Réf
68406
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6477
Date de décision
30/12/2021
N° de dossier
2021/8201/3369
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Société commerciale par la forme, Résiliation du contrat, Preuve en matière commerciale, Prescription quinquennale, Non-respect du préavis, Modification du contrat, Indemnité de résiliation, Honoraires, Force probante des factures, Expertise comptable, Contrat de prestation de services
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à l'exécution d'un contrat de prestations de services comptables, la cour d'appel de commerce examine la prescription applicable à la créance d'honoraires d'une société d'expertise-comptable et l'effet probatoire des factures émises. Le tribunal de commerce avait condamné le client au paiement d'un solde d'honoraires et d'une indemnité de résiliation.
L'appelant soulevait principalement la prescription biennale des honoraires de l'expert-comptable et contestait le montant des honoraires convenus au regard des factures émises pour un montant inférieur à celui stipulé au contrat. La cour écarte le moyen tiré de la prescription biennale de l'article 388 du code des obligations et des contrats.
Elle retient que le prestataire, constitué sous la forme d'une société commerciale, et son client ayant tous deux la qualité de commerçant, le litige est soumis à la prescription quinquennale de l'article 5 du code de commerce. En revanche, la cour réforme le jugement sur le montant des honoraires, considérant que l'émission systématique par le prestataire de factures pour un montant inférieur à la prévision contractuelle, sans aucune réserve ni mention d'acompte, vaut modification de l'accord des parties sur le prix.
La cour confirme cependant la condamnation au titre de l'indemnité de résiliation, le préavis contractuel n'ayant pas été respecté. Le jugement est donc infirmé partiellement sur le solde d'honoraires et confirmé pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبتها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 31/05/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1078 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/03/2021 في الملف عدد 2537/8228/2020 القاضي في منطوقه في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليها شركة (ب. م.) في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية شركة (أ.) مبلغ 160.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ وتحميلها المصاريف بحسب المبلغ المحكوم به وبرفض باقي الطلبات.
وحيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ 20/05/2021 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال وتقدمت باستئنافها بتاريخ 31/05/2021، اي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 01/10/2020 تقدمت المدعية شركة (أ.) في شخص ممثلها القانوني وبواسطة نائبها الاستاذ يونس (ب.) بمقال مؤدى عنه إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها تعاقدت مع المدعى عليها من اجل المساعدة المحاسبية والاستشارات القانونية والضريبية منذ سنة 2010، مع تحديد اتعابها في مبلغ 60.000,00 مفصلة كالاتي: 13.000,00 درهم كل 3 اشهر عن المساعدة المحاسبية، ومبلغ 8000 درهم سنويا عن انشاء القوائم التركيبية، وانها تفاجت بانهاء العقدة من طرف المدعى عليها في خرق سافر لبنود العقد وخاصة البند 6.1 منه بحيث لم تحترم اجل الاخطار، ما يجعلها محقة في طلب التعويض عن السنة اللاحقة وقدره 60.000,00 درهم، ومن جهة ثانية فان المدعى عليها لم تؤد لها المتبقي بذمتها عن المدة من 01/04/2016 الى 31/03/2020 وقدره 100.000 درهم رغم المحاولات الحبية المبذولة معها، ملتمسة لأجله الحكم على المدعى عليها بادائها لها مبلغ 160.000,00 درهم مع الفوائد القانونية والنفاذ المعجل وتحميلها الصائر. وارفقت مقالها بنسخة من العقد، ونسخة من انذار مع محضر تبليغه.
وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها أن المدعية لم تدل بما يفيد ترجمة الوثائق المحتج بها، كما أنها لم تدل بما يفيد قيامها بالاشغال ولا بالفواتير التي من المفروض قد وجهتها لها ولا بالاداءات المتوصل بها، وفي الموضوع فان المدعية بصفتها شركة متخصصة في القيام بالخبرات الحسابية ومادام الطلب يتعلق بأداء اتعاب خبير عن المدة من 01/04/2016 الى 01/04/2020 فان هذا الطلب يكون قد تقادم بمرور سنتين طبقا للفصل 388 من ق ل ع ويتعين التصريح برفضه، واحتياطيا فان المدعية ملزمة بفوترة اتعابها وانها كانت تمكنها من فواتير بمبلغ 42.800,00 درهم وبالتالي فلا يمكنها المطالبة بأكثر من ذلك خصوصا وانها لم تدل بما يفيد توصلها من المدعى عليها باقل من ذلك، وانها أدت لها جميع اتعابها، وبخصوص التعويض عن الفسخ فان العقد نص على ان الاشعار بالفسخ يجب أن يتم في موعد لا يتجاوز فاتح يناير من السنة المالية الجارية وان المدعية توصلت بالاشعار قبل شهر يناير من السنة المالية ما يكون معه طلبها بالتعويض عن الفسخ غير مؤسس، والتمست لأجل ذلك أساسا الحكم بعدم قبول الدعوى واحتياطيا الحكم برفض الطلب. وارفقت مذكرتها بفواتير، کشوفات حسابية، ونسخ من الوثائق المحاسبية.
وعقبت المدعية بواسطة نائبها بمذكرة أوردت فيها انها شركة تجارية وانها تخضع من حيث التقادم للقواعد المنصوص عليها في المادة 5 من مدونة التجارة، وبخصوص الدفع بكون المدعية كانت تفوتر اتعابها بمبلغ 42.800 درهم وليس 60.000 درهم، فان ذلك كان باتفاق بينهما على ان يتم تأدية الباقي فيما بعد، وان اتعاب المدعية محددة في العقد في مبلغ 60.000 درهم ما تكون معه محقة في المطالبة بالمتبقي بذمتها، وبخصوص الدفع بعدم أحقية التعويض عن الفسخ فان السنة المالية تنطلق من فاتح ابريل الى متم مارس من السنة الموالية وان اخر سنة مالية بدأت في فاتح ابريل 2020 الى غاية 31 مارس 2021 وانه كان على المدعى عليها ان توجه لها اشعارا بالفسخ كحد اقصى في فاتح يناير 2020 وليس يوم 17/06/2020، ما تكون معه دفوع المدعي عليها غير مؤسسة. ويتعين ردها والحكم وفق مقالها الافتتاحي.
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه اعلاه والذي استأنفته المدعى عليها.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنه من حيث انعدام التعليل وخرق مقتضيات الفصلين 32 و 50 من قانون المسطرة المدنية والفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود: فإنه من المعلوم أن المحكمة ملزمة بتعليل حكمها بما له أصل ثابت بالملف، وان تتولى الرد عن الدفوعات المثارة من قبل أطراف الدعوى وفقا لمقتضيات الفصل 50 من ق م م. و في النازلة الحالية، فان العارضة كانت قد أثارت مجموعة من الدفوع الشكلية التمست استنادا عليها التصريح بعدم قبول الطلب، وهي الدفوعات التالية:
-أن الوثائق المدلى بها من قبل المستانف عليها محررة بلغة غير اللغة العربية، وانه كان لزاما عليها الادلاء بتعريبها حتى تتمكن المحكمة من الاطلاع على مضمونها .
- ان المستانف عليها لم تدل بما يفيد قيامها بالأعمال المنصوص عليها بعقد المساعدة خلال السنوات التي تطالب بتكملة الأتعاب عنه، ولا بما يفيد توصل العارضة بالتقارير المحاسبتية والقوائم التركيبية خلال نفس المدة.
- أن المستانف عليها لم تدل كذلك بالفواتير التي من المفروض أن تكون قد وجهتها للعارضة ولا بالأداءات التي توصلت بها من هاته الأخيرة، حتى يتم التحقق من مدى صحة مزاعمها حول تكملة الأتعاب.
- انها لم تدل با الإشعار بالفسخ الذي توصلت به، حتى يمكن التحقق من صحة ادعائها بشان استحقاقها للتعويض أم لا.
وأن ما أثارته العارضة من دفوعات شكلية، يجد له سندا في مقتضيات الفصل 32 من ق م م الذي يلزم الطرف المدعي بالادلاء رفقة مقاله الافتتاحي بالوثائق التي يعتمدها في الادعاء تحت طائلة التصريح بعدم قبول طلبه. كما يجد له سندا في مقتضيات الفصل 399 من ق ل ع والتي تجعل عبء اثبات الالتزام على المدعي، وفي النازلة فان المستانف عليها كانت ملزمة بالادلاء بما يفيد انجازها للاشغال موضوع عقد المساعدة، وكذا بما يثبت توصلها بالاشعار بالفسخ، ولما لم تفعل فان طلبها يكون غير مقبول شکلا. وانه باستقراء الحكم المستانف، يتجلى أن المحكمة التجارية بالرباط اكتفت بالتصريح بقبول الطلب هكذا، دون أن تتولى مناقشة دفوعات العارضة أو الرد عليها، مما يكون معه حكمها منعدم التعليل ويتعين التصريح بالغائه من هذه الوجهة.
ومن حيث فساد التعليل وخرق مقتضيات الفصل 388 من ق ل ع والمادة 6 من مدونة التجارة: فإنه بمراجعة كتابات العارضة، يتجلى أنها كانت قد أثارت دفعا بشأن سقوط الدعوى في شقها المتعلق بتكملة الأتعاب، أوضحت من خلاله ومن جهة أولى، بان المستانف عليها هي شركة خبرة محاسبية تخضع لمقتضيات القانون رقم 15.89 المتعلق بمهنة الخبرة المحاسبية وانشاء هيئة الخبراء المحاسبين. ومن جهة ثانية أن اتعاب الخبراء المحاسبين تسقط بالتقادم بمرور سنتين وفقا لما نصت عليه الفقرة الرابعة من الفصل 388 من ق ل ع، وانتهت على هذا الأساس الى التماس التصريح بسقوط الدعوى فيما تعلق بهذا الشق والتصريح برفض الطلب. وانه باستقراء الحكم المستأنف، يتجلى أن المحكمة التجارية بالرباط قد ردت الدفع المذكور بعلة أن الأمر يتعلق بشركتين تجاريتين، وأن التقادم بمناسبة عمل تجاري هو 5 سنوات عملا بمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة. لكن وخلافا لما ذهبت اليه المحكمة التجارية بالرباط، فان النشاط الذي تمارسه المستانف عليها لا يكتسي أبدا طابعا تجاريا بمفهوم المادة 6 من مدونة التجارة ليصح القول بكونها تتوفر على صفة تاجر. وفعلا فان نشاطها المتمثل في الخبرة المحاسبية لا يعد عملا تجاريا ولم يتم التعرض اليه بالمادة المذكورة ولا بالمواد التي تليها من القسم الثاني من مدونة التجارة المتعلق ب " اكتساب الصفة التجارية". وأنه وبالنظر الى ثبوت ان نشاط المستانف عليها ليس بنشاط تجاري، وكذا بالنظر إلى ثبوت ان النشاط المذكور هو نشاط ذو طابع مهني نظمته مقتضيات خاصة جاء بها القانون رقم 15.89 المتعلق بمهنة الخبرة المحاسبية وانشاء هيئة الخبراء المحاسبين، فان التعليل الذي تبنته المحكمة التجارية بالرباط يكون تعليلا فاسدا ومجانبا للصواب.
ومن حيث ثبوت عدم استحقاق المستانف عليها لأية تكملة اتعاب وثبوت تناقض مزاعمها: فانه ووفقا لما سبق أن دفعت به العارضة بمقتضى كتاباتها المدلى بها أمام المحكمة التجارية بالرباط، فان المستانف عليها كانت ملزمة من جهة اولى بفوترة اتعابها على راس كل ثلاثة أشهر، وبتمكين العارضة من تلك الفواتير حتى يتسنى لها تسديدها، ومن جهة اخرى انها ملزمة بالادلاء بالفواتير المنجزة خلال الفترة من 01/04/2016 الى غاية 31/03/2020. وانه بمراجعة وثائق الملف، يتجلى أن المستانف عليها لم تدل بالفواتير المذكورة حتى يتسنى للمحكمة الوقوف على حقيقة المبالغ المضمنة بها، وقد كان من المفروض على المحكمة التجارية بالرباط التصريح لهذه العلة بعدم قبول الطلب. ومهما يكن من امر، فان الثابت أن المستانف عليها توجه للعارضة سنويا فاتوراتها المستحقة بمبلغ 42.800،00 درهم، وهو ما يتاكد من خلال الفواتير المدلى بها من قبل العارضة امام المحكمة التجارية بالرباط وهي للتذكير الفاتورات التالية:
-الفاتورة رقم 20160601 بتاريخ 07/06/2016 بمبلغ 42.800،00 درهم.
-الفاتورة رقم 20180613 بتاريخ 20/06/2018 بمبلغ 42.800،00 درهم.
-الفاتورة رقم 201904011 بتاريخ 17/04/2019 بمبلغ 42.800،00 درهم. وإن كان الأمر كذلك، وان كانت المستانف عليها هي التي تقوم بعملية فوترة اتعابها، فكيف يمكن لها أن تزعم بعد انقضاء سنوات عن تاريخ تلك الفواتير، وكذا بعد حصول تسديدها من قبل العارضة، بان اتعابها مقدرة في مبلغ 60.000,00 درهم سنويا. وأنه فضلا عن ذلك، فلو صحت مزاعم المستانف عليها في هذا الشأن لكانت قد ادلت بما يفيد قيامها بفوترة اتعابها عن السنوات السابقة أي 2014 و2015 بقيمة 60.000،00 درهم، أو على الاقل بما يفيد توصلها من قبل العارضة بالمبلغ المذكور خلال السنتين المذكورتين.
وفي حقيقة الأمر، أن اتعابها اصبحت ومنذ سنة 2013 محددة في مبلغ 35.000،00 درهم دون احتساب الضريبة، ولا أدل على ذلك أن الفواتير الصادرة عنها ابتداء من التاريخ المذكور تتضمن نفس المبلغ، وانها كانت تتوصل من العارضة باتعابها دون أي اعتراض او احتراز. وفي جميع الأحوال، فان العارضة تؤكد أنها سددت جميع المبالغ المستحقة للمستانف عليها خلال كامل مدة المساعدة، وآخرها مبلغ 9.600،00 درهم موضوع الفاتورة رقم 20200613 المؤرخة في 24/06/2020، وهو ما يتاكد من خلال الوثائق المدلى بها أمام المحكمة التجارية بالرباط وهي للتذكير:
- مستخرج الدفتر الكبير عن الفترة من 01/04/2015 إلى غاية 31/03/2016 مع كشف الحساب البنكي.
- مستخرج الدفتر الكبير عن الفترة من 01/04/2016 إلى غاية 31/03/2017 مع كشف الحساب البنكي.
- مستخرج الدفتر الكبير عن الفترة من 01/04/2017 إلى غاية 31/03/2018 مع كشف الحساب البنكي.
- مستخرج الدفتر الكبير عن الفترة من 01/04/2019 الى غاية 31/03/2020 مع كشف الحساب البنكي.
واجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة بجلسة 14/09/2021 جاء فيه ردا على المقال أن المستأنفة أسست مقالها الاستئنافي على مجموعة من الوسائل، تتولى العارضة الرد عليها كالتالي:
من حيث حرق مقتضيات الفصل 388 من قانون الالتزامات والعقود والمادة 6 من مدونة التجارة: فإنه خلافا لما تزعمه المستأنفة، فإن الحكم المستأنف جاء معللا تعليلا صحيحا ومرتكزا على اساس. أنه فعلا بالرجوع الى الحكم المستأنف نجد محكمة الدرجة الأولى، اعتبرت وعن صواب أن طرفي العقد شركتين تجاريتين، مما يكون معه التقادم الواجب اعتباره في النازلة هو المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة. وإن العارضة هي شركة محدودة المسؤولية و التي تعتبر شركة تجارية من حيث الشكل، و أن الشركة تصبح شركة تجارية لمجرد اتخاذها شكلا تجاريا أيا كان الغرض منها فسواء كان العمل الذي تقوم به تجاريا أم مدنيا فإن الشركة تعتبر تاجرة من لحظة اتخاذها أحد أشكال الشركات التجارية. و بالتالي يكون النزاع القائم بين الطرفين هو نزاع بين تجار بمناسبة أعمالهم التجارية يخضع لقواعد التقادم المنصوص عليها في المادة 5 من مدونة التجارة. و نظرا للاعتبارات الانفة الذكر سيما اعتماد محكمة الدرجة الأولى مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة، فإنها تكون قد عللت حكمها تعليلا صحيحا.
ومن حيث عدم استحقاق تكملة الأتعاب: فقد دفعت المستأنفة بكون العارضة قد فوترت أتعابها السنوية في حدود مبلغ 42.800 درهم و ليس مبلغ 60.000 درهم مما يحرمها من تكملة الأتعاب و يوجب على محكمة الدرجة الأولى التصريح بعدم قبول الطلب. وأن هذا الدفع لا يرتكز على أساس. و أن العارضة لا تنكر أنها كانت تفوتر أتعابها عن السنوات 2016-2017-2018 و2019 في حدود 42.800 درهم (35.000 +20% الضريبة على القيم المضافة= 42.000)، لكن فوترة هذا المبلغ كانت في اطار اتفاق بين العارضة والمستأنفة، على أن يتم تأدية الباقي فيما بعد، وذلك نظرا للوضعية المالية التي كانت تمر منها، و التي أسفرت عن ثلاث عمليات لرفع رأسمال لامتصاص الخسائر بتاريخ غشت 2016 فبراير 2018 و فبراير 2020. وإن أداء المستأنفة لأتعابها خلال هاته السنوات يعتبر إقرارا ضمنيا منها بتنفيذ المدعية لكافة التزاماتها التعاقدية. ومن جهة أخرى، فإن العارضة قد أدلت خلال المرحلة الابتدائية بالعقد الرابط بين الطرفين وكذا ترجمته الى اللغة العربية و الذي يحدد مبلغ أتعابها جزافيا في 60.000 درهم سنويا دون احتساب الرسوم. وبذلك يبقى هذا الدفع غير ذي أساس الشيء الذي يتعين معه رده وعدم اعتباره.
من حيث عدم استحقاق التعويض عن الفسخ: فقد ارتأت المستأنفة التمسك بكون العارضة لم تدل بالاشعار بالفسخ حتى تتمكن المحكمة من الوقوف على حقيقة ما إذا كان قد وجه داخل الأجل المتفق عليه أم خارجه. و إنه خلافا لما تمسكت به المستأنفة، فإن العارضة قد أدلت خلال المرحلة الابتدائية برسالة الفسخ المتوصل عبر البريد الالكتروني الصادر عن المستأنفة. وانه بالرجوع للمادة 6 من العقد الرابط بين العارضة والمستأنفة، فإن الفسخ يجب أن يتم كأقصى حد في فاتح يناير 2020 و ليس يوم 17 يونيو 2020، مما تكون معه العارضة محقة بقولها أن الفسخ تم خارج الأجل . وإن محكمة الدرجة الأولى قد عللت و عن صواب حكمها المطعون فيه. وتبعا لذلك يبقى هذا الدفع غير ذي اساس الشيء الذي يتعين معه رده وعدم اعتباره.
وعقبت المستأنفة بواسطة نائبها بمذكرة بجلسة 05/10/2021 جاء فيها ردا على دفوعات المستأنف عليها بكون تعليل محكمة الدرجة الأولى جاء مصادفا للصواب في الشق المتعلق بطبيعة نشاطها وبأجل التقادم الواجب التطبيق في النازلة ، وبكونها وبمجرد اتخاذها شكل شركة ذات مسؤولية المحدودة فإنها تعتبر شركة تجارية، وترتيبا عليه فان معاملاتها لا تتقادم إلا بانقضاء 5 سنوات. غير انه ووفقا لما سبق أن أوضحته العارضة في كتاباتها السابقة فان المعيار الجوهري والأساسي الواجب اعتماده في النازلة ، هو طبيعة نشاطها وطبيعة الخدمات التي تقدمها . وإن الثابت كون المستأنف عليها تنشط في ميدان المحاسبة والخبرة المحاسبتية ، ومن المعلوم أن مثل هذا النشاط يكتسي طابعا مهنيا بحثا تنظمه مقتضيات القانون رقم 15.89 المتعلق بمهنة الخبرة المحاسبية وإنشاء هيئة الخبراء المحاسبين. وانه طالما أن الأمر كذلك ، وطالما أن نشاط المستأنف عليها لا يكتسي إطلاقا طابعا تجاريا بمفهوم المادة 6 من مدونة التجارة ، فان الأتعاب التي تتقاضاها من قبل خدماتها تسقط بالتقادم بمرور سنتين فقط وفقا لمقتضيات الفصل 388 من ق.ل.م. وانه استنادا لهذه المعطيات الثابتة ، فانه لا يسع العارضة إلا أن تلتمس من المحكمة استبعاد دفوعات المستأنف عليها في هذا الشأن وردها لعدم ارتكازها على أي أساس.
وعن تكملة الأتعاب : فانه لازالت المستأنف عليها تصر على أن مبلغ 42.800.00 درهم يشكل جزءا من أتعابها الاتفاقية المحددة حسب زعمها في مبلغ 60.000.00 درهم. وبان فوترتها لأتعابها عن السنوات 2016 و2017 و2018 و2019 في مبلغ 42.800.00 درهم كان بناء على اتفاق أبرمته مع العارضة بالنظر للضائقة المالية التي تمر بها هذه الأخيرة، على أن يتم أداء الباقي فيما بعد . فانه بمراجعة الفواتير المدلى بها يتجلى أنها نصت بكل وضوح على أن مبلغ 42.800.00 درهم هو من قبل الأتعاب وليس عبارة " أتعاب"" honoraires établissement de la laisse fiscale . ولو صحت مزاعمها لتضمنت الفواتير المذكورة عبارة " تسبيق عن الأتعاب "
- أن المستأنف عليها وبصفتها المكلفة بمراقبة محاسبة العارضة وإعداد الموازنات المالية والضريبة السنوية ، كانت ملزمة بحكم عملها بان تضمن ما تزعم أنها لازالت دائنة به على العارضة بتلك التقارير "حساب المديونية " ، إلا أنها لم تفعل ، الشيء الذي يعني بداهة أنها لم تكن أبدا دائنة للعارضة بأي مبلغ مهما كان ، وبان أتعابها حددت فعلا في مبلغ 42.800.00 درهم شامل للضريبة.
- أن المستأنف عليها التي تنفي اتفاقها مع العارضة على تحديد أتعابها في مبلغ 42.800.00 درهم والثابت بمقتضى الفواتير التي أنجزتها هي نفسها على مدى سنوات عديدة ، تحاول الان الدفع بأنها اتفقت مع العارضة على " تأدية الباقي فيما بعد " مراعاة للضائقة المالية التي تمر بها الشركة العارضة، هكذا دون أي إثبات.
- إن مجموع الفواتير ومستخرجات الدفتر الكبير وكشوف الحساب تقوم حجة ثابتة وغير قابلة الدحض على كون أتعاب المستأنف عليها كانت محددة فعلا وبالاتفاق في مبلغ 42.800.00 درهم . وانه استنادا على مجمل هذه الوقائع والقرائن الثابتة ، فانه لا يسع العارضة إلا أن تلتمس من المحكمة التصريح برد دفوعات المستانف عليها في هذا الشأن واستبعادها.
عن التعويض : فقد سبق للعارضة أن أكدت في جميع كتاباتها السابقة، أنه ووفقا لعقد المساعدة فان الإشعار بالفسخ يجب أن يتم في موعد لا يتجاوز فاتح يناير من كل سنة ، وطالما أن قرارها فسخ العقد اتخذ قبل الأجل المذكور، فان المحكمة التجارية بالرباط ولما قضت عليها بأداء التعويض تكون فعلا قد جانبت الصواب فيما قضت به وان المحكمة ستلاحظ أن المستأنف عليها لم تتول المناقشة ما اثارته العارضة في مقالها الاستئنافي، واكتفت بإعادة ما تضمنه الحكم المستأنف في هذا الشأن ، الشيء الذي يعد بداهة إقرار منها بصحة ما تدفع به العارضة. مما يتعين معه رد دفوعاتها والحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 09/11/2021 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 07/12/2021 وتمديدها لجلسة 30/12/2021.
التعليل
حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المبسوطة أعلاه.
وحيث إنه بخصوص السبب المستمد من انعدام التعليل المرتكز على الادعاء بأن المحكمة لم تجب لا سلبا ولا إيجابا على ما تمسكت به الطاعنة من دفوع، فإنه خلافا لما عابه السبب، فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد أجابت بما فيه الكفاية على دفوع المدعى عليها – المستأنفة - وردت عن صواب الدفع بعدم إثبات إنجاز الأعمال المتعاقد بشأنها وعدم فوترتها بكون المدعى عليها –المستأنفة- في معرض جوابها على الطلب اكدت أن المدعية –المستأنف عليها- قامت بفوترة أتعابها عن المدة المطلوبة في مبلغ 42.800,00 درهم للسنة وليس 60.000 درهم واعتبرته المحكمة وعن صواب بأنه إقرار ضمني بتنفيذ المدعية – المستأنف عليها – لالتزاماتها التعاقدية، مما يبقى معه ما أثارته الطاعنة بهذا الخصوص غير ذي أساس ويتعين رده.
وحيث إنه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من كون الوثائق المعتمدة في الطلب محررة بلغة أجنبية، فإن المحكمة لم تكن في حاجة للتكليف بترجمة الوثائق ما دام أنها قد آنست في نفسها القدرة على فهمها، لاسيما وأن ظهير 1966 المتعلق بالمغربة والتوحيد جعل اللغة العربية قاصرة على المقالات والمذكرات والمرافعات أما الوثائق، فكما سبقت الاشارة إلى ذلك متروك أمره للمحكمة التي يمكنها تكليف الطرف الذي أدلى بها بترجمتها إذا لم يتأت لها فهم مضمون تلك الوثائق. مما يكون معه السبب المثار بهذا الخصوص كسابقه غير منتج ويتعين رده لعدم وجاهته.
وحيث إنه بخصوص الدفع بالتقادم فإن المحكمة لما ثبت لها من أوراق الملف المعروضة أمامها أن النزاع بين الطرفين هو نزاع قائم بين تاجرين بمناسبة أعمالهما التجارية . لذلك تكون على صواب لما اعتبرت أن التقادم الواجب اعتباره في النازلة هو التقادم المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة التي تحدد أمد تقادم الدعوى الناتجة عن الالتزامات بين التجار في خمس سنوات واستبعدت عن صواب الدفع بالتقادم المنصوص عليه في الفصل 388 من ق ل ع.
وحيث إنه فيما يخص ما تمسكت به الطاعنة من عدم استحقاق المستأنف عليها لتكملة الاتعاب، فإن الثابت من وثائق الملف ومما لا تنازع فيه المستأنف عليها نفسها انها كانت تفوتر أتعابها عن السنوات 2016 و 2017 و 2018 و 2019 في حدود 42800 درهم، وأنه بالرجوع إلى الفواتير المستدل بها يلاحظ أنها نصت بكل وضوح على أن مبلغ 42.800,00 درهم هو من قبيل الاتعاب وليس مسبق الاتعاب كما أنها لم تتضمن أي تحفظ بشأن المبلغ المتبقى، وهو ما يفيد أن الاتعاب حددت في مبلغ 42.800,00 درهم باتفاق الطرفين، ولذلك تكون المحكمة قد جانبت الصواب لما لم تراع ذلك مما يكون معه الحكم المتعلق بهذا الخصوص مستوجبا للالغاء.
وحيث إنه فيما يخص ما قضت به المحكمة من تعويض عن الفسخ التعسفي، فإن الثابت من البند 1-6 من العقد الرابط بين الطرفين أن السنة المالية تستأنف ابتداء من 01/04/2011 إلى غاية 31/03/2013 قابلة للتجديد الضمني لمدة سنة ما لم يتم إنهاؤها على أقصى تقدير في 01 يناير من السنة الجارية، وأن الفسخ خارج الإطار لا يعيق الأداء الكامل للتعويض الذي يعادل الاتعاب السنوية لكامل المدة المجددة ضمنيا، بحيث أن المهمة تعتبر منجزة للسنة المالية الموالية.
وحيث إنه تطبيقا لمقتضيات البند 1-6 أعلاه فإن على الطرف الراغب في وضع حد للعقد عن السنة المالية الممتدة من 01/04/2020 إلى 31/03/2021 أن يبادر إلى توجيه رسالة الفسخ في أجل أقصاه 1 يناير 2020، وبما أن المستأنفة عليها لم توجه رسالة الفسخ إلى المستأنفة إلا بتاريخ 07/06/2020 لذلك تكون المستأنفة قد خالفت مقتضيات البند 1-6 المومأ إليها، مما يجعل المستأنف عليها محقة في المبلغ المطالب به.
وحيث يتعين استنادا إلى ما ذكر اعتبار الاستئناف جزئيا والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء لمبلغ 100.000 درهم كتكملة للاتعاب عن المدة المشار إليها أعلاه والحكم من جديد بعدم قبول الطلب بشأنه وتأييده في الباقي مع جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع : باعتباره جزئيا و الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من اداء مبلغ 100.000 درهم كتكملة للاتعاب و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب بشانه و تاييده في الباقي مع جعل الصائر بالنسبة
66262
Gérance libre : La preuve d’un accord verbal sur des travaux ne peut contredire les clauses du contrat écrit ni justifier le non-paiement des redevances (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
66250
Contrat de gérance libre – Résiliation abusive – L’interdiction d’accès au fonds de commerce faite au gérant sur instruction du propriétaire constitue une rupture unilatérale justifiant l’application de la clause pénale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66202
Gérance libre : le défaut de publication du contrat n’entraîne pas sa nullité entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66201
Preuve de la créance commerciale : les factures revêtues du cachet du débiteur et établies en exécution d’un contrat font foi jusqu’à preuve du paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66196
Fonds de commerce en indivision : l’héritier réclamant sa part des bénéfices d’une succursale radiée doit prouver son existence et son exploitation exclusive par les cohéritiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
66195
Le promoteur immobilier signataire d’un contrat de maintenance des parties communes demeure tenu de son exécution en l’absence de cession du contrat au syndicat des copropriétaires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66194
Force obligatoire du contrat – L’addendum à un bail fixant un prix forfaitaire pour la consommation d’électricité s’impose aux parties et interdit au bailleur de réclamer un montant supérieur fondé sur la consommation réelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66189
Le paiement partiel d’une facture vaut reconnaissance du solde de la dette et rend inopérant le moyen tiré des difficultés économiques du débiteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66188
Preuve commerciale : le bon de réception émis sur le papier à en-tête du destinataire fait foi de la livraison et fait échec à l’inscription de faux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/12/2025