La responsabilité du transporteur maritime est engagée en cas d’avarie de marchandises périssables causée par un retard de livraison (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69599

Identification

Réf

69599

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2176

Date de décision

01/10/2020

N° de dossier

2020/8232/1809

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité du transporteur maritime, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'imputabilité du dommage à la marchandise résultant d'un retard d'acheminement. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité du transporteur et l'avait condamné à indemniser l'assureur subrogé dans les droits du chargeur.

L'appelant principal contestait la force probante du rapport d'expertise liant le préjudice au retard, tandis que l'appelant incident sollicitait l'indemnisation intégrale des frais annexes, notamment les frais d'expertise et de constat. La cour écarte le moyen du transporteur en relevant que le rapport d'expertise établissait sans équivoque que la durée normale du trajet était de quatre jours, alors que le transport litigieux en avait duré neuf.

Elle retient que ce retard excessif a eu un effet déterminant sur la détérioration de la marchandise périssable, engageant ainsi la responsabilité du transporteur. Faisant partiellement droit à l'appel incident, la cour juge que l'assureur subrogé est fondé à recouvrer les frais de constat dont le paiement est justifié, mais écarte la demande relative aux honoraires d'expertise faute de preuve de leur acquittement.

En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme le jugement entrepris uniquement sur le quantum de la condamnation et le confirme pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بتاريخ 10/03/2020 تقدمت شركة (م. ش. ك. م.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنف الحكم عدد 11994 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/12/2019 في الملف رقم 10486/8234/2019 القاضي بأداء المدعى عليه لفائدة المدعيات مبلغ 31.951,22 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.

وحيث تقدمت شركات التأمين باستئناف فرعي في الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه.

حيث بلغت الطاعنة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 25/02/2020 وتقدمت باستئنافها بتاريخ 10/03/2020، مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا.

وحيث ان الاستئناف الفرعي مقبول شكلا لاستيفائه كافة الشروط المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 16/10/2019 تقدمت المدعيات بمقال عرضت فيه أنها أمنت حمولة متكونة من فاكهة الطماطم لفائدة مؤمنتها شركة (م.) المتصرفة باسم (د.) قصد نقلها على ظهر الباخرة (أ.) بمقتضى وثيقة الشحن عدد MSCUAT 136130و ذلك من ميناء اكادير في اتجاه انفيرس ببلجيكا، وان الفاكهة التي كانت معبأة وسط الحاوية SZLU9056071 تضررت بالكامل، وفي هذا الصدد أنجزن خبرة من طرف مكتب الخبرة (د. ب. ا.) أكدت على أن الضرر المسجل على البضاعة ناتج عن التأخير في التسليم مما أدى إلى فساد الفاكهة بحكم طبيعتها، ملتمسا الحكم على المدعى عليهما بأدائهما لفائدتها مبلغ 46.331 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميل المدعى عليهما الصائر. وأرفقت المقال بأصل وثيقة الشحن وأصل فاتورة الشراء وأصل تقرير الخبرة المنجز من طرف (د. ب. ا.) و نسخة من فاتورة أتعاب الخبرة وأصل شهادة التامين وأصل تسوية أتعاب الخسائر وأصل وصل الحلول.

وأجابت المدعى عليها بجلسة 26/11/2019 أن الرحلة دامت تسعة أيام من ميناء الشحن إلى ميناء الإفراغ وهي رحلة جد معقولة ولا يمكن لها أن تؤثر على البضاعة، وان البيان الحراري داخل حاوية النقل لم يسجل أي توقف خلال الرحلة أو تغيير في الحرارة المقترحة من طرف المصدرة والمحددة في 10 % من درجة الحرارة وان الخبرة التي أجرتها على البضاعة لم يلاحظ أي ضرر على البضاعة موضوع النقل، وان خبير المدعيات أكد بدوره أن المسافة كانت جد معقولة وان الحرارة المقترحة من المصدرة للبضاعة قد تم احترامها، ملتمسا الحكم برفض الطلب وتحميل رافعته الصائر. وأرفق المقال بتقرير خبرة.

وبعد تمام الإجراءات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم استئنافه من طرف الطاعنة التي أسست استئنافها على الأسباب التالية :

عدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني وانعدام التعليل، ذلك أن المحكمة المصدرة للحكم المستأنف اعتمدت على مقتضيات المادة 17 من اتفاقية هامبورغ واعتبرت أن العارضة مسؤولة عن الضرر بسبب التأخير في التسليم. وأن المادة المذكورة تحمل مسؤولية الناقل عن هلاك البضائع أو تلفها وكذلك عن التأخير في التسليم إذا أثبت الطالب أن الهلاك أو التلف أو التأخير قد وقع أثناء مدة مسؤولية الناقل حسبما حددت في الفصل الرابع. وأن صورة تقرير الخبرة التي أدلت بها المستأنف عليها أثبت الخبير ناجزها في خلاصة تقريره وصرح انه يستبعد أية مسؤولية ويترك استعمال هذا التقرير في الوقت والمكان المناسب، وهاته الخلاصة تثبت خلاف ما ذهبت إليه المحكمة في تفسيرها لخلاصة تقرير الخبرة المذكورة التي لم تثبت أن سبب الضرر راجع بالأساس إلى تأخير الرحلة البحرية والذي كان له أثر ملموس على البضاعة أدى بها إلى الهلاك. بالإضافة إلى تحريف المحكمة لخلاصة الخبرة المذكورة فإنها أشارت إلى تقرير الخبرة التي أدلت بها العارضة والتي تؤكد بدورها أن سبب الضرر لا يرجع إلى التأخير في التسليم ولا إلى الاعتبارات الحرارية الشيء الذي أكدته خبرة المدعيات التي أضافت أن المسافة كانت جد معقولة، وبذلك يكون الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به من تحميل مسؤولية العارضة للضرر الحاصل للبضاعة رغم عدم وجود ما يثبت ذلك في ملف النازلة. وأن العارضة تتمسك بطلب إجراء خبرة تقنية على البضاعة لمعرفة السبب الحقيقي لوقوع الضرر، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد أساسا برفض الطلب وتحميل رافعاته الصائر. واحتياطيا وقبل البت الأمر تمهیدیا بإجراء خبرة تعهد لخبير مختص في الشؤون البحرية لتحديد الأسباب المباشرة للضرر اللاحق للبضاعة وتحديد المسؤولية مع حفظ الحق في التعقيب. وأرفقت المقال بنسخة من الحكم المستأنف عدد 11994 وغلاف التبليغ.

وأجابت المستأنف عليها مع استئناف فرعي بجلسة 23/07/2020 أنه حول الاستئناف الأصلي، فقد عاب الناقل البحري على الحكم الابتدائي اعتماده على الخبرة المنجزة في النازلة التي بالرغم من استبعادها لمسؤوليته، فإن المحكمة استنادا عليها عزت الضرر المسجل على البضاعة إلى التأخير في الرحلة البحرية. وأن ما نعاه الناقل البحري على الحكم الابتدائي عديم الأساس القانوني. وأن المحكمة وعكس ما ذهب إليه الناقل البحري، يتجلى لها برجوعها إلى تقرير الخبرة المنجزة من طرف مكتب الخبرة (د. ب. ا.) أن الخبير أشار في الصفحة الثانية من تقريره على أنه عند تصفحه للموقع WEB المتعلق بالناقلين البحريين للبحث عن المدة التي تستغرقها رحلة بحرية مماثلة، تأكد له أن الوقت العادي لمثل هاته الرحلة لا يمكن أن يتجاوز أربعة أيام. كما أفاد الخبير في تقريره أن الباخرة التي يتعين رسوها بميناء الوصول بتاريخ 12/10/2017 تم إشعاره بأن تاريخ الرسو المرتقب هو 17/10/2017 وأن الرحلة البحرية المخصصة لبضاعة المؤمن لها استغرقت تسعة أيام عوض أربعة أيام. ويستفاد من كل هاته المعطيات أن الناقل البحري لم يحترم الأجل المخصص للرحلات البحرية المتعلقة بضاعة تتكون من الطماطم والتي بحكم طبيعتها تتأثر بعامل التأخير في حالة عدم تسليمها في الوقت المحدد من أجل تخزينها في ظروف ملائمة. وان الخبير أشار في خاتمة تقريره على ما يلي : " إن التأخير لمدة أربعة أيام كان له أثر مهلك على الحالة العامة للمنتوج وعلى مدة بقائه سليما " إن الأمر في النازلة يتعلق بفاكهة الطماطم الكرزية، وان هذا النوع من الفاكهة يتطلب عناية خاصة سواء في التلفيف أو النقل أو المدة الزمنية للمحافظة على جودتها وان التأخير في عملية إيصال هذا المنتوج لمدة فاقت خمسة أيام، نتج عنه تلف كلي، وهو الشيء الذي أوضحه الخبير في تقريره. وان مسؤولية الناقل البحري عن الضرر المسجل على البضاعة الناتج عن التأخير في إيصالها في الوقت العادي المحدد لمثل هذا المنتوج تكون ثابتة في النازلة الحالية. وان الحكم الابتدائي جاء مصادفا للصواب عندما سار في هذا الاتجاه، معللا قضاءه كالتالي : " وحيث أن البين من الخبرة المعززة لمقال المدعيات أن سبب الضرر الذي لحق الطماطم المعبأة بالحاوية عدد SZLU9056071 راجع بالأساس إلى تأخر الرحلة البحرية والذي كان له أثر ملموس على البضاعة وأدى بها إلى الهلاك وذلك بالنظر إلى طبيعتها ونسبة نضجها ...". وانه استنادا إلى ما سلف، فانه يتعين رد استئناف الناقل البحري مع تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من مسؤولية هذا الأخير. وحول الاستئناف الفرعي، فان الحكم الابتدائي وبالرغم من إقراره بمسؤولية الناقل البحري، لم يحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوی. وان العارضة وبالإضافة إلى التعويض المؤدي للمؤمن له والمحدد فی مبلغ 31.951,22 درهم الذي يمثل الخسارة اللاحقة بالبضاعة المؤمن عليها، فإنها أنفقت مصاريف أخرى تتعلق بصائر الخيرة وإنجاز البيانين والمحددة فيما مجموعه 14.380,49 درهم، فالعارضات محقات في استرجاع هاته المصاريف والناتجة عن الضرر اللاحق بالبضاعة المؤمن عليها والذي يتحمل الناقل البحري مسؤوليته، لهذه الأسباب تلتمس رد استئناف الناقل البحري والتصريح بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به والبت في الصائر وفق القانون. وحول الاستئناف الفرعي، بتأييد الحكم الابتدائي مع تعديله وذلك برفع التعويض المحكوم به من مبلغ 31.951,22 درهم إلى 46.331,71 درهم والبث في الصائر وفق القانون.

وعقبت المستأنفة بجلسة 17/09/2020 أن الخبرة المنجزة من طرف مكتب الخبرة (د. ب. ا.) لم تؤكد على أن السبب المباشر الذي أثر على الطماطم هو التأخير في وصول الباخرة إلى ميناء الإفراغ بل سرد عدة عوامل سابقة أهمها تاریخ تلفيف البضاعة كان يوم 06/07/2017 وأن تاريخ الشحن كان يوم 07/10/2017 بميناء أكادیر وتاريخ الإفراغ يوم 16/10/2017 بميناء أنفير ببلجيكا، وأن القدرة الاحتمالية لتخزين الطماطم الحمراء محدد بين 10 و14 يوم لحرارة تحت أو مساوية لزائد 10 حرارية، ولاحظ الخبير أيضا على مستوى بطاقة أو علامة التي تلتصق بالعلب أنه تم جنيها يوم 6 و7/10/2017، وفي إطار بحثه الخاص فإن الخبير أكد على أن الطماطم لم تكن ناضجة منذ 10 أو 11 يوما. وأن تلك العوامل هي التي كانت السبب المباشر في إلحاق الضرر للطماطم التي لم تكن ناضجة. وأن البضاعة قد تم الاعتناء بها أثناء الرحلة ولم يطرأ أي تغيير على الحرارة التي يجب أن تكون تحتها الطماطم داخل الحاوية وهذا باعتراف الخبيرين معا، كما أكد خبير العارضة أن مسافة الرحلة لم تكن هي السبب في إلحاق الضرر بالطماطم وهي نفس الملاحظة التي أكدها خبير المستأنف عليها الذي أشار في آخر تقريره على ان التأخير جعل الطماطم تفقد طراوتها وليس أنها كانت السبب في إلحاق الضرر بها الذي يعود لعدة أسباب سابقة كما تم ذكره، لذلك فان دفوعات المستأنف عليها تبقى غير مؤسسة وفاقدة للمنطق مما يتعين استبعادها. وفيما يخص الاستئناف الفرعي، فان المستأنفة فرعيا حلت محل المؤمن له في تعويض الخسائر التي يمكن أن تصيب المؤمن عليه، وأنه حسب وصل تصفية كل حساب أي وصل الحلول المدلى به فان المبلغ المؤدى محدد في 31.951,23 درهم ولا يشير لأي مبلغ آخر وهو المبلغ الذي حكمت به المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه، ويبقى الاستئناف الفرعي غير مؤسس ويتعين التصريح برفضه وتحميل رافعاته الصائر.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 01/10/2020.

محكمة الاستئناف

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المطعون فيه عدم ارتكازه على أساس قانوني وانعدام التعليل ذلك ان المحكمة المصدرة له اعتمدت على مقتضيات المادة 17 من اتفاقية هامبورغ واعتبرتها مسؤولة عن الضرر بسبب التأخير في التسليم والحال ان تقرير الخبرة المدلى بها من طرف المدعيات استبعد أية مسؤولية ووان الخبرة المنجزة من طرفها أكدت ما ورد في خبرة المدعيات.

وحيث إنه خلافا لما نعته الطاعنة على الحكم المستأنف فان الثابت من تقرير الخبرة المنجز من طرف مكتب الخبرة (د. ب. ا.) ان الخبير ضمن الصفحة الثانية من تقريره أنه عند تصفحه للموقع المتعلق بالناقلين البحريين لمعرفة المدة التي يمكن أن تستغرقها رحلة بحرية مماثلة، وتبين له أن الوقت العادي لمثل هاته الرحلة موضوع النازلة لا يمكن أن يتجاوز أربعة أيام مشيرا في تقريره أن الباخرة كان يتعين أن ترسو بميناء الوصول بتاريخ 12/10/2017 وأنه تم إشعاره بأن تاريخ الرسو المرتقب هو 17/10/2017 وأن التأخير لمدة أربعة أيام كان له أثر على تضرر البضاعة.

وحيث إنه استنادا لما جاء في تقرير الخبرة أن سبب هلاك البضاعة مرده التأخير في عملية إيصال البضاعة لمدة تزيد عن خمسة أيام، مما تكون معه مسؤولية الطاعنة ثابتة نتيجة التأخير المشار إليه وأن الحكم المستأنف لما عزى الضرر اللاحق بالبضاعة إلى التأخير في إيصالها معتمدا على ما جاء في تقرير الخبرة وساق في حكمه التعليلات المضمنة به يكون قد علل ما قضى به التعليل السليم وبنى ما قضى به على أساس قانوني، مما يتعين معه رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر.

2. في الاستئناف الفرعي :

حيث إن الحلول طبقا للمادة 367 من مدونة التجارة البحرية يقتضي استرجاع المؤمنة جميع المبالغ التي أدتها للمؤمن له وفي نازلة الحال فإن المستأنفة الفرعي أدلت بما يثبت أحقيتها في صائر إنجاز البيانين 2.622,55 درهم ولم تدل بما يثبت أداء صائر الخبرة، مما يتعين الحكم لفائدتها بمبلغ 2.622,55 درهم الذي يمثل صائر إنجاز البيانين.

وحيث يتعين تبعا لذلك اعتبار الاستئناف الفرعي جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 34.573,77 درهم وتأييده في الباقي.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.

في الموضوع: بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 34.573,77 درهم وتحميل المستأنفة الأصلية صائر الاستئنافين.

Quelques décisions du même thème : Commercial