Vente de dispositifs médicaux : L’obligation d’obtenir le certificat d’enregistrement incombe à l’importateur, justifiant le refus de paiement du prix par le distributeur (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74388

Identification

Réf

74388

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3119

Date de décision

27/06/2019

N° de dossier

2019/8202/61

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 440 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 7 - 12 - 36 - Dahir n° 1-13-90 du 22 chaoual 1434 (30 août 2013) portant promulgation de la loi n° 84-12 relative aux dispositifs médicaux

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce était de déterminer, dans le cadre d'un contrat de distribution de matériel médical, à qui incombe l'obligation d'obtenir le certificat d'enregistrement requis pour la commercialisation au Maroc. Le tribunal de commerce avait condamné le distributeur au paiement des factures, écartant son moyen tiré de la non-conformité réglementaire des produits. Au visa de la loi n° 84-12 relative aux dispositifs médicaux, et notamment de son article 12, la cour retient que l'obligation d'obtenir le certificat d'enregistrement préalable à toute commercialisation pèse sur l'établissement importateur, et non sur le distributeur local. La cour relève que le fournisseur, en sa qualité d'importateur, a failli à cette obligation essentielle malgré les demandes réitérées du distributeur. Dès lors, la non-conformité réglementaire des marchandises, qui en a empêché la commercialisation et a provoqué leur retour par les clients finaux, rend la demande en paiement du fournisseur infondée. Concernant la demande reconventionnelle du distributeur en réparation de son préjudice, la cour la rejette faute de preuve des dommages allégués. En conséquence, la cour infirme le jugement sur la demande principale et, statuant à nouveau, déclare celle-ci irrecevable, tout en confirmant le rejet de la demande reconventionnelle.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت المستأنفة بواسطة نائبها الاستاذ نور الدين (ع.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 13/12/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/09/2018 في الملف التجاري عدد 3230/8202/2018 تحت عدد 7965 والقاضي بأدائها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية ما يعادل بالدرهم المغربي مبلغ 114.471,00 دولار أمريكي ، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى تاريخ التنفيذ وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة محاميها بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية أفادت فيه أنها شركة متخصصة في مجال صناعة و بيع و توزيع المعدات الطبية وبأنه كان يربطها بالمدعى عليها عقد توزيع المعدات الطبية في السوق المغربي مؤرخ في 21/7/2014 و25/7/2014 موقع بين الطرفين مع ملحقين مؤرخين في 12/06/2015 و 28/9/2015 ،مضيفة بأنها كانت تزودها بالمعدات الطبية بناء على طلباتها ، و بأنها دائنة لها بمبلغ 114.471,00 دولار أمريكي عن الفواتير غير مؤدى عنها، و بأنها وجهت لها إنذارا غير أنها امتنعت عن الأداء ،ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها المبلغ المذكور أي ما يعادل 1.046.264,94 درهم و تعويض قدره 100.000 درهم و الفوائد القانونية مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر.

و أرفقت مقالها بنسخة بيان تصريح بدين وكشوف حساب وفواتير وعقود اشتراك.

و بناء على الحكم التمهيدي رقم 143 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 05/02/2018 و القاضي بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير السيد رشيد (ب.)، الذي أوده تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 19/04/2018 و الذي خلص فيه بعد الاطلاع على الوثائق المرفقة من المدعية إلى أن الدين المترتب في ذمة المدعى عليها قبل صدور حكم التسوية القضائية هو 414.254,90 درهم و بأن المبلغ المتخلذ بذمتها بعد صدور الحكم المذكور هو 734.431,72 درهم.

و أرفقت مقالها بنسخة عقد مع ملحقات و نسخ وصولات طلب و فواتير ووثائق شحن و مستخرج حسابي و إنذار.

و بناء على المذكرتين مع مقال مضاد المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 21/05/2018 المدلى بهما من طرف نائب المدعى عليها التي جاء فيها أن المدعية لم تدل بالوثائق المعززة لمقالها و بأن الوثائق المدلى بها مخالفة لمقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات و العقود ،مضيفة في الموضوع بأنها توصلت من المدعية بمجموعة من المعدات الطبية الغير المطابقة للقانون رقم 84.12 المتعلق بالمستلزمات الطبية و بأنها غير مسجلة و غير مرخص لها بالبيع من قبل وزارة الصحة و بأنها طالبت المدعية بتسليمها الوثائق الضرورية من أجل جعل تلك المعدات موافقة للقانون المذكور غير أنها رفضت ذلك كما طالبتها باسترجاع هذه المواد غير أنها لم تقم بذلك مما ألحق بها أضرارا و خسائر مادية جراء تعسف المدعية ، ملتمسة الحكم بعد قبول الطلب شكلا و رفضه موضوعا مع تحميل المدعية الصائر و في الطلب المضاد الحكم عليها بأدائها لفائدتها تعويض مسبق قدره 100.000 درهم مع الأمر بإجراء خبرة حسابية لتحديد الخسائر التي تكبدتها فيما يخص الشراء و العبور و النقل والرسوم الجمركية و مصاريف الحفاظ على المعدات في المخازن مع تحميلها الصائر.

و أرفقت مذكرتها بنسخة عقد و نسخة فاتورة و نسخة محضر معاينة و نسخ قوائم و (2) نسخة رسالة ونسخة من الجريدة الرسمية.

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائبي المدعية و التي جاء فيها أن الدفع الشكلي بخصوص الوثائق مردود أمام مناقشتها لموضوع الدعوى، مضيفة في الموضوع بأن ها ارتبطت مه المدعى عليها بعدة عقود تجارية و ليس بعقد واحد و بأن المعاملة التجارية بدأت بينهما منذ سنة 2011 و بأنه خلال مدة تعاقدهما صدر القانون المتعلق بالمستلزمات الطبية حيث استمرت وتيرة المعاملات التجارية بين الطرفين بدون أي منازعة و بأنه توالت طلبات المدعى عليها بعد صدور القانون المذكور، التي كانت تستورد المعدات الطبية و تقوم بأداء الرسوم الجمركية و توزيعها داخل المغرب ،و بأنه لو كانت السلع المستوردة مخالفة للقانون لما قامت المدعى عليها بأداء الرسوم الجمركية عنها ،كما أن المدعى عليها لم تدل بما يفيد أن هذه المستلزمات الطبية غير مطابقة للقانون رقم 84.12 و غير مسموح بترويجها داخل المغرب، و بأن المادة 12 من نفس القانون تنص على أن مؤسسة الاستيراد يمكن أن تحصل على شهادة التسجيل بنا على طلب ،و بأن الطلب المضاد يفتقد إلى الحجية ملتمسة الحكم لها وفق مقالها الافتتاحي و رفض الطلب المضاد وتحميل المدعى عليها الصائر.

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها و التي أكدت من خلالها ما سبق مضيفة بأن الفواتير المستدل بها لا تحمل طابعها و توقيعها و بأن المدعية عجزت عن الجواب عن المراسلات المتعلقة بالسلع موضوع الدعوى التي امتنعت عن استرجاعها، ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب شكلا و رفضه موضوعا و الحكم لها وفق طلبها المضاد.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعية و التي أكدت من خلالها ما سبق مضيفة بأنها قامت بترجمة الوثائق موضوع الدعوى من طرف مترجم محلف، و بأن الرسالة المحتج بها من طرف المدعى عليها غير موقعة و غير مرفقة بما يفيد توصلها بها، ملتمسة الحكم لها وفق ما سبق.

و أرفقت مذكرتها بترجمة عقد توزيع غير حصري و ترجمة رسالة و ترجمة ملحقات عقود و أصل محضر تبليغ .

وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المستأنف.

وحيث جاء في أسباب استئناف المستأنفة أن الحكم المستأنف عندما قضى برفض المقال المضاد و الاستجابة لمطالب المستأنف عليها اعتبر بانها لم تدل باي وثيقة صادرة عن وزارة الصحة تفيد ان هذه المستلزمات الطبية غير مطابقة للقانون و غير مسموح ببيعها بالسوق المغربي وبانها لم تدل بما يفيد إخضاع المستلزمات الطبية لبحث سريري المنجز طبقا للمادة رقم 15 من القانون رقم 12.84 وبانها هي الملزمة بالحصول على جميع الوثائق الضرورية و التراخيص من اجل توزيع المنتجات وفق المادة 12 من القانون رقم 12.84 والبند 6.2 من العقد الرابط بين الطرفين. وأن الحكم المستأنف خرق مقتضيات الظهير الشريف رقم 1.13.90 الصادر في 22 من شوال 1434 (30 اغسطس 2013) بتنفيذ القانون رقم 12/84 المتعلق بالمستلزمات الطبية. ذلك أنها كمؤسسة تتولى توزيع المستلزمات الطبية لا يمكن لها بيعها بالسوق المغربي سواء بالجملة أو بالتقسيط إلا بعد موافقة صاحب التسجيل و هي المستائف عليها و بعد حصول هذه الأخيرة على شهادة التسجيل تمنح من طرف الإدارة بعد استشارة اللجنة الوطنية الاستشارية للمستلزمات الطبية. وأن المستأنف عليها خالفت مقتضيات المادة 7 من الظهير الشريف المتعلق بتنفيذ القانون رقم 12/84 و الذي تنص على ان المستأنف عليها كمؤسسة لتصنيع واستيراد و التصدير و توزیع المستلزمات الطبية يجب أن تكون موضوع تصريح لدى الإدارة قبل الشروع في مزاولة نشاطها و يجب أن يرفق التصريح بملف. يحدد بنص تنظيمي نموذج التصريح وكيفيات إيداعه وكذا وثائق الملف المرافق له. ولا يعفي التصريح المذكور من التصريحات أو التراخيص الأخرى المنصوص عليها في التشريع والتنظيم الجاري بهما العمل. ولا يخضع صرف المستلزمات الطبية من قبل الصيدليات إلى تصريح مسبق شريطة اقتناء مستلزمات طبية مسجلة طبقا لأحكام هذا القانون أو مرخص لها بالنسبة للمستلزمات الطبية على المقاس. و أن المستأنف عليها كذلك لم تحترم مقتضيات المادة 14 من القانون أعلاه و التي تنص على أنه يجب أن يرفق طلب الحصول على ملف اداري و تقني يمكن من تقييم أداء المستلزم و مطابقته للمتطلبات الأساسية المنصوص عليها في المادة 5 من نفس القانون أعلاه سواء من حيث توفر المستلزمات الطبية محل النزاع على مستوى عالي من السلامة عند الاستعمال بالنسبة للمريض والمهنيين والاغيار وأن تستجيب للمتطلبات الأساسية من حيث الجودة والسلامة والأداء المحدد بنص تنظيمي وأن يرفق كل مستلزم طبي بموجز للتعليمات أو بملصق يتضمن المعلومات الضرورية لاستعماله الآمن وللتعرف على صانعه. وأنه بناء على أن المرسوم رقم 607.14.2 الصادر في 22 ذي القعدة 1435 (18 سبتمبر 2014) بتطبيق القانون رقم 12.84 المتعلق بالمستلزمات الطبية يتبين أن المادة 2 من هذا المرسوم تنص على أنه يجب إيداع طلب الحصول على شهادة تسجيل مستلزم طبي مستورد أو مصنع أو مستورد نصف جاهز لدى مديرة الأدوية والصيدلة مرفوقا بملف إداري وتقني. وانها راسلت المستأنف عليها بمقتضى مجموعة من الرسائل الاكترونية التي تطالبها بموجبها توقيع الوثائق القانونية المذكورة أعلاه من أجل الحصول على شهادة تسجيل هذه المنتوجات إلا أنها بقيت بدون جدوى. وبالاضافة الى ذلك فإنها أردعت لها عدة منتجات طبية من طرف المركز الاستشفائي الشيخ خليفة ابن زيد بسبب عدم لصلاحية تلك المنتوجات الطبية لعدم تسجيلها بوزارة الصحة وعدم توفرها على شهادة التسجيل. وأنه لتبيان مدى سوء نية المستأنف عليها في التقاضي أدلت بالرسالة الصادرة عنها والمؤرخ في 27/02/2017 ولتي استطاعت الحصول عليها بصعوبة والتي بمقتضاها تطالبها بتسوية النزاع بصفة نهائية وتسوية دينها وتصفية حساب الزبون وإرجاع جميع المنتجات التي لم تنته مدة صلاحيتها واتلاف جميع المنتجات المنهية الصلاحية. وبذلك فإن الحكم المستأنف لم يجعل لما قضى به أي اساس قانوني لما اعتبرها هي المجبرة قانونا على الحصول على جميع الوثائق الضرورية والتراخيص من أجل توزيع المنتجات والمستلزمات الطبية في حين أن المستأنف عليها هي التي لم تتقيد بالمقتضيات القانونية أعلاه والتي تلزمها بإمدادها بجميع الوثائق القانونية المطلوبة من أجل الحصول على شهادة تسجيل المنتجات والمستلزمات الطبية. وأن الحكم المستأنف لم يكن معللا تعليلا كافيا وشافيا وجاء خارقا لمقتضيات المادة 1 الفقرة 11 والفقرة 17 والمواد 12 – 14 – 29 – 41 – 43 – 44- 45 46- 48-49- 50 من الظهير الشريف رقم 1.30.90 الصادر في 22 من شوال 1434 (30 اغسطس 2013) بتنفيذ القانون رقم 12/84 من المرسوم رقم 2.14.607 الصادر في 22 من ذي القعدة 1435 (18 سبتمبر 2014) بتطبيق القانون رقم 84.12 المتعلق بالمستلزمات الطبية. لذلك تلتمس الغاء الحكم المستأنف والحكم تبعا لذلك برفض جميع مطالب المستأنف عليها مع الحكم وفق مطالبها المسطرة بمقالها المضاد وتحميل المستأنف عليها الصائر. واحتياطيا إجراء بحث.

وحيث إنه بجلسة 31/01/2019 أدلت المستأنف عليها بواسطة نوابها بمذكرة جواب أفادت فيها أن المستأنفة زعمت أن الحكم المستأنف قد يكون خرق مقتضيات الظهير الشريف المؤرخ في 30 غشت 2013 بتنفيذ القانون 12-84 المتعلق بالمستلزمات الطبية في جميع مقتضياته. وأضافت المستأنفة أن الحكم لم يتقيد بالمقتضيات القانونية المذكورة وأنها كمؤسسة تتولى توزيع المستلزمات الطبية لا يمكن لها بيعها بالسوق المغربية سواء بالجملة أو التقسيط الا بعد موافقة صاحب التسجيل أي المستأنف عليها وحصولها على شهادة التسجيل تمنح من طرف الإدارة بعد استشارة اللجنة الوطنية الاستشارية للمستلزمات الطبية. كما زعمت كذلك أن المستأنف عليها لم تحترم المادة 2 من المرسوم عدد 2.14.607 المؤرخ في 18 شتنبر 2014 المتعلق بالمستلزمات الطبية فيما يخص إيداع طلب الحصول على شهادة تسجيل مستلزم طبي مستورد أو مصنع او مستورد نصف جاهز لدى مديرية الأدوية و غير ذلك من المزاعم. ومرة أخرى فان هذا الإطناب لم يكن له مبرر لو ان شركة (م. س. س.) ناقشت ما قضى به الحكم المستانف واجابت عليه لكانت قد وفرت عليها وعلى المحكمة جهدا كبيرا في قراءة وتصفح هذه المقتضيات القانونية التي لا علاقة لها بالنازلة ولا تطبق في حقها. إلا أن المستأنفة لم تكلف نفسها عناء مناقشة ما قضى به الحكم وانبرت إلى نقل جل نصوص القانون 12/84 التي تكرس مسؤوليتها في تحمل مسؤولية التسجيل الذي تنازع فيه و تحاول أن تلقي تبعاته عليها في حين أنها هي المكلفة قانونا و اتفاقا بالقيام به مما يتعين معه استبعاد جميع دفوع المستأنفة بهذا الخصوص. وارتأت هذه الأخيرة أن تعتبر أنها وجدت الخلاص في رسالة مؤرخة في 27/02/2017 موجهة منها الى شركة (م. س. س.) تدعي فيها أنها تطالبها بتسوية النزاع بصفة نهائية و تسوية دين المستأنفة وارجاع جميع المنتجات التي لم تنته صلاحيتها و اتلاف جميع المنتجات المنتهية الصلاحية. لكن بالرجوع إلى الرسالة المذكورة فإنها تؤكد دينها المتخلذ بذمة المستأنفة من جهة و تثبت أن جميع المناقشات و المآخذ المزعومة من طرف شركة (م. س. س.) المتعلقة بتحميلها مسؤولية تسجيل المواد موضوع البيع لا أساس لها من الصحة وليست محل أي مناقشة. بل أن هذه الرسالة تتضمن اقرارا من طرف المستأنفة بمبلغ أصل الدين و كذلك بصحة المعاملات التجارية و تتضمن لاجراء التسوية الواردة في الرسالة شرطا واقفا لم يتحقق. الا أن المستأنفة لم تجب على هذه الرسالة و لم تنفذ اقتراحاتها الواردة فيها مما يجعلها غير نافذة في حق الطرفين. فالمستأنف عليها لم تتوصل بأي بضاعة و لم تعمل المستأنفة على أداء أي مبلغ لها مما عرضته عليها و بقي الحال على ما كان عليه لان المستأنفة لم ترتئي الاستجابة اليها و لم تثبت ادعاءاتها التي على أساسها عرضت عليها هذا الإقتراح. وبالتالي فإن جميع مزاعم المستأنفة لا أساس لها من الصحة وتثبت أنها هي التي تتقاضى بسوء نية مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف، وتحميل المستأنفة الصائر.

وحيث إنه بجلسة 14/02/2019 أدلت المستأنفة بواسطة نائبها بمذكرة جوابية أفادت فيها أن المستأنف عليها هي من تتقاضی بسوء نية لما عرضت بانها هي المسؤولة عن تسجيل المستلزمات الطبية موضوع النزاع والحال أن المستانف عليها هي من لم تحترم القانون 84/12 لكونها مؤسسة تقوم بتصنيع و استيراد و التصدير والتوزيع المستلزمات الطبية بحيث لم تقم باي تصريح لدى الادارة المختصة قبل الشروع في مزاولة نشاطها التجاري كما انها لم تقم بالحصول على التراخيص المنصوص عليها في التشريع المغربي من اجل توزيع المستلزمات الطبية داخل المغرب . وأن المستأنف عليها هي المسؤولة عن استرجاع جميع المستلزمات الطبية التي يستحيل ترويجها بالسوق المغربي و إعادتها الى مصدرها لإتلافها أو تقدير الوثائق اللازمة و المطلوبة من طرف السلطة الإدارية المختصة بعد استشارة اللجنة الوطنية الاستشارية للمستلزمات الطبية. وأن المستأنف عليها قامت بعرض المستلزمات الطبية من أجل ترويجها داخل المغرب عن طريق المستأنفة بشكل مخالف لمقتضيات القانون رقم 12.84 ذلك أنها لم تقم بإعداد الملف الإداري و التقني من أجل تقييم المستلزمات الطبية لمطابقتها للمتطلبات الأساسية المنصوص عليها في المادة 5 من القانون أعلاه و ذلك بعد مراعاتها توفر تلك المستلزمات الطبية على مستوى عالي من السلامة عند الاستعمال بالنسبة للمريض و المهنيين و الاغيار وأن تستجيب للمتطلبات الأساسية من حيث الجودة و السلامة و الأداء المحدد بنص تنظيمي مع إرفاق المستلزم الطبي بموجز للتعليمات الضرورية لمعرفة المواد المصنعة له و طريقة استعماله بشكل آمن بعد التعرف على مصنعه. و على أساس ذلك فانها راسلت المستأنف عليها بمجموعة من الرسائل الإلكترونية التي بمقتضاها تطالبها بتوفير الوثائق القانونية المطلوبة وفق القانون رقم 12/84 و وفق ما سطرته في مقالها الاستنافي من مواد لم تتقيد بها المستأنف عليها . وانها ألحت على المستانف عليها بضرورة امدادها بالوثائق القانونية اللازمة من أجل ترويج هذه المستلزمات الطبية لكنها لم تستجب لمطالبها وهو الأمر الذي أضر بها كثيرا بعد ارجاع عدة مستلزمات طبية لها من طرف عدة زبناء خاصة المركز الاستشفائي الشيخ خليفة بن زيد الذي ارجع تلك المستلزمات الطبية بسبب عدم توفرها على شهادة التسجيل بوزارة الصحة. وأن صدق ما تعضه يتضح انطلاقا من الرسالة الصادرة عن المستانف عليها و المؤرخة في 27/02/2017 و التي تهم ارجاع المنتجات الصالحة و الغير الصالحة لتسوية النزاع بشكل نهائي . و تبعا لذلك فان المستانف عليها هي من تمكنها بجميع الوثائق القانونية المطلوبة من اجل الحصول على شهادة تسجيل المنتجات و المستلزمات الطبية و أن ما تعرضه المستانفة بشان الرسالة الصادرة عنها ما هو الا تاویل خاطئ يستشف منه تقاضيها بسوء نية بغية تغليط المحكمة بوقائع غير صحيحة ومخالفة لمقتضيات القانونية المذكورة أعلاه الواجبة احترامها من طرفها الأمر الذي يتعين معه رد جميع مزاعم المستانف عليها لبطلانها و مجانيتها والحكم تبعا لذلك وفق مطالبها المسطرة بمقالها الاستئنافي.

وحيث اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا تحت عدد 151 بتاريخ 28/02/2019 قضى بإجراء بحث.

وحيث إنه بناء على ما راج بجلسة البحث.

وحيث إنه بجلسة 30/05/2019 أدلت المستأنفة بواسطة نائبها بمذكرة جوابية أكدت فيها بأنها أبرمت بمعية المستأنف عليها علاقة تجارية منذ 2006 كان بموجبها تزوديها بمجموعة من المستلزمات والمعدات الطبية إلا أنه ابتداء من سنة 2013 برز الى حيز الوجود القانون رقم 84/12 الذي ينظم تسجيل المستلزمات الطبية بوزارة الصحة العمومية حتى تتمكن من ترويجها داخل المملكة المغربية . وأنها في إطار احترامها للقانون المذكور أعلاه قامت بتوجيه عدة مراسلات الى المستانف عليها تطلب منها امدادها بالوثائق التقنية اللازمة قصد تسجيل المستلزمات و المعدات الطبية بوزارة الصحة المغربية لكن بقي الأمر بدون جدوى خصوصا بعد استصدار المرسوم للقانون رقم 84-12 باصدار اجل نهائي ابتداء من فبراير 2017 بالمنع التام للتسويق وترويج جميع المستلزمات الطبية الغير المسجلة بوزارة الصحة المغربية مما يجبرها على ارجاع جميع المستلزمات و المعدات الطبية الى مزودها مادامت انها لا تتوفر على أي تسجيل في هذا الإطار، و بتاريخ 18/08/2016 وجهت إلى المستأنف عليها رسالة بواسطة البريد الدولي توصلت بها بتاريخ 24/08/2016 عن طريق شركة افيديكس و المتضمنة لإرجاع جميع المخزون الغير المسجل داخل المملكة المغربية ، و إن المستأنف عليها وجهت اليها مراسلة في الموضوع مؤرخة في 27/02/2017 بموجبها تلتمس تصفية النزاع بصفة نهائية و التشطيب على حساب الزبون وعدم مطالبة العارضة ای دين و التنازل التام عن مبلغ 114.471 دولار موضوع الدعوى المقدمة من قبل المستانف عليها وفق مقالها الافتتاحی ، وانها وجهت في هذا الاطار الى المستانف عليها مراسلة الكترونية بتاريخ 07/03/2017 ، تتضمن في فحواها قبول هذا المقترح و تسوية النزاع مع طلب كيفية ارجاع المعدات والمستلزمات الطبية على نمط RGA الخاص بالمستانف عليها الذي لم تتوصل بها بتاتا من طرف المستانف عليها، و ان تنفيذ القانون 84-12 و على اثر اصدار المرسوم التطبيقي و الزجري لهذا القانون و الذي دخل الى حيز التنفيذ بتاريخ 01/02/2017 قام زبنائها بارجاع المستلزمات و المعدات الطبية الغير مسجلة بالمغرب الى المستأنفة بعلة عدم الادلاء بشهادة التسجيل و أنها الحت على المستانف عليها بضرورة امدادها بالوثائق القانونية اللازمة من أجل ترویج و توزيع هذه المستلزمات و المعدات الطبية بالمغرب لكنها لم تستجب لمطالبها وهو الامر الذي أضر بها كثيرا بعد ارجاع عدة مستلزمات طبية لها من طرف زبنائها خاصة المركز الاستشفائي الشيخ خليفة بن زيد الذي ارجع تلك المستلزمات الطبية بسبب عدم توفرها على شهادة التسجيل بوزارة الصحة، و ان تسجيل المستلزمات والمعدات الطبية بالمغرب يفرض على المستانف عليها امدادها بجميع الوثائق اللازمة و الضرورية لتمكينها من تسجليها بالمغرب و ذلك وفق مقتضيات القانون رقم 12-84 لكن المستانف عليها كمؤسسة تقوم بتصنيع تلك المستلزمات و المعدات الطبية و تقوم بتزويدها للمستأنفة لم تعمل علی امدادها بتلك الوثائق المطلوبة من طرف السلطة الإدارية المختصة بعد استشارة اللجنة الوطنية الاستشارية للمستلزمات الطبية حتى تتمكن من حصول على التراخيص المنصوص عليها في التشريع المغربي من اجل توزيع المستلزمات الطبية داخل المغرب و أن المستانف عليها هي المسؤولة عن استرجاع جميع المستلزمات الطبية التي يستحيل ترويجها بالسوق المغربي و إعادتها الى مصدرها لإتلافها ، و أن المستأنف عليها قامت بعرض المستلزمات الطبية محل النزاع من أجل ترويجها داخل المغرب عن طريقها بشكل مخالف لمقتضيات القانون رقم 84 / 12 ذلك أنها لم تقم بإعداد الملف الإداري و التقني من اجل تقييم المستلزمات الطبية محل النزاع لمطابقتها المتطلبات الأساسية المنصوص عليها في المادة 5 من القانون أعلاه و ذلك بعد مراعاتها توفر تلك المستلزمات الطبية على مستوى عالي من السلامة و الجودة عند الاستعمال بالنسبة للمريض و المهنيين و الاغيار و أن تستجيب لمعايير الأداء المحدد بنص تنظيمي مع إرفاق المستلزم الطبي بموجز للتعليمات الضرورية لمعرفة المواد المصنعة له و طريقة استعماله بشكل آمن بعد التعرف على مصنعه ، و أمام إثباتها اخلال المستأنف عليها بالتزاماتها التعاقدية وذلك بعدم توفيرها للوثائق القانونية المطلوبة وفق القانون رقم84 / 12 تكون محقة بالحكم وفق مطالبها المسطرة بمقالها الاستئنافي .

وحيث ادرجت القضية بعدة جلسات آخرها جلسة 30/05/2019 حضرها الاستاذ (ذ.) عن الاستاذ (ع.) وأدلى بمذكرة بعد البحث وحضر الاستاذ (ق.) عن الاستاذ (أ. ع.) فحجزت للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 27/06/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت المستأنفة بأسباب استئنافها المشار إليها أعلاه.

وحيث الثابت من وثائق الملف ومن تصريحات الممثلة القانونية للمستأنف عليها بجلسة البحث أن هذه الأخيرة تعمد الى استيراد مستلزمات طبية قصد عرضها للبيع والتوزيع في السوق المغربي.

وحيث إنه طبقا للمادة 12 من قانون 12-84 الصادر بتاريخ 19 شتنبر 2013 يتوقف عرض مستلزم طبي في السوق على الحصول المسبق على شهادة تسجيل تمنح من طرف الإدارة بعد استشارة اللجنة الوطنية الاستشارية للمستلزمات الطبية المنصوص عليها في المادة 36 من نفس القانون. وتمنح شهادة التسجيل بناء على طلب، لكل مؤسسة تتولى تصنيع أو استيراد مستلزمات طبية مصرح بها قانونا لدى الإدارة وفق المادة 7 من نفس القانون.

وحيث الثابت من الرسائل الالكترونية الصادرة عن المستأنفة والموجهة الى المستأنف عليها أن الطاعنة طلبت من هذه الأخيرة بشهادة التسجيل المنصوص عليها بالمادة 12 المذكورة أعلاه حتى يتسنى لها تسويق تلك المستلزمات بالسوق المحلي بالمغرب، غير أنها لم تستجب لذلك.

وحيث صرحت ممثلة المستأنف عليها بجلسة البحث بتاريخ 23/05/2019 بأنها سلمت للزبون المستلزمات مرفقة بكل الوثائق المطلوبة غير أنها لم تدل بما يثبت ذلك سيما وان الرسائل الالكترونية الموجهة إليها بتاريخ سابق عن تاريخ الدعوى تفند ادعاءها.

وحيث إنه بالاضافة الى ما ذكر فلقد صرحت المستأنف عليها بجلسة البحث كذلك بأن الزبون هو الملزم بالحصول على شهادة التسجيل وليس المستوردة.

لكن حيث إنه من خلال الفقرة الثانية من المادة 12 من قانون 12/84 المشار الى مقتضياتها اعلاه فإن المؤسسة التي تتولى تصنيع أو استيراد المستلزمات الطبية هي المؤهلة لطلب منحها شهادة التسجيل وليس المشتري أو الموزع.

وحيث الثابت كذلك من وثائق الملف أن المستأنفة لم تتمكن من توزيع المستلزمات الطبية المذكورة لعدم توفرها على الوثائق اللازمة لذلك بل وأن بعض المؤسسات الطبية أرجعت لها تلك المستلزمات لعدم توفرها على شهادة التسجيل كما هو ثابت من ورثة الإرجاع الصادرة عن مستشفى الشيخ خليفة بالدار البيضاء المؤرخة في 01/02/2017 والمدلى بها رفقة المذكرة الجوابية بعد البحث المؤرخة في 28/05/2018. مما يبقى معه طلب قيمتها من طرف المستانف عليها غير ذي أساس سيما وان الطاعنة عرضت على المستأنف عليها إرجاعها لها تلك المستلزمات والمعدات الطبية موضوع عملية البيع المنجزة بينهما الأمر الذي يتضح معه ان الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به من أداء مما يتعين الغاؤه والحكم من جديد بعدم قبول الطلب الأصلي.

وحيث تمسكت المستأنفة كذلك بدفوعها بخصوص مقالها المضاد المقدم من طرفها خلال المرحلة الابتدائية والرامي الى الحكم لها بتعويض.

لكن حيث إن الطاعنة لم تدل بما يثبت هاته الأضرار والمصاريف التي تكبدتها للحفاظ على المعدات الطبية بالمخازن كما جاء بادعائها مما يكون معه الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به من عدم قبوله ويتعين تاييده في هذا الشق.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الجوهر : باعتباره والغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب الأصلي والمضاد مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial