Contrat de gérance libre : l’expulsion du gérant après l’expiration du contrat ne peut être assortie d’une astreinte (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68003

Identification

Réf

68003

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5693

Date de décision

25/11/2021

N° de dossier

2021/8205/2824

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ordonnant l'expulsion d'un occupant sans titre à la suite de l'expiration d'un contrat de gérance libre, la cour d'appel de commerce se prononce sur la recevabilité de l'action en garantie contre les cautions et la nature de l'indemnité d'occupation. Le tribunal de commerce avait accueilli la demande d'expulsion mais déclaré irrecevable l'action contre les cautions en raison d'une erreur matérielle dans l'énoncé de leur prénom.

L'appelant contestait cette irrecevabilité et sollicitait en outre que l'indemnité d'occupation soit majorée de la taxe sur la valeur ajoutée. La cour retient que l'erreur matérielle dans la désignation des cautions ne vicie pas la procédure dès lors que leur identité est certaine et non contestée, infirmant ainsi le jugement sur la recevabilité de l'action en paiement à leur encontre.

Elle juge en revanche que la somme due par l'occupant sans droit ni titre constitue une indemnité d'occupation relevant de l'appréciation souveraine du juge et non une redevance contractuelle, écartant ainsi la demande relative à la taxe sur la valeur ajoutée. La cour écarte également la demande d'astreinte, l'expulsion n'étant pas une obligation dont l'exécution dépend de la seule volonté du débiteur, mais précise le point de départ des intérêts légaux omis en première instance.

Faisant droit à une demande additionnelle pour la période d'occupation postérieure, la cour infirme partiellement le jugement entrepris.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (م. ل. ز.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 20/05/2021 تستانف بموجبه جزئيا الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/02/2021 في الملف عدد 7940/8205/2020 والقاضي في الشكل بعدم قبول الطلب في مواجهة عبد الغني (ب.) وعبد العزيز (ب.) وطلب الزور الفرعي وقبول باقي الطلبات وفي الموضوع بأداء المدعى عليهما الأول والثاني تضامنا مبلغ 300.000.00 درهم مقابل استغلال المركز التجاري موضوع التسيير عن المدة الممتدة من 01/01/2020 إلى 31/10/2020 مع الفوائد القانونية والنفاذ المعجل في حدود أداء واجبات التسيير وإفراغ المدعى عليها الأولى هي ومن يقوم مقامها أو بأمر منها من جميع مرافق المركز التجاري بواحة النخيل على الطريق السيار الرباط فاس مستوى مدينة الخميسات وتحميلها المصاريف ورفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث لا يوجد ما يفيد تبليغ الحكم للمستانفة، كما انه يتوفر على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين معه التصريح بقبوله.

وحيث ان المقال الاضافي مستوف لكافة الشروط القانونية فهو مقبول.

في الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان المستانفة شركة (م. ل.) تقدمت بواسطة دفاعها بتاريخ 19/10/2020، بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء جاء فيه أنها أبرمت مع شركة الطرق السيارة ADM اتفاقية من أجل استغلال محطة خدمات بالتزويد بالبنزين وخدمات مركز تجاري الكائن بواحة الاستراحة " النخيل" بالطريق السيار الرباط فاس على مستوى مدينة الخميسات، خولتها الحق في تكليف الأغيار بتسيير المركز التجاري، فأبرمت مع المستانف عليها الأولى شركة (ب.) عقد تسيير حر للأصل التجاري للمركز التجاري بتاریخ14/12/2018 ، ولمدة سنة تبتدئ من 1 يناير 2019 تنتهي في 31/12/2019 حسب ما نص عليه البند 3 من عقد التسيير، مع الإشارة الى أن الفصل 1 من الاتفاقية عدد المرافق التي يشملها التسيير الحر والموجودة بالمركز التجاري، و لضمان تنفيذ المسيرة لالتزامها حصلت المدعية من مسیرها المدعو محمد (ب.) ومن عبد الغني وعبد العزيز (ب.) على كفالة شخصية وتضامنية لضمان جميع ديون الشركة، وان العارضة بعد أن عاينت سوء الخدمات أخبرت

المدعى عليها الأولى بنيتها في فسخ التعاقد معها بمقتضی كتاب مؤرخ في 9/5/2019 توصلت به بتاریخ15/05/2020 ، إلا أنها امتنعت عن إخلاء وإرجاع المركز التجاري بعد انتهاء مدة التسيير فاستصدرت أمرا عن رئيس المحكمة الابتدائية بالخميسات من أجل معاينة استمرار تواجدها واحتلالها والتي أنجزت بتاريخ 30/9/2020 وحرر المفوض القضائي بشأنها محضرا يؤكد أن "شركة (ب.)" لازالت تستغل المقهى المتواجدة بواحة النخيل، وأن مدة الاحتلال تمتد ما بين فاتح يناير 2020 الى نهاية اکتوبر 2020 دون أداء مقابل التسيير ، ملتمسة الحكم على المدعى عليهم بأدائهم تضامنا بينهم أو الواحد منهم محل الأخر مبلغ 360.000.00 درهم مقابل استغلال المركز التجاري موضوع عقد التسيير الحر والمدعى عليها الأولى من تاريخ فاتح يناير 2020 الى متم اکتوبر 2020 مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و حفظ حق المدعية في المطالبة بالمدة الموالية من نونبر 2020 إلى يوم الإخلاء وإرجاع الأصل التجاري والحكم بإفراغ المدعى عليها الأولى شركة (ب.) هي ومن يقوم مقامها او بأمر منها من جميع مرافق المركز التجاري الكائن بواحة النخيل على الطريق السيار الرابط بين الرباط وفاس بمستوى مدينة الخميسات والمتكون من مطعم مجهز ذا طاقة استعابية 40 فرد يقدم ايضا الواجبات السريعة ومجزرة و مركز للشواء مع مطبخ و مقهى مجهز لبيع المشروبات الساخنة والباردة و متجر لبيع منتوجات مختلفة وقاعة للعرض وقاعة للصلاة و مركب صحي ( مراحيض)واحة للتنزه ولعب الأطفال وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية يومية قدرها خمسة آلاف درهم 5.000.00 درهم ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ وشمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل في الشق المتعلق بالأداء والإفراغ بأدائهم تضامنا بينهم أو الواحد منهم محل الآخر تعويضا للمدعية قدره 50.000.00 درهم و تحميلهم بالتضامن فيما بينهم أو الواحد منهم محل الآخر كافة الصائر.

و بجلسة 09/11/2020 ادلت بصورة مصادق على مطابقتها لأصل عقد التسيير الحر وأصل عقد كفالة شخصية وتضامنية ونظیر کتاب مؤرخ في 9/5/2019 مع الاشهاد بالتوصل و صورة محضر معاينة

و بجلسة 18/01/2021 ادلت المدعى عليها الاولى بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية جاء فيها انها تكتري المحل المدعى فيه منذ سنة 2000 وبالرغم من كون العقد محدد المدة فإنه أصبح يتجدد كل سنة، وأنها تؤدي جميع الحقوق المترتبة في ذمتها عن واجبات الاستغلال بشكل منتظم دون أي تماطل أو تقاعس وأنها ظلت تؤدي إلى حدود اليوم خدماتها بشكل ايجابي وسليم تجاه زبنائها، الأمر الذي تكون معه مكتسبة لكافة عناصر الأصل التجاري المادية والمعنوية، غير انها تفاجأت بإنذار من قبل المدعية يرمي إلى مطالبتها بالإفراغ بعلة ان العقدة الرابطة بينها وبين شركة الطرق السيار انتهت بتاريخ 31/12/2019 كما هو ثابت من خلال الرسالة المؤرخة في 9/5/2019 والتي تطلب من خلالها شركة (م. ل. ز.) بإشعار العارضة بفسخ العقدة بناء على انتهاء العقد الرابط بينهما، مما يعتبر إقرارا صریحا منها باعتبار أن هاته الأخيرة لم تعد لها أي صفة في مطالبة المدعى عليها بالإفراغ وإنما يبقى هذا الحق مخول بشكل محصور وبقوة القانون إلى الشركة المالكة التي هي شركة الطرق السيار بالمغرب، وأن الصفة هي شرط جوهري لقبول الدعوى من عدمها يكون فيها المدعي ملزما أن يبين في مقاله الافتتاحي صفته في الإدعاء الأمر الذي يكون معه طلب المدعية في غير محله ويتعين رفضه لا سيما أنه لا توجد هناك أية أسباب موضوعية تؤدي إلى الإفراغ، وأن العمال المشتغلين بالمركز التجاري بمحطة البنزين أصبحت لديهم حقوق مكتسبة لا يمكن تجاهلها أو المس بها، سيما ان

العارضة ترغب في تجديد العقد مباشرة مع الشركة المالكة بدل الشركة المتعاقد معها و قدمت عروضها لها من أجل المصادقة عليها باعتبارها الأولى بتسيير وتدبير هذا المرفق بعدما عمدت خلال العشرين السنة الماضية على تجهيزه واصطلاحه وإدخال مجموعة من التغييرات عليه وصرفت من أجل ذلك أموالا باهضة من أجل خدمة الزبناء، علما أنه لا ضرر يلحق بشركة المحروقات زيز و لا مصلحة لها في إخراج العارضة من المحل المدعى فيه، وأنه تطبيقا لمبدأ لا دعوی بدون مصلحة يبقى طلبها في غير محله و غير مبني على أساس ؛ ملتمسة عدم قبول الدعوى لانعدام الصفة شكلا وموضوعا الحكم برفض الطلب وجعل الصائر على المدعية وأرفقت المذكرة بأصل عقد التسيير الحر و قائمة العمال ورسالة الفسخ ؛

و بناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 08/02/2021 جاء فيها انها رفعت دعواها ضد شركة (ب.) وضد كفلائها محمد وعبد الغني وعبد العزيز باسمهم العائلي (ب.)، وأن شركة (ب.) تقدمت بمذكرتها خلال المداولة بواسطة دفاعها الذي ينتمي الى هيئة المحامين بالرباط دون أن يختار دفاعها محلا للمخابرة معه بدائرة هاته المحكمة كما يقتضى ذلك قانون المسطرة المدنية والقانون المنظم لمهنة المحاماة مما يتعين معه تبليغها وإعادة استدعائها بواسطة دفاعها بكتابة الضبط .

وبخصوص ما تدعيه المدعى عيها في جوابها فإنه لا يرتكز على أي أساس لا في الواقع ولا في القانون وهدفه تملصها من التزامها، فإن دفعها بأن العارضة لم تعد لها أي صفة في مطالبتها بإفراغ المركز التجاري موضوع عقد التسيير وأن من له الصفة في ذلك هو الشركة المالكة التي هي شركة الطرق السيارة، فإنه فضلا عن انه دفع في الشكل جاء بعد مناقشة الجوهر وبالتالي أصبح غير مقبول عملا بمقتضيات الفصل 49 ق م م، فإن صفة العارضة في طلب افراغ المدعى عليها من المركز التجاري ثابتة ولا يمكن إنكارها إذ انها بعد حصولها على حق الامتياز عهدت بتسيير المركز التجاري الى المدعى عليها شركة (ب.) وأبرمت معها عقد التسيير المؤرخ في 14/12/2018 ولمدة محددة وثابتة في سنة واحدة غير قابلة للتجديد تبتدئ في 1 يناير 2019 وتنتهي في تاريخ 31/12/2019 وانها أخبرتها بنيتها إنهاء وعدم تجديد التعاقد معها بحلول نهايته وذلك عدة أشهر قبل نهايته منذ تاريخ 9/5/2019 ،مما يعني أن المسيرة كانت على علم وبينة بعدم تجديد العقد ثمانية أشهر قبل انتهاء العقد وكان عليه إرجاع المركز التجاري للمدعية عند نهاية العقد، إلا أنها رغم إنذارها بإخلاء المركز التجاري بعد مضي المدة المحددة للتسيير امتنعت عن إخلائه وظلت تشغل الأماكن، و بذلك فان السند الوحيد لتواجد المدعى عليها هو عقد التسيير المبرم بينها وبين المدعية وبانتهاء مدته لم يعد لتواجدها بالمركز التجاري اساس ولا يمكن لها الاحتماء بشركة الطرق السيارة .

وبخصوص دفع المدعي عليها بانعدام مصلحة المدعية في طلب الإفراغ بدعوى انها ليست لها مصلحة في إفراغها من المركز التجاري وأنه لا ضرر سيلحق بها في حالة بقائها في المركز ، فإن الدفع المذكور جاء بعد مناقشة المدعي عليها الجوهر .

وبخصوص انعدام مصلحة المدعية في إفراغها من المركز التجاري وحول زعم المدعي عليها بأنها " تؤدي واجبات الاستغلال بشكل منتظم، فإن الكتاب الموجه اليها والمؤرخ في 9/5/2019 والمتضمن لنية العارضة في عدم تجديد عقد التسيير للمركز التجاري عند نهايته كان بسبب سوء الخدمات التي تقدمها المدعى عليها بهذا المركز التجاري ولا علاقة لهذا القرار بأداء الواجبات الى حدود شهر مای 2019 ، أي بعد أربعة أشهر من بداية العقد في يناير 2019 وأن المدعى عليها استمرت في احتلال المركز التجاري دون حق ولا سند ودون أداء أي مقابل الاحتلال طيلة الفترة من فاتح يناير 2020 الى نهاية أكتوبر 2020 ، أي بعد انتهاء العقد في دجنبر 2019 لذا تبقى إثارة المدعى عليها كونها تؤدي جميع الحقوق المترتبة بذمتها عن واجبات الاستغلال غير مجدية ولا علاقة لها بأساس وسند الطلب .

وحول زعم المدعي عليها أنها مكتسبة لكافة عناصر الأصل التجاري المادية والمعنوية فإنه يتناقض مع طبيعة الملك المؤسس عليه المركز التجاري الذي يندرج ضمن الملك العام للدولة و المدعية تشغله على سبيل الاحتلال المؤقت في إطار الاتفاق الرابط بينها وبين شركة الطرق السيارة بالمغرب، وأن العقد الذي يربطها بالمدعية يبين طبيعة العلاقة الرابطة بينهما وطبيعة المركز التجاري والملك المقام عليه ، فيبقى دفعها بأنها مكتسبة لكافة عناصر الأصل التجاري " لا يقوم على أي أساس وتتناقض مع ما نص عليه العقد الرابط بين الطرفين وتواجه بالتالي بمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود الذي يجعل من العقد شريعة المتعاقدين .

أما ما تزعمه المدعية بأنه "لا توجد أسباب موضوعية تؤدي الى الإفراغ فإن السبب لطلب إفراغ وإرجاع المدعى عليها المركز التجاري الموكل لها تسييره هو أن العقد أبرم لمدة محددة في سنة ثابتة وغير قابلة للتجديد تبتدئ من 1/1/2019 الى 31/12/2019 وأن المدعية أبلغت المدعى عليها برغبتها في إخلاء المركز وذلك 8 أشهر قبل نهايته إضافة الى سوء الخدمات الواردة في رسالة الإخبار بعدم تجديد العقد عند نهايته ، وبالتالي فإفراغ المدعى عليها من المركز التجاري موضوع عقد التسيير لا يتطلب سوى انتهاء المدة المحددة لهذا العقد لأن الأمر لا يتعلق بالبحث عن سبب للإفراغ، وإنما عقد تسيير محددة مدته والتزام على عاتق المدعى عليها بإخلاء الأماكن بحلول الأجل، لذا يبقى القول بأنه "لا توجد أسباب موضوعية تؤدي الى الإفراغ " ادعاء لا أساس له علما أن العارضة غير معنية بعقود التشغيل التي أبرمتها شركة (ب.) وتدعي أنها ترغب في تجديد العقد مباشرة مع الشركةالمالكة ” وأن هذا أمر يعني المدعى عليها ولا علاقة له أو تأثير له على الدعوى الحالية .

وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر رد كافة مزاعم المدعى عليها والحكم وفق مطالب العارضة.

وبناء على المذكرة الجوابية مع الطعن بالزور الفرعي المدلى بها من طرف المدعى عليها جاء فيها ان العقد الرابط بين الطرفين هو عقد كراء و ليس عقد تسيير الحر، و أن المدعية تريد حرمانها من حقوقها المضمونة لها قانونا بموجب مقتضيات ظهير 24/5/1955 المعدل بموجب القانون 16-49 و المتمثلة أساسا في حقها المتمثل في التعويض عن فقدان الأصل التجاري، و أن العقد الرابط بين الطرفين هو عقد شفوي و لم يسبق لها أن وقعت مع المدعى عليها أي عقد للتسيير الحر، علما ان المحل التجاري و الذي كان في الأصل عقارا فارغا ليس به أي عنصر من عناصر الأصل

التجاري، و أن العارض هو من أسس الأصل التجاري بل قام بتجهيز المحل بجميع معداته من طاولات و آلات و معدات اللازمة لتحضير المأكولات و غيرها، وأن الطبيعة القانونية للعقود ليست رهينة بالتحديد الصادر عن الأطراف، وإنما بالطبيعة المستخلصة من بنودها، و انه كان حريا بالمدعية احترام مقتضيات المادة 26 من القانون 16-49 المتعلق بإفراغ المحلات التجارية و توجيه إنذار طبقا للمادة المذكورة.

ومن حيث الطعن بالزور الفرعي فإن العارضة تود الطعن بالزور الفرعي في العقد المتمسك به من طرف المدعية و المتعلق بالتسيير الحر طبقا لمقتضيات الفصل 89 و ما يليه من ق م م لانه مزور سواء في مضمونه أو بالنسبة للطابع و التوقيع الموجودين عليه و المنسوبين زورا إليها وأن توقيع ممثلها القانوني مخالف للتوقيع الموجود بالعقد المتنازع فيه وأنها لا علاقة لها بالعقد المتنازع فيه و لم يسبق لها أن وقعته، وبما أن البث في الدعوى الحالية متوقف على مدى صحة ذلك العقد، فإنه يتعين إنذار المدعية فيما إذا كانت تنوي التمسك بالعقد التي تحتج به أم تنوي سحبه وبالإدلاء بأصل العقد في حالة التمسك به لمواصلة إجراءات الطعن بالزور الفرعي، ملتمسة أساسا التصريح برفضطلب المدعية وتحميلها الصائر واحتياطيا بإجراء بحث قصد التأكد من العلاقة الرابطة بين المدعية والمدعى عليها أمام تمسكها بكون العلاقة الرابطة بينهما هي علاقة كرائية وإجراء بحث قصد تطبيق مسطرة الطعن بالزور الفرعي في العقود المدلی بها من طرف المدعية والتي تتمسك بها بموجب الدعوى الحالية؛

و بعد تبادل الاطراف لباقي المذكرات، صدر بتاريخ 15/02/2021 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأنها طلبت الحكم على شركة (ب.) بالافراغ وبالاداء في مواجهة الشركة وكفلائها، إلا أنه قضى بعدم قبول الطلب في مواجهة الكفيلين محمد عبد الغني (ب.) ومحمد عبد العزيز (ب.) بعلة ان الكفيلين في المقال الافتتاحي هما عبد الغني (ب.) وعبد العزيز (ب.) تنعدم في حقهما صفة كفيل للمدعية لاختلاف اسمي الكفيلين الواردين بعقد الكفالة، وان الصفة من النظام تثيرها المحكمة تلقائيا، غير أن الاختلاف الذي اعتمده الحكم المستانف وبنى عليه قضاءه بعدم قبول الطلب في مواجهة الكفيلة مؤسس على كون العارضة لم تورد في مقال دعواها الاسم الشخصي المركب والكامل باضافة اسم محمد للكفيلين المحكوم بعدم قبول الطلب في مواجهتهما، مما يجعل شرط الصفة غير متوفر في الطلب في مواجهتهما، وهو المنحى غير صحيح ولا يقوم على أي اساس لأنه عند استدعاء الكفلاء توصل الكفيلان محمد عبد العزيز (ب.) ومحمد عبد الغني (ب.) بواسطة أخيهما عمر حسب شواهد تسليم الاستدعاء للجلسة التي وقع عليها اخوهما بالتوصل دون أي تحفظ أو ملاحظة على الاسم الشخصي لأخويه عبد الغني وعبد العزيز، مما يشكل إقرارا بصحة هوية الكفيلين وصفتهما هذا من جهة.

ومن جهة أخرى فإن المدعى عليه محمد عبد الغني (ب.) نصب للدفاع عنه محامية هي الاستاذة مريم (م.) التي سجلت نيابتها عنه بجلسة 18/01/2020 دون أي تحفظ أو ملاحظة بشأن هويته ولا صفته .

كذلك جاء في الحكم المستانف وعند النظر في شكليات قبول الدعوى ان المحكمة الابتدائية اعتبرت ان صفة المدعى عليهما الكفيلين محمد عبد العزيز (ب.) ومحمد عبد الغني (ب.) غير متوفرة قضت بعدم قبول الدعوى، إلا أنها في الموضوع أعطتهما صفة المدعى عليهما وأكدت عدم توصلهما رغم أن أحدهما نصب محاميا وطلب استدعاءه لكل ما يتعلق بالسيد عبد الغني (ب.) مما يشكل تأكيدا لصفتهما ولتواجدهما كأطراف في الدعوى، علما أن عدم ذكر الاسم الشخصي المركب لا يشكل عيبا أو خرقا مسطريا في مقال الدعوى يؤثر على صحته ، لأن الاسم الشخصي المركب عادة ما يستعمل بشأنه أحد الاسمين الشخصين فقط وليس ضروريا إعطاء الاسم الشخصي كاملا للتعرف على هوية الشخص ورفع الجهالة فضلا عن أنه لم يثر أي أحد أو يثبت حصول ضرر ما للنقص الحاصل في الاسم الشخصي للكفيلين عبد الغني وعبد العزيز لأن الجهالة انتفت بشأن هويتهما.

كذلك طلبت العارضة الحكم لها بمقابل استغلال واستمرار تواجد المسيرة الحرة في المركز التجاري بعد انتهاء مدة عقد التسيير الحر في 31/12/2019 وذلك عن مدة عشرة أشهر التي استمر فيها التواجد من 01/01/2020 إلى 31/10/2020 بمبلغ 360.000.00 درهم بدخول الضريبة بحسب 36.000.00 درهم في الشهر ، لأن البند 4 من عقد التسيير الحر ينص على المستحقات الشهرية REDEVANCES بمبلغ 30.000.00 درهم دون الضريبة HORS TAXES HT وإقران هذه بالمستحقات التي تؤديها المسيرة دليل وقرينة على تحملها هذه الضريبة مع المستحقات، ودور العارضة هو استخلاصها وصرفها للخزينة وفقا للقواعد المنظمة لهذه الضريبة في المادة 87 وما يليها من المدونة العامة للضرائب، إلا ان الحكم المستأنف تنكر للمبادئ المطبقة على هذا الصنف من الضرائب واستلزم من العارضة إثبات أدائها للضريبة على القيمة المضافة ليقوم حق العارضة في استرجاعها، مما يعد تحريفها لطلبها، لأنها لم تطلب الاسترجاع ، و خرق القانون لأن المستانف عليها الأولى تتحمل هذه الضريبة أصلا وبمقتضى القانون، فضلا عن أنها لم تناقش ولم تنازع لا في مقدار المستحقات ولا في مسألة إضافة الضريبة على القيمة بنسبة 20% أي إضافة مبلغ 36.000 درهم، لتصبح المستحقات الشهرية هي 36.000.00 درهم، علما ان القانون لم ينص ان المشتري أو المستفيد من الخدمات هو الذي يتحمل ويؤدي هذه الضريبة، ليصبح ما قاله الحكم المستانف بأنه على العارضة الادلاء بما يفيد أداءها للضريبة المطالب بها، بل إنها تفرض تلقائيا ومباشرة على المستانف عليها وبقوة القانون وحسب العقد الذي هو شريعة المتعاقد.

كما أن الطاعنة طلبت الحكم لها بالفوائد القانونية عن المستحقات الشهرية مقابل استمرار استغلال المستانف عليها الاولى المركز التجاري رغم انتهاء عقد التسيير الحر وطلبت بدأ احتساب هذه الفوائد من تاريخ الطلب أي ان تاريخ رفع الدعوى، غير أن الحكم المستانف استجاب لطلب الفوائد القانونية ولكنه لم يبت في الطلب المتعلق بتحديد تاريخ بدأ احتساب هذه الفوائد، إذ أنه لم يتطرق لتاريخ بدأ احتسابها لا بالقبول ولا بالرفض بل حتى تعليل الحكم المستانف لم يثر لهذه النقطة في حيثياته.

أيضا التمست الطاعنة الحكم مع الافراغ تحديد غرامة تهديدية يومية في حالة امتناع المستانف عليها الاولى عن افراغ المركز التجاري الذي استمرت في التواجد به واحتلاله رغم انتهاء مدة التسيير الحر ولازالت محتلة له إلى يومنا هذا، إلا ان الحكم المستانف رفض هذا الطلب بعلة أن الإفراغ لا يتوقف فقط على تدخل شخصي من جانب المحكوم عليه والحال أن للغرامة التهديدية وسيلة من وسائل جبر المدين والمنفذ عليه على تنفيذ الحكم والحال أن الفصل 448 من ق م م الوارد في باب القواعد العامة بشأن التنفيذ الجبري للأحكام نص على الغرامة التهديدية كوسيلة من وسائل التنفيذ.

ثم إن العارضة في مقال دعواها حددت المرافق المعهود للمستانف عليها الاولى بتسييرها والتي اصبحت تحتلها دون حق ولا سند، نظرا لشساعة وتعدد مرافق محطة واحة النخيل التي تستغل العارضة بها بعض المرافق كمحطة للتزويد بالوقود وللشحن والغسيل ، غير أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قضت بالافراغ دون أن تتطرق للمرافق المحددة في الطلب ودون الرد على طلب التنصيص عليها وحصرها وعدها في الطلب لا بالايجاب ولا بالرفض .

كذلك طلبت الطاعنة الحكم لها بتعويض عن الضرر في اطار الاخلال بالمسؤولية وطبقا للفصل 77 من ق ل ع، وكذا في إطار مقتضيات الفصل 362 من ق ل ع ، لأن المستانف عليها الأولى شركة (ب.) التزمت بانتهاء التسيير الحر عند نهاية السنة المتفق عليها، ولكنها استمرت في التواجد بالمحطة بعد نهاية العقد عنوة ودون حق ولا سند في احتلال هذا المركز دون أداء لأي مستحقات منذ 01/01/2020، غير أن الحكم المستانف لم يراع هذه المعطيات الواقعية والتعاقدية والقانونية وربط الحق في التعويض بالأداء واستلزم من العارضة إثبات المطالبة بالأداء في اشارة لما نص عليه الفصل 252 من ق ل ع، في حين ان طلب التعويض جاء بسبب عدم ارجاع المستانف عليها المركز المعهود لها بتسييره عند انتهاء مدة التسيير.

كما أن الطاعنة طلبت الحكم على جميع المدعى عليهم بالصائر تضامنا بينهم، غير أن الحكم المستأنف جاء في منطوقه بشأن المصاريف بتحميلها المصاريف فيما يفهم منه الشركة الأولى في حين ان جميع خاسري الدعوى يتحملون المصاريف.

وبخصوص الطلب الناتج عن الطلب الاصلي، فإن المستانف عليها الاولى، مازالت تحتل المركز التجاري وتستغله دون حق ولا سند إلى تاريخه مما يحق معه للعارضة أن تطلب مقابل الاستغلال عن المدة اللاحقة للمدة المحكوم بها دون ان يشكل ذلك طلبا جديدا يمنع تقديمه أمام محكمة الاستئناف بحسب مبلغ 36.000.00 درهم وجب بدخول الضريبة من تاريخ 7 نونبر 2020 إلى تاريخ 31 مايو 2021 أي لمدة 7 أشهر وجب عنها 252.000.00 درهم.

وحيث يترتب ترتيبا على ما ذكر ، التصريح بالغاء بصفة جزئية الحكم المستانف فيما قضى به من عدم قبول الطلب شكلا في مواجهة عبد الغني (ب.) وعبد العزيز (ب.) ورفض باقي الطلبات، والحكم بقبول الطلب في مواجهتهما بصفتهما كفيلين للمستانف عليها الاولى شركة (ب.) شكلا وبتأييد الحكم المتخذ فيما قضى به من أداء المستحقات وإفراغ، وتعديل الحكم المتخذ وذلك بالحكم على المستانف عليهم تضامنا بينهم او الواحد منهم محل الآخر بأداء مبلغ 60.000.00 درهم من قبل الضريبة على القيمة المضافة وتحديد تاريخ بدأ احتساب الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحديد الغرامة التهديدية في مبلغ 5.000.00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن تنفيذ الافراغ وتحديد المرافق المحكوم بإفراغها وهي كالتالي:

مطعم مجهز ذا طاقة استعابية 40 فرد يقدم ايضا الواجبات السريعة ومجزرة ومركز للشواء مع مطبخ ومقهى مجهز لبيع المشروبات الساخنة والباردة ومتجر لبيع منتوجات مختلفة وقاعة للعرض وقاعة للصلااة ومركب صحي مراحيض وواحة للتنزه ولعب الأطفال والحكم على المستانف عليهم بأدائهم تضامنا بينهم أو الواحد منهم محل الآخر للعارضة تعويضا قدره 50.000.00 درهم وتحميلهم بالتضامن فيما بينهم او الواحد منهم محل الآخر كافة الصائر ابتدائيا.

وارفقت مقالها بنسخة الحكم المستانف وصورة شواهد تسليم الاستدعاء وصورة كتاب تسجيل نيابة الاستاذة مريم (م.).

وبجلسة 29/07/2021، أدلت المستانف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية تعرض من خلالها أن دفع المستانفة أنها تملك المركز التجاري موضوع التسيير الحر المسمى واحة النخيل المتواجد على الطريق السيار الرباط فاس، فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتضح ان المدعى فيه هو ملك لشركة الطرق السيار بالمغرب وتم كرائه للمستانفة لمدة

20 سنة وذلك ابتداء من 15/08/2000 إلى تاريخ انتهاء العقد الرابط بين الطرفين أي 15/08/2020، مما تبقى معه اجنبية عن النزاع ولم تعد لها الصفة في المطالبة بإفراغ العارضة، وإنما تبقى صاحبة هذا الحق هي شركة الطرق السيار بالمغرب، مما يجعل الاستئناف الحالي المقدم في مواجهة العارضة منعدم المبنى والمعنى ويتعين عدم قبوله لكونه مرتبط بالنظام العام.

وفي الموضوع أوردت المستانفة مجموعة من الدفوع الموضوعية الغير المبنية على أي اساس سليم لا من حيث الواقع ولا من حيث القانون ،خاصة وان المحكمة التجارية اجابت وبتفصيل عنها وجاء حكمها معل تعليلا سليما، إذ حددت الواجبات المستحقة عن مدة الكراء بالرغم من كون العارضة كانت في عطلة اجبارية بسبب ازمة كوفيد 19 شانها شان باقي المؤسسات التجارية الاخرى التي تأثرت كثيرا بسبب هذه الازمة ولم تستطع اداء الواجبات الكرائية المتخلذة في ذمتها، وانه صدرت بعض الاحكام القضائية الجريئة لمعالجة هذه القضية وذلك بإعفاء المكتري من اداء الواجبات خلال فترة الحجر الصحي كما ان بعض المحاكم اصدرت قرارات بعدم الافراغ للأداء للاعتبارات السالفة الذكر، علما أن العارضة لحقت بها عدة اضرار مادية جراء الجائحة وان الحكم عليها بأداء مبلغ 300.000.00 درهم اضر بها ضررا كبيرا ولم يأخذ بعين الاعتبار حالة الحجر وكذا تراجع نسبة المرتفقين بشكل كبير مما يجعلها محقة في المطالبة بالاخذ بعين الاعتبار هذه الظروف الاستئنائية، ويتعين اجراء بحث للوقوف على صحة انتهاء العقد الرابط بين شركة الطرق السيار بالمغرب وشركة (م. ل. ز.) خاصة ان هذه الاخيرة هي التي تتحوز بالعقد الوارد في بنوده المدة الزمنية للكراء.

كذلك سبق للمستانفة انذرت العارضة بالافراغ، والتي بادرت إلى المطالبة بتجديد العقد بنفس الشروط كما هو ثابت من خلال الطلب المحرر بمدينة ارفود بتاريخ 23/09/2019 ثم بلغتها برغبتها في تجديد العقد بواسطة مفوض قضائي الذي حرر محضرا في الموضوع، وأنها في انتظار الرد الايجابي عن مقترحاتها إلى ان فوجئت بمقال استعجالي يرمي إلى الافراغ للاحتلال بدون سند صدر بشأنه أمر بعدم الاختصاص .

كما أن المطالبة بالضريبة على القيمة المضافة ليس له ما يبرره وان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه عندما قضت برفض طلبها اسست حكمها تأسيسا قانونيا سليما، لان الجهة الطالبة لم تدل بما يفيد أدائها لضريبة هذا المبلغ حتى يتسنى لها المطالبة باسترجاعه.

أما بخصوص الفوائد القانونية، فإن المطالبة بها لا اساس لها من القانون فعلى فرض حصول الضرر والذي يجب اثباته، فإن الجهة المتضررة يكون لها الحق في المطالبة بالتعويض عن الضرر وليس المطالبة بالفوائد القانونية، مما يتعين معه كافة الدفوع المثارة من طرف المستانفة، وتاييد الحكم المستانف لمصادفته الصواب فيما قضى به .

و ارفقت مذكرتها بنسخة من عقد كراء واصل طلب تجديد عقد وطلب تبليغ انذار ومحضر تبليغه ونسخة من مقال استعجالي.

وبجلسة 23/09/2021 أدلت المستانفة بواسطة دفاعها بمذكرة تعقيبية تعرض من خلالها أن دفع المستانف عليهم بانعدام صفتها مردود، لأنه من جهة لا مصلحة ولا صفة لهم في إثارة الدفع المذكور، لأنهم أجانب عن الملك والعقد الذي يربطها بشركة الطرق السيار عملا بمبدأ نسبية العقود، ومن جهة أخرى، فإن علاقة العارضة بالشركة المومأ لها مازالت قائمة بشأن الملك المقامة عليه محطة الاستراحة، كما هو ثابت من الأداءات التي قامت بها لفائدتها طيلة سنة 2020 و 2021، مضيفة أن دفع المستانف عليهم لتبرير عدم أداء واجبات الكراء بجائحة كورونا لا يرتكز على اساس، لأن الجائحة لم تكن موجودة عند انتهاء العقد في دجنبر 2019، إذ لم تظهر إلا في مارس 2020، فضلا عن ان العارضة طالبت بتعويض عن الاحتلال وليس واجبات كراء بداية من يناير 2020 ، مؤكدة في باقي تعقيبها ما جاء في مقالها الاستئنافي بخصوص الضريبة على القيمة المضافة ، ملتمسة رد طلب المستانف عليهم الرامي إلى إجراء بحث والحكم وفق مقالها الاستئنافي.

وحيث أدرج الملف بجلسة 28/10/2021 حضر خلالها الاستاذ (ق.) والاستاذة (ب.) عن الاستاذة (م.)، وتخلف الاستاذ (ص.) رغم سبق الإعلام، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 25/11/2021.

محكمة الاستئناف

حيث إنه بخصوص ما يدفع به المستانف عليهم من انعدام صفة المستانفة في مطالبتهم بالإفراغ، لأن المدعى فيه ملك لشركة الطرق السيارة بالمغرب وتم كراءه للمستانفة لمدة 20 سنة انتهت في 15/08/2020، مما يتعين معه عدم قبول الاستئناف المقدم من طرفها لكونه مرتبط بالنظام العام، فإنه فضلا عن أن العقد الرابط بين المستانفة والطرق السيارة بالمغرب يخص أطرافه عملا بمبدأ نسبية العقود، فإن الثابت من وصولات الاداء أن العلاقة بينهما لازالت مستمرة، مما يبقى معه الدفع المثار غير مرتكز على اساس ويتعين استبعاده.

حيث انه بخصوص ما تنعاه الطاعنة على الحكم من تناقض بشأن هوية وصفة الكفيلين عبد الغني (ب.) وعبد العزيز (ب.)، بدعوى أن المحكمة مصدرته قضت بعدم قبول الطلب شكلا في مواجهتهما لاختلاف اسميهما عن اسمي الكفيلين الواردين بعقد الكفالة رغم أنها أكدت في الموضوع صفتهما بإشارتها إلى عدم توصلهما، ورغم عدم وجود أي منازعة من طرفهما في صفتهما، فإن الثابت من عقد الكفالة المدلى به أن كلا من محمد عبد الغني (ب.) ومحمد عبد العزيز (ب.) المتواجدين بنفس العنوان المضمن سواء في المقال الافتتاحي أو الاستئنافي، أنهما التزما بضمان

ديون شركة (ب.)، وأنهما عند استدعائهما خلال المرحلة الابتدائية، ورغم أن الاستدعاء الموجه إليهما لم يتضمن اسم محمد، فإنهما رغم توصلهما لم يثيرا اي تحفظ بخصوص هويتهما، بل إن المسمى عبد الغني (ب.) نصب للدفاع عنه الاستاذة مريم (م.)، فضلا عن أن الاستاذة المذكورة وخلال المرحلة الاستئنافية سجلت نيابتها عن محمد (ب.) عبد الغني ومن معه، مما يفيد أن عدم ذكر اسم محمد إلى جانب الاسم الشخصي للمستانف عليهما الثالث والرابع ليس من شأنه أن يخلق جهالة في هويتهما ، سيما وانهما لم يثيرا أي منازعة بشأنها، مما تبقى صفتهما ككفيلين ثابتة فيكون الحكم المستانف قد جانب الصواب عندما قضى بعدم قبول الطلب في مواجهتهما ويتعين الغاءه، والحكم من جديد بادائهما تضامنا للمبالغ المحكوم بها على شركة (ب.).

وحيث إنه بخصوص ما تنعاه الطاعنة على الحكم من خرق للقانون وتحريف لمطالبها بدعوى انها لم تطالب باسترجاع الضريبة على القيمة المضافة، بل طلبت الحكم على المسير بأداء المستحقات إضافة إلى الضريبة المستحقة، فضلا عن أن القانون لم ينص على أن المشتري أو المستفيد من الخدمات هو الذي يتحمل الضريبة المذكورة حتى يتسنى القول بأنه يتعين عليها الإدلاء بما يفيد أداءها، فإن الثابت من المقال الافتتاحي للدعوى، أنه يتعلق باداء مستحقات المستانفة مقابل الاستغلال بعد نهاية العقد، لأن المستانف عليها أصبحت محتلة بدون سند، لأن العقد الرابط بين الطرفين انتهت مدته، وبالتالي فإن المستحقات المطالب بها تتعلق بتعويض عن الاحتلال بدون سند، ولا تجد أساسها في العقد، مما يبقى معه التعويض المذكور خاضعا للسلطة التقديرية للمحكمة التي ارتأت تحديده في مبلغ يوازي قيمة المستحقات التي كانت تؤديها المستانف عليها، مما يبقى معه الدفع المثار مردود .

وحيث انه بخصوص ما اثارته الطاعنة من منازعة بشأن تاريخ بدأ الفوائد القانونية، فإن الثابت من وثائق الملف ان طرفي الدعوى تاجرين، وبالتالي فإن الفوائد تفترض بينهما عملا بمقتضيات الفصل 871 من ق ل ع، وأن الحكم المستانف وإن قضى بها في منطوقه إلا انه لم يحدد تاريخ بدأ سريانها، مما يتعين معه الحكم بها من تاريخ الطلب لغاية يوم التنفيذ.

وحيث انه بخصوص ما تنعاه الطاعنة على الحكم من خرق لمقتضيات الفصل 448 من ق م م عندما قضى برفض طلب الغرامة التهديدية ، والحال أن الغرامة المذكورة تعتبر وسيلة من وسائل جبر المدين والمنفذ عليه على تنفيذ الحكم القضائي، فإنه حقا لئن كانت الغاية من الغرامة المذكورة هي اجبار المحكوم عليه ليقوم بتنفيذ ما يقتضي تدخله شخصيا من القيام بعمل أو الامتناع عن عمل، فإنه بالنسبة للإفراغ، فإنه لا يقتضي تدخلا شخصيا من جانب المحكوم عليه، لأن المشرع حدد طرقا أخرى لجبره على التنفيذ، مما يكون معه الحكم المستانف قد صادف الصواب فيما قضى به من رفض للطلب بشأنها ويتعين تأييده.

وحيث انه بخصوص دفع الطاعنة بأن الحكم لم يحدد المرافق المعهود للمستانف عليها الاولى تسييرها والتي اصبحت تحتلها بدون سند رغم تعدادها وحصرها من طرفها، فإن الثابت من المقال الافتتاحي للطاعنة أنها حددت بموجبه المرافق المحتلة بدون سند من طرف المستانف عليها والتمست افراغها منها، إلا ان المحكمة مصدرة الحكم المستانف قضت بإفراغها من جميع مرافق المركز التجاري دون تحديدها، مما يتعين معه تدارك ذلك الإغفال تفاديا لأي مشاكل عند التنفيذ وذلك بتعداد المرافق المشمولة بالإفراغ.

وحيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من مجانبة الحكم الصواب عندما قضى برفض طلب التعويض فإن الثابت من الحكم المستانف، أن المحكمة مصدرته أشفعت المبلغ المحكوم به بالفوائد القانونية ، والتي تكتسي طابعا تعويضيا عن التأخير في تنفيذ الالتزام، وفي غياب إدلاء الطاعنة بما يثبت أن الفوائد المذكورة غير كافية لجبر كامل الضرر اللاحق بها في الإطار المنصوص عليه في الفصل 264 من ق ل ع، تبقى المنازعة المثارة بشأن التعويض عن التماطل غير مرتكزة على اساس ويتعين استبعادها.

وحيث إن ما تدفع به الطاعنة بأنها التمست الحكم على المدعى عليهم بالصائر تضامنا ، غير أن الحكم قضى بتحميل خاسر الدعوى مصاريفها، فإن الثابت من عقد الكفالة الملفى به بالملف أن الكفلاء التزموا بتسديد كافة المبالغ التي ستصبح شركة (ب.) مدينة بها، مما يجعلهم ملزمون بتحمل المبالغ المحكوم عليها بها تضامنا معها بما فيها المصاريف.

وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر اعتبار الاستئناف جزئيا وإلغاء الحكم المستانف فيما قضى به من عدم قبول الطلب شكلا في مواجهة محمد عبد الغني (ب.) ومحمد عبد العزيز (ب.) والحكم من جديد بقبوله شكلا وفي الموضوع بالحكم عليهما بالاداء تضامنا مع شركة (ب.) للمبالغ المحكوم بها والصائر.

بخصوص الطلب الاضافي:

حيث رامت الطاعنة من خلال طلبها الاضافي الحكم على المستانف عليهم بأدائهم لها المستحقات الشهرية عن الاستمرار في استغلال المركز التجاري عن الفترة اللاحقة لصدور الحكم.

وحيث إن المستانف عليها الأولى لازالت تحتل المركز التجاري رغم انتهاء مدة العقد، مما يجعلها ملزمة بتعويض المستانفة مقابل تواجدها واستغلالها للمركز المذكور، ويتعين الحكم عليها وكفلائها تضامنا بأداء الفترة المطالب بها والممتدة من 01/11/2020 لغاية 31/06/2021 وجب فيها 210000.00 درهم .

وحيث يتعين تحميل المحكوم عليهم الصائر تضامنا.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و وحضوريا

في الشكل : قبول الاستئناف الاصلي والطلب الاضافي.

وفي الموضوع: باعتباره جزئيا والغاء الحكم المستانف فيما قضى به من عدم قبول الطلب شكلا في مواجهة عبد الغني (ب.) ومحمد عبد العزيز (ب.) والحكم من جديد بقبوله شكلا، وفي في الموضوع بأدائهما تضامنا مع شركة (ب.) للمبالغ المحكوم بها والصائر، وتدارك الاغفال بخصوص تاريخ سريان الفوائد القانونية وذلك بالحكم بسريان الفوائد المذكورة من تاريخ الطلب لغاية يوم التنفيذ وكذا تحديد المرافق المحكوم بإفراغها والقول بأنها تشمل المطعم المجهز دو الطاقة الاستعابية من 40 فردا والمجزرة ومركز للشواء مع المطبخ ومقهى لبيع المشروبات والمتجر وقاعة العرض وقاعة الصلاة والمركب الصحي (المراحيض) وواحة التنزه ولعب الاطفال وتاييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

وفي الطلب الاضافي: بأداء المستانف عليهم تضامنا لفائدة المستانفة مبلغ 210000.00 درهم مع الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial