Résolution d’un contrat de réservation immobilière : Le défaut de livraison justifie la restitution intégrale des sommes versées et l’octroi de dommages-intérêts exclusifs des intérêts légaux (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67629

Identification

Réf

67629

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4775

Date de décision

07/10/2021

N° de dossier

2021/8201/2736

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel portant sur les conséquences pécuniaires de la résolution d'un contrat de réservation immobilière pour défaut de livraison, la cour d'appel de commerce précise l'étendue des restitutions et des dommages-intérêts dus à l'acquéreur. Le tribunal de commerce avait prononcé la résolution aux torts du promoteur, ordonné une restitution seulement partielle des acomptes et alloué une indemnité pour perte de chance.

L'acquéreur appelant sollicitait la restitution intégrale des sommes versées, la majoration de son indemnité et l'octroi des intérêts légaux. La cour fait droit à la demande de restitution totale après avoir constaté une erreur matérielle de calcul du premier juge au vu des justificatifs de paiement produits.

Elle confirme cependant le montant de l'indemnité, considérant que son évaluation relève du pouvoir souverain d'appréciation des juges du fond. La cour écarte en outre la demande relative aux intérêts légaux, retenant que ceux-ci constituent une modalité de réparation du préjudice et que l'indemnité déjà allouée est réputée couvrir l'intégralité du dommage subi par le créancier.

Le jugement est en conséquence réformé sur le seul quantum des restitutions et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

في الشكل:

حيث تقدم محمد (ش.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 10 ماي 2021 يستانف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/01/2021 تحت رقم 714 في الملف رقم 9810/8201/2020 و القاضي بفسخ عقد الحجز و ملحقه المؤرخين في 31/05/2018 مع الحكم على المدعى عليها تمكين المدعي من المبالغ المدفوعة و المحددة في مبلغ 285000 درهم اضافة الى تعويض قدره 20.000 درهم و تحميلها الصائر و رفض باقي اللطلب.

و حيث قدم الاستئناف مستوفيا لشروطه الشروط المتطلبة قانونا مما يتعين معه التصريح بقبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاذ من وقائع النازلة و وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن محمد (ش.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي للدعوى مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 09/12/2020 عرض فيه أنه ابرم مع شركة (G. V. R. E. M.)، المتخصصة في البناء، عقد حجز الشقة رقم A405، الكائنة بالطابق 4، العمارة A، من مشروع "إقامة الإمارات"، بضواحي مدينة بوسكورة، والبالغ مساحتها 76 متر مربع، والمتوقع تشييدها على العقار ذي الرسم العقاري رقم 90036/63 . وأن مبلغ البيع الإجمالي للشقة المذكورة حدد في 950.000,00درهم، وان العارض قام بأداء أقساط منه وصلت إلى 332.500,00 درهم وأن العقد الرابط بين الطرفين حدد في فصله الثامن (8) أن تسليم الشقة للمحجوزة له سيتم أواخر 2019، إلا أن الشركة المدعى عليها لم تلتزم بموعد التسليم المتعاقد عليه . وان العارض قام بإنذار المدعى عليها قصد تمكينه من الشقة المتعاقد بشأنها بين الطرفين بقي بدون جدوى لاجله من حيث حق العارض في استرجاع أقساط المبالغ المتوصل بها من قبل الشركة المدعي عليها دون تنفيذها لالتزامها المقابل فإن العارض في إطار العقد المبرم بينه وبين الشركة المدعى عليها عمل على دفع مبالغ مالية على شكل أقساط إلى الشركة المدعى عليها وصلت في مجموعها إلى 332.500,00 درهم و أن الشركة المدعى عليها تخلفت عن الوفاء بما التزمت به من تسليم العارض شقته في الأجل المحدد في الفصل 8 من عقد الحجز المبرم بين الطرفين. و أن العارض انذر المدعى عليها بتسليمه شقته بدون جدوى. و أن العارض لم يبقى له إلا اللجوء إلى القضاء قصد المطالبة بفسخ عقد الحجز وملحقه الرابط بين الطرفين، والحكم على الشركة المدعى عليها بتمكين العارض من المبالغ التي توصلت بها بسبب العقد ، والتي وصلت إلى 332.500,00 درهم وفق ما هو ثابت من وصولات الأداء المرفقة ومن حيث طلب التعويض عن تفويت فرصة في الإستغلال فإن العارض أبرم مع الشركة المدعى عليها ملحقا لعقد الحجز والذي يهم الشقة A405 في مشروع الإمارات، بمقتضاه تم تكليف الشركة المدعى عليها بإدارة عملية الكراء للشقة المحجوزة لفائدة العارض بعد تسلمها و أن إرادة العارض اتجهت إلى الاستثمار في الشقة المحجوزة قصد تنمية موارده المالية و أن عدم تنفيذ الشركة المدعى عليها لالتزامها بتسليم العارض شقة في أواخر 2019 كأجل أقصى، وفق ما نص على ذلك الفصل 8 من عقد الحجز، ترتب عنه تفويت الفرصة في ربح مستحقات الكراء المتعلقة بسنة 2020. و عدم تنفيذ المدعى عليها ما التزمت به من تسليم العارض عقاره في التاريخ المتفق عليه يجعل الضرر ثابتا وهو ما نص عليه الفصل 254 من ق ل ع والفقرة الأولى من الفصل 255 من ق ل ع و أنه يلتمس من المحكمة التصريح بفسخ العقد و ملحقه الرابط بين الطرفين المؤرخ في 31/05/2018 والحكم بتعويض يقدره بكل اعتدال في مبلغ 40.000,00 لجبر الضرر الناتج عن التأخير في تسليمه الشقة المحجوزة في التاريخ المتفق عليه و من حيث النفاذ المعجل . فإن توصل الشركة المدعى عليها بالمبالغ المطالب باسترجاعها ثابت بوصولات صادرة عنها أو بوسائل الأداء الأخرى دون أن تعمل على تنفيذ التزاماتها بتسليم العارض شقته المحجوزة في التاريخ المحدد، وهو ما يجعلها في حكم الإثراء بلا سبب، على حساب العارض، وبالتالي فالشروط المتطلبة للحكم بالنفاذ المعجل حسب مقتضيات الفصل 47 من ق م م قائمة ، لاجله يلتمس التصريح بفسخ عقد الحجز وملحقه الرابط بين العارض والشركة المدعى عليها المؤرخين في 31/05/2018 و الحكم على المدعى عليها بتمكينه من مبلغ التسبيق المسلم لها والمحدد في 332.500,00 درهم و الحكم على المدعى عليها بأداء تعويض عن تفويت فرصة في استغلال الشقة المحجوزة مند يناير 2020 إلى تاريخ الحكم يقدره العارض بكل اعتدال في 40.000,00 درهم و الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الحكم و بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر، وأدلى بصورة طبق الأصل من عقد الحجز ، صور لأربع توصيلات صادرة عن المدعي عليها ، صورة من شيك مسحوب على حساب العارض لفائدة المدعى عليها ، صورة من تحويل بنكي من حساب العارض البنكي إلى حساب الشركة المدعى عليها و صورة طبق الأصل من ملحق عقد الحجز.

وبناء على مقال الاصلاحي المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 24/12/2020 جاء فيها أنه سبق للعارض أن قدم دعواه ضد الشركة المدعى عليها، إلا أنه تبين أن إغفالا تسرب إلى اسمها حيث تم الاكتفاء بذكر اسمها باللغة الفرنسية دون تدوينه باللغة العربية وأن العارض يلتمس الإشهاد له بتدارك الإغفال المذكور، وتبعا لذلك اعتبار الدعوى الحالية موجهة ضد شركة (ك. ف. ر. ا. م.) (G. V. R. E. M.)، ش م م، في شخص ممثلها القانوني، الكائن مقرها الاجتماعي ب: زنقة [العنوان]، الدار البيضاء ، و التمس الاشهاد له باصلاح مقاله الافتتاحي.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 07/01/2021 جاء فيها أنه بالرجوع إلى العقد موضوع الحجز ستلاحظ المحكمة أن هذا العقد يتضمن التزامات متبادلة بين الطرفين وان المدعي لم يستطع إثبات أنه قام بجميع الالتزامات المنصوص عليها والتي تقع على عاتقه بخصوص الأقساط المتفق عليها داخل العقد وهي بالتالي لا يمكن للطرف المدعي أن يطالب العارضة بتنفيذ التزاماتها مادام لم ينفذ التزاماته اولا وذلك وفق مقتضيات المواد 234 و 235 و 260 ق.ل.ع لذلك تبقی مطالبه سابقة لأوانها مما تلتمس معه العارضة التصريح برفض الطلب. كما انه و بالرجوع إلى العقد الرابط بين الطرفين ستلاحظ المحكمة أن العارضة حددت أجل أواخر 2019 لتسليم الشقة ما لم يكن هناك قوة قاهرة حالت دون ذلك و العارضة قامت بتجهيز الشقة وأنها تنتظر من الطرف المدعي الوفاء بالتزاماته حتى تتمكن من تسجيل الشقة في اسمه وحيازتها ، و التمست الإشهاد عليها بهذه المذكرة و تمتيعها بما جاء فيها.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 14/01/2021 جاء فيها أنه بالرجوع الى وثائق الملف يتضح أن العارض ادى مجموعة من الاقساط وصلت الى مبلغ 332.500 درهم. وأنه من جهة ثانية، فإن طريقة أداء الأقساط محددة في الفصل 5 من عقد الحجز الرابط بين الطرفين، وان المدعية لم تراسل العارض قصد أداء الأقساط حسب تقدم الأشغال وفق ما هو منصوص عليه في الفصل المذكور إن كان لما تتمسك به من محل ومن جهة ثالثة، فإن المدعى عليها لم تبين ما هي الأقساط المتخلدة بذمة العارض، وما إذا كانت مارست مسطرة المطالبة بتلك الأقساط إن كان لها محل.و من جهة رابعة، فإن نموذج العقد الذي يسمح بأداء الأقساط حسب تقدم الأشغال في القانون المغربي هو العقد الذي يبرم في إطار القانون 44.00 المتعلق ببيع العقار في طور الانجاز، وهو الامر الذي لا ينطبق على العقد الحالي، وبالتالي فالإطار الذي يحكم العقد الرابط بين الطرفين هو مقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع. و من جهة أخرى فالإشارة إلى الفصل 260 من ق ل ع، الذي يهم الفسخ بقوة القانون لا محل له في النازلة الحالية، ذلك أن تفعليه حسب مقتضيات الفصل 6 من العقد الرابط بين الطرفين يقتضي إنذار العارض برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل ومرور اجل 8 أيام، و لا يوجد أي دليل في الملف على سلوك المدعى عليها لهذه المسطرة للقول بوجود الفسخ بقوة القانون، فضلا عن كون عقد الحجز الحالي يخضع لمقتضيات قانون حماية المستهلك الذي يسمح لقاضي الموضوع استبعاد جميع البنود التعسفية من العقد. و أن الدفع على حالته لا يستجمع شروط التي تتطلبها الفصول 234 و235 و260 من ق.ل.ع و أنه تبعا لما سبق، يلتمس العارض من المحكمة الموقرة رد ما جاء في دفع الشركة المدعي عليها لعدم ارتكازه على أساس قانوني وواقعي سليمين. ومن حيث الدفع المستمد من القوة القاهرة و جاهزية الشقة موضوع عقد الحجز فقد دفعت الشركة المدعى عليها بالقوة القاهرة وبكونها قامت بتجهيز الشقة وتنتظر العارض للوفاء بالتزامه حتى تتمكن من تسجيل الشقة في اسمه وحيازته، والحال انه لا يمكن الجمع بين القوة القاهرة وجاهزية الشقة في نفس الدفع، لأن الأمر يتعلق بالجمع بين نقيضين في نفس السطر، فتبرير الشركة المدعى عليها عدم تنفيذ التزامها قبل نهاية 2019 وفق ما هو متفق عليه في عقد الحجز الرابط بين الطرفين بالقوة القاهرة يجعل في حكم المقر وبعدم تنفيذ التزامها داخل الأجل المتفق عليه، ومن تم فالعارض محق في مطالبة المحكمة باعمال الأثر القانوني لهذا الإقرار وفق ما يقتضيه الفصل 410 من ق ل ع الذي ينص بالحرف علی " الإقرار القضائي حجة قاطعة على صاحبه و على ورثته وخلفائه، ولا يكون له اثر في مواجهة الغير إلا في الأحوال التي يصرح بها القانون" كما أن الشركة المدعى عليها لم تمكن المحكمة من عناصر القوة القاهرة التي منعتها من إتمام الأشغال وتسليم العارض شقته داخل الأجل المذكور حتى تبسط المحكمة راقبتها على مدى توفر شروطها المنصوص عليها في الفصل 269 من ق ل ع. و انه في غياب أي دليل على وجود القوة القاهرة، فأقوال المدعي عليها في هذا الشق تبقى مجردة يعوزها الإثبات، مما يتعين معه صرف النظر عنها للعلة المذكورة، هذا من جانب ثان، تزعم الشركة المدعى عليها أن شقة العارض جاهزة وأنها تنتظر أن يقوم بالتزامه لنقلها في اسمه وحيازتها ، إلا أنها أغفلت أن العارض قبل توجهه إلى القضاء قام بإنذار الشركة المدعي عليها قصد تمكينه من الشقة المحجوزة من قبله ومنح المدعى عليها 8 أيام للقيام بذلك، إلا أن الإنذار المذكور بقي بدون جواب.و من ناحية من ناحية ثانية، فانه برجوع المحكمة الموقرة إلى العقد الرابط بين الطرفين ستقف على ان الفصل 8 منه يلزمها بتبليغ العارض بواسطة البريد المضمون مع وصل الاستلام بمجرد الحصول على الرسم التجزيئي وانجاز المنشأة، وهو أمر لا دليل في الملف على تحققه، الأمر الذي تكون معه واقعة إتمام الشقة وانتظار العارض غیر مؤسس من الناحية الواقعية، فضلا عن عدم وجود دلیل في الملف يؤكده. و أن هذه المحكمة سبق لها أن بثت في نازلة مماثلة ضد المدعى عليها نفسها وقضت بفسخ عقد الحجز الرابط بينها وبين نبيل احمد (ح.) مع استرداد مبالغ التسبيق المدفوع لها، وهو دليل على أن المدعى عليها لا تنفذ التزاماتها التعاقدية .وانه تبعا لما سبق، يكون ما جاء في مذكرة المدعى عليها لجلسة 07/01/2021 مخالف للواقع ولا دليل في الملف على صحته، ومن تم غير جدير بالاعتبار، و التمس رد دفوع المدعى عليها و الحكم وفق مقاله الافتتاحي ، وأدلى بصورة حكم سابق.

و بعد تبادل المذكرات و الردود صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه محمد (ش.) و أبرز في اوجه استئنافه. أن المحكمة المطعون في حكمها قضت باسترجاع العارض للمبالغ المدفوعة و المحددة في 285.000,00 درهم، و الحال أن العارض اثبت ان المبالغ المدفوعة للشركة المستانف عليها وصلت الى 332.5000,00 درهم، ذلك أنه برجوع المحكمة الى الوثائق المرفقة بالمقال الافتتاحي ستقف على ان العارض ادلى بالوثائق التالية:

صورة لاربع وصولات صادرة عن المدعى عليها /المستانف عليها تفيد توصلها بمبلغ 190.000,00 درهم.

صورة من شيك مسحوب على حساب العارض لفائدة المستانف عليها يحمل مبلغ 95.000,00 درهم و تم إبراء العارض منه بمقتضى عقد الحجز الرابط بين الطرفين.

صورة من تحوبل بنكي من حساب العارض البنكي الى حساب الشركة المدعى عليها بمبلغ 47.500,00.

و ان القيام بعملية حسابية للمبالغ المذكورة ستقف المحكمة الموقرة على ان المبالغ المدفوعة للشركة المستانف عليها، و التي لم تكن موضوع أية منازعة خلال عرض النزاع أمام محكمة اول درجة، هي 332.500,00 درهم. و ان الحكم المطعون فيه أخطأ في عملية الحساب ما دام أنه لم يبرر لماذا استبعد قسط 47.5000,00 درهم من المبالغ المطالب بها و الثابتة بمقتضى وثائق صادرة عن المستانف عليه. وأنه تبعا لما ذكر، يلتمس العارض من المحكمة التصريح بتأييد الحكم

المطعون فيه فيما قضى به مع تعديله وذلك بإضافة مبلغ 47.500,00 درهم إلى المبلغ المحكوم باسترجاعه نتيجة فسخ عقد الحجز الرابط بين العارض والشركة المستأنف عليها.

و انه من جهة ثانية فإن الحكم اتسم بنقصان التعليل المستمد من ضعف التعويض المحكوم جراء تفويت فرصة استغلال العارض لشقته منذ أواخر سنة 2019 إلى تاريخ رفع الدعوى الحالية.ذلك أن العارض التمس من المحكمة التجارية الحكم له بتعويض عن تفويت فرصة استغلال شقته في الكراء، والذي كان موضوع ملحق عقد الحجز الرابط بين الطرفين المدلى به رفقة المقال الافتتاحي، وحدده بكل اعتدال في 40.000,00 درهم، إلا أن المحكمة استجابت لطلبه في حدود النصف وذلك بالحكم له بمبلغ 20.000,00 درهم فقط . و أن تقدير المحكمة للتعويض لئن كان يخضع لسلطتها التقديرية إلا أنها مقيدة بأن تعلل ما هي المعايير المعتمدة من قبلها لتخفيض التعويض المطالب به، خاصة وأن العارض أدلى لها بملحق العقد الذي يربطه بالشركة المستأنف عليها، والذي يبين اتجاه إرادة العارض إلى استغلال شقته في الكراء، وبالتالي فغايته هو الاستثمار فيها وخلق مورد مالي إضافي، إلا أن الشركة المستأنف عليها حرمته من ذلك لعدم تنفيذها التزامها بتسليم العارض شقته داخل الأجل المتفق عليه وهو أواخر 2019 كأقصى تاريخ لتسليم الشقة .و أن عملية بسيطة لسومة الكراء الشهرية في تلك المنطقة يكفي لاستجابة المحكمة لطلب التعويض وفقا للمبلغ المطلوب على اعتبار أن العارض محروم من استغلال شقته على أقل تقدير سنة كاملة، وبالتالي فمبلغ 40.000,00 جد معتدل. لذلك، يلتمس العارض من المحكمة تأييد الحكم المطعون في مبدئه مع تعديله وذلك بالرفع من المبلغ المحكوم به إلى الحد المطلوب في المقال الافتتاحي أي 40.000,00 درهم بدل 20.000,00 المحكوم به.

و انه من جهة اخرى فإن الحكم جاء فاسد التعليل الموازي لانعدامه المستمد من رفض طلب الحكم بالفوائد القانونية. و أن المحكمة المطعون في حكمها ردت طلب العارض المتعلق بالحكم له بالفوائد القانونية دون أن تبرر هذا الاستبعاد بمقبول قانونا. و أنه لئن تم تعويض العارض عن تفويت فرصة في الاستغلال والذي يتعلق بالفترة الممتدة من أواخر سنة 2019، التاريخ المفترض أن يقع فيه تسليم الشقة وفقا للفصل 8 من عقد الحجز، إلى تاریخ رفع الدعوى بتاريخ 2020/12/09، فإن ذلك لا يمنع من الحكم للعارض بالفوائد القانونية من تاريخ الحكم على اعتبار أن الفوائد القانونية مقرر للتعويض عن التأخير في تنفيذ الأحكام الصادرة عن المحاكم. و أن هذا ما كرسه قضاء محكمة النقض في عدة قرارات صادرة عنه، على سبيل المثال القرار عدد 10/821 بتاريخ 07/05/2008 في الملف الجنحي عدد 4954/6/1/08 الذي جاء فيه :

" الفوائد القانونية شرعت لجبر الأضرار اللاحقة بالمتضررين من جراء التأخير في تنفيذ الأحكام القاضية بالتعويض". و التمس التصريح بتأييد الحكم الابتدائي في مبدائه مع تعدينه وذلك بالحكم للعارض باسترجاع مبلغ 332.500,00 درهم، بدل 285.000,00 درهم المحكوم به ابتدائيا.و الحكم بالرفع من مبلغ التعويض إلى 40.000,00 درهم بدل 20.000 درهم المحكوم بها ابتدائيا. و التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضی من رفض طلب الحكم بالفوائد القانونية وبعد التصدي الحكم من جديد بالفوائد القانونية من تاريخ الحكم. وتحميل الصائر للمستأنف عليها .

و أرفق مقاله بنسخة طبق الأصل من الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 714 بتاريخ 2021/01/21 في الملف 9810/8201/2020.

حيث رجع الاستدعاء بملاحظة ان الممثل القانوني لشركة (ك. ف. ر. ا. م.) لم يعد يتردد على هذا العنوان الذي يتخذ منه محل المخابرة.

و بناء على استدعاء المستانف بالعنوان الثاني المضمن بالمقال الاستئنافي و توصلها لجلسة 23/09/2021، و تخلفها عن الجواب.حيث تقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 07/10/2021.

محكمة الاستئناف

حيث يعيب الطاعن على الحكم المستانف مجانبته الصواب فيما قضى به من استرجاعه لمبلغ 28500,00 درهم في حين أنه اثبت ان المبالغ المدفوعة منه للشركة المستانف عليها وصلت الى 332.500,00 درهم، كما أن التعويض المحكوم به لا يغطي الاضرار المتمثلة في فوات فرصة استغلاله الشقة عن طريق الكراء، كما ان الحكم رفض طلب أداء الفوائد القانونية بدون تبرير.

و حيث ثبت بالاطلاع على الوثائق المعززة لطلب المستانف أنها عبارة عن أربع وصولات صادرة عن المستانف عليها مذيلة بتأشيرتها و توقيعها بمبلغ سبعة و أربعين الف درهم و خمسمائة درهم لكل واحد منها و كذا شيك بمبلغ 9500 درهم و هو نفس مبلغ التسبيق المؤدى بمناسبة ابرام عقد حجز الشقة و كذا تحويل عن طريق الدفع في حساب المستانف لمبلغ 47.500 بتاريخ 20/07/2020 و بذلك فإن مجموع المبالغ المسطرة بالوثائق المذكورة هو 332500,00 درهم مما يكون المدعي محقا في استرجاع كامل المبلغ المدفوع منه كنتيجة لفسخ العقد.

و حيث إنه بخصوص ما تمسك به الطاعن من أن التعويض المحكوم به غير كاف لجبر الضرر الحاصل له فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون أعملت سلطتها التقديرية مراعية في ذلك ان تخلف المستأنف عليها من تمكين المستانفة من الشقة موضوع العقد قد فوت عليه فرصة استغلالها عن طريق الكراء و انه تأسيسا على ذلك و على المدة الزمنية التي استمر فيها الامتناع عن تسليم الشقة، و كذا اعتبارا للمبالغ المسلمة للمستأنف عليها فإن الحكم المطعون فيه صادف الصواب في تحديده مبلغ 20.000 درهم كتعويض.

و حيث إن ما عابه الطاعن بخصوص عدم الحكم له بالفوائد القانونية مردود عليه أن هذه الاخيرة بمثابة تعويض و ان المحكمة المطعون في حكمها قضت لفائدة المستأنف بتعويض في إطار سلطتها التقديرية و هو جابر للضرر المدعى به.

و حيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الاسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تصرح و هي تبث انتهائيا علنيا وغيابيا للمستأنف عليها.

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع : بتأييد الحكم المستانف مع تعديله و ذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 332500 درهم ثلاثمائة و إثنين و ثلاثين الف و خمسمائة درهم و جعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Civil