Responsabilité du transporteur aérien : l’indemnisation pour retard de vol international est exclusivement régie par la Convention de Montréal et plafonnée en droits de tirage spéciaux (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59697

Identification

Réf

59697

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6237

Date de décision

17/12/2024

N° de dossier

2024/8202/4922

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité du transporteur aérien pour retard, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'indemnisation due aux passagers d'un vol international. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande irrecevable au motif d'un défaut de qualité à agir des demandeurs. Saisie par les passagers, la cour devait déterminer si la preuve de leur qualité était rapportée et si le retard subi engageait la responsabilité du transporteur. La cour infirme le jugement, retenant que les billets électroniques et les courriels d'excuse émanant du transporteur suffisaient à établir la qualité à agir des appelants et leur intérêt commun. Statuant au fond par voie d'évocation, elle qualifie le contrat de transport aérien international et le soumet exclusivement aux dispositions de la convention de Montréal de 1999, écartant ainsi le droit interne. La cour retient que la responsabilité du transporteur pour retard est engagée au visa de l'article 19 de la convention et que l'indemnisation est limitée au plafond de 4150 droits de tirage spéciaux par passager, tel que prévu à l'article 22. Le préjudice étant ainsi forfaitairement encadré, la cour rejette la demande de dommages-intérêts moraux distincts. Elle fait droit à la demande principale dans la limite du montant sollicité, celui-ci étant inférieur au plafond conventionnel, et réforme en conséquence le jugement entrepris.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم السيد سعيد (ص.) ومن معه بمقال بواسطة دفاعهم مؤدى عنه بتاريخ 13/09/2024 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 6628 بتاريخ 03/06/2024 في الملف عدد 4480/8202/2024 و القاضي في منطوقه :

بعدم قبول الدعوى مع تحميل رافعيها الصائر.

في الشكل :

حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطرف الطاعن بلغ بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الاستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة و أجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله .

و في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن السيد سعيد (ص.) تقدموا بمقال بواسطة دفاعهم أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 12/10/2023 يعرضون فيه أنهم بتاريخ 11 يونيو 2023 حجزوا أوراق السفر من ولاية واشنطن الى مدينة الدار البيضاء عبر الطائرة التابعة لشركة الخطوط م.م. بحسب مبلغ مالي اجمالي قدره 4262 دولار لأربعة أشخاص وتكبد مصاريف إضافية للمبيت بالفندق بمبلغ 160 دولار وسيارة التأجير بحسب 300 دولار فيكون المجموع هو 4722 دولارأي بما يعادلها حسب قانون الصرف المغربي ب 48.624,80 درهم.

وأن السفرية تأخرت سبب ضغط عملياتي حسب افادة المدعى عليها و أن العارضين اضطروا الى المبيت بالفندق ليومين عوض يوم واحد وكراء السيارة ليومين عوض يوم واحد فضلا عن تضرر مصالحهم التي كانت مبرمجة للقيام بها خلال اليوم الموالي للرحلة و أن العارضين تبعا لذلك يكونون محقين في المطالبة بإرجاع المبالغ المؤداة دون وجه حق والتعويض لجبر الضرر بسبب خطأ المدعى عليها، ملتمسين قبول الطلب شكلا موضوعا الحكم بأداء مبلغ 48.624,80 درهم المقابل لمبلغ 4722 دولار بحسب قانون الصرف المغربي الشاملة للتسعيرة المؤداة عن السفرية والفندق وتأجير السيارة لمدة إضافية. وأداء تعويض عن الضرر المادي والمعنوي يحددونه بكل اعتدال في مبلغ 40.000,00 درهم النفاذ المعجل رغم كل طرق الطعن والصائر.

أدلو :بنسخ أوراق الحجز، رسائل اعتذار واشعار بتأخير أوقات السفر من واشنطن الى الدار البيضاء، عقد الكراء بالفندق و عقد كراء سيارة الأجرة.

وبناء على مذكرة في الاختصاص النوعي المدلى به من قبل نائب المدعى عليها بتاريخ 25/12/2023 جاء فيها أساسا حول الاختصاص النوعي فإن الأساس المعتمد من طرف المدعي بشأن طلبه الحالي يتعارض ومقتضيات المادة الخامسة من القانون المحدث للمحاكم التجارية التي حددت نوع القضايا التي تدخل في اختصاصها نوعيا وبصفة محددة على عكس مقتضيات الفصل 18 من ق م م الذي أوكل للمحاكم الابتدائية العادية الولاية العامة و بالرجوع إلى مقتضيات المادة الخامسة من قانون إحداث المحاكم التجاريةو أن ما جاء في مقتضيات النص القانوني أعلاه يستدعي إثارة ما يلي أولا إذ اعتبر الطرف المدعي أن العلاقة التعاقدية الذي تربطه بالعارضة تدخل ضمن زمرة العقود التجارية فإن الأمر يختلف على اعتبار أن المشرع المغربي وما استقر عليه العمل القضائي يحددان بشكل واضح مفهوم العقود التجارية و أن الإطار التعاقدي موضوع الدعوى الحالية يختلف عن المفهوم الصريح لمضمون العقود التجارية المحضة. ثانيا إذ اعتبر الطرف المدعي أن الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية من زاوية أن الطرف المدني له الحق في مقاضاة الطرف التجاري أمام الجهة القضائية التي يختارها فإن الأمر مشروط بإلزامية أن يكون العمل في حد ذاته له طابع تجاري وبغض النظر عن أطراف العلاقة التعاقدية ناهيك على انعدام أي اتفاق صريح بين الأطراف على إسناد الاختصاص وللنظر في كل النزاعات الناشئة بينهم إلى المحكمة التجارية وأن المدعى ليس له صفة التاجر و هو طرف مدني في الدعوى الحالية و عليه فطبقا لمقتضيات المادة 5 من القانون 95-5 القاضي بإحداث محاكم التجارية الذي يلزم مقاضاة الطرف المدني في الدعوى بشأن نزاع يربطه بتاجر أمام المدنية و تكون المحكمة التجارية غير مختصة للبت في النزاع الحالي كون طرفيه تاجر و غير تاجر و ما دام لم يتم الاتفاق بينهما على إسناد الاختصاص للمحكمة التجارية و كما جاء في الفقرة ما قبل الأخيرة من المادة 5 الآنفة الذكر على أنه لا يمكن انعقاد الاختصاص للمحكمة التجارية في حالة وجود غير التاجر إلا بموجب اتفاق صريح بين الأطراف، وأنه من المستقر عليه فقها وقضاء أن الاختصاص النوعي في حالة العقود المختلطة يحدد بطبيعة العمل بالنسبة للمدعي و الذي يكون في نازلة الحال ذو طبيعة مدنية محضة، و بالتالي فتكون المحكمة التجارية غير مختصة للبت في النزاع الحالي كون طرفيه هما العارضة -تاجر-، و المدعي-غير تاجر - ، علاوة على أنه لن يتم الاتفاق بين الأطراف على إسناد الاختصاص للمحكمة التجارية وأن ذلك ما أكدته محكمة الاستئناف التجارية في قرارها عدد 1542/2002 الصادر بتاريخ 04/06/2002في الملف عدد الملف عدد 1735/002/13 واحتياطيا في الشكل والموضوع تلتمس العارضة حفظ حق العارضة في تقديم كافة أوجه دفاعها الشكلية و الموضوعية بعد الحكم بعدم الاختصاص النوعي للبث في موضوع الطلب الحالي، ملتمسة أساسا بعدم اختصاص المحكمة التجارية للنظر في الدعوى الحالية مع إحالة الملف على المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء واحتياطيا في الشكل والموضوع حفظ حق العارضة في تقديم كافة أوجه دفاعها الشكلية و الموضوعية بعد الحكم بعدم الاختصاص النوعي للبت في موضوع الطلب الحالي.

وبناء على مذكرة التعقيبية المدلى بها من قبل نائب المدعين بتاريخ 25/12/2023 جاء فيها أن مسؤولية المدعى عليها قائمة باعتبار العقد الرابط بين الطرفين هو عقد تجاري وأن مقتضيات المادة 476 من المدونة حددت الشروط اللازم احترامها من طرف المسافر و حددت بالمقابل الالتزامات الملقاة على عاتق الناقل وأن هذه النصوص لم تأت عبثا للقول بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبث في طلب التعويض عن الضرر الذي نصت عليه المادة 479 ، ملتمسين رد ما جاء ضمن مذكرة المدعى عليها بشأن عم الاختصاص النوعي والحكم باختصاصها للبث في النزاعالمعروض عليها نوعيا.

وبناء على إحالة الملف على النيابة العامة.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية المدلى بها بتاريخ 25/12/2023 الرامية الى التصريح باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الطلب مع ارجاء البث في الصائر الى حين البت في الموضوع .

وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كان آخرهاجلسة 25/12/2023ألفي بالملف بمذكرة لنائب المدعى عليها وألفي بالملف مستنتجات النيابة العامة للبت في الاختصاص وتم حجز للمداولة والنطق بالحكم بجلسة 08/01/2023

وبناء على المذكرة لنائب الطرف المدعي بجلسة 20/02/2024 والمرفقة بنسخة من حكم وشهادة.

وبناء على المذكرة في الشكل لنائب المدعى عليها بجلسة 27/05/2024 جاء فيها أساسا في الشكل ، حيث إنه تتعين الإشارة أولا أن صفة المدعي غير ثابتة في النازلة الحالية ذلك لعدم إدلائه بتذكرة السفر الخاصة به للتحقق و التأكد من كونه كان من بين الركاب الذين سافروا على متن نفس الرحلة ‏AT219 القادمة من واشنطن إلى الدار البيضاء بتاريخ 11 يونيو 2023، و خاصة أنه هو من تقدم بالدعوى الحالية أصالة عن نفسه و نيابة عن أبنائه و زوجته، و بالتالي فإن الدعوى الحالية تكون غير مسموعة من الناحية الشكلية و يتعين عدم قبولها، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإن المدعي أدلى بمجموعة من الوثائق محررة بلغة أجنبية دون أخذ بعين الاعتبار أن لغة التقاضي هي اللغة العربية و أنه تتعين أن تكون جميع الوثائق والمستندات محررة باللغة العربية طبقا لقانون التوحيد و التعريب و المغربة،

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن صفة العارض في النازلة غير ثابتة لعدم إدلائه بتذكرة السفر الخاصة به للتحقق من كونه كان من بين الركاب الذين سافروا على متن نفس الرحلة AT219 القادمة من واشنطن الى الدار البيضاء بتاريخ 11 يونيو 2023 خاصة أنه هو من تقدم بالدعوى الحالية أصالة عن نفسه ونيابة عن أبنائه وزوجته والحال أن المحكمة تغاضت عن الوثائق المرفقة بالمقال والتي منها تذاكر السفر التي تحمل أسماء العارضين كما انها لم تتحدث عن رسائل الاعتذار التي وجهتها المستأنف عليها للعارضين عن عدم إمكانية تنفيذ السفرية بسبب ضغط عملياتي وان صفة العارض وابنائه قائمة فضلا عن صفة الزوجة والتي لم ينب عنها العارض لكونها ذات أهلية وصفة التقاضي. وان العارض ومن معه قد كانوا من ضمن ركاب السفرية بدليل ادلائهم بأوراق السفر او التذاكر الالكترونية وان الرسالة الالكترونية تحمل أسماء المسافرين الذين تعذر نقلهم في الوقت المحدد ضمن تذاكر السفر وان العارضين كانوا من ضمن هؤلاء الركاب ومن تم فإن هذا التعليل يبقى غير مرتكز على أساس وفاسدا من الناحية القانونية ويتعين رده. وان المستأنف عليها ان كانت تتمسك بكون العارضين لم يكونوا ضمن السفرية فإنه يبقى عليها عبئ اثبات ذلك وبالحجج وليس بمجرد الدفع ، كما أن المقال ومستنداته تفيد بأن الامر يتعلق بأربعة أشخاص تقدموا بدعوى واحدة من اجل الأداء والتعويض في مواجهة المستأنف عليها باعتبارها ناقلا جويا ومن أجل مصلحة واحدة في حين ان البين من وثائق الملف أن تعاقدهم تم بناء على أربعة تذاكر سفر. وان تقديم المدعي بمقال واحد جماعة يبقى غير مؤسس الى سند مشترك بينهما يجعل الدعوى معيبة شكلا ومخالفة للفصل 1 من ق م م فإن هذا التعليل يحمل بين طياته أو لا تناقضا مع التعليل الأول اذ كيف يفسر القاضي الابتدائي الإقرار بوجود أربعة اشخاص وان وثائق الملف تفيد بأن التعاقد تم بناء على أربعة تذاكر وفي نفس الحين يتبنى القاضي تعليلا بعدم وجود تذاكر فهو يتناقض في صلب التعليل الثاني مع ما جاء بالتعليل الأول فإما ان الدعوى وجهت بدون تذاكر او انها بنيت على تذاكر ارفقت بمقالها الافتتاحي وهذا ما حصل فعلا ومن ناحية ثانية فإن الدعوى قدمت من العارض بصفته أبا ونائبا عن ابنيه القاصرين فيكون عددهم الأطراف المتقاضية المدعي اصالة عن نفسه ونيابة عن أبنائه القاصرين أولا وثانيا الزوجة بصفتها تلك لكونها ذات أهلية ومصلحة مشتركة مع زوجها ومتضررة كذلك من الضرر الذي طالها جراء عدم احترام تاريخ السفرية بالاعتذار الموجه اليها من طرف المستأنف عليها وليس في ذلك ما يجعل الدعوى معرضة لعدم القبول الا إذا لم تحترم الشكليات اللازمة لصحتها والفصل الأول انما يتحدث عن الصفة والمصلحة والأهلية وكلها شرائط متوفرة في نازلة الحال ثم ان الفصل 1 من ق م م ينص على انه تثير المحكمة تلقائيا انعدام الصفة أو الاهلية أو المصلحة أو الاذن بالتقاضي ان كان ضروريا وتنذر الطرف بتصحيح المسطرة داخل اجل تحدده إذا تم تصحيح المسطرة اعتبرت الدعوى كأنها أقيمت بصفة صحيحة والا صرحت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، ملتمسين قبول الطلب شكلا وموضوعا رد ما جاء بالحكم الابتدائي لعدم ارتكازه على أساس وخرقه مقتضيات الفصل 50 من ق م م بانعدام التعليل السليم من الناحيتين الواقعية والقانونية والحكم من جديد وفق المقال الافتتاحي للدعوى جملة وتفصيلا والصائر على المستأنف عليها.

أرفق المقال ب: نسخة حكم عادية وتذاكر الكترونية للعارضين ورسائل اعتذار صادرة عن المستأنف عليها.

و بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة جواب بواسطة نائبها بجلسة 12/11/2024 التي جاء فيها أنه تتعين الإشارة أولا ان صفة المستأنف غير ثابتة في النازلة الحالية ذلك لعدم إدلائه بتذكرة السفر الخاصة به للتحقق و التأكد من كونه كان من بين الركاب الذين كانوا على متن نفس الرحلة AT219 القادمة من واشنطن الى مدينة الدار البيضاء بتاريخ 2023/06/11 و خاصة أنه هو من تقدم بالدعوى أصالة عن نفسه و نيابة عن أبنائه و زوجته و بالتالي فالدعوى الحالية تكون غير مسموعة من الناحية الشكلية و يتعين عدم قبولها هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن المستأنف أدلى بمجموعة من الوثائق محررة بلغة أجنبية دون أخد بعين الاعتبار ان لغة التقاضي هي اللغة العربية و انه تتعين أن تكون جميع الوثائق والمستندات محررة باللغة العربية طبقا للقانون كما تبقى الدعوى الحالية حليفة التصريح برفض الطلب على حالته و ذلك لمجموعة من الأسباب تبسطها العارضة تبعا كالتالي أنه لا خلاف من الناحية المبدئية أن عقد النقل هو اتفاق بمقتضاه يتعهد الناقل مقابل ثمن بأن ينقل شخصا من مكان لآخر، لكن وكما لا يخفى على المحكمة فإن الفقه والقضاء قد استقرا على أن القاضي وهو ينظر في منازعات المسؤولية بناء على خطأ، يتعين عليه أن يحدد التصرف الذي يمكن أن نستشف من خلاله قيام هذا الركن و قد عرف المشرع المغربي مفهوم الخطأ في الفصل 78 من قانون الالتزامات و العقود و اعتبره هو ترك ما كان يجب فعله، أو فعل ما كان يجب الإمساك عنه، وذلك من غير قصد لإحداث الضرر وان الدعوى الحالية تبقى مؤطرة بمقتضيات القانون رقم 40.13 المتعلق بمدونة الطيران المدني وانه طبقا لمقتضيات المادة 217 من القانون رقم 40.13 المتعلق بمدون الطيران المدني وأنه بالرجوع إلى نازلة الحال فإنه سيتضح للمحكمة بأن الرحلة تم تأخيرها فقط بساعة واحدة كما هو أقر به المستأنف في الرسالة الالكترونية المدلى بها مما تكون معه الدعوى الحالية غير مرتكزة على أي اساس قانوني فضلا على ما سبق فإنه تجدر الإشارة أن العقد الرابط بين الطرفين تحكمه الشروط العامة لنقل الركاب و الأمتعة و أن المستانف تعاقد مع العارضة على أساس هذه الشروط وأنه عملا بمقتضيات الفصل 9 من الشروط العامة لعقد النقل الرابط بين الطرفين فإن الناقل الجوي يحتفظ بحق إجراء أي تعديل في تواريخ الرحلات كلما اقتضت ذلك ظروف قاهرة تهدد سلامة الرحلة وأن الفصل المذكور ينص على ما يلي : الفصل : IX المواعيد والتأخيرات والغاءات الرحلات : 1 المواعيد : أ) يمكن للرحلات الجوية ومواعيد الرحلات المشار إليها في برنامج الناقل الجوي أو على أدلته الزمنية أن تتغير بعد تاريخ نشرها (أو إصدارها) وليس لها أي قيمة تعاقدية ، ب) تعد مواعيد الرحلات المسجلة على التذكرة أو على مذكرة سفر الراكب بتاريخ حجزه أو شرائه التذكرة جزءا من عقدة النقل، مع مراعاة كل تعديل لأسباب خارجة عن ارادة الناقل تقع على عاتق الراكب مسؤولية موافاة الناقل الجوي بالمعلومات التي تمكن من الاتصال به حتى يتسنى للناقل الجوي أو وكيله المعتمد إشعاره بأي تغيير محتمل." و بالتالي فإن قيام مسؤولية العارضة رهين بضرورة وجود خطأ مرتكب من جانب العارضة لإقرار هذه المسؤولية، وأن المسؤولية في مثل نازلة الحال لا تفترض وإنما يجب إثباتها وإثبات الضرر المترتب وقيام علاقة سببية بينهما ، فضلا على ذلك، فإن المستانف لم يثبت الضرر الحاصل له جراء تأخير الرحلة وأن المطالب بالتعويض رهين باثبات الضرر الذي لحق بالطالب أي الخسارة التي لحقت به و الكسب الذي فاته بسبب ذلك عملا بالفصل 264 من قانون الالتزامات و العقود، ملتمسة بعدم قبول الدعوى شكلا وموضوعا الحكم برفض الطلب .

و بناء على إدلاء المستأنفين بمذكرة تعقيب بواسطة نائبهم بجلسة 26/11/2024 التي جاء فيها أن المستأنف عليها تدفع بانعدام حق العارضين في التقاضي بعلة عدم ادلائهم بتذكرة السفر وان العارضين سبق وان أدلوا بتذاكر سفر الكترونية تفيد تواجدهم ضمن ركاب رحلة 219 ATوانهم يؤكدون على ان المستأنف عليها انما تحاول خلق الشك في دهن المحكمة عن ان العارضين لم يكونوا ضمن الرحلة وان عبى اثبات العكس يقع عليها سيما وأنها تتوفر على لوائح المسافرين ضمن نفس الرحلة مما يكون معه هذا الدفع انما أثير من اجل الدفع ليس الا ويتعين عدم الاعتداد به لعدم جديته وأما عن الوثائق المدلى بها والمحررة باللغة الفرنسية وأن لغة التقاضي اللغة العربية دون تعزيز بأي نص قانوني يجعل هذه الوثائق ساقطة من الاعتبار ولا يمكن الاعتداد بها امام القضاء المغربي وان ظهير التعريب القضائي وان الظهير الصادر بتاريخ 2-1-15- لا يمنع من الادلاء بوثائق محررة بلغة اجنبية وللمحكمة ان تأمر بترجمتها ان ارتات ذلك سيما وان ظهير التعريب يخص لغة المذكرات والمرافعات والاحكام فقط وان المستأنف عليها تدفع بكون العارضين لم يثبتوا الضرر الذي طالهم جراء هذا التأخير و الحال أن المادة 193 من مرسوم الملاحة المغربية الصادر بتاريخ 10 يوليوز 1962 نص على انه: "يمكن استبعاد مسؤولية الناقل الجوي او تخفيضها إذا أثبت ان الضرر يرجع الى خطأ المضرور او انه ساهم في الحادثة" كما ان القانون المتعلق بالطيران المدني رقم 40.13 ينص في فصله 214 على ما يلي: "تجري التزامات ومسؤولية الناقل الجوي للمسافرين والامتعة والبضائع وكذا شروط اثبات المسؤولية عليه وحدودها احكام اتفاقية مونتريال السالفة الذكر حتى وان كان النقل غير دولي حسب مدلول الاتفاقية المذكور ويعتبر باطلا وعديم الأثر كل بند في عقد النقل يعفى بموجبه الناقل الجوي من مسؤوليته خلافا لشروط الاتفاقية المذكورة أو يضع حدودا دنيا للمسؤولية المنصوص عليها في الاتفاقية المذكورة غير ان البند المذكور لا يبطل العقد الذي يظل خاضعا لأحكام القانون" وإذا كانت المستأنف عليها قد اشعرت العارضين بتأخير الرحلة الى اليوم القادم سيما وان الرحلة كانت مقررة يوم 11 يونيو 2023 وأخرت الى اليوم الموالي أي 12 يونيو 2023 كما هو واضح من رسالة الاخبار والاعتذار وعلى الساعة 9 و 35 دقيقة عوض الساعة 8 و 40 دقيقة بتاريخ البارحة أي 11 يونيو فإنها خالفت مقتضيات الفصل 217 من القانون المتعلق بالطيران المدني رقم 40.13 والذي ينص على انه: "يجب على كل ناقل جوي يبيع خدمات النقل الجوي بالمغرب وان يضع رهن إشارة المسافرين في جميع نقط البيع بيانا موجزا عن الاحكام الرئيسية الجارية على مسؤوليته إزاء المسافرين وامتعتهم ولا سيما الإجراءات الواجب اتباعها لإقامة دعوى التعويض وكذا شروط تقديم تصريح خاص بالأمتعة وان يضع رهن إشارة المسافرين بوابة الكترونية خاصة بإخبارهم عن المعايير والقواعد المتعلقة بالتعويض والمساعدة وأن يحرص على تعليق اشعار يتضمن النص التالي مطبوعا بحروف واضحة جدا بمكان ظاهر للعيان في منطقة التسجيل: إذا تم رفض ركوبكم في الطائرة او تم الغاء رحلتكم أو تأخيرها بساعتين على الأقل اطلبوا من شباك التسجيل او في باب الركوب الاطلاع على النص الذي يضمن حقوقكم ولاسيما فيما يخص التعويض والمساعدة». ويجب أن تطبق مقتضيات هذه المادة كل من لا يتقنون قراءة لغة الاشعار وكذا المكفوفين وضعاف البصر بطرق أخرى ملائمة" كما ان العارضين لم يحصلوا على اية مساعدة وفق الشروط المنصوص عليها في المادة 223 من نفس القانون أعلاه وانهم اضطروا الى إضافة يوم آخر بفندق D. وعلى نفقتهم وكذلك إضافة يوم بخصوص السيارة المستأجرة لشركة المؤجرة بواشنطن من 10 يونيو الى 12 من نفس الشهر عوض 11 وكل ذلك على نفقتهم. ومن تم فإن الرحلة لم تتأخر بساعة كما ارادت لها المستأنف عليها وانما بيوم إضافي كما ان القانون المغربي للنقل الجوي يتبنى مسؤولية الناقل الجوي بالإحالة كذلك على اتفاقية مونتريال لسنة 1999 والذي اعتبر مسؤولية الناقل الجوي مسؤولية موضوعية مبناها فكرة المخاطر وتحمل التبعة ومعنى ذلك ان الناقل الجوي مسؤول عن الاضرار التي تصيب المسافر فهو يساءل بصفة مطلقة عن تعويض الاضرار التي تلحق بالمسافر ولا يستطيع التملص من المسؤولية الا إذا أثبت ان الضرر كان بفعل المتضرر وان الضرر حاصل وثابت من خلال الغاء السفرية من واشنطن الى الدار البيضاء والمحددة بتاريخ 11 يونيو رحلة AT219 وتعويضها بتاريخ 12 يونيو من نفس السنة على الساعة 9 و 35 دقيقة رحلة AT219 ، ملتمسون أساسا استبعاد ما جاء بهذا الشأن من انعدام الصفة والدفع بظهير التعريب لانعدام جديتهما والحكم بقبول الاستئناف شكلا واحتياطيا موضوعا رد ما جاء بمذكرة المستأنف عليها لكونها تروم التملص من المسؤولية والحكم وفق ما جاء بالمقال الاستئنافي جملة وتفصيلا.

أرفقت ب: صور تذاكر الكترونية للعارضين صادر عن الموقع الالكتروني للمستأنف عليها و رسائل اعتذار صادرة عن المستأنف عليها بإلغاء الرحلة وتغيير تاريخها وساعتها وتواصيل الكراء بالفندق لليلة إضافية وكذا تواصيل استئجار سيارة ليوم إضافي و صور قرارين صادرين عن المحكمة النقض .

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب والحكم من جديد بقيام مسؤولية المستأنف عليها وترتيب الآثار القانونية على ضوء ذلك مع الاخذ بعين الاعتبار مصلحة القاصرين.

و بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة رد علة تعقيب بواسطة نائبها بجلسة 03/12/2024 التي جاء فيها أنها تؤكد مرة أخرى أن صفة المستأنف غير قائمة في النازلة الحالية لعدم إدلائه بتذكرة السفر الخاصة بالسيد سعيد (ص.) باعتبارها الوثيقة الرئيسة و الأساسية للتحقق و التأكد من صفة المستأنف خاصة وأنه تقدم بالدعوى الحالية اصالة عن نفسه ونيابة عن أبنائه و زوجته وأن المستأنف من أجل إثبات صفته في الدعوى أدلى بمجموعة من الرسائل الالكترونية و التي لا يمكن اعتبارها وسيلة إثبات لكون أن عقد النقل الجوي يعتبر الحجة الوحيدة التي يمكن من خلالها إثبات الصفة وأنه أمام عدم إدلاء المستأنف بتذكرة سفر الخاصة فإن الصفة لا زالت غير قائمة و يتعين الحكم تبعا لذل بتأييد الحكم الابتدائي، هذا من جهة أولى ومن جهة ثانية، إن المستأنف أدلى بتوصيل كراء سيارة باسم السيد سعيد (ص.) والتي تفيد حتما أن هذا الأخير لم يكن ضمن المسافرين بالرحلة AT219 كما أدلى المستأنف برسائل اعتذار صادرة عن الشركة العارضة التي تفيد تغيير التاريخ و التوقيت على حد زعمه و الحال فإنه بالرجوع إلى الرسائل المذكورة سيتبين للمحكمة أن العارضة أشعرتهم بتغيير التوقيت فقط دون التاريخ، و حيث إن المحكمة ستلاحظ أن مضمون الرسائل تتعلق بمجرد تأخير بسيط للرحلة AT219 بساعة واحدة و هو ما أكده المستأنف بنفسه من خلال المحررات السابقة و بالتالي فإن واقعة إلغاء الرحلة من تاريخ إلى آخر أمر غير واقعي و أن المستأنف لم يدلي إلى حد الآن بأية حجة تفيد ذلك مما تبقى مزاعمه مردودة وأنه من جهة ثالثة و كما سبق شرحه من خلال المذكرة الجوابية المدلى بها بجلسة 2024/11/12 فإن تأخير الرحلة المدة أقل من ساعتين لا يستوجب معه التعويض و بالتالي فإن الدعوى الحالية يبقى مآلها عدم القبول للأسباب المذكورة أعلاه ، ملتمسة تأييد الحكم الابتدائي.

و بناء على إدراج القضية بجلسة 03/12/2024 حضر لها نائبا الطرفين فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 17/12/2024 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعنون أسباب استئنافهم وفق ما سطر أعلاه.

وحيث صح ما تمسك به الطاعن من كونه سافر رفقة ابنيه و زوجته على متن نفس الرحلة و تقدم بهذه الدعوى نيابة عن نفسه و عن ابنيه القاصرين و الى جانبه زوجته بدليل تذاكر السفر المدلى بها و كذا رسائل الاعتذار التي توصلوا بها عن عدم إمكانية السفر بسبب ضغط عملياتي ، مما تكون معه مصلحة المستانفين مشتركة و سندهم مشترك نظرا للضرر الذي تعرضوا له جراء التاخير في مواعيد السفر مما يتعين معه الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من عدم قبول الدعوى و الحكم من جديد بقبولها .

وحيث إنه طبقا للفصل 146 من ق م م فإن محكمة الدرجة الثانية إذا ألغت أو أبطلت الحكم المستأنف وكانت الدعوى جاهزة للبت فيها وجب عليها أن تتصدى للحكم في الجوهر، سيما و أن البت في هذه الدعوى لا يتوقف على القيام بأي إجراء من إجراءات التحقيق كما أن المستأنف قدم دفوعه في الموضوع والتي أجابت عنها المستأنف عليها بموجب مذكراتها المقدمة أمام هده المحكمة والتي بلغت للمستأنف و عقب عليها و ردت عليها المستانف عليها، مما تكون معه شروط التصدي قائمة للبت في جوهر الدعوى.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنفين عملوا على حجز رحلة من المستأنف عليها عدد AT219 بتاريخ 11/06/2023 من واشنطن إلى الدار البيضاء حسب ما هو ثابت من التواصيل الإلكترونية للحجز لكافة المستانفين ، وأن المستأنف عليها وجهت للمستانفين رسائل مؤرخة في 12 يونيو 2023 من خلالها تعلمهم بان رحلتهم عدد AT219 بتاريخ 12/06/2023 – حسب الوارد بهذه الرسائل- المنطلقة من واشنطن الى الدار البيضاء تأخرت بسبب اكراهات عملياتية ، و أن موعد المغادرة هو 9:35 صباحا بدلا من 8:40 مساءا بالتوقيت المحلي ، موضحة أن التسجيل للوصول سيكون على الساعة 4:40 صباحا و ينتهي 7:40 صباحا معتذرة عن هذا الحادث المزعج ، مما يفيد بأن سبب عدم تمكن المستأنف من السفر يعود إلى المستأنف عليها استنادا للرسائل المذكورة ، و أنه خلافا لما تمسكت به هذه الأخيرة من كون مضمون هذه الرسائل يتعلق بمجرد تأخير بسيط للرحلة و ذلك بساعة واحدة ، فبمقارنة المواعيد الواردة بتذاكر السفر و تواريخها فان الامر لا يتعلق بتأخير لساعة واحدة بل هو تغيير في التواريخ و ليس فقط في مواقيت الساعات ، فعوض الانطلاق بتاريخ 11 يونيو 2023 على الساعة 21:30 و الوصول على الساعة 09:50 أصبح الانطلاق في اليوم الموالي بتاريخ 12 يونيو2023 على الساعة 9:35 صباحا ، مما تكون معه المستانف عليها مسؤولة عن التاخير المذكور .

و حيث إن الأمر في نازلة الحال يتعلق بعقد نقل جوي دولي يخضع تنظيمه لمقتضيات اتفاقية توحيد بعض قواعد النقل الجوى الدولى مونتريال المؤرخة في 28 مايو لسنة 1999 ، التي صادق عليها المغرب بتاريخ 21 أبريل 2010 والمنشورة بالجريدة الرسمية عدد 5918 بتاريخ 17/02/2011، مما يتعين معه استبعاد مقتضيات مدونة الطيران المدني المتمسك بها من طرف الطاعنة والمتعلقة بعقد النقل الجوي الداخلي .

و حيث انه من التزامات الناقل الجوي أن ينقل المسافرين من مكان انطلاق الرحلة الى مكان الوصول على متن طائرة صالحة للملاحة الجوية وخلال الوقت المحدد لذلك ، و في حالة الإخلال بالالتزام المشار إليه فإن حق المسافر يبقى قائما في المطالبة بالتعويض حسبما نصت عليه المادة 19 من اتفاقية مونتريال التي تقضي بأن " يكون الناقل مسؤولًا عن الضرر الذي ينشأ عن التأخير في نقل الركاب أو الأمتعة أو البضائع بطريق الجو ، كما تنص الفقرتين الأولى والثانية من المادة 22 من نفس الإتفاقية أنه " في حالة الضرر الناتج عن التأخير في نقل الركاب كما هو مبين في المادة (19) تكون مسئولية الناقل محدودة بمبلغ 4150 وحدة حقوق سحب خاصة عن كل راكب". ، وتنص فى الفقرة الأولى من المادة 23 من الإتفاقية المذكورة « ان المبالغ المبينة في شكل وحدات حقوق السحب الخاصة في هذه الاتفاقية تشير إلى وحدة حقوق السحب الخاصة حسب تعريف صندوق النقد الدولى. ويتم تحويل هذه المبالغ إلى العملات الوطنية ، عند التقاضى ، وفقًا لقيمة تلك العملات مقومة بوحدات حقوق السحب الخاصة يوم صدور الحكم وتحسب قيمة العملة الوطنية لدولة طرف عضو في صندوق النقد الدولى مقومة بوحدات حقوق السحب الخاصة ، وفقًا لطريقة التقويم التي يطبقها صندوق النقد الدولي بالنسبة لعملياته ومعاملاته السارية يوم صدور الحكم. »، مما يفيد أن الدعوى التي يرفعها الراكب على الناقل عن مسؤوليته عن تأخره في نقله هي دعوى تعويض يقدر مقداره وقيمته وفق الأسس والضوابط التي وضعتها الاتفاقية ، وبما لا يجاوز الحد الأقصى المنصوص عليه بها ، ولما كان من المقرر أنه لا يجوز للقاضى أن يحكم بعلمه الخاص، إلا أنه غير ممنوع من الحكم بالعلم العام ؛ ويعد من قبيل العلم العام الذي لا يحتاج إلى دليل على قيامه جريان العادة على الاعتداد بالبيانات والأرقام المنشورة على شبكة الإنترنت بالمواقع الرسمية للاتفاقيات الدولية الموقعة في إطار منظمة الأمم المتحدة بما في ذلك المنظمات أو الوكالات المتخصصة المرتبطة بمنظومة الأمم المتحدة كصندوق النقد الدولي باعتبارها مواقع متخصصة في الاتفاقيات المعنية بها ، وتعتمد على تدقيق المعلومات وتحديثها على نحو دائم ، وبما أن المغرب يعتبر عضوًا بصندوق النقد الدولي منذ تاريخ 25/04/1958 ووافق على الالتزامات المنصوص عليها في المادة 8 من القانون الأساسي للمؤسسة، والمتعلقة بقابلية الدرهم للتحويل من أجل المعاملات الجارية، في 21 يناير 1993، وكان من المتاح للكافة - من خلال الموقع الرسمي الإلكتروني لصندوق النقد الدولي بالشبكة العالمية للإنترنت - الإطلاع على قيمة العملة الوطنية لأي دولة طرف في اتفاقية مونتريال وعضو في صندوق النقد الدولي مقومة بوحدات حقوق السحب الخاصة (Special Drawing Rights (XDR ، وفقًا لطريق التقويم التي يطبقها صندوق النقد الدولي ، فإن التعويض عن التأخير في نقل الركاب المستحق محدود ب 4150 وحدة حقوق سحب عن كل راكب ويتم تحويلها للعملات الوطنية مقومة بوحدات حقوق السحب يوم صدور الحكم ، مما يتعين معه تقدير التعويض المستحق للمستأنف في حدود مبلغ 4150 وحدة حقوق السحب × 13,1413 (XDR MAD) سعر الوحدة مقدر بالدرهم المغربي وقت صدور الحكم المستأنف بتاريخ 17/12/2024 = 54.184,89 درهما، وهو التعويض الذي تبقى المستأنف عليها ملزمة بأدائه ، أما بخصوص المطالبة بالتعويض عن الضرر المعنوي، فإنه مادام أن التعويض المستحق للطاعن يبقى خاضع لإتفاقية مونتريال ، فإن المادة 22 من اتفاقية مونتريال تنص على انه في حالة الضرر الناتج عن نقل الركاب كما هو مبين في المادة 19 تكون مسؤولية الناقل محدودة بمبلغ 4150 وحدة حقوق السحب الخاصة عن كل راكب دون الإشارة إلى أي تعويضات أخرى غير منصوص عليها في الإتفاقية المذكورة باستثناء الفوائد القانونية التي تجد سندها في المادة 22 من اتفاقية مونتريال التي تنص على أن الحدود المقررة في المادة 21 من نفس الاتفاقية لا تمنع المحكمة من ان تقضي بالإضافة الى ذلك بمبلغ يوازي تكاليف الدعوى ونفقات التقاضي بما فيها الفوائد ،

أما بالنسبة لطلب لباقي الطلبات ، فإنه بتحديد اتفاقية مونتريال لمسؤولية الناقل في حدود 4150 وحدة حقوق السحب الخاصة عن كل راكب ، كتعويض شمولي عن كافة الأضرار اللاحقة به عن التأخير في الركوب فإنه لا يمكن تجاوز ما ضمن بالإتفاقية والحكم بمبالغ أخرى غير منصوص عليها فيها ، مما يتعين معه الحكم لفائدة المستانفين في حدود طلبهم طبقا لمقتضيات الفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية بمبلغ 48.624,80 درهم كتعويض اجمالي و برفض باقي الطلبات مع تحميل المستانف عليها الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

في الشكل : قبول الإستئناف.

في الموضوع باعتباره و الغاء الحكم المستانف و الحكم من جديد بقبول الطلب شكلا و في الموضوع بأداء المستانف عليها لفائدة المستانفين مبلغ 48.624,80 درهم كتعويض اجمالي و بتحميلها الصائر و برفض باقي الطلبات .

Quelques décisions du même thème : Commercial