L’encaissement sans réserve du loyer payé par le nouvel occupant vaut reconnaissance de sa qualité de locataire et fait échec à l’action en expulsion (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64175

Identification

Réf

64175

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3757

Date de décision

28/07/2022

N° de dossier

2022/8232/830

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande d'expulsion pour occupation sans droit ni titre, la cour d'appel de commerce examine si l'encaissement d'un loyer payé par une société tierce au bail initial vaut reconnaissance de sa qualité de preneur. Le bailleur soutenait que l'occupant était une personne morale distincte du preneur originel, disposant d'un registre de commerce et d'un représentant légal différents, ce qui rendait son occupation illégitime. La cour retient cependant que l'acceptation et l'encaissement par le bailleur, sans émettre la moindre réserve, d'un chèque de loyer émis par la société occupante emportent reconnaissance de cette dernière comme nouvelle locataire. La cour souligne que cette acceptation est d'autant plus caractérisée que le bailleur avait pleine connaissance, au moment de l'encaissement, de l'occupation effective des lieux par la société émettrice du chèque. Cette acceptation tacite fait dès lors obstacle à la qualification d'occupation sans droit ni titre. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به (ط.) و من معه المسجل بواسطة نائبهم والمؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 09/02/2022 يستأنفون بمقتضاه الحكم عدد 10496 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/11/2021 في الملف عدد 7048/8205/2021 والقاضي في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.

حيث سبق البت بقبول الاستئناف شكلا بموجب القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 28/4/2022 .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن السادة (ط.) ، (ع. ش.) ، و(ب.) تقدموا بواسطة نائبهم بمقال افتتاحي للدعوى المسجل و المؤدى عنه الصائر القضائي بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/07/2021 عرضوا فيه انهم اكروا الى شركة (ب. ك.) المحل التجاري الكائن في زنقة [العنوان] الدار البيضاء محلا لمزاولة أنشطتها التجارية، وأنهم فوجئوا بان الشركة المذكورة لم تعد متواجدة في المحل المكترى لها و أصبحت حاليا محلها شركة أخرى تحت اسم شركة (ب. ش. ك.)، وأنهم اجروا محضر معاينة قضائية و استجواب في شان احتلال الشركة المذكورة لمحلهم التجاري، لأجله يلتمسون الحكم بطرد المدعى عليها من المحل الكائن في زنقة [العنوان] الدار البيضاء هي و من يقوم مقامها ومن جميع أمتعتها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم امتناع مع الصائر و التنفيذ المؤقت، وأرفقوا المقال بصورة عقد كراء ونسخة من محضر معاينة و استجواب.

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها والتي أثارت من خلالها بان شركة (ب. ك.) هي نفسها الشركة التي تمارس نشاطها تحت اسم شركة (ب. ش. ك.)، وان تغيير الاسم لا يعتبر إخلالا بالالتزام التعاقدي ولا القانوني ولا يحرم الشركة التي أقدمت على تغيير اسمها من الحصول على تعويض عن أصلها التجاري ، وان شركة (ب. ك.) هي شركة ذات المسؤولية المحدودة بشريك وحيد وهو السيد محمد (ش.) الذي لازال هو الشريك صاحب الأصل التجاري المتواجد بالمحل موضوع النزاع وهو من يكتريه من المدعيين، ملتمسة مراقبة مدى صلاحية الدعوى شكلا و برفضها موضوعا، وأرفقت المذكرة بصورة من عقد كراء وصورة من توصيل.

وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعيين والتي أثاروا من خلالها بان هناك اختلاف في الهوية بين الممثلين القانونيين للشركتين، وان لكل منهما سجلا تجاريا خاص بها، ملتمسين الحكم وفق مقالهم، وأرفقوا المذكرة بالنموذج رقم ج لشركة باتشي كار والنموذج ج للشركة المدعى عليها.

وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها و التي التمست الحكم برفض الطلب .

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعنون وأبرزوا في أوجه استئنافهم أن محكمة الدرجة الأولى أساءت تعليل الحكم المستأنف وذلك لعدة أسباب، ذلك أنه فيما يتعلق بالعناصر المكونة لواقعة احتلال المستأنف عليها لمحلهم بدون وجه أي حق فان هذه الأخيرة زعمت خلال المرحلة الابتدائية بكونها نفسها هي شركة (ب. ك.) المكترية الشركة منها وإنما وقع فقط حسب زعمها تغيير في اسم الشركة الموقعة لعقد الكراء واستمرار نفس الممثل القانوني السيد محمد (ش.) للشركة المكترية ، وأن المبررات المذكورة تعد غير مقبولة لعدة أسباب أولها يرجع إلى أنه من خلال الاطلاع على النموذج رقم 7 للسجل التجاري لشركة باتشي كار المكترية فإن اسم ممثلها القانوني هو السيد رضا (و.) في حين أن النموذج رقم 7 للسجل التجاري للمدعى عليها هو السيد مروان (ش.)، وبالتالي فإن هناك اختلاف في الهوية ما بين الممثلين القانونيين للشركتين المذكورتين ، وان السبب الثاني يرجع إلى أن عقد الكراء الموقع مع شركة (ب. ك.) تم مع المسمى محمد (ش.) وبالتالي فإن لا صلة له مع الشركة المستأنف عليها وهو بذلك أجنبي عنها ، وان السبب الثالث يرجع إلى أن لكل من الشركة المكترية والشركة المستأنف عليها سجلا تجاريا خاصا بها ومستقل عن الآخر وبالتالي فإن هناك استقلالية قانونية ما بين الشركتين المذكورتين ولا يمكن لإحداهما الحلول محل الأخرى في عقد الكراء في شأن محهم ، كما أن لكل شركة كيفما كان نوعها شخصيتها المعنوية المستقلة بصرف النظر عن هوية ممثلها القانوني الذي يعد شخصا طبيعيا مستقلا بدوره من الناحية القانونية عن الشركة التي يمثلها، وأنهم حينما تعاقدوا مع شركة (ب. ك.) فإنهم تعاقدوا مع شخص معنوي معین ومحدد وبصفة مستقلة عن هوية الممثل القانوني الذي قد يتغير من حين إلى آخر حسب مصلحة الشخص المعنوي الذي يمثلها أو حسب مصلحته الشخصية حسب الأحوال والتي تبقی مستقلة قانونا عن مصلحة الشخص المعنوي، وانه لا يمكن حاليا قبول موقف المستأنف عليها في شأن عدم احتلالها لمحلهم من خلال الادعاء بأنه وقع فقط تغيير في اسم الشركة المكترية في حين أنه قد ثبت حاليا بأن رقم السجل التجاري للمدعى عليها هو [المرجع الإداري] في حين أن رقم السجل التجاري للشركة المكترية هو [المرجع الإداري] ، وبالتالي فإنه هناك اختلاف واستقلالية للشركتين المذكورتين ، وان موقف المستأنف عليها في شأن تغيير اسم الشركة سيكون مقبولا لو أن للشركتين رقم سجل تجاري واحد وممثل قانوني واحد، في حين أن هناك اختلاف في العنصرين المذكورين ، كما أن تغيير اسم الشركة يستلزم اتباع تدابير وإجراءات قانونية طبقا لنوعية الشركة في حين أن المستأنف عليها اكتفت حاليا بالادعاء على أنه وقع فقط تغيير في اسم الشركة المكترية لتصبح تحمل اسم الشركة المستأنف عليها، وانه لا حاجة للتذكير في هذا الصدد على أن أي تغيير يلحق بالشركات يلزم أن يخضع للمقتضيات القانونية الواردة في المادة 50 من مدونة التجارية والتي بدورها تحيل على مقتضيات المواد من 42 إلى 48 من نفس القانون، وان المعيار في تحديد ما إذا كانت الشركة المكترية والشركة المستأنف عليها تشكلان شركة واحدة يرجع إلى السجل التجاري والذي تقيد فيه الشركات منذ تأسيسها مع تحديده لجميع البيانات الخاصة بها بما فيها نوعها، هوية ممثليها وتسميتها .... إلخ طبقا لما هو محدد في الباب الثاني من مدونة التجارة المتعلق بالشهر في السجل التجاري ، وأن الشركة المستأنف عليها التي تعد شركة مستقلة من الناحية القانونية عن الشركة المكترية من طرفهم ولا صلة لها مع الشركة المكترية ، وان الشركة المكترية لمحلهم التي تعد شركة مستقلة من الناحية القانونية عن الشركة المدعى عليها لم تعمل على تغيير اسمها لتصبح تحمل اسم الشركة المستأنف عليها وإنما هذه الأخيرة تعد شركة قائمة بذاتها منذ تأسيسها بتاريخ 04/03/2021 ، وعند تأسيسها تمت تسميتها بشركة (ب. ش. ك.) في حين أن الشركة المكترية من طرفهم لازالت قائمة بذاتها ولازالت تحمل اسمها منذ تأسيسها أي شركة (ب. ك.) ، وبالتالي فإن جميع مزاعم المستأنف عليها حول كون الشركة المكترية هي نفسها الشركة المستأنف عليها وأنه وقع فقط تغيير في الاسم تعد مزاعم باطلة ومخالفة للحقيقة وغير مقبولة قانونا، وفيما يتعلق بسوء تعليل الحكم المستأنف في شأن اعتبار الشيك المسحوب من طرف المستأنف عليها بمثابة حجة على قيام العلاقة الكرائية ما بين الطرفين فان محكمة الدرجة الأولى استخلصت قيام العلاقة الكرائية ما بينهم والمستأنف عليها من خلال استخلاص الشيك المؤرخ في 05/05/2021 المسحوب على التجاري وفا بنك انطلاقا من الحساب البنكي المفتوح باسم المستأنف عليها لفائدة (ك. ف.) ، وان هذا التعليل مخالف للصواب ، ذلك أن العبرة في إثبات العلاقة الكرائية ليس بأداء واجبات الكراء وإنما بوجود من جهة عقد كراء موقعا ما بين طرفيه ومن جهة أخرى بوجود توصيلا عن أداء واجبات الكراء يشير إلى الهوية الخاصة بالمكتري في حين أن إثبات وجود العلاقة الكرائية بأداء واجبات الكراء بواسطة شيك مسحوب من طرف شخص ليس طرفا في العلاقة الكرائية واستخلاصه من طرف الجهة المكترية لا يبرهن على وجود العلاقة الكرائية ما بين هذه الأخيرة والشخص الساحب للشيك وإنما يدل فقط على أن المكترية أي شركة (ب. ك.) أدت إليهم واجبات الكراء بواسطة شيك للمستأنف عليها بدون تفسير ذلك بأي حال من الأحوال بأنه يشكل إقرارا بقيام العلاقة الكرائية مع المستأنف عليها وذلك في غياب توفر المستأنف عليها على توصيل للكراء باسمها من وقوع الأداء المذكور وإنما يتم تسليم وصل الكراء إلى المكترية شركة (ب. ك.) ، وان المستأنف عليها لغاية الساعة الراهنة عجزت عن الإدلاء بوصل كراء باسمها من خلال الأداء بواسطة شيكها أو أي أداء آخر لواجبات الكراء ، وفيما يتعلق بسوء تعليل الحكم المستأنف من خلال اعتبار المستأنف عليها صاحب السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] قصد تبرير احتلالها للمحل موضوع النزاع، فإن محكمة الدرجة الأولى وقعت في الخطأ حينما أشارت بأنه : " وحيث تبين كذلك للمحكمة من وثائق الملف أن المدعي عليها تملك أصلا تجاريا بالمحل موضوع النزاع والمسجل بالسجل التجاري لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد [المرجع الإداري] بالمحل والكائن في زنقة [العنوان] الدار البيضاء، " وبذلك فإن محكمة الدرجة الأولى اختلط عليها الأمر حينما اعتبرت بأن صاحب السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] هي الشركة المستأنف عليها في حين أن الصحيح هو أن شركة (ب. ك.) المكترية منهم صاحبة السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] في حين أن السجل التجاري للشركة المستأنف عليها يحمل العدد [المرجع الإداري] وان الممثل القانوني لشركة باتشي كار هو السيد محمد (ش.) الذي وقع معها عقد الكراء في حين أن الممثل القانوني للمستأنف عليها هو السيد مروان (ش.) ولم يسبق له توقيع أي عقد معها ولا يتوفر على أي وصل كراء باسمه من طرفهم أو وكيلها العقاري، وأن الإشارة إلى كون مقر المستأنف عليها بمحلهم لا يشكل دليلا على قيام علاقة كرائية معهم في غياب إثبات المستأنف عليها توفرها على عقد كراء أو وصل كراء باسمها، ملتمسين إلغاء الحكم المستأنف والبت في النازلة من جديد والحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوی والحكم بتحميل المستأنف عليها الصوائر. وأرفقوا المقال بنسخة من الحكم المستأنف .

وبناءا على مذكرة جواب المستأنف عليها التي أوردت فيها ان تركيز المستأنفين على اختلاق هوية كل من السيد رضا (و.) الممثل القانوني لشركة باتشي كار المكترية والسيد محمد (ش.) للقول بأن هذا الأخير لا علاقة له بالشركة المستأنف عليها هو تركيز ليس في محله لأنه كما جاء في المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرفها ابتدائيا بجلسة 28/10/2021 فإن شركة (ب. ك.) حسب النموذج رقم 7 المدلی به تمارس نشاطها بعنوان غير العنوان الخاص بشركة (ب. ش. ك.) فمقر شركة بانشي کار ودائما حسب سجلها التجاري يوجد ب شارع [العنوان] البيضاء في حين أن عنوان الشركة هو زنقة [العنوان] البيضاء ، وان هذا ما ثبت للمحكمة التجارية المطعون في حكمها حيث جاء في تعليلها بخصوص هذه المسألة كما يلي: "...وطالما أن الثابت من النموذج المدلى به أن الشركة التي تحمل اسم شركة (ب. ك.) في اسم شخص آخر وتتواجد بعنوان آخر وبالتالي فإن هذه الشركة تبقى أجنبية عن النزاع مما يجعل الدفع المثار بهذا الشأن غير مرتكز على أساس و يتعين رده" ومن حيث السبب الثانی فإن ما يزعمه المستأنفون من أن عقد الكراء الموقع مع شركة (ب. ك.) تم مع المسمی محمد (ش.) الذي لا صلة له مع الشركة المستأنف عليها هو ادعاء مردود عليهم لأن عقد الكراء لم يقيد الشركة المكترية عن اسم شركة (ب. ك.) من تغيير اسمها ولم يربط ذلك بالموافقة الكتابية للطرف المكري ولم يرتب جزاء الفسخ على هذا التغيير، هذا إضافة إلى أن المستأنفين سبق لهم أن استخلصوا الواجبات الكرائية منها تحت اسم شركة (ب. ش. ك.) وتم سحبه من طرفهم وهذا دليل على موافقتهم وعلمهم بهذا التغيير ومن حيث السبب الثالث، فان ما يدعيه المستأنفون من أن الشركة المستأنف عليها تعد مستقلة عن الشركة المكترية وأن لكل واحدة سجل خاص بها هو ادعاء مردود عليه ولم يثبته المستأنفون باعتبارهم المدعين وهم الملزمين بإثبات ما يدعونه من أن الشركة ليست هي الشركة المكترية طبقا لقاعدة البينة على المدعي ومن حيث سبب سوء التعليل ان المحكمة المطعون في حكمها قد صادفت الصواب فيما قضت به من خلال تعليلها الذي أوضحت فيه عن اقتناعها بأن الشركة هي نفسها الشركة المكترية هذا التعليل المشار إليه أعلاه خاصة وأن المستأنفين لم يبينوا سبب الشيك ، وأن الشيك يحمل التسمية الجديدة للعارضة، ملتمسة تأييد الحكم المستأنف.

وبناءا على مذكرة تعقيب المستأنفين التي جاء فيها أن المستأنف عليها واجهت استئنافهم بدفوع مختلفة في شأن أسباب الاستئناف وانه بالنسبة للسبب الأول فإن المستأنف عليها تتمسك على أن النموذج رقم 7 لشركة باتشي كار يشير إلى عنوان مخالف لعنوان المحل المكترى إليها من طرفهم في حين أن العنوان المشار إليه في النموذج رقم 7 للمستأنف عليها يشير إلى عنوان المحل موضوع الدعوى الحالية وبأن محكمة الدرجة الأولى أقرت بذلك الاختلاف، وأنه من شأن هذا الدفع الإقرار بصفة صريحة على أن المستأنف عليها لا علاقة قانونية لها مع شركة (ب. ك.) ولم تعمل على تغيير اسمها من شركة (ب. ك.) إلى شركة (ب. ش. ك.) مادام أنها تنازع في العناوين للشركتين، وان إشارة النموذج 7 للسجل التجاري لشركة بانشي كار لعنوان مخالف لعنوان المحل المكترى لها موضوع الدعوى الحالية لا يمكن أن يفسر بأن شركة (ب. ك.) المكترية للمحل المكترى لها من طرفهم مادام أنه يمكن لكل شركة أن تتوفر على مقر اجتماعي معين وفروع لها في عناوین مختلفة ، وأنه بالنسبة للدعوى الحالية فإن العبرة بإثبات وجود العناصر المثبتة للعلاقة الكرائية كعقد الكراء الموقع ما بينها وشركة (ب. ك.) أو وصل كراء يتضمن الهوية الكاملة للطرف المكتري في حين أن الإشارة إلى عنوان المحل موضوع النزاع في السجل التجاري للمستأنف عليها لا يمكن أن يفسر بمثابة مبرر مشروع لوجود العلاقة الكرائية في غياب وجود العناصر المثبتة لقيام عقد الكراء ما بين الطرفين ، وانه يستخلص من النموذج رقم 7 للسجل التجاري للمستأنف عليها على أنه تم تأسيسها ابتداءا من 04/03/2021 في حين أن شركة (ب. ك.) المكترية من طرفهم فإن تاريخ تأسيسها كان قبل ذلك في 31/12/2012 وبالتالي فإن جميع العناصر المكونة للشركتين مختلفة وبأن جميع المزاعم المتعلقة بتغيير الاسم التجاري من شركة (ب. ك.) إلى اسم الشركة المستأنف عليها تعد مزاعم غير صحيحة وباطلة، وانه بالنسبة لاستخلاص واجبات الكراء بواسطة المستأنف عليها فإنه سبق لهم التوضيح على أن أداء واجبات الكراء بواسطة شيك للمستأنف عليها لا يمكن أن يبرهن كونها مكترية في غياب توفرها على وصل كراء باسمها وان وصل الكراء المدلى به لا يشير بصفة نهائية إلى اسم المستأنف عليها وإنما يشير إلى اسم الممثل القانوني لشركة باتشي كار، وانه فيما يتعلق بالمزاعم المتعلقة بتغيير اسم شركة (ب. ك.) إلى اسم المستأنف عليها فإنها تعد مزاعم غير صحيحة مادام انه قد ثبت لكل واحد من الشركتين سجلا تجاريا مستقلا عن الآخر وبأرقام مختلفة، والتمسوا رد جميع الدفوعات المثارة و الحكم وفق استئنافهم.

وبناءا على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 28/4/2022 والقاضي بإجراء بحث وفق المدون بمحضر الجلسة.

وبناءا على المذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم والذين أوضحوا أن ممثلهم أوضح بأن المحل الذي كان مكترى بصفة مشروعة إلى شركة (ب. ك.) أصبح حاليا محتلا بدون سند من طرف شركة أجنبية عنهم تتمثل في الشركة المستأنف عليها ، وأنه بالنسبة للشيك المؤرخ في 2021/05/05 فإن القابض لواجبات الكراء سلم مقابلا عنه توصيلا بأداء واجبات الكراء باسم الشركة المكترية شركة (ب. ك.) وليس باسم المستأنف عليها وأنهم لم يسبق لهم بواسطة وكيلهم (ك. ف.) الإقرار بوجود علاقة كرائية مع المستأنف عليها في أي وقت من الأوقات، وأن ممثل المستأنف عليها أقر بأن الشركة المكترية شركة (ب. ك.) أخلت المحل المكتري لها وقامت بتغيير مقرها بعنوان آخر، وأنه أضاف كذلك أنه بعد إخلاء المكترية لمحلهم فإنه قام بتأسيس الشركة المستأنف عليها واحتلاله محلهم لممارسة نشاط كراء السيارات وذلك بدون إذن منهم أو من وكيلهم (ك. ف.)، وأن ممثل المستأنف عليها أقر كذلك بأنه حاول إبرام عقد الكراء معهم بواسطة وكيلهم المذكور في حين أن هذا الأخير رفض بسبب عدم التوافق على شروط العقد، وأن المستأنف عليها بالرغم من عدم توفرها على أي سند مشروع في احتلال محلهم فإنها تستمر في احتلاله بدون وجه حق زاعمة بأنها قامت فقط بإجراء تغيير في اسم الشركة المكترية من شركة (ب. ك.) الى شركة (ب. ش. ك.) في حين أنه قد ثبت من خلال الحجج المدلى بها بأن لكل شركة سجلا تجاريا مستقلا عن الأخرى ولا صلة للواحدة بالأخرى، وبالتالي فإن المزاعم المتعلقة بتعديل الاسم التجاري للشركة المكترية تعد مزاعم باطلة، وأنه بمجرد ما أن المستأنف عليها تحتل محلهم بدون سند ولا تتوفر على أي توصيل للكراء باسمها في شأن استغلال محلهم فإنها تعد محتلة بدون سند وبالتالي يلزم طردها منه ، ملتمسين الحكم وفق استئنافهم .

و بناءا على المذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها والتي أوضحت أنه من جهة أولى فإنه من خلال ما راج في البحث فإن صفتها كمكترية باتت ثابتة و لا تعتبر محتلة لمحل النزاع بدون سند ، ذلك أن وكيل الطرف المستأنف صرح خلال البحث بأن الشيك المدلى به بالملف الابتدائي الحامل لتسيمة الشركة تم استيفائه، و هذا دليل على أن الطرف المستأنف كان على علم بتسميتها الجديدة شركة (ب. ش. ك.) و لم ينازع في ذلك ما يعني حصول القبول و أن تصریح الوكيل بعد ذلك أن النزاع بشأن صفة الشركة أثير بتاريخ تسليم هذا الشيك بغض النظر بأنه لا دليل على ما يزعمه كتحفظه على التسمية، فإنه ليس منطقيا إذ كيف تتم المنازعة في التسمية و مع ذلك يقبل الشيك بهذه التسمية و يتم صرفه و الاستفادة منه، ومن جهة ثانية فإن الوكيل صرح بأن السيد محمد (ش.) يوجد بمحل النزاع، هذا أيضا دليل على أن الشركة لازالت تملك الأصل التجاري بعناصره المادية و المعنوية و خاصة الحق في الكراء، وأنه لئن كان تنازل عن تسمية شركة (ب. ك.) لأحد من الغير كما صرح بذلك الممثل القانوني للشركة فإنه لم يتنازل على باقي عناصر الأصل التجاري التي منها الحق في الكراء ، وأنه من المعلوم فقها أن الاسم التجاري هو التسمية التي يباشر من خلالها التاجر شخصا طبيعيا أو شركة تجارية نشاطه و هذا الاسم التجاري هو حق للشركة و به تمارس عملها التجاري و تستقطب به الزبناء و هذا الحق هو شبيه بالحق العيني و بالتالي يمكن للشركة أن تتخلى عنه و تستبدله بغيره لتحقيق مصلحتها في جلب الزبناء باختيار اسم جديد يحقق لها هذه الغاية ، وأن عقد الكراء لئن كان قد ورد فيه اسم شركة (ب. ك.) فإن ممثلها القانوني هو الذي وقع العقد تحت هذا الاسم التجاري ، و باستبدال هذا الاسم لا نكون أمام فسخ عقد الكراء لأن الشركة التي أبرمت التعاقد بواسطة ممثلها القانوني لازالت قائمة و إن كانت قد اختارت اسم تجاري آخر للمبررات أعلاه و تمارس نشاطها التجاري بمحل النزاع بواسطة نفس ممثلها القانوني الذي أبرم عقد الكراء مع الطرف المكري المستأنف، ومن جهة ثالثة فإن المشرع في الفصل 8 من القانون رقم 49/16 قد حدد على سبيل الحصر حالات الإفراغ و موجباته و المؤدية إلى حرمان المكتري سواء كان شخصا معنويا أم طبيعيا من التعويض ولايوجد ضمن هذه الحالات تغيير الاسم التجاري لمؤسسة المكتري، كما أن تغيير الاسم التجاري إضافة إلى ما قيل أعلاه لا ينتج عنه أي ضرر سواء للذمة المالية بحيث يثقل من التزاماته أو للعقار بل هو على العكس يمكن الشركة من تنمية رأسمالها و اتساع نشاطها التي ترى أنه يتحقق باسم تجاري جديد تختاره ، ناهيك على أنه بالرجوع إلى عقد الكراء الرابط بين الأطراف لا يوجد ضمن بنوده ما يفيد منع الشركة المكثرية من تغيير اسمها التجاري، و مع ذلك فإن الطرف المستأنف الذي كان يعلم بتغيير الاسم التجاري للشركة و تسلم واجبات الكراء بواسطة شيك بالتسمية الجديدة و استفاد منه دون اعتراض أو تحفظ، تراجع عن قبوله الصريح للتسمية الجديدة و اشترط على الشركة حسبما جاء في محضر البحث على لسان ممثلها القانوني إن أرادت أن يستبدل التوصيل تحت الاسم التجاري الجديد شركة (ب. ش. ك.) أن تزيد في السومة الكرائية، وأنه كما قيل أعلاه فعقد الكراء لم يتضمن بنذا يمنعها من تغيير اسمها التجاري ولا القانون رتب عن ذلك فسخ العقد ، كما أن الشركة لم تتخلى و لم تتنازل عن أصلها التجاري و لازالت تمارس نشاطها بمحل النزاع بواسطة ممثلها القانوني محمد (ش.) حسب إفادة وكيل الطرف المستأنف خلال جلسة البحث ، ملتمسة تأكيدا لما جاء في مذكرتها الجوابية المدلى بها لجلسة 2022/03/31 و مذكرتها المدلى بها لجلسة يومه بتأييد الحكم المطعون فيه بالاستئناف .

و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 14/7/2022 فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 28/07/2022 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعنون أوجه استئنافهم تبعا لما سطر أعلاه.

وحيث إنه و للوقوف على حقيقة الوقائع المدعى بشأنها من الطرفين وما أدلى به الطرف المستأنف عليه من وثائق بما في ذلك من شيك في اسمه تم استخلاصه من طرف الطاعن للقول بوجود سند لتواجده بالمدعى فيه فقد قررت هذه المحكمة اجراء بحث في النازلة حضره وكلاء الأطراف ونوابهم وخلال جلسة البحث صرح وكيل المستأنفين أن علمهم بتواجد المستأنف عليها بالمدعى فيه كان خلال مارس 2021 وبأنهم تسلموا شيكا باسم هذه الأخيرة كواجبات كرائية خلال ماي 2021 ، وهو الشيك الذي تم صرفه خلال شتنبر من نفس السنة ولم يتم تسجيل أي تحفظ بشأن ما ضمن به رغم علمهم بانه صادر عن الشركة التي أصبحت تتواجد بالمدعى فيه، وأن القول بأن الأداء يمكن أن يكون من طرف غير المكتري كان يمكن القول بصحته في حالة عدم اعتمار هذا الغير للمحل المكترى والحال أن الأمر خلاف ذلك في نازلة الحال فقبولهم الشيك باسم الشركة المستانف عليها وصرفهم له دون تسجيل أي تحفظ بشأن مانحته رغم علمهم باعتمارها للمدعى فيه دليل على قبولها كمكترية ، وهذا يؤكد ما جاء على لسان ممثل المستأنف عليها الذي صرح خلال جلسة البحث أنه أخبر الطرف المكري باسم الشركة المستانف عليها، وأنه بعد موافقتهم على ذلك و تسليم الشيك طلب منهم توصيل باسم الشركة مانحته فاشترطوا عليه أداء مبلغ مالي ككراء إلى أن أخبر بدعوى الاحتلال موضوع النازلة ، مضيفا أنه عند تسليم القابض للشيك باسم المستأنف عليها كان عالما بصفة هذه الأخيرة وتواجدها بالمحل ، وبذلك يبقى تواجد المستأنف عليها ليس من قبيل الاحتلال بدون سند بالنظر الى المعطيات أعلاه .

وحيث إنه تبعا لذلك يتعين تأييد الحكم المستانف لمصادفته للصواب ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس .

وحيث يتعين ابقاء الصائر على المستأنفة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : سبق البت فيه بالقبول.

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف و تحميل المستانفين الصائر .

Quelques décisions du même thème : Baux