Réf
64196
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3994
Date de décision
19/09/2022
N° de dossier
2022/8232/6
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Voie de recours extraordinaire, Rétention de documents, Rejet du recours, Recours en rétractation, Faux en écriture, Distinction entre rétractation et cassation, Contradiction entre les parties du jugement, Contradiction dans les motifs, Contradiction dans le dispositif, Code de procédure civile, Amende pour recours abusif
Source
Non publiée
Saisi d'un recours en rétractation contre un arrêt ayant condamné un bailleur à indemniser son preneur au titre des réparations et du trouble de jouissance, le demandeur invoquait la contradiction entre les motifs de la décision, la découverte de documents prétendument retenus par la partie adverse et l'utilisation de pièces jugées fausses. La cour d'appel de commerce écarte le premier moyen en rappelant que le recours en rétractation pour contradiction entre les parties d'un jugement, au visa de l'article 402 du code de procédure civile, ne sanctionne que la contrariété affectant le dispositif et rendant l'exécution impossible, et non les éventuelles contradictions dans la motivation, lesquelles relèvent du pourvoi en cassation. Elle rejette également le moyen tiré de la rétention de documents, au motif que les pièces invoquées, telles qu'un cahier des charges de vente aux enchères ou des rapports d'expertise judiciaire, constituent des documents publics accessibles et non des pièces que la partie adverse aurait seule pu détenir. Enfin, la cour écarte l'argument fondé sur la production de pièces fausses, d'une part en l'absence de décision judiciaire définitive constatant le faux, et d'autre part en relevant que l'arrêt attaqué avait expressément écarté lesdites pièces de son appréciation pour se fonder exclusivement sur des expertises judiciaires. Le recours en rétractation est par conséquent rejeté.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم السيد إدريس (ت. م.) بمقال طعن بإعادة النظر مؤدى عنه بتاريخ 31/12/2021 في القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 4662 بتاريخ 05/10/2021 في الملف عدد 2388/8205/2021 والقاضي في الشكل : بقبول الاستئنافين. وفي الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستأنف مع ابقاء صائر كل استئناف على رافعه.
في الشكل :
حيث ان الطعن بإعادة النظر قدم داخل الاجل القانوني المحدد في الفصل 403 من ق م م اعتبارا لكون الطالب توصل بالاعذار بالتنفيذ بتاريخ 21/12/2021 كما جاء في مقاله , , كما تم الادلاء بالوصل الذي يفيد ايداع الغرامة المحددة في الفصل المذكور, وبذلك فإن الطعن قدم مستوفيا للشروط الشكلية المطلوبة قانونا ويكون مقبولا شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاذ من وثائق الملف أن المطلوبين في الطعن تقدموا بدعوى في مواجهة الطالب بخصوص التعويض عن الاصلاحات والمنع من الاستغلال وهي الدعوى التي انتهت بصدور حكم ابتدائي قضى في مواجهة الطالب بأدائه لفائدة المطلوبين مبلغ قدره 5.571.600 درهم قيمة الاصلاحات ومبلغ 5.572.350,00 درهم واجب التعويض عن الحرمان من الاستغلال للاصل التجاري , وهو الحكم الذي تم تأييده بمقتضى القرار الاستئنافي المطعون فيه بإعادة النظر.
.
أسباب ومبررات الطعن باعادة النظر
أ. التناقض بين أجزاء القرار:
إن محكمة الاستئناف سجلت على أن مورث المطعون ضدهم اشتری الأصل التجاري بالمزاد العلني بتاريخ 2001/01/18 ، وأنهم حازوه مع العقار الذي يوجد عليه منذ هذا التاريخ . وإن النتيجة الحتمية هي أنهم حازوا الأصل التجاري الذي اشتروه على حالته ، أي أنه متوقف عن العمل لأن صاحبة الأصل التجاري هجرته وأهملته وصار عبارة عن أطلال. وأن المحكمة أكدت على أن العارض اشتري العقار الذي يوجد عليه الأصل التجاري بتاريخ 2002/06/27 أي بعد 6 أشهر كاملة على حيازة الأصل التجاري من طرف المطعون ضدهم.
وإن المعادلة كانت تقتضي رجوع المطعون ضدهم على من فوت لهم الأصل التجاري لمطالبته بإصلاحه بالرغم من أنهم اشتروه على حالته بالمزاد العلني حسب دفتر التحملات لأن مالكته السابقة هجرته وأهملته خلال العديد من السنوات . وإن العارض نفسه اشترى العقار على حالته ، أي أنه عبارة عن بقعة أرضية بها بنايتين ، ولا أثر لأي استغلال فعلي ولا وجود لأصل تجاري إلا في السجل التجاري أي على الأوراق .
وتبعا لهذه المعطيات التي لا خلاف حولها فإن الأشخاص الذين حلوا محل مورثهم كان عليهم أن يقيموا الحجة على ما يلي:
- إذا كان مورثهم اشتري الأصل التجاري على حالته ، هل زاول فيه أي عمل وما هو نوع هذا النشاط ، لأن الشركة التي كانت تملك الأصل التجاري كانت تستخدمه مكاتب للدراسات الهندسية ، هل يوجد في الورثة أو مورثهم المؤهلات لاستغلال الأصل التجاري والمحل فيما أعد له .
- حينما حازوا الأصل التجاري هل حصلوا على أية رخصة للاستغلال في أي نشاط آخر.
- ولماذا لم يعملوا على إجراء الإصلاحات قبل شراء العقار من طرف العارض.
- وهل أن العارض ملزم بأن يؤدي لهم التعويض على كل المباني التي أرادوا إقامتها.
- أن محكمة الاستئناف في قرارها المطعون فيه لم تبين هل أن المطعون ضدهم حصلوا على رخصة الاستغلال وما هو النشاط الذي أزمعوا على مزاولته .
- حيث أكثر من كل هذا فإن المحكمة رأت أن العارض منعهم من الاستغلال دون إبراز نوع هذا التشويش هل أنهم حصلوا على رخص الاستغلال والاستعمال، وأن العارض منعم من الدخول أو القيام بالاستغلال .
وإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بنت قرارها على علل متناقضة ومتضاربة ، ذلك أن جميع المعطيات تشهد على أن المطعون ضدهم حازوا الأصل التجاري والعقار وأجروا به تغییرات عديدة، فكيف جاز للمحكمة القول بأن العارض منعهم من الاستغلال ، وما هو مظهر هذا المنع ، وهل أن الشكايات التي قدمها العارض للسلطات الإدارية والقضائية تجسد مظهر هذا المنع ، كما أن محكمة الاستئناف في قرارها المطعون فيه لم تبرز هل أن البنايات التي أقامها المطعون ضدهم تدخل في أعمال الإصلاح وهل كانت متواجدة أم تم إحداثها . وإذا ثبت أن المكترين حازوا الأصل التجاري والعقار على حالته وأقاموا الأسوار والأبواب الحديدية وقطعوا الأشجار، فإنه لا يجوز لهم القول بأن العارض منعهم من إجراء الإصلاحات أو استعمال المحل فيما أعد له .
حيث إن المكري لا يسأل إلا عن أمرين : منع المكتري من الاستغلال أو التشويش عليه وأداء قيمة الإصلاحات الجوهرية التي تقع على عاتقه.
وإذا رأت محكمة الاستئناف في قرارها المطعون فيه وفيما قضت به من تأييد الحكم الابتدائي بأن المطعون ضدهم أرادوا إصلاح المنشآت والبنايات لأنه يستحيل استغلال الأصل التجاري بدون إجراء الإصلاحات فهذا حكم القيمة وتحصيل حاصل ، إلا أنها ملزمة ببيان هل أن العارض كان مسؤولا عن البنايات التي أقامها المكري بدون ترخيص.
وإن المحكمة لم تطلب من المطعون ضدهم الإدلاء بما يدل على أنهم حصلوا على رخصة الاستغلال والإصلاحات ونوعها ، وما هو النشاط الذي شرعوا في القيام به ، وكيف أنهم حازوا المحل قبل شراء العقار من طرف العارض وأقاموا الأسوار الإسمنتية العالية والأبواب الفولاذية وهدموا البنايات وأقاموا أخرى وبلطوا مساحات كبرى ، ومع ذلك زعموا أن العارض منعهم من الاستغلال. وأن المحكمة إذا قررت بأن العارض وبصفته مكري ملتزم بعدم التشويش، فكيف انتقل هذا الالتزام إلى الحكم عليه بأداء تعويض عن مصاريف إقامة أبنية غير مرخصة ولم تكن موجودة في المحلات .
وإن المطعون ضدهم معترفون بأنه استحال عليهم ممارسة أي نشاط حسب زعمهم دون القيام بالإصلاحات ودون الاستدلال بأنهم فعلا تقدموا للإدارة بطلب الاستغلال مع بيان نوعه وحدوده، وما هي الإصلاحات التي ينوون القيام بها وهل وقع ترخيصها من السلطات المعنية والإذن بها من طرف العارض.
وإن محكمة الاستئناف لم تطلب منهم بيان نوع هذه الإصلاحات ، وهل وافق عليها المكري ، وهل أن الإصلاحات تتعلق ببناء محلات أخرى أو إزالة الغابة المتواجدة بالضيعة أو هدم البنايات المتواجدة. وثبت على أن المطعون ضدهم حازوا العقار وبنوا محلات غير موجودة في التصميم .وأكثر من كل هذا فإن الإصلاحات لا يشرع فيها إلا إذا قبل بها مالك العقار وكانت في حدود الرخص المطابقة والمصرح بها من طرف السلطات .
حيث إن المحكمة لم تبرز هل أن المحل الذي هو عبارة عن هكتار ونيف كان غير صالح للاستعمال قبل شراء العارض له بعدة بسنوات ، هل أن العارض مسؤول عن حالته ، مع التأكيد على أن المالكة السابقة للأصل التجاري هجرته قبل سنين عديدة ولعل أكبر دليل على ذلك أن البيع تم بتبليغ قيم وأن إدارة الضرائب والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي جاءا للمطالبة بالضرائب والمستحقات عن العديد من السنين الماضية.
وإنه نظرا لخطورة النتائج المترتبة عن القول بمنع المطعون ضدهم من القيام بالإصلاحات ، فإن المحكمة ملزمة ببيان ما هي الإصلاحات المزمع القيام بها، وما هي حدودها ومبالغها والخبرة حولها ، ورأي مالك العقار منها ، ثم عليها - أي المحكمة - أن تبرز وبشكل واضح هل المنع تناول القيام بالإصلاحات أم الاستعمال وما هي صور هذا المنع . وإن أي تعويض يجب أن يصدر به حكم سابق في الموضوع تجرى فيه خبرة لتحديد قيمة الإصلاحات الضرورية المطلوبة .
وأكبر صورة للتناقض بين أجزاء القرار المطعون فيه هو أن المحكمة حملت العارض المسؤولية عن منع المطعون ضدهم من استغلال الأصل التجاري نتيجة تقديم شكاوى ضدهم إلى السلطات وحكمت عليه في نفس الوقت بالتعويض عن البنايات التي أقامها هؤلاء بدون إذنه أو ترخيص السلطات.
حيث إن الدعاوى التي أقامها العارض ضد المطعون ضدهم بسبب هدم البنايات التي كانت متواجدة والشكايات التي قدمها العارض إلى السلطات بسبب قطع الاشجار وإتلاف وضعية العقار هي دليل على عدم وجود أية صورة لمنع المكترين من الإصلاح أو الاستغلال ، إذ أن حق التقاضي يعتبر بأي حال من الأحوال مظهرا من مظاهر المنع من الاستغلال أو القيام بالإصلاح ولا تشكل تشويشا لأنه تصرف وأعمال وتدابير مباحة ومطابقة للقانون لأنه من حق العارض اللجوء إلى القضاء للدفاع عن مصالحه المشروعة .
وإن العارض يدلي في الملف بالشواهد الصادرة عن الجهات الإدارية والتي تدل على أن المطعون ضدهم شرعوا في القيام بالأشغال والتي أرادوا بها ليس الإصلاح وإنما هدم البنايات المتواجدة وقطع الأشجار التي تعد بالمئات بدون ترخيص من إدارة البلدية ولا سلطات الحفاظ على الغابات وأكثر من ذلك فإن النيابة العامة تابعتهم من أجل جنح البناء بدون ترخيص وقطع أشجار الأوكاليبتوس المحمية.
حيث كان على محكمة الاستئناف ولكي لا تتناقض في بناء قرارها وحتى لا ترتب نتائج مخالفة للوقائع ولما سردته من معطيات في الصدر الأول من قرارها أن تبين هل أن العارض منع المطعون ضدهم أو مورثهم من الاستغلال رغم أنهم يحوزون المحل وعاثوا فيه فسادا ، وتمكنوا من تخفيض ثمن کرائه من 9900 درهم إلى 500 درهم، هل أن العارض منعهم من الدخول إليه أو القيام بالإصلاحات أم من الاستغلال. وهل أن العارض مسؤول عن الأضرار التي كانت بالمحل من جراء هجرانه منذ ما يزيد على 15 سنة من طرف مالكته السابقة وقبل شرائه من مورث المطعون ضدهم . وهل أن السيد رئيس المحكمة أصدر أمرا بالإصلاح وما هي حدوده ونوعه ومداه ، هل أن الخبرة والمعاينة التي اعتمدتها محكمة الاستئناف كافية لتحميل العارض مسؤولية القيام بالإصلاحات بالرغم من أن المحل كان مهملا ومتداعيا للسقوط ، بل الأدهى من ذلك أن محكمة الاستئناف أصدرت قرارا حملت فيه العارض بالتعويض عن الأضرار المزعومة التي لحقت بالمطعون ضدهم على أساس أنه منعهم من القيام بالإصلاحات ، مع أن المطعون ضدهم معترفون بأنهم حازوا العقار وأقاموا أبنية بسور من الاسمنت محيط بالعقار كله وأبواب فولاذية وبنيات ، فكان على المحكمة أن تسال إذا وجدت البنايات وكل هذه الأشغال ، فكيف تسنى لها القول بأن العارض منع المطعون ضدهم من القيام بالإصلاحات .
وإن المحكمة ناقضت كل الوقائع والمعطيات الواردة في الجزء الأول من القرار حينما رأت أن المنع يتجلى في الشكايات التي قدمها العارض للسلطات العمومية بسبب إقدام المكترين على قطع أشجار الأوكاليبتوس التي كانت متواجدة بالعقار وهدم البنايات التي كانت قائمة .وإذا كانت الدعوى التي أقامها المطعون ضدهم ابتداء قامت كردة فعل على شكايات العارض المقدمة إلى السلطات الإدارية والقضائية وعلى افتراض واحد أنه وقع منعهم من القيام بالإصلاحات لأنه يستحيل إعادة استغلال المحل بدون الترميم والإصلاح.
لكن إذا كان المطعون ضدهم قاموا بالإصلاح وشيدوا البنايات فإن النتيجة المنطقية كانت تفرض الحكم على العارض في أقصى الحالات بأداء قيمة الأشغال الجوهرية التي تقع على عاتق المكري إذا كانت مبررة ، إلا أنه لا يجوز قطعا القول بأن العارض منعهم من البناء أو الإصلاح وإلا وقعت المحكمة في التناقض في أجزاء قرارها .
حيث إن محكمة الاستئناف بهذا الصدد وإذا ثبت لها أن العارض فعلا شوش على المكترين علما أنه لا توجد أية حجة للمنع من الاستعمال ، فلماذا حملت العارض مسؤولية أداء المبالغ التي يفترض أن المكترين أنفقوها في بناء السور وبنايات جديدة وأبواب حديدية والتي لا علاقة لها بواقع الحال وبما كان عليه العقار. وتبعا لمقتضيات الفقرة الخامسة من الفصل 402 من ق.م.م على أن القرار يكون عرضة للإلغاء من جراء دعوى إعادة النظر إذا وجد فيه تناقض بين أجزائه .كما بنت قرارها على تناقض صارخ وتضارب طافح حينما اعتبرت أن العارض منع المكترين من القيام بالإصلاحات الضرورية وحكمت عليه في نفس الوقت بأداء قيمة الإصلاحات التي أنجزها هؤلاء وكلها لم تكن موجودة ووقع إحداثها من طرف المكترين بدون ترخيص أو إذن من مالك العقار.
وإن الأمر لا يخلو من افتراضين ، إما أن العارض منع المكترين من القيام بالاشغال والدخول إلى المحل واستعماله والتشويش عليه ، وهنا تجب المطالبة وفق مقتضيات الفصول من 635 إلى 662 من ق.ل.ع ، وإما أن المكترين حرموا من القيام بالإصلاحات وفي هذه الحالة يكون التعويض عن فوات الربح وحده لأنه لا يمكن الجمع بين المنع أي التشويش والمطالبة في نفس الوقت بالتعويض عن قيمة الاشغال التي يزعم المطعون ضدهم أنهم أنجزوها ولو كانت مخالفة للتصاميم ولا يوجد بها أي ترخيص ولم يصدر بها أي حكم حضوري يأمر بها ويحدد مبالغها. وإن القرار لم يبين في نتائج الاستخلاص والتعليل هل أن المكري مطالب بأداء ثمن جميع البنايات العشوائية التي أقامها المكترون ولم تكن موجودة مسبقا .
حيث إن قمة التضارب والتناقض تبدو من جراء الحكم للمدعين - المطعون ضدهم - بالتعويض عن إقامة سور محيط بالضيعة أي محل الكراء لم يكن موجودا في التصميم وتركيب أبواب من الحديد وتبليط مساحات لا وجود لها في التصميم ، مع أن الدعوى قائمة على أساس القول بالتشويش والمنع من الاستغلال وإصلاح ما هو قائم.
ومن أبرز التناقضات بين أجزاء الحكم والتضارب في وسائل تأسيسه أنه حدد تاريخ المنع المنسوب للعارض بمقتضى المحضر المحرر من طرف المفوض القضائي عبد الرحيم (أ.) بتاريخ 2019/01/03، إلا أنه قرر في نفس الوقت على أن المنع كان منذ 2001 وظل مستمرا إلى 2019 بعلة رفض العارض تسهيل الاستغلال.
حيث إن المكري غير مسؤول عما أحدثه المكثرون من بنايات جديدة وتبليط مساحات كبيرة في الضيعة إذ أن الإصلاح يقتصر على ما هو موجود وقائم.وإن العارض سيدلي بالصور وتقرير خبرة أنجزت حديثا لإقامة الحجة على أن العقار في أصله كان يتكون من بنايتين منفصلتين وأرضية كلها مكسوة بأشجار الأوكاليبتوس .
وإن المطعون ضدهم قاموا بتغيير معالم العقار بهدم البناية الثانية وقطع الأشجار،ولعل أكبر دليل على ذلك أن المحكمة التجارية حكمت بإفراغهم من المحل بسبب إحداث تغييرات جدرية بالمحل .
وإذا كان الحكم والخبرة والصور دلت على أن البنايات التي أقامها المطعون ضدهم عشوائية ومغايرة لأصل ما كان موجودا بما في ذلك الأبواب الحديدية والأسوار المحيطة ، فهذا يدل على تناقض في أجزاء القرار المطعون فيه لأنه لا يوجد في القانون ما يفرض على المكري أداء قيمة الأشغال التي قام بها المكتري بدون ترخيص من السلطات ولا موافقة مالك العقار.
ومن جهة ثانية ، إذا رأت المحكمة في حيثيتها الأساسية بأن المكترين محقون في التعويض عن الأضرار الناتجة عن عدم الاستعمال فإنها لا محالة ملزمة ببيان مظهر المنع ، وأنه يجب عدم التناقض بين الوقائع كما سطرتها المحكمة والاستنتاجات الواردة في الحيثيات ، إذ يتجلى التناقض على الخصوص في عدم توضيح بصفة أساسية هل أن المكترين حينما اشتروا العقار وقبل تملكه من العارض هل مارسوا فيه نفس النشاط الذي كانت تمارسه مالكة الأصل التجاري السابقة ، ولابد من بيان هل أن هؤلاء كانوا مؤهلين لمزاولة نفس العمل السابق وهل أحرزوا على تراخيص لمزاولة أي عمل آخر بموافقة مالك العقار .
ب. عن ظهور وثائق كانت محتكرة لدى الطرف الآخر:
حيث إن العارض أقام دعوى الإفراغ ضد المطعون ضدهم بسبب إقدامهم على تغيير معالم العقار ومكوناته بإزالة الأشجار الأوكاليبتوس واقتلاعها وهدم البنايات التي كانت متواجدة وإقامة الأسوار وتبليط مساحات من المحل وبناء محلات أخرى لا وجود لها في التصاميم . وإنه وبسبب إغلاق المحل وامتناع المكترين عن تمكين المفوضين القضائيين وأعوان المحكمة من الاطلاع فإنهم استطاعوا إخفاء الحقيقة والتستر عليها وراء الجدران العالية التي أقاموها بغرض صد العارض عند إجراء المعاينات.
لكن الخبير الذي عينته المحكمة في دعوى الإفراغ استطاع أن يستعمل الأساليب التقنية والفنية الحديثة منها الاطلاع على داخل المحل موضوع النزاع بواسطة الصور الملتقطة بالأقمار الاصطناعية ، فتبين بالمقارنة بين الصور السابقة والتي تعود إلى ما قبل شراء المطعون ضدهم للأصل التجاري أن المحل كان عبارة عن ضيعة مكسوة بأشجار الأوكاليبتوس وبها بنايتان في حين أن الصور الملتقطة حديثا تظهر أنه وقع اجثتات الأشجار وإزالتها وإقامة بناية واحدة بدون ترخيص. وإن المطعون ضدهم احتكروا هذه المعلومات عنوة من أجل تضليل العدالة .
وإن المحكمة التجارية بالاعتماد على ما وقع الكشف عنه حكمت بافراغ المطعون ضدهم من المحل لأن الخبرة التي أنجزت والصور التي تم إلتقاطها للمواقع وواقع الحال الذي يدل بشكل قاطع على أن المكترين لحد الآن لم يمارسوا أي نشاط بالمحل سوى أنهم عاثوا فيه فسادا بقطع ما يزيد على 160 شجرة من الأوكاليبتوس وبيعها للاستعمال في التدفئة وخربوا المحل وحصلوا في نفس الوقت على تعويض كبير مجحف في حق العارض لا يتوافق مع أي معيار للإنصاف والعدل، إذ أنهم استولوا على العقار وعبثوا به وأغلقوه من جميع الجوانب وبالمقابل حصلوا وحكمت لهم المحكمة بمبلغ هائل بالرغم من أنهم استطاعوا تخفيض سومة كراء محل من هكتار وبنايات من 9900 درهم إلى 550 درهم .
حيث لو وقع التدقيق في النازلة بالتأكد من المعطيات الحقيقية وقمع جميع مناورات المطعون ضدهم والكشف عن الحقائق التي أخفاها هؤلاء ، فإن العارض هو الاجدر بالتعويض بسبب إقدام المكترين على تخريب المحل بهدم البنايات وقطع الأشجار المحمية بمقتضى القانون . وإن الوثائق التي يدلي بها العارض والحجج كانت محتكرة عند الخصم مع أنها تعد حاسمة في النازلة تفرض القول بتحقق شروط الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية.
ج. عن الاكتشاف بعد صدور القرار وثائق مزورة:
حيث إن محكمة الاستئناف اعتمدت أيضا في الحكم على العارض بأداء تعويض كبير بالاستناد على فواتير أدلى بها المطعون ضدهم لإثبات قيمة الإصلاحات المزعومة التي قاموا بها في المحل .إلا أن العارض أخيرا اكتشف ومن خلال البحث في دعوى الإفراغ واستجماع أدلتها بأن الفواتير التي أدلى بها المطعون ضدهم كلها مزورة لأنها صادرة عن شركات لا تعمل في ميدان البناء أو التعمير ولا تتعلق بالعقار ، بل إن الشركات التي سلمت تلك الفواتير لها اختصاصات مخالفة .
حيث لابد من الإشارة إلى أن العارض تقدم بدعوى رامية إلى إفراغ المطعون ضدهم من المحل بسبب إقدامهم على التغيير في موضوع الكراء، وأن المحكمة التجارية من أجل التحقيق في النازلة انتدبت بمقتضى حكم تمهیدي خبيرا التحديد وضعية العقار المكرى عبر مراحل تمتد من 2001 إلى الآن . وإن الخبير في تنفيذه لأمر المحكمة استعمل وسائل تقنية حديثة تمكن من معرفة وضع العقار في بداية سنة 2001 أي قبل شراء الأصل التجاري من طرف المطعون ضدهم إلى الآن .
حيث إن الصور الملتقطة بالأقمار الصناعية دلت على أن العقار كان عبارة عن غابة من الأوكاليبتوس وفي مقدمته بنايتان منفصلتان وله سياج من الأسلاك.
ولكن وبعد استيلاء المطعون ضدهم على العقار من جراء شراء الأصل التجاري وحيازته عمدوا إلى اقتلاع كل الأشجار وهدم البنايات المتواجدة واقامة بناية واحدة مع تسوير كامل العقار وإقامة أبواب حديدية .
حيث إن هذه الحقيقة التي كان يخفيها المطعون ضدهم ومع اكتشافها الآن وبعد صدور القرار المطعون فيه، لأن الخبيرين اللذين اعتمدت عليهم محكمة الاستئناف في قرارها المطعون فيه لم ينتقلوا إلى المحل لأنه كان مغلقا باستمرار، وعليه أسوار وأبواب.وإن العارض يطالب بوقوف المحكمة بعين المكان من أجل التأكد على أن المطعون ضدهم أخفوا عن القضاء حقائق حاسمة ظلت محتكرة وراء الأسوار وهي أن المحل لازال على حالته ولم يقم المطعون ضدهم بأي إصلاح سوى قطع الأشجار وهدم البنايات وإقامة أبواب حديدية لمنع أي أحد من الدخول. كما أن الخبرتين المنجزتين في دعوى التعويض خاطئتين وقامتا علی مجرد الافتراض.
لهذه الأسباب
فإن العارض يلتمس إلغاء القرار المطعون فيه بإعادة النظر والحكم من جديد وفق استئناف العارض ورد الاستئناف المقابل مع تحميل المطعون ضده الصائر.
وادلى بمحضر يفيد أن الفواتير التي أدلى بها المطلوب ضدهم صادرة عن شركات غير موجودة وصورة من الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بتاريخ 28/10/2021 وصورة من تقرير الخبرة وصور للمحل وصور من شواهد السلطات العمومية بقطع الأشجار والقيام ببنايات بدون ترخيص وعدم وجود أي طلب لاستغلال المحل في أي نشاط.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المطلوب ضدهم بجلسة 17/02/ 2022 عرض من خلالها بخصوص التناقض بين اجزاء القرار حيث استهل الطالب مقاله بناء على مقتضيات الفقرة الخامسة من المادة 402 من قانون .م.م التي تنص على ما يلي: " 5- اذا وجد تناقض بين اجزاء نفس الحكم". ان الطالب ناقش هذا السبب بنوع من الاسهاب والتكرار عله يجد منفذا لتطبيق مقتضيات الفقرة اعلاه على النازلة. لكن ما جاء به طالب اعادة النظر لا أساس له قانونا وواقعا ، وان القرار الاستئنافي جاء منسجما والقانون وبتعليل شاف وكاف ولا يعتريه اي تناقض يذكر . ذلك ان طالب اعادة النظر يزعم أن القرار الاستئنافي موضوع الطلب وقع في تناقض بين اجزائه حينما اشار الى ان المطلوبين في اعادة النظر اشترو الأصل التجاري الواقع على عقاره وهو مهمل ومهجور من مالكته السابقة لعدة سنين ، وانهم استحال عليهم استغلال اصلهم التجاري لهذه العلة لكن وحسب زعم الطالب فان محكمة الاستئناف ناقضت كل المعطيات المسطرة في القرار عن سرد المعطيات وقررت بأن طالب اعادة النظر منع المكترين من الاستغلال ومكنتهم من تعويضه جراء هذا المنع وهو ما اعتبره طالب اعادة النظر تناقض في حيثيات القرار موضوع طلب اعادة النظر . وكما هو معلوم ومن باب المناقشة القانونية وليس إقرارا من المطلوبين في إعادة النظر بما جاء في المقال فإن العمل القضائي وفي اعماله المتواترة بهذا الخصوص استقر على ان التناقض الذي يعتبر سببا من أسباب إعادة النظر هو التناقض الصريح الذي يكون معه الحكم او القرار مستحيل التنفيذ اي التناقض الذي ينصرف الى منطوق القرار أما الذي يشكل عيبا في التعليل فإنه يكون سببا من اسباب الطعن العادي اي النقض ، وليس سببا من أسباب الطعون الغير العادية .وكما تم التأكيد عليه أعلاه، فان ما اعتبره الطالب تناقضا بين أجزاء القرار أمر لا أساس له واقعا وقانونا .ذلك أن محكمة الاستئناف أكدت في تعليلها أن واقعة منع المطلوبين في اعادة النظر من استغلال وإصلاح أصلهم التجاري قائمة في حق الطالب منذ أن أصبح مالكا للعقار.
ذلك أن المطلوبين في إعادة النظر وعند شراءهم للأصل التجاري وبعد انتقال العقار للطالب ورغبة منهم في إصلاح أصلهم التجاري حتى يكون صالحا للاستغلال بادروا الى سلوك مجموعة من الإجراءات القانونية والقضائية كما يلى : - ان المطلوبين في اعادة النظر لم يقوموا بإصلاح الأصل التجاري الا بعد اللجوء الى القضاء واستصدار امر بذلك وهو الأمر موضوع ملف عدد 2002/783 بتاريخ2002/10/31 .
وان المطلوب في اعادة النظر وبعد محاولاتهم المتكررة لتنفيذ الأمر اعلاه والقيام بالاصلاحات ووجهوا بالمنع المسترسل من طرف الطالب السيد (ت. م.) وذلك بتقدمه بمجموعة من الشكايات الى الجهات القضائية المختصة ، والتي انتهى مآلها بالحفظ كما أكد ذلك القرار الاستئنافي موضوع طلب اعادة النظر في تعليله أنه وبعد عدة محاولات للقيام بالإصلاح انجز السيد المفوض القضائي المكلف بعملية التنفيذ محضرا بالامتناع يثبت امتناع الطالب لتنفيذ مقتضيات الأمر اعلاه وعرقلة عملية التنفيذ بواسطة اشخاص غرباء وبإيعاز من السيد (ت. م.). وامام هذا المنع المسترسل استصدر السيد المفوض القضائي امرا كتابيا من السيد وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية بعين السبع الدار البيضاء قصد تسخير القوة العمومية ومؤازرة السيد المفوض القضائي للقيام بعملية تنفيذ الأمر اعلاه ، والقاضي باجراء إصلاحات على الأصل التجاري .
وأنه وبعد حصول السيد المفوض القضائي على الأمر اعلاه انتقل من جديد إلى الإصل التجاري قصد مواصلة عملية تنفيذ الأمر اعلاه ، الا انه ووجه من جديد بالمنع من طرف احد الاشخاص والمسمى محمد (ع.) بدعوى أنه صاحب العقار، ولم ينسحب الا بعد حضور عناصر الدرك الملكي ببوسكورة التي عاينت الواقعة .
كما أن المطلوبين في اعادة النظر لم يبادروا كذلك للقيام بعملية الإصلاح الا بعد توجيه انذار للطالب - المالك - للقيام بهذه الإصلاحات طبقا لما يستوجبه القانون ومرور الأجل المضروب له في الانذار دون استجابة ، سيما أن الإصلاحات المدخلة على الأصل التجاري تقع على كاهل المالك - المكري- .ناهيك عن مجموعة من الشيكات التي تقدم بها المكري - الطالب - في مواجهة المطلوبين في اعادة النظر والتي انتهت كلها بالحفظ كما تمت الإشارة اليه اعلاه.
وأن المحكمة برجوعها الى القرار الاستئنافي موضوع طلب اعادة النظر ستلاحظ على أنه علل قضاءه بصفة منسجمة والقانون ، وبناء على وثائق حاسمة تثبت بشكل لا جدال فيه قيام منع الطالب للعارضين في استغلال اصلهم التجاري ، وان هذا المنع صادر منه بصفة شخصية.كما أن طالب اعادة النظر وامام المرحلة الاستئنافية وبمقتضی مقاله الاستئنافي وقبل صدور القرار موضوع اعادة النظر سبق له أن تمسك بنفس المناقشة والتي أجاب عنها القرار الاستئنافي بصفة منسجمة والقانون وبتعليل شاف وكاف. وكما أكد المطلوبين في اعادة النظر فان ما جاء به الطالب بهذا الخصوص لا أساس له وان القرار الاستئنافي لا يشوبه أي تناقض .
وحيث أن واقعة منع المطلوبين في اعادة النظر من استغلال أصلهم التجاري ثابتة في حق الطالب بمقتضى وثائق قضائية حاسمة. لكن ومن باب استكشاف الحقيقة، والوقوف عندها والتي يحاول الطالب تغييرها دون ادنی اتبات او موجب قانوني ، فإن المطلوبين في اعادة النظر يودون توضيح مايلي : - أن الأصل التجاري ومنذ أن انتقل اليهم الى يومنا هذا تتواجد به بناية واحدة جد قديمة ، ولم يسبق لهم أن هدموا اية بناية وهذا ثابت من خلال دفتر التحملات وشهادة الملكية وعقد الشراء الذي بمقتضاه انتقل العقار لطالب اعادة النظر . وان طالب اعادة النظر ومن خلال مقاله أشار عدة مرات الى ان المطلوبين في اعادة النظر قاموا بانشاء بناية جديدة دون رخصة، وهو أمر يستدعي للاستغراب ويفتقد للاثبات ، وان المطلوبين في اعادة النظر يتحدونه للادلاء بما يفيد وجود بناية جديدة او في طور الإنجاز وان الخبرة التي انجزها الخبير فؤاد (غ.) والتي تمسك بها الطالب ، فإن المطلوبين في إعادة النظر تقدموا بشكاية الى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية بالدار البيضاء في مواجهة السيد الخبير في اطار مقتضيات الفصل 375 من القانوني الجنائي وهي الشكاية عدد 384/2021/3113 بتاریخ 02/12/2021.
وأن المطلوبين في إعادة النظر ادلو بالملاحظات أعلاه لفائدة القانون، ولتوضيح الحقيقة وليس اقرارا منه بما جاء به الطالب، وانه لا وجود لاي مبرر قانوني لتطبيق مقتضيات الفقرة الخامسة من المادة 402 من ق.م.م ، وان القرار الاستئنافي موضوع طلب اعادة النظر لا يشوبه اي تناقض بين أجزاءه، مما يلتمس معه المطلوبين في اعادة النظر وتطبيقا سليما للقانون القول برفض الطلب
2- عن ظهور وثائق كانت محتكرة لدى الطرف الاخر :
حيث أن المشرع المغربي كان واضحا في صياغته للفقرة الرابعة من المادة 402 من ق.م.م والتي جاء فيها ما يلي: " 4- اذا اكتشف بعد الحكم وثائق حاسمة كانت محتكرة لدى الطرف الاخر "
وان المحكمة وبرجوعها الى مقال الطالب ستلاحظ على انه غير مرفق او على الأقل الإشارة الى هذه الوثائق المحتكرة بين يدي المطلوبين في اعادة النظر والذي اكتشفها بعد صدور القرار الاستئنافي . كما جاء في مقال الطالب في الفقرة الثانية من الصفحة 22 والتي اعتبرها وثائق حاسمة ومحتكرة ما يلي : (حيث انه وبسبب اغلاق المحل وامتناع المكترين عن تمكين المفوضين القضائيين واعوان المحكمة من الاطلاع ، فإنه استطاعوا اخفاء الحقيقة والتستر عليها وراء الجدران العالية التي أقاموها بغرض صد العارض عن اجراء المعاينات ) حقيقة ما جاء به طالب اعادة النظر بهذا الخصوص يستدعي للاستغراب وخارج عن نطاق مقتضيات الفقرة الرابعة من الفصل 402 وبعيدة كل البعد عن المناقشة القانونية المجدية والهادفة ، وهل يمكن للرجل العاقل المتبصر أن يدعي أن الوثائق تخفي وراء الجدران؟ ذلك أنه يشترط ولصحة تحقق الفقرة 4 من المادة 402 من ق.م.م أن تكون الوثيقة الحاسمة محتكرة بفعل إيجابي للخصم ، وذلك للحيلولة دون تقديمها بحجزها ماديا تحت يده او منع من يحوزها من تقديمها مع شرط أن يكون قد استحال على الخصم ان يدلي بتلك الوثيقة اثناء سريان الدعوى وقبل صدور الحكم ، مع العلم أن المقصود بالوثيقة المحتكرة هي الوثيقة الكتابية ، وليس وقائع واهية من صنع خیال طالب اعادة النظر.
وعليه يتضح للمحكمة انه لا وجود لأية وثيقة محتكرة بين يدي المطلوبين في إعادة النظر ، وان مقتضيات الفقرة الرابعة من المادة 402 من ق.م.م غير قائمة ولا وجود لأي مبرر قانوني للاستجابة لهذا الطلب ، وان غاية طالب اعادة النظر من طلبه هذا هي التسويف والمماطلة وهو أمر لا يستقيم وحسن سير العدالة وما للقرارات القضائية من حجية .
3- عن الاكتشاف بعد صدور القرار وثائق مزورة :
تمسك طالب اعادة النظر بمقتضيات الفقرة 3 من المادة 402 من ق.م.م، وذلك باكتشافه وثائق مزورة
.وأن الوثائق التي اعتبرها الطالب مزورة هي الفواتير المدلى بها بالملف لكونها حسب ادعائه صادرة عن شركات لا تعمل في ميدان البناء أو التعمير ولا تتعلق بالعقار بل ان الشركات التي سلمت تلك الفواتير لها اختصاصات مخالفة .وأن طالب اعادة النظر سبق له ان نازع في هذه الفواتير بل وتقدم أمام المرحلة الابتدائية بمقال الطعن بالزور الفرعي في هذه الفواتير .كما انه تقدم بشكاية مباشرة إلى السيد قاضي التحقيق لدى المحكمة الزجرية بالدار البيضاء بخصوص هذه الفواتير ، وعلى إثرها تقدم أمام المحكمة الابتدائية وأثناء سريان المسطرة بطلب إيقاف البث في الدعوى طبقا لمقتضيات المادة 10 من ق.م.ج والفصل 102 من ق.م.م.وأن السيد قاضي التحقيق وبعد انتهاء المسطرة أصدر أمرا بعدم فتح تحقيق موضوع شكاية عدد 2020/29 .
أكثر من ذلك فإن المحكمة الابتدائية التجارية وبعدها محكمة الاستئناف لم تعتمدا فيما قضتا به على الفواتير موضوع الطعن بل أمرت المحكمة الابتدائية باجراء خبرتين قضائيتين : الأولى منجزة من طرف الخبير موسى (ج.) والثانية من طرف الخبير مصطفى (ب.).
وأن المحكمة وبرجوعها إلى الخبرة المنجزة من طرف الخبير مصطفى (ب.) معتمدة ابتدائيا واستئنافيا ستلاحظ على ان السيد الخبير في الفقرة الأخيرة من الصفحة السادسة من تقريره أكد على أن الإصلاحات حديثة وتتوافق مع الفواتير المدلى بها من طرف المدعين - المطلوبين في إعادة النظر -.
وحيث أن الفقرة الثالثة من المادة 402 من ق.م.م واضحة وضوح الشمس في النهار اذ اکد المشرع أن الوثيقة التي يدعي الخصم أنها مزورة يجب أن تكتشف بعد صدور الحكم ، والغريب في الأمر أن السيد (ت. م.) اقر في مقاله انه سبق وان طعن بالزور في هذه الفواتير حيث جاء في الفقرة الأخيرة من الصفحة 24 من مقاله ما یلي: «حيث أن العارض يدلي بهده الفواتير التي تأكد الان بانها مزورة بل سبق للعارض آن طعن فيها بالزور .... ».
وبالرجوع الى الفقرة أعلاه يتضح أن طالب إعادة النظر يتناقض مع نفسه إذ أشار وبالحرف بأن هذه الفواتير تأكد الان بأنها مزورة لكن وفي في نفس الوقت يضيف انه سبق وانه طعن فيها بالزور وشتان بين عبارة - الان۔ التي تفيد الحاضر وعبارة سبق- التي تفيد الماضي .
وعليه يتضح للمحكمة أن الفواتير التي يزعم طالب إعادة النظر اكتشافها بعد صدور القرار الاستئنافي موضوع إعادة النظر هي فواتير كانت موجودة في ملف النازلة منذ المرحلة الابتدائية ، وأن هذا الأخير سلك جميع طرق الطعن في هذه الفواتير ، مما تكون معه مقتضيات الفقرة 3 من المادة 402 من ق.م.م غير قائمة كذلك في النازلة ، مما يلتمس معه المطلوبين في إعادة النظر الحكم برفض الطلب وذلك تطبيقا سليما للقانون .
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب طالب اعادة النظر بجلسة 07/03/2022 التمس من خلالها الحكم وفق مقال العارض واحتياطيا الامر بمقتضى قرار تمهيدي بالوقوف بعين المكان مع انتداب خبير او خبراء للاستعانة بهم في تحديد وضعية الاماكن.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المطلوب ضدهم بجلسة 28/03/2022 جاء فيها بخصوص التناقض بين اجزاء الحكم حيث أكد القرار الاستئنافي عدد 574 في تعليله المتعلق بهذه النقطة " أن التناقض بين أجزاء القرار الذي بني عليه الطالب طعنه يستند على وجود تناقض في تعليل القرار بخصوص حيازة المطلوبين للاصل التجاري ومنعه من استغلاله في نفس الوقت ، في حين أن التناقض الذي يبرر إعادة النظر هو التناقض الذي يستحيل معه تنفيذه ، أما التناقض في التعليل الذي لا يمنع التنفيذ فيشكل سببا للطعن بالنقض ، وليس إعادة النظر " وأن المطلوبين في إعادة النظر وبمقتضى مذكرتهم الجوابية المدلى بها لدى جلسة 17/02/2022 تمسكوا بما اقره وأكده القرار الاستئنافي عدد 574 القاضي برفض طلب الصعوبة في التنفيذ.
حيث جاء في هذه المذكرة في الفقرة الخامسة من الصفحة الثانية أن العمل القضائي وفي اعماله المتواترة بهذا الخصوص استقر على أن التناقض الذي يعتبر سببا من أسباب إعادة النظر هو التناقض الصريح الذي يكون معه الحكم او القرار مستحيل التنفيذ، أي التناقض الذي ينصرف الى منطوق القرار ، أما الذي يشكل عيبا في التعليل فإنه يكون سببا من أسباب الطعن بالنقض . فضلا على ذلك فان القرار الاستئنافي موضوع إعادة النظر لم يقع في أي تناقض ، بل علل قضاءه بصفة منسجمة والقانون،وابرز جميع عناصر منع المطلوبين في إعادة النظر من استغلال اصلهم التجاري من طرف الطالب بمقتضى وثائق قضائية حاسمة . وعليه وتجنبا لكل اطناب ونظرا لما استقر عليه العمل القضائي وما کرسة القرار الاستئنافی عدد 574 القاضي برفض طلب إيقاف تنفيذ مقتضيات القرار الاستئنافي موضوع طلب إعادة النظر، يبقى ما جاء به الطالب بهذا الخصوص دون أساس قانوني ، وان مناقشته كلها تنصب على موضوع النازلة ، والتي سبق أن اتارها أمام قضاء الموضوع وقبل صدور القرار الاستئنافي موضوع الطلب ، مما يستوجب القول برفض الطلب.
وبخصوص ظهور وثائق كانت محتكرة من الطرف الاخر :حيث أن هذا السبب غير قائم هو الاخر في نازلة الحال ، ذلك وكما تم التأكيد عليه بمقتضی المذكرة السابقة للعارضين ، انه يشترط ولصحة تحقق الفقرة 4 من المادة 402 من ق.م.م أن تكون الوثيقة الحاسمة محتكرة بفعل إيجابي للخصم ، وذلك للحيلولة دون تقديمها بحجزها ماديا تحت يده ، او منع من يحوزها من تقديمها ، مع شرط أن يكون قد استحال على الخصم ان يدلی بتلك الوثيقة اثناء سريان الدعوى وقبل صدور الحكم ، مع العلم أن المقصود بالوثيقة المحتكرة هي الوثيقة الكتابية وليس وقائع غير قائمة .
وبخصوص اكتشاف وثائق مزورة بعد صدور القرار : حيث استهل طالب إعادة النظر مناقشته لهذه النقطة ان اعتراف العارضين بوجود بناية واحدة متهالكة هو إقرار بكونهم لم يسبق لهم أن قاموا بأي اصلاح او بناء. حقيقة ما ذهب اليه الطالب يستدعي للاستغراب ، وان قوله تفنده الخبرات المنجزة في موضوع النازلة قبل صدور الحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي موضوع طلب إعادة النظر . وان تمسك العارضين بوجود بناية واحدة متهالكة غايته تفنيد ادعاء الطالب بكونهم قاموا بهدم هذه البناية التي لازالت على حالتها منذ انتقال الأصل التجاري اليهم ، كما يهدف كذلك الى تفنيد ادعاءات الطالب بكونهم قاموا بإحداث بناية جديدة دون رخصة والتي لا وجود لها .
أما بخصوص الإصلاحات المدخلة على الأصل التجاري فهي ثابتة بمقتضى قرار قضائي نهائي والمؤسس على خبرة قضائية . وأن الوثائق التي اعتبرها الطالب مزورة وتم اكتشافها بعد صدور القرار هي فواتير الإصلاح ، هذه الفواتير الذي تم الطعن فيها من طرف الطالب بجميع طرق الطعن أمام قضاء الموضوع ، ومن ذلك تقديم شكاية مباشرة الى السيد قاضي التحقيق ، والذي انتهت بعدم المتابعة وقبل صدور القرار موضوع إعادة النظر، وان العارضين ناقشوا هذه النقطة بصفة منسجمة والقانون بمقتضى مذكرتهم السابقة ، وان مناقشتهم جاءت وفق ما قضی به القرار الاستئنافي عدد 574.
كما أن الطالب وأثناء مناقشة النازلة في اطار مسطرة الصعوبة في التنفيذ أثار قيام واقعة التدليس وهو سبب ليس من الأسباب المعتمدة في مقال إعادة النظر ، لكن القرار الاستئنافي عدد 574 أجاب على هاته النقطة كذلك في تعليله ، والذي جاء فيه مايلي : "وحيث أن التدليس المبرر لاعادة النظر يتجلى في الحالة التي يكون فيها أحد الأطراف قد اخفي عن المحكمة واقعة لها تأثير في اتجاهها دون أن يكون طالب إعادة النظر على علم بتلك الواقعة خلال نظر المحكمة في الدعوى في حين أن ما بني عليه الطالبون طعنهم سبقت مناقشته ." وعليه يتضح للمحكمة ان ما جاء به طالب إعادة النظر بعيد كل البعد عن مقتضيات 402 من ق.م.م، وانه يناقش ما سبق مناقشته أمام المحكمة بدرجتيها ابتدائيا واستئنافيا ، كما أن القرار الاستئنافي عدد 574 القاضي برفض طلب إيقاف التنفيذ أجاب عن جميع النقط أعلاه، مما يلتمس معه المطلوبين الاشهاد لهم بمذكرتهم هاته والحكم وفقها ووفق ملتمساتهم السابقة مع الحكم برفض الطلب .
وادلوا بنسخة من القرار عدد 574 القاضي برفض طلب إيقاف تنفيذ مقتضيات القرار الاستئنافي موضوع إعادة النظر .
وبجلسة 18/04/2022 ادلى نائب طالب اعادة النظر بمذكرة تعقيبية جاء فيها ان أكبر تناقض بين أجزاء القرار هو أن المطعون ضدهم أدلوا بنسخة من دفتر التحملات في مسطرة شرائهم للأصل التجاري و الذي ينص في فقرته الأولى بأن المحل يسلم إليهم على الحالة التي يوجد عليها ولا يمكن لهم مطالبة المنفذ عليه أو ذوي حقوقه بأي تخفيض في الثمن أو ضمانة أو تعويض من اجل أضرار و إصلاحات و أخطاء من حيث الوصف والمحتوى و المساحة . وإن العارض الذي اشترى العقار الذي يوجد عليه الأصل التجاري يعتبر خلفا خاصا للشركة المنفذ عليها. وإن المطعون ضدهم اعترفوا في سائر الأطوار بأنهم لم يستغلوا الأصل التجاري منذ شرائه إلى الآن و أن العارض تحداهم أن يدلوا باي ترخيص سواء للاستغلال أو إقامة بنايات أو الإصلاحات سوى أنهم خفضوا ثمن الكراء من 9,000 درهم إلى 500 درهم. وإن المحكمة سجلت كل هذه المعطيات كوقائع و معطيات أساسية في قرارها.
إلا أنها وفي الشق الثاني من قرارها عادت و أعطت للمطعون ضدهم حق إقامة بنایات و سور و أبواب و تغيير في معالم المحلات المتواجدة و قطع الأشجار، و حكمت لهم بالتعويض عن البنايات والأسوار والأبواب و تبليط المساحات بل أكثر من ذلك إذا كان المطعون ضدهم يصرحون بأنهم لم يستغلوا المحل و لم يمارسوا به أي نشاط بل إن الخبرة التي أمرت بها المحكمة استنتجت أن المحل لم يعمل و أنه لا وجود لأي استغلال من 2001 إلى 2021 ، و خير دليل على ذلك أن التعويض الذي حدده الخبير في تقريره كان بافتراض لو أن المكترين استغلوا العقار عن طريق كراء الأصل التجاري و هو شيء لم يقع. وكيف يمكن الحكم على العارض بأداء الملايين من الدراهم عن استغلال لم يقع وعن بناء أو ما يسمى بإصلاحات ممنوعة أو عن تعويض يمنعه دفتر التحملات. وإن التناقض الطافح في اجزاء القرار ظهر جليا لما اعتمدت المحكمة على الخبرة التي أمرت بها وحكمت على العارض بأداء تعويض كبير عن عدم الاستغلال علما ان الخبير نفسه أكد على أن المطعون ضدهم و مورثهم من قبلهم لم يستغلوا الأصل التجاري و لو قبل شراء العارض للعقار.
حيث إن المطعون ضدهم اشتروا الأصل التجاري من المحكمة بالمزاد العلني على حالته و بثمن بخس 420.000 درهم و شهدوا على أنفسهم كما جاء في الجزء الأول من القرار على وجود نسخة من دفتر التحملات فإنهم يعفون المنفذ عليه وخلفه الخاص أو العام من كل مطالبة عن قدم البنايات و تلاشيها من جراء عدم الاستعمال
والصيانة، ومع ذلك يقع الحكم على العارض بأداء تعويض عن الاصلاحات المزعومة التي قام بها المطعون ضدهم الذين لا زالو يؤكدون لحد الآن بأن المحل منذ شرائه من المزاد العلني ظل مغلقا و لم يستعمل وليس لهم و لو حارسا للتخابر معه.
حيث هل يوجد أكثر من هذا التناقض المتمثل في أن تسجل المحكمة في الوقائع والمعطيات ومن خلال الوثائق المدلى بها بأن المطعون ضدهم اشتروا المحل التجاري متوقف عن العمل منذ سنين خلت لأن المنفذ عليها صدر في حقها حكم بالافلاس غيابيا بمبلغ 450.000 درهم وبمساحة قدرها هكتار و 01 آر و 50 سنتيار وكراء قدره 9.000 درهم و بالشروط المذكورة في دفتر التحملات وهي عدم تخفيض الثمن وعدم المطالبة بأي تعويض وثبت على أن المشترين للأصل التجاري لم يمارسوا على الأصل التجاري أي نشاط مماثل أو غيره و لم يحصلوا على أية رخصة و لم يدفعوا الضرائب بل لا وجود حتى لعداد الماء والكهرباء ومع ذلك يحكم على الخلف أي الذي يحميه دفتر التحملات بأداء مبلغ يصل إلى 11.398.086,75 درهما عن الحرمان من الاستغلال وعن الإصلاحات المزعومة.
حيث إذا كانت محكمة الاستئناف في قرارها المطعون فيه حكمت على العارض بأداء قسط من التعويض عن حرمان المكترين من الاستغلال فإنها ناقضت هذا التوجه لما لم تبرز ما هي الحجج والأدلة التي تؤكد أن المطعون ضدهم شرعوا فعلا في الاستغلال. وإن المنع يقتضي ثبوت وجود الاستغلال لكن إذا انتفى الاستغلال بتصريح المطعون ضدهم ولما جاء في الخبرة المعلولة التي اعتمدتها المحكمة فإنه سيكون من باب التناقض بين أجزاء القرار القول بأن المكري منع المكتري من الاستغلال.
لكن ستلاحظ المحكمة على ان المطعون ضدهم لما أعيتهم الحجة للرد على دفوع العارض وتأكدوا من أن التناقض بين أجزاء القرار أمر ملموس وواضح وطافح لجأوا إلى الاستدلال بقرار صادر في موضوع إيقاف التنفيذ مع أنهم يعلمون أن حجية هذا القرار رهينة بموضوعه، وإن السبب الذي اعتمده العارض في الطعن بإعادة النظر حقيقي و صحيح و منتج لكل آثاره وإذا أرادت المحكمة الموقرة التأكد فإنه يكفي الوقوف بعين المكان من اجل معاينة على أن المحل ظل على حالته أي لم يقع أي نشاط مشروع سوی التغيير في معالمه بإقامة أسوار وقطع الشجار وهدم البنايات.
وبخصوص ظهور وثائق وحجج كانت محتكرة من الطرف الآخر: حيث إن الحقيقة التي لا يجوز تجاوزها هي أن المطعون ضدهم منذ أن اشتروا العقار بالمزاد العلني لم يمارسوا به أي نشاط تجاري و مهما كان نوعه، إذ أنهم معترفون في جميع المراحل بأنه تعذر عليهم استعماله فيما أعد له أي مكاتب للاستثمار التقني لأنهم لا يملكون المؤهلات للسير في هذا النشاط و لم يقوموا بأي نشاط آخر مماثل أو غير مماثل سوى أنهم أقاموا أسوارا عالية من الإسمنت و الخرسانة و أبوابا حديدية و شرعوا في قطع الاشجار وبيعها و أنهم من اجل تحقيق هذه الغاية منعوا أي أحد من الدخول حتى السلطات العمومية .
لكن بعد أن ظهرت الوسائل التقنية الحديثة التصوير عن طريق الأقمار الاصطناعية و الوسائل التقنية الحديثة التقطت صور من طرف مصالح البلدية بواسطة الأقمار الاصطناعية وأثبتت على أن المحل كان عبارة عن غاية من الأشجار وبه بنایات و صار الآن عبارة عن أرض عارية بيضاء و بها بناية واحدة مخالفة للتصاميم القديمة وما كان موجودا.
حيث إن المطعون ضدهم حجبوا الرؤيا عن السلطات وعن القضاء واحتكروا المعلومات حول العقار إلى أن ظهرت الوسائل التي كشفت الحقيقة، وإن العارض أدلى بالخبرة التي أنجزت في مسطرة الإفراغ والحكم القاضي بالإفراغ. ولا سبيل للقول بعد ذلك بأن الوثائق يراد بها الأوراق الكتابية فقط بل إن فروض الموضوعية و قواعد العدالة تدل على أن الحجج المحتكرة تتمثل في كل وسائل الإثبات التي تمكن أن تظهر الحقيقة لأن العدل هو الإنصاف وهو الحقيقة التي يصبو إليها الجميع.
حيث عند اطلاع المحكمة على الفاتورات التي أدلى بها المطعون ضدهم لإثبات مبالغ الإصلاحات المزعومة التي ادعوا القيام بها تبين للعارض بعد صدور القرار على أنها مزورة لأن الشركة التي أعطتها غير موجودة ولا تعمل في ميدان البناء على الإطلاق. وإذا ادعى المطعون ضدهم خلاف ذلك وزعموا أن تلك الأوراق غير مزورة فإنهم مطالبون بالإثبات بما هو معقول.
لهذه الأسباب
فان العارض يلتمس الحكم وفق مقاله.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المطلوب ضدهم بجلسة 16/05/2022 التمسوا من خلالها الاشهاد لهم بمذكرتهم والحكم وفقها ووفق محرراتهم السابقة.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب طالب اعادة النظر بجلسة 06/06/2022 عرض من خلالها بخصوص شائبة التناقض بين أجزاء القرار المطعون فيه حيث ستلاحظ المحكمة بأن المطعون ضدهم مقرون بما يلي :
أ- أن مورثهم اشتري الأصل التجاري من المزاد العلني على حالته.
ب- وأن حالته تدل بشكل أكيد على أنه متوقف عن العمل ومتلاشي لأن صاحبته صدر ضدها حكم الإفلاس منذ سنوات عديدة خلت ، إذ أن بيع الأصل التجاري كان من طرف إدارة الضرائب بعد أن غادرت صاحبة الأصل التجاري منذ زمن طويل . وأن دفتر التحملات ينص على أن من أراد شراء الأصل التجاري لا يطالب بالإصلاحات ولا حق له في أي تعويض أو في تخفيض ثمن الكراء ، وأن البنايات التي كانت تكون جزءا من الأصل التجاري "حق الكراء " متهاوية من جراء إهمالها . وأن مورث المطعون ضدهم حاز المحل منذ سنة 2001 على حالته ، وأنه لم يمارس فيه أي نشاط أو عمل ، إذ أنه لم يدل بأية رخصة للإصلاح أو الاستغلال. وأن الوثائق والحجج تدل على أن العارض اشترى العقار سنة 2002 أي سنة بعد حيازة الأصل التجاري من طرف مورث المطعون ضدهم.
حيث إن القرار المطعون فيه سجل كل هذه المعطيات في جميع مشتملاته منها أن المطعون ضدهم خالفوا التزاماتهم وخفضوا ثمن الكراء من 9000 درهم إلى 500 درهم، وقطعوا الأشجار وهدموا البنايات المتلاشية ولم يمارسوا أي نشاط تجاري على المحل . وإن العارض يسأل هل أن هذه المقدمات الراسخة التي أشار إليها القرار والمدعمة بالوثائق والحجج تسمح بالقول واستنتاج بأن العارض منع المطعون ضده وورثته من بعده من استغلال الأصل التجاري. وإذا كان القانون هو الترجمة العلمية للمنطق السليم ، وأن حيثيات أي مقرر قضائي تستخلص من الوقائع والمعطيات المعروضة ، فكيف يجوز القول بأن المطعون ضدهم استغلوا الأصل التجاري الذي حازوه سنة 2001 أي سنة قبل شراء العارض للمحل ، وكيف يمكن للعارض أن يشوش على المطعون ضدهم وهم لم يشرعوا في الاستغلال بل إنهم يذكرون بأنفسهم بأنه تعذر عليم إنجاز أي نشاط تجاري على المحل.
وإن الخبرة التي اعتمدت عليها المحكمة في قرارها المطعون فيه نفسها تؤكد على أن المحل مغلق منذ أن هجرته صاحبة الأصل التجاري في السبعينات من القرن الماضي، وان تقديرات الخبير أو الخبيرين قامت على افتراض واحد هو لو أن المطعون ضدهم استغلوا الأصل التجاري بتقنية تأجيره .
وإن المقام يتطلب من الأطراف التحلي بالصدق والموضوعية وحسن النية بالقول الصريح والجواب الحصيف عن سؤال محوري وهو هل ان الوقائع المعززة بالوثائق وباعتراف الأطراف والخبراء أنفسهم يمكن أن تفضي إلى الاستخلاص بان العارض منع المطعون ضدهم ( المكترين) من استغلال المحل واستعمال الأصل التجاري.
حيث إذا كان المطعون ضدهم يعترفون أمام القضاء بأن مورثهم لم يمارس أي نشاط تجاري على المحل وأنه التزم عند شرائه بعدم المطالبة بأي تعويض عن الإصلاحات أو غيرها .
كما أن النتائج التي انتهى إليها القرار ليست النتيجة الطبيعية والعادلة لكل ما وقع عرضه في النازلة برمتها، بل إن الجزء الأخير من القرار والذي يمثل الاستخلاص والاستنتاج جاء مناقضا بشكل جدري لكل ما جاء في الأجزاء الأخرى من القرار، وإذا وقع القول بأن العارض منع المطعون ضدهم من استغلال الأصل التجاري، فإن هؤلاء اعترفوا بأن عناصر الأصل التجاري اندثرت قبل أن هجرت صاحبة المحل قبل بيعه بالمزاد العلني الذي ظل مجرد كراء واسم مقيد بمصلحة السجل التجاري.
حيث إذا انصرف توجيه المحكمة إلى الحكم للمطعون ضدهم بالتعويض ، فإنه لابد من بيان أساسه أي ذكر هل أن الأصل التجاري موجود ؟ وما هو دخله السنوي أو الشهري ؟ وما هو الربح الواقعي أو المفترض على أن هؤلاء يعترفون بأنه لم يسبق لهم أو لمورثهم أن أقاموا أي استغلال فكان لابد من التساؤل كيف أن الأصل التجاري صار مكريا بمبلغ 500 درهم للشهر ويعطي لأصحابه تعويضا بمبلغ يفوق 11.000.000 درهم عن فقدان الربح أو الأضرار.
حيث إن التناقض بين أجزاء القرار المطعون فيه مسألة ملموسة ، بل تفرض نفسها مادامت المقدمات والوقائع وكل المعطيات التي كانت معروضة على المحكمة لا يمكن أن تؤدي إلى النتيجة التي أرساها القرار . ولعل أكبر دليل على إقرار المطعون ضدهم بالتناقض الطافح بين أجزاء القرار وتحقق أسباب الطعن بإعادة النظر هو أنهم من أجل التهرب من الحقيقة تقدموا بشكاية كيدية ضد الخبير الذي حقق في موضوع دعوى الإفراغ وبحث عن الحقيقة تحت إشراف ومراقبة المحكمة التجارية. وإن هذا التطاول صار آفة أمام القضاء، إذ كلما ظهرت الحقيقة السافرة في خبرة معينة إلا وبادر أصحاب الباطل إلى الانحراف في القضايا وإغراق النقاش في الهوامش .
لهذه الأسباب
فإن العارض يلتمس عدم اعتبار ملاحظات المطعون ضدهم والحكم وفق مقاله ومذكراته .
وبجلسة 06/06/2022 ادلى نائب طالب اعادة النظر بمذكرة تدعيمية مرفقة بوثائق عرض من خلالها أن المطعون ضدهم جنحوا في سائر مکتوباتهم إلى القول بعدم تحقق أسباب الطعن بإعادة النظر، وجادلوا في الوثائق والحجج التي تثبت قيام شروط الفصل 402 من ق.م.م إلا أنهم وعند المواجهة اضطروا إلى التحوير في المعطيات والابتسار في الوقائع والتأويل الخاطئ لأثر الحجج المدلى بها .
وان العارض ومن أجل الكشف عن الحقيقة يؤكد ما يلي : حيث إن أول ما يسترعي الانتباه هو أن دعوى المطعون ضدهم قامت على افتراض أساسي مرده إلى قولهم بأن مورثهم اشترى الأصل التجاري على حالته فتعذر عليه استغلاله بسبب أن مكوناته متلاشية وتحتاج إلى إجراء إصلاحات جدرية تقع مصاريفها على عاتق المكري.إلا أن المطعون ضدهم أخفوا عن القضاء وثيقة حاسمة لم يكن العارض على إطلاع بها وهي دفتر التحملات لشراء الأصل التجاري الذي نص في فصله الأول بشكل واضح على ما يلي: " يصبح المشتري مالكا للمبيع بعد رسو المزاد عليه ، ويتسلمه على الحالة التي يوجد عليها يوم البيع بالمزاد العلني ولا يمكن أن يطالب المنفذ عليه أو ذوي حقوقه بأي تخفيض في الثمن أو ضمانة أو تعويض من أجل إضرار أو إصلاحات او أخطاء من حيث الوصف أو المحتوى أو المساحة ". بل أكثر من ذلك فإن العارض اكتشف وجود وثيقة أخرى كانت محتكرة عند المطعون ضده وهي الخبرة التي أنجزها الخبير السيد (مس.) التي تدل على أن المحل الذي كان يوجد عليه الأصل التجاري عند البيع كان يتكون من أربع بنایات متهالكة من جراء الإهمال الذي طالها من قبل ولمدة طويلة، وغابة من الأشجار الأوكاليبتوس .
ويتجلى هكذا على أن الوثائق الحاسمة التي احتكرها المطعون ضدهم تهدم جميع مزاعمهم وأسس دعوتهم الرامية إلى مطالبة العارض" خلف خاص لمالكته السابقة" أي المكرية بأداء التعويض عن الإصلاحات والأضرار التي لحقت بالعقار من جراء عدم استغلاله . وأن أول ما يجب الوقوف عنده هو هل يمكن للمطعون ضدهم مطالبة العارض " الخلف الخاص في عقد الكراء وشركة (ك.) المالكة السابقة للأصل التجاري" بإصلاح المباني والتعويض عن عدم استغلال الأصل التجاري المندثر.
وبغض النظر عن حقيقة أخرى وهي أنه لا يوجد في الملف ما يدل على أن المكترين الذين حازوا المحل منذ 2001 حصلوا على الرخص وشرعوا في استغلاله في أية مهمة أو حرفة ، فإنهم لم يدلوا ولو ببداية حجة على أنهم حصلوا على إذن من العارض أو السلطات البلدية من أجل القيام بالإصلاحات المزعومة . وإن السؤال الذي كشفت عنه هذه الحجج التي كانت محتكرة لدى الخصم والتي تعتبر حاسمة هو هل أن المكترين كانوا يملكون الحق الشرعي في مطالبة العارض المكري " الخلف الخاص لمالكة العقار السابقة " بالقيام بالإصلاحات ، مع التأكيد على أن دفتر التحملات يمنع مشتري الأصل التجاري بالمزاد العلني من المطالبة بأي تعويض عن الإصلاحات.
حيث وعلى فرض متابعة المطعون ضدهم في أقصى مزاعمهم, ماهي حدود ونطاق الإصلاحات التي أنجزوها وطالبوا بالتعويض عنها رغم أن دفتر التحملات ينص على أنهم حازوا الأصل التجاري والعقار على حالته ولا حق لهم في المطالبة بالإصلاحات أو التعويض ، فهل أن الإصلاحات التي كانوا ينوون إجرائها مأذون بها أو وقع الترخيص بإجرائها وما هي حدودها . وإذا كان التعويض عن المنع من الاستغلال فلابد من بيان سنده وكيف يجوز الحديث عن المنع مع أنهم يعترفون بحيازة المحلات .
ويتجلى هكذا على أن المطعون ضدهم مارسوا أساليب التدليس والغش أثناء سريان الدعوى حينما أخفوا الحقائق وطالبوا بتعويضات خيالية غير مستحقة ، واستغلوا ظروفا صعبة للتضليل حينما زعموا أنهم أصلحوا البنايات التي كانت متواجدة وبلطوا مساحات ، علما أنهم يصرحون في دعوى الإفراغ التي أقامها العارض ضدهم بأن المحل كان يتكون من بناية واحدة متلاشية ولازالت متهدمة لحد الآن .
وإذا كان العدل هو الإنصاف ، فإنه لابد من تحديد هل أن المكترين أصلحوا بناية واحدة أو بنايات ، ومن رخص لهم بالإصلاحات وما هو نطاقها ، وهل أحرزوا على حكم يحدد لهم المبالغ المتعلقة بالقيام بالإصلاحات والتي تقع على عاتق المكري ، ولابد من إثبات هل أن هذه الإصلاحات موجودة أو وهمية ، وهل هي فعلا تقع على عاتق المكري وهل هي تتعلق بما كان موجودا أم هي مستحدثة تبعا لرغبة المكترين.وأن العارض أدلى في الملف بالوثائق والأوراق الرسمية التي تدل على أن العقار الذي كان يوجد عليه الأصل التجاري موضوع النزاع كان يتكون من أربع بنايات متلاشية من فرط الأعمال وغابة من الأوكاليبتوس ، وأن ما قام به المكترون هو هدم البنايات ، فلم يبق بالمحل الآن سوی بناية واحدة متلاشية يؤكدون على أن العقار لا توجد به سوی بناية واحدة ، وأن العارض يعود فيدلي بمحاضر معاينة وخبرة أنجزها المطعون ضدهم أنفسهم ومحضر الضابطة القضائية عند مخالفة هدم بناية وقطع الأشجار بدون ترخيص ، بل إن الخبرة التي أعدها المطعون ضدهم فيها إشهاد بوجود ما يزيد على 120 شجرة وإن كان هؤلاء يزعمون أنهم بنت بصفة عشوائية.
وإن السؤال المحوري بعد دراسة كل هذه الوثائق والحجج التي ظهرت بعد صدور القرار المطعون فيه من هو الطرف الخاطئ في النازلة ومن هو أجدر بأخذ التعويض هل هو الطرف الذي لم يبادر إلى إصلاحها وعاث فسادا في المحل بقطع الأشجار وإزالة البنايات التي كانت متواجدة على حالته أم المكري الذي حرمهم من عقاره بعد تخفيض ثمن الكراء من 9000 درهم إلى 500 درهم . وإن النتيجة التي وصل إليها القرار المطعون فيه غير عادلة ولا إنصاف فيها ولا تتساوق مع ما يفرضه الحق والمساواة بين المواطنين .
وعن التناقض بين أجزاء القرار حيث إن المشرع حينما نص على أن التناقض بين أجزاء القرار من أسباب إعادة النظر فيه لم يقصد التناقض في التركيب أو الترصيف أو العبارات والألفاظ، وإنما رمى إلى تثبيت حقيقة أساسية وهي أن مشتملات أي مقرر قضائي يجب أن تكون مترابطة ومتراصة وتصب جميعها في تثبيت حقيقة ونتيجة ختامية مستوعبة لكل الوقائع والحجج والتوجيهات . وإن المطعون ضدهم اعترفوا في جميع المراحل على أن مورثهم اشتری الأصل التجاري الذي كانت تملكه شركة (ك.) التي كانت في حالة إفلاس وأنها غادرت المحل وتركته عرضة للإهمال لعدة سنوات ، وأن المشتري اشترى العقار بالمزاد العلني على حالته بشرط عدم المطالبة بأي إصلاح أو تعويض. وإن المطعون ضدهم جاءوا أمام المحكمة وصرحوا بأنه لم يسبق لهم أن مارسوا أي نشاط على المحل ، وانه استحال عليهم استعماله فيما أعد له سابقا.
وإن محكمة الاستئناف سجلت كل هذه الحقائق ورأت على أن الأصل التجاري لم يبق له أي وجود سوى باستمرار قيده بالسجل التجاري ، ولم يبق به سوی بناية واحدة مهجورة ومتداعية وبأرض بيضاء بعد إن كان المحل يتكون من غابة من أشجار الأوكاليبتوس وبنايات عديدة ومرافق . وكان عليها وحتى لا تقع في التناقض أن تبحث هل أن المطعون ضدهم محقون في إجراء إصلاحات على نفقة المكري مع أنهم يصرحون بأنه استحال عليهم الاستمرار في استغلال المحل فيما أعد له ومتابعة نفس النشاط التي كانت تمارسه المكترية السابقة ، وعليها أن تبحث هل أن المكترين الجدد استصدروا رخصا بالاستغلال من أي نشاط تجاري جديد أو قديم ، وهل أذن لهم مالك العقار والسلطات في مباشرة أي عمل وهل حصلوا على رخص الاستغلال ، فكان لابد من الوقوف بعين المكان على الأقل للتأكد من كل هذه المعطيات.
ومن جهة ثانية ما هو السند القانوني الذي يعطي للمكترين تشييد واقامة بنايات جديدة أو تبليط المساحات أو إقامة أسوار وأبواب وكلها لم تكن موجودة وعلى نفقة أو تعويض من المكري. وأكثر من كل هذا ، فإن الخبرة التي أمرت بها محكمة الاستئناف دلت بكل تأكيد على أنه لا وجود لأي نشاط تجاري على المحلات ، وانه لا يمكن تقدير التعويض عن المنع المزعوم بأي معيار ، وأن الخبير أو الخبراء سایروا طرح المكترين وحددوا التعويض بافتراض نظري غير صحيح وغير ممكن وهو لو أن المكترين استأجروا الأصل التجاري لشركات أو جهات أخرى بمبلغ معين ، وأن ذلك المبلغ الخيالي يضرب في عدد السنين .
حيث كان على محكمة الاستئناف في قرارها المطعون فيه التأكد من الربح الذي حققه المكترون سابقا على ضوء التصاريح الضريبية وبيانات الميزانيات السنوية ، وأن تتأكد هل فعلا أنهم كانوا قد شرعوا في العمل وما نوعه وهل رخصت لهم به السلطات، كما أن الأشغال المزعومة هل هي مقبولة ولها تصاميم مؤشر عليها ، وهل أن التعويض عنها مقبول ويقع على عاتق المكري. وإن العبرة ليست بإجراء خبرة لأن المحكمة غير مقيدة برأي الخبير أو الخبراء وإنما بما يقرره القانون . وإن التعويض المحكوم به يجب أن يكون مبررا ومشروعا لأن مهمة الخبير أو الخبراء تقنية صرفة بينما أن الحكم هو مسألة قانون وعدل ، ولذلك فإن مقدماته ومكوناته يتعين أن تكون متراصة ومنسجمة مع الوقائع والقانون.
لهذه الأسباب
فإن العارض يلتمس عدم اعتبار ملاحظات المطعون ضدهم والحكم وفق مقال العارض ومذكراته.
وادلى بصورة من دفتر التحملات وصورة من تقرير خبرة (مس.) وصورة من محضر معاينة بتاريخ 2002/10/15 وصورة من محضر مؤرخ بتاريخ 2002/10/05 وصورة من تقرير خبرة سعد (مو.) وصورة من تقرير خبرة محمد (ش. د.) وصورة من تقرير محمد (ا.) وصورة من محضر معاينة مجردة مؤرخ في 2019/01/17 وصورة من تقرير الجنحة المؤرخ بتاريخ 2002/10/04 وصورة من المذكرة التعقيبية المؤرخة في 2022/05/04.
وبناء على احالة الملف على النيابة العامة وادلائها بمستنتجاتها الرامية الى رفض طلب اعادة النظر وتطبيق مقتضيات المادة 407 من م م .
وبناء على ادلاء نائب الطالب بجلسة 25/07/2022 بمذكرة جاء فيها ان الطرف المطعون فيه عجز عن الرد على ما يخالف الحجج الدامغة التي ظهرت ودلت على انه دلس اثناء سريان الدعوى واخفى معطيات وادلة حاسمة كانت محتكرة من طرفه واعتمد خبرة مزورة , وان العارض طعن في الخبرة حينما قدم شكاية الى النيابة العامة بسبب الزور واستعماله, الا انه لم يتمكن من الادلاء بمآل الشكاية.
وبناء على مذكرة الطالب المدلى بها بواسطة دفاعه بجلسة 12/09/2022 والتي جاء فيها انه يدلي بنسخة من القرار المطعون فيه وتقرير خبرة منجز من طرف الخبير أحمد (من.) والمتعلقة ببيع الاصل التجاري بالمزاد العلني , والذي يفيد على انه وقبل بيع الاصل التجاري كان يتكون من ارض عارية وبنايتين الاولى عبارة عن مقهى ومحلات للسكن ومكاتب مسقفة بالاسمنت المسلح ومحلات لاصلاح المعدات ومحلات للسكن. وان الحكم القاضي ببيع الاصل التجاري اعتمد الوثائق المذكورة, وان هذه الوثائق كانت محتكرة لدى الخصم , لأن المطعون ضدهم الذين اشتروا الاصل التجاري والتزموا بأخده واستعماله على حالته كانوا وحدهم يعلمون على ان المحل كان قيد شرائه عبارة عن ارض ضيعة بها اشجار الاكلبتوس وبنايات. الا انهم يعترفون على ان المحل صار محاطا بسور اسمنتي بطوله وعرضه ولم تبق به اية شجرة وبقيت به بناية واحدة اقيمت حديثا لأنها عبارة عن هيكل اسمنتي فقط. وان الوثائق التي كانت محتكرة تعتبر حاسمة لأنها مدعمة بالحجج الاخرى الموجودة بالملف, ومنها محاضر الضابطة القضائية وقرار الجماعة القروية لبوسكورة وجميعها تفيد ان المطعون ضدهم حازوا المحل اي الاصل التجاري الا انهم عاثوا فيه فسادا بعد ان التزموا بمقتضى دفتر التحملات باستعمال المحل على حالته وعدم احداث أي تغيير به, وان العارض لم يعمل على منعهم من الاستغلال او الاستعمال.
وان العارض فعلا قدم شكايات للنيابة العامة والسلطات الا انه لا يوجد في الملف أي دليل على انه منعهم من الاستغلال او التصرف او أي عمل اخر, الا انه مخول بمقتضى الدستور, اللجوء الى القضاء والسلطات لحماية ملكه. ملتمسا الحكم وفق مقال العارض.
مدليا بنسخة من القرار المطعون فيه وتقرير خبرة الخبير أحمد (من.) ونسخة من مقال بيع اصل تجاري.
وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 12/09/2022 فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 20/06/2022.
محكمة الاستئناف
حيث اسس الطالب اسباب طعنه بإعادة النظر على الاسباب المشار اليها اعلاه.
وحيث انه وبخصوص تمسك الطالب بالتناقض بين اجزاء القرار, طبقا للفقرة 5 من الفصل 402 من ق م م التي تنص على ما يلي: - إذا وجد تناقض بين أجزاء نفس الحكم؛ فإن التناقض المقصود , هو التناقض بين اجزاء منطوق القرار والذي يؤدي الى استحالة تنفيذه, والحال انه بالرجوع الى ما اسس عليه الطالب السبب المذكور, يتضح انه يندرج ضمن مناقشة تعليل المحكمة ودراستها لوثائق الملف وما استخلصته من نتائج من معطيات النازلة , وهي امور لا تدخل ضمن نطاق الطعن بإعادة النظر , وانما تعتبر مؤاخدات على تعليل القرار, فالتناقض المقصود الموجب للطعن باعادة النظر هو ان يكون هناك تناقض بين التعليل والمنطوق, كأن يتضمن تعليل القرار انعدام المسؤولية ومع ذلك تقضي المحكمة بالتعويض مثلا, اما مناقشة من اين استقت المحكمة منع الطالب للمطلوبين من القيام بالاصلاحات وتمسكه بعدم ثبوت المنع , فهو لا يندرج في مفهوم التناقض بين اجزاء نفس القرار وانما يدخل في نطاق مناقشة تعليل المحكمة , وهو الامر الذي لا يعتبر سببا لإعادة النظر, على اعتبار ان هذا الاخير يعتبر طريقا غير عادي للطعن في الاحكام والقرارات , وهو ما لا يتيح للمحكمة المعروض عليها الطعن باعادة النظر, اعادة مناقشة مدى صوابية تعليل المحكمة للقرار المطعون فيه بإعادة النظر, فالطالب ولتقديم صورة للتناقض بين اجزاء نفس القرار يتمسك بكون المحكمة حملت المسؤولية عن المنع من استغلال الاصل التجاري نتيجة تقديم شكايات ضد المطلوبين وقضت عليه بأداء التعويض عن البنايات التي اقاموها بدون ترخيص وبدون ادن منه , والحال ان ما اثاره يتعلق بتعليل القرار المطعون فيه , وذلك من خلال تمسكه بعدم ثبوت المنع , وهي امور كان بإمكان الطالب اثارتها امام المحكمة المطعون في قرارها , لا سيما وان هذه الاخيرة ناقشت مسألة المنع, اما بخصوص ما اثاره الطالب كصورة للتناقض من كون المحكمة اعتمدت في الجزء الاول ان المنع يتجلى في الشكايات التي قدمها ضد المطلوبين , ثم بعد ذلك ناقشت منع الطالب لهم , فإنه لا يعتبر تناقضا بين اجزاء القرار , ذلك ان المحكمة بإمكانها اعتماد عدة اسباب لتأكيد المنع. وبخصوص ما تمسك به الطالب من تناقض المحكمة حينما اكدت ان الدعوى تهدف الى المطالبة بالتعويض عن التشويش حسب مقتضيات الفصل 635 الى 662 من قلع , الا اتها ناقضت موقفها حينما حملت الطالب اداء التعويض عن البنايات التي اقامها المطلوبون بدون ترخيص , في حين ان ما اثير لا يدخل ضمن التناقض بين اجزاء نفس القرار, وانما يتعلق الامر بناقشة تعليل المحكمة لمسؤولية الطالب وتحديد مبلغ التعويض وحجمه ومشتملاته, وهو نفس الامر الذي ينطبق على ما اثاره بخصوص عدم توضيح المكترين حينما اشتروا الاصل التجاري وقبل تملكه من طرف الطالب , هل مارسوا فيه نفس النشاط الذي كانت تمارسه مالكة الاصل التجاري السابقة , وتبعا لذلك فإن ما عرضه الطالب ضمن السبب المثار لا يشكل تناقضا بين اجزاء نفس القرار. وبالتالي فالسبب المثار يكون مردودا.
وحيث انه وبخصوص تمسك الطالب بظهور وثائق كانت محتكرة لدى الطرف الاخر, , وهي الحالة المنصوص عليها في الفقرة 4 من الفصل 402 من ق م م والتي تنص على ما يلي: - إذا اكتشفت بعد الحكم وثائق حاسمة كانت محتكرة لدى الطرف الآخر؛ وانه يستفاد من المقتضيات المذكورة انه لاعتماد هاته الحالة كسبب للطعن بإعادة النظر, يتعين ان تكون الوثائق حاسمة بمعنى ان الفصل في النزاع يتوقف عليها , كما يشترط كذلك ان تكون محتكرة لدى الطرف الاخر, اي ان عدم الادلاء بها اثناء سير الدعوى التي انتهت بصدور القرار المطعون فيه راجع الى كونها كانت محتكرة لدى الخصم , ويتعذر الحصول عليها من جهة اخرى, والحال انه بالرجوع الى ما اعتمده الطالب ضمن الحالة المذكورة , يتمثل في ظهور صور ملتقطة حديثا من طرف الخبير المعين في ملف اخر, وان المطلوبين كانوا يمنعونه من دخول العقار , اضافة الى احتكارهم دفتر التحملات وتقارير الخبرة التي انجزت لتحديد الثمن الافتتاحي لبيع الاصل التجاري, والحال ان مسألة الصور الملتقطة لا تعد وثائق محتكرة من طرف الخصم , اذ ان الطالب كان بإمكانه اللجوء الى القضاء قصد اثبات حالة العقار, كما ان دفتر التحملات هو وثيقة ينجزها مأمور التنفيذ التابع للمحكمة التي تقوم بالتنفيذ , وكذلك الامر بالنسبة لتقارير الخبرة المنجزة بمناسبة بيع الاصل التجاري, وهي وثائق لا تعتبر محتكرة لدى الخصم , اذ ان مكان حفظ الوثائق المذكورة هو المحكمة التي باشرت اجراءات التنفيذ , وتبعا لذلك فإن ما اثير بخصوص هذا السبب يكون مردودا.
وحيث انه وبخصوص تمسك الطالب باكتشاف وثائق مزورة بعد صدور القرار المطعون فيه, والمؤسس على الفقرة الثالثة من الفصل 402 من ق م م , والتي تنص على ما يلي: إذا بني الحكم على مستندات اعترف أو صرح بأنها مزورة وذلك بعد صدور الحكم؛ فإن الطالب بناه على اساس ان الفواتير المدلى بها لاثبات قيمة الاصلاحات المدخلة على المحل مزورة لأنها صادرة عن شركات لا تعمل في مجال الاصلاحات المحتج بها, في حين ان الوثائق المزورة المقصودة في الفصل المشار اليه اعلاه , هي الوثائق التي صدر بخصوصها مقرر قضائي نهائي قضى بزوريتها او اعترف بأنها مزورة , والحال ان الطالب لم يدل بما يفيد صدور مقرر قضائي بزورية الفواتير المشار اليها, كما انه لم يدل بما يفيد الاعتراف بزوريتها, وفضلا عن ذلك فإنه وبالاطلاع على القرار المطعون فيه, يتضح انه تضمن في تعليله ان المحكمة المطعون في حكمها استبعدت الفواتير واعتبرتها غير منتجة في الدعوى لعدم وجود ما يفيد ان المواد الواردة بها قد استعملت في اصلاح المحل. وتبعا لذلك فإن السبب المثار يكون مردودا.
وحيث انه واعتبارا لما ذكر اعلاه , فإن الطعن بإعادة النظر يكون غير مؤسس قانونا ويتعين التصريح برفضه
وحيث انه واعتبارا لعدم الاستجابة للطعن , فإنه وطبقا للفصل 407 من ق م م فإنه يتعين الحكم على الطاعن بغرامة قدرها 1000 درهم لفائدة الخزينة العامة وارجاع باقي الوديعة اليه
وحيث ان الصائر يتحمله الطاعن
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.
في الشكل: بقبول الطعن بإعادة النظر
في الموضوع : برفضه وابقاء الصائر على رافعه وتغريمه لفائدة الخزينة العامة في حدود مبلغ 1000,00 درهم وارجاع باقي الوديعة اليه.
60376
Récusation d’un juge : le fait d’avoir statué dans des affaires antérieures similaires ne figure pas parmi les motifs limitativement énumérés par la loi (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/10/2024
60374
La participation d’un juge à une décision antérieure dans l’exercice de ses fonctions ne constitue pas une cause de récusation au sens de l’article 295 du CPC (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/07/2024
54851
Saisie-arrêt : en application du principe dispositif, le juge ne peut valider la saisie pour un montant supérieur à celui demandé dans la requête en validation (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/04/2024
55057
Liquidation de l’astreinte : Le préjudice du créancier est présumé du seul fait du refus d’exécuter une décision de justice (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/05/2024
55175
Saisie-arrêt : la déclaration négative du tiers saisi est recevable lorsqu’elle est produite au cours de l’instance en validation (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/05/2024
55339
Saisie-arrêt : la contestation du montant de la créance et l’ouverture d’une expertise ne caractérisent pas une contestation sérieuse justifiant la mainlevée (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/05/2024
55415
Recours en rétractation : la contradiction doit vicier le dispositif et non les motifs, et le dol porter sur des faits découverts postérieurement au jugement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2024
55565
Le remplacement d’un gardien judiciaire désigné lors d’une exécution est une mesure provisoire relevant de la compétence du juge des référés (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/06/2024
55759
La tierce opposition formée par une société se prétendant locataire justifie l’arrêt de l’exécution d’un jugement d’expulsion rendu contre son gérant à titre personnel (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024