La modification du montant du loyer commercial convenu par écrit ne peut être prouvée par de simples virements bancaires d’un montant supérieur (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63243

Identification

Réf

63243

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4014

Date de décision

15/06/2023

N° de dossier

2023/8206/1305

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Commercial, Bail

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'étendue des obligations d'un preneur après la restitution des clés et sur la preuve d'une modification verbale du loyer stipulé dans un bail commercial. Le tribunal de commerce avait condamné le preneur au paiement des arriérés de loyers, tout en actant le désistement du bailleur de sa demande d'expulsion. En appel, le preneur soutenait qu'un accord transactionnel, incluant une compensation avec le dépôt de garantie, avait soldé tout compte, et sollicitait la délation d'un serment décisoire pour le prouver, tandis que le bailleur formait un appel incident pour obtenir la réévaluation du loyer sur la base de versements effectifs supérieurs au montant contractuel. La cour écarte la demande de serment décisoire, retenant qu'une telle preuve ne peut être administrée pour contredire un écrit, en l'occurrence le procès-verbal de remise des clés. La cour relève que ce procès-verbal, non contesté selon les formes légales requises pour le désaveu de signature, ne mentionnait aucune renonciation du bailleur à ses créances locatives ni aucune compensation. Sur l'appel incident, la cour rappelle que la modification d'un loyer fixé par écrit doit être prouvée par un autre écrit, les simples relevés bancaires attestant de paiements supérieurs étant insuffisants à caractériser un nouvel accord des parties. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم فرانسوا بنجمان جورج (ج.) بواسطة محاميه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 09/03/2023 ,يستأنف من خلاله الحكم عدد 11093 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 08/12/2022 في الملف عدد 8266/8219/2022 القاضي بأدائه لفائدة المستأنف عليها مبلغ306000 درهم عن الواجبات الكرائية عن المدة من 01/04/2021 إلى 31/08/2022 مع النفاذ المعجل في حدود هذا المبلغ مع الإكراه البدني في الأدنى و تعويض عن التماطل قدره 3000 درهم و بتسجيل تنازل المستأنف عليها عن طلب الإفراغ مع تحميله صائر الدعوى ورفض باقي الطلبات.

وبناء على الاستئناف الفرعي المقدم من طرف زينب (ع.) بواسطة دفاعها المؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 15/04/2023 تستأنف من خلاله فرعيا الحكم المشار الى مراجعه ومنطوقه أعلاه.

وبناء على طلب توجيه اليمين الحاسمة المدلى بها من طرف المستانف بواسطة دفاعه والمؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 01/06/2023 يلتمس من خلاله توجيه اليمين الحاسمة للمستأنف عليها بخصوص اثبات الواقعتين المذكورتين.

في الشكل :

في الاستئناف الأصلي: حيث لا دليل بالملف لما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه للمستأنف مما يتعين معه اعتبار الاستئناف الأصلي مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا صفة و أداء.

في الاستئناف الفرعي :وحيث إن الاستئناف الفرعي تابع للاستئناف الأصلي يدور معه وجودا وعدما و اعتبارا لكونه قدم من ذي صفة ومؤدى عنه الرسم القضائي وطبقا لنص الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية يكون مقبولا شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المستأنف أن زينب (ع.) تقدمت بمقال عرضت فيه أن الطرف المدعى عليه يعتمر على وجه الكراء المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء، بسومة شهرية قدرها 18000 درهم و 20000 درهم شاملة لرسوم الخدمات الجماعية, و أنه لم يؤد واجبات الكراء من 01/04/2021 إلى 31/01/2022، وان المدعي بعد تماطل الطرف المدعى عليه وجه له إنذارا من اجل الأداء ومنحه اجل 15 يوما من تاريخ التوصل بتاريخ 26/10/2021,ملتمسا الحكم على الطرف المدعى عليه بأداء مبلغ 200000 درهم عن واجبات الكراء من 01/04/2021 إلى 31/01/2022 ,مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تعويض عن التماطل قدره 10000 درهم و إفراغه هو و من يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2000 درهم عن كل يوم تأخير، مع الإكراه البدني في الأقصى وتحميل الطرف المدعى عليه الصائر,وأدلى برسالة وثائق معززة بإنذار مع محضر تبليغه نسخة من عقد الكراء.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 10/03/2022 أدلى نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية دفع من خلالها بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية لكون المحل المكترى عبارة عن مستودع و بالتالي ينعقد الاختصاص للمحكمة المدنية.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية للتصريح بالاختصاص النوعي لهذه المحكمة.

وبناء على الحكم الصادر عن هذه المحكمة القاضي باختصاصها نوعيا و الذي لم يكن محل طعن بالاستئناف.

وبناء على ادراج الملف بجلسة 13/10/2022 ادلى نائب المدعية بمقال إضافي مؤدى عنه الرسوم القضائية و الذي أفاد من خلاله ان المدعى عليه قد أفرغ المحل المكترى بتاريخ 03/08/2022 و سلم المفاتيح للمدعية كما هو ثابت من خلال محضر تسليم المفاتيح، و بالتالي فإن المدعية تتنازل عن طلبها الرامي للإفراغ، و بما أن الطلب الافتتاحي يرمي إلى آداء واجبات الكراء، فإن المدعى عليه تخلذت بذمته واجبات كراء لاحقة عن المدة المطالب بها و ذلك إلى حدود شهر غشت 2022,ملتمسة الاشهاد بالتنازل عن طلب الافراغ و الحكم على المدعى عليه بأداء مبلغ 340000 درهم واجبات كراء من 01/04/2021 إلى 31/08/2022 ,مع آداء 10000 درهم كتعويض عن التماطل مع الاكراه البدني و النفاذ المعجل و الصائر,وأرفق المقال بصورة من محضر تسليم المفاتيح.

و حيث ادرج الملف بجلسة 27/10/2022 أدلى نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية دفع من خلالها أن المدعية تتقاضى بسوء نية لكونها أبرمت مع المدعية تسوية ودية مع المدعى عليه مقابل وضع حد للكراء وابراء ذمة المدعى عليه، مما يجعل تنازل المدعية عن طلب الافراغ ناقص لعدم التنازل عن الواجبات الكرائية تنازلا تاما طبقا للفصل 340 من ق ل ع.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف .

أسباب الاستئناف

حيث تمسك الطاعن أن الكراء أبرم لمدة محددة في سنة من 01 مارس 2018 تنتهي في 01 فبراير 2019, ليست قابلة للتجديد إلا بمقتضى عقد كراء جديد طبقا لمقتضيات المادة الثانية من عقد الكراء، وأن عقد الكراء جدد للمرة الأولى من 01 مارس 2019 حتى 01 فبراير 2020، ثم جدد مرة ثانية من 01 مارس 2020 حتى 01 فبراير 2021، وجدد للمرة الثالثة من 01 مارس 2021 حتى 01 فبراير 2022، وان المستأنف توصل بإنذار بفسخ عقد الكراء وبعدم تجديد عقد الكراء طبقا للمقتضيات العقدية بتاريخ 22/10/2021 وقام بإفراغ العين المكتراة في نهاية فبراير 2022 وتسلمت المكترية العين المكتراة، وأن السومة الكرائية محددة بدخول الضريبة عن النظافة وكافة الضرائب في مبلغ 18.000 درهم كما يتضح ذلك من خلال مقتضيات الفصل الرابع من عقد الكراء، وأن الخلاف الذي حصل بين المستأنف والمكرية أنها تتوصل بمبلغ 20.000 درهم, في حين أن عقد الكراء يحدد رضائيا السومة الكرائية في مبلغ 18.000 درهم شاملة لجميع الرسوم و التحملات وطالب بإرجاع الفرق أي : 2000 x 12= 24.000 درهم x 3 = 72.000 درهم ,أو إدماجه في السومة الكرائية المستحقة، وبما أنه كان دائن للمستأنف عليها بمقتضى الضمانة المنصوص عليها في الفصل 12 من عقد الكراء وقدرها 54.000 درهم، فإنها وقعت تسوية ودية مع المستأنف عليها بمقتضاه تتوصل بمحلها بعد المحاسبة, حيث تم خصم مبلغ الضمانة مع إدماج الاداءات الزائدة مقابل افراغه المحل مع نهاية شهر فبراير 2022 ,وتسلمها المحلكما تركه بالتحسينات التي أنجزها خلال اعتماره للعين المكراة، وفعلا وبعد اجراء مقاصة بين الطرفين أي الواجبات الكرائية المستحقة ابريل 2021 الى متم يناير 2022 × 18000 درهم = 180.000 درهم - 2000 درهم المبلغ الزائد المتوصل به × 12 شهر = 24.000 درهم × 3 سنوات = 72.000 درهم + 54.000 درهم مبلغ الضمانة = 126.000 درهم = 54000 درهم، فإن المستأنف عليها تنازلت عن طلب الإفراغ ,لكنها تمسكت بالمطالبة بالواجبات الكرائية الغير مستحقة ,باعتبار أن المستأنف أفرغ العين المكتراة وسلمها في نهاية فبراير 2022 وكذلك لم تشر للسومة الكرائية الحقيقية 18.000 درهم عوض 20.000 درهم, و بإغفالها اتفاق الأطراف على إجراء المقاصة من مبلغ المديونية الإجمالية, فالمستأنف عليها ليست دائنة للمستأنف بأي مبلغ بعد إجراء التسوية الودية وحضورها عملية الإخلاء دون معارضة وحيازتها لمحلها، ومن تم فإنه لم يخرق التزاماته العقدية ,ملتمسا الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء وبعد التصدي التصريح برفض الطلب,وأرفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف.

وبناء على المذكرة الجوابية مع الاستئناف الفرعي المدلى به من طرف المستأنف عليها, بواسطة دفاعها بجلسة 04/05/2023 جاء فيها ان محضر تسليم المفاتيح لا يشير إلى تنازل المستانفة عن المبالغ الكرائية أو بإجراء مقاصة بخصوصها، وأن التوقيع على محضر تسليم المفاتيح كانت الغاية منه إيقاف النزيف وعدم تراكم مزيد من المبالغ الكرائية،وفيما يخص الاستئناف الفرعي فإن ما ذهبت إليه المحكمة فيه تحريف للوقائع واستنتاج في غير محل,اذأن الطرف المكتري لم ينازع ابتدائيا في مبلغ السومة الكرائية، ذلك أن سعر ضريبة النظافة، أو الرسم على الخدمات الجماعية محدد في نسبة 10,5% من ثمن الكراء، أي ما يساوي 2.100 درهم شهريا، و مادام الأمر كذلك، فإنها تؤكد أنه تم الاتفاق على رفع السومة الكرائية إلى مبلغ 20.000 درهم، ولإثبات ذلك تدلي بكشوف حسابها التي تثبت استخلاص الكراء بمبلغ 20.000 درهم وببعض الشيكات المتعلقة بكل عملية ، وبما أن الأداء كان يتم بمبلغ 20.000 درهم بصفة منتظمة، فإن ذلك قرينة على ارتفاع السومة الكرائية إلى مبلغ 20.000 درهم شهريا,ملتمسة الحكم برد الاستئناف، وفي الاستئناف الفرعي بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به من 306.000 درهم إلى مبلغ 340.000 درهم، وتحميل المستأنف الصائر، وتحديد مدة الإكراه البدني, وادلت بصورة كشوفات الحساب وشيكات.

وبناء على المذكرة الجوابية مع توجيه اليمين الحاسمة المدلى بها من طرف المستأنف, بواسطة دفاعه بجلسة 18/05/2023 جاء فيها أن الفصل 4 من عقد الكراء حدد السومة الكرائية بتراضي الطرفين شاملة لكافة الرسوم في مبلغ 18.000 درهم، و ان ما دفعت به المستأنف عليها من كون السومة الكرائية غير شاملة لرسم النظافة يفنده الالتزام التعاقدي الملزم قائم للطرفين ، و انه لم يقع أي اتفاق على زيادة السومة الكرائية خاصة أن الفصل 9 من عقد الكراء حدد أن مراجعة السومة الكرائية يتم عند نهاية ثلاثة سنوات بنسبة %10 ، وأنه طبقا للفقرة الأخيرة من المادة 5 من قانون 49.16 والتي تحيل على مقتضيات القانون 07.03 فيما يخص الزيادة في السومة الكرائية فان العقد أبرم بين الطرفين بتاريخ 2 أبريل 2018 ، وأنه بغض النظر عن المادة الثانية من قانون 07.03 فإنها قاعدة من النظام العام لا يجوز الاتفاق على مراجعة السومة الكرائية قبل نهاية مدة ثلاثة سنوات الأولى، وأن العقد لم يستنفد مدة 3 سنوات ولم يتم أي اتفاق على زيادة السومة الكرائية، ومن تم فإن الدفع بالزيادة في السومة الكرائية قبل انقضاء مدة ثلاثة سنوات دفع بخرق قاعدة من النظام العام المادة 2 من قانون 07.03 ,ودفع بخرق التزام تعاقدي قائم وصحيح بين الطرفين,وبخصوص طلب توجيه اليمين الحاسمة فان خلاف ما صرح به المستأنف أصليا لا يوجد أي محضر لتسلم المفاتيح والوثيقة المدلى بها بغض النظر عن عكس تاريخ اليوم والشهر 03/08/2022 عوض التاريخ الحقيقي 08/03/2022 فإنها غير صادرة عن المستأنف وغير موقعة من طرفه وينكرها مضمونا وتوقيعا طبقا لمقتضيات المادة 421 ق. ل . ع ، و انه طبقا لمقتضيات المادة 460 من ق.ل.ع التي تحيل على مقتضيات قانون المسطرة المدنية وخاصة الفصل 85 وما يليه, فإنه يلتمس الإشهاد له بطلب توجيه اليمين إلى المكرية ليلى (ب.) حول واقعة تاريخ مغادرته العين المكراة وحيازتها العين المكراة التي أفرغت وتمت حيازتها مع بداية شهر مارس 2022,وكذا واقعة تنازلها عن مبلغ 54.000 درهم عن جزء من المبالغ الكرائية موضوع الإنذار الأول وتنازلها عن شهر فبراير 2022، و اعتبار الطلب نظامي ومستوف لكافة شروطه الشكلية بما فى ذلك الادلاء بتوكيل خاص,ملتمسا توجيه اليمين الحاسمة للمكترية المستأنف عليها بخصوص اثبات الواقعتين المذكورتين أعلاه، والحكم بما ورد في المقال الاستئنافي, وادلى بأصل التوكيل الخاص.

وحيث أدرج الملف بجلسة 01/06/2023 و ألفي به مذكرة تعقيبية لدفاع المستأنف عليها جاء فيها أن السومة الكرائية لم تكن محل منازعة في المرحلة الابتدائية و ان تحديد السومة الكرائية ومراجعتها سواء بالزيادة أو بالنقصان يبقى موكولا لإرادة الطرفين، طبقا لما ينص عليه الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود، وان العقد تجدد 3 مرات كما يقر به المستأنف في مقاله، وان الطرفين اتفقا على رفع السومة إلى 20.000 درهم,كما ان اليمين الحاسمة لا تستوي قوتها الثبوتية مع الحجة الكتابية طبقا للتراتبية التي جاءت في الفصل 404 من قانون الالتزامات والعقود، فضلا عن ذلك، فإن مبلغ الضمانة لا يتجاوز مبلغ 36.000 درهم علما أن مبلغ 18.000 درهم المتبقي يتعلق بأداء كراء الشهر الأول شتنبر 2018 طبقا لما جاء في البند 12 من عقد الكراء، ومن جهة اخرى فان مناقشة السومة الكرائية ومقدارها وإجراء المقاصة وغيرها من وسائل الدفاع فإنها غير مقبولة لعدم أداء الرسم القضائي النسبي عنها، ذلك أنها راجعت الصفحة الأولى من النسخة الأصلية لمقال الاستئناف فتبين لها أن المستأنفة لم تؤد إلا الرسم القار عن الاستئناف وقدره 170 درهم مما يجعل الاستئناف غير مقبول,ملتمسا بخصوص الاستئناف الأصلي التصريح بعدم قبوله، وفي الاستئناف الفرعي الحكم وفق ما جاء في المذكرة المدلى بها في جلسة 2023.05.04,و بنفس الجلسة تسلمت الأستاذة (ع.) عن الأستاذة (ل.) نسخة من المذكرة والتمست أجلا، فتقرر حجز الملف للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 15/06/2023.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي:

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف كونه جانب الصواب,بعدم مراعاته وقوع تسوية بين الطرفين على إثرها تنازلت المستأنف عليها عن طلب الإفراغ ,بعد إجراء مقاصة بخصوص الواجبات الكرائية و إفراغ العين المكراة في فبراير 2022,ملتمسة توجيه اليمين الحاسمة بهذا الشأن.

و حيث انه بالاطلاع على وثائق الملف خاصة وثيقة تسليم المفاتيح يتضح أن المستأنف قام بتسليم المستأنف عليها مفاتيح العين المكراة بتاريخ 3/8/2022,دون التنصيص في الوثيقة على أي تنازل أو تسوية أو صلح بخصوص واجبات الكراء,كما أن الوثيقة موقعة من قبل الطرفين,و أن إنكار التوقيع من قبل المستأنف لم يتم وفق المقرر قانونا,إذ لم يتم الإدلاء بوكالة خاصة بخصوص الإنكار,خلافا لمقتضيات المادة 30 من القانون 28.08 المتعلق بتعديل القانون المنظم لمهنة المحاماة و التي نصت على أن المحامي يمارس مهامه بمجموع تراب المملكة من غير الإدلاء بوكالة,ما لم يتعلق الأمر بإنكار خط يد,أو طلب يمين أو قلبها,فانه لا يصح إلا بمقتضى وكالة مكتوبة,أما بشان توجيه اليمين الحاسمة فإنها حجة من لا حجة له ,يوجهها الشخص الملزم بالإثبات و الذي تجرد قوله من أي دليل,يطلب بواسطتها أداء الخصم اليمين على براءة ذمته حيال الطرف المدعي,و أن المحكمة تمارس رقابتها على قانونية اليمين الحاسمة من عدمه,و في نازلة الحال فان المستأنف وجه اليمين القانونية من اجل إنكار المضمن بوثيقة تسليم المفاتيح الموقعة من طرفه ,و هو التوقيع الذي و رغم إنكاره لم يطعن فيه وفق المسطرة المنصوص عليها في الفصل 89 و ما يليه من ق م م, وتمسك بتوجيه اليمين و هو ما لا يجوز,و بالتالي فان وجود وسيلة إثبات كاملة موقعة من طرف المستأنف و غير منازع فيها بوسيلة مقبولة ,توجب استبعاد الطلب الرامي إلى توجيه اليمين الحاسمة من اجل إنكارها,باعتبار ان المشرع قد حدد بشكل صريح المسطرة القانونية لإنكار الوثيقة العرفية,و بالتالي و مادام أن وثيقة تسليم المفاتيح تتضمن فقط الاتفاق على وضع حد لعقد الكراء و تسليم المفاتيح,دون أي تنازل على واجبات الكراء أو المقاصة,فيبقى تبعا لذلك الدفع المتمسك به في هذا الشأن غير مرتكز على أساس,و يبقى المستأنف ملزم بأداء واجبات الكراء عن المدة المطلوبة مقابل انتفاعه بالعين المكراة طبقا للفصل 663 من ق ل ع و ما يليه,و يكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به بهذا الخصوص.

في الاستئناف الفرعي:

و حيث ينعى المستأنف فرعيا على الحكم المستأنف مجانبة الصواب باعتماده سومة كرائية محددة في 18000.00 درهم في حين انه تم الاتفاق على رفعها إلى 20000.00 درهم.

و حيث إن الإطار القانوني المنظم للعلاقة التعاقدية بين الطرفين هو عقد الكراء الذي بالرجوع الى البند الرابع منه يتبين أن السومة الكرائية محددة في 18000.00 درهم متضمنة للضريبة TTC, و باعتبار أن ما يثبت بالكتابة يجب إثبات تعديله كتابة,فالمستأنف لم يدل بما يثبت اتفاق الأطراف على التعديل و رفع السومة الكرائية,و أن تحويل المستأنف عليه للمستأنف مبلغ 20000.00 درهم لا يمكن تأويله بوجود اتفاق على التعديل,سيما و أن التحويلات البنكية لم تشمل كل المدة السابقة,و إنما تتعلق بثمانية أشهر برسم سنة 2021,كما أن نسخة الشيكينبقيمة 20000.00 درهم,تحملان ارقام مختلفة رغم تعلقهما بنفس التاريخ 7/12/2021,و من تم لا يمكن اعتبار كشوف الحساب المدلى بها قرينة على الاتفاق , و بالتالي و تبعا لما سبق يكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به ويتعين لذلك رد الاستئنافين الأصلي و الفرعي و تأييده و إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي.

فيالموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستأنف و إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial