Pouvoir souverain des juges du fond : l’appréciation de la valeur probante des témoignages échappe au contrôle de la Cour de cassation (Cass. crim. 2005)

Réf : 16049

Identification

Réf

16049

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Tetouan

N° de décision

38/1

Date de décision

12/01/2005

N° de dossier

12928/03

Type de décision

Arrêt

Chambre

Criminelle

Abstract

Base légale

Article(s) : 598 - Dahir n° 1-02-255 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 22-01 relative à la procédure pénale

Source

Revue : La preuve devant les tribunaux الإثبات أمام المحاكم

Résumé en français

C'est à bon droit qu'une cour d'appel déclare un accusé coupable de coups et blessures ayant entraîné une infirmité permanente en se fondant sur les dépositions de plusieurs témoins, dès lors que l'appréciation de la valeur probante des témoignages relève du pouvoir souverain des juges du fond. Le moyen qui se borne à critiquer cette appréciation, en invoquant des contradictions entre les dépositions ou la partialité des témoins, ne tend qu'à remettre en discussion des éléments de fait et de preuve et échappe, comme tel, au contrôle de la Cour de cassation.

Résumé en arabe

مادام أن تقدير قيمة شهادة الشهود يرجع للسلطة التقديرية لمحكمة الموضوع، فإن المحكمة لما اعتمدت في قضائها بإدانة الطاعن على شهادة الشهود على النحو المذكور في تعليلها، لم تخرق القانون في شيء،  وإنما  أبرزت  وسائل الإثبات التي استندت إليها في قضائها وعللته بما فيه الكفاية. أما باقي ما جاء في الوسيلة فهو إنما يشكل  مجادلة  في قيمة حجج الإثبات التي حظيت بقبول قضاة الزجر في حدود سلطتهم التقديرية التي لا تخضع لرقابة المجلس الأعلى طبقا للفقرة الثانية من المادة 598 من قانون المسطرة الجنائية ( الموازية للفصل 518 من القانون القديم).

Texte intégral

المجلس الأعلى، القرار عدد: 38/1 المؤرخ في: 12/01/2005، ملف جنحي عدد: 12928/03
باسم جلالة الملك
وبعد المداولة طبقا للقانون،
في الشكل:
نظرا لمقتضيات المادتين 754 و755 من قانون المسطرة الجنائية.
حيث عن طالب النقض كان يوجد رهن الاعتقال خلال الأجل المضروب لطلب النقض فهو معفى قانونا من إيداع الضمانة القضائية.
وحيث إنه أدلى بمذكرة لبيان أسباب الطعن بإمضاء الأستاذ زويتني المحامي بهيئة فاس والمقبول للترافع أمام المجلس الأعلى. وحيث كان الطلب علاوة على ذلك موافقا لما يقتضيه القانون فإنه مقبول شكلا.
وفي الموضوع:
في شأن وسيلة النقض الوحيدة ـ بفرعيها مجتمعين ـ المتخذة من خرق حقوق الدفاع ـ وعدم الجواب عن وسيلة دفاع ـ وخرق القانون ـ وخرق الفصل 402 من قانون المسطرة الجنائية وانعدام التعليل وضعفه الموازي لانعدامه:
ذلك أن المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه استندت إلى شهادة الشهود مع العلم أن العارض دفع بعدم إمكانية الاستماع إليهم جميعا لكون أولهم تربطه قرابة ومصاهرة مع المشتكي ولكون باقي الشاهدين الآخرين لم يدليا ببطاقة تعريفهما للتأكد من هويتهما، علاوة على أنهما معروفان في القبيلة بأدائهما الشاهدة عن طريق المقابل  ولم  تجب  عن  الدفوع  المقدمة باستبعاد شهادة الشهود فضلا عن أنها جاءت متضاربة فيما بينها تضاربا لا يدعو إلى الاقتناع بأي منها للاعتبارات التالية:
1 ـ إذا كان الشاهد الحسوني امحمد يصرح بأن واقعة العنف لم يحضرها إلا هو وبمعية الشاهد أحمد الحسوني،  معنى ذلك أن الشاهدين الآخرين اللذين اعتمدت شهادتهما لم يكونا من ضمن شهود تلك الواقعة،  ثم  إذا  كان  تلك  الواقعة لم يحضرها سوى الشاهدين المذكورين وفي وقت واحد فلا يعقل أن يصرح أحدهما وهو الذي لم تعتمد شهادته بكونهما وجدا الضحية ساقطا والعارض يحث من معه على الضرب في حين يصرح الآخر بمعاينة الواقعة والحال أن هناك وحدة في الزمان والمكان وحتى في الرؤيا، وإذا انتقلنا إلى تصريحات الشاهدين الآخرين اللذين اعتمدت شهادتهما وهما عبد الله بن محمد وعلي بن عبد السلام نجد تناقضا بين تصريحاتهما فيما يخص تحديد من حضر الواقعة المشهود بها.
2 ـ إن الشاهدين الخامس والسادس المعتبرة شهادتهما في قناعة المحكمة وهما عبد الله بن محمد وعلي بن عبد السلام بالرجوع إلى شهادتهما نجدها تتناقض فيما بينها بخصوص الظروف الواقعية ولا تنطبق مع ما صرح به الشاهد الآخر المعتمدة شهادته وهو المسمى الحسوني امحمد.
وباستقصاء تصريحات الشهود الثلاثة يتجلى بأنها لا تشير من قريب أو من بعيد إلى أن العنف الذي جاءت به تصريحاتهم قد أدى إلى أية عاهة مستديمة.
ومن جهة أخرى فإنه إذا كانت الخبرة تشير إلى فقدان العين اليسرى للمشتكي فإنها لا تنسب تلك العاهة إلى فعل العارض. إذ أن الخبرة استندت على شهادة طبية محررة من طرف الدكتور الناصري، فإنه باستقراء تلك الشهادة الطبية يتجلى منها أنها لا تشير إلى فقدان تلك العين في حين أن هذه الأخيرة لا تشير إلى أن صاحب تلك الشهادة قد خضع لأية عملية كيفما كانت، الأمر الذي يعد فيه تكذيبا لما تضمنته.
وبذلك فإن المحكمة حينما اعتبرت أن كل العناصر التكوينية لجريمة الضرب والجرح المفضيين إلى عاهة مستديمة ثابتة في حق العارض بناء على ما ذكر أعلاه، تكون قد جاءت بتعليل ناقص بمثابة انعدامه ويتعين معه نقض القرار وإبطاله.
حيث عللت المحكمة ما قضت به بما يلي: » حيث لئن كان المتهم ينكر المنسوب إليه في سائر المراحل إلا أن شهادة الشاهدين الثاني والخامس جاءت مفندة لإنكار المتهم لما نسب إليه، ونفس الشهادة أكدها الشاهد السادس بأنه شاهد المتهم الأول ـ الطاعن ـ يضرب الضحية بواسطة حديدة ».
« حيث إن المستمع إليهم سواء في المرحلة التمهيدية أو في التحقيق أو أمام الجلسة يستفاد من شهادتهم بأن الضحية تعرض للضرب إلى عينه، وأن ما يعزز هذا بعض الشواهد الطبية. كما أن الخبرة التي أجريت على الضحية لحسن الحسوني والتي أفادت بأن الضحية قد فقد عينه اليسرى، وبالتالي تكون العناصر التكوينية قائمة ».
« حيث إن ما نسب للمتهم أصبح ثابتا وقائما في حقه مما يتعين معه مؤاخذته به ».
حث إن تقدير قيمة شهادة الشهود يرجع للسلطة التقديرية لمحكمة الموضوع والمحكمة لما اعتمدت في قضائها بإدانة الطاعن على شهادة الشهود على النحو المذكور في تعليلها، فهي لم تخرق القانون في شيء، وإنما أبرزت وسائل الإثبات التي استندت إليها في قضائها وعللته بما فيه الكفاية. أما باقي ما جاء في الوسيلة فهو إنما يشكل مجادلة في قيمة حجج الإثبات التي حظيت بقبول قضاة الزجر في حدود سلطتهم التقديرية التي لا تخضع لرقابة المجلس الأعلى طبقا للفقرة الثانية من المادة 598 من قانون المسطرة الجنائية (الموازية للفصل 518 من القانون القديم). مما تكون معه الوسيلة بفرعيها على غير أساس.
وحيث إن القرار المطعون فيه سالم من كل غيب شكلي وأن الأحداث التي صرحت المحكمة بثبوتها بما لها من سلطان ينطبق عليها الوصف القانوني المأخوذ به كما أنها تبرر العقوبة المحكوم بها.
من أجله
قضى برفض الطلب المقدم من أحمد لحمامي بن عبد السلام ضد القرار الصادر عن غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بفاس بتاريخ 24 مارس 2003 في القضية ذات الرقم 3/2003.
وحكم على صاحبه بالمصاريف القضائية وقدرها ألف درهم تستخلص طبق الإجراءات المقرة في قبض صوائر الدعاوى الجنائية مع تحديد الإجبار في أدنى أمده القانوني.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل حي الرياض بالرباط وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: الطيب أنجار رئيسا والمستشارين عبد الرحمان العاقل مقررا والحسن الزايرات وجميلة الزعري وعبد السلام البري وبمحضر المحامية العامة السيدة خديجة الوزاني التي كانت تمثل النيابة العامة وبمساعدة كاتبة الضبط الآنسة حفيظة أزكاغ.

Quelques décisions du même thème : Procédure Pénale