Révocation du mandat : le paiement du loyer fait à l’ancien mandataire est libératoire en l’absence de notification de la révocation au locataire (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60728

Identification

Réf

60728

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2554

Date de décision

11/04/2023

N° de dossier

2022/8206/5567

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Civil, Mandat

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'opposabilité au preneur de la révocation du mandat du gérant de l'indivision et sur la recevabilité d'une demande d'expulsion formée par une partie des co-indivisaires. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en résolution du bail et en paiement des loyers. Les appelants soutenaient que le paiement effectué par le preneur entre les mains du mandataire révoqué n'était pas libératoire et que la demande en expulsion était recevable. Sur la recevabilité, la cour confirme le rejet de la demande d'expulsion au motif que les demandeurs ne justifiaient pas détenir les trois quarts des parts de l'indivision requis par l'article 971 du dahir des obligations et des contrats pour les actes d'administration. Sur le fond, la cour retient que le paiement des loyers au mandataire initial, signataire du bail, est pleinement libératoire tant que le preneur n'a pas été formellement avisé de la révocation de son mandat. Au visa de l'article 934 du même code, elle énonce que la révocation du mandat n'est pas opposable aux tiers de bonne foi qui ont contracté avec le mandataire avant d'en avoir connaissance. La quittance délivrée par l'ancienne mandataire, qui a confirmé avoir perçu les loyers, suffit dès lors à établir le règlement des sommes réclamées et à écarter tout manquement du preneur. Le jugement est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون .

حيت تقدم المستأنفون بواسطة نائبهم بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 21/9/2022 يستأنفون بمقتضاه الحكم رقم 1124 الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالرباط في الملف عدد 3039/8207/2020 الصادر بتاريخ 30/3/2022 القاضي بقبول الطلب جزئيا وفي الموضوع برفض الطلب وإبقاء الصائر على عاتق رافعه .

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة واجلا واداء فهو مقبول شكلا.

في الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف ان المستأنفين تقدموا بمقال امام المحكمة التجارية بالرباط والذي جاء فيه أن المدعى عليها تكتري منهم المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] القنيطرة بسومة قدرها 2500 درهم و عن أداء الواجبات الكرائية عن المدة من يوليوز 2019 الى غاية غشت 2020 وجب عنها مبلغ 35.000 درهم، ورغم التوصل بإنذار من اجل الأداء و الإفراغ و التمسوا الحكم عليها بأداء الواجبات الكرائية أعلاه، مع الحكم بفسخ العلاقة الكرائية بين الطرفين و افراغ المدعى عليها هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها من المحل المكترى مع النفاذ المعجل، والإكراه البدني في الحد الأقصى المنصوص عليه ،قانونا و بتحميلها الصائر وأرفقوا مقالهم بإنذار، وعقد كراء.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 14/04/2021 والتي جاء فيها أن الصفة في التقاضي من النظام العام تثيرها المحكمة من تلقاء نفسها، ويتضح من أوراق الدعوى أن صفة الطرف المدعي غير ثابتة في النازلة لأن العقد أبرم بين السيدة عبلة (ف.) من جهة، والمدعى عليها من جهة أخرى، كما أن الإنذار الذي توصلت به غير مستوف لشكليات المتطلبة قانونا ومنها تضمينه أجل 15 يوما قصد الأداء و أجل 15 يوما قصد الإفراغ و من تم فإنه يبقى غير ذي آثار في مواجهتها ، وفي الموضوع، فإن الثابت من وصل الإبراء رفقته أن المكرية فاطمة (ع.) توصلت بجميع واجبات الكراء المطلوبة وابرئتها منها ابراء تاما وأن الإبراء سلم ممن له الصفة في إنجازه يعتبر حجة في مواجهة الجهة المدعية، مما يكون معه التماطل غير ثابت في حقها، ويتعين معه الحكم برفض الطلب الرامي الى الحكم بالفسخ والإفراغ وارفقت مقالها بوصل ابراء.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بتاريخ 26/05/2021 والتي جاء فيها أن الإبراء الذي استدلت به المدعى عليها جاء لاحقا عن تاريخ التوصل بالإنذار موضوع الدعوى، بتاريخ 26/08/2020 و أنه مجرد محاولة صورية للتملص من الأداء، أنه بالرجوع الى وصولات التحويلات البنكية وصور وصولات الأداء انه المدعى عليها تقوم بالأداء مباشرة لفائدة السيد نور الدين (م.) ومن جهة أخرى، فإنه سبق للمدعين و أن وكلوا امهم من اجل النيابة عنهم في جميع الإجراءات المتعلقة بالكراء بمقتضى الوكالة المدلى بها المنجزة بتاريخ 15/01/1986، وأنه بتاريخ لاحق قاموا بعزلها بمقتضى رسوم العزل المدلى بها ، وأن المدعية الوحيدة التي لم تقم بالعزل هي حورية (م.) وهي محجر عليها وأن استنادا للفصل 928 من ق ل ع ، تنتهي الوكالة بعزل الوكيل، ومن تم فإن هذه الأخيرة لم يعد لها أي اثار، وأن الإجراءات التي تقوم بها السيدة فاطمة (ع.) باطلة، ومنها الإبراء المدلى به، ولا حق ولا صفة لها في قبض الواجبات الكرائية، والتمس اساسا الحكم فق الطلب و احتياطيا الأمر بإجراء بحث في النازلة.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 16/06/2021 والتي جاء فيها أن الدعوى قدمت بالنسبة للسيدة حورية (م.) من طرف السيد حمال (م.) بصفته مقدم عنها الا أنه تم عزله بمقرر قضائي مما يتعين الحكم بعدم قبول الطلب بهذا الشق، كما أن السيد نور الدين (م.) و محمد (م.) و نبيل (م.) لا يتوفرون على 3/4 ، قصد المطالبة بجميع الكراء وانه ليس بالملف ما يفيد نيابتهم عن باقي الورثة، وفيما يخص الإبراء المستدل به من طرفها، فإنه ليس ما يمنع الأطراف بإعداد حججهم اثناء سريان الدعوى، و أن الثابت من ظاهر الإبراء أن محررته هي عبلة (ف.)، وأن لها الفة في ذلك لأنها هي من أكرت المحل المدعى فيه للمدعى عليها و أن ليسر هناك أي مبرر مقبول من اجل استبعاد الإبراء، خاصة و أن السيدة عبلة (ف.) هي والدة الممثل القانوني للشركة و أن نظرا لعنصر الثقة لم يكن يطالب بالوصولات الكرائية، و بخصوص الوصولات الكرائية و التحويلات التي أدلى بها المدعين و التي تمت لفائدة احدهم، فإنه ليس بعقد الكراء ما يلزمها بأن تؤدي الواجبات الكرائية لفائدة جهة معينة، و انه ليس ما يمنع السيدة عبلة (ف.) من تحصيل الكراء اثناء سريان العقد و من جهة أخرى، فإنه ليس ما يفيد أن الممثل القانوني للشركة المدعى عليها كان حضرا وقت تحرير الرسوم بعزل موكل المحتج بها ، أن أنها بلغ بإشعار يفيد العزل، و تبقى مع اثار الرسوم قاصرة على محرريها كما أنه ليس ما يفيد اشعار الوكيلة بنفسها بعزلها مما تبقى معه صفتها ثابتة في قبض الواجبات الكرائية، وعليه فإن التماطل غير ثابت في حقها والتمست الحكم أساسا برفض الطلب و احتياطيا بإجراء بحث تستدعى له السيدة فاطمة (ع.) و حفظ حقها في الإدلاء بالمستنتجات بعد البحث و ارفقت المذكرة بنسخة من قرار قضائي.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 14/07/2021 والقاضي بإجراء بحث في النازلة يستدعى له الطرفين و نائبيهما و السيدة فاطمة (ع.).

وبناء على جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 29/11/2021 والتي حضرت خلالها السيدة فاطمة (ع.)، و نظرا لحالتها الصحية، قررت المحكمة الإستماع اليها، وبعد أدائها اليمين القانونية صرحت أنها كانت تتوصل بالواجبات الكرائية من طرف الممثل القانوني للشركة المدعى عليها السيد سمير (م.) للعداوة بين طرفي النزاع، نظرا للتحملات التي على عاتقها و منها قرض للسكن وان هذا الأخير يؤد لها الواجبات الكرائية بانتظام في اول الشهر، وان أخر أداء كان الشهر الماضي، بمبلغ 2500 درهم.

و بناء على جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 24/11/2022 والتي حضر خلالها المدعي نورالدين (م.) وصرح للمحكمة أنه لا علم له فيما اذا كانت المدعى عليها تسلم الواجبات الكرائية لوالدته وصرح أنه لا علم له بذلك، و صرح كذلك أنها أداء الواجبات الكرائية عن شهرين وامتنعت عن الأداء بعد ذلك، وعن سؤال الحكمة فيما اذا كانت المدعى عليها على علم بأنه تم عزل السيدة عبلة (ف.)، وأن كون هذه الأخيرة قامت بالأداء لهم هو دليل بحد ذاته على علمها بالعزل.

و بناء على المستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بتاريخ 23/02/23 والتي جاء فيها ان المدعى عليها أوردت أن الصفة في الدعوى لا تتوفر لدى العارضين، إلا أنه بالرجوع الى عقد الكراء المبرم بتاريخ 01/07/2005 ، يتضح أنه ابرم من طرف السيدة فاطمة (ع.) بصفتها الممثلة القانونية لورثة بلعيد (م.)، وفق ما هو ثابت من خلال العقد، وأن المدخلة في الدعوى منحت براء نصادق عليه تشهد من خلاله أنها توصلت من المدعى عليها بالواجبات الكرائية منذ ابرام العقد بتاريخ ماي 2005 الى غاية شتبنر 2020 بسومة قدرها 2500 درهم، وان المدخلة في الدعوى رفضت الحضور للإدلاء بتصرحاتها بشأن الإبراء الممنوح لها وهي التي مانت تتكلف بتسيير المال المشترك الذي بل الى ورثة بلعيد (م.) والمكون بمداخل حمام والدوش وكراء اربع شقق المتواجدة بـ [العنوان] القنيطرة ومداخل القاعتين للأفراح ومداخيل سبعة شقق بـ [العنوان] القنيطرة ومداخيل فيلا بـ [العنوان] بالمهدية، وانه تنفي نفيا قاطعا بالمذكرة المدلى بها امام محكمة الإستئناف بالقنيطرة أنها اكن قد قامت بتنفيذ مقتضيات الوكالة أو تسلمت أي مبلغ مالي وأن السيدة عبلة (ف.) وكذلك السيد جمال (م.) يلتزمات بمقتضى الالتزام المنجز بين الأطراف بتاريخ 23/04/2019، بقبض مداخيل القاعتين المدة للأفراح ومداخيل الكراء المائتين بالقنيطرة، و انه من خلال محضر الإلإستجواب المنجز من طرف المفوض القضائي محمد (ه.) بتاريخ 31/05/2019 بناء على الملف عدد 2282/1109/2018، الصادر عن السيد رئيس المحكمة الإبتدائية بالقنيطرة، لفائدة نور الدين (م.) و جمال (م.) ومراد (م.) اجابت من خلالها انه سبق لها وان ابرمت اتفاق عدلي مع ورثة المرحونم بلعيد (م.) بشأن تصيبهم الشرعي من مداخيل قاعتي الافراح وواجبات كراء العمارة المستخرجة منها القاعتين وانها قامت بتنفيذ جزء من الاتفاق وانها سلمت طالبي الإجراء جزئ من مداخيل الحمام والدوش وانها لم تسلمهم نصيبهم من مداخيل كراء الشقق المتواجدة بالعمارة الكائنة بـ [العنوان]، و ان قاعة الأفراح في ملكيتها الخاصة وانها قامت بإلغاء عذا الإتفاق بداية شعر ماي 2019 و أن السيدة فاطمة (ع.) تسلمت اشعار بفسخ عقد الوكالة والتمسوا الحكم وفق الطلب.

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 16/03/2022 والتي جاء فيها ان السيدة عبلة (ف.) صرحت بيمينها أنها توصلت بالواجبات الكرائية، وان ذلك يعد دليلا على صحة الإبراء مما يكون معه التماطل غير ثابت في حقها والتمس الحكم برفض الطلب.

وبعد تبادل المذكرات والتعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار اليه أعلاه استأنفه المستأنفون مستندين على الاسباب الاتية :

أسباب الاستئناف

عرض الطاعنون من حيث الشكل بأنه ورد بالمقال الافتتاحي للدعوى الرامي إلى المصادقة على الإنذار بالأداء والإفراغ بأنه مقدم لفائدة كل من السادة نور الدين (م.) - جمال (م.) أصالة عن نفسه و نيابة عن حورية (م.) - محمد (م.) – نبيل (م.) الجاعلين محل المخابرة معهم بمكتب الأستاذ [حميد كرايري] و إن المحكمة في حيثيات الحكم موضوع الطعن أوردت على أن السيد جمال (م.) ينوب عن حورية (م.)- محمد (م.)- نبيل (م.) وإن صياغة الطلب جاءت واضحة و لا تقبل الإبهام بدءا بالحديث عن السادة بالجمع و ليس عن السيدين نور الدين وجمال وبالتالي فإن ما انتهت إليه قراءة المحكمة لا يستقيم و ما ذهب إليه المقال الافتتاحي وان الطلب مقدم من طرف كل من نور الدين (م.) – جمال (م.) جمال (م.) - محمد (م.) - نبيل (م.). ، وإن الطلب مقدم من طرف السيد جمال (م.) أصالة عن نفسه أولا و نيابة عن المقدم عليها حورية (م.) التي كانت تعاني من إعاقة ذهنية و حركية إلى أن قدمت ابنتها من الديار الفرنسية و استصدرت حكم من اجل أن تكون مقدمة على والدتها على ان يبقى المستأنف جمال (م.) مشرفا قضائيا على إدارة هذه المقدمة لأموال المحجورة وترتيب الآثار القانونية عن ذلك وفق ما هو مثبت من خلال القرار عدد 570 الصادر بتاريخ 24/11/2020 عن الاستئناف بالقنيطرة في الملف عدد 752/1619/2019 وان ما انتهت إليه المحكمة شكلا لم يرتكز على أساس من الواقع و القانونو في الموضوع فان المحكمة أوردت في حكمها على أن الثابت هو أن عقد الكراء الرابط بين طرفي الدعوى مبرم من طرف السيدة عبلة (ف.) نيابة عن الورثة و لكن صح ما تمسك به المستأنفين على أنهم قاموا بعزلها فإنه ليس هناك ما يفيد إشعار الشركة المستأنف عليها بالعزل المذكور و لا يمكن مواجهتها به كما أن الأداء لفائدة احد المستأنفين نور الدين (م.) لا يقوم مقام الإشعار وعلى أن المحكمة استمعت للسيدة فاطمة (ع.) التي صرحت بعد أدائها اليمين القانونية أنها توصلت بالواجبات الكرائية عن المدة المطلوبة لذا قضت برفض الطلب، و إن المحكمة من خلال جلسة البحث التي استمعت خلالها إلى السيدة فاطمة (ع.) التي صرحت بعد أدائها اليمين القانونية، أن هناك عداوة مستحكمة بين كل من الممثل القانوني للشركة سمير (م.) و باقي المالكيين على الشياع في المحل موضوع طلب الكراء وعلى انها كانت تتصرف بمقتضى الوكالة الممنوحة لها من طرف المنوب عنهم وعلى أنها بعد الإنذار والأعذار مكنته من إبراء صوري تدعي من خلاله على أنها تسلمت منه الواجبات الكرائية عن كامل المدة المطلوبة والغير المطلوبة وإن السيدة عبلة (ف.) صرحت أمام المحكمة على أنها كانت تتولى تسيير المال المشترك الذي آل إلى ورثة بلعيد (م.) المكون من "مداخل حمام و الدوش و كراء أربع شقق المتواجدة ب [العنوان] القنيطرة. مداخل قاعتين للأفراح ومداخيل سبعة شقق بعنوان [العنوان] القنيطرة مداخيل كراء فيلا بـ [العنوان] بالمهدية وإن ا فاطمة (ع.) سبق لها ان تقدمت في المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف دفاعها - في الملف المدني المنشور امام محكمة الاستئناف بالقنيطرة تحت عدد 1525/1201/2021 أن تكون قد قامت بتنفيذ مقتضيات الوكالة أو تسلمت أي مبالغ مالية و إن المحكمة من خلال الرجوع إلى الرسم العدلي "التزام" و "اتفاق" المنجز بين الأطراف بتاريخ 23 ابريل 2019 يفيد على أن السيد مراد (م.) و السيد جمال (م.) سوف يلتزمان في قبض مداخيل القاعتين المعدة للافراح ومداخيل الكراء الكائنين بالقنيطرة وان محضر الاستجواب المنجز من طرف المفوض القضائي محمد (ه.) بتاريخ 31/05/2019 بناء على عدد 2282/1109/2018 الصادر عن السيد رئيس المحكمة الابتدائية بالقنيطرة لفائدة نور الدين (م.) و جمال (م.) و مراد (م.) الذي تم الإدلاء به ابتدائيا أجابت من خلاله عبلة (ف.) شخصيا بأنها سبق لها أن أبرمت اتفاق عدلي معورثة المرحوم بلعيد (م.) بشأن نصيبهم الشرعي من مداخيل قاعتي الأفراح وواجبات كراء العمارة المستخرج منها القاعتين وأنها قامت بتنفيذ جزء من هذا الاتفاق وأنها سلمت طالبي الإجراء جزء من مداخيل الحمام و الدوش وأنها لم تسلمهم نصيبهم من مداخيل كراء الشقق المتواجدة بالعمارة الكائنة بـ [العنوان] وأن قاعة الأفراح في ملكيتها الخاصة وأنها قامت بإلغاء هذا الاتفاق بداية شهر ماي 2019 وإن السيدة فاطمة (ع.) كما هو مثبت من خلال المحاضر المنجزة من طرف المفوضين القضائيين تسلمت إشعار بفسخ عقد الوكالة وانه يتضح للمحكمة سواء من خلال البحث المنجز أو الوثائق المقدمة على أن السيدة عبلة (ف.) محررة ال "إبراء" المنجز بتاريخ 14 سبتمبر 2020 لفائدة المدعى عليها [شركة ع.م.م.]" فضلا على أن السيدة عبلة التي اعتدت المحكمة بإبرائها هي طرف في هذه العداوة المستحكمة التي أفصحت عنها في جلسة البحث و أنها المشكلة وفق ما هو مثبت من خلال القضايا المطروحة أمام المحكمة الابتدائية و الاستئنافية بالقنيطرة و هو ما يتأكد من خلال تصريحاتها المتناقضة من ملف إلى آخر. وان المستأنف عليها [شركة ع.م.م.] في شخص ممثلها القانوني سمير (م.) التي تكتري المحلالكائن بـ [العنوان] القنيطرة بوحيبة شهرية محددة في 2500.00 درهم و التي توقفت عن اداء الواجبات الكرائية منذ يوليوز 2019 وبعد الأعذار والإمهال المقدم منطرف المنوب عنهم وان أداء المستأنف عليها الواجبات الكرائية خلال شهرين للسيد نور الدين (م.) قرينة قاطعة على أنها كانت على علم وبينة بقرار عزل الوكيلة و أن تسلمها الإنذار والأعذار يؤكد ذلك و أن اللجوء الى خلق ما سمي بالإبراء الصوري مناورة غير موفقة.

لذلك يلتمسون في الشكل قبول الاستئناف لاستيفاء الشكليات المتطلبة صفة و أداء و في الموضوع :إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب و بعد التصدي القول و الحكم على المستأنف عليها بأداء الواجبات الكرائية من يوليوز 2019 الى غشت 2020 مع الحكم بفسخ العقد الرابط بينها و بينهم و إفراغها من المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] القنيطرة هي و منيقوم مقامها او بإذنهاو شمول الحكم بالنفاذ مع الصائر و الإكراه في الأقصى.

وادلوا بنسخة من الحكم الابتدائي ونسخة من القرار الاستئنافي وصورة من التزام واتفاق وصورة من محضر قضائي و صورة من ابراء.

وبجلسة 07/2/2023 ادلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها ان الأصل في صحة انعقاد الخصومة ان يكون أطرافها اهلا لها والا قام مقامهم من يمثلهم قانونا ومن واجب الخصم ان يراقب ما يطرأ على خصمه من وفاة او تغيير في الصفة او الحالة حتى تأخذ الخصومة مجراها القانوني الصحيح وان الأصل أيضا أن كل شخص مؤهلا للدفاع عن حقوقه و لا ينيب عن غيره إلا في الحالات المنصوص قانونا وطبقا للشكليات المقررة في هذا الجانب وانه و بعد مراجعة أوراق الدعوى سوف يتضح أن المدعو جمال (م.) أقام الدعوى بصفته مقدما عن المسماة حورية (م.) على الرغم من عزله من صفته تلك ناهيك على أن هذه الأخيرة توفيت حسب رسم الإراثة المستدل بها و لم يتم إصلاح الدعوى وفق التغيير الحاصل في أهليتها فتبقى معيبة شكلا وحليفها عدم القبول وان الوكالة المسندة للمدعو جمال (م.) من طرف باقي أخوته هي وكالة لا تجيز له تمثيلهم و التقاضي باسمهم وفق ما تقتضيه المادة 33 من ق.م.م ، و أن ما عابته محكمة الدرجة الأولى عنها يبقى صحيحا ما لم يطرأ ما يغيره أو القدح في صحته وأنه و فضلا عن ذلك فإن الدعوى انعقدت بغرض إفراغ المرافعة من المحل المدعى فيه من جانب الجهة المستأنف عليها على خلاف ما اشترطته المادة 972 من ق.ل. ع ، طالما أن المطالبة بالإفراغ تندرج ضمن أعمال إدارة الملك المشاع والتصرف فيه ، وأن محكمة البداية حينما أثارت ذلك و رتبت عليه عدم قبول طلب الإفراغ يبقى ما انتهت إليه وجيها و تأسس على أسباب سائغة تحمله على الصحة و الصواب مما يتعين معه رد الدفع المثار في هذا الجانب وانه بصرف النظر على أن عنصر العلم لا يفترض في حق المرافعة طالما لم يحصل إشعارها بعزل الوكيلة المتعاقدة معها حسب ما هو ثابت من عقد الكراء ، و أن الأصل في الأمور هو الاستصحاب و أن صفة المسماة عبلة (ف.) في قبض الكراء تبقى قائمة ومستمرة عملا بقاعدة استصحاب الأصل ، فإن إقرار هذه الأخيرة بجلسة البحث على أنها توصلت بالكراء المدعى فيه من المرافعة و أبرئتها منه حسب الوصولات المدلى بها يبقى ملزما للجهة و يبرئ ذمة المرافعة و ينفي عنها عنصر المطل في التنفيذ، وان ما يزكي صحة هذا القول هو مخاصمة الجهة المستأنفة للمسماة عبلة (ف.) برد جميع واجبات الكراء المتوصل بها إلى جانب المبالغ المتحصل عليها من طرفها عن أملاك أخرى أسند إليها مهمة تمثيلهم في كراءها و استغلالها و هي الدعوى المشار إلى مراجعها في مقال الطعن و أن محكمة الاستئناف بالقنيطرة و على إثر إجراءات الخبرة و المأمور بها لحصر حجم المبالغ المتحصل عليها من طرف الحاجة عبلة (ف.) مع تحديد ما ناب الجهة المستأنفة منها أمرت أيضا بإحصاء مجموع واجبات الكراء المتحصل عليها من طرف المرافعة وأنه و على ضوء نتيجة هذه الخبرة ومعطياتها قضت محكمة الاستئناف على المسماة الحاجة عبلة بأدائها لفائدة الجهة المستأنفة جميع ما نابها في مجموع المبالغ المتحصل عليها عن جميع الأملاك التي كانت تديرها نيابة عنهم بما في ذلك المحل الذي تعتمره المرافعة على وجه الكراء منها ، وانه وفي ظل نتيجة هذا القرار فإن الجهة المستأنفة تكون قد تحصلت على سند تنفيذي في مواجهة الحاجة عبلة (ف.) يلزمها برد جميع ما نابهم عن واجبات الكراء المتحصل عليها من طرف المرافعة و هو ما يزكي صحة هذاالأداء وان جهة المستأنفة وفي ظل نتيجة هذا القرار الاستئنافي لم يعد بإمكانها الرجوع على المرافعة بواجبات الكراء التي سبق اداءها للحاجة عبلة (ف.) طالما انها تحصلت على سند تنفيذي يجيز لها استخلاص ذلك من وكيليهم المذكور وان استمرار في هذه الدعوى هو محاولة للإثراء على حساب الذمة المالية للمرافعة واستخلاص الحق المدعى فيه مرتين وهو ما لم يجزه القانون وان محكمة البداية حينما خلصت على ان ذمة المرافعة بريئة من واجبات الكراء المطلوبة استنادا الى تصريحات المسماة عبلة (ف.) ووصولات الابراء الصادرة عنها بصفتها مكرية للمرافعة تكون قد بنت قضاءها على سند صحيح .

لذلك تلتمس الحكم برفض الطعن .

وادلت بقرار استئنافي عدد 1525/1201/21 وتقرير الخبرة .

وبناء على ادراج الملف أخيرا بجلسة 7/3/2023 وتخلف نائب المستأنفين رغم التوصل بجلسة يومه بكتابة الضبط وتقرر حجز الملف بكتابة الضبط وتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 4/4/2023 مددت لجلسة 11/4/2023.

محكمة الاستئناف

حيث عاب المستأنفون على الحكم المستأنف قضاءه بعدم قبول طلب الافراغ شكلا بعلة ان الطلب المقدم من قبل جمال (م.) نيابة عن حورية (م.) ومحمد (م.) ونبيل (م.) غير مقبول شكلا لعدم الادلاء بوكالة التقاضي الخاصة نيابة عنهم، ولكون نور الدين (م.) وجمال (م.) لا يتوفران على نصيب ¾ الملك المشاع الذي يخول لهم المطالبة بالافراغ حسب الفصل 971 من ق.ل.ع في حين ان الطلب قدم بصفة صحيحة.

وحيث ان المحكمة وباطلاعها على المقال الافتتاحي للدعوى يتبين جليا بأنه قدم من قبل نور الدين (م.) بصفة أصلية ومن طرف جمال (م.) أصالة عن نفسه ونيابة عن حورية (م.)- محمد (م.)- نبيل (م.)، وبالتالي فإن صياغة المقال وردت باللفظ بكون جمال (م.) قدم المقال أصالة عن نفسه ونيابة عن الباقين حورية ومحمد ونبيل، وان تلك النيابة هي نيابة في التقاضي تقتضي الادلاء بوكالة خاصة حسب الفصل 892 من ق.ل.ع وفي غيابها فإن طلب الافراغ المقدم من قبل جمال (م.) نيابة عن حورية ومحمد نبيل غير مقبول، ومادام ان افراغ المحل يدخل ضمن اعمال ادارة المال المشاع ولذلك يتطلب فيه التوفر على النصاب القانوني وهو ¾ المال المشاع حسب الفصل 971 من ق.ل.ع وهو الامر غير المتوفر في كل من نور الدين (م.) وجمال (م.) فإن طلب الافراغ يبقى غير مقبول شكلا، وبالتالي فإن ما ذهب اليه الحكم المستأنف بهذا الخصوص يبقى غير خارق لأي مقتضى قانوني ويتعين تأييده ورد الدفع.

وحيث تمسك المستأنفون بكون الابراء الصادر عن المسماة عبلة (م.) من واجبات الكراء لفائدة المستأنف عليها لا يلزمهم لوجود عداوة مستحكمة مع مصدرة الإبراء ولأنه تم عزلها من الوكالة.

وحيث ان الثابت بأن المسماة عبلة (م.) هي من ابرمت عقد الكراء مع المستأنف عليها بصفتها وكيلة عن المستأنفين وبالتالي فلها الصفة في قبض الكراء والابراء منه في اطار صلاحيات الوكالة الممنوحة لها، ومادام ان المستأنفين لم يثبتوا أنهم قاموا بإشعار المستأنف عليها بعزل الوكيلة عبلة (م.) عن الوكالة عنهم فإن الاداءات التي تتم من قبل المستأنف عليها لفائدة الوكيلة تبقى مبرأة لذمتها ويواجه بها المستأنفون استنادا للفصل 934 من ق.ل.ع الذي ينص بشكل صريح على ان الغاء الوكالة كليا او جزئيا لا يحتج به في مواجهة الغير الذين تعاقدوا مع الوكيل بحسن نية قبل علمهم بحصوله وللموكل ان يرجع على الوكيل ومادام ان الوكيلة عبلة (م.) اقرت خلال جلسة البحث بتوصلها بواجبات كراء المدة المطلوبة في المقال فإن ذمة المستأنف عليها تبقى فارغة منها، وهو ما يستدعي رد منازعة المستأنفين بخصوص هذه النقطة.

وحيث يتعين لأجل ما سلف تحليله التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعيه.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا:

-في الشكل:

-في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعيه.

Quelques décisions du même thème : Civil