Responsabilité pénale – Le juge ne peut écarter une demande d’expertise psychiatrique fondée sur des pièces médicales en se basant sur sa seule appréciation de l’état mental de l’accusé (Cass. crim. 2004)

Réf : 16003

Identification

Réf

16003

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

388/9

Date de décision

03/03/2004

N° de dossier

426/04

Type de décision

Arrêt

Chambre

Criminelle

Abstract

Base légale

Article(s) : 347 - 352 - Dahir n° 1-02-255 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 22-01 relative à la procédure pénale

Source

Revue : Al milaf "Le Dossier" مجلة الملف

Résumé en français

Encourt la cassation pour défaut de base légale, l'arrêt d'une chambre criminelle qui rejette une demande d'expertise sur l'état mental de l'accusé, étayée par la production de documents médicaux, en se fondant sur sa seule appréciation de son état apparent durant l'audience. La détermination de la santé mentale d'un accusé relevant de la compétence d'experts spécialisés, l'appréciation personnelle des juges du fond ne saurait se substituer à un avis technique et ne constitue pas une motivation suffisante au regard des exigences des articles 347 et 352 du code de procédure pénale.

Résumé en arabe

– تحديد مدى تمتع المتهم بقواه العقلية ليس من اختصاص القضاة بل هو من اختصاص الخبراء المختصين في الطب العقلي والنفسي.نعم.
– لا يحق للمحكمة أن ترفض طلب إجراء خبرة طبية على المتهم المقدم من طرف دفاعه معززا بوصفات طبية بعلة أن المحكمة تبين لها من مناقشة القضية بالجلسة أن المتهم يتمتع بكامل قواه العقلية .نعم.

Texte intégral

القرار عدد: 388/9، الصادر بتاريخ: 03/03/04، ملف جنائي عدد: 426/04
باسم جلالة الملك
بتاريخ 03/03/2004
ان الغرفة الجنائية بالمجلس الأعلى
في جلستها العلنية أصدرت القرار الآتي نصه:
بين: خ.ع.بن د
الطالب
وبين: النيابة العامة
المطلوبة
بناء على طلب النقض المرفوع من المسمى خ.ع بن د بمقتضى تصريح أفضى به بواسطة الأستاذ عبد الله نقيض بتاريخ 13 يونيو 2003 لدى كتابة الضبط بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء والرامي إلى نقض القرار الصادر حضوريا عن غرفة الجنايات بالمحكمة المذكورة بتاريخ 12 يونيو 2003 في القضية الجنائية عدد: 480/5/2003، والقاضي برفض الدفع الشكلي المقدم من طرف دفاعه وفي الموضوع إدانة المتهم الطاعن من اجل جناية السرقة الموصوفة واستهلاك المخدرات وعقابه على ذلك بثلاث سنوات حبسا نافذا.
إن المجلس/
بعد وان تلا السيد المستشار عبد الرحيم صبري التقرير المكلف به في القضية.
وبعد الإنصات إلى السيد نور الدين الرياحي المحامي العام في مستنتجاته.
وبعد المداولة طبقا للقانون،
نظرا للفصل 755 من قانون المسطرة الجنائية الجديد الذي يحدد بداية دخوله حيز التطبيق يوم فاتح أكتوبر 2003. وبناء على الفصل 754 من نفس القانون الذي ينص على أن إجراءات المسطرة التي أنجزت قبل تاريخ دخوله حيز التطبيق تبقى صحيحة ولا داعي لإعادتها الأمر الذي ينطبق على الإجراءات التي سبق انجازها في هذه القضية قبل فاتح أكتوبر 2003.
حيث أن طالب النقض كان يوجد رهن الاعتقال خلال الأجل المضروب لطلب النقض فهو معفى بمقتضى الفقرة الثانية من الفصل 581 من قانون المسطرة الجنائية المؤرخ في عاشر فبراير 1959 الواجب التطبيق كما ذكر أعلاه من الإيداع المقرر بالفقرة الأولى من نفس الفصل.
وحيث انه لم يدل بمذكرة لبيان وجوه الطعن إلا أن الفصل 579 من القانون المذكورة يجعل الإدلاء بهذه المذكرة إجراءا اختياريا في الجنايات بالنسبة للمحكوم عليه طالب النقض.
وحيث كان الطلب علاوة على ذلك موافقا لما يقتضيه القانون. فانه مقبول شكلا،
وفي الموضوع:
في شأن الوسيلة المثارة تلقائيا من طرف المجلس الأعلى، المتخذة من انعدام التعليل.
بناء على الفصلين 347 و 352 من قانون المسطرة الجنائية.
حيث انه بمقتضى الفصل  347 في فقرته السابعة والفصل 352 في فقرته الثانية يجب أن يكون كل حكم أو قرار معللا من الناحيتين الواقعية والقانونية وإلا كان باطلا.
وحيث أن عدم صحة التعليل وفساده يوازيان انعدام التعليل.
وحيث انه بالرجوع إلى القرار المطعون فيه يتبين أن دفاع المتهم أدلى للمحكمة بشهادة طبية تتعلق بحالة موكله من الناحية العقلية والنفسية وبمجموعة من الوصفات الطبية ملتمسا إجراء خبرة طبية عليه لتحديد مدى تمتعه بقواه العقلية، ومطالبا بالتصريح بانعدام مسؤوليته الجنائية عن الفعل المنسوب إليه.
وحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عندما رفضت الاستجابة لما التمسه محامي الطاعن ودفع به اقتصرت في تعليل ذلك على مجرد القول بأنه تبين للمحكمة من خلال مناقشة القضية بالجلسة أن المتهم يتمتع بقوة عقلية كاملة ولا يظهر عليه اثر للشك في ذلك مما يتعين معه استبعاد الطلب لانعدام وجود ما يبرره.
لكن حيث انه طالما أن المحامي المتهم الطاعن قد أدلى للمحكمة بشهادة طبية تفيد إصابة موكله بمرض عقلي وبوصفات طبية تتعلق بهذا المرض، وما دام أن تحديد تمتع المتهم بقواه العقلية هو أمر يستوجب إجراء خبرة طبية عليه ينتدب لها خبيرا وخبراء مختصين في الطب العقلي والنفسي المؤهلين وحدهم لإبداء الرأي بهذا الخصوص، فان المحكمة لما رفضت طلب إجراء خبرة طبية على المتهم المقدم من طرف دفاعه وردت الدفع بانعدام المسؤولية الجنائية بمجرد القول انه تبين للمحكمة من خلال مناقشة القضية والجلسة أن المتهم يتمتع بقوة عقلية كاملة ولا يظهر عليه اثر للشك في ذلك وانه يتعين استبعاد الطلب لانعدام وجود ما يبرره، لم تعلل ما قضت به بهذا الخصوص تعليلا صحيحا وكافيا لاعتمادها في ذلك على مجرد استنتاجها الخاص دون الاستعانة برأي ذوي الاختصاص والدراية في هذا الميدان مما يعرض قرارها للنقض.
وحيث انه رعيا لحسن سير العدالة ولمصلحة الأطراف ينبغي إحالة القضية على نفس المحكمة.
لهذه الأسباب
قضى بنقض وإبطال القرار  الصادر في حق المتهم الطاعن المسمى خ.ع بن د عن غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 12 يونيو 2003 في القضية الجنائية 480/5/2003 وإحالة القضية على نفس المحكمة وهي متركبة من هيئة أخرى للبت فيها من جديد طبقا للقانون، وتحميل الخزينة العامة الصائر.
كما قرر إثبات قراره هذا في سجلات محكمة الاستئناف المذكورة اثر القرار المطعون فيه أو بطرته.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط.
وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: احمد الكسيمي رئيسا والمستشارين عبد الحميد الطريبق وعبد الرحيم صبري ولحبيب سجلماسي ومحمد المتقي وبحضور المحامي العام السيد نور الدين الرياحي الذي كان يمثل النيابة العامة وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة نجية السباعي.

Quelques décisions du même thème : Procédure Pénale