Réf
60985
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3102
Date de décision
10/05/2023
N° de dossier
2022/8206/4246
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Qualité à défendre, Preuve par tous moyens, Opposabilité de la cession, Notification au bailleur, Locataire initial, Connaissance de fait, Cessionnaire, Cession du droit au bail, Bail commercial, Action en résiliation, Absence de notification formelle
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur l'opposabilité au bailleur d'une cession de droit au bail non notifiée selon les formes légales. Le tribunal de commerce avait déclaré irrecevable la demande en résiliation et en paiement de loyers dirigée contre les héritiers du preneur initial, au motif que la cession du droit au bail au profit d'un tiers intervenant leur avait fait perdre qualité à défendre.
L'appelante soutenait que la cession lui était inopposable, faute de lui avoir été signifiée conformément à l'article 195 du dahir sur les obligations et les contrats, et que les formalités de publicité prévues par le code de commerce n'avaient pas été accomplies. La cour retient que la connaissance par le bailleur de la cession du droit au bail est une question de fait pouvant être prouvée par tous moyens, et ne se limite pas aux modes de notification formels prévus par la loi.
Elle déduit cette connaissance d'un procès-verbal d'offre réelle de paiement, dont le refus par une cohéritière du bailleur valait reconnaissance implicite de la qualité de nouveau preneur du cessionnaire. Cette connaissance est corroborée par les propres aveux de la bailleresse lors de l'enquête, reconnaissant avoir perçu les loyers des mains du cessionnaire depuis plusieurs années.
Dès lors, la mise en demeure adressée aux héritiers du preneur initial, qui avaient perdu leur qualité de locataires, est privée de tout effet juridique. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت السيدة عائشة (د.) بواسطة محاميها بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 23/06/2022 تستانف من خلاله مقتضيات الحكم عدد 487 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 15/02/2022 في الملف عدد 3438/8207/2021 القاضي بعدم قبول الطلبين الأصلي والمضاد وتحميل رافع كل طلب صائره.
في الشكل: حيث لا دليل بالملف لما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه للمستانفة مما يتعين معه اعتبار الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا.
في الموضوع: حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان السيدة عائشة (د.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط عرضت من خلاله أنها اكرت لمورث المستانف عليهم السادة ورثة عبد العزيز (ب.) المحل الكائن بعنوانهم أعلاه مقابل سومة شهرية قدرها 3000 درهم والتي عرفت مراجعة الى ان وصلت مبلغ 5600 درهم، وانهم توقفوا عن أداء واجبات الكراء منذ يوليوز 2021 بالرغم من انذارهم ملتمسة لاجل ذلك الحكم عليهم بادائهم لها تضامنا فيما بينهم مبلغ 84.000 درهم عن واجبات كراء المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] الرباط خلال المدة من 01/07/2021 الى متم أكتوبر 2021 ، وتعويض عن التماطل قدره 2000 درهم، وبفسخ العلاقة الكرائية الرابطة بينهما وبافراغهم من المحل المكترى هم او من يقوم مقامهم او باذنهم تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وبتحديد مدة الاكراه البدني في الاقصى وتحميلهم الصائر. مرفقة مقالها بعقد كراء، ومحضري تبليغ انذار.
وبناء على مقال التدخل الارادي المقدم من طرف السيد عبد الحق (ر.) المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 16/11/2021 يعرض من خلاله ان المستانف عليهم لا صفة لهم في الدعوى وانه هو المكتري الحقيقي للمحل المدعى بشأنه بعدما قام مورث المستانف عليهم ببيع الاصل التجاري المقام بالمحل له بتاريخ 01/07/2008 ، وان المستانفة على علم بذلك، ملتمسا لاجل ذلك التصريح بعدم قبول الدعوى وادلى بعقد بيع مفتاح محل تجاري، ووثائق أخرى.
وبناء على المذكرة الجوابية للمستانفة المقدمة بواسطة نائبها بتاريخ 07/12/2021 جاء فيها أن المتدخل في الدعوى لم يسبق له ان بلغها بحوالة الحق ولم يدل باية وثيقة تفيد انه استوفى جميع إجراءات نشره وتعليقه واشهاره وايداعه وفق ما تفرضه مقتضيات المادتين 195 من ق ل ع و 25 من القانون 16-49 التي علقت الحق في التفويت على شرط اشعار المكري به تحت طائلة عدم سريان اثاره عليه ملتمسة رد دفوعاته والحكم وفق مقالها الافتتاحي.
وبناء على المذكرة التعقيبية للمتدخل في الدعوى المرفقة بطلب مضاد مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 29/12/2021 جاء فيها ان قبول المالك لحوالة الحق يغني المكتري الجديد عن تبليغ حوالة الحق وهذا القبول هو واقعة مادية ثابتة من خلال تواجده بالمحل لأزيد من 13 سنة وهو منتظم على أداء واجبات الكراء للمستانفة ، إضافة الى محضر العرض العيني الذي يفيد أن ابنة المستانفة رفضت تسلم الكراء لكونه مدين بواجب 15 شهرا، وبخصوص الطلب المضاد فان العقار المدعى بشأنه هو في ملكية السيد فكاك (ط.) وبعد وفاته انتقلت الملكية للمستانفة وابنائها باعتبارهم ورثة المالك الاصلي وذلك حسب الثابت من الوكالة المرفقة بالمذكرة والتي تفيد ان المستانفة تتصرف بوكالة رسمية عن باقي الورثة وبالتالي فلا صفة لها في تقديم الدعوى الحالية ولا في بعث الانذار الذي يبقى في جميع الاحوال غير صحيح لعدم صحة التبليغ ملتمسا لاجل ذلك الحكم برفض الطلب الاصلي، وفي الطلب المضاد الحكم ببطلان الانذار موضوع الدعوى مع ما يترتب عن ذلك قانونا.
وارفق مذكرته بموجب عدلي وكالة محضر عرض عيني ووثائق.
وبعد تمام الإجراءات وتبادل المدكرات وتخلف ورثة (ب.) ، صدر الحكم المستأنف وهو المطعون فيه بالاستئناف من لدن المستانفة للأسباب التالية :
أسباب الاستئناف
حيث اوضحت الطاعنة أن دعواها ترمي إلى الحكم بالمصادقة على الإشعار بالإفراغ المبلغ للمستأنف عليهم الأولين يوم 24 غشت 2021 مع أداء واجبات الكراء العالقة والتعويض عن المماطلة و فسخ العلاقة الكرائية والإفراغ تحت طائلة غرامة تهديدية والإكراه البدني والصائر، و لقد قضت المحكمة بعدم قبول الطلب لعلة أن التمسك بمقتضيات المواد من 81 إلى 89 من مدونة التجارة هو حصر على الطرف المشتري في حالة تضرره من عدم تضمين بيانات المادة 81 في العقد و لا يمتد هذا الحق لمالك العقار و على أن تخلف المشتري عن مباشرة إجراءات تسجيل العقد وايداع نسخة منه بمصلحة كتابة الضبط وتقييد مستخرج منه بالسجل التجاري لا يمس صحته وعلى أن مقتضيات المادة 25 من القانون رقم 19/49 تخول للمكتري حق التخلي عن الحق في الكراء دون موافقة المالك وعلى أنه ثبت لها من محضر العرض العيني أن المتدخل في الدعوى إراديا قد سبق له أن عرض على مالكي المحل واجبات الكراء وعلى أن إحدى الوريثات رفضت التوصل بها وعلى أن القانون لم يحدد طريقة معينة لتبليغ حوالة الحق، ويعتبر هذا التعليل مخالف للقانون وناقص التعليل.
و فيما استنتجه الحكم المستأنف من عدم توفرها على الصفة لتوجيه الإنذار المدعى فيه وتقديم الدعوى الحالية : فإنه يستنتج من تعليل الحكم المستأنف أن المحكمة اعتبرتها لا تتوفر على الصفة لتقديم الدعوى الحالية على اعتبار أن العقار المؤسس عليه الأصل التجاري المدعى فيه يعتبر ملك لورثة طه (ف.) الذي سبق للمتدخل في الدعوى أن بلغ لهم حوالة الحق بواسطة محضر العرض العيني المؤرخ في 28 شتنبر 2021 المرفق بمقال تدخله الإرادي، و يثبت من هذا التعليل أن المحكمة لم تميز بين الحقوق الشخصية التي تستمدها من عقد الكراء المبرم مع عبد العزيز (ب.) و بين الحقوق العينية التي يستمد ورثة طه (ف.) من ملكيتهم للرسم العقاري عدد 38/88543، وهكذا فإن ورثة طه (ف.) إنما يعتبرون مالكين للرسم العقاري المذكور و هم غير معنيين بالعلاقة الكرائية التي تربطها بالهالك عبد العزيز (ب.) على اعتبار أنها تعتبر مجرد حق شخصي لا تمتد آثاره إلى الغير طبقا لما تنص عليه مقتضيات المادة 229 من قانون الالتزامات والعقود، و يترتب على ذلك أن ما استنتجته المحكمة من اعتبارها غير ذات صفة لإقامة الدعوى الحالية يكون غير مؤسس ويتعين التصدي له و إلغاءه، وكنتيجة لهذا المعطى فإن العرض العيني الذي أنجز السيد عبد الحق (ر.) لورثة طه (ف.) هو الذي ليس من شأنه أن ينتج أي أثر في مواجهتها لكونه أنجز لمالكي العقار الذين لا يتوفرون على أية صفة لحيازة واجبات الكراء و لم يتم إنجازه للطرف المكري صاحب الصفة في قبضها.
وفي صفة الطرف المستانف عليه في الدعوى : فقد اعتبرت المحكمة دعواه غير مقبولة شكلا لتوجيهها ضد ورثة عبد العزيز (ب.) الذين أصبحوا غير ذي صفة بعدما تخلى مورثهم عن مفتاح المحل التجاري المدعى فيه لفائدة المتدخل إراديا في الدعوى بمقتضى عقد تفويت مفتاح محل المؤرخ في فاتح يوليوز 2008، و لقد أسس الحكم المستأنف هذا المنحى على أن التمسك بمقتضيات المواد من 81 إلى 89 من مدونة التجارة هو حصر على الطرف المشتري في حالة تضرره من عدم تضمين بيانات المادة 81 في العقد وفق ما نصت عليه مقتضيات المادة 82 ولا يمتد هذا الحق لمالك العقار، وأن تخلف المشتري عن مباشرة إجراءات تسجيل العقد وإيداع نسخة منه بمصلحة كتابة الضبط و تقييد مستخرج منه بالسجل التجاري لا يمس صحة العقد، وأن مقتضيات المادة 25 من القانون رقم 16/49 تخول للمكتري إمكانية التخلي عن الحق في الكراء دون موافقة المالك، وأنه ثبت لها من محضر العرض العيني أن المتدخل في الدعوى إراديا سبق له أن عرض على مالكي المحل واجبات الكراء وعلى أن إحدى الوريثات رفضت التوصل بها و على أن القانون لم يحدد طريقة معينة لتبليغ حوالة الحق.
وفي مناقشة ما ورد في تعليل الحكم المستأنف من كون التمسك بمقتضيات المواد من 81 إلى 89 من مدونة التجارة يعتبر حصر على الطرف المشتري في حالة تضرره من عدم تضمين بيانات المادة 81 في العقد وفق ما نصت عليه مقتضيات المادة 82 ولا يمتد هذا الحق لمالك العقار، وأن ما تجب الإشارة إليه بهذا الخصوص و هو أنه لا يمكن قراءة هذه المقتضيات بشكل مستقل و معزول عن مقتضيات المادتين 195 و 196 من قانون الالتزامات و العقود، هذه المقتضيات الأخيرة التي تنص على أنه لا ينتقل الحق للمحال له به اتجاه المدين والغير لا بتبليغ الحوالة للمدين تبليغا رسميا أو بقبوله إياها في محرر ثابت التاريخ وعلى أنه فى حوالة عقود الكراء أو الأكرية المتعلقة بالعقارات وغيرها فإنه لا يكون للحوالة أثر بالنسبة للغير إلا إذا وردت في محرر ثابت التاريخ، و لقد قصد المشرع من سن هذه المقتضيات القانونية وضع الدائن بالحق موضوع الحوالة على علم بحوالة دينه إلى الغير وتمكينه من أن يتخذ الإجراءات التي يرى مناسبة للمطالبة بحقوقه، و من أجل تحقيق هذا الغرض ألزمت مقتضيات المادة 81 وما يليها من مدونة التجارية مشتري الأصل التجاري أن يبادر إلى استيفاء إجراءات تعليق و نشر عقد شرائه اليافه إلى علم العموم ويطلع به في مواجهته وذلك تحت طائلة عدم الاعتبار، و من أجل التأكيد على أن هذه المقتضيات تشمل عقود كراء المحلات المعدة للاستعمال التجاري و الحرفي و الصناعي فقد نصت مقتضيات الفقرة الخامسة من المادة 25 من القانون رقم 16.49 على أن تفويت الحق في الكراء يتم بعقد رسمي أو عرفي ثابت التاريخ يتضمن البيانات المنصوص عليها في المادة 81 أعلاه و يجب أن يخضع للإجراءات المنصوص عليها في المواد من 83 إلى 89 من مدونة التجارة، وأنه بالرجوع إلى وثائق الملف يثبت أن المستأنف عليه الثاني السيد عبد الحق (ر.) لم يشتر من الهالك السيد عبد العزيز (ب.) يوم فاتح يوليوز 2008 سوى الحق في الكراء في وقت لم يكن فيه ظهير 24 ماي 1955 الذي كان العمل جاريا به آنذاك يسمح بالتخلي عن الحق في الكراء مستقلا عن باقي عناصر الأصل التجاري و على أنه لم يبادر مند التاريخ المذكور لا إلى إشهار عقد شرائه و استيفاء إجراءات نشره و تعليقه وفق ما تفرضه مقتضيات مدونة التجارة ولا إلى تبليغ نسخة منه إلى المستانفة عن طريق حوالة الحق وفق ما تفرضه مقتضيات المادتين 195 و 196 من قانون الالتزامات و العقود، و يترتب على تخلفه عن استيفاء الإجراءات المذكورة أن لا يكون له الحق في أن يحتج به سواء على الغير أو على العارضة وهو ما يستلزم اعتباره والعدم سواء ودون أثر.
وفي القول أن مقتضيات المادة 25 من القانون رقم 19.46 تخول للمكري حق التخلي عن الحق في الكراء دون موافقة المالك، و في هذا الإطار ورد في تعليل الحكم المستأنف أن مقتضيات المادة 25 من القانون رقم 16.49 تخول للمكتري إمكانية تفويت الحق في الكراء مستقلا عن بقية عناصر الأصل التجاري دون ضرورة الحصول على موافقة المكتري، وأن أول ما تجب الإشارة إليه هو أنه في تاريخ شراء المتدخل إراديا في الدعوى للحق في كراء المحل التجاري المدعى فيه من الهالك عبد العزيز (ب.) سنة 2008 ، كانت مقتضيات ظهير 24 ماي 1955 المتعلق بكراء المحلات المعدة للاستعمال التجاري والصناعي والحرفي هي السارية المفعول ، و هي المقتضيات التي لم تكن تسمح لمكتري المحلات التجارية التخلي عن الحق في الكراء بشكل مستقل عن باقي عناصر الأصل التجاري، و من جهة ثانية ، فإن الثابت من وثائق الملف أن المتدخل إراديا في الدعوى اشترى من الهالك عبد العزيز (ب.) الحق في كراء المحل التجاري المدعى بمقتضى عقد بيع مفتاح المحل التجاري مؤرخ في فاتح يوليوز 2008، أي بعد أربعة أشهر فقط من تاريخ إبرام عقد الكراء الذي يربط العارضة مع المكتري الأصلي، و طبقا لمقتضيات المادة الخامسة من هذا ظهير 24 ماي 1955 فإنه لا يحق للمكتري أن يستفيد من حماية هذا الظهير إلا إذا كان يتوفر على عقدة كراء مسترسلة مدتها سنتين كاملتين أو على عدة عقود كتابية أو شفوية مدة الانتفاع بها أربع سنوات على الأقل، و بما أن المتدخل في الدعوى إراديا اقتنى الحق في الكراء من المكتري الأصلي حتى قبل أن يتملك هذا الأخير حقوقه التجارية في المحل التجاري المدعى فيه ، فإنه يكون بذلك قد اقتنى حقا معدوما و غیر موجود لا يمكن له أن يحتج به على المستانفة، و رغم ذلك فإنه يثبت تعليل الحكم المستأنف أن المحكمة التجارية أساءت تفسير مقتضيات المادة 25 من القانون رقم 16.49 و أعطته قراءة ناقصة و قاصرة وفاسدة و مبتورة حيث أنها اختزلت مضمونها فيما تم التنصيص عليه في مقتضيات فقرتها الأولى و غيبت مقتضيات باقي فقراتها الثانية والثالثة والرابعة و الخامسة، و هكذا فإنه إن كانت مقتضيات الفقرة الأولى من المادة 25 المذكورة تجيز لمكتري محل تجاري أن يتخلى عن الحق في الكراء لفائدة الغير دون أن يحصل على موافقة المكري ، فإن مقتضيات فقرتيها الثانية و الثالثة تنص على أنه يجب على كل من المفوت و المفوت له إشعار المكري بهذا التفويت تحت طائلة عدم سريانه في مواجهته و على أنه لا يمكن مواجهته به إلا من تاريخ تبليغه له و على أن المكتري الأصلي يبقى مسؤولا اتجاهه عن التزاماته السابقة لتاريخ التبليغ، و نصت مقتضيات الفقرة الرابعة من المادة 25 المذكورة على أنه إلى غاية تاريخ إشعار الطرف المكري بحوالة الحق فإنه يتوفر على حق مطالبة المكتري الأصلي بالإفراغ في حالة تحقق شروط مقتضيات المادة الثامنة من القانون، و أنه بمراجعة وثائق الملف يثبت أنه لم يسبق لا للمكتري الأصلي و لا للمكتري الفرعي أن بلغا ها عقد بيع مفتاح محل تجاري المبرم بينهما بتاريخ فاتح يوليوز 2008 و اعتبارا لذلك ، وبصرف النظر عن الاخلالات الشكلية التي طالت عقد البيع المذكور ، فإنها تبقى محتفظة لنفسها بحق مطالبة المكتري الأصلي بإفراغ المحل التجاري المدعى فيه الذي توفرت شروطه بعدما امتنع ورثة الهالك عبد العزيز (ب.) عن إبراء ذمتهما من واجبات الكراء العالقة بها رغم الإنذار المباشر الموجه لهم في الموضوع، و بما أنه ثبت مند يوم 24 غشت 2021 امتناع السادة ورثة الهالك عبد العزيز (ب.) عن أداء واجبات كراء المحل التجاري المدعى فيه عن الفترة الممتدة من يوليوز 2020 إلى متم غشت 2021 ، فإنه يكون من حقها أن تطالبهم بالإفراغ و أن ترتب الآثار القانونية اللازمة على الإنذار المباشر موضوع المحضر الإخباري المنجز في نفس التاريخ من طرف السيد عبد الرحمان لعظيم مفوض القضائي بمحاكم الرباط، هذا الإطار، وردا على تعليل الحكم المستأنف ، فإنه ليس من شأن العرض العيني الذي وفي أنجز المتدخل في الدعوى لفائدة ورثة الهالك طه (ف.) ، أن ينتج أي أثر في مواجهتها ، من جهة لكونه أنجز لغير ذي صفة و من جهة ثانية لكونه لم ينجز إلا بعد أن تحققت أسباب الإفراغ كما هي منصوص عليها في المادة الثامنة من القانون رقم 16.49، لذا فإن ما عللت به المحكمة الحكم المستأنف من كون مقتضيات المادة 25 من القانون رقم 16.49 تخول للمكتري الأصلي أن يتخلى عن الحق في الكراء دون موافقة المكري فإنه تعلیل فاسد و مخالف للقانون وغير مؤسس ويتعين عدم اعتباره وإلغاءه.
في استناد الحكم المستأنف على محضر العرض العيني المستدل به من طرف المتدخل إراديا في الدعوى للقول بثبوت ممارسة هذا الأخير الحوالة الحق في الكراء: أنه ورد في تعليل الحكم المستأنف أن مقتضيات المادة 25 من القانون رقم 16.49 لم تحدد أية طريقة معينة لتبليغ حوالة الحق في الكراء للطرف المكري و على أنه يمكن استخلاص تبليغ المتدخل في الدعوى العارضة حوالة حق كراء المحل التجاري المدعى فيه لها من محضر العرض العيني لواجبات الكراء المرفق بمقال تدخله، و خلافا لهذا التعليل فإن مقتضيات القانون يكمل بعضها البعض، و هكذا فإن مقتضيات المادة 195 من قانون الالتزامات و العقود تنص على أنه لا ينتقل الحق للمحال له به اتجاه المدين و الغير إلا بتبليغ الحوالة له تبليغا رسميا أو بقبوله لها في محرر ثابت التاريخ، و مادام أن المتدخل في الدعوى إراديا لم يبادر إلى أن يبلغ لها نسخة من عقد الكرء الحق في كراء المحل التجاري المدعى فيه بواسطة محرر ثابت التاريخ ، فإنه لا يمكن الاحتجاج عليها بعقد شرائه المذكور بسبب عدم تمتعه بأية حجية في مواجهتها، و رغم ذلك ، فإنه ليس من شأن محضر العرض العيني الذي استدل به المتدخل في الدعوى أن ينتج أية آثار في مواجهتها على اعتبار أنه لم ينجز سوى يوم 28 شتنبر 2021 بعد أن توقف المكتري الأصلي عن أداء واجبات كراء الفترة الممتدة من يوليوز 2020 إلى غشت 2021 و بعد أن تم تحرير محضر إخباري في مواجهته بتعذر التبليغ له وفق ما تنص عليه مقتضيات الفقرة الرابعة من المادة 26 من القانون رقم 16.49 و بعد أن تحققت أسباب المطالبة بالإفراغ طبقا لمقتضيات المادة الثامنة من نفس القانون، و للإشارة فإنه إن كان المتدخل إراديا في الدعوى قد ادعى عرض واجبات الكراء المترتبة بذمته فإن هذا العرض يستوجب إبداء الملاحظات التالية : أن العرض العيني أنجز من غير ذي صفة و لغير ذي صفة على اعتبار أنه لم يسبق للمتدخل في الدعوى إراديا أن بلغ لها حوالة الحق وفق ما هو منصوص عليه قانونا وعلى اعتبار أنه أنجز لغير ذي صفة ذلك أن الجهة المكرية للمكتري الأصلي هي المستانفة لا ورثة الهالك طه (ف.)، وأن هذا العرض العيني جاء لاحقا في التاريخ للتاريخ الذي ثبت فيه الحق لها للمطالبة بالإفراغ طبقا لمقتضيات المادة الثامنة من القانون رقم 16.49 أن هذا العرض جاء ناقصا إذ أنه لم يشمل سوى أشهر يوليوز و غشت و شتنبربر 2021 من أصل واجبات كراء الفترة المدعى فيها الممتدة من يوليوز 2020 إلى غشت 2021 وبسومة 3,000,00 درهم في الشهر و ليس بمبلغ السومة الحقيقية البالغ قدرها مبلغ 5.600,00 درهم في الشهر، وأن المتدخل إراديا في الدعوى لم يستتبع عملية العرض العيني لواجبات الكراء بعملية الإيداع الفعلي لها بصندوق الأمانات كما تفرضه مقتضيات المادة 280 من قانون الالتزامات والعقود التي تنص على أن العرض العيني الذي لا يعقبه الإيداع الفعلي للشيء لا المدين، و على أن الإيداع لا يحلل المدين من نتائج مطله إلا بالنسبة للمستقبل وعلى أن الآثار التي كانت مترتبة على هذا المطل يوم حصول الإيداع فإنها تبقى على عاتقه، وأنه بناء على ذلك يكون الحكم المستأنف قد خالف القانون وجانبه الأمر الذي يستوجب إلغاءه وتصديا بتمتيعها بما ورد في مقالها الافتتاحي، واعتبار لما ذكر فإن المتدخل إراديا فى الدعوى هو من لا صفة له وكان يتعين على المحكمة أن تطبق القانون و أن تصرح بعدم قبول طلب التدخل وترتيب الآثار القانونية على الإنذار بالإفراغ.
والتمست لاجل ما ذكر إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول دعواها و بعد التصدي الحكم على المستأنف عليهم ورثة الهالك عبد العزيز (ب.) أن يؤدوا لها تضامنا بينهم مبلغ 84.000,00 درهما من قبل واجبات كراء المحل المدعى فيه عن المدة من 1 يوليوز 2020 إلى متم غشت 2021 ومبلغ 35.280 درهم من قبل واجب رسم الخدمات الجماعية عن الفترة الممتدة من شهر شتنبر 2016 إلى غشت 2021 و مبلغ 20.000,00 درهم تعويضا عن المماطلة، وفسخ العلاقة الكرائية الرابطة بينها و بين ورثة الهالك عبد العزيز (ب.) و بإفراغهم هم ومن معهم و من يقوم مقامهم أو بإذنهم من المحل التجاري المسمى "ا." الكائن بـ [العنوان] بالرباط تحت طائلة غرامة تهديدية محددة في مبلغ 1.000,00 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ، وتحديد مدة الإكراه البدني في الاقصى وتأييد الحكم المستانف فيما قضى به من عدم قبول تدخل المستأنف عليه الثاني إراديا في الدعوى، وتحميل المستانف عليهم جميع الصوائر.
وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستانف
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليه السيد عبد الحق (ر.) بواسطة دفاعه بجلسة 14/12/2022 جاء فيها ان الحكم المستانف اجاب بما فيه الكفاية عن دفوع المستانفة، ذلك ان المحكمة بعد تفحصها لعقد شراء المفتاح من عند السيد عبد العزيز (ب.) تاكد انه أصبح هو مالك الأصل التجاري ومن ثم صار هو المخاطب باعتباره المكتري سيما ان تواجده بالمحل استمر منذ تاريخ 01/07/2008 تاريخ ابرامه لعقد الشراء وهو ما يفسر استمرار العلاقة الكرائية مع مورث المستانفة السيد طه (ف.) الذي ورثته المستانفة وهي التي كانت تتوصل بجميع الواجبات الكرائية نيابة عن الورثة بموجب التوكيل الممنوح لها منهم، وتبعا لذلك تبين للمحكمة أن الانذار الموجه لورثة عبد العزيز (ب.) باطل لكونهم لم تعد لهم الصفة في التقاضي بشان المحل لكونه فوت الأصل التجاري للمستانف عليه تأسيسا على الثابت فقها وقضاء على أن الصفة هي من النظام العام و طالما انتقلت الصفة فلا عبرة بأي إجراء يؤسس على انتفائها.
ومن حيث تأكد محكمة الدرجة الأولى من صفته كمكتري: فقد صرح في معرض مقال تدخله الاختياري ان الاصل التجاري آل اليه بعقد شراء وانه ظل يستغل الأصل المذكور ويؤدي واجبات الكراء للسيدة عائشة (د.) باعتبارها وكيلة عن ورثة (ف.) طه بموجب الوكالة العدلية المؤرخة في 29/01/2009 والتي أجاز فيها ورثة (ف.) طه للمستانفة ابرام عقود الكراء واستخلاص الواجبات الكرائية ، وانه استدل على كونه هو المكتري للمحل بجملة من الوثائق التي لا يمكن لاي شخص أن يحصل عليها من لدن السلطات المعنية إلا إذا اثبت صفته وسند تواجده بالمحل تلك الصفة هي التي جعلته يستصدر أمراً عن السيد رئيس المحكمة الابتدائية بالرباط بتاريخ 23/09/2021 في الملف عدد 7243/1109/2021 الذي قضى لفائدته بعرض الواجبات الكرائية على ورثة (ف.) طه و هو ما رفضته المسماة فريدة (ف.) بدعوى أن الواجبات الكرائية المعروضة من قبلها ناقصة حسب قولها، وهو ما استدلت عليه محكمة الدرجة الأولى و استنتجت منه أن عرض الواجبات الكرائية يشكل إعلاما بحوالة الحق في مواجهة المالكين و يؤدي حتما إلى اعتبار الإنذار الذي وجه من قبل المستأنفة إلى ورثة عبد العزيز (ب.) غير منتج لأي اثر لكونه وجه لغير ذي صفة، انسجاما مع ما قررته محكمة النقض في قرارها عدد 2061 بتاريخ 30/04/2008 في الملف عدد 4176/1/1/2006
من حيث إقرار دفاع المستأنفة بالعلاقة الكرائية مع المستانف عليه : إن المستأنفة تقر في مقالها الاستئنافي بالعلاقة الكرائية مع العارض ، باقرار المستأنفة بكون عرض المستانف عليه كان ناقصا و بانه لم يليه الإيداع بصندوق المحكمة ينسجم مع محضر المفوض القضائي السيد المصطفى غماز الذي ضمن فيه تصريح فريدة (ف.) التي رفضت حيازة واجبات الكراء منه و من ثم فان المستأنفة تكون قد أقرت واعترفت أمام القضاء بكونه هو المكتري للمحل و ليس ورثة السيد عبد العزيز (ب.) الذين وجهت لهم الانذار و هو ما ينهض حجة في مواجهتها لكون الإقرار الصادر عنها يعتبر تصرفا قانونيا ثم بالإرادة المنفردة وتوافرت فيه شروط التصرف القانوني؛ ومنها اتجاه إرادة المستأنفة إلى إحداث أثر قانوني وصدر عنها بقصد الاعتراف بالحق المدعى به في صيغة تفيد ثبوت الحق المقر به على سبيل الجزم تبعا للفصل 405 من ق.ل.ع، والفصل 406 من ق.ل.ع ، و تبعا لما سلف بيانه يكون الاستئناف غير جدير بالاعتبار لكون العلة في عدم قبول الدعوى ارتكزت على انتفاء صفة الجهة التي وجه لها الإنذار و التي هي ورثة عبد العزيز (ب.) الذي سبق له أن فوت الأصل التجاري للعارض هذا الأخير الذي كان يجب أن يوجه إليه الإنذار وليس لورثة خلفه لانتفاء صفتهم كمكترين للمحل .
والتمست لاجل ما ذكر تاييد الحكم المستانف.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 14/12/2022 الفي بالملف مذكرة جوابية للاستاد عادل الحامض عن السيد عبد الحق (ر.) وحضر نائب المستانفة تسلم نسخة منها والتمس اجلا، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 21/12/2022 مددت لجلسة 04/01/2023 فصدر القرار التمهيدي تحت عدد 22 القاضي باجراء بحث
وبناء على ما راج بجلسة البحث.
وبناء على مذكرة مستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة دفاعها بجلسة 19/04/2023 تعرض فيها بخصوص ادعاء حوالة الحق وإشعار العارضة بانتقال الحق في الكراء إليه : فخلافا لهذا الادعاء فقد نصت مقتضيات المادتان 195 و 196 من قانون الالتزامات و العقود على أنه لا ينتقل الحق للمحال له به تجاه المدين و الغير إلا بتبليغ الحوالة للمدين تبليغا رسميا أو بقبوله إياها في محرر ثابت التاريخ و على أن حوالة عقود الكراء أو الأكرية المتعلقة بالعقارات و غيرها من العقارات القابلة للرهن الرسمي أو حوالة الإيرادات الدورية المترتبة عليها عندما تقرر لفترة تزيد على سنة ، لا يكون لها أثر إلا إذا وردت في محرر ثابت التاريخ، و بالرجوع إلى وثائق الملف يثبت أنه لم يسبق للمستأنف عليه الثاني أن أجرى للعارضة أي تبليغ رسمي بانتقال الحق في كراء المحل التجاري المدعى فيه إليه و لا أن أدلى بأي محرر ثابت التاريخ صادر عنها بقبول هذه الحوالة، و رغم ذلك فقد ثبت من محضر تبليغ الإنذار المباشر الموجه إلى ورثة الهالك عبد العزيز (ب.) المؤرخ في 24 غشت 2021 أن المستأنف عليه الثاني صرح للسيد المفوض القضائي المكلف بالتبليغ أن المسؤول القانوني لا يتواجد بالمحل وأنه يعتبر مجرد مستخدم فيه ولا علاقة له به و بالورثة المعنيين و أنه لا يمكن له التوصل به، و يشكل هذا التصريح إقرارا منه بأن ورثة الهالك عبد العزيز (ب.) هم الذين يعتمرون المحل التجاري المدعى فيه من العارضة على سبيل الكراء و على أنه لا علاقة له به خصوصا انه لم يسبق أن بلغ لها أية حوالة بالحق في كرائه، و من تم فإن ما ادعاه من إشعارها بحوالة الحق في الكراء وانتقاله إليه و من علمها بهذه العملية فإنه يكون مخالف للقانون و للواقع ويتعين عدم اعتباره.
وبخصوص ادعاء المستأنف عليه أنه كان يؤدي الكراء بين يدي العارضة مباشرة : فإن المستأنف عليه الثاني ادعى خلال جلسة البحث المنعقدة يوم 29 مارس 2023 أنه كان يؤدي الكراء بين يدي العارضة مباشرة و على أن هذه الواقعة تجعلها على علم بحوالة الحق في الكراء إليه، وأنه فضلا على عدم وجود أية وثيقة تبليغ رسمية بحوالة الحق و لا أي محرر ثابت التاريخ بقبول حوالة الحق المزعومة ، فقد نفت خلال نفس الجلسة أن تكون قد توصلت من المستأنف بواجبات الكراء بصفته مكتر للمحل التجاري المدعى فيه و أكدت على أنها كانت تتوصل في البداية بواجبات الكراء من شخص سوري بصفته كان مستخدما في المحل التجاري نيابة عن الهالك عبد العزيز (ب.) قبل أن يحل محله المستأنف عليه الثاني فيه دون أن يترتب على ذلك اعتباره أنه أصبح هو المكتري الجديد للمحل، و لقد أوضحت خلال هذه الجلسة أنها كانت تسلم وصولات الكراء لكل من الشخص السوري ثم للمستأنف عليه الثاني في اسم المكتري الأصلي السيد عبد العزيز (ب.) على اعتبار أن هذا الأخير هو المكتري الفعلي و الحقيقي للمحل في الوقت الذي يبقى المستأنف عليه الثاني مجرد مستخدم فيه ليس إلا.
وبخصوص عدم حجية عقد بيع مفتاح المحل التجاري المؤرخ في فاتح يوليوز 2008 اتجاه العارضة : فإن المستأنف عليه الثاني اعتبر أن عقد بيع محل المحل التجاري المؤرخ في فاتح يوليوز 2008 المبرم بينه وبين السيد عبد العزيز (ب.) يجعله هو المكتري الجديد للمحل التجاري المدعى فيه، وأنه فضلا على عدم تبليغ حوالة الحق إلى العارضة بشكل رسمي و عدم وجود أي محرر ثابت التاريخ بقبول العارضة لهذه الحوالة ، فإن عقد بيع مفتاح المحل التجاري المستدل به لا يكتسب أية جدية قانونية اتجاهها للأسباب التالية :
أنها أكرت المحل التجاري المدعى فيه للسيد عبد العزيز (ب.) بمقتضى عقد كراء مصحح الإمضاء يوم 21 فبراير 2008، وأنه تصرف بالبيع في مفتاح المحل المذكور يوم فاتح يوليوز 2008، وأن السيد عبد العزيز (ب.) تصرف بالبيع في مفتاح المحل التجاري المدعى فيه قبل انصرام أجل سنتين المنصوص عليه في المادة الخامسة من ظهير 24 ماي 1955 الذي يجعله يكتسب حقوقه التجارية فيه، وأن بيع مفتاح محل تجاري قبل ثبوت الحق فيه يدخل في حكم التولية والتخلي المنصوص عليها في 22 من ظهير 24 ماي 1955، وأنه رغم بطلان عقد بيع مفتاح المحل التجاري المذكور فإن المستأنف عليهما لم يستوفيا إجراءات النشر والإشهار المنصوص عليها في المادة 81م ما يليها من مدونة التجارة أنه لذلك لا يمكن الاعتداد بعقد بيع مفتاح محل تجاري اتجاهها.
وبخصوص التناقض الذي شاب أقوال ووثائق المستأنف عليه الثاني : فقد صرح المستأنف عليه الثاني خلال جلسة البحث المنعقدة يوم 29 مارس 2023 أن سند ملكيته للأصل التجاري للمحل المدعى فيه هو عقد شراء مفتاحه يوم فاتح يوليوز 2008 من المرحوم عبد العزيز (ب.) الذي سلم له رخصة فتحه لبيع المأكولات الخفيفة فيه و الرخصة الخاصة بشغل أملاك جماعية مؤقتا لأغراض تجارية أو صناعية أو مهنية المسلمة له من السلطات البلدية، وأنه بالرجوع إلى الوثائق التي أدلى بها المستأنف عليه الثاني بنفسه في الملف يثبت أن الرخصتان المذكورتان تحملان اسمه الشخصي و ليس اسم السيد عبد العزيز (ب.) و هو ما يتناقض مع تصريحه أن السيد عبد العزيز (ب.) هو الذي سلمهما له، و من جهة ثانية فإن الوثيقتان تثيران نوعا من الريبة والشك لأن المستأنف عليه الثاني زعم أنه اشترى مفتاح المحل المدعى فيه يوم فاتح يوليوز 2008 من السيد عبد العزيز (ب.) في الوقت الذي لم يتم الإمضاء أمام السلطات المختصة سوى يوم 4 فبراير 2009 مما يفيد أنه يجهل حتى تاريخ شرائه المزعوم، وأن توقيع المرحوم عبد العزيز (ب.) في عقد البيع يختلف جوهريا عن توقيعه في عقد الكراء الذي يربطه بالعارضة رغم كون المدة الفاصلة بين العقد لم تبلغ سنة واحدة ، وأن عقد الكراء تضمن أن رقم البطاقة الوطنية للمرحوم (ب.) هو [CIN] في الوقت الذي تضمن فيه خاتم الجماعة الخاص بتصحيح الإمضاء أن رقم بطاقته هو [CIN]، وأنه بمقارنة عقد الكراء الذي يربط السيد عبد العزيز (ب.) بالعارضة مع عقد البيع الذي استدل به المستأنف عليه الثاني يثبت أن الخاتم المضمن على هذا الأخير لا يحمل اسم المقاطعة التي صحح فيها الإمضاء كما أن الخاتم مكتوب بالفرنسية ويحمل اسم بلدية الرباط، في حين أنه في هذا التاريخ أصبحت جماعة الرباط تخضع لنظام المقاطعات منذ سنة 2003 ويفترض أن يتضمن الخاتم اسم المقاطعة الترابية ورقم المقاطعة الإدارية، وأن عقد البيع المدعى به يفيد أن الترقيم الذي منح لصحة إمضاء البائع والمتدخل إراديا في الدعوى هو 841 و 842 على التوالي في شهر فبراير 2009 ، في حين يكفي مقارنة عقد الكراء ليتبين أن المقاطعة الإدارية الثامنة وحدها بالمقاطعة الترابية يعقوب المنصور تتجاوز رقم 3478 خلال نفس الشهر من سنة 2009
وبخصوص إدعاء قيام العلاقة الكرائية مع ورثة الهالك طه (ف.): فإن المستأنف عليه الثاني ادعى أن العلاقة الكرائية تربطه بورثة الهالك طه (ف.) وأنه لهذه الغابة عرض عليهم عرضا عينيا حقيقيا واجبات كراء المحل التجاري المدعى فيه بواسطة محضر العرض العيني عدد 2817/2021، ويعتبر هذا الادعاء مخالف للقانون على اعتبار أن مقتضيات المادة 228 من قانون الالتزامات و العقود تنص على أن الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد ، فهي لا تضر الغير ولا تنفعهم إلا في الحالات المذكورة في القانون و مادام أن عقد الكراء المصحح الإمضاء يوم 21 فبراير 2008 يربط العارضة بالسيد عبد العزيز (ب.) فقط، فإنه ليس من شانه أن يمتد ليسري على السادة ورثة الهالك طه (ف.) ويجعلهم يلتزمون بمقتضياته.
والتمست لاجل ذلك الحكم بتمتيعها بجميع ما ورد في مقالها الاستئنافي
وادلت بنسخة محضر تبليغ الإنذار المباشر المؤرخ في 24 غشت 2021 .
وبناء على المذكرة التعقيبية على البحث المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 19/04/2023 يعرض فيها من حيث العلم بحوالة الحق : فقد اتضح للمحكمة بعد استفسار المستأنفة ان هذه الأخيرة كانت على علم بان المحل التجاري لم يعد يتواجد به السيد عبد العزيز (ب.) الذي وجهت له الإنذار كما أقرت بمعرفة العارض بصفته مكتري للمحل وهو مما يجعل نعيها على الحكم الابتدائي في غير محله كونها كانت عالمة بحوالة الحق و من ثم يكون الإنذار الذي وجهته للمكتري السابق عبد العزيز (ب.) وجه إلى غير ذي صفة و من ثم فلا عبرة به و الحكم الابتدائي الذي قضى وفق ذالك يكون قد صادف الصواب.
ومن حيث إقرار المستأنفة بتسلم الواجبات الكرائية من يد العارض: فقد أقرت المستأنفة أن العارض امسك عن تمكينها من الواجبات الكرائية منذ 2020 وهو الأمر الذي إن دل على شيء فإنما يدل على إقرارها الصريح بالعلاقة الكرائية معه، وأن تصريح المستأنفة أمام المحكمة بان العارض امتنع عن تسليمها الواجبات يعتبر إقرار قضائيا، وأن خير ما يؤخذ به المرء هو إقراره على نفسه والمستأنفة أقرت بالعارض كمكتري و من ثم فان توجيه الإنذار إلى شخص غيره لا يمكن أن ينتج أي اثر قانوني في مواجهته.
ومن حيث إقرار المستأنفة برفض ابنتها للعارض العيني : فإن المحكمة واجهت المستأنفة بتصريح ابنتها التي رفضت التوصل بالواجبات الكرائية من يد المفوض القضائي والتي صرحت له بان الورثة دائنين للعارض بواجيات كرائية تفوق تلك المعروض عليهم، وان رفض ابنة المستأنفة حيازة واجبات الكراء للعلة التى صرحت بها للمفوض القضائي -وان كان العارض قد صرح أمام المحكمة بأنه غير مدين بالواجبات الكرائية - فيه تأكيد لإقرار المستأنفة بأنها كانت عالمة بكون العارض هو المكتري للمحل و فيه تأكيد كذالك على علمها بحوالة الحق و هو الأمر الذي يجعل ما نعته المستأنفة على الحكم الابتدائي غير جدير بالاعتبار يتعين تأييده فيما ذهب إليه.
ومن حيث إقرار المستأنفة بتفاوضها مع العارض لرفع السومة الكرائية: فإن المحكمة لما استفسرت العارض حول علم المستأنفة به كمكتري صرح بكل وضوح و شفافية انه جالس المستأنفة في شهر غشت 2022 رفقة أبنائها عند عودتهم لقضاء عطلتهم بالمغرب و عرضت عليه المستأنفة تسوية الوضعية و التنازل عن الدعوى مقابل رفع السومة الكرائية إلى مبلغ 6000 درهم، وأن المحكمة لما وجهت السؤال للمستأنفة أكدت الواقعة و هو ما جعل المحكمة تقف على أن الغاية من هذه الدعوى هي الابتزاز لا غير عبر رفع دعوى الإفراغ طالما لم يتم رفع السومة الكرائية بالشكل الذي رغبت فيه المستأنفة فكيف يعقل أن يتفاوض رب الملك أو المكري على رفع السومة الكرائية ثم يدعي بعدم معرفته به لإفراغه من المحل بدون موجب حق.
ومن حيث إقرار المستأنفة بتسلمها لواجبات الكراء من يد العارض و من احد خدمه: فإن المستأنفة وبعدما وجه لها السؤال حول طريقة توصلها بالواجبات الكرائية صرحت أنها كانت تحوزها قبل بعث الإنذار من يد شخص سوري الجنسية كان يتولى تسيير المحل، و الحال أن الشخص الذي زعمته المستأنفة مسيرا للمحل ليس سوى مستخدم لدى العارض و دليل ذلك هو ما أفاد به العارض أمام المحكمة من كون ذلك المواطن السوري هو مستخدم لديه و بسبب حسن معاملته مع الزبائن سمى محله التجاري بذلك الاسم، وهو ما يؤكد جملة وتفصيلا أن المستأنفة تسعى لإفراغه بدون مبرر مشروع عبر تزييف الحقائق وخلق الافتراءات والأكاذيب لتضليل المحكمة بغاية الحصول حكم بالإفراغ لحرمانه من أصله التجاري، ويتضح للمحكمة أن الحكم الابتدائي حينما قضى بعدم قبول الدعوى كان مرتكزا على أسباب و معطيات وجيهة تأكدت خلال جلسة البحث وهو ما ينهض سببا لتأييده فيما قضى به
والتمس تأييد الحكم المستأنف مع ما ينجم عن ذلك من آثار قانونية.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 19/04/2023 الفي بالملف مذكرة تعقيب على البحث للاستاذ عادل الجامض والفي بالملف ايضا مذكرة مستنتجات بعد البحث للاستاذ عبد السلام الناصري ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 03/05/2023 مددت لجلسة 10/05/2023.
محكمة الاستئناف
حيث عرضت المستأنفة أسباب استئنافها وفق ما سطر أعلاه.
وحيث انه وبالنسبة لتمسك المستأنفة بعدم تبليغها بحوالة الحق من طرف المتدخل في الدعوى السيد عبد الحق (ر.) باعتباره من امتد اليه الحق في الكراء بعد شراءه الأصل التجاري للمحل المدعى فيه من مورث المستانف عليهم ورثة (ب.) بتاريخ 01/07/2008 , فإن الحكم الابتدائي ولما رد هذا الدفع بعلة -أن الثابث من محضر العرض العيني المؤرخ في 28/09/2021 ان المشتري السيد عبد الجق (ر.) سبق وان قام بعرض واجبات كراء المحل المدعى بشانه على مالكي المحل وهم ورثة طه (ف.) الذين اوكلوا المدعية قصد التصرف في المحل عن طريق كرائه – حسب عقد الوكالة المدلى به ضمن وثائق الملف –وان احدى الوريثات وهي فريدة (ف.) رفضت التوصل بالمبالغ المعروضة بعلة ان السيد عبد الحق (ر.) مدين لهم بواجب كراء 15 شهرا - يبقى تعليلا مصادفا للصواب بالنظرالى ان المسماة فريدة وهي احدى الورثة وبتاكيدها على ان السيد عبد الحق (ر.) مدين لهم بتلك المدة تكون قد اقرت ضمنيا بواقعة العلم بكونه حل محل المكتري القديم ,وبالنظر الى ان دلك المحضر تبقى له حجيته القانونية ما لم يطعن فيه باي طريق من طرق الطعن .
و حيث وما دامت واقعة العلم بحلول مالك جديد محل المالك القديم هي واقعة مادية يمكن تحققها باي وسيلة علم ولا يمكن الاقتصار على الوسائل المحددة في الفصل 195 ق..ع ل تكون محكمة البداية قد عللت حكمها تعليلا صائبا خاصة وأن المستأنفة وفي جميع اطوار البحث الدي عقدته هده المحكمة قد اقرت بكونه من كان يمدها بواجبات الكراء , وهو الامر الدي لا يدع مجالا للشك في وقوع العلم بواقعة التفويت للاصل التجاري بتاريخ سابق عن تاريخ توجيه الاندار لورثة عبد العزيز (ب.) , ومما يجعل الاندار قد وجه لغير ذي صفة وبالتالي لا يرتب اي اثر في مواجهتهم لانتفاء صفتهم كمكترين وقت توجيه الاندار بتفويت مورثهم للاصل التجاري المدعى فيه مند 01/07/2008 ووقوع واقعة العلم بدلك لمالكي الرقبة على النحو الموصوف اعلاه مما يجعل ما تمسكت به غير مرتكز على اساس و يتعين رده.
وحيث وفيما يخص باقي الدفوع فانه ولئن كانت المحكمة غير ملزمة بتتبع الخصوم في جميع مناحي أقوالهم فإن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه قد أجابت بما فيه الكفاية عن الدفوع المثارة من طرف المستأنفة وبما يوافق صريح القانون وذلك بشأن الدفع بعدم احترام عقد بيع الأصل التجاري للمتطلبات القانونية المنصوص عليها في المواد 81 الى 89 من مدونة التجارة , والدفع بعدم مباشرة المشتري (المتدخل الارادي في دعوى الحال) لمسطرة تسجيل عقد بيع الأصل التجاري وايداع نسخة منه بمصلحة كتابة الضبط وتقييد مستخرج منه بالسجل التجاري وفق الشكل المنصوص عليه في المادة 83 من مدونة التجارة مما وجب معه تبني تعليله في هدا الاطار.
وحيث استنادا لما ذكر تكون الأسباب المستند عليها في الطعن بالاستئناف غير جديرة بالاعتبار وتكون الدعوى الرامية الى الافراغ موجهة لغير ددي صفة وان الحكم المستانف قد صادف الصواب فيما قضى به ووجب تاييده .
وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي ثبت انتهائيا علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف
في الموضوع : تاييد الحكم المستانف و إبقاء الصائر على المستانفة.
65979
L’acceptation conditionnelle par le bailleur d’un changement de destination des lieux s’analyse en une nouvelle offre qui, faute d’accord sur tous ses éléments, ne forme pas le contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/12/2025
65975
Indemnité d’éviction : en l’absence de déclarations fiscales, son évaluation peut se fonder sur la valeur locative du marché et une estimation forfaitaire de la clientèle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
82916
La preuve du paiement des loyers commerciaux par témoignage est écartée en cas de déclarations contradictoires et non concordantes (CAC Marrakech 2025)
Cour d'appel de commerce
Marrakech
14/05/2025
65967
Viole le principe de bonne foi et rend sa demande irrecevable le bailleur qui sollicite la récupération des locaux pour abandon alors qu’il en a déjà repris la possession suite à l’exécution d’une décision de justice ultérieurement annulée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
65963
Indemnité d’éviction : Le juge du fond dispose d’un pouvoir souverain pour en fixer le montant sans être lié par les conclusions du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
Rapport d'expertise, Pouvoir souverain d'appréciation du juge, Indemnité d'éviction, Force probante de l'expertise, Évaluation de l'indemnité, Elements du fonds de commerce, Droit au bail, Confirmation du jugement, Clientèle et réputation commerciale, Bail commercial, Absence de déclarations fiscales
65960
Le congé délivré après l’expiration du terme d’un bail à durée déterminée entraîne son renouvellement tacite (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/09/2025
82889
L’illégalité de constructions au regard du droit de l’urbanisme est sans incidence sur le calcul de l’indemnité d’éviction dès lors qu’elles génèrent un chiffre d’affaires déclaré (CAC Marrakech 2025)
Cour d'appel de commerce
Marrakech
30/10/2025
65951
L’impossibilité d’exploiter un bien à usage commercial en raison de sa destination résidentielle constitue un motif de résiliation du bail et fait obstacle à toute indemnisation en présence d’une clause d’exclusion (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
82896
L’obligation du bailleur de garantir l’usage du bien loué selon sa destination l’oblige à réaliser les réparations essentielles à son exploitation, y compris la construction d’une cheminée indispensable à un four (CAC Marrakech 2025)
Cour d'appel de commerce
Marrakech
19/06/2025