Vente immobilière : Un échange de correspondances fixant la chose et le prix suffit à former le contrat (Cass. civ. 2010)

Réf : 16813

Identification

Réf

16813

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

3590

Date de décision

07/09/2010

N° de dossier

2633/1/7/2009

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Thème

Civil, Vente

Base légale

Article(s) : 13 - Dahir n° 1-91-225 du 22 rabii I 1414 (10 septembre 1993) portant promulgation de la loi n° 41-90 instituant des tribunaux administratifs
Article(s) : 6 - 7 - Dahir n° 1-63-225 du 14 rebia I 1383 (5 août 1963) portant création de l’Office national des chemins de fer
Article(s) : 478 - 488 - 489 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Revue : Revue marocaine des études juridiques et judiciaires المجلة المغربية للدراسات القانونية والقضائية

Résumé en français

Ayant constaté qu'un échange de correspondances entre les parties contenait une offre et une acceptation, désignait précisément l'immeuble objet du litige et fixait le prix total, le montant du versement initial et les modalités de paiement du solde par mensualités, une cour d'appel en déduit à bon droit que le contrat de vente est parfait. En effet, un tel échange de correspondances, dont les dates sont certaines, satisfait à l'exigence de l'écrit prévue par l'article 489 du Dahir des obligations et des contrats pour la vente d'immeubles.

Résumé en arabe

– عدم جواب المحكمة الابتدائية عن الدفع بعدم الاختصاص النوعي و بتها مباشرة في جوهر القضية يفيد أنها قد اعتبرت نفسها مختصة ضمنيا بنظر النزاع.
– المرسلات المتبادلة بين طرفين و الثابتة التاريخ و المحددة للعقار المبيع بشكل دقيق ينفي الجهالة عنه يجعل البيع العقاري قائما وفق الشروط المحددة في  الفصل 489 من ق ل ع.

Texte intégral

القرار عدد: 3590، المؤرخ في: 7/9/2010، ملف مدني عدد:2633/1/7/2009
باسم جلالة الملك
و بعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من أوراق الملف و من القرار عدد 574 الصادر بتاريخ 24/2/2009 عن محكمة الاستئناف بمكناس في الملف عدد 3161/2008/1 أن المطلوب في النقض تقدم بمقال افتتاحي أمام المحكمة الابتدائية بمكناس بتاريخ 26/3/2007 يعرض فيه أنه يعمل مع المكتب الوطني للسكك الحديدة كمستخدم، و أنه يشغل سكنى تابعا لهذا المكتب مقابل اقتطاع شهري، خلال سنة 1991 توصل من إدارة المكتب بكتاب يخبره من خلاله بقرار تفويت السكنى التي يعتمرها عن طريق البيع، و أنه أدى مبلغ الحصة الأولية المحدد في 36136 درهم، و توصل من المكتب برسالة يخبره فيها بتوصله بالمبلغ المذكور و بأنه سوف يتوقف عن اقتطاع مبلغ الكراء من الأجرة الشهرية و سيتم اقتطاع باقي الثمن من الأجرة بما قدره 1279.08 درهم شهريا كما أخبره بأداء قسط التأمين كضمان لسداد باقي الثمن في حالة وفاة المشتري و هو ما قام به المدعي، و أن الاقتطاع الشهري تم إلى غاية شهر يوليوز 1996 حيث تراجع المكتب عن صفته كبائع و قام باقتطاع الكراء بدل واجب البيع، و التمس الحكم على المكتب المدعي عليه في شخص ممثله القانوني بإتمام إجراءات بيع المحل المذكور موضوع الرسم العقاري عدد 52301/05 لفائدته وفق الشروط المتفق عليها بين الطرفين، و بعد جواب المكتب الوطني للسكك الحديدة و تمام الإجراءات قضت المحكمة على طالب النقض في شخص ممثله القانوني بإتمام إجراءات البيع بخصوص المحل الواقع برقم 88 زنقة بيركوري المدينة الجديدة مكناس موضوع الرسم العقاري عدد 52310/05 لفائدة المدعي و ذلك وفق الشروط المتفق عليها بين الطرفين تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم يمتنع فيه عن التنفيذ، استأنفه الطالب، و بعد المناقشة أصدرت محكمة الاستئناف بمكناس قرارها المشار إليه أعلاه و القاضي بتأييد الحكم المستأنف و هو القرار المطعون فيه بالنقض.
في وسائل الطعن:
في الوسيلة الأولى:
حيث يعيب الطاعن القرار المطعون فيه بخرق مقتضيات الفصل 13 من القانون المحدث للمحاكم الإدارية ذلك أن الطاعن أثار عدم الاختصاص النوعي و دفع بأن العقد موضوع النازلة هو عقد إداري و بالتالي فإن الاختصاص النوعي يرجع للمحكمة الإدارية للبت في النزاع، على المحكمة أن تبت في الدفع بعدم الاختصاص النوعي بحكم مستقل و لا يجوز لها بأي حال من الأحوال أن تضمه إلى الموضوع غير أن المحكمة الابتدائية و كذا محكمة الاستئناف في قرارها المطعون فيه بالنقض اعتمدت مقتضيات قانونية مخالفة معتبرة أنها محكمة عادية و أنها مختصة للنظر في النازلة مضيفة بذلك الطلب العارض إلى الجوهر و خالفت بذلك الفصل 13 المذكور.
لكن حيث إن المحكمة الابتدائية و إن كانت لم تبت في الدفع بعدم الاختصاص النوعي بحكم مستقل إلا أنها قضت باختصاصها ضمنيا لما بثت في الموضوع و أنه طبقا للمادة 13 منق القانون 90/41 فإن الأحكام الصادرة في شأن الاختصاص النوعي تستأنف مباشرة أمام المجلس الأعلى، و لما كان الطاعن لم يستأنف الحكم المذكور في شقة المتعلق بالاختصاص النوعي أمام المجلس المذكور فإنه لا يمكن إثارة ذلك خلال مرحلة الطعن بالنقض مما بقيت معه الوسيلة غير مقبولة.
حيث يعيب الطاعن القرار المطعون فيه بخرق مقتضيات الفصل 6 من ظهير 5/8/1963 المتعلق بإحداث المكتب الوطني للسكك الحديدة و عدم الجواب على دفع أثير بصفة صريحة و انعدام التعليل ذلك أن الطاعن أثار في مقاله الاستئنافي عدم صحة البيع لخرقه مقتضيات الفصل 6 من الظهير المذكور الذي ينص على أن المجلس الإداري للمكتب الوطني للسكك الحديدة هو وحده المؤهل لممارسة جميع السلطات الضرورية لحسن تسيير المكتب و كذا لتقرير جميع البيوع و المفاوضات و تفويت الأموال المنقولة أو غير المنقولة إذا كان مبلغ العملية يتجاوز هذا المبلغ، ووثائق الملف لا تتضمن ما يفيد انعقاد المجلس الإداري و إجازته لبيع العقار موضوع النزاع و أنه رغم إثارة هذا الدفع فإن المحكمة لم تجب عنه مطلقا مما يعد انعداما للتعليل يعرض القرار المطعون فيه للنقض.
لكن حيث إن ما جاء بالوسيلة خلاف الواقع ذلك أن المحكمة أجابت عن هذا الدفع عندما صرحت بأن تصرف المدير العام للمكتب الطاعن بإصدار أمر المصلحة عد 2/1986 قد تم في إطار التفويض المفترض الممنوح له من طرف المجلس الإداري لتسوية تفويت العقارات التابعة للملك الخاص للمكتب الذي يدير شؤونه و تبعا لذلك تكون عملية التفويت قد تمت وفق ما ينص عليه الفصلان 6 و 7 من ظهير 5/8/1963.
في الوسيلتين الثانية و الرابعة مجتمعتين:
حيث يعيب الطاعن القرار، المطعون فيه بخرق مقتضيات الفصول 488 و 478 و 489 من قانون الالتزامات و العقود و تحريف مضمون الوثائق، ذلك أن القرار اعتبر أن الوثائق تفيد حصول توافق إدارتي الطرفين، على محل البيع و الثمن و ذلك ضدا على مقتضيات الفصلين 488 و 478 من قانون الالتزامات و العقود و التي تركز على الثمن في عقد البيع كركن من أركان انعقاده، و اعتبار لخلو الملف من أي دليل كيفما كان نوعه يفيد أن هناك فعلا ثمنا معينا و محددا تم الاتفاق عليه لا يمكن الحديث بالمرة عن توافق إدارتين في غياب هذا الركن لأن ما تمت الإشارة إليه في المراسلات المعتمدة من طرف القرار المطعون فيه لا يعدو أن يكون مجرد تسبيق ليس إلا، و أن الطاعن سبق و أن حدد موقفه من الوثائق المدلى بها في النازلة سواء في جوهرها أو في تكييفها القانوني لعدم حجيتها و قانونيتها، و أنه إذا كان البيع في الأصل عقدا رضائيا يقوم باتفاق طرفيه على البيع و الثمن و الشروط الأخرى فإن المشرع خرج عن مبدأ الرضائية و كرس مبدأ الشكلية استنادا لما ينص عليه الفصل 489 من قانون الالتزامات و العقود الذي ينص على أنه إذا كان المبيع عقارا أو حقوقا عقاريا أو أشياء أخرى يمكن له أثير في مواجهة الغير غلا إذا سجل في الشكل المحدد بمقتضى القانون، ينصب في محرر ثابت التاريخ فإن اكتفاء القرار المطعون فيه بمجرد مراسلات لا يمكن أن تؤسس لمشروع بيع يشكل خرقا لمقتضيات الفصل المذكور و تحريفا لمضمون وثائق ملتمسا نقضه.
لكن حيث إن الطاعن لم يسبق له خلال المرحلة الاستئنافية أن أثار مقتضيات الفصلين 488 و 478 من قانون الالتزامات و العقود و بالتالي فإن الوسيلة التي أسست عليهما تعتبر جديدة و غير مقبولة، أما بخصوص الوسيلة المنصبة على الفصل 489 من قانون الالتزامات و العقود فإن المحكمة لما ثبت لها أن التعاقد بين الطرفين قد تم بالمراسلة، و أن المرسلات المتبادلة بينهما تضمنت إيجاب المكتب الطاعن و قبول المطلوب في النقض، كما تم تعيين المبيع بشكل يرفع عنه الجهالة و تم الاتفاق على تحديد الثمن الإجمالي و التسبيق الذي يتعين أداءه و مؤجل الثمن و كيفية أدائه على شكل أقساط تم تحديدها هي الأخرى يتم اقتطاعها من راتب المطلوب و اعتبرت لذلك أن هناك عقد بيع بالمراسلة تام الأركان و كون جميع المراسلات المتبادلة بين الطرفين تتضمن تاريخا ثابتا و أن شرط الكتابة الذي يتطلبه الفصل 489 المذكور متوفرا فإنها قد بنت قرارها على أساس قانوني سليم و لم تحرف مضمون الوثائق المدلى بها و الوسيلة لذلك غير مرتكزة على أساس.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب و بإبقاء مصاريفه على رافعه.
و به صدر القرار و تلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور ألاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيد أحمد اليوسفي العلوي بالرباط. و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيد رئيس الغرفة  المدنية القسم السابع السيد بوشعيب البوعمري و المستشارين السادة: سعد برادة غزيول مقررا، الحسن بومريم، عائشة بن الراضي، محمد محجوبي و بمحضر المحامي العام السيد سابق الشرقاوي و بمساعدة كاتبة الضبط السيدة سميرة المنيني.

Quelques décisions du même thème : Civil