Réf
73661
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2729
Date de décision
11/06/2019
N° de dossier
2018/8202/634
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Vente commerciale, Refus de paiement du prix, Preuve du préjudice, Garantie des vices, Expertise judiciaire, Exception d'inexécution, Demande reconventionnelle, Demande en paiement, Contre-expertise, Confirmation du jugement, Chose vendue défectueuse
Base légale
Article(s) : 106-1 - 106-2 - 230 - 235 - 448 - 488 - 549 - 553 - 559 - 573 - 583 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 140 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce était saisie d'un litige relatif à l'exécution d'une vente de matériel industriel affecté de vices, le tribunal de commerce ayant déclaré irrecevables tant la demande en paiement du vendeur que la demande reconventionnelle en indemnisation de l'acheteur. L'enjeu portait sur la preuve du vice justifiant le non-paiement du prix et sur la justification du préjudice allégué par l'acquéreur. S'appuyant sur une expertise judiciaire ordonnée en appel, la cour relève que le matériel n'a pu fonctionner qu'après le remplacement de plusieurs de ses composants défectueux par le vendeur lui-même au cours des opérations d'expertise. Elle en déduit que le vice de la chose est ainsi suffisamment établi, ce que corroboraient déjà les échanges écrits entre les parties. La demande en paiement du prix est par conséquent jugée prématurée, l'acheteur étant fondé à se prévaloir de l'exception d'inexécution tant que le vendeur n'a pas satisfait à son obligation de garantie. En revanche, la cour écarte la demande d'indemnisation de l'acheteur, rappelant que l'expertise est une mesure d'instruction et non un moyen de preuve. Faute pour l'acheteur d'apporter un commencement de preuve du préjudice subi, sa demande ne pouvait qu'être déclarée irrecevable. Le jugement entrepris est confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت الطاعنة شركة (س.) بواسطة نائبها الأستاذ مصطفى (ج.) بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 23/01/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/05/2016 تحت عدد 4514 ملف رقم 8580/8202/2015 والقاضي في الشكل: بعدم قبول الطلبين الأصلي والمضاد وإبقاء صائر كل مقال على رافعه.
وحيث تقدمت المستأنف عليها شركة (ل. ل.) بواسطة نائبها الأستاذ صلاح الدين (ت.) باستئناف فرعي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 20/03/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم المشار اليه والى منطوقه أعلاه .
وحيث تقدمت المستأنفة شركة (س.) بواسطة نائبها الأستاذ مصطفى (ج.) بمقال إصلاحي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 03/04/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي الصادر عن نفس المحكمة في نفس الملف.
وحيث سبق البت بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي والمقال الاصلاحي بمقتضى القرار التمهيدي. الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 17/04/2018
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أن المدعية شركة (س.) تقدمت بتاريخ 22/9/2015 بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه انه بناء على طلبات عروض الأثمان التي تقدمت بها المدعى عليها ، قامت بعرض أثمانها للقيام بالأشغال المتطلبة، وانه وقع الاتفاق مع هذه الأخيرة على تزويدها بالتين كهربائيتين حسب المواصفات المتطلبة والمحددة في الرسالة الصادرة عنها المؤرخة في 3/3/2015 والتي تحدد الشروط الكافية والإجمالية للصفقة التجارية المتفق عليها بين الطرفين، وأنها استجابت للطلب وسلمت المدعى عليها المحركين الكهربائيين المتفق عليهما في رسالة عروض الأثمان وفي الطلبية الصادرة عن المدعى عليها وفي وصل التسليم المدلى به المسجل تحت عدد 78346، وان المدعى عليها امتنعت عن أداء المبالغ المترتبة عن تسليم المحركين الكهربائيين، رغم توصلها بالفاتورة المحددة لقيمة الصفقة بمبلغ 769.127,40 درهم بتاريخ 14/04/2015، وأنها أنذرتها بتاريخ 29 ماي 2015 مطالبة إياها بالأداء إلا أنها رفضت وعللت ذلك يكون المحركين أصيبا بعيوب ظاهرة وتوقفا عن العمل فجأة ، لخطأ ما، مضيفة أنها لجأت إلى المسطرة الودية لحث المدعى عليها على الأداء، إذ بعثت لها إنذارا بالبريد المضمون مع الإشعار بالتوصل ، لكن دون جدوى، ملتمسة لأجله الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 769127,4 درهم قيمة الفاتورة 7521333 مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبتعويض قدره 80.000,00 درهم وتحميل المدعى عليها الصائر مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل . مرفقة مقالها بصورة رسالة عرض الأثمان والفاتورة رقم 75213 وصل التسليم رقم 78346 ورسالة إخبارية من شركة (ل. ل.) بتاريخ 29/05/2015 ورسالة إنذار مع الإشعار بالاستلام .
وأجابت المدعى عليها بمذكرة مع طلب مضاد مؤدى عنه الصائر بتاريخ 10 ديسمبر 2015 جاء فيها ردا على المقال ان الطلب غير مرتكز على أساس ويكشف عن رغبة المدعية في الإثراء على حساب المدعى عليها في تجاهل تام للاتفاقات المبرمة بينهما بخصوص هذه الصفقة، وأن نوع الشركة المدعى عليها هي شركة مساهمة وليست ذات مسؤولية محدودة، وان الدعوى لم توجه ضد الممثل القانوني بالشكل الذي حدده المشرع، وفي الموضوع، فان المدعية أدلت برسالتها المؤرخة في 26/11/2015 بوثيقة الشروط العامة للعقد والتي تنظم بندها الخامس عنصر الضمان في المعاملة التجارية والذي هو 12 شهر من التسليم تبتدئ من 02/5/2015 الذي هو تاريخ التسليم ولا تنتهي إلا بتاريخ 03/5/2016، وانه طبقا للفصل 230 و 573 من ق ل ع الذي أجاز الاتفاق على مدة الضمان التي لا يجب أن تقل عن المدد المحددة قانونا، وان المدعية عاينت أن المولدين الكهربائيين يعرفان عدة أعطاب بحيث يتوقفان عن الاشتغال بدون أن يكون لذلك سبب وانه بمجرد معاينة الأعطاب التي ظهرت على المبيع داخل أمد الضمان ، قامت المدعى عليها بمراسلة المدعية بشأن هذه العيوب، وانه بعد عجز المدعية أصليا عن معالجة الأعطاب راسلتها المدعى عليها من اجل تفعيل بنود الاتفاق ومدها بمولدين كهربائيين بديلين خاليين من العيوب طبقا لرسالتها المؤرخة في 29/5/2015 المدلى بها من المدعية أصليا، وانه أمام خلو المبيع من المواصفات المتفق عليها وامتناع المدعية عن تنفيذ التزامها في مد المدعى عليها بمولدين كهربائين بديلين تتوفر فيهما الشروط المتفق عليها فانه يترتب على ذلك فسخ العقد، وان المدعية هي من توجد في حالة مطل ، وان الامتناع عن أداء ثمن المبيع راجع إلى خلوه من الصفات الواجبة فيه، وفي الطلب المضاد فان المدعى عليها فرعيا كانت عالمة باحتياجات المدعية في تشغيل المولدين في إنتاج الخرسانة ، إلا أن الأجهزة المتعاقد عليها لم تكن بالواصفات المطلوبة من حيث الجودة والمعايير التقنية، بحيث أنها تتوقف عن العمل في إنتاج الطاقة الكهربائية، مما يعرض المواد الأولية إلى التلف مما يعطل الورش الكبير، وانه بعد استنفاذها جهودها في حمل المدعى عليها فرعيا على تحمل التزاماتها إلى مراسلتها بتاريخ 29/05/2015 لتنفيذ شروط الضمان وتغيير بآخر مماثل إلا أنها امتنعت، وان المدعية فرعيا تعرضت لخسائر كبرى في نفقات الإنتاج وبالتالي أجور المستخدمين التي ظلت المدعية فرعيا تؤديها رغم توقف الورش نتيجة الأعطاب والعيوب التي ظهرت على المولدين الكهربائيين وتكاليف أجهزة ومعدات العمل المتمثلة في استخدام عدة أجهزة من شاحنات ومحركات وأجهزة بخارية وأخرى كهربائية ظلت تتهالك واستهلك عمرها الافتراضي دون استغلالها، كما أن المواد الأولية المستخدمة في إنتاج الخرسانة الجاهزة والاسمنت المسلح كانت تتعرض للتلف، كما توقف الإنتاج نتيجة تعطل المولدين الكهربائيين وقد وصلت قيمة المواد التي تلفت إلى 1.047.000,00 درهم حسب تقدير شركة (ب.) ، صاحبة ورش ميناء أسفي، والتمست عدم قبول الطلب الأصلي شكلا ورفضه موضوعا وتحميل المدعية الصائر، وفي المقال المضاد الحكم على المدعى عليهما فرعيا بأداء تعويض مسبق قدره 100.000,00 درهم وحفظ حقها في التقدم بمطالبها النهائية في التعويض عن الضرر بعد تقويمه عن طريق إجراء خبرة، واحتياطيا إجراء خبرة تقنية وأخرى حسابية لمعاينة المولدين الكهربائين واختبارهما عن طريق تشغيلهما في الظروف العادية للعمل وتشخيص حالتها والقول ما إذا كان بهما عيبا مع تحديد طبيعته ووصفه ومعاينة ارتفاع حرارة الجهازين وتشخيص السبب ومعاينة تبديد زيت المحرك وتحديد السبب، وإجراء خبرة حسابية لتقدير كافة الأضرار العالقة بالمدعية والمصاريف الإضافية المؤداة من قبلها نتيجة عطب المولدين الكهربائيين وتعطل الورش.
وبناء على مذكرة جواب نائب المدعية المرفقة بمقال إصلاحي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 15 ديسمبر 2015 والذي جاء فيهما بأنها ترفع الدعوى في مواجهة المدعى عليها بصفتها شركة مساهمة في شخص رئيس وأعضاء مجلسها الإداري، وفي الموضوع ، فانه ينبغي التفريق بين الضمان للعطب الحاصل في المحول الكهربائي عند تشغيله على الوجه المطلوب ووفقا للمواصفات المتفق عليها في عقد البيع، لأنه قبل عقد البيع كانت هناك شروط ومن بينها أداء الثمن داخل اجل معين محدد في المادة 4 من العقد وهي كالتالي 90% بتحويل بنكي بمجرد تسلم المحولات الكهربائية، 10 % تبقى على سبيل الضمانة تؤدى في أول طلب عند تقديم كفالة بنكية يمثل 10% من المبلغ على يد احد الأبناك المتعامل معها، وان المدعى عليها لم تنفذ التزاماتها إذ أنها تسلمت المحولات الكهربائية واحتفظت بها إلى أن وقع خرابها وفسادها دون أداء ثمن المبيع خلافا للفصل 4 من العقد، وانه لا يمكن الحديث عن الضمان إلا بعد تنفيذ المدعى عليها لالتزامها الأول بالأداء الجزئي الإجمالي من المبلغ أي 90 %، وان المدعى عليها استغلت المحولات منذ تاريخ التسليم وهو 23/03/2015 وانه بتاريخ 29 ماي 2015 أشعرت المدعية بوجود اعطاب تقنية، وان المشرع بمقتضى الفصل 488 من ق.ل.ع اوجب على المشتري اداء الثمن وان الفصل 549 من ق.ل.ع نص على ضمان عيوب الشيء المبيع، بحيث ألزم البائع بضمان المبيع الذي تنقص قيمته إما بحسب طبيعته أو بحسب العقد، وان المشتري ،عليه فحص الشيء المبيع فور تسلمه وإخبار البائع بكل عيب داخل اجل سبعة ايام الموالية لتاريخ التسليم وإلا اعتبر مقبولا طبقا للفصل 553 من ق.ل.ع ما لم تكن العيوب يمكن التعرف عليها بالفحص العادي، وان الدعوى المضادة مجرد دعوى كيدية هدفها التهرب من أداء ثمن المبيع، وان المدعية ضدا لا يمكنها الاحتجاج لكونها لم تؤد ثمن المبيع ولا تستحق اي ضمان في حالة وجود العيب، وان المدعية ضدا لم تثببت العلاقة السببية الموجبة للتعويض عن طريق خبرة قضائية ولم تقم بأي إجراء قضائي لإثبات العيب، مما تكون معه متقاضية بسوء نية وتحاول الإثراء على حساب الغير، والتمست رد الدفوع المثارة من المدعى عليها لعدم وجود أي عنصر قضائي يبررها لا من حيث وجود العيوب ولا من حيث المطالبة بالضمان والحكم وفق المقال الافتتاحي، وفي الطلب المضاد التصريح بعدم قبوله لعدم إثبات العيب والأضرار وتحميل المدعى عليها أصليا الصائر.
وعقبت المدعى عليها بواسطة نائبها بأنه خلافا لدفع المدعية بعدم المنازعة في المبيع فان المراسلات التي تمت بين الطرفين منذ لحظة تسليم المبيع تكشف وقوف المدعية ضدا عن العيوب التي تعتري المبيع وذلك من خلال المراسلات الالكترونية المتداولة بين الطرفين، وان المبيع في هذه الدعوى لم يستوف الشروط المتفق عليها ، وظهرت به عيوب أثارتها المدعى عليها وحاولت المدعية معالجتها بدون جدوى، وان هذه الأخيرة طولبت بتنفيذ التزامها قبل التوصل بالثمن إعمالا لمقتضيات المادة 235 من ق ل ع خاصة أنها ملزمة بنقل ملكية المبيع وضمان حيازة نافعة ومفيدة قصد الحصول على الخدمات والمنافع المنتظرة من المبيع، وان ظهور عيب مؤثر في المبيع من شأنه ان يجعله غير صالح للغرض الذي اعد له، وان طرفي الدعوى حددا اجل الضمان في 12 شهر من تاريخ التسليم، وان العقد شريعة المتعاقدين، وأكدت ملتمساتها السابقة.
وعقبت المدعية بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها بان المدعى عليها توصلت بالمبيع بشكل سليم ولا يحتوي على أي عيب أو خلل وظلت تستغله شهرين بدون توقف ودون أن يحصل أي عطب، وأكدت باقي دفوعاتها السابقة والحكم وفق مقالها مع رد الدفوع المثارة من المدعى عليها.
وبعد الحكم تمهيديا بإجراء خبرة تقنية وتعقيب الطرفين على تقرير الخبرة المنجزة ومناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المطعون فيه بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى، أن الحكم المستأنف صدر مشوبا بفساد التعليل ونقصانه الموازي لانعدامه، ذلك أن الخبرة المعتمدة من طرف محكمة أول درجة والمنجزة من طرف الخبير أحمد (أو.) بناء على الحكم تمهيدي الصادر بتاريخ 14/01/2016 قد أشارت إلى كون نفس الخبير سبق أن أجرى خبرة شخصية بناء على طلب المدعى عليها نفسها شركة (ل. ل.) حول نفس الموضوع مؤرخة في 15/12/2015 بورش أسفي الميناء الجديد ناقلا ما انتهى إليه في خبرته الفارطة مقترحا إمكانية إصلاحها باستبدال آليات الكترونية وبرمجتها بطريقة صحيحة ومهنية قصد تجنب التوقعات المستمرة التي تجعلها غير صالحة للاستعمال، وخلافا لما انتهى إليه الخبير فإن المستأنفة التمست تجريحه لعلاقته الشخصية مع المستأنف عليها ولكونه كلف من طرفها بخبرة حرة، وأنه اعتمد على ما صرحت به هذه الأخيرة له، إذ أن المولدات الكهربائية تخضع لضوابط معينة عند خروجها من مصنع المستأنفة وعلى الخبير أن يجدها ويحددها بكيفية تقنية دقيقة وهذا الأخير غير مؤهل لمثل هذه الخبرات، إذ لم يبين المعطيات الضبطية لهما ولم يشر في تقريره ولا يمكن أن يتراجع عن ما دونه في تقريره السابق الذي هو تصريح شخصي للخبير من طرف المستأنف عليها التي بمجرد توصلها بالمولدات بدأت في استغلالها وتشغيلها إلى أن توقفت عن العمل بسبب عدم جدية العمال التابعين للمستأنف عليها وعدم كفاءتهم في هذا الميدان، وأنها تمسكت في تصريحاتها للخبير الذي لم يدونه فيه أن المعلومات والضوابط المتواجدة على الشاشة ليست هي المعلومات والضوابط التي كانت على المولدين عند خروجهما من المصنع، وأن المستأنف عليها لم تبد أي تحفظ فور التوصل، وأن المولدين الذي وقع فيهما العطب بسبب الضغط الناتج عن عدم مطابقة المولدات للسرعة التي تم برمجتها من طرف المستأنف عليها ولسوء الاستعمال من شخص غير مؤهل تابع لها ملتمسة إجراء خبرة تحكيمية مضادة لتحديد صلاحية المولدين الكهربائيين، وأن المستأنف عليها لم تدل بما يفيد عجز الفريق التقني للمستأنفة عن إصلاح المولدين الكهربائيين، وأن الحكم المطعون فيه لم يشر إلى هذه الدفوع بكيفية مفصلة ولم يعرها أية أهمية واكتفى بتدوين نتيجة الخبرة بتعليل مقتضب، إذ لم يجب على ما أثارته المستأنفة ضمن دفوع بمقتضى المذكرة المدلى بها تعقيبا على الخبرة، وأن عدم الرد عليها رغم أهميتها وتأثيرها الحاسم على حصيلة النزاع يعتبر نقصانا في التعليل ينزل منزلة انعدامه طبقا لقرار محكمة النقض عدد 1159 الذي نقض قرارا سار في نفس الاتجاه، وأن الأمر يستدعي إجراء خبرة مضادة، وحول السبب الثاني المتعلق بالخرق الجوهري للقانون، ذلك أن الطاعنة تعيب على الحكم الابتدائي خرق مقتضيات الفصول 448 و 553 من ق.ل.ع، وانه تأسيسا على ذلك فإن المستأنف عليها امتنعت عن أداء ثمن البيع وتذرعت بوجود عيب في الصنع رغم كونها استغلت المولدين لمدة طويلة وأن امتناعها عن أداء ثمن المبيع يقرره الفصل 583 من ق.ل.ع إذا لم يوقف المشتري التشويش وأن الخبرة وإن كانت مرة تشير إلى وجود عيوب في الصنع ومرة أخرى بإمكانية الإصلاح واستبدال الآليات وبرمجتها بطريقة صحيحة ومهنية لتجنب التوقفات المستمرة فإن مقتضيات الفصل 583 من القانون المذكور لا يجد أي أرضية قانونية أمام فرضية إدعاء الخبير بوجود عيب ومرة أخرى بإمكانية الإصلاح وما يؤكد عدم وجود عيب إقرار المستأنف عليها بكونها ظلت تستغل المبيع أكثر من شهرين بدون توقف ودون أن يحصل أي عطب، لذلك فإنها تلتمس قبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع أساسا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول المقال الأصلي وبعد التصدي الحكم وفق مقالها الافتتاحي واحتياطيا إجراء خبرة مضادة تعهد إلى أحد الخبراء المحلفين قصد تحديد صلاحية المولدين الكهربائيين، وأرفقت المقال بنسخة حكم.
وبجلسة 20/03/2018 تقدم الأستاذ صلاح الدين (ت.) نيابة عن المستأنف عليها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي جاء فيها جواب على مقال الاستئناف بخصوص السبب المتعلق بالخبرة المنجزة ابتدائيا فإنها تشير بداية إلى عدم طعن المستأنفة أصليا في الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 14/01/2016 الذي أمرت من خلاله المحكمة بإجراء خبرة تقنية في النازلة عهدت بإنجازها للخبير أحمد (أو.) وأن عدم طعن المستأنفة أصليا في الحكم التمهيدي يغل يدها عن الطعن في الخبرة المنجزة ابتدائيا، وذلك لكون الطعن في الأحكام التمهيدية يتعين أن يكون في وقت واحد مع الطعن في الحكم البات عملا بالفصل 140 من ق.م.م وعلى هذا الأساس تكون مطاعن المستأنفة أصليا في الخبرة المنجزة ابتدائيا غير مقبولة، وإلى جانب ذلك فإن الخبير أنجز مهمته التقنية الموكولة إليه وأكد وجود العيوب في المولدين الكهربائيين بعد معاينتها وتشغيلها وبسط طبيعة هذه العيوب الناجمة عنها وخلص في تقريره إلى أنه تمت معاينة ومشاهدة العيوب وهي عدم تطابق المعلومات الخاصة بمستوى المازوط بين الحقيقة وبين معلومات شاشة البيانات وعدم تطابق معلومات ساعة العمل بشاشة البيانات مع مدة الاستعمال الحقيقية للمولدين الكهربائيين وخلال إنجاز 50% من الطاقة يتبين عدم توازن الطاقة الكهربائية على الخيوط الثلاث، إذ يتضح أن خيطين متوازيين (63Aet64A) في حين أن الخيط الثالث لا يمر به إلا (40A) ونتيجة هذه العيوب يوضح أن سببها ناتج عن الصنع وليس عن سوء الاستعمال وأن الضرر الناتج عن العيوب المشار إليها أعلاه هو التوقفات المستمرة للمولدين الكهربائيين التي تضر الاستعمال الصناعي الذي لا يقبل التوقفات المفاجئة خلال الإنتاج ويؤثر على السير العادي لهاته الوحدات التي لا يمكنها العمل بدون الطاقة الكهربائية المنتجة من طرف هذين المولدين الكهربائيين، وبذلك فإن النتائج التي توصل إليها الخبير تنسجم مع مراسلات المستأنف عليها التي تؤكد وجود عيوب في المبيع و تعهدها بإصلاحها و تسخيرها لذلك فريقها التقني الذي استوفى جهوده دون جدوى، وبناء على ذلك فإن العيوب التي وقفت عليها محكمة الدرجة الأولى في الشيء المبيع من خلال تقرير الخبير وكذا مراسلات الطرفين تحسم النقاش حول هذه النقطة وتؤكد أن دفوع المستأنفة أصليا عديمة الجدوى، وبخصوص الرد على السبب المتعلق بالضمان فإن المستأنفة زعمت أن المستأنف عليها لا تستفيد من الضمان حسب مقتضيات الفصول 448 و 559 و 553 من ق.ل.ع واعتبرت العيوب العالقة بالشيء المعيب لا تنقص من قيمته أو الانتفاع به و زعمت أن أجل الضمان هو سبعة أيام وأن هذا الدفع يكشف الغاية من لجوء المستأنفة أصليا إلى القضائي ألا هو التهرب من التزاماتها القانونية الناشئة بموجب العقد الرابط بين الطرفين، ذلك أن أجل الضمان المتفق عليه في العقد الرابط بين الطرفين هو سنة كاملة، إذ حدد الطرفان أجل الضمان في مدة 12 شهرا من تاريخ التسليم وأنها راسلت المستأنفة أصليا في شان توقف الشيء المبيع عن العمل بتاريخ 06/04/2015 و بروز مجموعة من العيوب به قبل انصرام أجل الضمان وتلتها مجموعة من المراسلات المتبادلة التي تعهدت فيها المستأنفة أصليا بإصلاح العيوب وعجزت عن ذلك، وأن تحديد مدة الضمان في 12 شهرا اقتضته طبيعة الشيء المبيع وتم في إطار الفصل 573 من ق.م.م الذي أجاز للأطراف الاتفاق على مدة الضمان التي لا يجب أن تقل عن المدد المحددة في القانون وأجاز لها أن تطول كما هو منصوص عليه في الفقرة الأخيرة منه، كما أن امتناع المستأنف عليها عن أداء الثمن راجع إلى إخلال المستأنفة أصليا بالتزاماتها بخلو المبيع من العيوب وتحقيق شروط الضمان عملا بالفصلين 235 و 583 من ق.ل.ع، و على هذا الأساس القانوني وبناء على العيوب الجوهرية العالقة بالشيء المبيع والتي منعت المستأنف عليها أصليا من استغلاله كما سببت لها أضرارا كبيرة فإن حبسها للثمن يكون مبررا ومرتكزا على أساس قانوني وواقعي سليم وفي ضوء ذلك يتأكد عدم ارتكاز دفوع المستأنفة أصليا على أساس، وفي الاستئناف الفرعي فقد صرح الحكم المستأنف بعدم قبول طلب التعويض لفائدة المستأنفة فرعيا بناء على تعليل مفاده أنها لم تدل بما يعزز طلبها ويثبت قيمة خسائرها وأنها تنعي على الحكم الابتدائي فساد التعليل الموازي لانعدامه، وذلك لكون طلبها الرامي إلى التعويض المستمد من المسؤولية العقدية للمستأنف عليها فرعيا والتي تحقق الحكم المستأنف من واقعة إخلالها بالتزاماتها ورتب على ذلك أثرا قانونيا بعدم قبول طلبها الرامي إلى الأداء، كما أن هذه الواقعة متمثلة في إخلال المستأنف عليها فرعيا بالتزاماتها في مراسلات الطرفين، بحيث أقرت هي نفسها بالعيوب بالشيء المبيع وتعهدت بإصلاحها، وقد تبين للحكم الابتدائي بالأدلة الملموسة ومن خلال مراسلات الطرفين وتقرير الخبير حجم الضرر العالق جراء إخلال المستأنف عليها فرعيا بالتزاماتها وأن ما ينبغي الإشارة إليه أن عملية البناء بالخرسانة الجاهزة تتم بواسطة ضوابط تقنية وفنية صارمة، خاصة وأن الأمر يتعلق ببناء منشأة حيوية (ميناء) وهو ما يفرض على المستأنفة فرعيا الاسترسال في عملية الإنتاج دون توقف إلى غاية استكمال الجزء المستهدف بناؤه والغاية من وراء ذلك هي تحقيق تماسك البناء وعند توقف الإنتاج بشكل مفاجئ فإنها تضطر إلى هدم الجزء الذي سبق بناؤه على أن تعيد إنشاؤه، وهو ما رتب لها خسائر كبيرة كما أن التوقف الاضطراري للإنتاج أدى إلى فساد المواد الأولية خاصة الاسمنت وأجبر المستأنفة الفرعية على أداء كثلة المصاريف من أجور وكلفة كراء المعدات وغيرها وهو ما يشكل ضررا ليس له أي مبرر إلى جانب ذلك فإنها لها التزامات تعاقدية في مواجهة زبنائها وأن توقفها الاضطراري بسبب إخلال المستأنف عليها بالتزاماتها كانت له آثار سلبية على نشاطها وسمعتها كما كانت له تبعات في مواجهة زبنائها وبذلك يكون طلب المستأنفة فرعيا الرامي إلى الحكم لفائدتها بمبلغ 2.100.000 درهم مبررا ويتناسب الاستجابة له وعلى هذا الأساس يكون الحكم الابتدائي الذي صرح بعدم قبول طلبها غير مرتكز على أساس وجدير بالإلغاء، لذلك فإنها تلتمس عدم قبول الاستئناف الأصلي شكلا وفي الموضوع برده وتأييد الحكم المستأنف في عدم قبول الطلب الأصلي وفي الاستئناف الفرعي بقبوله شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به جزئيا من عدم قبول الطلب المضاد وبعد التصدي التصريح بقبوله والحكم لفائدتها بتعويض عن الضرر والمصاريف الناجمة عن توقف الأشغال بقيمة 2.100.000 درهم وتحميل المستأنف عليها الصائر، وأرفقت المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه، صورة من العقد، الشروط العامة وصور مراسلات.
وبناء على المذكرة التعقيبية مع مقال إصلاحي المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 03/04/2018 جاء فيها أن خطأ ماديا تسرب إلى المقال الاستئنافي ذلك أنه تم إغفال التنصيص في ديباجة المقال على أنها تطعن في الحكم التمهيدي وهو ما تم التنصيص عليه في طلباتها بمقال استئنافها، الشيء الذي يتعين معه قبول المقال الإصلاحي شكلا ولكون الحكم المطعون فيه لم يبلغ لأي طرف، ومن حيث المذكرة الجوابية فإن المستأنفة فرعيا تؤكد وقائع غير صحيحة، إذ أنها تقر في كافة مراحل الدعوى بتسلمها المبيع في حالة جدية ولم تبد أي تحفظ وأن الخبرة اعتمدت على ما صرحت به شركة (ل. ل.) له، وأن المولدات الكهربائية تخضع لضوابط معينة عند خروجها من مصنع المستأنفة وعلى الخبير أن يجدها ويحددها بكيفية تقنية دقيقة، وأن هذا الأخير غير مؤهل لمثل هذه الخبرات، إذ لم يبين المعطيات الضبطية لهما ولم يشر في تقريره إلى معطيات حرفية وعلمية متعارف عليها في مثل النوازل إذ يستنتج أنه من الصعب أن يتراجع عن ما دونه في تقريره السابق الذي هو تصريح شخصي من طرف المستأنف عليها ، وهذه الأخيرة بمجرد توصلها بالمولدات بدأت في استغلالها و تشغيلها إلى أن توقفت عن العمل بسب عدم جدية العمال التابعين لها و عدم كفاءتهم في هذا الميدان، وأنها تمسكت في تصريحها للخبير الذي لم يدون فيه أن المعلومات والضوابط المتواجدة على الشاشة ليست هي المعلومات والضوابط التي كانت على المولدين عند خروجهما من المصنع، وان خبرة شركة (ل. ل.) الشخصية كانت حول نفس الموضوع والمؤرخة في 15/12/2015 بورش الميناء الجديد ناقلا ما انتهى إليه في خبرته الفارطة مقترحا إمكانية إصلاحها باستبدال آليات الكترونية و برمجتها بطريقة صحيحة و مهنية قصد تجنب التوقعات المستمرة التي تجعلها غير صالحة وأنها تحيل المحكمة على البند الخاص بالضمان الذي جاء واضحا و الثابت من العقد المدلى به ضمن مرفقات مقال الاستئناف الفرعي، وأن تأويل حق الحبس والامتناع عن أداء ثمن الشراء لا ينطبق على أرضية النزاع باعتبار أن تسليم المولدين سليمين للمشترية يجعلها ملزمة بأداء الثمن و بذلك تكون أسباب الاستئناف الفرعي غير مرتكزة على أساس استنادا لعدم وجود أي ضرر بل الاحتماء وراء خبرة مجاملة قام بها خبير سبق أن اعتمد من طرف المشترية نفسها و تبقى النتيجة التي انتهى إليها غير مطمئنة، لذلك فإنها تلتمس الحكم وفق ما جاء في مقالها الاستئنافي والإصلاحي.
وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها تلك المنعقدة بتاريخ 3/4/2018 حضرها نائبا الطرفين وأدلى نائب المستأنف عليها بمقاله الإصلاحي أعلاه تسلم نائب المستأنفة نسخة منها والتمس مهلة للتعقيب، فيما اعتبرت كدا معا ما سب، فقررت المحكمة القضية جاهزة للبت وقررت جعلها في المداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 17/4/2018.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 17/04/2018 والقاضي بإجراء خبرة تقنية بواسطة الخبير السيد المصطفى (ف.) الذي تقدم بطلب إعفائه من المهمة لارتباطه مهنيا مع أحد طرفي النزاع، فاستبدل بالخبير السيد سعيد (أم.) الذي حددت مهمته في النقط التالية :
- الانتقال إلى الورش الصناعي للمستأنف عليها شركة (ل. ل.) الكائن بميناء أسفي، حيث يتواجد المولدان الكهربائيان قصد معاينتهما ووصفهما وصفا دقيقا من حيث النوع والصنف والنموذج ورقم السلسلة وفق ما هو مضمن بالعقد الرابط بين الطرفين، والقيام بتشغيلهما بحضور الأطراف وتجربتهما، وبيان ما إذا كانا صالحين للاستعمال من عدمه، وفي حالة الإيجاب تحديد العيوب اللاحقة بهما ومصدر هذه العيوب إن وجدت من حيث ما إذا كانت عيوب في الصنع أو ناتجة عن سوء الاستعمال، مع توضيح مدى إمكانية إصلاحهما وتحديد مستلزمات هذا الإصلاح.
وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 12/04/2019 والذي خلص فيه الخبير المنتدب إلى القول بأنه للتأكد مما إذا كان المولدان الكهربائيان يحترمان المواصفات التقنية المتفق عليها بين الطرفين والمنصوص عليها في الطلبية، فقد كان من الضروري توظيب أحدهما وإعادة تشغيله من جديد، وقد أسفرت هذه التجربة التي أجريت على أحد المولدين للتأكد مما إذا كان صالحا للاستعمال من عدمه، ومن خلال تشغيل المولد بصفة متواصلة وبدون توقف طيلة حوالي ثلاث ساعات على حمولات مختلفة ومن خلال اختباره بالقوة القصوى المنصوص عليها في الطلبية ومن خلال القياسات التي قام بها الخبير، بما فيها قياس الجهد والتيار والتردد والقوة الفاعلة المستهلكة والقوة الظاهرة، والقوة التفاعلية ومعدل الطاقة وسرعة الدوران وأخيرا جهد البطاريات، وأن النتائج كلها كانت مرضية وبينت أن المولد الكهربائي بمكوناته الميكانيكية والكهربائية يبدو صالحا للاستعمال ويحترم المواصفات التقنية، وأن نتائج القياسات كانت كلها مرضية جدا، باستثناء ملاحظة سلبية واحدة فقط، وهي أن برمجة جهاز التحكم والمراقبة التي كانت سليمة بصفة عامة، كان ينقصها إثبات مستوى الوقود، غير أن هذه الملاحظة متجاوزة ويمكن تعديلها.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة للمستأنفة المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 30/04/2019 جاء فيها أن ملاحظات واستنتاجات الخبير كنت كلها إيجابية باستثناء ملاحظة سلبية واحدة فقط وهي أن برمجة جهاز التحكم والمراقبة التي كانت سليمة بصفة عامة كان ينقصها إثبات مستوى الوقود، وفي نظره، فإن هذه الملاحظة متجاوزة ويمكن تعديلها، ملتمسة في الأخير المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير سعيد (أم.) والحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي.
وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة للمستأنف عليها المدلى بها بواسطة نائبها بنفس الجلسة أعلاه أوردت فيها ان الخبير خلص إلى ان نتائج اختبار أحد المولدين كانت مرضية، غير انه وفي سبيل الوصول إلى هذه النتيجة، انحرف عن النقط التقنية التي حددها القرار التمهيدي، وذلك بأن حصر عملية الخبرة في مولد واحد المسمى GE1 الذي وجد الخبير بأنه يحتاج إصلاحا أقل وقابلا للتشطير مع استبعاد المولد الثاني المسمى GE2 نظرا لعدم قابليته للإصلاح أو ارتفاع كلفة إصلاحه بحسب تصريح الخبير مبديا الملاحظات التالية:
- سماح الخبير لشركة (س.) بإجراء كافة عمليات الإصلاح وتغيير كل المكونات والقطع الميكانيكية المعطلة أو التي كانت سببا في تعطيل المولد الكهربائي واستبدالها بمكونات جديدة مملوكة لشركة (س.).
- سماح الخبير لشركة (س.) باسترجاع كل القطع الميكانيكية والكهربائية التي ستستعملها لإصلاح المولد الكهربائي المعطل والذي قرر الخبير تشغيله.
- تصريح الخبير بتعطل مجموعة من المكونات الكهربائية الأساسية للمولد الكهربائي الذي اختار تشغيله ومنها جهاز التحكم والمراقبة SAM825 وسماحه لشركة (س.) باستبداله مؤقتا بمناسبة عملية التشغيل ثم استرجاعه وترك المولد معطل بعد انتهائه.
- وقف الخبير على أن برمجة جهاز التحكم والمراقبة ينقصها ثبات مستوى الوقود، وبعد إجراء كافة عمليات الإصلاح من طرف شركة (س.) واعتبار أن ذلك يبقى مؤثر على اشتغاله.
- عدم قيام الخبير بتحديد طبيعة العيوب التي أصلحتها شركة (س.) وقيمة هذه الإصلاحات.
- عدم تحديد الخبير ما إذا كان العيب المتعلق ببرمجة التحكم والمراقبة وضبط مؤشر الوقود قابلا للإصلاح أم لا.
وأنه في ضوء هذه التجاوزات التي اقترفها الخبير وهو ما يؤكد على عدم تقيده بالنقط التقنية الواردة في القرار التمهيدي وانحيازه التام والكلي لشركة (س.)، علما ان المهمة المنوطة به تتمثل في معاينة المولدين الكهربائيين وتشغيلهما بحضور الأطراف والقول ما إذا كان يعانيان من وجود عيوب وتحديد طبيعة هذه العيوب وما إذا كانت قابلة للإصلاح، وفي هذه الحالة تحديد قيمة ومستلزمات إصلاحها، وأن الخبير بعد وقوفه على العديد من العيوب بالمولد الأول الذي قرر حصر الخبرة فيه، فإنه ارتأى ان يسمح لشركة (س.) إجراء كافة عمليات تعديل وتغيير كافة المكونات التي كانت تؤثر على اشتغاله، وحدد الخبير جزءا من هذه المكونات التي سمح لشركة (س.) باستبدالها وعلى رأسها جهاز التحكم والمراقبة SAM825، غير أنه لم يبين للمحكمة باقي التجهيزات التي تم استبدالها حتى يتمكن المولد من العمل. كما أن الخبير لم يكلف نفسه عناء اختيار الأجهزة التي قامت شركة (س.) باستبدالها وتحديد طبيعة العيوب العالقة بها، وان عملية التشغيل لم تتم على المحرك الذي تسلمته العارضة بل على الجديد الذي عرف تغيير مجموعة من التجهيزات التي قامت شركة (س.) بتركيبها ثم قامت بسحبها، وأنه من بين الأجهزة والتي قامت شركة (س.) بتغييرها وخصها الخبير بالاشارة هي جهاز التحكم والمراقبة SAM825 وعلى الرغم من ذلك فهو لم يحدد طبيعة العيب العالق به، والجدير بالذكر أن شركة (س.) سبق في مراسلتها المؤرخة في 23/04/2015 أن وعدت بتغيير جهاز التحكم والمراقبة SAM825 بالنظر إلى عدم اشتغاله منذ اقتناء المولد، غير أنها لم تف بهذا الوعد واستمر المولد الكهربائي على حاله إلى أن قامت باستبداله مؤقتا أمام الخبير. وأنه كان حريا بالخبير معاينة كل المكونات التي قامت شركة (س.) باستبدالها حتى يحدد طبيعة عيبها وسببه وقيمته المالية، وأن الخبير يزعم ان استبدال بعض مكونات المحرك اقتضتها ضرورة كونهما بقيا في العراء تحت تأثير الشمس والمطر، فإن العارضة تذكر بكون المولدين كانا في حالة معيبة منذ اقتنائهما، وما يؤكد ذلك هي المراسلات المتبادلة بين الطرفين، وكذا تقرير الخبرة المنجزة في المرحلة الابتدائية من النزاع الحالي على يد الخبير السيد محمد (ا.) المؤرخ في 22 مارس 2016 الذي انتهى بعد معاينة المولدين وتشغيلهما بالورش الكائن بآسفي، وأنه على هذا الأساس تكون الخلاصة التي انتهى اليها الخبير سعيد (أم.) غير مرتكز على أساس، كما أنه انحرف عن المهمة المنوطة به، مما يتعين معه استبعاد تقرير الخبرة المنجزة من طرفه والمصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير محمد (ا.)، وأنه بعد قيام شركة (س.) بتغيير كافة الأجهزة المعيبة في المولد الكهربائي GE1 وتشغيله من قبل الخبير فقد وجد أن برمجة جهاز التحكم والمراقبة كان ينقصها ثبات مستوى الوقود، وأن هذه النتيجة مر عليها الخبير مرور الكرام، واعتبرها غير مؤثرة، علما أنه سبق إجراء خبرة في المرحلة الابتدائية من النزاع الحالي وعهد بها إلى الخبير محمد (ا.) الذي انتهى إلى مجموعة من النتائج من بينها عدم انضباط مؤشر الوقود ووجود عدة عيوب بالمولدين، وأنه تبعا للعيوب التي سبق أن أثارتها العارضة بشأن المولد الكهربائي والمتمثلة في الانقطاع المفاجئ عن العمل، فإن المدة التي شغل خلالها الخبير المولد تبقى غير كافية للقول بخلوه من العيوب، وذلك على علة تغيير مكوناته من قبل شركة (س.) بشكل مؤقت، وأن الخبير السيد محمد (ا.) سبق وأن اعتبر أن طبيعة الشاط الصناعي المتمثل في إنتاج الخرسانة يوجب تشغيل المولد لمدة طويلة دون انقطاع للقول بخلوه من العيوب، ومن جهة أخرى، فإن قوة الحمولة التي اعتمدها الخبير تبقى أقل بكثير من القوة الإنتاجية الكاملة وقام بتخفيض قوة الحمولة في مدد الاختبار الأخرى، وأن الخبير تجنب تشغيل المولد الكهربائي بقوته الكاملة خوفا من توقفه بشكل مفاجئ وذلك فيه انحياز واضح للمستأنفة أصليا شركة (س.).
بالإضافة إلى ذلك، فإن العارضة اقتنت مولدين كهربائيين من المستأنفة أصليا بتاريخ 03/03/2015 وذلك من اجل تشغيل وحدة صناعية لإنتاج الخرسانة الجاهزة لبناء الميناء الجديد لمدينة آسفي، واتفق الطرفان على جعل مدة الضمان محددة في سنة واحدة من تاريخ التسليم، وأنه خلال مدة الضمان وبعد أيام فقط من تسلم الشيء المبيع اكتشفت العارضة أنه يعاني من مجموعة من العيوب في الصنع ويتوقف عن توليد الكهرباء بشكل فجائي ودون أي مبرر، وأنه تبعا لذلك قامت العارضة بتوجيه رسالة إلى المستأنف عليها فرعيا بتاريخ 06/04/2015 من أجل رفع العيوب العالقة بالمولدين، وأن هذه الأخيرة أجرت مجموعة من التدخلات المستمرة بفريقها التقني والتي بقيت بدون جدوى. وأن طلب العارضة يجد أساسه القانوني في إخلال المستأنف عليها فرعيا بالتزاماتها التعاقدية وكذا الفصول 106-1 و106-2 من ق.ل.ع. وبما أن التوقف الاضطراري للإنتاج أدى إلى فساد المواد الأولية، خاصة الاسمنت، وأجبر العارضة على أداء كتلة من المصاريف (الأجور وكلفة كراء المعدات وغيرها ) وهو ما يشكل ضررا ليس له أي مبرر، ولذلك فان طلب العارضة الرامي إلى الحكم لفائدتها بمبلغ 2.100.000,00 درهم ومن ضمنها قيمة المواد الأولية المتلفة بفعل توقف المولدين والبالغة قيمتها 1.047.000 درهم يكون مبررا ويناسب الاستجابة له، ملتمسة في الأخير أساسا إلغاء الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى به من عدم قبول الطلب المضاد وبعد التصدي الحكم وفق الطلب المضاد، واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد قيمة الأضرار اللاحقة بالعارضة نتيجة للتوقف المفاجئ والاضطراري .
وبناء على إدراج ملف القضية بجلسة 14/05/2019 حضرت خلالها الأستاذة (ح.) عن الأستاذ (ج.) وأدلت بمذكرة تعقيبية للمستأنفة، تلتمس فيها بواسطة نائبها رد دفوع شركة (ل. ل.) لعدم جديتها والحكم وفق ما جاء في مقالها الاستئنافي، ومذكرتها بعد الخبرة، حازت نسخة منها الأستاذة زينب (ب.) عن الأستاذ صلاح الدين (ت.) والتمس مهلة للاطلاع، فيما اعتبرت المحكمة القضية جاهزة للبت وحجزتها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 21/05/2019 وتمديدها لجلسة 11/06/2019.
التعليل
1. في الاستئناف الأصلي :
حيث إنه تبعا لمنازعة المستأنفة في نتائج الخبرة المأمور بها ابتدائيا، والمنجزة من طرف الخبير السيد أحمد (أو.)، فإن هذه المحكمة وفي إطار إجراءات التحقيق في الدعوى قد أمرت بمقتضى قرارها التمهيدي الصادر بتاريخ 17/04/2018 بإجراء خبرة تقنية أنيطت مهمة القيام بها إلى الخبير السيد المصطفى (ف.) الذي استبدل بالخبير السيد سعيد (أم.)، وذلك من أجل معاينة المولدين الكهربائيين المتنازع في شأنهما وتشغيلهما بحضور طرفي النزاع، والتأكد مما إذا كانا صالحين للاستعمال، وعند الاقتضاء تحديد العيوب اللاحقة بهما إن وجدت وطبيعتها مع القول ما إذا كان يمكن تجاوز تلك العيوب بالقيام ببعض الإصلاحات وتحديد قيمة تلك الإصلاحات.
وحيث افاد الخبير الذي انتدبته المحكمة للقيام بالمهمة المسندة إليه في تقريره المنجز في النازلة أن المولد GE1 كان عاطلا عن الاشتغال، وأن جهاز التحكم والمراقبة الذي يحمل رمز SAM825، كان به عطب وكان هو الآخر متوقفا عن الاشتغال، وأن الأعطاب الحاصلة في لوحات التحكم الالكتروني يستعصى إصلاحها إلا من طرف مصنعها الرئيسي، كما أن بعض الاجزاء بالمولد الثاني 2GE قد أتلفت أهمها اللوحة المركزية لمحرك اديازال وأنابيب الوقود والزيت، وقد لاحظ الخبير أن المولد المذكور يتطلب تدابير تقنية لإعادة ترميمه أكثر مما يتطلبه المولد الأول GE1، وهو ما حدى به إلى اختيار هذا الأخير لتوضيب وإعادة تشغيله.
وحيث أوضح الخبير المنتدب في تقريره بأنه بعد حصول التوافق بين طرفي النزاع حول التدابير التي كان يجب اتخاذها من قبل كل طرف لإعادة تشغيل أحد المولدين قام بتشغيل المولد الكهربائي GE1 بحضور الطرفين بعد تغيير مكوناته من طرف المستأنفة أصليا، فلاحظ أن برمجة جهاز التحكم والمراقبة كان ينقصها إثبات مستوى الوقود.
وحيث ينتج مما تقدم أن عملية التشغيل قد تمت على المحرك الذي تسلمته المستأنف عليها أصليا من المستأنفة ليس على الحالة التي وجد عليها، وإنما بعد أن أضيفت إليه مجموعة من التجهيزات التي قامت هذه الأخيرة بتركيبها، وهو ما جعل الخبير يخلص إلى نتيجة مفادها كون نتائج التجارب المجراة على المحول الكهربائي كانت مرضية وبينت على أن المولد بمكوناته الميكانيكية والكهربائية يبدو صالحا للاستعمال ويحترم المواصفات التقنية.
وحيث إن اشتغال المولد الكهربائي بعد تغيير أجزائه المعيبة لا يمكن بأي حال من الأحوال ان ينفي وجود العيب به، والذي أشار إليه الخبير ضمن تقريره، كالعيب الحاصل في جهاز التحكم والمراقبة SAM825، ويؤكد وجود العيب أيضا بالمولد الكهربائي المراسلات المتبادلة بين الطرفين بشأنه والتي أقرت من خلالها المستأنفة أصليا بوجود العيب المدعى به، مبدية استعدادها لإصلاحه، وذلك حسبما يستشف من رسالتها المؤرخة في 23/04/2015.
وحيث إنه استنادا إلى هذه المعطيات تكون مطالبة المستأنف عليها بالأداء سابقة لأوانها أمام ثبوت العيب وعدم القيام بإصلاحه أو استبدال المولدين بمولدين آخرين بالمواصفات المتفق عليها في العقد، وبالتالي يكون مستند الطعن على غير أساس ويكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ويتعين تأييده مع ترك الصائر على عاتق الطاعنة.
2. حول الاستئناف الفرعي :
حيث إن المستأنفة فرعيا تطالب بمقتضى مقالها المضاد الحكم لفائدتها بتعويض مسبق قدره 100.000,00 درهم والأمر بإجراء خبرة لتحديد قيمة الأضرار اللاحقة بها، والناتجة عن عطب المولدين الكهربائيين وتعطل الورش.
وحيث إنه وكما ذهب إلى ذلك عن صواب الحكم المستأنف من كون المدعية فرعيا – المستأنفة فرعيا – لم تعزز طلبها بأية حجة تؤيد ادعاءاتها القائلة بأنها تعرضت فعلا للأضرار نتيجة عطب المحولين الكهربائيين مع تحديد حجم تلك الأضرار، وأنه لا يمكن للمحكمة أن تكون هي وسيلة إثبات تلك الأضرار عن طريق إجراء خبرة، لاسيما وأن الخبرة هي إجراء من إجراءات التحقيق وليست وسيلة للإثبات، كما أن المستأنفة فرعيا لم تبرر المبلغ الذي تطالب به أمام محكمة الاستئناف، وهو 2.100.000,00 درهم لتغطية الخسارة التي لحقتها من جراء ذلك، الأمر الذي يكون معه مستند الطعن على غير أساس، وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به من عدم قبول الطلب المضاد، ويتعين تأييده مع تحميل الطاعنة الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل : سبق البت فيه بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي والمقال الإصلاحي بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 17/04/2018.
في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66234
Preuve de la créance commerciale : Le défaut de production de sa comptabilité par le débiteur renforce la valeur probante des livres du créancier et du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025