Vente de fonds de commerce : l’omission des mentions de l’article 81 du Code de commerce dans l’acte de cession n’entraîne pas sa nullité (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 61234

Identification

Réf

61234

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3598

Date de décision

29/05/2023

N° de dossier

2023/8206/63

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en résolution de bail commercial et en annulation d'une cession de fonds de commerce, le tribunal de commerce avait écarté les prétentions du bailleur au motif principal du défaut de mise en demeure préalable. L'appelant soutenait que la cession du fonds, intervenue sans notification, était nulle pour vice de forme et constituait une faute justifiant la résolution du bail et l'expulsion du cessionnaire.

La cour d'appel de commerce écarte d'abord la demande d'expulsion, rappelant que l'action en résiliation d'un bail commercial est subordonnée, en application de la loi n° 49-16, à la délivrance préalable d'un congé visant les motifs de la résiliation. Sur la nullité de la cession, la cour juge que sa validité doit s'apprécier au regard du droit antérieur à la loi n° 49-16, dès lors que l'acte a été conclu avant l'entrée en vigueur de cette dernière.

Elle retient que l'acte de cession contient les mentions suffisantes pour identifier son objet, notamment par référence à son immatriculation au registre de commerce et aux publications légales. La cour souligne en outre que l'inobservation des formalités informatives des articles 81 et 82 du code de commerce n'est pas sanctionnée par la nullité, laquelle ne peut résulter, au visa de l'article 306 du code des obligations et des contrats, que de l'absence d'un élément essentiel du contrat ou d'une disposition légale expresse.

Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم الطاعنون ورثة بوعبيد (ج.) بواسطة نائبهم الأستاذ حميد باموس بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ13/12/2023 يستأنفون بمقتضاه الحكم الابتدائي عدد1514 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ26/04/2022في الملف عدد 408/8207/2022القاضي في منطوقه الشكل قبول الدعوى جزئيا وفي الموضوع رفضها وتحميل رافعيها الصائر.

في الشكل:

وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنين، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعين تقدموا بواسطة نائبهم بمقال مسجل و مؤدى عنه يعرضون خلاله أنهم اكروا المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] الرباط للمدعى عليه الأول الا انه فوت المحل التجاري للمدعى عليه الثاني بدون اشعارهم وحجتهم في ذلك انشاء المدعى عليه الثاني لاصل تجاري باسمه مما يعتبر كراء من الباطن وتصرف غير مشروع في ملكهم، ملتمسين الحكم بفسخ عقد الكراء الأصلي الرابط بينهم وبين المدعى عليه الاول وببطلان عقد بيع الاصل التجاري المفوت للمدعى عليه الثاني والحكم بافراغهما معا من المحل المدعى فيه مع النفاذ المعجل وتحديد مدة الاكراه البدني في الاقصى وتحميلهما الصائر. مرفقين مقالهم بنسخة طبق الاصل لعقد كراء ورسم اراثة وصورة شمسية لنموذج 7 لسجل تجاري وشهادتي ايداع.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهما بجلسة 29-03-2022 واللذين دفعا من خلالها اساسا من حيث الشكل بكون الجهة المدعية لم توجه انذار اليهما مع تضمينه سبب الافراغ ملتمسين التصريح بعدم قبول دعواهما، واحتياطيا من حيث الموضوع بكون المدعى عليه الأول قام باشعار المكري الاصلي مورث المدعين بانه يرغب في تفويت الاصل التجاري الى المدعى عليه الثاني سنة 2013 لكنه رفض الفكرة مما اضطرا الى سلوك المسطرة القانونية في تفويت الاصل التجاري في اطار المادة 25 من القانون رقم 49.16 ، وحيث ان شروط تفويت الاصل التجاري متوفرة في نازلة الحال من توفر عقد عرفي متمثل في التنازل المصحح الامضاء يتضمن جميع البيانات الواردة المادة 81 من مدونة التجارة وجميع الاجراءات المنصوص عليها في المواد من 83 الى 89 من نفس المدونة من ايداع نسخة العقد لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط ونشر رئيس كتابة ضبط هذه المحكمة للمستخرج المقيد بالسجل التجاري بكامله بالجريدة الرسمية مرتين ، كما قام المدعى عليه الثاني بالتصريح الضريبي سواء في الضريبة المهنية وعلى الارباح وما يؤكد علم مورث المدعين بتفويت الاصل التجاري هو توصله بواجبات الكراء من طرف المدعى عليه الثاني المفوت اليه عن طريق مسطرتي العرض العيني والايداع، ملتمسين الحكم برفض الدعوى. مرفقين مذكرتهما بصور شمسية لكل من تنازل عن اصل تجاري وتصريح لدى مصلحة السجل التجاري ونموذج 7 لسجل تجاري ومقتطفين من نشر بالجريدة الرسمية واعلامين ضريبيين وقائمة ضريبية وشهادتين ضريبيتين وثلاث مقالات مختلفة ومقال رامي الى تنفيذ امر.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعين بجلسة 19-04-2022 والذين عقبوا من خلالها بكون توجيه الانذار اجراء مسطري غير ضروري وان واقعة تفويت الاصل التجاري ثابتة بموجب تصريحه بمذكرته الجوابية الا انه لم يدل بالدليل المعتبر حجة لوقوع الاشعار.

وبعد تبادل المذكرات والتعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار اليه أعلاه استأنفه المستأنفون مستندين على الأسباب الآتية :

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى حول خرق الفصل 50 ق م م ينص الفصل المذكور أعلاه بصيغة الوجوب على أنه : " .... يجب أن تكون الاحكام معللة..." يعتبر هذا النص آمرا لأنه هو الذي يمكن من مراقبة الأسباب التي أدت بالمحكمة الى إصدار حكمها فهذه التعليلات هي التي تكون حجر الزاوية بالنسبة لمنطوق الحكم ؛ أما فيما يخص قيمة هذا التعليل أو انعدامه أو نقصانه التي تشكل معظم حالات النقض، فإنه يمكننا القول أن التعليل يجب أن يكون واضحا خاليا من كل لبس او تقدير شخصي زائد، كما يجب أن يتضمن الإجابة على الطلبات التي يتقدم بها الأطراف عندما تكون على شكل مستنتجات حقيقية مكتوبة أو مدونة من طرف كاتب الضبط في حالة المسطرة الشفوية؛ و بما أن التعليل هو أساس المنطوق فالتناقض الموجود بين التعليل و المنطوق يعادل انعدام التعليل (المجلس الأعلى سابقا محكمة النقض حاليا - الغرفة المدنية قرار 24 نونبر 1961 المجموعة 2 ) و بناء على ما سلف يكون الحكم المطعون فيه مجانبا للصواب ذلك أن الطاعنين بالاستئناف تقدموا بدعواهم من أجل فسخ عقد الكراء الذي يربطهم مع المستأنف عليه الأول مع التصريح ببطلان عقد بيع الأصل التجاري المبرم بين المستأنف عليهما و إفراغ المستأنف عليه الثاني من المحل المدعى فيه و ذلك لكون أن المستأنف عليهما معا لم يشعراهمبواقعة التفويت، الأمر الذي يعتبر غير مشروع وأن الحكم المطعون فيه اعتبر أن وضع حد للعلاقة الكرائية يقتضي توجيه إنذار الى المكتري يتضمن وجوبا السبب المعتمد، و منح أجل للافراغ معتبرا دعواهم في الشق المتعلق بدعوى الفسخ غير مقبولة وأنهم أسسوا طلبهم في كون المستأنف عليه الأول فوت المحل التجاري للمستأنف عليه الثاني دون إشعارهم بذلك، الامر الذي يعتبر منه إخلالا بالعلاقة الكرائية الرابطة بينهما، حتى و لئن كان من حق المستأنف عليه الأول تفويت الأصل التجاري لمن يرغب فإن ذلك مشروط بضرورة إخبارهم بذلك و متى ثبت خلاف ذلك يكون معه كل إخلال بالتعاقد موجب للفسخ بناء على طلب كل ذي مصلحة و في ذلك التصرف الصادر عن المطلوبين في الاستئناف مخالفة للمادة 25 من القانون رقم 16-49 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي لكون إذا حق للمكتري تفويت حق الكراء مع بقية عناصر الأصل التجاري أو مستقلا عنها دون ضرورة الحصول على موافقة المكري و بالرغم من كل شرط مخالف فإنه يتعين على كل من المفوت و المفوت له إشعار المكري بهذا التفويت تحت طائلة عدم سریان آثاره علیه و لا يمكن مواجهة المكري - بهذا التفويت إلا اعتبارا من تاريخ تبليغه اليه و يبقى المكتري الأصلي مسؤولا اتجاه المكري بخصوص الالتزامات السابقة ولا يحول هذا التفويت دون ممارسة المكري - الطاعنين بالاستئناف - في المطالبة بالافراغ في حالة تحقق شروط مقتضيات المادة الثامنة (8) من القانون المذكور أعلاه، كما لا يحول دون مواصلة الدعاوى المثارة طبقا لهذا القانون والتي كانت جارية قبل التفويت و يتم التفويت بعقد رسمي أو عرفي ثابت التاريخ، يتضمن البيانات الواردة في المادة 81 من القانون رقم 15-5- المتعلق بمدونة التجارة ، و يودع ثمن البيع لدى جهة مؤهلة قانونا للاحتفاظ بالودائع و يجب أن يخضع العقد للإجراءات المنصوص عليها في المواد من 83 الى 89 من نفس القانون وهي إجراءات كلها غير محترمة و غير ممارسة من قبل المطلوبين في الاستئناف و فضلا عن ذلك إنه لما اعتبر الحكم المطعون فيه طلبهم بخصوص بطلان عقد بيع الأصل التجاري الرابط بين المستأنف عليهما لعدم إشعارهم بواقعة التفويت، اعتبرت أن الالتزام الباطل بقوة القانون، يكون في حالتين طبقا لنص الفصل 306 ق ل ع و هما إذا كان ينقص العقد أحد الأركان اللازمة لقيامه و إذا قرر القانون في حالة خاصة ببطلانه وأن عقد التفويت لا تسري بشأنه أي حالة من الحالتين المذكورتين لكنه بالرجوع الى عقد تفويت الأصل التجاري يتبين أن ركن المحل غير متوفر فيه لعدم الإشارة فيه الى عنوان المكان الذي يتواجد فيه الأصل التجاري محل البيع، و كذا عدم بيان العناصر المادية و المعنوية المكونة للاصل التجاري و التي يشملها البيع، و عدم بيان البيانات الواردة في المادة 81 من القانون رقم 15-95 المتعلق بمدونة التجارة و عدم بيان الإجراءات الخاضع لها العقد طبقا للمواد من 83 الى 89 من نفس القانون أعلاه و عدم الادلاء بمحضر إشعار و تبليغ الطاعنين بالاستئناف بالتفويت المذكور و الذي لم تتحقق منه محكمة الدرجة الأولى و الذي فيه خرق للفقرة الأخيرة من المادة 25 من القانون رقم 16-49 ، هذا الخرق الذي فوت على الطاعنين ممارسة حق الأفضلية يمكن للمكري أن يمارس حق الأفضلية و ذلك باسترجاع المحل المكتري مقابل عرضه لمجموع المبالغ المدفوعة من طرف المشتري أو إيداعه لها عند الاقتضاء و ذلك داخل أجل 30 يوما من تاريخ تبليغه و إلا سقط الحق " وهو التبليغ الذي لم ينجز في النظام العام قائما في نازلة الحال للعلل أعلاه، ملتمسين قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي التصريح بفسخ عقد الكراء الأصلي الرابط بين الطاعنين بالاستئناف و المستأنف عليه الأول عبد الحافظ (م.) وببطلان عقد بيع الأصل التجاري المفوت للمستأنف عليه الثاني عبدالسلام (م.) و الحكم بإفراغ المستأنف عليهما معا و من يقوم مقامهما والنفاذ المعجل والصائر بالتضامن على المستأنف عليهما. وأرفقوا المقال بأصل نسخة عادية من الحكم رقم 1514.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليهما بجلسة 22/05/2023 جاء فيها أن الحكم الابتدائي جاء معللا ومبنيا على أساس قانوني سليم ولم يخرق الفصل 50 من ق م م، ذلك أن الحكم الابتدائي قضى جزئيا بعدم قبول الدعوى في شقها المتعلق بالإفراغ مستندة في ذلك على المادة 26 من القانون رقم 49.16 الذي يقضي بأن المكري الذي يرغب في وضع حد للعلاقة الكرائية توجيه الإنذار للمكتري يتضمن وجوبا سبب الإفراغ مع الأجل القانوني، وأن المستأنفين لم يحترموا هذه الإجراءات اللازمة مما يكون حكمها معللا في هذا النقطة وكذلك فإنهما أخبرا مورث المستأنفين بحوالة الحق وسلكا مسطرة بيع الأصل بوثائق موجودة ضمن وثائق الملف التجاري بطريقة قانونية وهذا ما سبق توضيحه وتبيانه في المرحلة الابتدائية والكل معزز وكذلك بعد إعلام مورث المستأنفين ببيع الأصل التجاري منذ سنة 2013 بدأ يتوصل بالواجبات الكرائية من عبد السلام (م.)، وكل هذا إقرار ضمني بعلمه وموافقته على هذا البيع وان جميع الإجراءات القانونية المتطلبة في بيع الأصل التجاري قد سلكها المستأنف عليهما من إبرام عقد البيع وإشهار ونشر في الجريدة الرسمية إلى غير ذلك وتم شرح هذه الأمور أمام المحكمة الابتدائية بمقتضى مذكرة جوابية مرفقة بوثائق وهي موجودة ضمن وثائق الملف وعليه يكون الحكم الابتدائي لم تشمله أية خروقات تذكر وأنه جاء سليما ومعللا ومطبقا للمقتضيات القانونية، ملتمسان تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به و تحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على إدراجالقضية بآخر جلسة منعقدة بتاريخ22/05/2023ألفي خلالها بالملف مذكرة جوابية لنائب المستأنف عليهما و تخلف نائب المستأنفين رغم التوصل بكتابة الضبط، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة29/05/2023.

-محكمة الاستئناف-

حيث تمسك الطاعنون ضمن مقالهم الاستئنافي بأنه لم يتم إشعارهم بواقعة تفويت الأصل التجاري و بالتالي لا يصح مواجهتهم بها و يكون من حقهم المطالبة بالإفراغ، و أنه خلافا لما خلص إليه الحكم الابتدائي من عدم توفر حالات البطلان وفق ما يقتضيه الفصل 306 من ق ل ع، فإن عقد تفويت الأصل التجاري المنجز بين المدعى عليهما باطل لعدم تحديد المحل و عدم تضمين عنوان المكان الذي يتواجد فيه الأصل التجاري و عدم بيان العناصر المادية و المعنوية للأصل التجاري بالعقد خلافا لمقتضيات المادة 81 من مدونة التجارة، و هو ما فوت عليهم ممارسة حق الأفضلية وفقا للمادة 25 من القانون رقم 16-49.

وحيث أجاب المستأنف عليهما بأن الطاعنين لم يوجها إليهما الإنذار بالإفراغ، و بأنه تم إشعار المكري بحوالة الحق و انه كان يتوصل بواجبات الكراء كما أنهم كانوا يودعون واجبات الكراء لفائدة المكرين.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليه عبد الحافظ (م.) كان يكتري من موروث المستأنفين المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] الرباط حسب عقد الكراء المؤرخ في 26/12/2002، وأنه بتاريخ 11/04/2013 قام بتفويت الأصل التجاري المسجل تحت رقم [المرجع الإداري] والحامل لرقم الضريبة المهنية [المرجع الإداري] لفائدة المستأنف عليه الثاني عبد السلام (م.) بثمن إجمالي قدره 50.000,00 درهم.

وحيث إن المحل موضوع النزاع عبارة عن محل تجاري يستغل كمحلبة و بالتالي فهو يخضع لمقتضيات الظهير الشريف رقم 1.16.99 الصادر بتاريخ 18/07/2016 بتنفيذ القانون رقم 46.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي و الذي دخل حيز التنفيذ بتاريخ 12/02/2017، و الذي ينص بموجب المادة السادسة منه على أنه لا ينتهي العمل بعقود كراء المحلات والعقارات الخاضعة للقانون إلا طبقا لمقتضيات المادة 26 أي بعد توجيه إنذار بالإفراغ تحترم فيه مقتضيات المادة المذكورة، وأن كل شرط مخالف يعتبر باطلا، وأنه استنادا لذلك لا يمكن للمدعيين المطالبة بإفراغ المستأنف عليه الأول عبد الحافظ (م.) باعتباره المكتري الأصلي إلا بعد توجيه إنذار له بذلك يكون مبنيا على أحد الأسباب المحددة في القانون رقم 16-49 وتحترم فيه مقتضيات المادة 26 من القانون المذكور، و أنه مادام الطاعنون قدموا طلبهم الرامي إلى إفراغ المكتري الأصلي بشكل مباشر و دون توجيه أي إنذار له، فإن طلبهم بذلك يكون مخالفا للقانون، و يكون ما أسست عليه محكمة الدرجة الأولى حكمها في هذا الشق مؤسسا.

وحيث إنه فيما يتعلق بالطلب المتعلق ببطلان عقد تفويت الأصل التجاري، فإن هذا العقد باستقرائه يتبين أنه موقع من المستأنف عليه عبد الحافظ (م.) بتاريخ 11/04/2013، وبالتالي فقد تم إبرامه في ظل مقتضيات ظهير 24/05/1955، أي قبل دخول القانون الحالي 16-49 حيز التنفيذ، مما يبقى معه التمسك بمقتضيات هذا القانون غير مؤسس.

وحيث إن العقد المذكور وفق المشار إليه سابقا تضمن الإشارة إلىطرفي العقد وإلى رقم الأصل التجاري ورقم التسجيل بالضريبة المهنية (الباتنتا)،و تم نشر ملخصه بالجريدة الرسمية وفقا لمقتضيات المادة 83 من مدونة التجارة بتاريخ 18/12/2013 و بتاريخ 01/01/2014، و أن هذا الملخص تضمن الإشارة إلى رقم الأصل التجاري و عنوانه، وأن الثابت من وثائق السجل التجاري و الوثائق المتعلقة بالضريبة المهنية المذكورة، أن المحل المستغل من طرف المستأنف عليه عبد السلام (م.) يتواجد بنفس العنوان موضوع عقد الكراء، و هو ما يجعل عقد التفويت مشتملا على جميع الأركان و لا سيما ركن المحل المنازع فيه من طرف المستأنفين و بالتالي يبقى العقد صحيحا بين طرفيه و منتجا لكافة آثاره، فضلا عن أن عدم احترام مقتضيات المادتين 81 و 82 من مدونة التجارة لا يمكن أن يترتب عنه بطلان عقد بيع الأصل التجاري ما دام المشرع لم ينص على هذا الجزاء، و أنه كما ذهبت محكمة الدرجة الأولى و عن صواب، فالبطلان وفقا لمقتضيات الفصل 306 من قانون الالتزامات و العقود لا يمكن الحكم به إلا في حالة تخلف أحد أركان العقد أو عند وجود نص خاص.

وحيث انه بالاستناد إلى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس، و الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ويتعين تأييده مع تحميل الطاعنين الصائر اعتبارا لما آل إليه طعنهم.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل :بقبول الاستئناف.

في الجوهر :بتأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على عاتق المستأنفين.

Quelques décisions du même thème : Commercial