Preuve du défaut de conformité : le rapport d’expertise doit porter sur les marchandises objet des factures litigieuses et non sur un autre lot (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 68716

Identification

Réf

68716

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1196

Date de décision

12/03/2020

N° de dossier

2020/8202/11

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un acheteur au paiement de factures de produits chimiques, la cour d'appel de commerce examine le bien-fondé de l'exception d'inexécution soulevée par ce dernier. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement du fournisseur et rejeté la demande reconventionnelle de l'acheteur en résolution du contrat.

En appel, l'acheteur soutenait que son refus de payer était justifié par la non-conformité des produits livrés, et que la mauvaise foi du fournisseur, en sa qualité de fabricant, devait écarter l'application des brefs délais de la garantie des vices cachés. Statuant sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce écarte ce moyen.

Elle retient que le rapport d'expertise produit par l'acheteur pour établir la défectuosité des marchandises portait sur des échantillons prélevés sur une commande étrangère à celles dont le paiement était réclamé. Faute pour l'acheteur de rapporter la preuve d'un vice affectant les produits objet des factures litigieuses, la cour juge l'exception d'inexécution infondée et le moyen tiré de la mauvaise foi du vendeur inopérant.

La demande reconventionnelle en résolution du contrat de fourniture et en dommages-intérêts est par conséquent rejetée. Le jugement entrepris est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت شركة (ط. ن. ا.) بواسطة نائبيها الأستاذان هشام (ن.) وياسر (غ.) بمقال استئنافي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 09/08/2017 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 6243 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12 يونيو 2017 في الملف رقم 11037/8202/2017 القاضي بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 686.112,00 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات. وفي الطلب المضاد بعدم قبوله و بتحميل رافعه الصائر.

في الشكل:

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة، و بادرت غلى استئنافه بتاريخ 09/8/2017، واعتبارا لتوفر الاستئناف على الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه انه بتاريخ 02 دجنبر 2016 تقدمت المدعية بواسطة نائبها بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه انها دائنة للمدعى عليها بمبلغ إجمالي قدره 686112.00 درهم ثابت بمقتضى كشف حساب مطابق لدفاتر المدعية الموقوف بتاريخ 29/11/2016 وفاتورة عدد 2016468 بتاريخ 27/07/2016 بمبلغ 23616.00 درهم مرفقة بورقة الطلب تحت عدد 116465، فاتورة عدد 2016523 بتاريخ 19/08/2016 بمبلغ 35616.00 درهم مرفقة بورقة الطلب تحت عدد 2016569، فاتورة عدد 2016508 بتاريخ 10/8/2016 بمبلغ 7200.00 درهم مرفقة بورقة الطلب تحت عدد 116509، فاتورة تحت عدد 2016526 بتاريخ 23/08/2016 بمبلغ 305736.00 درهم مرفقة بورقة الطلب تحت 116535، فاتورة عدد 2016508 بتاريخ 10/8/2016 بمبلغ 7.200 درهم مرفق بورقة الطلب تحت عدد 116509، وان جميع المحاولات الحبية باءت بالفشل، ملتمسة الحكم عليها بأدائها للمدعية مبلغ 686.112 درهم والحكم على المدعى عليها بأدائها تعويضا عن التماطل قدره 40000.00 درهم والفوائد القانونية من تاريخ الطلب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر. وأرفق المقال بمجموعة فواتير مقترنة ببونات تسليم وبكشف حساب.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 6/03/2017 والتي جاء فيها إن مقال المدعية غير مقبول شكلا ذلك أن الدعوى مقدمة في مواجهة شركة (ط. ن. أ.) باعتبارها شركة محدودة المسؤولية و الحال أن الشكل القانوني الذي تتخذه المدعى عليها هو شكل شركة توصية بالأسهم حسب الثابت من مستخرج السجل التجاري المتعلق بها والتي تواجه به المدعية ما دام انه قد تم شهره، وان الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية ينص بصيغة الوجوب على ضرورة ان يتضمن المقال كلما تعلق الأمر بشركة اسمها ونوعها ومركزها، وان نوع الشركة أو شكلها القانوني له أهمية قانونية ومسطرية خاصة فيما يتعلق بتحديد المسؤوليات على اعتبار أن رأسمال شركة التوصية بالأسهم يقسم إلى أسهم تتكون بين شريك متضامن أو أكثر لهم صفة تاجر يسألون بالتضامن دون تحديد ديون الشركة وهو الأمر المخالف بالنسبة للشركات محدودة المسؤولية، وأن المدعية أدلت المدعية تعزيزا لدعواها بما أسمته بكشف حساب موقوف بتاريخ 29/11/2016 وأنه بالرجوع إلى تلك الوثيقة الصادرة عن المدعية والتي لا تلزم أحدا سواها سيتجلى للمحكمة أنها غير موقعة إذ تم تذييلها فقط بطابع المدعية وأن الفقرة الثانية من الفصل 426 من قانون الالتزامات والعقود تنص على انه يلزم أن يكون التوقيع بيد الملتزم نفسه وأن يرد في أسفل الورقة ولا قوم الطابع أو الختم مقام التوقيع ويعتبر وجوده كعدمه وأنه غياب توقيع الوثيقة المحتج بها فإنه لا يمكن قانونا الاعتداد بها أو مواجهة المدعى عليها بمضمونها وأن الفاتورة رقم 2016508 المؤرخة في 10/08/2016 بمبلغ 7200.00 درهم وأن هذه الفاتورة تتعلق حسب مضمونها الذي أنجزته المدعية بتخزين مواد كيمائية وان الالتزام بالتخزين يقع على عاتق المدعية طبقا للعقد الرابط بينها و بين المدعى عليها الذي ألزم المورد بضرورة توفير مخزون محدد يوازي شهرين بالنسبة لكل منتج و ذلك في معمل المدعية الكائن بمدينة المحمدية وان الدليل على ان الأمر يتعلق بالتزام يقع على عاتق المدعية و دون مقابل هو أن الملحق رقم 2 الذي يحدد لائحة الأثمنة المتعلقة بكل المنتجات لا يشير أبدا لأي مبلغ يقابل التخزين، كما أن المدعية لم تبين على أي أساس عقدي أو غيره اعتمدت لكي تعمل على فوترة التخزين مع العلم أن هذا الالتزام يقع على عاتقها طبقا للعقد وانه بذلك يتعين عدم قبول الطلب المتعلق بالفاتورة رقم 2016508 المؤرخة في 10/08/2016 حاملة لمبلغ 7200.00 درهم و على سبيل الذكر فإن المدعية يربطها مع المدعى عليها عقد مؤرخ في 5 و 22 أكتوبر 2015 عقدا مع المدعية حددت مدته القصوى في ثلاث سنوات التزمت بمقتضاه هذه الأخيرة بتزويد المدعى عليها بمواد كيماوية و نقلها بغرض استعمالها في المحطة الحرارية التابعة لها الكائنة بالجرف الأصفر و ذلك وفق معايير و شروط معينة و خاصة جدا وانه بالنظر إلى نوعية المنتجات التي يتم تزويدها من طرف المدعية , و هي عبارة عن مواد كيمائية , فإن استعمالها يخضع لمعايير تقنية محددة على اعتبار أنها تستعمل في الآليات التي تنتج الطاقة الكهربائية بالمحطة الحرارية بالإضافة إلى ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة قصد ضمان جودتها وكذا قصد الحفاظ على سلامة وصحة مستعمليها وان من بين أهم الالتزامات العقدية هي ضرورة احترام المدعية لاحتياجات المدعى عليها من المنتجات الكميائية التي يتم تزويدها بها، وان العقد الرابط بين الطرفين يؤكد على أن التزويد يتم حسب احتياجات الزبون وهو ما يشير إليه البند 1/7 وان العقد الرابط بين الطرفين يشير إلى ذلك بشكل صريح بعبارة أن التوريد يتم حسب حاجة الزبون وبناء على بون طلب او سندات طلب التي تبلور احتياجات المدعى عليها وان الأداء مشروط بأن تكون الفواتير مصحوبة بأوامر تسليم حسب ما ورد بالبند 1/13 من العقد أعلاه، وان المدعية على علم بهذا الالتزام الجوهري ما دام انها قد أشارت ضمن مقالها الافتتاحي أن الفواتير مرفقة بورقة الطلب لكي تتدارك بمقتضى رسالة الإدلاء بوثائق بجلسة 9/1/2017 و تصرح بأن الأمر يتعلق بما أسمته ورقات تسليم و أن الإشارة إلى أوراق الطلب قد زود خطأ في المقال الافتتاحي و انه في غياب أوامر الطلب أو الخدمة التي تشير إلى حاجيات المدعى عليها بالضبط و التي تعين مقارنتها مع سندات التسليم المدلى بها من طرف المدعية , وبالتالي يبقى طلبها غير مرتكز على أساس , ومن جهة أخرى فإن تسليم المنتجات مشروط كذلك بإعداد المدعية ووضعها رهن إشارة المدعى عليها مجموعة من الوثائق الجوهرية التي يتعين أن ترافق كل تسليم للمنتجات , وهو بالضبط ما تشير إليه بصفة عامة البند 8 و بصفة خاصة البند 8/3 من العقد هذا الأخير أكد على ضرورة أن يكون كل توريد للمنتجات من طرف المدعية مصحوبا بالوثائق التي يعدها المورد , وهي شهادة التسليم وشهادة التحليل المتعلق بالجودة وورقة مفصلة عن السلامة يتعين تقديمها بنظيرين بالنسبة لكل منتج يتم تسليمه و شهادة الوزن في نظيرين و كل هذه الوثائق حسب البند أعلاه على أن يتم إرسالها 48 ساعة قبل موعد التسليم , وأن جميع سندات التسليم المدلى بها من طرف المدعية تشير إلى تحفظ المدعى عليها الصريح في شأن مراقبة الجودة وذلك بعبارة صريحة وهي sous réserve de control de qualité وان المدعية لم تحترم التزاماتها في مواجهة المدعى عليها هذه الاخيرة التي بادرت إلى توجيه رسالة إنذارية إليها مع محضر التبليغ من طرف مفوض قضائي بالمحمدية السيد البشير (ب.) مما يتعين معه التصريح برفض الطلب.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 13/03/2017 والتي جاء فيها ردا على دفوع المدعية بأن الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية تم التأكيد على اسم المدعى عليها ونوعها ومركزها من جهة ومن جهة أخرى فإنه ورد سهوا على أن المدعى عليها شركة ذات مسؤولية المحدودة فإنها توصلت بالاستدعاء بشكل قانوني و تعرفت على موضوع الدعوى و أدلت بجوابها وان الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية يؤكد على انه لا تقبل الدفوع المتعلقة بالإخلالات الشكلية والمسطرية إلا إذا كانت مصالح الطرف قد تضررت فعلا وانه لا وجود لما يبرر للمدعى عليها دفعها كما أنه لا وجود لأي ضرر يمكن القول بان لحق بالمدعى عليها وردا في الموضوع فإن المدعى عليها تحاول الخلط و التشويش و ذلك عبر التمسك بدفوع غير مجدية و غير منتجة في الدعوى , وأن الوثيقة التي تشير إليها المدعى عليها بمذكرتها هي كشف بالفواتير غير المؤداة وانه لا وجود لأي مقتضى بالقانون يلزم بأن تكون الكشوف المتعلقة بوثائق الدين محررة وفق شكلية معينة و بخصوص الفاتورة رقم 2016508 فإن المدعى عليها قررت تأويل العقد الرابط بينهما على الرغم من كون ذلك ليس له أي تأثير مطلقا على الفاتورة المقبولة من طرفها , وان المدعية تذكر المدعى عليها بأنها التزمت بصريح البند 13.1 من العقد بأن تؤدي ما بذمتها خلال أجل أقصاه 45 يوما من تاريخ توصلها بالفوترة رفقة وصل التسليم ووصل الطلب , مضيفة انها طبقا للفصل 400 من قانون الإلتزامت والعقود فإنه : إذا اثبت المدعي وجود الإلتزام كان على من يدعي انقضاءه أو عدم نفاذه في مواجهته أن يثبت ما ادعاءه، ومن ثمة فإن الدفوع المقدمة من طرف المدعى عليها لا أساس لها طالما لم تدل بما يفيد براءة ذمتها من الدين العالق بها.

وبناء على المذكرة مع مقال مضاد المدلى بهما من طرف نائب المدعى عليها أصليا والمدعية فرعيا بمقتضى المقال المضاد خلال المداولة و عرضت في معرض تعقيبها على المذكرة الجوابية للمدعى عليها ما سبق أن تمسكت به من دفوع خلال مذكرتها الجوابية السابقة المدلى بها بجلسة 06/03/2017 و في المقال المضاد تعرض على ان المدعية فرعيا يربطها مع المدعى عليها فرعيا عقد تزويد كما تمت الإشارة إلى ذلك بمذكرتها الجوابية السابقة و ان المدعى عليها فرعيا لم تحترم أي شرط من الشروط الجوهرية و الأساسية المتفق عليها عقدا قصد ضمان جودة المنتجات التي تؤثر على إنتاج المدعى عليها , وانه من جهة أولى فإن المدعى عليها فرعيا تزود المدعية بالمواد الكيماوية وفق المعايير المتفق عليها كما يستفاد ذلك من تقرير الإفتحاص الداخلي و تقرير المختبر العمومي للتجارب و الدراسات و انه من جهة ثانية فإن سندات التسليم موضوع الدعوى الأصلية تثبت أن المدعى عليها فرعيا لم تحترم أي شرط من شروط التسليم ولم تدل بأي شهادة مثبتة لجودة المنتجات و بأي وثيقة تقنية و الحال انها ملزمة بالإدلاء بها بمقتضى العقد، وأنه سبق للمدعية الفرعية أن أنذرتها قصد تنفيذ التزاماتها إلا انها لم تحرك ساكنا وأن العقد شريعة المتعاقدين طبقا للأحكام الفصل 230 من ق ل ع سيما أن الفصل 259 من قانون الالتزامات والعقود أجاز للدائن أن يطلب فسخ العقد إذ ينص على انه إذا كان المدين في حالة مطل و كان للدائن الحق في إجباره على تنفيذ الالتزام ما دام تنفيذه ممكنا، فإن لم يكن ممكنا جاز للدائن أن يطلب فسخ العقد وله الحق في التعويض في الحالتين وعليه فإنه من الأكيد على ان المدعى عليها فرعيا توجد في حالة مطل مادام لم تحترم الإلتزامات التعاقدية على اعتبار ان الوثائق التقنية المنصوص عليها في العقد يجب أن تصاحب التسليم وهو الأمر المنتفي في النازلة وان التنفيذ أصبح غير ممكن مادامت المدعى عليها توصلت بالإنذار بتاريخ 25/11/2016 دون أن تحرك ساكنا وان من حق المدعية فرعيا المطالبة بتعويض مادي يتناسب مع ما لحقها من ضرر لذلك تلتمس في المقال المضاد الحكم بفسخ العقد الرباط بينها وبين المدعى عليها فرعيا المؤرخ في 5 و 22 أكتوبر 2015 تحت رقم TNACC284/15 المتعلق بالتزويد و نقل المواد الكيماوية لفائدة المدعية فرعيا بالمحطة الحرارية بالجرف الأصفر طبقا لأحكام الفصلين 203 و 259 من قانون الالتزامات والعقود مع تعويض مسبق قدره 100.00,00 درهم عن الأضرار اللاحقة بالمدعية فرعيا و الحكم تمهيديا بإجراء خبرة تقنية قصد تحديد حجم الأضرار اللاحقة بالمدعية فرعيا مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها فرعيا الصائر .و ارفق المقال المضاد بمجموعة من الوثائق.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعية الأصلية بجلسة 24/04/2017 والتي ضمنها نفس ما سبق ان أجابت عليه من دفوع للمدعى عليها بمذكرتها السابقة. مضيفة من حيث الجواب على المقال المضاد مؤكدة على ان المدعى عليها اكتفت في طلبها المضاد بسرد بنود العقد الرابط بينهما متناسية أن العقد قم تم إبرامه بتاريخ 10/05/2015 و ظل منتجا لكافة أثاره دون إشكال إلى غاية توقف المدعية لقرارها بعدم أداء قيمة التوريدات المنجزة وان المدعى عليها ظلت تستفيد من تلك التوريدات بشكل مستمر دون أي تحفظ من جانبها طال تلك المدة، وان الفواتير المدلى بها مؤشر عليها بالقبول وان المدعية فرعيا استندت بطلبها إلى تقرير افتحاص داخلي أنجزته وفق رغبتها في التملص من الأداء و أيضا تقرير الخبرة LPEE تم إنجازه تحت إشرافها وبناء على عينات يجهل مصدرها وذلك في غيبة المدعية الاصلية بل خلافا لجميع مزاعمها توصلت بالبضاعة وادخلتها مخازنها واستهلكتها بالكامل وان تسلم المدعية بالطلب المضاد للبضاعة ومضي الأجل المحدد قانونا دون إخطار للبائع بالعيب المزعوم يجعل تلك البضاعة مقبولة وان الفصل 553 من ق ل ع ينص على انه: "إ ذا ورد البيع على الأشياء المنقولة عدا الحيوانات وجب على المشتري ان يفحص الشيء المبيع فور تسلمه و ان يخطر البائع حالا بكل عيب يلزم ضمانه خلال سبعة أيام التالية للتسليم ....." و ان الفصل 573 من ق ل ع ينص على أنه:" كل دعوى ناشئة عن العيوب الموجبة للضمان أو عن خلو المبيع من الصفات الموعود بها يجب أن ترفع في الآجال التالية و إلا سقطت بالنسبة إلى الأشياء المنقولة و الحيوانات خلال 30 يوما بعد التسليم بشرط أن يكون قد أرسل للبائع الإخطار المشار إليه في الفصل 553 " وان جميع مزاعم المدعية فرعيا في مقالها المضاد لا أساس لها و باطلة طالبة التصريح برد تملك الدفوع في الطلب المضاد برفضه وتحميل المدعية فرعبا الصائر.

وبناء على المذكرة المدلى بها بجلسة 08/05/2017 من طرف نائب المدعى عليها والتي جاء فيها بالإضافة إلى الدفوع المثارة سلفا حول عدم ذكر إسم المدعى عليها ونوعها الكاملين وحول عدم توقيع كشف الحساب المدلى به من طرف المدعية و حول عدم توقيع الفواتير من طرفها وتواجد طابعها فقط , عرضت كذلك بأن عقدا يؤطر العلاقة بين الطرفين وانه بمجرد اكتشاف عيوب بعض المنتجات المستعملة من قبل المدعى عليها أجرت هذه الاخيرة افتحاصا داخليا توصل إلى ان المنتجات المتوصل بها من طرف المدعية اصليا وهي نفسها موضوع الدعوى الحالية لا تحترم المعايير المتفق عليها عقدا و الملزمة للطرفين , وانه بمجرد تأكد المدعى عليها من عيوب المواد الكيماوية المسلمة من قبل المدعية أصليا أشعرت هذه الاخيرة بتلك العيوب و دعتها إلى اجتماع مستعجل قصد تدارك الموقف كما انه تم إنذارها قصد تنفيذ التزاماتها إلا انها لم تحرك ساكنا وانه قصد الحسم في العيوب المكتشفة طالبت المختبر العمومي للتجارب والدراسات الذي خلص في تقريره المؤرخ في 11/10/2016 ان المواد الكيميائية الموردة من طرف المدعية اصليا لا تحترم معايير المتفق عليها كما خلص أن هناك مواد ذات نفس الاسم والمرجع بمكونات مختلفة وان مادامت المدعية لم تحترم التزاماتها التعاقدية فإن من حق المدعية فرعيا ان تطالب بفسخ العقد الرابط بينهما , وان ما تسكت به المدعية حول عدم تسجيل المدعى عليها أي تحفظ بخصوص المنتجات منذ تاريخ إبرام العقد وهو 22/10/2015 لكن بمجرد اكتشاف عيوب المنتجات موضوع الدعوى الحالية اشعرت المدعية فرعيا المدعى عليها فرعيا بتلك العيوب و دعتها لاجتماع مستعجل قصد تدارك تلك العيوب مما حدى بها إلى إجراء خبرة تقنية عهدت بها للمختبر العمومي للدراسات المشهود له بالكفاءة والحياد وانها تواجه في ذلك بمقتضيات الفصل 400 من ق.ل.ع. ومن جهة أخرى، فإن ما تمسكت به المدعى عليها فرعيا بانها سلمت للمدعية فرعيا جميع الوثائق اللازم الإدلاء بها بتاريخ تسليم المواد المطلوبة إلا ان ذلك لم يكن صحيحا ذلك انها لم ترفق الفواتير وبونات التسليم بورقة تقنية تثبت جودة المنتجات ولم تدل باية ورقة تقنية تتعلق بذلك مما يفد عدم احترامها للشروط المتفق عليها بين الطرفين في عقد التوريد ,وهو لا يعد تنازلا من جانبها عن حقها العقدي في ذلك وهو ما نص عليه البند 23 من العقد الرابط بين الطرفين وان كل تعهد يجب ان ينفذ بحسن نية طبقا للفصل 231 من ق.ل.ع. وان ما أثارته المدعى عليها فرعيا من احكام ضمان العيوب الخفية طبقا للفصل 553 من ق ل ع لا علاقة لها بمضمون الطلب المضاد و الذي يتمحور حول عدم تنفيذ التزامات المدعية للعقد التوريد الرابط بينها وبين المدعية فرعيا وانه في جميع الأحوال فإنه ما دامت المدعى عليها فرعيا لم تنفذ التزاماتها العقدية التي تمكن من التأكد من جودة المنتجات المسلمة من طرفها فإن الأمر مادام يتعلق بعيوب لا يمكن معاينتها إلا بعد استعمالها و إنجاز تحاليل عليها , مما يجعل شركة (ش.) باعتبارها صانعة للمواد موضوع العقد بائعة سيئة النية وبالتالي لا يتأتى لها قانونا التمسك بالتقادم من ناحية أخرى طبقا لأحكام الفصل 574 من ق ل ع طالبا التصريح برفض طلب المدعية اصليا وبرد دفوعها بخصوص الطلب المضاد وتحميلها الصائر.

وبناء على باقي المذكرات المدلى بها من نائبي الطرفين والتي لم تضف أي جديد بل تضمنت تكرارا لما سبق ذكره في المذكرات السابقة للطرفين.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية ومناقشة القضية، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف ان العارضة تمسكت بعدم قبول الطلب نظرا لعدم تضمين المقال الافتتاحي للشكل القانوني الصحيح للعارضة، وقد ردت المحكمة هذا الدفع معتبرة ان الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية لا يخول التصريح بعدم قبول الطلب كجزاء الا إذا كانت مصلحة الطرف الآخر قد تضررت والحال ان العارضة قد توصلت بمضمون المقال وتمكنت من الجواب والحفاظ على حقها في الدفاع، وان الدعوى مقدمة في مواجهة شركة (ط. ن. ا.) باعتبارها شركة محدودة المسؤولية والحال ان الشكل القانوني الذي تتخذه العارضة هو شركة توصية بالأسهم حسب الثابت من مستخرج السجل التجاري المتعلق بها الذي تواجه به المستأنف عليها ما دام قد تم شهره. كما ان الفصل 32 من ق.م.م. ينص بصيغة الوجوب على ضرورة ان يتضمن المقال كلما تعلق الأمر بشركة اسمها ونوعها ومركزها لما له من أهمية قانونية ومسطرية خاصة فيما يتعلق بتحديد المسؤوليات على اعتبار ان رأسمال شركة التوصية بالأسهم يقسم إلى أسهم تتكون بين شريك متضامن او أكثر لهم صفة تاجر يسألون بالتضامن دون تحديد ديون الشركة وهو الأمر المخالف بالنسبة للشركات محدودة المسؤولية، وبالتالي يكون تعليل الحكم الابتدائي غير مبني على أساس من القانون. بالإضافة إلى انه بالرجوع إلى كشف الحساب المدلى به من طرف المستأنف عليها والصادر عنها، فهي بذلك التي لا تلزم أحدا سواها سيتضح للمحكمة انها غير موقعة إذ تم تذييلها فقط بطابع المستأنف عليها, كما دفعت العارضة بكون الفقرة الثانية من الفصل 426 من ق.ل.ع. تنص على ما يلي : " ويلزم ان يكون التوقيع بيد الملتزم نفسه وان يرد في أسفل الورقة، ولا يقوم الطابع او الختم مقام التوقيع ويعتبر وجوده كعدمه " وفي غياب توقيع الوثيقة المحتج بها، فانه لا يمكن الاعتداد بها او مواجهتها بمضمونها خلافا لما انتهى إليه الحكم المستأنف. ورغم دفع العارضة جدي، فان المحكمة التجارية لم تجب عنه. فضلا عن أن العارضة تمسكت بان الفاتورة رقم 2016508 المؤرخة في 10 غشت 2016 بمبلغ 7.200 درهم، تتعلق حسب مضمونها الذي أنجزته المستأنف عليها بتخزين مواد كميائية. كما انها أكدت ضمن مختلف كتاباتها أمام المحكمة التجارية بان الالتزام بالتخزين يقع على عاتق المستأنف عليها طبقا للبند 7.10 من العقد الرابط بينها وبين العارضة الذي ألزم المورد –المستأنف عليها – بضرورة توفير مخزون محدد يوازي شهرين بالنسبة لكل منتج وذلك في معمل المستأنف عليها الكائن بالمحمدية. وان الدليل على ان الأمر يتعلق بالتزام يقع على عاتق المستأنف عليها ودون مقابل هو ان الملحق رقم 2 من العقد الذي يحدد لائحة الأثمنة المتعلقة بكل المنتجات لا يشير أبدا لأي مبلغ مقابل التخزين. كما ان المستأنف عليها لم تبين على أي أساس عقدي او غيره اعتمدت لكي تعمل على فوترة التخزين مع العلم ان هذا التزام يقع على عاتقها طبقا للعقد، وقد ردت المحكمة التجارية دفعها الجدي بعلة ان الفواتير لا تتضمن أي إشارة حول تخزين المواد لكن حيث انه خلافا لتعليل الحكم الابتدائي، فانه بالرجوع إلى الفاتورة عدد 2016508 يتضح انها تنص صراحة على تكاليف التخزين إذ تتضمن تخزين ستة طن وتخزين شهر غشت 2016، وعلى كل حال فان الفواتير لا يمكن ان تقدم على مضمون العقد وبنوده الملزم للطرفين طبقا للفصل 230 من ق.ل.ع. كما ان المحكمة ردت الدفع المتعلق بكون عدم أداء الفواتير موضوع النزاع مبرر بكون المستأنف عليها لم تنفذ التزاماتها العقدية مستندة في ذلك على الفصل 234 من ق.ل.ع. معتبرة ان الفواتير وسندات التسليم موضوع الدعوى مقبولة من قبل العارضة وذلك نظرا لوضع طابعها على تلك الوثائق دون أي تحفظ من ناحية مضيفة ان احتجاج العارضة على المنتجات موضوع النزاع قد تم خارج الأجل المنصوص عليه في الفصلين 553 و 573 من ق.ل.ع. من ناحية أخرى، وبالتالي فان تعليل الحكم الابتدائي غير مستند على أساس قانوني. بالإضافة إلى انه بالرجوع إلى الفواتير موضوع النزاع يتضح ان العارضة وعلى النقيض لما انتهى إليه الحم الابتدائي الذي حرف الوثائق وأساء تأويلها لم تقبل تلك الفواتير بدليل انها تشير إلى تحفظها الصريح في شأن مراقبة الجودة وذلك بعبارة صريحة الواردة في الطابع نفسه الموضوع على كل الفواتير. كما انه لا يمكن مراقبة جودة مواد كيمائية مخصصة لانتاج الكهرباء وصيانة الآليات المتعلقة بذلك الا بعد استعمالها. ولضمان جودتها أبرمت عقدا مع المستأنف عليها حددت مدته القوى في ثلاث سنوات التزمت بمقتضاه هذه الأخيرة بتزويد العارضة بمواد كميائية وذلك وفق معايير وشروط معينة وخاصة جدا مما يستفاد منه ان العلاقة التي تجمع المستأنف عليها بالعارضة مؤطرة بمقتضى عقد. وبالنظر إلى نوعية المنتجات التي يتم توريدها من طرف المستأنف عليها هي عبارة عن مواد كيميائية، وان استعمالها يخضع لمعايير تقنية محددة على اعتبار انها تستعمل في الآليات التي تنتج الطاقة الكهربائية بالمحطة الحرارية بالإضافة إلى ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة قصد ضمان جودتها وكذا الحفاظ على سلامة وصحة مستعمليها. ومراعاة لمختلف الضمانات التقنية والنوعية وتلك المرتبطة بالصحة والسلامة، فان العقد الرابط بين الطرفين قد حدد التزامات جوهرية وحاسمة على عاتق المستأنف عليها لم يكن للعارضة ان تقبل بتوقيع العقد دون توفرها والتزام المستأنف عليها الصريح واللامشروط بتنفيذها على الوجه الأكمل، ومن بين أهم الالتزامات العقدية هي ضرورة احترام المستأنف عليها لاحتياجات العارضة من حيث الكم والجودة من المنتجات الكيمائية التي يتم تزويدها بها، وان العقد الرابط بين الطرفين قد أكد من خلال مجموعة من بنوده على ان تزويد العارضة من طرف المستأنف عليها يتم حسب احتياجات الزبون – العارضة – البندين 7.1 و7.4 من العقد، وان تلك الاحتياجات يتم بلورتها عن طريق سندات الطلب او كما جاء في العقد – البند 7.4 – بإصدار الأمر بالخدمة. كما ان البند 13.1 من العقد جعل الأداء مشروطا بان تكون كل الفواتير مصحوبة بأوامر التسليم وهو ما يشير إليه ذلك البند بعبارة OL أي Ordres de livraison المفروض انها صادرة عن العارضة، بالإضافة إلى سندات التسليم الصادرة عن المستأنف عليها التي هي على علم بهذا الالتزام الجوهري ما دام انها قد أشارت ضمن مقالها الافتتاحي ان الفواتير مرفقة بورقة الطلب لكي تتدارك بمقتضى رسالة الإدلاء بالوثائق المدلى بها من طرفها خلال جلسة 9 يناير 2017 وتصرح بان الأمر يتعلق بما أسمته ورقات التسليم، وان الإشارة إلى ورقات الطلب قد ورد خطأ في المقال الافتتاحي. وفي غياب أوامر الطلب او الخدمة التي تشير إلى حاجيات العارضة بالضبط والتي يتعين مقارنتها مع سندات التسليم المدلى بها من طرف المستأنف عليها يبقى غير مرتكز على أساس. وان البند 10 من العقد قد أشار إلى التزام المستأنف عليها بضمان المنتجات المسلمة التي يتعين ان تكون مطابقة بشكل تام مع طلبية العارضة. ومن ناحية أخرى فان تسليم المنتجات مشروط كذلك بإعداد المستأنف عليها ووضعها رهن إشارة العارضة مجموعة من الوثائق الجوهرية التي يتعين ان ترافق كل تسليم للمنتجات. وهذا بالضبط ما يشير إليه بصفة عامة البند 8 وبصفة خاصة البند 8.3 من العقد هذا الأخير أكد على ضرورة ان يكون كل توريد للمنتجات من طرف المستأنف عليها مصحوبا بالوثائق التي يعدها المورد –المستأنف عليها – وهي سند التسليم وشهادة التحليل المتعلق بالجودة وورقة مفصلة عن السلامة يتعين تقديمها بنظرين بالنسبة لكل منتج يتم تسليمه وشهادة الوزن في اصل نظيرين. بالإضافة إلى ذلك، أكدت العارضة أمام المحكمة التجارية ان البند 8.3 من العقد قد نظم عملية التسليم والمسطرة الواجب اعتمادها والوثائق التي يتعين إعدادها وإرسالها 48 ساعة قبل موعد التسليم، ويتضح من المستحيل مراقبة المواد موضوع النزاع بتاريخ التسليم كما يستفاد ان جودة تلك المواد مرتبطة باحترام المستأنف عليها لالتزاماتها التعاقدية. كما انه من الاكيد ان المستأنف عليها لم تعرض كل ما كانت ملتزمة به من جانبها حسب الاتفاق حتى يتسنى لها مطالبة العارضة بالأداء، والحكم المستأنف لم يتأكد من احترام المستأنف عليها القبلي لالتزاماتها العقدية الملزمة لها خاصة فيما يتعلق بالوثائق التي كان يتعين ان ترفق تنفيذا للبند 8 من العقد بكل عملية توريد تتقدم بها المستأنف عليها عوض الاكتفاء بمجرد فواتير. وبخصوص عدم إمكانية مواجهة العارضة بالفصلين 553 و573 من ق.ل.ع. فان تعليل الحكم الابتدائي جاء ناقصا وبالتالي فهو ينزل منزلة انعدام التعليل بالإضافة إلى كونه أساء تطبيق المقتضيات القانونية المستند عليها وخرق أخرى. فمن جهة أولى، فان العارضة لم تتقدم بدعوى الضمان حتى تواجه بأجل سلوك تلك الدعوى. ومن جهة ثانية، وما دام ان المستأنف عليها لم تنفذ التزاماتها العقدية التي تمكن من التأكد من جودة المنتجات المسلمة وتوصل العارضة بكافة الوثائق المفروضة عقدا فان معنى هذا الأمر يتعلق بعيوب خفية لا يمكن معاينتها الا بعد استعمالها وانجاز تحاليل عليها من ناحية كما ان شركة (ش.) باعتبارها صانعة للمواد موضوع العقد، فانها تعتبر بائعة سيئة النية، وبالتالي لا يتأتى لها قانونا التمسك بالتقادم من ناحية أخرى – الفصل 574 من ق.ل.ع. – وقد استقر الاجتهاد القضائي على اعتبار ان الصانع والتاجر الحرفي يفترض انهما سيئا النية ولا يمكن لهما التمسك بالتقادم. وبخصوص الطلب المضاد، فان المستأنف عليها لم تحترم أي شرط من الشروط الجوهرية والأساسية المتفق عليها عقدا قصد ضمان جودة المنتجات التي تؤثر على إنتاج العارضة، فمن جهة أولى، فان المستأنف عليها لم تزود العارضة بالمواد الكيميائية وفق المعايير المتفق عليها كما يستفاد ذلك من تقرير الافتحاص الداخلي وتقرير المختبر العمومي للتجارب والدراسات LPEE. ومن جهة ثانية، فان سندات التسليم موضوع الدعوى الأصلية تثبت ان المستأنف عليها لم تحترم أي شرط من شروط التسليم ولم تدل بأي شهادة مثبتة لجودة المنتجات وباي وثيقة تقنية والحال انها ملزمة بالإدلاء بها بمقتضى العقد، وقد سبق للعارضة ان أنذرت المستأنف عليها قصد تنفيذ التزاماتها الا انها لم تحرك ساكنا. كما ان العقد شريعة المتعاقدين طبقا للفصل 230 من ق.ل.ع. فضلا عن ان المستأنف عليها في حالة مطل ما دام انها لم تحترم الالتزامات العقدية على اعتبار ان الوثائق التقنية المنصوص عليها في العقد يجب ان تصاحب التسليم وهو الأمر المنتفي في النازلة، كما ان تنفيذ الالتزام من طرف المستأنف عليها أصبح غير ممكن ما دام ان العارضة لم تتوصل بأي وثيقة رغم الإنذار الموجه للمستأنف عليها منذ تاريخ 25 نونبر 2016، وتطبيقا للفصل 259 من ق.ل.ع. فانه من حق العارضة طلب فسخ العقد ولو لم ينص العقد على شرط فاسخ، وقد وقعت المحكمة في خلط كبير إذ انه لا شيء في القانون يمنح أي متعاقد من اللجوء إلى القضاء في إطار الفصل المذكور أعلاه قصد المطالبة بفسخ قضائي للعقد، وقد اعتبرت المحكمة التجارية عن خطأ ان الحالة الوحيدة التي تبرر طلب فسخ العقد هي فقط عندما يتضمن العقد المذكور شرطا فاسخا وهي الحالة التي تطرق لها الفصل 260 من نفس القانون وأغفلت بذلك الفصل 259 من نفس القانون الذي شكل أساس الطلب المضاد للعارضة، وعلى كل حال، فقد اغفل الحكم المستأنف العقد الرابط بين الطرفين خاصة البند 18 منه الذي يستفاد من خلاله ان عقد التوريد يعتبر مفسوخا في حالة عدم احترام احد الطرفين التزاماته العقدية وذلك بعد عدم تنفيذه تلك الالتزامات داخل اجل ثلاثة أشهر من تاريخ توصله بإنذار، وبالتالي فان تعليل الحكم الابتدائي غير مستند على أساس من القانون. وفيما يتعلق بطلب التعويض عن الضرر، فان المستأنف عليها لم تحترم التزاماتها العقدية، فان العارضة تكون محقة في طلب التعويض طبقا للفصل 259 من ق.ل.ع. وللفصل 263 من نفس القانون، فالأخطاء العقدية المرتكبة من قبل المستأنف عليها وعدم تنفيذها لالتزاماتها دون أي سبب مشروع نشأت عنه خسارة مادية جسيمة للعارضة على اعتبار ان إنتاجها قد تأثر كما ان تجهيزاتها قد لحقها الضرر المباشر بفعل انعدام جودة منتجات المستأنف عليها، علما ان قيمة شراء تلك المعدات المتعلقة بإنتاج الكهرباء باهضة الثمن, والعارضة مواجهة كذلك بأداء الفواتير موضوع الدعوى المتعلقة بمواد معيبة وغير مطابقة للمعايير المتفق عليها في عقد التوريد. وان العلاقة السببية ثابتة بين الضرر الحاصل للعارضة والأخطاء المرتكبة من طرف المستأنف عليها، وما دام ان المسؤولية العقدية ثابتة في حق المستأنف عليها وما دامت العلاقة السببية قائمة بين الأخطاء العقدية والأضرار الحاصلة لها تكون محقة في المطالبة بتعويضها عن تلك الأضرار وعن الفسخ بفعل المستأنف عليها، لهذه الأسباب تلتمس اعتبار الاستئناف وبعد التصدي الحكم من جديد بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والتصريح في شان الطلب الأصلي أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه مع تحميل المستأنف عليها الصائر ابتدائيا واستنئافيا. وفي الطلب المضاد التصريح بفسخ عقد التوريد المبرم بتاريخي 5 و 2 أكتوبر 2015 تحت رقم TNACC284-15 المتعلق بتزويد ونقل مواد كيمائية لفائدة المحطة الحرارية للجرف الاصفر بين العارضة والمستأنف عليها والحكم على المستأنف عليها بأداء تعويض مسبق محدد في مبلغ 100.000 درهم عن الأضرار اللاحقة بها مع الأمر تمهيديا بإجراء خبرة تقنية قصد تحديد الأضرار بدقة وكذا مبلغ التعويض المستحق عنها مع حفظ حقها في تقديم طلباتها الختامية على ضوء نتائج الخبرة، وتحميل المستأنف عليها الصائر ابتدائيا واستئنافيا.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 06/09/2017 ان مقال الاستئناف ما هو سوى تجميع للدفوع التي سبق للمستأنفة ان تمسكت بها خلال المرحلة الابتدائية والتي تصدت المحكمة لها واستبعدتها بالاستناد إلى تعليل قانوني سليم، كما ان مقال الاستئناف تضمن في شقه الثاني تكرار للطلب المضاد الذي ردته المحكمة التجارية لعدم استناده على أساس، والعارضة تتبنى الحكم المستأنف في منطوقه وتعليله إذ صادف الصواب وطبق القانون تطبيقا سليما، فالمستأنفة لم تأت بأي سبب او عنصر جديد يمكن ان ينهض كأساس لمجادلة الحكم الابتدائي في التعليل السليم الذي استند إليه، وقد رد الحكم الابتدائي دفع المستأنفة التي لم تجد ما تعيبه على تعليل الحكم الابتدائي. كما ان الحكم المستأنف رد دفوع المستأنفة بخصوص عدم القبول بناء على زعم المستأنفة غياب التوقيع على كشف الحساب، فالعارضة ليست مؤسسة ائتمان ملزمة طبقا للقانون بان يتوفر كشف الحساب الذي تنجزه على شروط حددها والي بنك المغرب وان الوثيقة التي أدلت بها وهي جرد وكشف لمجموع الدين العالق بذمة المستأنفة حاليا ولا يمكن وصف تلك الوثيقة بانها كشف حساب. وبخصوص الدفع بعدم القبول المتعلق بالفاتورة عدد 2016508، فان الحكم الابتدائي أكد بتعليله على انه بالإضافة إلى ان المستأنفة زعمت انها لم تقبل الفواتير موضوع النزاع وانها لا يمكن مواجهتها بالفصلين 553 و573 من ق.ل.ع. وانه ما دام قد ثبت ان المستأنف عليها لم تنفذ التزاماتها العقدية حسب قولها فانه لا يجوز لها المطالبة بأي دين، كما يتبين ان المستأنفة لا زالت مصرة على عدم أداء الدين العالق بذمتها، فهي لا تنفي كونها استهلكت مجموع المنتجات التي تم تزويدها بها، فالحكم المطعون فيه رد جميع مزاعم المستأنفة التي لم تدل بمقبول يفيد عدم توصلها بالبضاعة كما لم تدل بما يفيد انها لم تستهلك تلك البضاعة، وبالتالي فهي مزاعم باطلة ولا أساس لها. فضلا عن ان الحكم الابتدائي قضى بعدم قبول الطلب المضاد بالاستناد إلى تعليل سليم، لأجل ذلك تلتمس رد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي وتحميل المستأنفة الصائر.

وبجلسة 27/09/2017 أدلت المستأنفة بواسطة نائبها بمذكرة تأكيدية مرفقة بوثائق مفادها انها تنازع جملة وتفصيلا في جميع الدفوع المضمنة بمذكرة المستأنف عليها السابقة مؤكدة في المقابل مضمون وفحوى المقال الاستئنافي. مدلية بتقرير تكميلي صادر عن مختبر LPEE منجز بتاريخ 21 شتنبر 2017 وردت فيه انواع المنتجات موضوع الخبرة وهي KLEEN MCT 103 وKLEEN MCT 511 و KLEEN MCT 882وRPI -3000 A وBisulfite de sodium وبالرجوع إلى المرفق رقم 1 من عقد التوريد المتعلق بالمعايير التقنية المتفق عليها يتضح ان المستأنف عليها قد التزمت بتوريد العارضة بمنتجات محددة وذات مواصفات معينة ودقيقة، ومن بين المنتجات موضوع العقد، توجد المنتجات موضوع تقرير مختبر LPEE والمطالب كذلك بأدائها من خلال الدعوى الحالية، كما يستفاد ذلك من الملحق رقم 1 من عقد التوريد ومن الرسالة المرفقة بالفواتير المطالب أداؤها المدلى بها من طرف المستأنف عليها أمام المحكمة التجارية خلال جلسة 9 يناير 2017، كما خلص التقرير التكميلي إلى ان تلك المنتجات غير مطابقة للمعايير التقنية وبالتالي فان المستأنف عليها لا يحق لها المطالبة بأداء المنتجات موضوع الدعوى طبقا للفصل 234 من ق.ل.ع، وبالتالي فمن حق العارضة طلب فسخ عقد التوريد مع التعويض، لهذه الأسباب تلتمس بعد تأكيد المقال الاستئنافي أساسا التصريح برد دفوع المستأنف عليها والحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي واحتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة تقنية قصد الاطلاع على عقد التوريد وعلى تقريري المختبر العمومي LPEE والتأكد من مطابقة المنتجات موضوع دعوى الأداء وبصفة عامة تلك المسلمة للعارضة من طرف المستأنف عليها للمعايير التقنية المتفق عليها مع تحرير تقرير بذلك وحفظ حقها في تقديم طلباتها النهائية على ضوء تقرير الخبرة.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 18/10/2017 انها تتمسك في مواجهة مزاعم المستأنفة الباطلة بالتعليل السليم الذي استند إليه الحكم الابتدائي المستأنف، فقد أدلت المستأنفة بما أسمته بالتقرير التكميلي تم إنجازه تحت إشرافها المباشر ووفق إرادتها، وانه لا علاقة لها بذلك التقرير، فالمستأنفة تحاول اصطناع حجة لنفسها خارج مقتضيات القانون، كما انها التمست الأمر بإجراء خبرة تقنية حتى تتمكن من إقامة الحجة التي تفتقدها، كما انه لا يجوز لأي طرف بان يطالب القضاء بان يعينه على إقامة حجة لصالحه، لأجل ذلك تلتمس رد جميع دفوع المستأنفة وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر، ليصدر بتاريخ 08/11/2017 القرار عدد 5655 الذي وقع نقضه بمقتضى القرار عدد 497/1 والمؤرخ في 17/10/2019 ملف تجاري عدد 616/3/1/2018، القاضي بنقض القرار المطعون، فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة مصدرته للبت فيه من جديد و هي مشكلة من هيئة أخرى طبقا للقانون و تحميل المطلوبة الصائر.

و بناء على المذكرة بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبيها بجلسة 06/2/2020 و التي أوضحت بموجبها أنه يتعين على محكمة الإحالة التقيد بنقطة الإحالة طبقا لمقتضيات الفصل 369 من ق م م، ذلك أن محكمة النقض نقضت القرار موضوعه بعلة أن الطالبة تمسكت بكون الأمر يتعلق بالعيوب الخفية التي لا يمكن اكتشافها إلا بعد استعمال البضاعة، و أن المطلوبة باعتبارها صانعتها فإنها سيئة النية، مما لا مجال معه للتمسك بالتقادم، إلا ان المحكمة اكتفت باعتبار الطالبة كمشترية ملزمة بفحص المبيع فور تسلمه، و إخطار البائع بكل عيب يلزمه بالضمان داخل الآجال المنصوص عليها قانونا تحت طائلة السقوط، و اعتبرت توصل المستأنف عليها البائعة برسالة احتجاج المستأنفة خارج الأجل المنصوص عليه في الفصل 553 من ق ل ع، و هو ما اعتبرته محكمة النقض مجانب للصواب، على اعتبار أن المستأنف عليها بصفتها صانعة للمواد موضوع العقد و موضوع طلب الأداء سيئة النية، و بالتالي فلا مجال لإعمال المقتضيات أعلاه طبقا لمقتضيات الفصل 574 من ق ل ع، الأمر الذي يجعل المستأنفة محقة في الاستناد على الوثائق المدلى بها من طرفها في الملف قصد إثبات أن المنتجات موضوع الدعوى لا تحترم المعايير المتفق عليها بمقتضى عقد التوريد و هو ما يبرر قانونا، إضافة إلى العقد، سبب امتناعها عن أداء الفواتير موضوع الدعوى وفقا لمقتضيات الفصلين 234 و 235 من ق ل ع، و يبرر كذلك سبب مطالبتها فسخ عقد التوريد مع التعويض وفقا للفصلين 230 و 259 من ق ل ع، و كذلك الفصل 242 من ق ل ع، و أضافت انها بمجرد اكتشاف العيوب في المواد الموردة لها أجرت افتحاصا داخليا و بمجرد تأكدها من كونها معيبة دعت المستأنف عليها لعقد اجتماع عاجل قصد تدارك الموقف و أنذرتها قصد تنفيذ التزاماتها حسب الثابت من الرسالة الإلكترونية المؤرخة في 26/8/2016 و الصورة من الرسالة الإنذارية المؤرخة في 25/11/2016 المدلى بهما رفقة المذكرة، إلا أنها لم تحرك ساكنا، كما أنها طالبت من المختبر العمومي للتجارب و الدراسات فحص عينات من المواد المذكورة ليخلص بدوره في تقريره المؤرخ في 11/10/2016 إلى أنها لا تحترم المعايير المتفق عليها، و أن هناك مواد بنفس الاسم و المرجع بمكونات مختلفة، و كذلك في تقريره التكميلي المؤرخ في 21/9/2017

الذي فصل فيه ما ذكر و ذكر أنواع المنتجات موضوع الخبرة و حددها في KLEEN MTC 103، KLEEN MTC 882 ، KLEEN MTC 511، RPI-30000 A و Bissulfie de sodium و هي المواد التي توجد ضمن المواد المثبتة في الملحق رقم 1 لعقد التوريد و من الرسالة المرفقة بالفواتير المدلى بها من طرف المستأنف عليها أمام المحكمة التجارية خلال جلسة 09/1/2017، الأمر الذي يكون معه الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى ملتمسة إلغاءه و الحكم من جديد برفض الطلب و احتياطيا إجراء خبرة تقنية للتأكد من مطابقة المنتجات موضوع دعوى الأداء و بصفة عامة المنتجات المسلمة لها من طرف المستأنف عليها و ذلك بعد الاطلاع على عقد التوريد و على تقرير المختبر العمومي للتجارب و الدراسات.

و بخصوص سبب فسخ عقد التوريد و التعويض أوضحت أن البند 18 من العقد ينص على أن العقد يعتبر مفسوخا في حال عدم احترام أحد طرفيه لالتزاماته التعاقدية و ذلك بعدم تنفيذ الطرف المعني لتلك الالتزامات داخل أجل ثلاثة أشهر من تاريخ التوصل بالإنذار، و مادامت المستأنف عليها لم تنفذ التزاماتها العقدية رغم توصلها بإنذار بتاريخ 25/11/2016 و انصرام أجل الثلاثة أشهر من تاريخ توصلها بذلك الإنذار، فإن عقد التوريد يعتبر مفسوخا طبقا للبند 18 من العقد، الأمر الذي تبقى معه محقة في طلبها المضاد بفسخ عقد التوريد الرابط و الحكم لها بتعويض مسبق محدد في مبلغ 100.000،00 درهم مع الأمر بخبرة تقنية قصد تحديد الأضرار بدقة و كذا مبلغ التعويض المستحق عنها، مع حفظ حقها في تقديم طلباتها الختامية على ضوء نتائج الخبرة. و أرفقت المذكرة بصورة من عقد التوريد و صورة من تقرير التحقيق و صورة الرسالة الإلكترونية المؤرخة في 26/8/2016 و صورة من الرسالة الإنذارية المؤرخة في 25/11/2016 و صورة من تقرير المختبر العمومي للتجارب و الدراسات المؤرخ في 11/10/2016 و صورة من تقريره التكميلي المؤرخ في 21/9/2017 و صورة من الملحق رقم 1 و صور الفواتير موضوع الدعوى.

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بجلسة 06/2/2020 و التي أوردت فيها مجموعة من قرارات المجلس الأعلى سابقا جاءت مخالفة لما ورد في القرار موضوع الإحالة في نازلة الحال و أوضحت أنها ليست صانعة للمواد موضوع الدعوى بل تعمل على استيرادها من شركات منتجة من طرف مصانع أجنبية لها شهرة عالمية و هو الأمر الثابت من خلال وثائق الاستيراد، و أضافت أن المستأنفة أخفت بسوء نية مجموعة من الوقائع المستمدة من عقد التوريد حتى تتمكن من التدليس على المحكمة، و أضافت أن المستأنفة زعمت أن الفاتورة رقم 508/2016 المؤرخة في 10/8/2016 بمبلغ 7.200,00 درهم تتعلق بتخزين المواد الكيميائية الذي يقع على عاتقها"المستأنف عليها" الأمر الذي لا يجد سنده في العقد الرابط بينهما فضلا عن أنها "الفاتورة المذكورة"مرتبطة بوصل الطلب رقم J14P20161146 المدلى بصورة منه و هو الأمر الثابت من الفواتير رقم 385/2016 بتاريخ 20/6/2016 التي تتعلق بالتخزين لشهر 6/2016 و التي تم أداؤها من طرف شركة (ط. ن. أ.) و رقم 467/2016 بتاريخ 27/7/2016 التي تتعلق بالتخزين لشهر 7/2016 و رقم 508/2016 بتاريخ 10/8/2016 التي تتعلق بالتخزين لشهر 8/2016 و التي تم أداؤها من طرف شركة (ط. ن. أ.)و التي امتنعت شركة (ط. ن. أ.) عن أدائها الأمر الذي يعطيها الحق في استخلاص واجبات التخزين موضوعها، و بخصوص الفواتير عدد 2016523 و 2016468 و 2016569 و 2016526 أوضحت أنه و بخلاف مزاعم المستأنفة فإنها نفذت مقتضيات البند 13.1 من العقد يوجب على المشتري أداء قيمة الفواتير التي تكون مرفقة بوصلات التسليم و بونات الطلب داخل أجل 45 يوما من تسلمها بحيث كان التسليم الأول بتاريخ 27/7/2016 بناء على أمر بالتسليم رقم TNACC284/15-15 وصل تسليم عدد 2016465 فاتورة رقم 2016468 ، و المستأنفة لم تشتك بعدم مطابقة البضاعة إلا بعد 121 يوما على تاريخ التسليم و الثاني بتاريخ 19/8/2016 بناء على أمر بالتسليم رقم TNACC284/15-16 وصل تسليم عدد 116527 فاتورة رقم 2016523 ، و المستأنفة لم تشتك بعدم مطابقة البضاعة إلا بعد 98 يوما على تاريخ التسليم و الثالث بتاريخ 23/8/2016 بناء على أمر بالتسليم رقم TNACC284/15-16 وصل تسليم عدد 116535 فاتورة رقم 2016526 ، و المستأنفة لم تشتك بعدم مطابقة البضاعة إلا بعد 94 يوما على تاريخ التسليم و الرابع بتاريخ 02/9/2016 بناء على أمر بالتسليم رقم TNACC284/15-18 وصل تسليم عدد 116567 فاتورة رقم 2016569 ، و المستأنفة لم تشتك بعدم مطابقة البضاعة إلا بعد 84 يوما على تاريخ التسليم، و بالتالي فالمستأنف عليها لم تؤد مبالغ الفواتير المسلمة لها خلال الأجل المتفق عليه طبقا للبند أعلاه، كما أنها أقرت باستهلاكها الفوري للمواد المسلمة لها و أنها لا تقوم بالتخزين، كما أن مزاعمها بعدم مطابقة البضاعة و أن العيوب لا يمكن اكتشافها سوى بعد الاستعمال، فإن العقد المبرم بينهما في الفقرات"د" "و" واو" من البند 7.11 توجب على المستأنفة عدم قبول المواد المسلمة إليه إلا بعد أخذ ثلاثة عينات و بعد التأكد من مطابقتها و ذلك داخل أجل 7 أيام و هو ما أكده رئيس قسم الاستغلال لدى المستأنفة المسمى مصطفى (ف.) عبر رسالة إليكترونية مؤرخة في 12/2/2016 أكد من خلالها أن عملية فحص الجودة تتم قبل كل عملية إفراغ البضاعة تبعا لبنود العقد المبرم بينهما، كما أن البند 11.4 من العقد يوجب على المشتري "المستأنفة"إخبار المزود بعدم مطابقة البضاعة بمجرد تسلمها حتى يتمكن الأخير من تعويضها و إلا يبقى ملزما بإرجاعها، و المستأنفة لم تقم بإشعارها بعدم المطابقة بل عملت على استهلاكها و طلبت كميات أخرى منها بعد ذلك علما أنها تطلب ما تستهلك و لا تقوم بالتخزين حسب الثابت من البند 8.2 من العقد الرابط بينهما، كما أن الفقرة E من البند 7.11 نصت على أنه في حالة الاختلاف بين تحليل البضائع المنجز من طرف البائع و المنجز من طرف المشتري و نشوب خلاف بين الطرفين فإنهما يتفقان على تعيين مختبر معترف بع مستق لفحص عينات الطرفين و الإدلاء بنتيجة فحصه داخل أجل 7 أيام بعد تعيينه، و أنها "المستأنف عليها"لم تقم باختيار العينات التي وجهت للمختبر العمومي للتجارب و الدراسات و لا علاقة لها بالعينات التي وجهت إليه، و بخصوص الفاتورة 661/2016 الخاصة بالمعدات المرتبطة بوصل الطلب عددAZ1253/20016 ° N DV و الذي يخص تزويد المستأنفة بمعدات عبارة عن أغشية عددها 34 أوضحت أنها استوردت ما مجموعه 40 غشاء اصطناعيا زودت منه المستأنفة بالقدر المطلوب فيما باعت منه 6 المتبقية لزبون آخر أدى ثمنها دون أية ملاحظة، و أضافت أن تبرير المستأنفة عدم أداء قيمة الفواتير المطالب بها بدعوى أن المواد المسلمة لها غير مطابقة لمواصفات ما و الحال أن بعض الفواتير المطالب بقيمتها تتعلق بتسليم مواد كيماوية و بعضها يتعلق بمعدات و أخرى يتعلق بخدمة التخزين مما يؤكد أن مزاعمها باطلة و لا أساس لها لعدم إمكانية بأن تكون كلها مشمولة بعدم المطابقة لمعايير المستأنفة، ملتمسة رد الاستئناف و تأييد الحكم الابتدائي و تحميل المستأنفة الصائر. و أرفقت المذكرة بصورة العقد و صور لأربعة وثائق استيراد و صورة قرار عدد 151/2000 و صورة وصل الطلب عدد J14P206-1146 و صورة الفواتير و بونات التسليم و صورة أمر بالتزويد عدد TNACC284/15.15 +صورة فاتورة عدد 2016468+وصل التسليم و صورة فواتير و وصولات تسليم تتعلق بنفس المواد تم تزويد زبناء آخرين بها و صورة وصل تسليم عدد 2016465 و فاتورة رقم 2016468 و صورة رسالة إلكترونية مؤرخة في 12/2/2016 و وثائق الاستيراد و الفواتير المتعلقة ببيع الأغشية و صورة أمر بالتزويد عدد TNACC284/15/16 و صورة الفاتورة عدد 2016526 و صورة رسالة إلكترونية من أجل التزود بمواد كيماوية و صورة فاتورة عدد 2016569+صورة وصل تسليم هدد 116567+ و صورة لفاتورة تحمل رقم 20546 في اسم شركة (ن.) و صورة وصل تسليم في اسم شركة (ن.) و صورة فاتورة عدد 2016632 تتعلق بشركة (س.) و صورة فواتير و وصولات تسليم شركات أخرى دون أي تحفظ و صورة أمر بالتزويد عدد 2016523 و صورة فاتورة عدد 216523 و صورة وصل تسليم 116627.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 20/2/2020 و التي أوضحت بموجبها أنه و خلافا لما جاء في مذكرة المستأنف عليها فإن قرار محكمة النقض موضوع الإحالة عاب على القرار المستأنف مواجهة المستأنفة بمقتضيات الفصلين 553 و 573 ق ل ع طبقا لما سار عليه الاجتهاد القضائي و لمقتضيات الفصل 574 من ق ل ع و بالتالي تبقى محكمة النقض قد بتت فيما ذكر و بالتالي و طبقا للفصل 369 من ق م م فإنه يتعين على محكمة الإحالة التقيد بذلك و أكدت باقي ما جاء في مقالها الاستئنافي و مذكرتها بعد النقض و التمس الحكم وفقها.

و بناء على اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 05/3/2020 التي مددت لجلسة 12/3/2020.

محكمة الإستئناف

حيث إن محكمة النقض نقضت القرار المطعون فيه بعلة أن » ان الطالبة تمسكت في مذكرتها بكون الأمر يتعلق بالعيوب الخفية ، التي لا يمكن اكتشافها إلا بعد استعمال البضاعة ، وان المطلوبة باعتبارها صانعتها فإنها سيئة النية ، مما لا مجال معه للتمسك بالتقادم ، غير ان المحكمة اكتفت بالجواب بقولها " إن المشترية ملزمة بفحص المبيع فور تسلمه ، وإخطار البائع بكل عيب يلزمه بالضمان ، داخل أجل السبعة أيام الموالية للتسليم ، وأن يرفع دعوى الضمان داخل أجل 30 يوما تحت طائلة السقوط ، والمستأنف عليها ولئن توصلت برسالة احتجاج المستأنفة بتاريخ 25/11/2016 ، غير أنها وردت خارج الأجل المنصوص عليه في الفصل 553 من ق.ل.ع ، ...إنه لا يوجد بين طيات التقرير ما يثبت تعلقها بالبضاعة موضوع فواتير الطلب ، إذ أكد بأن الأمر يتعلق بالعينات المتوصل بها من طرفه في 20/09/2016 ، بينما آخر فاتورة تم توريدها للطاعنة كان بتاريخ 17/10/2016 ، ولم يتضح للمحكمة من خلال مراجع البضائع تعلقها بمراجع الطلبيات المضمنة بفواتير الدعوى ، مما يتعين معه رد الدفع المثار بهذا الخصوص " دون ان تناقش ما اثير بشأن ثبوت سوء نية المطلوبة ، المستخلص من كونها صانعة المواد الكيماوية الموردة للطالبة ، وما يستتبع ذلك من عدم وجوب تطبيق مقتضيات الفصلين 553 و 574 من ق.ل.ع على النازلة الماثلة ، فجاء القرار ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه . »

وحيث يترتب على النقض والإحالة ، عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة ، وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها ، مع التقيد بالنقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من ق م م

وحيث انه من بين الدفوع المتمسك بها من قبل الطاعنة هو ان امتناعها عن أداء الفواتير موضوع الدعوى مرده عدم احترام المستأنف عليها لإلتزاماتها العقدية بمقتضى عقد التوريد الرابط بينهما لأنها اكتشفت ان البضاعة الموردة لها موضوع الفواتير المطالب بها لا تحترم المعايير المتفق عليها وغير مطابقة للمعايير التقنية حسب ما أكده تقريري المختبر العمومي للتجارب والدراسات (LPEE) الأولي والتكميلي ، سيما وان المستأنف عليها التزمت بمقتضى العقد بتوريد منتجات محددة ذات مواصفات معينة ودقيقة.

لكن ، حيث ان الثابت من وثائق الملف ان مديونية المستأنف عليها مؤسسة على الفواتير ذات الأعداد التالية :

فاتورة عدد 2016468 المرفقة بورقة الطلب عدد TNACC284/15-15

فاتورة عدد 2016523 المرفقة بورقة الطلب عدد TNACC284/15-16

فاتورة عدد 2016569 المرفقة بورقة الطلب عدد TNACC284/15-18

فاتورة عدد 2016508 المرفقة بورقة الطلب عدد J14P2016-1146

فاتورة عدد 2016526 المرفقة بورقة الطلب عدد TNACC284/15-26

فاتورة عدد 2016661 المرفقة بورقة الطلب عدد AZI253/2016

في حين انه بالرجوع الى تقرير المختبر العمومي للتجاريب والدراسات المؤرخ في 21/09/2016 وكذا التقريره التكميلي المؤرخ في 11/10/2016 يتبين بأنه بنى تقريريه على العينات موضوع الطلبية عدد TNAC2016-1823 وهي ليست من بين الطلبيات موضوع الفواتير المطالب بها، وما نعته الطاعنة من انه لا يمكن مواجهتها بالفصلين 553 و 573 من ق.ل.ع لكون الأمر يتعلق بعيوب خفية موضوع البضاعة التي تسلمتها من المستأنف عليها حسب ما هو ثابت من تقرير مختبر (LPEE) وبأنه لا يحق للبائع سيء النية التمسك بدفوع التقادم المقررة في الفصلين السابقين، يبقى من دون أساس ، لأنه لئن كان من حق المستأنفة استنادا لمقتضيات الفصل 574 من ق.ل.ع الدفع بأنه لا يحق للبائع سيء النية التمسك بدفوع التقادم ، فإن تقرير المختبر السالف الذكر لا يثبت وجود عيوب في البضاعة موضوع الفواتير المتضمنة لأرقام الطلبيات ، والتي ليس من بينها الطلبية التي اجري على عينة منها فحص المختبر المذكور كما سلف تبيانه ، وبالتالي فمادام ان اساس المديونية هو البضاعة موضوع الفواتير السالفة الذكر -والتي لم تثبت الطاعنة وجود عيوب بها موجبة للضمان - فإن الدفع بوجود سوء نية المستأنف عليها بخصوصها يبقى من دون اساس ، والحكم المستأنف الذي اعتبر بأن الطاعنة لم تقد دعوى الضمان داخل اجل اقصاه 30 يوما طبقا لأحكام الفصل 573 من ق.ل.ع امام انعدام سوء نية المستأنف عليها قد صادف الصواب ، مما يتعين معه رد الدفع المثار من قبل الطاعنة المتعلق بكون البضاعة الموردة لها موضوع الفواتير المطالب بها لا تحترم المعايير المتفق عليها وغير مطابقة للمعايير التقنية لعدم ارتكازه على اساس.

وحيث انه بخصوص باقي الدفوع الأخرى المتمسك بها من قبل الطاعنة ، فإن ما أثير حول كون الفاتورة رقم 508/2016 المتعلقة بالتخزين لم تبين المستأنف عليها الأساس العقدي الذي بموجبه تتم فوترت التخزين رغم ان ملحق العقد الذي يحدد لائحة الأثمنة المتعلقة بكل المنتجات لا يشير الى مبلغ يقابل التخزين ، يبقى بدون اساس لأن الفاتورة المذكورة تتعلق بالطلبية عدد J14P20161146 ، ومادام ان المستأنف عليها أنجزت الطلبية المذكورة فإنها تبقى مستحقة لمقابل تخزينها من تاريخ توصلها بالطلبية إلى غاية توريد البضاعة ، سيما وان البند 7.10 من العقد يخول لها القيام بعملية تخزين البضاعة في معاملها لفائدة المستأنف عليها لمدة شهرين بالنسبة لكل منتج ، وبالتالي فإن الفاتورة المذكورة لا تتعلق بمقابل البضاعة وانما بمقابل خدمة التخزين التي قامت بها المستأنف عليها بعد توصلها بالطلبية ، اما البضاعة المخزنة التي لم تتوصل بالطلبية بشأنها فإنها لم تكن موضوع أي مطالبة من قبل المستأنف عليها .اما بخصوص ما أثير حول كون الفواتير عدد 523/2016 وعدد 468/2016 وعدد 569/2016 وعدد 526/2016 غير مرفقة بالطلبيات وكذا بالوثائق التي يعدها المورد ويرسلها 48 ساعة قبل موعد التسليم من اجل مراقبة المواد وجودتها، فإن الثابت من وثائق الملف انه اذا كان العقد الرابط بين الطرفين في بنده 13.1 ينص على انه يتعين على المورد له ان يؤدي للمزود قيمة الفواتير داخل أجل 45 يوما من تسلمها وتكون مرفقة بوصولات التسليم وبونات الطلب فإن الفواتير السالفة الذكر تشير الى أرقام الطلبيات المتعلقة بها كما أنها مرفقة بوصولات التسليم حسب ما هو مضمن بالعقد ، مما يفيد ان المستأنفة احترمت بنود العقد بخصوص الفواتير وبونات الطلب والتسليم ، اما بخصوص الدفع بكون البضاعة المعيبة لا تزال بالمستودع التابع للمستأنفة فإنه كما سبق تبيانه ان موضوع الدعوى لا يتعلق بالبضاعة المعيبة .

وحيث انه بخصوص الدفع بأن المستأنف عليها لم تنفذ التزاماتها العقدية حسب البند 11.7 من العقد بخصوص الزامها بتسليما نتائج عينات المواد المزمع تزويدها بها حتى تتمكن من مراقبة جودتها ، وانه استنادا لمقتضيات الفصلين 234 و 235 من ق.ل.ع لا يمكن مواجهة المستأنفة بأي التزام عقدي ، فإن البضائع موضوع الفواتير المطالب بقيمتها لم يتم ثبوت وجود عيوب بها ، سيما وان المستأنفة تسلمتها من دون تحفظ حسب ما هو ثابت من وصولات التسليم ، مما تبقى معه المستأنفة ملزمة بأداء قيمتها وتبعا لذلك يبقى طلبها المتعلق بفسخ العقد والتعويض لعدم احترام المستأنف عليها لإلتزاماتها غير مرتكز على أساس ، مما يكون معه الحكم المستأنف مصادف للصواب فيما قضى به ويتعين تأييده بخصوص ذلك ورد الإستئناف المثار بشأنه مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

بناء على قرار محكمة النقض عدد 467/1 الصادر بتاريخ 17/10/2019.

في الشكل : قبول الإستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Commercial