Honoraires d’expert en assurance : la base de calcul est l’indemnité transactionnelle convenue entre l’assureur et l’assuré, et non le montant des dommages évalués dans le rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69614

Identification

Réf

69614

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2200

Date de décision

05/10/2020

N° de dossier

2018/8232/2977

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un litige relatif au paiement des honoraires d'un expert désigné par l'assuré dans le cadre d'un sinistre, la cour d'appel de commerce précise les modalités de calcul de sa rémunération. Le tribunal de commerce avait jugé la demande irrecevable.

L'appelant soutenait que ses honoraires, fixés contractuellement à un pourcentage de l'indemnité, devaient être calculés sur le montant des dommages évalués et non sur l'indemnité effectivement versée, tandis que les intimés opposaient l'autorité de la chose jugée d'une précédente décision ayant déclaré la demande prématurée. La cour écarte l'exception de chose jugée en rappelant qu'une décision d'irrecevabilité pour cause de prématurité ne statue pas sur le fond du droit et n'interdit pas l'introduction d'une nouvelle instance une fois la condition manquante satisfaite.

La cour retient que les honoraires de l'expert doivent être assis sur le montant de l'indemnité transactionnelle définitivement convenue entre l'assureur et l'assuré, dont la preuve est désormais rapportée par la production d'un protocole d'accord. Elle juge que si l'assuré est le débiteur principal des honoraires, l'assureur, dont le contrat d'assurance couvre expressément ces frais, doit se substituer à lui pour le paiement.

En conséquence, la cour d'appel de commerce infirme le jugement entrepris et, statuant à nouveau, condamne l'assuré au paiement des honoraires calculés sur la base de l'indemnité transactionnelle, avec substitution de l'assureur dans le paiement.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن السيد حمو (م.) بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 28 ماي 2018 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 22/03/2018 في الملف عدد 11167/8202/2017 والقاضي بعدم قبول الطلب مع تحميله الصائر.

في الشكل :

سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن الطاعن تقدم بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 30/11/2017 يعرض فيه أنه سبق للمدعى عليها الثانية أن كلفت المدعي من أجل القيام بخبرة تقويمية للأضرار التي نتجت عن الحريق الذي شمل مخازن ومعدات وبنايات وتجهيزات المدعى عليها الثانية تبعا لمقتضيات عقد التأمين الذي يربطهما مع شركة (ت. س.) ، وأنه سبق للمدعي ان وجه رسالة مؤرخة في 11/06/2007 إلى شركة (ت. س.) لمباشرة مهامه بعد تعيينه من طرف شركة (أ. م.) ، وانه إثر ذلك انتقل إلى مقر الشركة المدعى عليها المتواجدة بايت ملول لمعاينة الأضرار تنفيذا للمهمة الموكولة له ، وتم إحصاء جميع الأضرار اللاحقة بالشركة ، وإنجاز تقرير بشكل مفصل ، وان عقد التأمين نظم كيفية تحديد التعويض عن المخاطر المؤمنة وجعل تحديد التعويض وقيمة الأضرار من خلال خبرات تقنية ينجزها خبير يعينه الطرف المؤمن ، أي شركة (أ. م.) وخبير ثان تعينه شركة (ت. س.) ، وفي حال عدم توافق الخبرتين حول التعويض يتم تعيين خبير ثالث ، وهو الذي تم تعيينه من قبل شركة (أ. م.) بعد التجائها إلى السيد رئيس المحكمة التجارية بأكادير ، وان أتعاب المدعي مستندة على مقتضيات المادة 54 من مدونة التأمينات التي تعتبر المؤمن ضامنا رغم أي شرط مخالف لضياع أو اختفاء الأشياء المؤمن عليها الحاصل أثناء الحريق ، وان المدعي محق بمقتضى عقد التأمين في استيفاء المبالغ المحددة ، ونظرا للموقف السلبي للمدعى عليها الأولى التي لم تطعن بشكل قانوني في الخبرة المنجزة من طرف المدعي تم تعيين الخبير زهير بناني ولم يحضر الخبير المعين من قبل شركة (ت. س.) إليها ، مما يدل على أنها توافق ضمنيا على الخبرة ، وان الخبير زهير بناني أنجز تقريره وحدد التعويض المستحق لشركة (أ. م.) في مبلغ 29.725.331,72 درهم شاملة لأتعاب المدعي والتي تم تحديدها نهائيا في مبلغ 1.682.565,95 درهم ، وان المدعى عليهما امتنعا عن تمكين المدعي من أتعابه المستحقة بقوة القانون ، وان أتعاب المدعي تبقى محددة في نسبة 5% من مجموع التعويضات ، والتمس الحكم بأداء المدعى عليهما تضامنا للمدعي الأتعاب المستحقة والتي تم تحديدها في نسبة 5% من التعويضات المحددة لشركة (أ. م.) لتكون قيمة الأتعاب هو مبلغ 1.682.565.95 درهم مع الفوائد القانونية منذ تاريخ إنجاز الخبرة الثالثة للخبير زهير بناني، والحكم بتعويض عن الأضرار التي أصابت المدعي ماديا منذ سنة 2008 إلى حينه بسبب تعسف وتقاعس المدعى عليهما مع تحديده بكل اعتدال في مبلغ 900.000 درهم ، والحكم بغرامة تهديدية قدرها 3.000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الإمتناع عن التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل فيما يتعلق بأصل الأتعاب ، وتحميل المدعى عليهما الصائر.

وبتاريخ 01/02/2018 تقدم دفاع شركة (ت. س.) بمذكرة يعرض فيها أنه سبق للمدعي ان تقدم بنفس الطلب أمام المحكمة التجارية بأكادير كانت موضوع الملف رقم 451/2012 وبعد الإجراءات المسطرية قضت المحكمة بتاريخ 23/02/2015 بأداء المدعى عليهما لفائدة المدعي مبلغ 800.000 درهم، وتم الطعن بالإستئناف في الحكم المذكور فقضت محكمة الإستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى ، وان تعليل قرار محكمة الإستئناف التجارية بمراكش اعتبر بأن أتعاب الخبير محددة في 05% من التعويض الذي يتقاضاه المؤمن له وليس من المبلغ المحدد من قبل الخبير كأضرار ، وعاين القرار المذكور خلو الملف مما يثبت التعويض المسدد فعليا للمؤمن لها وخلص الى ان دعوى المستأنف عليه آنذاك والمدعي حاليا سابقة لأوانها، وان القرار المذكور اكتسب حجية الأمر المقضي به ، وانه باستقراء وثائق الملف يتضح بأن المدعي حاليا لم يأت بأي عنصر جديد من شأنه ان يفسح له المجال لتقديم دعواه الحالية ، وان أساس دعوى المدعي في مواجهة المدعى عليها هو عقد تأمين عن الأخطار الصناعية المختلفة المكتتب من قبل شركة (أ. م.) ، والذي لا يفسح المجال للمدعي لمقاضاة شركة (ت. س.) ، وان التأمين عن الأخطار الصناعية المختلفة غير إجباري والمؤمن يعتبر مجرد ضامن لا غير ، وان المؤمن له وحده الحق في إدخاله ومطالبته كضامن، مما يجعل دعوى المدعي غير مقبولة، وان المدعي أفاد في مقاله بأنه بناء على طلب شركة (أ. م.) أنجز بتاريخ 19/03/2008 تقرير خبرته وتقدم بمقال افتتاحي بتاريخ 01/03/2012 ملتمسا الحكم بتعويض مسبق عن الأتعاب، وان طلبه يكون قد طاله التقادم لمرور سنتين على إتمام العمليات التي كان مكلفا بها واستنادا لمقتضيات المادة 388 من ق.ل.ع ، مما يتعين معه سقوط طلب المدعي للتقادم . والتمس أساسا الحكم بعدم قبول الطلب لسبقية البث بقرار نهائي ، واحتياطيا الحكم بعدم القبول لإنعدام العلاقة التعاقدية واحتياطيا سقوط حق المدعي للتقادم وتحميله الصائر ، وأرفق المذكرة بصورة من قرار استئنافي ، صورة من إجتهاد قضائي.

وبتاريخ 15/02/2018 تقدم دفاع المدعي بمذكرة تعقيبية يعرض فيها ان قوة الشيء المقضي به تكون للأحكام الثابتة الباتة في موضوع الدعوى أي الفاصلة في الجوهر وليس الأحكام القاضية بعدم القبول ، وان القرار الإستئنافي المحتج به قضى فقط بعدم القبول ، وان عقد التأمين عدد 177.325 تشمل التغطية عن أخطاء الحريق والإنفجار وأخطار كسر الآليات والأضرار غير المباشرة المحددة في 5% من قيمة

المبلغ المحدد للتعويض تؤدى من طرف شركة (ت. س.) طبقا للفصل 2 من العقد، وأن أتعاب المدعي مستندة على مقتضيات المادة 54 من مدونة التأمينات، وان الدفع بالتقادم يتعين ان يثار قبل كل دفع أو دفاع، كما ان المدعي يتوفر على عدة مراسلات تقطع التقادم والتمس رد مزاعم المدعى عليها والحكم وفق المقال الإفتتاحي .

وبتاريخ 15/02/2018 تقدم دفاع المدعى عليها شركة (أ. م.) بمذكرة جوابية يعرض فيها ان المدعي سبق ان تقدم بنفس الدعوى أمام المحكمة التجارية بأكادير صدر بشأنها حكم قضى بالأداء والذي تم إلغائه استئنافيا والحكم من جديد بعدم قبول الطلب، وأنه استنادا إلى حيثيات القرار المذكور ومادام ان المدعي لم يدل بأي جديد في دعواه فإنها تبقى تكرار للدعوى السابقة مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها ، وان المحكمة التجارية بأكادير تبقى هي المختصة مكانيا باعتبار ان المقر الإجتماعي للمدعى عليها يتواجد بمدينة أكادير، كما أنه سبق رفع الدعوى أمام المحكمة المذكورة ، مما يناسب الحكم بعدم الإختصاص المكاني ،

وان محكمة الإستئناف التجارية قد طبقت ما جاء في الشروط الخصوصية لعقد التأمين خاصة ما ورد بالصفحة 7 من العقد ، وان ما جاء في المقال الإفتتاحي ما هو إلا طعن في القرار الإستئنافي، والتمس أساسا الحكم برفض الطلب لسبقية البث في النازلة ، واحتياطيا الحكم بعدم الإختصاص المكاني، واحتياطيا جدا الحكم برفض الطلب، وأرفق المذكرة بصورة من مقال ، صورة من حكم ابتدائي، صورة من قرار استئنافي، صورة من اشهاد بعدم الطعن بالنقض .

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه الطاعن مستندا على الأسباب التالية: انه بمجرد أن تم تعيينه من طرف شركة (أ. م.) قصد القيام بإنجاز خبرة تقويمية لمعرفة حجم الأضرار والخسائر التي لحقت بالشركة نتيجة الحريق المهول الذي لحقها، قام بجميع ما تستدعيه مهمته قصد إحصاء جميع الأضرار التي لحقت الشركة والكل تم بوجود الممثل القانوني لشركة (أ. م.) السيد بيونو (ر.). وانه خلص في تقريره ان حجم الخسائر وقيمة التعويض تقدر ب 28.810.816,54 درهم ، وهذا المبلغ يشمل قيمة أتعابه والتي هي 5 % من مجموع التعويضات حسب عقد التأمين الرابط بين شركة (ت. س.) وشركة (أ. م.). وأن أتعاب الطاعن هي مستندة على أساس قانوني ألا وهو المادة 54 من مدونة التأمينات الذي يعتبر المؤمن ضامنا لها. ويتبين من خلال ما ورد بالبند المذكور أن أتعاب الطاعن محددة في 5 % من مجموع التعويضات ، وهو الشيء الذي لا يمكن إنكاره من طرف المستأنف عليهما شركة (أ. م.) وشركة (ت. س.). وأن المقتضيات الواردة بعقد التأمين المبرم بين المستأنف عليهما واضحة لا غبار عليها، وهو الأمر الذي لم تكلف محكمة الأولى درجة نفسها عبء تصفحه ودراسة المقتضيات الواردة به، سيما المقتضيات المتعلقة بمستحقات الخبير أي أتعابه، ذلك أنه ولو على افتراض رجوع المحكمة الابتدائية الى المقتضيات الواردة بعقد التأمين لا تضح لها أن أتعاب الخبير محددة في 5 % من مبلغ التعويض المحدد في الخبرة وليس 5 % من مبلغ التعويض المسدد فعليا لفائدة المستأنف عليها الثانية. وأنه بالرجوع الى المقتضيات الواردة بعقد التأمين وبالضبط الجدول الوارد بالصفحة 7 والمتعلق بتفصيل المخاطر المؤمن عليها وطبيعة الضمانات يتبين أن الجدول تضمن في تعداد الضمانات المحصل عليها في حالة الحريق أتعاب الخبير والمحددة في 5 % من مجموع التعويضات، وبالتالي فالمقتضيات الواردة بالجدول المذكور حددت أتعاب الخبير في 5 % من مجموع التعويضات دون أن تشترط أن تكون هذه التعويضات قد تم أداءها من طرف شركة (ت. س.) لفائدة شركة (أ. م.)، ذلك أنه ورد بالجدول المذكور والذي أحصى طبيعة جميع الضمانات التي يستفيد منها المؤمن له أن أتعاب الخبير محددة في 5 % من مجموع التعويضات، وبالتالي فمقتضيات العقد واضحة إذ يستغرب المستأنف ويستفسر عن أي أساس اعتمد الحكم المستأنف، حينما اعتبر أن أتعاب الخبير محددة في 5 % من مجموع التعويضات المسددة فعليا للمستأنف عليها الثانية ، سيما أن بنود العقد واضحة ومفهومة. وان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف لم تكلف نفسها عبء الاطلاع على الوثائق الملفاة بالملف سيما عقد التأمين والذي يعتبر في نازلة الحال مقام القانون بالنسبة للأطراف الموقعة عليه استنادا للفصل 230 من ق.ل.ع. وان العقد شريعة المتعاقدين وأن ما يتفق عليه المتعاقدان يلزمهما بصفة نهائية، لأن الإرادة إذا كانت حرة من كل قيد خارجي فهي تخضع لما ترتضيه ، ومن تم يلتزم المتعاقدون بالاحترام الكامل للعقد كثمرة لإرادتهم المشتركة ، فبمجرد إبرام العقد يتعين إعمال آثاره كما هو الشأن بالنسبة للقانون، وبالتالي اتفق المستأنف عليهما صراحة في العقد على أن مبلغ التعويض المحدد نهائيا في تقرير الخبرة يشمل أتعاب الخبير والمحددة في 5 % من مجموع التعويض دون اشتراط لوجود السداد الفعلي لمبلغ التعويض. وان الخبير غير ملزم بتحقيق نتيجة وإنما هو ملزم ببذل العناية اللازمة قصد إنجاز المهمة الموكولة إليه وفق المعايير المحددة بعقد التأمين، وهذا مؤكد من خلال تقرير خبرته ولا مجال من حرمانه من أتعابه، كما أنه مكتب خبرة ومستحقاته تصبح واجبة الأداء بمجرد قيامه بالمهمة التي تنتهي بوضع تقرير خبرته. وأنه من الثابت ان الطاعن الذي ليس بطرف مباشر بالعقد بل بطرف مستفيد منه فقط وفقا لمقتضيات المادة 34 من قانون الالتزامات والعقود، فإن مهمته تنتهي بمجرد تحديد قيمة الأضرار اللاحقة بالشركة المؤمنة لكي يستخلص أتعابه فورا بنسبة 5 % من قيمة الأضرار المحددة بشكل نهائي كما هو الأمر في نازلة الحال بناء على تقرير الخبير السيد زهير بناني والملزم لجميع الأطراف بدون استثناء. وان المشرع المغربي وحرصا منه من خلال الفصل 34 من قانون الالتزامات والعقود على الحفاظ على مصلحة الغير حتى ولو لم يكن طرفا في العقد، جعل هذا الغير ولو في حالة عدم تعيينه يعتبر ذي صفة ومصلحة لكل ما يمكن أن يستفيد منه من مقتضيات ذلك العقد. وانه تم فعلا التعاقد بين شركة (ت. س.) وشركة (أ. م.) لكي تقوم الشركة المؤمنة بتعيين خبير لتحديد الأضرار التي لحقتها وتضمن دون أي شرط سابق، شركة (ت. س.)، أداء أتعاب الخبير المعين من طرف الشركة المؤمنة (أ. م.)، وبالتالي تكون شركة (ت. س.) هي المسؤول الأول على الأداء ويعتبر الطاعن محقا في المطالبة بأتعابه لشركة (ت. س.) ولشركة (أ. م.) بالتضامن. وأن مهمة الطاعن الذي لا يمكن اعتباره طرفا في العقد الرابط بين شركة (أ. م.) تنتهي بمجرد وضع تقرير خبرته لكي يستخلص أتعابه المحددة في تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير زهير بناني الذي لم يتم الطعن فيه والذي أصبح نهائيا وملزما للمستأنف عليهما، وأنه ولو في حالة منازعة شركة (ت. س.) في تقرير الخبرة الذي ينجزه الخبير المعين من طرف الشركة المؤمنة ، فإن الأداء يبقى واجبا بناء على الخبرة الثالثة إن تم ذلك فعلا. لأجله يلتمس الحكم على المستأنف عليهما بأدائهما للطاعن مبلغ 1.682.565,95 درهم الذي يمثل أتعابه بنسبة 5 % من أتعابه مع الفوائد القانونية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 3.000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ التنفيذ مع الحكم بالتعويض عن الأضرار التي أصابته ماديا ومعنويا منذ سنة 2008 الى حينه بسبب تعسف وتقاعس المستأنف عليهما في الأداء وهو ما يحدده الطاعن بكل اعتدال في مبلغ 900.000 درهم وتحميل المستأنف عليهما الصائر.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 02/08/2018 جاء فيها أن المستأنف لم يأتي بأي جديد في استئنافه وأن كل ما يناقشه سبق للقضاء أن قال فيه كلمته بأحكام نهائية المدلى بها في الملف حيث سبق له أن تقدم بنفس الدعوى أمام المحكمة التجارية بأكادير التي أصدرت له حكما بتاريخ 23/02/2015 في الملف رقم 451/5/12 يقضي على الطاعنة بأدائها لفائدة المدعي مبلغ 800.000 درهم وبإحلال شركة (ت. س.) المدعى عليها الثانية محلها في الأداء مع الصائر حسب نسخة من الحكم المدلى بها في الملف. وانها طعنت بالاستئناف أمام محكمة الاستئناف التجارية بمراكش التي أصدرت بتاريخ 16/11/2016 في الملف عدد 1068/8201/2015 قرارها القاضي بإلغاء الحكم والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى حسب نسخة من القرار المدلى به في الملف. لأجله تلتمس الحكم بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها أن الاستئناف لم يتضمن أي عنصر جديد وأن قرار محكمة الاستئناف التجارية بمراكش اعتبر الطاعن محقا في 5 % من التعويض الذي يتقاضاه المؤمن له وليس 5 % من المبلغ المحدد من قبل الخبير كأضرار. وان نفس القرار عاين خلو الملف مما يثبت مقدار التعويض المسدد للمؤمن لها ومن ثمة خلص الى أن دعوى المستأنف عليه آنذاك والمدعي حاليا سابقة لأوانها. وباستقراء وثائق الملف ومحتوياته يتضح أن الطاعن حاليا لم يأت بأي عنصر جديد من شأنه أن يفسح له المجال لتقديم دعواه الحالية، وان كل ما أقدم عليه الطاعن هو اختياره تقديم نفس الدعوى أمام جهة قضائية غير تلك التي سبق أن بتت فيها. وما يستغرب له حقيقة هو كون المستأنف لم يكلف نفسه حتى مناقشة تعليل الحكم المستأنف وبيان العيوب التي يمكنه أن ينعاها عنه مكتفيا بترديد نفس المزاعم. وأن قرار محكمة الاستئناف التجارية بمراكش قضى بعدم قبول الطلب لعدم إثبات المستأنف حاليا مقدار التعويض المسدد للمؤمن لها، ومن ثمة اعتبر القرار المذكور دعواه سابقة لأوانها، وان السبب الذي حدا بالقرار المذكور الى التصريح بعدم قبول الطلب لازال قائما، مما يجعله معللا تعليلا قانونيا يتعين معه والحالة هذه التصريح برد الطعن لعدم وجاهته.

وحيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة تعقيبية لجلسة 02/08/2018 جاء فيها ان قوة الشيء المقضى به تكون ثابتة للأحكام والقرارات الباتة في الموضوع، أي الفاصلة في جوهر النزاع وليس الأحكام التي تقضي بعدم قبول الدعوى شكلا، وأن قوة الشيء المقضي به تثبت لحكم أو قرار لم يفصل في موضوع الدعوى والمسائل المتنازع حولها. وانه برجوع المحكمة للقرار المدلى به من طرف المستأنف عليهما معا والصادر بتاريخ 16/11/2016 عن محكمة الاستئناف التجارية يتبين أن هذا القرار قضى في منطوقه بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى وبتحميل رافعها الصائر، وبالتالي فإنه لا يحق الدفع بقوة الشيء المقضى به استنادا الى القرار عدد 1658 المذكور لأنه قرار غير بات في موضوع الدعوى. أما فيما يتعلق بالدفع بعدم تقاضي الطاعن بحسن نية من خلال إخفاءه حقيقة قضائية قضت له بعدم قبول نفس الدعوى التي تقدم بها أمام المحكمة، فإنه يؤكد لمرة أخرى أن الأمر يتعلق بدعوى قضت فيها المحكمة بعدم قبول الدعوى، بمعنى أن هذه الأخيرة لم تبت في الموضوع بل في شكل الدعوى فقط، مما يخول له التقدم مرة أخرى بمطالبه ومزاعمه للبت والحسم فيها موضوعيا. ومن حيث قطع الطاعن لأمد التقادم، فإن المستأنف عليها الأولى زعمت ومن خلال نفس المذكرة المدلى بها، أن الطاعن لم يتقدم بمقاله الرامي الى الأداء إلا بتاريخ 01/03/2012 أي بعد مرور سنتين من تاريخ إتمامه للعملية المنجزة المقصود بها تقرير الخبرة المنجز من طرفه. أن الطاعن الذي ليس بطرف مباشر بالعقد بل بطرف مستفيد منه فقط وفقا لمقتضيات المادة 34 من ق.ل.ع. فإن مهمته تنتهي بمجرد تحديد قيمة الأضرار اللاحقة بالشركة المؤمنة لكي يستخلص أتعابه فورا بنسبة 5 % من قيمة الأضرار المحددة بشكل نهائي كما هو الأمر في نازلة الحال بناء على تقرير الخبير السيد زهير بناني والملزم لجميع الأطراف بدون استثناء. وأمام امتناع شركة (ت. س.) وشركة (أ. م.) عن أداء مستحقات الخبير التي أصبحت نهائية بناء على تقرير الخبير المعين من طرف السيد رئيس المحكمة وذلك تحت ذريعة عدم أداء شركة (ت. س.) مستحقات شركة (أ. م.) . ولهذا السبب قامت شركة (ت. س.) وكذا شركة (أ. م.) ليس فقط برمي عرض الحائط مقتضيات عقد التأمين بل كذلك لخلق شرط جديد لا وجود له بعقد التأمين ولا بمدونة التأمين ولا بقانون الالتزامات والعقود. وانه تأكيدا لحسن نيته فإنه وأمام الموقف التعسفي لشركة (ت. س.) وشركة (أ. م.) يلتمس إجراء بحث بحضوره وحضور المستأنف عليهما قصد الوقوف على حقيقة الأداء لمبلغ التعويض الذي يزعم هاذين الأخيرين أنه لم يتم ، وهو الأمر الغير منطقي إذ كيف يعقل عدم أداء مبلغ التعويض لمدة تزيد عن 11 سنة، وأنه لم يحصل ما يفيد الأداء الفعلي للتعويضات المحددة بتقريره من طرف شركة (ت. س.) لفائدة شركة (أ. م.) يبقى بالتالي عنصر متوفر لدى كل من شركة (ت. س.) وشركة (أ. م.) وهو واقعة مادية يمكن إثباتها بجميع وسائل الإثبات بما في ذلك بحث حضوري أمام السيد المستشار المقرر. وحول المعاينة المنجزة من طرف المفوض القضائي السيد عادل (أ.)، فإنه ليس بطرف مباشر بالعقد بل بطرف مستفيد منه فقط وفقا لمقتضيات المادة 34 من ق.ل.ع. وان مهمته تنتهي بمجرد تحديد قيمة الأضرار اللاحقة بالشركة المؤمنة لكي يستخلص أتعابه فورا بنسبة 5 % من قيمة الأضرار المحددة بشكل نهائي كما هو الأمر في نازلة الحال بناء على تقرير الخبير السيد زهير بناني والملزم لجميع الأطراف بدون استثناء. وأمام امتناع شركة (ت. س.) وشركة (أ. م.) عن أداء مستحقات الخبير التي أصبحت نهائية بناء على تقرير الخبير المعين من طرف السيد رئيس المحكمة وذلك تحت ذريعة عدم أداء شركة (ت. س.) مستحقات شركة (أ. م.). وتأكيدا لحسن نيته فإنه وإثباتا منه للأداء الفعلي الذي تم من طرف المستأنف عليها الأولى لفائدة المستأنف عليها الثانية، تقدم هذا الأخير الى السيد رئيس المحكمة التجارية في إطار المادة 148 من ق.م.م. بطلب وذلك قصد المعاينة بواسطة مفوض قضائي لمعرفة هل تم بالفعل أداء مستحقات شركة (أ. م.) من طرف شركة (ت. س.) مع سحب صور شمسية عن وثيقة الأداء والكل في إ طار ملف التأمين عدد 177.325 وذلك بالمقر الاجتماعي لشركة (ت. س.) ، وفتح له ملف تحت عدد 19920/8103/2018 وأصدر فيه السيد رئيس المحكمة أمرا بالموافقة على الطلب وذلك تحت عدد 19920 حيث أمر بالقيام بالإجراء المطلوب بواسطة أحد السادة المفوضين القضائيين وذلك من خلال معاينة حصول الأداء من عدمه. وفي هذا الإطار انتقل السيد المفوض القضائي عادل (أ.) الى المقر الاجتماعي لشركة (ت. س.) قصد القيام بالمهمة الموكولة إليه بمقتضى الأمر الرئاسي المذكور، وذلك للتحقق من واقعة حصول الأداء الفعلي لفائدة المستأنف عليها الثانية من طرف المستأنف عليها الأولى، إلا أنه وفور وصوله هناك فوجئ بامتناع السيد طارق (م.) باعتباره المسؤول عن قسم الحوادث المختلفة وعدم السماح له بالقيام بالمهمة دون أدنى مبرر يذكر. وأمام منع السيد المفوض القضائي من القيام بالمهمة الموكولة له من خلال إجراء معاينة للتأكد من واقعة الأداء الفعلي ، حرر هذا الأخير محضر امتناع بذلك مؤرخ في 16/08/2018. وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على سوء نية المستأنف عليها الأولى شركة (ت. س.)، ذلك انه ولو في حالة افتراض عدم الأداء الفعلي لمبلغ التعويض المحدد في الخبرة، لاستجابت هذه الأخيرة للأمر الرئاسي ومكنت السيد المفوض القضائي من إجراء معاينة قصد درء المسؤولية عنها وتأكيد واقعة عدم الأداء، إلا أنه ولحاجة في نفسها وتأكيدا منها لسوء نيتها امتنعت عن تمكين السيد المفوض القضائي من القيام بمهمته، الأمر الذي يؤكد وبلا منازع سوء نيتها في الإثراء على حسابه ن وانه لم يحصل على ما يفيد الأداء الفعلي للتعويضات المحددة بتقرير الطاعن من طرف شركة (ت. س.) لفائدة شركة (أ. م.) يبقى بالتالي عنصر متوفر لدى كل من شركة (ت. س.) وشركة (أ. م.) وهو واقعة مادية يمكن إثباتها بجميع وسائل الإثبات بما في ذلك بحث حضوري أمام السيد المستشار المقرر، لأجله فهو يلتمس الحكم وفق مقاله الاستئنافي.

وعقبت شركة (ت. س.) بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها ان قرار محكمة الاستئناف التجارية بمراكش قضى بعدم قبول الطلب لعدم إثبات المستأنف حاليا مقدار التعويض المسدد للمؤمن لها، ومن ثمة اعتبر القرار الدعوى سابقة لأوانها، وأن السبب الذي حدا بالقرار المذكور الى التصريح بعدم قبول الطلب لازال قائما. وان المستأنف حاليا لا يتوفر إلا على إمكانيتين وهما إما الطعن بالنقض ضد القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بقصد استصدار قرار بنقضه وإلغائه وإما مباشرة دعوى جديدة بعد إدلائه ما يثبت استخلاص المؤمن له لتعويض من مؤمنته. واحتياطيا من حيث الدفع بالتقادم، فإن الطاعن تمسك بكونه بناء على طلب شركة (أ. م.) وليس المستأنف عليها الثانية أنجز بتاريخ 19/03/2008 تقرير خبرته. والتمس الطاعن بمقتضى مقاله الافتتاحي للدعوى الحالية تقدم به أمام المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 30/11/2017 الحكم لفائدته باستحقاقه لأتعاب الخبرة التي يكون قد أنجزها والتي يكون قد حرر بشأنها تقريره بتاريخ 19/03/2008. وبغض النظر عن مدى صحة مزاعم الطاعن فإن مطالبته يكون قد طالها التقادم . وان المستأنف يزعم إتمامه إجراءات الخبرة وتحرير تقريره النهائي بشأنها بتاريخ 19/03/2008. وانه بمقارنة تاريخ إتمام المستأنف لعملياته مع تاريخ مباشرته للدعوى الحالية تكون قد مرت أكثر من 09 سنوات، مما تكون معه دعواه قد طالها التقادم، وانه والحالة هاته يتعين التصريح بسقوط حق الطاعن للتقادم.

وبناء على باقي المذكرات أكد خلالها الطرف المستأنف ما ورد في مقاله الاستئنافي.

وبناء على القرار التمهيدي القاضي بإجراء بحث بين الطرفين.

وبناء على ما راج بجلسة البحث.

وعقبت المستأنف عليها الثانية بعد البحث بجلسة 17/1/2019 بمذكرة جاء فيها أن المستأنف لم يأت بأي جديد في جلسة البحث وأنها لم تتوصل بأية تعويضات عن الحريق من طرف شركة (ت. س.) حتى يحق للمستأنف المطالبة بنصيبه حسب المتفق عليه وأن الدعوى سابقة لأوانها وفقا لحجية الشيء المقضي به سابقا من طرف محكمة الاستئناف التجارية بمراكش هذه الحجة التي تعتبر دليلا رسميا ملزما للأطراف مما يتعين الحكم وفق ملتمساتها السابقة.

وعقب الطاعن بواسطة نائبه بجلسة 17/1/2019 أنه بالرجوع إلى محضر جلسة البحث وبغض النظر عن تصريحات الطاعن التي تؤكدها جميع كتاباته السابقة، ستجد المحكمة أن المستأنف عليها الأولى تخلفت عن الحضور رغم أنها استدعيت لذلك مرتين، وهذا يدل على النية المبيتة لهذه الأخيرة في التهرب من مسؤوليتها الثابتة في الملف الحالي، ذلك أن عدم الحضور لجلسة البحث المأمور بها قضائيا، رغم التبليغ القانوني يجعل الطرف المتخلف عن الحضور، وهو شركة (ت. س.) تقر قضائيا بصحة مطالب الطاعن وثبوت سلامة موقفه حول أتعابه المستحقة أصلا وفوائدا. وبالرجوع إلى كتابات شركة (ت. س.) "المستأنف عليها الأولى" الملفاة بالملف يتأكد تماما أنها تتهرب من مسؤوليتها الثابتة في الأداء مكتفية بإثارة الدفع بسبقية البت والتقادم باعتبارهما دفعين شكليين لا يلامسان موضوع مطالبة الطاعن القائم على التزام تعاقدي في حق المستأنف عليهما، عجزت المستأنف عليها الأولى شركة (ت. س.) عن مناقشته، الشيء الذي يبرر عدم قدرتها على مواجهة مطالب الطاعن الثابتة والمستحقة واقعا وقانونا. وأن المستأنف عليها شركة (ت. س.) امتنعت عن السماح للمفوض القضائي بمعاينة واقعة الأداء المنجزة من طرفها تنفيذا للأمر القضائي عدد 19920/8103/2018 كما يتبين من محضر الامتناع المنجز من طرف المفوض القضائي والمؤرخ في 16/08/2018 . وبالتالي فإن البحث المأمور به ولئن لم يأتي بجديد بمفعول خطة المستأنف عليهما التي تتسم بالهروب إلى الأمام، فإنه أكد عجز المستأنف عليهما على المناقشة الجدية لدعوى الطاعن المؤسسة على وثائق قانونية تبررها.

ومن جهة أخرى، فإن شركة (أ. م.) المستأنف عليها الثانية هي الأخرى لم تبين على نيتها في تقديم أي معطى بحوزتها لفائدة البحث المأمور به من طرف المحكمة في إطار الخطة التي تم نسجها بين المستأنف عليهما لمحاولة عرقلة الدعوى والتحايل على قرار المحكمة الرامي إلى سماع عناصر الدعوى من جانب الأطراف شخصيا، وأنه لئن حضر السيد (ب.) بطاقته الوطنية عدد [رقم بطاقة التعريف]، بوكالة عن شركة (أ. م.) فإن ذلك لا يعتبر حضورا قانونيا على اعتبار أن الممثل القانوني للشركة هو مسيرها القانوني، المدرج اسمه بالسجل التجاري للشركة المذكورة، والذي له اطلاع وإلمام بالملفات القانونية للشركة والمنازعات التي تتعرض لها مع الغير. وإن اختيار السيد (ب.)، الذي يعتبر مجرد أجير ليس له أي اطلاع بملف النازلة، عن شركة (أ. م.) كان الهدف منه تفادي مد المحكمة بأي معطى واقعي أو قانوني حول معطيات النازلة التي تقرر البحث بهدف استجلاءها وأن المستأنف عليهما قد استعملا جميع الوسائل من أجل جعل البحث المأمور به دون نتيجة، ومفرغ من محتواه لتفادي مسؤوليتهما الثابتة في ضرورة استيفاء الطاعن لأتعابه المستحقة والثابتة قانونا، وإن واقعة الأداء التي تمت لفائدة شركة (أ. م.) من طرف شركة (ت. س.) والتي يتهرب المستأنف عليهما من إفادة المحكمة من أي معطى بشأنها ثابتة في حقهما كما أكد الطاعن بمحرراته السابقة.

ومن حيث التعقيب على الكتابات السابقة للمستأنف عليهما، أن الطاعن وبمجرد أن تم تعيينه من طرف شركة (أ. م.) قصد القيام بإنجاز خبرة تقويمية لمعرفة حجم الأضرار والخسائر التي لحقت بالشركة نتيجة الحريق المهول الذي لحقها، قام بجميع ما تستدعيه مهمته قصد إحصاء جميع الأضرار التي لحقت الشركة، والكل تم بوجود الممثل القانوني لشركة (أ. م.) السيد بيونو (ر.) وأنه خلص في تقريره أن حجم الخسائر وقيمة التعويض تقدر ب28.810.816,54 درهم، وهذا المبلغ يشمل قيمة أتعابه والتي هي 5 % من مجموع التعويضات حسب عقد التأمين الرابط بين شركة (ت. س.) وشركة (أ. م.) وأن أتعابه هي مستندة على أساس قانوني ألا وهو المادة 54 من مدونة التأمينات الذي يعتبر المؤمن ضامنا لها وأنه يتبين من خلال ما ورد بالبند الثاني من العقد أن أتعاب الطاعن محددة في 5 % من قيمة التعويضات المحددة بالخبرة، وهو الشيء الذي لا يمكن إنكاره من طرف المستأنف عليهما شركة (أ. م.) وشركة (ت. س.). وان المقتضيات الواردة بعقد التأمين المبرم بين المستأنف عليهما، واضحة

لا غبار عليها، وهو الأمر الذي لم تكلف محكمة الأولى درجة نفسها عبء تصفحه ودراسة المقتضيات الواردة به، سيما المقتضيات المتعلقة بمستحقات الخبير أي أتعابه وأن أتعاب الخبير محددة في 5 في المائة من مبلغ التعويض المحدد في الخبرة، وليس 5 في المائة من مبلغ التعويض المسدد فعليا لفائدة المستأنف عليها الثانية. وأنه بالرجوع إلى المقتضيات الواردة بعقد التأمين وبالضبط الجدول الوارد بالصفحة 7 والمتعلق بتفصيل المخاطر المؤمن عليها وطبيعة الضمانات، فإن الجدول تضمن في تعداد الضمانات المحصل عليها في حالة الحريق أتعاب الخبير والمحددة في 5 % من قيمة التعويضات المحتسبة وليس المؤداة فعليا، الشيء الذي

لا وجود له بالعقد، وبالتالي فالمقتضيات الواردة بالجدول المذكور، حددت أتعاب الخبير في 5 % من قيمة التعويضات المحتسبة، دون أن تشترط أن تكون هذه التعويضات قد تم أداءها من طرف شركة (ت. س.) لفائدة شركة (أ. م.)، ذلك أنه ورد بالجدول المذكور والذي أحصى طبيعة جميع الضمانات التي يستفيد منها المؤمن له، أن أتعاب الخبير محددة في 5 % من مجموع التعويضات، وبالتالي فمقتضيات العقد واضحة، مما يجعل ما هو وارد بالحكم المستأنف، حينما اعتبر أن أتعاب الخبير محددة في 5 % من مجموع التعويضات المسددة فعليا للمستأنف عليها الثانية، سيما أن بنود العقد واضحة ومفهومة، غير مؤسس سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون ليكون مآل الحكم المستأنف حتما الإلغاء وبعد التصدي الحكم وفق ملتمساته. وقد اتفق المستأنف عليهما صراحة في العقد، على أن مبلغ التعويض المحدد نهائيا في تقرير الخبرة يشمل أتعاب الخبير والمحددة في 5 % من مجموع التعويض، دون اشتراط لوجود السداد الفعلي لمبلغ التعويض.

ومن حيث انعدام شروط الدفع بقوة الشيء المقضي به، فإنه وكما هو ثابت قانونا وقضاء، فإن قوة الشيء المقضي به تكون ثابتة للأحكام والقرارات الباتة في الموضوع، أي الفاصلة في جوهر النزاع وليس الأحكام التي تقضي بعدم قبول الدعوى شكلا، أو بمعنى آخر فإنه لا يمكن القول بأن قوة الشيء المقضي به تثبت لحكم أو قرار لم يفصل في موضوع الدعوى والمسائل المتنازع حولها كلما قضى فقط بعدم قبول الدعوى ولم يتجاوز شكليات الدعوى دون الفصل في الموضوع. وأنه برجوع المحكمة للقرار المدلى به من طرف المستأنف عليهما معا والصادر بتاريخ 16/11/2016 عن محكمة الاستئناف التجارية، يتبين أنه قضى

في منطوقه "بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى وبتحميل رافعها الصائر" وبالتالي فإنه لا يحق الدفع بقوة الشيء المقضي به استنادا إلى القرار عدد 1658 المذكور، لأنه قرار غير بات في موضوع الدعوى.

ومن حيث قطع الطاعن لأمد التقادم، ذلك أن المستأنف عليها الأولى زعمت ومن خلال نفس المذكرة المدلى بها، أن الطاعن لم يتقدم بمقاله الرامي إلى الأداء إلا بتاريخ 01/03/2012، أي بعد مرور سنتين من تاريخ إتمامه للعملية المنجزة المقصود بها تقرير الخبرة المنجز من طرفه. في حين أن الدفع بالتقادم يثار قبل أي دفع أو دفاع ودون التطرق إلى جوانب الدعوى الأخرى، وأن المستأنف عليها تتناقض في ادعاءاتها فتارة تناقش عقد التأمين وتارة تناقش تقرير الخبرة وبعدها تناقش الصفة ثم التقادم وهذا يترتب عنه بطلان هذه الإدعاءات لأن من تناقض دليله بطلت حجته. هذا فضلا على أن التقادم قد انقطع بالمفاوضات بين المستأنف عليها الأولى والمستأنف عليها الثانية والتي ابتدأت منذ حصول الضرر ولازالت جارية إلى حد الآن، ذلك أنه لا يوجد إلى حد الآن ما يفيد توصل المستأنف عليها الثانية بتعويضها المسطر بتقرير الخبرة. وإضافة إلى ذلك فإن الطاعن يتوفر على مجموعة من المراسلات الذي قام بها للمطالبة بحقوقه، قبل إقامة دعواه بتاريخ 01/03/2012، مما يكون معه الدفع بالتقادم غير مبني على أساس قانوني أو واقعي، ذلك أن المراسلات المذكورة تعتبر إجراءات قاطعة للتقادم وذلك استنادا إلى الفصل 381 من ق.ل.ع.

هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإن ما تمسكت به المستأنف عليها الأولى من تقادم الدعوى بمرور سنتين عملا بأحكام الفصل 388 من ق.ل.ع في غير محله لأن التقادم المذكور لا يهم جميع الخبراء القضائيين وإنما عين النص الفرنسي من الفصل المذكور بالصفة المهندسين المعماريين وغيرهم من المهندسين والخبراء المساحين وليس الخبراء القضائيين.

وحول المعاينة المنجزة من طرف المفوض القضائي السيد عادل (أ.)، إنه أمام امتناع شركة (ت. س.) وشركة (أ. م.)، عن أداء مستحقاته، فقد تقدم إلى السيد رئيس المحكمة التجارية في إطار المادة 148 من ق.م.م، بطلب وذلك قصد المعاينة بواسطة مفوض قضائي، لمعرفة هل تم بالفعل أداء مستحقات شركة (أ. م.) من طرف شركة (ت. س.)، مع سحب صور شمسية عن وثيقة الأداء والكل في إطار ملف التأمين عدد 177.325، وذلك بالمقر الاجتماعي لشركة (ت. س.)، فتح له ملف تحت عدد 19920/8103/2018، وأصدر فيه السيد رئيس المحكمة أمرا بالموافقة على الطلب وذلك تحت عدد 19920، حيث أمر بالقيام بالإجراء المطلوب بواسطة أحد السادة المفوضين القضائيين وذلك من خلال معاينة حصول الأداء من عدمه. وفي هذا الإطار انتقل السيد المفوض القضائي، إلى مقر شركة (ت. س.) للقيام بالمهمة الموكولة إليه بمقتضى الأمر الرئاسي المذكور، وذلك للتحقق من واقعة حصول الأداء الفعلي لفائدة المستأنف عليها الثانية، إلا أنه وفور وصوله هناك فوجئ بامتناع السيد طارق (م.) باعتباره المسؤول عن قسم الحوادث المختلفة، وعدم السماح له بالقيام بالمهمة دون أدنى مبرر يذكر، بمنعه بالقيام بالمهمة الموكولة له، من خلال إجراء معاينة للتأكد من واقعة الأداء الفعلي، حسب محضر امتناع بذلك مؤرخ ب16/08/2018. وأنه لم يحصل على ما يفيد الأداء الفعلي من عدمه للتعويضات المحددة بتقرير الطاعن من طرف شركة (ت. س.) لفائدة شركة (أ. م.) وهو ما يبقى محتكر لدى كل من شركة (ت. س.) وشركة (أ. م.) وهو واقعة مادية يمكن إثباتها بجميع وسائل الإثبات بما في ذلك بحث حضوري أمام السيد المستشار المقرر، علما أنه غير معني بالأداء الفعلي من عدمه وفقا لبنود العقد وما هو جاري في نوازل مماثلة بالمغرب والخارج في ميدان التأمين. لذلك فهو يلتمس الحكم وفق مقاله.

وعقبت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 24/1/2019 أنه ليس من دور المحكمة ومهامها خلق الحجة للأطراف أو مساعدتهم على خلقها وكان يتعين على الطاعن إثبات مزاعمه بشأن التعويض الذي تكون شركة (أ. م.) قد تسلمته. ومهما يكن من أمر، بالرجوع لمحضر البحث وكذا تصريحات الأطراف يتضح أن الطاعن لم يثبت مزاعمه بخصوص التعويض الذي تكون شركة (أ. م.)، حسب زعمه، قد توصلت به. وأكثر من هذا فقد صرح ممثل الشركة المذكورة عدم استخلاص أي تعويض وأنه للاعتبارات المذكورة يتعين رد مزاعم المستأنف لعدم جديتها. وقد أدلى الطاعن بمذكرة بعد البحث ليست إلا اجترارا لما سبق له أن تمسك به. وأنه يريد خلق بدعة قانونية جديدة تتمثل في اعتبار عدم حضورها بمثابة إقرار بصحة مطالبه وثبوت سلامة موقفه حول الأتعاب المستحقة أصلا وفائدة وأنه لا يسعها إلا الاستغراب لهكذا مزاعم، خصوصا أن مذكراتها تغني عن كل نقاش عقيم في الموضوع. ومهما يكن من أمر، واحتراما لوقت المحكمة، فإنها لا ترى الرد على مزاعم واهية، خصوصا وأن طعن المستأنف غير جدير اعتبارا لسبقية البت فيه.

وبناء على القرار التمهيدي القاضي باجراء خبرة حسابية بين الطرفين.

وبناء على تقرير الخبير الحسوني محمد والذي انتهى خلاله الى تحديد التعويض المسلمة لشركة (أ. م.) في مبلغ 8585000 درهم والتعويضات المستحقة للطاعن في مبلغ 429250,00 درهم.

وعقب الطاعن بواسطة نائبه بجلسة 24-02-2020 انه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير محمد الحسوني يتبين أنه أخل بالشق الأول من المهمة المأمور بها المتعلق بضرورة التوجه إلى مقر شركة (ت. س.) من أجل الاطلاع على دفاترها التجارية وكذا كافة الوثائق المتعلقة بالحادث الذي تعرضت له محطة التلفيف التابعة لشركة (أ. م.) بتاريخ 10/04/2007 وتحديد مدى استيفاء الشركة المؤمنة (المستأنف عليها الثانية) التعويضات، إذ أنه لم يطلع على الدفاتر التجارية لشركة (ت. س.) أصلا، و أن منطوق القرار التمهيدي أمر الخبير المعين بالتوجه إلى مقر شركة (ت. س.) من أجل الاطلاع على دفاترها التجارية وكذا كافة الوثائق المتعلقة بالحادث الذي تعرضت له محطة التلفيف التابعة لشركة (أ. م.) بتاریخ 10/04/2007، و إن الخبير المعين صرح أنه انتقل إلى شركة (ت. س.) وربط الإتصال بمسؤوليها وبدفاعها تنفيذا للمهمة المنوطة به إلا أن شركة (ت. س.) امتنعت عن تسليمه الوثائق المرتبطة بحادث الحريق الذي تعرضت شركة (أ. م.) والتعويضات التي تم أداؤها للشركة المذكورة، و إن حاصل محاولات الخبير باءت بالفشل ولم يتمكن من الإطلاع على الدفاتر التجارية لشركة (ت. س.) لتبقى أهم حلقة مفقودة في تقرير الخبرة وفي النازلة ككل، إذ تعتبر وثائق شركة (ت. س.) حاسمة في الفصل في هذا النزاع، و لذلك يكون تقرير الخبرة مختل شكلا وناقص من حيث المادة الأولية التي أمر بها القرار التمهيدي والتي تشكل أساس احتساب التعويض المستحق له ،وأمام عدم توفر الخبير على الوثائق المحاسبية لشركة (ت. س.) والتي تؤكد وتبين مبلغ التعويض الإجمالي المستحق والمسلم لشركة (أ. م.) فإنه كان عليه مراجعة السيد المستشار المقرر ليتخذ ما يراه مناسبا في حق الطرف الذي يمتنع عن تقديم محاسبته والخلفية الكامنة وراء ذلك، إذ في غياب وثائق شركة (ت. س.) لا يمكن التكهن بأي مبلغ مستحق لفائدتها والذي يتعين أن تحتسب نسبته على ضوء التعويض الإجمالي المستحق لشركة (أ. م.)، فقد اعتمد الخبير حصر المبالغ المسلمة لفائدة شركة (أ. م.) في مبلغ 8.585.000,00 درهم فقط استنادا على ما أمدته به شركة (أ. م.) فقط بشكل ناقص دون الإطلاع الفعلي على جميع الدفاتر التجارية لشركة (ت. س.) وجميع الدفاتر التجارية لشركة (أ. م.) بخصوص حادث الحريق والتعويض المستحق للشركة المؤمنة، و تبعا لذلك يتعين إرجاع المهمة للخبير مع إجبار شركة (ت. س.) على تقديم وثائقها المرتبطة بحادث الحريق موضوع التأمين بما فيها الوثائق التي تشهد بالتحويلات والأداءات المالية لفائدة شركة (أ. م.) تحت طائلة تحميلها كامل المسؤولية في هذا الشأن و خاصة اعتماد التعويض المشار إليه في تقرير الخبرة المنجز من طرف الطاعن الذي حدد حجم الخسائر وقيمة التعويض في مبلغ28.810.816,54 درهم وهذا المبلغ يشمل قيمة أتعابه والتي هي 5% من مجموع التعويضات حسب عقد التأمين الرابط بين شركة (ت. س.) و شركة (أ. م.)، و بالتالي وجب إرجاع المهمة للخبير مع أمر شركة (ت. س.) بتقديم وثائقها المحاسبية التمكين الخبير من إنجاز الخبرة المأمور بها قضائيا وفقا للقانون حماية لحقوق الأطراف وإحقاقا اللعدل والإنصاف.

أما عدم الإطلاع على الدفاتر التجارية لشركة (أ. م.)، فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير محمد الحسوني يتبين أنه أخل أيضا بالشق الثاني من المهمة المأمور بها المتعلق بضرورة التوجه إلى مقر شركة (أ. م.) من أجل الاطلاع على دفاترها التجارية وكذا كافة الوثائق المتعلقة بالحادث الذي تعرضت له محطة التلفيف التابعة لشركة (أ. م.) بتاریخ 10/04/2007 وتحديد مقدار التعويضات التي توصلت بها من شركة (ت. س.)، إذ أنه لم يطلع على الدفاتر التجارية لشركة (أ. م.) بكاملها والتي تعطي صورة كاملة على جميع الأداءات التي توصلت بها الشركة المذكورة من شركة (ت. س.) مكتفيا بالأداءات التي أمدته بها شركة (أ. م.) فقط، و إن منطوق القرار التمهيدي أمر الخبير المعين بالتوجه إلى مقر شركة (أ. م.) من أجل الاطلاع على دفاترها التجارية والمحاسبية والضريبية وكذا كافة الوثائق المتعلقة بالحادث الذي تعرضت اله محطة التلفيف التابعة لشركة (أ. م.) بتاريخ 10/04/2007 مع تحديد المبالغ التي توصلت بها الشركة المذكورة من شركة (ت. س.)، و إن الخبير اكتفى بما أمده به مسؤول بشركة (أ. م.) بما يفيد فقط مبلغ 8.858.000,00 درهم في حين أن ذلك يتناقض مع إقرار شركة (أ. م.) في تصريحها لنفس الخبير بحصول اتفاق حبي بين شركة (ت. س.) وشركة (أ. م.) على أداء مبلغ 21.000.000,00 درهم علما أن مستحقات العارض لا علاقة لها بالتعويضات المؤداة بشكل فعلي لشركة (أ. م.) وإنما تحتسب على أساس التعويضات المستحقة والتي تم حصرها بتقارير الخبرة المنجزة في مبلغ 28.000.000,00 درهم، و إن الخبير لم يعتمد، إضافة إلى الوثائق المحاسبية، الوثائق الضريبية للشركة (أ. م.) للوقوف على حقيقة المبالغ المؤداة بشكل فعلي للشركة المذكورة، و لذلك يبقى تقرير الخبرة المنجز والمقدم للمحكمة غير كامل في تحليله ومعطياته ويتعين إرجاع المهمة للخبير مع أمره بالإلتزام بالمهمة المسندة إليه وذلك بمطالبة شركة (أ. م.) بتقديم وثائقها المحاسبية والضريبية لتمكين الخبير من إنجاز الخبرة المأمور بها قضائيا وفقا للقانون حماية الحقوق الأطراف وإحقاقا للعدل والإنصاف، و خلافا لما زعمته شركة (أ. م.) المستأنف عليها الثانية في نازلة الحال، فقد سبق لها أن كلفت الطاعن من أجل القيام بخبرة تقويمية للأضرار التي نتجت عن الحريق الذي تعرضت له مخازن و معدات و بنایات و تجهيزاتها بوحدة التلفيف الكائنة بتجزئة [العنوان] بأيت ملول أكادير - وذلك في إطار مقتضيات عقد التأمين المبرم بينها وبين شركة (ت. س.) تحت رقم بوليصة عدد 177.325 عقد متعدد المخاطر صناعی Contrat multirisques industrielle عملا بمقتضيات البند رقم 2 الصفحة 7 من عقد التأمين ، و كما تقدمت نفس الشركة بطلب إلى السيد رئيسي المحكمة التجارية بأكادير من أجل تعيين خبير ثالث للوقوف على الأضرار الفعلية التي لحقت وحدتها الصناعية بأيت ملول، وهو ما استجابت له المحكمة من خلال الأمر القضائي عدد 1384/2008 الصادر بتاريخ 01/07/2008 عن السيد رئیس المحكمة التجارية بأكادير بتعيين خبير ثالث السيد زهیر بناني إلى جانب الطاعن باعتباره خبير شركة (أ. م.) والخبير أيدن (ب.) عن مكتب الخبرة (ك.) لفائدة شركة (ت. س.)، وتجدر الإشارة إلى أن الخبرتين أنجزتا بحضور مكتب الخبرة أيدن (ب.) عن مكتب الخبرة (ك.) لفائدة شركة (ت. س.)، والذي تم استدعاؤه وإشعاره بشكل مستمر لإجراءات الخبرتين، وان الطاعن بمجرد أن تم تعيينه من طرف شركة (أ. م.) قصد القيام بإنجاز خبرة تقويمية لمعرفة حجم الأضرار والخسائر التي لحقت بالشركة نتيجة الحريق المهول الذي لحقها، قام بجميع ما تستدعيه مهمته قصد إحصاء جميع الأضرار التي لحقت وحدة التلفيف الكائنة بتجزئة [العنوان] بأيت ملول التابعة لشركة (أ. م.)، والكل تم بحضور الممثل القانونی الشركة (أ. م.) السيد بيونو (ر.)، وانه سبق له أن وجه رسالة مؤرخة في 11 يونيو 2007 (مرفق 3) إلى شركة (ت. س.) وكذلك إلى مكتب الخبرة (ك.) المعين من طرف شركة التأمين المذكورة وذلك لمباشرة مهامه بعد تعيينه من طرف شركة (أ. م.) وتعتبر هذه الرسالة استدعاء الشركة (ت. س.) وكذلك إلى مكتب الخبرة (ك.) الذي يمثلها لحضور أشغال الخبرة الموكولة له، و انتقل إلى مقر شركة (أ. م.) والمتواجد بايت ملول لمعاينة الأضرار المترتبة عن الحريق الذي أتى على جميع معدات وآليات و بنایات و تجهیزات هذه الشركة بأكملها، : تنفيذا للمهمة الموكولة له، وقد تمت المعاينة بحضور الممثل القانوني لنفس الشركة السيد بيونو، وانه أحصى جميع الأضرار التي لحقت الشركة من بنايات وتجهيزات، وأنجز تقریر الخبرة الذي جاء فيه بشكل مفصل جميع الجوانب التي شملتها الخبرة المنجزة بناء على المهمة الموكولة له ، كما أنه بعث العديد من المراسلات للمستأنف عليهما سواء بالبريد المضمون أو عبر الرسائل الالكترونية في هذا الموضوع، وقد خلص في تقريره ان حجم الخسائر والأضرار وقيمة التعويض تقدر ب 28.810.816,54 درهم وهذا المبلغ يشمل قيمة اتعابه والتي هي نسبة 5 من مجموع التعويضات المستحقة حسب عقد التامين المبرم بين شركة التامين سند وشركة (أ. م.)، و بخصوص التعويض المستحق الذي خلص إليه الخبير زهیر بناني باعتباره الخيير المعين من طرف المحكمة بناء على طلب شركة (أ. م.)، فان الخبير المعين أنجز خبرته وحدد التعويض المستحق لشركة (أ. م.) في مبلغ 29.725.331,72 درهم شاملة لأتعاب الطاعن والتي تم تحديدها نهائيا و بقوة القانون في مبلغ 1.682.565,95 درهم ، و أن المستأنف عليهما امتنعتا من تمكينه من أتعابه المستحقة له بقوة القانون، و إن الخبير المعين لم يعتبر خلاصة تقرير خبرة الخبير زهیر بناني ولم يعتبر خلاصة تقرير خبرة الطاعن في تحديد قيمة الخسائر والأضرار اللاحقة بمحطة التلفيف التابعة لشركة (أ. م.) بأيت ملول في اعتمادها كأساس لاحتساب مستحقات الطاعن المحددة في نسبة %5 من التعويض المستحق واعتمد فقط المبالغ التي زعمت شركة (أ. م.) أنها تسلمتها من شركة (ت. س.) إضرار بحقوق العارض وخروجا عن المقتضيات المتفق عليها في عقد التأمين بتحديد أتعاب الطاعن في نسبة %5 من التعويض المستحق وليس التعويض المؤدي لفائدة شركة (أ. م.) ، و بخصوص تحديد قيمة مستحقات الطاعن على أساس التعويض المستحق وليس التعويض المؤدى، فإنه يتبين من خلال ما ورد بعقد التأمين أن أتعاب الطاعن بصفته خبير معين في القضية مؤمن عليها كذلك ضمن المخاطر والرأساميل المؤمن عليها ومحددة في 5% من مجموع التعويضات المستحقة لفائدة المؤمن لها وليس المؤداة، وهو الشيء الذي لا يمكن إنكاره من طرف المستأنف عليهما شركة (أ. م.) وشركة (ت. س.)، و أن المقتضيات الواردة بعقد التأمين المبرم بين المستأنف عليهما، واضحة لا غبار عليها، وهو الأمر الذي لم يكلف الخبير نفسه عبء تصفحه ودراسة المقتضيات الواردة به، سيما المقتضيات المتعلقة بمستحقات الخبير أي أتعابه، و بالتالي فالمقتضيات الواردة بالجدول المذكور، حددت أتعاب الخبير في 5% من مجموع التعويضات، دون أن تشترط أن تكون هذه التعويضات قد تم أداؤها من طرف شركة (ت. س.) الفائدة شركة (أ. م.)، ذلك أنه ورد بالجدول المذكور و الذي أحصى جميع الضمانات التي يستفيد منها المؤمن له، أن أتعاب الخبير محددة في 5% من مجموع التعويضات، وقد اتفق المستأنف عليهما صراحة في العقد، على أن مبلغ التعويض المحدد نهائيا في تقرير الخبرة يشمل أتعاب الخبير و المحددة في 5% من مجموع التعويض المستحق، دون اشتراط لوجود السداد الفعلى للمبلغ التعويض من عدمه، وان الطاعن غير ملزم بتحقيق نتيجة وإنما هو ملزم ببذل العناية اللازمة قصد إنجاز المهمة الموكولة إليه وفق المعايير المحددة بعقد التأمين، وهذا مؤكد من خلال تقرير خبرته الذي أنجزه، و لا مجال لحرمانه من أتعابه، كما أنه مکتب خبرة ومستحقاته تصبح واجبة الأداء بمجرد قيامه بالمهمة التي تنتهي بوضع تقرير خبرته رهن إشارة الأطراف المتعاقدة، و أنه من الثابت من حيث الواقع ومن حيث القانون أن الطاعن، السيد حمو (م.)، الذي ليس بطرف مباشر بالعقد بل بطرف مستفيد منه فقط وفقا لمقتضيات المادة 34 من قانون الالتزامات والعقود، فإن مهمته تنتهي بمجرد تحديد قيمة الأضرار اللاحقة بالشركة المؤمنة لكي يستخلص أتعابه فورا بنسبة 5%من قيمة الأضرار المحددة بشكل نهائي كما هو الأمر في نازلة الحال بناء على تقرير الخبير السيد زهیر بناني والملزم لجميع الأطراف بدون استثناء، وانه تم فعلا التعاقد بين شركة (ت. س.) وشركة (أ. م.) لكي تقوم الشركة المؤمنة بتعيين خبير لتحديد الأضرار التي لحقتها وتضمن دون أي شرط سابق، شركة , (ت. س.)، أداء أتعاب الخبير المعين من طرف الشركة المؤمنة (أ. م.)، وبالتالي تكون شركة (ت. س.) هي المسؤول الأول على الأداء ويعتبر الطاعن محقا في المطالبة بأتعابه لشركة (ت. س.) ولشركة (أ. م.) بالتضامن، و أن مهمته كخبير و الذي لا يمكن اعتباره طرفا في العقد الرابط بين شركة (ت. س.) وشركة (أ. م.)، تنتهي وضع تقرير خبرته، لكي يستخلص أتعابه المحددة في تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير زهیر بناني الذي لم يتم الطعن فيه والذي أصبح نهائيا وملزما للمدعى عليهما، و أنجزت خبرتين حول حصر الأضرار والخسائر التي تعرضت لها محطة التلفيف الشركة (أ. م.) ، بأيت ملول بتاريخ 10/04/2007 و أن الخبرة التي أنجزها بتكليف من شركة (أ. م.) حددت الأضرار في مبلغ 28.810.816,54درهم، وهذا المبلغ يشمل قيمة أتعابه والتي هي نسبة 5% من مجموع و أن التعويضات المستحقة و خبرة الخبير زهیر بناني بموجب أمر قضائي والتي حددت الأضرار في مبلغ 29.725.331,72 درهم، وخلال مناقشة نفس النازلة الحالية امام المحكمة التجارية بمراكش قررت المحكمة تمهيديا اجراء خبرة بتاريخ 17/01/2013 في اطار الملف عدد 451/2012 عهدت بها للخبير ترفاس احمد لتحديد مستحقات العارض والتي انجز على اثرها الخبير المذكور تقريرا بتحديد مستحقات العارض في مبلغ 1.656.683,45 درهم كما يتبين من خلال خلاصة التقرير المذكور، وكما قررت المحكمة اجراء خبرة ثانية بتاريخ 13/03/2014 عهدت بها الى الخبير علي جنفي لتحديد مستحقاته اذ حددها الخبير المذكور في مبلغ 1.436.540,83 درهم كما يتبين من خلال خلاصة التقرير المذكور، وانه ولو في حالة منازعة شركة التامين سند في تقرير الخبرة الذي انجزه الخبير المعين من طرف الشركة المؤمنة فان الأداء يبقى واجبا بناء على الخبرة الثانية المنجزة بناء على امر قضائي بطلب من شركة (أ. م.) من طرف الخبير زهير بناني، وعلى هذا الأساس فان مستحقات الطاعن محددة في 5 من قيمة التعويضات المستحقة لشركة (أ. م.) والمحددة بتقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير زهير بناني اي مبلغ 1.682.565,95 درهم بالإضافة الى الفوائد القانونية منذ تاريخ تقرير الخبير الثالث زهير بناني الى تاريخ الأداء، ويتبين ان الخبير المعين اغفل اعتماد بنود العقد الصريحة في احتساب التعويض المستحق للطاعن انطلاقا من الأساس المتمثل في التعويض المستحق لشركة (أ. م.) المحدد بخبرتين قضائيتين واعتمد خطأ على قيمة بعض المبالغ التي تم تحويلها لفائدة شركة (أ. م.) ليتم حرمان الطاعن من مستحقاته وفقا لبنود العقد، ولذلك وجب اساسا ارجاع المهمة للخبير من اجل انجازها وفقا للقانون وللمهمة المحددة قضائيا واحتياطيا اسناد المهمة لخبير اخر قصد انجازها وفقا للقانون وللمهمة المحددة قضائيا وخاصة ضرورة اعتبار الأساس في احتساب مستحقات الطاعن هو التعويض المستحق وليس التعويض المؤدى لفائدة الشركة المؤمنة، ومن جهة اخرى فان الخبير كان عليه الرجوع الى المستشار المقرر من اجل اتخاذ الإجراءات اللازمة من اجل اجبار شركة التامين بتقديم وثائقها الحسابية وفقا لمقتضيات المواد 20 و 22 من مدونة التجارة الا ان الخبير المعين فضل انجاز تقرير خبرة مبتور اذ بالرجوع الى تقرير الخبرة بالصفحة 10 يتبين ان الخبير اعتمد بعض الوثائق المسلمة له من طرف شركة (أ. م.) وتوصل من خلالها الى مبلغ 8.858.000,00 درهم فقط كمبلغ مستلم من جانب هذه الأخيرة، وان الخبير لم يحمل نفسه عبء الاطلاع على الدفاتر التجارية لشركة (أ. م.) وكذا كافة الوثائق المتعلقة بالحادث الذي تعرضت له محطة التلفيف التابعة لشركة (أ. م.) بتاريخ 10/04/2007 وتحديد مقدار التعويضات التي توصلت بها من شركة التامين، إذ أنه لم يطلع على الدفاتر التجارية لشركة (أ. م.) بكاملها والتي تعطي صورة كاملة على جميع الأداءات التي توصلت بها الشركة المذكورة من شركة (ت. س.) مكتفيا بالأداءات التي أمدته بها شركة (أ. م.) فقط، و إن منطوق القرار التمهيدي أمر الخبير المعين بالتوجه إلى مقر شركة (أ. م.) من أجل الاطلاع على دفاترها التجارية والمحاسبية والضريبية وكذا كافة الوثائق المتعلقة بالحادث الذي تعرضت له محطة التلفيف التابعة لشركة (أ. م.) بتاريخ 10/04/2007 مع تحديد المبالغ التي توصلت بها الشركة المذكورة من شركة (ت. س.)، و إن الخبير اكتفى بما أمده به مسؤول بشركة (أ. م.) بما يفيد فقط مبلغ8.858.000,00 درهم من خلال بعض كشوفات الحساب البنكي للشركة خلال شهر يونيو وغشت السنة 2016 فقط لأحد حساباتها البنكية المفتوحة لدى الشركة العامة المغربية للأبناك في حين أن ذلك يتناقض مع إقرار شركة (أ. م.) نفسها في تصريحها لنفس الخبير بحصول اتفاق حبي بين شركة (ت. س.) وشركة (أ. م.) على أداء مبلغ 21.000.000,00 درهم لفائدة الشركة المؤمن لها واستلامه بشكل فعلي، وانه كان يتوجب على الخبير البحث في إقرار شركة (أ. م.) من خلال تصريحها المدلی به لديه بخصوص تسلمها وقبولها بالمبلغ المقترح من طرف شركة (ت. س.) في مبلغ 21.000.000,00 درهم، و إن إقرار شركة (أ. م.) يتسلمها لمبلغ 21.000.000,00 درهم يجعلها ملزمة بأداء مستحقات الطاعن في المبلغ المطلوب بموجب المقال، علما أن مستحقاته لا علاقة لها بالتعويضات المؤداة بشكل فعلي لشركة (أ. م.) وإنما تحتسب على أساس التعويضات ، المستحقة والتي تم حصرها بتقارير الخبرة المنجزة في مبلغ 28.000.000,00 درهم، و إن الخبير لم يعتمد، إضافة إلى الوثائق المحاسبية التي لم يطلع على الجزء الكبير منها، الوثائق الضريبية لشركة (أ. م.) للوقوف على حقيقة المبالغ المؤداة بشكل فعلي للشركة المذكورة، لذلك فانها تلتمس اساسا الحكم بارجاع المهمة لنفس الخبير من اجل انجازها وفقا للقانون وللمهمة لموضوع القرار التمهيدي واحتياطيا الحكم بخبرة ثانية تعهد لأحد الخبراء المختصين في شؤون التامينات الصناعية من اجل تحديد مستحقاته وفقا لبنود عقد التامين.

وعقبت شركة (أ. م.) بواسطة نائبها بعد الخبرة بجلسة 06/04/2020 بمذكرة جاء فيها أنها تؤكد جملة وتفصيلا كل دفوعاتها السابقة خاصة سبقية البث وعدم ادلاء المستأنف بما يثبت انها استفادت من تعويض ومقداره وفقا لما جاء في قرار محكمة الإستئناف التجارية بمراكش سابقا والتي بتت في نفس النازلة ونحن نعلم ان لهذا القرار حجية و قرينة رسمية طبقا لمقتضيات الفصول 418 و 419 و 450 و 451 من ق.ل.ع وهي حجية قاطعة هذا من جهة . ومن جهة ثانية أن السيد الخبير خلص إلى أن قيمة التعويض المستحق للمستأنف هو429.250,00 درهم و الذي يجب أن تؤديه شركة (ت. س.) حسب ملتمسات المستأنف ، ومن جهة ثالثة أن المستأنف ما فتئ يطالب القضاء بأنه يصنع له الحجج والدلائل وهو أمر غير مقبول مما يناسب معه الحكم وفقا لملتمساتها

وعقبت شركة (ت. س.) بواسطة نائبها بجلسة 13-07-2020 أنه خلافا للحقيقة زعم الخبير القضائي انها لم تمكنه من الوثائق الضرورية والحال انها مكنته من الإطلاع على دفاترها التجارية كما مكنته من برتوكول الإتفاق المبرم مع شركة (أ. م.) الذي بموجبه تم تحديد التعويض الإجمالي في 21.000.000,00 درهم ، ومن ثمة تكون مزاعم الخبير القضائي منعدمة الأساس الواقعي، وانه تتمسك بكل ما ورد في محرراتها السابقة و تلتمس الحكم وفقها.

وأنه من باب الاحتياط ليس يجب الإشارة إلى أنها أبرمت مع شركة (أ. م.) بروتوكل اتفاق بموجبه تم تحديد التعويض في 21.000.000,00 درهم، صحبته بصورة، وانه تليق الإشارة أن أتعاب الخبراء المحددة في 5% تعتبر من بين المخاطر موضوع الضمان المنصوص عليها في لفصل الأول من عقد التأمين، و من ثمة يكون المؤمن له هو الملزم بصرفها للخبير ، و فضلا عن ذلك، فان نسبة في 5% المستحقة لفائدة الخبراء الذين حددوا التعويض عن الأضرار اللاحقة بالمؤمن لها، هو التعويض المسدد فعليا لفائدة هذا الأخير سواء كان التعويض المسدد بناء على اتفاق مبرم بين المؤمنة و المؤمن لها أو بمقتضى حكم قضائي، و من ثمة، فإن المستأنف لا يمكنه المطالبة بمبلغ يفوق 5% من مبلغ 21.000.000,00 درهم الممثل للتعويض الاتفاقي، وانه والحالة هذه يتعين التصريح بذلك، ومن ثمة رد مزاعم المستأنف، ملتمسا أساسا القول والقرار وفق مبرراتها السابقة و تحميل المستأنف الصائر واحتياطيا القول والقرار بحصر التعويض في مبلغ 1.050.000,00 درهم الممثل لنسبة % 5 من التعويض المؤدى فعلا و إخراجها من الدعوى و تحميل المستأنف الصائر.

وبناء على ادراج الملف بجلسة 14/09/2020 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 28/09/2020 مددت لجلسة 05/10/2020.

محكمة الإستئناف

حيث تمسك الطاعن بالأسباب المفصلة اعلاه.

وحيث ان الثابت بالإطلاع على ملف النازلة ان الطاعن تقدم بطلب امام المحكمة التجارية باكادير من اجل الحكم على كل من شركة (أ. م.) وشركة (ت. س.) بادائهما بالتضامن مبلغ التعويضات المستحقة بنسبة 5% المحدد انطلاقا من قيمة التعويضات التي تؤديها شركة (ت. س.) لشركة (أ. م.) جراء الحادث الذي تعرض له مقرها بايت ملول وان المحكمة التجارية بعد اجراء الخبرة قضت لفائدة الطاعن في مواجهة المدعى عليها الأولى بمبلغ 800.000 درهم وباحلال المدعى عليها الثانية محلها في الأداء،

وحيث انه وبعد عرض النزاع على محكمة الإستئناف باكادير اصدرت هذه الأخيرة قرارها بالغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى معللة قرارها بما يلي، " حيث يتجلى للمحكمة من خلال مطالعة عقد التامين المؤرخ في 01/01/2004 وخاصة الصفحة الخامسة منه ان نفقات واتعاب الخبير الذي يكون المؤمن له قد اختاره تحدد على ضوء النسبة المشار اليها ضمن الشروط الخصوصية من عقد التامين وان الثابت من الصفحة 7 من نفس العقد فان اتعاب الخبراء محددة في بنسبة %5 من التعويض ، وأنه لما كانت اتعاب الخبراء من بين المخاطر موضوع الضمان المنصوص عليها ضمن الفصل الأول من عقد التامين فان مقدار التعويض الذي يتعين اعتماده لتحديد نسبة 5% المستحقة لفائدة الخبير او الخبراء الذين حددوا التعويض عن الأضرار اللاحقة بالمؤمن لها هو التعويض المسدد فعليا لفائدة هذه الأخيرة سواء كان التعويض المسدد بناء على اتفاق المؤمنة والمؤمن لها او بناء على حكم قضائي وأن الثابت من وثائق الملف ان المستأنف عليه وان كان قد انجز خبرة تقويمية بناء على طلب المؤمن لها شركة (أ. م.) بتاريخ 17/04/2008 حدد بموجبها قيمة الأضرار المترتبة عن الحريق الذي اصاب محطة التلفيف التابعة للشركة المذكورة فيما يناهز 28 مليون فانه ليس من بين وثائق الملف ما يثبت مقدار التعويض المسدد فعلا من طرف المؤمنة لفائدة المؤمن لها وبالتالي تكون الدعوى الرامية الى الحكم لفائدته بمستحقاته عن المهمة المنجزة من طرفه سابقا لأوانها " .

وحيث انه وبخصوص قيام الضمان واحقية الطاعن في استيفاء نسبة 5 التعويض فالثابت مما سلف بيانه اعلاه ان محكمة الإستئناف التجارية باكادير في قرارها الصادر بتاريخ 16/11/2016 قرار عدد 1658 اعتبرت ان اتعاب الخبراء محددة من بين المخاطر موضوع الضمان المنصوص عليها ضمن الفصل الأول من عقد التامين وان عقد التامين في صفحته الخامسة نص على ان نفقات واتعاب الخبير الذي يكون المؤمن له قد اختاره تحدد على ضوء النسبة المشار اليها ضمن الشروط الخصوصية من عقد التامين الصفحة ( 7 ) من عقد التامين الا انها اعتبرت ان دعوى المدعي من اجل المطالبة التعويضات تبقى سابقة لأوانها في غياب ما يثبت قيمة ومقدار التعويضات المسددة فعليا.

وحيث انه وبخصوص ما تمسكت به شركة (ت. س.) من انعدام أي صفة للطاعن في مقاضاتها فهو مردود خاصة وانه وبمراجعة عقد التامين يتبين ان تغطية الأخطار تشمل الحريق والإنفجار واخطار كسر الأليات غير المباشرة و السرقة و الفياضانات واتعاب الخبراء المحددة في 5% من قيمة التعويض.

وحيث ان تعيين المؤمن لها لطاعن من اجل اجراء الخبرة لتحديد قيمة الأضرار اللاحقة بمعملها جاء بناء على الإتفاق مع شركة (ت. س.) وبالتالي فان شركة (ت. س.) تبقى ملزمة باداء اتعاب الخبير بالتضامن معها طالما ان طرفي عقد التامين فقد اتفقا صراحة في العقد على ان مبلغ التعويض المحدد نهائيا يشمل أيضا اتعاب الخبير المحددة في 5% .

وحيث امرت محكمة الإستئناف باجراء بحث بين الطرفين كما امرت باجراء خبرة حسابية من اجل الإطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين وتحديد مدى توصل المستانف عليها شركة (أ. م.) بالتعويضات وقيمتها.

وحيث اودع الخبير تقريره حدد خلاله مستحقات الطاعن في مبلغ 429.250,00 درهم الذي كان محل منازعة الطرفين .

وحيث ادلى نائب شركة (ت. س.) بعد الخبرة بمذكرة اكد خلالها ابرام شركة (ت. س.) وشركة (أ. م.) برتكول اتفاق بتاريخ 1-6-2016 تم بموجبه تحديد التعويض الإجمالي الإتفاقي في 21000.000,00 درهم وأن اتعاب الخبراء المحددة في 5% تعتبر من المخاطر موضوع الضمان المنصوص عليها ضمن الفصل الأول من عقد التامين وبأن المؤمن له هو الملزم بصرفها للخبير وفأن الخبير لا يمكنه المطالبة بمبلغ يفوق 5% من مبلغ 21000.000 درهم الممثل للتعويض الإتفاقي.

وحيث انه بالرجوع الى الخبرة المنجزة تبين ان شركة (أ. م.) أقرت امام الخبير بحصول اتفاق حبي بينها وبين شركة (ت. س.) على اساس مبلغ 21000.000,00 درهم وأنها اضطرت لقبول اقتراح شركة (ت. س.) في حدود هذا المبلغ لتسديد جزء من التعويضات وديون الدائنين بدون فوائد قانونية ولا الرجوع او الطعن في هذا المبلغ.

وحيث تبين للمحكمة من خلال قراءة برتكول الإتفاق ان الطرفان قد اتفقا على تحديد مبلغ التعويض في 21000.000,00 درهم واتفقا على طريقة تسديد شركة (ت. س.) لديون المستأنف عليها وبخصوص النزاع مع الطاعن موضوع الحكم امام المحكمة التجارية اتفقا الطرفان على انه في حالة تنازل الطاعن عن دعواه الجارية في مواجهة شركة (أ. م.) في هذه الحالة فان شركة (ت. س.) تؤدى لها المبلغ المتبقي لديها في حدود 2000.000 درهم بعد خصم المصاريف والضرائب اما في حالة ما اذا حصل الطاعن على سند تنفيذي في مواجهة شركة (أ. م.) في هذه الحالة فان شركة (ت. س.) تؤدى الشركة المؤمن لها مبلغ 2000.000 درهم مع الفوائد والمصاريف.

وحيث يستفاد من خلال برتكول الإتفاق ان الطرفان يقران بأن مبلغ التعويضات المتفق عليه محدد في 21000.000 درهم وبالتالي فان النسبة المستحقة للطاعن هي 5% من هذا المبلغ المعترف به باقرار المستأنف عليها.

وحيث ان تمسك المستأنف عليها بان المؤمن لها هي الملزمة بالأداء فهو مردود طالما ان سند استحقاق الطاعن لنسبة 5% من التعويضات الفعلية المسددة هو عقد التامين الذي نص على جعل اخطار الحريق والإنفجار واخطار كسر الآليات والسرقة و الفيضانات واتعاب الخبير مشمولة بالتامين وطالما ان الطاعن لم يستصدر لحد الآن أي سند تنفيذي في مواجهة شركة (أ. م.) فان شركة (ت. س.) لازالت محتفظة بجزء من التعويض الإتفاقي وتبقى معه تبعا لذلك شركة (أ. م.) ملزمة بالأداء لنسبة 5% من مبلغ التعويض الإتفاقي المحدد بموجب البرتوكول والمعترف به من طرف شركة (ت. س.) في مذكرتها التعقيبية بعد الخبرة ،كما تبقى معه شركة (ت. س.) ملزمة بالحلول محل مؤمنتها في الاداء استنادا لعقد التأمين لنسبة 5% من قيمة التعويض الإتفاقي المستحق للمؤمن لها شركة (أ. م.) .

وحيث يتعين اعتبارا لذلك التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بقبول الطلب شكلا وموضوعا باستحقاق الطاعن لمبلغ 1050000,00 درهم الممثل ، لقيمة 5% من التعويض الاتفاقي المستحق للمؤمن لها شركة (أ. م.) .

وحيث انه مبرر لطلب الفوائد القانونية والتعويض مع المبلغ المحكوم به كتعويض.

وحيث يتعين جعل الصائر على المستأنف عليهما.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : باعتبار الاستئناف و إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بقبول الطلب شكلا و موضوعا بأداء المستأنف عليها شركة (أ. م.) لفائدة المستأنف مبلغ 1050.000 مع تحميلها الصائر وباحلال شركة (ت. س.) محلها في الأداء وبرفض باقي الطلبات.

Quelques décisions du même thème : Assurance