Transport maritime de marchandises : La freinte de route s’apprécie au cas par cas par expertise et non selon un pourcentage fixe issu de la jurisprudence (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 77156

Identification

Réf

77156

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4313

Date de décision

03/10/2019

N° de dossier

2019/8232/1044

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 443 - 461 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 4 - 5 - 16 - 19 - Convention des Nations Unies sur le transport de marchandises par mer, faite à Hambourg le 31 mars 1978. Ratifiée par le Maroc par Dahir n° 1-81-283 du 11 rejeb 1402 (6 mai 1982)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'indemnisation d'un manquant de marchandises en transport maritime, la cour d'appel de commerce se prononce sur la méthode de détermination du déchet de route. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande de l'assureur subrogé, considérant que le manquant constaté relevait du déchet de route usuel exonérant le transporteur de sa responsabilité. L'appelant contestait cette appréciation, soutenant que la détermination du déchet de route ne pouvait résulter d'une application forfaitaire d'un pourcentage jurisprudentiel mais devait faire l'objet d'une appréciation factuelle, au besoin par expertise, tenant compte des spécificités du voyage et de la nature de la marchandise. La cour d'appel de commerce retient que l'usage du port de destination, en tant que source de droit, ne peut être établi par le seul renvoi à des précédents judiciaires. Elle précise qu'il incombe au juge du fond de rechercher, au regard des circonstances propres à chaque transport, la part du manquant imputable au déchet de route naturel, mission qu'elle accomplit en l'occurrence en homologuant les conclusions du rapport d'expertise judiciaire qu'elle avait ordonné. La cour écarte par ailleurs les moyens du transporteur tirés de l'imprécision du connaissement et de l'absence de réserves à la livraison, jugeant ces dernières non dirimantes dès lors que la preuve du dommage est rapportée par d'autres moyens. Elle rejette également l'appel provoqué du transporteur contre l'entreprise de manutention, faute de preuve d'une faute de cette dernière lors des opérations de déchargement direct sur les camions du destinataire. En conséquence, la cour infirme le jugement et condamne le transporteur à indemniser l'assureur pour la part du manquant excédant le déchet de route tel que fixé par l'expert.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 12/02/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/12/2018 تحت عدد 11720 ملف عدد 7970/8218/2018 الذي قضى في الشكل بعدم قبول طلب إدخال الغير في الدعوى وقبول الباقي، وفي الموضوع برفض الطلب مع تحميل رافعته الصائر.

في الشكل :

سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 357 الصادر بتاريخ 25/04/2019.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ان الطاعنة تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه عرضت فيه أنها بمقتضى بوليصة التأمين عدد 0590110000042 أمنت حمولة تتكون من بدور الشمندر في ملك مؤمنتها شركة (س. س.) التي نقلت على ظهر الباخرة (ك. ر.) من ميناء لاتفيا بروسيا الى ميناء الدار البيضاء الذي وصلته بتاريخ 12/11/2016 وان هذه البضاعة لحقها خصاص وفق المبين بشهادة الوزن و صل إلى نسبة 3,217 في المائة وانها أدت لفائدة مؤمنتها مبلغ 340.763,64 درهم الذي يمثل مبلغ الخصاص وأنها تحملت مصاريف تصفية الخصاص المحددة في مبلغ 4000 درهم وانها قامت بتوجيه رسالة تحفظات إلى ممثل المدعى عليه بالمغرب بتاريخ 17/11/2017 ان مسؤولية الناقل البحري قائمة حسب المادتين 4 و5 من اتفاقية هامبورغ، لأجله تلتمس الحكم على المدعى عليه بأدائه للعارضة مبلغ 344.763,64 درهم مع الفوائد القانونية الصائر مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل.

وبجلسة 24/10/201 تقدم نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية دفع من خلالها المدعيات لم ترفق مقالهن بالوثائق المثبتة للصفة والضرر.

وبجلسة 24/10/201 أدلى نائب المدعية ب وثيقة التأمين و سندات الشحن وشهادتي الوزن وتقرير المراقبة ورسالتين ووصل الحلول.

وبجلسة 07/11/2018 أدلى نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية مع إدخال الغير في الدعوى مؤدى عنها السم القضائي بتاريخ 07/11/2018 بحيث دفع في جوابه ببطلان شهادة التأمين لعدم تضمنها كمية المؤمن عليها وان المدعية لم تدلي برسالة التحفظات مما يترتب عنه استفادة الناقل من قرينة التسليم المطابق. وان شركة استغلال الموانئ لم تأخذ أي تحفظ تحت الروافع وان مسؤولية هذه الأخيرة مستقلة عن مسؤولية الناقل البحري و التالي كان على المدعية ان توجه دعواها ضد شركة استغلال الموانئ و انه بخصوص الكمية المشحونة هي 2908,600 طن بنقص 116,600 طن لتكون نسبة الخصاص هي 78,08 أي ان نسبة العجز لا تتعدى 0,1 والتي تدخ ضمن خانة عجز الطريق والتمس الحكم برفض الطلب وبخصوص مقال الإدخال التمس توجيه الاستدعاء شركة استغلال الموانئ ش م في شخص ممثلها القانوني مقرها الاجتماعي بشارع [العنوان] الدار البيضاء والقول بتحميلها الخصاص المسجل بالبضاعة.

وبناء على إدراج الملف بجلسات كانت آخرها بتاريخ 28/11/2018 حضرها نائبا الطرفين وتخلفت المدخلة في الدعوى رغم التوصل فتقرر جعل القضية في المداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 05/12/2018 وخلال المداولة أدلى نائب المدعيات بتعقيب أوضح من خلاله انه لا صفة للمدى عليها بإثارة بطلان التأمين لكونها ليست طرفا فيه وان وثيقة التأمين تضمنت قيمة الكمية وانه وجهت رسالة التحفظات بتاريخ 17/11/2016 وان مسؤولية الناقل لا يمكن دحضها إلا بالتسليم المطابق للبضاعة وان تحفظ الربان المبين بسند الشحن لا يعتد به طالما انه استند على فحص ظاهري للبضاعة وان شهادة الوزن تشير إلى ان كمية البضاعة التي تم شحنها على ظهر الباخرة هي 6050,000 طن وان قيمة الخصاص بلغت 3,217 والتمس الحكم وفق المقال الافتتاحي واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية و تحميل المدعى عليه الصائر. وأرفق المقال بنسخ من رسائل الاحتجاج ونسخة من شهادة الوزن فتقرر إبقاء الملف بالمداولة للنطق بالحكم بالتاريخ المشار له أعلاه.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه، فاستأنفته الطاعنة مستندة على مجانبة الحكم الصواب ذلك أن المحكمة التجارية اعتمدت على سند الشحن للقول بأن البضاعة المشحونة على ظهر الباخرة ليست 6050 طن، وأن الخصاص اللاحق بالبضاعة محدد فقط في 116 طن، كما هو مضمن بسند الشحن إلا أن المحكمة حين اعتمدت على سند الشحن فإنها تجاهلت منازعة الطاعنة في التحفظات المضمنة بسند الشحن لكونها اعتمدت على فحض ظاهري للبضاعة وتقدير لقيمة الخصاص مبني على التخمين لا غير، وأن هذا الأمر ثابت من خلال العبارة المضمنة بسند الشحن نفسه، والتي جاءت على سبيل التخمين، وأن التحفظات الفعالة التي يمكن أخذها بعين الاعتبار هي التحفظات الدقيقة والتي تعتمد على وسائل إثبات قوية في إثبات الخصاص وليس على مجرد التخمينات. كما أن المحكمة لم تعر أي اعتبار لتمسك الطاعنة بأن التحفظات بسند الشحن مجرد وسيلة لقلب عبء الإثبات، وأنها أثبتت بالفعل بأن هذه التحفظات غير صحيحة بناء على شهادة الوزن الصادرة عن شركة (س.) باعتبارها جهة محايدة ومشرفة على عملية الشحن التي أكدت من خلالها أن كمية البضاعة التي تم شحنها على ظهر الباخرة هي 6050,000 طن وليس ما ضمن بسند الشحن. وأنه تطبيقا لمقتضيات المادة 16، فإنه ينبغي ان تكون التحفظات بسند الشحن محددة وليست عامة ومبهمة كما هو مضمن بسند الشحن في نازلة الحال. وأنه في حالة استجماع التحفظات للشروط أعلاه فان سند الشحن والتحفظات الواردة به اعتبرته اتفاقية هامبورغ مجرد قرينة ظاهرة وبسيطة يمكن للمرسل إليه دحضها بكافة طرق الإثبات. وأنها فندت مزاعم الناقل بخصوص ما ضمنه من تحفظات في سند الشحن بالاستناد على شهادة الوزن الصادرة عن شركة (س.) بميناء الشحن باعتبارها جهة محايدة ومشرفة على عملية الشحن التي أكدت من خلالها أن كمية البضاعة التي تم شحنها على ظهر الباخرة هي 6050,000 طن وليس ما ضمن بسند الشحن، مما يجعل التحفظات غير صحيحة وباطلة ويؤكد ان البضاعة لحقها خصاص نسبته 3,217 % يتعين تحميل مسؤوليته كاملة للناقل البحري. وحول اعتماد المادة 461 من مدونة التجار، فقد اعتمدت المحكمة الابتدائية في تعليلها على مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة، والتي تهم بالدرجة الأساس النقل البري الذي يختلف عن النقل البحري في ظروفه المناخية ومدة النقل وظروف النقل مع العلم ان تعريف عقد النقل في المادة 443 من مدونة التجارة يفيد بشكل واضح أن مجال التطبيق يهم فقط النقل البري. ورغم أن العمل القضائي اعتبر المادة 461 نصا عاما يطبق على عقد النقل البحري أيضا إلا أن المجلس الأعلى في أحدث قراراته قرار عدد 235 بتاريخ 11/02/2010 في الملف عدد 733/3/1/2008 المشار إليه أعلاه خفف من حدة تطبيق هذه المادة وألزم الناقل بالخضوع لمبادئ المسؤولية المدنية لنفيه المسؤولية عن النقص اللاحق بالبضاعة. كما أنه يمكن الرجوع في التطبيق إلى ما قررته اتفاقية هامبورغ التي وإن لم تتضمن مقتضى خاص بهذه الحالة إلا أنها تسمح للناقل البحري الاحتجاج بعدم مسؤوليته استنادا للحالة العامة المنصوص عليها في الفقرة 1 من المادة 5 منها والتي بمقتضاها يمكن للناقل البحري ان يعفى من مسؤولية هلاك أو تلف البضاعة أو التأخير في تسليمها إذا أثبت أنه قد اتخذ هو ومستخدموه ووكلاؤه جميع ما كان يلزم اتخاذه بشكل معقول من تدابير لاتقاء الحادث ونتائجه. أما حول شروط نظرية عجز الطريق وقواعد إثباتها، فإن إعفاء شروط الناقل تتحقق إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة إلى العوامل الجوية أو الظروف المحيطة بعملية النقل نفسها، وأن أي من هذه الشروط غير متحققة في نازلة الحال وأن المحكمة لم تكلف نفسها عناء البحث في وثائق الملف للتأكد من توافر إحدى هذه الشروط من عدمها. بل الأكثر من ذلك كان على المحكمة بناء على الاجتهاد القضائي تحميل عبء إثبات تحقق هذه الشروط على الناقل البحري. وأن المحكمة الابتدائية حين استندت على نظرية عجز الطريق دون التحقق من توفر شروطها يكون تعليلها للحكم ناقصا وموزايا لانعدامه. وأنها بعدم مطالبتها الناقل بإثبات انتفاء مسؤوليته عن كامل الخصاص تكون قد خرقت قواعد الإثبات، مما سبق يتعين إلغاء الحكم الابتدائي والحكم تصديا وفق مقال الطاعنة. أما من حيث ضرورة اللجوء إلى الخبرة، فإن نظرية عجز الطريق لا يمكن إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع النوازل، ذلك أن نسبة 2 % التي سار عليها العمل ردحا من الزمن لم يعد يؤخذ بها إذ أن العمل القضائي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء دأب على عدم الأخذ بهذه النسبة في العديد من القضايا المشابهة التي أمرت بها المحكمة بإنجاز الخبرة في كل قضية على حدة. وأن الخبراء القضائيين أجمعوا في هذه النوازل على تحديد نسبة الإعفاء المعتبرة بمثابة عجز طريق في حدود 0,1 % إلى 0,3 %. وأنه في نازلة الحال، فإنه بالرجوع إلى شهادة الوزن بميناء الشحن يتضح أنه تم شحن 6050,000 درهم من الشمندر، وأنه بالرجوع أيضا إلى شهادة الوزن بعد الإفراغ أنه تم إفراغ 5855,320 طن أي بفارق يعادل 194,680 طن الذي يناهز 3,217 %. وأنه اعتبارا لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة، فإنها تلتمس إذا تم الأخذ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الإعفاء في حدود 0,1 % وتحميل الناقل البحري المسؤولية عن الفرق أي 3,117 % واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة في الملف لتحديد النسبة الحقيقية استنادا إلى وثائق الملف وظروف الرحلة البحرية وطبيعة البضاعة، لهذه الأسباب فهي تلتمس التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب وبعد التصدي والحكم على المستأنف عليه بأدائه للعارضة مبلغ 344.367,64 درهم المفصل بالمقال الافتتاحي مع الفوائد القانونية والصائر. واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من أجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ حق العارضة في التعقيب وتحميل المستأنف عليه الصائر ابتدائيا واستئنافيا. وأرفق مقالها بنسخة من الحكم المطعون فيه.

وأجاب المستأنف عليه بمذكرة مرفقة باستئناف مثار مؤداة عنه الرسوم القضائية جاء فيها أن الاستئناف الأصلي منكب على مسألة عجز الطريق وبصفة أوضح الخصاص الناتج عن نقل البضاعة المتنازع في شأنها وذلك في نطاق المادة 461 من مدونة التجارة. وأن شركة التأمين تحاول بأن تقنع القضاء بأن الخصاص المسجل لا يدخل في عجز الطريق نظرا لوجود عوار والسبب الثاني يتعلق بتقصير الناقل. وأنه خلافا لما تتمسك به الطاعنات فان العوار الذي تتحدث عنه يتعلق ببضاعة أخرى عبارة عن كوليتين الذرة في حين ان الدعوى الحالية تتعلق بخصاص يدعى حصوله في مادة الصوجا. وأن هذا من شأنه ان يبرز جهلها للواقع ولبعض الحقائق الثابتة التي لا يمكن ان ينازع فيها كل من له صلة بالنقل البحري. وأن من جملة هذه الحقائق أنه كيفما كانت نتيجة الخصاص وكيفما كانت نسبته، فإنها تعود حتما إلى عوامل لا يتحمل فيها الربان وهي كلها خارجة عن إرادته وبالتالي مسؤوليته. وأن البضاعة تشحن داخل عنابر مقفلة بالرصاص ويتم قفلها عند الشحن مع وضع أختام رصاصية كما أنه لا يمكن فتحها إلا بحضور الأطراف المعنية بالأمر وبعد كسر هذه الأختام أي عند الشروع في عملية الإفراغ بميناء التفريغ. وأنه يستحيل اجتناب خصاص يرجع سببه إلى الربان أو الناقل البحري، وأنه على الأقل ينبغي تصور نوعية الخطأ الذي يمكن ان يرتكبه الربان ويؤدي إلى هذا الخصاص سيما وأنها لم يعد يتحكم في البضاعة نظرا لما وقع توضيحه أعلاه أي كونها توجد داخل عنابر مقفلة بالرصاص. وأنه قبل اتهام الربان ينبغي إبراز العناصر التي يمكن ان تؤدي إلى الخصاص والمشار إليها في الفصل 461 من مدونة التجارة. وأنه بالإضافة إلى العوامل الطبيعية، فإنه توجد عوامل أخرى لا يد للربان فيها ألا وهي وبصفة خاصة عمليات الشحن وعمليات الإفراغ. وان العنصر الأساسي الذي ينتج عنه الخصاص هو كون البضاعة غير مغلفة داخل أكياس تحميها وكونها في حالة خليط. وان البضاعة معرضة للإتلاف والضياع نظرا لكونها تخضع لإجراءات متعددة ومن جملتها : الشحن بمقر الشاحن على ظهر شاحنات- النقل البري ما بين مقر البائع وميناء الشحن - عملية إفراغ الشاحنات - إعادة الشحن على ظهر الباخرة - عملية النقل البحرية من ميناء لاباليس إلى ميناء الدار البيضاء - إجراء الإفراغ بميناء الدار البيضاء مع إعادة الشحن على ظهر الشاحنات وما يترتب عن ذلك من تشتيت وتصاعد الغبار بالنسبة لكل عملية من هذه العمليات.

وان فرض الضياع تتكرر كلما تكررت عمليات شحن أو إفراغ أو نقل ذلك أنها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار بالإضافة إلى الكسور العادية والتجفيف. وان شركات التامين لا تتجاهل البيانات السالفة الذكر لكنها تحاول التأثير على القضاء من أجل الإثراء على حساب الناقل البحري ومعتمدة على آراء ناتجة عن خبراء تابعين لها ويخضعون لتعليماتها ويتلقوا أجرهم منها. وان التجربة أثبتت كذلك ان نسب الضياع تختلف باختلاف الخبراء إذ أنه مسبقا قبل تعيين الخبير يمكن توقع وجهة نظره بما أنه قد أعلن عنها في ملفات متعددة لا تعد ولا تحصى. وأن شركات التامين تنازع في سلطة القضاء بما أنها تعلم علم اليقين بان الخبراء الذين سيتم تعيينهم يدافعون عن مصالحها. وأنه ما دام الأمر يتعلق بمسألة العرف لا بالعادة فانه من صميم مهمة المحكمة. واحتياطيا فيما يخص بقية الدفوع، فإنه يؤكد كافة دفوعه الاحتياطية المشار إليها في مذكرته الموضوعة في المرحلة الابتدائية في جلسة 04/10/2018 ومن حيث الاستئناف المثار، فإنه بالرجوع إلى تعليل الحكم المستأنف يتبين انه صرح بعدم قبول مقال إدخال متعهدة الشحن لكون الإفراغ كان مباشرة من السفينة إلى الشاحنات والسبب الثاني لكون العارض لم يثبت ان البضاعة كانت بمخازن المطلوب إدخالها. وأنه يتضح مما سلف ان الحكم أساء تقدير الوثائق المدلى بها من طرفه والأساس الذي اعتمده من أجل تقديم طلب إدخال متعهدة الشحن والإفراغ في الدعوى. وانه بالرجوع إلى مذكرته المقرونة بطلب إدخال الغير يتبين أنه أسس طلبه على ما تم توثيقه بالصور من تشتيت للبضاعة من أطراف أعوان متعهدة الشحن سواء على الرصيف أو في البحر. وأنه لم يصرح قط ان البضاعة كانت بمخازن شركة استغلال المواني بل أدلى برسائل الاحتجاج الموجهة لها من طرف الربان بسبب ما تمكن من معاينته من تشتيت وما دام أنه مسؤول عن تلك البضاعة بادر إلى الاحتجاج عن أخطاء متعهدة الشحن. وأن كون البضاعة كانت تفرغ مباشرة داخل الشاحنات فان هذا لم يمنع من تسبب رافعات متعهدة الشحن من تشتيت جزء منها على الرصيف، وان هذا التشتيت دليل على مساهمة متعهدة بخطئها في وقوع نقص في الكمية التي تم توزيعها عند خروج الشاحنات من الميناء، لهذه الأسباب يلتمس تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب لعجز الطريق من حيث الاستئناف المثار التصريح بقبوله شكلا وإلغاء الحكم والتصريح بقبول إدخال شركة استغلال الموانئ وتحميلها مسؤولية الخصاص والبت في الصائر طبقا للقانون.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 357 الصادر بتاريخ 25/04/2019 والقاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبد العزيز جرير.

وبناء على تقرير الخبير المذكور المؤرخ في 01/08/2019 والذي انتهى خلاله الى تحديد نسبة العجز المسجلة في 0,97% والتعويض المستحق على النسبة الزائدة في 10.763,63 درهم.

وعقب الأستاذ (ل.) عن ربان الباخرة بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن الخبير اقترح في تقريره نسبة الخصاص وتحديدها في 3,12% وأنه بعد سرده لمجموعة من الوقائع التي تؤثر في حدوث النقص في البضاعة أجاب على سؤال المحكمة واعتبر أن ما زاد على نسبة 3,12% اي 0,97 لا تدخل في الخصاص الطبيعي وجعل مسؤوليتها تقع على عاتق الناقل.

وأن الخبير رغم أنه قدم تقريره علميا إلا أنه لم يتطرق الى مسألة التشتيت التي شهدتها عملية الإفراغ التي تتحمل مسؤوليتها متعهدة الشحن والافراغ والتمس الحكم وفق ملتمساته.

وعقبت شركة استغلال الموانئ بواسطة نائبها بجلسة 26/09/2019 أن المستأنفات لم يتقدمن باي طلب في مواجهتها، بل إن المقال الاستئنافي لم يتضمن في طياته اية إشارة بخصوص مسؤوليتها عن النقص الذي اصاب البضاعة موضوع النزاع، وهو ما يؤكد أن لا علاقة لها بالنزاع الحالي. وان اساس إدخالها في النزاع الحالي هو الطلب الذي تقدم به ربان الباخرة في مواجهتها خلال المرحلة الابتدائية، زاعما أنها لم تقم باتخاذ اي تحفظات بخصوص النقص الذي لحق البضاعة المفرغة من الباخرة، وهو ما يعني حسب زعمه ان الربان يستفيد من قرينة التسليم المطابق، غير أن هذا الادعاء لا أساس له. ذلك أنه يستفاد من وثائق الملف وتقرير الخبرة، أن الملف خال مما يفيد إفراغ البضاعة موضوع الدعوى داخل مخازنها، أو وضعها رهن إشارتها وهو ما خلص إليه الحكم المستأنف خصوصا وأنه قد تأكد من كون البضاعة لم تفرغ بمخازنها. وأن نطاق تدخلها في عملية مناولة هذه البضائع، تقتصر في وضع الياتها وخبرة مستخدميها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة، وذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرسل إليه. وانه في غياب ما يفيد صدور اي خطا من جانبها ومستخدميها أو اي تحفظات كتابية عند عملية الافراغ من قبل قبطان الباخرة حول ظروف وملابسات إفراغ ومناولة البضاعة، فإنها تكون غيرا عن النزاع الحالي وغير مسؤولة عن اي خصاص، طالما أن التسليم يكون مباشرة بين يدي المرسل إليه من خلال إفراغ البضاعة في الشاحنات التابعة له. وأنه يتبين من تقرير الخبرة المدلى به، أن الخبير قد تأكد من غياب اي خطا من جانبها وهو ما يعني أن هذه الأخيرة قد قامت بإفراغ البضاعة في شاحنات المرسل إليه دون اي خطا. وان قضاء المحكمة التجارية قد صادف الصواب فيما انتهى اليه في الحكم موضوع الطعن، وذلك لكونه تأكد من خلال وثائق الملف من أنها غير مسؤولة عن النقص الذي لحق البضاعة. وبذلك فإن التمسك بأن شركة استغلال الموانئ مسؤولة اتجاه اي من أطراف الدعوى عن اي خصاص، يكون لا اساس له من الصحة، ويتعين تبعا لذلك تاييد الحكم المستأنف في حدود ما يعنيها وفي مصلحتها.

وعقبت الطاعنة خلال المداولة بمذكرة جاء فيها أن الثابت من خلال تقرير الخبرة وجدول الخبراء القضائيين ان الخبير عبد العزيز جرير هو خبير يمارس مهامه داخل دائرة نفوذ محكمة الاستئناف بطنجة كما أن عنوانه الوارد بتقرير الخبرة يؤكد هذا الأمر. وان ملف النازلة يتعلق ببضاعة تم إفراغها بميناء الدار البيضاء وليس بطنجة وأنه ما دامت مهمة الخبير تقتضي تحديد عجز الطريق استنادا الى ميناء الوصول فإن الخبير ليس له اي علم بالعرف السائد بميناء الوصول ولم يثبت في تقريره أنه انتقل الى الدار البيضاء حيث ميناء الوصول للتحقق من العرف السائد. مما يجعل الخبير غير مختص في إنجاز المهمة المسندة إليه ويجعل تقريره باطلا.

ومن حيث مضمون تقرير الخبير: إن الخبير بالنظر لعدم علمه واطلاعه على العرف السائد بميناء الوصول وكذا النسب المتعمدة من طرف الخبراء القضائيين البحريين التابعين لدائرة نفوذ محكمة الاستئناف بالدار البيضاء فإنه خلص الى تحديد نسبة ضياع الطريق في 3,12% وهي نسبة تثير الكثير من الغرابة وتبين بشكل جلي وقوع خطا غير مقصود من جانب الخبير أو عدم إلمامه بمجال الخبرة والاجتهادات القضائية القارة في هذا الإطار سواء لمحاكم الاستئناف أو محكمة النقض التي تعتمد ردحا من الزمن نسبة 2% فقط والتي تراجع عنها العمل القضائي بعد اللجوء الى الخبرات التي أصبحت تتضمن نسب قد تصل في بعض الأحيان بين 0,1% الى 0,5% . وان هذه النسبة 3,12% تجاوزت ما اعتمده الحكم الابتدائي نفسه الذي استند على نسبة 2% بناء على مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة. وأنه والحالة فإنه يتعين معاينة ان تقرير الخبرة المنجز في الملف أنجز من طرف خبير خارج دائرة نفوذ محاكم الدار البيضاء. وأن الخبير حدد نسبة إعفاء في نسبة تتجاوز ما استقر عليه العمل القضائي وكذا تقارير الخبراء في الميدان البحري. مما يتعين معه الاشهاد لها بالطعن بشدة والمنازعة في تقرير الخبير والحكم من جديد بتعيين خبير جديد داخل دائرة نفوذ محاكم الدار البيضاء ومينائها باعتباره ميناء الوصول من أجل إنجاز تقرير في ملف النازلة يستند على ما استقر عليه العمل القضائي للمحاكم وكذا تقارير الخبراء في الميدان البحري. لهذه الأسباب فهي تلتمس الاشهاد لها بطعنها ومنازعتها الشديدين في تقرير الخبير عبد العزيز جرير لعدم موضوعيته. والحكم من جديد بتعيين خبير جديد من داخل دائرة نفوذ محاكم الدار البيضاء وميناءها باعتباره ميناء الوصول من أجل إنجاز تقرير في ملف النازلة يستند على ما استقر عليه العمل القضائي للمحاكم وكذا تقارير الخبراء في الميدان البحري والاطلاع على وثائق الأطراف وتحديد نسبة عجز الطريق وتحديد حجم التعويض عن ما زاد عن نسبة عجز الطريق و حفظ حقها في التعقيب. وارفق مذكرته بنسخة من جدول الخبراء، نسخ تقارير الخبرات القضائية في نوازل مشابهة.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 26/09/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 03/10/2019.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي:

حيث نعت الطاعنات على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى به من رفض الطلب بعلة أن الخصاص المسجل يندرج في إطار الضياع الطبيعي للطريق.

وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول الضياع الطبيعي للطريق، فالثابت قانونا وقضاء أن العرف وخلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف وباعتباره مصدرا رسميا من مصادر القانون لا يمكن إثباته عن طريق الاجتهاد القضائي والذي يعتبر مصدر غير رسمي للقانون ، وبالتالي أقل درجة من العرف، هذا فضلا على أن التحديد الذي اعتمده الحكم المستأنف للقول بإعفاء الناقل من المسؤولية بالنظر لكون نسبة الخصاص الحاصل تقل عن 1 % غير مبرر قانونا غير مبرر قانونا، خاصة وأنه اعتمد فقط على الاجتهادات القضائية المتواترة لمحكمة البداية والخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة دون أن يستند في هذا الإطار على تقارير صادرة عن خبراء مختصين في الميدان البحري والذين لهم من الدراية والمعرفة في هذا المجال لتحديد النسبة المعقولة انطلاقا من ظروف النقل الخاصة بكل رحلة على حدى ونوعية البضاعة المنقولة والآليات المستعملة في الإفراغ.

وحيث ان العمل القضائي للمجلس الأعلى اعتبر أن عرف ميناء الوصول المحدد لنسبة عجز الطريق بالنسبة لمادة تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن او الحجم بمجرد نقلها يختلف من رحلة بحرية لأخرى بحسب نوعية البضاعة المنقولة وطبيعتها والمسافة الفاصلة بين مينائي الشحن والإفراغ والمدة التي تستغرقها الرحلة البحرية ووسائل الشحن والإفراغ المستعملة وغيرها من المؤثرات التي قد تؤدي إلى تضاؤل طبيعي في وزن

أو حجم البضاعة والتي على ضوءها تتقرر نسبة الضياع التي تكون هي عرف ميناء الوصول بالنسبة لرحلة بحرية معينة والرحلات المماثلة دون غيرها من الرحلات البحرية الأخرى ، وهذه الأمور يتعين على المحكمة إبرازها ولا يسوغ لها الاكتفاء بالقول بأن المحكمة تطبق العرف الذي كرسه الاجتهاد القضائي، وبأن عبء الإثبات بكون النسبة المعتمدة لا تدخل ضمن العرف يقع على المؤمنات بل ان المحكمة تبقى ملزمة بإجراء التحريات اللازمة الموصلة لعرف ميناء الوصول الجاري به العمل من أجل تحديد نسبة الضياع المتسامح بشأنه بخصوص الرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النزاع. (قرار عدد 491 صادر بتاريخ 03/05/2012 ملف عدد 671/2011).

وحيث أصدرت المحكمة في هذا الإطار قرارها التمهيدي المشار إليه أعلاه من أجل تحديد نسبة الخصاص الذي يدخل ضمن القدر المتسامح بشأنه في عرف ميناء الوصول، وأن الخبير المعين السيد عبد العزيز جرير الذي حدد نسبة العجز في 3,12% كما اعتبر أن ما زاد على نسبة 3,12% اي 0,97% لا تدخل في الضياع الطبيعي وحدد التعويض عن الخسارة في 10763,63 درهم وذلك انطلاقا من طبيعة البضاعة المنقولة والتي هي عبارة عن مادة بذور الشمندر تم نقلها على شكل خليط وعرفت عمليات إفراغ مباشر تمت في ظروف حسنة وأيضا اعتبارا لوسائل الإفراغ المستعملة.

وحيث إنه وبخصوص منازعة الطاعنات في الخبرة بعلة أن الخبير يمارس مهامه داخل دائرة نفوذ محكمة الاستئناف بطنجة في حين ان البضاعة تم إفراغها بميناء البيضاء فهو مردود طالما ان الثابت من تقرير الخبرة أن الخبير أنجز المهمة بناء على صفته كخبير مختص في الميدان البحري في الموضوع وطبيعة عمله المرتبط بميناء الوصول وحل موانئ المملكة المغربية .

وحيث إنه وبخصوص منازعة الطاعنات في تحديد نسبة عجز الطريق فالثابت من خلال الخبرة أن السيد الخبير ومن خلال اطلاعه على الوثائق ومن خلال الدرس والتحليل التقني تبين له ان حمولة بذور الشمندر التي تم تفريغها من على ظهر السفينة فيها خصاص 194680 طن اي ما يعادل 3,217% من مجموع الحمولة التي شحنت بميناء لاباليس بفرنسا. كما أوضح الخبير بأنه بعد التدقيق في الوثائق المرفقة بالملف وخاصة فاتورتي الشراء رقم 06/40/00 و 06/1/00 فقد تم حسم النسبة المئوية لخصاص الطريق بالنسبة للبضاعة المنقولة عند التفريغ وهي زائد او ناقص 3% من مجموع الحمولة اي 181500 واعتبر الخبير أن نسبة الخصاص المسموح بها لا تتجاوز 3,12% اي 188,76% واعتبر أن النقص الذي يزيد عن 3,12% اي 0,97 لا يدخل في عجز الطريق وحدد التعويض عن النسبة الزائدة في المبلغ المذكور أعلاه. مما يتعين معه التصريح بالمصادقة عليها.

وحيث يتعين اعتبارا لما سبق اعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه للطاعنات مبلغ 10.763,63 درهم يضاف إليه مبلغ 4000 درهم عن صائر إنجاز البيان ليصبح المجموع 14763,63 درهم.

وحيث إن الطاعنات تبقى محقة في الفوائد القانونية من تاريخ القرار.

وحيث إنه وبخصوص الدفوعات المثارة من طرف الربان فهي مردودة طالما أن مثيرها لم يتقدم بها في شكل استئناف مثار هذا فضلا على أنها مردودة اعتبارا لما يلي:

وحيث إنه وبخصوص بطلان التامين فهو مردود طالما أن الكمية المصرح بها والتي تم شراؤها تعادل الثمن المنصوص عليه في وثيقة التامين كما أن فواتير الشراء تتضمن ثمن وقيمة البضاعة وبالتالي وطالما أن وثائق الملف تكمل بعضها فالناقل لا صفة ولا مصلحة له لإثارة الدفع ببطلان التامين.

وحيث إنه وبخصوص المنازعة في كمية البضاعة المشحونة فهو مردود طالما أن كمية البضاعة التي تم شحنها مطابقة لما هو ثابت بمقتضى شهادة الوزن الصادرة عن شركة (س.) المشرفة على عملية الشحن وبالتالي فإن تحفظ الناقل البحري في هذا الاطار غير مطابق لأنه اعتمد على مجرد تقدير لقيمة الخصاص ولم يعتمد على وسائل إثبات قوية في إثبات الخصاص.

وانه بخصوص تمسك الناقل بعدم إدلاء الطاعنات برسالة التحفظات، فانه مردود باعتبار ان المشرع لئن أوجب في المادة 19 من اتفاقية هامبورغ توجيه رسالة إلى الناقل البحري بخصوص العوار او الخصاص الحاصل للبضاعة في اليوم الموالي لوضعها رهن إشارة المرسل إليه، فانه لم يرتب أي جزاء على الإخلال بهذا الإجراء سوى تعطيل قرينة الخطأ المفترض من جانب الناقل لتحل محلها قرينة الخطأ الواجب إثباته من طرف المرسل إليه الذي يمكنه إثبات الضرر بكافة وسائل الإثبات بما فيها الخبرة. وانه بالرجوع إلى أوراق الملف يتبين أن المرسل إليه قد أثبت الأضرار بواسطة خبرة، مما يتعين معه رد الدفع المثار.

وحيث انه وبخصوص تمسك الناقل بشرط ما يقال كائن فانه مردود طالما ان الطاعنات قد أدلت بشهادة الوزن والتي تفيد أن الكمية المشحونة مطابقة للكمية المحددة بمقتضى سند الشحن .

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بانعدام تحفظات شركة استغلال الموانئ فهو مردود قانونا لأن الأمر يتعلق بنقل بضاعة تم شحنها على شكل خليط وعرفت عمليات إفراغ مباشر.

في الاستئناف المثار:

حيث التمس الطاعن الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول مقال إدخال شركة استغلال الموانئ في الدعوى والحكم من جديد بتحميلها مسؤولية الخصاص المسجل.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن المدخلة في الدعوى لم يثبت إفراغ البضاعة بمخازنها أو وضعها رهن إشارتها. وبالتالي فإن عمليات الإفراغ وإن تمت بواسطة آليات المدخلة إلا أنها تمت مباشرة في شاحنات المرسل إليه دون ان يثبت اي خطأ من جانبها. مما تبقى معه غير مسؤولة عن النقص المسجل طالما أن الأمر يتعلق بإفراغ مباشر الأمر الذي يبقى معه الاستئناف المثار غير مبرر ويتعين التصريح برده.

وحيث يتعين إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 357 الصادر بتاريخ 25/04/2019.

في الجوهر : باعتبار الإستئناف الأصلي وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه للمستأنفات مبلغ 14.763,63 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار وجعل الصائر بالنسبة ورفض الباقي. وبرد الاستئناف المثار وتحميل رافعه الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial