Réf
60497
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1408
Date de décision
23/02/2023
N° de dossier
2022/8232/5412
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Société mère, Responsabilité contractuelle, Refus d'exequatur, Reconnaissance de jugement étranger, Personnalité morale distincte, Ordre public marocain, Filiale, Exequatur, Effet relatif des contrats, Condamnation solidaire
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant refusé d'accorder l'exequatur à une décision étrangère, la cour d'appel de commerce se prononce sur la conformité à l'ordre public marocain d'une condamnation solidaire d'une société mère. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande au motif que la condamnation d'une société mère pour les dettes de sa filiale, tierce au contrat, portait atteinte aux principes d'autonomie des personnes morales et de l'effet relatif des contrats. L'appelant soutenait que la décision étrangère, en fondant la condamnation sur la responsabilité délictuelle de la société mère et non sur une relation contractuelle, n'était pas contraire à l'ordre public. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en retenant que la société mère est étrangère au contrat de vente conclu par sa filiale, laquelle jouit d'une personnalité morale et d'une autonomie patrimoniale distinctes. Elle rappelle que le principe de l'effet relatif des contrats, consacré par l'article 228 du dahir formant code des obligations et des contrats, s'oppose à ce que la société mère soit tenue des engagements de sa filiale. La cour juge dès lors que la condamnation de la société mère, même fondée sur la responsabilité délictuelle, constitue une atteinte à son patrimoine et à sa sécurité juridique qui contrevient à l'ordre public au sens de l'article 430 du code de procédure civile. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون. حيث تقدمت الطاعنة شركة أ.ب.ج. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 20/10/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 5099 الصادر بتاريخ 17/05/2022 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 1451/8202/2022 القاضي برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر. في الشكل : حيث لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المطعون فيه للمستأنفة، واعتبارا لتوفر الاستئناف على كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا. في الموضوع : حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستأنفة شركة أ.ب.ج. تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنه سبق لها وأن أبرمت طلبية لعشرين شاحنة جرارة للنقل الطرقي من نوع *****6X6 طراز AD720 T 38TH مع شركة أ.ب.ج. كوت ديفوار فرع شركة أ.ب.ج. المغرب، وأنه بعد تسلم الشاحنات المذكورة والشروع في استعمالها، عاينت العارضة عدة اختلالات على هذه الشاحنات التي تسببت في أضرار وخيمة مادية وبشرية، وأن العارضة استصدرت عن محكمة الاستئناف بأبيدجان، الغرفة الرئاسية قرار تجاري عدد 90 صادر بتاريخ 12 يوليوز 2019 قضى في منطوقه بالنسبة للاستئناف الأصلي لشركتي أ.ب.د. و أ.ب.ج. كوت ديفوار برفض طلبهما ، وحول الاستئناف الفرعي لشركة أ.ب.ج. بتعديل الأحكام المستأنفة والحكم تضامنا على شركتي أ.ب.د. و أ.ب.ج. كوت ديفوار بأن تسددا لشركة أ.ب.ج. مبلغ 1.725.862.861 فرنك إفريقي مع الصائر و تأكيد الحكمين المستأنفين فيما عدا ذلك، وأن الشركتين المعنيتين بالأمر قد تم تبليغهما بقرار محكمة الاستئناف أعلاه حسب محضر التبليغ بالأمر بالأداء المؤرخ في 11 اكتوبر 2019 ، و أنهما طعنتا بالنقض ضد القرار المذكور، فقضت محكمة النقض برفض طلب النقض بموجب قرار الرفض عدد 20/448، وانه تم تبليغ نسخة تنفيذية لقرار رفض الطعن لهما بتاريخ 22 يناير 2021 و رغم ذلك لم تبادرا إلى التنفيذ، لأجله يلتمس القول والتصريح بإعطاء الصيغة التنفيذية للقرار التجاري عدد 19/COM 90 الصادر بتاريخ 12 يوليوز 2019 عن محكمة الاستئناف بأبيدجان و ذلك قصد ترتيبه الآثار القانونية على تراب المملكة المغربية و خاصة مكان تواجد المقر الاجتماعي للمدعى عليها بالدار البيضاء وشمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر. وأدلى ب: نسخة تنفيذية من القرار عدد 19/COM 90 مع ترجمة للغة العربية –نسخة من شهادة رفض الطعن بالنقض مع ترجمة للغة العربية- نسخة من محضر تبليغ القرار الاستئنافي مع ترجمة للغة العربية – نسخة تنفيذية من قرار الرفض عدد 20/448 مع محضر تبليغ و ترجمة للغة العربية-نموذج "ج" وبناء على جواب المدعى عليها بواسطة نائبها جاء فيه أن المقال الافتتاحي للدعوى قدم في مواجهة المنوب عنها دون ذكر ممثلها القانوني خلافا لمقتضيات الفصل 516 من ق.م.م، وأن الطلب جاء مخالفا لبنود اتفاقية التعاون القضائي في المادة المدنية و التجارية المبرمة بين المملكة المغربية وجمهورية الكوت ديفوار الموقع عليها بتاريخ 01/06/1996، ولاسيما مقتضيات المادة 19 منها باعتبار أن الشركة المدعية يتواجد مقرها الاجتماعي بمدينة واغادوغو عاصمة دولة بوركينافاسو، ولا يمكنها الاستفادة من مقتضيات الاتفاقية المذكورة وفق مقتضيات المادة 2 من نفس الاتفاقية، كما أن القرار الأجنبي موضوع طلب التذييل بالصيغة التنفيذية جاء مخالفا لنظام العام الداخلي وهو الشرط المنصوص عليه بمقتضى المادة 430 من ق.م.م ، إذ أنه قضى بالأداء في مواجهة العارضة باعتبارها شركة أم إلى جانب فرعها بالكوت ديفوار، والحال أن لكل منهما شخصيته القانونية والذمة المالية المستقلة خارقا بذلك مجموعة من المبادئ القانونية الراسخة في القانون الداخلي المغربي والمتمثلة في مبدأ استقلال الذمم المالية للأشخاص الاعتبارية ولاسيما الشركات التجارية ومبدأ الأثر النسبي للعقود طبقا للفصل 228 من ق ل ع، والتمس الحكم بعدم قبول الطلب شكلا، ورفضه موضوعا وجعل الصائر على المدعية. وأدلى بصور شمسية ل : عرض تجاري- مقتطف من الجريدة الرسمية . وبناء على تعقيب المدعية بواسطة نائبها عرض فيه أن الطلب مؤسس تأسيسا قانونيا سليما علما أن المحكمة التجارية قد سبق لها أن استندت على مقتضيات المادة 19 من اتفاقية التعاون القضائي في المادة المدنية و التجارية المبرمة بين المملكة المغربية و جمهورية الكوت ديفوار الموقع عليها بتاريخ 01/06/1996، وأن القواعد العامة للتذييل تبقى قابلة للتطبيق في جميع الأحوال و هي القواعد المتوفرة شروطها في الدعوى الحالية، وأنه لا تأثير لتواجد المقر الاجتماعي للعارضة خارج دولة الكوت ديفوار، وأن المقرر القضائي المحكوم بتذييله بالصيغة التنفيذية سبق أن ناقش دفوع المدعى عليها و أجاب عنها مما تبقى معه غير مرتكزة على اساس ويتعين التصريح بردها، وأن المقرر القضائي المذكور ليس به اي مساس بالنظام العام بالمعنى العام الذي أفرده المشرع لهذا المصطلح في باب تذييل الأحكام الأجنبية بالصيغة التنفيذية، والتمس رد دفوعات المدعى عليها والحكم وفق الطلب. وأدلى بصورة للحكم التجاري عدد 4689 الصادر بتاريخ 05/05/2021 في الملف عدد 2591/8202/2021. وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف. أسباب الاستئناف حيث تنعى الطاعنة على الحكم انعدام الأساس القانوني ذلك أن المحكمة مصدرته لم تحدد في تعليلها الأساس القانوني الذي استندت إليه، بحيث جاء تعليلها ناقصا لغياب أي مرجع قانوني يحدد بشكل واضح وجلي القاعدة القانونية أو النص القانوني الذي تم الارتكاز عليه، ولم يعلل المساس بالنظام العام المزعوم، مما يشكل مساسا بمبدأ جوهري وقاعدة آمرة منصوص عليها في الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية. ومن جهة أخرى، فإن القرار موضوع طلب التذييل بالصيغة التنفيذية أسس المسؤولية التضامنية على المسؤولية التضامنية للشركتين المبنية على مسؤوليتهما التقصيرية، ذلك أن القرار موضوع طلب التذييل، قبل الحكم على الشركتين تضامنيا، وقف أولا على الأخطاء التقصيرية التي ارتكبتها الشركتان وذلك قبل تأكيد الحكم الابتدائي الذي قضى بإلغاء عقد البيع وأمر الطاعنة باسترجاع الشاحنات موضوع عقد البيع للشركتين. كذلك قضى القرار موضوع طلب التذييل بإخراج شركة إ. من الدعوى بعد ان ثبت عدم مشاركتها في التواطؤ الذي تعرضت له الطاعنة، وعلى عكس ذلك تبين للمحكمة أن الشركتين قامتا بتغييرات على الشاحنات بدون موافقة مسبقة من شركة إ. وخلافا لما جاء في الحكم المستأنف، فان المحكمة أسست قرارها على المسؤولية القانونية للشركتين وإلزامية التعويض عن الضرر الذي تسببتا فيه نتيجة الأخطاء التقصيرية التي ارتكبتها ذلك أن مبدأ المسؤولية التقصيرية المأخوذ به استند إلى وجود أخطاء تقصيرية صادرة عن الشركتين من جهة والضرر الذي لحقها من جهة ثانية، وكذا ثبوت العلاقة السببية بين الأخطاء التقصيرية وكذا الضرر الذي لحقها من جهة ثالثة، وبالتالي فان القرار موضوع طلب التذييل لم يؤسس المسؤولية التضامنية للشركتين على العلاقة القائمة بينهما كشركة أم وفرع، أو على عقد البيع المبرم بين الطاعنة والفرع الذي تم الحكم بإلغائه، مما يكون معه تعليل الحكم المستأنف فاسدا، ويتعين إلغائه. أيضا أساء الحكم المطعون فيه تطبيق مقتضيات الفصل 430 من قانون المسطرة المدنية إذ اعتبرت المحكمة مصدرته أن الحكم على شركة أ.ب.ج. ارتكز على صفتها كشركة أم، والحال ان القرار موضوع طلب التذييل قضى عليها بأداء مبلغ الدين بصفة تضامنية مع فرعها بعد ثبوت ارتكابهما معا لأخطاء تقصيرية، الثابتة من خلال الخبرة القضائية الميكانيكية التواجهية التي أمرت بها محكمة ابيدجان، والتي أظهرت أن الحوادث الوخيمة التي وقعت على الشاحنات النزاع ناتجة عن فك وصلات الهياكل وشقوق الهياكل الفرعية للشاحنات. وكذا أن عرض البيع الموجه للطاعنة يتعلق بجرارت من نوع 6x4 Iveco Tracker AD 720T38 TH أصلية وأن الجرارات المسلمة لها كانت عبارة عن ناقلات من نوع AD 380T38 H والتي خضعت لمجموعة من التغييرات من أجل تقديمها على أساس أنها شاحنات جرارات، وثبت لها بالتالي وجود التدليس خلال إبرام عقد البيع، إذ أنه بدون تدليس والتواطؤ لما تعاقدت الطاعنة مع الشركتين اللتين قامتا بتغير الشاحنات دون إخبارها بالمضمون الفعلي للشاحنات المسلمة لها، وهو ما استند إليه القرار الاستئنافي عندما أكد الحكم الابتدائي فيما قضى به من إلغاء البيع بين الطرفين، سيما أن شركة أ.ب.ج. هي من تولت شراء الشاحنات المسلمة لها من شركة إ.، كما يتجلى ذلك من خلال الفاتورة عدد 3100004221 ومجوعة من الفواتير الأخرى الصادرة عن شركة إ. لفائدة ف.ب.، وهي موجهة من طرف شركة إ. الايطالية إلى شركة أ.ب.ج. بعنوانها الكائن بـ [العنوان]، الدار البيضاء، وشركة أ.ب.ج. هي من قامت بشراء الشاحنات لدى شركة إ. وليس شركة أ.ب.ج. كوت ديفوار وتوصلت بهم في المغرب وبعد ذلك قامت بتسليمها في الكوت ديفوار كما يتضح ذلك من خلال فاتورة الشراء، وبعد تسلم المستأنف عليها الشاحنات موضوع النزاع، شرعت بدون موافقة شركة إ. الشركة المصنعة، بإدخال تغييرات على الشاحنات التي طلبتها الطاعنة وهي التغييرات التي كانت السبب المباشر للحوادث الوخيمة التي وقعت، مما تكون معه الشاحنات التي تم تسليمها للطاعنة لم تكن شاحنات جرارات أصلية كما اتفق عليه في عقد البيع، بل كانت ناقلات معدلة من طرف المستأنف عليها إلى شاحنات جرارات دون إذن وموافقة الشركة المصنعة ودون احترام تعليمات تحويل وهيكلة الشاحنات المحددة من طرف الشركة المصنعة شركة إ.، وأنه نتيجة التغييرات المدخلة من طرف الشركة المستأنف عليها على الشاحنات لم تعد هذه الأخيرة صالحة للاستعمال وتسببت في أضرار مادية وترتب عنها وفاة بعض العمال، وقد تم إثبات ذلك من خلال الخبرات القضائية المنجزة بحضور الشركة المصنعة، خلال المساطر القضائية المنجزة والصادر في إطارها القرار موضوع طلب التذييل، الشيء الذي أقرت به صراحة المستأنف عليها في [البريد الإلكتروني] المؤرخ في .2016/12/19 إضافة إلى اعترافها في الرسالة المؤرخة في 11/02/2016 بتغييرات في هيكلة الشاحنات في المغرب، وكذا بتسليمها لها دون القيام بالفحوصات والاختبارات التقنية اللازمة بعد أشغال الهيكلة، وبذلك تكون الشركتان مسؤولتان عن الأضرار التي تسببتا فيها للطاعنة نتيجة أخطائهم الجسيمة. فضلا عن أنه بعد وقوع الحوادث، اقترحت الشركتان على المستأنفة تسوية النزاع حبيا، وأكدت التزامها بتحمل التكاليف اللازمة لتصحيح التغييرات التي تم إجراؤها على الشاحنات بالإضافة إلى تكاليف إعادة الشاحنات المذكورة إلى ورش المستأنف عليها. كما انه بالاطلاع على فاتورة الشراء وشهادة المطابقة يتضح ان الشاحنات كانت في مخزن المستأنف عليها منذ دجنبر 2013 أي سنتين قبل طلب الطاعنة للشاحنات خلال شهر مارس 2015، وان شركة أ.ب.ج. كوت ديفوار رغم تتوفرها على عقد تمثيل مباشر مع الشركة المصنعة إ.، يمكنها من شراء الشاحنات الجرارة الأصلية AD720380TH مباشرة من شركة إ.، الا أنها فضلت التوجه إلى المستأنف عليها من أجل تمكينها من بيع مخزونها الذي لم يكن مناسبا لحاجة الطاعنة ولا يتوافق مع طلبيتها، وهذا الفعل يشكل مناورة احتيالية متعمدة من أجل التخلص من مخزون غير مباع كان موجودًا لمدة عامين على الأقل لدى المستأنف عليها، علما ان الثابت من سعر شراء الشاحنات من طرف المستأنف عليها وكذا سعر بيع الشاحنات من طرف أ.ب.ج. كوت ديفوار أن المستأنف عليها حصلت على 93 % من الصفقة تاركة نسبة 7 % لفرعها، ومن ثمة تكون المحكمة الابتدائية قامت بقراءة خاطئة للقرار الاستئنافي موضوع طلب التذييل بالصيغة التنفيذية الذي يتماشى مع مضمون المادة 164 من قانون الالتزامات والعقود وبالتالي لا يمس بالنظام العام المغربي، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف والتصريح بإعطاء الصيغة التنفيذية للقرار التجاري عدد 19/COM 90 الصادر بتاريخ 12/07/2019 عن محكمة الاستئناف بأبيدجان وذلك قصد ترتيبه الآثار القانونية على تراب المملكة المغربية وتحميل المستأنف عليها الصائر. وبجلسة 05/01/2023 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أنه بالرجوع إلى الحكم المستأنف يتضح أنه أبرز الأساس القانوني المخالف للنﻅام العام الداخلي المغربي والمتمثل في خرق القانون الأجنبي موضوع طلب التذييل وهو مبدأ استقلال الذمم المالية للأشخاص سواء كانوا طبيعيين أو اعتباريين وكذلك مبدأ تحديد المسؤولية بين التجار ولا سيما بين الاشخاص الاعتباريين منهم، هذين المبدأين وحسب الحكم الابتدائي يعتبران من المبادئ الجوهرية ودعامتين أساسيتين لتشجيع الاستثمار والحفاﻅ على النسق الوطني الاقتصادي وجودا وعدما وهما بذلك يسموان عن القواعد القانونية التخييرية وتعتبران من النﻅام العام ويترتب عن مخالفة المقررات الأجنبية مساسا بالأمن القانوني والتعاقدي، علما أن مبدأ نسبية أثر العقد يعتبر من أبرز المﻅاهر المكرسة للطابع الشخصي للالتزام يعني أن العقد لا ينتج أثره إلا فيما بين أطرافه فهو لا يتعداهم إلى الغير، فالعقد لا ينشئ حقوقا إلا لأطرافه كما انه لا يحمل غيرهم بما يترتب عليه من التزامات، فالدائن وحده هو الذي يملك اقتضاء تنفيذ الالتزام والمدين وحده هو المسؤول عن هذا التنفيذ، وما يؤكد هذا المعطى ما ورد كتابة في المقال الافتتاحي للجهة المستأنفة، مما يعتبر معه إقرارا قضائيا صريحا ولا يقبل أي تأويل ويؤكد أن التعاقد بدولة الكوت ديفورا بين المستأنفة حاليا وشركة أ.ب.ج. كوت ديفوار التي تتمتع بشخصيتها المعنوية المستقلة تماما عن العارضة ولا يضير في وجود علاقة تبعية اقتصادية فيما بينهما. أيضا تحاول الطاعنة الالتفاف حول القواعد الصريحة والواضحة المؤطرة للمسؤولية العقدية الواجبة التطبيق يجر النقاش إلى أحكام المسؤولية التقصيرية زاعمة أن الحكم الاجنبي لم يؤسس قضاؤه على عقد البيع المبرم بين المستأنفة وشركة أ.ب.ج. كوت ديفوار ولكن على أحكام الخطأ التقصيري وهي وسيلة من شانها اثارة المسؤولية المدنية للمستأنف عليها التي لم تكن ابدا طرفا في عقد البيع من خلال الاحتكام إلى قواعد المسؤولية التقصيرية، وهذا النهج يبقى مردودا، ذلك أن الطاعنة نفسها تتمسك وعلى نقيض توجهها بوجود تدليس كعيب من عيوب الرضا خلال مرحلة إبرام عقد البيع وتشير إلى ذاك العيب كسبب من أسباب إلغاء العقد، واستنادا إلى ذلك فان ما عابته المستأنفة والحكم الاجنبي موضوع طلب التذييل بالصيغة التنفيذية لا يمكن أن يشكل في آن واحد عيبا من عيوب الرضا. كما أن المسؤولية عن الضرر التي استند إليها الحكم الاجنبي ناتجة بالأساس عن عقد البيع المبرم بالكوت ديفوار والذي تقر بمضمونه المستأنفة وتشير إلى قيامه في مكتوباتها وانه ما كان لهذا النزاع أن يكون له محل لولا الاتفاق على توريد الشاحنات لفائدة شركة ك. من طرف البائعة شركة أ.ب.ج. كوت ديفوار. كما أن قيام المستأنف عليها بتوريد تلك الشاحنات من طرف المصنعة شركة إ. وبيعها لفائدة فرعها شركة أ.ب.ج. كوت ديفوار والتي قامت بدورها ببيعها لفائدة المستأنفة لا يمكن أن يفسر على أن الشركة الأم لم تكن طرفا في العقد الأخير لانعدام تدخلها فيه أو توقيعها عى مقتضياته ولكون الأصل هو استقلال العقود والالتزامات ولكون المسؤولية العقدية تسأل فقط الأطراف الموقعة على العقد وليس سواهم عملا بمبدأ الأثر النسبي للعقود طبقا للفصل 228 من ق.ل.ع. وبخصوص الدفع بانعدام وجود تضامن بين المدينين فهو دفع مردود على أساس انه بالرجوع إلى تعليل الحكم الأجنبي يتضح أنه جاء خاليا من أي تعليل للنقطة القانونية المتعلقة بالتضامن وانما اكتفى بترتيب هذا الجزاء في مواجهة الشركتين المحكوم عليهما بالأداء. كما انه لا يمكن الحديث عن وجود تضامن في حالة قيام عقد صريح يحدد الأطراف المتدخلة فيه فضلا على انه وطبقا للفصل 164 من ق.ل.ع. والتي أشارت إليه المستأنفة نفسها " فالتضامن بين المدينين لا يفترض ولا يلزم أن ينتج صراحة عن السند المنشأ للالتزام أو من القانون، وأن تكون النتيجة الحتمية لطبيعة المعاملة. " وعليه فإن شروط الحكم بالتضامن كما هي محددة قانونا غير متوفرة في نازلة الحال وهو ما يشكل بدوره معطى جديدا للقول بمخالفة القرار الأجنبي للنﻅام العام المغربي حسب مدلول الفصل 430 من ق.م.م. ملتمسة رد الاستئناف وبعد التصدي تأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به وتحميل المستأنفة كافة المصاريف. وحيث ادرج الملف بجلسة 19/01/2023 ألفي خلالها بملتمس النيابة العامة الرامي إلى تطبيق القانون وأكد دفاع المستأنف ما سبق، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 23/02/2023. محكمة الاستئناف حيث تنعى الطاعنة على الحكم خرق مقتضيات الفصل 430 من ق.م.م. وفساد ونقصان التعليل الموازيين لانعدامه، بدعوى أن المحكمة مصدرته لم تبين الأساس القانوني الذي استندت إليه ولم تشر إلى المقتضات القانونية التي تم المساس بها سيما وان القرار موضوع طلب التذييل أسس قراره على المسؤولية القانونية للشركتين وإلزامية التعويض عن الضرر الذي تسببتا فيه نتيجة الاخطاء التقصيرية المرتكبة من طرفهما، ولم يؤسس المسؤولية التضامنية بينهما على العلاقة القائمة بينهما كشركة أم وفرع، أو على عقد البيع المبرم بين الطاعنة والفرع الذي تم الحكم بإلغائه. وحيث إنه بمقتضى الفصل 430 من ق.م.م. فإنه يجب على المحكمة التي قدم لها طلب تذييل الحكم الاجنبي بالصيغة التنفيذية ان تتاكد من صحة الحكم الاجنبي واختصاص المحكمة الاجنبية التي اصدرته، وان تتاكد أيضا من عدم مساس أي محتوى من محتوياته بالنظام العام المغربي، ويدخل في مفهوم النظام العام كل ما يمس كيان الدولة أو يتعلق بمصلحة عامة وأساسية من مصالحها، سواء كانت المصلحة سياسة أو اجتماعية أو قضائية، وهاته الأخيرة تتمثل في كل الأشكال التي ترمي إلى ضمان حسن سير المرفق القضائي أو تتصل بالتنظيم العام للخصومة لأن القانون المختص بتحديد شروط الحصول على امر التنفيذ هو قانون بلد التنفيذ. وحيث إن الثابت من وثائق الملف ومن إقرار المستأنف عليها الوارد في مقالها الافتتاحي، ان المعاملة موضوع النزاع الحالي كانت مع شركة أ.ب.ج. كوت ديفوار، مما يفيد أن التعاقد ابرم بين الطرفين المذكورين، وأن المستأنف عليها شركة أ.ب.ج. لم تكن طرفا في العقد، بل تعتبر أجنبية عنه، وأن قيامها بتوريد الشاحنات من طرف الشركة المصنعة شركة إ. وبيعها لفائدة شركة أ.ب.ج. كوت ديفوار، والتي قامت ببيعها بدورها للمستأنفة لا يترتب عنه أنها طرفا في العقد، سيما وأن شركة أ.ب.ج. كوت ديفوار تتمتع باستقلال شخصيتها المعنوية وذمتها المالية عن المستأنف عليها وتبقى مسؤولة عن التصرفات القانونية المبرمة من طرفها، إعمالا لمبدأ نسبية آثار العقود التي لا تنتج حقوقا إلا لأطرافها ولا ترتب التزامات إلا عليهم، عملا بمقتضيات الفصل 228 من ق.ل.ع. وحيث إنه لما كانت المستأنف عليها أجنبية عن العقد فانه لا يمكن مواجهتها به أو تحميلها تبعاته عملا بمبدأ نسبية العقود، لان من شأن ذلك المساس بممتلكاتها وذمتهما المالية، ويشكل تهديدا لأمنها وهو ما يخالف النظام العام، وبذلك فان القرار المراد تذييله لما قضى على المستأنف عليها بالأداء تضامنا مع شركة أ.ب.ج. كوت ديفوار استنادا لقواعد المسؤولية التقصيرية، فانه جاء مخالفا للنظام العام، مما يكون معه الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به ويتعين تأييده. لهذه الأسباب فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا : في الشكل: قبول الاستئناف. في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
60374
La participation d’un juge à une décision antérieure dans l’exercice de ses fonctions ne constitue pas une cause de récusation au sens de l’article 295 du CPC (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/07/2024
60376
Récusation d’un juge : le fait d’avoir statué dans des affaires antérieures similaires ne figure pas parmi les motifs limitativement énumérés par la loi (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/10/2024
54885
La procédure sur requête de l’article 148 du CPC ne peut être utilisée pour se constituer une preuve contre un co-gérant (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/04/2024
55069
Tierce opposition : l’associé du gérant du locataire, étranger à la relation locative, ne peut contester l’arrêt prononçant l’expulsion (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/05/2024
55193
Expertise judiciaire : Le juge du fond peut écarter un rapport d’expertise fondé sur de simples déclarations au profit d’un rapport étayé par des pièces probantes (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/05/2024
Rejet de la demande de nouvelle expertise, Rapport d'expertise, Preuve, Pouvoir d'appréciation du juge, Partage de bénéfices, motivation de la décision, Gestion d'une entreprise en indivision, Force probante du rapport, Expertise judiciaire, Contre-expertise, Contradiction entre expertises
55349
Saisie-arrêt conservatoire : la contestation du montant de la créance et l’existence d’une expertise judiciaire ne caractérisent pas la contestation sérieuse justifiant la mainlevée (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/05/2024
55431
Le juge des référés est compétent pour ordonner l’exécution d’une obligation contractuelle de maintenance afin de prévenir un dommage imminent, nonobstant l’existence d’une contestation sérieuse au fond (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2024
55575
Saisie-arrêt : La contestation du montant d’une créance et l’ordonnance d’une expertise ne caractérisent pas une contestation sérieuse justifiant la mainlevée (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/05/2024
55795
Saisie-arrêt : la contestation de la créance dans une instance au fond ne justifie pas à elle seule la mainlevée de la mesure conservatoire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024