Réf
76293
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3978
Date de décision
19/09/2019
N° de dossier
2019/8232/3028
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Subrogation de l'assureur, Rupture de la chaîne du froid, Responsabilité du transporteur, Qualité à agir, Présomption de responsabilité, Marchandise sous température dirigée, Convention de Hambourg, Contrat de transport, Avarie de la marchandise
Base légale
Article(s) : 146 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 367 - Dahir du 28 joumada II 1337 (31 mars 1919) formant Code de commerce maritime
Article(s) : 4 - 19 - Convention des Nations Unies sur le transport de marchandises par mer, faite à Hambourg le 31 mars 1978. Ratifiée par le Maroc par Dahir n° 1-81-283 du 11 rejeb 1402 (6 mai 1982)
Source
Non publiée
En matière de transport maritime de marchandises sous température dirigée, la cour d'appel de commerce est saisie d'un recours contre un jugement ayant déclaré irrecevable l'action en indemnisation d'un assureur subrogé. Le tribunal de commerce avait en effet retenu le défaut de qualité à agir de l'assureur, au motif que son assuré n'était pas partie au connaissement. La cour infirme cette décision, considérant que le mandat donné par le chargeur à l'assuré pour souscrire la police d'assurance suffit à établir la qualité à agir de l'assureur subrogé dans les droits du propriétaire de la marchandise. Évoquant l'affaire au fond en application de l'article 146 du code de procédure civile, la cour rappelle que l'irrégularité de la lettre de protestation au sens de l'article 19 de la Convention de Hambourg ne fait que renverser la présomption de livraison conforme et n'interdit pas la preuve de l'avarie par d'autres moyens. Elle juge que la responsabilité du transporteur est engagée dès lors que ce dernier, tenu d'une obligation de résultat, ne produit aucun élément probant attestant du respect de la température stipulée au contrat de transport. Le fait que l'expertise amiable ait été réalisée tardivement au siège du destinataire est jugé inopérant face à cette carence probatoire du transporteur. Le jugement est par conséquent infirmé et le transporteur condamné à indemniser l'assureur.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 22/05/2019 تقدمت شركات (ت. و.) ومن معها بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنف الحكم رقم 1027 الصادر بتاريخ 04/02/2019 في الملف عدد 12120/8218/2018 القاضي بعدم قبول الطلب.
حيث بلغت الطاعنة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 10/05/2019 وتقدمت باستئنافها بتاريخ 22/05/2019 مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه داخل الأجل و وفق باقي الشروط المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 07/12/2018 تقدمت المدعيات بمقال عرضت فيه أنها أمنت شركة (م. ف. ب.) المتصرفة باسم ولحساب شركة (س. ب.) حمولة مكونة من 21 بليطة تحتوي على 2405 علبة من الكلمنتين، تعهدت شركة (س. س. ج.) بنقلها تحت حرارة موجهة محددة في 6 درجات حرارية من ميناء طنجة المتوسط إلى ميناء جبل علي، وأن البضاعة المؤمن عليها تمت تعبئتها داخل الحاوية عدد APRU5800975 المجهزة بوسائل التبريد وبجهاز تسجيل درجات الحرارة، وأن هذه البضاعة تم نقلها بمقتضى وثيقة الشحن عدد CSA0191684 على متن الباخرة (ا.) الواصلة إلى ميناء JEBEL ALI بتاريخ 13/12/2016، وان هذه الحمولة لحقتها أضرار هامة تمت معاينتها من طرف مكتب الخبرة (د. ب. س. ج. ن. ف.)، وأن رسالة احتجاج وجهت إلى شركة (س. س. ج.) بتاريخ 15/12/2016، وقد بلغت قيمة هذه الأضرار ما مجموعه 92.869,22 درهم مفصلة كالتالي: أصل مبلغ الخسارة: 73.112 درهم - أتعاب الخبير: 14.865,30 درهم - بيان تسوية أتعاب الخبير: 891,92 درهم و بيان تسوية الخسائر: 4.000 درهم
لذلك يلتمس الحكم على المدعى عليهم بأدائهم لفائدة المدعيات تعويضا عن الضرر قدره 92.869,22 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب، وبتحميلهم الصائر. وأرفق المقال بشهادة التأمين، بيان تسوية، سند الشحن، صورة فاتورة، بيان تسوية الخسائر، بيان تسوية أتعاب الخبير، صورة رسالة الاحتجاج، فاتورة أتعاب الخبير، تقرير الخبرة.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها بواسطة نائب المدعى عليهم بجلسة 31/12/2018 جاء فيها من حيث انعدام الصفة، أن شهادة التأمين المدلى بها تشير إلى أن المؤمن لها هي شركة (م. ف. ب.)، وأن هذه الأخيرة لم يرد اسمها في وثيقة الشحن، وأنها ليست هي الشاحن ولا المرسل إليه ولا حتى الجهة الواجب إشعارها بوصول البضاعة، لذلك التمس الحكم بعدم قبول الطلب شكلا. واحتياطيا من حيث الموضوع دفع بانعدام رسالة التحفظات، ذلك أن الرسالة المدلى بها صادرة عن المؤمن لها وليس عن الشاحن كما تشترط ذلك المادة 19 من اتفاقية هامبورغ، وان هذه الرسالة وضعت لدى مصالح البريد بتاريخ 15/12/2016 أي بعد يومين عن تاريخ التسليم بخلاف ما نصت عليه المادة 19 المذكورة التي توجب توجيه رسالة الاحتجاج داخل أجل لا يتعدى يوما واحدا من يوم التسليم، بالإضافة إلى عدم إجراء أي معاينة مشتركة للبضاعة عند التسليم ما يجعل قرينة التسليم المطابق قائمة، كما دفع بانعدام تحفظات مقاول الإفراغ تحت الروافع بميناء الإفراغ، وهو ما يفترض معه افتراض قرينة التسليم المطابق، وانعدام مسؤولية الربان، وانه بخصوص المعاينة المنجزة في مقر المرسل إليه، أن الخبير لم يعاين البضاعة إلا بتاريخ 17/12/2016 فيما تاريخ الإفراغ والتسليم للمتلقية تم في 13/12/2016، ما يجعل الخبرة المستدل بها تفتقد للفورية، وأنه بخصوص فحوى تقرير الخبرة، دفع بأن الخبير اعترف أن جهاز التسجيل الذي استخرجت منه معلومات حول درجة الحرارة لا دليل على أنه كان بالفعل داخل الحاوية، وأن نتائج تسجيل الحرارة بينت وجود ارتفاع بسيط عن درجة الحرارة المطلوبة وأن هذا الأمر يعتبر طبيعيا لأن الجهاز المعتمد يبدأ في تسجيل درجة حرارة الهواء داخل المستوعبة بعد أن يتم ملؤها بالفواكه وإغلاقها، وان الخبير حدد في خلاصته فترة تعرض البضاعة لتقلب درجات الحرارة الذي سبب الضرر في الفترة الممتدة ما بين محطة تلفيف البضاعة ونقلها إلى ميناء طنجة والفترة التي بقيت فيها بهذا الميناء، وأن فترة مسؤولية الناقل البحري لا تبدأ إلا بشحن البضاعة على متن الباخرة وفق ما نص عليه المادة 4 من اتفاقية هامبورغ.
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعية التي أسست استئنافها على الأسباب التالية: بخصوص الصفة، علل الحكم المستأنف قضاءه بكون شركة (م. ف. ب.) المؤمن لها ليست طرفا في سند الشحن وليس بالملف ما يؤيد ادعاء تصرفها باسم ولحساب الشاحن. وإن كانت المحكمة تثير تلقائيا انعدام الصفة فإن مقتضيات الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية تلزمها بإنذار الطرف بتصحيح المسطرة والحال أن المحكمة التجارية لم تنذر العارضات بالإدلاء بما يثبت صفتها في الادعاء، وأن شركة (م. ف. ب.) تستمد صفتها من التوكيل الذي أعطتها شركة (س. ب.) بصفتها شاحن ومالك البضاعة موضوع النزاع ومن التأمين عليها في إطار الصلاحيات التي أسندها لها التوكيل ضد المخاطر التي قد تتعرض لها بمناسبة النقل، وبالفعل أن المتلقية شركة (ف. ل. ت.) مجرد وسيط كلف من طرف الشاحن شركة (س. ب.) بتسويق البضاعة بجبل علي. وان هذا ما يثبته الكتاب الصادر عن هذه الأخيرة بتاريخ 04/04/2017 والذي أكدت شركة (ف. ل. ت.) في إطاره أنها مجرد متلقية وأنها تترك لشركة (س. ب.) صلاحية تقديم المطالبة في مواجهة السفينة الناقلة. وان المحكمة باطلاعها كذلك على عقد الوكالة الذي يربط المؤمن لها بشركة (س. ب.) برسم الموسم الفلاحي 2016/2017 ستسجل أن هذه الأخيرة خولت العارضة بمقتضاه صلاحية التأمين على البضائع المنقولة لحسابها وقبض التعويضات المستحقة عن الأضرار التي تلحقها. وانه يتجلى من شهادة التأمين المدلى بها أنها نصت صراحة على أن التعويضات المستحقة عن العوار والخصاص الذي يسجل على البضاعة المؤمنة تؤدي بين أيدي حامل كل من أصل شهادة التأمين والوثائق المبررة للمطالبة، وأنه يتجلى من وصل الحلول أن العارضات أدت للمؤمن لها مبلغ التعويض المطالب باسترجاعه من المتسبب في الضرر طبقا لمقتضيات الفصلين 367 من قانون التجارة البحرية و 212 وما يليه من قانون الالتزامات والعقود. وانه من الثابت والحالة هذه ان المتلقية مجرد وسيط اقتصر دورها على تسويق البضاعة وأن شركة (س. ب.) مالكة البضاعة طرف في عقد النقل إذ ورد إسمها بالخانة المتعلقة بالشحن، وأن هذه الأخيرة أحلت المؤمن لها محلها في الحقوق والدعاوى التي تملكها هذه الأخيرة ضد الغير المتسبب في الضرر، وان محكمة النقض أقرت في مثل أحوال النازلة أحقية العارضات في الرجوع على الناقل المتسبب في الضرر كما يتجلى ذلك من القرار عدد 144 المؤرخ في 08/02/2006 ملف تجاري عدد 1037/3/1/2002 و قرار رقم 138 بتاريخ 14/04/2016 ملف رقم 1499/3/1/2013 ، وأنه يتجلى مما سلف أن العارضة حلت محل ذي صفة وأن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب وينبغي لذلك إلغاءه والحكم تصديا بقبول الطلب شكلا. ومن حيث المسؤولية، أن النقل موضوع النزاع نقل متعدد الوسائط تلقى فيه الناقل البحري البضاعة من الشاحن بمقره بمدينة مراكش وسلمها الى المتلقية بمدينة دبي، وأن تسلم الناقل للبضاعة من الشاحن بمدينة مراكش ثابت من خلال البيانات المدونة بوثيقة الشحن إذ تمت الإشارة في إطارها الى أن استلام البضاعة PLACE OF RECEIPT تم بمدينة مراكش التي توجد بها ضيعة الشاحن، وان هذا ما يبرر كذلك إصدار وثيقة الشحن من طرف وكالة أكادير لشركة (س. س. ج. م.) المتصرفة كوكيل بحري باسم ونيابة عن الناقل شركة (س. س. ج.). وان هذه الوقائع تثبت بجلاء أن نقل البضاعة موضوع النزاع من مدينة مراكش الى ميناء طنجة المتوسطي تم على يد شركة (س. س. ج.) مما يؤكد أن الأمر يتعلق بالفعل بنقل متعدد الوسائط من مقر الشاحن الى مقر المتلقي. وانه من الثابت أن مدة صلاحية الفاكهة المنقولة تتراوح ما بين شهرين وثلاثة أشهر كما أكد ذلك الخبراء المنتدبون بالصفحة الخامسة من تقريرهم. وأنه يتجلى كذلك من تقرير الخبرة أن مرحلة النقل لم تتجاوز مدتها 19 يوما، وانه من الثابت أيضا أن الحرارة المسجلة داخل المستوعب تراوحت يوم وضع البضاعة داخله بتاريخ 24/11/2016 ما بين 7,2 و 9,3 درجات حرارية، وأنه ابتداء من يوم 25/11/2016 استقرت الحرارة حول 6,8 درجات غير أنها ارتفعت يوم 27/11/2016 الى 8,0 درجات لتستقر بعد ذلك في 7,0 درجات الى غاية 04/12/2016 لترتفع من جديد الى 8,0 درجات ابتداء من هذا التاريخ الأخير والى غاية نهاية الرحلة . وأن الخبرة أكدت أن درجات الحرارة داخل المستوعبة عرفت عدة تقلبات لمدة تفوق 24 ساعة مما أدى الى تكثيف الماء على الفواكه وبالتالي الى تسريع تطور التعفن. وأنه يتجلى من ذلك أن الأضرار التي لحقت البضاعة حصلت أثناء تواجدها تحت عهدة ومسؤولية المستأنف عليهما بسبب تقلب درجات الحرارة، لذا تلتمس التصريح بقبول الاستئناف شكلا وإلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا بقبول الطلب شكلا والحكم على المدعى عليهما بأدائهما للعارضات مبلغ 92.869,22 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب وتحميلهما الصائر. وأرفقت المقال بالوثائق التالية: النسخة التبليغية للحكم المستأنف – وثيقة التبليغ – الكتاب الصادر عن شركة (ف. ل. ت.) بتاريخ 04/04/2017 وعقد الوكالة الذي يربط المؤمن لها بشركة (س. ب.) برسم الموسم الفلاحي 2016/2017.
وأجاب المستأنف عليهما بجلسة 13/07/2019 إن الحكم قضى بعدم قبول الدعوى بعد أن اثار العارضان دفعا بإنعدام صفة الجهة المستأنفة لكون الطلب مقدم بصفتها مؤمنة لشركة ليست طرف ضمن اطراف عقد النقل. وانه رغم توصلها بجواب الجهة العارضة المتضمن للدفع أعلاه إلا أن الجهة الطاعنة لم ترد رغم إمهالها من طرف المحكمة. وإنه بالرجوع إلى المقال الحالي يلاحظ أنها أدلت ببعض الوثائق من اجل إثبات صفة المؤمن لها التي حلت محلها، وإن هذه الوثائق أدلي بها لأول مرة خلال المرحلة الإستئنافية. وإن المحكمة التجارية لم تبث في موضوع الطلب كما أنها لم تستنفد بعد ولايتها طالما أنه لم تتعرض لموضوع النزاع بسبب الجهة الطاعنة التي فضلت عدم الإدلاء بالوثائق رغم إمهالها من طرف المحكمة التجارية. وإنه لذلك تلتمس في حالة إلغاء الحكم المستأنف إرجاع الملف إلى المحكمة التجارية من أجل البث فيها على ضوء الوثائق المدلى بها من طرف الجهة الطاعنة وذلك لعدم إستنفاد المحكمة التجارية لولايتها على الملف. وإحتياطيا من حيث باقي الدفوع، فيما يخص انعدام رسالة التحفظات، فقد أدلت الجهة المستأنفة برسالة تحفظات مؤرخة في 15/12/2016 وموجهة للعارضة الثانية. وإن المادة 19 من إتفاقية هامبورغ تفترض توجيه رسالة الإحتجاج من طرف المرسل إليه وأن توجه إلى الناقل البحري. وإن الرسالة المدلى بها صادرة عن المؤمن لها وليس عن الشاحن كما تشترط ذلك المادة 19 من إتفاقية هامبورغ. وإنه بالرجوع إلى صور دفتر البريد يلاحظ أن الرسالة وضعت لدى مصالح البريد بتاريخ 15/12/2016 أي بعد يومين عن تاريخ التسليم والمادة 19 توجب توجيه رسالة الإحتجاج داخل أجل لا يتعدى يوم واحد من يوم التسليم. وإنه أخيرا تجب الإشارة أنه لم يتم إجراء أية معاينة مشتركة للبضاعة عند التسليم مما تبقى قرينة التسليم المطابق قائمة. وإن هذه الرسالة لا يمكن أن تدحض قرينة التسليم المطابق لأنها لم توجه من طرف المرسل إليه كما تشترط ذلك المادة 19 من إتفاقية هامبورغ كما أنها لم ترسل خلال اليوم الموالي للتسليم. وان العارض لمن حقه في هذا الحال أن يتمسك بقرينة تسليم مطابق خاصة وأن خبير المدعية أشار في تقريره أنه لا علم له بتوجيه رسالة التحفظات. وفيما يخص انعدام تحفظات مقاول الافراغ، وأنه في النازلة الحالية, فإنه لاوجود لأي تحفظات تحت الروافع تكون قد اتخذت من طرف مقاول الإفراغ بميناء الإفراغ , الشيء الذي يترتب عنه افتراض التسليم المطابق , وبالتالي انعدام مسؤولية الربان . وفيما يخص المعاينة المنجزة في مقر المرسل اليه، أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يتبين أن البضاعة أفرغت وسلمت للمتلقية بتاريخ 13/12/2016 في حين أن الخبير لم يعاين البضاعة إلا بتاريخ 17/12/2016 كما صرح بذلك في الصفحة الأولى من التقرير. وإنه بذلك فإن الخبرة المستدل بها تفتقد للفورية التي تعتبر من أهم العناصر التي تشترط في الخبرات المعتمدة لإثبات وجود الضرر وقيمته وتساعد نسبيا في تحديد المسؤول عن تلك الأضرار. وأنه خلال هذه المدة المهمة بين تاريخ إفراغ وتسليم البضاعة وتاريخ الخبرة فإن البضاعة قد تعرضت لعدة أضرار ذلك أنه لايوجد أي مبرر لإفتراض أن هذه الأضرار قد حصلت أثناء الرحلة البحرية. وأنه مادامت هذه المعاينة لم تجز داخل الميناء ’ فان عدة أسئلة تطرح نفسها ومن جملتها ’ هل الأضرار المعاينة في مخازن المرسل اليه وقعت أثناء عملية النقل البحري أم بالميناء أم أثناء التنقل مابين هذا الأخير ومقر المرسل اليه أو في هذا المقر الأخير . وأن المحاكم تحرص حرصا شديدا على أن تجري المعاينة قبل خروج البضاعة من ميناء الدارالبيضاء. وأنه ينبغي تطبيق المبادئ الجاري بها العمل في هذا الصدد بالنسبة للنازلة الحالية. وانه مادام الأمر يتعلق بنقطة قانونية سبق للمحاكم المغربية أن بتت فيها مرارا وتكرارا ، فانه ينبغي العمل بإجتهاداتها، وأشاروا الى بعض الاجتهادات المتمسك بها. واحتياطيا جدا ، أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المدلى به من طرف الجهة المستأنفة ستقف المحكمة على غياب أية مسؤولية للناقل البحري. وقد أوضح خبير المدعيات أنه عند وصوله إلى محل إجراء الخبرة وجد باليطات الحوامض مودعة بمكان تخزين مبردة تحت درجة حرارة 5° منذ تاريخ التسليم وهو 13/12/2016 أي أنه لم يعاين البضاعة داخل المستوعبة. وأضاف الخبير أنه توصل بمطبوع لتسجيل درجة الحرارة الذي كان موجودا داخل الحاوية. وإنه أضاف ملاحظة مهمة جدا تؤكد عدم ثبوت مسؤولية العارض. وإن خبير المدعيات إعترف أن جهاز التسجيل الذي أستخرجت منه معلومات حول درجة الحرارة لا دليل على أنه كان بالفعل داخل الحاوية. وإن هذه الملاحظة تبقى منطقية لأن رقم هذا الجهاز غير موجود في وثائق النقل كما صرح بذلك الخبير لأن المعمول به عند وضع مثل هذا الجهاز رفقة البضاعة أن يتم تدوين رقمه التسلسلي في وثيقة الشحن وهو منتفي في النازلة. وان العارضة تنازع في صحة المعلومات التي دونها خبير المستأنفات ما لم يتم الإدلاء بما يفيد كون الجهاز كان داخل المستوعبة. وإن السبب الثاني الذي يجعل تحفظ الخبير منطقي أنه لم يحضر عملية فتح الحاوية وإفراغ البضاعة بل لم يشاهد الحاوية أصلا. وإن غياب أي دليل على أن جهاز تسجيل الحرارة كان بالفعل داخل الحاوية فإنه يجب إستبعاد الوثيقة التي تضم الرسم الغرافيكي لدرجات الحرارة وعدم الأخد بها. وإن خبير المدعيات أضاف ملاحظات تقنية تؤكد عدم وجود أي خطأ من طرف الناقل البحري كما جاء في الفقرة 5 من الصفحة 5 عندما أكد أن درجات الحرارة عرفت إرتفاعا بسيطا مع ما هو مطلوب . وإن هذه البيانات الصادرة عن خبير الطاعنات تؤكد أن نتائج تسجيل الحرارة المعتمدة لا تصلح دليلا أمام القضاء. وإنه بعد أن صرح بأن نتائج تسجيل الحرارة بينت وجود إرتفاع بسيط عن درجة الحرارة المطلوبة بين وأن هذا الأمر يعتبر طبيعيا لأن الجهاز المعتمد يبدأ في تسجيل درجة حرارة الهواء داخل المستوعبة بعد أن يتم ملؤها بالفواكه وإغلاقها. وإن درجة حرارة الفواكه تكون مرتفعة فتؤدي إلى تسخين الهواء داخل المستوعبة مما تكون معه الحرارة مرتفعة عن المطلوب دون أن يكون ذلك بسبب خلل في المستوعبة وإنما لإرتفاع درجة حرارة الهواء بفعل حرارة البضاعة المشحونة. وإنه من أجل تقديم تفسير علمي للأضرار التي عاينها أضاف الخبير أنه قبل شحن المستوعبة على متن الباخرة عرفت درجة الحرارة عدت تقلبات لمدة أزيد من 24 ساعة. وأضاف أن هذا التقلب في درجة الحرارة يعتبر مرتعا خصبا لنمو التعفنات الفطرية التي عاينها لأنها تؤدي إلى تكدس المياه فوق الفواكه مما يؤدي إلى تسريع تكون هذه التعفنات. وان الخبير حدد في خلاصته فترة تعرض البضاعة لتقلب درجات الحرارة الذي سبب الضرر في الفترة الممتدة ما بين محطة تلفيف البضاعة ونقلها إلى ميناء طنجة المتوسط والفترة التي بقيت فيها بهذا الميناء. وإن فترة مسؤولية الناقل البحري لا تبدأ إلا بشحن البضاعة على متن الباخرة وفق ما نصت عليه المادة 4 من إتفاقية هامبورغ. وان المادة 4 جاءت واضحة حول لحظة إنطلاق مسؤولية النقل وحددتها في تسلمه البضاعة. وإن فترة تضرر البضاعة حسب خلاصة تقرير خبير الطاعنات كانت قبل شحن البضاعة وفق ما تم طرح سابقا. وإنه بذلك يكون الطلب الحالي غير مبني على أساس فيما هو موجه ضد العارضين بإقرار خبير الطاعنات مما يليق معه التصريح برفض الطلب مع تحميل رافعاته الصائر.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 12/09/2019 لم يدل نائب المستأنفات بأي تعقيب رغم إمهاله لذلك مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 19/09/2019.
محكمة الاستئناف
حيث تعيب الطاعنة على الحكم المطعون فيه كونه اعتبر صفتها غير ثابتة في النازلة لكونها حلت محل شركة (م. ف. ب.) المؤمن لها التي ليست طرفا في سند الشحن وليس بالملف ما يؤيد ادعاء تصرفها باسم ولحساب الشاحن ، والحال أن شركة (م. ف. ب.) تستمد صفتها من التوكيل الذي أعطتها شركة (س. ب.) بصفتها شاحنة مالكة البضاعة موضوع النزاع ومن التأمين عليها ، وبذلك فإن صفتها ثابتة وان الناقل البحري مسؤول عن العوار الذي أصاب البضاعة.
بخصوص السبب المتعلق بالصفة، فإنه خلافا لما نحى له الحكم المستأنف فإن الثابت من عقد الوكالة الرابط بين المؤمن لها شركة (م. ف. ب.) والشاحنة ومالكة شركة (س. ب.) يتبين أن هذه الأخيرة أسندت للمؤمن لها بمقتضى هذا التوكيل بالتأمين ضد المخاطر التي تتعرض لها بضاعتها أثناء النقل لدى شركة (ت. و.)، وبذلك فإن صفة الطاعنة في الادعاء ثابتة استنادا للتوكيل الذي أعطته لها الشاحنة شركة (م. ف. ب.) وبذلك يكون الحكم المستأنف قد جانب الصواب عندما اعتبر صفتها غير ثابتة ويتعين بالتالي إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب والحكم من جديد بقبول الطلب.
وحيث إنه خلافا لما تمسك به الناقل البحري بخصوص إرجاع الملف للمحكمة الابتدائية لعدم بتها في موضوع النزاع في حالة اعتبار صفة الطاعنة ثابتة، فإنه استنادا للفصل 146 من ق.م.م. فإن المحكمة إذا أبطلت أو ألغت الحكم المطعون فيه وجب عليها أن تتصدى للحكم في الجوهر اذا كانت الدعوى جاهزة للبت فيها، وما دام البت في النازلة لا يتطلب أي إجراء من إجراءات التحقيق فإن المحكمة تتصدى للبت في الجوهر ويبقى ملتمس إرجاع الملف للمحكمة المصدرة للحكم بدون أساس ويتعين عدم الاستجابة له.
وحيث إنه خلافا لما تمسك به الناقل البحري بخصوص انعدام الحالة التحفظات لكون الرسالة المدلى بها مؤرخة في 15/12/2016 وموجهة للمستأنف عليها الثانية شركة (س. س. ج.) وأنها صادرة عن المؤمن لها وليس الشاحنة، فإن الفصل 19 من اتفاقية هامبورغ لم يرتب أي جزاء على عدم تنظيم رسالة الاحتجاج أو تنظمها على غير الوجه المطلوب سوى تعطيل قرينة التسليم المطابق للربان لتحل محلها قرينة الخطأ المفترض الواجب إثباته من طرف المرسل إليه الذي عليه إثبات ذلك بجميع وسائل الإثبات بما فيها المعاينة أو الخبرة المنجزة على البضاعة المفرغة، وأنه في نازلة الحال فإن الطاعنة قد أدلت بخبرة منجزة من طرف مكتب الخبرة (د. ب. س. ج. ن. ف.) لإثبات العوار اللاحق بالبضاعة مما يتعين معه رد الدفع المثار لعدم وجاهته.
وحيث بخصوص الدفع بانعدام تحفظات مكتب استغلال الموانئ فإن الدفع مردود كسابقه لعدم إدخال الناقل شركة استغلال الموانئ في النزاع هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإن الدعوى قدمت من طرف الشاحنة باعتبارها صاحبة البضاعة في شخص وكيلها شركة (م. ف. ب.) وليس المرسل إليها.
وحيث فيما يخص الدفع بإنجاز المعاينة في مقر المرسل إليه فإن الخبرة في الميدان البحري الغاية من إنجازها هو تحديد قيمة الخصاص أو العوار اللاحق بالبضاعة وليس إثبات الضرر الذي يبقى الاختصاص الأصيل للمحكمة في تحديد المسؤولية على ضوء التحفظات التي يتخذها الناقل لدفع المسؤولية عنه وبالتالي فإن إنجاز الخبرة بمقر المرسل إليه لا تأثير له ما دام الربان ملزم لإبعاد المسؤولية عنه إدلاء بتحفظاته بخصوص درجة الحرارة التي على أساسها تم نقل البضاعة، وأنها كانت مطابقة لما تم الاتفاق عليه بوثيقة الشحن. وانه في النازلة الحالية فإن الناقل لم يدل بما يثبت أن درجة الحرارة التي كانت بداخل الحاوية التي تضم البضاعة مطابقة لما هو متفق عليه بمقتضى وثيقة الشحن، وأن تمسكه بكون نتائج تسجيل الحرارة بينت وجود ارتفاع بسيط عن درجة الحرارة المطلوبة وأنه قبل شحن المستوعبة على مثن الباخرة عرفت درجة الحرارة عدة تقلبات لمدة أزيد من 24 ساعة، وأن الخبير حدد في خلاصته فترة تعرض البضاعة لتقلب درجات الحرارة الذي سبب الضرر في الفقرة الممتدة ما بين محطة تلفيف البضاعة ونقلها الى ميناء طنجة المتوسط والفترة التي بقيت فيها بهذا الميناء غير منتج ما دام الناقل البحري لم يدل بما يثبت تحفظه بخصوص الحرارة المتقلبة بداخل المستوعبة ما بين الفترة الممتدة ما بين محطة تلفيف البضاعة ونقلها الى ميناء طنجة المتوسط ولا بما يثبت أن درجات الحرارة عرفت عدة تقلبات وان استناده الى ما ورد في تقرير الخبرة لا يقوم على أساس لكون الخبير لم يعتمد على وثائق أو تحفظات تفيد ذلك.
وحيث إن عدم إدلاء الناقل البحري بما يثبت تقيده بدرجة الحرارة المتفق عليها بوثيقة الشحن 6 درجة وعدم إدلائه بسجل الحرارة أثناء الرحلة البحرية، فإن مسؤوليته تعد قائمة بخصوص العوار والخصاص اللاحق بالبضاعة استنادا للمادة الرابعة من اتفاقية هامبورغ التي اعتبرت مسؤولية الناقل عن البضائع تشمل المدة التي تكون فيها البضائع في عهدة الناقل في ميناء الشحن وأثناء النقل وفي ميناء التفريغ مما يتعين معه الحكم على المستأنف عليه بأداء مبلغ 92.869,22 درهم الذي يشمل أصل الخسارة وأتعاب الخبير وبيان تسوية أتعاب الخبير ومصاريف تسيير الملف للطاعنة باعتبارها حلت محل المؤمن لها استنادا للفصل 367 من قانون التجارة البحرية.
وحيث إن طلب الفوائد القانونية له ما يبرره من تاريخ الحكم.
وحيث يتعين تحميل الناقل البحري الصائر.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع : باعتباره و إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع بأداء المستأنف عليها للمستأنفات مبلغ 92.869,22 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار و تحميلها الصائر.
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66234
Preuve de la créance commerciale : Le défaut de production de sa comptabilité par le débiteur renforce la valeur probante des livres du créancier et du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025