Responsabilité civile et préjudice continu : une nouvelle demande en réparation est recevable pour chaque nouvelle période de préjudice, nonobstant une condamnation antérieure et l’existence d’une astreinte (Cass. com. 2020)

Réf : 45147

Identification

Réf

45147

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

345/3

Date de décision

07/10/2020

N° de dossier

2019-3-3-1958

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 448 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 418 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Ayant constaté qu'une demande d'indemnisation portait sur une période de préjudice causé par le déversement d'eaux usées, qui était postérieure à celle ayant déjà fait l'objet de décisions de justice définitives, une cour d'appel en déduit exactement que la persistance du fait dommageable fait naître un préjudice nouveau et distinct. C'est donc à bon droit qu'elle juge une telle demande recevable, sans que puisse y faire obstacle l'autorité de la chose jugée attachée aux condamnations antérieures ni la possibilité pour les victimes de solliciter la liquidation de l'astreinte précédemment ordonnée pour contraindre le responsable à cesser le trouble.

Texte intégral

محكمة النقض - الغرفة التجارية - القرار عدد 3/345 - المؤرخ في 2020/10/07 - ملف تجاري عدد 2019/3/3/1958

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 15-10-2019 من طرف الطالبة المذكورة أعلاه بواسطة نائبيها الأستاذان حميد (ب.) وعزيزة (ش.) الرامي إلى نقض القرار رقم 2705 الصادر بتاريخ 10-06-2019 في الملف عدد 1840-8232-2019 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها بتاريخ 16 مارس 2020 من طرف المطلوبين بواسطة نائبهم الأستاذ طارق (ل.) والرامية إلى رفض الطلب.

و بناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 كما وقع تعديله وتتميمه.

و بناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 16 / 09 / 2020.

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ: 07 / 10/ 2020.

و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهم.

و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد وزاني طيبي والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عبد العزيز أوبايك.

و بعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه أن المطلوبين ورثة التونسي (ك.) تقدموا بتاريخ 18-09-2017 بمقال للمحكمة التجارية بالرباط، عرضوا فيه أن الطالبة شركة (ر.)، في إطار تدبيرها لمرفق الصرف الصحي بمدينة (...)، تعمدت و منذ سنة 2000، صرف مياه الصرف الصحي بشكل غير مشروع و مناف لمقتضيات المادة 52 من القانون 10-95 المتعلق بالماء ، عبر شعبة سطحية مكشوفة تصب في عقارهم المسمى " حرشية 1 الكائن بـ (...) ، (...)، ذي الرسم العقاري 4184-38 ، المستغل في أنشطة فلاحية مختلفة،منها تربية الدواجن والمواشي، والمشتمل على أشجار مثمرة و زراعات متنوعة ، مما جعل الانتفاع به غير ممكن بفعل التسريبات و تلوث تربته و مياه البئر التي لم تعد صالحة للاستعمال ، و أثر سلبا على أنشطتهم الفلاحية ، إذ حرموا من استغلال أرضهم نتيجة غمر جزء منها بمياه الصرف ، و بعد أن قاضوا المدعى عليها من أجل رفع الضرر، صدر ضدها بتاريخ 2017-05-10 حكم في الملف رقم 1576-8-2005 ، قضى عليها بوقف تدفق مياه الصرف الصحي إلى عقارهم ، تحت طائلة غرامة تهديدية ، أيد استئنافيا، بقرار رفض طلب نقضه ، مشيرين إلى أن التعويض موضوع ذلك الحكم تعلق بالمواسم الفلاحية إلى غاية 2006 ، غير أن المدعى عليها واصلت بعده تصريف المياه الملوثة إلى عقارهم خلال المواسم اللاحقة، بشكل أثر في الإنتاج و المحصول وحرمهم من الانتفاع بعقارهم، مما دفعهم لمقاضاتها مرة ثانية ، حيث صدر لفائدتهم حكم بالتعويض عن المواسم الفلاحية إلى غاية 2014 ، و امتنعت عن تنفيذ جزء الحكم القاضي عليها بوقف وقف تدفق مياه الصرف الصحي إلى عقارهم، حسبما هو ثابت من محضر الامتناع المنجز في ملف التنفيذ رقم 346-2016- 30 بتاريخ 11-05-2016 ، مما يحق لهم معه بمقتضى الدعوى الحالية المطالبة بالتعويض عن استمرار الضرر، و الحد من انتفاعهم بعقارهم ، ملتمسين الحكم لفائدتهم بتعويض مسبق قدره 10.000,00 درهم عن الضرر اللاحق بهم, خلال المواسم الفلاحية 2015 - 2016-2017 ، و إجراء خبرة لتحديد التعويض المناسب عن ضياع المنتوج ، و توقف النشاط الفلاحي ، و عن نقصان القيمة التجارية للعقار، و برفع و تحديد الغرامة التهديدية لردع المدعى عليها وحملها على وقف تصريف مياه الصرف الصحي على العقار المذكور ، و الحكم عليها بوقف تصريف المياه العديمة بعقارهم تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل يوم تأخير، و بعد جواب المدعى عليه و تقدمها بطلب إدخال شركة (ت. و.) في الدعوى و إحلالها محلها في الأداء عند الاقتضاء، باعتبارها تؤمن مسؤوليتها المدنية، وصدور حكم تمهيدي بإجراء خبرة ، و تقديم المدعين لمستنتجاتهم ، قضت المحكمة على المدعى عليها بأدائها للمدعين مبلغ 216.409,58 درهم تعويضا عن الضرر الناجم عن تدفق المياه العادمة ، و جعل الغرامة التهديدية محددة في مبلغ 2500,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، مع إخراج شركة (ت. و.) من الدعوى، ورفض الباقي، استأنفته شركة (ر.) استئنافا أصليا، كما استأنفه ورثة التونسي (ك.) استئنافا فرعيا ، راموا منه رفع التعويض عن فقدان الأنشطة الفلاحية إلى مبلغ 300.000,00 درهم، ثم تقدموا بمذكرة إصلاحية اطلبوا فيها الإشهاد لهم بإصلاح ملتمساتهم الواردة في مقال استئنافهم الفرعي ، و ذلك بإلغاء الحكم المستأنف في الشق المتعلق بالتعويض عن انخفاض قيمة العقار ، و الحكم باستحقاقهم عنه تعويضا قدره 10000000 درهم، و برفع التعويض عن الأنشطة الفلاحية و مختلف الأضرار لمبلغ 300.000,00 درهم ، ورفع الغرامة التهديدية المحكوم بها إلى مبلغ 5.000,00 درهم ، و تأييده في الباقي ، و بعد تمام الإجراءات صدر القرار بتأييد الحكم المستأنف ، و هو المطلوب نقضه .

في شأن الوسيلة الأولى :

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية بدعوى أن المطلوبين استندوا في دعواهم إلى مقتضيات القانون 10/95 المتعلق بالماء ، و أنه من المقرر قانونا و قضاء أن المحكمة ملزمة بالبت وفق الإطار القانوني الذي على أساسه بنيت الدعوى ، وأنه عملا بمقتضيات القانون المذكور، فإن وكالة الحوض المائي لأبي رقراق الشاوية هي المؤسسة التي تدبر و تراقب الملك المائي العام ، و الثابت في نازلة الحال أن صرف المياه موضوع النزاع يتم عبر شعبة تسمى مجرى السهب ، و هي تابعة قانونا و واقعا لوكالة الحوض المائي أبي رقراق الشاوية التي تعتبر الحارسة القانونية لها، و المسؤولة عن كافة التصرفات المتصلة بها، وبمقتضى المادة الثانية، فإن تلك المياه هي ملك عمومي تابع لها ، و يتم تصريفها تحث عهدتها و مسؤوليتها ، ولا علاقة للطاعنة بذلك ، ومن ثم فإن استبعاد الدفع المذكور المتعلق بالصفة رغم جديته جعل القرار غير مؤسس قانونا، مما يوجب التصريح بنقضه.

لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار ردت تمسك الطاعنة بانعدام صفتها كمدعى عليها ودفعها بعدم قبول الدعوى في مواجهتها ، المؤسس على مقتضيات الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية بعلة :" إن الثابت من الأحكام والقرارات السابقة بين الطرفين الملفى بها في الملف أنها أقرت مسؤولية المستأنفة عن الأضرار اللاحقة بالمستأنف عليهم جراء سوء تدبيرها لمحطتها لمعالجة مياه الصرف الصحي، و أن الأحكام المذكورة اكتسبت قوة الشيء المقضي به، وما دامت الدعوى الماثلة ترمي إلى تعويضهم عن الخسائر اللاحقة بهم خلال المواسم اللاحق للمواسم التي سبق لهم الحصول على تعويض عنها نتيجة استمرار الضرر اللاحق بهم ، فيبقى الدفع بمقتضيات الفصل المذكور في غير محله و يتعين رده وهو تعليل مستساغ قانونا ، اعتدت فيه في إثباتها لصفة الطالبة كمدعى عليها في الدعوى إلى ما استخلصته من الأحكام القضائية النهائية السابقة الصادرة بين الطرفين التي سبق و أن حسمت فيما ذكر، فطبقت بذلك صحيح أحكام الفصل 418 من ق ل ع ، وبذلك لم يخرق القرار أي مقتضى ، والوسيلة على غير أساس.

في شأن الوسيلتين الثانية والثالثة :

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق الفصل 448 من قانون المسطرة المدنية وعدم الارتكاز على أساس قانوني سليم، بدعوى أن المطلوبين استندوا في طلباتهم بالتعويض إلى واقعة الامتناع عن القيام بعمل ، مستدلين بالأحكام و القرارات القاضية برفع الضرر و التعويض، و أنهم بسلوكهم مسطرة التنفيذ بشأن التعويض و طلبهم تصفية الغرامة التهديدية قد استنفذوا إمكانية المطالبة بالتعويض بناء على نفس الأحكام والقرارات ، و الإمكانية الوحيدة المتبقية لهم هي الاسترسال في تنفيذ تلك الأحكام عن طريق تصفية الغرامة التهديدية ، في إطار قانون المسطرة المدنية ، التي نص الفصل 448 منها على جعل تصفية الغرامة التهديدية مسلكا للتنفيذ كلما تعلق الأمر بالقيام بعمل أو الامتناع عنه ، و لما كان سند دعواهم هو ما زعموه من امتناع الطالبة عن القيام بعمل، فإنها تبقى مفتقرة للسند القانوني لأنه لا مسوغ قانونا لاستصدار أكثر من سند تنفيذي بخصوص نفس الوقائع والتصرفات ، وهو ما يؤكد مجانبة القرار المطعون للصواب.

كذلك ردت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه دفعها بأن المحكمة التجارية رفعت الغرامة التهديدية التي سبق الحكم بها و الحال أنها ليست محكمة طعن ، و أيد حكمها القاضي برفع مبلغ الغرامة التهديدية المحدد بموجب حكم آخر أيد استئنافيا و اكتسب قوة الشيء المقضي بخصوص ذلك، مما يمنع معه على المحكمة المساس بمقتضياته و تعديلها إلا بناء على طعن ، و أن كل ذلك يوجب التصريح بنقض القرار .

لكن حيث إن المحكمة التي ثبت لها أن الأحكام المستدل بها للقول بسبقية البث تتعلق بمدد سابقة غير تلك التي انصب عليها الطلب الحالي ، الذي إنما تعلق بالمواسم الفلاحية اللاحقة للفترة التي سبق استخلاص الطاعنين للتعويض عن الضرر الذي لحقهم خلالها، و هي فترة تجدد خلالها الضرر بعد تاريخ صدور الأحكام القاضية بالتعويض و التي وقع تنفيذها بخصوصه ، مع الامتناع عن رفع الضرر وما تلاه من تصفية للغرامة التهديدية، و بذلك فإن المحكمة اعتبرت و عن صواب أن الدعوى الماثلة ترمي لجبر ضرر آخر لم يسبق التعويض عنه ، وهو ما ليس فيه أي خرق للفصل 448 من قانون المسطرة المدنية، نظرا لاختلاف المدتين المعوض بشأنهما و استمرار الفعل المسبب لتلك الأضرار، و هو نفس الأساس الذي اعتمدته المحكمة لرد ما وقع التمسك به بخصوص الغرامة التهديدية ، مستندة لتعليل جاء فيه " إن موضوع الدعوى السابقة تعلق بالمواسم الفلاحية لغاية 2014 ، في حين أن الدعوى الماثلة ترمي إلى المطالبة بالتعويض عن استمرار الضرر اللاحق بالمستأنف عليهم عن المواسم الفلاحية من 2015 لغاية 2017 ، نتيجة استمرار الأضرار الناتجة عن صرف مياه الصرف الصحي خلال المواسم اللاحقة و ليس استيفاء الغرامة التهديدية ، و هو مستقل بذاته ، وبالتالي فإن المحكمة يحق لها الرفع من قدر الغرامة التهديدية المحكوم بها لتعنت المستأنفة عن التنفيذ و لإجبارها عليه . " و بذلك لم يخرق القرار أي مقتضى وجاء مبنيا على أساس قانوني سليم والوسيلتان على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالبة المصاريف.

Quelques décisions du même thème : Civil