Réf
69476
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2023
Date de décision
28/09/2020
N° de dossier
2020/8232/1776
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Responsabilité de l'acconier, Réserves sous palan, Fardeau de la preuve, Expertise amiable, Entreprise de manutention, Déchargement de la marchandise, Connaissement, Avaries et manquants, Action subrogatoire de l'assureur, Absence de réserves
Source
Non publiée
Saisi d'un appel formé par une entreprise de manutention condamnée à indemniser un assureur subrogé pour des avaries et manquants sur une cargaison de véhicules, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur l'étendue de la responsabilité de l'acconier. L'appelante contestait sa responsabilité en arguant de l'absence de preuve de l'existence des accessoires prétendument manquants et du caractère non contradictoire de l'expertise amiable.
La cour d'appel de commerce rappelle que la responsabilité du manutentionnaire est déterminée par les réserves précises et immédiates formulées sous palan lors de la prise en charge de la marchandise. Faute pour l'appelante d'avoir émis des réserves pour l'intégralité des dommages constatés, sa responsabilité demeure engagée pour la partie non contestée au moment de la livraison.
La cour retient par ailleurs que si l'expertise amiable non contradictoire ne peut fonder la responsabilité, elle demeure valable en matière maritime pour la seule évaluation du préjudice. Elle juge en outre que les frais de règlement du dossier et les honoraires de l'expert amiable constituent des composantes du dommage réparable.
Le jugement entrepris est en conséquence intégralement confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 9 مارس 2020 نستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 12/12/2019 حكم عدد 12298 ملف تجاري عدد 10804/8224/2019 و القاضي بأدائها المستأنف عليها الأولى مبلغ 42457,88 درهم و على ربان الباخرة بأداء مبلغ 3153,92 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم و مبلغ 6196,62 درهم كمصاريف تسوية الملف مع تحميلهما الصائر و رفض الباقي .
في الشكل :
حيث إنه لا دليل على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة ، مما تجعل الاستنئاف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أداء و أجلا .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائقها و الحكم المستأنف أن شركات التأمين المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 24/10/2019 تعرض من خلاله أنها أمنت نقل بضاعة من 24 سيارة من ميناء هامبورغ بألمانيا إلى ميناء الدار البيضاء على ظهر الباخرة كرند فرانسيا، وأن السيارات عند وضعها رهنإشارة مؤمنة العارضة وجد بها عوار و خصاص عاينه الخبير عبد الحي (ب.) وحدد قيمة التعويض في مبلغ 46610.35 درهم وأن المستأنف عليها في إطار التزاماتها التعاقدية أدت هذا المبلغ کما تحملت مصاريف أخرى من جملتها صائر الخبرة المحدد في 3400.00 درهم ومصاريف تسوية الملف المحدد في مبلغ 2796.62 درهم لأجله فهي تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها مبلغ 53010.97 درهم مع الفوائد القانونية وشمول الحكم بالنفاد المعجل.
و أجابت المدعى عليها الأولى خلال جلسة 19 نونبر2019 بمذكرة تعرض فيها أن السيارات موضوع الدعوى ليست بحديثة الصنع وإنما قررت السلطات الأمريكية منع وتعليق تسويق هذه السيارات تبعا لتحقيق خلص إلى اتهام الشركة المعنية بانتهاك قانون حماية المناخ الأمريكي و أنه لا يوجد بالملف أية وثيقة تشير إلى مكونات ونوع الإكسسوارات التي تتضمنها السيارات المطالب بأداء الخصاص الذي شملها، و أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المعتمد من طرف المدعيات تبين أن الخبير عاین قیامها بتقديمها لمجموعة من التحفظات بخصوص العوار والخصاص الذي أصاب السيارات عند تسلمها من ربان السفينة مما تكون مسؤوليتها مستبعدة تماما عن الأضرار اللاحقة بالسيارات، والتمست في المقال الأصلي التصریح برفض الطلب وتحميل المدعيات الصائر.
وجوبا على المقال كذلك أدلی ربان الباخرة خلال جلسة 19 نونبر 2019 بمذكرة دفع من خلالها بكون الخبرة انجزت في غيابه وبكون المعاينة لم تنجز إلا بتاريخ 22 نونبر 2019 أي بعد مرور تسعة أيام على إفراغ البضاعة، كما أن الخبير اشار في خاتمة تقريره إلى كون الأضرار المسجلة على السيارات مردها مناولات قبل وبعد انتهاء عملية المناولة كما أن الخبير أغفل الإشارة إلى التحفظات الصادرة عنه تحت الروافع بخصوص الأضرار المسجلة على السيارات وهي في عهدة الناقل البحري وأنه في غياب هذه التحفظات فإن الناقل يستفيد من فرينة التسليم المطابق والصحيح، وأنه بالرجوع إلی سند الشحن فإن الناقل البحري قد ضمنه شروطا مفادها أنه معفي من أية مسؤولية بخصوص الأضرار المتمثلة في وجود خصاص في لوازم السيارات ، لأجله فهو يلتمس الحكم رفض الطلب.
و بعد انتهاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أنها كانت على صواب فيما دفعت به، ذلك أنه إذ لئن كان صحيحا أن السيارات قد ثم شحنها بميناء هامبورغ بألمانيا في اتجاه ميناء الدار البيضاء، إلا أن واقعة كون هذه السيارات موضوع المطالبة ليست بحديثة الصنع، و ليست موضوع أي منازعة، خصوصا و أنه في إطار الضجة الإعلامية التي شابت منتجات شركة "فولكسفاغن" نظرا لاكتشاف تلاعبات في المعايير الخاصة بعوادم انبعاث الغازات بسياراتها "الديزل" بالولايات المتحدة الأمريكية، فقد قررت السلطات الأمريكية منع استراد و تعليق و تسويق هذه السيارات تبعا لتحقيق خلص الى اتهام الشركة المعنية بانتهاك قانون حماية المناخ الأمريكي و أنه قد ظلت هذه السيارات لأكثر من 4 سنوات مخزنة في الموانئ الأمريكية في انتظار حل النزاع، إلا أنه نظرا لاستحالة تسويقها بالسوق الأمريكية، قررت الشركة تسويقها بالسوق المغربية بعدما قامت بنقلها في اتجاه مصانعها بألمانيا و من ثم إلى الدار البيضاء بالمغرب و أن بقاء هذه السيارات لمدة طويلة بالموانئ عرضها للعوار و الخصاص إذ أن الناقل البحري و قبل شحنها بباخرته، قد أبدى تحفظه وتم تدوینه بوثيقة الشحن و هوما قبلته دون أدنى تحفظ الشركة المرسلة و أنه بالإضافة إلى وثيقة الشحن، فإن الربان قام بمجرد تسلمه للبضاعة المنقولة بتحرير محضر تحفظات بخصوص السيارات المنقولة و خصوصا الإكسسوارات التي أكد أنه يتحفظ بصفة عامة عن مدى وجودها بداخل السيارات المنقولة وهو ما يعني أنه قد تحفظ بكيفية صريحة حول عدم مسؤوليته عن الحالة التقنية للسيارات وكذا محتوياتها أو الاكسسوارات و حالتها الخارجية والداخلية بالإضافة إلى كونه قد قام بنقل سيارات فارغة من الإكسسوارات كما أنه من جهة ثانية، فبرجوع المحكمة إلى وثائق الملف، فسيتبين أن الملف خال من أي وثيقة تفيد الإشارة إلى مكونات ونوع الإكسسوارات التي تتضمنها السيارات المطالب بأداء الخصاص الذي شملها و أنه لئن جاء في تقرير الخبرة الإشارة إلى اختفاء عدد كبير من الإكسسوارات المكونة أساسا من الإكسسوارات المكونة من Carte Sd – 2Eme Cle – Parapluie – Cendrier – Tout Carton - Avec Chargeur التي تسهل سرقتها لصغر حجمها و لارتفاع ثمنها، إلا أنه بالرجوع إلى الوثائق فسيتبين للمحكمة غياب أي دليل بخصوص وجودها أصلا إذ أن الحكم الابتدائي جاء ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه بحيث لم يجب على دفع الطاعنة بخصوص عدم وجود الإكسسوارات بالسيارات المنقولة كما هو مفصل أعلاه الأمر الذي يعرضه للإلغاء و من ناحية أولى، فإنها لم يسبق ، أن توصلت بأي من فواتير الشراء المزعومة ولم يسبق للمستأنف عليها أن أدلت بأي وثيقة تفيد توصلها بهذه الفواتير و أنه في إطار عملية المناولة، فإنها تتوصل من المعشر فقط بلائحة السيارات موضوع عملية المناولة، و التي تتضمن نوعية السيارات وعددها لا غير أنه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف سواء كان عقد النقل البحري أو وثيقة التسليم التي يصطلح عليها باللغة الفرنسية Bon A Delivrer و التي سلمتها شركة (ك. م.) للمرسل إليه بصفتها ممثلة الناقل البحري و ذلك قصد مباشرة عملية التعشير وسحب البضاعة من الميناء، فسيتبين للمحكمة أنها لم تنضمن أي إشارة إلى مرفقات السيارات أو الإكسسوارات التي تضمنتها بل اكتفت بذكر أرقام هياكل السيارات لا غير و بالتالي فإن جميع الوثائق التي تسلمتها الطاعنة (سواء من الناقل البحري قبل رسو الباخرة و إفراغ السيارات أو بعد عملية الإفراغ من المرسل إليه) لم تتضمن أي إشارة إلى محتوى السيارات و تضمنت فقط لائحة بأرقام هياكلها لا غيرو إنه، من ناحية ثانية، فإن الحكم المستأنف قد حملها مسؤولية اختفاء الإكسسوارات المزعومة دون أي تعليل، في حين أن البينة علی من ادعی، إذ كان على المستأنف عليها إثبات توصلها بلائحة السيارات مرفقة بفواتير الشراء التي تفيد مرفقات و أكسسيسوارات السيارات موضوع النزاع إنه، من ناحية ثالثة، فإن التحفظ المدون في وثيقة الشحن من الناقل البحري كفيل بإثبات أن هذا الخصاص لا أساس له أصلا طالما أن وثائق الشحن قد حددت البضاعة المنقولة في سيارات مجردة دون تحديد محتوياتها بل تم إرفاقها بلائحة بأرقام الهياكل الحديدية للسيارات لعلاقته بعملية التصدير لا غير و أنه من ناحية رابعة ، فإنه بالرجوع إلى الفواتير المرفقة بوثيقة الشحن والمدلى بها سيتبين أنها لا تتضمن أية إشارة لمحتويات السيارات و أنه إذا كانت هذه الفواتير قد تضمنت مجموعة من الرموز، إلا أنه كيف يعقل أن يعتمد الحكم المستأنف على وثائق تضمنت رموز لا علم للطاعنة بها بل أنها لم تتوصل بها قط حتى تلزم بضرورة الأخذ بها و التحفظ بشأنها و بالتالي ففي غياب أي وثيقة تفيد محتوى السيارات موضوع النزاع فإنها لا يمكنها أن تتنبأ بما يجب التحفظ بشأنه و إن الحكم المستأنف لم يأخذ بعين الاعتبار هذا الدفع الجوهري المثار من طرف الطاعنة ، خصوصا و أنه على الجهة المدعية ابتدائيا أن تثبت أولا وجود و تسليم الإكسسوارات بميناء الشحن و ذلك عند شحنها على متن الباخرة ، و بالتالى فطالما أن المستأنف عليها لم تحدد محتويات السيارات من ناحية ولم تثبت وجود الإكسسوارات بها أصلا من ناحية أخرى، فإنه لا يمكن الطاعنة تبعات تقصير المرسل إليه و هو ما يكون معه الحكم المستأنف عديم الأساس و يتعين إلغاءه ، كما من جهة ثالثة فإن تقرير الخبرة الذي أسست عليه محكمة الدرجة الأولى حكمها هو تقرير عديم الأساس القانوني إذ أنه فضلا عن كون هذه الخبرة قد أنجزت بصفة غير تواجهية مما يجعلها باطلة عملا بمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية فإنها و على الرغم من هذه المعطيات المشار إليها أعلاه، فإنها قامت بأخذ التحفظات بخصوص ما هو متداول بعرف الميناء إذ أنها تحفظت بخصوص العوار الذي أصاب السيارات على حالتها كما تحفظت بخصوص غياب الإكسسوارات المكونة من Carte Sd – 2Eme Cle – Parapluie – Cendrier – Tout Carton - Avec Chargeur وذلك بحضور ربان الباخرة الذي أشرو وقع على أوراق التنقيط وإنه من ناحية أولى، فبالرجوع إلى مضمون تقرير الخبرة المعتمد من طرف المستأنف عليها ستلاحظ المحكمة أن الخبير قد عاين قيام الطاعنة بتقديمها المجموعة من التحفظات بخصوص العوار و الخصاص الذي أصاب السيارات عند تسلمها من ربان السفينة و يتضح من خلال تقرير الخبير، أن السيارات المسلمة للمرسل إليه أصيبت بخصاص و عوار و ذلك خلال المرحلة التي كانت فيها تحت عهدة الناقل البحري، وهو ما يمتنع معه القول بأنها مسؤولة اتجاه أي كان عن أي خصاص أو عوار تم التحفظ بشأنه و من ناحية ثانية، فإن التحفظات المتخذة من طرفها بخصوص العوار والخصاص اللاحق بالسيارات المذكورة أعلاه، قد جاءت دقيقة و واضحة و مطابقة للمعاينات المنجزة من طرف الخبير المحتج بتقريره إنه، من ناحية ثالثة، فارق التحفظات المضمنة بأوراق التنقيط المدلى بها لها الحجية الكافية لرفع أي مسؤولية عن الطاعنة ، و ذلك نظرا لكون الناقل البحري قد أشر عليها ولم ينازع في مضمونها، وهو ما يعني أن مسؤوليتها منتفية في نازلة الحال وبالتالى ففي غياب أي وثيقة تفيد محتوى السيارات موضوع النزاع فإنها لا يمكنها أن تتنبأ بما يجب التحفظ بشأنه و أن الحكم المستأنف لم يأخذ بعين الاعتبار هذا الدفع الجوهري المثار من طرفها، خصوصا و أنه على الجهة المدعية ابتدائيا أن تثبت أولا وجود و تسليم الإكسسوارات بميناء الشحن و ذلك عند شحنها على متن الباخرة ، و بالتالي فطالما أن المستأنف عليهن لم يحددن محتويات السيارات من ناحية ولم يثبتن وجود الإكسسوارات بها أصلا من ناحية أخرى، فإنه لا يمكن تحميل الطاعنة تبعات تقصير المرسل إليه وهو ما يكون معه الحكم المستانف عدیم الأساس و يتعين إلغاءه على علته أيضا إنه من جهة رابعة، فقد قام الحكم المستأنف بتحميلها تكلفة و اتعاب الخبير الذي قامت المستأنف عليها بتعيينه للقيام بالخبرة الحبية المطعون فيها أعلاه و إن مبدأ تحميل الطاعنة مبلغ المصاريف التي تكبدتها المستأنف عليها لا أساس له قانونا، إذ أنه بالرجوع إلى مقتضيات الفصل 124 و 125 من ق.م.م فستتوقف المحكمة على كونها غير مستحقة ذلك أن الفصل 125 المذكور أعلاه قد نص على أنه : "يذكر في الحكم الفاصل في النزاع مبلغ المصاريف التي وقعت تصفيتها مالم يتعذر ذلك قبل إصدار الحكم وتقع التصفية في هذه الحالة الأخيرة بأمر من القاضي يرفق بمستندات القضية و إن المصاريف التي نص عليها الفصل المذكور تخص المصاريف القضائية التي تم صرفها أثناء الدعوی مقابل الرسوم القضائية و أتعاب الخبراء الذين تم تعيينها في إطار إجراءات التحقيق التي تتخذ خلال النزاع و ليست المصاريف التي تكبدتها المستأنف عليها لإثبات و حفظ حقوقها وتبعا لذلك، فلا يمكن تحميل العارضة أتعاب خبير لم تقم بتعيينه من جهة، و تحميلها أيضا أتعاب خدمات لم تستفد منها من جهة أخرى به و بالتالي فإن الحكم المستأنف قد خالف الصواب و القانون فيما خلص إليه في حكمه بأحقية المستأنف عليها لهذه المبالغ المذكورة وهو ما يتعين التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و من جهة خامسة، فإن كلا من الحكم المستأنف و المستأنف عليها نفسها لم تكلف نفسها عناء تفسير الحكم على الطاعنة بأداء المبلغ الخاص حسب زعمها، بمقابل بیان تسوية الخسائر و إن المبلغ الذي يخص، حسب زعم المستأنف عليها، بيان تسوية الخسائر لا يجد أساسا لا قانونا و لا واقعا خصوصا و أن هذا البيان الذي تطالب به لا يعدو أن يكون سوى وثيقة تتعلق بمصاريف داخلية و إدارية للمستأنف عليها ولا علاقة لها للنزاع الحالي و أنه بالرجوع إلى وصل الحلول أساس صفة المستأنف عليها، يتبين للمحكمة أن المبلغ الذي استفاد منه المرسل إليه لم يتضمن هذا المبلغ، و هو ما يثبت اسوء نيتها في التقاضي و محاولة الإثراء بدون سبب على حساب الطاعنة، خاصة في غياب أي وصل أو وثيقة تفيد قيامها بأداء هذا المبلغ لهذه الأسباب فهي تلتمس التصريح باعتبار الاستئناف و الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستانف عليهن الصائر .
المرفقات : المستندات المذكورة أعلاه .
و أجاب الناقل البحري بواسطة نائبه بجلسة 27/07/2020 أن الاستئناف الحالي غير موجه ضد الناقل البحري، و بالرغم من أن المؤمن البحري يبقى وحده الجدير بالرد عليه، فان العارض لا بد له من إبداء ملاحظاته بخصوصه و أن متعهد الشحن و الإفراغ أثار في استئنافه عدم أحقية المؤمن البحري ، المطالبة بالخصاص المسجل على السيارات و ذلك لكون سندات الشحن و الفياتير لم تتضمن مشتملات السيارات و أجزائها، نتيجة مكوث هاته السيارات مخزنة بالموانئ الأمريكية لمدة فاقت أربع سنوات قبل استيرادها من طرف المؤمن له ، كما أنه اعتبر بأن الخبرة المعتمدة من طرف المؤمن البحري و المنجزة من طرف عبد الحي (ب.) تمت في غيبته و جاءت مخالفة لما نصت عليه مقتضيات المادة 63 من قانون المسطرة المدنية و أنه و بخصوص الدفع الأول المتعلق بعدم تنصيص سندات الشحن على مشتملات السيارات و أجزائها ، و بالتالي عدم أحقية المطالبة بأي خصاص لحق بها ، فإنه و لتفادي أية مطالبة في مواجهته بخصوصها ، فإنه ضمن هاته السندات شروطا مفادها أنه معفي من أية مسؤولية تتعلق بها أي ما معناه، أن الباخرة غير مسؤولة عن كل خصاص في أجزاء السيارات و على أي ضرر من هذا النوع ، و لو تم تسجيله قبل بداية الرحلة البحرية و أن وثيقة الشحن التي تعتبر بمثابة عقد النقل ملزمة لأطرافها و أن متلقية البضاعة في شخص المؤمن لها شركة (م. ش. ل.) ملزمة باحترام بنود عقد النقل المجسد بوثيقة الشحن، و ذلك استنادا لمقتضيات المادة 230 من قانون الالتزامات و العقود و انه استنادا على ما ورد بوثيقة الشحن ، فإن الناقل البحري معفي من المسؤولية بخصوص الخصاص المحدد قيمته في مبلغ 3923.17 درهم المسجل حسب تقرير الخبير عبد الحي (ب.) على السيارات ذات الهياكل المرقمة أما بخصوص السيارتين ذات الهيكلين عدد 062409 و 030190 المشار إليهما بتقرير الخبرة و التي بلغت قيمة الضرر المتمثل في عواريات المسجل عليهما مبلغ 3519.63 درهم ، فإنه لا ينازع في مسؤوليته عن هذا الضرر عن هاته السيارات ، و مادام أن متعهد الشحن و الإفراغ تحفظ بخصوص الأضرار المسجلة على هياكلها ، فإنه و كما ذهب إلى ذلك الحكم الابتدائي ، تبقى مسؤوليته قائمة بخصوصها ، كما أن الناقل البحري قد نفذ التزامه التعاقدي و أوصل البضاعة إلى ميناء الإفراغ سليمة مطابقة باستثناء العوار المسجل على السيارتين المذكورتين أعلاه و أن الأضرار المتمثلة في خصاص بعض أجزاء السيارات لا يمكن مساءلة الناقل البحري عنها ، تأسيسا على الشروط المضمنة بوثيقة الشحن و التي تعفيه من أية مسؤولية بخصوص هاته الأضرار ، لهذه الأسباب فهو يلتمس التصريح بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به في مواجهة الطاعن و البت في الصائر وفق القانون .
و أجابت المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 27/07/2020 انه بالرجوع إلى فواتير الشراء يتضح أن السيارات تم شحنها من ميناء هامبورغ بألمانيا باعتباره البلد المصنع لهدا النوع من السيارات و أن المدعى عليها لم تثبت قط مزاعمها بان السيارات كانت متواجدة بالمكسيك أكثر من ذلك فان الفضيحة المتمسك تهم درجة انبعاث الغازات و لا علاقة لها بالإضرار محل النزاع التي تتعلق بصدمات و سرقات لملحقات السيارات و توابعها و أما الزعم بخصوص الزعم بان ملاحق و توابع السيارات غير مشار إليها ضمن فواتير الشراء فان هذا الزعم غير صحیح دلك انه بالرجوع إلى فواتير الشراء نجدها تتضمن عبارة EQUIPEMENT التي تفيد التوابع و أن كل سيارة تتضمن رقم إطارها الحديدي بالإضافة إلى عدة رموز تهم توابعها و أن المستانفة تتقاضی بسوء نية حين تثير مثل هده الدفوع و الحال أنها شركة تجارية محترفة تعلم جيدا أن الرموز المضمنة بفواتير الشراء تتعلق بالتوابع و أن العمل القضائي رد مثل هده الدفوعات المتعلقة بتوابع السيارات في عدة مناسبات نذكر منها قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرار عدد 5733 بتاريخ 08/12/2014 ملف عدد 1169/8232/2014 أن هذه المحكمة في قرار حديث قيد الطبع ردت استئناف الربان و دفوعات شركة استغلال الموانئ و أيدت الحكم الابتدائي في نازلة مماثلة في إطار قرارها الصادر في الملف عدد 5682/8232/2019 الصادر بتاريخ 27/01/2020 قرار رقم 298 .
أما من حيث الخبرة المنجزة : ان المستأنفة زعمت ان الخبرة المنجزة من قبل الخبير البحري غير تواجهيه و غیر منتجة لأي اثر قانوني بإعتبارها أنجزت بصفة أحادية و في غيابها فإنه و على العكس من ذلك فان الخبرة المنجزة من قبل الخبير البحري هي خبرة فورية و أن الخبرة البحرية الفورية تتسم بالقوة الإثباتية أمام القضاء و هي ليست الخبرة القضائية التي يكون إلزاميا فيها استدعاء أطراف النزاع کما زعمت المستأنفتان و بالتالي فان الخبرة المنجزة من قبل الخبير تكون موضوعية و ذات قوة ثبوتية يؤخذ بها و لو في غياب الأطراف و آن زعم المستأنفتين ان الخبرة المعتمد عليها من قبل المحكمة الابتدائية غير مرتكزة على أساس بأعتبار أن الخبير لم يعتمد على الوثائق الضرورية لانجاز خبرته البحرية و بدون الاعتماد على سند الشحن و الفواتير التجارية ، فهو مردود ذلك أن الخبير استند على فواتير الشراء التي تتضمن جميع المعلومات الضرورية لانجاز الخبرة البحرية باعتبارها تتضمن عدد السيارات و نوعها و غيرها من المعلومات الضرورية لانجاز خبرته البحرية و بالتالي فإن دفع المستأنفتان مردود و لا أساس له من الصحة و بالتالي يتعين رده ، و التصريح بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به و تحميل المستأنفتان الصائر .
المرفقات: حكم ابتدائي مع مستخرج + قرار.
و عقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 14/09/2020 أنه من جهة أولى سبق لها أن تشبتت بكون الملف خال من أي وثيقة تفيد أو تشير إلى مكونات و نوع الاكسسوارات التي تتضمنها السيارات المطالب بأداء الخصاص الذي شملها، وهو ما عجزت المستأنف عليها عن إثباته في مختلف أطوار هذا النزاع أنه، من جهة ثانية، فإن الفواتير المتشبت بها من طرف المستأنف عليهن و التي اعتبرتها وسيلة إثبات لوجود الأكسيسوارات بالسيارات المنقولة، لا يمكن أن تكون منتجة في نازلة الحال ذلك أنه بالرجوع إلى الوثائق المدلى بها بالملف فسيتبين للمحكمة غياب أي دليل بخصوص وجودها أصلا بالسيارات المذكورة أنه من ناحية ثانية، فإن الفاتورة المذكورة قد تضمنت عبارة EQUIPMENT بالإضافة إلى مجموعة من الرموز المبهمة دون بيان معناها خاصة وأن الرموز المنصوص عليها بنفس الوثيقة غير واضحة كما أن الطاعنة تجهل معناها و أنه، من ناحية ثالثة، فإنه بالرجوع إلى الوثائق المدلى بها بالملف فسيتبين للمحكمة أيضا أنه لا دليل أصلا يفيد توصل الطاعنة بهذه الفواتير و أنها ليست طرفا في عقد النقل المبرم بين باقي أطراف النزاع، وهو ما يعني أن مجال تدخلها في هذه العملية يقتصر على مناولة السيارات بناءا على الوثيقة التي يسلمها لها وكيل الربان بميناء الإفراغ و التي تتضمن فقط عدد السيارات و أرقام هياكلها و بالتالي، فطالما أنها لم تتوصل قط بهذه الفواتير، فإنه لا يمكنها التكهن بمضمون هذه السيارات من أكسيسوارات مزعومة حتى تتحفظ بشأنها ، أنه من جهة ثالثة، فإنه لئن كان صحيحا أنها مهنية في مجال تخصصها، إلا أنه لا يمكن معاتبتها على تقصير الشركة المرسلة التي لم تمكنها من المعلومات الكافية حتى تتحفظ بخصوص الاكسيسوارات الغير موجودة بالسيارات أنه من جهة رابعة، فقد استدلت المستأنف عليها بقرارين صادرين عن هذه المحكمة يخصان حسب زعمها نزاعين مماثلين بخصوص مناولة السيارات والحال أن القرارين المذكورين سيكونان موضوع طعن أمام محكمة النقض من ناحية، و أنهما لم يأخذا بعين الاعتبار عدم وجود دليل بخصوص توصل الطاعنة بهذه الفواتير المزعومة من ناحية أخرى أنه، من جهة خامسة، فإن الأصل هو أن البينة على من ادعی، و بالتالي فطالما أن المستأنف عليهن لم يحددن محتویات و مضمون السيارات من ناحية ولم يثبتن وجود الإكسسوارات بها أصلا من ناحية أخرى، فإنه لا يمكن تحميل الطاعنة تبعات تقصير المرسل إليه و هو ما يكون معه هذا الدفع عديم الاساس و يتعين رده أما في شأن الدفع بكون الخبرة المنجزة من قبل الخبير البحري ليست كالخبرة القضائية وتعتبر ذات قوة ثبوتية يؤخد بها ولو في غياب الأطراف إن الخبرة أساس الحكم المستأنف غير تواجهية مما يجعلها باطلة عملا بمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية و إن المشرع المغربي حدد شروط وإجراءات الخبرة حتى يمكن أن يعتد بها، ولعل أبرزها أن تكون تواجهية سواء كانت خبرة قضائية أو حبية وبالتالي فإن دفع المستأنف عليها مردود ولا أساس له من الصحة يتعين رده لهذه الأسباب فهي تلتمس الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضی به و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستأنف عليهن الصائر ابتدائيا و استئنافيا .
و بناء على ادراج الملف بجلسة 14/09/2020 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 280/09/2020 .
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة لأسباب المفصلة أعلاه .
و حيث أن الثابت و خلافا لما تمسكت به المستأنفة فإن مناط تحميل متعهد الشحن و الإفراغ مسؤولية الخصاص أو العوار عن البضاعة المفرغة يتحدد انطلاقا من التحفظات الفورية و الدقيقة المنجزة تحت الروافع و أنه من خلال وثائق الملف و خاصة أوراق التنقيط ستبين أن الطاعنة قد تحفظت بخصوص جزء من الخصاص و العوار المسجل و الذي بلغ قيمته حسب الخبرة المنجزة 7629,25 درهم ، بينما لم تدل بما يثبت إبداء أي نحفظ بخصوص باقي الخصاص و العوار اللاحق بباقي السيارات و البالغ قيمة الضرر الحاصل لها في 42457.88 درهم حسب الخبرة المنجزة ، و بالتالي و طالما أنه قد ثبت من خلال وثائق الملف أن الضرر و الخصاص لحقا البضاعة أثناء عمليات المناولة و بعد عمليات الإفراغ ، مما تبقى معه مسؤوليتها قائمة في حدود السيارات غير المتحفظ بشأنها .
و حيث إنه و بخصوص تمسك الطاعنة بأن السيارات كانت متواجدة بالمكسيك بعد الفضيحة الصناعية المرتبطة بمجموعة فولسفاكن و أنه لا وجود لما يفيد توابع السيارات ضمن فواتير الشراء فهو مردود طالما أن الثابت من خلال الوثائق و خاصة فواتير الشراء أن السيارات تم شحنها من ميناء هامبورع بألمانيا و أنه لا يوجد ما يتبت أن السيارات كانت متواجدة بالمكسيك ، هذا فضلا على أن فواتير الشراء تتضمن أن كل سيارة تتضمن رقم إطارها الحديدي بالاضافة الى رموز تهم توابعها إضافة إلى أن سندات الشحن جاءت مرفقة بالفواتير التي تشير الى السيارات و أجهزتها كما أن الطاعنة لم تسجل تحفظاتها بخصوص جميع أجزاء البضاعة لحظة إفراغها و بالتالي فهي تبقى مسؤولة عن الضرر اللاحق بالسيارات غير المتحفظ بشأنها .
و حيث إنه و بخصوص منازعة الطاعنة في الخبرة المنجزة فالثابت قضاء في الميدان البحري أن الخبرة لا يعتد بها لإثبات المسؤولية من عدمها و أنما يتم إعتمادها لتقييم الخسارة و أن العبرة في تحديد المسؤولية من عدمها هي التحفظات الدقيقة الفورية و المؤرخة ، و أنه بالاطلاع على الخبرة المنازع فيها يتبين أنها تتسم بالفورية و الموضوعية لاستنادها على الفواتير الشراء التي تتضمن جميع المعلومات الضرورية حول عدد السيارات و نوعها .
و حيث أنه و بخصوص منازعة الطاعنة في المصاريف المطلوبة عن تسوية الملف و عدم أحقية المستأنف عليها في المطالبة بها فهو مردود طالما أن التعويضات المستحقة في الميدان البحري تشمل جميع الخسائر و المصاريف المؤداة بما قيمة الخسائر و صائر الخبرة و صائر تصفية العوار و أن المستأنف عليها قد دعمت طلبها ببيان تصفية الخسائر الذي يشمل مبلغ التسوية المحكوم به و أيضا بوصل صائر الخبرة ،مما يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به في مواجهة الطاعنة من أداء ، مما يتعين يتعين معه التصريح برد الاستئناف و تأييده .
و حيث يتعين إبقاء الصائر على المستأنفة .
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا .
83405
Freinte de route : la détermination du taux de tolérance relève de l’appréciation de la cour qui peut se fonder sur sa jurisprudence antérieure pour des marchandises de même nature (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/06/2026
83403
Manquant de marchandise : la responsabilité du manutentionnaire est engagée en l’absence de réserves précises et immédiates émises contre le transporteur lors du transfert de garde (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
83392
Responsabilité du transporteur ferroviaire : l’agression d’un passager par un tiers ne constitue pas un cas de force majeure exonératoire lorsque le transporteur a manqué à son obligation de sécurité (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2026
83386
Transport international de marchandises (CMR) : le droit de rétention du transporteur ne peut être fondé sur des frais de stockage qui ne constituent pas des dépenses nécessaires au sens de l’article 292 du DOC (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/03/2026
83384
La demande de radiation de l’adresse du preneur du registre de commerce n’est pas subordonnée à la notification préalable des créanciers inscrits sur le fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/01/2026
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025