Réf
67802
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5302
Date de décision
08/11/2021
N° de dossier
2021/8232/3169
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Vice de fabrication, Vente de véhicule, Vendeur professionnel, Restitution du prix, Présomption de mauvaise foi, Prescription de l'action, Garantie des vices cachés, Garantie contractuelle, Action en résolution
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution de la vente d'un véhicule pour vice de fabrication, la cour d'appel de commerce examine les conditions de mise en œuvre de la garantie des vices cachés. Le tribunal de commerce avait ordonné la restitution du prix et l'indemnisation de l'acquéreur. Le vendeur et son assureur, appelants, soulevaient principalement la prescription de l'action en garantie, l'imputabilité du vice à une faute de l'acquéreur et l'inopposabilité de la garantie d'assurance en raison d'une clause de franchise. La cour écarte le moyen tiré de la prescription, retenant que le vendeur, en entrant en pourparlers pour la réparation du véhicule défectueux, a renoncé à se prévaloir des brefs délais prévus par les articles 553 et 573 du dahir des obligations et des contrats. Se fondant sur le rapport d'expertise judiciaire, elle confirme que le vice provenait d'un défaut de fabrication du moteur et non d'un mauvais usage. La cour rappelle qu'en application de l'article 556 du même code, l'acquéreur est fondé à demander la résolution de la vente et la restitution intégrale du prix, le vendeur professionnel étant présumé de mauvaise foi et ne pouvant se prévaloir de la dépréciation du bien par l'usage. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ا. ت. م.) بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 7-6-2021 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 4688 الصادر بتاريخ 5-5-2021 عن المحكمة التجارية بالبيضاء في الملف 3531/8201/2020 والذي قضى باحلالها محل شركة (ر. م. ل.) في ادائها للمدعية شركة (ف.) المبالغ المحكوم بها في حدود مبلغ 108690,60 درهم وتحميلهما الصائر.
كما تقدمت شركة (ر. م. ل.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 7-6-2021 تستأنف بمقتضاه الحكم المشار الى مراجعه اعلاه فيما قضى به من فسخ العقد الرابط بين شركة (ف.) في شخص ممثلها القانوني وشركة (ر. م. ل.) بخصوص السيارة من نوع رونو دوكير المسجلة تحت عدد [رقم التسجيل] مع ارجاع المدعى عليها الاولى لفائدة المدعية ثمن السيارة المحدد في مبلغ 119483 درهم مع تعويض عن الضرر بمبلغ 10.000 درهم واحلال شركة (ا. ت. م.) محلها في الاداء في حدود مبلغ 108690,60 درهم وتحميل المدعى عليها الصائر ورفض الباقي وفي المقال المضاد برفضه وتحميل رافعته الصائر.
في الشكل :
حيث ان الاستئنافين الاصليين مقبولان شكلا لتوافر شروطهما الشكلية المتطلبة قانونا صفة واداء واجلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه ان شركة (ف.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه 27-2-2020 تعرض خلاله أنها أبرمت عقد شراء سيارة من نوع دوكير مسجلة تحت رقم [رقم التسجيل] مع الطرف المدعى عليهم بقيمة إجمالية 119.483 درهم , وانها ومنذ شرائها للسيارة تقوم بجميع الأمور الخاصة بها من تغيير زيت المحرك و فلتر الزيت و الهواء و غيرها , لدى الوكيل المعتمد من طرف المدعى عليها الأولى , وأنها بمجرد اكتشافها وجود عيب في السيارة موضوع النزاع وضعتها لدى المدعى عليها الثانية الوكيل المعتمد من طرف شركة (ر. م. ل.) بتاريخ 20/10/2016 المكلف بإصلاح العيوب الخاصة بالسيارات و الشاحنات التابعة لهاته الأخيرة و ذلك قصد إصلاح العطب الموجود في المحرك الخاص بسيارتها العارضة , غير أن المدعى عليهم و منذ التاريخ المذكور أعلاه لغاية يومه لم يقوما بإصلاح العطب الموجود بمحرك السيارة على الرغم من إنذارها لعدة مرات لكنها لم تفعل , وانها أدت قيمة السيارة حسب جدول الاقتطاعات الشهرية و أن آخر اقتطاع شهري هو 31/01/2020 , وانها تضررت من تصرفات المدعى عليهم و حرمت من استغلال السيارة مما يكون لها الحق في المطالبة بفسخ العقد و استرجاع الثمن و التعويض , ملتمسة الحكم بفسخ العقد الرابط بينها والمدعى عليهم بخصوص السيارة نوع رونو دوكير المسجلة تحت رقم [رقم التسجيل] مع الحكم عليهم تضامنا بإرجاع ثمن السيارة نوع دوكير المحدد في مبلغ 119.483 درهم مع تعويض بمبلغ 20.000 درهم عن الضرر مع النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهم الصائر . و أدلت بنسخة بطاقة رمادية , صور رسائل مع محضر تبليغ , شهادة وضع السيارة , عقد ائتمان إيجاري .
وبناء على مذكرة جوابية للمدعى عليها الأولى مع طلب إدخال الغير في الدعوى ومقال مضاد مؤدى عنهما بتاريخ 11/03/2020 عرضت فيه بواسطة نائبها بخصوص سقوط الدعوى للتقادم فالمدعية لم تحترم مجموعة من الإجراءات المنصوص عليها بالفصل 573 من ق ل ع الذي يوجب رفع دعوى العيوب الموجبة للضمان داخل أجل 30 يوم بالنسبة للأشياء المنقولة , كما ألزم المشرع المشتري بإخطار البائع خلال 7 أيام التي تلي البيع عن كل عيب على البائع ضمانه إذا كان المبيع من المنقولات , و المدعية لم تحترم هذه الإجراءات مما تكون معه دعواها قد سقطت بالتقادم وفق الفصل 573 من ق ل ع , مضيفة أن المدعية اقتنت السيارة بتاريخ 27/01/2016 و أن ظهور العيب حسب مزاعمها كان في 20/10/2016 , و أن السيارة استعملت لمدة طويلة فيما أعدت له و دون أن تظهر اي عيب خفي أو جلي مما يؤكد أنها استعملت السيارة استعمالا من شئنه أن ينقص من قيمتها بكيفية محسوسة , و أن الفصل 562 من ق ل ع لا يسمح للمشتري باسترداد الثمن أو نقصه إذا تعذر عليه رد الشئ المبيع و هلك بحادث فجائي أو بخطأ المشتري , و أن من شروط الضمان كما هو منصوص عليه بالشروط العامة للضمان هو احترام التواريخ المحددة لصيانة المحرك و الأشياء الأخرى المرتبطة بها فكيف لها أن ترد الشئ المشوب بالعيب بالحالة التي تسلمتها و هذا ما أجاب عليه الفصل 561 من ق ل ع , مذكرة بمقتضيات الفصل 564 من ق ل ع الذي ينص على أنه لا محل للفسخ و ليس للمشتري إلا طلب إنقاص الثمن , إذا تعيب الشئ بخطئه أو خطأ من يسأل عنهم , و إذا كان قد استعمل الشئ استعمالا من شأنه أن ينقص من قيمته بكيفية محسوسة , و دعوى المدعية غير ذي موضوع لخرقها المقتضيات القانونية المشار إليها أعلاه , مضيفة أن العيب الخفي المنسوب للعارضة لا وجود له لانتفاء إثباته , وأن الثابت من رسالة العارضة المحررة في 30/05/2017 أن السيارة موضوع النزاع غير خاضعة للضمان لكون الصيانة لم تتم من أحدى الوكلاء المعتمدين من طرف شركة (ر. م. ل.) و لم تتم الصيانة في الوقت المحدد و تجاوزت عدد الكيلومترات المسموح بها , كما ان حاوية زيت المحرك ظهرت عليها شقوق و الذي نتج عنه تسرب زيت المحرك و الذي يكون قد نتج عن حادث عرضي اصطدام قوي بشئ مرتفع عن الأرض أو حادثة سير هذا فضلا عن إهمال و عدم تدخل المدعية في الوقت المناسب و مع ذلك قامت العارضة باستبداله , مؤكدة أن العطب المزعوم يعود بالأساس إلى عدم احترام المدعية لوقت الصيانة و القيام بالإصلاحات من طرف جهة اجنبية و ليست من طرف وكلاء العارضة , و أن كل ما ذكر يجعل السيارة غير خاضعة لتغطية الضمان كما ينص على ذلك الفصل 7 من الشروط العامة لعقد الضمان , و احتياطيا يتعين إجراء خبرة ميكانيكية ضمانا لإعطاء كل ذي حق حقه . و بخصوص طلب إدخال الغير في الدعوى فالعارضة تؤمن مسؤوليتها عن جميع المخاطر و عن المسؤولية المدنية لدى شركة (ا. ت. م.) , و من مصلحة العارضة إدخال شركة التأمين قصد إحلالها محل مؤمنتها في أداء أية مبالغ يمكن الحكم بها في نازلة الحال . و بخصوص المقال المضاد فالمدعية تقر بأنها أودعت سيارتها موضوع النزاع لدى مرآب العارضة منذ 20/10/2016 و العارضة سبق لها أن راسلت المدعية في 03/05/2017 تطالبها بأن تتقدم لتسلم سيارتها تحت طائلة أداء 60 درهم في اليوم كواجب الحراسة والإيداع و الذي لم تستجب المدعية لمضمونه , و العارضة تضررت من جراء ركن سيارة المدعى عليها فرعيا من جراء ذلك و من حقها إلزام المدعى عليها بمقتضى مقالها المضاد بتسلم سيارتها و أداء واجب الحراسة و الإيداع , ملتمسة في المقال الأصلي أساسا رفض الطلب و احتياطيا إجراء خبرة ميكانيكية على السيارة موضوع النزاع لتحديد ما إذا كان بها عيوب ميكانيكية تتعلق بالصنع من المنشأ أو لأسباب أخرى و حفظ حقها في التعقيب , و في طلب إدخال الغير في الدعوى الحكم بإدخال شركة (ا. ت. م.) من أجل الحكم بإحلالها محل مؤمنتها في أي أداء يمكن الحكم به و احتياطيا الحكم بإخراج العارضة من الدعوى . و في المقال المضاد الحكم بإلزام المدعى عليها بتسلم سيارتها من نوع رونودوكير المسجلة تحت رقم [رقم التسجيل] و الحكم بأداء المدعى عليها لفائدتها تعويض مسبق بمبلغ 3000 درهم كواجب الحراسة و الإيداع لسيارة المدعى عليها بمرآب العارضة , مع إجراء خبرة لتحديد التعويض المناسب جراء حراسة و إيداع سيارة المدعى عليها بمرآب العارضة منذ 20/10/2016 لتاريخ التسليم و حفظ حق العارضة في التعقيب مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر . و أدلت بصور من : رسالتين , عقد التأمين .
و بناء على مذكرة جواب المدعى عليها الثالثة بجلسة 01/07/2020 عرضت فيها بواسطة نائبها أن دعوى المدعية سقطت بالتقادم اخرقها مقتضيات الفصل 573 من ق ل ع و عدم احترام الأجل المنصوص عليه و هو 7 أيام من تاريخ البيع على اعتبر أنه تم اقتناء السيارة في سنة 2016 غير أنه لم يتم اكتشاف العيب إلا بعد مرور زهاء 9 أشهر بالتحديد في 20/10/2016 , كما أن المدعية سلمت السيارة موضوع الدعوى من أجل إصلاحها لورش غير معتمد من قبل شركة (ر. م. ل.) الأمر الذي يجعل السيارة غير خاضعة للضمان و أن الصيانة لم تتم في الوقت المحدد تطبيقا للفصل 7 من الشروط لعامة لعقد الضمان , و من جهة أخرى فالعارضة لا تعدو أن تكون سوى ممولة لشراء السيارة و لا علاقة لها بالعطب موضوع الطلب إذ ينحصر دورها في التمويل لا غير مما يجعل الدعوى مفتقرة للأساس الواقعي و القانوني في الشق المتعلق بالعارضة و يتعين إخراجها من الدعوى , ملتمسة إخراج العارضة من الدعوى و ترتيب الأثر القانوني على ذلك و تحميل المدعية الصائر .
وبناء على مذكرة تعقيب مع مذكرة جواب للمدعية بجلسة 16/09/2020 عرضت فيها بواسطة نائبها أن الدفع بسقوط الدعوى للتقادم يبقى مردودا إذ ان رسالة المدعى عليها المؤرخة في 20/10/2016 تؤكد أن العارضة أخطرت المدعى عليها بالعيب الموجود في المحرك و سلمتها السيارة في الحين قصد إصلاحها , و أن المدعى عليها راسلت العارضة و أكدت انها ستحتفظ بالسيارة قصد إصلاحها غير أنها لم تف بذلك , مضيفة أن المدعى عليها التزمت بضمان العيوب لمدة 3 سنوات على أن لا تتعدى 50.000 كيلومتر و هو الأمر الذي لم تتجاوزه العارضة , مما تكون معه المدعى عليها قد تنازلت عن الأجل الممنوح لها في الفصل 573 من ق ل ع , مضيفة أن بخصوص ما دفعت به المدعى عليها من عدم احترام العارضة تواريخ الصيانة , فالثابت من الفواتير المدلى بها من قبل العارضة و التي أقرت المدعى عليها أنها صادرت عن الوكيل المعتمد بخصوص السيارات التي تحمل علامتها التجارية , يتبين أن العارضة كانت تحترم الأوقات المحددة للصيانة و أن الهدف من الدفع هو التهرب من المسؤولية الملقاة على عاتق المدعى عليها , إضافة لرسالة المدعى عليها المؤرخة في 20/10/2016 التي أكدت فيها أنها ستحتفظ بالسيارة قصد إصلاحها و أن السيارة بها ضجيج داخلي غير أنها لم تف بذلك , مضيفة أن العارضة كانت تقوم بالصيانة في الوقت المحدد لذلك لدى الوكيل المعتمد من قبل المدعى عليها, مؤكدة أن المدعى عليه عجزت عن إثبات أن العيب الموجود بمحرك السيارة ناتج عن خطأ العارضة و ليس عيب فيه , مضيفة أن المدعى عليها تتناقض في تصريحاتها بقولها أن العيب ناتج عن خلل في الصيانة بسبب عدم احترام العارضة لأوقات الصيانة و مرة أخرى تدعي أن العيب ناتج الشقوق التي تعرضت لها حاوية زيت المحرك , و الحال أنها لم تثبت الأمرين معا . و بخصوص المقال المضاد فيبقى غير مؤسس على اعتبار أن العارضة سلمت السيارة موضوع الدعوى للمدعية فرعيا قصد إصلاح العطب الموجود بالمحرك و هو الأمر الذي التزمت به المدعية من خلال رسالتها المؤرخة في 20/10/2016 و التي أشارت فيها إلى ان العيب في المحرك و يتطلب وقتا لإصلاحه , إضافة إلى أن العارضة غير ملزمة بتسلم السيارة إلا بعد إصلاحها من قبل المدعية فرعيا و التي تبقى ملتزمة بضمان عيوب الشئ المبيع خلال مدة 3 سنوات , و أمام امتناع المدعية فرعيا عن إصلاح العيب الموجود بالسيارة فالعارضة محقة في طلب فسخ العقد و استرجاع ثمن السيارة مع التعويض , ملتمسة الحكم وفق مقالها , و في الطلب المضاد رفض الطلب . و أدلت بصور من : رسالة المدعى عليها في 20/10/2016 , اجتهاد قضائي , 5 فواتير .
و بناء على مذكرة رد للمدعى عليها الأولى بجلسة 23/09/2020 عرضت فيها بواسطة نائبها أنها تؤكد كل كتاباتها السابقة بخصوص الجواب على الطلب الأصلي و مقال الإدخال و المقال المضاد .
وبناء على الحكم التمهيدي رقم 699 الصادر بتاريخ 30/09/2020 و القاضي بإجراء خبرة ميكانيكية عهد بها للخبير هشام علمي قمري , الذي وضع تقريره بتاريخ 22/01/2021 خلص من خلاله إلى أن السيارة موضوع الدعوى تعاني من عطب على مستوى المحرك , و هذا العطب ناتج عن عيب على مستوى تصنيع المحرك و بالضبط في نظام التزييت على مستوى Le premier palier de bielle .
وبناء على ملتمس تدارك إغفال مقدم من قبل نائب المدعى عليها الأولى بجلسة 27/01/2021 عرض فيه أن الحكم التمهيدي أغفل إدراج اسم شركة (ا. ت. م.) باعتبارها مدخلة في الدعوى لكونها تؤمن المسؤولية عن جميع المخاطر للعارضة , ملتمسا إضافة اسمها بالحكم التمهيدي . و أدلى بصورة من مذكرته الجوابية .
وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة للمدعى عليها الثالثة بجلسة 17/02/2021 عرضت فيها بواسطة نائبها أنها لا تعدو أن تكون مجرد ممولة لشراء السيارة موضوع النزاع و لا علاقة لها بأي عيب في الصنع أو عيب خفي , ملتمسة أساسا إخراجها من الدعوى و ترتيب الأثر القانوني , و احتياطيا حفظ حقها في استخلاص دينها في حال الحكم بفسخ العقد و إرجاع الثمن .
وبناء على مذكرة بعد الخبرة للمدعى عليها الأولى بجلسة 17/02/2021 عرضت فيها بواسطة نائبها في الشكل أن الخبرة تمت دون استدعاء المدخلة في الدعوى باعتبارها مؤمنة لها , و احتياطيا في الموضوع فالنتيجة التي توصل إليها الخبير تتناقض مع ما توصل إليه تقنيو وخبراء العارضة , إذ أن تقرير العارضة خلص إلى ان العطب الحاصل بمحرك السيارة موضوع النزاع يعود بصفة أساسية إلى عدم احترام أوقات الصيانة خاصة على مستوى عداد الكيلومترات 20000/40000 بالإضافة إلى تعرض غطاء حاوية زيت المحرك إلى حادث ناتج عن اصطدام و الي نتج عنه تشقق فيه , بالإضافة إلى رفض المدعية استبدال ذلك الغطاء بتاريخ 26/04/2016 رغم اقتراح العارضة , مما ترتب عن ذلك الحادث سيلان الزيت و أربك نظام التزييت و أصيب المحرك بتآكل , مؤكدة أن هذه الأعطاب الناتجة عن الإهمال لا تخضع لتغطية الضمان كما ينص على ذلك الفصل 7 من الشروط العامة لعقد الضمان المعتمد من قبل العارضة , ملتمسة إرجاع الخبرة للخبير لاستدعاء كافة الأطراف , و احتياطيا في الموضوع استبعاد الخبرة و احتياطيا جدا إجراء خبرة جديدة و حفظ حق العارضة في التعقيب مع ما يترتب عن ذلك قانونا . و أدلت بصورة مذكرة جوابية , صورة تقرير تقني .
و بناء على الحكم التمهيدي رقم 381 الصادر بتاريخ 24/02/2021 و القاضي بإرجاع المهمة للخبير قصد إنجازها بحضور جميع الأطراف , و الذي وضع تقريره بتاريخ 30/03/2021 خلص من خلاله إلى أن السيارة موضوع النزاع تعاني من عطب على مستوى المحرك و هذا العطب ناتج عن عيب على مستوى تصنيع المحرك و بالضبط في نظام التزييت على مستوى Le premier palier de bielle .
وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة لنائب المدعية بجلسة 21/07/2021 عرض فيها أن الخبرة أنجزت وفق الضوابط القانونية , و ان الخلاصة المتوصل إليها تؤكد مقال العارضة بوجود عيب في السيارة و هو عيب في الصنع مما يجعل مقال العارضة مبررا , ملتمسة الحكم وفق مقالها الافتتاحي .
وبناء على مذكرة بعد الخبرة لنائب المدعى عليها شركة (ر. م. ل.) بجلسة 21/04/2021 عرضت فيها بواسطة نائبها أن الخلاصة التي توصل إليها الخبير المعين تتناقض مع ما توصل إليه تقنيو وخبراء العارضة في تقريرهم الذي سلم للخبير أثناء إجراءات الخبرة , و ان التقرير المنجز من قبل خبراء العارضة استنتج أن العطب اللاحق بالسيارة ناتج بصفة أساسية عن عدم احترام أوقات الصيانة خاصة على مستوى عداد الكيلومترات 20000/40000 بالإضافة إلى تعرض غطاء حاوية زيت المحرك لحادث عرضي ناتج عن الاصطدام و الذي نتج عنه تشقق فيه , و أن العارضة اقترحت على المدعية استبدال غطاء الحاوية و لم تستجب لذلك , و أن الأعطاب التي تحققت منها العارضة و اللاحقة بالسيارة تبقى غير خاضعة لتغطية الضمان كما ينص الفصل 7 من الشروط العامة لعقد الضمان المعتمد من طرف العارضة , مما يبقى معه طلب المدعية غير مبرر , ملتمسة استبعاد الخبرة المنجزة و الحكم برفض الطلب , و احتياطيا جدا إجراء خبرة ميكانيكية مضادة و حفظ حقها في التعقيب مع ما يترتب عن ذلك قانونا . و أدلت بنسخة من تقرير .
وبناء على مذكرة بعد الخبرة لشركة (و. ب.) بجلسة 21/04/2021 عرضت فيها بواسطة نائبها سابق كتاباتها مؤكدة ان دور العارضة ينتهي بتمويل الشئ المبيع أو الناقلة في نازلة الحال مع تسطير البطاقة الرمادية ضمانا لأداء الدين , و أن صفتها كممولة ثابتة بناء على عقد الائتمان الإيجاري . و من جهة اخرى بالنظر لمطالب المدعية فالعارضة تتحفظ عن استخلاص دينها , ملتمسة إخراجها من الدعوى مع ما يترتب عن ذلك وحفظ حقها في استخلاص دينها في حال الاستجابة لطلب المدعية .
وبناء على مذكرة بعد الخبرة للمدخلة في الدعوى بجلسة 28/04/2021 عرضت فيها بواسطة نائبها الأستاذ لحسن (د.) أن الخبير المعين لم يغير من موقفه شيئا من تقريره الأول , مؤكدة ان سبب العطب يرجع إلى انعدام الصيانة من جهة أولى و إلى عدم استبدال زيت المحرك بانتظام و من جهة ثالثة إلى الصدمة التي تعرضت لها على مستوى أسفل المحرك لما كانت تسير بسرعة , وأن التقرير الخبرة المدلى به يبين بجلاء مصدر العطب والظروف المسببة له , وأن سبب العطب الذي أسست عليه المدعية طلبها يبقى منعدما , واحتياطيا من حيث الدفع بخلوص التأمين فعقد التأمين الرابط بين العارضة والمدعى عليها الاولى يحدد مبلغ خلوص التامين في مبلغ 161.886,00 درهم بالنسبة لكل حادث غير بدني , ومعنى ذلك ان شركة (ر. م. ل.) تتحمل وحدها اداء التعويض الذي يقل أو يساوي مبلغ 161.886 درهم في حين ينحصر دور العارضة في أداء ما زاد عن ذلك , وأن المبلغ المطالب به يقل عن خلوص التأمين المحدد بعقد التأمين مما يجعل شركة (ر. م. ل.) وحدها ملزمة بأدائه في حالة تحقق مسؤوليتها , ملتمسة رفض الطلب و تحميل المدعية الصائر . و احتياطيا إخراجها من الدعوى لأن قيمة الضرر المطالب به يقل عن خلوص التأمين و تحميل المدعية و المدعى عليها الصائر . وادلت بصورة تصريحات كتابية .
وبعد انتهاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته كل من شركة (ا. ت. م.) وشركة (ر. م. ل.) استئنافين اصليين:
اسباب استئناف بالنسبة لشركة (ا. ت. م.) فقد جاء فيه ان المدعية استندت في دعواها على العيب في صنع محرك السيارة والتمست فسخ عقد الشراء وارجاع ثمنها، لكن مما وجب بيانه انه وقع شراء السيارة بتاريخ 27/01/2016 والعيب المزعوم لم يكشف إلا بتاريخ 20/10/2016، أي انها استعملت مدة طويلة وقطعت بها مسافة تجاوزت 40.000 كليومتر، وان من شأن ذلك ان يؤكد انها استعملت لمدة طويلة دون ان يظهر أي عيب خفي وبالتالي فإنها استعملت استعمالا من شأنه ان ينقص من قيمتها بكيفية واضحة، وبالتالي يستحيل فسخ عقد البيع وارجاع الحالة إلى ما كانت عليه استنادا إلى الفصل 561 من قانون الالتزامات والعقود وان سبب العطب راجع إلى انعدام صيانة السيارة من جهة أولى واستبدال زيت المحرك بانتظام كلما قطعت عددا من الكيلومترات وفق دفتر الصيانة والمراقبة الذي تسلمته المستأنف عليها عند اقتناء العربة من جهة ثانية وإلى الصدمة التي تعرضت لها على مستوى مقدمتها وبالأخص على مستوى اسفل المحرك لما كانت تسير بسرعة جنونية من جهة ثالثة، وأن تقرير السيد بلعيد (ك.)، الخبير القضائي المحلف، المتخصص في الميدان، المرفق بهذا المقال يبين بجلاء مصدر العطب والظروف المسببة له ،وإن التقرير المعزز بالدراسة التقنية التي قام بها مختبر شركة (ر. م. ل.) " بواسطة مهندسيها المتخصصين المعزز بصور فطوغرافية المرفق بمذكرتها المدلى بها الجلسة 21 أبريل الجاري يؤكد هو الآخر كون العطب يعود إلى عدم احترام المستأنفة مواعيد الصيانة بالإضافة إلى قيامها بإصلاحات السيارة من طرف جهة أجنبية ليست من طرف الوكلاء المعتمدين وكون العطب ناتج عن الإهمال وحادث عرضي تعرضت له السيارة لما كانت في عهدة المستأنف عليها وضلت تستعملها رغم نفاد زيت المحرك منها، وان هذه المعطيات تكذب ما خلص إليه الخبير المنتدب بكل مجانية.وان الأعطاب الناتجة عن الإهمال لا يضمنها الصانع طبقا لما ينص الشروط العامة لعقد الضمان.
وانه يتجلى من هذا أن العطب الحاصل في محرك السيارة يجد مصدره من جهة أولى في عدم المستأنف عليها بالموجبات المضمنة في دفتر الصيانة والمراقبة الدورية الذي تسلمته وقت اقتناء السيارة ومن جهة ثانية في عدم القيام باستبدال زيت المحرك بانتظام عند بلوغ مسافة معينة من الكيلومترات بالإضافة إلى سوء استعمالها رغم نفاذ زيت المحرك بسبب حادث کان قد تعرضت له ولم يتم نقلها لمقر البائعة إلا بعد توقف المحرك، وان العيب في الصنع المثار من قبل المستأنف عليها منعدم.
واحتياطيا جدا من حيث الجوهر فقد صادقت المحكمة على التقرير بعلة أنه " انحز المهمة وفق الضوابط القانونية ،لكن مما وجب بيانه أن الخبير المعين لم يغير من موقفه شيئا إذ بقي وفيا لنظريتيه الخاصة به فيما يخص سبب ومصدر العطب الحاصل في محرك السيارة إذ أن التقريرالثاني ما هو إلا نسخة طبق الأصل محرره السابق،وانها توضح أن سبب العطب راجع إلى انعدام صيانة العربة من جهة أولى والى عدم استبدال زيت المحرك بانتظام كلما ضربت عددا من الكيلومترات وفق دفتر المكان والمراقبة الذي تسلمته المستأنف عليها عند اقتنائها العربة ومن جهة ثانية إلى الصدمة التي تعرضت لها على مستوى مقدمتها وبالأخص على مستوى أسفل المحرك لما كانت تسير بسرعة جنونية، وأن تقرير السيد بلعيد (ك.)، الخبير القضائي المحلف، المتخصص في الميدان المرفق بهذا المقال يبين بجلاء مصدر العطب والظروف المسببة له، وأن التقرير التقني المحرر من طرف مختبر شركة (ر. م. ل.) بواسطة مهندسيها المتخصصين المعزز بصور فطوغرافية المرفق بمذكرتها المدلى بها لجلسة 21 أبريل الجاري يؤكد هو الآخر كل ذلك ويكذب ما خلص إليه الخبير المنتدب .
وانه يتجلى هكذا أن العطب الحاصل في محرك السيارة يجد مصدره من جهة أولى في عدم تقيد المستأنف عليها بالتعليمات المضمنة في دفتر الصيانة والمراقبة الدورية الذي تسلمته وقت اقتناء السيارة ومن جهة ثانية في عدم القيام باستبدال زيت المحرك بانتظام عند بلوغ كل مسافة معينة من الكيلومترات، وإن الخبرة تفتقر للموضوعية المتطلبة، وإنها تنازع فيها . واحتياطيا جدا من حيث التعويض انها تناقشه بصفة جد احتياطية حفاظا على حقوقها في حالة ما إذا لم تأمر الغرفة بإجراء خبرة مضادة،لقد منح التعويض على أساس ثمن سيارة جديدة استعملت لمدة سنة تقريبا قطعت خلالها ما يزيد عن 40.000 كيلو متر وبالتالي فإن قيمتها التجارية انخفضت،وأن ما وجب بيانه كون العربات تفقد قيمتها بنسبة 30% لما تباع جديدة بمجرد تسلمها من البائع وتتدحرج في الإنخفاض بمرور مدة الإستعمال، وأن ما وجب بيانه كون التعويض يخضع للسلطة التقديرية للمحكمة في مثل هذه الحالة التي تأخذ بعين الاعتبار التقرير التقني على سبيل الإستئناس عملا بالفقرة الأخيرة للفصل 66 من قانون المسطرة المدنية، وأن ثمن السيارة وقت حصول العطب لا يتعدى بكل موضوعية مبلغ 70.000,00درهم، وأنه يتعين بالتالي تعديل الحكم المطعون فيه وذلك بحصر التعويض في مبلغ 70.000,00 درهم .
من حيث خلوص التأمين فقد قضت المحكمة بإحلالها محل البائعة شركة (ر. م. ل.) في أداء مبلغ 108.690،80درهم .وانه خلافا لما جاء في هذا التعليل فإن المحكمة وان كانت قد أصابت حينما أعملت مبدأ خلوص التامين فإنها جانبت الصواب حينما لم تعمل على تطبيق الفقرة الصحيحة المتعلقة به، وأن ما وجب التأكيد عليه كون المحكمة طبقت المقطع الأول للفقرة3.1 المتعلق بالمسؤولية المدنية للاستغلال والحال أن المقطع الواجب التطبيق هو المقطع الثاني لنفس الفقرة المتعلق بضمان المبيع بعد التسليم المرفق بهذا المقال الذي ينص على انه في حالة المسؤولية المدنية بعد التسليم: ب/ خلوص التأمين : يطبق عن كل ضرر ما عدا الأضرار البدنية خلوص قدره 00،161.886درهم.
وأن هذا الشرط ينص صراحة على أن شركة (ر. م. ل.) هي التي ينبغي أن تتحمل وحدها أداء التعويض الذي يقل أو يساوي مبلغ 161.886,0درهم في حين تقوم بأداء ما زاد على هذا المبلغ المعرف به في مدونة التأمينات بمصطلح الخلوص أو الإعفاء من التأمين الوارد في الفقرة 23 للمادة الأولى منها التي جاء فيها:" أن خلوص التأمين هو مبلغ يتحمله في كل الأحوال المؤمن له عند أداء كل تعويض عن الحادث " وإن المادة 12 من نفس المدونة تنص على انه :" يؤرخ عقد التأمين الذي يبين الشروط العامة والخاصة ويتضمن على وجه الخصوص:
" إسم وموطن
"مبلغ الضمان الذي يلتزم به المؤمن (الفقرة الخامسة )
وإن المبلغ المطالب به يقل عن مبلغ خلوص التأمين المحدد بمقتضی عقد التأمين الرابط بينها وشركة (ر. م. ل.) الشيء الذي تبقى معه هاته الأخيرة وحدها الملزمة بأدائه في حالة تحقق مسؤوليتها.
لهذه الاسباب فهي تلتمس التصريح بالغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب.
- من حيث انعدام العيب في الصنع:
بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب
- للإستماع إلى تحميل المستأنف عليها الصائر
احتياطيا جدا من حيث الجوهر للإشهاد لها كونها تناقشه بصفة جد احتياطية حفاظا على حقوقها في حالة ما إذا لم تلغ محكمة الإستئناف الحكم المطعون فيه.
- ومن حيث عدم موضوعية الخبرة الميكانيكية:
-الأمر بإجراء خبرة مضادة عملا بالفصل 366 من قانون المسطرة المدنية تعهد إلى مهندس اختصاصي في ميكانيك العربات.
واحتياطيا جدا من حيث التعويض:
- القول والحكم كون العربات تفقد قيمتها بنسبة 30% لما تباع جديدة بمجرد تسلمها من البائع وتتدحرج في الإنخفاض بمرور مدة الإستعمال، وأن ثمن السيارة وقت حصول العطب لا يتعدى بكل موضوعية مبلغ 70.000,00 درهم، وبالتالي الى تعديل الحكم المطعون فيه وذلك بحصر التعويض 70.000.00درهم،
ومن تم التصريح بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الحكم من جديد بإخراج العارضة من
الدعوى مع تحميل المستأنف ضدهما الصائر.
وادلت بنسخة مطابقة للأصل الحكم المستأنف وتقرير الخبير القضائي المحلف، السيد بلعيد (ك.) وعقدة التأمين المتضمنة الإعفاءات من الضمان.
في أسباب الاستئناف المقدم من طرف شركة (ر. م. ل.) فهي تعيب على ان الحكم المطعون فيه لم يصادف الصواب فيما قضى به، اذ جاء منعدم التعليل وما جاء منه كان ناقصا، ولم يجب على دفوعات المستأنفة.
وأن انعدام التعليل أو نقصانه الموازي لانعدامه حسب ما استقر عليه القضاء يجعل الحكم المطعون فيه عرضة للإلغاء، فضلا عن ذلك أن الحكم المطعون فيه لم يجب على دفوعات المستأنفة المتمسك بها بتدائيا وأن عدم الاجابة على الدفوعات حسب ما استقر عليه العمل القضائي كذلك يعتبر سببا من اسباب الغاء الحكم المستأنف وأن الحكم بالتعويض عن الضرر ليس له ما يبرره، وأن دعوى المستأنف عليها تهدف إلى الحكم بفسخ عقد بيع السيارة موضوع الدعوى وارجاع الثمن وأنه من الثابت أن السيارة موضوع نازلة الحال تم اقتناءها بتاريخ 27/01/2016 حسب الثابت من وثائقها المضمنة بالملف، وأن ظهور العيب الخفي المزعوم والذي لازال لم يثبت إلى حد الآن كان في2016/10/20.وأن السيارة موضوع النازلة استعملت لمدة طويلة فيما أعدت له ودون أن يظهر عليها أي عيب اخفي أو جلي، مما يؤكد أنها استعملت استعمالا من شأنه أن ينقص من قيمتها بكيفية محسوسة كما جاء صراحة في الفصل 564 من ق ل ع وان الحكم المطعون فيه لم يجب عن هذا الدفع الذي يجعل دعوى المستأنف عليها غير مقبولة شكلا لخرقها المقتضيات القانونية المشار اليها اعلاه، وان مقتضيات الفصل 562 جاءت واضحة، عندما نصت: " ليس للمشتري الحق في استرداد الثمن او في انقاصه اذا تعذر عليه رد الشيء المبيع في الحالات الآتية:
اولا : اذا هلك المبيع بحادث فجائي او بخطأ وقع من المشتري ومن الاشخاص الذين يتحمل المسؤولية عنهم...."
وانه من شروط الضمان كما هو منصوص عليه في الشروط العامة للضمان هو احترام التواريخ المحددة لصيانة المحرك والاشياء الاخرى المرتبطة به، اذ لا يمكن لها ان ترد الشيء المشوب بالعيب بالحالة التي تسلمتها، بالاضافة الى ذلك فالثابت من نازلة الحال أن المستأنف عليها استعملت الشيء المبيع بعد معرفتها عيب السيارة موضوع النزاع ، وهذا ما يجعل مقتضيات الفصل 572 من ق.ل ع هي الأولى بالتطبيق والذي جاء مرتبطا بالفقرة الأخيرة من الفصل 564 من ق ل ع التي جاء فيها " أنه إذا کان قد استعمله بعد ذلك فيطبق حكم الفصل 572 من ق ل ع "
وأن هذا الدفع بدوره لم يعره الحكم المطعون فيه أي اهتمام ولم يجب عنه وأن مناط الدعوى سيكون عدم القبول لو تمت الإجابة عنه.
اما من حيث الدفوع في الموضوع أن حيثيات الحكم المطعون فيه لم تكن تنبني على اساس سليم ولا يمكن الاطمئنان اليها ، هذا فظلا عن عدم الإجابة على الدفوع المثارة من طرف المستأنفة المتمسك بها ابتدائيا، الشيء الذي يجعل الحكم مطعون فيه عرضة للإلغاء.
وحول سقوط الحق للتقادم اعمالا لمقتضيات المادة 573 من ق.ل.ع: انه من الثابت ان مبدأ استقرار المعاملات التجارية دفع المشرع الى الزام المشتري برفع دعوى الضمان عن العيوب الخفية لمدة محددة من الزمن وإلا سقط الحق فيها.
وان المشرع حدد المدة التي يجب فيها رفع الدعوى، غير انه فرق في هذا الباب بين العقار من جهة والمنقول والحيوان من جهة اخرى بالاضافة الى ذلك فقد ألزم المشرع المشتري القيام بمجموعة من الاجراءات لاثبات العيب قبل ان يلزم البائع بضمان العيب والتي ولا شك من اولها اخطار البائع خلال 7 ايام التي تلي البيع عن كل عيب على البائع ضمانه اذا كان المبيع من المنقولات غير الحيوانات او على اثر اكتشافها اذا كانت مما لا يمكن التعرف عليها بالفحص العادي، وفق ما هو منصوص عليه في المادة 553 من ق.ل.ع.
ويتبين من وثائق الملف ان السيارة موضوع النزاع ظهر بها العطب الخفي المزعوم بتاريخ 20/10/2016، وهو نفس تاريخ الذي يحدد علمها بالعيب، وهذا ما يعني ان اجل 7 ايام المفروض فيها ان يخطر البائع قد انصرم ، دون ان تعمد المستأنف عليها الى اخطار المستأنفة بالعيب المزعوم والذي لم تستطع اثباته في نازلة الحال، مما يكون معه ما حصل بالسيارة أمر غير مقبول من المستأنف عليها وغير موجب لدعوى الضمان، تكون معه الدعوى المعروضة قد سقطت للتقادم المنصوص عليه في الفصل من ق ل ع، الشيء الذي يتعين معه التصريح بذلك.
ومن جهة اخرى فقد أثارت المستأنفة مجموعة من الدفوعات حول انتفاء تبوث العيب الخفي الذي يغطيه الضمان لم تكن محل إجابة من طرف الحكم المطعون فيه ،وأن ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه لم يكن على صواب وتفنده الدفوعات المثارة والتي تتمسك بها المستأنفة أمام المحكمة وأن المستأنف عليها تطالب بفسخ عقد الشراء واسترجاع الثمن مع التعويض في إطار عقد الضمان وأنه من شروط الضمان كما هو منصوص عليها في الشروط العامة للضمان المعد للمستأنفة هو احترام التواريخ المحددة لصيانة المحرك والأشياء الأخرى المرتبطة به.
ويتبين من خلال الفحص التقني الذي قامت به المستأنفة لسيارة المستأنف من30/05/2017، تبين أن السيارة موضوع النزاع غير خاضعة للضمان لكون الصيانة لم تتم من احدى الوكلاء المعتمدين من طرف شركة (ر. م. ل.)، وان الصيانة لم تتم في الوقت المحدد وتجاوزت عدد الكيلومترات المسموح به ، كما أن حاوية زيت المحرك ظهرت عليها شقوق الذي نتج عنه تسرب زيت المحرك، والذي قد يكون نتج عن حادث عرضي اصطدام قوي بشيء مرتفع عن الأرض او حادثة سير، هذا فضلا عن اهمال وعدم تدخل المدعية في الوقت المناسب ومع ذلك قامت الطاعنة باستبداله. وان العطب المزعوم يعود بالاساس الى عدم احترام المدعية وقت الصيانة والقيام بالاصلاحات من طرف جهة اجنبية وليست من طرف الوكلاء المعتمدين لديها، وكذلك وجود الحادث العرضي الناتج عن الاهمال وعدم تدخل العنصر البشري في الوقت المناسب.وأن هذه الأعطاب الناتجة عن الإهمال لا تخضع لتغطية الضمان كما ينص على ذلك الفصل 7 من الشروط العامة لعقد الضمان المعتمد من طرفها.
وان العطب الذي حصل بسيارة المستأنف عليه لا يشملها عقد الضمان وذلك لعدم احترام المستأنف عليه لقواعد والصيانة والقيام باصلاحات من طرف جهة اجنبية. وليس من طرف الوكلاء المعتمدين لديها، ووجود الحادث العرضي الناتج عن الخطأ البشري وعدم التدخل في الوقت المناسب، وبالتالي فانه لا يستحق أي تعويض، وبالأحرى فسخ عقد الشراء مع استرجاع الثمن.
واحتياطيا : في طلب اجراء خبرة ميكانيكية مضادة : أن نتيجة الخبرة جاءت متناقضة ومنافية للمنطق ولا يمكن الاطمئنان إلى نتيجتها اطلاقا، الشيء الذي يتعين معه استبعادها ، واصدار حكم تمهيدي باجراء خبرة ميكانيكية مضادة. وأن هذه الدفوع سبق وان أثارتها المستأنفة ابتدائيا غير ان الحكم المطعون فيه لم يعرها أي اهتمام، وأن عدم الإجابة عليها يجعل مصير الحكم المطعون فيه هو الإلغاء
لذلك فهي تلتمس أساسا : إلغاء الحكم المستأنف فيما قضی به وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الطلب شكلا وموضوعا واحتياطيا: اجراء خبرة ميكانيكية مضادة ، مع حفظ الحق في التعقيب بعد انجازها - مع ما يترتب عن ذلك قانونا. مرفقة مقالها بنسخة طبق الأصل من الحكم المطعون فيه.
واجابت شركة (ف.) بواسطة نائبها بجلسة 20-9-2021 ان الطرف المستأنف زعم من خلال هذا السبب بكون الحكم الابتدائي خرق مقتضيات الفصل 561و562و564و572و573 من ق ل ع، وبعلة أن السيارة استعملت لمدة طويلة بكيفية محسوسة من شأنها انقاص ثمنها وكذا استعماله للسيارة بعد علمه بالعيب الموجود بها وان العيب الموجود بها ناتج عن عدم احترام مواعيد الصيانة المحددة للمحرك والأشياء الأخرى المرتبطة به . وأن ما ورد بهذا السبب مردود ، إذ برجوع المحكمة إلى مقتضيات الفصل 556 من ق ل ع التي جاء فيها إذا ثبت الضمان ، بسبب العيب أو خلو المبيع من صفات معينة كان للمشتري أن يطلب فسخ البيع ورد الثمن ، وإذا فضل المشتري الاحتفاظ بالمبيع ولم يكن له الحق في أن ينقص الثمن وللمشتري الحق في التعويض:
اذا كان البائع يعلم عيوب المبيع أو يعلم خلوه من الصفات التي وعد بها ولم يصرح بأنه يبيع بغير ضمان .ويفترض هذا العلم موجودا دائما اذا كان البائع تاجرا أو صانعا ، وباع منتجات الحرفة التي يباشرها.
وأنه بالرجوع الى مقتضيات هاته المادة فانها لها الحق في المطالبة في فسخ العقد واسترجاع ثمن السيارة كاملا مع التعويض لوجود عيب فيها ما دام أن شركة (ر. م. ل.) ملتزمة بالضمان لمدة ثلاث سنوات على الا تتعدى 50000 كيلومتر والأكثر من ذلك فان المستأنفة مفترض فيها العلم بالعيب بقوة القانون لكونها تاجرة وصانعة وبائعة .
وانها وبمجرد علمها بالعيب الموجود بالسيارة أخطرت المستأنفة شركة (ر. م. ل.) بالعيب الموجود في المحرك وسلمتها السيارة في الحين قصد اصلاحها وان هاته الأخيرة راسلتها وأكدت من خلال مراسلتها بأنها تحتفظ بالسيارة لمدة 6 ايام قصد اصلاحها وهو الأمر الذي لم تقم به كما هو ثابت من خلال الشهادة الصادرة عن هاته الأخيرة المؤرخة في 20اکتوبر 2016 .كما أن المستأنفة شركة (ر. م. ل.) ملتزمة بضمان العيوب الخفية ليس أثناء التسليم السيارة فقط وانما التزمت بضمان العيوب لمدة 3 سنوات على أن لا تتعدى 50000کلومتر وهو الامر الذي لم تتعداه المستأنف عليها في استعمالها للسيارة وبالتالي فان المستأنفة قد تنازلت عن الأجل الممنوح لها في الفصل 573 من ق ل ع حينما التزمت بضمان عيوب الشي المبيع لمدة ثلاث سنوات .
ومن جهة اخرى فان المستأنفة، تعتبر سيئة النية حينما سكتت عن العيب رغم علمها المفترض به ، فهاته الاخيرة باعتبارها بائعة للسيارة هي في نفس الوقت صانعة لها ويعتبر علمها بالعيب مفترضا طبقا للفصل 556 من ق.ل.ع ومن ثمة يعتبر سوءنيتها مفترضا ويسري عليه حكم البائع سيء النية، الذي يمكنه التمسك بالتقادم كما نصت عليه مقتضیات الفصل 574 من ق ل ع.
كما أنها بالرجوع الى تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير هشام علمي قمري و الذي أكد من خلاله بان العيب الموجود في المحرر ناتج عن عيب على مستوى تصنيع المحرك وبالضبط في نظام التزييت على مستوی le PREMIER PALIER DE BIELLE وليس ناتج عن سبب راجع اليها . بالإضافة الى ذلك فانه برجوع مجلسكم الموقر إلى الفواتير المدلى بها من طرفها والتي أقرت بها المستأنفة شركة (ر. م. ل.) بكونها صادرة عن الوكيل المعتمد المكلف باصلاح السيارات التي تحمل علامتها التجارية ، يتبين انها كانت تحترم الاوقات المحددة للصيانة وهو الامرالذي اشار اليه السيد الخبير في تقريره وأكد أن العيب الموجود في محرك السيارة ناتج عن عيب في التصنيع.
وحول السبب الثاني ان الطرف المستأنف دفع بانتفاء العيب الخفي المشمول بالضمان وأن ما ورد بهذا السبب مردود بدوره وينم عن سوء نية الطرف المستأنف في التقاضي ، إذ بالرجوع الى كل من تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير هشام علمي قمري وخاصة في الصفحة السابعة منه والذي جاء في خلاصته أن السيارة تعاني من عطب على مستوى المحرك ، وهذا العطب ناتج عن عيب على مستوى تصنيع المحرك وبالضبط في نظام التزييت على مستوى le PREMIER PALIER DE BIELLE وليس ناتج عن سبب راجع اليها كما جاء على لسان الطرف المستأنف ،وكذا المراسلة الصادرة عن المستأنفة شركة (ر. م. ل.) والتي أكدت من خلالها أنها تحتفظ بالسيارة قصد اصلاحها لوجود عيب على مستوى المحرك.
وحول السبب الثالث ان الطرف المستأنف زعم من خلال هذا السبب بأن الخبرة المنجزة من طرف الخبير هشام علمي قمري لم تكن موضوعية وان ما جاء بهذا السبب يبقى مردود بدوره لكونه مخالف للحقيقة، ذلك انه بالرجوع الى تقرير الخبرة الميكانيكية يتضح بأن السيد الخبير قام بالمهمة المسندة اليه بمقتضى الامر التمهيدي بكل موضوعية وحياد كما هو ثابت من خلال ما هو مدون بالتقرير وكذا الصور الفوتوغرافية للمحرك الخاص بالسيارة موضوع الخبرة والتي تؤكد بالملموس بأن الخبير قام بفحص المحرك بكيفية دقيقة للوقوف على العيب الموجود فيه وكذا طبيعته واسبابه كما اشار الى ذلك في التقرير والذي اكد من خلاله بأن العيب الموجود في المحرك ناتج عن عيب على مستوى تصنيع المحرك وبالضبط في نظام التزييت على مستوى le PREMIER PALIER DE BIELLE وليس ناتج عن سبب راجع الى العارضة كما جاء على لسان الطرف المستأنف وعليه فإن ما جاء بهذا السبب يبقى غير جدي ويتعين رده.
وان الطرف المستأنف دفع بكون ثمن السيارة قد انخفض لكونها استعملت لمدة سنة تقريبا وقطعت 40000 كيلو متر وانها قيمتها التجارية انخفظت بنسبة 30% . وان ما جاء بهذا السبب مردود ومخالف لمقتضيات المادة 561 من ق.ل.ع التي اعطت للمشتري في حالة فسخ البيع الحق في استراد الثمن كامل ومصروفات العقد وان يعوضه عن الخسائر المادية التي قد يسببها له الشيء المبيع اوقع تدليس من البائع وبالتالي فإن الطرف المستأنف ملزم برد ثمن السيارة كاملا وكذا مصروفات العقد وكذا الخسائر المادية التي لحقتها نتيجة عدم استعمالها للسيارة بسبب وجود عيب فيها.
لهذه الاسباب تلتمس التصريح برد الاستئنافين وعدم اعتبارهما والقول بتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به مع تحميل الطرف المستأنف الصائر.
واجابت شركة (و. ب.) بواسطة نائبها بجلسة 26/7/2021 ان دورها ينتهي بتمويل الشيء المبيع او الناقلة في نازلة الحال، مع تسطير البطاقة الرمادية لفائدتها ضمانا لأداء الدين، وان صفتها بكونها ممولة ثابتة من خلال صورة عقد الائتمان الايجاري المدلى بها في المرحلة الابتدائية.
وانه، ونظرا لكون الحكم المستأنف امر في منطوقه بفسخ العقد الرابط بين شركة (ف.) في ش.م.ق وشركة (ر. م. ل.) مع ارجاع المدعى عليها الاولى لفائدة المدعية ثمن السيارة، فإنها تطلب استخلاص دينها او لا نظرا لطبيعة المعاملة التي تجمعها بالمدعية الاولى ولكونها مستفيدة من تسطير البطاقة الرمادية لفائدتها لهذه الاسباب فهي تلتمس القول والحكم باستخلاص دينها اولا في حال تم تأكيد الحكم الابتدائي القاضي بالفسخ وارجاع الثمن.
واجابت شركة (ر. ك.) بواسطة نائبها بمذكرة بجلسة 20-09-2021 جاء فيها انها اجنبية عن الدعوى وتلتمس التصريح باخراجها من الدعوى مع تسجيل عدم نعتها في المطالبة باجراء خبرة جديدة وتحميل من يجب الصائر.
وادلت شركة (و. ب.) بواسطة نائبها بجلسة 11-10-2021 بمذكرة جاء فيها بعد اطلاعها على المذكرات المدلى بها فإنها لا يسعها إلا أن تؤكد جملة وتفصيلا مذكرتها الجوابية لجلسة 26/07/2021 ، لكونها ليست إلا ممولة للسيارة موضوع النزاع وليس لها أي علاقة بأي عيب خفي أو عيب في الصنع. وانها تؤكد كذلك ملتمسها الرامي إلى استخلاص دينها أولا نظرا لطبيعة المعاملة التي تجمعها بالمستأنف عليها الأولى ولكون العارضة مستفيدة من تسطير البطاقة الرمادية لفائدتها.
وعقبت الطاعنة شركة (ر. م. l.) بواسطة نائبها بجلسة 11-10-2021من حيث التعقيب على مذكرة شركة (ف.) ومن حيث انعدام العيب في الصنع بأنه عكس ما تدعيه فان سبب العطب راجع إلى انعدام صيانة السيارة من جهة أولى والی عدم استبدال زيت المحرك بانتظام كلما قطعت عددا من الكيلومترات وفق دفتر الصيانة والمراقبة الذي تسلمته عند اقتناء العربة ومن جهة ثانية إلى الصدمة التي تعرضت لها عی مستوى مقدمتها وبالأخص على مستوى أسفل المحرك لما كانت تسير بسرعة جنونية وإن تقرير السيد بلعيد (ك.)، الخبير القضائي المحلف، المتخصص في الی الميدان المرفق بمذكرة العارضة بعد الخبرة يبين بجلاء مصدر العطب والظروف المسببة له، وإن التقرير المعزز بالدراسة التقنية التي قام بها مختبر شركة (ر. م. ل.) بواسطة مهندسيها المتخصصين المعزز بصور فطوغرافية المرفق بمذكرتها المدلى بها لجلسة 21 أبريل يؤكد هو الأخر كل ذلك ويكذب ما خلص إليه الخبير المنتدب بكل مجانية، ويتجلى هكذا أن العطب الحاصل في محرك السيارة يجد مصدره من جهة أولى في تقيد المدعية بالموجبات المضمنة في دفتر الصيانة والمراقبة الدورية الذي تسلمته وقت اقتناء السيارة ومن جهة ثانية في عدم القيام باستبدال زيت المحرك بشكل دوري كلما قطعت عددا من الكيلومترات وفق البيانات المضمنة في دفتر الصيانة ،وان العيب في الصنع الذي أسست عليه المدعية طلبها منعدم، وإنه يتعين بالتالي رد ما جاء في مذكرتها فيما يخص هذه النقطة لعدم ارتكازه على اساس موضوعي وقانوني.
من حيث خلوص التأمين فهي تؤكد من جديد هذا الدفع الجوهري عملا بالمادة الأولى لمدونة التأمينات التي تعطي تعريفا واضحا لمبدأ خلوص التأمين.
- من حيث التعقيب على مذكرة شركة (ف.): إن سبب العطب الحاصل في محرك السيارة راجع إلى عدم تقيدها بالتوجيهات المضمنة في دفتر الصيانة والمراقبة الذي تسلمته وقت اقتناء السيارة.
وبناء على ادراج الملف بجلسة 11-10-2021 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة بجلسة 1-11-2021 مددت لجلسة 8-11-2021
محكمة الاستئناف
- بالنسبة لاستئناف شركة (ا. ت. م.) .
حيث تمسكت الطاعنة بخرق الحكم لمقتضيات الفصول 562-564-561 من ق.ل.ع وبانعدام العيب في الصنع وبعدم موضوعية الخبرة التقنية وبحصر التعويض في قيمة السيارة وقت حصول العطب وبخلوص التأمين.
وحيث انه وبخصوص السبب المثار حول خرق مقتضيات الفصول 561-562-564 من ق.ل.ع فهو مردود طالما ان الثابت من خلال الوثائق ان المستأنف عليها شركة (ف.) قد اشترت السيارة موضوع النزاع في 13-11-2015 وان هذه السيارة تم ايداعها بمصالح الطاعنة شركة (ر. م. ل.) قصد اصلاحها بسبب عطب وذلك في 20-10-2016 وفقا لما هو ثابت من الرسالة الصادرة عنها كما ان السيارة قد تعطلت داخل اجل الضمان وقبل مرور مدة ثلاث سنوات المحددة للضمان من طرف البائعة وقبل بلوغ عدد الكيلوميترات المحددة لقيام الضمان . مما يستفاد معه ان البائعة كانت عالمة بالعيب ودخلت فعلا مع المستأنف عليها في مفاوضات حول اصلاح السيارة الامر الذي يترتب عنه سقوط حقها في التمسك بالتقادم المنصوص عليه بمقتضى الفصل 553 و 573 من ق.م.م ويسري عليها حكم البائع سيء النية ولا يسوغ لها التمسك بالتقادم عملا بمقتضيات الفصل 574 من ق.ل.ع.
وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعنة بأن المستأنف عليها استعملت السيارة لمدة طويلة وان الاستعمال من شأنه ان ينقص من قيمتها وان العطب اللاحق بالسيارة هو ناتج عن سوء الاستعمال فتبقى اسباب مردودة على مثيرتها ذلك ان تطبيق مقتضيات الفصول 561-562-564 من ق.ل.ع تتعلق بالحالة التي ينتج خلالها العطب او العيب بفعل المشتري والحال انه في النازلة فالأمر يتعلق بعيب في الصنع نتج عنه عدم استعمال السيارة موضوع عقد البيع وبالتالي فالخطأ لا يعزى للمشترية وانما للبائعة مع العلم ان الامر يتعلق بشراء سيارة جديدة، وان المدة الفاصلة بين اقتنائها واصابتها بالعطب لا تتجاوز السنة اي داخل مدة الضمان وأن المتعارف عليه ان من يلجأ الى اقتناء السيارات الجديدة انما يهدف من وراء ذلك هو ضمان الاستعمال الهادئ لهذه المركبات بعيدا عن الاعطاب والتردد على المحلات او الجهات المختصة لاصلاحها وذلك خلال مدة معينة من الاستعمال وبالتالي وطالما ان السيارة قد تعطلت خلال مدة الضمان وقبل بلوغ عدد الكيلومترات المحددة لسريانه مما تبقى معه البائعة مسؤولة عن هذه العيوب عملا بمقتضيات الفصل 549 من ق.ل.ع والذي بجعل البائعة ملزمة بضمان عيوب الشيء المبيع التي تنقص من قيمته نقصا محسوسا او التي تجعله غير صالح للاستعمال فيما اعد له بحسب طبيعته او بمقتضى العقد مما تبقى معه المشترية محقة في طلبها عملا بمقتضيات الفصل 556 من ق.ل.ع الذي ينص على انه اذا ثبت الضمان بسبب العيب او بسبب خلو المبيع من صفات معينة كان للمشتري ان يطلب فسخ البيع ورد الثمن واذا فضل المشتري الاحتفاظ بالمبيع لم يكن له الحق في ان ينقص الثمن مما يبقى معه السبب بخرق مقتضيات الفصول المشار اليها اعلاه غير مبرر ويتعين رده.
وحيث انه وبخصوص السبب الثاني المثار بخصوص انتفاء العيب الخفي المشمول بالضمان فهو مردود طالما ان الثابت من الخبرة المنجزة ان السيارة تعاني من عطب على مستوى المحرك وهذا العطب ناتج عن عيب على مستوى تصنيع المحرك وخاصة في نظام التزييت وان البائعة قد اكدت هذا العطب في رسالتها المؤرخة في 20-10-2016 والتي أكدت بمقتضاها وضع السيارة بمصالحها بسبب عطب على مستوى المحرك مما يبقى السبب المثار غير مبرر ويتعين رده.
وحيث انه وبخصوص السبب المثار حول المنازعة في الخبرة فهو مردود طالما انه من خلال الاطلاع على تقرير الخبير يتبين انه انجز المهمة وفقا لمقتضيات الحكم التمهيدي واذ عاين السيارة وقام بفحصها وفحص محركها ووقف على العيب الموجود بها وحدد طبيعته وسببه محددا ذلك في عيب على مستوى التصنيع وخاصة نظام التزييت مما تبقى معه الخبرة مستوفية لشروطها الشكلية والموضوعية ويبقى الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به من المصادقة عليها .
وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعنة بانخفاض قيمة السيارة بنسبة 30% فهو مردود عملا بمقتضيات الفصل 561 من ق.ل.ع الذي يعطي الحق للمشتري في حالة فسخ العقد في استرداد الثمن كاملا اضافة الى مصروفات العقد وتعويضات على الخسائر المادية اللاحقة به وبالتالي وطالما قد ثبت ان السيارة قد تعطلت بسبب عيب في الصنع تبقى المستأنف عليها محقة في استرجاع ثمن السيارة كاملا طالما ان العطب ناتج عن عيب في الصنع وان السيارة قد توقفت خلال فترة الضمان.
وحيث انه وبخصوص السبب المثار حول خلوص التأمين فالثابت وخلافا لما تمسكت به الطاعنة وبالرجوع الى عقد التأمين يتبين ان مبلغ خلوص التأمين يفوق المبلغ المطالب به مما يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى من تطبيق نسبة خلوص التأمين في حدود المبلغ المذكور .
وحيث ان الاستئناف الذي تقدمت به شركة (ا. ت. م.) غير مؤسس قانونا ويتعين التصريح برده وتأييده الحكم المستأنف.
حيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر.
-في الاستئناف المقدم من طرف شركة (ر. م. ل.):
حيث تمسكت الطاعنة بأن الحكم منعدم التعليل لوم يجب على دفوعاتها وبخرق مقتضيات الفصول 561-562-564 -572و 573 من ق.ل.ع وبانتفاء العيب الخفي المشمول بالضمان وتمسكت باجراء خبرة ميكانيكية مضادة .
وحيث انه وبخصوص الاسباب المثارة حول التقادم وانتفاء العيب الخفي فقد سبق الجواب على الاسباب المثارة اثناء الاجابة على الاستئناف المقدم من طرف شركة (ا. ت. م.) نظرا لسقوط حق البائعة في إثارة الدفوعات المتعلقة بالعيب الخفي وبالتقادم طالما ان العطب ناتج عن عيب في الصنع لحق المحرك على مستوى التزييت واما بخصوص ملتمس اجراء خبرة ميكانيكية فيبقى بدوره غير مؤسس قانونا طالما ان الخبرة المنجزة ابتدائيا جاءت مستوفية لشروطها الشكلية والموضوعية اعتبارا للحيثيات اعلاه مما يبقى معه هذا الاستئناف بدوره غير مؤسس قانونا ويتعين التصريح برده وتأييد الحكم المستأنف.
حيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا.
- في الشكل:
- في الموضوع: بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.
65430
Qualité à agir des héritiers : la réclamation des fruits d’un bien indivis est limitée à la période postérieure au décès de leur auteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65437
Responsabilité civile : La responsabilité de l’auteur d’un incendie n’est pas engagée pour les dommages causés par l’eau d’extinction sans la preuve d’une faute directe à l’origine de ces derniers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/07/2025
65321
Pluralité de responsables : l’indemnisation obtenue d’un coauteur du dommage n’interdit pas à la victime de poursuivre les autres coresponsables pour obtenir réparation de leur faute distincte (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
55167
Preuve de la créance commerciale : l’autorité du jugement pénal définitif établissant le paiement ou le faux des factures s’impose au juge commercial (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/05/2024
55853
Le bon de livraison portant le cachet du service de réception constitue une preuve suffisante de la créance commerciale en l’absence de preuve contraire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/07/2024
56569
Dommages-intérêts pour retard de paiement : les intérêts légaux sont présumés couvrir le préjudice, sauf pour le créancier à prouver un dommage supérieur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/09/2024
57275
Preuve de l’extinction d’une obligation : l’irrecevabilité de la preuve par témoignage pour un montant supérieur à 10.000 dirhams (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/10/2024
57829
L’indemnisation allouée au titre de la liquidation d’une astreinte interdit une nouvelle demande en dommages-intérêts fondée sur le même préjudice (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2024
58279
La poursuite d’une saisie immobilière par un créancier malgré une décision de mainlevée constitue un abus de droit engageant sa responsabilité envers l’adjudicataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/10/2024