Vérification des créances : La contestation par le débiteur du rapport d’expertise et du caractère privilégié de la créance bancaire est rejetée en l’absence de preuve contraire (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55269

Identification

Réf

55269

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2976

Date de décision

29/05/2024

N° de dossier

2024/8313/1970

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre une ordonnance admettant une créance bancaire dans le cadre d'une procédure de sauvegarde, la cour d'appel de commerce examine la régularité d'un rapport d'expertise judiciaire contesté. Le premier juge avait admis la créance déclarée par un établissement bancaire à titre privilégié, sur la base des conclusions de l'expert désigné. L'appelante contestait ce rapport, soulevant notamment la violation des règles relatives à l'arrêt du cours des intérêts, l'erreur sur la base de calcul de la créance, le défaut de qualité de la banque pour recouvrer la part du prêt garantie par un fonds public et l'inopposabilité du privilège faute d'inscription. La cour d'appel de commerce écarte successivement l'ensemble des moyens. Elle retient que l'expert a correctement appliqué les stipulations contractuelles et n'a pas méconnu les dispositions de l'article 692 du code de commerce, le cours des intérêts ayant été stoppé avant même l'ouverture de la procédure. La cour rappelle en outre que l'établissement bancaire, en sa qualité de prêteur, a qualité pour recouvrer l'intégralité de la créance, y compris la fraction garantie par un fonds public, ce dernier n'étant qu'un garant. Enfin, elle constate que la preuve de l'inscription des sûretés au registre national électronique des garanties mobilières a bien été versée aux débats, rendant le privilège opposable à la procédure. En conséquence, la cour rejette l'appel et confirme l'ordonnance entreprise en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ص.) بواسطة نائبها دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 09/03/2024 تستأنف بمقتضاه الأمر عدد 1505 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/11/2023 في الملف عدد 408/8304/2022 القاضي بقبول الدين المصرح به وذلك بصفة امتيازية مع حصره في مبلغ 9.770.124,51 درهم مع أمر كاتب الضبط بتبليغ نسخة من هذا الأمر إلى الأطراف طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث بلغت الطاعنة بالأمر المستأنف بتاريخ 01/03/2024 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 09/03/2024 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء، مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الأمر المطعون فيه أنه بناء على التصريح بالدين الذي تقدم به الدائن لدى سنديك المسطرة بتاريخ 13/01/2022 في حدود مبلغ 9.816.823,06 درهم بصفة امتيازية.

وبناء على ادلاء نائب الشركة الخاضعة لمسطرة الإنقاذ بمذكرة تأكيدية للمنازعة في الدين بجلسة 30/06/2022 جاء فيها ان البنك ادلى بكشف إحالة الحساب على قسم المنازعات بتاريخ 09/10/2020 وان الثابت من كشف الحساب المدلى به انه قد استمر في استخلاص واحتساب فوائد وعمولات غیر مستحقة بالرغم من توجيهه بتاريخ 18/06/2019 برسالة فسخ الاعتماد وفق ما تنص عليه المادة 525 من م.ت وان البنك اقر من خلال مراسلته المؤرخة في 2019 بأن رصيد الحساب الجاري هو 7.486.289,48 درهم في حين أنه صرح بمبلغ 9.801.767,06 درهم وان مبلغ 7.486.289,48 درهم المضمن برسالة فسخ الاعتماد المؤرخة في 2019 تنازع فيها العارضة كذلك و التي تعتبر بان البنك قد احتسب مبلغ غير مستحق يقارب 2,7 مليون درهم وانها كانت قد وجهت مراسلة للبنك المذكور بتاريخ 08/07/2020 بقيت بدون جواب مما يستشف منه أن البنك قد أخطا حينما عمد إلى استخلاص الفوائد شهريا ثم رسملتها، ملتمسة أساسا عدم قبول الدين واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة حسابية للاطلاع على الوثائق المحاسبية وتحديد المديونية بكل دقة مع تحديد الأخطاء المصرحة وابراز مدى مسؤوليتها مع تحميلها جميع الصائر.

وبناء على ادلاء المصرح بالدين بمذكرة جوابية مرفقة بوثائق بجلسة 03/10/2022 جاء فيها انه مجرد فتح مسطرة الإنقاذ في مواجهة شركة (ل.) قد قام بالتصريح بدينه على الصفة المتطلبة قانونا بين يدي السنديك المعين في هذه المسطرة في حدود مبلغ 9.816,823,06 درهم بصفة امتيازية وانه يتشبث ويؤكد تصريحه الكتابي، ملتمسا اجراء خبرة حسابية للوقوف على صدق ما تم التصريح من دين في حدود 9.816,823,06 درهم بصفة امتيازية مع تحميل المقاولة جميع الصوائر.

وبناء على الامر التمهيدي الصادر بتاريخ 10/11/2022 بالملف عدد 44 القاضي بإجراء خبرة في الموضوع عهد للقيام بها إلى الخبير السيد رشيد راضي الذي أنجز تقريرا خلص فيه إلى أن مديونية المقاولة اتجاه البنك المصرح محددة في مبلغ 7.668.484,81 درهم علما أن المقاولة لم تقم بأداء الدين المرتبط بقرض صندوق الدعم التابع للصندوق المركزي للضمان والبالغ 2.101.639,70 درهم.

وبعد تعقيب الطرفين على الخبرة واستيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الأمر المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الأمر المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف ان الأمر المستأنف أساء تطبيق المادة 692 من مدونة التجارة، التي تنص على انه " يوقف حكم فتح المسطرة سريان الفوائد القانونية والاتفاقية وكذا كل فوائد التأخير وكل زيادة " وبالتالي فلا علاقة لهذه المادة بتاريخ حصر الحساب المنازع فيه من قبل الطاعنة، وقد سبق للمحكمة أن اعتبرت بأن " المادة 660 من مدونة التجارة (المادة 692) لئن كانت قد نصت على استئناف سريان الفوائد، فإنها حددت تاریخ استئناف سريانها من تاريخ الحكم المحدد لمخطط الاستمرارية " (قرار عدد 13/3281 الصادر بتاريخ 2013/06/13 في الملف عدد 11/05/2973 منشور بمجلة قانون وأعمال العدد 4 ص. 225) وأن التطبيق السليم لهذه المادة يفيد أن ما جاء في تعليل الامر المستأنف يبقى غير ذي أساس ذلك أن الخبير اعتمد في إنجاز تقريره على رصيد الحساب الجاري في حدود 8.283.601,64 درهم، والحال أن الخبير أخطأ التقدير حينما انطلق من رصيد الحساب الجاري كما صرح له به البنك، ومما يؤكد ذلك هو أن الخبير قد أبرز في الصفحة 2 من تقريره أن علاقة المقاولة بالبنك ترجع لسنة 2012 وأن آخر عقد موقع عليه بين الطرفين يرجع لسنة 2017، وعلى ضوء ذلك كان ينبغي على الخبير أن يقوم باحتساب المديونية بالاعتماد على عقود القرض وليس بالاعتماد على رصيد الحساب الجاري كما حدده البنك. ومن جهة اخرى، فان ما يؤكد عدم جدية تقرير الخبرة هو أن الخبير نفسه يقر بصحة منازعة المقاولة في الفوائد المقتطعة وبالرغم من ذلك اكتفى بإعادة احتساب الفوائد الغير المستحقة عن الأربع سنوات الأخيرة، والحال كان ينبغي عليه احتساب جميع الفوائد الغير المستحقة لكون العقد الرابط بين الطرفين بقي مسترسلا وأن البنك قبل بالاداءات الجزئية التي قامت بها الشركة حتى بعد فسخه لخطوط الاعتماد، وقد ادلت الطاعنة بتقرير تفحص مالي منجز من طرف الخبير القضائي السيد محمد عز الدين برادة متضمن لأكثر من 500 صفحة والذي يحدد بتدقيق جميع العمليات، والي حدد مجموع الفوائد المقتطعة والغير المستحقة وحددها في مبلغ 2.758.043,56 درهم. كما أن المقاولة كانت قد وجهت مراسلة للبنك بهذا الشأن في 08/07/2020 بقيت بدون جواب إلى غاية

يومه، وأن الخبير اعتمد كذلك في تحديد الدين على نسبة فائدة محددة في 10,25 % من طرف البنك واحتسب هو نسبة 8 % والحال أن عقد القرض صريح في أن النسبة الاتفاقية باحتساب الضريبة على القيمة المضافة لا تتعدى 7,25 %، وهذا كان يكفي لاستبعاد السيد القاضي المنتدب لتقرير خبرة السيد رشيد راضي. بالإضافة إلى ذلك فإن الخبير لم يبرز من خلال تقريره تاريخ حصر الحساب كما جاء في المهمة المسندة إليه، ذلك أن الخبير اعتمد في إعادة احتساب الفوائد الغير المستحقة على قاعدة أن السنة المالية تتضمن 365 يوما في حين أن المعمول به في الميدان البنكي أن قاعدة الاحتساب حسب ما تنص عليه دوريات والي بنك المغرب 2/G/97 و 19/G/06 هي 360 يوما، ثم إن الخبير جانب الصواب حينما أقدم على احتساب المديونية إلى غاية 31/01/2020 دون الأخذ الاعتبار لرسالة وقف الاعتماد " Lettre d'interruption de Lignes " المرسلة من طرفه للمقاولة في تاريخ سابق دون احترام لإجراءات الفصل 503 ولا شكليات الفصل 525 من مدونة التجارة ، وان رسالة وقف الاعتماد صدرت عن البنك في 18/06/2019، وان البنك نفسه في هذه الرسالة يعتبر أن الدين لا يتعدى 7.486.289,48 درهم وبالتالي وجب التساؤل كيف يعقل للخبير الوصول إلى دين يفوق ذلك الذي يقر به البنك بالرغم من خصمه جزئيا للفوائد الغير المستحقة، وقد استقر الاجتهاد القضائي على اعتبار أنه لا ينبغي احتساب الفوائد البنكية من تاريخ تجميد الحساب من طرف البنك " قرار المجلس الأعلى عدد 720 الصادر بتاريخ 06/05/2009 في الملف عدد 08/722 منشور بالمجلة المغربية للقانون الاقتصادي عدد 4 ص 188" كما أنه لا يحق للبنك التعسف في تجميد خطوط الاعتماد ووقف الحساب ومواصلة احتساب الفوائد البنكية وهو ما يعتبر في حد ذاته تعسفا، وان تحديد تاريخ حصر الحصر إن كان يبقى خاضعا لإرادة المؤسسة البنكية، فإن هذه الأخيرة تبقى ملزمة باحترام النصوص التشريعية والتنظيمية وتبقى المؤسسة خاضعة في ذلك لمراقبة القضاء، وعلى أساس ذلك طولب الخبير بمقتضى الامر التمهيدي ببيان تاريخ حصر الحساب وهو ما لم يقم ببيانه في تقريره، وهو ما لم يجب عليه.، مما يكون معه الامر المستأنف قد جانب الصواب حينما صادق على تقرير خبرة السيد رشيد راضي. علاوة على ذلك، فان الخبير حدد الدين المرتبط بقرض 2 مليون درهم المفرج عنه مباشرة من طرف الصندوق المركزي للضمان في مبلغ 2.101.639,70 درهم، على اعتبار أن هذا الدين غير مصرح به من طرف الصندوق المركزي للضمان ولا يمكن للبنك المطالبة بأي در هم عن هذا القرض الذي يبقى مستحقا للصندوق، بعد تصريحه بدينه وتحقيقه وقبوله. وأنه بالرجوع لقرض الدعم بمبلغ 2.000.000 درهم فإنه تم الافراج عنه بتاريخ 01/02/2016 وهو قرض يتم تسديده خلال 8 سنوات مع مهلة تسديد 4 سنوات، وهذا ما أبرزه الخبير في صدر الصفحة 3 من تقريره لكنه بالرغم من ذلك قام باحتساب المديونية الناتجة عنه دون مبالاة أن عقد القرض ينص على مهلة تسديد مدته 4 سنوات وأن القرض يؤدى على مدى 8 سنوات، مما يؤكد أن أجل حلول الأقساط لم يحل بعد عن هذا القرض. كما أن الخبير اعتبر في تقريره أن المقاولة منحت البنك في 09/10/2022 مبلغ 258.733,58 درهم وهو مبلغ لا يمكن خصمه من المديونية الناتجة عن القروض المفرج عنها مباشرة من طرف البنك دون أن يقوم بخصمها من عقد الدعم للصندوق، مما يعني أن ما قامت الطاعنة بأدائه في حدود 25 مليون هو في نظر الخبير تبرع من المقاولة لفائدة البنك، كما أن الخبير تناقض في خلاصة تقريره حينما اعتبر أن الفوائد والأقساط الغير المؤداة عن قرض الدعم تصل إلى مبلغ 101.639,70 درهم دون خصم مبلغ 258.733,58 درهم، مما يعني أن الخبير حمل الطاعنة مبالغ غير مستحقة لفائدة البنك بل وأكثر من ذلك منح للبنك مبلغ زائد، وأن الدين المصرح به من طرف البنك عن عقد قرض صندوق الدعم والمفرج عليه من طرف صندوق الضمان المركزي يبقى مستوجبا للقول بعدم القبول. فضلا عن أن الأمر المطعون فيه قضى بقبول الدين بصفة امتيازية لكن لضمان امتياز الدين ينبغي على الدائن تقييد الرهن في السجل الوطني الإلكتروني للضمانات المنقولة عملا بمقتضيات المواد 131 و137 و 392 من مدونة التجارة والمادة 1191 من قانون الالتزامات والعقود والمادة 16 من القانون 18-21 المتعلق بالضمانات المنقولة، علما ان المستأنف عليه لم يدل بالملف بما يفيد تقييد الرهون، لذلك فإن الامتياز المخول من السيد القاضي المنتدب للدين المقبول يبقى غير ذي أساس، لهذه الأسباب تلتمس الغاء الامر المستأنف وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الدين واحتیاطیا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية قصد تحديد الدين وقبوله بصفة عادية.

وبجلسة 2024/05/08 أدلى المستأنف عليه بنك (ا.) بواسطة نائبه بمذكرة جواب جاء فيها أن الخبير المعين ابتدائيا لتحديد دين البنك بكل دقة قد أكد أن المديونية المصرح بها من طرف العارض محصورة الفوائد لغاية تاريخ فتح المسطرة، وهو نفس المعطى الثابت من خلال كشف الحساب المعزز للتصريح بالدين الذي يتضمن احتساب الفوائد لغاية 14/10/2021 وهو نفسه تاريخ صدور الحكم القاضي بفتح المسطرة. كما أن دين العارض ثابت بموجب كشف الحساب المستخرج من الدفاتر التجارية للبنك الممسوكة بانتظام وفقا للكيفيات المحددة من طرف والي بنك المغرب طبقا للمادة 492 من مدونة التجارة والمادة 156 من القانون رقم 12-103 المتعلق بمؤسسات الائتمان الإيجاري والهيئات المعتبرة في حكمها ، وان الوثائق المعززة لدين العارض هي وثائق نظامية ولها حجيتها خلافا لما ذهب إليه رئيس المقاولة الذي بقيت منازعته مجردة مما من شأنه أن يعززها، كما أن ما ذهب إليه رئيس المقاولة ضمن مقاله الاستئنافي من كون دين الصندوق المركزي للضمان غير مصرح به من طرفه يبقى مردودا باعتبار أن البنك صرح لدى سنديك مسطرة الإنقاذ بدينه وبدين الصندوق المركزي للضمان وهو ما أكده الخبير نفسه ضمن تقريره الذي أشار في صفحتيه الثالثة والرابعة إلى استفادة شركة م.د. (ص.) من قرض مزدوج بين البنك والصندوق المركزي للضمان بمبلغ ثلاثة مليون درهم وعلى تحويل هذا الأخير للعارض مباشرة التحصيل باسمه. وبالرجوع إلى عقد القرض المشترك لمبلغ ثلاثة مليون درهم المبرم بتاريخ 2015/06/29 بين العارض والصندوق المركزي للضمان ثم شركة م.د. "ص." يتضح جليا أنه يتضمن الإشارة في صفحته الأولى إلى أن العارض أسندت له مهمة النيابة عن الصندوق المركزي للضمان، بمقتضى التفويض المعلن عنه فيها، وهو المعطى الذي أكد الأمر المستأنف صحته. وتأسيسا على ما ذكر يتضح أن مزاعم المدينة مجرد افتراءات واهية لا تمت للواقع بأية صلة، وتبقى منازعتها في الدين مجرد ادعاء الغاية منه التملص من أداء الدين المترتب بذمتها لفائدة العارض، واستنادا على ما ذكر وبناء على معطيات إجراءات التحقيق في الدين المأمور بها ابتدائيا والتي أثبت صحة محتوى التصريح بدين العارض، فإن الأمر المستأنف قد صادف الصواب، مما ينبغي معه رد الاستئناف وتأييد الأمر المستأنف فيما قضى به من قبوله لدين العارض بصفة امتيازية وتحميل الجهة المستأنفة الصائر.

وبجلسة 22/05/2024 ادلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب تؤكد من خلالها ما جاء بمقالها الاستئنافي، ملتمسة الحكم وفق ما جاء به بالحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية تعهد لاحد الخبراء المتخصصين في العمليات البنكية تكون مهمته انطلاقا من العقود الرابطة بين الأطراف وبعد الاطلاع على كشوف الحساب ووبعد التأكد من مصداقية العمليات المدونة فيها ومدى انسجامها مع القوانين والضوابط البنكية وبعد التأكد من تطبيق الفائدة بشكل قانوني وبعد إعمال مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة وتحديد المديونية بكل دقة مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 22/05/2024 أدلى الأستاذ دويني عن الأستاذ الدباغ بمذكرة تعقيب سلمت نسخة منها لنائب المستأنف عليه، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 29/05/2024.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

و حيث انه بخصوص السبب المؤسس على سوء تطبيق مقتضيات الفصل 692 من م ت فان الثابت للمحكمة ان الخبير قد أعاد احتساب الفوائد عن السنوات المطالب بها و تبين له ان البنك قد احترم ما تم الاتفاق عليه عقدا و انه بخصوص ما تم اقتطاعه خارج سلاليم الفوائد فقط تم خصمه من طرف الخبير و التي بلغت قيمتها مبلغ 261.582,41 درهم كما ان قيام الخبير باحتساب الفوائد بنسبة 10.25% يرجع بالأساس على ما تم الاتفاق عليه بموجب العقد وسيما البند 3.1 والذي ينص على انه في حالة تجاوز السقف يحتسب البنك الفوائد بالسعر الأقصى و يكون البنك قد طبق المقتضيات المنصوص عليها عقدا بين الطرفين و كذلك القواعد و الضوابط البنكية المعمول بها في هذا المجال و انه بخصوص مقتضيات المادة 692 من م ت المتمسك بها فان تاريخ فتح مسطرة الإنقاذ في مواجهة الطاعنة هو 14/10/2021 و ان الخبير لم يقم باحتساب الفوائد المتعلقة بهاته المدة مادام ان الثابت من تقرير الخبرة انه توقف عن احتسابها خلال الفصل 4 من سنة 2019 الشيء الذي لا يمكن اعتباره خرقا لمقتضيات المادة المتمسك بها و يبقى ما جاء بالسبب على غير أساس و يتعين رده.

و حيث انه بخصوص السبب المؤسس على اعتماد الخبير على رصيد الحساب الجاري و ليس على عقود القرض التي على أساسها كان ينبغي على الخبير إعادة احتساب المديونية. فان الثابت للمحكمة ان الخبير قد انطلق من العقود الرابطة بين الطرفين و التي أرفقها بتقريره و أعاد احتساب المديونية بناء على ذلك مشيرا إلى كون آخر عقد موقع بين الطرفين يعود لسنة 2017 مؤكدا على ان الطاعنة قد استفادة من عقد موقع بتاريخ 2015 في إطار الدعم المالي للمقاولات و قام بتحديد الشروط المتفق عليها بخصوص كل قرض.

و حيث انه بخصوص السبب المتعلقباعتماد الخبير في احتساب الفائدة على اساس 365 يوم بدل 360 يبقى على على غير أساس امام خلو تقرير الخبرة مما يفيد ذلك و انالمتعارف عليه فيالعرف بنكي متداول على مستوى جميع الابناك بالعالم انها تعتمد في احتساب سعر الفائدة على ما يعرف بالسنة البنكية 360 يوم وهذا العرف الذي يعتمد على 360 يوم لا يخدم البنك فقط بل يخدم حتى الزبون عندما تكون المؤسسةالبنكية مدينة بالفوائد البنكية وأن دين البنك يؤسس على ثلاثة عناصر هي قيمة الرأسمال المقترض سعر الفائدة الى جانب المدة الزمنية للقرض ومن خلال هذه العملية يتم اجراء حسابات لتحديد مبلغ الفائدة ليتم بعد ذلك ضرب هذا المبلغ في نسبة الضريبة على القيمة المضافة المعمول بها مما يبقى معه ما جاء بالوسيلة على غير أساس.

و حيث انه بخصوص النعي المؤسس على عدم خصم ضمانات الصندوق المركزي للضمان من المديونية المستحقة للبنك فانه و بغض النظر عن خلو الملف مما يفيد قيام هذه الضمانة فان البنك هو المقرض و ان الصندوق المركزي للضمان هو مجرد ضامن لجزء من القرض، و طبيعة التزامه تتمثل في تدخله كمتحمل لمخاطر فقدان البنك للقروض المضمونة عند سقوط الأجل ، و أن البنك هو الذي يمارس الدعاوى في مواجهة المقترضين المدينين لاسترجاع مجموع الدين موضوع العقد المضمون وأنه مطالب بإرجاعه للصندوق من الأموال المستخلصة ، المبلغ المستحق له والمطابق لضمانته مما يتعين معه رد ما تمسكت به الطاعنة من دفوع بهذا الخصوص.

و حيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من كون الدين المصرح به ليس امتيازيا مادام انه غير مسجل بالسجل الوطني الالكتروني للضمانات المنقولة. فان الثابت من وثائق الملف و سيما المذكرة المدلى بها خلال مرحلة البداية بجلسة 16/11/2023 ان البنك قد أرفق مذكرته بعد الخبرة بما يفيد تسجيل الرهون بالسجل الوطني الالكتروني للضمانات المنقولة مما يتعين معه رد السبب لهاته العلة.

و حيث انه تبعا لذلك فإن الأمر المطعون فيه علل ما انتهى إليه تعليلا قانونيا, لا سيما و ان التصريح بالدين جاء معززا بالكشوف الحسابية التي تعتبر حجة في إثبات المديونية إلى ان يثبت ما يخالفها طبقا للمادة 156 من القانون المنظم لنشاط مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها. و ان المحكمة لم تكتفي بما جاء في الكشوف الحسابية و إنما اعتمدت فيما قضت بها على الخبرة المنجزة و ان الطاعنة و بالرغم من منازعتها فيما خلص إليه الخبير, فإن المنازعة المذكورة جاءت مجردة مما يثبت جديتها , و لم تدل بما يثبت خلاف ما تضمنته كما أنها لم تدل بما يثبت أداء الدين موضوع التصريح، الأمر إلي يكون معه الأمر المطعون فيه مصادف للصواب و يتعين رد الاستئناف و تأييده و تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

ي الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الأمر المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté