Garantie bancaire : la garantie souscrite pour le paiement de marchandises ne s’étend pas aux pénalités de retard en l’absence de stipulation expresse (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 65194

Identification

Réf

65194

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5833

Date de décision

22/12/2022

N° de dossier

2021/8232/3049

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à la mainlevée d'une garantie bancaire et à la restitution d'effets de commerce, le tribunal de commerce avait ordonné la restitution de la seule garantie, rejetant les autres demandes du débiteur. La question soumise à la cour portait sur le point de savoir si une telle garantie, visant expressément la fourniture de marchandises, pouvait couvrir des pénalités de retard légales et justifier la rétention des effets de commerce après paiement du principal.

La cour d'appel de commerce répond par la négative, retenant qu'au visa de l'article 461 du code des obligations et des contrats, les termes clairs de la garantie interdisent toute interprétation extensive à des créances accessoires non stipulées. Elle ajoute que le créancier ne justifie ni de sa qualité pour se prévaloir des dispositions impératives du code de commerce sur les délais de paiement, ni de la matérialité du retard allégué, rendant la rétention des effets de commerce abusive.

Le refus de restitution après mise en demeure est dès lors qualifié de résistance fautive ouvrant droit à réparation au profit du débiteur. En conséquence, la cour infirme partiellement le jugement, ordonne la restitution des effets de commerce, alloue des dommages et intérêts au débiteur et confirme la décision pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت شركة (ا. ا.) بواسطة نائبها ، بمقال مؤدى عنه بتاريخ 19/04/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1182 الصادر بتاريخ 08/03/2021 في الملف عدد 3399/8228/2020 عن المحكمة التجارية بالرباط والقاضي ب " في الشكل : بقبول الدعوى باستثناء الشق المتعلق بالكمبيالات ، و في الموضوع: على المدعى عليها بتمكين المدعية من أصل وثيقة الضمانة البنكية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500,00 درهم عن كل يوم تأخير و تحميلها مصاريف الدعوى و رفض باقي الطلبات".

و حيث تقدمت شركة (ب.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 28/04/2021 تستأنف بموجبه الحكم المذكور، و نظرا لوحدة الأطراف و الموضوع تقرر ضم الإستئنافين لشمولهما بقرار واحد.

في الشكل:

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعنة شركة (ا. ا.)، كما أن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة شركة (ب.) بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 13/04/2022 و بادرت إلى استئنافه بتاريخ 28/04/2022 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لكون الإستئنافين مستوفيين لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا فإنه يتعين التصريح بقبولهما شكلا .

في الموضوع:

يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه، أن شركة (ا. ا.) تقدمت بمقال لتجارية الرباط مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 20/11/2020 تعرض من خلاله بأنها أنجزت ضمانة بنكية لكفالة أداء مقابل السلع التي كانت توردها للمدعى عليها مسحوبة عن البنك المغربي للتجارة الخارجية بمبلغ 1.000.000,00 درهم، كما مكنتها من سبع كمبيالات، و أن حساب الزبون لدى المدعى عليها تم قفله بعد أداء جميع فواتير اللسع المتوصل بها، لكن المدعى عليها و رغم توصلها بالمقابل رفضت إرجاع الضمانة و الكمبيالات بدعوى أن العارضة لازالت دائنة لها بفوائد التأخير الجزافية التي لم تكن محل اتفاق بينهما، و التمست الحكم على المدعى عليها بتمكينها من أصل وثيقة الضمانة البنكية و الكمبيالات المسحوبة عن حسابها، و في حالة الرفض اعتبار الحكم بمثابة إنهاء و إلغاء للضمانة البنكية و الكمبيالات تحت غرامة تهديدية قدرها 1000,00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الإنذار، و بأدائها لها تعويضا عن الضرر قدره 100.000,00 درهم .

و أرفقت مقالها بصورة من كفالة بنكية، و صورة من رسالة إلكترونية، و صورة من رسالة موجهة إلى مصرف المغرب، و صورة من كشفي حساب، و صورة من شيك، و صورة من الدفتر الكبير، و صورة من إشعار موجه للبنك المغربي للتجارة الخارجية.

و بجلسة 07/11/2020 أدلى نائب المدعية برسالة أرفقها بشهادتي التسليم، و نسخة من النموذج 7 من السجل التجاري للمدعى عليها.

و بناء على المذكرة الجوابية التي أدلت بها المدعى عليها بواسطة نائبتها و التي جاء فيها أن الحساب لم يتم قفله ، و أن المدعية لا زالت مدينة لها بمبلغ 625.579,77 درهم عن غرامات التأخير الواجبة قانونا بمقتضى القانون رقم 32.10 ، و أن المدعية لا تنكر تأخرها في الأداء و هو ما دفع العارضة إلى مطالبة البنك المغربي للتجارة الخارجية بالأداء في حدود هذا المبلغ ، و التمست عدم قبول الطلب شكلا، و رفضه موضوعا، و أرفقت مذكرتها بصورة من الدفتر الكبير ، و صورة من فاتورتين، و من محضري تبليغهما.

و أدلت المدعية بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية جاء فيها بأنها أثبتت الأداء في الوقت المتفق عليه بدون أي تأخير، و أن الفواتير المدلى بها لا تتعلق بالبضاعة موضوع التعاقد، و التمست الحكم وفق الطلب، و أرفقت مذكرتها بصورة من رسالة صادرة عن المدعى عليها.

و أدلت نائبة المدعى عليها بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن مطالبتها بغرامات التأخير نتاج التعاقد بين الطرفين ، و ان الكفالة البنكية تشكل ضمانة للمعاملة التجارية برمتها و منها غرامات التأخير، و ان واقعة التأخير ثابتة لكون الأداء يتعين أن يتم داخل أجل 60 يوما من تاريخ التوصل لعدم وجود اتفاق بين الطرفين على تحديد أجل الأداء، و التمست الحكم وفق الطلب، و أرفقت مذكرتها بجدول أداءات.

وبتاريخ 08/03/2021، أصدرت المحكمة التجارية بالرباط الحكم المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الإستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأنها و ضمانا لأداء البضاعة الموردة لها حررت مجموعة من الضمانات من بينها الكمبيالات موضوع طلب الإسترجاع، و أنها أدت مقابل البضاعة حسب الثابت من الوثائق و الكشوف الحسابية المدلى بها، و من إقرار المستأنف عليها و يتعين بالتالي إرجاع الضمانات الممنوحة و من بينها الكمبيالات التالية:

و أن ما ذهب إليه تعليل الحكم المستأنف من أن العارضة لم تبين سبب تسليم الكمبيالات أعلاه و لم تثبت تسليمها للطرف المستأنف عليه، يخالف ما جاء في الإنذار و إقرار المستأنف عليها بذلك من خلال المراسلات المتبادلة بين الطرفين، و أن طلب التعويض عن الضرر مبرر لأن العارضة تعرضت لضرر يستوجب جبره متمثل في احتجاز مبلغ 1.000.000,00 درهم منذ نونبر 2020 تاريخ آخر أداء.

و التمست قبول الإستئناف شكلا، و في الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من رفض طلب إرجاع الكمبيالات الحاملة للأرقام 7933988، 7933989، 7933990،7933992،8043876،8043877 المسحوبة عن حسابها لدى البنك المغربي للتجارة الخارجية ، و المرصودة لضمان أداء مقابل البضاعة، و بعد التصدي إرجاعها لمن الحق فيها، و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب التعويض عن الضرر ، و التصريح تصديا بأداء المستأنف عليها للعارضة مبلغ 100.000,00 درهم عن عدم إرجاع الضمانة بعد الأداء و الإنذار، و إلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من رفض طلب اعتباره بمثابة حكم ينهي و يلغي بموجبه الضمانة المسحوبة عن حساب المدعية الممسوك لدى البنك المغربي للتجارة الخارجية عن امتناع المستأنف عليها عن التنفيذ، و الكل مع رفع الغرامة التهديدية لمبلغ 1000,00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الإنذار ، مع الصائر و النفاذ.

و أرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف .

و بناء على المقال الإستئنافي الذي تقدت به شركة (ب.) إلى كتابة ضبط هذه المحكمة و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 28/04/2021 و الذي جاء فيه بأن تعليل محكمة الدرجة الأولى الذي جاء فيه "... و حيث إنه و بتفحص الكفالة موضوع الدعوى يتضح بأن الطرفين لم يتفقا على تخصيصها لإستيفاء فوائد التأخير أو غيرها من التحملات الأخرى ، و إنما قصرا ذلك على المبلغ الأصلي للدين الممثل لمقابل السلع، و تبعا لذلك و أمام عدم منازعة المدعى عليها في واقعة الأداء فإن المدعية تكون محقة في طلب تمكينها من وثيقة الضمانة البنكية..."، و الحال أن العارضة حصلت على ضمانة بنكية من البنك المغربي للتجارة الخارجية تحت عدد REF 78715.165197218 تعهد فيها البنك بالأداء عوضا عن المستأنف عليها فرعيا شركة (ا. ا.) في حدود مبلغ 1.000.000,00 درهم لفائدة العارضة عند أول مطالبة، و أنه في إطار المعاملة التجارية بين الطرفين و المتمثلة في توريد بضاعة الإسفلت الصناعي تأخرت المستأنف عليها عن الأداء داخل الأجل القانوني ، و تخلذ بذمتها مبلغ 625.579,77 درهم الذي يمثل فوائد التأخير في الأداء لمقابل السلع موضوع الفاتورتين رقمBIT/20FA3483، و رقم BIT/20FA/3567، و بعد امتناع المستأنف عليها بعد إنذارها بالأداء، بادرت العارضة إلى مطالبة البنك بالأداء تفعيلا للضمانة موضوع النزاع، و أن الضمانة البنكية تم رصدها لتغطية المعاملة التجارية المتعلقة بالإسفلت الصناعي و التي تشكل وحدة متكاملة لا تخضع للتجزيء، و أن المطالبة بفوائد التأخير تجد سندها في القانون رقم 32.10 كما تم تتميمه بمقتضى القانون رقم 49.15 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.16.128 بتاريخ 25/08/2016 ، و خاصة في المادة 3.78، و بالنظر لعدم وجود أي اتفاق بين الطرفين يحدد أجل الأداء ، فإن هذا الأجل يحدد في ستين يوما ابتداء من تاريخ التوصل بالسلع أو تنفيذ الخدمة المطلوبة طبقا للمادة 2.78 من القانون أعلاه، و هو الأجل الذي لم تحترمه المستأنف عليها، و أن سبق للعارضة أن استصدرت الحكم رقم 1349 بتاريخ 18/03/2021 ملف عدد 3901/8222/2020 قضى بأداء البنك المغربي للتجارة الخارجية لفادئتها مبلغ 625.579,77 درهم الذي يمثل قيمة فوائد التأخير مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب.

و التمست قبول الإستئناف شكلا، و في الموضوع إلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من إرجاه الضمانة البنكية و بعد التصدي الحكم برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

و أرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف، و غلاف التبليغ، و صورة من حكم صادر عن المحكمة التجارية بالرباط تحت رقم 1349 بتاريخ 18/03/2021 ملف عدد 3901/8222/2020 .

و بجلسة 14/09/2021 أدلت نائبة المستأنف عليها شركة (ب.) بمذكرة جوابية جاء فيها أن هذه الأخيرة لم تقر بالأداء، بل دفعت بأن حساب المستأنفة لم يتم قفله، فبالرجوع إلى الدفتر الكبير المدلى به بجلسة 04/01/2021 أمام محكمة الدرجة الأولى سيتبين بأن المستأنفة لازالت مدينة بمبلغ 625.579,77 درهم برسم غرامات التأخير الواجبة قانونا بمقتضى القانون رقم 32.10، و أن محاسبة العارضة الممسوكة بانتظام تعتبر وسيلة إثبات طبقا للمادة 19 من مدونة التجارة، كما أن هذا المبلغ هو موضوع الفاتورتين رقم BIT/20FA3483 و رقم BIT/20FA/3567، الذين توصلت بهما المستأنفة التي لا تكر التأخير في الأداء، كما أن هذه الأخيرة لم تثبت بمقبول تعلق الكمبيالات أعلاه بنفس المعاملة ، خاصة و ان مجموعها يصل إلى 1.161.913,54 درهم، و أنها استصدرت حكما بالأداء تحت رقم 1349 بتاريخ 18/03/2021 ملف عدد 3901/8222/2020 قضى بأداء البنك المغربي للتجارة الخارجية لفادئتها مبلغ 625.579,77 درهم، و هذا يوضح صواب الحكم عندما رفض طلب اعتباره بمثابة حكم ينهي و يلغي الضمانة البنكية و الكمبيالات أعلاه، و أن طلب التعويض غير مرتكز على أساس لأن العارضة هي المتضرر الحقيقي من تصرفات المستأنفة.

و التمست التصريح بإلغاء الحكم المستأنف في شقه المتعلق بإرجاع الضمانة البنكية و بعد التصدي الحكم برفض الطلب و تحميل المستأنف عليها كافة الصوائر.

و أرفقت مذكرتها بصورة من مقال استئنافي، و صورة من حكم صادر عن المحكمة التجارية بالرباط تحت رقم 1349 بتاريخ 18/03/2021 ملف عدد 3901/8222/2020 .

و بجلسة 16/11/2021 أدلى نائب المستأنفة شركة (ا. ا.) بمذكرة جوابية جاء فيها أن الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط تحت رقم 1349 بتاريخ 18/03/2021 ملف عدد 3901/8222/2020 تم إلغاؤه بمقتضى القرار الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/09/2021 تحت رقم 4468 ملف عدد 3468/8220/2021، و أن الكمبيالات سابقة على تاريخ فاتورة التأخير ، كما أن المبلغ المطالب به من طرف المستأنف عليها لا علاقة له بمبلغ الكمبيالات، علما أن هذه الأخيرة لم يتم تقديمها للإستخلاص، و أرفق مذكرته بصورة من مستخرج قرار من موقع محاكم.

و بجلسة 07/12/2022 أدلت نائبة شركة (ب.) بمذكرة تعقيبية جاء فيها أنه بتصفح الكفالة موضوع الدعوى يتضح بأن الطرفان لم يتفقا على تخصيصها لإستيفاء فوائد التأخير أو غيرها من التحملات الأخرى و إنما قصرا ذلك على المبلغ الأصلي للدين الممثل لمقابل السلع، و بما أن فوائد التأخير عن الأداء داخل الأجل القانوني هي مستحقة بقوة القانون بمناسبة توريد السلع المعنية ، و تشكل معها وحدة متكاملة غير قابلة للتجزيء فإنها تكون مشمولة بالضمانة البنكية،و أن القرار الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/09/2021 تحت رقم 4468 ملف عدد 3468/8220/2021 قضى بعدم قبول الطلب، و التمست الحكم وفق محرراتها السابقة.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 08/02/2022 و القاضي بإجراء خبرة حسابية كلف للقيام بها الخبير جمال (أ. ف.) الذي انتهى في تقريره إلى أن ممثلة شركة (ب.) قدمت دفتر الأستاذ الذي يبين تقييد الكمبيالات السبعة موضوع الدعوى، و أن هذه الوثائق تبين تسديد الكمبيالات بالطريقة التالية:

تحويل مبلغ 250.000,00 درهم بتاريخ 13/10/2020 مع تأشير البنك المنفذ بنفس التاريخ.

تحويل مبلغ 250.000,00 درهم بتاريخ 02/11/2020 مع تأشير البنك المنفذ بتاريخ 04/11/2020.

شيك بمبلغ 661.913,54 درهم مصادق عليه مع تأشيرة شركة (ب.)

و من بين الوثائق المدلى بها بيانات العمليات البنكية التي تبين تنفيذ التحويلات و صور الشيك المضمون مع تأشيرة شركة (ب.) ، و مجموع هذه التسديدات بلغ 1.161.913,54 درهم و هو نفس الكمبيالات موضوع الدعوى.

و بجلسة 10/05/2022 أدلى نائب شركة (ا. ا.) بمذكرة بعد الخبرة التمس فيها المصادقة على تقرير الخبرة و الحكم وفق محرراته السابقة.

و بجلسة 07/06/2022 أدلت نائبة شركة (ب.) بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن الخبير أنجز خبرته في غياب دفاع العارضة و دفاعها، و يكون بذلك التقرير مخالف للفصل 63 من ق.م.م، كما أنها لم تتوصل باي استدعاء للإجتماع الثاني، و أن العارضة أثبتت بواسطة وثائقها المحاسبية انها دائنة للمستأنف عليها بمبلغ 625.579,77 درهم الناتج عن غرامات التأخير الواجبة بمقتضى القانون رقم 32.10، و هو موضوع الفاتورتين رقم BIT/20FA3483 و رقمBIT/20FA/3567 الذين توصلت بهما المستأنفة.

و التمست التصريح ببطلان الخبرة ، و احتياطيا استبعادها و الأمر بإرجاع المهمة للخبير قصد التقيد بالقرار التمهيدي و بمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 05/07/2022 و القاضي بإرجاع تقرير الخبرة إلى الخبير جمال (أ. ف.) الذي انتهى في تقريره التكميلي إلى ممثل المستأنف عليها قدم دفتر الأستاذ الخاص بشركة (ا.) الذي يبين تقييد فاتورتين تتعلقان بتعويض عن التأخير، و أن الدفتر المدلى به من طرف ممثل شركة (ب.) يقر على تسديد الكمبيالات السبعة أعلاه، و بالتالي تكون شركة (ا. ا.) قد سددت قيمة الكمبيالات السبعة موضوع الدعوى.

و بجلسة 11/10/2022 أدلى نائب شركة (ا. ا.) بمذكرة التمس فيها المصادقة على تقرير الخبرة و الحكم وفق محرراته السابقة.

و بجلسة 01/11/2022 أدلت نائب شركة (ب.) بمذكرة بعد الخبرة أوضحت فيها أن الخبرة لم يدل بما يفيد توصل دفاع العارضة بالإستدعاء لحضور الخبرة مما يجعل هذه الأخيرة مخالفة للفصل 63 من ق.م.م، و ان القرار التمهيدي أوكل للخبير مهمة التثبت من أداء الكمبيالات، و أن العارضة لم تنكر أداء قيمة الكمبيالات و لكن بالنظر لوجود نزاع حقيقي فقد تمسك كل طرف بموقفه، و أن العارضة ادلت في جلسة الخبرة بمحاسبتها المتضمنة لمبلغ 625.579,77 درهم الذي يمثل قيمة الفاتورتين أعلاه، و التمست الحكم وفق محرراتها السابقة.

وحيث ادرج الملف بجلسة 24/11/2022 حضرتها ذة. (م.) عن ذ. (ل.)، و ذ. (ع.) عن ذة. (د.) و تبين أن الملف أحيل على هذه الهيئة لوجود حالة التنافي و تقرر اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 08/12/2022 و تم تمديدها لجلسة 15/12/2022.

محكمة الإستئناف

في الإستئناف المقدم من طرف شركة (ا. ا.):

حيث تعيب الطاعنة الحكم نقصان التعليل الموازي لإنعدامه عندما قضى بعدم قبول طلب التمكين من الكمبيالات لأن محكمة الدرجة الأولى لم تحدد أساسه أو مبرره ، و لم توضح السبب الذي من أجله قدمت الكمبيالات للطرف المستأنف عليه .

و حيث إن المحكمة و للتأكد من أداء المستأنفة قيمة الكمبيالات قامت بإجراء خبرة حسابية و تكميلية كلف للقيام بها الخبير جمال (أ. ف.) الذي أكد في تقريريه الأصلي و التكميلي بأن المستأنفة شركة (ا. ا.) سددت قيمة الكمبيالات السبعة موضوع الدعوى.

و حيث إن الثابت من تقريري الخبرة الأصلي و التكميلي أن الخبير استدعى دفاع المستأنف عليها شركة (ب.) بمحل المخابرة معها بمكتب الأستاذ عبد المنعم (ح.) المحامي بهيئة الدار البيضاء بواسطة البريد المضمون الذي أرجع بملاحظة غير مطلوب و يكون بالتالي دفعا لمستأنف عليها الأولى بمخالفة الخبير مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م غير مرتكز على أساس و يتعين رده.

و حيث إن الخبرة الأصلية و التكميلية المنجزة من طرف الخبير جمال (أ. ف.) احترمت الفصل 63 من ق.م.م و مقتضيات الحكم التمهيدي مما يتعين قبولها.

و حيث إن الثابت من الخبرة المنجزة أن المستأنفة أصليا شركة (ا. ا.) أدت للمستأنف عليها قيمة الكمبيالات السبعة أعلاه.

و حيث إنه بخصوص دفع المستأنف عليها شركة (ب.) بأنها استصدرت عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 18/03/2021 الحكم عدد 1349 ملف رقم 3901/8222/2020 قضى بأداء المستأنفة مبلغ 625.579,77 درهم الذي يمثل فوائد التأخير مع الفوائد القانونية ، فإن الثابت من القرار الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/09/2021 تحت رقم 4468 ملف عدد 3468/8220/2021 أنه قضى بإلغاء هذا الحكم و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب و يتعين بالتالي رد هذا الدفع.

و حيث إنه و إن كانت مقتضيات المادة 78-3 من مدونة التجارة تنص على أنه "...عندما لا يتفق الأطراف على تحديد أجل للأداء، يستحق التعويض عن التأخير بالسعر الوارد في الفقرة الأولى أعلاه ابتداء من اليوم الذي يلي أجل انصرام ستين يوما الموالي لتاريخ التوصل بالسلع أو تنفيذ الخدمة المطلوبة..." ، فإن هذه المقتضيات المتعلقة بآجال الأداء يتقيد بها الأشخاص الخاضعون للقانون الخاص المفوض لهم تسيير مرفق عام وكذا المؤسسات العمومية التي تمارس بصفة اعتيادية أو احترافية الأنشطة التجارية المنصوص عليها في هذا القانون طبقا لما هو منصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 78-1 من مدونة التجارة، و المستأنف عليها شركة (ب.) لم تثبت أنها مفوض لها بتسيير مرفق عام أو مؤسسة عمومية ، إضافة إلى أنها لم تثبت بمقبول أن المستأنفة تأخرت عن الأداء لمدة ستين يوما، كما أن تقريري الخبرة الأصلي و التكميلي لم يؤكدا هذا التأخير ، و بالتالي يكون السبب الذي استندت إليه المستأنف عليها في الإحتفاظ بالكمبيالات أعلاه رغم تسديد قيمتها بدعوى أنها دائنة للمستأنفة أصليا بمبلغ 625.579,77 درهم الناتج عن غرامات التأخير الواجبة بمقتضى القانون رقم 32.10، و هو موضوع الفاتورتين رقم BIT/20FA3483 و رقم BIT/20FA/3567 غير مرتكز على أساس قانوني سليم و يتعين رده.

و حيث و تبعا لذلك يتعين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب المستأنفة تمكينها من الكمبيالات أعلاه و بعد التصدي الحكم بتمكينها من الكمبيالة رقم 7933988 بمبلغ 255.604.61 درهم، والكمبيالة رقم 7933989 بمبلغ 261.21715 درهم، و الكمبيالة رقم 7933990 بمبلغ 131.777.86 درهم، و الكمبيالة رقم 7933991 بمبلغ 129.907,01 درهم، و الكمبيالة رقم 7933992 بمبلغ 127.217.66 درهم، و الكمبيالة رقم 8043876 بمبلغ 127.685.38 درهم ، و الكمبيالة رقم 8043877 بمبلغ 128.503,000 درهم.

و حيث إن طلب المستأنفة اعتبار الحكم ينهي و يلغي الضمانة البنكية و الكمبيالات غير مؤسس طالما أن المحكمة قضت بتمكينها من الضمانة البنكية و الكمبيالات أعلاه و لم تثبت الإمتناع عن التنفيذ.

و حيث إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنفة شركة (A. E.) أنذرت المستأنف عليها شركة (ب.) بإرجاع الكفالة البنكية و الكمبيالات أعلاه بتاريخ 12/11/2020 لكن بدون جدوى مما يكون معه التماطل ثابت في حقها و يكون طلب التعويض عنه مؤسس قانونا و يتعين الإستجابة له في حدود مبلغ 30.000,00 درهم لما للمحكمة من سلطة تقديرية في الموضوع.

في الإستئناف المقدم من طرف شركة (ب.):

حيث تعيب الطاعنة شركة (ب.) الحكم المستأنف فساد التعليل عندما اعتبر أن الكفالة لم تخصص لإستيفاء فوائد التأخير ، و الحال أنها دائنة للمستأنف عليها فرعيا بمبلغ 625.579,77 درهم الناتج عن غرامات التأخير الواجبة بمقتضى القانون رقم 32.10، و هو موضوع الفاتورتين رقم BIT/20FA3483 و BIT/20FA/3567 الذين توصلت بهما المستأنفة، لأن الضمانة البنكية تم رصدها لتغطية المعاملة التجارية المتعلقة بتوريد بضاعة الإسفلت الصناعي، و هذه المعاملة تشكل وحدة متكاملة لا تخضع للتجزيء.

و حيث إن الثابت من الكفالة البنكية عدد 7815.16597218 المؤرخة في 03/02/2016 أن البنك المغربي للتجارة الخارجية التزم بأداء مبلغ 1.000.000,00 درهم لفائدة شركة (ب.) عند أول طلب بمناسبة توريد السلع للمستأنف عليها فرعيا، و بما أنه و طبقا للفصل 461 من ق.ل.ع فإنه إذا كانت ألفاظ العقد صريحة امتنع البحث عن قصد صاحبها، فإن الكفالة البنكية تتعلق بضمان توريد السلع فقط و لا تتعلق بغيرها من التحملات الناتجة عن التأخير في الأداء و يكون دفع المستأنفة بأن المعاملة التجارية وحدة متكاملة لا تخضع للتجزيء غير مرتكز على أساس و يتعين رده.

و حيث تبعا لذلك يتعين رد الإستئناف المقدم من طرف شركة (ب.) و تأييد الحكم المطعون فيه و إبقاء الصائر على المستأنفة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و غيابيا في حق البنك المغربي للتجارة الخارجية و حضوريا في حق الباقي:

في الشكل : قبول الإستئنافين.

في الموضوع :برد استئناف شركة (ب.) مع إبقاء الصائر على رافعته، و اعتبار استئناف شركة (ا. ا.) جزئيا و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب إرجاع الكمبيالات و رفض طلب التعويض، و الحكم من جديد على شركة (ب.) بإرجاع الكمبيالة رقم 7933988 بمبلغ 255.604.61 درهم، والكمبيالة رقم 7933989 بمبلغ 261.21715 درهم، و الكمبيالة رقم 7933990 بمبلغ 131.777.86 درهم، و الكمبيالة رقم 7933991 بمبلغ 129.907,01 درهم، و الكمبيالة رقم 7933992 بمبلغ 127.217.66 درهم، و الكمبيالة رقم 8043876 بمبلغ 127.685.38 درهم ، و الكمبيالة رقم 8043877 بمبلغ 128.503,000 درهم ،و بأدائها لفائدة المستأنف عليها شركة (ا. ا.) مبلغ ثلاثون الف درهم (30.000,00 درهم) كتعويض عن التماطل و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial