Freinte de route en transport maritime : la responsabilité du transporteur est engagée pour le manquant excédant le taux de tolérance déterminé par l’usage du port de déchargement (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67715

Identification

Réf

67715

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5053

Date de décision

25/10/2021

N° de dossier

2021/8232/2152

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions d'exonération de la responsabilité du transporteur maritime au titre de la freinte de route. Le tribunal de commerce avait rejeté l'action en indemnisation de l'assureur subrogé, considérant que le manquant constaté sur une cargaison en vrac relevait de la perte naturelle admise par l'usage.

Saisie par l'assureur qui contestait l'appréciation souveraine de l'usage par les premiers juges, la cour devait déterminer si le taux de freinte de route admissible doit être prouvé par expertise. La cour retient que la détermination de ce taux ne relève pas d'un usage général mais doit être établie au cas par cas par une expertise technique tenant compte de la nature de la marchandise, des conditions du voyage et des usages du port de déchargement.

Se fondant sur le rapport d'expertise ordonné en appel, elle juge que le transporteur n'est exonéré que dans la limite du taux de perte usuel ainsi fixé et demeure tenu d'indemniser le manquant excédentaire. La cour précise en outre que, dans le cadre de l'action subrogatoire, le montant de l'indemnité due par le transporteur doit être diminué de la franchise d'assurance, celle-ci n'ayant pas été supportée par l'assureur mais par son assuré.

Elle écarte par ailleurs le moyen tiré de la responsabilité de l'exploitant portuaire, la responsabilité du transporteur s'étendant jusqu'à la livraison effective. En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris et condamne le transporteur à indemniser l'assureur.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت المستأنفات بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 6-4-2021 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 240 الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 12/01/2021 ملف عدد 7038/8234/2020 والقاضي برفض الطلب.

وحيث تقدم الناقل البحري باستئناف مثار مؤداة عنه الرسوم القضائية.

في الشكل :

سبق البت في الشكل بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المستأنفات تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 25/09/2020 تعرض من خلاله أنها أمنت حمولة تتكون من 6322.910 من كسب نوار الشمس في ملك مؤمنتها شركة (ع. س.) و أن هذه الحمولة نقلت على ظهر الباخرة أعلاه التي وصلت الى الميناء بتاريخ 29/11/2019 و أن البضاعة التي توصلت بها المؤمنة لحقها خصاص حسب الثابت من شهادة وزن البضاعة

عند الافراغ وانه وقع احتجاج بالخصاص ملتمسة الحكم على المدعى عليه بادائه لهن مبلغ 21000.00 درهم بصفة مؤقتة مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والنفاذ المعجل .

وبناء على مذكرة دفاع المدعيات مع طلب إضافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 9/10/2020 جاء فيه ان مجموع الخسارة الذي تحملته ارتفع الى مبلغ 165858.00 درهم الذي يتضح من خلال تسوية الخصاص ملتمسة الحكم على المدعى عليه بأدائه لها مبلغ 165.858,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و الصائر مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و أرفقت مقالها بصورة وصل تصفية الخسائر واصل عقد الحلول وصورة لتقرير مراقبة و وثيقة التأمين و فاتورة الشراء و واصل شهادة الشحن و شهادة الوزن لمرسى ماروك وشهادة الوزن عند الشحن وعند الافراغ وصورة رسالة الاحتجاج لمستودعة الباخرة مع صورة ارسال .

وبناء على مقال ادخال شركة استغلال الموانئ في الدعوى من طرف دفاع المدعى عليه ربان الباخرة بعد ان اكد ان مسؤولية هذا الأخير منتفية وانه ادخل المسؤول عن الخصاص والتمس احلاله محله في الأداء واستدل بنسخة من رسالة الكترونية محررة باللغة الإنجليزية .

وبناء على مذكرة جواب دفاع المدعيات مع طلب إصلاحي التمس من خلاله الاشهاد بمواصلة شركة التامين اطلنطا سند للمسطرة باسمها بعد تحويل كامل محفظة شركة التامين سند لفائدتها و الحكم وفق المقال ورد دفوع الربان لان الخصاص تمت معاينته بشكل مواز لعملية الافراغ وان مسؤوليته قائمة

وبناء على تعقيب دفاع الربان جاء فيه ان الخصاص مرده المناولات الخاطئة من طرف أعوان استيفدور في شخص مرسى ماروك اثناء عمليات التفريغ ونظرا لاحتجاج الربان وانعدام مسؤوليته والتمس أساسا رفض الطلب واحتياطيا لكون الضرر المطالب بتعويضه يشكل ضياعا طبيعيا للطريق تنفيذا لاحكام المادة 461 من مدونة التجارة ولما استقر عليه العمل القضائي ولكون الضرر الحاصل للبضاعة لايتعدى 0.86 بالمائة من مجموع الحمولة الحكم برفض الطلب واحتياطيا جدا الامر تمهيديا باجراء خبرة لتحديد ما اذا كان هناك انخفاض في نسبة الرطوبة نتج عنه تقليص في حجم البضاعة اثناء الرحلة البحرية والتمييز بين الخصاص الذي يدخل في نظرية عجز الطلريق و الخصاص الذي تسبب فيه متعهد الشحن والافراغ نتيجة الوسائل المستعملة من طرفه وحجم مسؤوليته واستدل بنسخ من قرارات قضائية عن محكمة النقض ومحكمة الاستناف التجارية بالدار البيضاء

وبناء على مذكرة جواب دفاع المدخلة في الدعوى مع مقال التدخل الارادي لشركة التامين اطلنطا في الدعوى مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 15/1/2020 جاء فيه انه في حالة الاستجابة لدعوى الادخال فان الدعوى في مواجهة شركة استغلال الموانئ يكون قد طالها السقوط لتقديمها خارج اجل السنة المنصوص عليها في بروتكول الاتفاق المؤرخ في 2/7/1976 الذي يربط المؤمنات البحرية بمكتب استغلال الموانئ ذلك ان البضاعة وضعت رهن إشارة المتلقي بتاريخ 9/12/2018 وان الدعوى لم تقدم الا بتاريخ 25/09/2020 أي خارج اجل السنة اما بخصوص مسؤولية الخصاص فان البضاعة خضعت للاخراج المباشر بحيث تم افراغها مباشرة بوسائل نقل المتلقي من الباخرة الى الشاحنات دون ان يعهد بها الى أعوان شركة استغلال الموانئ وان العديد من القرارات تقضي بإخراج شركة استغلال الموانئ كلما تعلق الامر ببضاعة مكونة من سائب يتم إخراجه مباشرة من الميناء والتمس الحكم برد مقال الادخال وباخراجها من الدعوى واحتياطيا جدا الحكم باحلال شركة التامين اطلنطا محل شركة استغلال الموانئ في حالة الحكم عليها بالاداء واستدلت بصورة لبوليصة التامين .

وبناء على تعقيب دفاع الربان جاء فيه ان بروتوكول الاتفاق المتمسك به في مواجهته لا يعنيه مادام انه ليس طرفا فيه والذي لا يهم الا المؤمنين البحريين وشركة استغلال الموانئ ملتمسا الحكم وفق ماورد بمذكرته لجلسة 8/12/202

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أنها تنعى على الحكم المستأنف فساد تعليله ومخالفته للقانون، ذلك أنه لئن كان العرف قد استقر على إعفاء النقل البحري من المسؤولية عن الخصاص، إلا أن الإعفاء المذكور مشروط بتوفر معطيات لم تكن محكمة الدرجة الأولى ملمة بها أو على الأقل لا يمكنها أن تستشفها من ملف النازلة نفسها، وانه بالفعل أن محكمة الدرجة الأولى لم تكن على علم لا بخصائص البضاعة و لا بطريقة نقلها و لا بالعوامل الجوية أو الظروف المحيطة بعملية النقل نفسها من شحن و افراغ، ومن ثمة يحق التساؤل عن مصادر استقاء الحكم المستأنف لمعطيات لا يتضمنها ملف النازلة و لم يدل بها الأطراف ولم يتم تأكيدها من قبل أي خبير مختص ، وانه ليس ضروريا التأكيد و الإشارة على أن الأحكام لا تبنى على فرضیات ولا علی معطيات لا تتضمنها وثائق الملفات المعروضة، بل الأنكى أنه لا يمكن حتى استشفافها، وانه و للاعتبارات المذكورة يتعين إلغاء الحكم المستأنف لفساد تعليله، وانه دائما في إطار تعليله الفاسد و الخارق للقانون، أضاف الحكم المستأنف على أنه انطلاقا من العرف المستقر عليه في المادة البحرية، و ما جرى عليه العمل القضائي بهذه المحكمة و المستشف من مجموع تقارير الخبرة التي أنجزت في نزاعات مماثلة، أن نسبة الخصاص المسجلة على البضاعة تدخل في نطاق عجز الطريق ، وأنه فضلا عن كون العادات و الأعراف بطبيعتها متحركة و متغيرة مع الزمان و بحسب المكان و الظروف المحيطة، في قضايا النقل البحري، بعمليات الشحن، النقل، و التفريغ، فإن القضاء لا يمكنه أن يخلق العرف ، و أن الخبراء و تقنيي النقل البحري الذين بحكم عملهم يكونون على اتصال مباشر و مستمر مع العمليات التجارية البحرية وحدهم الكفيلين بتحديد ما جرى به العرف من نسبة يمكن التسامح بشأنها وتدخل، بالتالي، في عجز الطريق و ذلك بالنسبة لكل مادة مشحونة و بالنسبة كذلك لكل ميناء شحن و إفراغ ، وانه في قضايا مماثلة لقضية الحال، فقد أجمع خبراء النقل البحري في تقاريرهم على أن نسبة الضياع الطبيعي الممكن اعتمادها بالنسبة لحمولة قضية الحال لا يمكنها بحال أن تتجاوز 0,1 % عند تفريغ البضاعة بميناء الدار البيضاء ، و أن ذلك يعني بالتأكيد أن نسبة الخصاص اللاحقة بشحنة المؤمن لها تجاوزت بكثير الحدود الممكن التسامح بشأنها، و من ثمة لا مجال للقول بالضياع الطبيعي، واشار الحكم المطعون فيه إلى ما جرى به العمل القضائي بالمحكمة التجارية، و الحال أن العبرة بما يسري على صعيد محكمة الاستئناف التجارية التي تعد المرجع الأساس، وأن الحكم المستأنف سار في اتجاه مناقض و مخالف تماما للتوجه الحديث للقضاء التجاري المغربي بخصوص عجز الطريق و طريقة تحديد نسبته، بل و يشكل تراجعا و انقلابا عن التوجه الحديث، وأنه بتعليله المذكور فإن الحكم المستأنف رجع ليؤسس لقاعدة قديمة محاولا بعث الروح فيها من جديد، يحن إليها الناقلين البحريين، تتمثل في جعل القضاء مصدرا للعرف البحري، وأنه ان كان المستانف عليه يستفيد من عجز الطريق، فان استفادته تبقى رهينة و مشروطة بما استقر عليه العرف البحري واعتبره يدخل في مفهوم عجز الطريق ، وانه و الحالة هذه لا يكون الخصاص اللاحق بشحنة قضية الحال مرده عجز الطريق بقدر ما يعود لإهمال و تقصير المستانف عليه، و أخيرا ليس ضروريا التذكير بالموقف الثابت و الراسخ لقضاء محكمة الاستئناف التجارية بانتداب خبراء بقصد التأكد من أن الخصاص يدخل في عجز الطريق من عدمه، و الحالة هذه و باعتبار المعطيات المذكورة جميعها يتعين إلغاء الحكم المستانف في جميع ما قضى به و بعد التصدي القول و القرار وفق مقال المستانفات الافتتاحي للدعوى و الطلب الإضافي بعده.

لهذه الأسباب فهو يلتمس القول والقرار بإلغاء الحكم الابتدائي المستأنف فيما قضى به من رفض طلب الطاعنات وبعد التصدي والحكم على المستأنف عليه بأدائه لفائدة المستأنفات حاليا، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، مبلغ

165.858,00 درهم، من قبل الأسباب المفصلة في مقالهن الافتتاحي للدعوى و الطلب الإضافي بعده و تحميل المستأنف عليه الصائر.

وارفقوا المقال بنسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف

وأدلى المستأنف عليه بمذكرة جوابية مرفقة باستئناف مثار مؤداة عنه الرسوم القضائية جاء فيها أن الحكم الابتدائي حين أعفي الناقل البحري من مسؤولية الخصاص المسجل على البضاعة ، فانه بنی قضاءه على الوثائق المتوفرة والتي تمكن من معرفة طبيعة البضاعة وكل الظروف المحيطة بعمليات نقلها ، و أنه استنادا على كل هاته المعطيات فان الحكم الابتدائي تبين له أن الخصاص المسجل البضاعة يدخل في نظرية عجز الطريق ويعفي الناقل البحري من أية مساءلة ، و أن التعويض المطالب به من طرف المؤمن البحري ، مرده خصاص سجل على الحمولة، و أن البضاعة موضوع النزاع الحالي تعرف بحكم طبيعتها، نقصا في وزنها، وهو ما يصطلح عليه في عرف القانون البحري ب الضياع الطبيعي للطريق، و أنه بمجرد توفر الشروط المستوجبة لتحقق نظرية عجز الطريق، يكون من نتائج ذلك، إعفاء الناقل البحري من أية مسؤولية، وأن المحكمة برجوعها للوثائق المستدل بها من طرف المؤمن البحري، و بعد خصم نسبة الإعفاء المحددة في0.1% من مجموع الخصاص، فان هذا الخصاص يصبح محددا في 54.728 طن الذي يمثل نسبة0.86 % ، وهكذا، وأخذا بعين الاعتبار لما استقر عليه العمل القضائي، بخصوص النسبة المتسامح بشأنها، التي حددها في 2 %، نكون أمام حالة إعفاء تجعل الناقل البحري يستفيد منها بقوة القانون، مادام أن نسبة الخصاص، كما أفادت الوثائق المدلى بها من طرف المؤمن البحري، لا تتعدى0,86 %، و أن مبدأ الإعفاء من المسؤولية، تأسيسا على عجز الطريق، لا يمكن الأخذ بها، إلا إذا كانت البضاعة المنقولة قابلة لنقص طبيعي في وزنها أو حجمها، و أنه نفس المبدأ الذي كرسته عدة معاهدات واتفاقيات دولية، يذكر العارض، منها على سبيل المثال اتفاقية بروكسيل لسنة 1924، المتعلقة بتوحيد القواعد في مادة وثيقة الشحن، واتفاقية جنيف لسنة 1956، المتعلقة بالنقل الدولي للبضائع برا، اتفاقية بيرن لسنة 1980 المتعلقة بالنقل السككي، و أن هذا ما كرسه العمل القضائي، الذي يعتبر أن الضياع الطبيعي في حدود نسبة، كالحالة التي نحن بصددها، مبررا لعدم الأخذ بمسؤولية الناقل البحري، و أن هذه النسبة، وكما يتجلى للمحكمة، تشكل ضياعا طبيعيا للطريق، عملا بما استقر عليه العمل القضائي المتواتر في هذا الشأن، و أن البضاعة المنقولة من طرف العارض، تعتبر من المواد التي تتعرض بطبيعتها لعجز أثناء النقل، وهو النقص المعتاد الذي يسجل عليها، سواء بحجمها أو وزنها، و أن العمل القضائي دأب على اعتبار نسبة 2 %، تشكل ضياعا طبيعيا يعفي الناقل من أية مسؤولية، و و أنه تماشيا مع تعليل القرار المذكور، فإن مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة، تجعل الناقل معفي من أية مسؤولية، وأن على المرسل إليه عبئ إثبات أن الخصاص المطالب تعويضه يتجاوز النسبة المسموح بها في عجز الطريق ، و أن الناقل البحري، يتمتع تلقائيا، بالإعفاء من المسؤولية، كلما تعلق الأمر، بعجز الطريق، ولا يمكن مساءلته إلا على النسبة التي تجاوزت ما هو مسموح به، و أن عجز الطريق، يجد سنده التشريعي بمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة، و انه تأسيسا على ما سلف، فانه يتعين إعفاء العارض من أية مسؤولية مع تاييد الحكم الابتدائي فيما قضى به في مواجهته ، و حول الاستئناف المثار في الشكل

في حالة ما اذا تبين على أن عرف ميناء الوصول بالنسبة لبضاعة مماثلة استقر على تحديد نسبة الخصاص في أقل ماهو مسجل في نازلة الحال ، فإن العارض يود إثارة انتباه المجلس على أن مسؤوليته في النزاع الحالي منتفية تماما ، وذلك أن الناقل قد واكب عمليات الإفراغ ، أنجز احتجاجا بحريا ، أوضح فيه بأن الخصاص المسجل على البضاعة مرده الوسائل المستعملة من طرف استيفدور شركة مرسى ماروك من أجل إفراغ البضاعة ، الشيء الذي أدلى الى تشتيتها على الرصيف ، جسر السفينة والحوض المائي ، و إن هذا الاحتجاج تم توجيهه الى استيفدور وكذا متلقية البضاعة المؤمن عليها ، و أن مسؤولية الناقل البحري وتماشيا مع مقتضيات المادة 4 من اتفاقية هامبورغ تشمل المدة التي تكون فيها البضائع تحت عهدته في ميناء الشحن وأثناء النقل الى حين تسليمها بميناء الافراغ الى المرسل اليه او الى طرف ثالث ، توجب القوانين أو اللوائح السارية في ميناء الوصول في تسليم البضائع له، و انه من خلال مقتضيات المادة أعلاه ، فان مسؤولية الناقل البحري تنتهي تحت الروافع ، أي في الوقت الذي تم تسليم البضاعة لمتلقيها ، او الى طرف ثالث في شخص شركة استغلال الموانئ، و

وأن هاته الأخيرة وفق ما نصت عليه المادة و من القانون 15-02 المحدث لها وللوكالة الوطنية للمواني تكون مكلفة وبطلب من متلقية البضاعة بالمناولات المينائية والتي تشمل جميع العمليات المتعلقة بالبضائع وذلك على ظهر السفن وعلى رصيف الميناء وكذا بمناسبة الافراغ والشحن، و انه تماشيا مع مقتضيات المادة 88 من قانون الالتزامات و العقود ، فإن شركة استغلال الموانئ و التي انتقلت حراسة البضاعة لها بعد وضعها تحت تصرفها تحت الروافع ، تبقى وحدها المسؤولة عن الضرر الذي يصيب هاته البضاعة، و أنه من خلال رسالة الاحتجاج الموجهة لمتلقية البضاعة و كذا استيفدور في شخص شركة استغلال الموانئ ، يتبين بان البضاعة كانت معبأة وسط عنابر مختومة برصاصها ، وأن هاته البضاعة وصلت إلى ميناء الإفراغ و العنابر لازالت تحمل الرصاص ، مما يفيد أن البضاعة وصلت سليمة و مطابقة، و انه عند وضع البضاعة تحت تصرف المرسل إليه تحت الروافع ، فان شركة استغلال الموانئ التي تكلف بعمليات الإفراغ ، استجابة لطلب هذا الأخير ، فإنها عرضت جزءا من هاته البضاعة للضرر نتيجة المناولات الخاطئة و الوسائل المعتمدة من طرفها وهو الشيء الذي كان موضوع احتجاج من طرف العارض، و أن مسؤولية الخصاص المسجل على البضاعة يتحملها استيفدور في شخص شركة استغلال الموانئ و التي تكلفت بإفراغ البضاعة بعد وضعها رهن إشارتها تحت الروافع، و أن مسؤولية الناقل البحري تكون بذلك منتفية تماما في النازلة الحالية.

لهذه الأسباب فهي تلتمس حول الاستئناف الاصلي رد استئناف المؤمن البحري مع تأييد الحكم في جميع ماقضی به و البث في الصائر وفق القانون و حول الاستئناف المثار رد الاستئناف الموجه ضد العارض مع تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهته و البث في الصائر وفق القانون .

وبناء على القرار التمهيدي عدد 576 الصادر بتاريخ 28-6-2021 والقاضي باجراء خبرة حسابية لتحديد نسبة العجز الطبيعي.

وبناء على تقرير الخبير عبد اللطيف ملوكي المؤرخ في 03-09-2021 والذي انتهى خلاله الى تحديد نسبة عجز الطريق 0 ,40% ونسبة العجز المسجل 0,96 وان التعويض المستحق بعد خصم نسبة عجز الطريق ونسبة الإعفاء المنصوص عليه بشهادة التامين 0,10% في مبلغ 87056,94 درهم .

وعقب المستأنف عليه بعد الخبرة بجلسة 04/10/2021 أنه و وقبل مناقشة ماورد في تقرير الخبير المعين ، يود تأكيد إستئنافه المثار بخصوص مسؤولية الخصاص الحاصل للبضاعة والذي طرأ أثناء المناولات ونتيجة الوسائل المستعملة من طرف استيفدور شركة مرسى ماروك والتي أدت الى تشتيت جزء من هاته البضاعة على رصيف جسر السفينة والحوض المائي ، وذلك كما هو جلي من الإحتجاج المنجز من طرف الربان بهذا الخصوص، و احتياطيا في حالة عدم استجابة المحكمة للدفوعات المثارة من طرفه بمقتضى استئنافه ، فإنه سيتجلى له بالرجوع الى تقرير الخبرة المنجزة في النازلة ، أن السيد الخبير لم يعتمد على الوثائق المعروضة عليه ، و أنه أشار في تقريره وبمناسبة انتقاله الى ميناء التفريغ بالدار البيضاء، أن الربان لم يسجل أي تحفظ حول الظروف والملابسات التي تم فيها إفراغ الحمولة ، وأن السيد الخبير تناسي رسالة الاحتجاج المنجزة من طرف الربان والتي أكدت أن ضياع جزء من البضاعة ناتج عن المناولات الخاطئة المتخذة من طرف شركة مرسى ماروك وأنه بالرغم من إدلاءه بهاته الوثيقة ، فإن السيد الخبير لم يعرها أي اهتمام ، خاصة وأنها تعد وثيقة حاسمة في حسم النزاع الحالي، وأنه مهما يكن ، فإن ما توصل إليه السيد الخبير بخصوص نسبة الضياع التي تدخل في عجز الطريق ، لايتناسب مع المدة التي استغرقتها الرحلة البحرية و كذا طبيعة البضاعة المنقولة، و أن البضاعة المنقولة تتعلق بكسب نوار الشمس والتي شحنت على ظهر باخرته بتاريخ 26 نونبر 2018 وأفرغت بتاريخ 09 دجنبر 2018 ، و أن الرحلة البحرية استغرقت ما يناهز 13 يوما ، كما أن البضاعة القابلة للتقلص والتشتيت بحكم طبيعتها ، تجعل الضياع الطبيعي للطريق يتجاوز بكثير النسبة التي توصل اليها الخبير، وانه بالنظر لكل هاته العوامل ، فان نسبة الخصاص المحددة في0.96 % من مجموع الحمولة ، تعتبر ضياعا طبيعيا للطريق يجعل الناقل البحري معفي من أية مسؤولية، وأنه استنادا على ما سلف ، فان النتيجة التي توصل اليها الخبير لاتعكس ظروف الرحلة البحرية وطبيعة البضاعة ، مما يكون معه قضاء محكمة الدرجة الأولى الذي اعتبر النسبة أعلاه تدخل في عجز الطريق متلائم مع معطيات النازلة ، وأنه استنادا على كل ما سلف ، فانه يتعين استبعاد ماورد في تقرير الخبير السيد عبد اللطيف ملوكي والحكم وفق ما ورد في مذكرته مع استئنافه المثار.

وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 04/10/2021 انه انه يتضح من خلال الخبرة المنجزة أن الخصاص اللاحق بالشحنة ليس مرده عجز الطريق، وأن الخبير القضائي أكد أن نسبة الخصاص الممكن التسامح بشأنها لا تتجاوز 0,4 % ، و يتضح من خلال وثائق الملف أن الخصاص اللاحق بالشحنة تجاوز ما اعتبر الخبير القضائي مما يمكن التسامح بشأنه و بغض النظر عن نسبة الخصاص المرتفعة التي اعتبر الخبير القضائي انها تدخل في عجز الطريق، فانه متى لم يثبت الناقل البحري أن الخصاص مرده عجز الطريق، فإن مسؤوليته تكون كاملة عن مجموع الخصاص، على اعتبار أنه قصر في حراسة الشحنة ، و يكون من الثابت، في قضية الحال، أن المستأنف أهمل و قصر في حراسة البضاعة، التي عهد إليه بنقلها ، وان الفقرة 2 من المادة 461 من مدونة التجارة تجد مجال تطبيقها الواسع من حيث تنصيصها على عدم جواز التمسك بتحديد المسؤولية إذا ثبت أن النقص الحاصل لم ينشأ عن الأسباب التي تبرر التسامح بشأنه ، وأن نسبة الخصاص اللاحق بالشحنة يؤكد على إهمال الناقل البحري، مما يتعين معه ضرورة اعتباره مسؤولا عن كامل الخصاص المعاين، وباعتبار المعطيات المذكورة يتعين المصادقة على تقرير الخبرة بخصوص ما حدده كنسبة متسامح بشأنها و هي 0,4 %، و أنه في سابقة غير معهودة ، عمد الخبير عند تحديده التعويض المستحق عن لعجز الطريق ما أطلق عليه الإعفاء من التأمين و لعله يقصد بذلك خلوص التأمين Franchise أن ما أقدم عليه الخبير القضائي ينم من جهة عن جهل بمقتضيات التأمين كما يهدف من ورائه من جهة أخرى إلى الرفع من نسبة الخصاص الطبيعي بشكل غير مباشر لتصبح 0,5 % عوض0,4 %، التي حددها في تقرير خبرته ، من المبادئ، التي يجهلها الخبير و المقررة قانونا و مكرسة قضاء، وأن الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد، فهي لا تضر الغير و لا تنفعهم، كما نصت على ذلك المادة 228 من قانون الالتزامات و العقود، و أن ذلك ما يطلق عليه نسبية العقود ، وأن الناقل البحري يعتبر من الأغيار بخصوص علاقة التأمين التي تربطها بالمؤمن له، و من ثمة لا يمكنه الاستفادة من المقتضيات المتعلقة بالتأمين ، وأن خلوص التأمين باعتبارها مبلغا يتحمله المؤمن له عند أداء كل تعويض عن حادث لا يمكن اعتباره امتیازا يستفيد منه الناقل البحري، و بمعنى آخر، فإنه يمكن جعل الغير يستفيد من خلوص التأمين في حالة ما اذا كان المبلغ الذي سيقضى به يتجاوز ما أدته المؤمنات ، و أنه و الحالة هذه يتعين الاستئناس بتقرير الخبرة بخصوص فقط ما حددته من نسبة العجز الطريق، و أما حول مطالب الطاعنة ، فإن المحكمة لا تأخذ بالخبرة إلا على سبيل الاستئناس، وقد حدد الخبير القضائي عجز الطريق في0,4 %، و هو المعطي الذي يعني المحكمة ، وانه باعتماد نسبة الخصاص الطبيعي المحددة من قبل الخبير القضائي فان التعويض المستحق عن الخسارة يكون محددا في مبلغ 111.672,20 درهم، وان المبلغ المذكور ينبغي أن يضاف إليه مبلغ 4.000,00 درهم الممثل لصائر تسوية الخصاص ليصبح المجموع 115.672,20 درهم، و أن الطاعنات و الحالة هذه تلتمس من المحكمة التصريح و الحكم على المستأنف عليه بأدائه لفائدتهن مبلغ115,672,20 درهم الممثل للتعويض المستحق لفائدتهن مضافة إليه مصاريف تصفية الخصاص.

لهذه الأسباب فهي تلتمس القول و القرار بالتالي وفق مقالها و بالحكم على المستأنف عليه بأدائه لفائدة المستأنفات مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و الصائر مبلغ 115.672,20 درهم، الممثل المقابل الخصاص باعتبار قيمة التأمين و إعمال القاعدة الثلاثية في احتساب التعويض مضافة إليه 4.000,00 درهم كصائر تصفية الخصاص و تحميل المستأنف عليه الصائر

وبناء على ادراج الملف لجلسة 04/10/2021 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 25/10/2021.

محكمة الاستئناف

حيث تعيب الطاعنة على الحكم عدم مصادفته للصواب لما قضى برفض الطلب إعمالا لنظرية الخصاص الطبيعي على أساس أن نسبة العجز تقل ما جرى عليه العمل بالمحكمة التجارية وما حددته تقارير الخبرة وأن العرف استقر على إعفاء الناقل من المسؤولية كلما كانت نسبة الخصاص ضئيلة ، والحال أن العرف يشكل قاعدة قانونية لا يمكن إثباتها بواسطة الاجتهاد القضائي وأن المحكمة كانت ملزمة بإجراء خبرة لتحديد نسبة عجز الطريق.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف ان البضاعة المنقولة عبارة عن مادة كسب نوار الشمس نقلت على شكل خليط وأثناء الإفراغ عرفت خصاص دفع الناقل بخصوصه بإعفائه من المسؤولية لكون نسبة الخصاص المسجلة على البضاعة تدخل في عجز الطريق ، وان المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه اعتبرت دفع الناقل البحري وجيه وقضت برفض الطلب على أساس أن نسبة الخصاص تدخل في عجز الطريق الذي يعفيه من المسؤولية دون أن تبحث في عرف ميناء الوصول بشأن الخصاص الذي يمكن اعتباره عجزا للطريق.

وحيث إنه استنادا للأثر الناشر للاستئناف وتماشيا مع قرارات محكمة النقض المتواثرة والذي اعتبرت جميعها أن نسبة عجز الطريق يجب تحديدها استنادا للعرف السائد بميناء الإفراغ بالنسبة للرحلات البحرية المماثلة انطلاقا من ظروف الرحلة وأساليب الإفراغ والظروف المناخية اذا كانت مؤثرة في طبيعة البضاعة، فإن المحكمة ارتأت إجراء خبرة بواسطة الخبير عبد اللطيف ملوكي الذي خلص في تقريره ان نسبة الإعفاء المحددة في العرف السائد لمادة نوار الشمس في نسبة 0,40 % محددا التعويض عن النسبة الزائدة في مبلغ 87056,94درهم.

وحيث أبدى الطرفان تعقيبيهما على الخبرة .

وحيث ان الثابت من تقرير الخبرة ان الخبير قد أخذ بعين الاعتبار طبيعة البضاعة والعوامل المناخية التي صاحبت الرحلة ومدة الرحلة وكذلك الوسائل والآليات المستعملة لعمليات الشحن وعمليات الإفراغ وحدد نسبة الإعفاء حسب العرف السائد بنسبة 0,40 % ، وذلك انطلاقا من مجموع العناصر المشار اليها اعلاه واعتمادا على العرف السائد في ميناء الوصول ، وأنه وبخصوص ما نعته المستأنفات على الخبرة وبأن الخصاص اللاحق بالشحنة قد تجاوز مع اعتبر الخبير القضائي مما يمكن التسامح بشأنه فيبقى ادعاء مردود على مثيره طالما ان كل رحلة تستقل بظروف مغايرة تميزها عن الرحلات الأخرى كمدة النقل والمسافة بين ميناء الشحن الى ميناء الإفراغ والوسائل المستعملة في الإفراغ وطبيعة البضاعة وبالتالي فان العرف السائد بميناء الإفراغ هو المعتمد في تحديد نسبة العجز المتسامح بشأنه، مما يبقى معه التحديد الذي انتهى اليه الخبير المعين مؤسس استنادا لمجموع العناصر المذكورة أعلاه.

وحيث انه بالنسبة لمنازعة المستأنفات بخصوص اعتبار الخبير لنسبة الإعفاء من التأمين لفائدة المستأنف عليه فهو مردود وفقا لما ذهب اليه العمل القضائي لهذه المحكمة بمقتضى قرار استئنافي عدد 1388 صادر حديثا بتاريخ 18/06/2020 ملف رقم 4205/8232/2019 والذي جاء فيه انه " وخلافا لما تمسكت به شركات التامين من كون الربان لا يمكنه ان يستفيد من نسبة الإعفاء المتفق عليه بين طرفي عقد التامين وذلك باعتباره غيرا وذلك عملا بقاعدة نسبية العقود فان الدعوى التي تمسكت به المؤمنات قدمت في اطار الفصل 367 من قانون التجارة البحرية وهي ما يسمى بدعوى الرجوع على المتسبب في الضرر لإسترجاع ما تم أداؤه بمقتضى وصل الحلول الذي تضمن خصم نسبة 0.12% كخلوص التأمين فان النسبة المذكورة وجب خصمها لعدم استفاده المؤمن لها من ذلك...".

وحيث انه بخصوص ما تمسك به الناقل البحري بعد الخبرة فيبقى مردود اعتبارا للحيثيات اعلاه وطالما أن تحديد الخبير لنسبة الخصاص الطبيعي إنما تم انطلاقا من معرفته بالعرف السائد بميناء الإفراغ وانطلاقا من مجموع العناصر والوسائل المصاحبة للرحلة البحرية وان مسؤولية الناقل البحري تبقى قائمة في النازلة بخصوص البضاعة في حدود النسبة الغير متسامح بشأنها عملا بمقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ مما يتعين معه اعتبار لذلك التصريح باعتبار الإستئناف والغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد باداء المستأنف عليه للمستأنفات مبلغ 87056,94 درهم عن أصل الخسارة ومبلغ 4000 درهم كصائر تصفية الخصاص مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

في الإستئناف المثار :

حيث التمس الناقل البحري التصريح بانعدام مسؤوليته عن الخصاص الذي مرده المناولات الخاطئة من طرف اعوان مرسى ماروك اثناء عمليات الإفراغ.

وحيث يتبين مما سلف بيانه اعلاه أن مسؤولية الناقل البحري تبقى ثابتة بخصوص الخصاص المسجل في حدود النسبة غير المتسامح بشانها خاصة وان الأمر يتعلق بنقل بضاعة على شكل خليط وعرفت افراغا مباشرا من الباخرة الى الشاحنات وان دور مارسا ماروك تجلي كونها استعملت في عملية التفريغ الرافعة او الكماشة التي تصب البضاعة في الشاحنات عبر قادوس بحيث يتم وزنها قبل خروجها من ميناء البيضاء وتسليمها للمرسل اليه وذلك وفقا لما جاء في تقرير الخبرة المنجزة مما يتعين معه اعتبار لذلك التصريح برد الإستئناف المثار مع تحميل رافعته الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

في الشكل:

وفي الموضوع : برد الاستئناف المثار و تحميل رافعه الصائر و باعتبار الاصلي والغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد باداء المستأنف عليه للمستأنفات مبلغ 91056,94 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار وجعل الصائر بالنسبة ورفض الباقي.

Quelques décisions du même thème : Commercial