Réf
68661
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1132
Date de décision
10/03/2020
N° de dossier
2020/8232/340
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Révocation du mandat, Résiliation d'un commun accord, Rejet de la demande, Profession d'avocat, Mandat, Infirmation du jugement, Indemnisation du mandataire, Incompatibilité professionnelle, Conditions d'indemnisation, Absence de rupture abusive
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant partiellement indemnisé un mandataire pour rupture de contrat, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de la révocation du mandat à titre onéreux. Le tribunal de commerce avait alloué une indemnité au mandataire pour la période comprise entre l'accord de résiliation et sa notification formelle, en opérant une distinction entre la fin des services de direction et la révocation du mandat.
L'appelant contestait le principe de toute indemnisation en invoquant une cause légitime de rupture. La cour retient que la résiliation du mandat était justifiée, d'une part par les manquements du mandataire à ses obligations contractuelles, et d'autre part par l'incompatibilité légale née de son inscription au barreau, qui contrevient aux dispositions de la loi organisant la profession d'avocat.
Elle en déduit que les conditions de l'indemnisation prévues à l'article 942 du dahir des obligations et des contrats, tenant à une révocation abusive, unilatérale et sans juste motif, ne sont pas réunies. Le jugement est par conséquent infirmé en ce qu'il avait condamné le mandant au paiement d'une indemnité, la cour statuant à nouveau pour rejeter l'intégralité des demandes.
L'appel incident du mandataire, qui tendait à l'augmentation de l'indemnité, est par voie de conséquence rejeté.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت شركة (أ. غ.) و شركة (و. ع. ت.) بمقال بواسطة دفاعهما مؤدى عنه بتاريخ 27/12/2019 تستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 8196 بتاريخ 23/09/2019 في الملف عدد 6868/8202/2018 و القاضي في منطوقه
في الشكل : بقبول مقالي الدعوى .
في الموضوع : بأداء المدعى عليهما تضامنا للمدعي مبلغ 300.000,00 درهم و بتحميلهما الصائر تضامنا و برفض باقي الطلبات .
وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .
و بناء على الاستئناف الفرعي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به السيد أحمد (ح.) بواسطة دفاعه بتاريخ 17/02/2020 يستأنف بمقتضاه الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه.
وحيث يتعين قبول الاستئناف الفرعي بالتبعية لاستيفائه الشروط الشكلية المتطلبة قانونا .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن السيد أحمد (ح.) تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه بتاريخ 14 يوليوز 2017 يعرض فيه أن المدعى عليها سبق لها ان منحت للعارض توكيلا خاصا بمقابل و غير محدد المدة سنة 2009 و الذي الحقته بوكالة خاصة مؤرخة في 04-12-2014 بمقابل لمدة ثلاث سنوات و التي حددت بموجبها كامل الصلاحيات و الخدمات الموكول بانجازها لفائدتها و لفائدة عملائها ، و ان هذه الوكالة الموقعة و المصحح امضاؤها من الطرفين تم تذييلها بالصيغة التنفيذية بمقتضى حكم نهائي عدد 2891 صادر عن المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء بتاريخ 23-7-2015 في ملف عدد 3345/1201/2015 لعدم الطعن فيه بالاستيناف من طرف النيابة العامة التي بلغت به بتاريخ 10-11-2015 كما هو ثابت من شهادة بعدم الاستيناف ، و ان العارض استمر في تقديم خدماته الاستشارية للمدعى عليها بناء على هذه الوكالة المذكورة منذ تاريخ توقيعها 04-12-2014 رغم ان تذييلها بالصيغة التنفيذية و العمل بوجبه كان بتاريخ 12-12-2015 الى ان اقدمت و بصفة مفاجئة بانهاء خدماته القانونية بمقتضى اتفاق مؤرخ في 15-4-2016 ، و ان المدعى عليها التزمت بمقتضى هذا الاتفاق على انهاء على انهاء خدمات العارض الاستشارية بتعويضه بدل ذلك وفق ما تقتضيه القواني المغربية و انها رغم ذلك لم تقم بتبليغه بصفة رسمية و خطية بقرار الغائها و انهائها لهذه الوكالة الخاصة الا بتاريخ 25-11-2016 و ذلك بواسطة مفوض قضائي ، و ان المدعى عليها رغم التزامها باداء تعويض للعارض عن فسخها المفاجئ و التعسفي لهذه الوكالة الخاصة بمقابل و المحدد مدتها في ثلاث سنوات و فق ما يقتضيه القانون المغربي الا انها امتنعت رغم جميع المحاولات المبذولة حسب المراسلات المتبادلة و ان مطالبته مؤسسة على مقتضيات المادتين 942 و 432 و 932 من قانون الالتزامات و العقود . ملتمسا لأجله في الشكل قبول المقال و في الموضوع الحكم على المدعى عليها بادائها للمدعي التعويض المتفق عليه و المحدد بناء على المدة المتبقية على انتهاء العمل بالوكالة الخاصة في مبلغ 960.000,00 درهم و الحكم باستحقاق المدعي لمقابل مستحقاته الشهرية المستوجبة عن المدة الفاصلة ما بين تاريخ الاتفاق على انهاء الوكالة الخاصة 15-4-2016 و تاريخ الغائها بصفة رسمية 25-11-2016 و الحكم على المدعى عليها بادائها للمدعي المبلغ المستوجب عن الفترة المذكورة و المحدد في مبلغ 320.000,00 درهم و النفاذ المعجل و بغرامة تهديدية و تحميل المدعى عليها الصائر.
و عزز الطلب بالوثائق التالية :اخطار عدلي و الغاء و انهاء وكالات اتفاقية انهاء خدمات توكيل خاص صورة من حكم و من شهادة بعدم الاستيناف و من محضر اخباري و من طلب تبليغ رسالة .
بناء على مذكرة جوابية للمدعى عليها مؤرخة بجلسة 08-11-2017 جاء فيها اساسا فيما يخص الدفع بعدم اختصاص القضاء للبت في النزاع فمعلوم ان المدعي محامي منذ 12-6-2012 ، و ان الوكالة محددة المدة التي تم وضع حد لسريانها بصفة مفاجئة بدون مبرر حسب ادعائه موقعة في 04-12-2014 أي وقت كانت له صفة محام و ان هذا النزاع المثار بين المحامي و موكله بشأن الاتعاب هي من اختصاص السيد نقيب هيئة المحامين للبت فيه طبقا للمادة 51 من القانون رقم 08-28 المنظم لمهنة المحاماة و هو بمتابة اختصاص نوعي و من تم فهو من النظام العام و ان المدعي محام بهيئة الدار البيضاء و بذلك يكون السيد نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء هو المختص لبت في النزاع ملتمسة التصريح بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية المدنية للدار البيضاء ، و احتياطيا في الشكل فان العارضة ليست طرفا في عقد الوكالة و لم تقم بانهائها لانعدام صفتها في ذلك و احتياطيا جدا في الموضوع فانه بصرف النظر عن الدفع بعدم الاختصاص فان ادعوى مرفوضة موضوعا لكون انهاء الوكالة تم باتفاق طرفيها معا و ليس بالارادة المنفردة لمانح الوكالة من جهة كما ان من شروط منح التعويض عن الانهاء الواردة في مقتضيات المادة 942 من ق ل ع المتمسك به من طرف اعلارض غير متوافرة لعدم ثبوت الانهاء المفاجئ و عدم ثبوت التعسف في انهاء الوكالة ، كما انه لا يوجد أي اتفاق مع المدعي بخصوص التعويض المطلوب كما انه لم يؤذن له باستخلاص اتعاب محددة في 40.000 درهم شهريا عن المهمة المسندة اليه ملتمسة رفض الطلب . و ارفقت المذكرة بصورة من نموذج رقم 7 و من امر بتحويل .
بناء على مذكرة وثائق للمدعي مؤرخة بجلسة 18 اكتوبر 2017 مرفقة بتوكيل خاص .
بناء على مذكرة تعقيب مع مقال اصلاحي للمدعي مؤدى عنه مؤرخة بجلسة 05 دجنبر 2017 جاء فيها ان الدفع بعدم الاختصاص النوعي لا اساس له لتعلق الطلب بتعويض عن انهاء خدمات بوكالة و إن كان الموكول له محام و ليس باتعاب محام عن قضايا تم تكليفه بالترافع فيها امام القضاء او جهة ادارية معينة او غيرها ، مما يتعين رده ، و في الدفع الاحتياطي في الشكل فان عقد انهاء خدمات المدلى به من طرف العارض سند الدعوى موقع ما بين شركة (أ. غ.) مسجلة بالسجل التجاري بالدار البيضاء تحت [المرجع الإداري] ، و ان هذه الشركة التي وقعت عقد انهاء خدمات بوكالة ما هي الا فرع لشركة (و. ع. ت.) بالدار البيضاء و ان عقد انهاء خدمات يحمل في راسيته اسمها و تاشيرتها و كذا رسالة الغاء الوكالة المبلغة الى العارض و ان الشركة الام و فرعها في المغرب يحملان نفس الاسم التجاري و يعملان في نفس النشاط التجاري و انه بالاطلاع على السجل التجاري للشركتين فان الاسم التجاري متخذ من الاسم الشخصي و العائلي لمالكهما و ان الدفع الشكلي ينم عن سوء النية و انه دفعا لذلك بتقدم بمقاله الاصلاحي بتحديد شركة (و. ع. ت.) في شخص ممثلها القانوني مقرها الاجتماعي عمان الاردن بمقر فرعها شركة (أ. غ.) في شخص ممثلها القانوني مقرها الاجتماعي [العنوان] الدار البيضاء ملتمسا الاشهاد على اصلاح المقال ، و ان عقد انهاء خدمات بالوكالة قد تم فعلا اتخاذه بصفة منفردة من طرف موكلته و ان التزام المدعى عليها بالتعويض عن انهاء خدمات العارض بالوكالة لاقوى دليل على ان قرارها بانهاء العمل بموجبها تم بصفة انفرادية و مفاجئة و ان التزام المدعى عليها بالتعويض عن انهاء العمل بالوكالة لدليل قاطع ليس فقط على توفر العنصر المفاجئ بل كذلك على الضرر المترتب عن قرارها مؤكدا ماسبق.
بناء على مذكرة للمدعى عليها مؤرخة بجلسة 06-12-2017 مرفقة بتقرير خبرة .
بناء على مذكرة تعقيب المدعى عليها مؤرخة بجلسة 20-12-2017 جاء فيها ان نائب العارضة قد قام باشعار العارضة بالمتعين قبل تسجيل نيابته في الملف ، و ان التعويض المطالب به عن انهاء الوكالة ينطبق عليه الفصل 942 من ق ل ع و الذي يشترط مجموعة من الشروط غير متوافرة في نازلة الحال .و ارفقت المذكرة بصورة من رسالتين .
بناء على مذكرة تعقيب المدعي مؤرخة بجلسة 20-12-2017 جاء فيها ان العلاقة القائمة مع المدعى عليها هي علاقة مؤسسة على عقد وكالة و ليست علاقة شغلية و انه يؤكد ان دعواه مؤسسة على عقود وكالة و ان الاختصاص لا ينعقد للسيد النقيب بدليل الرسالة الصادرة عنه ، و ان الخبرة المدلى بها لا يعتد بها قانونا لكونها معدة من قبل المدعى عليها لوحدها ، و ان تقرير الخبرة انجز بعد تقديم الدعوى و تتعلق بالتجاوزات المالية التي تمت من قبل المدير السابق لمكتب الشركة بالمغرب ، و ان الخبير لم يميز في تقريره بين امهام العارض كوكيل و مهامه كمدير اجير مما يكون التقرير المنجز كان من باب المجاملة و ان ما يتقاضاه ليس باجر حتى يندرج في كشوفات الاجور الشهرية كما ان الشركة هي الملزمة بالتصريح بكل المصاريف ، و ان المحامية المعتمدة كانت معتمدة منذ ثلاثين سنة لفائدة المدعى عليها و ان المحامي لا يحتاج الى وكالة للدفاع عن موكله الا في قضايا الزور ، و ان المدعى عليها هي من تتولى تحديد اتعاب زبنائها التي تتولى المحامية الاستاذة الزهرة (حس.) الدفاع عن مصالحهم و حقوقهم امام المحاكم المغربية بمختلف انواعها و درجاتها ، و انه لولا العمل الجبار للعارض لما توصلت المدعى عليها الى تسوية مع ادارة الضرائب و ان المدعى عليها الغت بريده الالكتروني لتفنيد مزاعمها ، كما انه لم يكن معنيا او مسؤولا عن الادارة المالية و المحاسبية للمدعى عليها و ان العارض لم يكن يستفيد من اية سلفات الا بناء على موافقة من المدعى عليها و ان الرسالة الالكترونية تثبت اتعابه الشهرية المحددة في مبلغ 40 الف درهم ، كما ان استعمال البطاقة البنكية لا يتم الا بعلم المدعى عليها الاولى و بعد اذن و موافقة الادارة المالية للمدعى عليها الثانية ، و انه فيما يخص موضوع الكتب فانها كانت مخصصة فقط لخدمات المدعى عليها و وكلائها باعتبارها اكبر شركة استشارات في الملكية الفكرية و قانون الاعمال و المحاسبة في الدول العربية و الاسلامية و ان السيارة تم شراؤها بعلم المدعى عليهما و ان التقرير المدلى به يكون حجة على المدعى عليها و ليس لها و بملاءة ذمتها اتجاهه ، و ارفقت المذكرة بنسخ من رسائل و من استمارة و من نموذج ج و من جواب .
بناء على القرار الاستينافي رقم 5210 الصادر بتاريخ 05-7-2018 و الذي قضى بتأييد الحكم المستأنف و تحميل الطرف المستأنف الصائر .
بناء على ادراج الملف بجلسات هذه المحكمة .
بناء على مذكرة المدعى عليها بجلسة 21-01-2019 جاء فيها ان المدعي كان يشتغل كاجير لديها يتولى ادارة الشركة المؤسسة بالمغرب كفرع عن الشركة الام مما تكون معه المحكمة الاجتماعية هي المختصة ، و ان العارضة فوجئت حين استدعائها لهذه الدعوى و تبين ان المدعي سهر على احالة هذا الملف على هذه المحكمة ، و ان عرض هذا الملف على هذه المحكمة لم يتم باي من الطرق القانونية المعلومة كما انه لم يسبق لاية محكمة اعلى درجة باحالته سواء في اطار طعن او بت في مسائل الاختصاص ، و انه في الموضوع و ان الوكالة الممنوحة للمدعي هي وكالة عامة و غير مقيدة و باجر مع تبني صرامة كبيرة في هذه المسؤولية طبقا للفصلين 893 و 904 من ق ل ع و ان انهاء الوكالة تم بقوة القانون لاسباب مادية و قانونية و هو الامر الذي فصلته المدعى عليها بمذكرتها ملتمسة رفض الطلب .
بناء على مذكرة تعقيب المدعي مؤرخة بجلسة 28 -01-2019 جاء فيها ان الدفع بعدم الاختصاص النوعي يبقى مجردا من أي اساس قانوني ، و انه يتعين على دفاعها المدعى عليها الادلاء باذن بالترافع من السيد النقيب مؤكدا ما جاء في سابق مذكراته .
بناء على الملتمس الكتابي للسيد وكيل الملك الرامي الى اختصاص هذه المحكمة .
بناء على الحكم الصادر بتاريخ 04/02/2019 القاضي بالاختصاص النوعي لهذه المحكمة .
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة ختامية بجلسة 13/05/2019 جاء فيها ان ملف النازلة يخلو من اية احالة صريحة على هذه المحكمة و انها اثبتت حدوث تغيير في حالة المدعي كوكيل من شأنه ان يفقده أهلية مباشرة حقوقه وفقا لمقتضيات الفصل 929 من ق ل ع بعدما اضحى مسجلا باحدى هيئات المحامين التي يحول قانونها دون الحق في الاستمرار في ممارسة ما كان عليه من علاقة معها كما اثبتت كون الفسخ تم بسعي و مطالبة من المدعي نفسه و هو ما لم ينازع فيه سواء من خلال اوراق الملف و من خلال اقراره القضائي و ان المدعي لم يثبت عناصر المسؤولية في اطار الفصل 942 التي اسس عليها دعواها لا سيما عنصري البغثة و الوقت غير الملائم كما لم يثبت الضرر الذي اصابه كما اثبتت كون المدعي مسجل بهيئة المحامين منذ سنة 2012 مما يجعله يمارس مهنة حرة تتنافى قانونا مع ممارسة أي عمل كاجير او عمل تجاري مؤدى عنه و ان استدلال هذا الاخير بما جاء في الاتفاق بشان فسخ العلاقة التي تربطه بها من الالتزام باداء التعويضات المستحقة له وفقا للتشريح المغربي لا يمكن مواجهتها به خارج اطار العلاقة الشغلية التي تتمسك بها و التي تلزم المشغل باداء مستحقات الاجير سواء الناتجة عن العقد او المستحقة له جراء الخطا التقصيري في الفسخ التعسفي مما لا يمكن تحميل هذه الاشارة اثارا قانونية خارج العلاقة الشغلية و الاستدلال بهذه الاشارة في اطار قانوني غير المتعاقد بشأنه، لذلك تلتمس اعتبار الاقرار القضائي للمدعي و الحكم لها وفقا لمذكرتها السابقة.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة تعقيب بجلسة 24/06/2019 جاء فيها انه خلافا لما ذهبت اليها المدعى عليها و لاحترامه التام لاخلاقيات مهنته كمحام منذ 2012 و التي كانت خلالها موكولا عنها فام لم يسرع الى الاتفاق في فسخ عقد الوكالة بل انه تفاجأ بذلك بدليل عدم تحديد لمستحقاته و تركها للمعمول به قانونا و اقدامها في حينه بالغائها لبريده الالكتروني الخاص بمعاملاته معها ليتعذر او يستحيل عليه استخراج أي وثيقة او مراسلة الكترونية يدحض بموجبها ما نسبته اليه بمقتضى شكاياتها التي تقدمت بها في مواجهته الى السيد نقيب المحامين في انتظار القرار الذي سيتخذه هذا الاخير في حقه خلال فترتي الامهال، و انه تفنيدا لزعم المدعى عليها بتسرعه لالى فسخ عقد الوكالة ليسعه الا ان يوضح بان الالتزام بالتعويض لا يكون الا من طرف المسؤول عن الحاق الضرر لخطأ ارتكبه في حق المتضرر لتوفر عنصر المفاجأة و الانفرادية في اتخاذ قرار انهاء العمل بعقد الوكالة ثابت من المدة الزمنية الفاصلة ما بين تاريخ توقيع الاتفاق على انهاء العمل بموجبها و هو 15/04/2016 و تاريخ تبليغه لقرار انهائها و هو 25/11/2016، و ان المدعى عليها تقر بمقتضى تقرير الخبرة الحرة التي انجزتها لتبرير قرارها الانفرادي بالفسخ المفاجئ لعقد الوكالة بانه محام و يتقاضى اتعابا مقابل وكالته محددة في مبلغ 40 الف درهم، مشيرا ا ن الاتفاق على انهاء العمل بموجب هذه الوكالة كان بناء على التزام صريح و كتابي من طرف المدعى عليها بتعويضه عن ذلك وفق القوانين المغربية المعمول بها، و ان هذا الالتزام يفند قطعيا مزاعم هذه الاخيرة التي اوردتها في كامل محرراتها خلال سريان المسكرة امام القضاء المدني و بعد احالة هذه المسطرة للاختصاص على القضاء التجاري، لذلك يلتمس نظرا لخلو المذكرة الختامية للمدعى عليها من تعقيب مؤسس قانونا على دفعاته المضمنة كامل محرراته و مذكرة تعقيبه موضوعه و نظرا لاقتصار هذه الاخيرة في التعقيب على دفعاته على وضعه المهني " محام " و مدى تنافي هذه الصفة مع ابرام عقد وكالة بمقابل و نظرا لكون عقد اتفاقات او توكيلات بالنيابة او الدفاع و التمثيل امام القضاء او غيره من المصالح الحكومية و شبه الحكومية و المؤسسات الخاصة و الخواص هي جوهر الاختصاص المهني للمحامي و التزاماته القانونية مهنيا و بناء على مقتضيات الفصلين 230 و 231 من ق ل ع و بناء على القاعدة الفقهية و القضائية من التزم بشيء لزمه " و نظرا لثبوت الانهاء الانفرادي و المفاجئ للمدعى عليها لعد الوكالة المبرم معه و نظرا للالتزام الكتابي الصريح لهذه الاخيرة بالتعويض عن هذا الانهاء لعقد الوكالة وفق القوانين المغربية المعمول بها.
و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف فيه قد قضى برفض طلب المستأنف عليه الرامي الى اداء مبلغ 960.000.00 درهم بعلة انتفاء عنصر المفاجئة والتعسف ما تؤكد معه المستأنفين تأييده في مبدئه مع احتفاظها في حقها في التقدم باستئناف مثار بشأنه متى اقتضت مصلحتها ذلك وأنه قبل ایراد المستأنفة اسباب الاستئناف المنصبة على تعليل الحكم المطعون فيه تعيد التمسك بما تقدمت به من دفع لم يتم الجواب عليه وفقا للقانون وسبق للمستأنفة اثارة النعي على عدم مشروعية وقانونية وضع المحكمة التجارية يدها على الملف والبت في طلب المستأنف عليه بل والاستجابة الجزئية له اعتبارا لكون الطلب الحالي تقدم به المستأنف عليه أمام المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء والتي أصدرت بتاريخ 17/1/2018 حكما تحت رقم 166 في الملف رقم 3277/1201/2017 قاضية بعدم اختصاصها نوعيا للبت في الطلب وأن هذا الحكم قد تم تأییده استئنافيا من قبل محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بمقتضى قرارها رقم 521 الصادر بتاريخ 5/7/2018 في الملف رقم 3897/1201/2018 أي أن كلا الحكمين لم يقضيا بإحالة هذا الطلب على المحكمة التجارية للبت فيه وأن الحكم المطعون فيه لم يورد اي تعليل لهذا النعي ما تعيد المستأنفة التمسك به اعتبارا لكون عرض القضايا على المحكمة التجارية يكون في الأصل بناء على طلبات افتتاحية مؤدى عنها اصلا او معفاة استثناء أو بناء على وضع اليد تلقائيا بالنسبة لبعض من قضايا صعوبات المقاولة أو في اطار إلغاء الأحكام وإحالتها عليها من لدن نفس القضاء التجاري او في اطار الامر الصريح بالإحالة من طرف محاكم النظام القضائي في اطار منازعات الاختصاص وأنه ليس بملف النازلة ما يفيد أيا من هذه الطرق الحصرية لعرض النزاع الحالي على انظار المحكمة اذ ان المقال الافتتاحي لم يسبق أداء الرسوم القضائية عنه امام هذه المحكمة ، كما انه لم يسبق لأية محكمة أعلى درجة أن قضت بإحالته سواء في إطار طعن أو بت في مسائل الاختصاص النوعي وأن رب قائل أن المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء قد أصدرت حكما بعدم الاختصاص النوعي تم تأييده استئنافيا، إلا أنه سواء محكمة الابتداء وكذا محكمة الاستئناف قد حصرتا قضاءهما في حدود التصريح لعدم اختصاص المحكمة المدنية للبت في الطلب دون تجاوز ذلك إلى الحكم بإحالة الملف سواء على هذه المحكمة أو غيرها من المحاكم مما لا يجد عرض نفس الملف على هذه المحكمة استنادا إلى الحكم بعدم الاختصاص اي سند قانوني وما يتناسب معه الحكم بعد الغاء الحكم المطعون فيه هذه العلة الحكم بعدم قبول الطلب وأن ما عللت به محكمة الابتداء ما قضت به يعتبر تجلي كبير لما يمسه قضاة النقض بتحريف المستندات والذي يدخل ضمن عيوب التعليل الموجبة للنقض وذلك أن هذا الحكم قد اهتدى الى تفسير غير مسبوق لوثائق الملف لم يقل به المستأنف عليه نفسه حينما ميز ما بين تاریخ اتفاق الطرفين على فسخ عقد الخدمات كمدير للمكتب وما بين تاریخ تبلیغ فسخ الوكالة للخلوص إلى استحقاق المستأنف عليه للتعويضات الشهرية المتفق عليها عن المدة الفاصلة بين التاريخين وأن خطورة هذا التفسير تنصرف إلى عدة معطيات توردها العارضة كالتالي يتجلى المعطي الأول في كون المدعي نفسه لم يورد أي تمييز ما بين الأمرين باعتبارهما منصبين على نفس الشيء اذ يكفي المجلس الموقر الاطلاع على المقال الافتتاحي للدعوى والذي تقدم به المدعي والذي يعرض من خلاله منحه لتوكيل من المستأنفة وأنه قد "استمر في تقديم خدماته الاستشارية للمدعى عليها بناء على هذه الوكالة المذكورة منذ توقيعها ...... الى ان اقدمت وبصفة مفاجئة بإنهاء خدماته القانونية بمقتضى اتفاق مؤرخ في 15/4/2016 '' كما أضاف المدعي نفسه بكون "المدعى عليها رغم الاتفاق المذكور بإفاء الخدمات المتفق عليه مع العارض والموكول بانجازها لفائدتها وفائدة عملائها فلم تقم بتبليغه بصفة رسمية وخطية بقرار الغائها وإنهائها لهذه الوكالة الا بتاریخ 25/11/2016 '' وأن وضوح هذا القول يحول دون أي سلطة للمحكمة في تأويله وفقا لصريح الفصل 461 من قانون الالتزامات والعقود اذ انه ان كان للمحكمة تطبيق القانون الواجب التطبيق على النازلة وان لم يطلبه المدعي وفقا للفصل 3 من قانون المسطرة المدنية فإن وقائع النازلة موكولة فقط للمدعي في سردها وتحديد اطارها دونما تدخل من القضاء في تعديلها وأن مؤدى قول المدعي نفسه كما هو ثابت من مقاله الافتتاحي وباقي مذكراته ووثائق الملف كونه مرتبط مع العارض باتفاق لتقديم خدمات قانونية منحت له لهذه الغاية وكالة خاصة لتصريفها إلى أن تم الاتفاق بتوافق ارده الطرفين طبعا على فسخها بتاريخ معين فيما تم تبليغه بالفسخ بتاریخ آخر وأن وضوح هذا المعطى يحول دون المحكمة وايراد تمييز قسري ما بين الأمرين من خلال اعتبار الاتفاق على الفسخ قد انصب على تقديم الخدمات كمدير مكتب فيما تبليغ الفسخ قد انصب على الوكالة دونما بيان منها للغرض من الوكالة ان لم يكن ما جاء بمكتوب المدعي نفسه أي تقديم خدماته الاستشارية للمدعي عليها بناء على هذه الوكالة المذكورة منذ توقيعها وأن ثبوت استناد العلاقات العقدية بين المستأنفة والمستأنف عليه إلى هذه الوكالة الممنوحة له تسهيلا للمهام الموكولة له كأجير لديها يجعل أي تمييز ما بين فسخ هذه العلاقة وفسخ الوكالة غير مبرر ومخالف لوقائع النازلة وصريح موقف المستأنف عليه نفسه وفيما يتجلى المعطي الثاني في كون تمييز المحكمة ما بين ارتباط العارضة بالمستأنف عليها بعلاقتين قانونيتين الأولى تنصرف إلى مهام مدير المكتب والثاني إلى وكيل (هكذا....) يوجب عليها البحث والجواب على سؤال التعويض المحكوم به والذي استقته المحكمة من رسالة الكترونية وذلك ان الرسالة الالكترونية المستند اليها تشير بشكل صريح إلى اخبار المستأنف عليه بقرار الرفع من الأجرة الشهرية للمستأنف عليه من مبلغ 32.000 إلى 40.000 درهم وأنه اذا ما اعتبرت المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه المستأنف عليه مرتبطا بالمدعية بعلاقتين قانونيتين واحدة شغلية كمدير مكتب وثانية كوكيل فإنه يمتنع عليها اسقاط مبلغ الأجرة الذي يتقاضاه برسم علاقته الشغلية على واقعة فسخ الوكالة والتي لم تبرز من خلاها المحكمة الابتدائية وجه اعتماد الأجرة الشهرية للمدعي كما أسمته "المستحقات الشهرية" واعتبارها كتعویض شهري عن قيامه بمهام الوكالة وأن المدعية تتحدى المستأنف عليه في الاستدلال بما يثبت اقتضاءه لسنتيم واحد القاء أية خدمات بصفته وكيلا عنها خارج الأجرة الشهرية التي يتقاضاها ما يمنع اعتماد هذه الأجرة في احتساب أي تعويض عن فسخ الوكالة لارتباطها بمقابل العمل الذي يؤديه لفائدة المستأنفة كأجير وما يكون الحكم المطعون فيه قد خلط الأمرين ورتق عوار التعويض المطالب به بشأن فسخ الوكالة بالاستنجاد بالأجرة الشهرية للأجير التي يتقاضاها لقاء شغله ومهامه كمدير مکتب ويتمثل المعطى الثالث في كون التمييز التعسفي للحكم الابتدائي ما بين اتفاق الطرفين على انهاء الخدمات وتاريخ التبليغ بفسخ الوكالة باعتبارهما واقعتين منفصلتين يخالفه صریح ما جاء في اتفاق انهاء الخدمات نفسه من بنود وذلك أن هذه الاتفاقية قد جاءت صريحة في ديباجتها والتعريف بالطرفين على كون الأول شركة مسجلة بالسجل التجاري والفريق الثاني يعمل لديها بوظيفة مدير مكتب ومفوض بالتوقيع عنها من تاريخ 1/5/2009 وفيما البند الأول منها قد جاء صريحا على أن يتم الغاء الفريق الثاني ابتداء من2016/04/15 وأن القراءة البسيطة لهذه الاتفاقية تقضي إلى كون الاتفاق على الهاء خدمات المستأنف عليه أي الخدمات المشار اليها بشكل صريح في التعريف بالفريقين والمتمثلة في مهامه في مهامه كمدير مكتب ووكيل والذي أشير اليه بلغة عربية فصيحة على لسان دارج أهل المشرق بالمفوض بالتوقيع مع الاشارة الصريحة إلى تاريخ انطلاق أول وكالة ممنوحة له في سنة 2009 كما يؤكد المدعي نفسه بمقتضی مقاله الافتتاحي وأنه بثبوت اتفاق الطرفين بصريح العبارة على الهاء الخدمات المتمثلة في مهام مدير المكتب والوكيل يكون تعليل الحكم المطعون فيه مخالفا لاتفاق الطرفين ومحرفا لمستنداتهما ، أما المعطي الرابع فيتبدى في كون تميز الحكم المطعون فغيه بين تاريخ انهاء الخدمات وتاريخ تبليغ الفسخ قد جاء خارق لصريح اتفاق الطرفين نفسهما وذلك ان اتفاق الهاء الخدمات الذي انصرف إلى ادارة المكتب والتوكيل قد حدد نفسه تاریخ سريانه أي 15/4/2016 وهو الاتفاق الذي وقعه الطرفين مجتمعين ولم ينازع في توقيعه لا المستأنفة ولا المستأنف عليه ما يكونان بالضرورة عالمين به ومخبرين به وبآثاره لهما وعليهما وأن تحديد تاريخ السريان الفوري لهذا الاخاء يعفي المستأنفة عن مزید اثبات لعزل الوكيل ، إلا أنها اضطرت إلى إعادة تذكير المستأنف عليه بمقتضياته بعدما انتهى إلى علمها استمراره في التعامل ظاهريا كوكيل عنها ومحاولته استغلال علاقاتها لمصالحه الشخصية وكذا نزولا عند رغبة ادارة المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية الذي اوجب لقبول تبليغه هذا الفسخ و الاستدلال له بما يفيد تبليغه وما يجعل اعادة تبليغ المستأنف عليه الثابت تحقق علمه اليقيني بالفسخ من قبيل التأكيد لا غير والذي لا ينشئ حقا ولا يفتح آجالا، مما يجعل اي تمسك بترتيب اثار قانونية على تاريخ التبليغ غير منتجة وأنه حتى في حال افتراض وعدم الفرض أولى في هذه النازلة كون المستأنف عليه مرتبط فقط مع المستأنفة بعقد وكالة وليس أجيرا كما أثبتت المستأنفة وكون التوكيل الممنوح له قد جاء كتطبيق للقانون الذي يستوجب على الشخص الطبيعي الاستدلال بتوكيل من الشخص المعنوي للتصرف باسمه لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية اساسا وإدارات أخرى فإن تعويض الوكيل عن الفسخ الفجائي والتعسفي لوكالة يقتضي إثبات الأركان الثلاث للمسؤولية العقدية أي الخطأ العقدي والضرر العلاقة السببية بينهما وأنه بالرغم مما ثبت لمحكمة البداية من انتفاء اي طابع فجائي أو تعسفي للاتفاق المبرم بتاریخ 15/4/2019 وهو الاتفاق المنصب على الهاء خدمات مدير المكتب والوكيل كما سبق بيانه فإنا قد قضت لفائدة المستأنف عليه بتعويضات عن المدة من تاريخ الاتفاق على الفسخ وتاريخ التبليغ بالفسخ وأنه علاوة عما تمت مناقشته من كون المبلغ المعتمد هو في حقيقة الامر اجرة شهرية للمستأنف عليه عن مجموع مهامه وعلى رأسها ادارة المكتب فإن المحكمة لم تعلل من جهة الضرر الذي اصاب المستأنف عليه والمقتصر على المدة من تاريخ الاتفاق وتاريخ التبليغ. كما أنها لم تبرر من جهة أخرى الأعمال والمهام التي تولى المستأنف عليه القيام بها خلال المدة الفاصلة بين التاريخين اعتبارا لكون لسان حال الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه قد استمر في القيام بمهامه قبل تاریخ تبليغه بالفسخ مما يوجب منحه التعويض الشهري المتفق عليه برسم ذلك والحال أن المستأنفة قد اثبتت كون المستأنف عليه يمارس مهنة المحاماة في واحد من ارقى المكاتب المختصة في مجال الملكية الفكرية بالمغرب ويتعامل مع كبريات العلامات التجارية المشهورة محليا ودوليا مما لم يشهد يوما من العطالة التي يمكن اعتبارها تجاوزا من قبيل الضرر الذي يمكنه تبرير التعويض المحكوم به وأنه بثبوت توقف المستأنف عليه عن أي نشاط لفائدة وباسم المستأنفة بعد الاتفاق على انهاء خدماته بتاريخ 15/4/2016 فإنه لا يمكن جبر أي ضرر مفترض لحوقه به على أساس مبلغ شهري قدره 40.000 درهم وذلك حتى على فرض كون المستحقات المتفق عليها محددة في 40.000 درهم وذلك أنه لا يمكن عقلا ومنطقا الاتفاق مع شخص على توكيله للقيام بمهام محددة وتعويضه بنفس المبلغ عن مدة تم عزله فيها ولم يثبت قيامه بأي عمل خلال هذه المدة اذ حتى على افترض استحقاه لتعويض معين فلا يمكن على الاطلاق ان يكون بنفس المبلغ الذي يتقاضاه لو بذل مجهودات مهمة للوفاء بالمهام الموكول له القيام بها ، كما جاء بتعليل الحكم المطعون فيه بكون المستأنف عليه "يكون محقا في الحصول على مقابل لمهامه كوكيل" والحال أنه ليس بملف النازلة ، كما لم يزعم المستأنف عليه ذلك استمرار قيامه بأية مهام کوکيل عن المدة من 15/4/2016 الى 25/11/2016 حتى يمكنه استحقاق ما اسمته المحكمة مقابل لمهامه وأن المستأنفة تحيل على القرارات القضائية التي سبق لها الادلاء بما ابتدائيا والمجمعة على كون استحقاق أتعاب الوكيل رهين بتحقيقه ما وكل لأجله اعتبارا لكون الجزاء من جنس العمل ولا يمكن لعدم القيام بأي مهام وعدم بذل أي جهد لهذه الغاية او صرف أي مبلغ تحقيقا لذلك أن يجعل التعويض موافقا للأتعاب اللازم استحقاقها حالة تمام العمل الموكول به وما يتناسب معه الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه لهذا السبب كذلك وأثبتت المستأنفة استناد اتفاقها مع المستأنف عليه على فسخ العلاقة الشغلية التي تربطها به والتي تفرع عليها توكيله عنها، إلى سبب مشروع متمثل في اخلال المستأنف عليه بعديد التزاماته والتي استدلت بتقرير حيسوي اثباتا لها وأن الحكم المطعون فيه لم يورد أي تعليل لما تمسكت به المستأنفة أخذا أو ردا ما تعيد معه المستأنفة التمسك بهذا السبب لعدم ورود اي تعليل له وأن الحكم المطعون فيه قد قضى في مواجهة المستأنفتين شركة (أ. غ.) وشركة (و. ع. ت.) بأدائهما مبلغ 300.000 درهم تضامنا فيما بينهما وأن الحكم الابتدائي قد استجاب هكذا لطلب المستأنف عليه بالتضامن دونما بيان لسبب ذلك او تمحيص لموجبه كأن الحكم لب التضامن من المسلمات التي لا تحتاج إلى تعليل وذلك انه من الثابت أن التضامن ما بين المدينين لا يفترض وفقا للفصل 164 من قانون الالتزامات والعقود مما يوجب في الحكم المطعون فيه تبرير سند اعتماده هل السند المنشأ للالتزام ام القانون أو غيره ، وإلا وجب البحث في نسبة الخطأ المنسوب لكل واحدة من المستأنفتين على حدة متى ثبت لهما مجتمعتين او نسبته فقط إلى واحدة دون الأخرى وأن المستأنف عليها لم يقاضي المستأنفة شركة (أ. غ.) الموجود مقرها بالمغرب إلا كفرع لشركة (و. ع. ت.) الموجود مقرها بالأردن مما يجعل هكذا كقاضاة معيبة قانونا ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف و الحكم تصديا أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه مع تحميل المستأنف عليه مجموع الصائر . وأرفق المقال نسخة عادية من الحكم الابتدائي
وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 18/02/2020 عرض فيها فيما يخص الاستئناف الأصلي فإنه لا يرتكز على أي أساس وتجدر الإشارة بالفعل إلى أن المستأنفتين قد أسستا استئنافهما للحكم على الأسباب و العلل التي سبق لهما مناقشاتها أمام المحكمة الابتدائية المدنية ومحكمة الاستئناف والمحكمة التجارية بعد إسناد الاختصاص لها للنظر و البث في ملف الدعوى بناء على دفعهما باكتساب القضية صبغة تجارية. وحيث دفعتا المستأنفتين أمام القضاء المدني باختصاص القضاء التجاري ولما تم تأييد الحكم بانعقاد الاختصاص للمحكمة التجارية بالدار البيضاء بادرتا مجددا إلى الدفع بعدم اختصاصها وباختصاص المحكمة الاجتماعية بالدار البيضاء وعزفت المستأنفتين عن استئناف الحكم باختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء لاتضاح مدى سوء نيتهما في التقاضي ومحاولتهما اليائسة في تمطيط المسطرة القضائية أضرارا بالمستأنف عليه و أثار المستأنف عليه هذا الموضوع الكون المستأنفتين الأصليتين قد اعتمدتا في طعنهما في الحكم المستأنف نفس الأسباب التي تم القضاء المدني أن ناقشها بإقراره بحقه في مطالبة بالتعويض عن فسخ الوكالة وبإطلاع المحكمة على مطلب المستأنفتين بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم تصديا أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه اعتمادهما على نفس الأسباب التي سبق للقضاء أن ناقشها ويبقى مطلب المستأنفتين غير جدير باعتباره أمام صراحة المقتضيات القانونية التي اعتمدتها المحكمة في حكمها المطعون فيه بالاستئناف و تكون المحكمة المصدرة للحكم المستأنف قد استخلصت قضائها استخلاصا صائغا بقضائها لفائدة المستأنف عليه بمستحقاته الثابتة في ذمة المستأنفتين عن الفترة الممتدة ما بين تاريخ إنهاء العمل بالوكالة ( 15/4/2016 ) وتاريخ توصله بإلغائها ( 25/11/2016 ) وهذا الاستخلاص قد ثبت للمحكمة من خلال دراستها وتمحيصها لوثائق الملف وخاصة عقد الوكالة سند الدعوى و الاتفاق على إنهائه و التعويض عن ذلك وفق المعمول به في القوانين المغربية ولجهة القضاء فالصفحتين 9 و 10 من الحكم المطعون فيه بالاستئناف قد لخصتا موضوع النزاع في فقرات واضحة كما فندتا الأسباب التي اعتمدتها المستأنفتين فيما يخص عدم استحقاق العارض لتعويض عن فسخ الوكالة بصفة مفاجئة أساس ملتمسهما الأساسي بعدم القبول و الاحتياطي بالرفض وأن هذا التوضيح يدحض الأسباب التي أوردتها المستأنفتين في صفحات مقالهما الاستئنافي واللتين حاولتا من خلالها إعادة مناقشة ما سبق للمحكمة الابتدائية المدنية ومحكمة الاستئناف وللمحكمة التجارية المصدرة للحكم المستأنف مناقشته قانونيا ولجهة القانون فالمحكمة المصدرة للحكم المستأنف قد تأكد لها استحقاق المستأنف عليه للتعويض الذي يطالب به بناء على الأتعاب المحددة له، وذلك عن المدة الممتدة ما بين تاريخ الاتفاق على إنهائها وهو 15/4/2016 و تاريخ إلغائها بصفة رسمية وهو 25/11/2016 وقضاء المحكمة بالتعويض عن المدة المذكورة يؤكد على مدى مصادفة الحكم المستأنف للصواب فيما قضى به وبالتالي فالحكم المستأنف يكون قد علل ما ذهب إليه في حكمه بالأداء لفائدة المستأنف عليه وفق ما هو موضح أعلاه تعليلا شافيا قانونيا ويتعين لذلك تأييده فيما قضى به ، وفيما يخص الاستئناف الفرعي تجدر الإشارة من جهة ثانية عدم استجابة الحكم المستأنف لجميع مطالب المستأنف عليه وذلك بقضائه فقط في حق المستأنفتين أصليا سوى بأدائهما المستحقاته المستوجبة ما بين تاريخ الاتفاق على إنهاء الوكالة و تاريخ إلغائها بصفة رسمية والحال أنه كان يتعين القضاء لفائدته وفق المتفق عليه "حسب القوانين المعمول بها في المغرب" عن كامل المدة المتبقية من صلاحية الوكالة وحيث إن الوكالة أساس الدعوى تم إبرامها لمدة "3" سنوات وأن تذييل هذه الوكالة الموقعة بتاريخ 4/12/2014 لم يتم تذييلها بالصيغة التنفيذية للعمل بموجبها إلا بتاريخ 23/7/2015 وتم انهاء العمل بموجبها بتاريخ 15/4/2016 وإلغاؤها بصفة رسمية بتاريخ 25/11/2016 وأن تعويض المستأنف عليه عن فسخ هذه الوكالة و إلغائها وفق الاتفاق على إنهائها بالتعويض عن ذلك وفق القوانين المغربية يقتضي لا محالة ليس فقط أداء المستحق له ما بين تاريخ الإنهاء و تاريخ الإلغاء الرسمي وفق المنصوص عليه في الفقرة 2 من الفصل 932 من ق.ل.ع ، بل أداء تعويض له لغاية تاريخ انتهاء صلاحيتها عملا بمقتضيات الفصل 942 من ق.ل.ع وهذا ما ذهبت إليه إرادة أطراف الدعوى حسب الاتفاق على انهاء العمل بوكالة بتعويض عن ذلك وفق المعمول به في القوانين المغربية وأن المستأنف عليه طالب الحكم له بالتعويض باعتبار أن الوكالة تحددت مدتها في "3" سنوات وليس في أشهر معدودة إن تم احتساب تاريخ سريانها القانوني بعد تذييلها بالصيغة التنفيذية 23/7/2015 وتاريخ انتهاء صلاحية العمل بموجبها و المحدد في "3" سنوات وأنه نظرا لاستئناف الحكم من طرف المستأنفتين الأصليتين فيكون من حق المستأنف عليه مطالبتهما عن طريق الاستئناف الفرعي بمجموع المبالغ التي كان قد طلبها أمام القضاء الابتدائي ولم تقع الاستجابة لها و يتعين التذكير بالفعل بأن التعويض الذي لم تقع الاستجابة له بعلة عدم توفر عنصر المفاجئة في إنهاء العمل بالوكالة لاتفاق بين طرفيها مستحق قانونا للمستأنف عليه باعتبار أن عنصر المفاجئة في إلغاء عقد الوكالة يكمن في عدم احترام المدة الزمنية المحددة لها. وحيث إن الاتفاق المبرم ما بين المستأنف عليه و المستأنفتين أصليا على إنهاء العمل بعقد الوكالة لا يعتد كموافقة من طرفه على فسخها أو إنهاء العمل بموجبها التنصيص المشرع المغربي على حق كل من الوكيل و الموكول عنه بوضع حد للوكالة وأن المشرع المغربي وإن خول الحق للموكول عنه بفسخ الوكالة إلا أنه خول الحق للوكيل بالمطالبة بالتعويض عن كامل المدة المتبقية من صلاحية العمل بموجبها وأن المقتضيات القانونية أساس مطالبة المستأنف عليه تشفع له قانونا بحق التعويض عن المدة الفاصلة ما بين تاريخ إنهاء الوكالة بصفة انفرادية من طرف الموكول عنه و تاريخ انتهاء الصلاحية بموجبها وأن المستأنف عليه يؤكد بهذا الصدد ما سبق له أن ناقشه في محرراته خلال عرض ملف القضية على القضاء المدني الابتدائي والاستئنافي وكذا على المحكمة التجارية المصدرة للحكم المطعون فيه بمقتضى الاستئناف الفرعي ، وأن الحكم المستأنف فرعيا من طرف المستأنف عليه وان صادف الصواب فيما قضى به من استحقاقه لإتعابه المتفق عليها ما بين تاريخ إنهاء الوكالة و تاريخ إلغائها بصفة رسمية إلا أنه قد جانب الصواب فيما قضى به من رفض مطلبه بالتعويض عن المدة المتبقية من صلاحية العمل بهذه الوكالة ، ملتمسا فيما يخص الاستئناف الأصلي تصحيح الحكم المستأنف من حيث المبدأ و قبول استئناف المستأنف عليه الفرعي والتصريح بارتكازه على أساس و تعديل الحكم المستأنف و الاستجابة لكامل المطالب التي تقدم بها المستأنف عليه خلال المرحلة الابتدائية والحكم بالتالي على المستأنفتين أصليا و المستأنف عليهما فرعيا بالتضامن أو على الواحدة منهما برفع المبلغ المحكوم به من 300.000.00 درهم إلى 960.000.00 درهم المطلوب ابتدائيا. الحكم عليهما بالصائر ابتدائيا واستئنافيا. وأرفقت بنسخة مصورة من الحكم المستأنف
وبناء على المذكرة التعقيبية وجوابية المدلى بهما من دفاع المستأنفتين بجلسة 03/03/2020 عرضا فيها في التعقيبي على جواب المستأنف عليه أصليا فإن المستأنف عليه أصليا لم يخصص أي نقاش يذكر لأي من أسباب استئناف المستأنفتين مقتصرا على الزعم يكون كل من المحكمة الابتدائية المدنية والمحكمة التجارية خلال المرحلة الابتدائية قد ناقشتا جميع ما تمسكت به المستأنفتين من طعون ذلك أنه بحسبه فإن قضاء محكمة الابتداء لفائدته بتعويض عن المدة من 15/4/2016 الى 25/11/2016 قد صادف الصواب ويكون الحكم قد علل ما ذهب إليه تعليلا شافيا وقانونيا ويتعين تأييده فيما قضی به وأنه بصرف النظر عن كون ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من تمييز ما بين تاريخ الاتفاق على فسخ العلاقة الشغلية التي كانت تربط الطرفين في 15/4/2016 وتاريخ تبليغه بإلغاء الوكالة المترتبة عن هذه العلاقة الشغلية لم يسبق قط للمستأنف عليه إثارته أو التمسك به، حتى يتسنى له التماس تأييد الحكم بشأنها فإن عدم مناقشته لأي من أسباب الاستئناف الحالي تعتبر من قبيل الإقرار القانوني بما وفقا لمقتضيات الفصل 406 من قانون الالتزامات والعقود من جهة ، كما تعيد معه المستأنفتين التمسك بها مجتمعة وتلتمس الحكم وفقا لما جاء بها سواء ما تعلق بطريق وضع المحكمة التجارية يدها على الملف والسبب المتخذ من تحريفها لوثائق الملف وكذا عدم إثبات أركان المسؤولية وعدم مناقشة الأخطاء المنسوبة للمستأنف عليه والمتخذة سببا لفسخ العلاقة الشغلية وأخيرا السبب المتخذ من عدم ابراز الحكم تضامنا على المستأنفتين وما يتناسب معه رد مذكرة الجواب لعدم بيانها لأي مطعن على أسباب الاستئناف والحكم للمستأنفتين وفقا لمقالهما الاستئنافي وفي الجواب على الاستئناف الفرعی ارتأى المستأنف عليه أصليا من مصلحته الطعن بالاستئناف الفرعي ضد الحكم الابتدائي ملتمسا الحكم برفع المبلغ المحكوم به الى 900.000.00 درهم المطلوب ابتدائيا مؤسسا طعنة الفرعي على كون الوكالة اساس الدعوى تم إبرامها لمدة ثلاث سنوات وقد تم إلغاؤها من جانب العارضة خرقا لمقتضيات الفصل 942 من قانون الالتزامات والعقود وأنه قد سبق للمستأنف فرعيا في سياق جوابه على الاستئناف الأصلي للمستأنفة ان التمس الحكم بتأييد الحكم المستأنف ما يجعل استئنافه الفرعي غير مقبول وأن المستأنف فرعيا الذي لم يجد في القانون المغربي ما به يعضد موقفه القانوني ما اضطره إلى التجني على المشرع المغربي والزعم بكونه قد "خول الحق للوكيل بالمطالبة بالتعويض عن كامل المدة المتبقية من صلاحية العمل بالوكالة" وهو ما لم يسبقه اليه ليس فقط المشرع المغربي بل وكذلك التشريعات المقارنة لمخالفة هذا القول وفلسفة عقد الوكالة والحال أن المستأنفتين قد أوضحنا كون العلاقة العقدية التي يعتبر المستأنف فرعيا طرفا فيه ليس بعلاقة الوكيل بل علاقة الأجير الذي يشغل مدير مكتب منحت له وكالة خاصة القضاء الأغراض الادارية للمستأنفة بالإدارات العمومية المغربية التي تستلزم وكالة صريحة عن الشخص المعنوي متى كان المتصرف بشأنه شخصا غير ممثله القانوني المسجل بالسجل التجاري وأن وقوف المستأنفة على اخلالات جسيمة في جانب المستأنف فرعيا كما هو ثابت بأوراق الملف ولاسيما الخبرة المدلى بها ابتدائيا قد حدت بها إلى مواجهته بذلك ليتم الاتفاق على الفسخ الرضائي وبإرادة مشتركة للعلاقة الشغلية التي تربط الطرفين والتي لم يكن فسخ التوكيل الا نتيجة منطقية لها وأن ما قضى به الحكم الابتدائي من تمييز بين الأمرين قد دفع المستأنف فرعيا الى التبرؤ من هذا الاتفاق نفسه اذ جاء باستئنافه الفرعی کون "الاتفاق المبرم بينه والمستأنفتين على إنهاء العمل بعقد الوكالة لا يعتد كموافقة من طرفه على فسخها او إنهاء العمل بموجبها التنصيص المشرع المغربي على حق كل من الوكيل والموكل بوضع حد للوكالة" والحال أن الأمر يتعلق باتفاق بين الطرفين على فسخ العلاقة العقدية بينهما والتي يجب على المجلس الموقر الفصل في طبيعتها القانونية وتكييفها التكييف المناسب باستحضار صراحة بنود عقد العمل الذي يربط الطرفين منذ تاریخ 1/5/2009 وصراحة بنود الاتفاق الرامي إلى فسخه والذي جاءا صريحين في بنودهما وفقا للفصل 461 من قانون الالتزامات والعقود في شغل المستأنف عليه وظيفة المدير المفوض لها بالمغرب وليس علاقة وكيل بموكل ولا اتفاقية استشارية كما زعم المستأنف عليه ولما كانت أيضا المحكمة ملزمة بإعطاء المستند وصفه الصحيح وليس كما وصفه أطراف الدعوى أي كما وصفه المستأنف ضده ومن ثم فإن اتفاقية انهاء خدمات المستأنف ضده المؤرخة في 14/4/2016 والمحررة بين المستأنفة والمستأنف ضده والثابت فيها أن المستأنف ضده كان يعمل لدى المستأنفة بوظيفة مدير مكتب ومفوض بالتوقيع عنها من تاريخ 1/5/2009 وهذا هو تاريخ عقد العمل المرفق صورة عنه وأن الطرفين اتفقوا بالتراضي على الهاء علاقة العمل واللجوء للقوانين المغربية بخصوص التعويض عن مكافأة غاية الخدمة وأنه لم تتطرق الاتفاقية من قريب أو بعيد على أنها اتفاقية خدمات استشارية فإذا خالف المستأنف ضده هذا المستند وأطلق عليه مسمی آخر ووصف آخر وبشروط أخرى غير ما هو ثابت به ومذيل بتوقيعه ولم ينكره وتبنت المحكمة وجه نظره في ذلك وقضت له بطلباته تأسيسا على الوصف الخاطئ فإن حكمها يصبح معيبة بعيب مخالفة القانون في تأويله وتفسيره ويتعين الغاؤه للاسباب التالية ذكر المستأنف ضده فيما يتعلق باتفاقية انهاء خدماته بأنها انشاء اتفاقية استشارية ولا نعلم من أين أتي هذا المسمى؟ إلا إذا كان هناك اتفاقية أخرى لا علم للمستأنفة بها و ذكر المستأنف ضده بأن الاتفاقية حفظت حقه في التعويض على الرغم من أن ما ذكر في الاتفاقية هو اللجوء للقوانين المغربية بخصوص تعویض مكافأة نهاية الخدمة وليس حفظ حقه في التعويض كما افاد و الثابت في الاتفاقية أنها اناء علاقة عمل بموجب عقد العمل المؤرخ 1/5/2009 بتعيينه مدير مكتب ومفوض بالتوقيع وأنه تبعا لذلك تتضح الطبيعة القانونية للعلاقة العقدية التي تربط الطرفين من جهة أولى كما يتضح السبب الذي أعطي للمستأنف الفرعي في اطاره توكيلا بسام المستأنفة من جهة ثانية وتتضح الأسباب التي حدت بالطرفين المستأنفة الأصلية والمستأنف الفرعي إلى الاتفاق على فسخ العلاقة العقدية وما نتج عنها تبعها من فسخ للوكالة من جهة ثالثة ، ملتمسة حول مذكرة التعقيب رد مذكرة الجواب لعدم تأسيسها و في الاستئناف الفرعي الحكم أساسا بعدم قبوله واحتياطيا برفضه والحكم للمستأنفة وفقا لمقالها الاستئنافي .
و حيث أدرجت القضية بجلسة 03/03/2020 حضرها دفاع الطرفين وأدلى نائب المستأنفة بمذكرة حاز نائب المستأنف عليه نسخة منها و اعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 10/03/2020
التعليل
أولا – حول الاستئناف الأصلي :
حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب المبسوطة أعلاه.
وحيث إن الدعوى مما تتبينه من وقائعها تندرج في إطار المطالبة بالتعويض عن فسخ الوكالة المنصوص عليه في الفصل 942 من قانون الالتزامات والعقود .
وحيث بخصوص السبب المستمد من عدم اختصاص المحكمة التجارية للبت في الدعوى الحالية فإنه أضحى على غير أساس طالما قد صدر حكم برد الدفع المذكور عن محكمة البداية وأضحى نهائيا بسبب عدم الطعن فيه ، ولذلك لايجوز للطاعنة إعادة إثارة الدفع من جديد أمام هذه المحكمة باعتبارها درجة ثانية للتقاضي.
وحيث بخصوص السبب المبني على تحريف الاتفاق وخرق مقتضيات الفصل 942 ق ل ع فإنه بالإطلاع على أوراق الملف ولا سيما اتفاقية انهاء الخدمات الموقع عليها من لدن طرفي الخصومة ، فإنها تتعلق بإنهاء الخدمات وليس بعزل الوكيل ، كما انه في ديباجة تلك الوثيقة فهي تشير صراحة الى كون المستأنف عليه يعمل لدى الطاعنة كمدير مكتب مفوض بالتوقيع عنها ، وطبقا لمقتضيات الفصل 461 من قانون الالتزامات و العقود إذا كانت ألفاظ العقد صريحة امتنع البحث عن قصد صاحبها ، وأنه بتمحيص بنود التوكيل المبرم بين الطرفين يتبين أن الطاعنة منحت للمستأنف عليه وكالة عامة لتدبير مهامها وإدارة شؤونها ، كما منحته صلاحيات غير مقيدة وأثبتت بما فيه الكفاية الأسباب المؤدية الى انهاء تلك الوكالة والتي ترجع بالأساس الى الإخلالات التي قام بها هذا الأخير منصوص عليها في الفصل 908 من قانون الالتزامات والعقود والمفصلة بتقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد (س.) ويتمثل أساسا في عدم تمكينها من المحاسبة وصرف مبالغ باهضة وغير مبررة فضلا على كونه أضحى مسجلا بهيئة المحامين بالدار البيضاء منذ سنة 2012 ، وهو الأمر الذي يشكل حالة تنافي مع المهام المسندة إليه سابقا طبقا للمادة 7 من القانون المنظم لمهنة المحاماة و التي تعتبر أن المهنة المذكورة تتنافى مع كل نشاط مأجور أو ممارسة أي من المهن الحرة أو كافة الأعمال .
وحيث و فضلا عما ذكر فإن المشرع يشترط لمنح التعويض المقرر في إطار الفصل 942 من ق ل ع أن يتم إنهاء الوكالة نعثة وفي وقت غير لائق وأن يتم الإنهاء بالإرادة المنفردة وأن يكون سبب الإنهاء غير معتبر وأن يتضرر الوكيل من هذا الإنهاء غير المبرر، في حين أنه بالرجوع الى وقائع النازلة الحالية وملابسات القضية تبين أن تلك الشروط غير متوافرة ذلك أن الطرف المستأنف عليه ومما لاينازع فيه نفسه أن عقد الوكالة انتهى برضا الطرفين بتاريخ 15/4/2016 الذي هو تاريخ انهاء عقد العمل وهو الوقت الذي صار فيه هذا الأخير محاميا منذ سنة 2012 ، وبالتالي فهو لايستحق أي تعويض .
وحيث اعتبارا لما سبق فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه تكون قد جانبت الصواب حينما استجابت لطلب المستأنف عليه بخصوص مقابل مستحقاته الشهرية المتبقية في حدود مبلغ 300000 درهم والحال قد ثبت من أوراق الملف أن هذا الأخير ظل يتسلم تلك المستحقات الى غاية إنهاء الوكالة وهو ما يبرر إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به و الحكم من جديد برفض الطلب بشأنه وتحميل المستأنف عليه الصائر .
ثانيا – حول الاستئناف الفرعي:
حيث ونتيجة لما خلصت إليه هذه المحكمة من كون الطاعن لايستحق أي تعويض بعد إنهاء عقد الوكالة بتاريخ 15/04/2016 ولكون الشروط المنصوص عليها في الفصل 942 ق ل ع غير متوافرة لتبرير حصوله على التعويض على الإنهاء لذلك فما أثاره المستأنف فرعيا بخصوص عدم استجابة الحكم المستأنف لجميع مطالبه المقدمة أمام المحكمة الإبتدائية يبقى على غير أساس ويتعين بناء على ما ذكر رد الاستئناف الفرعي وابقاء الصائر على رافعه .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي .
في الموضوع : باعتبار الاستئناف الأصلي و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء مبلغ 300000.00 درهم و الحكم من جديد برفض الطلب بشأنه وتأييده في الباقي وتحميل المستأنف عليه الصائر وبرد الاستئناف الفرعي وإبقاء الصائر على رافعه .
65447
Responsabilité du promoteur immobilier pour vices de construction : L’effet relatif des contrats interdit au promoteur d’appeler en cause l’entreprise de construction, tierce aux contrats de vente conclus avec les acquéreurs (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65460
L’action paulienne fondée sur l’article 1241 du DOC permet d’annuler la cession de parts sociales par laquelle le débiteur organise son insolvabilité au préjudice de son créancier (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/07/2025
65430
Qualité à agir des héritiers : la réclamation des fruits d’un bien indivis est limitée à la période postérieure au décès de leur auteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65437
Responsabilité civile : La responsabilité de l’auteur d’un incendie n’est pas engagée pour les dommages causés par l’eau d’extinction sans la preuve d’une faute directe à l’origine de ces derniers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/07/2025
65321
Pluralité de responsables : l’indemnisation obtenue d’un coauteur du dommage n’interdit pas à la victime de poursuivre les autres coresponsables pour obtenir réparation de leur faute distincte (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
55165
Le caractère indemnitaire des intérêts légaux fait obstacle à leur cumul avec une clause pénale sanctionnant le même retard de paiement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/05/2024
55805
Preuve de la créance commerciale : Une facture, même régulièrement comptabilisée, est insuffisante à prouver la dette si elle n’est pas corroborée par la preuve de l’exécution du service (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/07/2024
56511
Résiliation du contrat pour inexécution : La restitution des sommes versées est la conséquence de la remise des parties en l’état antérieur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/07/2024
57231
Charge de la preuve : le débiteur qui justifie d’un paiement d’un montant identique à celui d’une facture impose au créancier de prouver que ce versement concerne une autre créance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/10/2024