Bail commercial et Covid-19 : la fermeture administrative n’exonère pas le locataire du paiement des loyers mais constitue une excuse légitime faisant obstacle à la constatation de son défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67826

Identification

Réf

67826

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5404

Date de décision

10/11/2021

N° de dossier

2021/8206/3798

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Baux, Loyers

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif au paiement des loyers commerciaux durant la période de fermeture administrative liée à la crise sanitaire, le tribunal de commerce avait condamné le preneur au paiement des loyers échus tout en rejetant les demandes d'indemnisation et d'expulsion du bailleur. En appel, le preneur soulevait l'incompétence de la juridiction étatique au profit d'un arbitre, l'irrégularité de la mise en demeure et l'existence d'un cas de force majeure le libérant de son obligation de paiement.

La cour d'appel de commerce écarte les moyens de procédure, retenant que la clause compromissoire était incomplète et que la mise en demeure était régulière dès lors que seul le procès-verbal de notification, et non l'acte lui-même, doit être signé par l'huissier de justice. Sur le fond, la cour opère une distinction entre la force majeure et l'excuse valable.

Elle juge que si la fermeture administrative constitue bien un fait du prince imprévisible, elle ne rend pas l'exécution de l'obligation de paiement absolument impossible au sens de l'article 269 du dahir des obligations et des contrats, écartant ainsi la qualification de force majeure. Toutefois, la cour retient que cette même circonstance constitue une excuse valable au sens de l'article 254 du même code, ayant pour seul effet de faire obstacle à la caractérisation du simple retard en état de demeure.

Dès lors, en l'absence de demeure constituée, les demandes du bailleur en indemnisation et en résiliation du bail pour défaut de paiement sont nécessairement rejetées. Le jugement de première instance est en conséquence intégralement confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ر. ا.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 06/07/2021 تستانف بمقتضاه الحكم عدد 2827 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/03/2021 في الملف عدد 465/8219/2021 والقاضي: بأداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية مبلغ (36000 درهم) عن الواجبات الكرائية عن المدة من 01/03/2020 إلى غاية 31/10/2020 مع تحميلها صائر الدعوى ورفض باقي الطلبات.

وبتاريخ 05/10/2021 ادلت المستانف عليها باستئناف فرعي تستانف بمقتضاه الحكم المشار اليه اعلاه.

في الشكل:

حيث إن الاستئنافين الأصلي والفرعي جاءا مستوفيين لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، فهما مقبولين شكلا.

في الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان المستانف عليها شركة (ع. ا.) تقدمت بواسطة دفاعها بتاريخ 14/01/2021 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أن المدعى عليها تعتمر منها على وجه الكراء المحل التجاري الكائن شارع [العنوان] الدارالبيضاء. بحسب سومة شهرية قدرها 45000 درهم. إلا ان المدعى عليها لم تؤد واجبات الكراء من 01/03/2020 إلى 31/10/2020، و أن المدعية وجهت إنذارا للمدعى عليها توصلت به بتاريخ 27/10/2020 لكن دون جدوى. ملتمسة الحكم على المدعى عليها بآداء مبلغ 36000 درهم عن واجبات الكراء عن المدة من 01/03/2020 إلى 31/10/2020 و بتعويض عن التماطل 10000 درهم و الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليها بتاريخ 27/10/2020 و افراغ المدعى عليها و من يقوم مقامها من المحل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل يوم تأخير و النفاذ المعجل و الإكراه البدني و الصائر. و أدلت بصورة من عقد كراء و انذار مع محضر تبليغه.

وبجلسة 11/02/2021 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية دفع من خلالها بعدم قبول الطلب لوجود شرط التحكيم في عقد الكراء الرابط بين الطرفين و خاصة البند 15 منه. وفي الموضوع ان الإنذار الموجه له غير قانوني لكونه مخالف للمادة 44 من القانون المنظم للمفوضين القضائيين لكونه موجه من طرف كاتب المفوض القضائي و ليس المفوض القضائي و هو بذلك إنذار باطل. و بخصوص التماطل فان المكتري لم يتمكن من آداء واجبات الكراء نتيجة الإغلاق الإضطراري الذي يعتبر بمثابة قوة قاهرة و لأن النشاط المزاول هو قاعة للحفلات و التي تم منعها بمقتضى المرسوم 292-20-2. و بذلك فإن السبب المؤسس عليه الإنذار يبقى غير جدي لإنتفاء التماطل في آداء واجبات الكراء عن مدة إغلاق المحل المكترى بفعل تنفيذ أوامر السلطة التي لازالت مشمولة بقرار المنع و الإغلاق إلى حدود الساعة. والتمس الحكم برفض الطلب و أرفق الطلب بحكم، و إنذار.

و بجلسة 25/02/2021 أدلى نائب المدعي بمذكرة تعقيبية جاء فيها حول الدفع بالتحكيم فان العقد لم يحدد الطريقة التي يتعين سلوكها لمحاولة التحكيم. و حول الدفع بعدم نظامية الإنذار انه قانوني لتوقيعه من طرف المفوض القضائي. و حول التماطل فان دفع المكتري بكونه عجز عن آداء واجبات الكراء لوجود الحجر الصحي فإنه دفع ليس له أي أساس قانوني، و ان المكتري ملزم بآداء واجبات الكراء طبقا للفصل 663 من ق ل ع و أكد أن المدعى عليها كانت تزاول نشاطها خلال فترة الحجر الصحي كما هو ثابت من خلال الإشهادات. مما يكون التماطل ثابتا في حق المكتري و يتعين افراغه.

و بتاريخ 18/03/2021 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة انه خلافا للحكم المطعون فيه فإن الأمر يتعلق بشرط التحكيم المنصوص عليه في البند 15 من عقد الكراء الرابط بين الطرفين وانه عملا بالفصل 327 من ق م م فإذا كان العقد موضوع النزاع يتضمن شرط التحكيم وجب على المحكمة بطلب من المستانفة أن تصرح بعدم قبول الدعوى وهذا ما استقر عليه العمل القضائي في قرار صادر عن محكمة النقض بتاریخ 13/03/14 تحت عدد 149 في الملف التجاري عدد 1342/3/1/12 .

وان المحكمة ذهبت في العديد من أحكامها الى عدم قبول الدعوى في حالة مخالفتها لمقتضيات الفصل 327 المذكور نذكر منها الحكم عدد 10770 الصادر بتاريخ 21/10/2008 في الملف رقم 979/6/2007 .

وانه فضلا عن ذلك فإن المستأنف عليها لم تدل بما يفيد سلوكها مسطرة التحكيم من عدمه سيما أن البند 15 من عقد الكراء ينص على أنه لا يتم اللجوء إلى المحكمة التجارية إلا بعد شهر من فشل إجراء مسطرة التحكيم.

وبخصوص خرق الحكم المستأنف للمادة 44 من القانون رقم 03-81 المتعلق بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين فان الأمر يتعلق بالإنذار المبلغ إلى المستانفة غير مؤشر عليه من طرف المفوض القضائي

وبخصوص خرق الفصل 338 من قانون الالتزامات والعقود أن المستأنفة عليها تطالب بأدائها لفائدتها مبلغ 36000 درهم الناتجة على حد تعبيرها عن عدم أدائها للواجبات الكرائية عن الفترة من فاتح مارس 2020 إلى غاية 31 اکتوبر 2020 لكن برجوع المحكمة إلى وثائق النازلة ستلاحظ على أن الفترة المطالب بها كان المحل موضوع النزاع مغلق كليا بسبب جائحة كورونا تنفيذا للمرسوم عدد 2-20-293 الصادر بتاريخ 23-03-2020 سيما أنه هو عبارة عن قاعة للحفلات. و أن عدم ادائها الواجبات الكرائية المطالب بها من قبل المستأنفة راجع إلى سبب خارج عن إرادتها وهو قرار الاغلاق الشامل والكلي للمحلات التي تنشط في تنظيم الحفلات تنفيذا للمرسوم المذكور وكذا قرار السلطات العمومية وهذا ما استقرت عليه محكمة النقض في قرار صادر بتاريخ 08-11-06 تحت عدد 3292 في الملف عدد 2095-05

وأن الفصل 652 من قانون المذكور التي تنص أن أعمال السلطات التي تتم وفقا للقانون ويترتب عنها نقص في انتفاع المستأجر كالأشغال التي تنفذها الإدارات والقرارات التي تصدرها تبيح له أن يطلب حسب الأحوال إما فسخ العقد أو إنقاص سومة الايجار بشكل يتناسب مع النقص الحاصل.و أنه في ظل الحرمان من منفعة المحل المستأجر خلال الفترة الممتدة من 01/03/2020 إلى2020/10/31 ناجم عن أمر السلطات وأن هذا الحرمان كان كليا وليس جزئيا مما يجعل المستانفة محقة في الإعفاء من أداء واجبات الإيجار المستحقة عن هذه الفترة ، ملتمسة اعفاء المستانفة من اداء واجبات الكراء عن المدة من فاتح مارس 2020 إلى غاية 31 اكتوبر 2020 وتحميل المستانف عليها الصائر.

وارفقت المقال بنسخة طبق الاصل من الحكم المستانف.

وبجلسة 06/10/2021 ادلت المستانف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي تعرض فيها انه بخصوص خرق مقتضيات الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية أن هذه الوسيلة سبق إثارتها أمام الدرجة الأولى فضلا عن ذلك فإن المستأنفة أجابت المستانف عليها بمراسلة أدلي بها ابتدائيا لم تتمسك بالتحكيم بل رفضت نهائيا الأداء بعلة الجائحة و أسندت النظر للمحكمة للبث في النزاع.كما انها أقفلت أي باب من أبواب حل المنازعة بشكل حبي و بالتالي تكون هذه الوسيلة غير مبنية على اساس.

وبخصوص خرق المادة 44 من الظهير المنظم لمهنة المفوضين القضائيين أن هذه الوسيلة هي الأخرى غير مبنية على أساس ما دام أن المستأنفة لا تنازع في التبليغ و تقر كتابة في جوابها شخصيا أنها توصلت بالإنذار موضوع الدعوى

وبخصوص خرق مقتضيات الفصل 388 من ق ل ع أن المستانف عليها سبق لها أن أجابت عن هذه الوسيلة لإثارتها أمام الدرجة الأولى انها حرمت من الواجبات الكرائية و أكرهت على أداء الالتزامات الملقاة عليها من ضرائب و صيانة عمال و غیره و لم تعذر من أدائها .

و انه كان على المستأنفة لكي لا يكون هناك ظلم أن تتخلى عن العين المكراة و ترجعها للمستانف عليها أما وأن تظل قائمة بالمحل المكرى و لا تؤدي ما عليها فإن هذا ظلم لا يقبله عدل و لا يمكن للمحكمة أن تسير في اتجاه المستأنفة أصليا لأن من شأنه خلق زعزعة في جميع المعاملات كالإعفاء من أداء أقساط القروض البنكية مثلا وان الجائحة لم تعف المستانف عليها من أداء الضرائب مثلا ولا أداء واجبات العمال وواجبات صيانة العمارة الكائن بها المحل المكری و غیره.

وان الواجبات الكرائية تؤدى مقابل الانتفاع و المستأنفة لم تحرم من الانتفاع و بالملف أسماء شهود أكدوا أن قاعة الأفراح المكراة كانت تشتغل.

وبخصوص خرق الفصل 652 من ق ل ع إن هذه الوسيلة متداخلة مع الوسيلة السابقة وبالتالي فإنها هي الأخرى غير ذي أساس

وفي الاستئناف الفرعي

بخصوص طلب التعويض فأن العارضة طالبت ابتدائيا بالتعويض عن التماطل و حددته في مبلغ 10.000 درهم

و أن المحكمة الابتدائية أكدت أن المستأنف عليها فرعيا تماطل في الأداء و لم تستجيب للإنذار المبلغ إليها و بالرغم من ذلك فإنها لم تقض بالتعويض خاصة و أن عدم الأداء شمل فترة إلى غاية 22 مارس 2021 لم تكن محل توقف.

وبخصوص طلب الإفراغ أنه لا خلاف أن المستأنف عليها فرعيا توصلت بإنذار بالأداء عن الفترة من مارس

2020 إلى غاية 31/10/2020 وانها لا تنازع لا في السومة و لا في المدة المطلوبة في الإنذار كما أنها تدرعت بظروف جائحة كورونا و ما نجم عنها من صدور مرسوم توقف النشاط في 23 مارس 2020 و أن المحكمة الابتدائية لم تعف المستأنفة فرعيا من الأداء المقابل للانتفاع.

وأن المستانف عليها فرعيا كانت متماطلة قبل تاريخ التوقف بسبب كورونا ولم تتحلل من الواجبات الكرائية المترتبة بذمتها عن الفترة ما قبل صدور المرسوم المتعلق بالجائحة الفترة من 01/03/2020 إلى 23/03/2020 أي انها وإن تمسكت بالجائحة فإنها قبل 23/03/2020 لا يمكنها الإمساك عن الاداء لأنه لم يكن أي سبب مشروع.

وان عدم أداء الفترة الكرائية المطالب بها في الإنذار و خاصة الجزء المتعلق بالمدة ما قبل2020/03/23 يعتبر إخلالا بالعقد و تماطلا ثابتا غير مبرر جزائه فسخ العقد و الحكم بالإفراغ.

وبخصوص الإكراه البدني أن الثابت أن شركة (ر. ا.) هي شركة عادية مسؤول عنها المستانف فرعيا

و أن تحديد الإكراه البدني لازم لكونه هو المسير الوحيد و المتعامل المفرد باسم الشركة و هو من يتحمل مسؤولية تسيرها، ملتمسة في الاستئناف الاصلي رد الاستئناف والحكم بالتأييد وفي الاستئناف الفرعي بتاييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي بالمصادقة على الانذار بالافراغ تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل يوم تاخير وتحديد مدة الاكراه البدني في الاقصى وتحميل المستانف عليها فرعيا صائر الدعوى ابتدائيا واستئنافيا.

مدلية بنسخة الحكم المطعون فيه

وبجلسة 26/10/2021 أدلت المستانفة بواسطة دفاعها بمذكرة تعقيبية تعرض فيها ان المستانف عليها لا زالت تحاول جاهدة تظليل المحكمة بخصوص الدفع المتعلق بمقتضيات المادة 327 من ق م م، وان الأمر يتعلق بشرط التحكيم المنصوص عليه في المادة المذكورة حيث أن البند 15 عقد الكراء الرابط بين الطرفين يتضمن شرط التحكيم الذي يفرض عليهم اللجوء إلى التحكيم قبل رفع النزاع أمام القضاء.

وان ما أثير حول المادة 44 من قانون رقم 03 - 81 المتعلق بتنظيم مهنة المفوضين القضائيين، فإن الأمر يتعلق

بالإنذار الذي بلغ للمستأنفة و لا يحمل تأشيرة المفوض القضائي و ليس بمرجوع الانذار المدلى به من قبل المستأنف عليها على اعتبار أنه يكفي للمحكمة الرجوع الى الانذار الذي بلغت به المستأنفة ستلاحظ بشكل لا يدع أي مجال للشك كونه غير مؤشر عليه من طرف المفوض القضائي

وفي الاستئناف الفرعي بخصوص طلب التعويض ذلك أن المستأنفة فرعيا تزعم على حد تعبيرها بأن المحكمة أكدت في حيثيات الحكم المستأنف کون العارضة تماطلت في الأداء ولم تستجب لطلبها والحال أنه برجوع المحكمة إلى الحكم ستجد بأنها عللت النقطة المتعلقة به وإن دل هذا على شيء انما يدل على تقاضي المستأنفة فرعيا خلافا لقواعد الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية .

وبخصوص طلب الافراغ ان العارضة لم تتوقف عن اداء واجبات الكراء المطالب بها بمحض إرادتها وإنما ذلك راجع إلى قرار الاغلاق الكلي لمحلات تنظيم الحفلات من طرف السلطات العمومية بسبب جائحة كورونا الشيء الذي يجعلها في حل من التماطل المزعوم وهذا ما نص عليه الفصل 254 من ق ل ع.

وبخصوص الاكراه البدني ان العارضة تتمتع بالشخصية المعنوية ولها استقلال مالي واداري وذمتها مستقلة عن الذمة المالية للمسير فلا يمكن باي حال من الاحوال مؤاخذة مسيرها عملا بمقتضيات المادة 44 من القانون رقم 5.96 المتعلق بتنظيم الشركات ذات المسؤولية المحدودة، ملتمسة برد جميع دفوع المستانف عليها ورفض الاستئناف الفرعي.

وبناء على ادرج الملف بجلسة 27/10/2021 مما تقرر معه حجز القضية للمداولة لجلسة 10/11/2021

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الاصلي:

حيث عرضت الطاعنة اوجه استئنافها وفق ما سطر أعلاه.

وحيث انه وفيما يخص ما تمسكت به الطاعنة من تنصيص عقد الكراء على شرط التحكيم فإنه ولئن نص البند 15 من عقد الكراء على وجود التحكيم فإنه لم ينص على تعيين المحكمة او المحكمين او طريقة تعيينهم استنادا لمقتضيات الفصل 317 من ق م م، وان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لما نحت نفس المنحى وردت الدفع اعلاه كانت صائبة لم تخرق أي مقتضى فانوني.

وحيث انه وبخصوص ما تمسكت به المستانفة من عدم توقيع الانذار من طرف المفوض القضائي فإنه وخلاف ما تمسكت به الطاعنة فإنه بالرجوع إلى محضر التبليغ نجد انه مديل بتوقيع وطابع المفوضة القضائية على اعتبار ان المادة 44 من القانون 03-08 المحتج بها أوجبت توقيع محضر التبليغ وليس الإنذار الذي يكون موقعا من طرف باعثه وليس من طرف المفوض القضائي مما يجعل ما تمسكت به على غير اساس.

وحيث وبخصوص ما تمسكت به الطاعنة من اعفاء من اداء واجبات الكراء بفعل الاغلاق الكلي نتيجة القرار الحكومي على إثر تفشي وباء كورونا فإنه ولئن كان عدم الوفاء بالالتزام داخل اجله في ظل فترة الحجر الصحي وما صاحبها من اغلاق كلي ينفي المطل عن المدين خلال فترة الاغلاق لوجود عدر مقبول وفق المنصوص عليه في الفصل 254 من ق ل ع .فإن ذلك لا يمكن ان نعتبره قوة قاهرة، على اعتبار ان القوة القاهرة وكما عرفها الفصل 269 ق ل ع هي كل أمر لا يستطيع الانسان ان يتوقعه كالظواهر الطبيعية وغازات العدو وفعل السلطة ويكون من شأنه ان يجعل تنفيذ الالتزام مستحيلا، وانه وان كان تفشي الوباء امرا لا يستطيع الانسان توقعه وان كانت الاجراءات المتخذة من طرف السلطات على اثر الجائحة تدخل في نطاق فعل السلطة فإن الشرط الثالث المنصوص عليه في الفصل 269 اعلاه وهو استحالة التنفيذ استحالة مطلقة غير متوفر في النازلة مما يجعل ما تمسكت به الطاعنة على غير اساس ويتعين رد استئنافها.

وحيث يتعين تحميل المستانفة الصائر.

في الاستئناف الفرعي:

حيث عرضت الطاعنة اوجه استئنافها وفق ما سطر أعلاه متمسكة بثبوت حالة التماطل في حق المستانف عليها.

لكن حيث انه وعلى خلاف ما تمسكت به الطاعنة فإن عدم الوفاء بالالتزام داخل اجله في ظل فترة الحجر الصحي وما صاحبها من قرار الاغلاق الكلي بسبب تفشي وباء كورونا ينفي المطل عن المدين باعتبار ان التاخير في تنفيذ الالتزام يدخل في اطار السبب المقبول المنصوص عليه في الفصل 254 من ق ل ع ، وأن ما تمسكت به الطاعنة من كون المستانف عليها متوقفة عن الاداء قبل سن قرار الاغلاق أي قبل 23/03/2020 فان المدة المطالب بها تمتد من 1-3-2021 ولا يمكن ترتيب المطل عن المدة من 01/03/2020 إلى 23/03/2020 على اعتبار ان المادة 26 وكذا المادة 8 في فقرتها الأولى تنصان على ان المكتري الذي لم يؤد الوجيبة الكرائية داخل أجل 15 يوما من تاريخ توصله بالانذار وكان مجموع ما بذمته على الاقل 3 اشهر من الكراء يعتبر متماطلا، مما يجعل ما تمسكت به الطاعنة على غير اساس.

وحيث انه فيما يخص ما تمسكت به الطاعنة من استحقاق لطلب التعويض عن التماطل فإن هذا التعويض يتوقف على ثبوت التماطل في حق المكترى وبما أن حالة التماطل منتفية في حق هذا الاخير استنادا للعلل اعلاه فإن الطاعنة غير محقة في التعويض عن التماطل .

وحيث انه وبناء على ذلك يكون ما اسس عليه الطاعن استئنافه من اسباب لا يرتكز على اساس يتعين رد استئنافه وتاييد الحكم المستانف.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و وحضوريا

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي

وفي الموضوع: بتأييد الحكم المستانف وتحميل كل مستانف صائر استئنافه.

Quelques décisions du même thème : Baux