Responsabilité du transporteur maritime : Le taux de freinte de route doit être déterminé par expertise en fonction des circonstances du voyage, écartant l’application d’un pourcentage forfaitaire (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69149

Identification

Réf

69149

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1669

Date de décision

27/07/2020

N° de dossier

2019/8232/3797

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de l'exonération du transporteur maritime au titre du déchet de route et sur la charge de la preuve en cas de manquant. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande de l'assureur subrogé, considérant que le manquant constaté entrait dans la tolérance d'usage.

En appel, le transporteur soulevait l'irrecevabilité de l'action pour défaut de qualité à agir de l'assureur, son exonération en vertu de la clause 'poids inconnu' et de l'absence de réserves à la livraison, ainsi que la responsabilité subsidiaire de l'entreprise de manutention. La cour écarte ces moyens en retenant que la clause 'poids inconnu' et l'absence de réserves ne font que renverser la charge de la preuve, laquelle a été rapportée par l'assureur, et que la qualité à agir de ce dernier est établie par le connaissement au porteur et un reçu de subrogation valide.

Sur le fond, s'appuyant sur une expertise judiciaire ordonnée en cause d'appel, la cour fixe le déchet de route admissible à une fraction de la cargaison, écartant le taux plus élevé retenu par les premiers juges sur la base d'un usage non vérifié. La responsabilité de l'entreprise de manutention est également écartée, dès lors que la livraison s'est effectuée directement du navire aux camions du destinataire, sans prise en charge par le manutentionnaire.

La cour infirme en conséquence le jugement, condamne le transporteur à indemniser l'assureur pour le manquant excédant le déchet de route retenu, et met à sa charge les frais d'expertise amiable et de règlement des avaries.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 17/07/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 23/05/2019 حكم عدد 5578 ملف تجاري عدد 7812/8218/2018 و القاضي برفض الطلب.

و حيث تقدم ربان الباخرة باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية يستأنف بمقتضاه فرعيا الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه .

في الشكل :

سبق البث في الشكل بقبول الاستئنافين الاصلي والفرعي بمقتضى القرار التمهيدي عدد 1118 الصادر بتاريخ 16-12-2019.

في الموضوع

حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائقها و الحكم المطعون فيه أن المستانفات تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 31/07/2018 مؤداة عنه الرسوم القضائية، يعرض فيه انه وبطلب من شركة (ك.) أمنت شحنة في ملكيته مؤمنتها بحمولة 30153.000 طن من القمح الطري نقلت على مثن الباخرة (س. 1) بمقتضى وثائق الشحن 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6 الواصلة الى ميناء طنجة المتوسط وان هذه الحمولة لحقتها اضرار هامة تمت معاينتها على يد الخبير وزاني (ت.) قيمتها حسب بيان تسوية الخسائر مبلغ 513459,00 درهم وان الفريق المدعي حل محل مؤمنته بقوة القانون عملا بالمادة 367 من القانون البحري، وانتهى في مقاله بان التمس من المحكمة الحكم على المدعى عليها بأدائها مبلغ 513459,00 درهم لفائدته والقول بسريان الفوائد القانونية منذ تاريخ الطلب وتحميل المدعى عليها صائر الدعوى وارفق مقاله بأصل شهادة التأمين وأصل وصل الحلول وأصل وثائق الشحن عددها 6 و أصل فواتير الاصل واصل تقرير الخبرة واصل فاتورة اتعاب الخبير واصل بيان تسوية الخسائر

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1175 الصادر بتاريخ 13/09/2018 والقاضي بإجراء خبرة يكلف بها الخبير عبد الحي (ب.)؛

وبناء على تقرير الخبرة الموضوع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 13/12/2018؛

وبناء على مذكرة مع مقال ادخال الغير في الدعوى المؤدى عنه الصائر القضائي المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 07/03/2019 جاء فيها حول عدم قانونية وصل الحلول وانعدام الصفة فقد صرحت شركات التأمين أنها أمنت البضاعة لفائدة "شركة (ك.)" وأدلت بشهادة التأمين تشير إلى شركة (ك.) إلا أنه استندت لتعزيز مطالبها إلى وصل حلول صادر (ف. ك.)" هذه الشركة الغير المعنية بالنزاع الحالي اذ أن جميع وثائق الملف تدل على أن المؤمنة مالكة البضاعة هي الشركة (ك.)" و ليس الشركة (ف. ك.)"و بالتالي يتعين عدم اعتبار وصل الحلول المدلى به و الحكم بعدم قبول الدعوى لانعدام صفة شركة التأمين لتقاضي الناقل البحري تطبيقا للفصل 367 من القانون التجاري البحري و الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية وحول عدم صحة سند مطالب المدعية المتعلقة بأتعاب الخبير و بيان تسوية الصائر و صائرإنجاز الخبرة وحددت المدعية مطالبها في مبلغ 513.459,00 درهم يتضمن مبلغ التعويض المحدد فقط في مبلغ 439.393,00 درهم مستندة إلى وصل الحلول المدلى به و المنازع فيه من طرف العارض و كذا مبلغ4000,00 درهم من قبل إعداد بيان التسوية و مبلغ 3966 درهم عن صائر إنجاز أتعاب الخبير و أخيرا مبلغ 66.100,00 درهم من قبل أتعاب الخبيرو إنه يثير الانتباه إلى أنه غير مقيد بأداء مصاريف إعداد بيان تسوية الخبير وصائر إنجاز أتعاب الخبير وهو إجراء داخلي يهم العلاقات ما بين شركات التأمين المدعيات كما أنه غير مقيد بأداء أتعاب الخبير وهي جد مبالغ فيها خصوصا و أن شركة التأمين هي التي طلبت إنجاز الخبرة و إن الخبير قام بمهمته بصفة غير حضورية بالنسبة للناقل البحري و أن الخبرة همت ليس فقط عمليات الإفراغ بل وكذا عملية مراقبة البضاعة بعد الإفراغ و عملية خروجها من الميناء و أخيرا عملية وزن البضاعة لدى الجمارك و تسليمها للمرسل إليهو بالفعل فإنه لم يكن للناقل البحري أن يتحمل نفقة أتعاب الخبير و الحال أن مهمته لم تقتصر على مراقبة عملية الإفراغ و إنما امتدت إلى جميع عمليات الإفراغ و شحن الشاحنات و الخروج من الميناء و الوزن لدى الجمارك و التسليم للمرسل إليه كل ذلك في غياب الناقل البحري وإضافة إلى ذلك فإن الخبير لم يسجل إلا خصاص في حدود 0,78 % من البضاعة و إن الناقل البحري وفي الحالة المستبعدة التي يتحمل فيها أي مسؤولية عن الخصاص فلا يمكن تحميله أتعاب الخبرة سوى في أقصى الحالات بالنسبة لمسؤوليته عن الخصاص ، و بالتالى يتعين عدم قبول الدعوى فيما يخص مصاريف إعداد بيان التسوية المحددة في وفيما يخص بيان صائر أتعاب الخبير المحددة في 004000, درهم و فيما يخص بيان صائر أتعاب الخبير المحددة في 3966 درهم و كذا أتعاب الخبير المحددة في مبلغ66.100,00 درهم وبالنسبة لعدم قانونية تقرير الخبير المعين من طرف المحكمة في النازلة الحالية فقد أصدرت المحكمة في الملف الحالي حكما تمهيديا بتاريخ 1175 قضي بإجراء خبرة لتحديد العرف المعمول به بميناء الوصول في خصوص عجز الطريق وعهدتها للخبير السيد عبد الحي (ب.) إلا أنه تبين من خلال وثائق الملف و كذا مذكرة دفاع المدعيات المدلى بها بجلسة 04/10/2018 أن الحكم التمهيدي صدر دون استدعاء سليم للناقل البحري حيث وجه استدعاء خطأ "لشركة (أ. ب. د. ر.)" التي هي غير معنية بالنزاع عوض توجيهها إلى الناقل البحري وبناء على الحكم التمهيدي الصادر دون استدعاء الطرف المدعى عليه قام الخبير باستدعاء الناقل لدى مستودع الباخرة دون إرفاق استدعائه بأي وثيقة أو حكم يمكن من خلالها تحديد و بیان الطرف المعني خصوصا و أن الاستدعاء يحمل اسم باخرة (س.) في حين أن النزاع يتعلق بباخرة (S. 1)و إن الشركة مستودعة الباخرة تتعامل مع عدد جد مهم من مالكي و مجهزي مختلف الباخرات على الصعيد الدولي و ليس مع مالك باخرة واحدةو بالتالي فإن إجراءات الخبير معيبة شكلا و مستندة إلى حكم تمهيدي صدر دون استدعائه و مخالفا لحقه في الدفاع ولا يمكن اعتبار تقرير خبرة منجز بناء على إجراءات معيبة شكلا و مبنية على حكم تمهيدي صادر دون استدعاء الطرف المدعى عليه وبالتالي يتعين استبعاد تقرير الخبرة الصادر عن السيد (ب.) من المناقشة و حول استفادة الناقل البحري من قرينة التسليم المطابق تنفيذا للمادة 19 من اتفاقية الأمم المتحدة وإنه بالرجوع إلى وثائق الملف لا يوجد ما يفيد أن المرسل إليه وجه للناقل البحري إخطارا كتابياو المعلوم أنه يستخلص من المادة 19 من اتفاقية هامبورغ أن الإخطار الكتابي عن الهلاك أو التلف يجب توجيهه إلى الناقل البحري في تاريخ لا يتجاوز يوم العمل التالي لتسليم البضائع إلى المرسل إليهو يستفاد من هذه المقتضيات أنه في حالة عدم تنظيم الإخطار الكتابي داخل الأجل أعلاه يبقى الناقل البحري مستفيد من قرينة تسليم البضاعة على الحالة التي وضعت بها يسند الشحنو نظرا لعدم توجيه المرسل إليه أي إخطار کتابي فيتعين استبعاد مسؤولية الناقل البحري لهذا السبب ويلح على التماسه بتمتيعه بقرينة التسليم المطابق خصوصا و أنه لا يوجد من بين طيات الملف ما يدل على أنه أجريت معاينة حضورية تحت الروافع تطبيقا للمادة 19 من اتفاقية الأمم المتحدةو بالفعل فإن المدعية أدلت بتقرير صادر عن السيد عبد العالي (و.) زعمت أنه قام بمهمته بصفة حضورية إلا أنه بالرجوع إلى التقرير المذكور فإنه لا يتضمن أي إشارة إلى حضور المدعى عليه كما لا يتضمن توقيعه و بالتالي فإنه لا يوجد بالملف ما يفيد أن المعاينة تمت فعلا بصفة حضورية وأكثر من ذلك فإنه لم يتم أي وزن للبضاعة تحت الروافع عند الإفراغ وأن الناقل البحري لم يحضر عملية الوزن التي لم تتم تحت الروافع بل عند خروج الشاحنات من الميناء حيث لم يعفي التقرير المستند إليه من توجيه الإخطار الكتابي المنصوص عليه في المادة 19 من اتفاقية الأمم المتحدة لذا يتعين تمتيع الناقل البحري بقرينة التسليم المطابق لعدم توجيه الإخطار الكتابي من لدن المرسل إليه فضلا عن كون المعاينة المعتمدة من لدن المدعيات لم تكن حضورية وحول تضمین سند الشحن شرط ما يقال كائن أو مقابله وأن وثيقة الشحن تتضمن تحفظ الناقل البحري في شأن وزن البضاعة بالملاحظة التالية«Weight, measure, quality, quantity, condition, content and value unknown>> وأن شركة التامين عجزت عن إثبات الكمية التي شحنت بميناء الشحن و الكمية التي أفرغت بميناء الإفراغ و بالتالي يبقى الناقل البحري يتمتع بقرينة التسليم المطابقو بالفعل و بتضمين هذا الشرط تكون قرينة الخطأ المفترض غير قائمة و ينقلب عبء إثبات النقص أو الخصاص حيث ينتقل من الناقل البحري إلى المرسل إليه و يبقى الربان مستفيدا من قرينة السليم المطابق لسند الشحنو أن شرط " ما يقال كائن" نصت عليه معاهدة هامبورغ في الفقرة الأولى من المادة 16 كما أن تضمين شرط "ما يقال كائن" أورده المشرع المغربي في المادة 265 من القانون البحري لذا و نظرا لما سلف فإنه يتعين تمتيع الناقل البحري بقرينة التسليم المطابق لسند الشحن أو أنه سلم الحمولة على النحو الذي تسلمها هو شخصيا من المرسل بميناء الشحن نظرا لغياب أي تحفظات تحت الروافع صادرة عن المرسل إليه و في غياب معاينة حضورية وقت التسليم و لم تثبت المدعيات الكمية المشحونة و لا الكمية المفرغة تحت الروافع وحول توجيه الناقل البحري تحفظاته لمتعهد الإفراغأكثر من ذلك ولا ثبات أنالخصاص لحق البضاعة بعدما خرجت من تحت مسؤولية الناقل البحري فإنه يدلي بمجموعة من رسائل التحفظ التي وجهها لمتعهد الإفراغ شركة مارسا ماروك تتضمن تحفظات ربان الباخرة في خصوص عمليات الإفراغ بواسطة الرسائل المذكورة وهي كالتالية: رسالة مؤرخة في تاريخ 17/12/2016 ورسالة مؤرخة في تاريخ 22/12/2016 ورسالة مؤرخة في تاريخ 23/12/2016 ورسالة مؤرخة في تاريخ 29/12/2016 ورسالة مؤرخة في تاريخ 26/01/2017 ورسالة مؤرخة في تاريخ 30/01/2017 ورسالة مؤرخة في تاريخ 31/01/2017وكل هذه الرسائل بلغت الشركة مارسا ماروك" حيث كلها تحمل طابع الشركة المذكورة و أنها مرفقة بصور فوتوغرافية و يؤاخذ فيها ربان الباخرة على أعوان الإفراغ القيام بعميات الإفراغ بصفة عنيفة تسببت من خلالها تشتيت البضاعة على الرصيف و يستبعد مسؤولية عن أي خصاص أو ضرر يلحق للبضاعة و الخبير الذي زعمت المدعيات أنه قام بمهمته بصفة حضورية لم يعاين لا تشتيت البضاعة على الرصيف ولا تحفظات الناقل البحري في خصوص عمليات الإفراغو بالتالي فيتأكد أن الخصاص لحق البضاعة بسبب عيب عمليات الإفراغ من طرف شركة مارساماروك" كما زعمت شركة التأمين استنادا إلى تقرير غير حضوري و لا يحمل توقيع العارض و المتضمن فقط لبيانات حول كمية البضاعة المسلمة للمرسل إليه بعد وزنها لدى الجمارك و خروجها من الميناء أن خصاصا أصاب المادة المنقولة يبلغ كمية 237540 طن و أن القدر الإجمالي للشحنة حسب تصريح المرسل إليه في عقد الشحن هو 30153000 طن وأن الخصاص المزعوم ورغم أنه غير ثابت و أنه وقع بعد ما خرجت البضاعة من عهدة الناقل البحري فإنه لا يمثل إلا 0,78 % من الحمولة وأن هذه النسبة تقل بكثير عن ما كان متوقعا بسبب عجز الطريق عما كان متعارفا عليه و كذا عملا بمقتضيات الفصل 461 من القانون التجاري المغربي وأن المحكمة على علم باجتهاداتها القارة في هذا الموضوع دون حاجة التذكير بها بما أنهاتنطبق على عشرات الملفاتمن نفس النوع النسبة المسموح بها عمليا محددة في 1 %واحد في المائة من الحمولة دون اللجوء إلىإجراء خبرة وأنه يدلي كذا بلائحة موقعة من طرف مجموعة من الخبراء تفيد أن العرف بموانئ المغرب و أن هذا الضياع يمكن أن يحصل بسبب تطاير البضاعة بسبب الرياح أو بسبب استعمال آليات أو بسبب استعمال آليات الشحن أو الافراغ أو البقايا في قعر العنابر أو بسبب التنشيف و التيبيس أو التعرض للضغط بسبب ثقل الحمولة أو بسبب الفرق بين آليات الوزن و بين موانئ الشحن و موانئ الإفراغ أو غير ذلك من الأسباب و الأخطاء التي قد تعود إلى الأطراف المتدخلة في عملية الشحن و التفريغ في خصوص نقل حبوب من أوروبا إلى المغرب محددة في 1,5 % و بالتالى يتأكد أن النسبة المتعارف عليها بخصوص عجز الطريق الذي تعفي الناقل البحري من كل مسؤولية تفوق نسبة الضياع اللاحق للبضاعة في النازلة الحالية وأنه يتمسك بملاحظاته في خصوص التقرير الخبير الصادر عن السيد (ب.) الذي يتعين استبعاده من المناقشة لعدم قانونيته كما سبق له و أن بينه أعلاهإضافة إلى ذلك أنه في هذا الصدد ينبغي التذكير بأن التحفظات الممكن الاحتجاج بها على الناقل البحري هي التي تتم وقت وزنها تحت الروافع و تبلغ له في اليوم الموالي للتسليم أو المسجلة على أثر معاينة حضورية عند التسليمأما إذا تعرضت البضاعة لعدة آفات فيما بعد سواء الناتجة عن عملية الإفراغ أو الإجراءات المعهودة على أرضية المرسی سيما فيما يخص شحنها على ظهر الشاحنات ثم وزن الشاحنات عند خروجها من الميناء فإنه لا يمكن مواجهة الناقل البحري بهاوفي النازلة الحالية فإن البضاعة أفرغت من الباخرة ابتداء من تاريخ 26 نونبر 2016 و أن المرسل إليه لم يوجه للناقل البحري أي تحفظ و إن تقرير الخبرة المدلى به لا ينفع مصالح المدعيات اعتبارا لأن الخبرة تمت بصفة غير حضورية و لم يتم وزن البضاعة إلا عند خروج الشاحنات من الميناء و تحت اشراف الجمارك و ليس تحت الروافع حيث تنتهي مسؤولية الناقل البحري والذي تحفظ في مواجهة شركة مارسا ماروك بخصوص سوء عمليات الإفراغ وأنه في غياب تدوين التحفظات على البضاعة تحت الروافع و عدم وجود معاينة مشتركة تحت الروافعو اعتبارا لكون تقرير الخبرة غير حضوري بالنسبة له و لا يتضمن إلا وزن البضاعة لدى الجمارك عند خروج الشاحنات من الميناء و ليس تحت الروافعو اعتبار لتحفظات الناقل البحري الواردة بوثائق الشحن و كذا الموجهة إلى متعهدة الإفراغ شركة مرسا ماروك وكذلك لكون قيمة الخصاص تقل بكثير من نسبة 1,5 %المسموح بها عرفا بموانئ المغربفيما يخص عجز الطريق بالنسبة للحبوب المنقولة من أوروبا أما فيما يخص مقال إدخال الغير في الدعوى فإن شركة مارسا ماروك تعهدت بعمليات إفراغ البضاعة من الباخرة بميناء الوصولو أن ربان الباخرة وجه لها تحفظاته في شأن سوء عمليات التفريغ التي نتج عنها تشتت البضاعة علىرصيف الميناءوان هذه الشركة لم تجب على تحفظات الناقل البحري و لم تصلح في عمليات الإفراغ رغم توصلها برسائل التحفظ يوما على يومو بالتالى يتأكد أن شركة مارسا ماروك مسؤولة عن الخصاص اللاحق للبضاعة و يتعين إحلال الشركة المذكورة محله في كل أداء يحكم به ضده لذلك يلتمس عدم قبول الدعوى لانعدام الصفة و عدم قبوله أيضا فيما يخص مصاريف إعادة التسوية و مصاريف تسوية أتعاب الخبير و أتعاب الخبير و في الموضوع استبعاد تقرير الخبرة المنجز و الحكم برفض الطلب و تحميل المدعية الصائر و بقبول طلب ادخال شركة مارسا ماروك و احلالها محله غي الأداء و تحميلها الصائر ، و أدلى بلائحة الخبراء و رسائل التحفظ .

وبناء على مذكرة جواب مع مقال رام الى التدخل الإرادي في الدعوى المدلى بها من طرف شركة استغلال الموانئ والمتدخلة في الدعوى بواسطة نائبهما بجلسة 2/5/2019 جاء فيها في الدفع بتقديم الدعوى في مواجهة الاسم التجاري للمدعى عليها أن طالبة الادخال قد تقدمت بطلبها في مواجهة الشركة مارسا ماروك"، في حين أن هذه التسمية لا تعدو أن تكون سوى الاسم التجاري لها وأن اسم شركة مارسا ماروك" ماهو إلا الاسم التجاري للشركة و لا يتمتع بالشخصية المعنوية حتى يتم مقاضاة المدعى عليها بمقتضاه و أن الدعوى القضائية لا تقام في مواجهة الأسماء التجارية و إنما في مواجهة مالك الاسم التجاري وبإطلاع المحكمة على القانون 15-02 الذي أحدث المدعى عليها فسيتبين للمحكمة أن تسمية الشركة المدعى عليها ليست شركة مارسا ماروك و هو ما تكون معه الدعوى الحالية موجهة ضد شركة تحمل هوية تختلف عن الهوية الحقيقية للعارضة، و إنه عملا بمقتضيات المادة 1 من قانون المسطرة المدنية، فإن الدعوى الحالية مختلة شكلا و يتعين التصريح بعدم قبولها وإنه تفاديا لأي نقاش بديهي بخصوص عدم تمتع الاسم التجاري بالشخصية المعنوية حتى يتم مقاضاة المدعى عليها بمقتضاه فإن هذه الأخيرة تؤكد للمحكمة أن تسمية الشركة ليست شركة مارسا ماروك و هو ما تكون معه الدعوى الحالية موجهة ضد شركة تحمل هوية تختلف عن الهوية الحقيقية لها وهو ما يتعين معه عملا بمقتضيات المادة 1 من قانون المسطرة المدنية و في شأن الدفع بعدم القبول بناء على سقوط الدعوى و يستفاد من الوثائق المرفقة بمقال المدعية أن البضاعة موضوع النزاع قد أصيبت بخصاص خلال مناولتها بتاريخ 16 دجنبر 2016، و إن البند الأول من بروتوكول اتفاق المؤرخ في 2 يوليوز 1976 المبرم بين مكتب استغلال الموانئ وشركات التامين نص صراحة على ان جميع الدعاوى الناتجة عن نقل البضائع عبر البحر في مواجهة المكتب تتقادم بمرور سنة من تاريخ وضع البضاعة رهن إشارة المرسل إليه وأن المدعى عليها قد حلت محل مكتب استغلال الموانئ في جميع العمليات التجارية التي يقوم بها و كذا في جميع حقوقه و واجباته الناشئة عن جميع العقود التي سبق أن أبرمها حسب مقتضيات الفصل 54 من القانون 02/15 المتعلق بالموانئ و إحداث الوكالة الوطنية للموانئ وشركة استغلال الموانئ و أنه بالرجوع إلى الوثائق المذكورة أعلاه، فستلاحظ المحكمة أنه باحتساب المدة الفاصلة بين تاریخ وضع البضاعة و تقديم الدعوى الحالية أمام المحكمة ويتضح أن الدعوى الحالية قد قدمت خارج أجل السنة المتفق عليهو بالتالي فإن الطلب الحالي قد طاله التقادم المتفق عليه بين أطراف البروتوكول و هو ما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب في مواجهة المدعى عليها احتياطيا جدا في الموضوع في شأن الدفع بعدم مسؤولية شركة استغلال الموانئ عن العوار و الخصاص فإنه يستفاد من وثائق الملف و تقرير الخبرة أن سبب إدخال المدعى عليها من طرف الربان في النزاع راجع لكونه قد تحفظ حسب ادعائه بشأن طريقة مناولة البضاعة حين كانت تحت الروافع وأنه تجدر الإشارة إلى أن الملف خال مما يفيد إفراغ البضاعة داخل مخازن المدعى عليها او وضعها رهن إشارتها وأن نطاق تدخل المدعى عليها في عملية مناولة هذه البضائع تقتصر في وضع آلياتها وخبرة مستخدميها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة وذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة باستعمال الغرافة أو القفة التي تقوم بجمع الحبوب داخل الأنبار قبل شدها إلى الأعلى بواسطة رافعة ثم إفراغ محتواها في الشاحنات التابعة للمرسل إليه و في غياب ما يفيد أي خطأ من المدعى عليها و مستخدميها فإنها تكون غيرا عن النزاع الحالي و غير مسؤولة عن أي خصاص طالما أن التسليم يكون مباشرة بين يدي المرسل إليه من خلال إفراغ البضاعة في الشاحنات و يتضح من خلال تقرير الخبير أن البضاعة المسلمة للمرسل إليه أصيبت بخصاص و ذلك راجع إلى عجز الطريق الذي يكون المسؤول الوحيد عنه هو الناقل البحري وأن الخبير لم يحمل المدعى عليها أية مسؤولية عن الخصاص الذي لحق البضاعة و لم يبد أي ملاحظة على الرغم من حضوره عملية إفراغ الحمولة و لقد كرس الاجتهاد القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء هذا المبدأ إذ دأبت قرارات هذه المحكمة على عدم قبول مقال إدخال المدعى عليها في هذا النوع من القضايا لغياب أي وجه للمسؤولية عن الخصاص و ذلك في مجموعة من الاجتهادات المتواترة و الثابتة و بخصوص مقال التدخل الاختياري فإن شركة استغلال الموانئ تؤمن مسؤوليتها لدى شركة التأمين (أ.) بمقتضى بوليصة التامين عدد 405200840000261/01 لذا يناسب تسجيل تدخل هذه الأخيرة في الدعوى لذلك تلتمس أساسا التصريح بعدم قبول الطلب في مواجهتها لكون الدعوى موجهة ضد اسم تجاري و احتياطيا رفض الطلب و تحميل المدعية الصائر و بقبول مقال التدخل الاختياري شكلا و الاشهاد بتدخل شركة التأمين (أ.) في الدعوى و تحميل خاسر الدعوى الصائر، و أدلت بنسخة من بروتوكول اتفاق ، صفحة 3177 من الجريدة الرسمية ، صور من قرارات صادرة عن محكمة النقض ؛

وبناء على المذكرة مع مقال إصلاحي المؤدى عنه الصائر القضائية والمدلى بها من طرف نائب ربان الباخرة (س. 1) بواسطة نائبه بجلسة 16/05/2019 جاء فيها أنه يسجل توضيحات شركة استغلال الموانئ ويتقدم بطلب تصحيح طلبه بتوجيهه ضد "شركة استغلال الموانئ" شركة مساهمة في شخص ممثلها القانوني الكائن بمركزها الاجتماعي ب شارع [العنوان] الدار البيضاء، مع ما يترتب عن ذلك من أثر قانوني وفيما يخص الدفع بعدم القبول بناء على سقوط الدعوى فقد زعمت شركة استغلال المواني المدخلة في الدعوى أن الدعوى موضوع النزاع تكون سقطت واستندت إلى البند الأول من بروتوكول اتفاق مؤرخ في 02/07/1976بين مكتب استغلال الموانئ الذي حلت محله و شركات التأمين إذ نص على أن جميع الدعاوى الناتجة عن نقل البضائع عبر البحر في مواجهة المكتب تتقادم بمرور سنة من تاريخ وضع البضعة رهن إشارة المرسل إليه و أن هذا الدفع غير منتج لأي آثار في مواجهته لأن البروتوكول المتمسك به موقع بين شركة استغلال الموانئ وشركات التأمين ولا يطبق إلا على الأطراف الموقعين عليه دون الغير وإنه لا يمكن بالتالي مجابهة البروتوكول ضده الذي هو طرف أجنبي عنه و أنه يتمسك بتطبيق اتفاقية الأمم المتحدة وهو القانون المطبق والمنظم للمسؤولية البحرية الدولية والتي حددت بكل وضوح بالمادة الرابعة منها أن مسؤولية الناقل البحري عن البضائع تشمل المدة التي تكون فيها البضائع في عهدة الناقل في ميناء الشحن وأثناء النقل و في ميناء التفريغ و تعتبر البضائع في عهدته حتى الوقت الذي يقوم فيه بتسليم البضائع وذلك بتسليمها للمرسل إليه أو بوضعها تحت تصرف المرسل إليه وفقا للعقد أو القانون أو العرف المتبع في التجارة المعنية المطبق في ميناء التفريغ او بتسليمها إلى سلطة أو طرف ثالث تیربا دوري في الدين أو اللوائح السارية في ميناء التفريغ تسليم البضائع اليه و إن البضاعة في النازلة الحالية أفرغت من طرف "شركة استغلال الموانئ" التي تعتبر الطرف الثالث حسب مفهوم اتفاقية الأمم المتحدة إذ تنتهي مسؤولية الناقل البحري و تنتقل إلى متعهد الإفراغ وأن من حقه المطالبة بإدخال الطرف الثالث المذكور ليتحمل مسؤوليته عن الضرر اللاحق للبضاعة كما أن"شركة استغلال الموانئ" أفرغت البضاعة و تسلمتها دون أي تحفظ مما يجعل الناقل البحري يتمتع بقرينة التسليم المطابق لمتعهد الإفراغ و مما يدل كذلك على أن الضرر لحق البضاعة بعدما خرجت من تحت مسؤولية الناقل البحري و أن الدفع بسقوط الدعوى المتمسك به من طرف شركة استغلال الموانئ لا ينفعها إلا فيما يخص علاقتها مع شركات التأمين المدعيات دون ربان الباخرة مضيفا في شأن مسؤولية شركة استغلال الموانئ فقد زعمت "شركة استغلال الموانئ" أنها لم تتدخل في عملية الإفراغ ثم تناقضت مع أقوالها حيث أوضحت جميع المراحل و العمليات التي تقوم بها من أجل إفراغ البضاعة من الباخرة و تسليمها للمرسل إليه وأنه يذكر أن مسؤوليته تنتهي بمجرد إفراغ البضاعة ان ربان الباخرة وجه تحفظاته لشركة استغلال الموانئ يؤاخذ فيها عليها سوء عمليات التفريغ التي نتج عنها تشتت البضاعة على رصيف الميناء كما أدلى برسائل التحفظات الموجهة لمعهد الإفراغ الشركة المدخلة في الدعوى هذه الشركة التي لم تجب على التحفظات و لم تصلح في عمليات الإفراغ رغم توصلها بها يوما على يوم وبالتالي فيتأكد أن الخصاص لحق البضاعة أثناء عمليات الإفراغ التي قامت بها "شركة استغلال الموانى" أي بعدما خرجت من عهدة الناقل البحري و بسبب سوء عمليات الإفراغو بالتالي فإنه يتمسك بجميع دفوعه ضد"شركة استغلال الموانئ" مالكة الاسم التجاري "مارسا ماروك"لذلك يلتمس رد جميع دفوع "شركة استغلال الموانئ" و الحكم وفق مذكرته مع مقال إدخال الغير في الدعوى.

و بعد انتهاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فأستانفته الطاعنات مستندات على أنه إنه بمقتضى حكمها التمهيدي الصادر بتاريخ 13/09/2018 أمرت المحكمة التجارية بإجراء خبرة من أجل تحديد ما إذا كانت نسبة الخصاص اللاحق بالبضاعة تدخل في إطار الضياع الطبيعي للطريق وفق العرف السائد بميناء الوصول و تحديد التعويض المقابل للنسبة الزائدة عن عجز الطريق إن وجدت أسندت مهمة القيام بها للخبير السيد عبد الحي (ب.) و أن الخبير المعين أنجز المهمة المنوطة به و وضع تقريرا حدد فيه الضياع الطبيعي في نسبة 10% من مجموع الحمولة و حدد التعويض المستحق عن الخصاص الذي تجاوزها في مبلغ 383.621,73 درهم و بالرغم عن ذلك اعتبر الحكم المستأنف " أن الحمولة كبيرة جدا و نسبة الضياع لم تتجاوز 1% و هو العرف المعمول به مما لا يمكن معه اعتبار الخصاص إلا خصاصا طبيعيا و أن المحكمة لم تبين في تعليلها من أين استقت أن العرف المعمول به بميناء البلوغ ، يحدد نسبة الضياع الطبيعي في نسبة 1% مع العلم أنه سبق و أن أمرت بإجراء خبرة من أجل تحديد ما إذا كانت نسبة الخصاص اللاحق بالبضاعة تدخل في إطار الضياع الطبيعي للطريق وفق العرف السائد بميناء الوصول و تحديد التعويض المقابل للنسبة الزائدة عن عجز الطريق، و أن الخبير المعين حدد الضياع الطبيعي للطريق في نسبة 0,10% من مجموع الحمولة أي في حدود 30,150 طن و حدد القدر الزائد عن هذه النسبة في 207,390 طن و حدد التعويض المستحق عنها في مبلغ 383.621,73 درهم أو أنها بذلك لم تؤسس قضاءها على أساس قانوني سليم الأمر الذي ينبغي معه إلغاء الحكم المستأنف و الحكم تصديا بأداء ربان الباخرة (S. 1) للعارضات مبلغ 383.621,73 درهم إضافة إلى أتعاب الخبير المحددة في 66.100,00 درهم الكل مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب فضلا عن الصائر ، لذ تلتمس إلغاء الحكم المستأنف و الحكم تصديا بأداء ربان الباخرة (S. 1) لها مبلغ 383.621,73 درهم إضافة إلى أتعاب الخبير المحددة في 66.100,00 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب و تحميله الصائر .

طيه : أصل النسخة التبليغية للحكم المستانف و طي التبليغ

و أدلى ربان الباخرة بواسطة نائبه بجلسة 03/10/2019 بمذكرة جاء فيها إن مؤاخذة المستأنفات و تمسكها بخلاصات الخبرة القضائية المنجزة من طرف " الخبير السيد عبد الحي (ب.)" تثير الاستغراب ذلك أن المستأنفات بينت بكل وضوح و صراحة في سردها للوقائع أن الحكم التمهيدي الصادر عن محكمة الدرجة الأولى القاضي الأمر بإنجاز الخبرة قد جانب الصواب و خرق الفصل 146 من قانون المسطرة المدنية لأنه صدر دون استدعاء الناقل البحري "ربان الباخرة (S. 1) تم استدعاء خطأ "شركة (أ. ب. د. ر.)" وهي شركة أجنبية تماما عن النزاع الحالي مما حرم معه الناقل البحري من حقوقه في الدفاع و أدلت شركات التأمين بقرارات تثبت العمل القضائي في شأن ضرورة استدعاء الأطراف بصفة قانونية قبل اعتبار الملف جاهزا و إن تمسك المستأنفات بتقرير خبرة منجزة دون احترام حقوق دفاعه يجعلها تتناقض مع وسائل دفاعها و إنه يتعين في كل الأحوال استبعاد تقرير الخبرة المنجزة من طرف السيد عبد الحي (ب.)" من المناقشة لعدم احترام حقوق الدفاع و عدم الاستماع على تصريحات الناقل البحري ، هذا من جهة و من جهة ثانية فإن مؤاخذة المستأنفات على المحكمة عدم بيان من أين استفت تحديد العرف في نسبة 1% فإنها مؤاخذة عديمة الآثار و إن العرف يعتبر قانونا ولا يقبل من أحد العذر بجهله و أن من واجب القاضي تطبيق العرف دون أن يطلب منه ذلك على اعتبار أن من واجب القاضي العلم بالعرف و أنه لابد من إثبات العرف و الاستدلال على وجوده حتى يمكن تطبيقه و ذلك يقع على القاضي لأن العرف قانون و أول من يجب عليه العلم بالقانون هو القاضي و إن المحكمة لما لها من دراسة و بث في قضايا مماثلة و علمها بالتقارير التقنية المنجزة في قضايا مماثلة تكون قد طبقت على الشكل السليم قاعدة الإعفاء من المسؤولية نظرا لعجز الطريق المسموح به عرفا بموانئ المغرب و بالتالي فإن محكمة الدرجة الأولى التي سايرت للاجتهاد القضائي القار و طبقت مبدأ العرف قد حددته بصفة قانونية و سليمة و أن الناقل أدلى بدوره بلائحة الخبراء تتضمن آراءهم في تحديد عجز الطريق المأخوذ به بموانئ المغرب تثبت أن نسبة الخصاص اللاحق للبضاعة تدخل في إطر عجز الطريق ، و إن المحكمة التي طبقت مبدأ عجز الطريق ما دام أن الخصاص يقل عن نسبة 1% تكون صادفت الصواب حيث تهدف إلى توحيد القضاء و لذلك تسجل العرف الجاري به العمل بالموانئ المغربية في شأن ضياع الطريق و ذلك بالرجوع إلى النوازل المماثلة المطروحة عليها و الوثائق المثبتة المدلى بها من طرف أطراف النازلة و أن هذا الضياع يمكن أن يحصل بسبب تطاير البضاعة بسبب الرياح، أو بسبب استعمال آليات الشحن و الإفراغ، أو البقايا في قعر العنابر، أو بسبب التنشيف و التبييس، أو التعرض للضغط بسبب ثقل الحمولة أو بسبب تبخر الزيوت كما هو الحال في النازلة الحالية أو بسبب الفرق ما بين آليات الوزن بين ميناء الشحن و ميناء التفريغ أو غير ذلك من الأسباب و الأخطاء التي قد تعود إلى الأطراف المتدخلة في عملية الشحن والتفريغ و في النازلة الحالية تبين للمحكمة أن نسبة الخصاص المسجلة و هي 0,78% تندرج في نطاق عجز الطريق طالما أن ملف النازلة يتعلق بمادة "القمح الطري " المنقولة من أوروبا إلى مواني المغرب و أنه يذكر بأن مفهوم العرف هو محدد بعنصر الاستقرار و الثبات و التعود على نفس العادة مدة من الزمان و متعارف و معترف به من طرف الكل و أن العرف غير قابل للتغيير والتحرك من نازلة إلى أخرى مما لا يدعو إلى تعيين خبير لتحديد العرف حسب ظروف النقل و العناصر الذاتية للبضاعة و المسافة و غير ذلك من معطيات النازلة و إن دور الخبير إذا عين من طرف المحكمة هو ينحصر فقط في التأكد من العرف المعمول به بموانئ المغرب و تحديد التعويض المستحق عند الاقتضاء و أنه يدلي مرة أخرى بصورة من لائحة تحدد عجز الطريق في شأن مختلف المواد موقع عليها من طرف مجموعة من الخبراء يعترفون بنسب عجز الطريق حيث تبين لهم أن مادة الحبوب المنقولة من أروبا للمغرب تصاب بعجز الطريق في حدود 1.5% و عليه فإن محكمة الدرجة الأولى، قد صادف حكمها عين الصواب، لما اعتبرت أن الخصاص اللاحق للبضاعة موضوع النزاع يدخل في إطار عجز الطريق و يتعين بالتالي رد استئناف شركات التأمين و تأييد الحكم المستأنف فيما قضی به من رفض طلب شركات التأمين ، و احتياطيا في الموضوع فإنه و بصفة احتياطية يؤكد جميع دفوعه الواردة بمذكراته المدلى بها ابتدائيا و التي يمكن إجمالها على النحو التالي:

- أن الناقل البحري يتمتع بقرينة التسليم المطابق لعلة أن المرسل إليه لم يوجه أي رسالة التحفظات مخالفا بذلك مقتضيات المادة 19 من اتفاقية الأمم المتحدة.

و يستفاد من هذه المقتضيات أنه في حالة عدم تنظيم الإخطار الكتابي يبقى الناقل البحري يستفيد من فرينة التسليم المطابق على الحالة التي وضعت بها بسند الشحن و هذا فضلا على أنه لم تنجز أي معاينة حضورية تحت الروافع و أن التقرير المدلى به الصادر عن"السيد عبد العالي (و.)" قد تم بصفة غير حضورية بالنسبة للناقل البحرى و أنه لا يتضمن ما يفيد أي وزن للبضاعة و معاينتها تحت الروافع بل تعلق فقط بعملية وزن البضاعة وقت خروجها من الميناء التي تمت من 16 دجنبر 2016 إلى 04 فبراير 2017 أي خلال مدة شهرين من وقت إفراغها من الباخرة و بالتالي فلا يمكن في كل الأحوال اعتبار التقرير المدلى به بمثابة معاينة البضاعة بصفة حضورية تحت الروافع عند الإفراغ و يبقی الناقل البحري يتمتع بقرينة التسليم المطابق تطبيقا لمقتضيات المادة 19 من اتفاقية الأمم المتحدة و من جهة ضمن الناقل البحري بوثائق الشحن تحفظات في شأن وزن البضاعة المسلمة و أن الوزن المسجل بوثيقة الشحن على الخصوص مجهول و في هذه الحالة يتعين على المرسل إليه أن يثبت وزن البضاعة المسلمة و المشحونة فعلا متن باخرة الناقل البحري و إن المستأنفات عجزت عن تقديم الإثبات المذكور و من جهة أخرى و فيما يخص التحفظ الموجه لمتعهد الإفراغ "شركة استغلال الموانئ" فإنه سبق و أن أدلي في المرحلة الابتدائية بمجموعة من الرسائل مرفقة بصور فوطوغرافية ( Letter of protest) تتضمن تحفظات تفيد أن الخصاص لحق البضاعة بعدما خرجت من تحت مسؤوليته حيث يؤاخذ ربان الباخرة على الشركة المذكورة قيام أعوان الإفراغ بعمليات الإفراغ بصفة عنيفة تسببت من خلالها في تشتيت البضاعة على الرصيف مما يستبعد مسؤولية الناقل البحري عن أي خصاص أو ضرر يلحق البضاعة و إن هذه رسائل التحفظ قد تسلمتها بها "شركة استغلال الموانئ" و الدليل على ذلك وضع عليها طابع مارسا ماروك " و هو الاسم التجاري لشركة "استغلال الموانئ و إن هذه الأخيرة لم تجب عليها مما يستفاد من ذلك أنها لا تنازع في التحفظ الموجه لها من طرفه و بذلك يتأكد أن الخصاص اللاحق البضاعة بسبب سوء عمليات الإفراغ من طرف أعوان شركة استغلال الموانئ و بالتالي يتعين في كل الأحوال التصريح و الحكم برفض الطلب الموجه ضد العارض .

فيما يخص الاستئناف الفرعي و المثار : فقد تقدم الناقل البحري خلال المرحلة الابتدائية بدفوع ترمي إلى التصريح بعدم قبول طلب شركات التأمين الا أن محكمة الدرجة الأولى لم تأخذها بعين الاعتبار دون أي تعليل و أنه تتمسك بها من جديد ذلك و و إن جميع وثائق الملف تفيد أن البضاعة موضوع النزاع في ملك الشركة (ك.)" و أنها نقلت و امنت لفائدتها إلا أن شركات التأمين استندت لتعزيز مطالبها و لإثبات صفتها في التقاضي بوصل حلول صادر عن شركة (ف. ك.) وهي شركة غير معنية بالنزاع الحالي و ليس لها الصفة لإنجاز أي وصل الحلول في شأن البضاعة المؤمنة لفائدة "شركة (ك.)" و بالتالي يتعين التصريح و الحكم بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة و حول عدم صحة سند مطالب المدعية المتعلقة بأتعاب الخبير و بيان تسوية الصائر و صائر في إنجاز الخبرة فقد أضافت شركات التأمين لمطالبها الأصلية المقابلة للتعويض عن الخصاص مبلغ 4000,00 درهم من قبل إعداد بيان التسوية و مبلغ 3966,00 درهم عن صائر إنجاز أتعاب الخبير و أخيرا مبلغ 66.100,00 درهم من قبل أتعاب الخبير إلا أن الناقل غير مقيد بأداء مصاريف إعداد بيان تسوية و صائر إنجاز أتعاب الخبير و هو إجراء داخلی يهم العلاقات ما بين شركات التأمين المدعيات كما أنه غير مقيد بأداء أتعاب الخبير وهي جد مبالغ فيها خصوصا و أن شركة التأمين هي التي طلبت إنجاز الخبرة و أن الخبير قام بمهمته بصفة غير حضورية بالنسبة للناقل البحري و أن الخبرة همت ليس عمليات الإفراغ بل عملية وزن البضاعة وقت خروجها من الميناء و تسليمها للمرسل إليه ، وإنه لم يكن على الناقل البحري أن يتحمل نفقة أتعاب الخبير و الحال أن مهمته همت عملية وزن البضاعة وقت خروجها من الميناء و ليس تحت الروافع بحضور الناقل البحري هذا و إنه يتعين الملاحظة أن الخبير لم يسجل إلا خصاص في حدود 0,78% من البضاعة و إن الناقل البحري وفي الحالة المستبعدة التي يتحمل فيها أي مسؤولية عن الخصاص فلا يمكن تحميله أتعاب الخبير سوى بالنسبة لمسؤوليته عن الخصاص ، و بالتالي يتعين عدم قبول الدعوى فيما يخص المصاريف المطالب بها إضافة إلى مبلغ التعويض .

فيما يخص مقال إدخال الغير في الدعوى: طرفه أنه يتمسك بمقاليه الرامي إلى إدخال شركة استغلال المواني» من أجل تحميلها مسؤولية الخصاص اللاحق للبضاعة و ذلك اعتبارا لأنها تدخلت في عملية الإفراغ و إن الناقل البحري وجه لها عدة رسائل لتحفظ " Letter of protest" في شأن سوء عمليات الإفراغ و لم تنازع في ذلك الشركة المدخلة في الدعوى و بالتالي فانه ثابت أن هذه الشركة تدخلت في عملية الإفراغ و أنها لا تنازع في سوء عمليات الإفراغ و بدورها لم توجه أي تحفظ ضد الناقل البحرى عند الإفراغ و تتحمل تبعا لذلك مسؤولية الخصاص حيث يستفيد الناقل البحري من قرينة التسليم المطابق لمتعهد الإفراغ ، و عليه يتعين الحكم على "شركة استغلال الموانئ تحميلها مسؤولية الخصاص اللاحق للبضاعة و إحلالها محله في كل أداء يحكم به الفائدة المؤمنات و ذلك تطبيقا للمادة 4 من الفقرة 3 من اتفاقية الأمم المتحدة التي نصت في خصوص مدة مسؤولية الناقل البحري أن البضاعة تعتبر في عهدة الناقل البحري في الوقت الذي يقوم فيه بتسليم البضائع بتسليمها إلى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين أو اللوائح السارية في ميناء التفريغ تسليم البضائع إليه ، لهذه الأسباب فهو يلتمس الحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضی به من رفض طلب شركات التأمين و إبقاء الصائر على رافعه و بالنسبة للاستئناف المثار و الفرعي الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من قبول الطلب و بعد التصدي : أساسا: الحكم بعدم قبول الطلب لانعدام الصفة و احتياطيا: الحكم بعدم قبول الطلب فيما يخص مصاريف تسوية العوار و مصاريف إنجاز الخبرة و أتعاب الخبير و بالنسبة لمقال إدخال الغير في الدعوی الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض طلبي إدخال الغير في الدعوى و الطلب الإصلاحي و بعد التصدي : الحكم بقبول طلب إدخال "شركة استغلال الموانئ" و الطلب الإصلاحی الحكم بتحميلها استغلال الموانئ المسؤوليته عن الخصاص و تحميل المستأنف عليهما الصائر.

و عقبت شركة استغلال الموانئ بواسطة نائبها بجلسة 17/10/2019 إن المقال الاستئنافي لم يأت بأي جديد يذكر إذ إن المستأنفات لم يتقدمن بأي طلب في مواجهتها ، بل إن المقال الاستئنافي لم يتضمن في طياته أي إشارة بخصوص مسؤوليتها المزعومة عن النقص الذي أصاب البضاعة موضوع النزاع، و هو ما يؤكد كون لا علاقة لها بالنزاع الحالي و إن المحكمة الابتدائية كانت على صواب عندما صرحت بعدم قبول الطلب، خاصة بعدما تأكد لها أنها لا دخل لها بخصوص النقص التي أصاب البضاعة المنقولة لكونه يدخل في ما اصطلح عليه قانونا بعجز الطريق، و إن الثابت من وثائق الملف أن الدعوى الحالية مختلة شكلا نظرا لكونها قد حلت محل مكتب استغلال الموانئ في جميع العمليات التجارية التي يقوم بها و كذا في جميع حقوقه وواجباته الناشئة عن جميع العقود التي سبق أن أبرمها حسب مقتضيات الفصل 54 من القانون 15/02 المتعلق بالموانئ و إحداث الوكالة الوطنية للموانئ و شركة استغلال الموانئ و هو ما يعني أنها لها الصفة و المصلحة للتشبت بتطبيق مضمون البروتوكول و خصوصا الفصل الأول منه الذي نص على أجل سقوط للحق وليس بتقادم للدعوى و هو ما يعني أنه غير قابل لأي قطع بأي وسيلة من الوسائل المنصوص عليها بالفصل 381 و ما يليه من قانون الالتزامات و العقود و بالتالي فإن الطلب الحالي قد طاله السقوط المتفق عليه بين أطراف البروتوكول، وهو ما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب في مواجهة العارضة و تأييد الحكم الإبتدائي الذي صادف الصواب فيما خلص إليه .

و في شأن الدفع بعدم مسؤولية شركة استغلال المواني عن العوار و الخصاص: فإنها من جهة أولى، تؤكد كونها أجنبية عن النزاع الحالي نظرا لانعدام الصفة عنها، على اعتبار أنها لا تعدوا سوى أن تكون متدخلة في إطار عملية تفريغ البضاعة من على ظهر السفينة، و أنه يستفاد من وثائق الملف و تقرير الخبرة، أن الملف الحالي خال مما يفيد إفراغ البضاعة داخل مخازنها أو وضعها رهن إشارتها و إن نطاق تدخلها في عملية مناولة هذه البضائع، تقتصر في وضع آلياتها و خبرة مستخدميها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة و ذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرسل إليه و أنه لئن كان صحيحا أنها مسؤولة عن العوار الذي قد يلحق البضائع التي توضع تحت مسؤوليتها كلما تخلفت هذه الأخيرة عن اتخاذ التحفظات عند نقل المسؤولية، غير أنها لا تكون مسؤولة عن أي بضاعة ثم إخراجها مباشرة من الميناء و ذلك بشحنها في الشاحنات التابعة للمرسل إليه و إنه في غياب أي تحفظ في مواجهتها فإن هذه الأخيرة قد قامت بإفراغ البضاعة دون أدنى خطأ كان ، و إنه من جهة ثانية، فقد ادعى الريان أنه قد سبق له أن وجه لها رسالة تحفظت بخصوص عملية افراغ البضاعة في حين أنه بالرجوع إلى هذه الرسائل فسيتبين للمحكمة أنها لا تحمل أية إشارة تفيد توصل العارضة بها أو بمضمونها إن هذا الدفع يتناقض مع منحى دفاع الربان نفسه، إذ نجده بمذكرته يناقش بصفة أساسية كون البضاعة قد كانت موضوع عجز الطريق كما هو معمول به عرفا و أن النسبة التي اصابها النقص هی معقولة و مقبولة عرفا، في حين نجده في نفس المذكرة يؤكد أن هذا النقص راجع إلى خطاها و بالتالي فإن الأصل أن من تناقضت أقواله بطلت حجته، و بالتالي فإن أعوانها غير مسؤولين عن أي نقص كان و تبعا لما سبق بيانه أعلاه فإن الزعم بأنها مسؤولة اتجاه أي من أطراف الدعوي عن أي خصاص يكون لا أساس له و يتعين تبعا لذلك إخراجها من هذا النزاع ، لهذه الأسباب فهي تلتمس الحكم أساسا بتأييد الحكم الابتدائي فيما خلص إليه وذلك بعدم قبول الطلب في مواجهتها وتحميل الصائر ابتدائيا و استئنافيا لمن يجب.

و عقب ربان الباخرة بواسطة نائبه لجلسة 28/10/2019 أن الاتفاق المتمسك به لا يعني إلا العلاقات ما بين شركات التأمين المؤمنة للبضاعة و شركة استغلال الموانئ و لا تطبق على العلاقات ما بين تلك الشركة و الناقل البحري الذي رأى من الضروري تقديم إدخال "شركة استغلال الموانئ" في الدعوى بصفتها متعهدة الإفراغ و ذلك اعتبارا للمادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة وقد بين أنه سجل أن متعهدة الإفراغ قامت بالإفراغ بصفة سيئة مما نتج عنه الخصاص اللاحق للبضاعة ، و وجه لمتعهدة الإفراغ رسائل المعنونة "letter of Protest" تتضمن تحفظاته في شان قیام اعوان الافراغ ( غير شركة استغلال المواني) بعمليات الافراغ بصفة عنيفة تسببت من خلالها في تشتت البضاعة على الرصيف مما يستبعد مسؤولية الناقل البحري عن الخصاص اللاحق للبضاعة ، و خلافا لما تدعيه متعهدة الإفراغ فإنها توصلت بالرسائل المذكورة و ذلك ما هو مؤكد من خلال الطابع الوارد و الذي يحمل اسم " مارسا ماروك" وهو الاسم التجارى للشركة استغلال الموانئ کما وضحته الشركة المذكورة بمذكرتها المدلى بها ابتدائيا بجلسة 02 ماي 2019 مطالبة إدخالها في الدعوى مصرحة أن شركة "مارسا ماروك هذه التسمية لا تعدو أن تكون سوى الاسم التجاري لها ، و إنه يبقى من المؤكد أن شركة استغلال الموانئ توصلت بتحفظات ربان الباخرة و لم تجب عليها مما يدل على قبولها من طرفها و تحملها مسؤولية الخصاص اللاحق للبضاعة و الناتج عن سوء عمليات الإفراغ من طرف الأعوان التابعين لها لذا يتعين رد جميع دفوع شركة استغلال الموانئ و الحكم بتحميلها مسؤولية الخصاص للبضاعة مع ما يترتب عنه من آثار قانونية و الحكم وفق ما جاء بمذكرات العارض السابقة و الاستئناف الفرعي و المثار .

و عقبت الطاعنات بواسطة نائبها بجلسة 28/10/2019 أن الحكم التمهيدي المذكور لم يطعن فيه بالاستئناف سواء من طرف الطاعنان أو من طرف المستأنف عليهم وأنه بذلك أصبح نهائيا و أن الاستئنافين الأصلي والفرعي المثار لم يطعن فيها في إجراءات استدعاء الأطراف خلال المرحلة الابتدائية ولم يلتمس أحدها تبعا لذلك إبطال الحكم المستأنفو بالفعل أن استئناف الطاعنة ينحصر نطاقه في عدم تأسيس الحكم المستأنف ما انتهى إليه من اعتبار أن العرف يحدد نسبة الضياع الطبيعي في 1% على أساس واقعي وقانوني سليم اعتبارا لإسناده مهمة تحديد هذا العرف بمقتضی مقرر قضائي إلى الخبير عبد الحي (ب.) وتحديدها من طرف هذا الأخير في نسبة 0,10 % مما أصبحت معه النتيجة التي توصل إليها الخبير ملزمة للمحكمة ما لم تأمر بتعيين خبير آخر من أجل إنجاز نفس المهمة و أن نطاق الاستئناف الفرعي المثار ينحصر بدوره في بضعة دفوع شكلية لا علاقة لها بالخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية و إن الخبرة المنجزة من طرف السيد عبد الحي (ب.) أنجزت بصفة فورية و تواجهية بالنسبة لكافة الأطراف ولم يتقدم المستأنف عليه بأي طعن بهذا الشأن ولم يتقدم بأي ملتمس رامي إلى إجراء خبرة مضادة، الأمر الذي تكون مناعيه على طعن المستأنفات غير مرتكزة على أساس سليم وينبغي ردها .

أما بخصوص سلطة المحكمة في تحديد العرف : فإن موقف محكمة النقض استقر على إلزام المحكمة مصدرة القرار أن تقوم بالتحريات وتجري التحقيقات اللازمة الموصلة لعرف ميناء الوصول الجاري به العمل اعتبارا لكون نسبة الضياع الطبيعي تختلف من رحلة بحرية الأخرى بحسب طبيعة البضاعة وكيفية نقلها والظروف الخاصة بكل رحلة ومسافتها إلى غير ذلك من المؤثرات التي قد تؤدي أثناءها إلى تضاؤل حجم أو وزن الحمولة ، و أن المحكمة الابتدائية أجرت فعلا تحقیقا بهذا الشأن وأمرت بإجراء خبرة إلا أنها لم تأخذ بما جاء فيها و حدد الضياع الطبيعي بالنسبة للنازلة في نسبة تبلغ عشرة أضعاف النسبة التي حددتها الخبرة الأمور بها، الأمر الذي يكون معه ما توصلت عليه غير مرتكز على أساس واقعی وقانوني سليم .

أما بخصوص قرية التسليم المطابق : ارتأى المستأنف عليه الدفع باستفادته من قرينة التسليم المطابق بدعوى عدم توجيه الاخطار المنصوص عليه في الفقرة الأولى من الفصل 19 من اتفاقية هامبورغ و أن قرينة التسليم المطابق المنصوص عليها في هذه الفقرة قرينة بسيطة قابلة لإثبات العكس بكافة وسائل الإثبات ، و انه برجوع المحكمة إلى تقرير المراقبة الفورية رقم ACE12/16 المنجزة على يد الخبير السيد عبد العالي (و.) أن هذا الأخير انتقل إلى ميناء البلوغ بتاريخ 16/12/2016 أي في نفس اليوم الذي رست فيه السفينة برصيف الإفراغ و تتبع عمليات إفراغ حمولتها منذ الشروع فيها إلى غاية انتهائها بتاريخ 04/02/2017 و إن الربان زوده بكافة الوثائق و المعلومات المتعلقة بالشحنة و أطلعه على يومية السفينة، و أن السيد الخبير أجرى معاینات على البضاعة بمجرد فتح عنابر السفينة وقبل الشروع في عمليات إفراغها فتبين له أنها جافة ولا وجود لأية آثار للتسرب عبر فواهات السفينة و إنه يتجلى من ذلك أن نعي المستأنف عليه على المعاينات المنجزة من طرف السيد الخبير بعدم التواجهية نعي في غير محله و ينبغي رده و قد

أوضح السيد الخبير في تقريره أن الإفراغ تم باستعمال رافعات ذات مخاطف تضع البضاعة مباشرة فوق الشاحنات وكانت محل إخراج مباشر بعد وزن الكميات المحملة على متنها قبل مغادرة الميناء بواسطة الميزان الجسري المجهز به هذا الأخير، و ان الطريقة المعتمدة لوزن الكميات المفرغة من الباخرة بالنسبة للبضائع المشحونة و التي تكون موضوع إخراج مباشر هي المعمول بها في كافة موانئ العالم إذ لا يتوفر رصيف الافراغ على ميزان يمكن من وزنها به تحت الروافع و إن معاينة الكميات المفرغة من السفينة لم تنجز على يد السيد عبد العالي (و.) بمفرده بل أجريت هذه المعاينات على يد كل من شركة (S.) و مقاولة الشحن و الإفراغ شركة استغلال الموانئ و إنه يتجلى من التقرير المنجز من طرف الأولى و الشهادة الصادرة عن الثانية أنهما توصلتا إلى نفس النتائج التي توصل عليها السيد الخبير، الأمر الذي ينبغي معه رد الدفوع المثارة من طرف المستأنف عليه.

و أما خصوص شرط ما يقال كائن : فإن الشحن الفعلي لما مجموعه 30.153,000 طن من القمح الطري على متن السفينة بميناء الإقلاع ثابت من خلال الشهادة الصادرة عن شركة (C. U.) بتاريخ 25/11/2016 إن الناقل الذي يصدر سند شحن متضمن لتفاصيل حول الطبيعة العامة للبضائع المشحونة و وزنها و كميتها و تتوفر لديه أسباب معقولة تحمله على الاشتباه في عدم مطابقتها للبضائع المشحونة وكان سند الشحن مؤشر عليه بكلمة "مشحون" "و أنه عملا بمقتضيات الفصل 16 من اتفاقية هامبورغ، أن يدرج في سند الشحن ما يثبت أوجه عدم الصحة في التفاصيل أو الأسباب التي حملته على الاشتباه ، أو كون الوسائل المعقولة للتحقق غير متوفرة وإنه من الثابت أن سندات الشحن تضمنت كلها عبارة مشحون المنصوص عليها في الفصل 16 الأنف الذكر كما يتجلى من تضمينها عبارات CLEAN ON BOARD الدالة على أن البضاعة مشحونة نظيفة و إن التحفظ المستظهر به لم يستوفي الشروط المنصوص عليها في المادة 16 أعلاه مما يبقى معه عديم الحجية و ينبغي لذلك رد الدفع المؤسس عليه .

و أما بخصوص وصل الحلول : إن الدعوى المرفوعة على الناقل البحري سندها عقد النقل الذي تجسده سندات الشحن إنه باطلاع المحكمة على سندات الشحن سند الدعوى سيتجلى أنها محررة كلها للأمر إلا أنها لم تحدد هوية الشخص و المحررة لأمره، أنها بذلك تعتبر محررة للحامل و إن شركة (ك.)، باعتبارها الحاملة الشرعية لوثائق الشحن، تعتبر في حكم القانون متلقية للبضاعة و من حقها تأمينها ضد مخاطر النقل و إن وصل الحلول يشير في مستهله إلى أن المؤمن له هو شركة (ك.) و يحمل توقيع و ختم هذه الأخيرة و أن الإشارة في صلبه إلى اسم (ف. ك.) لا يغير من الأمر شيئا طالما أنه موقع من طرف شركة (ك.)، مما يكون معه الدفع المثار من طرف الناقل البحري في غير محله و ينبغي رده.

و أما بخصوص المصاريف : إنه تطبيقا لمقتضيات الفصول 124 و ما يليه من قانون المسطرة المدنية يتحمل خاسر الدعوى المصاريف التي تكبدها المدعي دون استثناء و إن إنجاز بيان تسوية الخسائر يتطلب دراسة مستفيضة لمشتملات و وثائق الملف يخصص لها خبير المؤمنين وقت لا يستهان به يستحق عنه أجرا ما كانت أن تؤديه له باقي المؤمنات لولا الأضرار المسجلة على البضاعة، الأمر الذي يحق لها معه الرجوع على المسؤول عن الضرر و إن صائر الخبرة يندرج كذلك ضمن المصاريف التي أدتها شركات التأمين المشمولة بمقتضيات الفصل 124 وما يليه و يحق لها الرجوع بشأنه على الطاعن و أن المبلغ المؤدي من طرفها اقتضته المدة التي استغرقها تتبع الخبير لعمليات الافراغ التي استمرت من تاريخ 16/12/2016 إلى غاية 04/02/2017 أي لمدة 16 يوم عمل و أنه يتجلى من ذلك أن منازعة المستأنف عليه في المصاريف التي تكبدتها الطاعنان لا تستند على أساس سليم و ينبغي ردها ، لهذه الأسباب فهي تلتمس الحكم وفق ملتمساتها و تحميل المستأنف عليه الصائر، مرفقة مقالها :

طيه : 1- قرار محكمة النقض عدد 484 بتاريخ 09/10/2014 .

2 - قرار محكمة النقض عدد139 بتاريخ 14/04/2016 .

3- قرار محكمة النقض عدد 1206 بتاريخ 13/10/2011 .

4- أصب تقرير شركة (S.) .

5- أصل الشهادة الصادرة عن شركة (C. U.) .

6- قرار محكمة الاستئناف التجارية رقم 1478/2000 بتاريخ 27/07/2000 .

و عقب ربان الباخرة بواسطة نائبه بجلسة 02/12/2019 إنه لم يكن من المنطقي تقديم أي استئناف في خصوص خبرة استبعدتها المحكمة بعدما تبين لها عدم جديتها و موضوعيتها و إن ذلك لم يحرم الناقل البحري من حقه في مناقشة تقرير الخبرة في المرحلة الاستئنافية في الوقت الذي تتمسك به شركات التأمين باستئنافها الأصلي و أنه يتمسك بجل دفوعه في شأن تقرير الخبرة الصادر في مرحلة من القضاء لم يستدعي فيها و المنجزة في غيابه و يلتمس تأييد الحكم الابتدائي فيما استبعده من خلاصات التقرير المذكور.

و بخصوص سلطة المحكمة في تحديد العرف: أنه يذكر بالمبادئ العامة المنظمة للقوانين المغربية و التي تحدد مصادر القانون في الدستور و الاتفاقيات الدولية و القوانين التنظيمية و التشريعية و العرف و المراسم الحكومية إلى أخره، و إن القاضي الذي يتعين عليه تطبيق القانون حسب المادة 110 من الدستور عليه طبعا أن يكون على علم بالقانون و العرف الذي يتعين أن يكتسي عنصر الثبات و التعود و العمومية و يمكن للمحكمة أن تستدل بالعرف و تطبيقه حسب العلم الذي لها به و من المؤكد أن المحكمة التجارية و نظرا للعدد الهائل من القضايا البحرية التي تروج أمامها و التقارير التقنية التي تدرسها في إطار الملفات المعروضة عليها فإنها تعلم طبعا العرف الجاري به العمل في ميدان عجز الطريق و إن المحكمة الابتدائية اطلعت على جميع وثائق الملف بما فيها التقرير الصادر عن "السيد (ب.)" وكذا الشهادة الصادر عن مجموعة من الخبراء المدلى بها من طرفه حيث اعتبرت أن تقرير السيد (ب.) غير جدير بالاعتبار لعدم جديته و موضوعيته وطبقت العرف حسب العلم المتوفر لديها به بصفة سليمة و طبقا للقانون

و بخصوص قرينة التسليم المطابق: فإن شركات التأمين تقر على أنه لم يتم الوزن تحت الروافع بل وقت خروج البضاعة من الميناء و بالتالي في غيبة الناقل البحري. و ذلك يؤكد أن تقرير الخبير " غير حضوري و غير قابل لمجابهته ضد الناقل الذي يؤكد تمسكه بدفع استفادته من قرينة التسليم المطابق .

و بخصوص وصل الحلول : أن الدعوى مقامة بناء على حلول شركة التأمين محل المرسل إليه و بالرجوع إلى شهادة التأمين فإنها تفيد أن المؤمنة هي "شركة (ك.)" دون غيرها و إن وثائق الشحن و الفواتير تفيد كذلك أن الشركة المعنية بالنقل هي شركة (ك.)" ، و بالتالي فإن وصل الحلول الذي يشير إلى "شركة (ف. ك.)" كمستفيدة من الأداء رغم أنها أجنبية عن النزاع يمنح لشركات التأمين أي صفة للتقاضي في الدعوى الحالية.

أما بخصوص مصاريف و أتعاب الخبير السيد (و.): أن المستأنفان أوقعت شركات التأمين في خلط حيث أن المادة 124 من قانون المسطرة المدنية و ما يليها تتعلق بمصاريف الدعوى و ليس المصاريف التي يقوم بها الطرف قبل الدعوى و قبل معرفة هل يوجد أم الا أي ضرر يمكن أن تؤسس عليه أي دعوى محتملة و إن أتعاب الخبير السيد (و.)" الذي عاين البضاعة بميناء الوصول بطلب من شركات التأمين و في غيبة الناقل البحري تبقى مصاريف خارجة عن نطاق الدعوى القضائية ولا يمكن تحميلها للناقل البحري كما أنه لا يمكن تحميله مصاريف توزيع الخسائر "Dispache" و هو إجراء إداري خاص بشركات التأمين المدعيات في علاقاتها ما بينها و بالتالي فإنه يتمسك بدفع الرامي الى استبعاد مصاريف توزيع الخسائر Dispacheو اتعاب الخبير " السيد (و.) " الذي عاين البضاعة وقت خروجها من الميناء في غيبة الناقل البحري و قبل أي دعوى قضائية ، لهذه الأسباب فهو يلتمس رد جميع دفوع شركات التأمين الحكم وفق مذكراته و مقاله المثار و الفرعي .

المرفقات : صورة من لائحة الخبراء .

بناء على القرار التمهيدي عدد 1118 الصادر بتاريخ 16-12-2019 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبد اللطيف (م.) والذي حددت مهامه في الانتقال الى ميناء الافراغ و الاطلاع على الوثائق المتعلقة بالرحلة التي تمت على ظهر الباخرة المستانف عليها و على ضوء ذلك تحديد نسبة عجز الطريق بخصوص الحمولة موضوع النقل وفقا للعرف الجاري به العمل بميناء الوصول مع بيان الخبير مصدر علمه بالعرف استنادا على الوثائق المتوفرة لديه أيضا الاعتماد في مهمته على الظروف المحيطة بالرحلة البحرية و مدة الرحلة و وسائل الشحن و الافراغ المستعلمة و أيضا استنادا لشواهد الوزن عند الشحن و لافراغ مع تحديد التعويض المستحق على السنة الزائدة

وبناء على تقرير الخبير المذكور المؤرخ في 26 فبراير 2020 والذي انتهى خلاله الى تحديد نسبة العجز المسجلة في 0,79% ونسبة عجز الطريق في 0,30% والتعويض المستحق على النسبة الزائدة في مبلغ 272064,55 درهم.

وعقب الناقل البحري بعد الخبرة بجلسة 13-7-2020 انه اطلع على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد اللطيف (م.) الذي خلص الى ان عجز الطريق بالنسبة للمادة المنقولة اي القمح الطري من بلغاريا محدد في النازلة الحالية في نسبة 0,30% من الحمولة في حين ان الخصاص اللاحق للبضاعة بلغ 0,79% وانه يؤكد مرة اخرى ان الخصاص اللاحق للبضاعة وقع بعد ما خرجت من حراسته، وما يدل على ذلك ما صرح به الخبير في الفقرة الاولى والثالثة من تقريره " وان شركة (ك.) قبلت البضاعة عند وصولها بميناء طنجة المتوسطة بدون تحفظات كما اضاف الخبير في نفس الصفحة الفقرة الثالثة منها ان " قبطان الباخرة سجل تحفظات حول الظروف والملابسات التي تم فيها افراغ الحمولة مما يوحي بأن عمليات الافراغ نتج عنها ضياع واتلاف البضاعة على الرصيف وذلك ناتج عن اهمال عمليات التفريغ من طرف " شركة استغلال الموانئ" SODEP مارسا ماروك] والمرسل اليه"، وذلك التصريح يدل على ان البضاعة وصلت الى ميناء الافراغ وهي في حالة جيدة وان " شركة استغلال الموانئ مارسا ماروك" التي تعهدت بالافراغ لم تثر اي ملاحظة او تحفظ في شأن البضاعة، ولذلك فإنها تتحمل بجانب المرسل اليها الضياع اللاحق للبضاعة نتيجة سوء عمليات الافراغ.

لما اكد الخبير ان البضاعة المكونة من مادة القمح الطري المشتتة على الرصيف لا يقبلها المرسل اليه عند تلوثها البضاعة او عند تبللها بالماء مما تعتبرها ضياعا تسببت فيه شركة المناولة " مارسا ماروك" والمرسل اليه، وان ما استنتجه الخبير وخلص اليه من عدم ابداء أي تحفظ من طرف المرسل اليه وكذا من سوء عمليات الافراغ من طرف " شركة استغلال الموانئ" والتشتت الناتج عنه يؤكد ما دفع به من انه يستفيد من قرينة التسليم المطابق ومن ان الخصاص لحق البضاعة بعدما خرجت من حراسته وبسبب سوء عمليات الافراغ من طرف الطرف الثالث حسب مفهوم المادة 4 من اتفاقية الامم المتحدة "، واضافة الى ذلك فإنه يؤكد انه لم يتوصل بأي رسالة التحفظ صادرة عن المرسل اليه وعدم مراقبة البضاعة بعد الافراغ بصفة حضورية كما لم يتوصل بأي جواب صادر عن " شركة استغلال الموانئ " بعد توصلها برسائل تحفظ ربان الباخرة ، كما ان تقرير الرقابة المدلى به لم يتم بصفة حضورية بالنسبة للناقل البحري مع العلم ان وزن البضاعة تم ليس تحت الروافع بل عند خروج الشاحنات من الميناء وبالطبع في غيبة الناقل البحري، وانه لا توجد أي معاينة للبضاعة عند الافراغ الذي تعهدت به " شركة استغلال الموانئ مارسا ماروك"، ومن المؤكد قانونا ان كل خصاص لوحظ بالبضاعة بعد الافراغ فإن الناقل البحري لم يكن مسؤولا عنه حيث تنتهي مسؤوليته وقت الافراغ وتسليمها للطرف الثالث المتعهد الافراغ بالميناء ، وانه لا توجد اي معاينة للبضاعة عند الافراغ وان كل خصاص لوحظ بالبضاعة بعد الافراغ لا يعتبر الناقل مسؤولا عنه حيث تنتهي مسؤوليته وتنتقل لمتعهد الافراغ " شركة استغلال الموانئ مارسا ماروك" وان الناقل البحري يتمتع بقرينة التسليم المطابق تنفيذا لمقتضيات المادة 19 من اتفاقية الامم المتحدة خصوصا وانه لم تجر اي معاينة مشتركة ما بين المرسل اليه والناقل البحري وقت الافراغ وتحت الروافع حيث تنتهي مسؤوليته وتنتقل لمتعهد الافراغ " شركة استغلال الموانئ مارسا ماروك" وان مسؤولية الناقل البحري تنتهي وقت تسليم البضاعة للطرف الثالث بالميناء اي في النازلة الحالية بتسليمها لشركة استغلال الموانئ " مارسا ماروك" دون اي تحفظ والتي تبين أنها قامت بافراغ البضاعة بطريقة سيئة نتج عنها تشتت البضاعة على الرصيف مما اضطر معه الناقل البحري الى توجيه لها رسائل التحفظ، وان الخبير المعين في النازلة اكد واقعة سوء عمليات الافراغ وتوجيه تحفظات الناقل " لشركة استغلال الموانئ"، وبالتالي فإنه يتمسك بجميع دفوعه الرامية الى التصريح بإعفاء الناقل البحري من كل مسؤولية نظرا لان الخصاص لحق البضاعة بعدما خرجت من تحت حراسته وان المرسل اليه و" شركة استغلال الموانئ Marsa Maroc " لم تتحفظا في شأن البضاعة المسلمة لهما بصفة قانونية ولم تجر اي معاينة حضورية للبضاعة عند الافراغ وان الناقل البحري تحفظ في شأن سوء عمليات الافراغ كما يتمسك بمقال استئنافه الفرعي والمثار، أما فيما يخص خلاصات الخبير المتعلقة بعجز الطريق وبالرغم من ان الخصاص المزعوم قد وقع بعد الافراغ او نتيجة سوء عمليات الافراغ فإنه يود تقديم ملاحظاته ذلك ان الخبير اعتبر ان عجز الطريق محدد في 0,30 % دون بيان مصدر معرفته او تقديره لهذه النسبة والمعلوم انه كان على الخبير ان يستند الى العرف السائد بميناء الوصول وانه سلم له لا ئحة تتضمن تحديد العرف المشهود عليه من طرف مجموعة من الخبراء وان تحديد نسبة العجز في 0,30 % لا يستند الى اي اساس ولا يطابق العرف ابدا، وان العرف هو العادة الثابتة المستقر عليها ومتعودة مدة من الزمان ويعرفها الكل وقد جرى العمل بأن عجز الطريق محدد في نسبة 1% من البضاعة على الاقل وذلك ما كرسه الاجتهاد القضائي القار في الميدان البحري، وأما لا ئحة تحديد العرف في شأن عجز الطريق موثقة من طرف العديد من الخبراء قد حددوا العرف السائد بموانئ المغرب في شأن سائب الحبوب من اوروبا الى موانئ المغرب في 1,5% من للحمولة ، وان الخبير اكتفى برايه دون الاخذ بالعرف، وذلك يدل على انه لم يبرز للمحكمة العرف السائد بميناء الوصول والقول لذلك فهو يلتمس الحكم برفض الطلب الموجه ضده والحكم بتأييد الحكم الابتدائي مع ابقاء الصائر على رفعه. طيه صورة لائحة موثقة من طرف مجموعة من الخبراء في شأن عجز الطريق.

وعقب شركة استغلال الموانئ بواسطة نائبها بجلسة 16 مارس 2020 بمذكرة جاء فيهاانها تؤكد كونها اجنبية عن النزاع الحالي نظرا لانعدام الصفة عنها، على اعتبار انها لا تعدو سوى ان تكون متدخلة في اطار عملية تفريغ البضاعة من على ظهر السفينة وانه يستفاد من وثائق الملف وتقرير الخبرة، ان الملف الحالي خال مما يفيد افراغ البضاعة داخل مخازنها او وضعها رهن اشارتها ، وان نطاق تدخلها في عملية مناولة هذه البضائع، تقتصر في وضع آلياتها وخبرة مستخدميها تحت رهن اشارة قبطان الباخرة وذلك للقيام بافراغ محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرسل اليه.

وانه لئن كان صحيحا انها مسؤولة عن العوار الذي قد يلحق البضائع التي توضع تحت مسؤوليتها كلما تخلفت هذه الاخيرة عن اتخاذ التحفظات عند نقل المسؤولية ، غير انها لا تكون مسؤولة عن اي بضاعة ثم اخراجها مباشرة من الميناء وذلك بشحنها في الشاحنات التابعة للمرسل اليه، وإنه في غياب اي تحفظ في مواجهتها فإن هذه الاخيرة قد قامت بافراغ البضاعة دون ادنى خطأ كان.

ومن جهة ثانية، فقد ادعى الربان انه قد سبق له ان وجه لها رسالة تحفظات بخصوص عملية افراغ البضاعة في حين انه بالرجوع الى هذه الرسالة فسيتبين للمحكمة انها لا تحمل اية اشارة تفيد توصلها بها او بمضمونها، وان هذا الدفع يتناقض مع منحى دفاع الربان نفسه، اذ نجده بمذكرته يناقش بصفة اساسية كون البضاعة قد كانت موضوع عجز الطريق كما هو معمول به عرفا وان النسبة التي اصابها النقص هي معقولة ومقبولة عرفا، في حين نجده في نفس المذكرة يؤكد ان هذا النقص راجع الى خطأها وبذلك فإن الاصل ان من تناقضت اقواله بطلت حجته، وبالتالي فإن اعوانها غير مسؤولون عن اي نقص كان وتبعا لما سبق بيانه اعلاه فإن الزعم بأنها مسؤولة اتجاه اي من اطراف الدعوى عن اي خصاص يكون لا اساس له ويتعين تبعا لذلك اخراجها من هذا النزاع والحكم في الاستئناف الاصلي والمثار بعدم قبول الطلب في مواجهتها واخراجها من النزاع وتحميل رافعه الصائر ابتدائيا واستئنافيا لمن يجب.

وبناء على إدراج الملف لجلسة 20-7-2020 لم تدل خلالها المستأنفة بأي تعقيب على الخبرة رغم امهالها مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 27/7/2020.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي:

حيث تمسكت الطاعنات بعدم مصادفة الحكم المطعون فيه الصواب فيما قضى به من رفض الطلب لتوافر عجز الطريق.

حيث ان الثابت قانونا وقضاء ان العرف في الميدان البحري قد جرى على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة إلى العوامل الجوية والظروف المحيطة بعملية النقل، وان المشرع قد كرس هذه القاعدة من خلال المادة 461 من مدونة التجارة والتي تنص على جعل عجز الطريق أو الضياع الطبيعي للطريق في ميدان النقل البري سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها حيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه. وان هذا الاستثناء يعمل به في ميدان النقل البحري، وان العرف في ميناء الوصول قد استقر على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية كلما توفرت مبررات الإعفاء.

وحيث ان العمل القضائي للمجلس الأعلى بمقتضى قرار عدد 491 الصادر بتاريخ 03/05/2012 ملف تجاري عدد 671/11 اعتبر ان المحكمة ملزمة باتخاذ التحريات اللازمة قصد التأكد من العرف السائد بميناء الوصول بخصوص البضاعة موضوع الرحلة البحرية وطبيعتها وتحديد نسبة الخصاص المسجل مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف المناخية التي مرت منها الرحلة البحرية والمسافة الفاصلة بين ميناء الشحن والإفراغ والوسائل المستعملة وانطلاقا من كل ذلك تحديد القدر المتسامح بشأنه بخصوص العجز المسجل خلال هذه الرحلة.

وحيث أمرت محكمة الاستئناف في إطار النازلة إجراء خبرة حسابية حضورية بين الطرفين لتحديد نسبة العجز اللاحق بالبضاعة المنقولة وتحديد ما إذا كانت هذه النسبة تشكل عجزا طبيعيا للطريق مع تحديد القدر المتسامح بشأنه وان الخبير المعين قد اطلع على الوثائق المتعلقة بالرحلة البحرية والبضاعة المنقولة وحدد النسبة المسجلة في 0,79 % كما حدد النسبة التي تدخل في عجز الطريق في 0,30 % وحدد التعويض المستحق على النسبة الزائدة في 272064,55 درهم.

وحيث نازع الناقل البحري بعد الخبرة في مسؤوليته كما نازع في تحديد الخبير لنسبة عجز الطريق.

وحيث انه وبخصوص منازعة الناقل البحري بخصوص انعدام مسؤوليته عن الخصاص فهو مردود طالما ان الثابت من وثائق الملف ان الخصاص انما هو ناتج عن عدم افراغ جزء من البضاعة خاصة وان عمليات الافراغ تمت بصفة مباشرة من عنابر السفينة في شاحنات المرسل اليه وبالتالي فإن شركة استغلال الموانئ تبقى غير مسؤولة عن الخصاص في غياب ما يفيد وضع البضاعة او افراغها داخل مخازنها او وضعها رهن اشارتها، واما بخصوص المنازعة في التقدير الذي انتهى اليه الخبير بشأن عجز الطريق فهو ايضا مردود طالما انه بالاطلاع على الخبرة المنجزة يتبين ان الخبير قد استوفى في اجرائها الاجراءات الشكلية والموضوعية وقد اعتمد في تحديده على مجموعة من العوامل المصاحبة لعملية النقل البحري منذ بدايتها لغاية نهايتها واهمها ظروف الرحلة البحرية ووسائل الافراغ المستعملة وطبيعة البضاعة التي تم نقلها على شكل خليط وبالتالي فإن تحديده لنسبة الخصاص الطبيعي في 0,30% بالنسبة لطبيعة المادة المنقولة في النازلة يعتبر مقبولا طالما ان نسبة الخصاص تختلف من رحلة الى اخرى حسب ظروف نقلها والعوامل المناخية وطبيعة البضاعة والوسائل المستعملة، مما يتعين معه اعتبارا لذلك التصريح بالمصادقة على الخبرة المنجزة.

وحيث يترتب على ذلك أن الناقل يستفيد من قرينة التسليم المطابق المبرر لإعفائه من المسؤولية لغاية نسبة 0,30 % فقط من الوزن الإجمالي للبضاعة أما النسبة الزائدة وفي غياب ما يثبت اتخاذه الاحتياطات اللازمة أثناء النقل والإفراغ فإن مسؤوليته تبقى قائمة عملا بمقتضيات المادتين 4 و5 من اتفاقية هامبورغ مما يتعين معه اعتبارا لذلك الحكم بتحميله مسؤولية الخصاص والحكم عليه بأدائه للمستأنفات التعويضات في حدود المبالغ المحددة في الخبرة المنجزة.

وحيث انه ومادام التعويض في الميدان البحري يشمل جميع المصاريف التي انفقتها الطاعنات بما فيها صائر الخبرة وصائر انجاز بيان تسوية الخسائر مما يتعين معه الاستجابة للطلب بشأنها .

وحيث يتعين اعتبار لما سلف التصريح باعتبار الاستئناف والغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه المستأنفات المبلغ المحدد بمقتضى تقرير الخبرة اضافة الى صائر الخبرة وصائر انجاز بيان الخسائر وفقا لما يلي 272064,55 درهم + 4000 درهم+ 66100 درهم أي ما مجموعه 342164,55 درهم.

وحيث ان الطاعنات تبقى محقة في الفوائد القانونية من تاريخ القرار.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

في الاستئناف الفرعي او المثار.

حيث تمسكت المستأنفة فرعيا بعدم قبول الطلب لعدم قانونية وصل الحلول وانعدام الصفة وعدم صحة سند مطالب المستأنفة بخصوص اتعاب الخبير وبيان تسوية الخسائر وصائر الخبرة وايضا لمجانبته الحكم الصواب فيما قضى به من عدم قبول لطلب ادخال الغير في الدعوى كما أكد دفوعاته المشار اليها في مذكرته الجوابية السابقة.

وحيث انه وبخصوص السبب الذي اثاره الناقل حول استفادته من قرينة التسليم المطابق لعدم توجيه الاخطار طبقا للفصل 19 من اتفاقية هامبورغ فهو مردود طالما ان المشرع في المادة المذكورة لم يرتب اي جزاء في حالة عدم توجيه اخطار للناقل بخصوص الخصاص او العوار وان كل ما يترتب عن عدم توجيهه هو سوى تعطيل قرينة الخطأ المفترض في جانب الناقل البحري لتحل محلها قرينة الخطأ الواجب اثباته من طرف المرسل اليه وان هذا الاخير قد قام باجراء معاينة حضورية اثبت من خلالها وجود الخصاص وبذلك فإن المعاينة تقوم مقام الاخطار بالعوار او الخصاص.

وحيث انه وبخصوص شرط ما يقال كانت فهو مردود طالما ان ادراج هذا الشرط لا يترتب عنه اعفاء الناقل من المسؤولية وإنما يترتب فيه تعطيل قرينة الخطأ المفترض من جانب الناقل البحري ويبقى المرسل اليه ملزما بإثبات الضرر والخصاص بجميع الوسائل الإثبات المقررة قانونا وانه في النازلة الحالية يتبين من خلال وثائق الملف ان الطاعنان قد ادلت بفواتير البضاعة وشواهد الوزن عند الشحن وان الفواتير تشير الى كميات ووزن البضاعة المضمنة بسند الشحن مما [مقطع غير مقروء] مضمون الشرط المذكور.

وحيث انه وبخصوص تمسك الناقل بعدم قانونية وصل الحلول وانعدام الصفة فهو مردود طالما ان صفة الطاعنان ثابتة من خلال سند الشحن التي يتجلى من خلال استقرائها انها محررة من دون ان تحدد هوية الشخص المحررة لامره وبالتالي فهي تعتبر محررة للحامل، ومادام ان شركة (ك.) هي الحاملة الشرعية لوثيقة الشحن فهي تعتبر في حكم المتلقية للبضاعة ومن حقهما تأمينه ضد مخاطر النقل.

واما بخصوص وصل الحلول فهو يتضمن اقرار الشركة المتلقية للبضاعة وتوقيعها على الوثيقة المذكورة باعتبارها الطرف المؤمن له مما يبقى معه الوصل للمذكور حجة في مواجهة الناقل البحري وتبقى الطاعنات محقة في مطالبها باعتبارها حلت محل طرف مضمن إسمه سند الشحن بصفته طرف من اطراف عقد النقل مما يتعين معه رد السبب المثار.

وحيث انه وبخصوص المنازعة في استحقاق المستأنف عليها لمصاريف تصفية بيان الخسائر وصائر الخبرة فهو مردود طالما ان الجاري به العمل القضائي ان التعويض في ميدان النقل البحري يشمل جميع المصاريف التي انفقتها الطاعنات منها صائر انجاز البيان وصائر الخبرة مما تبقى معه محقة في استرجاعها.

وحيث انه وبخصوص ادخال شركة استغلال الموانئ في الدعوى فالمحكمة مصدرة الحكم وان لم تشر ضمن حيثيات الحكم المستأنف الى موقفها بخصوص مقال الادخال فإن محكمة الاستئناف وفي اطار الاثر الناشر للاستئناف قد تبين لها من خلال الوثائق ان المدخله لم يتتبت تدخلها في عمليات الافراغ طالما ان تفريغ البضاعة واخراجها تم بصفة مباشرة من الميناء وشحنها في الشاحنات التابعة للمرسل اليه كما انه لم يبت من خلال وثائق الملف افراغ البضاعة داخل مخازنها او وضعها رهن اشارتها مما تبقى معه مسؤوليتهما عن الخصاص المسجل مستبعدة ويتعين معه التصريح برد الاستئناف المثار والفرعي لعدم ارتكازه على اساس قانوني مع التصريح باخراج شركة استغلال الموانئ المدخلة في الدعوى.

وحيث يتعين ابقاء صائر الاستئناف الفرعي على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل : سبق البت في الشكل بقبول الاستئنافين الاصلي والفرعي بمقتضى القرار التمهيدي عدد 1118 الصادر بتاريخ 16/12/2019.

في الجوهر : برد الاستئناف الفرعي وتحميل رافعه الصائر وباعتبار الاستئناف الاصلي والغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه للمستأنفات مبلغ 342164,55 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار وتحميله الصائر بالنسبة واخراج المدخلة شركة استغلال الموانئ من الدعوى ورفض الباقي.

Quelques décisions du même thème : Commercial