Le recours en rétractation est subordonné à la réunion stricte des conditions légales, telles que l’identité des parties en cas de décisions contradictoires et l’omission de statuer sur une demande principale (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63383

Identification

Réf

63383

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4357

Date de décision

06/07/2023

N° de dossier

2023/8232/919

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un recours en rétractation formé par des assureurs contre un arrêt les condamnant, par substitution à leur assuré, à indemniser le propriétaire de marchandises détruites dans un incendie, la cour d'appel de commerce examine les cas d'ouverture de cette voie de recours extraordinaire. Les assureurs invoquaient principalement l'appui de la décision sur une expertise prétendument mensongère, l'existence de décisions contradictoires, l'omission de statuer sur une demande subsidiaire et la contradiction interne de l'arrêt. La cour écarte le premier moyen en retenant que l'arrêt attaqué ne se fondait pas sur l'expertise litigieuse, mais sur une autre mesure d'instruction ordonnée dans la cause, et qu'au surplus, l'expert avait été relaxé en appel. Elle rejette également le moyen tiré de la contrariété de jugements, faute d'identité des parties dans les deux décisions. De même, la cour qualifie la demande prétendument omise de simple moyen de défense implicitement rejeté, et considère que la contradiction alléguée entre les motifs et le dispositif ne constitue pas le vice de contrariété des parties du jugement au sens de l'article 402 du code de procédure civile. En conséquence, le recours en rétractation est rejeté.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة م.م.ت. وشركة ت.ا. بواسطة نائبهما بمقال مؤدى عنه بتاريخ 27/02/2023 تطعنان بموجبه بإعادة النظر في القرار عدد 5920 الصادر بتاريخ 26/12/2022 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 3139/8202/2021 القاضي باعتبار الاستئناف الأصلي جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها شركة ب.ف.إ.ل. لفائدة المستأنفة شركة أ.م. مبلغ 8.632.288,41 درهما مع إحلال شركتي التأمين م.م.ت. وشركة ت.ا. محل مؤمنتها في الأداء وتأييد الحكم المستأنف في الباقي وجعل الصائر بالنسبة ورد الاستئناف الفرعي وتحميل رافعته الصائر.

في الشكل :

حيث بلغت الطالبتين بالقرار المطعون فيه بإعادة النظر بتاريخ 09/02/2023 حسب الثابت من إقرارهما الوارد في مقالهما، وبادرتا إلى الطعن فيه بتاريخ 27/02/2023 أي داخل الأجل القانوني المحدد في 30 يوما، كما أرفقتا مقالهما بوصل يفيد إيداع الغرامة المنصوص عليها في الفصل 403 من ق.م.م، واعتبارا لتوفر الطعن على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من صفة وأداء، فهو مقبول.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن شركة أ.م. تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء المؤدى عنه بتاريخ20/01/2020 تعرض من خلاله أنه بناء على عقد عرفي مؤرخ مبرم بينها والمدعى عليها التزمت هذه الاخيرة بتقديم خدمات لفائدتها تتمثل في نقل المصاعد والادراج الالكترونية وكل المستلزمات التي يرتكز عليها النشاط التجاري بما في ذلك قطع الغيار مع ايداعها بالمخزن، وبالرجوع الى العقد المبرم بين الطرفين يتضح انه يحدد الالتزامات المتقابلة بينهما وطريقة المعاملة التجارية وفق الضوابط المحددة من خلال البنود التعاقدية بالإضافة الى الخدمات المتمثلة في نقل البضائع وهي المصاعد والادراج من المصنع التابع لها بإسبانيا وباعتبارها شركة متعددة الجنسيات فان المدعى عليها تتكلف بإيداع كل هذه البضائع بالمستودع الذي تملكه شركة ب.ف.إ.ل. التي تملك هذا المستودع لكن هذه شركة ب.ف.ل. وكذا شركة S.M.M. يملكهما نفس الشخص وهو كريم (ب.) كما هو ثابت من محضر الضابطة القضائية مسطرة عدد 616/د ش، على اثر تصريحاته بعد الحريق، والواضح من خلال المحضر المومأ اليه ان شركة ب.ف.ل. تعرضت لحريق مهول وذلك بالمستودع الكائن بزناتة وان السيد كريم (ب.) ادلى بتصريحاته حول ظروف وملابسات الحريق كما استمعت الضابطة القضائية للسيد شفيق (ل.) الذي ادلى بتصريحاته التي يستفاد منها ان شركة أ.م. كانت تضع جميع السلع التي تملكها وهي عبارة عن اكسسوارات وقطع الغيار وادراج الكترونية ومصاعد لدى شركة ب.ف.ل. وانها تؤدي مقابل ذلك مصاريف المستودع، علما آن ممثل العارضة ادلى بهذا التصريح لكونه يتعامل مع السيد كريم (ب.) صاحب الشركتين الشركة ب.ف.ل. وشركة S.M.M. ،لكن الملاحظ انه كان يسلم للعارضة الفاتورة المتعلقة بالمستودع صادر عن شركة S.M.M. وآنه يقر بان منقولات شركة أ.م. تتواجد بالمستودع بالاضافة الى سلع لشركات اخرى تم ذكرها بالمحضر وعلى اثر عملية استيراد المصاعد والسلع من اسبانيا فان كل هذه تلك المنقولات يتم وضعها بالمستودع من قبل شركة S.M.M. على اساس ان هذه الاخيرة تبدأ في نقلها وتسليمها للعارضة مقابل وصل تسليم حسب الطلبات المقدمة من قبل شركة أ.م. وباقي السلع يبقى دائما بالمستودع، وان الثابت من اللوائح المدلى ان قيمة الخسارة والاضرار المادية وصلت الى مبلغ 7.687.490,00 درهما دون الحديث عن التعويض الناتج عن فقدان الارباح والخسارات بسبب كثرة البرامج والالتزامات المتعلقة بالصفقات العمومية والاوراش مما جعل جل زبناء العارضة المتعاقدة معهم يشتكون من التأخير ، وهو الأمر الذي كان له انعكاسات سلبية واضرار مادية ومعنوية يتعين جبرها من خلال تعويض يناسب حجم هذه الاضرار التي تعتبر جد مهمة حسب الثابت من خلال لائحة جرد المنقولات المتواجدة بالمخزن وقت الحريق، واستنادا إلى هذه المعطيات وما جاء بمحضر الضابطة القضائية فان مسؤولية المدعى عليهما قائمة في النازلة بعد تعرض سلع العارضة للحريق الشيء الذي يجعل الضرر ثابت وموجب للتعويض، ملتمسة الحكم لفائدتها بتعويض مسبق محدد في مبلغ 1.000.000,00 درهم والحكم تمهيديا بإجراء خبرة من اجل تحديد قيمة السلع التي تعرضت للحريق بالإضافة الى التعويض المستحق الناتج عن الاضرار التي لحقتها جراء التأخير الذي تسبب فيه الحريق وآثر على جل التزاماتها تجاه الزبناء لكون السلع التي تعرضت للحريق تم استيرادها بناء على عقود مبرمة مع الزبناء وطلبيات وصفقات عمومية مع المرافق العمومية، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهما الصائر وارفقت المقال بنسخة من العقد، نسخة من محضر الضابطة القضائية ونسخة من رسالة الانذار ومحضر التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 19/02/2020 جاء فيها آن الواضح من خلال مقال الادعاء آن موضوع الدعوى يتعلق بتعرض العارضة لحريق مهول بالمستودع الكائن بزناتة، وان مناط الدعوى لا يروم اية معاملة تجارية ، بل يتعلق بنسبة خطأ تقصيري للعارضة طبقا للفصل 78 من ظهير الالتزامات والعقود ، وهو طلب يدخل في دائرة القانون المدني التي تختص بشأنه المحكمة الابتدائية ذات الولاية العامة، ملتمسة تطبيق مقتضيات الفصلين 16-17 من ق م م والتصريح تبعا لذلك بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء لفائدة المحكمة الابتدائية المدنية مع حفظ حق العارضة في الجواب شكلا وموضوعا.

وبعد ادلاء النيابة العامة بملتمسها ، صدر حكم عارض قضى باختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبث في الطلب.

وبناء على مقال ادخال الغير في الدعوى المدلى به من طرف نائب المدعية والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 02/12/2020 جاء فيه انه بعد استنفاد جل الدفوع المثارة من قبل المدعى عليها والرامية الى التسويف وربح الوقت تم تعيين القضية من جديد بعد الحسم في الدفع المتصل باختصاص المحكمة التجارية للبت في النازلة، واستنادا الى ما جاء بمحضر الضابطة القضائية فان مسؤولية المدعى عليها عن الحريق والأضرار الناجمة عنه ثابتة في نازلة الحال، ومن اجل تحديد الاضرار التي لحقتها من جراء الحريق انتدبت احد الخبراء المختصين الذي بعد القيام بالمهمة والاطلاع على الدفاتر التجارية والمحاسبية والوثائق المتعلقة بكل السلع التي كانت تتواجد بالمخزن التابع للمدعى عليها اثناء الحريق خلص من خلال تقريره الى تحديد قيمة السلع موضوع الحريق في مبلغ 11.900.000,00 درهم، ملتمسة الاشهاد لها بإدخال شركة م.و.ت. وشركة ت.ا. في الدعوى وارفقت المقال بنسخة من تقرير الخبرة منجز من قبل الخبير احمد باسط.

وبناء على المذكرة الجوابية مع طلب ادخال الغير في الدعوى المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها الثانية بجلسة 16/12/2020 والتي جاء فيها بأن العارضة كانت تخزن بالفعل التجهيزات الراجعة للشركة المدعية والتي توضع في مخازنها عن طريق شركة س.م.ت.م. المكلفة بالنقل من طرف المدعية ، التي تزعم آن كامل التجهيزات التي كانت تخزنها بمستودعات العارضة لحقها التلفن والحال ان جل التجهيزات لم تتعرض لأي ضرر والمدعية قامت بسحبها من المستودع في حالة جيدة مقابل وصولات تسليم، واذا كانت العارضة هي التي تتكفل بالتخزين لفائدة المدعية، فان الثابت من خلال محضر الضابطة القضائية المدلى به ضمن وثائق الملف كون المستودع المملوك للعارضة تعرض لحريق بسبب تماس كهربائي منبعث من المستودع المكترى لشركة ش.ش.، وان محضر الضابطة القضائية واضح في كون شركة اخرى تكتري احد المخازن هي من تسببت في الحريق وبالتالي فلا مجال لمقاضاة العارضة او تحميلها اي مسؤولية، وامام ثبوت آن المتسبب في الحريق هو شركة ش.ش. فانه لا مجال للقول بتحميل العارضة المسؤولية مما يتعين ينسجم معه القول برفض طلب المدعية في مواجهة العارضة ومن جهة ثانية فان العارضة ملتزمة بالاكتتاب في تأمين لدى احدى شركات التأمين المعترف بها وطنيا وانها مكنت المدعية من شهادة الاكتتاب في التأمين تنفيذا لالتزاماتها ، فضلا عن آنها تؤكد بكون المنتجات التي كانت تخزنها المدعية في مخزنها لم تتعرض للحريق وبكون المدعية عملت على سحبها صالحة للاستعمال بعد وقوع الحريق وان الخبرة الحرة المدلى بها من قبلها لا علم للعارضة بها ولم تكن تواجهية، وبالتالي فلا يجوز الاحتجاج بها في مواجهتها فضلا عن كونها تتضمن معطيات غير صحيحة، ملتمسة اساسا التصريح برفض طلب المدعية في مواجهة العارضة لانعدام مسؤوليتها عن الحريق واحتياطيا برفض طلب التعويض المسبق واحتياطيا جدا، فان العارضة لا تمانع في الامر تمهيديا بإجراء خبرة من اجل تحديد الحريق والمتسبب فيه وخبرة حسابية من اجل الوقوف على حقيقة المنتجات المحترقة وكذا المنتجات السليمة التي لم تتعرض للحريق التي تسلمتها مع تحديد قيمة التكلفة الحقيقية، والكل مع احلال شركة التامين في الاداء عند الاقتضاء، وفيما يخص طلب ادخال الغير في الدعوى بصفتها المسؤولة عن الحريق فإن المدعية رفعت دعواها في مواجهة العارضة بصفتها المتسببة في الحريق ملتمسة التصريح بأدائها مجموع التعويضات التي تنشدها في مقالها الافتتاحي، وان العارضة وان كانت مالكة بالفعل للعقار الذي تعرض للحريق فإنها تؤمن على مسؤوليتها لدى شركة التأمين شركة م.م.ت.، وان الثابت من خلال محضر الشرطة كون العارضة ليست مسؤولة عن كل المخازن التي يتكون منه المستودع وان محضر الشرطة حدد بكل وضوح الشركة المكترية للمخزن التي تسببت في الحريق وهي شركة ش.ش.، وان ثبوت مسؤولية هذه الأخيرة على الحريق مسؤولية كاملة بموجب محضر الضابطة القضائية بعد انجاز الابحاث والتحريات والمعاينات مما يبقى معه طلب ادخالها مبررا للدفاع عن حقوقها ومصالحها، ملتمسة استدعاء المدخلة في الدعوى الاولى شركة تامين العارضة لإحلالها محل العارضة في كل اداء محتمل وادلت بنسخة من بوليصة التأمين.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها الثانية بجلسة 06/01/2021 جاء فيها أنه لا علاقة لها بالمستودع الذي تعرض للحريق وهي غير مسؤولة عنه وذلك كما هو ثابت من خلال المقال الافتتاحي، وأن علاقتها مع المدعية واضحة من خلال العقد الرابط بينهما، وان الشركة مالكة المستودع تبقى هي المسؤولية عن الخسائر اللاحقة بالأشخاص الذي تخزن سلعهم ومنتجاتهم، وأن الثابت من خلال محضر الضابطة القضائية لاسيما تصريحات الممثل القانوني لشركة ب.ل. ان مستودعها بالفعل كان يخزن منتجات التابعة لشركة أ.م. وبكونها تتوفر على تأمين عن مسؤوليتها وان العارضة وإن كانت هي من تتكفل بنقل منتجات المدعية من الميناء الى المستودع، فإن عملية سحب المنتجات عملية كانت تتم مباشرة بين يدي المدعية وشركة ب.ل.، وبالتالي فالعارضة لا علم لها اساسا بالمنتجات التي تعرضت للحريق من عدمه، ملتمسة ملاحظة عدم مسؤوليتها عن المستودع الذي تعرض للحريق والحكم تبعا لذلك برفض الطلب في مواجهتها والتصريح بإخراجها من الدعوى عند الاقتضاء.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 06/01/2021 جاء فيها ان المدعى عليها زعمت ان السلع اي المصاعد وقطع الغيار التي كانت في المستودع قد سلمت للعارضة مقابل أدونة التسليم حسب ادعاءها لكن ما يثير الاستغراب هو انه كيف تجرأت المدعى عليها على اثارة هذا الادعاء وهي تعلم علم اليقين انه ليس لديها أدونات ا لتسليم وأن تواجد السلع المستوردة بمخزونها ثابتة من خلال محاضر الضابطة القضائية ولائحة جرد المنقولات والفياتير الصادرة عنها ولا أدل على هذا هي أنها لم تدلي بما سمي بأوراق التسليم وبالرجوع الى تصريحات الممثل القانوني للمدعية يتضح جليا بان هذا الاخير أقر واعترف بالسلع المتواجدة بالمستودع موضوع الحريق هذا الاخير الذي جاء نتيجة للتقصير والاهمال في توفير وسائل الوقاية والسلامة في مستودع يعد من اكبر المستودعات المتواجدة بالمغرب لكن المدعى عليها لا تتوفر على أبسط شروط الحماية والوقاية لعمل يدر عليها مداخيل تقدر بالملايير وهذا ما يفسر الاستهتار واللامبالاة والاستخفاف بحقوق الغير الشيء الذي ادى الى إلحاق العارضة اضرار مادية جسيمة اثرت على وضعيتها المالية بشكل كبير ويمكن ان تؤدي بها الى الافلاس خاصة مع تزامنها منع الازمة الناتجة عن جائحة كوفيد والتمست القول بتحميل كامل المسؤولية للمدعى عليهما والحكم وفق ما جاء بصحيفة الدعوى والمذكرة الحالية واحلال شركة التأمين المدخلة في الدعوى محل مؤمنها مع حفظ حق العارضة للإدلاء بمقال اضافي وارفقت المذكرة بنسخة من تقرير خبرة منجزة من طرف الخبير الحيسوبي احمد باسط، نسخة من محضر الضابطة القضائية، نسخة من جدول يتضمن المراجع التقنية للمصاعد واسماء الزبناء التي طلبتها والمدن التي ستوجه اليها ومراجع الفياتير، نسخة من الانذار وما يفيد التوصل.

وبناء على المذكرة الجوابية مع طلب ادخال الغير في الدعوى لنائب المدعى عليها والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 20/01/2021 و التي أكدت بمقتضاها كافة دفوعها السابقة.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 20/01/2021 والتي التمست من خلالها الحكم وفق ما جاء في صحيفة دعواها ومذكراتها المدلى بها وادلت بأصل الفياتير صادرة عن شركة س.م.ت.م. بمصاريف المخزن.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب شركة التأمين المدخلة في الدعوى بجلسة 17/02/2021 والتي افادت من خلالها بان شهادة التأمين المدلى بها من طرف المدعى عليها الثانية لا تقوم مقام عقد التأمين وعلى ضوء ذلك تبدئ تحفظها فيما يتعلق بالضمان ولا تعدو الفواتير المستدل بها من طرف المدعية ان تكون صادرة عن احد الاغيار خاصة المدعى عليها الاولى مما ينبغي معه بعد الاشهاد على دفع العارضة بانعدام التأمين على ذلك الاساس لانعدام العلاقة بينها وبين المدعى عليها المذكورة، كما ان صفحات المحضر المستدل بها لتأييد الطلب لا يمكن ان تنهض حتى بداية حجة على ذلك وتشكل محضرا مبتورا ولا يمكن بعبارة اخرى ان تقوم مقام المحضر القانوني المستجمع لكل الشروط الشكلية المتطلبة حتى يكتسب الحجة باعتباره موثوق بمضمنه الى غاية اثبات العكس كما لم يتم إثبات ادعاءات المدعي بشأن المنتوجات موضوع التلف ومن تم موضوع طلب التعويضات وذلك بإثبات تواجدها بأحد خلايا المحطة وقت نشوب الحريق وبإثبات تعرض الخلية للحريق ونوعية هذه الخسائر وللتذكير ان المدعى عليها الثانية نفت كل ما سبق للمدعية ايراده بهذا الصدد وان القاعدة تقضي كما هو غني عن البيان بان البينة على المدعي وتعتبر الخبرة المحتج بها غير حضورية بالنسبة للعارضة ويعتريها من تم خلل شكلي متمثل في خرق ما تمليه مقتضيات الفصل 63 من ق م م ومن الثابت كما هو مستفاد من معطيات الحادث وملابساتها ان مسؤوليته يتحملها الغير وهذا الاستنتاج خلصت الضابطة القضائية تم الجزم بواسطة الشرطة العلمية والتقنية ان سبب الحريق راجع الى تماس كهربائي بمولد كهربائي خاص بغرفة التبريد الذي كانت مثبتا على حائط الخلية وان هذه الخلية كانت مكتراة لاحد الاغيار وقت وقوع الحادثة وهذا الاخير هو من تكفل وتعهد بتجهيز وتركيب غرفة التبريد المذكورة وصيانتها ولا ترتبط العارضة باي علاقة ولا تتحمل من تم اي مسؤولية ويكون ادخالها في المسطرة بدون موجب، ملتمسة الحكم اساسا بانعدام تأمينها على أساس انعدام العلاقة بشهادتي المدعى عليها الاولى واحتياطيا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا الحكم برفضه في مواجهتها.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدخلة في الدعوى بجلسة 17/02/2021 جاء فيها بان محاضر الضابطة القضائية لا يمكن اعتمادها كوسيلة اثبات في الميدان الزجري وفقا لما استقر عليه الاجتهاد القضائي المغربي بمختلف دراجته منها قرار محكمة النقض حاليا المجلس الاعلى "محاضر الضابطة القضائية انما تعتبر حجة في اثبات الوقائع الواردة فيها امام المحكمة الزجرية بمقتضى القانون ولا يمكن الاعتداد بها في الميدان المدني مادام ان ق ل ع لم يعدها من بين وسائل الاثبات الغرفة المدنية القسم السابع القرار 7821 ملف رقم 3474/1/2/1994 وتاريخ 26/12/1996 ومن تم لا يمكن الحديث عن محضر الضابطة القضائية كحجة لإثبات المسؤولية في النزاع الحالي بل يتعين الرجوع لوقائع النازلة وحيثياتها، اما فيما يخص مسؤولية شركة ب. عن الحريق خلال محضر الضابطة القضائية فبالرجوع الى المحضر المذكور والتقرير الاخباري المؤرخ في 06/07/2018 المنجز من طرف دائرة الشرطة الوفاء يلاحظ انه تضمن تصريحات لأطراف كلها تجعل شركة ب.ف.إ.ل. هي المسؤول الاول والاخير عن الحريق وما تلاه من اضرار لحقت بالعارضة وغيرها، كما انه بالرجوع الى عقد الكراء الرابط بين العارضة والمدعى عليها وكذا الرابط بين المدعية والمدعى عليها يتضح انه يتعلق بكراء محلات لاستعمال صناعي وتجاري بتجهيزات لوجيستيكة رتب حقوقها والتزامات متبادلة بين اطرافه وهكذا فإنه طبقا للعقد فإن المكري ملزم بواجب النتيجة في تنفيذ هذا العقد ويضمن المخاطر المرتبطة بالأضرار التي تلحق بالسلعة المودعة في حالة غياب صيانة التجهيزات المزودة من طرفه، كما ان المكري يلتزم بضمان المكتري في مواجهة اية عيوب تصنيع او اشتغال التجهيزات ويضمن اصلاح جميع الاضرار أو الأعطاب أو الخلل الواقعة في التجهيزات أو الأملاك دون التزام من جهة المكتري كما يلتزم بالحفاظ على التجهيزات في حالة جيدة للاشتغال خلال مدة العقد بشكل يجعله قادرا على تزويد جميع قطع غيار التجهيزات وفي حالة عدم توفر قطع الغيار يلتزم بتغيير هذه التجهيزات، وبخصوص التأمين يلتزم المكري طوال مدة العقد بتأمين مجموع الأملاك والتجهيزات عن كافة الاضرار التي قد تلحق بالمستودعات على سبيل التأمين عن الاضرار وبرساميل كافية كما يلتزم بتأمين التجهيزات عن اي اختلاس او سرقة او حريق، كما يؤكد المكري ان القاعدة مجهزة بنظام للحماية من الحريق وبمعدات السلامة المنصوص عليها في المعايير المعمول بها والمعتمدة من لدن شركة او شركات التأمين كما التزم بتزويد جميع هذه الأجهزة والحفاظ عليها في حالة مطابقة وعمل مؤكدا على انه يوجد نظام مكافحة الحريق ومعدات السلامة طبقا للأوصاف الواردة في الملحق 4 الرابط بينها وبين العارضة على الخصوص وبالعودة للملحق 4 يتضح ان معدات السلامة ومكافحة الحريق التي أكد المكري تواجدها هي نظام اطفاء الحريق بارش، عدد كاف من RIA واجهزة اطفاء الحريق وتكون التعبئة السنوية على عاتق المكري وفضلا عن ذلك فان المكري ملزم بالحفاظ على القاعدة في حالة مطابقة مع جميع المعايير المنصوص عليها في مجال البناء والتعمير والسلامة وجميع النصوص التنظيمية الاخرى التي قد تنطبق على هذه الحالات لاسيما بسبب الانشطة الممارسة من طرف المكتري وبالرجوع الى وثائق الملف وخاصة محضر الضابطة القضائية وتصريحات الاطراف المرفقة به وكذا عقود الكراء يتضح ان المدعى عليها شركة ب.ف.إ.ل. تتحمل المسؤولية كاملة عن واقعة الحريق والاضرار الناجمة عنها ذلك ان عقد الكراء رتب مجموعة من الالتزامات على المكري ومنها على الخصوص تجهيز المحل المكرى بجميع تجهيزات ومعدات السلامة من الحريق وفقا للمعايير المعمول بها والمعتمدة من طرف شركات التأمين واكد المكري ايضا ان المحل مجهز بنظام مكافحة الحريق ومعدات السلامة طبقا للأوصاف الواردة في الملحق 4 وان العارضة قامت باستصدار امر بإجراء معاينة بواسطة خبير تقني عن السيد رئيس المحكمة الابتدائية بالمحمدية بتاريخ 10/10/2018 تحت عدد 2196 ملف مختلف عدد 2196/1109/2018 وتنفيذا للأمر المذكور انتقل الخبير مصطفى عقاد بتاريخ 11/10/2018 الى مكان الحريق وخلص الى ان الامر يتعلق بمولد كهربائي احتياطي يتكون من محرك ديازال نوع IVECO قوته الجبائية237CV لونه رمادي خاص لتوليد الكهرباء عند الانقطاع يفترض ان تكون اسلاكه الكهربائية في حالة جيدة من ناحية قوة التحمل ضد القوة الكهرباء واكد الخبير ان المولد الكهربائي الاحتياطي مخصص لتزويد غرف التبريد والاضاءة والاجهزة الكهربائية فقط ولكن حسب طاقته لا يمكن له تزويد جميع المخازن وهذا ما يعني انه غير مخصص لتشغيل الرشاشات ومضخات المياه الاحتياطية كما أكد الخبير ان اسلاك المولد الكهربائي الاحتياطي يجب ان تكون خاضعة لمعايير السلامة ضد الحريق ومقاومة له كأن تمر من قنوت غير قابلة للاشتغال وهذا ما يخالف مزاعم مصرح المحضر باحتراق الأسلاك الكهربائية للمولد الاحتياطي فحتى ولو كان المولد الكهربائي الاحتياطي المتواجد مخصص لتشغيل الاجهزة الخاصة بالحماية من الحريق فان المعايير الفنية تقتضي ان تكون أسلاكه الكهربائية تمر من قنوات غير قابلة للاشتغال وتفنيدا لما جاء في مصرحي المحضر الثلاثة فقد عاين الخبير بان المولد الكهربائي الاحتياطي لا تظهر عليه علامة الاشتغال والاستعمال ولم تتم مراقبته من اجل معرفة مدى صلاحية وكيفية استعماله مما يظهر ان المولد لم يشتغل بصفة نهائية ولا توجد اي علامة تفيد تعرضه للحريق وان هذا الاستنتاج الاخير يؤكد أن أجهزة السلامة لم تشتغل مطلقا خلافا لما ورد بتصريحات الممثل القانوني للمدعى عليها الذي صرح للضابطة القضائية ان الرشاشات اشتغلت لفترة قصيرة وتوقفت بفعل احتراق المولد الكهربائي الاحتياطي وحول وسائل الوقاية والسلامة من الحرائق وجميع المخاطر فقد اكد الخبير المعين انه لا توجد علامات السلامة التي تكون معلقة على الجدران بالخارج والتي تستعمل لمعرفة مواقع واتجاهات قارورات الاطفاء من جميع الانواع وكذا خراطيم المياه التي تستعمل عند الحريق، كما عاين ان الفصل بين المخازن هو من الطولا "القزدير" عوض ان يكون من الاسمنت والآجور تفاديا لانتشار الحرائق الى المخازن المجاورة اضافة الى ضعف الأعمدة التي ترتكز عليها هذه المخازن وفضلا عن ذلك فقد اكد الخبير على انه من وسائل الوقاية والسلامة من الحريق المتعارف عليها وطنيا ودوليا تثبيت اجهزة SPRINKLEUR وهي أجهزة تشتغل كجهاز اطفاء اوتوماتيكي تعمل بمجرد تسرب كمية بسيطة من الدخان مع ارتفاع درجة الحرارة ولضمان اشتغال رشاشات المياه التفاعلية المذكورة في مثل نازلة الحال يتعين ربطها بمضخة كهربائية ومضخات اخرى من البنزين تستعمل عند انقطاع الكهرباء وهو ما كانت مفروضا ان يتواجد في هذه الحالة اضافة الى ذلك اكد الخبير انه تعدر عليه معاينة تواجد الرشاشات التفاعلية وانه حتى ولو كانت فانه من المستحيل ان تعمل لكونها تتزود من التيار الرئيسي الكهربائي وعند انقطاعه تتزود من المولد الكهربائي الاحتياطي المتواجد خلف المستودعات في غياب المضخات التي تشتغل بالبنزين، وفي الاخير خلص السيد الخبير ان المولد الكهربائي الاحتياطي تظهر عليه علامات بانه لم يشتغل مدة طويلة لا قبل حادثة الحريق او في وقت حادثة الحريق كما انه لا يوفر شروط الوقاية والسلامة من الحريق والحد منه ومن جميع الأخطار التي مكن ان تترتب عنه بهذه الشركة كما انه لم يتضرر من الحريق وان المستودعات لا تتوفر فيها جميع وسائل الوقاية والسلامة من الحريق وجميع المخاطر بشكل كاف كما ان تلك المتواجدة بعين المكان ليس من شانها القيام بالغرض الذي وضعته من اجله والنتيجة ان المدعى عليها أخلت بالالتزامات الملقاة على عاتقها بمقتضى عقد الكراء الرابط بينها وبني العارضة وبينها وبين المدعية ولم توفر شروط السلامة والوقاية من الحريق كما هو مضمن بالعقد، هذا وقد سبق للعارضة بدورها ان تقدمت بدعوى في الموضوع ترمي الى اداء التعويض في مواجهة شركة ب. صدر على اثرها حكم تمهيدي عدد 273 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/02/2020 ملف عدد 1487/8202/2019 المضموم اليه الملف عدد 3986/8218/2019 القاضي بتعيين السيد الغنيمي تورسةلانجاز الخبرة القضائية في الملف الحالي وان الخبير المعين وضع تقريره في النازلة الحالية مؤكدا مسؤولية المدعى عليها شركة ب. في الحريم موضوع الدعوى الحالية وان اساس انجاز هذه الخبرة هو الوقوف على سبب نشوب الحريق وتحديد المسؤول عنه بناء على التزامات الطرفين بموجب عقد الكراء وعليه فقد توصل الخبير بعد فحصه الدقيق لجميع الوثائق المدلى بها وقيامه بكافة الابحاث والدراسات الضرورية الى انه من خلال المعطيات الميدانية ودراسة الوثائق وتصريحات الاطراف والتحريات العلمية والتقنية ان القاعدة لم تكن تتوفر على نظام الحماية من أخطار الحريق ومعدات السلامة موضوعة بشكل تقني وعلمي تنطبق مع المعايير المعمول بها وبإمكانها ان تحول دون نشوب الحريق او تطوره بالشكل الواقع في الحادثة الحالية خلافا لما تم الالتزام به في البند 2-4-5 من عقد الكراء وبالرجوع الى التقرير المنجز وكافة الوسائل المدلى بها سيتأكد ثبوت اخلال المدعى عليها بالتزاماتها بواجب النتيجة في تنفيذ هذا العقد طبقا للمادة 1-5 ويضمن طبقا للفقرة 2-5 المخاطر المرتبطة بالأضرار التي تلحق بالسلعة المودعة في حالة غياب صيانة التجهيزات المزودة من طرفه وذلك لعدم توفيرها شروط السلامة والوقاية من الحريق نظرا لغياب التجهيزات التي التزمت بتواجدها والحفاظ عليها وجعلها في حالة جيدة للاشتغال تفاديا لوقوع الحريق وأن السيد الخبير أكد في عدة مناسبات في تقريره على أن الاجهزة المتعلقة بنظام الحريق وبمعدات السلامة غير مطابقة للمعايير المعمول بها مؤكدا ذلك من خلال الصور المقتطفة من محتوى الكاميرا 5 التي توصل بها الخبير من طرف المدعى عليها التي تبين سوء التسيير بتحول القاعدة من مطرح للنفايات والمتلاشيات وكذا عدم صلاحية الاجهزة للاستخدام والاستجابة لمتطلبات الحماية والحد من الحريق، مؤكدة انعدام مسؤولية والتمست الحكم تبعا لذلك بتحميل شركة ب.ف.إ.ل. كامل مسؤولية الحريق الواقع للعارضة بتاريخ 05/04/2018 والقول بإخراج العارضة من الدعوى مع تحميل المدعى عليهما الصائر وارفقت المذكرة بنسخة من عقد الكراء مع ترجمته للغة العربية، نسخة من تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير مصطفى عقاد، نسخة من تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير الغنيمي تورسة.

وبتاريخ 03/03/2021، صدر الحكم عدد 2179 في الملف عدد 181/8202/2020 قضى في الشكل بقبول جميع المقالات، وفي الموضوع برفض الطلب وإخراج المدخلة شركة ش.ش.ا. من الدعوى وتحميل المدعية الصائر، وبعد الطعن فيه بالاستئناف من الجانبين، أصدرت محكمة الاستئناف القرار عدد 5920 بتاريخ 26/12/2022 قضت بموجبه في الاستئناف الأصلي باعتباره جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب وقضت من جديد بأداء المستأنف عليها شركة ب.ف.إ.ل. لفائدة المستأنفة شركة أ.م. مبلغ 8.632.288,41 درهما مع إحلال شركتي التأمين م.م.ت. وشركة ت.ا. محل مؤمنتها في الأداء وتأييد الحكم المستأنف في الباقي وجعل الصائر بالنسبة ورد الاستئناف الفرعي وتحميل رافعته الصائر، وهو القرار المطعون فيه بإعادة النظر.

أسباب الطعن بإعادة النظر

حيث تنعى الطاعنتان على القرار استناده الى خبرة قضائية اعترف بأن ما ضمن بها مزور، ذلك أن المشرع حدد بمقتضى الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية الأسباب الموجبة لإعادة النظر ومن بينها ما جاء في الفقرتين الثالثة والرابعة من نفس الفصل.

وأن المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه بإعادة النظر اعتمدت لتحميل شركة ب.ف.إ.ل. مسؤولية نشوب الحريق بمستودعاتها بتاريخ 05/07/2018 على تقرير الخبير الغنيمي تورسة واستبعدت بناء على ذلك الاستئناف الفرعي المقدم من قبل شركة ب.ف.إ.ل..

وأن الخبير المذكور أدين بمقتضى حكم جنحي بستة (6) اشهر حبسا موقوفة التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 1.000 درهم مع تحميله الصائر من أجل تقديم رأي مخالف للحقيقة في خبرة قضائية (وهي نفس الخبرة التي اعتمدها الحكم المطعون فيه بإعادة النظر) وذلك طبقا لمقتضيات الفصلين 372 و 375 من القانون الجنائي.

وأنه بالرجوع إلى الحكم الجنحي المذكور يتبين أن متابعة الخبير المذكور كانت بسبب تقديم شركة ب.ا.ل. لشكاية في مواجهته، وان المحكمة الزجرية بعد انتهائها من إجراءات تحقيق الدعوى ومناقشة الملف أمامها انتهت إلى أن ما ضمنه الخبير الغنيمى تورسة في تقريره غير صحيح ومخالف للحقيقة، مما يكون معه الحكم الجنحي قد أثبت عدم صحة المعطيات الواردة في تقرير الخبرة المعتمد عليه من قبل هذه المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بإعادة النظر.

وأن الثابت فقها وقضاء أن الأحكام والمقررات القضائية هي عنوان للحقيقة وأن القرار المطعون فيه لا يستجمع العناصر الضرورية لاعتباره مقررا قضائيا مكرسا للحقيقة كما هي في الواقع لثبوت اعتماده وثيقة حاسمة اعترف القضاء الزجري بكونها تتضمن معطيات ووقائع مخالفة للحقيقة، وبمعنى أخر إن القرار المطعون فيه أسس على وثيقة كاذبة و مزورة في الشق المتعلق بالمسؤولية عن الحريق الذي نشب بتاريخ 05/07/2018.

وأن التعويض يدور وجودا وعدما بالنسبة للطاعنتين بالحسم بشكل يقيني في من المسؤول عن الحريق، وأنه لا تعويض بدون مسؤولية، وأن الطاعنتين لا تؤمنان مسؤولية شركة ش.ش.، وأنه ثبت بمقتضى الحكم الصادر عن المحكمة الزجرية المرفق أن الطاعنة غير مسؤولة عن الحريق سواء بالاعتماد على محاضر الضابطة أو غيرها من الوثائق.

وأن الحكم الصادر عن المحكمة الزجرية هو وثيقة رسمية، وله حجيته طبقا للفصل 418 من ق ل ع والذي له علاقة بالفصل 419 ذات القانون الذي يحدد القيمة القانونية للوثيقة الرسمية وحجيتها تجاه الغير.

فانه بالرجوع للفصلين المذكورين يتضح أنهما يتقاسمان حجية الاحاكم القضائية في "الوقائع التي تثبتها"، وأن هذه الحجية قاطعة حتى فى مواجهة الغير وفقا للفصل 419 المذكور، ومؤداه آن الوقائع التي تثبتها الأحكام لها حجية مطلقة في مواجهة الكافة، ما لم يثبت أنها كانت موضوع مراجعة بطرق من طرق الطعن العادية والغير العادية.

وبخصوص تناقض القرارات الصادرة عن هذه المحكمة بين نفس الأطراف واستنادا لنفس الوسائل بحكمين انتهائيين ومتناقضين ذلك لعلة عدم الإطلاع على حكم سابق أو لخطأ واقعى، فان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه انتهت إلى تحميل مسؤولية نشوب الحريق بتاريخ 05/07/2018 في مستودعات شركة ب.ف.إ.ل. إلى الشركة الأخيرة بناء على وثيقتين : محاضر الضابطة القضائية المنجزة مباشرة بعد اندلاع الحريق وتقرير الخبرة المنجز من قبل الغنيمي تورسة.

وأن الوثيقتين تبين أنهما غير منتجتين في تقرير مسؤولية شركة ب.ف.إ.ل.، بل أن المحكمة المصدرة القرار المطعون فيه حرفت مضمون محاضر الضابطة القضائية وفق الثابت من خلال تعليل الحكم الجنحي الذي انتهى إلى استخلاص حقائق وتضمينات من نفس المحاضر مخالفة لما جاء في القرار المطعون فيه بالطعن الحالي.

فضلا عما ذكر، فالقرار المطعون فيه خطأ واقعى ومناقض لما انتهى إليه قرار آخر صادر عن نفس المحكمة وهو القرار رقم 84 في الملف رقم 3242/8232/2021 بتاريخ 03/01/2023.

وأن الثابت فقها وقضاء أنه حين يتم تأييد الحكم الابتدائي من قبل محكمة الاستئناف فإنها تكون في الواقع تبنت تعليلاته.

وأنه من الثابت ان الحكم الابتدائي عدد 3135 الصادر في الملف رقم 4889/8202/2019 بتاريخ 25/03/2021 المؤيد استئنافيا بالقرار المذكور سبق له ان قرر في شق المسؤولية ما يلي : " وحيث تبين مما ذكر سبب نشوب يق لم يحسم فيه بصفة قطعية بل هو احتمالي فقط كما ان المحضر لم يتضمن . يتضمن من هو المسؤول عن الحريق. "

وأن شركة ب.ف.إ.ل. سبق لها أن دفعت بصدور الابتدائي والذي انتهى الى كون المسؤولية غير محسومة ولازالت محل نقاش، وان المحكمة رغم ان الحكم المذكور يعد من الناحية القانونية وثيقة رسمية بمفهوم الفصل 418 من ق.ل.ع ، وبالتالي لا يقبل ما أثبته إلا الطعن بالزور أو مراجعته من محكمة الأعلى درجة، إلا أن المحكمة المطعون في قرارها لم تقدر هذه الوثيقة وانتهت إلى ما يخالف ما اقره الحكم المذكور في مسألة قانونية وواقعية وهي لوجيستيك المسؤولية عن الحريق الذي شب بمستودعات شركة ب.ف.إ.ل. بتاريخ 05/07/2018، مما يتضح معه ان شرط قبول الطعن بإعادة النظر في القرار المطعون فيه متوفر، مما يكون معه مناسب التصريح بقبول الطعن الحالي.

وبخصوص إغفال البت فى طلب الطاعنتين الإضافي المقدم بصفة نظامية إلى المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه، فان المشرع حدد من ضمن اسباب إعادة النظر إغفال المحكمة البت في احد طلبات الأطراف وأن الثابت من القرار المطعون فيه أنه اغفل البت في طلب الطاعنتين المقدم الى المحكمة بصفة نظامية رفقة مذكرتهما لجلسة 01/11/2021 والذي التمستا فيه ما

يلي : " في حالة الحكم باحلال العارضة محل المؤمن له الحكم بإيداع مبلغ الرأسمال - المؤمن عليه اي مبلغ 1.000.000,00 درهم أو 30.000.000,00 درهم من طرف العارضة بصندوق المحكمة على أن يتم توزيعه بين جميع المتضررين بالمحاصة في حدود نسبة كل واحد منهم، وذلك بعد استصدار هم سندات تنفيذية تحول لهم ذلك، على أن ترجع شركة أ.م. بعد ذلك بالمبلغ المتبقي غير المستوفي من رأسمال على المؤمن لها شركة ب.ا.ل. "

وانه لا يكفي القول أن المحكمة حين صرحت قيام التأمين فيه استبعاد ضمني لطلب العارضتان، ذلك أن البت في طلبات الأطراف يجب أن يكون صريحا حتى يمكن للأطراف الاطلاع على تعليل المحكمة ومناقشته أمام محكمة أعلى درجة، وان عدم بت المحكمة في طلب العارضة سواء في قرارها التمهيدي رقم 78 أو قرارها القطعي يشكل إغفالا لطلب قدم للمحكمة بل أنها أغفلته حتى خلال سردها لوقائع النزاع، وتبعا لما ذكر، تلتمسان قبول طلب إعادة النظر الحالي لاستجماعه الشروط القانونية المنصوص عليها في الفصل 402 من ق م م مع يترتب عن ذلك قانونا.

بخصوص تناقض بين أجزاء القرار المطعون فيه، فان المحكمة المطعون في قرارها أوردت في منطوق قرارها القطعي ما يلي : " تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا : في الشكل سبق البت فيه بقبول الاستئنافين الاصلي والفرعي بمقتضى القرار التمهيدي رقم 78 الصادر بتاريخ 07/02/2022، وأنه بالرجوع إلى القرار التمهيدي رقم 78 الصادر بتاريخ 07/02/2022 نجد ان منطوقه خال مما يفيد بت المحكمة في المقال الاستئنافي الأصلي والفرعي من الناحية الشكلية. "

وأن الثابت من مقتضيات الفصل 402 من ق م م ان التناقض بين اجزاء الحكم هو من مبررات اعادة النظر، وأن القرار التمهيدي 78 هو جزء من القرار النهائي رقم 5920 المطعون فيه، وان ثبوت عدم بت المحكمة في الاستئنافات المعروضة عليها من الناحية الشكلية وتصريح في القرار القطعي بسبقية البت فيهما في القرار التمهيدي يشكل تناقضا بين اجزاء القرار، ملتمستين التصريح بقبول مقال الطعن الحالي لوجود التناقض بين أجزاء المنطوق.

وبخصوص أوجه الطعن المتمسك بها طبقا لمقتضيات الفصل 408 من قانون المسطرة المدنية، فانه وكما سبق وأن تمسكت العارضة بذلك فانه بمجرد ما كان طلب إعادة النظر مقبول شكلا فانه يصبح من حق الطاعنة الطعن في القرار برمته وفي جميع أجزائه، طالما أن قبول طلب إعادة النظر يرجع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المطعون فيه والكل طبقا لمقتضيات الفصل 408 من قانون المسطرة المدنية ، وأن طلب إعادة النظر قد جاء مستوفيا لجميع الشروط المتطلبة قانونا أجلا وصفة ومصلحة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا، وما دام تم قبول طلب إعادة النظر يتعين الرجوع على القرار المطعون فيه وإرجاع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار الذي تم التراجع عنه طبقا للفصل 408 من ق.ل.ع.

وأن الحالة التي كان عليها الأطراف قبل صدور القرار، هو انه تم الطعن في الحكم الابتدائي بالاستئناف أصليا من طرف شركة أ.م. و فرعيا من طرف شركة ب.ف.إ.ل. كما تقدمت الطاعنتان بطلب إضافي رفقة مذكرتهما بجلسة 01/11/2021.

وأنه انطلاقا من هذا المبدأ المنصوص عليه في الفصل 408 من ق.م.م، فإنه من حق العارضتين مناقشة جميع جوانب النازلة وكأنه ليس للقرار المطعون فيه وجود، مؤكدتين تمسكهما بجميع الدفوع والملتمسات المضمنة بمذكراتهما ومحرراتهما وطلبهما الإضافي المدلى بها قبل صدور القرار المطعون فيه بإعادة النظر وعلى وجه الخصوص الدفع بانعدام الضمان، إذ بالرجوع لمحرراتها المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية فانها تتضمن الدفع بكون عقدة التأمين المبرمة ما بينها و بين شركة ب.و.ل. ينحصر نطاقها في الأضرار التي يمكن أن تلحق المؤمن لها (أي شركة ب.و.ل.) ولا يمتد إلى الأضرار التي يمكن أن تلحق بسلع المكترين أو المودعين لديها

وأن الثابت من جهة ثانية أن الاستئناف ينشر النزاع من جديد، وأنه بإمكان الأطراف التمسك خلال المرحلة الاستئنافية بأي دفع ولو كان جديدا لم يسبق إثارته أمام محكمة الدرجة الأولى، ذلك أنه بالرجوع إلى عقد التأمين المبرم بينها وبين شركة ب.و.ل. ينحصر نطاقها في الأضرار التي يمكن أن تلحق المؤمن لها (أي شركة ب.و.ل.) ولا يمتد إلى الأضرار التي يمكن أن تلحق بسلع المكترين أو المودعين لديها، ويتعين بالتالي الرجوع على القرار المطعون فيه والتصريح بانعدام الضمان وبالتبعية برفض الطلب المقدم في مواجهة العارضتين.

واحتياطيا فيما يخص سقف الضمان، فان الطالبتين تؤكدان دفعهما الأساسي والجوهري الحالي والمبني على كون ضمانتهما منعدمة إزاء الأضرار التي يمكن أن تلحق بشركة س.د.، وأن تضمنانه هو الأضرار المادية اللاحقة بممتلكات شركة ب.إ.ل. وكذا المسؤولية المدنية للمؤمن لها شركة ب.إ.ل. في مواجهة الأغيار والجيران، وأنه حتى ولو كانت الدعوى قد رفعت من طرف شركة ب.إ.ل. قصد المطالبة بتعويض الأضرار اللاحقة بها فان هذا التعويض سوف لن يكون بدون حدود و بدون شروط ولا بدون سقف.

وأنه بالرجوع لملحق عقود التأمين رقم 23 فإن ضمانة الطاعنة في مواجهة الأضرار اللاحقة بشركة ب.و.ل. تشمل 3 مناطق مختلفة معبر عنها ب 1 risque" و"2 risque" و"risque3 وأن الحريق موضوع النازلة الحالية قد وقع في المنطقة المعبر عنها "risque 2 " المنطقة الصناعية المحمدية الغربية، وأن سقف الضمان بالنسبة لهذه المنطقة مفصل كالتالي :

* بخصوص السلع والمعدات 30.000.000,00 درهم .

* بخصوص رجوع الجيران والاغيار : 1.000.000,00 درهم (10.000.000,00 درهم)

ويستخلص من ذلك أنه على فرض أن الدعوى قدمت من طرف شركة ب.و.ل. فإن سقف الضمان سوف يكون محددا في 30.000.000,00 درهم أو إذا كانت الدعوى مرفوعة من طرف أحد الجيران فان سقف الضمان سوف يكون محددا في 1.000.000,00 درهم، وأنه كيفما كانت الظروف والأحداث، فان أي تعويض يمكن أن يمنح لشركة ب.و.ل. أو لأحد من الأغيار أو الجيران على أساس التأمين عن الأشياء أو التأمين عن المسؤولية فان سقف الضمان لا يمكن أن يتجاوز 30.000.000,000 درهم أو 1.000.000,00 درهم 10.000.000,000 درهم، وانه لئن كان ضمانة العارضة غير قائمة في النازلة الحالية للاعتبارات السالفة الذكر، فإنه في جميع الاحوال محدد سقفه في اقصى الاحوال في 30.000.000,00 درهم بالنسبة للخطر رقم 2 الذي وقع فيه الحريق.

وفيما يخص المسؤولية، فان الثابت من وثائق الملف ان شركة ش.ش. تكتري لدى شركة ب.ف.إ.ل. محلين للتخزين الأول يشار اليه ب E3 مساحته 1800 متر مربع مجهز برفوف للتخزين ومحل ثان للتخزين يشار إليه ب E4 مساحته 500 متر مربع.

وان عقد الكراء الرابط بين شركتي ش.ش. وب.ف.إ.ل. حدد في البند 2.1.1 على استغلال المحل الثاني كغرفة للتبريد وان شركة ش.ش. ستعمل على تشييدها على مسؤوليتها ونفقتها كما يوضح ذلك البند 6.2 من عقد الكراء الملفى بالملف.

وان تبوت تشييد شركة ش.ش. للمحل التخزين الثاني المشار إليه ب E4 في عقد الكراء وتجهيزه من قبلها بالمولد الكهربائي الموصول بغرفة التبريد" يجعلها في الواقع مسؤولة عن حراسة تلك البناية المشيدة من قبلها وضمان الأجهزة المركبة من قبلها، وأن هذا المعطى الواقعي والتعاقدي لا تنازع فيه شركة ش.ش. في جميع المساطر القضائية التي بوشرت بسبب الحريق المندلع بتاريخ 05/07/2018 في مستودعات شركة ب.ف.إ.ل. بل، ان ش.ش. أنجزت خبرة حرة كلفت به الخبير احمد فلاح والذي انتهى فيها إلى تحديد خسائر شركة "ا." ومنها 2.090.400,00 درهم کخسائر عن فقدان غرفة التبريد التي شيدتها وبنتها وجهزتها شركة ش.ش.. وأن شركة ب.ف.إ.ل. أرفقت مذكرتها المقرونة باستئناف فرعي المدلى بها بجلسة 04/10/2021 في الملف رقم 3139/8202/2021 الصادر بشأنه القرار المطعون فيه فيه بإعادة النظر الحالي باشهادين الأول صادر عن شركة ب.ا. والثاني صادر عن T.M.، وهما الشركتان المكلفتان من قبل شركة ش.ش. بتشييد وتركيب وبتجهيز غرفة التبريد وربطها لوازم تشغيلها من مبردات و تيار كهربائي وإضاءة بما فيها المولد الكهربائي الذي تسبب في نشوب الحريق. وان الثابت مما ذكر ان شركة ش.ش. هي المالكة لجدران غرفة ب. التبريد المشار إليها في عقد الكراء الرابط بين ب. وا. ب 4E ، وبالتالي المسؤولة عن كل ما يمكن أن تسبب فيه من أضرار وان هذه الحقيقة لم تكن محل منازعة من قبل شركة ش.ش. وان مذكراتها المضمن في الملفات التي كانت فيها طرفا تتمسك فقط بما جاء في تقرير خبرة " الغنيمي تورسة".

وأن الثابت في الحكم الجنحي أن ما جاء في تقرير الخبرة المنجزة من قبله غير صحيح، وهو ما أكده الخبير المذكور في أقواله نفسه المترددة بعد مواجهته من قبل المحكمة، مما يستفاد من الحكم الجنحي والخبرات والوثائق المعتمد عليها في تعليله آن مصدر الحريق هو المولد الكهربائي المثبت خلف غرفة التبريد المشار اليها في عقد الكراء ب E4، وهو امر مخالف تماما لما انتهى اليه الحكم المطعون فيه باعادة النظر الحالي، ملتمستين التصريح بالتراجع عن القرار المطعون فيه، و الحكم بتحميل مسؤولية الحريق الذي نشب بمستودعات ب.ف.إ.ل. بتاريخ 05/07/2018 إلى شركة ش.ش. وبالتالي اخراج الطاعنتين من الدعوى الحالية.

وفيما يخص الملتمس الإضافي، فان الحادث موضوع الدعوى الحالية قد تسبب في إلحاق أضرار مادية ببضائع يملكها مودعون آخرون لدى شركة ب.ل.، ويستفاد مما سلف توضيحه أن الرأسمال المؤمن عليه بالنسبة للخطر رقم 2 محدد كالتالي :

مبلغ 1.000.000,00 درهم بخصوص رجوع الجيران والاغيار.

مبلغ 30.000,000,00 درهم بخصوص التجهيزات والبضائع.

وانه وعلى فرض استبعاد المحكمة للدفع المثار من طرف العارضة بشأن الضمان، فإن سقف الضمان، سواء تم تحديده في مبلغ 1.000.000,00 أو 30.000.000,00 درهم يجب أن يخصص لتغطية جميع الاضرار اللاحقة بمجموع المودعين، وليس فقط لشركة أ.، ملتمسين الرجوع عن القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 26/12/2022 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في إطار الملف عدد 3139/8202/2021 فيما قضى به والحكم من جديد أساسا بتأييد الحكم المستأنف من حيث المبدأ فيما قضى به من رفض الطلب في الشق المتعلق بالطلب الأصلي، مع تعديل وذلك بالتصريح برفض الطلب في شقه المقدم في مواجهة العارضتين لثبوت انعدام الضمان. واحتياطيا حصر إحلال العارضة محل المؤمن لها في حدود مبلغ 1.000.000,00 درهم واحتياطيا جدا احلال العارضة محل المؤمن لها في حدود مبلغ 30.000.000,00 درهم وتحميل المطلوبين في إعادة النظر الصائر. وأرفقتا مقالهما بنسخة من القرار المطعون فيه بإعادة النظر ونسخة من الحكم الجنحي عدد 6239 وأصل وصل أداء الغرامة المنصوص عليها بمقتضى الفصل 403 من قانون المسطر المدنية ونسخة من القرار عدد 84 وصورة من القرار التمهيدي رقم 78 ونسخة من الطلب الإضافي.

وبجلسة 13/04/2023 أدلت شركة أ.م. بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها ان الطعن لا يرتكز على أساس قانوني لعدم توفره على أي شرط من الشروط المنصوص عليها في الفصل 402 من ق.م.م، مما يجعله طعن مجاني يراد به عرقلة تنفيذ قرار استئنافي نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به، ووسيلة للنيل من حجية الأحكام وإفراغها من محتواها، ذلك انه بخصوص ما سمي بتأسيس القرار على خبرة قضائية اعترف أن ما ضمن به مزور، فان العارضة تسجل استغرابها الشديد لهذا السبب المثار على اعتبار أن الخبرة القضائية المنجزة من قبل الخبير الغنيمي تورسة موضوع الحكم الابتدائي الجنحي عدد 6239 المستدل به من قبل الطاعنة لا علاقة لها بالملف الحالي ولم يؤسس عليها القرار الاستئنافي موضوع الطعن، فالإطار القانوني للمعاملة التجارية بين العارضة وكل من شركة S.M.M. و شركة ب.ف.إ.ل. اللتين يملكهما السيد (ب.) موضوعها نقل البضائع وهي قطع غيار المصاعد والأدراج الإلكترونية من إسبانيا إلى الميناء وإيداعها بالمخزن التابع لشركة ب.ف.إ.ل. ولما اندلع الحريق بجميع المخازن التابعة لشركة ب.ف.إ.ل. وأتى على جميع السلع المتواجدة المملوكة من قبل مجموعة من الشركات فإنه تم الاستماع للسيد (ب.) في محضر الضابطة القضائية عدد 616/دش وصرح أنه من بين المتضررين من الحريق بعد تعرض حل المصاعد للحريق هناك شركة أ.م.، واستنادا إلى هذه المعطيات الثابتة سواء من محضر الضابطة القضائية أو الشرطة العلمية فإن مادية الحريق غير قابلة للجدال وأنه لما تقدمت العارضة بالدعوى أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء فإن المناقشة كانت منصبة حول واقعة واحدة وهي آن: شركة أ.م. تطالب بالتعويض في إطار المسؤولية بعد تعرض جل سلعها للحريق ومن هذا المنطلق وجهت دعواها في مواجهة الشركتين المتعاقدة معهما حول النقل والتخزين ، فعلى عكس ما تزعم الطاعنة فإن الخبرة الوحيدة المؤسس عليها القرار موضوع الطعن الحالي هي الخبرة المنجزة من قبل الخبيرة فتحي السعدية أما الخبرة المؤسس عليها الطعن الحالي المنجزة من قبل الخبير الغنيمي تورسة فهي تتعلق بملف جنحي لا علاقة له بالعارضة ولا تأثير له على موضوع الدعوى الحالية لأن العارضة لا تربطها أية علاقة بشركة إ. .

أما من الناحية القانونية فبالرجوع إلى الفقرة الثانية من الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية فإنه ينص على ما يلي: " إذا بني الحكم على مستندات اعترف أو صرح بأنها مزورة وذلك بعد صدور الحكم " ومن حيث الشرط الزمني فإن الحكم الابتدائي الجنحي المحتج به من قبل الطاعنة صدر بتاريخ 29/06/2022 في حين أن القرار الاستئنافي موضوع الطعن الحالي صدر بتاريخ 26/12/2022، وأن كل هذه الدفوع تم إثارتها ومناقشتها خلال المرحلة الاستئنافية قبل صدور القرار موضوع الطعن بإعادة النظر، ومن حيث الشرط الثاني المنصوص عليه بالفقرة الثالثة من قانون المسطرة المدنية هو وجوب كون القرار موضوع الطعن بإعادة النظر أن يكون مؤسس على المستندات التي اعترف أو صرح بأنها مزورة والحال انه بالرجوع إلى القرار الاستئنافي موضوع الطعن الحالي يتضح أنه غير مؤسس على الخبرة المنجزة من قبل الخبير الغنيمي تورسة بل أن الخبرة التي ارتكز عليها القرار الاستئنافي هي الخبرة المأمور بها تمهيديا المنجزة من قبل السيدة الخبيرة السعدية فتحي . أما العبارة التي وردت ضمن التعليل والمتعلقة بالمتسبب في الحريق أي تسرب مادة الهدروجين حسبما جاء بخبرة الخبير الغنيمي تورسة فإن هذا لا يشكل أساس التعليل المؤدية إلى تحميل المؤمنتين المسؤولية في إطار علاقتهما مع شركة أ.م. بل جاء في إطار الرد على الاستئناف الفرعي المقدم من طرف شركة ب.ف.إ.ل. الذي ناقش في معرض مناقشته هذه النقطة والمحكمة في إطار التعليل ملزمة بالرد على المستأنفة فرعيا لكن هذا لا تأثير له على التعليل المتعلق بالاستئناف الأصلي المبني على الخبرة المنجزة من قبل الخبيرة السعدية فتحي.

وتأسيسا على هذه المرتكزات فإن الشروط المنصوص عليها بمقتضى الفقرة الثالثة من الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية غير متوفرة في النازلة وأن الخبرة المنجزة من قبل الخبير الغنيمة تورسة بمقتضى حكم جنحي ابتدائي لا علاقة لها بالنزاع القائم بين شركة أ.م. وكل من شركة S.M.M. وشركة ب.ف.إ.ل. طالما أن العارضة لا يهمها من هو المتسبب في الحريق وبهذا كان مناط الدعوى المقدمة من قبل العارضة والمناقشة المتبادلة بين جميع الأطراف منصبة حول مادية الحريق وماهي قيمة المصاعد التي تعرضت للحريق والتي تزعم شركة ب.ف.إ.ل. أنها قامت بارجاعها لها

وبخصوص إغفال البث في طلب الطاعنتين، فان المشرع أقر الحالة المتمثلة في إغفال المحكمة البث في أحد الطلبات ضمن الأسباب المؤدية إلى إعادة النظر في القرار الاستئنافي ، فالملاحظ أن الطاعنتين التمسا من المحكمة في حالة الحكم عليها بالإحلال محل المؤمن له إيداع مبلغ الرأسمال المؤمن عليه وهو مبلغ 1.000.000,00 درهم أو 30.000.000,00 درهم، واعتبارا لكون هذا الدفع غير جدي وغير وجيه طالما أن بوليصة التأمين عدد 932.2007.0058 تفنده وتجيب عليه بما فيه الكفاية بالإضافة إلى شهادة التأمين المؤرخة في 08/02/2018 وكذلك المحلق التعديلي عدد 22 لعقد التأمين تبين أن شركة ب.ف.إ.ل. تؤمن لدى شركة م.م.ت. وشركة ت.ا. عن الأضرار الناتجة عن الحريق والانفجار واللاحقة بينايات المستودع ومحتوياتها بما فيها المعدات والسلع وان الضمان يشمل المدة من

18/05/2018 إلى 18/01/2019 وذلك في حدود سقف 120.000.000,00 درهم، وأن الضمان كان قائما وقت نشوب الحريق وحدوث الأضرار، فالواضح أن محكمة القرار المطعون أجابت بما فيها الكفاية بالرغم من الطلب أو الدفع يدخل في خانة الطلبات والدفوع التي تكون المحكمة غير ملزمة بالجواب عليها عملا بالقاعدة المكرسة من خلال العمل القضائي حسب

القرارات المتواترة الصادرة عن محكمة النقض والتي اعتبرت أن المحكمة ملزمة بالجواب على الدفوع المنتجة ليس إلا، وإذا كان هذا يندرج ضمن هذه الطلبات فالقرار الاستئنافي لم يعقل البت فيه بل بت فيه بالتدقيق والتفصيل بالرغم من كونه طلب مجاني وغير منتج من الناحية القانونية والواقعية.

وبخصوص ما سمى بتناقض القرارات الصادرة عن هذه المحكمة، فان الطاعنتين تحاولان تطبیق مقتضیات قانونية على النازلة دون توافر الشروط المنصوص عليها بالفقرة السادسة من الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية . فبالرجوع إلى الفقرة المستمدة من الفصل المذكور يتضح أن المشرع اشترط في هذه الحالة أن تكون نفس المحكمة قد قضت بين نفس الأطراف واستنادا لنفس الوسائل نفس حكمين انتهائييين وذلك لعلة عدم الاطلاع على حكم سابق أو لخطأ واقعي.

الملاحظة الأولى والأساسية هي أن الفقرة السادسة من الفصل 402 من قانون المسطرة المدينة اشترطت أن تكون المحكمة قد قضت بين نفس الأطراف واستنادا لنفس الوسائل بحكمين انتهائيين ومتناقضين و أن العارضة شركة أ.م. لم تكن طرفا في الملف عدد 3242/8232/2021 قرار عدد 84 حسب الثابت من خلال نسخة من القرار المدلى بها فالقرار عدد 84 مناط دعواه هو معرفة من المتسبب عن الحريق أما القرار موضوع الطعن الحالي موضوع دعواه هو مطالبة العارضة بالتعويض بعد نشوب الحريق بالمستودع على أساس أن شركة ب.ف.إ.ل. وشركة S.M.M. هما المستوردتان عن التعويض باعتبارهما مكلفتين بالنقل والتخزين وبالتالي فإن العارضة ما كان لها هو إثبات مادية الحادثة من خلال محضر الضابطة القضائية والمطالبة بالتعويض بغض النظر عن ما هو المتسبب بالحريق، وتأسيسا على هذه المعطيات الثابتة يتضح أن الشرط الثاني المتعلق بنفس الوسائل ونفس الموضوع غير متوفر في النازلة، مما يستتبع القول بأن الأسباب المؤسس عليها الطعن المقدم من قبل الطاعنتين عديم الأساس القانوني.

وحول أوجه الطعن المتمسك بها طبقا لفصل 408 من قانون المسطرة المدنية، فان الملاحظ أن الطاعنتين استبقتا الأحداث واعتبرتا أن الطعن بإعادة النظر الحالي مقبول والتمسا ترتيب الآثار القانونية وذلك بالرجوع عن القرار الاستئنافي موضوع الطعن، ثم انه بالرجوع إلى الفصل 408 من قانون المسطرة المدنية يتضح أن المشرع يقصد إذا قبلت بإعادة النظر هو قبولها ليس شكلا بل موضوعا حينما تكون مؤسسة بصفة قانونية على ا الأسباب المنصوص عليها بمقتضى المادة 402 من قانون المسطرة المدنية، وإذا كانت إعادة النظر مقبولة شكلا وجاءت على الصفة المطلوبة ووفق الشروط المتطلبة قانونا من حيث مبلغ الضمان وباقي الشروط الشكلية فإن هذا لا يعني قبولها موضوعا حسب ما هو منصوص عليها طبقا للفصل 408 من قانون المسطرة المدنية .

وبخصوص الدفعين مجتمعين حول ما سمي بالدفع بانعدام الضمان وفيما يخص سقف الضمان، فإن مناط الطعن الحالي هو إعادة النظر استنادا إلى الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية، وبالتالي فإن إثارة الدفع المتعلق بالضمان أو سقف الضمان لا يدخلان ضمن الحالات المتصلة بهذا الطعن الاستثنائي التي جاءت على سبيل الحصر، فضلا عن آن الدفع أثير بما فيه الكفاية أمام محكمة الدرجة الثانية وأجابت عنه ذات المحكمة من خلال القرار الاستئنافي موضوع الطعن وخلاصة هذا الجواب هو الإحالة على بوليصة التأمين وبالتالي فإن المجادلة في هذا التعليل يدخل ضمن أسباب الطعن بالنقض.

وترتيبا على هذه المعطيات فإن الطعن الحالي لا تتوفر فيه أية حالة من الحالات المنصوص عليها ضمن مقتضيات الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية وبالتالي فهو طعن مجاني عديم الأساس القانوني ويبقى عبارة عن محاولة للنيل من حجية قرار استئنافي يشكل عنوان الحقيقة والعدالة، ملتمسة الحكم برفض الطلب.

وبجلسة 04/05/2023 أدلت شركة ب.ل. بمذكرة جوابية جاء فيها أن الثابت من خلال القرار موضوع الطعن بإعادة النظر، أن العارضة سبق لها التقدم باستئناف فرعي جزئي بخصوص الحكم الابتدائي القاضي بإخراج شركة ش.ش. الذي تم تأييده استنئنافيا في الشق المتعلق بمسؤولية شركة ش.ش. عن الحريق.

وان الثابت من خلال القرار موضوع الطعن أن شركة ش.ش. سبق لها التقدم بدفوع شكلية كانت ترنو إلى عدم قبول الاستئناف الفرعي شكلا وبدفوع موضوعية غايتها تأييد الحكم الابتدائي.

وان العارضة تعتبر ما جاء في صحيفة الطعن بإعادة النظر مبني على أساس قانوني سليم باستنثناء ما تعلق بقيام الضمان و سقفه و الذي يبقى واجب التأييد بخصوص صحة ما عابته مؤمنتى العارضة على القرار موضوع الطعن بإعادة النظر عند بته في الشق المتعلق بمسؤولية شركة ش.ش.، فان الثابت من القرار عدد 5920 ( الصفحتين 34 و 35 منه ) أنه خلص لما انتهى إليه استنادا على حيثيات يجري نصها كما يلي : " وحيث خلاف ما نعته الطاعنة بشأن سبب الحريق فإنه بالرجوع إلى أوراق الملف و مستنداته و لاسيما محضر الضابطة القضائية عدد 6146 ف ش ق 18 و تاریخ 5 و 6 يوليوز 2018 المنجز من طرف أمن المحمدية فإن المدخلة في الدعوى شركة ش.ش.ا. لم يثبت تسببها في الحريق الذي شب بمخزن الطاعنة.

وأنه حسب المحضر المذكور فإن سبب الحريق يعود بالأساس إلى تماس كهربائي على مستوى المولد الكهربائي الموصول بغرفة التبريد الواقعة خلف المستودع رقم 4 المكتري و المستغل من طرف شركة ش.ش.ا.، و بالتالي فإن سبب الحريق يبقى خارجا عن المحل الذي تكتريه هذه الاخيرة فضلا على أن المحل الذي تستأجره تعرض هو الآخر للحريق و تبقى الطاعنة بصفتها مالكة للمستودع هي الملزمة بصيانة أنظمة التبريد الكهربائية المثبتة بخلف المخازن و جميع التجهيزات المرصودة لخدمة تلك المخازن و التي توجد خارج المحلات المكراة والمستغلة من طرف شركة ش.ش.ا.، وان ماورد في هذا التعليل يبقى مبني على المعطيات التي أوردها الخبير لغنيمي تورسة في تقرير خبرته المطعون فيها بالزور و التي لازالت رائجة أمام القضاء الزجري.

وانه من ضمن المعطيات الحاسمة التي لم يأخذها القرار بعين الاعتبار هو كون العارضة لا علاقة لها بالمولد الكهربائي الموصول بغرفة التبريد و هي ليست صاحبة و غير مسؤولة عنه وانها استطاعت الحصول على إشهاد أول صادر عن شركة ب.ا. و إشهاد ثان صادر عن شركة T.M. يؤكدان " ان شركة ش.ش. هي التي كلفتهما بتشييد وتركيب وبناء وتجهيز غرفة التبريد وربطها بلوازم التشغيل من مبردات وتيار كهربائي وإضاءة بما فيها المولد الكهربائي الذي تسبب في نشوب الحريق.

وان الاشهاد الصادر شركة T.M. واضح في فقرته الأخيرة تركيب المولد الكهربائى بطلب من شركة ش.ش. و لفائدتها كان خلف المستودع، وان تعليل القرار موضوع الطعن بإعادة النظر يبقى مجانب للصواب و مبني على معطيات غير صحيحة - صرح الخبير خلال محاضر استنطاقه بكونه لم يطلع على الوثائق - لاسيما وأن الاشهادات التي تؤكد بكون "المولد الكهربائي المتسبب في الحريق مملوكة لشركة ش.ش. " تتوافق مع بنود عقد الكراء المبرم بينها وبين العارضة الذي يحدد المحلاة المكتراة فيما يلي : " محل للتخزين الأول يشار إليه ب E3 مساحته 1800 متر مربع مجهزة برفوف للخزن و توابعها ومحل ثاني للتخزين يشار اليه ب E4 مساحته 500 متر تم الاتفاق بموجب البند 2.1.1 من العقد على استعماله كغرفة للتبريد ، تشيدها شركة ش.ش. على مسؤوليتها و نفتها كما هو واضح من البند 6.2 من العقد" وتنص المادة 5 بصفة صريحة على " أن المكري يضمن للمكتري جميع المخاطر المرتبطة بالأضرار التي تلحق بالسلعة المودعة في حالة غياب صيانة التجهيزات المزودة من طرف أى من شركة ب.)، ومن خلال القراءة البسيطة لمقتضيات المادة 5 من عقد الكراء يتضح ان الطرفين اتفقا على أن مجموع التجهيزات التي سلمتهم العارضة للشركة المكترية تبقى المسؤولة عنهم وان المنطق العقلي السليم يقتضي من أجل تحديد مدى مسؤولية العارضة عن الحريق الرجوع لتحديد التجهيزات التي سلمتهم فعلا لشركة ش.ش. وان الاتفاق الوارد في عقد الكراء، هو ما تم فعلا ، فشركة إ. هي من شیدت و بنت و جهزت غرفة التبريد بما فيها ربطها بالأجهزة الكهربائية ومنها " المولد الكهربائي الموصول بغرفة التبريد " وهذا أمر ثابت لا ينازع فيه أحد و بالتالي فما انهتى إليه الحكم من كون المولد يوجد خارج المحلات المكتراة أمر غير صحيح و بعيد عن الحقيقة السبب المؤدي له هو ما ضمن في تقرير الخبرة المطعون فيها بالزور .

وان الحكم موضوع الطعن بإعادة النظر ، قد أورد في حيثية أخرى عند بته في الشق المتعلق بالمسؤولية ما يلي : " كما أنه وحسب الخبرة المنجزة من قبل الخبير الغنيمي تورسة المدرجة بالملف فإن سبب الحريق يعود بالأساس إلى اشتعال الهيدروجين المتسرب من إحدى بطاريات رافعات الشحن بسبب تماس كهربائي واقع بين الكابلات و مختلف نقط ربطها الذي تطور بسرعة بفعل وجود العديد من المتلاشيات مما يستشف منه أن الطاعنة هي وحدها المسؤولة عن الحريق. كما أنه بصفتها مكرية تبقى وحدها الملزمة بضمان أية عيوب تصنيع أو اشتغال تلك التجهيزات من أجل خدمة الغرض المخصصة له ، كما تلتزم أيضا بتجهيز المخزن بكافة المعدات للوقاية "، بداية فالعارضة تعتبر اعتماد القرار المطعون فيه على خبرة قضائية منجز ابتدائى آخر لازال موضوع طعن بالاستئناف ، من دون أن تكون الهيئة مصدرة الحكم أمرت بها و أنجزت تحت رقابتها أمر بعيد عن تطبيق صحيح القانون لانعدام أساسه القانوني، ذلك، أن الخبرة المنجزة من الخبير لغنيمي تورسة كانت قد أنجزت في الملف الابتدائي 1487/8202/2019 والذى يجمع العارضة بشركة ش.ش. والذى يبت بصفة أساسيا في المسؤولية عن الحريق وهو الملف الوحيد الذي أجريت فيه خبرة تقنية وهذا الحكم برمته هو موضوع طعن بالاستئناف فتح له الملف عدد 2693/8232/2022 والملف لازال رائجا لحدود الساعة وان هذا المعطى يؤكد بكون القرار الاستئنافي المطعون فيه حاليا اعتمد في تعليله على خبرة لم يأمر بانجازها و لم تعرض عليه تعقيبات الأطراف بخصوصها والأكثر من ذلك أنها منجزة في ملف ابتدائي لم ملف ابتدائي لم يحز أية حجية وان القرار الاستئنافي المطعون فيه و باعتماده لهذه الخبرة يكون في واقع الأمر قد استبق وحل محل محكمة الاستئنافي تنظر في استئناف الحكم الابتدائي القاضي باجراء خبرة لغنيمي تورسة.

ومن جهة أخرى، فالثابت من حيثيات القرار موضوع الطعن بإعادة النظر أنه اعتبر نتيجة الخبرة المتمثلة في " كون سبب الحريق هو تسرب الهيدروجين من احدى البطاريات البعيدة عن الحائط و كذلك بخصوص انعدام وسائل السلامة " وان هذه المعطيات غير حقيقية و كاذبة كانت هي أساس الطعن بالزور الأصلي الخبرة المنجزة من الخبير لغنيمي تورسة موضوع المسطرة الجنحية الجارية، وان الثابت من خلال وقائع و حيثيات الحكم الجنحي القاضي بإدانة الخبير أن تقرير الخبرة الذي صادق عليه الحكم المطعون فيه أنه تضمن آراء كاذبة و مخالفة للحقيقة في جميع المناحي التقنية التي تناولها ذلك ان الخبير وكما هو ثابت من خلال محاضر جلسات استنطاقه المحررة بمناسبة عن ما ضمنه في تقريره " من كون من كون سبب الحريق هو تسرب الهيدروجين من بطاريات الشحن وبكون ذلك يظهر بشكل جلي من فيديو الكاميرا رقم 5 ، معتبرا بأن ذلك كان مجرد فرضية رجحها على فرضيات أخرى وبكونه افترض بأن هناك جسم مشتعل هو بطارية.

كما أن الخبير و كما هو ثابت من خلال محاضر جلسات استنطاقه، عن ما ضمنه في تقريره " بخصوص توقيت و مكان الحريق " وأصبح ما ضمنه في تقريره على أنه معاينات هي مجرد اجتهاد شخصي مبني على مؤهلاته العلمي.

كما أن الخبير و كما هو ثابت من خلال محاضر جلسات استنطاقه، تراجع عن ما نسبه للممثل القانوني للعارضة من تصريحات بخصوص عدم اشتغال وسائل السلامة و أصبح يعتبر ذلك مجرد خطأ مادي لا غير ، ومن خلو مستودع العارضة من وسائل السلامة، أصبح يصرح بكونه " ربما لم ينتبه لها " بعد أن تمت مواجهته بمحاضر المعاينات و الفيديوهات

كما أن الخبير و كما هو ثابت من خلال محاضر جلسات استنطاقه ، عند مواجهته بتوفر المخزن على الكاميرات الكافية لرصد الحريق ومحيطه بخلاف ما ذكره في تقريره ، معتبرا أنه لم يطلع عليها وبكون نيته كانت حسنة عند إنجازه الخبرة.

كما أن الخبير و كما هو ثابت من خلال محاضر جلسات استنطاقه ، و بعد مواجهته بتسجيلات الكاميرا والصور التي توثق للحظة نشوب الحريق و التدخل السريع للفريق الذي كان مكلفا بالحراسة و سهولة استعمال وسائل الحريق بما فيها أنابيب الماء عن ما اقتصر على تضمينه من صور في تقريره معتبرا أنه لم يطلع عليها ولم ينتبه لها و بكون نيته كانت حسنة عند إنجازه الخبرة.

كما أن الخبير وكما هو ثابت من خلال محاضر جلسات استنطاقه، وبعد مواجهته بتسجيلات الكاميرا و الصور التي توثق لمكان وقوع الحريق و تصريحات الشهود فيما يتعلق بالمتلاشيات التي أشار لها في تقريره تراجع عن ما ضمنه في تقريره ، وصرح بأنه قصد بالمتلاشيات " كل الأشياء التى كانت متواجدة هناك كالأوراق مثلا أو أي شيء قابل للاشتغال " وبكون نيته كانت حسنة عند إنجازه الخبرة، كما آنه وبعد مواجهته ببنود عقد الكراء و ملحقاته لاسيما الملحق رقم 4 الذي يحدد وسائل السلامة المتفق عليها بين الطرفين صرح بأنه لم يعتمد ملحق العقد رقم 4 على الرغم عم من اطلاعه عليه و بكون مهمته في تحديد التزامات الطرفين استندت على " ما هو متعارف عليه في المجال ، و بعد مواجهته بمجموع وثائق الملف فيما يتعلق بوسائل السلامة التي عاينتها الشرطة والمحددة في الملف التقني للشركة ،العارضة تراجع عن ما ضمنه في تقريره من " كون خلاصة تقريره مبنية على دراسة علمية و تقنية واستقصاء جميع المعطيات بما فيها محاضر الشرطة " بأن صرح " بكونه استند فقط الى شريط الفيديو للكاميرا رقم 5 و خبرة منجزة من قبل شركة ش.ش. "

ومن جهة أخرى، فالقرار المطعون فيه حاليا ، تجاوز قرارا آخر سبق له البت في الشق المتعلق بالمسؤولية صادر عن نفس الهيئة التي كانت تنظر في الملف عدد 1487/8202/2019 بعد إيداع الخبير لغنيمي تورسة لتقريره في الملف، بأن الملف عدد 4889/8202/2019 والذي كان يجمع العارضة وشركة ش.ش. و شركة س.د. و شركات التأمين بأن قضت فيه بحكم قطعي تحت عدد 3135 قضى بعدم قبول مقال ادخال شركة ش.ش. بالاعتماد على حيثية مفادها " حيث تبين مما ذكر أن سبب نشوب الحريق لم يحسم فيه بصفة قطعية بل هو احتمالي فقط كما ان المحضر لم يتضمن من هو المسؤول عن الحريق الملف الذي تم تأييده استئنافيا بموجب القرار عدد 84 الصادر في الملف عدد 3242/8232/2021 وأنه إذا كان الهيئة نفسها التي بتت في الملفين المذكورين وحتى بعد إنجاز الخبير لغنيمي تورسة لتقريره، هي نفسها لم تحسم في سبب الحريق و من هو المسؤول عنه ، فكيف للمحكمة التي لم تأمر بإجراء الخبرة التقنية و لم تطلع على موقف الأطراف منها كما أنها لم تطلع لا على عقد الكراء و لا الشواهد التي تثبت ملكية شركة ش.ش. لغرفة التبريد وتوابعها بما فيها المولد الكهربائي، أن تحسم و تجزم في كونها لم ترتكب أي خطأ أو بكونها ضحية لحريق لا يد لها فيه أو ما شابه ذلك من الأحكام غير مبنية على أي أساس من الواقع أو القانون.

ومن جهة أخرى فالثابت من خلال القرار التمهيدي أنه لم يبت في قبول الاستئنافين لا الأصلي ولا الفرعي على الرغم من مجموع دفوع الأطراف المتعلقة بالشكل في حين آنه في القرار الاستئنافي القطعي يحيل على سبق البت في الاستئنافين شكلا .

كما ان ما تنعاه مؤمنتي العارضة على ما تم الحسم فيه بخصوص الضمان أمر غير جدير بالاعتبار، لأن القرار المطعون فيه جاء معللا تعليلا كافيا من الناحية القانونية و الواقعية. وان مسألة قيام الضمان لم تحسم فقط بالقرار الاستئنافي عدد 5920 وإنما تم الحسم فيها كذلك بموجب القرار الاستئنافي عدد 84 الصادر عن هذه المحكمة والذي كان يجمع العارضة بالمؤمنتين وبشركات متضررة ، وكان موضوعه الأساسي والوحيد هو الطعن الذي تقدمت به مؤمنتى العارضة لإلغاء الحكم الابتدائي القاضي بإحلالها محل العارضة في الأداء والذي تم رفضه، وقد أيد حكم ابتدائي تحت عدد 3135 والذي انتهى بدوره إلى قيام الضمان وكفاية سقفه، وبذلك فان ما انتهت إليه مجموع القرارات الاستئنافية والأحكام الابتدائية من حيث مبدئها في الشق المتعلق بقيام الضمان و الشق المتعلق بكفاية سقفه ، كلها أمور ثابتة من خلال وثائق الملف و التي تؤكد بكون الضمان قائم لسقف يتجاوز مبلغ 210.000.000،00 درهم إذا ما احتسابنا الاخطار المؤمن عليها بموجب بوليصة التأمين، ملتمسة التصريح بالرجوع جزئيا في القرار الاستئنافي في الشق المتعلق بمسؤولية شركة ش.ش. و القاضي بإخراجها من الدعوى وبعد التصدي الحكم على شركة ش.ش. وفق طلبات العارضة المسطرة في الاستئناف الفرعي واحتياطيا التصريح بإجراء خبرة تقنية للوقوف على سبب الحريق واحتياطيا جدا التصريح بإيقاف البت في الدعوى الحالية إلى حين البت في الملف الاستئنافي عدد 2693/8232/2022 المنجزة فيه ابتدائيا خبرة الخبير لغنيمي تورسة وتحميل المستأنف عليهم الصائر.

وبجلسة 25/05/2023 أدلت المستأنف عليها شركة أ.م. بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها أن أهم ملاحظة والتي سبق تسجيلها من خلال المذكرة السابقة والتي مفادها أن شركة ب.ف.ا.ل. صاحبة المحلات المخصصة للتخرين حاولت ولا زالت تحاول إخراج النزاع من إطاره الواقعي والقانوني وذلك عن طريق إقحام شركة ا. في النزاع وإثارة النقاش حول المتسبب في الحريق والحال أن المسؤولية الناتجة عن المتسبب في الحريق هو نزاغ مستقل بين شركة ا. وشركة ب.ف.إ.ل. ولازال معروضا على المحكمة ولا يمكن حشر شركة أ.م. في هذا النزاع طالما أن هذه الأخيرة ضحية الحريق باعتبارها زبونة لشركتي ب.ف.إ.ل. و S.M.M. ،وبالتالي فإن استحقاقها للتعويض بعد تعرض جميع سلعها للحريق لا جدال فيه والدليل على هذا فإنه منذ بداية النزاع خلال المرحلة الابتدائية والمرحلة الاستنتاقية فإن النقاش كان منصبا بالأساس على نقطة واحدة وهي أن شركة ب.ف.إ.ل. وشركة S.M.M. يزعمان أن العارضة توصلت بالمصاعد موضوع الحريق ولم يتضرر منها إلا القليل حسب زعمها ولهذا ورفعا لكل ليس أمرت المحكمة بإجراء خبرة من قبل الخبيرة فتحي السعدية التي أنجزت تقريرا بعد الإجابة عن النقط المحددة من قبل المحكمة وإذا كان القرار الاستئنافي موضوع الطعن الحالي قد أورد ضمن تعليله الجينية المتعلق بالتقرير الذي أنجزه الخبير الغنيمي تورسة فإن هذه الحيثية لا تشكل أساس تعليل القرار موضوع الطعن الحالي لكونها ما هي إلا إضافة من باب التوضيح ليس إلا كما أن الخبرة الوحيدة المؤسس عليه القرار الاستئنافي موضوع الطعن الحالي هي الخبرة المنجزة من طرف الخبيرة السعدية فتحي، أما الخبرة المنجزة من قبل الخبير الغنيمي تورسة والمطعون فيها بالزور حسب ما جاء بمذكرة شركة ب.ف.إ.ل.، والتي أفادت بأن الخبير الغنيمي تورسة تمت إدانته ابتدائيا من خلال حكم ابتدائي جنحي فإنه بالرغم من كون خيرة الخبير الغنيمي تورسة لاعلاقة لها بالنزاع الحالي المعروض على المحكمة ومن أجل وضع حد لهذا النقاش الذي تحاول من خلاله شركة ب.ف.إ.ل. إخراج النزاع عن إطاره الواقعي والقانوني تدلي العارضة بنسخة من القرار الاستنئافي عدد 1174 الصادر عن محكمة الاستئناف في الملف الجنحي 806/2602/2022 القاضي بإلغاء الحكم الجنحي الابتدائي الموماً إليه أعلاه وبعد التصدي التصريح ببراءة الخبير مما نسب إليه، وتأسيسا على القرار الاستئنافي المذكور والقاضي براءة الخبير يتضح أن الأسباب المؤسس عليها الطعن الحالي عديمة الأساس القانوني ومخالفة لما هو منصوص عليه طبقا لمقتضيات الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية الذي حدد المرتكزات والوسائل التي يؤسس عليها هذا الطعن الاستئنافي الغير العادي الذي جعله المشرع استثناء للطعون العادية مخافة النيل من حجية القرارات النهائية الحائزة لقوة الشيء المقضي بأمره، ملتمسة الحكم برفض الطلب.

وبنفس الجلسة أدلى الطرف الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة أكد من خلالها ما جاء بمقال طعنه باعادة النظر، ملتمسا الحكم وفق ملتمساته الواردة بمقاله.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 15/06/2023 أدلى خلالها الأستاذ صدقي بمذكرة تأكيدية تسلم نسخة منها دفاع المستأنفتين وكذا دفاعي المستأنف عليها الأولى والرابعة، وتقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 06/07/2023.

محكمة الاستئناف

حيث إنه بخصوص السبب الأول التي أسست عليها الطاعنة طلبها باعادة النظر المنصوص عليه في الفقرة الثالثة من الفصل 402 من ق.م.م، والمتمثل في استناد الحكم إلى مستندات اعترف أو صرح بانها مزورة وذلك بعد صدور الحكم، بدعوى أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اعتمدت على تقرير الخبير الغنيمي تورسة الذي ادين بمقتضى حكم جنحي من اجل تقديم راي مخالف للحقيقة بناء على شكاية مقدمة من طرف شركة ب.، وان الحكم الصادر عن المحكمة الزجرية هو بمثابة وثيقة رسمية طبقا للفصل 418 من ق.ل.ع. فإنه فضلا عن أن الحكم الجنحي المحتج به صدر بتاريخ 29/06/2022 في حين أن القرار الاستئنافي موضوع الطعن بإعادة النظر صدر بتاريخ 26/12/2022 أي بتاريخ لاحق وان الحكم المذكور والذي أدان الخبير ت.ة قد تم إلغاه فيما قضى به من مؤاخذته من اجل ما نسب إليه وتعويض وبعد التصدي الحكم ببراءته وعدم الاختصاص للبت في المطالب مدنية، فان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تستند فيما قضت به إلى خبرة ت.ة، التي أنجزت في ملف جنحي ولا علاقة له بشركة أ.م. بل بشركة أخرى، بل اعتمدت على الخبرة التي قضت بها والمنجزة من طرف الخبيرة السعدية الدحني، مما يبقى معه السبب المستند إليه للطعن بإعادة النظر غير منتج ويتعين استبعاده.

وحيث إنه بخصوص السبب المستند إليه من طرف الطاعنة والمتمثل في تناقض القرارات الصادرة عن هذه المحكمة بين نفس الأطراف واستنادا لنفس الوسائل بحكمين انتهائيين ومتناقضين لعلة عدم الاطلاع على حكم سابق أو لخطأ واقعي، فان الثابت من القرار عدد 84 الصادر بتاريخ 03/01/2023 في الملف عدد 3242/8232/2021، أن شركة أ.م. لم تكن طرفا فيه، مما تكون معه شروط إعمال مقتضيات الفقرة السادسة من الفصل 402 من ق.م.م. والمتمثلة في صدور قرارين متناقضين بين نفس الأطراف واستنادا إلى نفس الوسائل غير قائمة.

وحيث إنه بخصوص ما تتمسك به الطاعنتين من إغفال البث في طلبهما الإضافي المقدم بصفة نظامية أمام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بجلسة 01/11/2021، فإنه بالرجوع إلى المذكرة المذكورة يلفى أن الطاعنتين وبعد مناقشتهما لانعدام الضمان، أثارتا دفعا يتعلق بسقفه عارضتين انه سواء تم تحديد سقف الضمان في مبلغ 1.000.000 درهم أو 30.000.000 درهم، فإنه يجب أن يخصص لتغطية الاضرار اللاحقة بمجموع المودعين وليس فقط شركة أ.، ملتمستين بصفة احتياطية رفض الطلب لاستغراق سقف الضمان، وبصفة جد احتياطية الحكم بإيداع مبلغ الراسمال المؤمن عليه سواء 1.000.000 درهم أو 30.000.000 درهم من طرف الطاعنتين بصندوق المحكمة على أن يتم توزيعه بين جميع المتضررين بالمحاصة في حدود نسبة كل واحد منهم، وبالتالي فان ما ورد في الملتمس المومأ له يدخل ضمن خانة الدفوع ولا يشكل إغفالا للبت في إحدى الطلبات الذي يخول الطعن بإعادة النظر طبقا للفقرة الأولى من الفصل 402 من ق.م.م.

وحيث إنه بخصوص ما استندت إليه الطاعنتين من وجود تناقض بين أجزاء القرار المطعون فيه، بدعوى أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تبث في الاستئنافات المعروضة عليها من الناحية الشكلية في قرارها التمهيدي، وصرحت في القرار القطعي بسبقية البت، فإن التناقض الذي يعتد به والمنصوص عليه في الفقرة 5 من الفصل 402 من ق.م.م.هو أن يكون منطوق القرار متناقضا بعضه البعض حيث يستحيل تنفيذه، وهو الأمر المنعدم في منطوق القرار المطعون فيه، مما يبقى معه الدفع المتمسك به لا يدخل في مفهوم وجود تناقض بين أجزاء القرار ويتعين استبعاده.

وحيث ترتيبا على ما ذكر، تبقى كافة الأسباب المستند إليها من طرف الطاعنة غير منتجة ويتعين استبعادها، مما تبقى معه المحكمة غير ملزمة بالجواب على أوجه الطعن المثارة من طرف الطاعنة والمؤسسة على مقتضيات الفصل 408 من ق.م.م.

وحيث يتعين إبقاء الصائر على الطاعنتين وتغريمهما مبلغ الوديعة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الطلب.

في الموضوع : برفضه مع إبقاء الصائر على رافعه وتغريم الطاعنتين مبلغ الوديعة.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile