Réf
68024
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5722
Date de décision
25/11/2021
N° de dossier
2021/8232/3213
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Témoignage indirect, Preuve testimoniale, Occupation sans droit ni titre, Insuffisance de la preuve, Infirmation du jugement, Contrat verbal, Connaissance directe du témoin, Charge de la preuve, Bail commercial, Action en expulsion
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande d'expulsion pour occupation sans droit ni titre, la cour d'appel de commerce examine les conditions de la preuve testimoniale d'un bail verbal. Le tribunal de commerce avait retenu l'existence d'une relation locative sur la base de témoignages.
L'appelant contestait la force probante de ces derniers, soutenant que l'occupant était un simple préposé de son auteur. Après avoir procédé à une nouvelle audition des témoins, la cour relève que leurs dépositions sont dépourvues de fondement direct, les témoins n'ayant assisté ni à la conclusion du contrat ni au paiement des loyers.
La cour rappelle que la preuve de la relation locative par témoignage requiert que le témoin ait une connaissance personnelle et directe des faits, et non une connaissance par ouï-dire. Faute pour l'intimé de rapporter la preuve d'un titre locatif valide, son occupation est jugée sans droit ni titre.
La cour écarte par ailleurs la demande de fixation d'une astreinte, considérant que l'expulsion peut être assurée par le recours à la force publique. Le jugement est en conséquence infirmé et l'expulsion de l'occupant est ordonnée.
وبعد المداولة طبقا للقانون
في الشكل :
حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 30/09/2021.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أنه بتاريخ 09/09/2020 تقدم ورثة عبد السلام (م.) بواسطة دفاعهم بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضوا من خلاله أنهم يملكون على الشياع المحل التجاري الكائن بتجزئة [العنوان] الدار البيضاء، المستخرج من الرسم العقاري عدد 45/24150K وان المدعيين فوجئوا باحتلال ملكهم من طرف السيد عبد الواحد (ش.)، كونه أصبح يحتل المحل دون حق ولا سند مدعيا أنه يتواجد به بصفة قانونية، وان المدعيين لم يسبق لهم أن قبضوا مبلغ كراء كما لم يسبق لهم أن تعاقدوا مع المدعى عليه بشأن ذلك، والحالة هذه فإن المسمى عبد الواحد (ش.) يحتل هذا المحل التجاري بدون حق ولا سند، وان واقعة الاحتلال بدون حق ولا سند تابثة في هذه النازلة وتستوجب الحكم بإفراغ المحل، وان طلب المدعين المتعلق بإفراغ المحتل له ما يبرره على مستوى القانون والواقع.ملتمسين التصريح والحكم بإفراغ المسماة "عبد الواحد (ش.)" هو ومن يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن بتجزئة [العنوان] الدار البيضاء، التصريح والحكم بغرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع، تحميل المدعى عليه الصائر. وارفقوا مقالهم بشهادة الملكية، صورة من رسم الاراثة، صورة طبق الأصل من محضر معاينة واستجواب ، صورة من رخصة الاستغلال.
وبناء على مذكرة جوابية للمدعى عليه المدلى بها بواسطة نائبه والتي جاء فيها ان المدعى عليه يكتري هذا المحل التجاري الذي هو عبارة عن محل للجزارة من المرحوم السيد عبد السلام (م.) قبل وفاته وذلك منذ تاريخ 17/11/2014 وذلك بسومة شهرية قدرها 2000 درهم بعقد شفوي، وأن المدعى عليه كان يسلم المرحوم عبد السلام (م.) واجبات الكراء يدا بيد وذلك بسبب الثقة التي كانت بينهما وأنه حضر واقعة تسلم المرحوم (م.) واجبات الكراء في مبلغ 2000 درهم من المدعى عليه يدا بيد بمحل الجزارة كل من السيد محمد (ع.) والسيد، وان الشاهدين المذكورين يصرحان من خلال الاشهادين المرفقان به بأنهما حضرا وشاهدا عاينا تسلم المرحوم عبد السلام (ل.) واجبات الكراء الشهرية في مبلغ 2000 درهم من السيد عبد الواحد (ش.) بمحب الجزارة وذلك خلال أواخر سنة 2014، وان المدعى عليه بمجرد وفاة المرحوم (م.) عرض واجبات الكراء على الورثة لكن يتحجج كل واحد منهم بانه ليس المسؤول عن قبض مبالغ الكراء وهو ما حدى بالمدعى عليه الى التقدم إلى المحكمة الابتدائية المدنية بطلب رامي إلى عرض عيني وإيداع مبالغ كراء في مناسبتين وقام بإيداع مبالغ الكراء لفائدة ورثة المرحوم عبد السلام (ل.) "المدعين"، وان المدعى عليه قام بعرض المبالغ على ورثة المرحوم (م.) بواسطة المفوض القضائي لكن بقي ذلك دون جدوى حيث تردد على محل سكناهم لأكثر من مرة وحرر بذلك محضرا اخباريا، وان المدعى عليه بعد تعذر عرض مبالغ الكراء على ورثة السيد عبد السلام (ل.) قام بإيداع تلك المبالغ بصندوق المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء لفائدة ورثة المرحوم عبد السلام (م.)، وإن ادعاء الورثة كون المدعى عليه يحتل محل الجزارة بدون سند ولا قانون يبقى على غير أساس وذلك تابت من خلال أدائه واجبات الكراء لفائدة المرحوم قبل وفاته باشهادات وكذلك أدائها بعد وفاته و ذلك بعرضها و ايداعها بصندوق المحكمة الابتدائية المدنية لفائدة ورثة المرحوم عبد السلام (م.) ، بالإضافة الى أدائه فواتير الماء والكهرباء وتحوزها، ناهيك على ان المدعى عليه قام بإجراء معاينة على المحل وحرر محضرا بذلك يشهد من خلاله المفوض القضائي أن السيد عبد الواحد (ش.) هو من يتواجد بمحل الجزارة ويستقبل الزبناء وذلك بتاريخ 29/11/2018، وأن المدعين يعلمون علم اليقين ان المدعى عليه يكتري المحل من ابيهم و انهم يتقاضون بسوء نية وان الغرض من هذه الدعوى هو استفزاز المدعى عليه والضغط عليه من أجل تسليم المحل بدون مقابل، وانه تبعا لذلك يكون طلب المدعين بطرد المدعى عليه من المحل التجاري بسبب الاحتلال غير مبرر و هو ما يتعين معه عدم الاستجابة له. ملتمسا رد جميع مزاعم المدعين الخالية من أي اثبات والحكم تبعا لذلك برفض الطلب. وارفق مذكرته باشهادات، محضر اخباري مع وصلي إيداع مبالغ الكراء، فاتورتين لأداء مادتي الماء والكهرباء.
و بناء على مذكرة جوابية للمدعين المدلى بها بواسطة نائبهم و التي جاء فيها ان المدعى عليه يزعم انه يكتري المحل من المرحوم عبد السلام (م.) منذ 17/11/2014 بمشاهرة قدرها 2000 درهم و ذلك بعقد شفوي، و إن هذا الادعاء مردود و لا أساس له بحيث أن المدعى عليه كان مجرد أجير لدى المرحوم عبد السلام (م.)، و انه لما توفي و بعد مطالبة الورثة بحيازة المحل، امتنع و رفض تسليمهم المحل مطالبا إياهم بكرائه له، و تحرير عقد كراء إلا أن الورثة رفضوا ذلك، رغبة منهم في استعادة المحل ولا يرغبون في كرائه، و إن المدعى عليه استغل ضعف المدعين بحيث أن زوجة المرحوم هي من كانت تستفيد من هذا المحل ومن دخله إلا أن المدعى عليه طغى واستغل ضعف صحتها وعدم قدرتها على مواجهته وان زعم المدعى عليه كونه كان يؤدي واجبات الكراء للمرحوم عبد السلام (م.) إنما هو مجرد كلام بحيث أن المرحوم هو من كان يؤدي أجرة المدعى عليه لكونه كان يساعده في العمل، و إن زعم المدعى عليه كان يضع مبالغ الكراء بصندوق المحكمة إنما كان ذلك بعد مطالبة المدعين منه تسليم المحل وإفراغه إلا أنه كان يطالبهم بتحرير عقد كراء معهم مما يكونوا يرفضون ذلك رفضا قاطعا، وإن زعم المدعى عليه واحتجاجه بمحضر المعاينة للمحل، فإن ذلك لا يثبت كونه انه فعلا يكتريه، بل يؤكد احتلاله للمحل وتواجده به بصفة غير قانونية. ملتمسين الحكم تبعا لذلك وفق ملتمسات المدعين المضمنة بالمقال الافتتاحي للدعوى جملة وتفصيلا.
و بناء على الحكم التمهيدي عدد 1343 الصادر بتاريخ 24/12/2021 و القاضي بإجراء بحث.
و بناء على مذكرة بعد البحث للمدعين المدلى بها بواسطة نائبهم و التي جاء فيها ان المدعون صرحوا ان المدعى عليه محتل للمحل بصفة غير شرعية و لا تربطه أي علاقة كرائية بينه و بين مورثهم المرحوم السيد عبد السلام (م.) و انه كان مجرد مساعد له بالمحل، كما صرحوا أنه بعد وفاته اتصلوا بالمدعى عليه من اجل تسليمهم مفاتيح المحل أخبرهم كونه يود كراء المحل و عليهم إبرام عقد كراء معهم إلا انهم رفضوا جميعا عرضه و طلبوا منه تسليمهم المحل إلا انه كان يرفض باستمرار، و بالرجوع إلى محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي السيد فؤاد (ا.) بتاريخ 20/06/2019 فإن تصريحات المدعى عليه صرح بكونه يتواجد بالمحل بصفة قانونية، إلا أنه لم يدل للمفوض القضائي بأية حجة قانونية تفيد هذا التواجد كما انه لم يدل خلال الدعوى او بمذكراته الجوابية بأية وثيقة تفيد ذلك بل هي ادعاءات و كلام لتبرير احتلاله للمحل، حيث إن المدعى عليه يتوفر على أية وثيقة تفيد تواجده القانوني بالمحل كما أنه لا يتوفر على رخصة امتهان حرفة الجزارة كما يدعي كونه جزار. و أن الرخصة هي باسم مورث المدعين وباسمه وقد سبق الإدلاء بها، وإن المحكمة الموقرة و من أجل التأكد من دفوعات المدعين و تفعيلا منها لإجراءات تحقيق الدعوى استمعت لشهادة الشهود، و أكدا الشاهدان و بعد أدائهما اليمين القانونية و نفيهما لموانع الشهادة بأنه بلغ إلى علمها عن طريق المدعى عليه بأن هذا الأخير يكتري العقار موضوع النزاع و أنهما لم يسبق لهما ان حضرا واقعة إبرام العقد أو تفاصيل بنوده، مما يتعين معه القول بأن المدعى عليه لم يقم بإثبات العلاقة الكرائية المزعومة علما بأنه هو الملزم قانونا بإثباتها خاصة و أن مسطرة عرض و إيداع الواجبات الكرائية المتمسك بها من طرف المدعى عليه لا تنهض حجة لإثبات العلاقة الكرائية طالما انه لا يوجد ما يفيد ثبوتها و يتعين تبعا ذلك رد هذا الدفع و يناء على كل ذلك يتعين القول تبعا لذلك بان تواجد المدعى عليه بالعقار موضوع النزاع ليس له أي مبرر قانوني و بالتالي فانه يعتبر محتلا لهذا العقار بدون سند و لا قانون الامر الذي يستوجب معه الحكم بطرده منه هو و من يقوم مقامه. ملتمسين الحكم تبعا لذلك وفق ملتمسات المدعين المضمنة بالمقال الافتتاحي للدعوى و الاصلاحي، تحميل المدعى عليه الصائر.
و بناء على مذكرة التعقيب بعد البحث للمدعى عليه المدلى بها بواسطة نائبه و الذي يعرض فيه انه سبق له ان جرح في الشاهد المسمى عبد الرحيم (ا.) لكونه تربطه علاقة قرابة بالمرحوم و هو زوج السيدة حسناء (ل.) و بالتالي فان شهادته غير معتبرة قانونية لوجود أسباب التجريح، وان المدعى عليه يؤكد دفعه المتعلق بالتجريح في هذا الشهادة و عدم اعتبرا شهادته و الحكم باستبعاد شهادته للأسباب المبينة في التجريح، و بناء على مجريات البحث تبين بوضوح أن العلاقة التي تربط المدعى عليه بالمرحوم عبد السلام (ل.) قيد حياته هي علاقة كرائية اثبتها شاهدي المدعين بحيث صرحوا للمحكمة الموقرة بأن العلاقة بين السيد عبد الواحد (ش.) و المرحوم عبد السلام (ل.) هي علاقة كرائية محضة لكونهم شاهدوا وع اينوا هذا الأخير و هو يتسلم واجبات الكراء من السيد عبد الواحد (ش.)، كما أن المدعى عليه صرح للمحكمة الموقرة بأنه يكتري هذا المحل من المرحوم عبد السلام (ل.) منذ سنة 2014 و كان يسلمه واجبات الكراء يدا بيد و ان منتوجات اللحوم هو من كان يشتريها وذلك بفواتير صادرة من بائعي اللحوم في "باطوار"، و ان المدعى عليه للتأكيد ما يدعيه يدلي للمحكمة الموقرة بتصريح صادر من احد بائع اللحوم والذي كان يقتني من عنده كميات كبيرة من اللحوم و يأخذ نظيرها فواتير متعارف عليها و يتم تداولها بين الجزارين فيما بينهم يؤكد من خلاله بما لا يدع مجالا للشك ان السيد عبد الواحد (ش.) هو المسؤول عن المحل التجاري و ليس المرحوم كما يزعم المدعين، و انه بناء على هذه المعطيات وشهادة الشهود التي أكدت وجود علاقة كرائية بين الطرفين لذا فإن واقعة احتلال المدعى عليه للمحل التجاري غير ثابتة و ان هدفهم هو اخراج المدعى عليه من المحل من اجل المضاربة فيه، و أن المدعى عليه صرح خلال جلسة البحث أنه سلم للسيدة حسناء (ل.) مبلغ 7500,00 درهم كواجبات كراء تسلمتها يدا بيد و ان المدعي عليه استنادا على مقتضيات الفصل 85 من قانون المسطرة المدنية يوجه إلى السيدة حسناء (ل.) بأدائها امام المحكمة الموقرة اليمين على أتنها تسلمت منه مبلغ 7500,00 درهم أو لم تتسلم عن واجبات كراء، و انه استنادا إلى الفصل 85 من قانون المسطرة المدنية فإن المدعى عليه يكون محقا في طلبه الرامي إلى توجيه اليمين الى المسماة حسناء (ل.) في جلسة تحضرها من اجل الحسم في هذه النقطة التي أثارها المدعى عليه ولم تعرها المحكمة الموقرة أي اهتمام . ملتمسا الحكم بتعا لذلك برفض طلب المدعين لعدم وجود ما يبرره، احتياطيا استدعاء السيدة حسناء (ل.) للمثول أمام المحكمة و ادائها لليمين بخصوص تسلمها مبلغ 7500 درهم متمثلة لوجبات الكراء وذلك حسما للنزاع المتعلق بالعلاقة الكرائية طبقا لمقتضيات الفصل 85 من قانون المسطرة المدنية .
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الابتدائية الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفه ورثة عبد السلام (م.).
أسباب الاستئناف
حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف أن المستأنفون يعيبون على الحكم الابتدائي كونه جانب الصواب فيما قضى به، وأنه جاء معللا تعليلا ناقصا مما يعتبر والعدم سواء وأنهم يؤكدون أن المستأنف عليه، كان في علاقة شغلية مع مورثهم وأنه كان يتقاضى أجرا بحكم مساعدته لمورثهم قيد حياته، ذلك أن مورثهم كان يتوفر على رخصة للمحل من أجل اعتباره محلا للجزارة تحمل اسمه. وأن المستأنف عليه هو مجرد مساعده بالعمل. وبعد وفاة مورثهم ولما طالبوا المستأنف عليه بإفراغ المحل كان له موقف آخر أنه ادعى كراءه من مورثهم قيد حياته، وأنه لا يتوفر على عقد كراء، ولا أي وصل يثبت ذلك. وأن المحكمة امرت تمهيديا باجراء بحث من أجل الوقوع على واقعة الكراء، وأنه بعد الاستماع الى الشهود خاصة شهود المستأنف عليه، أنهم لم يحضروا واقعة إبرام الاتفاق المزعوم بين المستأنف عليه ومورثهم من اجل ادعائه أنه اكرى له المحل بل كونهما بلغ الى علمهما بذلك من طرف المستأنف عليه. وأن ما دفع هذا الأخير بكونه يقوم بوضع الواجبات الكرائية بصندوق المحكمة فإن من شأن ذلك لا ينهض حجة لاثبات العلاقة الكرائية المثارة من طرفه. والتمسوا لاجل ما ذكر الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي افراغ المستأنف عليه هو ومن يقوم مقامه من المحل وتحميل المستأنف عليه الصائر. وارفقوا مقالهم بنسخة من الحكم .
وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 16/09/2021 والتي جاء فيها أنه من خلال مجريات البحث بالمحكمة تبين بوضوح أن العلاقة التي تربط العارض بمورث المستأنفين قيد حياته هي علاقة كرائية أثبتها شاهدا العارضين بحيث صرحوا للمحكمة بان العلاقة بين السيد عبد الواحد (ش.) و المرحوم عبد السلام (ح.) هي علاقة كرائية محضة لكونهم شاهدوا و عاينوا هذا الاخير وهو يتسلم واجبات الكراء من السيد عبد الواحد (ش.) . وهو ما أكدته المحكمة الابتدائية في تعليلها حيث اتضح لها و بالملموس أن العارض ليس بمحتل و انه يکتري هذا المحل من خلال الوثائق المدلى بها و كذا شهادة الشهود. كما أن العارض صرح للمحكمة بانه يکتري المحل من مورثهم المستأنفين منذ سنة 2014 و كان يسلمه واجبات الكراء يدا بيد وأن منتوجات اللحوم هو من كان يشتريها و ذلك بفواتير صادرة من بائعي اللحوم في " باطوار " و انه بناء على هذه المعطيات و شهادة الشهود التي اكدت وجود علاقة كرائية بين الطرفين ، لذا فان واقعة احتلال العارض للمحل التجاري غير ثابتة و أن هدفهم هو اخراج العارض من المحل من اجل المضاربة فيه و التملص من ادائهم التعويض عن الافراغ . والتمس لاجل ذلك تأييد الحكم المستانف و تحميل المستانفين الصائر .
وحيث إنه بتاريخ 30/09/2021 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء قرارا تمهيديا تحت عدد 742 قضى بإجراء بحث
وبناء على ما راج بجلسة البحث.
وبناء على مذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة دفاعهم بجلسة 08/11/2021 والتي جاء فيها أنهم صرحوا أمام المحكمة أن المستأنف عليه محتل للمحل بصفة غير شرعية ، ولا يتوفر على عقد كراء كما يزعم ذلك ، ولم يكن تربطه أي علاقة كرائية بينه وبين مورثهم. وانه كان مجرد مساعد له بالمحل ويتقاضی اجرا عن ذلك قيمته 2000,00 درهم عن كل شهر . كما صرحوا أنه بعد وفاة مورثهم اتصلوا بالمستانف عليه من أجل تسليمه مفاتيح المحل إلا أنه رفض ذلك و أخبرهم كونه يود كراء المحل و عليهم إبرام عقد كراء معهم إلا أنهم رفضوا جميعا عرضه هذا ، وطلبوا منه تسليمهم المحل إلا أنه كان يرفض باستمرار . وبالرجوع إلى محضر المعاينة والاستجواب المنجز من طرف المفوض القضائي السيد فؤاد (ا.) بتاريخ 2019/06/20 فإن تصريحات المستأنف عليه جاءت كما يلي : "صرح بكونه يتواجد بالمحل بصفة قانونية" . إلا أنه لم يدل للمفوض القضائي بأي حجة تفيد هذا التواجد القانوني المزعوم ، كما انه لم يدل خلال مرحلة التقاضي باي وثيقة أو حجة قانونية تفيد تواجده القانوني المزعوم بل هي ادعاءات وكلام لتبرير احتلاله للمحل. و أن المستانفون لهم من الشهود لإثبات واقعة الاحتلال . وأنهم يدلون بلائحة الشهود مع اشهاداتهم مصادق عليها أمام السلطات المحلية لتصحيح الإمضاءات ملتمسين الاخذ بما جاء بها. وان المحكمة استمعت إلى لائحة شهود المستأنف عليه وهما السيد عبد اللطيف (ح.) و السيد رشيد (ف.) . و بعد أدائهما اليمين القانونية أمام المحكمة، صرحا معا أنهما لم يحضرا واقعة الكراء بين المرحوم عبد السلام (م.) والمستأنف عليه وإنما بلغ إلى علمهما من طرف المستانف عليه الذي كان يصرح لهم بأنه إكترى المحل ، كما أنهما لم يحضرا تفاصيل عقد الكراء. كما ان المحكمة وجهت سؤالا لأحد الشهود عن ما يعرفه حول علاقة الكراء بين المستانف عليه والمرحوم عبد السلام (م.) صرح أنه هو من كان السبب في لقائهما. إلا أنه صرح أيضا بعد لقائهما ذهب إلى حال سبيله دون أن يعرف ما جرى بينهما ودون أن يسمع شيئا من حديثهما . و أن ادعاء الشاهدين كون المستانف عليه يكتري المحل أن من شأن ذلك بلغ إلى علمهما عن طريق المستانف عليه ، وانهما لم يسبق لهما أن حضرا واقعة إبرام العقد أو معرفة تفاصيله . وأن المستأنف عليه لم يقم بإثبات العلاقة الكرائية المزعومة على أنه هي الملزم قانونا باثباتها خاصة وأن مسطرة عرض وإيداع الواجبات الكرائية المتمسك بها من طرف المستأنف عليها لا تشفع له كحجة لإثبات العلاقة الكرائية ، طالما أنه لا يوجد ما يفيد ثبوتها . وبناء على كل ذلك وما راج خلال جلسة البحث ، فإنه يتعين القول بان تواجد المستأنف علبه بالعقار موضوع النزاع ليس له أي مبرر قانوني وبالتالي فإنه يعتبر محتلا لهذا العقار بدون سند ولا قانون ، والتمسوا لاجل ذلك إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم وفق ملتمسات العارضين المضمنة بالمقال الافتتاحي والإصلاحي الدعوى وذلك بطرد المستانف عليه من المحل هو و من يقوم مقامه لثبوت واقعة الاحتلال . واحتياطيا الأمر بإجراء بحث بين الطرفين . و تحميل المستأنف عليه الصائر.
وبناء على مذكرة التعقيب بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 11/11/2021 والتي جاء فيها أنه من خلال مجريات البحث تبين بوضوح أن العلاقة التي تربط العارض بالمرحوم عبد السلام (ل.) قيد حياته هي علاقة كرائية أثبتها شاهدا العارضين بحيث صرحوا للمحكمة بان العلاقة بين السيد عبد الواحد (ش.) و المرحوم عبد السلام (م.) هي علاقة كرائية محضة. و صرح الشاهد الأول عبد اللطيف (ح.) أنه كان حاضرا وقت تسلم المرحوم (م.) واجبات الكراء من العارض و هذا دليل كافي على ثبوت العلاقة الكرائية ، بالاضافة إلى أن الشاهد الثاني رشيد (ف.) صرح للمحكمة أنه يعد جارا للعارض ويعلم بحكم الجوار أن السيد عبد الواحد (ش.) يکتري محل الجزارة من المرحوم (م.) منذ سنة 2014 الشيء الذي يؤكد جميع تصريحات العارض جملة وتفصيلا. فضلا على أن العارض و باقي الورثة صرحوا للمحكمة أن مورثهم لم يشتغل بمحل الجزارة سنة 2014 و هو الوقت الذي دخل اليه العارض كمكتري و كان يؤدي واجبات الكراء يدا بيد مما يكون معه تصريحاهم بانه يشتغل لديه باجرة شهرية لا اساس له و يعوزه الاثبات و تبقى تصريحاتهم مجرد مزاعم تفتقر للاثبات. وهو ما اكدته المحكمة في تعليلها واتضح لها وبالملموس ان العارض ليس بمحتل وأنه يكتري هذا لامحل من خلاله الوثائق المدلى بها وكذا شهادة الشهود. كما انه صرح للمحكمة بانه يكتري هذا المحل من مورث المستأنفين منذ سنة 2014 وكان يسلمه واجبات الكراء يدا بيد وان منتوجات اللحوم هو من كان يشتريها وذلك بفواتير صادرة من بائعي اللحوم يي " باطوار" و ادلى بنسخ منها خلال المرحلة الابتدائية و يكفي الاطلاع عليها ، و انه بناء على هذه المعطيات و شهادة الشهود التي أكدت وجود علاقة كرائية بين الطرفين ، لذا فان واقعة احتلال العارض للمحل التجاري غير ثابتة وان هدفهم هو اخراج العارض من المحل من اجل المضاربة العقارية . وأنه استنادا علی هذا كله فان العلاقة الكرائية، ثابتة من خلال شهادة الشهود وكذلك من خلال العرض العيني و ايداع مبالغ الكراء لفائدة الورثة والتي سبق للعارض أن ادلى بما يثبت ذلك ، مما تكون معه دعوى طرد محتل غير مبررة . والتمس لاجل ذلك تأييد الحكم المستأنف البنك .
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 25/11/2021.
محكمة الاستئناف
حيث من جملة ما عابه المستأنفون على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب، مؤكدين أن المستأنف عليه إنما كان في علاقة شغلية مع مورثهم الذي كان يتوفر على رخصة للمحل لاستغلاله في نشاط الجزارة تحمل اسمه وأن الشهود المستمع إليهم بالمرحلة الابتدائية لم يحضروا واقعة إبرام الاتفاق المزعوم ملتمسين إلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي القول بإفراغ المستأنف عليه من المحل موضوع النزاع مع تحميله الصائر.
وحيث إن المحكمة تحقيقا للدعوى أمرت تمهيديا بإجراء بحث فحضر الشاهدين المستمع إليهما أمام المحكمة الابتدائية عبد اللطيف (ح.) ورشيد (ف.) فأعيد الاستماع إليهما، وأفاد الأول أنه لم يحضر لواقعة إبرام عقد الكراء وأن سند علمه هو استفساره للمستأنف عليه دون علمه بتاريخ ولوج هذا الأخير للمحل وليس تاريخ إبرام العقد، في حين أكد الشاهد رشيد (ف.) بدوره أنه لم يحضر لعملية تسليم المبالغ الكرائية ولم يحضر لمجلس العقد نافيا معرفته فيما إذا كان الأمر يتعلق بعلاقة شراكة أو علاقة كرائية مؤكدا أنه بحكم الجوار وما يروج بين الساكنة سمع أن المتوفي كان يكري للمستأنف عليه المحل التجاري.
وحيث إن المحكمة اتضح لها من خلال البحث المنجز أن شهادة الشاهدين لم تكن كافية لتبرير العلاقة الكرائية، إذ أكدا معا عدم حضورهما لمجلس إبرام عقد الكراء بين مورث المستأنفين وبين المستأنف عليه عبد الواحد (ش.) إذ أكد الشاهد عبد الطيف (ح.) من جهة أخرى أن سند علمه على الواجبات الكرائية هو استفساره للسيد (ش.) (المستأنف عليه) نافيا سؤاله لمورث المستأنفين عن طبيعة العلاقة كما نفى معرفته فيما إذا كان عقد الكراء قد أبرم أم لا كما أن الشاهد الثاني رشيد (ف.) نفى حضوره لمجلس العقد أو حضوره لعملية تسليم الواجبات الكرائية من طرف المستأنف عليه لمورث المستأنفين.
وحيث استقر العمل القضائي على مستوى أعلى درجاته أن محكمة الموضوع تملك سلطة تقدير شهادة الشهود وإعطائها الأثر الذي تستحقه بما في ذلك الأخذ بها أو استبعادها وعدم ترتيب أي أثر لها وأن إثبات العلاقة الكرائية بشهادة الشهود لا يجوز إلا إذا توفر لدى الشاهد المستند الخاص وهو الحضور إما لواقعة إبرام العقد أو حضور أداء واجبات الكراء.
راجع مثلا قرار محكمة النقض عدد 3899 المؤرخ في 22/11/2008 ملف مدني عدد 1835 1 3 2006 ورد فيه: "لكن حيث إن محكمة الموضوع تملك سلطة تقدير شهادة الشهود وإعطائها الأمر الذي تستحقه، بما في ذلك الأخذ بها أو استبعادها، وعدم ترتيب أي أثر لها شريطة تعليل قرارها في هذا الصدد تعليلا سائغا، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قيمت شهادة الشاهدين أمامها أثناء البحث الذي أجرته في النازلة بأنها غير كافية في إثبات العلاقة الكرائية لخلوها من المستند الخاص للشاهدين المتعلق بحضور واقعة أداء الكراء فضلا عن أن الشاهد الثاني لكبير (ك.) نفى علمه بالعلاقة الكرائية، وبذلك تكون قد استخلصت النتيجة التي آلت إليها في قضائها استخلاصا سائغا، وبررت قرارها بتعليل سائغ ويبقى ما بالوسيلتين على غير أساس".
وحيث تبعا لما فصل أعلاه يكون ما خلص إليه الحكم الابتدائي من كون وجود المستأنف يستمد مشروعيته من كونه مكتري للمحل لوجود علاقة كرائية غير مبني على أساس سليم لعدم ثبوت العلاقة التعاقدية المذكورة. ويتعين بالتالي ألغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والتصريح بإفراغ المستأنف عليه من المحل التجاري طبقا لما سيفصل بمنطوق القرار أدناه.
وحيث بالنظر لكون إفراغ المكوم عليه من المحل التجاري لا يتوقف على مجرد تدخله الشخصي ويمكن مباشرته باستعمال وسائل التنفيذ الجبري الأخرى وأهمها تسخير القوة العمومية في حالة الامتناع مما يكون معه طلب الغرامة التهديدية غير مؤسس ويتعين رده.
وحيث بالنظر لما آل إليه الطعن فإنه يتعين تحميل المستأنف عليه الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا وحضوريا وانتهائيا :
في الشكل: سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي المؤرخ في 30/09/2021
في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بإفراغ المستأنف عليه ومن يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن بتجزئة [العنوان] الدار البيضاء مع تحميله الصائر.
65709
Chèque : La signature d’un chèque en blanc vaut mandat au bénéficiaire de le remplir (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/10/2025
65685
Contrat de services informatiques : Le défaut de paiement des redevances de licence pour une phase livrée justifie la suspension par le prestataire de l’exécution des phases ultérieures (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/10/2025
65686
Contrat d’entreprise : La cour d’appel se fonde sur les conclusions d’une nouvelle expertise judiciaire pour déterminer l’étendue des travaux réalisés et réformer le montant de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65687
L’action en paiement du prix du transport est soumise à la prescription annale applicable aux actions nées de ce contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/10/2025
65688
Gérance libre : Le gérant ne peut s’exonérer de ses obligations personnelles en invoquant la gestion de fait par son épouse, le contrat n’engageant que les parties signataires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/07/2025
65691
Le défaut du preneur est caractérisé par le non-paiement des loyers et par le non-respect de la procédure d’offre réelle préalable au dépôt, justifiant ainsi la résiliation du bail et l’expulsion (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65699
L’obligation née d’une transaction commerciale se prescrit par cinq ans en application de l’article 5 du Code de commerce (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/10/2025
65700
Contrat de transport : la responsabilité du transporteur pour la perte de la marchandise est une obligation de résultat dont l’indemnisation est fondée sur la valeur déclarée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65701
La force probante de la comptabilité régulière supplée l’absence d’acceptation des factures entre commerçants (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025