Le manquement d’un associé à son obligation de verser la part des bénéfices justifie la dissolution judiciaire du contrat de société (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69383

Identification

Réf

69383

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1927

Date de décision

22/09/2020

N° de dossier

2020/8228/1759

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce confirme la résolution d'un contrat de société pour inexécution par l'un des associés de son obligation de partage des bénéfices. Le tribunal de commerce avait prononcé la résolution du contrat, ordonné la restitution d'une autorisation d'exploitation de taxi et condamné l'associé exploitant au paiement de la part de bénéfices due à sa coassociée.

L'appelant contestait l'existence d'un manquement contractuel et critiquait l'expertise comptable ayant servi de base à sa condamnation, sollicitant une contre-expertise. La cour retient que la preuve du paiement incombant à l'associé exploitant, son absence de justification établit le manquement à ses obligations contractuelles.

Elle juge en outre que le rapport d'expertise, une fois rectifié par le premier juge quant au pourcentage des bénéfices à attribuer, constitue une base d'évaluation valable, écartant la demande de contre-expertise faute pour l'appelant de produire des éléments contraires probants. Dès lors, l'inexécution avérée des obligations constitue une cause légitime de résolution du contrat de société.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم الطاعن السيد محمد (ذ.) بواسطة نائبه الأستاذ محمد عبد الله (م.) بمقال استئنافي مؤداة عنه الوجيبة القضائية بتاريخ 11/03/2020 يستأنف بمقتضاه الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/01/2020 تحت عدد 504 في الملف عدد 4922/8204/2019 والقاضي في منطوقه بعدم قبول طلب أداء واجب الجماعة وبقبول باقي الطلبات، وفي الموضوع بفسخ وحل الشركة الرابطة بين المدعية والمدعى عليه وبإرجاع المدعى عليه للمدعية السيارة من نوع مرسيديس 240 المسجلة تحت رقم 50-أ-9777 ووثائقها وكذا المأذونية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000,00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ.

وبأداء المدعى عليه للمدعية مبلغ 282.847,94 درهم من أجل نصيبها في الأرباح عن المدة من 01/05/2012 إلى 18/12/2019 مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ تقديم الطلب إلى غاية يوم التنفيذ وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى في الشق المتعلق بالأداء وتحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات.

وحيث أثار دفاع المستأنف عليها الدفع بعدم قبول الاستئناف لخرق مقتضيات المادة 142 من قانون المسطرة المدنية.

لكن حيث إن المستأنف عليها فضلا على أنها لم تبين وجه الخرق المحتج به، فإنه لما كانت البيانات المنصوص عليها في الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية قصد بها ضمان التعريف بأطراف النزاع وتمكينهم من إبداء أوجه دفاعهم، ولم ينص المشرع على أي جزاء بشأن الإخلال بها، فإن القاعدة المنصوص عليها في الفصل 49 من نفس القانون والتي تقرر لا بطلان بدون ضرر تكون هي الواجبة التطبيق،

مما يتعين معه رد ما أثارته المستأنف عليها بهذا الخصوص.

وحيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعن بتاريخ 24/02/2020 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال وتقدم باستئنافه بتاريخ 11/03/2020، أي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 19/04/2019 تقدمت المدعية السيدة ثورية (ذ.) بواسطة نائبها الأستاذ عبد العزيز (م.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي

إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها تكتري من السيد امحمد (ج.) المأذونية رقم 54 الخاصة بسيارة الأجرة نوع مرسيدس 240 المرقمة تحت عدد 50-أ-9777 و الحاصلة على رخصة الجولان رقم 281 وذلك حسب سومة كرائية قدرها 1200,00 درهم شهريا وأنه بتاريخ 11/07/2011 أبرمت مع المدعى عليه عقد شركة بخصوص المأذونية المذكورة فأصبح بموجبه شريكا معها بنسبة 50% لكل واحد منهما سواء في الحقوق والالتزامات المترتبة عن استغلال تلك المأذونية وان المدعى عليه منذ أن أوكل مهمة سياقة سيارة الأجرة موضوع عقد الشراكة لابنه هشام (ذ.) امتنع عن تمكين المدعية من نصيبها في الأرباح وعن أداء نصيبه من واجب الكراء الذي يتعين أداؤه لمالك المأذونية رغم إنذاره بذالك بكيفية قانونية ورغم ثبوت استغلاله للمأذونية السالفة الذكر منذ إبرام عقد الشراكة إلى غاية تقديم المقال وان ذلك يعتبر إخلالا ببنود عقد الشراكة مما ألحق بالمدعية ضررا ماديا ومعنويا ملتمسة في الأخير الحكم بفسخ وحل عقد الشركة بين طرفي الدعوى مع إلزام المدعى عليه بان يعيد لها السيارة نوع مرسيدس 240 رقم 50-أ-9777 الحاصلة على رخصة الجولان رقم 281 ووثائقها و كذا المأذونية رقم 54 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم يوميا ابتداءا من تاريخ الامتناع عن التنفيذ الفعلي وبتمكينها من نصيبها في الأرباح الناتجة عن استغلال المأذونية وذلك عن المدة من فاتح ماي 2012 بالإضافة إلى تعويض عن الضرر اللاحق بها جراء إخلاله ببنود عقد الشركة وقبل البث في ذلك الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية من اجل تحديد نصيبها في الأرباح الناتجة عن استغلال المأذونية رقم 54 وقيمة التعويض الواجب لفائدتها لجبر الضرر اللاحق بها جراء إخلال المدعى عليه بالتزاماته منذ فاتح ماي 2012 والحكم على هذا الأخير بأداء تعويض مسبق قدره 3500,00 درهم مع فوائده القانونية من تاريخ الطلب وتحميله الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى والنفاذ المعجل. وأرفقت مقالها بصورة طبق الأصل من الإشهاد بالشركة المصادق على صحته وتوقيعه من طرفي الدعوى في 11/07/2011 ومحضر معاينة واثبات حال لواقعة الاستغلال في الملف عدد 08/6251/2019 ونسخة الإنذار وشهادة التسليم ووكالة .

وأجاب المدعى عليه بواسطة نائبه بمذكرة جاء فيها أن مقال المدعية مختل شكلا مما يتعين معه التصريح بعدم قبوله وان الدعوى الحالية صدر فيها حكم ابتدائي عدد 10196 عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 22/10/2015 ملف 12970/8202/2014 والمؤيد استئنافيا بمقتضى الملف 5632/8202/2017 والقاضي بعدم قبول الطلب وأن عقد الاعتراف بالشراكة يفيد أن ثورية (ذ.) اشهدت واعترفت بان المدعى عليه شريك معها بالتساوي و بنفس النسبة في سيارة الأجرة عدد 281 رخصه عدد 54 وان الاعتراف المذكور لا يتضمن أي التزام يقع على عاتق المدعى عليه وبالتالي لا يمكن الحديث

عن الإخلال بالالتزامات التعاقدية، وأن المدعية تتسلم جميع مستحقاتها وانه طبقا لمقتضيات المادة 230

من ق ل ع التي تنص على ان الالتزامات تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها ولا يجوز إلغاؤها الا برضاهما معا وأن عقد الشراكة لا يمكن فسخه بناءا على إرادة منفردة، وأن العقد المحتج به رفقه المقال الافتتاحي للدعوى لا يتضمن أي التزام يقع على عاتق المدعى عليه، وبالتالي فمسألة عدم الوفاء بالالتزام لا تقع

على المدعى عليه ولا توجد ضمن بنود العقد وأن المدعية تقدمت بشكاية أمام السيد وكيل الملك من اجل إجراء محاسبة عدد 6264/3201/2012 وأن من اختار الطريق الجنحي لا يرجع خاصة ان المسطرة الجنحية مازالت سارية والتمس أساسا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه. وأرفق مذكرته بصورة لمقال استئنافي.

وعقبت المدعية بواسطة نائبها بأن الدعوى السابقة صدر فيها حكم ابتدائي قضى بعدم قبولها أيد استئنافيا وبالتالي فان من حق المدعية تقديم دعوى جديدة متى تداركت الاخلالات الشكلية الموجبة لعدم القبول وأنه موضوعا فان المستقر عليه فقها وقضاء أن الغنم بالغرم وان الشركاء يجب أن يكونوا متساوين

في الواجبات والحقوق وفي الربح و الخسارة لا أن تقع جميع التحملات على عاتق شريك واحد دون الآخر وإلا بطلت الشراكة وانه عملا بمقتضيات الفصل 982 من ق ل ع ونظرا لكون المدعى عليه يعترف بأنه يتحوز بسيارة الأجرة موضوع النزاع بوثائقها الإدارية وأنه قد أوكل مهمة سياقتها لابنه هشام (ذ.) منذ شهر ماي 2012 الا انه يدفع بكون عقد الشراكة لم يرتب أي التزامات على عاتقه وأنه طبقا للفصل 1056 من ق ل ع فانه يسوغ لكل شريك ان يطلب حل الشركة ولو قبل انقضاء المدة المقررة لها اذا وجدت أسباب معتبرة كالخلافات الخطيرة الحاصلة بين الشركاء والإخلال الواقع من واحد منهم او أكثر بالالتزامات الناشئة عن العقد، وأنه خلافا لزعم المدعى عليه فان الشكاية المجردة من متابعة النيابة العامة لا تأثير لها على الدعوى المدنية أو التجارية والتمست رد دفوع المدعى عليه والحكم وفق مقالها.

وبعد تمام الإجراءات أصدرت المحكمة حكما تمهيديا بإجراء بحث.

وبعد تعقيب الطرفين على ضوء البحث المجرى في النازلة ومناقشة القضية أصدرت المحكمة حكما تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد يونس جسوس الذي أعد تقريرا خلص فيه إلى تحديد نصيب المدعية من الأرباح عن استغلال سيارة الأجرة منذ 01/05/2012 الى تاريخ انجاز الخبرة 18/12/2019 في مبلغ 480.709,26 درهم على أساس ان نصيبها خلال الفترة الممتدة من 01/05/2012 الى غاية 22/07/2014 محدد في مبلغ 83.186,62 درهم وتم احتسابه بنسبة 50%

أما نصيبها خلال الفترة الممتدة من 23/07/2014 الى غاية 18/12/2019 فقد حدده الخبير في مبلغ 403.522,64 درهم تم احتسابه بنسبة 100% .

وبعد تعقيب الطرفين على الخبرة ومناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه والذي استأنفه المدعى عليه الذي تمسك فيه بأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء قد أصدرت بتاريخ 22/10/2015 في الملف عدد 12970/8204/2014 حكما يقضي بعدم قبول الطلب تم تأييده استئنافيا، وأن عقد الاشتراك يفيد أن ثورية (ذ.) اشهدت واعترفت بأن المدعي شريك معها بالتساوي وبنفس النسبة في سيارة الأجرة

عدد 281 رخصة عدد 54 وأن الاعتراف المذكور لا يتضمن أي التزام يقع على عاتق المدعي وأنه لا يمكن عدم أخذ مستحقاتها منذ سنة 2012 وأنها كانت تحصل على نصيبها من الأرباح عن المدة 01/05/2012 إلى 18/12/2019 وأن المبلغ الذي حكمت به المحكمة الابتدائية مخالف للصواب وأن المدعى عليها تتسلم جميع مستحقاتها ونظرا للقرابة التي تجمع بينهم فإنها كانت تتوصل بجميع مستحقاتها حبيا دون اللجوء إلى الإثبات وأنه طبقا لمقتضيات المادة 230 من ق.ل.ع التي تنص على أن الالتزامات تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا وأن عقد الشراكة لا يمكن فسخه بناءا على إرادة منفردة وأن العقد لا يتضمن أي التزام يقع على عاتق المدعي كما اشهدت المدعية شريكة بالتساوي وبنفس النسبة في سيارة الأجرة عدد 281 رخصة عدد 54. وأن الخبرة المنجزة لم تأخذ بعين الاعتبار أن المدعية لا تتوفر على أي حجة تبرهن أنها لم تتوصل بمستحقاتها منذ 2012 ونظرا للقرابة التي تجمع بيننا أنها كانت تتسلم جميع مستحقاتها حبيا وبهذه المناسبة يلتمس من المحكمة الأمر بإجراء خبرة مضادة. وان الحكم بفسخ وحل الشراكة الرابطة بين المدعي والمدعى عليها وبإرجاع المدعي للمدعى عليها السيارة من نوع مرسيديس 240 المسجلة تحت رقم 50-أ-9777 ووثائقها وكذا المأذونية مخالف لمقتضيات المادة 230 من ق.ل.ع التي تنص

على أن الالتزامات تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا وأن عقد الشراكة

لا يمكن فسخه بناءا على إرادة منفردة.

والتمس دفاع المستأنف في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف والأمر بإجراء خبرة جديدة، وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه مع غلاف التبليغ.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة بجلسة 14/07/2020 جاء فيها ردا على المقال أنه بالرجوع إلى المقال الاستئنافي يتبين أنه مخالف لمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية، مما يستوجب التصريح بعدم قبول الاستئناف شكلا مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية.

واحتياطيا في الموضوع، فإن الاستئناف الحالي لم يأت بأي شيء جديد يذكر في نازلة الحال، وأن العارضة اذ تتبنى في شأن الجواب عنه حيثيات الحكم الابتدائي الذي جاء معللا تعليلا شافيا وكافيا من الناحيتين الواقعية والقانونية، فإنها تود أن تضيف ما يلي : إن الخبرة المحكوم بها ابتدائيا قد حددت نصيب العارضة من الأرباح الناتجة عن استغلال المأذونية في مبلغ (480.709,26) درهم وأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء قد حصرت هذا النصيب في مبلغ (282.847,94) درهم . وأنه على الرغم من كون أن الضرر اللاحق بالعارضة جراء حرمانها من نصيبها الناتج عن استغلال المأذونية موضوع النزاع هو من الجسامة بمكان فإنها لم تشأ المطالبة بخبرة جديدة ولم ترغب أيضا باستئناف الحكم الابتدائي استئنافا أصليا بغية استرجاع حقوقها المحكوم بها في اقرب وقت ممكن، علما أن المستأنف الأصلي لازال يستأثر لوحده باستغلال المأذونية موضوع النزاع حارما العارضة من نصيبها من الأرباح وقد ترتبت بذمته واجبات أرباح جديدة عن المدة اللاحقة عن إنجاز الخبرة، وأن استئنافه الحالي هو مجرد وسيلة للتسويف والمماطلة قصد الاحتفاظ بالمأذونية موضوع النزاع أكبر قدر من الوقت والإثراء على حساب العارضة بلا سبب، مما يتعين معه التصريح بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به جملة وتفصيلا مع ما يترتب على ذلك قانونا.

وعقب المستأنف بواسطة نائبه بمذكرة بجلسة 08/09/2020 جاء فيها ردا على دفوعات المستأنف عليها، أنه بالنسبة للدفع الشكلي فإن المقال الاستئنافي الذي تقدم به العارض جاء مستجيبا لجميع المقتضيات القانونية صفة وأجلا وأداء، علما أن النزاع القائم يتعلق بأشخاص ذاتيين، الأمر الذي يكون معه الدفع المثار حول الصفة لا يستند على أي أساس ويتعين استبعاده. وفي الموضوع، فإنه فيما يخص النقطة الأولى المتعلقة بالخبرة، فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد يونس جسوس يتبين أن هذا الأخير لم يتقيد بمقتضيات الحكم التمهيدي الذي أصدرته المحكمة والذي يعتبر الأساس القانوني المؤطر لمهمة الخبير وأن موضوع الخبرة يتعلق بإجراء محاسبة بين العارض والمستأنف عليها، استنادا إلى عقد المشاركة المؤرخ

في 11/07/2011، والذي ينص صراحة على اقتسام ما يتحقق من أرباح ناتجة عن استغلال المأذونية بعد إسقاط جميع المصاريف التي يقتضيها تسيير السيارة وقسمة الناتج من الأرباح مناصفة ين الطرفين.

ويظهر أن الخبير السيد يونس جسوس – وهذا ما يؤكده تقرير الخبرة- لجأ في تحديد مردودية استغلال المأذونية إلى عناصر ابتدعها من ذاته ولا صلة لها لا بالوقائع التي يعرفها هذا القطاع ولا بالمعايير المحاسباتية، الأمر الذي جعل الخبير يقع في أخطاء حسابية لا تصدر عن شخص عادي. ويتجلى ذلك

في كون الخبير، وهو بصدد تحديد مبالغ استغلال المأذونية، أنه قسم فترة الاستغلال إلى فترتين الأولى تبتدئ من 1/5/2012 إلى غاية 22/7/2014، حيث حدد فيها نصيب المستأنف عليها في مبلغ 83186,62 درهم، على اعتبار أن هذا المبلغ يمثل 50 في المائة من الأرباح المحصلة خلال هذه الفترة. في حين نجد الخبير يحدد مبلغ 403522,64 درهم، عن الفترة الثانية التي تبتدئ من 23/7/2014 إلى غاية 18/12/2019، وهذا المبلغ يمثل نصيب المستأنف عليها، حسب زعمه، غير ان المحكمة التجارية قامت بتصحيح الخطأ الجسيم الذي وقع فيه الخبير جسوس. وأن خبرة في هذا المستوى لا يمكن بحال الركون إليها، لكونها فاقدة للمصداقية والمهنية، وهو ما دعا العارض إلى الطعن فيها بإلحاح، والتماس إجراء خبرة ثانية،

وأنه يجدد التماسه للمحكمة في هذه المرحلة وأنه في غنى عن الاسهاب في تعداد العيوب والنقائص التي شابت خبرة السيد يونس جسوس لأنها جلية وواضحة، الأمر الذي يقتضي استبعاد هذه الخبرة مع الأمر بإجراء خبرة ثانية.

وبالنسبة للنقطة الثانية المتعلقة بفسخ عقد المشاركة الرابط بين العارض والمستأنف عليها، فإن عقد الشراكة المؤرخ في 11/7/2011، والذي يعتبر الأساس القانوني للعلاقة القائمة بين العارض والمستأنف عليها، أكد على نقطة جوهرية وهي أن هذه الشراكة موضوعها مأذونية سيارة الأجرة التي تحمل رقم 281،

رقم الرخصة 54، وأن المنتوج المحصل عليه يقسم بين الشريكين بالتساوي مناصفة، بعد أداء جميع المصاريف المتعلقة بالسيارة، من تأمين وضرائب، وكل ما يتعلق بتشغيل السيارة من بنزين وزيوت وإصلاحات، وهذا أمر معروف ومعمول به لدى المشتغلين بالمجال. وأن الخلاف بين العارض والمستأنف عليها بدأ حول هذه النقطة، خصوصا وأن السيارة كانت قد توقفت مدة من الوقت بسبب حادثة سير، وهو ما عرف توقفا تاما لتسيير المأذونية ونتيجة لذلك انقطاع المداخيل وتراكم المصاريف، الأمر الذي جعل المستأنف عليها لا تتفهم هذا الوضع وهو ما فجر الخلاف بينهما. وأن العارض خلال جريان المسطرة في المرحلة الابتدائية، أكد بصفة مستمرة أنه أوفى بجميع بنود عقد الشراكة، وعلى الخصوص تمكين شريكته من نصيبها فيما كان يتحقق من أرباح بعد خصم المصاريف وأن فسخ العقد الذي قضت به المحكمة لم يكن منصفا ولا عادلا، باعتبار العارض لم يصدر عنه أي إخلال من جانبه يقتضي فسخ عقد الشراكة. كما أن هذا العقد ليس من بنوده فسخ العقد لأي سبب كان، إلا في حالة اتفاق الطرفين المتعاقدين على ذلك وبإرادتهما الحرة. وأن الحكم المستأنف لما قضى بفسخ عقد الشراكة لم يصادف الصواب فيما قضى به ولم يجعل للحكم أساسا قانونيا سليما،

مما يتعين معه الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 08/09/2020 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 22/09/2020.

التعليل

حيث تمسك الطاعن بالأسباب المبسوطة أعلاه.

وحيث إنه لما كان الثابت للمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه من أوراق الملف المعروضة أمامها أن المدعى عليه- المستأنف- شريك مع المدعية – المستأنف عليها- في المأذونية رقم 54 الخاصة بسيارة الأجرة نوع مرسيديس 240 الحاصلة على رخصة الجولان تحت رقم 281 وذلك بنسبة 50 % لكل واحد منهما، ولما كان الثابت للمحكمة أيضا من البحث المجرى في النازلة ومن تصريحات وكيل المستأنف أنه

هو الذي كان يسير سيارة الأجرة ويؤدي للمستأنف عليها الواجبات المستحقة لها عن كل شهر بمبالغ تتراوح ما بين 1000 و1200 درهم دون الإدلاء بأية حجة تؤيد ادعاءاته القائلة بأن المستأنف عليها كانت فعلا تتوصل بمستحقاتها، فإن المحكمة قد أمرت بإجراء خبرة حسابية أنيطت مهمة القيام بها إلى الخبير السيد يونس جسوس قصد تحديد نصيب المستأنف عليها من الأرباح الناتجة عن استغلال سيارة الأجرة موضوع عقد الشراكة المبرم بين الطرفين والمؤرخ في 11/07/2011 عن المدة المطالب بها.

وحيث خلص الخبير المنتدب في تقريره المنجز في النازلة إلى تحديد نصيب المستأنف عليها في أرباح رخصة النقل عن فترتين من فاتح ماي 2012 إلى 22/07/2014 على اعتبار أن عقد الكراء الأول مؤرخ في 22/07/2009 وهو ما حدا به إلى تحديد نصيبها في مبلغ 83186,62 درهم على أساس نسبة 50 % وحدد نصيبها عن الفترة من 23/07/2014 إلى 18/12/2019 في مبلغ 403522,64 درهم على أساس نسبة 100 %، على اعتبار أن عقد الكراء الثاني مؤرخ في 01/01/2015.

وحيث إن المحكمة بعد اطلاعها على تقرير الخبرة اعتبرتها أنها جاءت مستوفية لشروطها الشكلية والموضوعية إلا أنها لاحظت وعن صواب أن الخبير قد أخطأ في تحديد نصيب المستأنف عليها في الأرباح عن الفترة الثانية بنسبة 100 %، وذلك على اعتبار أن عقد الشراكة المبرم بين الطرفين لازال قائما بينهما مما يرتب حق كل واحد منهما في اقتسام الأرباح المحصل عليها مناصفة بينهما وانتهت المحكمة بعد إجراء عملية حسابية على أساس نسبة 50 % المتفق عليها في العقد إلى تحديد نصيب المستأنف عليها من الأرباح

في مبلغ 282.847,94 درهم.

وحيث إن المستأنف لم يدل بأية حجة تفيد أنه كان يمكن المستأنف عليها من نصيبها في الأرباح وفقا لما ينص عليه الفصل 400 من ق.ل.ع كما لم يدل بما يخالف ما جاء في تقرير الخبرة من حيث الأساس المعتمد في تحديد الأرباح المستحقة للمستأنف عليها، مما لا مبرر معه لإجراء خبرة حسابية مضادة.

وحيث إنه فيما يخص ما قضت به المحكمة من فسخ العقد، فإن المحكمة قد صادفت الصواب فيما قضت به بهذا الخصوص أمام ثبوت إخلال المستأنف بالتزاماته العقدية وعدم تمكين المستأنف عليها من الواجبات المستحقة لها، ويتعين لذلك رد السبب المثار بهذا الخصوص لعدم وجاهته.

وحيث إنه استنادا إلى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به، الأمر الذي يناسب الحكم بتأييده مع ترك الصائر على عاتق الطاعن اعتبارا لما آل إليه طعنه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ترك الصائر على عاتق الطاعن.

Quelques décisions du même thème : Sociétés