Bail commercial : Les héritiers du cessionnaire du droit au bail ont qualité pour agir en résiliation pour non-paiement des loyers (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63971

Identification

Réf

63971

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

689

Date de décision

26/01/2023

N° de dossier

2022/8206/3238

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial pour défaut de paiement des loyers, le tribunal de commerce avait ordonné l'expulsion du preneur et sa condamnation au paiement d'un arriéré locatif. Le preneur appelant contestait la qualité à agir des bailleurs, ayants droit d'un cessionnaire du bail, et l'opposabilité à son égard de la cession du droit au bail faute de notification régulière.

La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en relevant que la qualité d'héritiers des bailleurs était établie par un acte d'hérédité versé aux débats en première instance avant la clôture de l'instruction. Elle retient ensuite que la cession du bail était opposable au preneur, dès lors que celui-ci en avait eu connaissance au cours d'une précédente instance et avait de surcroît reconnu, lors d'une audience de recherche, avoir été sollicité pour le paiement des loyers par le cessionnaire lui-même.

Faute pour le preneur d'avoir réglé les loyers réclamés dans le délai imparti par la sommation, y compris pour le montant qu'il reconnaissait devoir, son état de défaillance est caractérisé, justifiant la résiliation du bail. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد محمد (م.) بواسطة نائبه المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 27/05/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 2030 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 3/3/2022 في الملف عدد 9256/8219/2021 و الذي قضى في الشكل قبول جميع الطلبات، وفي الموضوع في الطلب الأصلي أداء المدعى عليه لفائدة المدعين مبلغ 15.000 درهم من قبل واجبات الكراء عن المدة من نونبر 2016 الى ابريل 2021 بسومة شهرية محددة في مبلغ 600 درهم شهريا ، والحكم بالمصادقة على الإنذار المبلغ به بتاريخ 21/04/2021 وبفسخ عقد الكراء و بافراغ المدعى عليه هو ومن يقوم مقامه او باذنه المحل المكترى الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء ، مع النفاذ المعجل في الشق المتعلق باداء الكراء، و بتحميله الصائر ، و رفض الباقي، وفي طلب التدخل الإرادي في الدعوى برفضه مع ابقاء الصائر على رافعه .

حيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعن بتاريخ 16/05/2022 حسب الثابت من طي التبليغ و استأنفه بتاريخ 27/05/2022 أي داخل الأجل القانوني .

وحيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا ، وأنه لا يجبر المستأنف على توجيه استئنافه ضد كل من كان طرفا في الدعوى وإنما من كانت له مصلحة في الاستئناف ضده لذا يتعين رد ما أثاره المستأنف عليهم بهذا الخصوص .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد يوسف (ي.) ومن معه تقدموا بواسطة نائبهم بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/09/2021 عرضوا من خلاله أنهم يملكون عن مورثهم السيد محمد (م.) المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء كما هو ثابت من خلال رسم الاراثة أولا ثم من خلال عقد تنازل ثانيا، و وأن مورثهم قد كان اکرى هذا المحل التجاري للمدعى عليه بسومة كرائية قدرها 1500.00درهم شهريا غير شاملة لواجب الخدمات الاجتماعية، وان المدعى عليه امتنع عن أداء واجب الكراء ابتداءا من فاتح يناير 2013 إلى غاية متم شهر ابريل 2021 أي ما مجموعه 100 شهر وجب فيها مبلغ 150000,00 درهم وانهم وجهوا له إنذارا بالاداء تحت طائلة الإفراغ ، وان المكتري توصل بهذا الإنذار بواسطة ابنه بتاريخ 21/4/2021 كما هو ثابت من خلال محضر التبليغ المنجز من طرف المفوض القضائي السيد محمد (ب.) لكن دون جدوى ، ملتمسين شكلا قبول المقال وموضوعا المصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 21/04/2021 و الحكم عليه بأدائه لفائدتهم مبلغ 15000,00 درهم الذي يمثل قيمة الواجبات الكرائية المتخلذة بذمته و الحكم بفسخ عقد الكراء وبالتالي المصادقة على الإنذار الافراغ والحكم تبعا بافراغ المدعى عليه هو من يقوم مقامه او بإذنه بجميع متاعه واغراضه من المحل التجاري و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و جعل الصائر على عاتق المدعى عليه.

وبناءا على المذكرة الجوابية في الشكل المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 21/10/2021 جاء فيها ان الصفة من النظام العام ، وأنه لا يجوز التقاضي الا من له الصفة والمصلحة والأهلية، ملتمسا عدم قبول الدعوى ، وتحميل المدعى عليهم الصائر.

وبناءا على مذكرة الوثائق المدلى بها من طرف المدعين بجلسة 21/10/2021 بواسطة نائبهم والمرفقة ب:نسخة طبق الأصل من قرار رخصة ، نسخة طبق الأصل من تنازل ، نسخة طبق الأصل من رسم اراثة وانذار مع محضر تبليغ.

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 11/11/2021 جاء فيها إن الصفة و المصلحة من القواعد العامة ، و أن الفصل 1 من ق م م نص على أنه لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة والأهلية و المصلحة لإثبات حقوقه ، وانه وبالرجوع إلى إنذار ومقال المدعين فإنه يفتقر إلى صفة تملك المحل التجاري نوع الدعوى، فالإراثة المدلى بها من طرف المدعين تتعلق بالهالك المسمى قيد حياته حسن (ح.) بن علي الذي كان من مواليد18/11/1957 وتوفي بتاريخ 17/5/2018 في حين أن المسماة قيد حياتها الحاجة (ك.) يدعون أنها تنازلت عن المحل التجاري، والحال أن التنازل المدلى به من طرف المدعين هو لفائدة المسمی محمد (م.) من مواليد1984/03/23 ، وأن زعم المدعي بأن مورثهم محمد (م.) كان قد أكرى المحل التجاري للمدعى عليه لم يدلوا بما يفيد ، و لأن المعمول به قانونا أن الإلتزام على مدعیه عملا بالفصل 399 من ق ل ع ، و أن المدعين سبق وأن تقدموا مرتين بنفس الدعوى، تقدم بها المسمى حسن (ح.) أصالة عن نفسه ونيابة عن ابنته مريم (م.) وعائشة (ل.) ويوسف (ي.)، فأصدرت هذه المحكمة حكمين بعدم قبول الطلب لعدم إدلاء المدعين بما يثبت الصفة، ولأن اثبات الإلتزام على مدعیه ''حكم رقم 11811 و تاريخ2016/12/20 ملف 10412/8206/2016 و حكم رقم 9624 بتاريخ 2016/10/25ملف 6674/8206/2016 '' ، وان المدعين لم يدلوا في الدعوى الرائجة أمام المحكمة بأي شيء جديد مما سبق وأن أدلوا به في الملفين السابقين لإثبات صفتهم ومصلحتهم ، وأنه لم يسبق للمدعى عليه أن توصل بأنه إعلام من أي شخص يعلمه بأن حل محل الطرف المكري السابق مع ما يفيد ذلك ، وأن ثمة تناقض وتضارب في السومة الكرائية المضمنة بالإنذار والمقال الافتتاحي وتلك المصرح بها في الحكمين اللذين سبق وأن بتا بعدم قبول الطلب، والقاعدة تقول من تناقضت أقواله بطلت دعواه ، ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب .

وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 02/12/2021 جاء فيها ان المدعى عليه دفع بكون الإراثة المدلى بها تتعلق بالسيد حسن (ح.) المزداد بتاريخ 18/11/1957 في حين ان المسماة قيد حياتها الحاجة (ك.) تنازلت عن المحل التجاري لفائدة المسمی محمد (م.) من مواليد1984/03/23، و أن هذا الدفع أولا يشكل إقرارا صریحا من طرف المدعى عليه بتملك المسماة قيد حياتها الحاجة (ك.) للمحل التجاري موضوع الدعوى الامر الذي يثبت صفتها و صفة خلفها و ورثته في الدعوى، و من جهة أخرى فانهم يدلون برسم الإراثة الذي يفيد علاقة المدعين بـمحمد (م.) مورثهم وهو نفس الشخص المتنازل له من طرف الحاجة (ك.)، كما هو ثابت من خلال نص التنازل ، و انه فيما يخص العلاقة الكرائية فإنها تستشف من مجموعة من القرائن باعتبار القرينة وسيلة من وسائل الاثبات منها سكوت المدعى عليه رغم توصله بمجموعة من الإنذارات منها الإنذار المبلغ به بتاريخ 17/07/2020 و الإنذار المتوصل به بتاريخ2021/04/21 كما أن المدعى عليه اكتفي بالقول بعدم اثباته للعلاقة الكرائية دون التصريح بسبب و سند تواجده في المحل ، كما انه لم ينكر صراحة العلاقة الكرائية , زد على ذلك فان إقراره بوجود علاقة كرائية يشكل اثباتا في حد ذاته باعتبار الاقرار وسيلة من وسائل الاثبات، وانه بالنسبة للحكمين المستدل بهما من لدن المدعى عليه فانه لا حجية لهما باعتبار أن الأمر يتعلق بعدم قبول الطلب، ومن جهة أخرى فإنهما لا ينطبقان على نفس الواقعة خاصة فيما يخص وحدة الأطراف مما ينبغي معه استبعادهما ، وانه بالرجوع الى الحكم رقم 11811 على علته فإنه قضى بعدم قبول الطلب لعدم ادلاء المدعين بأية وثيقة مطلقا نفس الامر ينطبق على الحكم رقم 9624 فهو على علته لم يقل بانعدام الصفة مما ينبغي معه القول باستبعاد هذا الدفع ، وانه ادلى بوثيقة جديدة مرفقة بهاته المذكرة ، وأن زعم المدعى عليه بانه لم يتوصل باي اعلام من أي شخص يخبره بانه حل محل الطرف المكري السابق يشكل إقرار صريح من لدنه بانه مكتري وأن هناك مكري سابق الأمر الذي يثبت صفتهما في الدعوى ، وأن المدعى عليه مشعر بمقتضى الدعاوي القضائية السابقة المستدل بها من لدنه ومعلم بمقتضى الانذارين المدلى بهما في هذا الملف ، وانه و خلافا لمزاعم المدعى عليه فانه لا يوجد أي تناقض في السومة الكرائية بين المقال الافتتاحي والإنذار كما أن الإنذار المؤسس عليه هذين الحكمين قد تقادم قانونا بمرور مدة ستة اشهر ولم يعد له أي مفعول، و اصبح هو والعدم سواء ولا يمكن التمسك به مطلقا ، وأن مناقشة المدعى عليه للسومة الكرائية يشكل إقرار بثبوت العلاقة الكرائية , كما انه لم يدلي بما يفيد الأداء سواء بالسومة الكرائية موضوع مقال المصادقة في الدعوى الحالية أو بما يفيد الأداء وفق السومة الكرائية التي يدعيها من طرفه وعليه تكون حالة المطل ثابتة في حقه، ملتمسا الحكم وفق المقال الإفتتاحي، وبصفة احتياطية اجراء بحث في الموضوع ، وارفق المذكرة برسم اراثة .

وبناءا على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 09/12/2021 والقاضي باجراء بحث في النازلة وفق المدون بمحضر الجلسة .

وبناء على مقال التدخل المدلى به من طرف السيد عبد الناصر (ك.) بواسطة نائبه بجلسة 27/01/2022 جاء فيه ان المحل التجاري هو ملك للجماعة الحضرية، وان السيدة الحاجة (ك.) هي التي كانت تشغله قيد حياتها بمقتضی رخصة تحت عدد 975 بتاريخ 1994 ، و اکرته للمدعى عليه بسومة شهرية قدرها 600 درهم ، و السيد عبد الناصر (ك.) هو الذي كان يتصرف في المحل التجاري بمقتضى وكالة مصححة الإمضاء من السيدة الحاجة (ك.) ، و انه بعد وفاة هذه الأخيرة انتقل حق الكراء الى ورثتها و هم (ح.) و زهراء (ز.) والشعيبية (ش.) بمقتضی رسم الإراثة ، و ان الورثة قد تنازلوا بمقتضی تنازل مصحح الإمضاء عن حقهم في المحل التجاري للسيد عبد الناصر (ك.) بتاريخ 12/6/2013، و أنه هو الوريث الوحيد للمحل التجاري بعد تنازل الورثة له، وانه برجوع المحكمة الى محضر جلسة البحث بتاريخ 06/01/2022 ستجد صحة ادعاءات المتدخل ، وأن المدعى عليه صرح بأن عبد الناصر (ك.) هو من كان يقبض الكراء، و أن من مصلحته التدخل اراديا في الدعوى للحفاظ على حقوقه ، ملتمسا شكلا قبول المقال وموضوعا الحكم برفض الطلب ، وارفق المقال بنسخة من رخصة ووكالة مصادق عليها، ونسخة من الاراثة مصادق عليها ونسخة من تنازل مصادق عليه.

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد البحث المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 27/01/2022 جاء فيها أن المدعى عليه لم ينكر في جلسة البحث معرفته بهم وبمورثهم ، اذ صرح حرفيا بانه سبق لمورثهم أن طالبه بالواجبات الكرائية بعد وفاة المتنازلة وأخبره انه المكري بمقتضی تنازل وعليه تكون صفة المدعين والمدعى عليه ثابتة بالتبعية ، و أن المدعى عليه تناقض في أقواله فيما يخص علمه بالتنازل فتارة يقول انه لا علم به، واقر في مناسبة أخرى في نفس الجلسة انه أخبر من طرف مورثهم به , الامر الذي يشكل تناقضا, علما انه سبق أن أعلم بمقتضى انذار سابق على الإنذار موضوع المصادقة كما سبق القول و بمقتضی دعاوي قضائية أدلى بها هو نفسه ، و انه فيما يخص انكاره بالاطلاع على التنازل فهو مردود عليه بمقتضى المناقشة السابقة وبمقتضی الوثائق المكونة للملف منه الحكم رقم 9624 الصادر بتاريخ2016/10/25في الملف رقم 2016/8206/6674والذي يشير الى اطلاع المدعى عليه على هذا التنازل اذ انه ارفق هذا الحكم بنسخه من هذا التنازل ليقوم في جلسة البحث وينكر اطلاعه عليه قبل الدعوى الحالية , الأمر الذي يشكل تناقضا في جميع ادعاءاته منها السومة الكرائية، وفيما يخص العلاقة الكرائية سبق القول بان مجموع الوثائق التي أدلى بها تبين تبوث العلاقة الكرائية التي ينكرها المدعى عليه في جلسة البحث وسبق القول بان علم هذا الاخير واطلاعه على التنازل ثابت من خلال الحكم المدلى به من طرفه وثابت من خلال تصريحه بجلسة البحث، وعليه تبقى العلاقة الكرائية ثابتة وكذا التماطل ، وفيما يخص القول بانه تلقى طلب من عند شخص اخر بصفته أحد ورثة الحاجة فانه اطلع على التنازل على الاقل منذ سنة 2016 قبل تقديم الدعوى التي صدر بها الحكم التجاري رقم 9624 المدلى به من طرفه هو نفسه الذي يفيد هذا الاطلاع، وعليه فقد ثبت بان المكري هو محمد (م.) بمقتضى هذا التنازل ومن بعده ورثته المدعين ، وانه من الواجب على المدعى عليه في حالة الارتياب وضع واجب الكراء لمن يجب وأن المشرع اعطى هاته الامكانية حفاظا على حقوق حق المكتري حتى لا يقع في المطل و حق ورثة المكري من خلال الحصول على نصيبهم، و من خلال التوجه الى رئيس المحكمة من أجل استخلاص هاته الواجبات بناءا على اثبات الصفة والأهلية والأحقية والشرعية فالمكتري غير مسموح له الاحتفاظ بواجب الكراء خاصة بعد التوصل بالإنذار، الأمر الذي يجعله في حالة مطل ، و ان نفس الامر ينطبق على السومة الكرائية فان المكتری مطالب على الأقل بايداع السومة التي يدعي هو في انتظار بت المحكمة في مقدارها، وكان يتوجب عليه في الأصل إيداع كامل المبلغ حسب طلب المدعين و التحفظ بشأن السومة الكرائية وبعد الحكم يتقدم بطلب الإسترجاع ، وان عدم الاداء داخل الاجل المضمن للإنذار الذي توصل به بطريقة قانونية يجعله في حالة مطل ، و ان هذا الطرح دأبت عليه محكمة النقض في مجموعة من قراراتها منها القرار رقم 2234 في الملف رقم92/2066 بتاريخ 20/04/95 ، وفيما يخص السومة الكرائية زعم المدعى عليه بانها محددة في مبلغ 600 درهم ، وادلی بتواصيل استدلالا على ذلك ، وهو زعم باطل باعتبار أن هاته التواصيل لا تحمل اسم المكري وبالتالي لا يمكن الاعتداد بها ولا يمكن استخدامهما كحجة ضده او ضد ورثته ، وان المحل يشغل مكانا استراتيجيا و يدر عائدات ضخمة ، علما أن المحكمة يمكنها الامر تمهيديا بإجراء خبرة تقنية من أجل تحديد قيمة هاته السومة الكرائية المستحقة ، ملتمسا الحكم وفق المقال الافتتاحي.

وبناءا على مذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 27/1/2022 جاء فيها أنه أدلى بوصولات كراء تفيد أن السومة الكرائية للمحل هي 600 درهم، وأن الطرف المدعي لم يدلي بما يفيد صفته في الادعاء ، وأنه يؤكد ما جاء في مذكرته الجوابية المرفقة بوثائق ، ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب.

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 17/02/2022 جاء فيها من حيث الشكل ان الادلاء برسم اراثة بين المتدخل اراديا في الدعوى وبين الهالكة المالكة الأصلية للدعوى الحاجة (ك.) لا يثبت صفته في الدعوى في ظل وجود تفويت صحيح في شكل تنازل صادر عن هاته الأخيرة لفائدة مورث المدعين المسمى قيد حياته محمد (م.) والذي سبق الإدلاء به رفقة المقال الافتتاحي، مما ينبغي معه القول بعدم قبول طلب التدخل الإرادي في الدعوى ، وأن المتدخل إراديا في الدعوى لم يسبق له مطلقا التقدم بأية دعوى سواء في مواجهة المدعى عليه او في مواجهتهم، وان اختيار التقدم بمقال التدخل الإرادي موضوع الجواب لم يتم الا بعد البحث و بعد تبوث صفتهم في الدعوى ، وان زعم المتدخل بانه هو من كان يتصرف في المحل بموجب وكالة و انه هو من كان يقبض السومة الكرائية هو زعم باطل ، اذ بالرجوع الى جلسة البحث و الى محضرها فإن المدعى عليه لم يصرح قط بذلك بل انكر كل علاقة له مع المتدخل ، ومن جهة أخرى فانه يجب استبعاد الوكالة لأنها غير حقيقية و مزورة بدليل انها منجزة سنة 1992 في حين أن الرخصة و المحل لم تنمح لـالحاجة (ك.) رحمها الله الا في سنة 1994 كما هو ثابت من خلال القرار الإداري، فكيف يعقل أن يقبض الكراء باسم الحاجة وبمقتضى وكالة منجزة قبل امتلاك اصل الحق من لدن موكلته ، وانه وفي جميع الأحوال فانه لم يسبق للمتدخل أن استغل المحل او أشرف عليه بدلیل ان المدعى عليه اقر بانه امتنع عن الأداء بعد وفاة الحاجة، وأن هاته الأخيرة هي التي كانت تتلقى الواجب الشهري، كما انه لم يدلي بما يفيد العكس ، و انه وفي جميع الأحوال ومن الناحية القانونية لو تم التسليم بصحة هاته الوكالة فإنها تبقى قديمة أنجزت في سنة 1992 قبل انجاز عقد التنازل وأنه ولو تم التسليم جدلا بصفته قبل هذا التنازل فانه لا صفة له بعده و لو بوجود وكالة صحيحة فان التنازل نقل الملكية ، وأن نفس الدفوع المثارة بشأن المتدخل تنسحب على المتنازلين لفائدته ، اذ انه لا حق لهم في التنازل ، ذلك ان مورثتهم تنازلت عن المحل وهو تنازل لم يكن يكن محط أي تحفظ او طعن بالسبل القانونية ، و أنه بناءا على ما سبق يبقى التماطل ثابتا في حق المدعى عليه مع أن المبلغ المستحق لهم عن طيلة فترة التماطل منذ أمساك المدعى عليه الى غاية يومه هو 162000.00 درهم وليس 15000.00 درهم والذي يستقدمون بشأنه بمقال إصلاحي ، ملتمسين التصريح بعدم قبول طلب التدخل وموضوعا رفضه و تحميل المدعي الصائر.

وبناءا على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف المتدخل بواسطة نائبه بجلسة 24/02/2022 جاء فيها من حيث الشكل أنه ادلى بتنازل صادر عن ورثة السيدة الحاجة (ك.) المالكة الأصلية للمحل التجاري يتنازلون بمقتضاه عن المحل التجاري لفائدته مما يجعل صفته في الدعوى ثابتة ومن حيث الموضوع اكد انه هو المالك الأصلي للمحل التجاري موضوع النزاع بمقتضى عقد التنازل مصحح الامضاء صادر عن ورثة السيدة الحاجة (ك.) الذي انتقل لهم حق الكراء عن طريق الارث برسم الإراثة ، وأنه هو المكتري الأصلي للمحل التجاري بمقتضى التنازل المصحح الإمضاء، و أنه من حقه قبض كراء المحل التجاري موضوع النزاع ، وأن المدعين لا صفة و لا أهلية لهم في قبض الكراء، ملتمسا الحكم وفق ملتمساته .

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعن و جاء في أسباب استئنافه حول خرق الفصلين 1 و 32 من ق م م يعيب على الحكم المستأنف كونه مجانب للصواب فيما قضى به مستدلا على صفة ومصلحة المستأنف عليهم برسم اراثة ضمن بنسخة الحكم تم الإدلاء به بجلسة 02/12/2021 وهو مضمن تحت رقم 128 كناش 326 مؤرخة في 4/3/2020 يفيد حسب زعمهم ان المدعين هو ورثة المتنازل لفائدته المسمى قيد حياته محمد (م.)، وأنه راجع الوثائق المدلى بها بالملف كاملة ولم يعثر على رسم الإراثة المذكورة، وأنه خلال جميع مراحل التقاضي أكد انعدام صفة ومصلحة المستأنف عليهم في الدعوى ، كما أن سبقية البت في بعدم قبول بمقتضى الحكمين الصادرين في الملفين 2016/8206/10412 حكم رقم 11811 بتاريخ 20/12/2016 و 2016/8206/6674 حكم رقم 9624 بتاريخ 25/10/2016 تعزز هذا الدفع مما يدل على أن محكمة الدرجة الأولى بنت قناعتها على وثيقة لا وجود لها، مما يتعين معه إلغاء الحكم فيما قضی به وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب على اعتبار ان رسم الإراثة المشار اليه أعلاه له موجود فإنه لم يطلع عليه لعدم وجوده بالملف ولم يرفق بداية بالإنذار ولا بالمقال الافتتاحي للدعوى، مما يكون الحكم قد خرق قاعدة جوهرية وهي خرق حق الدفاع وفوت عليه فرصة إبداء وجوه دفوعاته بشأنه، وأن الحكم المطعون فيه استدل على علم حوالة الحق ثابتة في حقه بموجب الأحكام السابقة بين الطرفين المستدل بها من طرف المستأنفة والتي استدلوا فيها بالتنازل واعتبر تاريخ العلم بالتنازل هو 25/10/2016 وخلص في القرار المطعون فيه على ان المدعى عليه بأداء الكراء عن المدة من نونبر 2016 الى أبريل 2021 لفائدة المدعين بالسومة الكرائية 600 درهم وجب فيها ما يلي 600 درهم ×54=32400 درهم ثم أردف أنه يتعين معه الحكم على المدعى عليه بأدائه للمدعين في حدود الطلب مبلغ 15.000 درهم طبقا للمادة 3 من ق م م ليجئ منطوق الحكم بأداء المدعى عليه لفائدة المدعين مبلغ 15.000 درهم من قبل واجبات الكراء عن المدة من نونبر 2016 الى ابريل 2021 بسومة كرائية في مبلغ 600 درهم و الحال أن المستأنف عليهم أقروا أنفسهم بمذكرتهم التعقيبية لجلسة 02/12/2021 ان سبب عدم قبول الملفين السابقين كان لعدم إدلائهم بأية وثيقة مطلقا وان القرار المطعون فيه شابهت تناقضات وتضارب في الاستدلال ولم تبنى قناعته على استدلال واضح سليم مما يجعله تعليلا فاسدا يوزاي انعدامه وان القرار المطعون به استدل على حالة مطل المستأنف عليه لم يثبت أداء ما بذمته من واجبات كرائية رغم توصله من المستأنف عليه لإنذار موجه له في 21/04/2021 لا بالسومة الحقيقية المحددة في مبلغ 600 درهم عن المدة من نونبر 2016 إلى ابريل 2021 والحال أن الإنذار الموجه للمستأنف عليه منتف في الصفة والمصلحة ورسم الإراثة المستدل بها على فرض انها موجودة وحقيقية، فلم يدلى بها حسب ما ضمن بنسخة إلا لاحقا 02/12/2021 ، وأن الإنذار لم يؤسس على أساس قانوني وواقعي سليم، وأن ما بني على باطل، فهو باطل وأن المحل موضوع النزاع هو ملك للجماعة الحضرية حسب الثابت من رخصة عدد 975 المدلى بها من طرف المدخل في الدعوى ، ملتمسا قبول المقال شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من الأداء والإفراغ وبعد التصدي القرار بعدم قبول الطلب وبجعل الصائر على المستأنف عليهم ، وأرفق المقال بطي التبليغ ونسخة حكم.

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم والذين أوضحوا أن كل ما جاء الاستئناف قد جانب الصواب سواء فيما يتعلق بالشكل أو الموضوع فانهم يتصدون له بالجواب المقتضب من حيث الشكل أنه بالرجوع الى الحكم التجاري المستأنف فإنه صدر في مواجهتهم والمستأنف إضافة الى المتدخل في الدعوى اراديا السيد عبد الناصر (ك.) في حين ان الاستئناف اقتصر على الطرفين الأولين دون الثالث الامر الذي يشكل خلال شكليا يستوجب القول بعد قبول الاستئناف باعتبار وجوب تضمين الاستئناف جميع الأطراف موضوع الحكم المستانف تحت طائلة عدم القبول، ومن حيث الموضوع أن جميع الوسائل المستعملة من لدن المستأنف لم تخرج عما سبق اثارته ابتدائيا وانه سبق لهم التعقيب و الجواب على جميع هاته الدفوع في المرحلة الابتدائية بمقتضى مذكراتهم المدلى بها في نفس المرحلة و التي تمسكوا بها جملة وتفصيلا، ويؤكدون جميع الدفوع والملتمسات الواردة بها، وان الحكم المستأنف تبنى هاته الدفوع القانونية والجدية والصائبة وأسس قضاؤه على تعليل محكم الصواب القانوني، وأنهم يتبنونه جملة وتفصيلا ويحتجون به في مواجهه المستأنف، وأن هذا الأخير دفع بعدم وجود رسم الارثة بينهم ومورثهم المتنازل له من طرف المالكة الاصلية وهو دفع واه يفنذه رسم الاراثة المدلى به في الملف والذي تمت الإشارة اليه في وقائع الحكم المستأنف الذي يعتبر حجة على الوقائع والوثائق المسطرة فيه ، وأن المستأنف دفع بان رسم الاراثة أدلي به من طرفهم اثناء سريان الدعوى الابتدائية الأمر الذي يشكل خرقا لحق الدفاع وهو دفع يتناقض مع الدفع السابق، فكيف يعقل ان يزعم بعدم وجود رسم الاراثة وفي الآن ذاته يدفع بانه أدلي به بعد الاوان الامر يجرده من كل مصداقية، وانه و من جهة أخرى فانه غير ملزم بإرفاق الإنذار برسم الاراثة خاصة بعد ثبوت علم المستأنف قبل هذا الإنذار كما هو ثابت من خلال الحكم رقم 9624 المدلى به كما انه لا يمكن التمسك بحقوق الدفاع في ظل الادلاء برسم الاراثة ابتدائيا من لدنه هو نفسه و قبل الفصل في الدعوى بل وقبل جهوزية الملف حتى ، وأن الاستئناف ينشر النزاع من جديد و له الحق في مناقشة هاته الوثيقة كما فعل أصلا بمقتضى مقاله الاستئنافي مما ينبغي معه رد هذا الدفع وانه سبق للمستأنف العلم برسم الاراثة خلال سنة 2016 كما هو ثابت من خلال الحكم رقم 9624 المدلى به من لدنه في المرحلة الابتدائية وبالتالي يكون علمه بهذا الرسم على غرار التنازل سابق للدعوى برمتها وسابق للإنذار ايضا الامر الذي يحسم مسالة العمل بهاتين الوثيقتين من لدنه وأن المستأنف يحاول عبثا أن ينفي علمه بالتنازل الصادر عن المكرية الاصلية من خلال القول بانهم أقروا في المرحلة الابتدائية بان سبب عدم قبول الحكمين المحتج بهما من لدنه يرجع الى عدم إدلائهم بأية وثيقة وهو زعم باطل باعتبار انهم وكما هو ثابت من خلال مذكرتهم الابتدائية صرحوا بان الحكم 11811 هو الذي تنطلي عليه هاته العلة اما الحكم 9624 وكما ذهب الى ذلك الحكم المستأنف فيه إشارة واضحة بإدلائهم بهذا التنازل مما ينبغي معه رد هذا الدفع وأنه فيما يخص حالة المطل فهي ثابتة في حق المستأنف حسب المناقشة الابتدائية وثابتة في حقه بإقراره في المرحلة الاستئنافية اذ انه لم ينكر تواجده في حالة مطل ولم يبين وجه انتفاء حالة المطل هاته واكتفى بالتذكير بتعليل الحكم المستأنف فيما يخص هذا الشق واطلاعه ودفع بان الإنذار لا يتوفر على الصفة و المصلحة وانه غير مؤسس على أساس قانوني وواقعي سليم دون ان يبين الاخلالات التي شابت هذا الإنذار مع التذكير كما سبق القول بان علم المستأنف بالمكرية الاصلية و علمه بكونهم ورثتها اذ انه صرح في جلسة البحث انه سبق لمورثهم ان طالبه بواجب الكراء و اخبره بصفته في المطالبة كما ان علمه واطلاعه على وثيقة التنازل ورسم الارثة ثابت بمقتضى الحكم رقم 9624 الصادر بتاريخ 20/12/2016 بالملف التجاري عدد 2016/8206/10412 فعلمه بهاته التفاصيل والمعطيات سابق على الإنذار موضوع طلب المصادقة مما ينبغي معه رد هذا الدفع واخير فإن العلاقة الكرائية ثابتة بمقتضى الوثائق المدلى بها و بمقتضى إقرار المستأنف في جلسة البحث وان صفتهم ثابتة وان التماطل ثابت لعدم الادلاء بما يفيد الاداء داخل الاجل القانوني ، ملتمسين عدم قبول الاستئناف شكلا وموضوعا رد جميع دفوعات المستأنف وتأييد الحكم التجاري فيما قضى به وجعل الصائر على عاتق المستأنف.

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف السيد عبد الناصر (ك.) بواسطة نائبته والذي أوضح أنه قد ادل بتنازل صادر عن ورثة السيدة الحاجة (ك.) المالكة الاصلية للمحل التجاري يتنازلون بمقتضاه عن المحل التجاري له مما يجعل له صفة التقاضي في الدعوى ، وأنه بصفة المالك الاصلي للمحل التجاري موضوع النزاع بمقتضى عقد التنازل مصحح الامضاء صادر عن ورثة السيدة الحاجة (ك.) الذي انتقل لهم حق الكراء عن طريق الارث برسم الاراثة ، وأنه هو المكتري الاصلي للمحل التجاري بمقتضى التنازل المصحح الامضاء، وانه من حقه قبض الكراء المحل التجاري موضوع النزاع وأن المدعين لا صفة و لا أهلية لهم في قبض الكراء ، ملتمسا الحكم برفض الطلب .

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه والذي أوضح بالنسبة لمذكرة المستأنف عليهم يوسف (ي.) ومريم (م.) وعائشة (ل.) فإنه في سبيل الوصول لموطن الحقيقة وإجلاء كل الغموض الذي يكتنف هذه القضية من كل جوانبها القانونية والواقعية تكفي قرءاة الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليهم قراءة متانية وقانونية حتى يتضح ان الحكم المطعون فيه بنى قناعته على وثيقة لا وجود لها و التي تم الإشارة اليها بالحرف في تعليل الحكم الابتدائي كما يلي ( فضلا على أن الثابت من رسم الاراثة المرفقة بالمذكرة التعقيبية للمدعين بجلسة 2/12/2021 رسم اراثة تحت عدد 128 كناش عدد 326 المؤرخة في 04 مارس 2020 ان المدعين لهم ورثة المتنازل لفائدته المسمى قيد حياته محمد (م.) ) فإن هذه الاراثة التي بنت عليها المحكمة قناعتها لإثبات صفة المستأنف عليها لا وجود لها، ولم يطلع عليها المستأنف في أي مرحلة من مراحل التقاضي ولم ترفق بالإنذار ولا بغيره ، فعلى ماذا بنت المحكمة قناعتها في تعليل الحكم واثبات صفة المستأنف عليهم، ولقد سبق للمحكمة أن قضت في ذات الموضوع مرتين بعدم قبول الطلب في الملفين 2016/8206/6674 و 2016/8206/10412 فالثابت هو ان رسم الإرائة المدلى بها بالملف هو للهالك حسن (ح.) بن علي الذي كان من مواليد 18/11/1957 وتوفي في 17/5/2018 و أحاط بإرثه المستأنف عليهم زوجته عائشة (ع.) و ابنيه يوسف (ي.) وابنته مريم (م.) حسب الثابت من رسم الإراثة المدلى بها والموجود بالملف مضمنة تحت 374 كناش 288 بتاريخ 30/03/2018 اما المسمى محمد (م.) الذي ادلوا بتنازل المحل لفائدته فهو من مواليد 1984.03.23، وشتان بين الاسمين فمنذ وفاة الحاجة (ك.) جاء العشرات من الأشخاص عنده كلُّ يزعم شفهيا بدون أي سند قانوني انه وارث شرعي للهالكة ومن ضمنهم المستأنف عليهم الذين لا علاقة تربطهم بالهالك كما تم بيانه ومن منهم أيضا عبد الناصر (ك.) الذي تقدم بمذكرة التعقيب بجلسة 06/10/2022 والذي تبقى وثائقه المدلى بها رسم اراثة الحاجة (ك.) وتنازل ورثتها من بعدها عن المحل بتنازل عرفي راجحة والذي أكد خلال مذكرة تعقيبه أنه المالك الأصلي للمحل التجاري موضوع النزاع بمقتضى عقد التنازل مصحح الإمضاء صادر عن ورثة الحاجة (ك.) الذي انتقل اليهم حق الكراء عن طريق الإرث مضيفا ان المدعين يوسف (ي.) ومريم (م.) وعائشة (ع.) لا أهلية ولا صفة لهم في قبض الكراء ، وهذا التصريح يزكي ويقوي دفعه المثار خلال المناقشة بمقالها الافتتاحي وهذه المذكرة التعقيبية ، ملتمسا إلغاء الحكم فيما قضى وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب .

و بناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم والذين أوضحوا فيما يخص الاستئناف أنه فيما يخص رسم الإراثة الذي يثبت العلاقة بينهم ومورثهم المسمى قيد حياته محمد (م.) فقد سبق القول بانه تم الادلاء برسم اراثة رقم 326 في المرحلة الابتدائية وهو الأمر الذي اشهد عليه الحكم التجاري المستأنف الذي يشكل حجة على الوثائق المشار اليها فيه وأنه فيما يخص علم المستأنف بالتنازل الصادر عن المكترية الاصلية فقد سبق القول بان الملف مليء بالتصريحات والوثائق الدالة على حوالة الحق الناتج عن العلم وفي مقدمتها الحكم رقم 9624 المدلى به من لدن المستأنف نفسه كما جاء في الحكم الابتدائي الذي صادف الصواب فيما ذهب إليه وأنه تفاديا للتكرار وحفاظا على وقت المحكمة فانهم يتمسكون ويؤكدون جميع المعطيات والوثائق والدفوع المثارة من لدنهم بمقتضى المقال الافتتاحي وجميع المذكرات المدلى بها من طرفهم سواء خلال المرحلة الابتدائية أو أمام المحكمة، مما ينبغي معه رد جميع دفوع المستأنف والقول بتأييد الحكم التجاري فيما قضى به، وفيما يخص التدخل اراديا في الدعوى فإن السيد عبد الناصر (ك.) تقدم في المرحلة الابتدائية بطلب رام الى التدخل اراديا في الدعوى، وتقدم بمذكرة تعقيبية في المرحلة الاستئنافية دون التقدم باستئناف في الموضوع الامر الذي يفقده الصفة في الطعن في الحكم الابتدائي، ويفقده الحق في المطالبة برفض الطلب لعدم افراغ الملتمس في قالبه القانوني المتمثل في التقدم بالاستئناف، الأمر الذي يشكل خللا شكليا يستوجب القول باستبعاد جميع مذكراته وعدم قبولها وأن رسم الاراثة بين السيد عبد الناصر ومن معه من الورثة وبين المالكة الاصلية السيدة الحاجة (ك.) لا يعكس انتقال ملكية العقار موضوع النزاع لان انتقال ملكيته قد تمت في حياة المرحومة الى مورثهم المسمى قيد حياته محمد (م.) بمقتضى تنازل مصحح الامضاء لا غبار عليه من الناحية القانونية، وأن ادلائه بتنازل صادر عن باقي الورثة المضمنة أسماؤهم برسم الاراثة لفائدته لا تأثير له على صفتهم لان هؤلاء الورثة لا يملكون أي حق حتى يتنازلون عنه باعتبار انه كما سبق القول ان الحق انتقل الى مورثهم بمقتضى التنازل المذكور والمدلى به في المرحلة الابتدائية وأن الوكالة المحتج بها في المرحلة الابتدائية على علتها تنتهي بموت الموكلة ولا تعطي الحق للمتدخل إراديا في تملك الحق في المحل موضوع النازلة ، ولا تمس بالمركز القانوني الذي اكتسبوه بمقتضى التنازل الصادر لفائدة مورثهم عن المالكة الاصلية، وأن توفرهم على الوثائق التي تفيد صفة المرحومة الحاجة (ك.) المتنازلة لمورثهم في المحل موضوع النزاع وادلائهم بها في المرحلة الابتدائية وعدم توفر المتدخل اراديا في الدعوى على هاته الوثائق يشكل حجة قاطعة على ان التنازل صحيح، وان المرحومة سلمت مورثهم قيد حياتهما جميع الوثائق الى جانب التنازل الأمر الذي ينزع الصفة عن المتدخل اراديا في الدعوى من جميع الأوجه ومع من معه والسؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح كما سبق القول لماذا لم يتقدم المتدخل إراديا بأية دعوى قضائية وكيف علم بالدعوى الحالية الامر الذي يستشف منه وجود مؤامرة هدفها نزع الحق من أصحابهم ، ملتمسين فيما يخص الاستئناف رد جميع دفوع المستأنف وتأييد الحكم الابتدائي والحكم وفق الملتمسات السابقة وجعل الصائر على عاتق المستأنف وفيما يخص التدخل اراديا في الدعوى رد جميع دفوعات المتدخل في الدعوى وتأييد الحكم التجاري فيما قضى به وجعل الصائر على عاتق المستحق قانونا.

و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 12/1/2023 حضرت الأستاذة (ب.) فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 26/01/2023 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أوجه استئنافه تبعا لما سطر اعلاه .

وحيث إنه وبالرجوع الى الملف الابتدائي تبين أن العلاقة الكرائية بداية كانت بين المستأنف و المسماة الحاجة (ك.) هذه الأخيرة و التي بتاريخ 2/8/2004 تنازلت لفائدة المدعو محمد (م.) بخصوص المحل المدعى فيه باستغلاله و التصرف فيه تنازلا تاما و نهائيا حسب الثابت من التنازل المدلى بصورة منه، كما أن العلاقة الكرائية مع المتنازلة أقر بها المستأنف نفسه خلال المرحلة الابتدائية عند الاستماع إليه بجلسة البحث ، و لأن المتنازل له المدعو محمد (م.) قد توفي بتاريخ 23/7/2006 حسب الثابت من رسم الإراثة عدد 128 صحيفة 326 بتاريخ 4/3/2020 عن ورثته المستأنف عليهم يوسف (ي.) ومريم (م.) وهو الرسم الذي تم ارفاقه بالمذكرة التعقيبية للمستأنف عليهم خلال المرحلة الابتدائية بجلسة 2/12/2021 بخلاف ما تمسك به الطاعن عن غير أساس من الصحة ، وأنه لامانع من الإدلاء بالوثائق المعززة للطلب مادام أن المحكمة لم تكن قد بتت في موضوع النازلة بحكم والذي لم يكن إلا بتاريخ 3/3/2022 ، وأنه وبثبوت تنازل المكرية لفائدة مورث المستأنف عليهم عن استغلال المدعى فيه والتصرف فيه بشكل نهائي فإنهم يحلون محل مورثهم كطرف مكري، وأنه لا مجال للتمسك بالتملك للمدعى فيه ، لأن الأمر يتعلق بنزاع حول العلاقة الكرائية و ليس بنزاع حول الملكية، و طالما أن صفة المستأنف عليهم كطرف مكري حلوا محل مورثهم الذي تنازلت له المكرية السابقة عن استغلال المدعى فيه و التصرف فيه بشكل نهائي فإنهم يحلون محله باعتبارهم خلف عام له وهو ما علل به الحكم المستأنف قضاءه في هذا الإطار عن صواب، ولأنه لامجال للاستدلال بما قضت به أحكام سابقة طالما أنها لم تبت في الموضوع وقضت فقط بعدم القبول ، ولأن الطرف المستأنف عليه أدلى لإثبات صفته كطرف مكري بالوثائق أعلاه فإنه يتعين رد ما أثير بهذا الخصوص ، كما أنه لا مجال للتمسك بمدى علمه بحوالة الحق طالما أن الحكم الصادر بتاريخ 25/10/2016 تحت عدد 9624 قد أشير ضمن وقائعه الى إدلاء المستانف عليهم بصورة من التنازل، و لأن الحكم كان حضوريا في حق الطاعن الذي اطلع على دعوى المستأنف عليهم وأجاب عنها وبالتالي فعلمه بواقعة التنازل والاطلاع على هذا الرسم يبقى سابقا على الدعوى الحالية ، هذا بالإضافة الى أن الطاعن نفسه خلال جلسة البحث بالمرحلة الابتدائية صرح بانه سبق أنه حضر عنده مورث المدعين و المتنازل لفائدته وأخبره بأداء الواجبات الكرائية بموجب تنازل السيدة الحاجة (ك.)، وهو ما يزكي سابق علمه بالتنازل، لذلك يبقى ما أثاره بهذا الصدد غير منتج في طعنه ويتعين رده .

وحيث إن الإنذار موضوع النازلة المبلغ للطاعن بتاريخ 21/04/2021 مبني على سبب المطالبة بأداء الكراء عن المدة من 1/1/2013 الى متم أبريل 2021 مع منحه أجل 15 يوما للأداء تحت طائلة الإفراغ ، وهو الإنذار الذي يبقى غير ثابت الاستجابة لمضمونه سواء داخل الأجل المضروب فيه أو خارجه أو حتى بالسومة التي يتمسك بها ، وهو ما يجعل التماطل قائما في حقه الموجب للإفراغ بدون تعويض وهو ما قضى به الحكم المستأنف عن صواب لذا وجب تأييده ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس، وأنه لا مجال للتمسك بصفة المتدخل في الدعوى عبد الناصر (ك.) الذي هو مجرد وكيل عن المكرية الحاجة (ك.) التي أعطته وكالة لتمثيلها لدى المصالح الإدارية بخصوص المدعى فيه و ليس التنازل عن الكراء لفائدته ، كما أن التنازل الصادر عن ورثتها يبقى غير كاف للقول بأن لهم صفة المكرين الذين حلوا محل مورثتهم المكرية ، طالما ثبت أن هذه الأخيرة قد تنازلت قيد حياتها عن الحق المذكور لفائدة مورث المستأنف عليهم .

وحيث إنه تبعا لذلك يتعين رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس و تأييد الحكم المتخذ لمصادفته للصواب .

وحيث يتعين ابقاء الصائر على الطرف المستأنف.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنف الصائر

Quelques décisions du même thème : Baux