Responsabilité du transporteur maritime : la présomption de livraison conforme bénéficie au transporteur lorsque le manquant est constaté après un long stockage de la marchandise dans les silos de l’entreprise de manutention (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59909

Identification

Réf

59909

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6378

Date de décision

23/12/2024

N° de dossier

2024/8238/5574

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur le transfert de responsabilité entre le transporteur maritime et l'entreprise de manutention en cas de manquant sur marchandises constaté après déchargement. Le tribunal de commerce avait rejeté l'action indemnitaire de l'assureur subrogé en appliquant une freinte de route exonératoire au profit du seul transporteur. L'appelant contestait ce calcul et recherchait la responsabilité du manutentionnaire en raison de la longue durée de stockage de la marchandise dans ses silos après déchargement. La cour retient que la garde de la marchandise est transférée à l'entreprise de manutention dès sa prise en charge et son entreposage. Faute pour cette dernière d'avoir émis des réserves lors du déchargement, le transporteur maritime bénéficie d'une présomption de livraison conforme qui l'exonère de toute responsabilité. Le manquant est par conséquent exclusivement imputable à l'entreprise de manutention, la demande de nouvelle expertise pour déterminer le taux de freinte de route devenant sans objet. La cour accueille l'appel en garantie contre l'assureur du manutentionnaire, sous déduction de la franchise contractuelle. Le jugement est donc infirmé en ce qu'il a rejeté la demande contre l'entreprise de manutention et confirmé, par substitution de motifs, s'agissant de la mise hors de cause du transporteur maritime.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنات بواسطة نائبهما بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 31/10/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/03/2024 تحت عدد 3231 ملف عدد 11624/8234/2023 الذي قضى في الشكل : قبول الطلب وفي الموضوع : برفضه وبإبقاء الصائر على رافعه.

في الشكل:

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعيات تقدمت بواسطة نائبهما بمقال مسجل و مؤدى عنه يعرضون خلاله أنها امنت بضاعة متكونة من مادة حبوب الذرة في ملك مؤمنتها شركة ك.ك. و ان هذه البضاعة نقلت على متن الباخرة من ميناء البرازيل الى ميناء الدار البيضاء و انه بعد افراغ البضاعة لوحظ بها خصاص قدره 54.270 طن، لذلك تلتمسن الحكم على المدعى عليهما بادائهما لفائدتهن مبلغ مؤقت قدره 20.000,00 درهم مع الفوائد القانونية و الصائر و شمول الحكم بالنفاذ المعجل مع حفظ حقها في التقدم بمطالبها النهائية و الإضافية.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الثانية بمذكرة جوابية في الشكل بجلسة 25/12/2023 التمست من خلالها الحكم أساسا بعدم قبول الطلب لعدم الادلاء بالوثائق المعززة للطلب و احتياطيا حفظ حقها في ابداء باقي دفوعها في الجوهر في حال اصلاح المسطرة من طرف المدعية و بجعل الصائر على الطرف المدعي.

وبناء على ادلاء نائب المدعيات بمذكرة مطالب إضافية مرفقة بوثائق بجلسة 25/12/2023 جاء فيها انهن تنفيذا للالتزاماتهن ادتا لفائدة مؤمنتهن مبلغ 74.243,17 درهم عن الخسارة كما تحملتا صائر تصفية الخصاص بمبلغ 4.000,00 درهم و ان مسؤولية الناقل البحري و شركة استغلال الموانئ عن العوار اللاحق بالبضاعة تبقى ثابتة، لذلك تلتمسن الحكم على المدعى عليهما بادائهما لفائدتهن مبلغ 78.243,17 درهم مع الفوائد القانونية و الصائر و النفاذ المعجل، و ارفقن الطلب بشهادة تامين، سندات شحن، فواتير شراء، شواهد الوزن، تقرير نهائي، وصل حلول و رسائل احتجاج.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه الأول بمذكرة جوابية بجلسة 29/01/2024 جاء فيها ان الثابت من وثيقة الشحن انها يتضمن شرط التحكيم و انه مادام ان الجهة المدعية حلت محل حامل سند الشحن فهي تواجه بشرط التحكيم و انه في غياب ما يفيد سلوك الطرف المدعي لمسطرة التحكيم او اعفاؤه منها او بطلان هذا الشرط يكون الطلب الحالي سابق لاوانه، و ان عملية تفريغ و تخزين البضاعة قامت بها شركة م.س. باعتبارها متعهدة التفريغ و ان الثابت من تقرير مراقبة التفريغ و التسليم المحرر بتاريخ 28/01/2022 انه حدد وزن الشحنة المسلمة الى المرسل اليه بعد إخراجها من مطامير التخزين التابعة لشركة م.س. ابتداء من 27/12/2021 الى غاية 26/01/2022، وان اخر يوم للتفريغ الكلي للبضاعة من السفينة كان 29/01/2021 فيما استمر تسليم البضاعة من مطامير هذه الأخيرة الى غاية 27/01/2022، وانه مادام ان وزن قد سجل بعد ان خرجت البضاعة من عهدته فان هذا يشكل قرينة على التسليم المطابق لان مسؤوليته انتهت مباشرة بعد تفريغ البضاعة و بالمقابل ينهض دليلا على مسؤولية متعهدة التفريغ شركة م.س. عن الخصاص المسجل في البضاعة خاصة في غياب تحفظاتها تحت الروافع و ان نسبة الخصاص قدرها 0,17 % و هو خصاص متعلق بطبيعة البضاعة، و ان رسالة الاحتجاج تم ارسالها عن طريق البريد بتاريخ 28/12/2021 مع العلم ان التفريغ لم يتم الانتهاء منه الا بتاريخ 29/12/2021 أي انه تم توجيهها خارج الاجل المنصوص عليه في المادة 19 من اتفاقية هامبورغ، وان الثابت من وثائق الملف انه لا يوجد ضمنها ما يفيد انه وقع اجراء معاينة او فحص مشترك بخصوص حالة البضاعة وقت تسلم البضاعة مما تكون معه مسؤوليته منعدمة في النازلة كما ان الثابت من وثائق الملف أن البضاعة عبارة عن حبوب الذرة وأن هذا النوع من البضائع يسجل خصاصا مرتبطا بطبيعة البضاعة نفسها ولا علاقة له بأي خطأ من طرف الناقل البحري و انه ما دامت البضاعة معرضة بحكم طبيعتها للنقصان فإن النقصان المسجل فيها لا يدخل في مسؤوليته، و انه بالرجوع إلى تقرير المراقبة المدلى به من قبل المدعية يتبين أن الخصاص المسجل في الشحنة قد تم تقديره ب 54,270 طن و هو ما يمثل نسبة %0,17 من مجموع الحمولة و انه بعد تطبيق نسبة الاعفاء المقررة في عقد التأمين المحددة في 0,10% فإن نسبة الخصاص التي تم التعويض عنها من قبل شركات التأمين لا تتعدى 0,07 % و هي النسبة تعتبر عادية وتدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية، كما انه بالرجوع الى التصريح الجمركي المدلى به يتبين ان القيمة المصرح بها لا تتجاوز مبلغ 68.124.090,00 درهم و بذلك تكون قيمة البضاعة حسب الفواتير اقل من القيمة المؤمن عليها، لذلك يلتمس اساسا التصريح بعدم قبول الطلب و احتياطيا التصريح برفض الطلب في مواجهته مع تحميل م.س. المسؤولية و احتياطيا جدا التصريح برفض الطلب في مواجهته، و احتياطيا جدا جدا التصريح برفض الطلب فيما زاد على التعويض المحدد وفقا للقيمة المحددة في الفاتورة، و ارفقت المذكرة بدورية.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الثانية بمذكرة جوابية مع طلب ادخال الغير في الدعوى بجلسة 29/01/2024 جاء فيها انها تؤمن لدى شركة التامين ا.س. عن المسؤولية بكل من ميناء الدار البيضاء و كذا الجرف الأصفر و ان سندات الشحن الملفى بها تتضمن شرط التحكيم مع اتفاق الأطراف على حل النزاعات وفقا لقواعد York-Antwep لسنة 1994، و ان تاريخ وقوع الضرر هو 26/12/2021 و الحال انه حسب تقرير الخبرة المدلى به ان هذا التاريخ هو تاريخ وصول البضاعة الى الميناء أي عندما كانت البضاعة تحت عهدة الناقل البحري و ان شركات التامين لم تثبت ان كمية العجز تم تفريغها من الباخرة و انها تكون قد تسلمت من الربان اكثر من الكمية المسلة للمرسل اليها حتى تحملها أي جزء من المسؤولية و انه يستشف من تقرير الخبرة ان الكمية المفرغة من السفينة هي نفسها المسلمة مما يفيد ان العجز لم يفرغ من الباخرة و ذلك حسب الثابت من شهادة الوزن الصادرة عنها، و انه في غياب أي تحفظ من جانب الربان على كمية البضاعة عند شحنها على ظهر السفينة يبقى مسؤوليته ثابتة، و تنتفي معه مسؤوليتها عن الخصاص في البضاعة، لذلك تلتمس في مقال الادخال في حال تحميلها المسؤولية او جزء منها التصريح باحلال شركة التامين ا.س. محلها في الأداء مع تحميلها الصائر مع حفظ حقها في الجواب بعد توصل المدخلة في الدعوى و في المقال الأصلي التصريح أساسا بعدم قبول المقال الافتتاحي شكلا لوجود شرط التحكيم و احتياطيا رفض الطلب موضوعا في مواجهتها لانتفاء اية مسؤولية تعزى لها و بتحميل رافعه الصائر.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة تعقيب بجلسة 26/02/2024 جاء فيها ان التفريغ كان السفينة بواسطة شفاطات و هو ما لا يفيد انتفاء مسؤولية متعهدة التفريغ ذلك ان شركة م.س. احتفظت بالبضاعة بمطاميرها لمدة شهر واحد من يوم 27/12/2021 الى غاية 26/01/2022 لذلك فان الكمية المضمنة بتقرير التفريغ تخص الكميات التي كانت مخزنة في مطامير متعهدة التفريغ و المستخرجة منها كما انه يستشف من التقرير المذكور ان العنابر كانت مقفلة و ان عدم تحفظه بخصوص الكمية المسلة اليه عند الشحن لا ينهض دليلا على حدوث الخصاص خلال الرحلة البحرية و لا يصلح ان يستثمر من قبل متعهدة التفريغ و التخزين من اجل القول بانتفاء مسؤوليتها عن الخصاص ذلك انها تسلمت البضاعة و احتفظت بها بمطاميرها و لم تتحفظ على الكمية التي تسلمتها فور تسلمها و هو ما يفيد انها تسلمت الكمية كاملة منه و ان الخصاص انما وقع بسبب تخزينها و انه كان على المدخلة في الدعوى ان تاتي بما يثبت حدوث الخصاص خلال الرحلة البحرية، ملتمسا رد دفوع متعهدة التفريغ و الحكم وفق ملتمساته السابقة.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الثانية بمذكرة تعقيب بجلسة 26/06/2024 جاء فيها ان تقرير مراقبة التفريغ و التسليم الصادر عن شركة ك.ك. يفيد حضور شركة المراقبة لكل من عملية تفريغ البضاعة و تسليمها يوما بيوم الى المرسل اليها التي تسحبها حسب التزامها بإخراج بضاعتها بكمية محددة كل يوم على ظهر شاحناتها و ان وزن البضاعة كان يتم يوما بيوم و هو ما أشار اليه الجدول المضمن بالتقرير و ان مكتب الخبرة بعدما راقب البضاعة منذ افراغها من عنابر السفينة بكيفية يومية فقد خلص ان الكمية المسلمة هي نفسها المفرغة من السفينة و انه لا وجود لاي خذا في حقها و ما لا يسع معه الربان ان يواجهها بقرينة التسليم المطابق مادام لم يوجه لها اية رسالة احتجاج سابقة و لم يبد أي تحفظ عند الافراغ كما ان تلك القرينة قد هدمت بالمعاينة الفورية و الحضورية التي أنجزت طبقا للمادة 19 من اتفاقية هامبورغ، لذلك تلتمس رد كل ما جاء في مذكرة الربان بخصوص دفوعه الموجهة ضدها و الحكم وفق مذكرتها مع طلب ادخال الغير في الدعوى المدلى بها في الجلسة السابقة، و ارفقت المذكرة بقرار و حكم.

و بناء على ادلاء نائب المدعيات بمذكرة تعقيب بجلسة 26/02/2024 جاء فيها أن شرط التحكيم الوارد بمشارطة الايجار يسري فقط في العلاقة بين المؤجر و المستاجر و لا يمكن ان يسري في مواجهة المرسل اليه حامل سند الشحن و بالتالي في مواجهتها التي حلت محله المرسل اليه و بذلك فانه لا يرقى الى درجة شرط التحكيم الذي يمكن الاحتجاج به و بالتالي فان شرط التحكيم الوارد في مشارطة الايجار هو الاخر باطلا، اما بخصوص عجز الطريق فان الخبراء القضائيين اجمعوا في مثل هذه النوازل على تحديد نسبة الاعفاء المعتبرة عجز طريق في حدود 0,1 الى 0,3 % و انه في نازلة الحال و اعتبار لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة فانه يتعين الاخذ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الاعفاء في حدود 1 % و انه بالرجوع الى تقرير المراقبة يتبين انه انجز بشكل فوري بالميناء و ان غياب الربان عن مثل هذه المعاينات لا يسفه في التنصل من مسؤوليته و ان رسالة الاحتجاج وجهت داخل الاجل و وفق الشكل القانوني الى شركة ص. بصفتها ممثلا للربان بالمغرب و انه بالرجوع الى سند الشحن المحتج به من قبل شركة م.س. و الذي يعتبر بمثابة عقد النقل يتبين ان هذه الأخيرة ليست طرفا فيه و بالتالي ليس لها الحق ان تحتج ببنوده او مقتضياته طبقا لمبدأ نسبية اثر العقد، و ان مسؤولية هذه الأخيرة قائمة الى جانب الربان و ان الناقل البحري حسب تقرير الخبرة النهائي ذلك ان البضاعة بقيت في مخازنها منذ انتهاء التفريغ الى حسن تسليمها الى المرسل اليها كاملة حوالي 29 يوما دون ابداء أي تحفظات اتجاه الربان، لذلك تلتمسن أساسا رد كافة الدفوعات لعدم جديتها و الحكم وفق المقال الافتتاحي لها واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ حقهن في التعقيب، و ارفقن المذكرة بقرارين، وحكمين.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه الأول بمذكرة تعقيب بجلسة 11/03/2024 جاء فيها ان الشاحن في النازلة على علم بوجود شرط التحكيم و موافقا عليه من خلال توقيعه على سند الشحن و ان الثابت من الفواتير ان الشاحن هو من ادخل نفسه مواصفات البضاعة في سند الشحن الذي يشير في صدره الى شروط النقل المتضمنة في ظهره و ذلك نيابة عن المرسل اليه كما ان هذا الأخير أدى للشاحن ثمن النقل و هو بذلك ينبيه عنه في التعاقد معه و بالتالي فان شرط التحكيم يكون صحيحا و ملزم للمرسل اليه مؤكدا سابق دفوعاته و التمس رد دفوع كل من الجهة المدعية و شركة م.س. و الحكم وفق ملتمساته، و ارفق المذكرة بقرارين.

و بناء على ادلاء نائبة المدعى عليها الثانية بمذكرة رد بجلسة 11/03/2024 اكدت من خلالها سابق دفوعاتها و ملتمساتها.

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنات مستندة على أنه من حيث مسؤولية متعهدة الافراغ الى جانب الناقل البحري فإنه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى يتضح إن الطاعنة وجهت دعواها في مواجهة ربان الباخرة ومتعهدة الشحن والإفراغ شركة م.س. وأن المحكمة بالرغم من دلك فان حكمها لم يتضمن أي تعليل أو منطوق يفيد قبول الطلب أو رفضه في مواجهة متعهدة الشحن والإفراغ رغم توجيه الدعوى في مواجهتها بشكل نظامي وحضورها وإبداء دفوعها في النازلة واكثر من دلك إن مسؤولية شركة م.س. تظل قائمة في النازلة الحالية طالما إنها تلقت البضاعة مند بعد مرور ما يزيد عن 29 2021/12/27 ولم تنتهي من تسليمها للمرسل إليه كاملة إلا بتاريخ 2022/01/26 أي بعد يوما عن انتهاء عملية الإفراغ 2022/12/29 وان محكمة الاستئناف التجارية دأبت عدة نوازل مشابهة على تحميل متعهدة الشحن و الافراغ مسؤولية الخصاص كلما احتفظت بالبضاعة مدة معينة دون ابداء التحفظات في مواجهة الربان ، وحول تحديد نسبة عجز الطريق بناءا على نزاعات مماثلة فإن الحكم الابتدائي استند في تعليله لإعفاء الناقل على العمل القضائي الذي دأب على تحديد نسبة الإعفاء عن الخصاص في 1% وأن العمل القضائي الذي اعتمدت عليه محكمة الدرجة الأولى في حكمها يستند أساسا على نسبة 1% التي اعتمدتها المحكمة استنادا إلى ما تواتر لديها من تقارير الخبراء في نوازل مشابهة وانه عكس ما وصلت إليه المحكمة الابتدائية فان الخبراء البحريين لم يجمعوا بتاتا على تحديد نسبة العجز بالنسبة لجميع المواد في 1% بل أن الخبراء البحريين و بمناسبة عرض المحكمة التجارية بالدار البيضاء ملفات قضائية مماثلة عليهم في إطار الخبرة القضائية حددوا نسبة الإعفاء بالنسبة للحبوب في نسب تتراوح بين 0.30 % 0.15, % وأن المحكمة الابتدائية اعتمدت نسبة 1% استنادا إلى تقارير الخبراء في نوازل مشابهة دون أن تشير إلى أرقام الملفات المتعلقة بهده النوازل و نوع البضاعة المنقولة والبلدان التي نقلت منها البضاعة إلى المغرب و وزن البضاعة ووسائل الشحن و الإفراغ وأن نسبة الإعفاء لا يمكن بتاتا إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع المواد كيفما كان نوعها ووزنها و بلد شحنها ووسائل إفراغها وأن المحكمة التجارية كانت تعتمد نسبة 2% لعدة سنوات إلا انه و مند صدور قرارات عن محكمة تهدم هذه القرينة لجأت في عدة ملفات إلى إجراءات الخبرة من اجل تحديد نسبة عجز الطريق بدقة وأن هذا التوجه لم يدم طويلا إذ سرعان ما عادت من جديد إلى تحديد نسبة عجز الطريق في نسبة 1 % كنسبة قارة استنادا إلى ما تواتر لديها من تقارير الخبرات وأن هذا التوجه من جانب المحكمة التجارية لم يكن أبدا منصفا وكان فقط بدافع البث في الملفات بسرعة دون تحقيق العدالة و إرهاق الأطراف باللجوء إلى محكمة الاستئناف و تحمل مصاريف إضافية وأن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تصدت لهذا التوجه و سارت على إجراء خبرات في جميع الملفات التي حددت فيها نسبة العجز في 1% دون اللجوء إلى إجراءات الخبرة ومن حيث العمل القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية والاجتهاد القضائي لمحكمة النقض فإن محكمة الدرجة الأولى لا زالت تعتمد نسبة 1% كنسبة عجز الطريق رغم إن الأحكام الصادرة عنها في إطار هذه النوازل تتعرض للإلغاء من طرف محكمة الاستئناف التي دأبت على اللجوء إلى إجراءات الخبرة القضائية لمعرفة النسبة الحقيقية لعجز الطريق بناء على عرف ميناء الوصول ونوع البضاعة ، ومن حيث ضرورة اللجوء إلى الخبرة من اجل تحديد عرف ميناء الوصول فان مختلف الاجتهادات المتواترة حول تطبيق نظرية عجز الطريق كانت كلها توجب ضرورة تحديد نسبة عجز الطريق استنادا إلى عرف ميناء الوصول بالنسبة لبضاعة معينة ورحلة بحرية معينة وان الفصل 2 من مدونة التجارة تنص على انه " يفصل في المسائل التجارية بمقتضى قوانين و أعراف و عادات التجارة أو بمقتضى القانون المدني ما لم تتعارض قواعده مع المبادئ الأساسية للقانون التجاري " وحيث انه من اجل تطبيق نظرية عجز الطريق ينبغي اللجوء إلى إجراءات الخبرة القضائية وتحديد ضمن مهام الخبير ضرورة تحديد نسبة العجز استنادا إلى عرف ميناء الوصول والحالة هده فان ارتكاز الحكم في تعليله على مقتضيات مدونة التجارة والنوازل المشابهة يشكل انعدام للأساس القانوني للحكم مما يتعين معه إلغاءه والحكم تصديا وفق مقال الطاعنة واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز استنادا إلى عرف ميناء الوصول ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب و بعد التصدي الحكم على المستأنف عليهم بأدائهم لهات مبلغ 78.243,17 درهم كما هو مفصل بالمقال الافتتاحي مع الفوائد القانونية والصائر واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة استنادا الى عرف ميناء الوصول مع حفظ حق الطاعنة في التعقيب وتحميل المستأنف عليهم الصائر ابتدائيا و استئنافيا.

أرفق المقال ب: نسخة من الحكم المطعون فيه ونسخة قرار عدد 7222 ونسخة قرار رقم 3637 ونسخة قرار رقم 4031 ونسخة قرار محكمة النقض رقم 552 و نسخة قرار محكمة النقض رقم 564 .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 09/12/2024 عرض فيها من حيث قبول الطعن فإن الجهة الطاعنة حاولت جاهدة أن تظهر عدم قيام الحكم على أساس وضرب التعليل الذي جاء به للتصريح برفض طلبها استنادا إلى عدم التطرق لمسؤولية متعهدة التفريغ إلى جانب الطاعن (أولا) و اعتماده 1% نسبة لعجز الطريق (ثانيا) بخصوص المسؤولية نعت الجهة المستأنفة على الحكم الابتدائي مجانبته للصواب لما قضى برفض طلبها دون التطرق لمناقشة مسؤولية متعهدة التفريغ شركة م.س. وبالرجوع إلى تقرير مراقبة التفريغ و التسليم المنجز من طرف المؤمن لها شركة ك.ك. و المحرر بتاريخ 2022/01/28 فإن الشحنة المسلمة إلى المرسل إليه تم وزنها بعد إخراجها من مطامير التخزين التابعة لشركة م.س. ابتداء من تاريخ 2021/12/27 إلى غاية 2022/01/26 حيث حدد تقرير المراقبة يوم 2021/12/29 كآخر يوم للتفريغ الكلى للبضاعة من السفينة فيما استمر تسليم البضاعة من مطامير شركة م.س. إلى غاية 2022/01/27 وأن الطاعن لا يسأل إلا عن الكمية المفرغة من السفينة وأن مسؤولية الربان تنتهي تحت الروافع طبقا لأحكام المادة 4 من اتفاقية همبورع وأنه ما دام وزن قد سجل بعد أن خرجت البضاعة من عهدة الطاعن، فإن هذا يشكل قرينة على التسليم المطابق لأن مسؤولية الطاعن انتهت مباشرة بعد تفريغ البضاعة وبالمقابل ينهض دليلا على مسؤولية متعهدة التفريغ شركة م.س. عن الخصاص المسجل في البضاعة وأنه بالنظر إلى المدة التي استغرقها تسليم البضاعة إلى المرسل إليه و بالنسبة لشركة م.س. الممتدة من 2021/01/27 إلى غاية 2022/01/26، فهذا يعني أن الخصاص سجل أثناء تواجد البضاعة تحت حراسة اسة متعهدة التفريغ و التي على الرغم من المدة التي استغرقتها العملية لم تتخذ أي تحفظ وأن مسؤولية الناقل البحري تستمر من الوقت الذي يتسلم فيه البضاعة لغاية الوقت الذي يقوم فيه بتسليمها للمرسل اليه أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها الى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين تسليمها اليه وان ما يزيد في تأكيد ذلك هو أن المشرع في ظهير 23 نونبر 2005 قد حدد فترة المسؤولية بالنسبة لمتعهد الشحن والتفريغ وجعلها تبتدئ بخدمات المناولة على ظهر السفن أي اخراج البضاعة من العنابر وأنه بعبارة اخرى فإن مسؤولية شركة م.س. قد تم تمديدها الى مرحلة ما قبل التفريغ من السفينة ما قبل حتى مستوى الرافعات إن هذه المسؤوليات مستقلة تمام الاستقلال عن مسؤولية الناقل التي تقتصر على مرحلة النقل البحرية وأنه ما دامت الشحنة قد بقيت حراسة شركة م.س. لمدة ش شهر وفي غياب تحفظاتها تحت الروافع، لا يمكن تحميل الطاعن اية مسؤولية عن الخصاص المسجل في البضاعة ولذلك تنتفي مسؤولية الطاعن عن الخصاص و يكون ما قضت به محكمة الدرجة الأولى مصادفا للصواب وبخصوص نسبة عجز الطريق نعت الجهة المستأنفة على الحكم الابتدائي مجانبته للصواب لما قضى برفض طلبها استنادا إلى عجز الطريق لكن بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه فإنه اعتمد في تعليله إعفاء الطاعن من المسؤولية اعتمادا على العرف المعمول به في الميدان البحري و الذي دأب على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص قدرها 1% أو راجعة لى العوامل الجوية أو الظروف المحيطة بعملية النقل نفسها، وذلك طبقا المقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة وأن الفقرة 2 من المادة 461 من مدونة التجارة لا تجيز التمسك بتحديد المسؤولية على الوجه المذكور بالفقرة الأولى منها إذا ثبت حسب الظروف والوقائع أن النقص الحاصل لم ينشأ عن الأسباب التي تبرر التسامح فيه وهذا يعني أنه من أجل حرمان الطاعن من الاعفاء استنادا على الطريق كان على المستأنفة أن تثبت أن الخصاص كان نتيجة أسباب غير الواردة في الفقرة الأولى من المادة 461 الأشياء التي تتعرض بطبيعتها و حيث في نازلة الحال فإن البضاعة هي من الأشياء التي لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها بشكل سائب مما يعفي الطاعن من النقص الحاصل المسؤولية عن الخصاص كما أن المستأنفة لم تثبت أن البضاعة ناشئ عن أسباب لا تبرر التسامح فيه واعتمدت المحكمة في تحديدها للعرف المستقر عليه في المادة البحرية و الذي يستشف من تقارير الخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة أن نسبة الخصاص المسجلة في البضاعة تدخل في إطار عجز الطريق لذلك، فإن العرف البحري المعمول به في نطاق عجز الطريق، فقد حددته محكمة الدرجة الأولى استنادا إلى تقارير الخبراء الذين كانت مهمتهم تحديد العرف المعمول به في موانئ المملكة وكان على الجهة المستأنفة اصليا إذا ما ارادت رد نظرية عجز الطريق ان تثبت أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة و ذلك من خلال الإدلاء مثلا بشهادة الجودة بمينائي الشحن والتفريغ وفي غياب شهادة الجودة لا يمكن للجهة مستأنفة أصليا رد نظرية عجز الطريق ما دامت لم تثبت أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة. حيث ان الشيء الذي يثير الاندهاش هو ان الجهة الطاعنة تعتقد بأن العرف ليس بيد القضاء بل بيد الخبراء وانها في الواقع تخلط ما بين ما يسمى بالعرف وما يسمى بالعادة. ان العادة طبقا لمقتضيات الفصل 476 من ق ع ل يمكن إثبات وجودها من طرف من يتمسك بها بخلاف العرف الذي هو من صميم موقف القضاء ، وبخصوص باقي الدفوع الإشهاد له بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا مع رد الاستئناف الأصلي في مواجهته ، ملتمسا عدم قبوله شكلا وموضوعا التصريح بانتفاء مسؤولية الطاعن وقيام مسؤولية شركة م.س. والتصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة الطاعن والاشهاد له بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا مع رد الاستئناف الأصلي.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع شركة التأمين ا.س. بجلسة 09/12/2024عرض فيها حول إستثناء حادث الضياع للبضاعة وكذا حادث خصاص البضاعة المودعة في المخازن من الضمان فإن بوليصة التأمين تنص في المادة 6 الفقرة عدد 6 منها على أن حادث "الضياع " للبضاعة La freinte هو مستثنى من ضمانها مما ينبغي معه الحكم بعدم ضمان الطاعنة لكل حادث ضياع للبضاعة كما أن فترة مناولات الافراغ من الباخرة انتهت بتاريخ 2022/01/26 وأن عمليات التسليم للمرسل اليها لم تنتهي الا في 2022/01/31 اي ان البضاعة بقيت بمخازن متعهدة الافراغ بمخازنها لمدة 6 أيام وذلك حتى تسليمها كليا الى المرسل اليها وعليه في حالة ثبوت مسؤولية متعهدة الإفراغ و التخزين المؤمن لها شركة م.س. فإن الخصاص موضوع النزاع يكون قد حدث فقط خلال فترة إيداع البضاعة و تخزينها في مخازن المؤمن لها من أجل تسليمها للمرسل إليها وبالتالي وبالرجوع إلى الصفحة 4 من بوليصة التأمين رفقته المدلى بملحقتها فقط من طرف شركة م.س.،حيث يتبين بالتالي ما يلي بصفة عامة أن حادث ضياع للبضاعة هو مستتني من ضمان الطاعنة وبصفة خاصة خلال عمليات التخزين : أن حادث خصاص البضاعة خلال عمليات تخزينها في مطامر المؤمن لها هو بدوره مستثنى من ضمان الطاعنة وفي خلوص التأمين فبالرجوع إلى الصفحة 3 من بوليصة التأمين المدلى بها من طرف المؤمن لها شركة م.س.، ملتمسة للإستماع إلى الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه .

أرفقت ب: نسخة بوليصة تأمين المسؤولية المدنية للمناولة المينائية .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع شركة م.س. بجلسة 09/12/2024 عرض فيها أن شركات التأمين المستأنفة تدفع من ضمن أسباب استئنافها بكون الحكم المستأنف لم يتضمن أي تعليل أو منطوق يفيد قبول الطلب أو رفضه في مواجهة الطاعنة بصفتها متعهدة الشحن و الإفراغ وأن تعليل الحكم المستأنف انصب على تطبيق قاعدة عجز الطريق على نسبة الخصاص المسجل في البضاعة مما ينفي أية مسؤولية لهة وأن دفع المستأنفات بمسؤولية الطاعنة بدعوى عدم تحفظها إزاء الربان هو دفع مردود عليها مادام هذا الدفع يستفيد منه الربان و لا تملك المستأنفات الحق و لا الصفة في إثارته وفي جميع الأحوال، فإن الطاعنة تؤكد كل ما جاء في مذكرتها الجوابية مع طلب إدخال الغير في الدعوى و مذكرة ردها المدلى بهما في المرحلة الابتدائية وتجدر الإشارة إلى أن القرار عدد 2643 الصادر بتاريخ 2023/04/17 المستدل به ابتدائيا قضى عن صواب بما يلي: " و حيث انه بخصوص تمسك المستأنف أصليا بانعدام تحفظات متعهد الشحن و الإفراغ، فإنه يتعين الإشارة إلى أنه و طبقا للمادة 19 من اتفاقية هامبورغ، فإن الإدلاء بتقرير خبرة يغني عن توجيه رسالة احتجاج سواء من المرسل إليه أو من الطرف المكلف بالإفراغ بالميناء، ذلك أن غياب رسالة التحفظات إنما تجعل الربان يتمتع بقرينة التسليم المطابق و هي القرينة التي تم هدمها من خلال تقرير الخبرة المدلى به و الذي يشير إلى كون الخبير عاين البضاعة و هي في عنابر السفينة، كما عاين عمليات الإفراغ منذ بدايتها إلى نهايتها، و الذي أثبت عدم إفراغ الباخرة لجزء من البضاعة، أما بخصوص تمسك الطاعن بكون البضاعة بقيت بمخازن م.س. فإنه لا يوجد من بين وثائق الملف ما يفيد أن الخصاص حصل أثناء تواجد البضاعة لديها، ذلك أن تقرير الخبرة المنجز منذ انطلاق عملية الإفراغ من الباخرة إلى غاية انتهائه، و الذي تضمن جردا لوزن البضاعة المفرغ من الباخرة، انتهى إلى أن الباخرة لم تفرغ جزءا من البضاعة، و بذلك يكون السبب المثار مردود" و هو القرار الذي أصبح نهائيا و حائزا لقوة الشيء المقضي به بعدما صدر القرار عدد 195/1 بتاريخ 2024/04/03 عن محكمة النقض الذي قضى برفض طلب نقضه الذي تقدمت به شركة التأمين و أما باقي أسباب الطعن بالاستئناف الحالي فيما يخص المنازعة في نسبة عجز الطريق مع المطالبة بإجراء خبرة من أجل تحديد عرف ميناء الوصول فهي تزكي انعدام مسؤولية الطاعنة في النازلة مادام عجز الطريق هو مرتبط بفترة الرحلة البحرية، مما يفيد وقوع الخصاص حينما كانت البضاعة تحت عهدة الناقل البحري ومما ينفي أية مسؤولية عن الطاعنة و بذلك يتعين معه رد كل ما جاء في المقال الاستئنافي و الحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة الطاعنة لكونه جاء وفقا للصواب ، ملتمسة أساسا برده و القول بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى رفض الطلب واحتياطيا جدا جدا في حال إلغائه جزئيا أو كليا اعتبار مسؤولية الطاعنة عن الخصاص وإعمال المادة 146 من ق.م.م و وفق ملتمس الطاعنة في مقال إدخال الغير في الدعوى الملفى به ابتدائيا و القول بإحلال شركة التأمين ا.س. المدخلة في الدعوى محلها في الأداء وبجعل الصائر على رافعه.

أرفقت ب: نسخة من قرار محكمة النقض تحت عدد 195/1 .

وبناء على باقي المذكرات المتبادلة بين الأطراف فهي تؤكد ما سبق .

و بناء على إدراج الملف بجلسة 16/12/2024 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 23/12/2024.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بالاسباب المفصلة اعلاه.

وحيث انه وبخصوص عدم تضمين الحكم لأي تعليل او منطوق في مواجهة متعهدة الشحن والتفريغ رغم توجيه الدعوى في مواجهتها وبأن مسؤولية هذا الاخير قائمة فإن الثابت وخلافا لما ذهب اليه الحكم المستأنف ومن خلال الاطلاع على الوثائق المرفقة بالملف ان الامر يتعلق بنقل بضاعة عبارة عن حمولة من الدرة تم نقلها على شكل خليط وان الباخرة قد وصلت الى ميناء التفريغ بتاريخ 26-12-2021 واستمرت عملية التفريغ من الباخرة خلال المدة من 26-12-2021 الى غاية 29-12-2021 في حين استمرت عمليات التسليم للمرسل اليه من 27-12-2021 الى غاية 26 يناير 2021 وهي مدة طويلة ظلت خلالها البضاعة مخزنة بمطامير متعهدة الشحن والتفريغ ليتم تسليمها بعد تفريغها مباشرة من المخازن – Cellules – مما تبقى معه مسؤولية متعهدة الشحن والتفريغ ثابتة في النازلة طالما ان البضاعة قد انتقلت حراستها اليها بعد وضعها بمخازنها مما يستفاد ان الخصاص المطلوب تعويضه لم يحصل الا بعد الافراغ البضاعة من المطامير وتسليمها الامر الذي يستفيد معه الناقل البحري من قرينة التسليم المطابق لسند الشحن لتنتقل المسؤولية بعد ذلك الى متعهدة الشحن والتفريغ في غياب اية تحفظات من جانبها بخصوص وذلك المسلمة اليها بعد التفريغ وقبل وضعها بمطاميرها وبالتالي فإن المسؤولية في نازلة الحال لا يتحملها الناقل البحري استنادا للعلل اعلاه وذلك بالنظر لاستفادته من الاعفاء المعمول به في اطار عجز الطريق او الضياع الطبيعي المنصوص عليه ايضا بموجب المادة 461 من مدونة التجارة وبالنتيجة يبقى السبب الذي إثارته الطاعنة بخصوص مسؤولية الناقل بعدم استفادته من عجز الطريق وملتمس اجراء الخبرة من غير محله الأمر الذي يتعين معه الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة شركة م.س. والحكم من جديد بتحميلها المسؤولية مع تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهة الناقل البحري بعلة اخرى .

وحيث انه وبخصوص الاحلال فقد تمسكت شركة التأمين المدخلة في المرحلة الاستئنافية بالاستثناء من الضمان وبخلوص التأمين.

وحيث انه وبخصوص الاستثناء من الضمان لتحقق الضياع – La freinte- باعتباره مستثنى من الضمان وايضا لكون الخصاص قد حصل خلال فترة ايداع البضاعة في المخازن واثناء فترة التخزين استنادا لما هو متفق عليه بموجب عقد التأمين فتبقى ادعاءات مردودة قانونا طالما ان الضياع الطبيعي انما هو مرتبط بفترة النقل البحري هذا فضلا على ان الثابت من عقد التأمين ان مثيرة الدفع تؤمن المسؤولية المدنية والتقصيرية لمتعهدة الشحن والتفريغ وان نطاق الضمان وفقا لملحق عقد التأمين يشمل عمليات شحن وافراغ البضائع من البواخر وأعمال المناولة والتخزين بالميناء حسب عقد الامتياز الرابط بين المؤمن لها والوكالة الوطنية للموانئ وكذا عمليات الايداع بالمطامير مما تبقى معه هي الملزمة قانونا بضمان المؤمن لها عن الخصاص المسجل بالمطامير وذلك بميناء الافراغ.

وحيث انه وبخصوص خلوص التأمين فإن الثابت من بوليصة التأمين انها تتضمن التنصيص على خلوص التأمين في حدود مبلغ 55800 درهم مما يتعين معه الحكم بخصم خلوص التأمين من المبلغ المحكوم به على المؤمن لها .

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف .

في الموضوع : باعتباره والغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة شركة م.س. والحكم من جديد بأدائها لفائدة المستأنفات مبلغ 78243,17 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار وباحلال شركة التأمين ا.س. محلها في الأداء في حدود مبلغ 22443,17 درهم وبتأييد الحكم المستأنف في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial