Vérification de créances : De simples extraits établis unilatéralement par l’administration des douanes et non signés par le débiteur sont insuffisants pour prouver la créance déclarée (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 60569

Identification

Réf

60569

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1675

Date de décision

07/03/2023

N° de dossier

2022/8301/5476

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre une ordonnance du juge-commissaire ayant rejeté une déclaration de créance douanière, la cour d'appel de commerce se prononce sur les exigences probatoires pesant sur le créancier public dans le cadre d'une procédure collective. L'administration créancière soutenait ne pas avoir été mise en demeure par le syndic de produire ses justificatifs et arguait que le juge aurait dû, à défaut, constater l'existence d'une instance en cours pour la partie de la créance correspondant à des amendes. La cour écarte ce moyen en relevant que le créancier, dûment sollicité par le syndic, a failli à son obligation de produire les pièces justificatives durant la procédure de vérification. Elle retient que les extraits produits en appel, n'étant ni signés par la société débitrice ni corroborés par des documents attestant des opérations d'import-export sous-jacentes, sont dépourvus de force probante. Faute pour le créancier d'établir le bien-fondé de sa créance, l'ordonnance de rejet est en conséquence confirmée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بميناء الدار البيضاء في شخص مديرها الجهوية والمعفى من أداء الرسوم القضائية تستأنف بمقتضاه الامر الصادر عن القاضي المنتدب للتسوية القضائية لشركة (أ) بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/12/2021 تحت عدد 1959 في الملف عدد 1302/8304/2021 والقاضي بعدم قبول طلب التصريح بالدين المقدم من طرف إدارة الجمارك بميناء الدار البيضاء في مواجهة شركة (أ) .

في الشكل :

حيث لا دليل على تبليغ الطاعنة بالأمر القضائي عدد 1959 الصادر في الملف عدد 1302/8304/2021 مما يكون معه طعنها بالاستئناف قد وقع داخل الأجل القانوني فضلا عن استيفاءه لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فيكون حريا التصريح بقبوله من هذه الناحية.

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الأمر المستأنف انه بناء على التصريح بالدين المدلى به من طرف إدارة الجمارك بميناء الدار البيضاء بتاريخ 08/10/2019 في حدود مبلغ 14.502,00 درهم بصفة امتيازية .

وبناء على تقرير سنديك التسوية القضائية لشركة (أ) السيد سمير (ت.) المؤرخ في 24/02/2021 والذي جاء فيه أن المصرحة قامت بالتصريح بدين في حدود مبلغ 14.502,00 درهم إلا أن هذا الدين هو محل نزاع من طرف الشركة ملتمسا تحقيق دين المصرحة .

وبعد مناقشة القضية أصدر القاضي المنتدب بالمحكمة الأمر المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفته إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بميناء الدار البيضاء

أسباب الاستئناف

حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف أن إدارة الجمارك لم يسبق لها أن توصلت بأي كتاب للإدلاء بالوثائق المثبتة للمديونية . وأن السنديك لم يوضح طبيعة منازعة الشركة في الدين المصرح به حسب مقتضيات المادة 726 من مدونة التجارة . ومن تم فإن القاضي المنتدب عليه قبول إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بصفة امتيازية فيما مجموعه 14.502.00 درهم والمفصلة كالاتي: رسوم ومكوس جمركية مقدرة في مبلغ 169100 درهم ، باعتبارها ديون عمومية صدرت في شأنها سندات تنفيذية للدين والتي تجد مشروعيتها في الفصل 93 من مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة ، وغرامة جمركية والمقدرة في مبلغ 338200 درهم، مع أن الأمر منعقد للبت في الغرامات يكون للقضاء الزجري. وأنه وعلى فرض كون القاضي المنتدب غير مختص منطقا وقانونا بإدانة الشركة الموضوعة في التصفية بغرامة في إطار دعوى عمومية، إلا أنه كان يجب التصريح بمعاينة دعوى جارية بخصوص الديون المصرح بها كغرامات جمركية، لا القول بعدم قبول طلب التصريح بالدين المصرح به وأن إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة لا تجد سندا أقل تعبيرا من الفصل 729 من مدونة التجارة والذي جاء فيه: " يقرر القاضي المنتدب بناء على اقتراحات السنديك قبول الدين أو رفضه أو يعاين إما وجود دعوى جارية أو أن المنازعة لا تدخل في اختصاصه ". وعليه فإن وجه الضرر الذي سيلحق بالمستانفة من جراء عدم قبول التصريح بوجود دعاوى جارية تتمثل في الدعاوى العمومية المقامة من طرف النيابة العامة على أساس المحاضر الجمركية يتمثل في تغيير المركز القانوني للدين المصرح به من قبلها وتعريضه للخطر. وأن الفرق شاسع بين التصريح بعدم قبول مبلغ دين الغرامة الجمركية وبين التصريح بمعاينة وجود دعاوى جارية، وأن اجتهاد المحاكم التجارية استقر على اعتبار الدعاوى الجارية هي الدعاوى الزجرية ودعاوى حوادث الشغل وغيرها من الدعاوى بتأويل واسع لكلمة دعوى. وأنها تتمسك بموقعها بخصوص الدين المصرح به موضوع دعاوى عمومية معروضة أمام القضاء الزجري ستحفظ حقها وحق جميع الدائنين ويبقى دينها المصرح به تحت عهدة القاضي المنتدب الساهر على مصالح كل الأطراف وهو الموقف القانوني السليم والأسلم. في حين أن مركزه القانوني بالنسبة للدين المصرح به سيتضرر صرح القاضي بعدم قبول مبلغ الدين وسيكون بعد حصولها على سند تنفيذي عبارة عن حكم نهائي لفائدة الإدارة بأداء الغرامة الجمركية في وضعية يتعذر معها استرجاع المركز القانوني الذي كان يتمتع به.و فوائد التأخير والمقدرة في مبلغ 00، 8917 درهم و 00، 51 كفوائد التأخير المخزنة، باعتبار ان فوائد التأخير هي ديون عمومية صدرت في شأنها سندات تنفيذية للدين لحصول اداء أصل الدين خارج الأجل القانوني وفق ما تقرره المادة 92من مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة، والتي حددت كيفية احتسابها وفق المادة 54 من المرسوم التطبيقي و تجد فوائد التأخير مشروعيتها في الفصل 93 من مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة، ويتم احتساب فوائد التأخير على الشكل التالي: أصل الدين 8 عدد أيام التأخير مقسومة على 360 يوما). ولذلك يتعين إلغاء الأمر المستأنف والتصريح بقبول الديون المصرح بها كفوائد للتأخير كديون عمومية امتيازية.

وبخصوص صوائر التحصيل والمقدرة في مبلغ 00، 51 درهم : ان صوائر التحصيل التي تتكبدها الإدارة من أجل تحصيل ديونها العمومية تعتبر هي الأخرى بمثابة ديون عمومية وفقا لمدونة تحصيل الديون العمومية، وكان يجب على السيد القاضي المنتدب التصريح بقبولها باعتبارها دينا عموميا يتمتع بالامتياز المقرر لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة. وأن الفصل 90 من مدونة تحصيل الديون العمومية نص على أنه: يترتب عن الإجراءات التي تباشر لتحصيل الديون العمومية استخلاص صوائر يتحملها المدين. وأن الفصل 93 من مدونة تحصيل الديون العمومية نص أيضا على أنه: تعتبر قابلة للتنفيذ جداول الضرائب وقوائم الإيرادات وسندات التحصيل الأخرى الموضوعة للتحصيل بكيفية قانونية ضد المدينين المسجلين فيها وضد ذوي حقوقهم وكل الأشخاص الآخرين الذين جعل المدينون موطنهم الجبائي لديهم بموافقتهم. والتمست لاجل ما ذكر إلغاء أمر السيد القاضي المنتدب للتصفية القضائية لشركة (أ) فيما قضى به وبعد التصدي التصريح بقبول دين إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بصفة امتيازية والمقدر في مبلغ14.502.00 درهم. وارفقت مقالها بنسخة من المر المستانف، نسخة من التصريح بالدين، نسخة من المحضر الجمركي، ونسخ من بيان التصاريح الجمركية ونسخ من بيانات التصفية .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 14/02/2023 جاء فيها من حيث خرق مقتضيات الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية: بالرجوع إلى المقال الإستئنافي موضوع النازلة الحالية يتبين أنه غير مرفق بأية وثيقة مثبتة للديون الجمركية المزعومة من طرف المستأنفة ذلك أن هذه الاخيرة اكتفت بالإدلاء بمستخرجات من صنعها لا تحمل أي إشارة لأي توقيع للعارضة على تلك المستخرجات التي أطلقت عليها اسم بيانات التصريح الجمركي و بيات التصفية دون أن تدلي بأدنى وثيقة تهم عملية التصدير. والأكثر من ذلك فإن نماذج المستخرجات المصطنعة المدلى بها من طرف المستأنفة لم يتم العمل بها إلا مؤخرا مع العلم أن الدين المزعوم من طرف إدارة الجمارك يرجع إلى سنة 2000 مما يؤكد على أن المستأنفة لا تملك أية وثائق بخصوص عملية الاستيراد المؤقت لسبب بسيط هو عدم وجود هذه العملية أصلا إلا في مخيلة إدارة الجمارك. وأمام عدم تواجد وثائق عملية الاستيراد الخاصة بالعارضة فإن الديون الجمركية المزعومة لا يمكن مناقشتها وتبقى مجردة من أي دليل قانوني يثبت المديونية، مما يتعين معه و الحكم بتأييد الأمر الصادر عن السيد القاضي المنتدب بعدم قبول التصريح بالدين.

وأن مقتضيات الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية تلزم المستأنف تحت طائلة عدم القبول، بضرورة الإدلاء بجميع المستندات التي يعتزم استعمالها في الدفاع، إذ ينص المذكور على ما يلي:أن يتضمن المقال الأسماء الشخصية والعائلية وصفة أو مهنة وموطن أو محل إقامة كل من المستأنف والمستأنف عليه وكذا اسم وصفة وموطن الوكيل عند الاقتضاء وأن يبين إذا تعلق الأمر بشركة اسمها الكامل ونوعها ومركزها وأن يتضمن كذلك موضوع الطلب والوقائع والوسائل المثارة وترفق المستندات التي يريد الطالب استعمالها بالمقال. وأن هذه الفقرة لا تستوجب إنذار الجهة المستأنفة من أجل إصلاح المقال لكونها غير مشمولة بمقتضيات الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية، كما لا تستوجب تطبيق مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية، وذلك لكون مقتضيات الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية لم تتم فيها الإحالة على مقتضيات القسم الثالث من قانون المسطرة المدنية التي تتعلق بالمسطرة أمام المحاكم الابتدائية. وأن مقال المستأنفة الذي أطالت فيه بإسهاب بالتذكير بمقتضيات فصول مدونة الجمارك و الضرائب الغير مباشرة من غير طائل دون أن تدلي بالوثائق المثبتة لما تضمنه المقال الاستئنافي بما في ذلك الوثائق التي تثبت عملية الاستيراد من طرف العارضة كدليل على الديون المزعومة يجعلها دعوى تعسفية الغرض منها الإثراء بلا سبب على حساب العارضة. والملاحظ أن مطالب المستأنفة الواهية تفتقر للمستندات المثبتة للمديونية خارقة بذلك مقتضيات المادة 32 و 142 من قانون المسطرة المدنية مما يتعين معه تأييد الأمر المستأنف . وأن قاعدة البينة على من ادعى تستمد ليس فقط من القواعد المسطرية بما في ذلك الفصل 32 و 142 من قانون المسطرة المدنية، بل كذلك من قواعد قانون الالتزامات و العقود، و من بينها الفصل 443 المادة 334 من مدونة التجارة ومقتضيات أخرى واردة بمجموعة من القوانين ما أكده بشكل متواتر العمل القضائي على جميع مستوياته.

حول عدم ثبوت الدين المصرح به : يتعين تذكير الإدارة المصرحة بمقتضيات قانون الالتزامات و العقود و كذلك مدونة الجمارك التي تجعل كل التزام خاضع إلى حجة رسمية أو عرفية. وأنه بالإضافة إلى ذلك، فإنه يتعلق الأمر بشركة محدودة المسؤولية لها أجهزتها الإدارية و التسييرية وفقا لما هو وارد بالقانون المنظم للشركات المحدودة المسؤولية. وأن العمليات موضوع الدين المصرح به تدخل في إطار الاستيراد المؤقت و تلزم إدارة الجمارك مع ثلاث أطراف بالتضامن أي المستورد و الكفيل و المصرح أي مؤسسة التعشير. وأن قواعد مدونة الجمارك و كذلك قانون الشركات و قانون الالتزامات و العقود تجعل إدارة الجمارك مجبرة على توفرها على الملف القانوني للمستورد، خاصة لما يتعلق الأمر بشركة تجارية و على الوثائق القانونية المثبتة للسلطات التي يتمتع بها المشرف أو الموقع على العمليات مع إدارة الجمارك، و كل هذا منتف في الملف المعروض على أنظار المحكمة. بالإضافة ذلك، فإن التنظيم الجمركي يحدد هو كذلك هذه العناصر و يلزم مصالح إدارة الجمارك بدون استثناء أن تتأكد من التفويضات المخولة للأطراف التي توقع أي التزام مع إدارة الجمارك باسم شخص معنوي بما في ذلك شركة تجارية، والملاحظ أن المستخرجات المصطنعة المدلى بها من طرف المستأنفة لا تحمل أي توقيع من جهة العارضة لا من طرف مسيرها القانوني أو توقيع مسير فعلي مفوض منأجل ذلك.و بالتالي فإن تلك المستخرجات التي تدعي المستأنفة أنها مثبتة للمديونية لا تلزم الشركة العارضة بشيء، مع تذكير الإدارة المصرحة أن وسيلة الإثبات في هذا النوع من العمليات تستوجب تقديم الملف بكامله لكل عملية على حدى ، والكل مرفوق بالملف العام للاستيراد المؤقت للشركة العارضة لدى إدارة الجمارك و الذي يبين التعامل بين تلك الإدارة و الشركة العارضة. ولا يخفى على إدارة الجمارك أن عملية الاستيراد المؤقت مثلها مثل عملية الائتمان لدى مؤسسة بنكية أو التعامل بواسطة القرض مع متعامل ،تجاري و هو ما يستوجب معه أن يكون الدائن المصرح يتوفر على كشف حساب واضح مرفوق بتفاصيل كل العمليات تحت طائلة عدم الأخذ بالدين المصرح به. وأن مناقشة المبالغ الواردة بالمستخرجات المصطنعة التي تم الإدلاء من طرف المستأنفة لا يمكن لأي جهة أن تدرسها و تناقشها و تقول بمدى صحتها من عدم ذلك إلا إذا توفرت على جميع وثائق الاستيراد للمادة الأولية من جهة و وثائق تصدير المنتوج من جهة أخرى و إلا كان مآل تلك العمليات حتما الرفض، و هو ما ستلاحظه وتقول به لا محالة المحكمة. ولا يوجد بالملف أدنى وثيقة تفيد احترام إدارة الجمارك للنصوص القانونية و التنظيمات المؤطرة للتعامل مع أيأي شخص معنوي و بالخصوص شركة تجارية فيما يتعلق بصفة ممثل هذه الشركة لدى الغير. وأن عمليات التجارة الدولية المنجزة في إطار نظام القبول المؤقت أو الاستيراد المؤقت، كما الأمر في النازلة المناقشة حاليا أمام المحكمة ، هي عمليات تخضع لإجراءات و ضوابط خاصة توجب على إدارة الجمارك أن تطالب بكل ما هو من شأنه ثبوت هوية الشخص الذاتي أو المعنوي المعني بتلك العمليات لما قد ينتج عنها من آثار متعددة. وأن الاستيراد المؤقت أو القبول المؤقت من شأنه إعفاء المستورد من اداء رسوم جمركية والضرائب التابعة لها خلال فترة الاستيراد المؤقت أو القبول المؤقت إما بكفالة أو بغير كفالة. وأن هذا الوضع يجعل من إدارة الجمارك مؤسسة ائتمان إذ تقرض المستورد و تفتح له حسابا لديها كزبون مدین و هو ما يلزمها اتخاذ التدابير الضرورية للتاكد من صفة هذا الزبون و هويته بالكامل تحت طائلة مسؤوليتها لكل ما ينتج عن تصرف خاطئ من جهتها. وأن إدارة الجمارك لم تدلي بما يفيد صفة و هوية الممثل القانوني للشركة المدينة الذي تعاملت معه خلال إنجاز عملية الاستيراد المؤقت. وتوفر إدارة الجمارك على أدنى تعهد أو التزام صادر عن الشركة المدينة.و توفر إدارة الجمارك على ملف قانوني للشركة المدينة يسمح لها بالتعامل معها عن طريق من يمثلها بصفة قانونية و توفر إدارة الجمارك على وثائق الاستيراد بكاملها تلزم الشركة المدينة في شيء و على الخصوص الالتزام بالاستيراد يحمل إمضاء و خاتم الشركة المدينة مع تسجيله لدى البنك الذي تتعامل معه. ووثائق الشحن في اسم الشركة المدينة. واتفاقية الاستيراد المؤقت بينها و بين إدارة الجمارك و البنك الكفيل، إلى غير ذلك من الوثائق المثبتة لتدخل الشركة المدينة بهذه العملية. وأن ضرورة حرص إدارة الجمارك على تأكدها من هوية المستورد و توفره على الصفة القانونية للتعامل معها في أية عملية استيراد أو تصدير وبالأحرى في عملية الاستيراد المؤقت أو القبول المؤقت، مؤطرة بمجموعة من النصوص القانونية تذكر من بينها العارضة المادة 67 من مدونة الجمارك والمادة 69 من نفس المدونة . وأن عدم قيام إدارة الجمارك بالتأكد من صفة وأهلية المصرح لديها او المستورد أي المتعهد و يجعل من الضروري إبعاد مزاعمها و الوقائع التي اعتمدتها من أجل تقديم استئنافها دون المساس بحقوق الشركة المدينة لمطالبتها بالمسؤولية وفقا لما يقتضيه القانون. وإضافة إلى ما سبق توضيحه تود العارضة تذكير المستأنفة أي إدارة الجمارك أن كل عملية استيراد أو تصدير و بالخصوص لما يتم الاستيراد في إطار نظام القبول المؤقت أو الاستيراد المؤقت، فإن هذه العملية تخضع لمجموعة من المراقبات عن الوثائق و تستدعي ليس فقط مراقبة وثائق الاستيراد، بل كذلك و قبل كل شيء مراقبة هوية و صفة المصرح لديها و المستورد للتأكد من و جوده القانوني و إلا تكون إدارة الجمارك تتعامل مع شبح . و بالرجوع، على سبيل المثال لا الحصر، إلى المواد 74 و 80 و 86 و 89 من مدونة الجمارك و الدورية الصادرة عن السيد المدير العام لإدارة الجمارك، ستلاحظ المحكمة أن هذه الإدارة يتوجب عليها التأكد من جميع المعلومات القانونية المتعلقة بالمستورد قبل الترخيص له بتسجيل تصريحه لديها و إلا تكون أخطأت و تتحمل مسؤولية خطئها . وأن ضرورة تفحص مصالح إدارة الجمارك للوثائق القانونية المثبتة للوضع القانوني للمستورد أو المصدر من أجل التعامل معه أجل التعامل معه في هذه العمليات، و خاصة لما يتعلق الأمر بشركة تجارية منصوص عليه بالتنظيم الجمركي والضرائب غير المباشرة الصادر عن المدير العام لهذه الإدارة الذي أنجز مجموعة من النماذج تدلي العارضة بالبعض منها على سبيل المثال لا الحصر و التي تلزم كلها مصالح هذه الإدارة: - التأكد من الوجود الفعلي والقانوني للشركة - التأكد من صفة الممثل القانوني للشركة- مطالبة الشركة للإدلاء بقانونها التأسيسي ومحاضر تعيين ممثلها القانوني و النموذج "7" من سجلها التجاري و قوائمها التركيبية و غير ذلك من الوثائق التي من شأنها ليس فقط التأكد من قانونية المتعامل معها بل كذلك قدراته المالية على مواجهة كل الرسوم الجمركية والغرامات التي قد تنتج عن عدم تصدير المنتوج المستورد في إطار الاستيراد المؤقت.و في غياب المعلومات القانونية حول المستورد يكون من المستحيل تتبع هذه العمليات بعد خروج البضاعة من نقطة الحدود الجمركية وبالأحرى استخلاص الرسوم الجمركية أو الغرامات الناتجة عنها . وأن التنظيم الجمركي و الضرائب غير المباشرة الصادر عن السيد المدير العام لإدارة الجمارك في إطار تطبيق مدونة الجمارك، جعل الاستيراد المؤقت و الكفالة التابعة له لضمان الرسوم الجمركية و الغرامات الناتجة عنها و جميع مستحقات هذه الإدارة، خاضع لعقد تبرمه الإدارة مع المستورد و مع البنك حسب نماذج وضعها التنظيم الجمركي و ألزم بها مصالح هذه الإدارة. وتدلي العارضة بالبعض منها على سبيل المثال لا الحصر و التي تؤكد كلها إلزام إدارة الجمارك على التأكد من قانونية تعاقدها مع المستورد و إمكانياته المالية خاصة أنه كثيرا ما تحدد المؤسسات البنكية المبالغ التي تضمنها وتضمنها و قد تكون هذه المبالغ أقل مما تطالب به إدارة الجمارك. وأن المستأنفة لم تدلي بأدنى وثيقة تخص عملية الاستيراد من طرف الشركة العارضة أو أية وثيقة ملزمة للعارضة في شيء بل اكتفت فقط بالإدلاء بمستخرجات صادرة عنها أطلقت عليها اسم بيانات التصريح الجمركي و بيانات التصفية بالإضافة الى محضر موقع فقط من طرف إدارة الجمارك دون أن يحمل توقيع العارضة و تدعي بأن ما أدلت به مثبت لدينها المزعوم على العارضة. وأن هذا ما أكده العمل القضائي من خلال الأمر الصادر عن السيد القاضي المنتدب بالمحكمة التجارية بالرباط في نازلة مماثلة تحت عدد 146 بتاريخ 05/05/2011 و الذي تم تأييد إستئنافيا. وأنه من الثابت قانونا وفقها وقضاء، أن الإثبات من أهم الأعمدة التي يقوم عليها صرح برمتها، إذ بواسطته تتكون القناعة لدى المحكمة من خلال الأدلة التي توفرت في الدعوى و التي هي منتفية في نازلة الحال مما تنتفي معه مديونية المستأنفة للعارضة.و تزعم المستأنفة بوجود دعوى جارية أمام القضاء الزجري بخصوص الغرامات غير أنها تدلي بمراجع الدعوى الجنحية أو مآلها واكتفت بالإدلاء بمحضر من صنعها يحمل فقط توقيعها مؤرخ ب 2003/08/12 ليطرح التساؤل كيف للمحكمة أن تصرح بمعاينة دعوى جارية بناء فقط على محضر من صنع المستأنفة و هل هذه الدعوى الجنحية تروج منذ 2003 الى حينه دون أن يصدر أي حكم بشأنها. بالإضافة إلى ذلك فإن كانت المستأنفة لم تتمكن إلى حينه من إثبات أصل الدين المزعوم في مواجهة العارضة فلا يمكن مناقشة الدين المتعلق بالغرامات أو فوائد التأخير التي تنتفي بانتفاء أصل الدين المنشئ لها. وأن الملاحظ من خلال ما تم بسطه أعلاه و من الوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة على أن هذه الأخيرة تسعى يائسة لإثبات دينها المزعوم في مواجهة العارضة من خلال إدلائها بمستخرجات من صنعها لا تحمل أي توقيع أو التزام صادر عن العارضة يمكن مواجهته بها خلافا لما ينص عليه التنظيم الجمركي الخاضعة له و خلافا أيضا للقواعد القانونية الآمرة في هذا الشأن. والتمست لاجل ما ذكر أساسا في الشكل الحكم بعدم قبول الاستئناف. واحتياطيا في الموضوع تأييد الأمر المستانف لمصادفته الصواب. وتحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية المدلى بها بجلسة 17/01/2023 والرامية الى تطبيق القانون.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 14/02/2023 حضرتها الاستاذة حجي عن الأستاذ الناصري بناني الذي ألفي له بمذكرة جوابية وتخلفت المستأنفة رغم سابق الإعلام بجلسة سابقة، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 07/03/2023

محكمة الاستئناف

حيث عابت الطاعنة على الأمر المستأنف مجانبته للصواب ملتمسة إلغاءه والحكم بقبول دينها المقدر في مبلغ 14.502,00 درهم.

وحيث خلافا لما تمسكت به المستأنفة فإن الثابت من وثائق الملف أن سنديك الشركة المستأنف عليها سبق له إشعار المستأنفة برسالة بتاريخ 17/09/2019 لأجل موافاته بوضعية الدين فلم تدل هذه الأخيرة بأية وثيقة مثبتة للدين أثناء تصريحها والمعلوم قانونا أنها تبقى ملزمة بالإدلاء بالوثائق المثبتة للمديونية أثناء مسطرة تحقيق الدين مما يكون معه الدفع المثار بكونها فوجئت بصدور المقرر القضائي المطعون فيه غير ذي أساس ويتعين بالتالي رده.

وحيث فضلا عن ذلك فإن المستأنفة اكتفت أمام هذه المحكمة بالإدلاء بمستخرجات لا تحمل أية إشارة إلى توقيع المستأنفة مما يجعل الوثائق المدلى بها لا ترقى لدرجة الإثبات كما أنها غير معززة بما يثبت عملية التصدير والاستيراد كما لم تدل المستانفة بما يثبت أن الأمر يتعلق برسوم ومكوس جمركية الشيء الذي يجعل الحكم القاضي بعدم قبول طلب التصريح بالدين مبني على أساس سليم مما يتعين معه تأييده ورد ما أثير من طرف الطاعنة مع تحميلها الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا، انتهائيا وحضوريا:

في الشكل :قبول الاستئناف

في الموضوع :برده وتأييد الأمر المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté