Réf
69159
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
167
Date de décision
16/01/2020
N° de dossier
2019/8205/5660
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Résiliation du contrat, Réformation du jugement, Redevance de gérance, Preuve par témoignage, Preuve du montant de la redevance, Non-paiement partiel, Mise en demeure de payer, Gérance libre, Fonds de commerce, Absence de stipulation contractuelle
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur les modalités de preuve du montant de la redevance d'un contrat de gérance libre en l'absence de stipulation écrite et sur les conséquences d'un paiement partiel. Le tribunal de commerce avait prononcé la résolution du contrat et l'expulsion du gérant, le condamnant au paiement d'un arriéré.
L'appelant contestait le montant de la redevance, soutenant l'irrecevabilité de la preuve testimoniale pour en fixer le quantum, et soulevait la nullité de la mise en demeure pour vice de forme. La cour écarte ce dernier moyen, retenant que l'aveu par le débiteur de la réception de l'acte et la procédure d'offres réelles subséquente purgent tout vice formel.
Sur le fond, elle rappelle qu'en l'absence de preuve littérale, le juge du fond apprécie souverainement la valeur probante des témoignages pour déterminer le montant de la redevance, dès lors que le litige n'excède pas le seuil légal prévu par l'article 443 du dahir des obligations et des contrats. Le témoignage direct établissant une redevance supérieure à celle offerte par le gérant, la cour considère que le paiement partiel ne le libère pas et que le manquement contractuel justifiant la résolution est caractérisé.
La cour d'appel de commerce réforme donc partiellement le jugement sur le quantum de la condamnation pécuniaire après rectification de la période d'arriérés, mais le confirme pour le surplus, notamment quant à la résolution du contrat et à l'expulsion.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم أحمد (ب.) بواسطة محاميه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 20/11/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 8792 بتاريخ 09/10/2019 في الملف عدد 3430/8205/2019 ، القاضي بالحكم عليه بأدائه للمدعية مبلغ 33.000,00 درهم واجب ما تبقى من الكراء عن المدة من فاتح دجنبر 2016 إلى متم دجنبر 2018 بحسب وجبية كرائية قدرها 2.000,00 درهم شهريا، وبفسخ عقد التسيير الحر الرابط بينهما وإفراغه هو ومن يقوم مقامه من المحل الكائن بإقامة [العنوان] الدار البيضاء ، مع شمول الحكم في شقه المتعلق بواجبات الكراء بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات
في الشكل :
حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعن أحمد (ب.) بلغ بالحكم المستأنف بتاريخ 07/11/2019 وبادر إلى إستئنافه بتاريخ 20/11/2019 أي داخل أجله القانوني ، ونظرا لتوفر المقال الإستئنافي على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها لطيفة (ح.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/03/2019 , عرضت فيه أنها مالكة للعقار ذي الرسم العقاري عدد 46663/45 المسمى TO5530 ، والذي هو عبارة عن محل تجاري كائن بالطابق الأرضي من العمارة الكائنة بإقامة [العنوان] الدار البيضاء ، والذي آل إليها بناء على عقد الشراء المؤرخ في 21/12/2016 من السيد العربي (ب.) المقيم بدولة الدانمارك ، وانه بعد استيفائها لإجراءات البيع فوجئت بكون المسمى احمد (ب.) يحتل المحل بدون موجب حق وبدون سند قانوني الأمر الذي دفعها إلى التقدم في مواجهته بمسطرة طرد محتل بدون سند قانوني ، وان المحكمة قضت برفض الطلب ابتدائيا واستئنافيا بعلة وجود علاقة تسيير سابقة بينه وبين مالك المحل السابق العربي (ب.) ، وان المدعى عليه استغل منازعتها وأمسك عن أداء واجبات التسيير لفائدتها بصفتها المالكة الجديدة ، وانها وجهت له إنذارا من أجل الأداء والإفراغ توصل به ابنه رشيد (ب.) بتاريخ 11/12/2018 ، وظل يمتنع عن أداء واجبات التسيير لفائدتها ، ملتمسا الحكم عليه بأدائه لفائدة العارضة واجبات تسيير المحل الذي يشغله والكائن بالعنوان أعلاه وقدرها 50000.00 درهم عن المدة من فاتح دجنبر 2016 إلى غاية متم دجنبر 2018 بحساب 2500.00 درهم شهريا ، والحكم بفسخ عقد التسيير الذي يربط العارضة ب المدعى عليه والحكم بإفراغه هو ومن يقوم مقامه بإذنه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500.00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ من المحل الكائن بالعنوان أعلاه ، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر . وأرفقت المقال بنسخة من شهادة الملكية ونسخة من عقد الشراء وأصل الإنذار ومحضر التبليغ ونسخة حكم ابتدائي وأخرى لقرار استئنافي.
وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليه بجلسة 29/05/2019 جاء فيها انه بالرجوع إلى نص الإنذار غير القضائي المرفق بالطلب الذي وجهه دفاع المدعية إلى المفوض القضائي من أجل تبليغ الإنذار المذكور إلى العارض للأداء تحت طائلة الإفراغ يتضح انه لا يتضمن ذكر إسم العارض ولا عنوانه وهذا الخرق المسطري يجعل الإنذار المذكور عديم الأثر من الناحية القانونية ، وفيما يخص الموضوع وبخلاف ما جاء بمقال الدعوى بخصوص مبلغ التسيير الشهري الذي يمثل نصيب المدعية في عملية التسيير يبقى هو مبلغ 1000 درهم وليس مبلغ 2500 درهم كما ذكرت المدعية بل وليس كذلك 2000 درهم كما جاء في خاتمة مقالها ، والحال انه بالرجوع إلى عقد التسيير المبرم بين الطرفين نجد انه لا يتضمن أي مبلغ عن السومة التسييرية ، وان العارض على الرغم من الإغفال الوارد بعقد التسيير بخصوص السومة الكرائية فإنه يصرح أن السومة الاتفاقية المتعاقد عليها في التسيير محددة في مبلغ 1000.00 درهم ، وأن العمل القضائي بمحاكم المملكة جرى على انه عند الاختلاف بخصوص السومة الكرائية فالقول قول المكتري ، وان عقد التسيير المبرم بين الطرفين يبقى استمراره رهين بالأداء وليس بشيء آخر ، ولا يوجد ضمن عقد التسيير ما يفيد انه بإمكان احد المتعاقدين أن يطالب الآخر بالفسخ متى شاء إلا إذا كان الفسخ برضى الطرفين ما لم تكن المطالبة بالفسخ مبنية على الإخلال بالإلتزام بالأداء ، وعلى إثر توصل العارض بالإنذار الذي بعثته له المدعية والذي يتضمن مطالبته بأدائه لها نصيبها من واجب التسيير المتفق عليه شفويا وهو مبلغ 1000.00 درهم وليس 2000.00 درهم وعن المدة التسييرية من فاتح دجنبر 2016 إلى متم دجنبر 2018 ، والحال ان المدة المترتبة بذمة العارض تنطلق من غشت 2017 إلى فاتح دجنبر 2018 أي ما مجموعه 17 شهرا وليس 25 شهرا ، كما في جاء في الإنذار وجب في ذلك مبلغ 17000.00 درهم، موضحا انه على إثر توصله بالإنذار بادر العارض إلى إجراء عرض عيني لفائدة المدعية بواسطة أمر رئاسي صادر عن السيد رئيس المحكمة الابتدائية المدنية ب البيضاء قام بتنفيذه المفوض القضائي السيد الحسين (ط.)، إلا إن المفوض المذكور وجد مسكن المدعية مغلقا فتعذر عليه إجراء العرض العيني فحرر للعارض محضرا إخباريا تم بمقتضاه إيداع واجبات التسيير عن المدة المستحقة بذمة العارض لفائدة المدعية بصندوق المحكمة الابتدائية والمتمثلة في مبلغ 17000.00 درهم عن المدة من غشت 2017 إلى متم دجنبر 2018 بحساب 1000.00 درهم شهريا، مع الإشارة إلى أن المدعية دأبت منذ اقتنائها العقار موضوع المحل التجاري على عدم تسليمه أي وصل يبرئ ذمته من كل مبلغ تتوصل به منه حتى يبقى تجاهها عرضة للابتزاز ، وبالتالي فإن ذمة العارض فارغة من أي مستحقات تسييرية لفائدة المدعية، والتمس الحكم برفض الطلب مع تحميل المدعية الصائر . وأرفق الجواب بنسخة الأمر الرئاسي ونسخة المحضر الإخباري ووصل الإيداع ونسخة من عقد التسيير وصورة مقال عرض عيني.
وبناء على المذكرة التعقيبية مع المقال الإصلاحي لنائب المدعية والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 12/06/2019 جاء فيهما انه لو كانت نية المدعى عليه سليمة من أجل أداء واجبات التسيير لبادر إلى عرضها على نائب العارضة بعد توصله بالإنذار الذي يفيد الأداء ولتفادي مطالبة العارضة بواجبات التسيير الحقيقية المحددة في مبلغ 2000.00 درهم شهريا قام بإنجاز محضر إخباري ليتسنى له إيداع المبالغ التي يريدها على هواه ، وان المدعى عليه حاول الإلتفاف بسوء نية على القيمة الحقيقية لواجبات التسيير بالإدعاء بكونها محددة في مبلغ 1000.00 درهم، وان العارضة تستغرب من هذا الإدعاء الذي لا يستند على أي أساس ويبقى إدعاء مجردا ، سيما وان المدعى عليه ومنذ استغلاله للمحل على وجه التسيير من مالكه الأول وهو يؤدي واجب التسيير المحدد في مبلغ 2000.00 درهم ، كما أن الثابت من والوثائق المدلى بها والتي تفيد أن واجب التسيير كان محددا في مبلغ 2000.00 درهم ، يؤكد أن الذمة المالية للمدعى عليه لازالت مثقلة تجاه العارضة ، وبالإضافة إلى ذلك فإن المدة المطالب بها في الإنذار لم تتم تأديتها كاملة، بل اكتفى المكتري بإيداع المدة من فاتح غشت 2017 إلى متم دجنبر 2018 وبنصف واجب التسيير الحقيقي المحدد في 2000.00 درهم وبامتناعه عن أدائها بالرغم من تضمنها في الإنذار يكون في حالة مطل موجب للإفراغ، ملتمسة الحكم بقبول الطلب شكلا وفي الموضوع برد جميع دفوع المدعى عليه والحكم وفق ما ورد بالمقال الإفتتاحي للعارضة وفيما يخص المقال الإصلاحي الإشهاد على إصلاح الخطأ المادي الذي تسرب لمقال الادعاء وذلك بجعل وجيبة التسيير المطالب بها محددة في مبلغ 2000.00 درهم وليس 2500.00 درهم . وأرفقت المذكرة بأصل إشهاد صادر عن السيد العربي (ب.) بصفته مالك المحل الأول وأصل إشهاد صادر عن السيد الحافظي (م.) صفته جار المدعى عليه وهو من كان يستخلص واجب التسيير من يد المدعى عليه ونسخة من الإنذار مع محضر التبليغ.
وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعى عليه بجلسة 26/06/2019 والتي أكد من خلالها دفوعه السابقة وأضاف بأن الإشهادات المدلى بها من طرف المدعية إنما سلمت لها على سبيل المحاباة والموالاة وعلى سبيل المجاملة بحكم الجوار ، وبالتالي تبقى تلك الإشهادات غير ذي جدوى من الناحية القانونية في إثبات عكس السومة التسييرية الحقيقية التي أقر بها العارض ، وبالتالي فإنه لا وجود للتماطل في الأداء بالنسبة له ، مما يتعين معه استبعاد تلك الاشهادات وعدم الاعتداد بها والحكم برفض الطلب مع تحميل المدعية الصائر.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 03/07/2019 والقاضي بإجراء بحث في النازلة.
وبناء على جلسة البحث بتاريخ 18/09/2019 تم الإستماع خلاله للشاهد الحافظي (م.) وبعد نفيه للعداوة والقرابة وأدائه لليمين القانونية صرح بان المدعى عليه استأجر المحل بسومة 2000.00 درهم وانه يؤدي للمكرية الواجبات وانه في بعض المرات كان يسلمه المدعى عليه مبلغ الوجيبة بحسب 2000.00 درهم ويسلمها بعد ذلك للمدعية وان المدعى عليه ظل يؤدي الواجبات للمدعية بعد ان اشترت المحل بمدة 6 أشهر وانه يستأجر محل مجاور بسومة 2100,00 درهم منذ سنة 2008
وبناء على المذكرة بعد البحث لنائب المدعية بجلسة 02/10/2019 والتي جاء فيها بأن العارضة صرحت خلال جلسة البحث بأنها أصبحت مالكة للمحل موضوع النزاع ابتداء من تاريخ دجنبر 2016 بعد أن قامت بشرائه من يد مالكه الأصلي السيد العربي (ب.) ، وأنها وجدت المحل يسيره السيد احمد (ب.) بمشاهرة قدرها 2000.00 درهم على اعتبار انه وقبل شرائها للمحل التجاري كانت تقوم باستخلاص واجباته من يد المسير بناء على تكليف من طرف مالكه الأول السيد العربي (ب.) ، حيث كانت تقوم بتحويل واجبات التسيير مباشرة في حساب هذا الأخير، كما صرحت العارضة أنها وبعد تملكها للمحل التجاري استمر المسير في أداء واجبات التسيير لمدة ستة أشهر ليتوقف بعدها عن الوفاء بالتزاماته ، وان المدعى عليه وفي محاولة منه للهروب إلى الأمام زعم أن وجيبة التسيير محددة في 1000.00 درهم بالرغم من انه استعصى عليه دحض كشوفات التحويلات البنكية التي عرضت عليه خلال جلسة البحث والتي تتضمن انه كان يؤدي مبلغ التسيير محددا في 2000.00 درهم إبان الفترة التي كان السيد العربي (ب.) يملك فيها المحل، بالإضافة الى ذلك وتعزيزا لدفوع العارضة أكد الشاهد السيد الحافظي (م.) كل ما جاء على لسان مالكة المحل التجاري بل إنه أكد وفي جواب على سؤال انه كان أحيانا يقوم باستخلاص وجيبة التسيير من يد المسير بناء على طلب العارضة لكونه يملك محلا تجاريا مجاورا للمحل موضوع النزاع، كما صرح الشاهد انه كان يعرف ان وجيبة التسيير محددة في مبلغ 2000.00 درهم أي قبل ان تقوم العارضة بشرائه وتملكه ، بل انه أكد أن سومة التسيير في تلك المنطقة التي يتواجد فيها المحل لا يمكن ان تقل عن هذا المبلغ ، وان المدعى عليه لم ينازع في تصريحات الشاهد خلال جلسة البحث كما لم ينازع في تصريحات الشاهد التي جاءت مطابقة لما صرحت به العارضة، ملتمسة رد جميع دفوع المدعى عليه والحكم بفسخ عقد التسيير الرابط بين العارضة والسيد احمد (ب.) مع إلزامه بأداء الفرق بين وجيبة التسيير الحقيقية المحددة في 2000.00 درهم وما سبق ان قام بإيداعه بصندوق المحكمة، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر.
وبناء على المذكرة بعد البحث لنائب المدعى عليه بجلسة 02/10/2019 والتي جاء فيها بأن البحث أجري لمعرفة ملابسات العلاقة الكرائية التسييرية التي تربط بين الطرفين والظروف التي أحاطت بها بشأن المحل التجاري موضوع النزاع وخصوصا ما تعلق منها بحقيقة السومة الكرائية المتفق عليها شفويا بين الطرفين بعدما انعدم ذكرها بعقد التسيير المبرم بين الطرفين منذ سنة 2007 ، ذلك ان العارض صرح بجلسة البحث ردا على سؤال وجه له من طرف المحكمة ان السومة الكرائية التسييرية المتفق عليها محددة في مبلغ 1000.00 درهم ، في حين تزعم المدعية أنها محددة في مبلغ 2000.00 درهم ويسوغ للمرء ان يتساءل لماذا تم اغفال ذكر السومة الكرائية عند بداية التعاقد من طرف المالك الأول للعقار المستخرج منه المحل التجاري موضوع النزاع ، علما بأن ذكر مبلغ السومة الكرائية يعده المشرع من العناصر الأساسية في التعاقد الكرائي كما جاء في الفصل 627 وكذلك الفصل 633 من ق ل ع الذي ينص على وجوب ان تكون الأجرة معينة في عقد الكراء ، وإذا لم يتم تحديدها بعقد الكراء افترض في المتعاقدين أنهما قد قبلا أجرة المثل في مكان العقد ، وإذا كانت ثمة تعريفة رسمية افترض في المتعاقدين انهما قد ارتضيا على التعاقد على أساسها وهذا ما نص عليه الفصل 634 ق ل ع وتبعا لما ذكر تكون أجرة المثل الكرائية التسييرية للمحل موضوع النزاع الذي ارتضياها الطرفان عند التعاقد خلال سنة 2007 هي مبلغ 1000.00 درهم شهريا كما ذكر العارض بجلسة البحث بالإضافة الى النصوص القانونية المشار إليها أعلاه فان الاجتهاد القضائي استقر على انه عند الخلاف بين طرفي العقد حول السومة الكرائية يكون القول قول المكتري حتى يثبت العكس الذي لا يمكن إثباته بواسطة شهادة الشهود وذلك من جهة أن النصوص المنظمة للعلاقة الكرائية تؤكد على وجوب التنصيص على مبلغ السومة الكرائية ومن جهة أخرى لم يجر دأب العمل القضائي والاجتهاد القضائي على اعتماد شهادة الشهود في اثبات حقيقة السومة الكرائية في حالة خلاف طرفي عقد الكراء حولها وذلك لما في ذلك لمخالفة مقتضيات الفصل 633 من ق ل ع المشار اليه اعلاه ومن جهة اخرى لما يغلب على شهادة الشهود في هذا الشأن من محاباة وموالاة ومجاملات خصوصا انه اذا كانت هناك قرائن او ادلة على تكريس تلك المحاباة والموالاة كما هو الشأن بالنسبة لشهادة الشاهد الذي تقدمت به المستأنفة والتي جاء شهادته معززة لادعائها بخصوص حقيقة مبلغ السومة الكرائية للمحل موضوع النزاع وتجلى تلك المحاباة والموالاة في كون كل من الشاهد والمدعية اشتريا محليهما التجاريين المتجاورين احدهما موضوع النزاع في النازلة من مالك واحد وهو المسمى العربي (ب.) الذي يعيش في دولة الدنمارك فضلا عن كونها لم يتم التنصيص عليها في قانون كراء بخصوص إثبات حقيقة السومة الكرائية عند الخلاف بشأنها وذلك لما في تلك الشهادة من مخالفة لمقتضيات الفصل 633 من ق ل ع وبالتالي تكون شهادة الشاهد عرضة للطعن وعدم الاعتبار وتبعا لذلك تكون السومة الكرائية الحقيقية للمحل موضوع النزاع محددة في مبلغ 1000.00 درهم وليس 2000.00 درهم كما تدعي وتزعم المدية وبذلك تكون دعوى المدعية ضد العارض دعوى كيدية غايتها الابتزاز والإثراء على حساب الغير الضغط على العارض لإفراغه من المحل موضوع النزاع بغير وجه حق مما يتعين ردها والحكم برفض الطلب.
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة التجارية بتاريخ 09/10/2019 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف:
حيث يعيب الطاعن الحكم نقصان التعليل الموازي لإنعدامه لعدم الجواب على الدفوع المثارة من قبله ومنها الدفع ببطلان الإنذار لعدم الإشارة فيه إلى اسمه وعنوانه ، وهو خرق مسطري يجعله عديم الأثر من الناحية القانونية، وكذا الدفع بكون السومة الكرائية غير معززة بوصل الكراء تسلمه المستأنف عليها لرفع كل خلاف بينها وبينه بشأن حقيقتها استنادا للفصول 127 و 633 و 634 من ق.ل.ع ، وبأنه دفع بأن السومة الكرائية لمثل المحل المكترى من قبله هي 1000.00 درهم شهريا خصوصا وان الأمر يتعلق بمحل صغير لا تتعدى مساحته 21 مترا حسب ما يستفاد من شهادة الملكية المدلى بها ويقع في حي شعبي لا يزيد مدخوله اليومي عن 50 أو 70 درهما في أحسن الأحوال وخلال مناسبات معينة ، كما ان المحكمة مصدرة الحكم اعتمدت على شهادة الشهود لإثبات حقيقة السومة الكرائية في غياب الإشارة إليها بعقد الكراء أو معرف بها في وصل الكراء ، لأن المشرع حدد آلية تستبعد شهادة الشهود بخصوص إثبات السومة الكرائية ، وبذلك تكون المحكمة خرقت الفصل 633 من ق.ل.ع، والتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إفراغ والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر . وأرفق المقال بنسخة حكم وطي التبليغ
وبتاريخ 12/12/2019 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية يعرض فيها ان الإنذار المبلغ للمستأنف يتضمن إسمه وعنوان محله والذي توصل به بتاريخ 11/12/2018 ، وانه سبق للعارضة ان أدلت بإشهادات صادرة عن مالك العقار الأول تفيد أنه كان يتسلم واجبات التسيير المحددة في مبلغ 2000.00 درهم ، كما أدلت بإشهاد ثان من مالك المحل المجاور يقر فيه بكون واجبات التسيير كانت محددة في مبلغ 2000.00 درهم وليس 1000.00 درهم، كما ان المستأنف عجز عن دحض كشوفات التحويلات البنكية التي عرضت عليه خلال جلسة البحث والتي تتضمن أنه كان يؤدي واجبات التسيير بمبلغ 2000.00 درهم ، وان المحكمة أمرت بإجراء بحث صرح من خلاله الشهود ان السومة الكرائية هي 2000.00 درهم ، وان تقاعس المستأنف عن أدائها يبرر إفراغه والتمس رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف .
وبناء على إدراج القضية بجلسة 02/01/2019 حضر لها دفاع المستأنف عليها وألفي بالملف بمذكرة لدفاع المستأنف جاء فيها ان الإنذار يبقى مخالف للفصل 24 من قانون 67.12 ولا ينص على أجل شهرين ، وبخصوص السومة الكرائية فإنه يتمسك بالدفوع المثارة بالمقال الإستئنافي ، أما بخصوص الإيداع الذي قام به العارض لفائدة المكرية فإن مجموعه هو 17.000,00 درهم على أساس سومة كرائية قدرها 1000.00 درهم ، والتمس رد الدفوع المثارة من قبل المستأنف عليها والحكم وفق المقال الإستئنافي ، وأرفق المذكرة بصورة من قرار استئنافي وصورة من إنذار، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 16/01/2020
محكمة الإستئناف
حيث يعيب الطاعن الحكم عدم الإرتكاز على أساس قانوني سليم لعدم الجواب على الدفوع المثارة من قبله ومنها ان الإنذار بالإفراغ يبقى باطلا لعدم الإشارة فيه إلى إسمه وعنوانه
لكن ، حيث ان المحكمة برجوعها إلى وثائق الملف وخاصة المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل دفاع الطاعن خلال المرحلة الإبتدائية بجلسة 29/05/2019 ، يلفى انه يقر من خلالها بأنه «على إثر توصله بالإنذار الذي بعثته له المدعية والذي يتضمن أدائه لها نصيبها من واجبات التسيير المتفق عليه شفويا بمبلغ 1000.00 درهم وليس 2000.00 درهم وعن مدة التسيير من فاتح غشت 2017 الى فاتح دجنبر 2018 ... ، فإنه بادر الى إجراء عرض عيني ....» ، مما يجعل إقراره بتوصله بالإنذار يغني عن البحث في شكلياته من ذكر إسم المبلغ اليه وعنوانه، طالما ان باعث الإنذار والموجه له لم يكن مجهولا وقت توصل المستأنف به بدليل مبادرته إلى سلوك مسطرة العرض والإيداع بعد التوصل بالإنذار ، مما يبقى معه الدفع المتمسك به من بطلان الإنذار عديم الأساس ويتعين رده
وحيث انه بخصوص ما يتمسك به الطاعن من ان السومة الكرائية الحقيقية للمحل هي 1000.00 درهم، وانه لا يمكن الإعتماد في إثباتها إلا على عقد أو وصل الكراء أو أجرة المثل التي يراعى فيها صغر المحل ومدخوله اليومي ولا يمكن إثباتها بشهادة الشهود ، وان المدة المترتبة بذمته بسومة 1000.00 درهم تنطلق من غشت 2017 وليس دجنبر 2016، فإنه بالنسبة لإعتماد المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه على شهادة الشهود فإنها -كمحكمة موضوع وأمام عدم ثبوت السومة الكرائية بواسطة عقد او وصل الكراء- تبقى لها كامل الصلاحية لتقديرها وإعطائها الأثر الذي تستحقه مادام ان قيمة السومة الكرائية لا تتجاوز المبلغ الذي لا يجوز إثباته بشهادة الشهود استنادا للفصل 443 من ق.ل.ع ، وبالرجوع لتصريحات الشاهد المسمى الحافظي (م.) الذي تم الإستماع إليه خلال المرحلة الإبتدائية بعد نفيه للعداوة والقرابة وأدائه لليمين القانونية، فإنه صرح «بأن المستأنف كان في بعض المرات يسلمه مبلغ 2000.00 درهم كوجيبة كرائية ليسلمها للمستأنف عليها» ، كما صرح كذلك «بأن المستأنف ظل يؤدي واجبات الكراء للمستأنف عليها بعد ان اشترت المحل لمدة 6 أشهر » ، مما يعني ان الشاهد المذكور كان عالما بواقعة وقيمة السومة الكرائية التي تسلمها مباشرة من يد المستأنف ، وبذلك يكون علمه مستمد من مستند خاص يعطي لشهادته الحجية في الإثبات استنادا لمقتضيات الفصل 404 من ق.ل.ع الذي يحدد وسائل الإثبات التي يقررها القانون ومنها شهادة الشهود ، وبالتالي واستنادا لشهادة الشاهد المذكور ، فإن عدم إيداع المكتري لواجبات الكراء داخل الأجل المحدد له في الإنذار بنفس السومة التي أكدها الشاهد المستمع اليه من قبل المحكمة يجعل المطل ثابت في حقه ويجعل الدفع المثار من قبله بعكس ذلك عديم الأساس ، أما بخصوص المدة المطلوب عنها واجبات الكراء ، فإنه طالما ان المستأنف عليها إشترت المحل في 01 دجنبر 2016 حسب الثابت من عقد شرائها المضمن بعدد 401 كناش الأملاك عدد 107 بتاريخ 21/12/2016 توثيق الدار البيضاء ، فإن استحقاقها لواجبات الكراء المترتبة بذمة المستأنف تكون بعد مرور 6 أشهر على شرائها -استنادا لتصريحات الشاهد السالفة الذكر- والتي تبتدئ من فاتح يونيوه 2017 إلى متم دجنبر 2018 بمشاهرة قدرها 2000.00 درهم ، ومادام ان المستأنف أودع رهن اشارتها بصندوق المحكمة لمبلغ 17.000,00 درهم فإنه يجب خصم المبلغ المذكور من الواجبات المتخلذة بذمته ليبقى ما هو مستحق للمستأنف عليها ينحصر في مبلغ 21.000,00 درهم، مما يتعين معه اعتبار الإستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 21.000,00 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا
في الشكل:
في الموضوع : باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به 21.000,00 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .
65443
La comptabilité régulièrement tenue et les factures assorties de bons de livraison constituent une preuve suffisante de la créance commerciale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
65446
Le client en défaut de paiement pour des prestations de maintenance exécutées ne peut invoquer l’exception d’inexécution pour justifier son refus de payer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/09/2025
65448
Preuve en matière commerciale : la facture portant le cachet et la signature du débiteur fait foi de la créance en l’absence de contestation par les voies de droit (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/10/2025
65450
Le relevé de compte non contesté par le débiteur constitue une preuve suffisante de la créance commerciale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65457
Lettre de change : la présomption de provision de fonds n’est que simple et peut être renversée par le tiré dans ses rapports avec le tireur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/07/2025
65461
Gérance libre d’un fonds de commerce : la déchéance de la licence de débit de boissons, causée par le retard du gérant dans l’achèvement des travaux, lui est imputable (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/09/2025
Travaux d'aménagement par le gérant, Retard dans l'exécution des travaux, Restitution de la garantie, Résiliation du contrat, Rejet des demandes en indemnisation, Obligation du bailleur, Licence de débit de boissons, Gérance libre, Fonds de commerce, Faute du gérant, Déchéance de la licence
65463
Contrat d’entreprise : Le paiement des travaux par le maître d’ouvrage emporte présomption de réception et rend exigible la restitution de la retenue de garantie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/10/2025
Retenue de garantie, Réformation du jugement, Réception tacite, Réception des travaux, Paiement des factures, Obligation de restitution, Force probante des attachements de travaux, Expertise judiciaire, Contrat d'entreprise, Absence de réserves, Absence de procès-verbal de réception définitive
65464
Résiliation du contrat de gérance libre : Le non-respect de la clause imposant une notification par lettre recommandée fait échec à la demande en résiliation, même en cas de défaut de paiement avéré (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/07/2025
65410
Chèque : Son caractère d’instrument de paiement justifie le refus d’octroyer des délais de grâce au débiteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025