Transport maritime : la détermination du taux de freinte de route doit reposer sur une expertise technique au cas par cas et non sur un usage judiciaire (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69104

Identification

Réf

69104

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1609

Date de décision

20/07/2020

N° de dossier

2019/8232/4563

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité du transporteur maritime pour avaries et manquants, le tribunal de commerce avait partiellement fait droit à la demande indemnitaire de l'assureur subrogé, tout en appliquant une freinte de route coutumière forfaitaire pour une partie du déficit constaté. La cour était saisie de la question de savoir si la freinte de route peut être déterminée par référence à un usage judiciaire ou si elle doit faire l'objet d'une appréciation concrète par voie d'expertise.

La cour d'appel de commerce censure le raisonnement du premier juge en rappelant la hiérarchie des sources du droit. Elle retient que l'usage, source formelle du droit, ne peut être prouvé par la jurisprudence, source interprétative, et que la détermination de la freinte de route admissible impose une analyse au cas par cas tenant compte des spécificités du voyage.

Se fondant sur le rapport d'expertise ordonné en appel, qui a fixé la freinte admissible pour le voyage litigieux à un taux inférieur à celui retenu par le tribunal, la cour écarte les moyens du transporteur tirés notamment d'une clause de tolérance stipulée dans le contrat de vente, jugée inopposable car res inter alios acta. Elle précise en outre que l'assureur, agissant par subrogation, ne peut recouvrer plus que ce qu'il a versé à son assuré, justifiant ainsi la déduction de la franchise contractuelle du montant de l'indemnisation.

En conséquence, la cour réforme le jugement et augmente le montant de la condamnation mise à la charge du transporteur.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنات بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 5/9/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 19/6/2018 حكم عدد 6034 ملف تجاري عدد 3465/8218/2018 والقاضي بأداء المدعى عليه لفائدتها مبلغ 77457,14 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميله الصائر.

في الشكل :

سبق البث فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي بمقتضى القرار التمهيدي عدد 920 الصادر بتاريخ 31/10/2019 .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن الطاعنات تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 30/03/2018 تعرضن فيه أنهن أمن بضاعة تم نقلها على متن الباخرة المذكورة أعلاه، وعند وصولها تبين أن بها خصاص كما تمت معاينته من طرف الخبير عبد العالي (و. ت.). وان مسؤولية المدعى عليه ثابتة. ملتمسات الحكم على المدعى عليه بأداء تعويض قدره 258.236,37 درهم مع الفوائد القانونية والصائر والنفاذ المعجل. وأرفقن مقالهن بشهادة التأمين وسند الشحن وفاتورتين وشهادتي وزن ولائحتي وزن وتقرير الخبرة ووصل أتعاب الخبرة ووصل الحلول وبيان تسوية الخسائر وصورة كفالة بنكية.

وبناء على جواب المدعى عليه والذي جاء فيه أن شركات التأمين حلت محل شركة (ا.) والتي لم تكن هي المرسل إليها، وان وثيقة الشحن صدرت للأمر وبالتالي فالطلب يكون غير مقبول إلا إذا ثبت أن وثيقة الشحن تم تظهيرها لفائدة شركة (ا.)، كما أن شركة استغلال الموانئ لم تأخذ أي تحفظ تحت الروافع، مما يجعل الربان يتمتع بقرينة التسليم المطابق. وان وثيقة الشحن تتضمن شرط ما يقال كائن

إذ أن البضاعة لم يتم وزنها عند الشحن بل وقع الاعتماد على البيانات الواردة في الفواتير، والتي لا تشكل حجة اتجاه الربان. كما انه لا وجود لأية رسالة احتجاج وجهت للناقل البحري مما يجعله يتمتع بقرينة التسليم المطابق. كما أن نسبة الخصاص تدخل في نطاق عجز الطريق الذي يعفي الناقل من المسؤولية. ملتمسا رفض الطلب.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنات مستندة على الأسباب التالية :

أن الحكم المطعون فيه يستحق الإلغاء وأن المحكمة الابتدائية لم تصادف الصواب فيما قضت به من أن نسبة خصاص 1 % من مجموع نسبة الخصاص المحددة في 1,33 % من الوزن الإجمالي للبضاعة، تدخل في نطاق عرف عجز الطريق، وأنه إذا كان العرف هو بمثابة قانون، وهو بهاته الصفة مصدر رسمي له، فإنه لا يمكن إثباته عن طريق مصدر غير رسمي للقانون والذي يشكله الاجتهاد القضائي، مهما تواتر هذا الأخير، بناءا على مبدأ تراتبية القوانين وبالتالي أسبقية العرف كمصدر رسمي للقانون على الاجتهاد القضائي كمصدر غير رسمي للقانون. وأنه ينبغي من أجله أساسا الحكم وفق مطالبها المفصلة في مقالها الافتتاحي للدعوى واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد عرف نسبة عجز الطريق المطبقة في النازلة الحالية ومبلغ التعويض الذي يفوق النسبة المذكورة مع حفظ حقها في التعقيب على مستنتجاتها مع جعل الصائر على عاتق المستأنف عليه واحتياطيا الاستماع إلى الأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد عرف نسبة عجز الطريق المطبقة في النازلة الحالية ومبلغ التعويض الذي يفوق النسبة المذكورة مع حفظ حقها في التعقيب على مستنتجاتها. وأرفق المقال بنسخة طبق الأصل للحكم المطعون فيه.

وأجاب المستأنف عله بواسطة نائبه بجلسة 24/10/2019 أن شركات التأمين المستأنفة لا يمكنها أن تتجاهل الأخطار المتعلقة بنقل بعض المواد مثل الحبوب والتي يستحيل اجتناب نقص في حجمها وكميتها كيفما كانت الظروف والأحوال وأن الحقيقة هي أنه كيفما كانت نسبة الخصاص الملحوظة، فإنها حتما ستكون ناتجة عن طبيعة البضاعة والمخاطر التي تتعرض لها ليس فقط نتيجة التقلبات الجوية أو تأثير الحرارة والجفاف، بل كذلك الإجراءات المتعددة التي تخضع لها البضاعة وانه لا حاجة للتذكير في هذا الصدد بمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة والتي تتجاهلها كذلك شركات التأمين المعنية بالأمر وان الحكم الابتدائي حلل هذه الظاهر الطبيعية بصفة محكمة ومقنعة معتمدا في ذلك بصفة خاصة على التجربة القضائية وان الملف الحالي لا يختلف عن الملفات الأخرى المعروضة على القضاء تتعلق بنفس المشكل المطروح أن نقصان في الوزن خاضع لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة، وأنه ليس حتى من الضروري إجراء خبرة في هذا الموضوع بما أن مقارنة ما تم شحنه وما تم تسليمه كافية لإبراز نسبة الخصاص المطروحة وأنه لا يجب أن يغيب عن الذهن كذلك أن الأمر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل خليط وأن هذه هي الحالة بالذات التي يرتفع فيها الضياع بما أن البضاعة لم تكن محمية داخل أكياس ومعرضة للإتلاف سيما إذا كانت موضع إجراءات متعددة ومن جملتها : الشحن بمقر الشاحن على ظهر شاحنات - النقل البري ما بين مقر البائع وميناء الشحن - عملية إفراغ الشاحنات - إعادة الشحن على ظهر الباخرة - عملية النقل البحرية من ميناء الشحن إلى ميناء الإفراغ - إجراء الإفراغ بميناء الإفراغ مع إعادة الشحن على ظهر شاحنات، وأن فرص الضياع تتكرر كلما تكررت عمليات شحن أو إفراغ أو نقل ذلك أنها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار، بالإضافة الى الكسور العادية والتجفيف وأنه بالنسبة للمادة المتنازع في شأنها، فإنه بمجرد ما لم توضع داخل أكياس فإن التجربة أثبتت وجود خصاص مهم ناتج عن الإجراءات السابقة ويمكن أن تبلغ نسبته أكثر من 2 في المائة وأن هذا الخصاص يستحيل اجتنابه وذلك كيفما كانت الاحتياطات والتدابير الممكن اتخاذها وأن شركات التأمين حسب ما يظهر قبلت المبدأ المنصوص عليه في المادة 461 من مدونة التجارة وبالتالي كون البضاعة حتما تتعرض لخصاص أثناء نقلها، لكنها تطلب إجراء خبرة تقنية وحسابية للتأكد من نوع الخصاص وقيمته وأن الشيء الذي غاب عن ذهنها هو أن الشيء الوحيد المنازع فيه هو نسبة الخصاص فقط وأن الخبير المعين من طرف شركات التأمين اعتمد على وجود نقص في الوزن ولا حاجة بالتالي لإجراء خبرة قضائية من أجل التأكد من نوع الخصاص وأن المشكل المطروح لا يتعلق بالملف الحالي، ذلك أن مئات الملفات المشابهة له قد عرضت على القضاء وأخذ منها خبرة كافية تجعله يتوفر على سلطة تقديرية تساعده على الفصل في هذا النوع من القضايا بصفة موضوعية ومحايدة وأن أمل شركات التأمين الوحيد هو أن يتم تعيين أحد خبرائها ضمن الذين يدافعون عن مصالحها عسى أن يقلل أكثر ما يمكن من نسبة الخصاص وأن هذا هو الواقع ذلك أن هذه النسبة لا تختلف من سلعة إلى سلعة أخرى كما أكدت ذلك شركات التأمين بل من خبير إلى خبير آخر وأن هذا الوضع هو الذي جعل المحكمة تقتبس بفضل تجربتها من الملفات المعروضة عليها اقتناعها بنسبة الخصاص الأدنى التي يستحيل اجتنابها.

وفيما يخص كمية البضاعة المشحونة، إنه بالرجوع إلى فواتير شراء البضاعة يلاحظ أنها تتضمن إشارة مهمة جدا وهي أن المؤمنة لها التي حلت المستأنف محلها اشترت البضاعة مع قبول شرط تسجيل نقص أو زيادة بنسبة 1 % عند الإفراغ وأنه تم الاتفاق على أن كمية البضاعة المشحونة والتي سيتم إفراغها قد تسجل نقصا أو زيادة بنسبة 1 % وأن هذا الفرق يعتبر تسامحا وإعفاءا من أية مسؤولية وإن كانت المؤمن لها تعترف بأنها تقبل ببضاعة تقل بنسبة 1 % فإن حصولها على التعويض إثراء غير مشروع كان على المؤمنات أن تنتبه له قبل صرفها التعويض للمؤمن لها وأن الدعوى الحالية لا تقوم على أي أساس فيما هي موجهة ضد العارض مما يليق معه التصريح برفض الطلب في مواجهته.

وفيما يخص مسؤولية الناقل البحري، إنه زيادة في الحجة يلفت نظر محكمة الاستئناف التجارية إلى أن البضاعة عند شحنها قد وضعت داخل عنابر مقفلة بالرصاص وإن هذه الأختام تمت إزالتها بميناء الإفراغ من طرف المرسل إليه دون أي تحفظ مما يدل أن البضاعة المشحونة هي نفسها التي تم إفراغها وأن هذا يعني بأنه من المستحيل بأن يحدث خصاص في البضاعة نتيجة أخطاء الربان ودون العوامل الطبيعية التي تدخل في نطاق تطبيق الفصل 461 المذكور أعلاه وانه إذا كان قد حدث خصاص كيفما كانت نسبته

(دون حاجة حتى البحث عن قيمتها) فإن ذلك حتما سيكون ناتجا عن طبيعة البضاعة وما يمكن أن يطرأ عليها من تغيير في الحجم أو الوزن لأسباب طبيعية وعادية.

واحتياطيا جدا، إنه في جميع الأحوال فالناقل البحري يتمسك ببقية دفوعه الأساسية الوارد شرحها في مذكراته الموضوعة في المرحلة الابتدائية ومن جملتها : 1- عدم قبول طلب شركات التأمين لانعدام صفتها في الادعاء بسبب كونها حلت محل شركة (أ.) في التزاماتها وحقوقها وأن هذه الأخيرة لم تكن هي المرسل إليه والمعلن عنه في وثيقة الشحن في الخانة الحاملة لعنوان كونسينيي 2- انعدام تحفظات شركة استغلال الموانئ 3- كون التحفظات المتخذة كان لها طابع احتياطي محض 4- كون وثيقة الشحن كانت تحمل شرط ما يقال كائن المنصوص عليه في الفصل 265 من القانون البحري، الشيء الذي يجعل الكمية المشحونة فعليا غير معروفة.

لهذه الأسباب يلتمس التصريح برد الاستئناف الحالي وتأييد الحكم المستأنف.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 24/10/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 31/10/2019 فاصدرت محكمة الإستئناف قرارها التمهيدي المشار اليه اعلاه والقاضي بإجراء خبرة حسابية حضورية بين الطرفين بواسطة الخبير محمد (ه.) الذي يتعين عليه بعد استدعاء الأطراف ونوابهم طبقا للقانون والاستماع إليهم وتضمين تصريحاتهم في محضر يتضمن توقيعاتهم أو رفضهم التوقيع، الانتقال إلى ميناء الإفراغ والاطلاع على الوثائق المتعلقة بالرحلة البحرية التي تمت على ظهر الباخرة المستأنف عليها وتحديد الخصاص المسجل على البضاعة مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف المناخية التي مرت بها الرحلة البحرية، والمسافة الفاصلة بين ميناء الشحن والإفراغ والوسائل المستعملة، ونوع البضاعة وكميتها مع تحديد العرف السائد بميناء الوصول الجاري به العمل، وبيان مصدر علمه بالعرف المذكور، وتحديد نسبة الضياع المتسامح بشأنه بخصوص الرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النزاع، وأيضا تحديد التعويض المستحق عن النسبة الزائدة في حالة ثبوتها.

وبناء على قرار المحكمة باستبدال الخبير المعين بالخبير عبد الحي (ب.) .

وبناء على تقرير الخبير المذكور المؤرخ في 24-02-2020 والذي انتهى خلاله الى تحديد نسبة عجز الطريق في 0 ,15% من مجموع الحمولة والتعويض المستحق على النسبة الرائدة في 210862,37 درهم.

وعقبت الطاعنات بعد الخبرة بجلسة 13/07/2020 بمذكرة جاء فيها أن الخبير القضائي في تقريره قد خرق القواعد المتمثلة في كون نسبة عجز الطريق هي تعريفا الضياع الطبيعي الذي يلحق البضاعة و التي لا يدللإنسان فيها، مما يؤكد أن خلوص التأمين التعاقدي لا يدخل في تعريف عجز الطريق، و لا يمكن بالتالي إحتسابه في تحديد نسبة عجز الطريق، و أن بوليصة تأمين الطاعنات مع المؤمن لها بما فيها آلية احتساب تعويض التأمين بعد خصم خلوص التأمين التعاقدي لا يمكن أن يستفيد منها أو أن يواجه بها الربان بصفته غيرا، بناءا على مبدإ نسبية العقود طبق مقتضيات الفصل 228 من ق. إ ع، مما لا يمكن معه إستفادة الربان الغير من خلوص التأمين التعاقدي المنصوص عليه في بوليصة تأمين الطاعنات مع المؤمن لها، و أنه ينبغي من أجله تقویم خلاصة الخبير كما يلي:

بنسبة الخصاص الإجمالي 1,34% بوزن 109,840 طن.

نسبة عجز الطريق 0,15% بوزن 12,300 طن.

وزن الخصاص الذي يزيد عن خصاص عجز الطريق : 97,540 طن.

التعويض عن الخصاص الذي يزيد عن وزن عجز الطريق : 2.404,36 درهم للطن الواحد × 97.540 طن = 234.521,27 درهم.

وعليه فانه ينبغي المصادقة على تقرير الخبرة بخصوص تحديدها لعجز الطريق في نسبة 0,15% وتقويم تقرير الخبرة و ذلك بالحكم لها بتعويض عن الخصاص الذي يفوق عجز الطريق في مبلغ 234.521,27 درهم، بالإضافة إلى صائر الخبرة بمبلغ 13.000,00 درهم، و إلى صائر تصفية العوار بمبلغ 4.000,00 درهم، أي ما مجموعه 252.321,27 درهم، و الحكم في الباقي وفق مطالبها المفصلة في مقالها الإفتتاحي للدعوى و الإستئنافي

وعقب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 13-07-2020 إن السيد الخبير لم يأخد بما تضمنته فاتورة شراء البضاعة حول الكمية المتفق عليها بين البائع والمشتري والتي تحدد كمية التسامح في نسبة 1% بالزيادة أو النقصان من الأصل المحدد في 8200 طن، ومن حيث شرط الإعفاء الوارد في فاتورة البضاعة انه بالرجوع إلى فاتورة البضاعة يتبين أن المؤمن لها التي حلت المستأنفات محلها تعاقدت مع البائعة وإشترت بضاعتها وهي تقبل بوجود فرق في الكمية المفرغة بميناء الإفراغ تصل إلى -/+1% أي بالزيادة أو بالنقصان، و إن كانت المؤمن لها تعترف بأنها تقبل ببضاعة تقل بنسبة 1% فإن حصولها على التعويض إثراء غير مشروع كان على المؤمنات أن تنتبه له قبل صرفها التعويض للمؤمن لها، و أن نفس الفاتورة تؤكد أن تحديد نسبة الزيادة أو النقصان يندرج ضمن شروط الدورية عدد 312/5460 و إن الأمر يتعلق بدورية صادرة عن إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بتاريخ 12/08/2014 ، وإن هذه الدورية تبين شروط تطبيق التصريح الإحتياطي على بعض أصناف البضائع سواء عند التصدير أو الإستيراد، وانه بالنسبة للإستيراد فإنه يمكن تقديم هذا النوع من التصاريح الجمركية على أساس أن يتم تحديد الرسوم الجمركية على الكمية المفرغة بصفة فعلية وليس تلك الواردة في فاتورة البضاعة أي شهادة الوزن عند الشحن ، وإنه لهذه الغاية صدرت الدورية عدد 312/5460 بالإضافة إلى صائر الخبرة بمبلغ التي حددت من ضمن عدد الشروط التي يجب توفرها في نسبة النقص أو الزيادة أن تكون معقولة ومطابقة للأعراف التجارية

Le taux d'incertitude doit être raisonnable et

conforme aux pratiques commerciales

و إنه جوابا على هذا الشرط فإن المؤمن لها حددت نسبة الخصاص التي تعتبر معقولة ومطابقة للأعراف التجارية في نسبة (-1%/+1%) ، وانه وان كانت المؤمن لها تقر بنفسها أن نسبة الخصاص الي تعتبر طبيعية هي نسبة 1% فإن أي نقص سجل يعتبر عجزا طبيعيا للطريق طالما أنه لا يصل إلى هذه النسبة ، وإنه رغم إطلاع السيد الخبير على هذه الفاتورة وإرفاقها بتقريره إلا أنه لم يرتب عنها أي أثر رغم أن كمية التسامح الواردة فيها تفوق بكثير ما تم تسجيله من نقص.

ومن حيث نسبة عجز الطريق، إن السيد الخبير حدد نسبة الخصاص التي تعتبر عجزا طبيعيا في 0,15% ، وإن هذا التقدير يتنافي ليس فقط مع مجموعة من التقارير الموضوعة أمام نفس المحكمة بل مع ما سبق للخبير المذكور أن اقترحه بنفسه في ملفات متعددة، وإن نفس الخبير سبق له أن عبر عن رأيه حول عجز الطريق قبل تتجه محكمة الإستئناف التجارية إلى اللجوء إلى إجراء خبرة من أجل التحقق من نسبة عجز الطريق، وانه أدلى رفقة كتابه الموجه إلى السيد الخبير بنسخة من تقرير سابق كان السيد (ب.) من ضمن الخبراء الموقعين عليه والذين يشهدون من خلاله أن نسبة الخصاص التي تعتبر عجزا للطريق بالنسبة للقمح تصل إلى 2% مما لا يتماشى مع النسبة التي أصبح يدرجها في جميع تقاريره، وإن السيد (ب.) أصبح معروفا بأنه يحدد نسبة خصاص ثابتة بالنسبة لجميع أنواع البضائع وبصرف النظر عن مكان وجود ميناء الشحن أو فترة السنة التي تمت فيها عملية النقل إلى غير ذلك من العوامل التي تؤثر في تحديد نسبة عجز الطريق، و إن تحديد نسبة عجز الطريق بكيفية أوتوماتيكية يعتبر خروجا عن الغاية التي بررت إتجاه محكمة النقض إلى ضرورة اللجوء إلى تعيين الخبراء من أجل تحديد نسبة عجز الطريق بعدما كان المعمول به هو تطبيق نسبة محددة في 2%، وإن هذه الظاهرة يقوم بها مجموعة من الخبراء مما يفرغ المأمورية الموكولة لهم من أية أهمية ما دام أنه أصبحت نسبة العجز التي سيحددها معروفة مسبقا.

و من حيث قيمة كمية الخصاص:

إنه وعلى سبيل الإحتياط فإنه سيناقش مبلغ التعويض المحدد من طرف الخبير ، ذلك إنه بعد إعتماده نسبة الخصاص المشار إليها والتي تمثل 87,700 طن حدد الخبير قيمة التعويض المستحق عنها، وقد إعتمد قيمة البضاعة حسب شهادة التأمين التي تتضمن القيمة المؤمن عليها في 2.029.498,00 دولار أمريكي ، وان هذا المبلغ يمثل مجموع المبالغ الواردة في الفواتير المدلى بها، و إنه بالرجوع إلى هذه الفواتير يلاحظ أن البيع تم وفق صيغة CFR أي أن الثمن الوارد في الفاتورة يشمل قيمة البضاعة وأجرة النقل، و إن هذه الفواتير حددت ثمن النقل في 28 دولار أمريكي للطن الواحد، و إن القيمة المؤمن عليها أي 2.029.498,00 دولار أمريكي تشمل 229.600,00 دولار كأجرة النقل، وبذلك فإن القيمة التي حددها السيد الخبير كتعويض عن 87,700 طن تتضمن مبلغ 2455,60 دولار أمريكي عن أجرة النقل والتي لا يجب أن تدخل في إحتساب التعويض، وإن الناقل البحري لا يسأل سوى عن القيمة الحقيقية للبضاعة دون باقي الصوائر الأخرى وفقا للمادة 5 من إتفاقية همبورغ والمادة 463 من مدونة التجارة.

لهذه الأسباب فهو يلتمس ارجاع المهمة للخبير للقيام بها على ضوء ما سبق او تعيين خبير جديد واحتياطيا تاييد الحكم طالما ان النقص يتعلق بوزن البضاعة بمقر المرسل اليه وليس بعد افراغه،

وبناء على إدراج الملف لجلسة 13/07/2020 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 20/07/2020.

محكمة الاستئناف

حيث نعت الطاعنات على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى به من حصر المبلغ المستحق كتعويض في المبلغ المحكوم به بعلة أن جزء من الخصاص المسجل يندرج في إطار الضياع الطبيعي للطريق.

وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول الضياع الطبيعي للطريق ، فالثابت قانونا وقضاء أن العرف وخلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف وباعتباره مصدرا رسميا من مصادر القانون لا يمكن إثباته عن طريق الاجتهاد القضائي والذي يعتبر مصدر غير رسمي للقانون، وبالتالي أقل درجة من العرف، هذا فضلا على أن التحديد الذي اعتمده الحكم المستأنف للقول بإعفاء الناقل من المسؤولية بالنظر لكون نسبة الخصاص الحاصل تقل عن 1 % غير مبرر قانونا ، خاصة و أنه اعتمد فقط على الاجتهادات القضائية المتواترة لمحكمة البداية والخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة دون أن يستند في هذا الإطار على تقارير صادرة عن خبراء مختصين في الميدان البحري والذين لهم من الدراية والمعرفة في هذا المجال لتحديد النسبة المعقولة انطلاقا من ظروف النقل الخاصة بكل رحلة على حدى ونوعية البضاعة المنقولة والآليات المستعملة في الإفراغ.

وحيث ان العمل القضائي للمجلس الأعلى اعتبر أن عرف ميناء الوصول المحدد لنسبة عجز الطريق بالنسبة لمادة تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن او الحجم بمجرد نقلها يختلف من رحلة بحرية لأخرى بحسب نوعية البضاعة المنقولة وطبيعتها والمسافة الفاصلة بين مينائي الشحن والإفراغ والمدة التي تستغرقها الرحلة البحرية ووسائل الشحن والإفراغ المستعملة وغيرها من المؤثرات التي قد تؤدي إلى تضاؤل طبيعي في وزن أو حجم البضاعة والتي على ضوءها تتقرر نسبة الضياع التي تكون هي عرف ميناء الوصول بالنسبة لرحلة بحرية معينة والرحلات المماثلة دون غيرها من الرحلات البحرية الأخرى ، وهذه الأمور يتعين على المحكمة إبرازها ولا يسوغ لها الاكتفاء بالقول بأن المحكمة تطبق العرف الذي كرسه الاجتهاد القضائي، وبأن عبء الإثبات بكون النسبة المعتمدة لا تدخل ضمن العرف يقع على المؤمنات بل ان المحكمة تبقى ملزمة بإجراء التحريات اللازمة الموصلة لعرف ميناء الوصول الجاري به العمل من أجل تحديد نسبة الضياع المتسامح بشأنه بخصوص الرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النزاع. (قرار عدد 491 صادر بتاريخ 03/05/2012 ملف عدد 671/2011).

وحيث أصدرت المحكمة في هذا الإطار قرارها التمهيدي المشار إليه أعلاه من أجل تحديد نسبة الخصاص الذي يدخل ضمن القدر المتسامح بشأنه في عرف ميناء الوصول ، وأن الخبير المعين عبد الحي (ب.) حدد نسبة العجز المسجلة على البضاعة وقت الإفراغ في 1,34% كما حدد النسبة التي تدخل في القدر المتسامح بشأنه بخصوص الرحلة موضوع النازلة في0,15 % من الوزن الإجمالي للحمولة ونسبة الإعفاء المقررة بمقتضى شهادة التامين في 0,12% وحدد التعويض المستحق على النسبة الزائدة في مبلغ 210862 ,37 درهم وذلك انطلاقا من طبيعة البضاعة المنقولة والتي هي عبارة عن مادة القمح تم نقلها على شكل خليط وعرفت عمليات إفراغ مباشر تمت في ظروف حسنة وأيضا اعتبارا لوسائل الإفراغ المستعملة.

وحيث إنه وبالرجوع إلى تقرير الخبرة تبين أن الخبير قد اطلع على الوثائق المتعلقة بالرحلة البحرية وحدد كيفية شحن البضاعة وتاريخ انطلاق الشحن وانتهاء عملية التفريغ ومدته وأشار في تقريره أن الرحلة وعملية التفريغ تمت في ظروف ملائمة كما أن الخبير وانطلاقا من طبيعة مهمته كخبير تقني متخصص في مجال النقل البحري والمعاملات داخل الميناء حدد نسبة العجز المعمول بها بالميناء انطلاقا من طبيعة البضاعة وظروف نقلها والتي تمت في ظروف ملائمة وأيضا اعتمادا على وسائل النقل المستعملة في التفريغ عند الوصول وكذا الوسائل التي استعملت لوزن الشاحنات قبل خروجها المباشر من الميناء ، كما اعتمد الخبير على تقارير المراقبة التي ابانت بان البضاعة كانت سليمة داخل عنابر السفينة واعتبر ان العمليات التي عرفتها مرحلة النقل والإفراغ من شانها ان يترتب عنها نقص وعجز مسموح به في حدود نسبة غير مقننة وإنها تستمد من العرف والعمل السائد الجاري به العمل.

وحيث انه بخصوص تمسك الناقل البحري بعد الخبرة بالإعفاء الوارد بالفاتورة المتعلقة بالبضاعة فهو مردود طالما ان الشرط المذكور إنما هو وارد في فاتورة الشراء، وبالتالي فهي تهم العلاقة بين البائع والمشتري و لا مصلحة للناقل البحري للإستفادة منها خاصة وانه لا يوجد ضمن مقتضيات وثيقة الشحن مات يفيد ابداء اية تحفظات بخصوص كمية البضاعة المشحونة مما يتعين معه رد الدفع المثار.

وحيث انه وبخصوص منازعة الناقل البحري في الخبرة المنجزة باعتبار ان التقدير الذي انتهى اليه الخبير في تقريره يتنافى ليس فقط مع مجموعة من التقارير الموضوعة امام نفس المحكمة بل مع ما سبق للخبير ان اقترحه في مجموعة من التقارير فهو دفع مردود على مثيره طالما انه وكما سبق بيانه اعلاه فان النقل في الميدان البحري يختلف من رحلة الى اخرى وان كل رحلة تستغل بظروف مغايرة تميزها عن الرحلات الأخرى منها مدة الرحلة والمسافة الفاصلة بين مينائي الشحن والتفريغ ووسائل الإفراغ المستعملة اضافة الى طبيعة البضاعة وبالتالي فتحديد نسبة معينة ومختلفة عن الخصاص بخصوص كل رحلة امر طبيعي طالما أن لكل رحلة ظروفها التي تختلف باختلاف العوامل التي مرت بها .

وحيث انه وفضلا على ذلك فإن العرف السائد بميناء الإفراغ هو الذي يجب اعتماده لمعرفة نسبة عجز الطريق وذلك لا يمكن معرفته الا اعتمادا على خبرة تقنية منجزة من طرف مختص في ميدان النقل البحري هذا فضلا على ان الأمر في النازلة يتعلق ببضاعة تم افراغها وسلمت للمرسل اليه وبالتالي فتحديد نسبة العرف يتأتى للخبير انطلاقا من الوثائق ومن تجربته كشخص مهني متخصص ومن معرفته المهنية في هذا المجال بالنسبة للرحلات المماثلة.

وحيث انه وبخصوص تمسك الناقل البحري بأن البيع تم وفق صيغة CFR والتي تتجلى ان الثمن الوارد بالفاتورة يشمل قيمة البضاعة وأجرة النقل فقط وان الخبير قد احتسب التعويض شاملا لأجرة النقل فهو دفع مردود طالما ان سند الدعوى الحالية هو المطالبة بالتعويض عن الخسارة او الخصاص الذي تسبب فيه الناقل نتيجة عدم افراغ جزء من البضاعة وان التعويضات في اطار دعوى الرجوع هاته تشمل اصل الخسارة وصائر الخبرة وصائر تصفية العوار ، وان الخبير المعين حدد التعويضات عن اصل الخسارة فقط بعد ىخصم نسبة الإعفاء عن عجز الطريق وكذا نسبة الإعفاء طبقا لشهادة التامين والمحدد في 0 ,12% مما يبقى معه الدفع المثار في هذا الصدد غير مبرر ويتعين رده.

وحيث انه بخصوص منازعة الطاعنات في احتساب الخبير لنسبة الإعفاء المنصوص عليها في شهادة التامين LA FRANCHISE فهو مردود طالما ان دعوى المؤمنات قدمت في اطار الفصل 367 من قانون التجارة البحرية وهي ما يسمى بدعوى الرجوع على المتسبب الغير في الضرر لإسترجاع ما تم أداؤه للمؤمن لها في اطار عقد التامين وأنه انطلاقا من ذلك فانه لا يحق لها استرداد الا ما ادته للمؤمن لها مادام وصل الحلول تضمن نسبة خصم 0 ,12% كخلوص التامين فان النسبة المذكورة وجب خصمها لعدم استفاده المؤمن لها من ذلك مما يتعين معه رد الدفع وذلك وفقا لما ذهبت اليه محكمة الإستئناف في قرارها عدد 1388 الصادر حديثا في 18-06-2020 ملف 4205-8232-2019.

وحيث انه وبخصوص تمسك الناقل البحري بباقي الدفوعات المثارة، فانه وبخصوص تمسك الناقل البحري بانعدام الصفة فهو مردود طالما ان الطاعنات قد حلت محل شركة (د.) الوارد اسمها بوثيقة الشحن وان هذه الأخيرة يحق لها مقاضاة الناقل عن الضرر باعتبارها مستفيدة من البضاعة المنقولة، وبالتالي فالمؤمنة التي أدت التعويض للمؤمن لها تبقى محقة في ان تتقدم بدعواها من أجل المطالبة باسترداد المبالغ المؤداة استنادا للفصل 47 من مدونة التأمينات.

وحيث ان صفة الطاعنات ثابتة طالما ان المؤمن لها طرف في سند الشحن، مما تبقى معه المؤمنات محقة في المطالبة بالتعويضات في غياب ما يثبت مطالبة المؤمن له بالتعويض عن نفس الضرر.

وحيث انه وبخصوص تمسك الناقل بانعدام تحفظات شركة استغلال الموانئ فهو مردود طالما ان مقاول الإفراغ ليس طرفا في النزاع ولم يثبت تدخله في عمليات إفراغ البضاعة التي خضعت لإفراغ مباشر من عنابر السفينة إلى شاحنات المرسل إليه، مما تبقى معه شركة استغلال الموانئ أجنبية عن عملية الإفراغ.

وحيث انه وبخصوص تمسك المستأنف عليه شرط ما يقال كائن فهو مردود باعتبار ان الطاعنات قد أدلت بفواتير البضاعة وشواهد الوزن عند الشحن والبضاعة، وان الفواتير تشير إلى كميات ووزن البضاعة المضمنة بسند الشحن، مما يبطل معه مفعول الشرط المذكور.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الناقل البحري بان التحفظات لها طابع احتياطي محض ولم تكن مطابقة لمقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ فهو مردود طالما انه من الثابت من الفصل المذكور ان المشرع وإن أوجب توجيه رسالة الاحتجاج في اليوم الموالي لوضع البضاعة رهن إشارة المرسل إليه، فانه لم يرتب أي جزاء على الإخلال بهذا الإجراء سوى تعطيل قرينة الخطأ المفترض في جانب الناقل لتحل محلها قرينة الخطأ إثباته من طرف المرسل إليه الذي يمكنه إثبات الضرر بكافة وسائل الإثبات بما فيها الخبرة، وفي نازلة الحال فالأمر يتعلق بخصاص ناتج عن عمليات إفراغ مباشر وثابت بمقتضى تقرير خبرة وشواهد الوزن عند الشحن والإفراغ.

وحيث انه وبخصوص الدفع بانعدام حجية الخصاص فهو مردود باعتبار ان الخصاص ثابت بتقرير خبرة مدعم بشواهد الوزن.

وحيث انه واعتبارا للحيثيات اعلاه تبقى مسؤولية الناقل البحري ثابتة بخصوص الخصاص المسجل على البضاعة خلال فترة النقل البحري مما يتعين معه اعتبارا لذلك التصريح باعتبار الإستئناف وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى المبلغ المحدد بمقتضى تقرير الخبرة يضاف له صائر انجاز البيان.

وحيث انه بخصوص المطالبة بصائر الخبرة فهو غير مبرر لعدم ادلاء الطاعنة بوصل اداء صائر الخبرة .

وحيث يتعين تأييد الحكم المستأنف في الباقي.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: باعتباره و تعديل الحكم المستأنف و ذلك برفع المبلغ المحكوم به الى214862,37 درهم و التأييد في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial