Réf
60915
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2930
Date de décision
03/05/2023
N° de dossier
2023/8211/658
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Saisie-description, Propriété industrielle, Procès-verbal de constat, Présomption de connaissance de la contrefaçon, Indemnisation forfaitaire, Force probante, Contrefaçon de marque, Commerçant professionnel, Absence de nécessité d'expertise
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant retenu un acte de contrefaçon de marque, la cour d'appel de commerce examine la force probante d'un procès-verbal de saisie-description et les conditions de la responsabilité du vendeur. Le tribunal de commerce avait condamné le commerçant pour contrefaçon, ordonné la cessation des actes illicites, la destruction des produits et l'allocation de dommages-intérêts.
L'appelant contestait la validité du procès-verbal de saisie, l'absence d'expertise technique pour établir la contrefaçon, et le caractère disproportionné de l'indemnité au regard de la faible quantité de produits saisis. La cour écarte ces moyens en retenant que le procès-verbal de saisie-description, régulièrement établi par un commissaire de justice, constitue une preuve suffisante de l'acte matériel de détention en vue de la vente, sans qu'une expertise soit nécessaire lorsque la contrefaçon est manifeste.
Elle rappelle que la responsabilité du commerçant, même non-fabricant, est engagée dès lors qu'il offre à la vente des produits reproduisant une marque protégée sans l'autorisation de son titulaire, la présomption de connaissance de l'origine frauduleuse des produits pesant sur ce professionnel en application de l'article 201 de la loi 17-97. Concernant le préjudice, la cour juge que l'indemnité forfaitaire allouée est justifiée au visa de l'article 224 de la même loi, qui permet au titulaire des droits de réclamer une réparation dont le montant est fixé par le juge sans que le demandeur soit tenu d'en établir le quantum exact.
Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم السيد (ا.) بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 03/02/2023 يستأنف بموجبه الحكم عدد 7219 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/07/2022 في الملف عدد 4028/8211/2022 القاضيبثبوت فعل التزييف في حقه وبتوقفه عن عرض وبيع كل منتج يحمل علامة مزيفة للعلامة المملوكة للمستأنف عليها وعن الأعمال التي تشكل تزييفا لعلامتها، وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000,00 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا وبإتلاف المنتجات المزيفة لعلامتها والتي تمت معاينتها بمقتضى محضر الحجز العيني المنجز من طرف المفوض القضائي المؤرخ في 22/03/2022، وبجعل مصاريف الإتلاف على نفقته، وبأدائه لفائدة المستأنف عليها تعويضا عن الضرر قدره 50.000,00 درهم وبنشر الحكم بعد صيرورته نهائيا في جريدتين إحداهما باللغة الفرنسية والثانية باللغة العربية وعلى نفقته وتحديد الإكراه البدني في الأدنى في حقه وتحميله الصائر، ورفض الطلبات في مواجهة السيد أحمد (ب.).
في الشكل :
حيث تم تبليغ الحكم المستأنف للطاعن بتاريخ 18/01/2023، حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال، وبادر إلى استئنافه بتاريخ 03/02/2023 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من صفة وأداء، يتعين التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة (ش.) ا.ج. تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها متخصصة في صناعة وترويج وتسويق السيارات والآليات الصناعية من قبيل قطع غيار السيارات ذات التقنية والجودة العالية، وهي تقوم بالترويج لمنتجاتها هاته تحت لواء علامات مشهورة على الصعيدين الدولي والوطني، مودعة ومسجلة لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية، وأيضا لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، الأمر الذي يجعل المملكة المغربية متعهدة وملزمة بموجب ذلك بالحماية القانونية لكل علامة ، ومن أهم هذه العلامات التجارية [العلامة التجارية] المودعة والمسجلة لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية بتاريخ: 14/12/1974 تحت عدد : 414857 وعلامة [العلامة التجارية] المودعة والمسجلة لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية بتاريخ: 21/09/1966 تحت عدد 321168 وتم تجديدها بتاريخ 01/11/1986 و16/11/2006 تحت عدد 321168 وكذا شعارها المودع والمسجل لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية بتاريخ 14/12/1974 تحت عدد 414856، كما تم تجديدها بتاريخ 20/02/1985 و01/02/2015 وذلك تحت عدد 414856، وأنها بمقتضى هذا التسجيل تحمي جميع منتجاتها الواردة في اتفاقية نيس الدولية، وأنه رشح إلى علمها وجود منتجات يتم تداولها داخل السوق المغربي شبيهة بتلك التي تسوقها تحت يافطة علامة مقلدة لعلامتها التجارية، وأن هذه العلامة يستعملها ويسوقها المحل التجاري الحامل للشعار التجاري [العلامة التجارية] الكائن بـ [العنوان] بالدار البيضاء، وأنها قامت باستصدار أمر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 7857/2022 في الملف المختلف 7857/8103/2022 والقاضي بإجراء حجز، وأنه وتنفيذا للأمر الصادر عن السيد رئيس المحكمة وبتاريخ 22/03/2021 انتقل السيد المفوض القضائي المصطفى (ه.) إلى المحل التجاري الكائن بالعنوان أعلاه، وهناك عاين تواجد بضاعة تحمل علاماتها وصرح الشخص المتواجد بالمحل بانه يدعى أحمد (ب.) مستخدم بالمحل وأن صاحب المحل يدعى (ا.) والعينة المقتناة عبارة عن حاملة مفاتيح تحمل علامتها، وأن ما أقدم عليه المدعى عليه يعد تزييفا وتقليدا لعلامتها يمكن أن يخلق لبسا لدى الجمهور إضافة إلى أنه تسبب لها في ضرر سواء على المستوى المادي بفقدانها لمداخيل كان من المفروض أن تحصل عليها دون غيرها، وضررا على المستوى المعنوي لكون المنتجات المقلدة التي تحمل علامتها هي من النوع الرديء، ملتمسة الحكم بثبوت فعل التزييف والتقليد في حق المدعى عليه وبالكف والتوقف عن عرض وبيع كل منتوج مقلد لعلاماتها التجارية، وبالتوقف عن الأعمال التي تشكل تزويرا وتقليدا لعلامتها التجارية تحت غرامة تهديدية قدرها 10000 درهم عن كل مخالفة يتم ضبطها بعد صدور الحكم المنتظر، وبإتلاف المنتجات الحاملة لعلامتها التجارية بشكل مزيف وفقا لما ورد في محضر المفوض القضائي والمؤرخ 22/03/2022، وبجعل مصاريف الاتلاف على نفقة المدعى عليه، وبنشر الحكم المنتظر صدوره في جريدتين إحداهما باللغة الفرنسية والثانية باللغة العربية على نفقة المدعى عليه والحكم عليه بأدائه لفائدتها تعويضا عن الأضرار الحاصلة لها محدد في مبلغ 50000 درهم، وتحديد الإكراه البدني في الأدنى وتحميل المدعى عليه الصائر.
وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليهما بواسطة نائبتهما بجلسة 13/06/2022 جاء فيها أنهما ينشطان بالمحل التجاري سيبيرنيت (ش.) كما هو موضح بصحيفة الدعوى وبالمحضر شبه القضائي المنجز ذلك أن المحل ينشط في المجال المعلوماتي واللوازم المعلوماتية والمدرسية، ولم يسبق له أن قام بترويج أو بتسويق منتوجات لها صلة بمعدات السيارات أو تحديدا بحاملات المفاتيح سواء الخاصة بعلامة المدعية أصلية كانت أم مزيفة أو غيرها وهذا ما يتأكد من خلال محضر الوصف المفصل مع حجز عيني المنجز من لدن المفوض القضائي المصطفى (ه.)، ذلك أنه بالرجوع إلى المحضر المنجز فسيتبين للمحكمة أن المنتوج موضوع النزاع لا يتعد عينتين اثنين (2) أي حاملتين للمفاتيح، وهو ما يؤكد جزما أنها لم تكن معروضة للبيع خلافا لما تدعيه المدعية، قام السيد المفوض القضائي باقتناء واحدة منها وحجز الثانية وعين صاحب المحل حارسا قانونيا عليها في غياب هذا الأخير، ذلك أن الحاملتين المذكورتين لم تكن فعلا معروضتين للبيع، وإنما يتعلق الأمر بمفاتيح أصلية و ليست مزيفة في ملكية خاصة لأحد زبناء المحل وتم بيعها بالخطأ من قبل المستخدم بالمحل في غياب صاحب المحل، وأنهما على أتم استعداد لتأكيد هته الواقعة بصفة حضورية أمام المحكمة، وحيث من جهة أخرى فبتمعن محضر المفوض القضائي يتبين أنه جدير بالاستبعاد و لا يشكل حجة على ادعاءات المدعية، فهو لم يتطرق إلى زورية المنتوج ولا إلى مصدره، و لا لأي وصف دقيق.. إلى غيره من التفاصيل والمعلومات الدقيقة المنصوص عليها قانونا والمسطرة بالأمر القضائي، للقول بثبوت أفعال التزييف والمنافسة غير المشروعة، والكل في خرق صارخ للمقتضيات القانونية و للأمر القضائي الذي أذن بالقيام بإجراء الحجز الوصفي. مما يكون معه ملف النازلة خال من أي إثبات من أنه دعم الطلب، فضلا على أنه وفي جميع الأحوال، فرغم أن السيد المفوض القضائي لم يتمكن بالجزم بزورية المنتوج فهو يبقى غير مؤهل للقول بوجود التزييف من عدمه. وأمام غياب أية وسيلة إثبات، وبما أن البينة على من ادعى، وما دام أن ما جاء في محضر المفوض القضائي لا يقيم الدليل على قيامهما بأي عمل من أعمال التزييف أو المنافسة غير المشروعة في حق المدعية، يلتمسان رد كافة طلبات المدعية لعدم قيامها على أي أساس.كما انه لما كان المشرع بموجب المادة 201 من قانون الملكية الصناعية قد اعتبر أن أعمال عرض أحد المنتجات المزيفة للتجارة أو استنساخه أو استعماله أو حيازته قصد استعماله أو عرضه للتجارة المرتكبة من شخص غير صانع المنتج المزيف لا يتحمل مرتكبها المسؤولية عنها إلا إذا كان على علم بأمرها أو لديه أسباب معقولة للعلم بأمرها ، وكان الطرف تاجر محترف وله اطلاع واسع على أمور التجارة ولديه من الأسباب، ما يمكنه من معرفة طبيعة البضاعة ومن كونها بضاعة مزيفة، وحيث من جهة أخرى، فان العينة المحجوزة من البضاعة الحاملة لعلامة المدعية لا تتعدى اثنتين (2)، كما أن العارضين أكدا للمحكمة الموقرة أن المنتوج المضبوط لم يكن معروضا للبيع، و بأن عملية الاقتناء تمت بالخطأ في غياب صاحب المحل، وأن العينتين تعود ملكيتهما لأحد زبناء المحل، مجموعة كما أن الثابت أن الفقه والقضاء المغربي ميز بهذا الخصوص بين التاجر البسيط الذي يتاجر في من المنتجات والذي يصعب عليه التأكد من مصدر هذه المنتجات والذي تقوم بخصوصه قرينة عدم العلم بالتزييف و التاجر المحترف خاصة ذلك الذي يقوم بالمتاجرة في منتجات معينة والذي تقوم في حقه قرينة العلم ويصبح ملزما بإثبات العكس على اعتبار أن العبرة من التسجيل ليس للحماية فقط وإنما كذلك للتعريف بالعلامات المحمية فوق التراب الوطني. كما أثبتا بأن المحل الذي ضبطت فيه العينتين على حد تعبير المدعية، هو عبارة عن سيبير cyber مختص في المعلوميات واللوازم المدرسية، ولا علاقة له بتسويق أو ترويج معدات السيارات من قبيل حمالات المفاتيح، سيما أن أفعال التزييف والاعتداء على ملكية المدعية غير ثابت في النازلة، مما يصعب معه القول بالاعتداء على حقوق المدعية وإضرارا بمصالحها، خاصة في غياب ثبوت حصول أي ضرر بالنسبة لهذه الأخيرة بالمقارنة مع الكمية المضبوطة، مما ينعدم معه بالتبعية الأساس السند القانوني للتعويض المطالب به على غرار باقي المطالب الأخرى،
لهذه الأسباب
يلتمسان القول بانعدام فعل التزييف والتقليد في حقهما ورد كافة الطلبات.
وبناء على المذكرة التأكيدية للمدعية، وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المذكور مراجعه ومنطوقه أعلاه، وهو الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف أن محكمة البداية استقرت على ثبوت أفعال التزييف المتمثلة في عرض وبيع منتوجات حاملة لنفس علامة المستأنف ضدها دون إذن مسبق من هذه الأخيرة المكتسبة لحق محمي قانونا طبق لنص المادة 201 من القانون 97/17 واطمأنت إلى محضر الحجز الوصفي المنجز من طرف المفوض القضائي المصطفى (ه.) بتاريخ 22/03/2022 واعتبرته مثبتا لخطأ الطاعن، كما استبعدت المحكمة الدفع المثار بخصوص عدد العينات المحجوزة ونشاطه لتستقر على ثبوت مسؤوليته في ترويج المنتجات المزيفة باعتباره تاجر يفترض فيه العلم بمصدر هاته المنتجات المعروضة للبيع بمحله، مما احتكمت معه إلى استحقاق المستأنف عليها للتعويض المحدد في 50.000,00 درهم لكن حيث إن المحكمة التجارية بتعليلها تجعل من حكمها معرضا للإبطال ذلك أنه وخلافا لما ذهبت إليه فالثابت من أوراق الملف أن الطاعن لا يسوق المنتوجات التي لها صلة بمعدات السيارات وعلى أنه مجرد بائع لأدوات المدرسية وما يؤكد ذلك هو الكمية المشار إليها بالحجز الوصفي والتي لا تتعدى عينتين اقتنى منها خطأ المفوض القضائي واحدة وبقيت واحدة أخرى بالمحل غير معروضة للبيع كما أكده العارض خلال المرحلة الابتدائية، وأنه بالرجوع إلى محضر الحجز الوصفي المعتمد من لدن المحكمة التجارية فهو لم يتطرق إلى زورية المنتوج المحجوز ولا إلى مصدره ولم يقم بوصفه وصفا دقيقا كما هو مطلوب منه بموجب الأمر القضائي القاضي بالإذن له بالقيام بالإجراء المطلوب، مما يكون معه المحضر المذكور لا يشكل حجة من شأنها الجزم بزورية المنتوج كما استقرت إليه المحكمة في الحكم المطعون فيه.فضلا على أن المفوض القضائي غير مؤهل قانونا ولا واقعيا للقول بوجود التزييف من عدمه، وفي جميع الأحوال فقد كان الأجدر على المحكمة الأمر بأي إجراء من إجراءات تحقيق الدعوى للتأكد من الأفعال المنسوبة له قبل تحميله تعويضات غير مستحقة في خرق صارخ للمقتضيات القانونية، واحتياطيا، فإن مناط القول بأفعال التقليد والتزييف والمنافسة غير المشروعة هو تغليط الجمهور على نحو مضر بالصانع الأصلي بتقليد منتوجه، وإن ما يستحقه في هاته الحالة من تعويض فيكون جبرا لما لحقه من ضرر وحيث إنه من المتعارف عليه قانونا وفقها أن التعويض يتحقق عند ثبوت الخسارة اللاحقة بالطرف المدعي لكن، حيث إنه بالرجوع إلى وقائع القضية يتضح أن محكمة الدرجة الأولى لم تبرر وجود الضرر الذي قضت به ودونما ذكر العناصر المكونة له بعلل خاصة وقدرت بما لها من سلطة تقديرية وجود الضرر وأهميته دون إبراز المستأنف عليها طبيعة الضرر المزعوم بقدر التعويض المحكوم به، علما أن التعويض المحكوم به يكون جبرا للضرر والخسارة اللاحقة بالطرف المدعي، إلا أنه وفي نازلة الحال يبقى من غير المستساغ على فرض ثبوت خطأ الطاعن أن يحكم عليه بتعويض مقدر 50.000,00 درهم بسبب ترويجه لحاملتين اثنتين لمفاتيح السيارة،وهو ما يعتبر خرقا للقواعد العامة التي يراد منها ملائمة التعويض للضرر الواقع، مما يعتبر معه قضاؤها غير مرتكز على أساس قانوني سليم و يتعين إلغاؤه،
لهذه الأسباب
تلتمس إلغاء الحكم المطعون فيه جملة وتفصيلا، وبعد التصدي الحكم وفق مطالبه المسطرة ابتدائيا واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة قضائية للتأكد من واقعة التزييف وتحديد طبيعة وحجم الضرر والخسارة المزعومة في الملف مقارنة مع المنتوج المحجوز وتحميل المستأنف ضدها كافة الصوائر.
وبجلسة 22/03/2023 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن المحضر المنجز من طرف السيد المفوض القضائي ليس محضر معاينة مجردة بل هو محضر حجز وصفي أنجز بناءا على الأمر الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية في إطار المادة 222 من القانون 97/17 وهو ما يجعل محضر الحجز الوصفي وثيقة رسمية لا يمكن الطعن فيه إلا بالزور، وان القول بكون هذا الأخير لا يمكن اعتباره، كما أنه بالاستناد إلى الفقرة الأخيرة من المادة 201 من القانون 97/17 اكتفت بالتنصيص على ان مجرد عرض المنتجات المزيفة أو الحاملة لعلامة محمية قانونا أو حيازتها دون ترخيص من مالكها كاف للقول بثبوت التزييف، وانه بالرجوع إلى محضر المفوض القضائي وانه على فرض انه لا يمكن إثبات التزييف من خلال محضر المفوض القضائي، فانه اثبت ان الطاعن يقوم بعرض منتجات حاملة العلامة مزيفة بدون إذن العارضة وفي خرق سافر لمقتضيات القانون 97/17 . أما من حيث أن الطاعن لا يتاجر في السلع المحجوزة فهو دفع مردود على عليه، ذلك أن التاجر مسؤول عن عملية العرض مهما كانت قيمة المحجوز ولا يستوي رد الإدعاء بمجرد القول المجرد وحيث إن توجه القضاء حسم الجدال الذي يثار في مثل ذي النوازل ولم يترك مجال للتمسك بحسن النية المجردة دون إثبات، فمعيار التاجر المحترف واجب التطبيق بالنسبة للطاعن، ولا يتشبث بحسن النية إلا من له من القرائن والحجج ما يكفي لإثبات و منه قرارات متواترة لمحكمة النقض. ومن حيث أسلوب الدفع الذي يرمي من خلاله استساغة عمله الغير المشروع وشرعته عبر تبریر العمل بحجم الكمية فالعبرة ليست بالكمية بقدر ما هي بالضرر المباشر والغير المباشر الذي لحقها مسا بحقوقها، فضلا عن أن محكمة البداية لم تطبق إلا النص القانوني بحرفيته، ذلك ان مشرع قانون 97/17 وضع مبدأ تشريعيا في تقدير التعويض المستحق لمالك الحقوق والذي يدعي اعتداءا على حقوقه المستمدة من الملكية الصناعية، وهذا المبدأ قرره المشرع في الفقرة الثانية من المادة 224 عندما نص على انه يجوز لمالك الحقوق الاختيار بين التعويض عن الأضرار التي لحقت به فعلا، بالإضافة إلى كل الأرباح المترتبة عن النشاط الممنوع والتي لم تأخذ بعين الاعتبار في حساب التعويض المذكور،أو التعويض عن الأضرار المحدد سلفا في 5.000 درهم على الأقل و 25.000 درهم كحد أقصى حسب ما تعتبره المحكمة عادلا لجبر الضرر الحاصل، علما أن القانون رقم 13.23 رفع سقف التعويض الغير ملزم تبريره إلى مبلغ 50.000 درهم، وان العارضة اختارت ان تطالب بالتعويض الجزافي طالما لم تستطع حسابيا ان تثبت حجم الأضرار بطريقة علمية، وبالنظر إلى القيمة المالية للعلامة التجارية المملوكة للعارضة يكون مبلغ 50.000 درهم مبلغا عادلا، وأن ما قضت به المحكمة الابتدائية ما هو إلا عين الصواب والتطبيق السليم للنصوص القانونية، لذلك يبقى الدفع في هذا الإطار متهافتا، لذلك تلتمس رد الاستئناف وتأييد الحكم المطعون فيه وتحميل المستأنف عليه الصائر.
وبجلسة 26/04/2023 أدلى الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة تعقيبية جاء فيها أنه حول وجوب استبعاد محضر الحجز الوصفي، فانها تتمسك بانعدام ثبوت أفعال التزوير بواسطة عرض المنتوج المتنازع بشأنه للبيع، وببطلان محضر الحجز الوصفي المعتمد من محكمة الدرجة الأولى لعدة اعتبارات أهمها أن المفوض القضائي لم يتقيد بالأمر الرئاسي القاضي بالسماح به، لا بذكر مصدر المنتوج ولا بوصفه وصفا دقيقا ولا حتى بالتطرق إلى زوريته إلى غيرها من التفاصيل والمعلومات الدقيقة المنصوص عليها قانونا والمسطرة بالأمر القضائي. بالإضافة إلى عدم أهلية هذا الأخير للجزم بزورية المنتوج مع العلم أنه لم يجزم صراحة ولا ضمنيا بوجود التزييف منعدمة،مما يجعل من المحضر المنجز باطلا وما بني على باطل فهو باطل، بالتالي ما من جدوى للطعن فيه بالزور للعلل أعلاه.كما أنه من المستقر عليه قضاء أن محضر الحجز الوصفي لا يشكل دليلا قاطعا على وجود التقليد أو المنافسة غير المشروعة، بقدر ما للمحكمة السلطة التقديرية في الاستئناس به إلى جانب كل حجة مثبتة للتزوير، والحال أن الملف خال من كل ما من شأنه إقرار أفعال التزوير في حقه وقد كان من الملائم الاحتكام إلى خبرة قضائية للقول بصحة الأفعال المنسوبة له من عدمها، مما يكون معه ملف النازلة خال من أي إثبات من شأنه دعم الطلب. وأمام غياب أية وسيلة إثبات وبما أن البينة على من ادعى وما دام أن ما جاء في محضر المفوض القضائي لا يقيم الدليل على قيامه بأي عمل من أعمال التزييف أو المنافسة غير المشروعة في حق المستأنف عليها، مما يبقى معه الحكم المطعون فيه معيب، وصادر خرقا للقانون بما يوجب إلغاؤه. وحول انتفاء الخطأ وعدم ثبوت الضرر الموجب للتعويض، حيث الثابت من أوراق الملف أن المنتوج موضوع النزاع لا يتعد عينتين اثنين حاملتين للمفاتيح، قام السيد المفوض القضائي باقتناء واحدة منها وحجز الثانية وعين صاحب المحل حارسا قانونيا عليها في غياب هذا الأخير،وهو ما يؤكد جزما أنها لم تكن معروضة للبيع تأكيدا لتصريح العارض خلال كافة مراحل الدعوى.كما أن الثابت بأن المحل الذي ضبطت فيه العينتين، هو عبارة عن سيبير cyber مختص في المعلوميات واللوازم المدرسية ولا علاقة له بتسويق أو ترويج معدات السيارات من قبيل حمالات المفاتيح،مما يكون معه خطأ العارض بالتزييف والاعتداء على ملكية المستأنف عليها غير ثابت في النازلة، أخذا بعين الاعتبار الكمية المضبوطة، مما ينعدم معه بالتبعية الأساس والسند القانوني للتعويض المطالب به على غرار باقي المطالب الأخرى.ومن جهة أخرى، فإن ارتكاز الحكم المستأنف على المادة 201 من القانون رقم 17.97 لا يستقيم على أساس قانوني صحيح استحضارا لموضوع النازلة، ذلك أن المادة المطبقة على نازلة الحال تتعلق بالتزييف الذي يشكل مساسا بحقوق مالك شهادة تسجيل علامة صنع أو تجارة أو خدمة كما هو معرف بذلك في المادتين 154 و 155 من نفس القانون، سيما وأن المستأنف عليها تقر بعجزها عن تحديد الأضرار اللاحقة بها من جراء الادعاءات المنسوبة للطاعن، ورغما عن ذلك، ارتأت المحكمة منحها تعويضا عن الضرر غير الثابت والمزعوم في خرق تام للقواعد القانونية التي تجعل مناط التعويض هو الخطأ والضرر على أساس ما لحق المضرور من خسارة وما فاته من كسب وأنه مادامت المستأنف عليها تصرح بعجزها عن تحديد الضرر اللاحق بها، فكيف يتصور الحكم لها بمبلغ 50.000 درهم دون استناده على أي أساس من الواقع ولا القانون وعدم تناسبه مع مقدار الخطأ إن وجد و حجم الضرر ولو محتملا ومهما يكن من أمر فبصفة عامة، إن الدعوى المكفولة للمتضرر من دعاوي المنافسة غير المشروعة بشكل عام، شرعت بالأساس كأداء لحماية حق الملكية كحق استئثاري وتكون مقبولة بشرط أن ينتج عنها ضرر ثابت ومؤكد حتى يتحقق الحق في التعويض المطالب به، كيفما كان نوع التعويض المطالب به سواء ماديا أو معنويا، وجب على المتضرر إثباته بكافة الوسائل.كما أن الضرر لا يثبت فقط بافتراض أو ثبوت المسؤولية بل بثبوت خسائر تكون قد لحقت بالمتضرر المدعي وما فاته من كسب، مما جعل القضاء يستند في تقدير الخسارة إلى حجم الأشياء المحجوزة وهو ما أكد عليه القرار الصادر عن الاستئناف التجارية بمراكش بتاريخ 03/01/2006، والثابت من توجهات القضاء التجاري بخصوص دعاوي المنافسة غير المشروعة أنه يمارس سلطاته في تحديد الوقائع وتكييفها تكييف قانوني صحيح، علما أن هذه الصلاحيات نابعة من قانون 97/17 وما كرسه الاجتهاد القضائي فيمیدان حقوق الملكية الصناعية،
لهذه الأسباب
تلتمس رد كل الدفوعات المثارة من جانب المستأنف عليها والحكم وفق ما سطر بالمقال الاستئنافي للعارض وكافة محرراته.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 26/04/2023، أدلت الأستاذة باضر بمذكرة تعقيبية حاز الأستاذ الحفناوي عن الأستاذ القا نسخة منها، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 03/05/2023.
محكمة الاستئناف
حيث تمسك الطاعن بأوجه الطعن المبسوطة أعلاه.
وحيث انه بخصوص الدفع بعدم قبول الطلب شكلا لخرقه مقتضيات قانون المغربة والتعريب استنادا الى ان الوثائق المرفقة بالمقال محررة بلغة أجنبية ، فانه دفع لا يرتكز على أساس على اعتبار ان القانون المتمسك به من طرف الطاعن ينص في فصله الخامس على ان اللغة العربية هي وحدها لغة المداولات و المرافعات والأحكام ولم يتعرض لإلزامية تقديم المستندات والحجج باللغة العربية وان الحكم المستأنف كان على صواب حينما رد الدفع المثار في هذا الخصوص مادام ان اللغة العربية متطلبة فقط في المرافعات والأحكام والمذكرات.
وحيث ان شركة (ش.) ا.ج. التي أدلت للمحكمة بشهادة أصلية صادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية تفيد تسجيلها علامة [العلامة التجارية] المملوكة لها يبقى لها الحق طبقا للمادة 201 من قانون 97/17 في مقاضاة أي شخص اعتدى على هذا الحق المحمي.
وحيث انه لما كان المشرع قد عدد صور التزييف ضمن مقتضيات المواد 154 و155 من قانون 97-17 وأوضح صراحة أن التزييف يكون قائما في حق التاجر الذي يقوم بعرض للبيع منتجات تحمل علامة تجارية مسجلة ومحمية ومملوكة للغير بدون موافقته أو وجود ترخيص سابق، ولما كان المفوض القضائي المصطفى (ه.) عند إنجاز المحضر المذكور لم يتجاوز المهمة المسندة إليه، بل إنه قام بإجراء المعاينة وانتقل بتاريخ 22/03/2022 إلى محل الطاعن وعاين تواجد عينات من السلع المزيفة الحاملة لعلامة [العلامة التجارية]، وأنجز مهمته وفق ما يمليه عليه القانون، ولم يصدر عنه أي رأي قانوني أو فني، مما تبقى معه المنازعة المثارة بشأن محضر الحجز في غير محلها، ويتعين ردها.
وحيث انه بخصوص خرق المحكمة لمقتضيات الفصول 63 إلى 66 من ق.م.م وذلك لبثها في الملف دون الإستعانة بخبرة تقنية يعهد بها إلى خبير مختص فإن محضر الحجز الوصفي المنجز من طرف المفوض القضائي المدلى به في الملف كاف لوحده للإستدلال على وجود تزييف في البضاعة المحجوزة في النازلة بالمقارنة مع البضاعة الاصلية مادام أنه باديا للعيان دون حاجة الى خبرة فنية، وأنه بالنظر إلى التعريف الذي أعطاه المشرع للتزييف في المادة 201 من القانون 17/97 و الذي يعتبر ان كل مساس بحق محمي قانونا يعتبر تزييفا، فإن ما أقدمت عليه المستأنفة باستعمالها لعلامة المستأنف عليها على منتجات مماثلة لما تضمنته شهادة تسجيل علامة المستأنف عليها –و ذلك باقدامها على استيراد منتجات مماثلة و حاملة لعلامة [علامة تجارية مشهورة]- و دون إذن للمستأنف عليها، يشكل تزييفا بالمفهوم القانوني للمادة المذكورة أعلاه و لا حاجة لاجراء خبرة أو مقارنة بين المنتجات.
وحيث إن العلم المشترط بمقتضى الفقرة الثانية من المادة 201 من قانون الملكية الصناعية والتجارية لثبوت مسؤولية غير الصانع للمنتجات المزيفة، هو عنصر معنوي تستخلصه المحكمة من وقائع القضية ووثائق الملف، وعليه فإن قيام الطاعن بعرض وبيع بضاعة تحمل نفس علامات المستأنف عليها دون إذن منها يجعل علمه بالتزييف قائما بمفهوم المادة المذكورة، وبالتالي، فإن الفعل الذي قام به يشكل فعل استعمال علامة مستنسخة لعلامة المستأنف عليها بخصوص منتجات مماثلة لمنتجاتها، ويدخل في إطار المادة 154 من قانون الملكية الصناعية والتجارية. كما أنه يشكل مساسا بحق محمي قانونا طبقا لنص المادة 201 من نفس القانون.
وحيث ان التعويض المحكوم به محدد في إطار المادة 224 من القانون رقم 17/97 والتي حددت مبلغ التعويض في ( 50000) درهم في الأدنى و ( 500000 ) كحد أقصى مما يبقى معه مبلغ ( 50.000 ) درهم المحكوم به ابتدائيا كتعويض مناسبا.
وحيث تبعا لكل ما ذكر تبقى الدفوع المثارة من طرفه في غير ملحها، ويتعين ردها والتصريح تبعا لذلك برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب فيما قضى به.
وحيث إنه يتعين تحميل المستأنف الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
65961
Contrefaçon de marque : il incombe au vendeur de prouver l’origine licite des produits commercialisés sous une marque protégée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
65949
Exploitation d’œuvres musicales : L’accord verbal d’un artiste pour participer à des enregistrements non prévus au contrat initial ouvre droit à une part des revenus d’exploitation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
65937
L’enregistrement d’une marque par un distributeur en son nom propre, en connaissance des droits antérieurs de son partenaire commercial, constitue un dépôt de mauvaise foi justifiant son annulation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
65925
Action en revendication de marque : la connaissance de l’usage antérieur par le déposant, issue d’une relation d’affaires, caractérise sa mauvaise foi et justifie le transfert rétroactif de la marque (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
65922
La violation du monopole postal sur les envois de moins d’un kilogramme constitue un acte de concurrence déloyale justifiant une indemnisation par le juge commercial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
82887
Le dépôt d’une demande d’enregistrement de marque, retiré en cours de procédure et non suivi d’un usage commercial, ne constitue pas un acte de contrefaçon (CAC Marrakech 2024)
Cour d'appel de commerce
Marrakech
26/11/2024
65913
L’action en concurrence déloyale fondée sur l’usage d’un nom commercial est rejetée lorsque ce dernier a été radié par une décision de justice définitive (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
65910
Concurrence déloyale : la violation du monopole postal légal ouvre droit à une action en indemnisation devant la juridiction commerciale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65889
Violation du monopole postal : l’atteinte au monopole sur les envois de moins d’un kilogramme constitue un acte de concurrence déloyale justifiant une action directe en indemnisation devant le juge commercial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025