Contrefaçon de marque : le commerçant professionnel est présumé avoir connaissance du caractère contrefaisant des produits qu’il importe et commercialise (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69376

Identification

Réf

69376

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1920

Date de décision

22/09/2020

N° de dossier

2020/8211/1075

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant retenu des actes de contrefaçon de marque, la cour d'appel de commerce examine la responsabilité du commerçant non-fabricant qui détient et met en vente des produits contrefaisants. Le tribunal de commerce avait condamné l'opérateur économique à cesser la commercialisation, à détruire la marchandise saisie et à verser des dommages-intérêts au titulaire de la marque.

L'appelant soutenait ne pas avoir commis d'acte de contrefaçon, arguant de l'importation de produits originaux et, à défaut, de son ignorance du caractère frauduleux des marchandises, condition qui selon lui exonérait sa responsabilité au visa de l'article 201 de la loi 17-97. La cour écarte ce moyen en retenant qu'un importateur, en sa qualité de commerçant professionnel, est présumé avoir des raisons plausibles de connaître la nature contrefaisante des produits qu'il commercialise et ne peut invoquer sa bonne foi.

Elle juge que la détention en vue de la vente de produits revêtus d'une marque sans l'autorisation de son titulaire, telle qu'établie par le procès-verbal de saisie-descriptive, suffit à caractériser la contrefaçon. La cour rappelle en outre que le préjudice du titulaire de la marque est constitué par la seule atteinte à son droit de propriété, justifiant une indemnisation indépendamment de toute commercialisation effective.

Le montant des dommages-intérêts est jugé adéquat dès lors qu'il correspond au minimum légal prévu par l'article 224 de la loi 17-97. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن السيد أحمد (أ.) بواسطة محاميه بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 05/02/2020 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 11839 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/12/2019 في الملف رقم 3343/8211/2019 القاضي بكفه وتوقفه عن عرض وبيع كل منتج مقلد للعلامات التي هي في ملكية المستأنف عليها، وبالتوقف عن الأفعال والأعمال التي تشكل تزييفا وتقليدا لعلامتها وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا، وبإتلاف المنتجات المحجوزة وفقا لما ورد في محضر الحجز الصادر عن المفوض القضائي المؤرخ في 12/02/2019 وبجعل مصاريف الإتلاف على نفقته، وبأدائه للمستأنف عليها مبلغ 50.000 درهم كتعويض، وبنشره في جريدتين إحداهما باللغة العربية والثانية باللغة الفرنسية على نفقة الطاعن، وبتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث بلغ الطاعن بالحكم المستانف بتاريخ 02/01/2020 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادر إلى استئنافه بتاريخ 05/02/2020 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء، يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة اديداس ايه جي تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مؤدى عنه لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أن علاماتها التجارية ADIDAS، وأن علامات المدعية محمية على الصعيد الدولي والوطني من خلال إيداعها لدى منظمة الوايبو بجنيف والذي بمقتضاه تمتد الحماية إلى المغرب كما هو واضح من الشواهد الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية وذلك على الشكل والتواريخ التالية :

علامتي ADIDAS الأولى مسجلة بتاريخ 25/08/1984 تحت عدد 487580 والثانية بتاريخ 26/02/1991 تحت عدد 566295 وغيرها من العلامات.

إلا أنه بلغ إلى علمها أن هناك محلات تجارية تسوق منتجات مقلدة ومزيفة تحمل علاماتها التجارية المشار إليها أعلاه وأن من بين هذه المحلات التجارية المحل الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء إضافة إلى المخزن التابع له، والكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء، ملتمسة الحكم عليه بالكف والتوقف عن جلب وعرض وبيع كل منتج يحمل علامة من علامات المدعية وبالتوقف عن الأفعال التي تشكل تزييفا وتقليدا ومنافسة غير مشروعة لعلامة المدعية ذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم مع الإتلاف وبأدائه لها مبلغ 50.000,00 درهم كتعويض وبالنشر والإكراه والنفاذ المعجل والصائر.

وبناء على الحكم رقم 781 الصادر بتاريخ 29/04/2019 والقاضي باختصاص المحكمة التجارية للبت في الطلب مع حفظ البت في الصائر.

وبعد تبادل المذكرات والتعقيبات بين الطرفين، واستيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المستأنف خرق الفصول 154 و155 و201 من القانون رقم 17/97 حينما أذن للمستأنف عليها بمنع الطاعن من استعمال علامة مماثلة لعلامتها، على منتجات مماثلة لمنتجاتها أو استعمال علامة مشابهة بخصوص علامة مماثلة إذا كان من شأن ذلك أن يحدث لبسا في ذهن المستهلك، فالثابت من وقائع الملف أن الطاعن لم يقم بوضع علامة مماثلة أو علامة مشابهة بخصوص منتجات المستأنف ضدها، وإنما اقتصر عمله على استيراد بضاعة تحمل علامة ADIDAS وهي علامة أصلية من الشركة الأم البائعة وهي الشركة المصنعة عبر الصين الشعبية، وما يزكي ذلك هو الحاويتين المحجوزتين بين يدي الجمارك، وبذلك يكون الحكم المستأنف قد جانب الصواب لأن عمل الطاعن يقتصر فقط على استيراد بضاعة أصلية، وأنه لم يقم لا بوضع علامة مماثلة أو مشابهة لمنتجات المستأنف عليها. ومن جهة أخرى، فإن مقتضيات المادة 201 من القانون 17/97 لا تنطبق على نازلة الحال باعتبار أن عرض أحد المنتجات المزيفة للبيع من شخص غير صانع في حين أنه استورد منتجات أصلية من الشركة الأم، وأن المفهوم المعاكس للفقرة الثالثة من الفصل 201 أعلاه هو أن عملية استيراد بضاعة أصلية عن طريق شخص غير صانع ولو بدون إذن مالك العلامة لا يعتبر تزييفا ما دامت هذه الحالة لم يتم تصنيفها ضمن أفعال التزييف الواردة في الفصل المذكور. كما أن الخطأ والضرر المتحدث عنه من طرف المستأنف عليها لا يوجد ما يبررهما. واحتياطيا تعيين خبير قضائي تكون مهمته أخذ مراجع العينات المحجوزة من طرف المستأنف ضدها بمحضر المعاينة، ومن ثمة استفسار شركة (ج. س. أ. م.) المتخصصة في بيان وتفسير الأرقام الالكترونية. واحتياطيا جدا، فإن التعويض المقضي به يتسم بنوع من الغلو الشديد والغير المبرر، ذلك أن الضرر في مجال المنافسة الغير المشروعة يتمثل في فقدان التاجر لزبنائه ضحية لأعمال غير مشروعة، علما أنه لمنح أي تعويض يجب أن يكون هناك ضرر محقق لأن التعويض لا يمنح إلا عن الضرر المحقق، وأن تقدير المحاكم للضرر هو تقدير جزافي ولا يرتبط فيها الجزاء بقيام الضرر ولا بقدره، لهذه الأسباب يلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد أساسا برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر. واحتياطيا الأمر بتكليف خبير تكون مهمته أخذ العينات المحجوزة وإدخالها بحاسوب الشركة المتخصصة في بيان وتفسير الأرقام الإلكترونية، وحفظ حقه في التعقيب على هذه الخبرة التقنية.

وبجلسة 07/07/2020 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن الطاعن اختلط عليه الأمر في هذه النازلة، لأنه يحاول بأية طريقة درء مسؤوليته عن أفعال التزييف الذي جاء واضحا من خلال محضر الحجز الوصفي الذي أجري في المحل التجاري المملوك له، الشيء الذي يجعل فرضية خرق حكم البداية للمواد 154 و155 و201 من القانون رقم 17/97 يبقى غير ذي أساس. ومن جهة أخرى، فإن الدليل على كون السلع مستوردة هو الحاويات المحجوزة بين يدي الجمارك، يبقى بعيدا عن نازلة الحال. بالإضافة إلى أنه بالرجوع إلى محضر الحجز الوصفي الذي اعتمدته العارضة بغاية إثبات فعل التزييف يتضح أن المستأنف قام بحيازة وعرض للبيع منتجات تحمل علامة العارضة بشكل مزيف وهو الأمر الذي يقع تحت طائلة الأفعال المشكلة لواقعة التزييف كما نص على ذلك القانون رقم 17/97، وبالتالي فإن سنده على المادة 201 أعلاه يفتقد للأساس لكون علمه بالتزييف قائم استنادا إلى وقائع النازلة التي تجعله تاجر حائز لمنتجات تحمل علامة المستأنف عليها بشكل مزيف، وهذا ما استقر عليه مجموع القضاء المغربي في العديد من القرارات. وبخصوص المنازعة في التعويض المحكوم به، فإن محكمة الدرجة الأولى لم تطبق إلا النص القانوني بحرفيته ذلك أن مشرع قانون 19/97 وضع مبدأ تشريعيا في تقدير التعويض المستحق لمالك الحقوق والذي يدعي اعتداءا على حقوقه المستمدة من الملكية الصناعية، فالمادة 224 من ذات القانون تجيز لمالك الحقوق الاختيار بين التعويض عن الأضرار التي لحقت به فعلا أو التعويض عن الأضرار المحدد سلفا في 50.000 درهم على الأقل 500.000 درهم كحد أقصى حسب ما تعتبره المحكمة عادلا لجبر الضرر الحاصل، وبالنظر إلى القيمة المالية للعلامة التجارية المملوكة للمستأنف عليها يكون المبلغ المحكوم به مبلغا عادلا نسبيا، لهذه الأسباب تلتمس رد كافة أسباب الاستئناف لعدم جديتها وبتأييد الحكم المطعون فيه في كل ما قضى به وتحميل الطاعن الصائر.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 15/09/2020 تقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 22/09/2020.

محكمة الاستئناف

حيث أسس الطاعن استئنافه على الأسباب المبسوطة أعلاه.

وحيث إنه لما كان المشرع بموجب المادة 201 من قانون الملكية الصناعية قد اعتبر أن أعمال عرض أحد المنتجات المزيفة للتجارة أو استنساخه أو استعماله أو حيازته قصد استعماله أو عرضه للتجارة المرتكبة من شخص غير صانع المنتج المزيف، لا يتحمل مرتكبها المسؤولية عنها إلا إذا كان على علم بأمرها أو لديه أسباب معقولة للعلم بأمرها، وكان الطرف المستورد للبضاعة شركة – تاجر – محترف له اطلاع واسع بأمور التجارة الدولية ولديه من الأسباب ما يمكنه من معرفة طبيعة البضاعة التي اشتراها وجلبها للمغرب، ومن كونها بضاعة مزيفة، وبالتالي فإن الفعل الذي قامت به الطاعنة يشكل فعل استعمال علامة مستنسخة لعلامة المستأنف عليها بخصوص منتجات مماثلة لمنتجاتها، ويدخل في إطار المادة 154 من قانون الملكية الصناعية والتجارية، كما انه يشكل مساسا بحق محمي قانونا طبقا لنص المادة 201 من نفس القانون، ولا يمكنه التمسك بعدم علمه بالتزييف أو الدفع بأنه حسن النية.

وحيث لما كان ثابتا من وثائق الملف وخاصة محضر الحجز الوصفي المنجز بتاريخ 12/02/2019 أن الطاعن يبيع منتجات مماثلة للمنتجات المعينة من طرف المستأنف عليها تحمل علامة أديداس بدون موافقة أو ترخيص من المالك، فان هذا الأمر يعتبر تعديا على حقوق المستأنف عليها وتزييفا بمفهوم المادة 201 و 154 من قانون 97-17، فضلا عن أنه وخلافا لما تمسك به الطاعن فإن مجرد فعل التزييف وهو بالنسبة للطاعن عرض منتوجات مزيفة يجعل الضرر حاصلا بالنسبة للمستأنف عليها يتمثل في المساس بملكية علامتها وتستحق معه التعويض بغض النظر عن ترويج البضاعة المزيفة من عدمه.

وحيث ان التعويض المحكوم به محدد في إطار المادة 224 من القانون رقم 17/97 والتي حددت مبلغ التعويض في ( 50.000) درهم في الأدنى و( 500.000 ) كحد أقصى، مما يبقى معه مبلغ ( 50.000 ) درهم المحكوم به ابتدائيا كتعويض مناسبا،، ليكون ما قضى به الحكم المستأنف في محله ويتعين تأييده.

وحيث يتعين تحميل المستأنف الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle