Contrat de transport : la signature sans réserve des bons de livraison par le destinataire établit l’exécution de la prestation et justifie la condamnation au paiement du prix (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68376

Identification

Réf

68376

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6390

Date de décision

27/12/2021

N° de dossier

2021/8202/4816

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un donneur d'ordre au paiement de factures de transport, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du transporteur sur la base d'une expertise judiciaire. L'appelant invoquait l'exception d'inexécution tirée de la perte partielle de la marchandise, soutenant, au visa de l'article 468 du code de commerce, que le transporteur n'avait pas droit au paiement du fret.

La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en relevant que l'expert judiciaire a constaté que l'ensemble des prestations avait fait l'objet de bons de livraison signés sans aucune réserve par les destinataires. La cour retient que les réclamations relatives aux pertes ou avaries doivent suivre une procédure spécifique et ne sauraient être établies par la simple production unilatérale de factures.

Dès lors, la contestation du rapport d'expertise, jugé objectif et complet pour avoir répondu à l'ensemble de la mission confiée par le premier juge, est rejetée comme étant dépourvue de tout élément probant contraire. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (و. ن. و. ل.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 09/08/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 28/6/2021 تحت عدد 2899 ملف عدد 1623/8201/2020 و القاضي في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع باداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية في شخص ممثلها القانوني مبلغ 294.163,8 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب 21/07/2020 الى غاية التنفيذ وبتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

وحيث انه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف الى الطاعنة مما يتعين التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة واداء.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط والذي تعرض خلاله بانها شركة لنقل البضائع والإرساليات والتوزيع واللوجيستيك وترتبط مع المدعى عليها بعقد لنقل البضائع مؤرخ بتاريخ17/01/2013 وأنها نفذت المطلوب منها لكن المدعى عليها توقفت عن الوفاء بالتزاماتها منذ تاريخ17/03/2018 إلى 29/03/2016 فأصبحت دائنة لها بما قدره 333.305,80 درهم بمقتضی فواتير وشواهد التوصل ومحاضر الاستيلام. وقد بذلت جميع المساعي الحبية معها من اجل الوفاء بالتزاماتها لكن دون جدوى، كما قامت بتاريخ23/01/2020 بإنذارها لكنها لم تتلق منها أي جواب، لذلك فهي تلتمس الحكم عليها بأدائها لها أصل الدين 333.305,80 درهم والفوائد القانونية وتعويضا عن الضرر نتيجة التأخير والتماطل بمبلغ 150.000 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر ، وأرفقت مقالها بنموذج "ج" ، عقد النقل ، نسخة من إنذار مع محضر تبليغه ، فواتير وشواهد التسليم والتوصيل.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 30/11/2020 والتي أجابت من خلالها أن المدعية لم تلتزم بإيصال البضاعة التي تكلفت بها ولم تقم بحمايتها وتسببت في ضياعها ، حيت توصلت منها بكتاب مرفق بشكاية موجهة للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمكناس من أجل السرقة الموصوفة والمتعلقة بالبضاعة التي تكلفت بنقلها واعترفت بذلك من خلال مراسلتها لها بانها لم تقم بإيصال البضاعة إلى وجهتها، لذلك فلا يمكنها أن تطالب بمقابل خدمة لم تؤديها ولم تقم بما يلزم لحمايتها، لعدم وصول البضاعة المنقولة وضياعها في الطريق يجعلها غير محقة لثمن النقل، لذلك فهي تلتمس الحكم برفض طلبها. وأرفقت مذكرتها بصورة لشكاية وصورة رسالة.

وبناء على الامر التمهيدي عدد الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 21/12/2020 القاضي باجراء خبرة عهد أمر القيام بها للخبير مصطفى (أ.).

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة لنائب المدعية المدلى بها بجلسة 17/05/2021 التي التمست من خلالها المصادقة على تقرير الخبير المنجز.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة لنائب المدعى عليها بجلسة 14/06/2021 التي أفاد من خلالها أن تقرير الخبرة لم يلتزم بما ورد بالحكم التمهيدي لان الخبير ياخذ بعين الاعتبار البضاعة المسروقة الواردة في الفاتورة رقم 25487-2019-852 الحاملة لمبلغ3.450 درهما ،رغم عدم التزام المدعية بحماية البضاعة وايصالها لوجهتها سليمة .ملتمسا ارجاع الخبرة للخبير من اجل استكمالها .

وارفقها ب: Proforma Facture مرسلة من طرف اتصالات المغرب ،محضر يبين نوع السلع التي تعرضت للسرقة، جدول الخسائر التي لحقت السلع المنقولة لفائدة سامسونغ.

و بعد استيفاء الاجرءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث تتمسك الطاعنة أن الحكم الابتدائي جاء مجانا للصواب وغير معلل تعليلا كافيا مما يكون ماله هو الإلغاء اذ لم يجب على كل دفوعات العارضة ، وأن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد، مما يمكن معه مناقشة كل الدفوعات المثارة أمام المحكمة الابتدائية، وأن الحكم المطعون فيه لما قضی لفائدة المستأنف عليها بالمبالغ المطلوبة رغم كونها لم تقم بإيصال البضاعة موضوع ملتمساتها، والتي تكلفت بها ولم تقم بحم معر ضا للإلغاء، و أن محكمة الدرجة الأولى لما قضت بالمبالغ المحكوم بها، رغم أنها اعترفت من خلال مراسلاتها أنها لم تم بإيصال البضاعة موضوع ملتمساتها، وهو ما تأكدت منه محكمة أول درجة، وأنها لم تبين كيف أسست قناعتها باستبعاد ما عرض أمامها من دفوعات وحجج، مما يكون معه الحكم المطعون فيه معرضا للإلغاء، و أن كون الحكم المطعون فيه قضى بما قضی به رغم كون البضاعة موضوع النزاع لم تصل إلى وجهتها، وتم تضييعها قبل وصولها، وهي تحت عهدة المستأنف عليها وفي حيازتها، وأنه رغم كل ذلك ذهل الحكم إلى اعتبار المستأنف عليها تستحق مقابل خدمة لم تقم بها وفق ما هو متعاقد عليه، وهو منحى مجانب للصواب ويتعين هذا السبب إلغاء الحكم الابتدائي ، و أن الحكم المطعون فيه جانب الصواب لما قضى للمستأنف عليها مقابل خدمة لم تؤديها، ولم تقم بما يلزم لحماية البضاعة المتعاقد معها من أجل نقلها، وهي التي كانت مسؤولة عنها منذ تسلمها إلى حين تسليمها للمرسل إليه، وأن الحكم المطعون يكون فيها قضی به قد خالف مقتضيات المادة 468 من مدونة التجارة التي المستأنف عليها كناقلة تجعل لا تستحق من النقل إلا في المكان الذي يجب أن تنقل إليه الأشياء وبعد وصوله ، و أن الحكم المطعون فيه لما استند على تقرير الخبرة المنجزة من قبيل الخبير المعين من قبل المحكمة الابتدائية رغم كون الخلاصات التي خلص إليها جاءت مخالفا لمقتضيات الحكم التمهيدي، يكون قد استند على خبرة معيبة، مما يتعين معه إلغاؤه، و أن اعتماد الحكم المطعون على تقرير خبرة لم يجب على كل النقط المطلوبة ومنها النقطة الثالثة الرامية إلى الأخذ بعين الاعتبار البضاعة التي تعرضت إلى السرقة، يجعله مبنيا على خبرة غير سليمة تضمنت خلاصات مجانبة للحقيقة، مما يكون معه معرضا للإلغاء ، وأنه من جهة أخرى فإن تقرير الخبرة المستند عليه من قبل محكمة أول درجة لم يأخذ بعين الاعتبار الخسائر التي تسببت فيها المستأنف عيها للعارضة والناتجة عن تضييع البضاعة أثناء عملية النقل والتي بلغت ما مجموعه مبلغ 204298.19 درهم، وهو ما لم يلتفت إليه الحكم المطعون فيه رغم إدلاء العارضة بفاتورة Facture Proforma تؤكد من خلالها شركة اتصالات المغرب قيمة البضاعة الضائعة ، وكما أن الحكم المطعون فيه والخبرة المستند عليها لم يأخذا بعين الاعتبار الخسائر التي تسببت فيها المستأنف عليها للعارضة جراء العوار والنقص الذي طال السلع المنقولة لفائدة شركة SAMSUNG، وذلك رغم الادلاء بالجدول الذي يبين حجم الخسائر التي لحقت السلع المنقولة لفائدة شركة سامسونك ، و استناد الحكم الابتدائي على تقرير الخبرة رغم كونه لم يتضمن كل العناصر المتعلقة بالعمليات التي تطلب المستأنف عليها الأداء عنها رغم تضمين ذلك في دفاترها، ورغم إثارها من قبل العارضة، بجعله تقريرا ناقضا وأنه كان يتعين استبعاده، ويكون تبعا لذلك الحكم معرضا للإلغاء، و أنه يكون من المناسب القول بإجراء خبرة مضادة من أجل أنجاز تقرير دقيق ومفصل يتضمن كل العناصر المطلوبة ويقف على حقيقة ادعاءات المستأنف عليها ، ملتمسا شكلا قبول الإستئناف وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف و الحكم أساسا برفض الطلب واحتياطا الحكم بإجراء خبرة يعهد بها الى خبير مختص مع حفظ حقها في التعقيب لما بعد الخبرة.

وارفقت المقال بنسخة من الحكم رقم 2899 المطعون فيه .

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 15/11/2021 جاء فيها من حيث الشكل ، ان العارضة لتؤكد ان الطرف المستأنف يتقاضى بدون حسن النية مخالفا بذلك مقتضيات المادة 5 من قانون المسطرة المدنية ذلك انه ينبغي فقط باستئنافه تمطيط المسطرة والإضرار بمصالح العارضة، وبالتالي فان طلبه يظل منعدم الأساس القانوني لمخالفته المقتضيات أعلاه فيتعين التصريح بعدم قبوله ، و من حيث الموضوع آن طعن الطرف المستأنف غير قائم على أساس قانوني سليم، ذلك أنها تعود من جديد لتكرار نفس الدفوعات التي سبق الرد عليها ابتدائيا سواء من طرف العارضة أو تقرير الخبرة المنجزة أو بمقتضى الحكم المستأنف من طرفها ، وتقدم الطرف المستأنف بمقالة الاستئنافي ضمنها دفوعات واهية و غير مستندة على أساس ، قانونی وواقعي سليم، فبدلا من إبراء ذمتها من المبالغ المتخلدة لديها تجاه العارضة بدأت تبحث عن أسباب واهية غرضها في ذلك تمطيط المسطرة للأضرار بالمصالح المالية للعارضة التي أو فت بكل الالتزامات الملقاة على عاتقها ونفدت المطلوب منها بكل أمانة ، أولا إن العارضة لتؤكد للمحكمة أنها نفدت المطلوب منها إلا أن الشركة المستأنفة توقفت عن الوفاء بالتزاماتها المضمنة بالعقد المؤرخ بتاریخ2013/01/17 و ذلك منذ 17/03/2018 إلى غاية 29/03/2019 ، و إن العارضة دائنة للمستأنفة بمبالغ مهمة نتيجة المعاملات التجارية التي قامت بها لفائدتها ، و ذلك لأجل نقل البضائع ، فامتنعت هذه الأخيرة الوفاء بها تعسفيا رغم جميع المساعي الحبية التي قامت بها العارضة ورغم جميع الاندارات والرسائل إلا إن الطرف المستأنف لم يستجب إلى هذه الطلبات والمناشدات مما الحق أضرارا بليغة بالعارضة ، وكبدها خسائر من الصعب ترميمها ، وان ذلك ما خلص إليه الحكم الابتدائي عن صواب، الشيء الذي يتضح معه أن دفع الطرف المستأنف غير قائم على أساس قانوني سليم وبالتالي وجب رده، مما يتعين معه رد دفوعات الطرف المستأنف لهشاشتها ومجانيتها ، وبعد التصدي القول بتحميلها مسؤولية تماطلها عن أداء ما بذمتها تجاه العارضة ، والتصريح بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به .

ثانيا حول الخبرة الحسابية :

إن دفع الطرف المستأنف بكون خبرة السيد مصطفى (أ.) الخبير الحيسوبي في الملف، لا تتسم بالموضوعية ، و استجابت الكل النقط التقنية المأمور بها بمقتضى الأمر التمهيدي الصادر بتاريخ 14/12/2020 مما تظل معه الخبرة سليمة، لكونها تمت طبقا لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م.، وأجابت عن كل النقط المتعلقة بالمحاسبة والمديونية بين طرفي الدعوى ، وإن المحكمة الابتدائية حينما صادقت على تقرير خبرة السيد مصطفى (أ.) في الحكم الابتدائي تكون قد صادفت الصواب فبالرجوع إلى تقرير الخبرة الحسابية القضائية والمنجزة من طرف السيد مصطفى (أ.) نجده قد جاء وفق الأمر التمهيدي، ذلك أنه تضمن ما يفيد استدعاء وتوصل جميع الأطراف بما فيها الجهة المستأنفة شركة (و. ن. و. ل.) التي حضر ممثلها القانوني وتقدم بدفوعاته ووثائقه ، و كما أن الدفع المثار من الطرف المستأنف بكون مبالغ المديونية التي توصل إليها الخبير مبالغ فيها ، فإنه يظل هو الآخر دفعا مردودا خاصة و أن ما تم تحديده يظل مجحفا و لا يتناسب و المبالغ التي لازالت في ذمة الطرف المستأنف وكدا الضرر الحاصل للعارضة ، ذلك أن السبب في اللجوء إلى الخبرة لإجراء تحقيق يعهد به القاضي إلى شخص ينعت بالخبير للقيام بمهمة محددة، تتعلق بواقعة أو وقائع مادية يستلزم بحثها أو تقديرها أو على العموم إبداء رأي يتعلق بها علميا أو فنيا، قد لا يتوافر في الشخص العادي ليقدم له بيانا أو رأيا فنيا لا، يستطيع القاضي الوصول إليه وحده، بل يستوجب استعانته بذوي الخبرة و الاختصاص، و هو ما يتماشى و ما نص عليه الفصل 59 من ق.م.م، و هو نفسه الشيء الذي يتماشى معه الحكم الابتدائي، المطعون فيه بالاستئناف الحالي عن غير صواب ، و إن الطرف المستأنف لما ذهب إلى أن نسب المديونية التي توصلت إليها الخبرة مبالغ فيها، يكون قد أعطى رأيا فنيا في مسائل حسابية و تقنية موكولة إلى ذوي الاختصاص ، الذين يحيل المشرع عليهم للاستعانة بهم، مما يبقى معه دفع الطرف المستأنف دائما مردود لهشاشته و مجانبته ، فبرجوع محكمة الاستئناف إلى الخبرة المأمور بها نجدها قد تمت طبقا المقتضيات الفصل 63 من ق.م.م ، وان تقريرها جاء مفصلا بعد الإطلاع على الملف المحاسباتية للعارضة والفواتير وبونات النقل والطلبيات والإيصال وكل الوثائق المتعلقة بالمستأنف عليها شركة (م.) الذي يتضمن الحيف والظلم الذي تعرضت له العارضة والآثار الخطيرة التي خلفها امتناع الطرف المستأنف من الوفاء بالتزاماته تجاه العارضة الشيء الذي يتضح معه أن الخبرة الحسابية القضائية كانت موضوعية وقانونية ، وبالتالي فإن طلب الاستئناف يظل منعدم الأساس القانوني مما ينبغي معه رده ، ملتمسة شكلا بعدم قبول الطلب بتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به وتحميل الطرف المستأنف كافة الصائر.

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 13/12/2021 جاء فيها ذلك أن اعتبار المستأنف عيها أن مجرد استئناف الحكم المطعون فيه، هو تقاض بمن قبلها بسوء نية، هو قول لا يرقى إلى درجة الاعتبار، وإلا ما الغاية من إقرار طرق الطعن ومبدأ التقاضي على درجتين، و أن المستأنف عليها فعلا لم تقم بإيصال البضاعة موضوع الفواتير المطالب بها إلى الوجهة المطلوبة، والتي تكلفت بها كما أنها لم تقم بحمايتها، وفق ما هو مطلب منها كشركة مكلفة بالنقل بل إنها تسببت في ضياعها، و أن المستأنف عليها سبق أن اعترفت من خلال مراسلاتها أنها لم تقم بإيصال البضاعة المنقولة مما لا يمكن معه أن تستحق الأداء على خدمة لم تقم بها وفق الشكل المطلوب ، و أن الاستحقاق لا يمكن أن يكون إلا عند تسليم البضاعة التي تكلفت بنقلها وإيصالها إلى وجهتها وهو الأمر الذي لم تقد به المستأنف عليها ولم يتحقق، و أن مقتضيات المادة 468 من مدونة التجارة تجعل المستأنف عليها كناقلة لا تستحق ثمن النقل إلا في المكان الذي يجب أن تنقل إليه الأشياء وبعد وصوله ، وأن العارضة تؤكد مؤاخذاتها الواردة في مقالها الاستئنافي بخصوص تقرير الخبرة خصوصا كون الخلاصات التي خلص إليها جاءت مخالفا لمقتضيات الحكم التمهيدي وعدم جوابه كل النقط المطلوبة وكونه لم يأخذ بعين الاعتبار الخسائر التي تسببت فيها المستأنف عليها للعارضة، وانها من جهة أخرى تؤكد ملتمسها الرامي الى اجراء خبرة مضاد، ملتمسة الحكم وفق ما جاء في مقالها الإستئنافي .

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 13/12/2021 حضر الأستاذ إدريس (ر.) تسلم نسخة من المذكرة فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 27/12/2021.

التعليل

حيث تمسكت الطاعنة بكون الحكم المستأنف جاء غير معلل تعليلا كافيا لعدم جوابه على الدفوع المتعلقة بعدم تسليم البضاعة, ومخالفة الفصل 468 من م ت , وكذا مخالفة الخبير لما جاء في الحكم التمهيدي وعدم اخذ المحكمة بعين الاعتبار الخسائر التي تسببت فيما المستأنف عليها التي لحقت البضائع المسلمة بالرغم من ادلائها بفاتورة تحدد قيمة البضاعة الضائعة.

لكن حيث ان محكمة البداية لما اثيرت امامها الدفوع المشار اليها اعلاه امرت باجراء خبرة حسابية انيط للقيام بها مصطفى (أ.) والذي خلص ان جميع الخدمات تم تقديمها لفائدة شركة اتصالات المغرب وشركة سامسونغ موقعة من قبلها دون أي تحفظات, علما ان الخسائر التي لحقت البضاعة يتعين سلوك مسطرة العيوب بشأنها و لا يكفي الاستدلال بفاتورة مجردة للقول بوجود عيوب.

وحيث انه بمطالعة المحكمة للخبرة المأمور بها يلفى ان الخبير اجاب عن جميع النقط المحددة بمقتضى الامر التمهيدي ولم يتجاوز مهمته مما يجعل الخبرة المنجز تتمس بالموضوعية وان منازعة الطاعنة بخصوص الخبرة والمبلغ الذي انتهى اليه الخبير بكونه مبالغ فيه تبقى مجردة دون بيان وجه المنازعة او الادلاء بما يخالف ماجاء في الخبرة.

وحيث انه لكل ما سبق فان الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا كافيا واجاب على دفوعات الطاعنة مما يتعين معه رد استئنافها وتأييد الحكم المستأنف وتحميلها الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع: برده, وتأييد الحكم المستأنف, وابقاء الصائر على رافعيه.

Quelques décisions du même thème : Commercial