Résiliation du bail par le preneur : le refus du bailleur de recevoir les clés impose leur dépôt au greffe pour mettre fin à l’obligation de paiement des loyers (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60667

Identification

Réf

60667

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2413

Date de décision

05/04/2023

N° de dossier

2022/8206/2797

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce, statuant sur renvoi après cassation, portait sur les conditions de libération du preneur de son obligation de payer les loyers en cas de résiliation anticipée du bail. Le tribunal de commerce avait prononcé la résiliation du bail et condamné le preneur au paiement d'une partie des loyers et d'une indemnité pour rupture abusive.

Le débat portait sur le point de savoir si la simple offre de restitution des clés, refusée par le bailleur, suffisait à mettre fin à l'obligation de paiement des loyers, ou si le preneur devait, pour se libérer, procéder à leur dépôt auprès du tribunal. Se conformant à la doctrine de la Cour de cassation, la cour d'appel de commerce retient que la libération du preneur est subordonnée à une restitution effective des lieux.

Elle juge que le preneur qui, suite au refus du bailleur de recevoir les clés, ne procède pas à leur dépôt auprès du greffe du tribunal conformément à l'article 275 du code des obligations et des contrats, conserve la jouissance et la garde juridique du local. Dès lors, l'obligation au paiement des loyers subsiste tant que cette formalité substantielle n'est pas accomplie.

La cour réforme en conséquence le jugement entrepris en ce qu'il avait limité la condamnation aux loyers échus à la date de l'offre de restitution, et étend cette condamnation à l'ensemble des loyers dus jusqu'au terme contractuel du bail.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به الحسين (ك.) بواسطة نائبه المسجل والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 14/02/2019 والذي يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 11743 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 5/12/2018 في الملفين المضمومين عدد 5302/8207/2018 و 5889/8205/2018 والذي قضى في الملف رقم 5302/8207/2018 في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليها لفائدة المدعي مبلغ 9000,00 درهم عن باقي الواجبات الكرائية المتخلدة بذمتها عن المدة من 15/12/2017 إلى غاية 15/03/2018 وبتعويض عن التماطل قدره 3.000,00 درهم، وبتعويض عن الفسخ التعسفي قدره 14.000,00 درهم مع النفاذ المعجل في حدود أداء الواجبات الكرائية، وبتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات وفي الملف رقم 5889/8205/2018 في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بفسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين والمؤرخ في 12/10/2010 وبتحميل المكري الصائر وبرفض باقي الطلبات.

وبناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة ب.ل.و. بواسطة نائبها المسجل والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 14/2/2019 والتي تستأنف بمقتضاه الحكم ذي المراجع والمنطوق أعلاه .

في الشكل :

حيث لا دليل بالملف على تبليغ المستأنف الحسين (ك.) بالحكم المستأنف.

حيث بلغت شركة ب.ل.و. بالحكم المطعون فيه بتاريخ 31/1/2019 حسب الثابت من طي التبليغ و استأنفته بتاريخ 14/2/2019 أي داخل الأجل القانوني .

حيث إن المقالين الاستئنافيين قدما وفق الشروط المتطلبة قانونا فهما مقبولين شكلا .

في الطلب الإضافي : حيث إن الطلب الإضافي ليس بطلب مترتب عن الطلبات المقدمة ابتدائيا بل هو طلب جديد لذا يتعين التصريح بعدم قبوله .

وحيث يتعين تحميل رافعه الصائر .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن السيد الحسين (ك.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/05/2018 عرض من خلاله أنه أكرى للمدعى عليها المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] بوزنيقة بسومة كرائية قدرها 7000,00 درهم، وان المدعى عليها لم تؤد واجبات الكراء عن المدة من 15/12/2017 إلى غاية 15/05/2018 أي ما مجموعه 35.000,00 درهم، وأنه كاتب المدعى عليها من أجل الأداء وقام بتبليغها بواسطة مفوض قضائي بذلك لكنها امتنعت مما تكون حالة المطل ثابتة في حقها، ولأجل ذلك التمس قبول الطلب شكلا، وفي الموضوع الحكم على المدعى عليها بأداء واجبات الكراء ابتداء من 25/12/2017 إلى غاية 15/05/2018 وجب فيها مبلغ 35.000,00 درهم إضافة لمبلغ 5000,00 درهم عن التماطل والنفاذ والصائر وأرفق المقال بنسخة إنذار ومحضر التبليغ ونسخة طبق الأصل لعقد الكراء.

وبناء على قرار المحكمة بتاريخ 03/10/2018 القاضي بضم الملف رقم 5889/8205/2018 إلى الملف الحالي لقيام ذات النزاع مع اعتبار الأخير هو الأصل.

وبناء على المقالين الافتتاحي والإصلاحي موضوع الملف رقم 5889/8205/2018 الذي تقدم به نائب المدعية شركة ب.ل.و. بتاريخ 24/05/2018 لدى كتابة الضبط بهذه المحكمة والمؤداة عنه الرسوم القضائية عرض فيهما أن المدعية شركة ب.ل.و. راسلت المكري بمقتضى إشعار تشعره من خلاله بأنها ستفرغ المحل المكترى بصفة نهائية من متم شهر يناير 2018، وان المكري رفض التوصل بمفتاح المحل بناء على أمر صادر عن السيد رئيس المحكمة الابتدائية بن سليمان ملف عدد 493/2018 الصادر بتاريخ 01/03/2018، ولأجل ذلك التمست الحكم بقبول المقالين شكلا، وفي الموضوع الحكم بفسخ العلاقة الكرائية التي كانت تربط الطرفين موضوع العقد المؤرخ في 15/10/2010 وذلك ابتداء من تاريخ 31/01/2018 مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وبتحميل المكري الصائر، وأدلت بصورة شمسية لعقد الكراء.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها بواسطة نائب المدعى عليها بجلسة 27/06/2018 جاء فيها أنه بناء على الأمر الصادر عن السيد رئيس المحكمة الابتدائية بن سليمان ملف عدد 2958/2017 تم عرض مبلغ 14000 درهم على المدعي الذي يمثل الواجبات الكرائية عن المدة الحالة من 15/10/2017 إلى 15/12/2017 عن المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] بوزنيقة، وان المدعي توصل شخصيا بهذا المبلغ إضافة إلى انه وبالرجوع إلى عقد الكراء الرابط بين الطرفين فقد تسلم قيمة شهرين بمعنى أن شهر يناير 2018 وشهر فبراير 2018 سبق للمكري أن تسلمهما وهي تمثل التسبيق، كما أنها تدلي بصورة عرض مفتاح وتدلي بصورة من إشعار بإفراغ وإخلاء محل وجه من طرفها للمكري من اجل فسخ كراء الشهور اللاحقة لشهر فبراير 2018 ولأجل ذلك التمست الحكم برفض الطلب وأدلت بمحضر تبليغ رسالة بإفراغ محل تجاري، صورة محضر عرض مفتاح، محضر عرض عيني مقبول، إشعار بالفسخ.

وبناء على المذكرة الجوابية المرفقة بطلب إضافي مؤداة عنه الرسوم القضائية المدلى به بواسطة نائب المدعي بجلسة 18/07/2018 جاء فيه ان الثابت من مناقشة المدعى عليها انها قامت بفسخ عقد الكراء بمحض إرادتها ودون موافقة المدعي أو التقيد ببنود العقد المدلى به، وانه ليس بالملف ما يفيد إبراء ذمتها عن المدة المطالب بها من 15/12/2017 إلى 15/05/2018 سوى أنها تدعي أن عملية الإبراء قد تمت باحتساب التسبيق المتعلق بشهرين المضمن في العقد، وأنه على فرض مسايرتها في طرحها رغم ان المبلغ المودع للمكري حسب العقد ضمانة لحماية العين المكتراة عند إرجاعها له، وان هذا المبلغ المحدد في 12000,00 درهم وضع على أساس ضمانة يرجع للمكترية بعد تسديد جميع مبالغ الإيجار وجميع التعويضات التي قد تكون مدينة بها، إضافة إلى ان السومة الشهرية أصبحت 7000 درهم ولم تعد 6000 درهم إذ عليها تأدية الفرق وهو 2000 درهم وأن تثبت أنها لم تعد مثقلة بضريبة النظافة وأن العقار لم يحدث فيه خسائر وسلم للمكري على حالته، فإن المدعى عليها لم تفرغ العقار بتاريخ 15/02/2018 بل استمرت في إعماره إلى ما بعد هذا التاريخ حسب الثابت من محضر عرض مفتاح المدلى به من طرفها وكذا الإنذار الذي يستفاد منه أنها عمرت المحل إلى ما بعد 15/02/2018 أي أنها ولجته في الشهر الموالي الذي يبتدئ من 15/02/2018 وينتهي في 15/03/2018، وانه أيضا بالرجوع للختم المودع من طرفها بشأن التوصل بالاستدعاء لجلسة 13/06/2018 لوحظ انه يحمل نفس عنوان المحل المكترى موضوع طلب أداء واجبات الكراء، وانه حول واقعة الفسخ المزعوم، أنه على فرض مسايرة المدعى عليها بواقعة الفسخ، أن ذلك لا يستقيم على أساس قانوني طالما أن العقد حدد شروط الفسخ سمح بها في حدود ثلاثة سنوات الأولى ابتداء من 15/10/2010 إلى حدود 15/10/2013، لكن العقد وبعد انتهائه مدد لست سنوات بصورة تلقائية وأصبح العقد ملزما للطرفين لهذه المدة التي استغلت فيها المدعى عليها أربع سنوات وتقوم حسب ذكرها بفسخ العقد قبل انتهائه بمدة سنتين، مما يكون المدعي محقا بطلب تسديد هذه المدة المتبقية على أساس التعويض عن الفسخ بصفة انفرادية وحرمه من البحث عن مكتر جديد، والتمس قبول الطلب الإضافي شكلا، وفي الموضوع الحكم وفق المقالين الافتتاحي والإضافي وذلك بإضافة مبلغ 168.000,00 درهم كتعويض حسب سومة الشهر المتبقية في العقد بدءا من تاريخ تقديم المقال الافتتاحي للدعوى، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل والصائر والإجبار.

وبناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها بواسطة نائب المدعى عليها جاء فيها أن المدعي لم يثبت أن المدعى عليها استمرت في شغل المحل رغم عرضها المفاتيح، وانه ليس في القانون ما يمنع من التوقف عن كراء المحل ما دام لا يحقق للمدعى عليها أي ربح وهي محقة في التخلي عنه لصاحبه شريطة إخباره بذلك وهذا ما قامت به، إذ بعد عدة محاولات حبية من اجل تسليم المفاتيح مع المدعي الذي رفض تسلم المفاتيح لجأت إلى القضاء وقامت بالعرض العيني للمفاتيح ، ملتمسة بالنسبة لطلب أداء الواجبات الكرائية برفض الطلب وبالنسبة لطلب فسخ عقد الكراء بفسخ العلاقة الكرائية موضوع العقد المؤرخ في 15/10/2010 ابتداءا من 31/1/2018 .

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الحسين (ك.) بواسطة نائبه والذي جاء في أسباب استئنافه حول نقصان التعليل الموازي لانعدامه أنه جاء في الحكم المستأنف أن قيام المكترية بعرض مفاتيح المحل على المكري تكون قد أعلنت بشكل قطعي عن رغبتها في فسخ عقد الكراء وهو ما يجعل طلب أداء الواجبات الكرائية عن المدة اللاحقة لهذا التاريخ غیر مؤسس ويبقى للمكري الحق في طلب الواجبات الكرائية عن المدة من 25/12/2017 إلى غاية 15/3/2018 '' موضحا أنه عند الإمعان في هذه التعليل يلاحظ أن محكمة الدرجة الأولى اعتمدت فقط على واقعة عرض المفتاح للإعراب عن الرغبة في الفسخ وعدم استحقاقه بالمطالبة بواجبات الكراء عن المدة ما بعد 15-3-18غير أنه بالرجوع لمحضر عرض مفتاح المعتمد عليه في حصر واقعة الأداء بهذا التاريخ يلاحظ أنه عند واقعة الرفض للتسلم قام المفوض القضائي بإرجاع المفتاح للمستأنف ضدها ولم يتم إيداع المفتاح بكتابة الضبط وأن واقعة إرجاع المفتاح للسيدة فتيحة (ب.) الممثلة القانونية للشركة يجعل العلاقة الكرائية مازالت مستمرة ودلك بحيازها المفتاح وحيازة المفتاح تعني حيازة العين المكتراة خصوصا وأنها بإيداع المفتاح بصندوق المحكمة وأنه وبعد صدور الحكم المطعون بالاستئناف بحث عن المفتاح بكتابة الضبط ليتأكد أن المفتاح لم يتم إيداعه وان المحضر المستشهد به يتضمن فقط العرض وليس الإيداع ليبادر بتوجيه إنذار للمستأنف ضدها يطالبها بتسليم المفتاح لاستغلال المحل لكنها لم تستجب للإنذار وأنه وبناءا عما سلف أعلاه يلاحظ أن المفتاح بقي بحوزة المطعون ضدها إلى حدود يومه مما يكون معه محق في واجبات الكراء والنظافة عن المدة كما هو مطلوب في المقالين الافتتاحي والإصلاحي لأنها بقيت في وضعية المنتفعة بالمحل التجاري إلى حين تسلمه للمفتاح لأنها لم تبادر بإيداعه بكتابة الضبط للمحكمة وأن التعويض المحكوم به أيضا بشأن الفسخ التعسفي كان غير مناسب إذ لوحظ أن المحكمة حددت مبلغ 14.000.00 درهم كتعويض وهو مبلغ يوازي شهرين من الكراء غير أن العقد كان من المفروض أن ينتهي في 15- 10- 2019 أي تم فسخه قبل نهايته ب 20 شهرا وأن التعويض المحكوم به جد هزيل مع المقارنة بالمدة المتبقية وكذا مع حجم الإضرار به ، ملتمسا قبول الطلب شكلا و موضوعا بتأييد الحكم جزئيا في الشق المتعلق بالأداء مع إلغائه في الشق القاضي بالرفض ويعد التصدي الحكم وفق الملتمسات المسطرة في المقالات المدلى بها أمام المحكمة الابتدائية. و أدلى نسخة حكم.

وكما جاء في أسباب استئناف شركة ب.ل.و. أنها تعيب على حكم محكمة الدرجة الأولى أنه مجانب للصواب في الشق المتعلق بالأداء ذلك أن هذا الحكم علاوة على مسايرته المدعي في مزاعمه والحكم له تبعا لذلك بمبالغ غير مستحقة باعتبارها واجبات کرائية، فإن هذا الحكم قد جانب الصواب عندما انتهى إلى أن إنهاء عقد الكراء الرابط بين الطرفين كان بصورة تعسفية والحكم تبعا لهذه الخلاصة بمبلغ 14.000.00 درهم كتعويض عن الفسخ التعسفي ناهيك عن مبلغ 3000.00 درهم كتعويض عن التماطل دون أن يلتفت إلى دفوعاتها التي أكدت بمحرراتها إبان المرحلة الابتدائية خلو ذمتها من الواجبات الكرائية المطالب بها لكونها سلمت المستأنف عليه تسبيق شهربن من الكراء و أن العلاقة تم فسخها بين الطرفين بعد إشعارها للمستأنف عليه بإفراغ و إخلاء المحل وبعرض مفاتیح المحل عليه وأن مناط الواجبات الكرائية هو الانتفاع بالعين المكتراة وأن الثابت من محضر عرض المفتاح المدلى به أنها عرضت مفاتيح المحل المكتري على المستأنف عليه رفض تسلمه وهو ما يجعل طلب أداء الواجبات الكرائية عن المدة اللاحقة التاريخ عرض المفاتيح غیر مؤسس وأن رغبتها في فسخ عقد الكراء مبرر نظرا لأنها لم تعد تستفد من العين المكتراة على الوجه المطلوب مما حدى بها إلى عرض المفتاح على المستأنف عليه ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا و موضوعا إلغاء الحكم رقم 11743 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء الصادر بتاريخ 5/12/2018 في الملفين المضمومين عدد 5302/8207/2018 وعدد 5889/8205/2018 وذلك في الشق المتعلق بالملف 5302/8207/2018 وبعد التصدي الحكم برفض الطلب . وادلت بنسخة من حكم مع طي التبليغ .

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف شركة ب. بواسطة نائبها والتي أوضحت بخصوص استئناف السيد الحسين (ك.) أنه عاب على الحكم الابتدائي انعدام التعليل لكن بالرجوع إلى حيثيات الحكم الابتدائي سوف يتضح أنه معلل تعليلا كافيا و خاصة في الشق المتعلق بفسخ عقد الكراء و أن المحكمة الابتدائية بنت تعليلها على الوثائق المدلى من طرفها و التي يستخلص منها أنها راسلت المدعى عليه لمرتين قصد إشعاره بفسخ عقد الكراء و أن المحل اصبح رهن إشارته من تاريخ توصله كما أنها لم تكتف بذلك و إنما قامت باستصدار أمر من لدن السيد رئيس المحكمة الابتدائية قصد عرض مفتاح المحل، إلا أن المستأنف رفض العرض وهو بذلك يتحمل كامل المسؤولية وتكون في هذه الحالة غير مسؤولة عن رفض المالك السيد الحسين (ك.) ، ملتمسة بخصوص استئناف السيد الحسين (ك.) بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به و بخصوص استئنافها والحكم وفق المطالب المضمنة به.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف السيد الحسين (ك.) بواسطة نائبه و الذي أوضح في استئناف السيدة فتيحة (ب.) أنه بالرجوع لهذا المقال يلاحظ ما يلي ''أنها تعتبر مناط الواجبات الكرائية هو الانتفاع بالعين المكتراة '' وكون السيدة فتيحة (ب.) مازالت حائزة للمفتاح الذي ارجع لها بواسطة المفوض القضائي حسب المحضر المحرر بتاريخ 5-3-2018 عند رفضه تسلمه وعدم إيداعه بكتابة الضبط فهذا يعتبر في حد ذاته ارجاع للحيازة بواسطة إرجاع المفتاح ووضع اليد ومن تم حق الانتفاع بالعين المكتراة وأن السيدة فتيحة (ب.) لم تثر دفوعات جدية مما يكون معه طعنها غير مرتكز على أساس والهدف منه هو تمطيط المسطرة والتقاضي بسوء نية ، وبخصوص المذكرة الجوابية عن استئنافه المدلى بها بجلسة 20/3/2019 أن السيدة فتيحة (ب.) اعتبرت أن الحكم قد كان مصادفا للصواب ومعلل تعليلا كافيا في شق المتعلق بمطالبه واعتبرت أنه يتحمل كامل المسؤولية بمجرد رفضه التسلم المفتاح وكذا بإشعاره في الرغبة بالفسخ لكن أنه بالرجوع للمحضر المنجز من طرف السيد المفوض القضائي بتاريخ 5/3/2018 موضوع ملف التنفيذ 653/18 المتعلق بمحضر رفض تسلم مفتاح الموجود رفقته سيلاحظ أنه جاء فيه ما يلي '' وسألناه القبول فرفض التوصل منا بالمفتاح المعروض عليه وفي نفس الوقت أرجعنا مفتاح المحل إلى طالبة الإجراء السيدة فتيحة (ب.) '' وأنه الوقوف على هذه الملاحظ يتأكد بشكل جلي لا يدع مجالا للشك أنه بمجرد إرجاع المفتاح للسيدة فتيحة (ب.) قد رجعت الحيازة الفعلية لها والانتفاع بالعين المكتراة لكونها لم تقم بإيداع المفتاح المزعوم أنه قد تم رفض تسلمه بكتابة الضبط حتى تفرغ ذمتها منه وتكون قد أفرغته افراغا فعليا أما والحال أنها بقيت متحوزة للمفتاح فإنها هي التي تتحمل المسؤولية وجميع التبعات بخصوصه وأنه بعد صدور الحكم القاضي بالفسخ موضوع الاستئناف طالبها بمقتضی طلب وجه لها في إطار المادة 15 من القانون المنظم لمهنة المفوضين القضائيين من أجل تسليمه المفتاح حسب الثابت من المحضر المحرر من طرف السيد المفوض القضائي بتاريخ 6/12/2018 وأن السيدة فتيحة (ب.) عوض أن تقوم بتسليم المفتاح له بعد توصلها بالإنذار وقامت بتوجيه جواب عن الإنذار له بتاريخ 21-12-2018 جاء فيه ''ان الإنذار ينم عن التقاضي بسوء نية وأن الحكم الصادر بتاريخ 5-12-2018 كافي '' ومن تم فإن السيدة فتيحة (ب.) مازالت متعنتة ولم تدع المفتاح لا بكتابة الضبط ولا بين يدي دفاعه مما تكون معه في وضعية المنتفعة مع العلم أن الحكم قضى بالفسخ وأنه والحالة هذه تكون السيدة فتيحة (ب.) في وضعية المنتفع بالعين بمجرد إبقاء المفتاح بحوزتها لأنه لا يحق له أن يكسر القفل لإعادة استغلال محله وإلا يسقط في ارتكاب أفعال مجرمة ومعاقب عنها في القانون الجنائي المغربي ، وفي المذكرة التوضيحية أن الحكم المطعون فيه بالاستئناف في الشق المتعلق بمطالبه يلاحظ أن الحكم قضى بفسخ العلاقة الكرائية معتمدا على المحضر المحرر بتاريخ 5/3/2018 من طرف المفوض القضائي الذي جاء فيه أنه قد ارجع المفتاح للمطلوب ضده ايداعه بكتابة الضبط ، وأن واقعة إرجاع المفتاح للسيدة فتيحة (ب.) تعني استرجاع الحيازة والانتفاع بالعين المكراة مادام المفتاح بحوزتها لان لها سلطة فتحه وقت ما شاءت أما الإيداع بكتابة الضبط فهو يدع حدا للانتفاع وعدم أحقيتها في التصرف في المحل وأن ايداع المفتاح بكتابة الضبط يضع حدا للعلاقة الكرائية بدءا من تاريخ الإيداع أما والحال أن المفتاح لم يتم ايداعه من تم فان الرابطة القانونية بين الطرفين مازالت قائمة وأن السيدة فتيحة مازالت في وضعية المنتفع من العين المكراة طالما أنه محروم من حقه في استرداد المفتاح وأنه ومن خلال الثابت من المحضر المحرر بتاريخ 5-3-2018 الموجودة نسخة منه رفقة هذه المذكرة يلاحظ أن واقعة استرجاع المفتاح للسيدة فتيحة (ب.) يجعل العلاقة الكرائية مازالت قائمة إلى حدود الساعة وأن الفسخ يبدأ مفعوله بدءا من تاريخ ايداع المفتاح بصندوق المحكمة ، ملتمسا في استئنافه الحكم وفق المقال الاستئنافي المقدم من طرفه و في استئناف السيدة فتيحة (ب.) برفضه لعدم جديته وأدلى بنسخة من المحضر المحرر بتاريخ 5-3-2018 و نسخة من المحضر المحرر بتاريخ 6-12-2018 و نسخة من المحضر المحرر بتاريخ 21/12/2018 .

و بناءا على المقال الإضافي المدلى به من طرف المستأنف الحسين (ك.) بواسطة نائبه و الذي أوضح أن المطلوب ضدها تقدمت بطلب رام لفسخ العلاقة الكرائية واستجابت لها محكمة الدرجة الأولى غير أنها لم تسلم المفتاح له رغم عدة محاولات وأن الطلب هذا له صلة بالشق المتعلق بالفسخ ومن تم فانه يلتمس الحكم الفائدته بتسليم مفتاح المحل موضوع فسخ العقدة الكرائية وأنه بالرجوع للوثائق الموجودة رفقته سيلاحظ أنه قد كاتبها وتقدم بشكاية في الموضوع كان مالها الحفظ ومع ذلك فهي مازالت تحوز المفتاح كما هو مبين في المذكرات السالفة ، ملتمسا قبول الطلب الإضافي شكلا و موضوعا الحكم عليها بتسليم المفتاح تحت طائلة غرامة تهديدية محددة في 1000.00 درهم عن كل يوم امتناع مع اعتبار العلاقة الكرائية قائمة الى حدود التسليم الفعلي للمفاتيح و الحكم وفق المطالب موضوع المقالات المقدمة في المرحلة الابتدائية موضوع استئنافه وحفظ حقه في تقديم دعوى استخلاص المتبقى من واجبات الكراء الى حين تسليم المفاتيح مع تحميلها الصائر . وأدلى بنسخة من محضر الضابطة ونسخة من شهادة الحفظ ونسخة من إنذار تسليم مفاتيح ونسخة من جواب عن الإنذار ونسخة من محضر.

و بناءا على مذكرة رد المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها و التي أوضحت أن قاعدة مناط الواجبات الكرائية هو الانتفاع بالعين المكتراة و هي قاعدة قانونية أصلية ، وأنه لا يعقل أن تنتهي العلاقة الكرائية بعرض المفاتيح على المستأنف عليه المكري و يبقى في نفس الوقت مستحق لواجبات الكراء وأنها عرضت المفاتيح على المستأنف عليه بشكل صحيح و احترمت القانون و المسطرة الواجبة وأن امتناع المستأنف عليه عن قبض المفاتيح من يد المفوض القضائي لا يرتب أي مسؤولية عليها حيث بقيامها بهذا الإجراء أوقفت انتفاعها بالمحل و المستأنف عليه برفضه تسلم محله و استغلاله هو من يتحمل أي خسارة تلحق به و لكونها عبرت عن حسن نیتها و عرضت المفاتيح على المستأنف عليه هذا الأخير لم يبرر سبب امتناعه عن قبض المفاتيح إذ كانت له سوء نية في تصرفه على ذلك النحو رغم أنها أفرغت المحل المکری و هو كان يقصد من ذلك الحصول على إثراء بدون سبب عن طريق جعلها تبدو في موقف الشاغل للمحل ، وحول استئنافها أنها تؤكد طلبها المدعم بالوثائق التي تفيد أنها دائنة للمستأنف عليه بمبلغ 12.000.00 درهم وأن عقد الكراء من هذه الوثائق يشير في بنوده أنها منحت المستأنف عليه مبلغ 12.000.00 درهم كضمانة وأن هذا المبلغ اعتبر في هذا البند أنه ضمانة لتنفيذها لالتزامها ويكفي الرجوع إلى عقد الكراء تحت عنوان الضمانة من أجل ملاحظة ذلك وأنها رغم تمسكها في المرحلة الابتدائية بكونها لم تسترجع مبلغ الضمانة هذا و رغم كون المستأنف عليه لم يدل بما يفيد خلو ذمته منه فإن المحكمة أغفلت ذلك وحكمت عليها بأداء مبلغ 9000.00 درهم کواجبات کراء دون أن تحكم على المستأنف عليه بإرجاع مبلغ الضمانة الذي قدمتها أثناء إنشاء العقد الشيء الذي جعل المستأنف عليه يحصل نتيجة لذلك على إثراء بدون سبب على حسابها التي بقيت دائنة للمستأنف عليها بذلك المبلغ كاملا وأن طلبها أداء هذا المبلغ يجب أن يستجاب له وأن يحكم لها به ما دام أنها أثبتت ذلك من خلال إدلائها بعقد الكراء الذي نص صراحة على وجود هذه الضمانة و التي لم تدل المستأنف عليها بما يثبت انقضاءها بالأداء أو غيره ، ملتمسة تأييد الحكم الابتدائي في الجزء القاضي بفسخ العلاقة الكرائية مع المستأنف عليها و الحكم وفق المقال الاستئنافي و إرجاع مبلغ الضمانة.

وحيث إنه وبعد ان اعتبرت المحكمة القضية جاهزة اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء قرارا تحت عدد 2175 بتاريخ 8/5/2019قضى في الشكل : قبول الاستئنافين وعدم قبول الطلب الإضافي وتحميل رافعه الصائر.

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستانف صائر استئنافه.

وحيث طعن المستأنف بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور فأصدرت محكمة النقض قرارها عدد 231/2 ملف عدد 2006/3/2/2019 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى .

وبناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 15/03/2023 تخلف السيد الحسين (ك.) رغم التوصل وكذا دفاعه وألفي بالملف بجواب القيم عن المستأنف عليها فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 05/04/2023.

محكمة الاستئناف

حيث انه سبق لهذه المحكمة ان اصدرت قرارا عدد 2175 بتاريخ 8/5/2019 قضى في الشكل بقبول الاستئنافين وعدم قبول الطلب الإضافي وتحميل رافعه الصائر وفي الموضوع بتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستانف صائر استئنافه.

حيث انه تم الطعن بالنقض في هذا القرار أمام محكمة النقض التي أصدرت قرارا قضى بنقض القرار المطعون فيه بالعلة التالية : حيث صح ما نعاه الطاعن على المحكمة ذلك أنه تمسك في مقاله الاستئنافي بأنه بعدما رفض تسلم مفتاح المحل قام المفوض القضائي بإرجاعه للمطلوبة وان هذه الأخيرة لم تقم بإيداعه بكتابة الضبط بالمحكمة وبقي بحيازتها وبالتالي ظلت تنتفع بالعين المكراة عن الفترة اللاحقة لتاريخ العرض الذي تم في 05/03/2018 وهو ما يجعله محقا في المطالبة بواجبات الكراء الى غاية 15/10/2019 تاريخ انتهاء مدة عقد الكراء ، إلا أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت ذلك بعلة جاء فيها "أن الثابت من محضر عرض مفتاح المؤرخ في 05/03/2018 أن المستأنف عليها (المطلوبة) استصدرت أمرا قضائيا باجراء العرض وان المفوض القضائي قام بعرض المفتاح على المستأنف (الطاعن) الذي رفض التوصل به ، وبذلك تكون المستأنف عليها قد أعلنت بشكل فعلي عن رغبتها في وضع حد للعلاقة الكرائية مما يجعل طلب أداء الكراء عن المدة اللاحقة لهذا التاريخ غير مرتكز على أساس وأن المستأنف عليها تبقى ملزمة فقط بواجبات الكراء الى غاية تاريخ عرض المفتاح دونما حاجة الى إيداعه بصندوق المحكمة مادام أن المستأنف رفض أصلا تسلمه عند عرضه عليه ..." والحال أن الفصل 275 من قانون الالتزامات والعقود نص على أنه اذا كان محل الالتزام شيئا معينا بذاته ، وجب على المدين أن يدعو الدائن الى تسلمه ، فإذا رفض هذا الأخير تسلمه ، كان للمدين أن يبرئ ذمته بإيداعه في مستودع الأمانات التي تعينه محكمة مكان التنفيذ، والمطلوبة لما عرضت مفتاح المحل موضوع الدعوى على الطاعن لعدم رغبتها الاستمرار في كرائه ، وان الطاعن رفض تسلم المفتاح حسب الثابت من محضر العرض المؤرخ في 05/03/2018 كما هو معروض على قضاة الاستئناف ، كان عليها وحتى تبرئ ذمتها إيداعه بمستودع الأمانات لدى المحكمة ، سيما وأن المفوض القضائي أكد في محضر العرض المذكور على إرجاع المفتاح للمطلوبة بعد رفض تسلمه من طرف الطاعن والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي نهجت خلاف ذلك واعتبرت العلاقة الكرائية بين الطرفين انتهت بتاريخ 05/03/2018 تاريخ عرض المفتاح على الطاعن وأن هذا الأخير ليس في حاجة الى إيداعه بمستودع الأمانات لدى المحكمة تكون قد خرقت القاعدة القانونية المذكور إذ العبرة لإبراء الذمة ليس بتاريخ العرض وانما بتاريخ الإيداع او التسليم الفعلي للشيء ، فأتى قرارها خارقا للفصل 275 من قانون الإلتزامات والعقود عرضة للنقض.

حيث إنه تبعا لقرار محكمة النقض فإن الطاعن الذي رفض تسلم المفتاح حسب الثابت من محضر العرض المؤرخ في 5/3/2018 كان يتعين على المستأنف عليها لتبرئة ذمتها ايداعه بمستودع الأمانات لدى المحكمة سيما وان المفوض القضائي اكد في محضره على ارجاع المفتاح للمكترية بعد رفض تسلمه من الطاعن مما يجعل واقعة انتفاع المكترية بالعين المكراة قائمة في حقها لاحتفاظها بمفاتيح العين المكراة وهو ما يجعل الطاعن محقا في اقتضاء واجبات الكراء عن الفترة اللاحقة لتاريخ العرض الذي تم في 5/3/2018 وانه بالرجوع الى مقالات الدعوى خلال المرحلة الابتدائية تبين ان الطاعن ادلى بمقال اضافي مؤدى عنه بتاريخ 18/07/2018 يروم من خلاله الحكم له بتعويض عن الاشهر المتبقية في العقد بمبلغ 168000 بدءا من تاريخ تقديم المقال الافتتاحي للدعوى وان المحكمة الابتدائية قضت بالكراء لغاية 15/03/2018 وانه تقيدا بما جاء بقرار محكمة النقض المشار اليه اعلاه يكون المستأنف محقا في المطالبة بواجبات الكراء الى غاية 15/10/2019 تاريخ انتهاء مدة عقد الكراء وجب عنها ما قدره 133000 درهم الأمر الذي يستوجب التصريح بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بالرفع من المبلغ المحكوم به عن واجب الكراء الى حدود 142000 درهم عن كراء المدة المطلوبة الى غاية 15/10/2019.

حيث انه يتعين تحميل المستأنف عليها الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وغيابيا بقيم.

في الشكل : قبول الاستئنافين وعدم قبول الطلب الاضافي وتحميل رافعه الصائر.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بالرفع من المبلغ المحكوم به عن واجبات الكراء الى حدود 142.000 درهم لغاية 15/10/2019 وتحميل المستأنف عليها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux