Redressement judiciaire : le contrat de gérance libre conclu par le débiteur après l’ouverture de la procédure sans l’accord du syndic n’est pas nul (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71820

Identification

Réf

71820

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1506

Date de décision

08/04/2019

N° de dossier

2019/8205/108

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 584 - 586 - 588 - 590 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 306 - 307 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la validité d'un contrat de gérance libre conclu par une entreprise en procédure de redressement judiciaire. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en nullité formée par le preneur-gérant. L'appelant soutenait que le contrat était nul, d'une part, en raison de l'incapacité du représentant du bailleur et du dol résultant de la dissimulation de la procédure collective, et d'autre part, faute d'avoir été soumis à l'approbation du syndic. La cour écarte ces moyens en relevant que l'ouverture de la procédure de redressement judiciaire n'entame pas la capacité juridique de l'entreprise, qui continue son activité et conserve la faculté de désigner ses représentants. Elle ajoute que la publicité légale attachée au jugement d'ouverture fait obstacle à toute allégation de dol, le cocontractant étant présumé connaître la situation juridique de son partenaire. La cour opère ensuite une distinction fondamentale entre les contrats en cours au jour du jugement d'ouverture et ceux conclus postérieurement. Elle retient que pour ces derniers, le défaut d'approbation par le syndic n'est pas sanctionné par la nullité de l'acte, mais a pour seule conséquence, en application de l'article 590 du code de commerce, de priver la créance qui en résulte de son caractère préférentiel. Dès lors, le contrat de gérance libre est jugé parfaitement valide et le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ا.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 13/12/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 3644 بتاريخ 12/04/2018 في الملف عدد 2031/8205/2018 ، القاضي بقبول الطلب شكلا وبرفضه موضوعا مع إبقاء الصائر على رافعه

في الشكل :

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 28/11/2018 وبادرت إلى إستئنافه بتاريخ 13/12/2018 أي داخل أجله القانوني ، ونظرا لتوفر المقال الإستئنافي على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه انه سبق للمستأنفة ان تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 22/02/2018 , عرضت فيه انه سبق لها ان أبرمت عقد تسيير

حر مع المدعى عليها بواسطة ممثلها إنصب على المرقص التابع لفندق (ل. ل. ط. إ. س.) مقابل وجيبة قدرها 90.000 درهم منذ فاتح دجنبر 2015 إلى غاية متم دجنبر 2017 ,وأنها ظلت تؤدي الواجبات دون ان تتسلم في بعض الأحيان ما يفيد الأداء ، وان المدعى عليها استصدرت حكما غيابيا بقيم قضى بأدائها لفائدتها مبلغ 1395000.00 درهم

وقد بلغ إلى علم العارضة أن المدعى عليها كانت موضوع مسطرة معالجة صعوبات المقاولة منذ تاريخ 5/7/1999 و بالتالي لم تعد لديها صلاحيات التسيير دون إشراك السنديك ، وهو ما يعني أن عقد التسيير الذي أبرمته معها باطل لعدم إدخالها سنديك التسوية القضائية في العقد و اقتصرت على إبرامه بواسطة السيد محمد رشيد (ق.) الذي لا يتمتع بالأهلية و الصفة,هذا و أن وضعيتها جعلتها تؤدي مبالغ ضخمة و تتكبد أضرار جسيمة ، لأجل ذلك تلتمس الحكم

ببطلان عقد التسيير الحر المصحح الإمضاء بتاريخ 30/11/2015 و الحكم بتعويض مسبق عن الضرر اللاحق بها قدره 10.000,00 درهم و بإجراء خبرة قصد الوقوف على الأضرار التي تكبدتها من خلال القيام بأداءات غير مستحقة و صرفها مبالغ باهظة على المحل و كذا من جراء حجب الوضعية القانونية للمدعى عليها. وأرفق المقال بنسخة لعقد التسيير و صورة مقال استئنافي و نسخة حكم و لائحة تقنية و نسخة من الجريدة الرسمية و شهادة لنموذج "ج"

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل نائب المدعى عليها خلال جلسة 29/3/2018 والتي دفع من

خلالها بأن جزاء البطلان ينبغي أن يكون منصوصا عليه قانونا بمقتضى نص صريح،و بأن سنديك التسوية القضائية في نازلة الحال ينحصر دوره في مراقبة عمليات التسيير فقط دون أن يتم نزع مهمة التسيير من مسيري المدعى عليها الذين تبقى جميع تصرفاتهم صحيحة ، هذا فضلا عن أن مسطرة التسوية لم تعد موجودة , كما دفعت بأن المدعية لا صفة لها في المطالبة بالبطلان أو الإبطال بسبب صفة و أهلية مبرم العقد ما دامت العارضة هي التي تختار من يمثلها وهي الجهة الوحيدة التي يمكنها القول بأن عقد التسيير لا يلزمها و أنها الآن تؤكد بصفة رسمية العقد الذي أبرمه مع مثلها في عقد التسيير المنتج لجميع آثاره القانونية و ملزم لطرفيه ، وان المدعية ما زالت تستغل المحل و تتواجد به,و تمسك في الأخير بمقتضيات الفصل 311 من ق ل ع و دفع بالتقادم , ملتمسا الحكم برفض الطلب

وبناء على إدراج القضية بجلسة 5/4/2018 أدلى خلالها نائب المدعية بمذكرة تعقيب أكد فيها ماسبق و أضاف

بأن سند العارضة في هذه الدعوى هو الفصل 310 من ق ل ع و أنه يتماشى مع الفصل 315 من نفس القانون كما أكد على أنه لا يمكن للمدعى عليها الدفع بأن مسطرة التسوية لم تعد موجودة ما دامت العبرة بتاريخ إبرام العقد كما أنه لا يمكن لها التمسك بالتقادم لكون الدعوى تتعلق ببطلان وخاضعة للقواعد العامة وخصوصا الفصل 387 من ق.ل.ع.و التمس الحكم وفق الطلب

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه بالإستئناف .

أسباب الاستئناف:

حيث تمسكت المستأنفة بأن الحكم المستأنف مجانب للصواب ومخالف للقانون لأن الطاعنة تقدمت بدعوى بطلان العقد لإنعدام أهلية وصفة المبرم له وإخفاء العقد عن السنديك المعين وعدم التصريح به لديه وعدم إشراكه فيه وإخفاء واقعة كون الشركة مالكة للأصل التجاري في وضعية تسوية قضائية باستعمال التحايل والتدليس أثناء إبرام العقد ، على اعتبار ان الوضعية القانونية للشركة موقعة العقد بصفتها نائبة عن مالكة الأصل التجاري بموجب عقد كانت سليمة وهي من أدلت بنسخة من نموذج "رقم7" للمستأنفة في غفلة منها ، وان الطاعنة لم تدقق في الوضعية القانونية للمحل المسلم لها من أجل تسييره وكذا في وضعية مالكته التي كان عليها الإشارة إلى أنها في وضعية تسوية قضائية وعليها تضمينها في جميع أوراقها وفواتيرها ، خصوصا وان الأمر يتعلق بتفويت جزء من أصلها التجاري للأغيار بعد فتح المسطرة وفوات أجل الإشهار بفتح مسطرة التسوية القضائية في حقها لما يقارب 15 سنة ، مما يؤكد سوء النية الصادر عن كلا الطرفين سواء المالكة أو وكيلتها عند إبرام العقد ، لأن الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية كان واضحا في منطوقه من خلال تأكيده على عدم إمكانية تفويت ممتلكات الشركة أو أصلها التجاري للغير كلا أو جزءا دون موافقة أجهزة المسطرة التي تبقى لها وحدها صلاحية قبول هذا التفويت الجزئي من عدمه لعدم الإضرار بحقوق الدائنين ، وان مبرم العقد السيد محمد رشيد (ق.) بصفته مدير الشركة المسيرة المالكة للأصل التجاري موضوع عقد التسيير الحر منعدمة في نازلة الحال على اعتبار أنه تحايل على المستأنفة وكذا المحكمة وأجهزة المسطرة بعدم التصريح بصفته وبعقد تسييره وبيان موقعه القانوني وصفته في إبرام العقود نيابة عن المؤسسة في وضعية تسوية قضائية ، مما أدى إلى التحايل على المستأنفة بالتخلي دون وجه حق أو تملك عن جزء للتسيير يدخل ضمن الأصل التجاري غير المملوك لها وغير قابل للتفويت كلا أو جزءا إلا بموافقة أجهزة المسطرة المعنية في حكم التسوية القضائية حسب منطوقه ، وان الثابت من مذكرة المستأنف عليها خلال المرحلة الإبتدائية المدلى بها بجلسة 29/03/2018 أن المسمى رشيد (ق.) ليس أحد مسيري الشركة المسجلين بسجلها التجاري وان صفته تبقى غير قانونية على اعتبار أنها ليست في وضع قانوني عادي يعطيها سلطة مطلقة في التصرف في أموالها وممتلكاتها وإبرام جميع أنواع العقود مع الأغيار بالشكل الذي تراه مناسبا لها دون أي مراقبة ، لأنها كانت خاضعة لمسطرة التسوية القضائية وأصبحت تحت سلطة ومراقبة أجهزة معينة من طرف المحكمة وهي القاضي المنتدب والسنديك ، ولا يمكن لها ان تتخلى عن صلاحياتها في التسيير لشركة أخرى إلا بموافقتهم ، وان المشرع مكن السنديك من صلاحيات تتجلى أساسا في مراقبة عمليات التفويت المتعلقة بالأصول والتسيير ، وان عقد التسيير يتعلق بالتنازل عن تسيير الأصل التجاري أو جزء منه لفائدة الأغيار وهذا لا يمكن ان يتم إلا بموافقة السنديك وإدخاله بالعقد باعتباره الضامن لحقوق الدائنين وكذا المتعاملين مع الشركة بعد فتح المسطرة ، لأن تعاملاتهم وديونهم يكون لها وضع خاص وامتياز خاص ، وان إخفاء العقد على السنديك وعدم الإدلاء به وعدم توضيح كونه تم توقيعه قبل فتح المسطرة ليتم اعتباره من العقود الجارية أو بعد فتحها وضرورة تنبيه أجهزة المسطرة ، مما يجعل صفة المسمى رشيد (ق.) موقع العقد مع المستأنفة باطلة ومنعدمة إلى أن يثبت العكس طبقا للفصل 307 من ق.ل.ع، خاصة وأنه استنادا لمقتضيات المادة 573 من م.ت فإن عدم احترام الصلاحيات المحددة للسنديك بموجب القانون يعتبر حالة من حالات البطلان ، والتمس الحكم بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد وفق الطلب وملتمسات الطاعنة المسطرة بالمقال الإفتتاحي وتحميل المستأنف عليها الصائر ، وأرفق المقال بنسخة حكم وطي التبليغ

وبتاريخ 04/02/2019 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية يعرض فيها ان الطاعنة صدر في حقها حكما قضى بأداء مبلغ 1.5500.000,00 درهم عن واجبات التسيير وتقدمت باستئناف هذا الحكم وطلبت ايقاف التنفيذ، إلا ان محكمة الإستئناف رفضت طلبها ، وأنها لا تزال تستغل المحل وتمتنع عن أداء واجبات التسيير ثم تطالب ببطلان أو إبطال العقد على أساس التملص من أداء واجبات التسيير ، وانه بالإطلاع على الحكم القاضي بالتسوية يتبين بأنه تم تحديد مهمة السنديك في مراقبة عملية التسيير لا غير والمساعدة ، وان هذه المسطرة لم تنزع مهمة التسيير من مسيري شركة (ل.) ، مما يجعل تصرفات ممثلها ومسيريها صحيحة وليس هناك أي نص قانوني يتحدث عن إبطال هذا النوع من التصرفات ، وان العقد صحيح ومنتج لآثاره لأنه بعد ان تم توقيعه دخلت الطاعنة إلى المحل وشرعت في استغلاله منذ سنة 2015 ولم تؤد واجبات الكراء ولا تزال متواجدة به ، وان السيد محمد رشيد (ق.) مؤهل لتوقيع عقد التسيير ، وان الوحيد الذي يمكنه القول بأن عقد التسيير لا يلزمه هو شركة (ل.) ، وان العقد المبرم سنة 2015 لا يحق القول بإبطاله إلا داخل أجل سنة من تاريخه ، مما يجعل دعوى الإبطال قد تقادمت استنادا للفصل 311 من ق.ل.ع ، كما أنه لا يمكن ان يكون محلا لهذه الدعوى إلا في الحالات المنصوص عليها في الفصول 4 – 39 – 55 و 56 من ق.ل.ع ، وهي نصوص لا تنطبق على النازلة ، والتمس تأييد الحكم المستأنف . وأرفق المذكرة بصورة من حكم ابتدائي

وبتاريخ 18/02/2019 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية يعرض فيها ان المستأنف عليها هي من تتقاضى بسوء نية على اعتبار إرفاقها لمذكرتها الجوابية بنسخة من حكم ابتدائي غيابي تم استئنافه وإلغاؤه فيما بعد ، وان الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية في شخص أي شركة يمنعها كليا من تفويت أو كراء بجميع الطرق القانونية ممتلكاتها أو أصلها التجاري للغير كلا أو جزئيا مخافة الإضرار بحقوق الدائنين ، وان عقد التسيير الحر يتعلق بالتنازل عن تسيير أصل تجاري أو جزء منه لفائدة الأغيار ، وهذا التنازل يدخل ضمن صلاحيات السنديك والقاضي المنتدب فور صدور الحكم بالتسوية القضائية ، وبخصوص الدفع بانعدام أهلية التعاقد للمسمى رشيد (ق.) فإن هذا العقد من العقود الجارية وهو ملزم قانونا بالتصريح به لدى السنديك ليقول كلمته بخصوصه ويبدي رأيه بقبول استمراريته أو بفسخه ، مما يجعله باطلا طبقا للفصل 307 من ق.ل.ع . والتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم وفق الطلبات المسطرة في المحررات السابقة

وبناء على إدراج القضية بجلسة 25/03/2019 حضر لها دفاع الطرفين ، وتقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة تعقيبية يلتمس من خلالها تأكيد ما ورد بمذكراتها السابقة ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 08/04/2019

محكمة الإستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأن عقد التسيير الحر المبرم بينها وبين المستأنف عليها يبقى باطلا لانعدام أهلية وصفة مبرمه وإخفاء العقد عن السنديك المعين وعدم التصريح به لديه وإشراكه فيه ، وإخفاء كون الشركة مالكة الأصل التجاري في وضعية تسوية قضائية أثناء إبرامه باستعمال التحايل والتدليس ، لأن المستأنف عليها لم تُضَمن في العقد وأوراقها انه تم فتح مسطرة التسوية القضائية في حقها لما يقارب 15 سنة ، وان انعدام صفة وأهلية مبرم العقد يجعله باطلا

وحيث ان المحكمة برجوعها إلى العقد موضوع الإبطال يتبين بأنه مبرم بين شركة (ل.) ممثلة من قبل السيد محمد رشيد (ق.) المدير العام والمسير للفندق والمستأنفة شركة (ا.) بتاريخ 30/11/2015 ، والثابت من الحكم الإبتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 4137 بتاريخ 05/07/1999 موضوع الملف عدد 4444/99/10 ان الشركة المستأنف عليها قد تم فتح مسطرة التسوية القضائية في حقها مع تعيين السنديك، واستنادا لمقتضيات المادة 586 من م.ت فإن المقاولة تتابع نشاطها بعد الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية ،مما يفيد ان أهليتها تبقى قائمة وقت فتح المسطرة في حقها ، ومادام الأمر كذلك فإن اختيار المسمى محمد رشيد (ق.) من قبل الشركة المستأنف عليها كمدير عام ومسير لها لا يمكن ان يؤثر في أهليته وصفته تلك وقت إبرام عقد التسيير ، طالما انه يبقى للشركة كل الإختيار خلال مرحلة التسوية القضائية في تعيين المسيرين ، وهي غير ملزمة بسند اكتسابهم لصفتهم وقت إبرام العقود مع الغير ، كما ان عدم الإشارة إليهم بالسجل التجاري لا ينقص من صفتهم تلك ، ولذلك فإن عدم إشعار السنديك المعين من المحكمة بعقد التسيير المبرم مع المستأنفة لا يمكن ان يترتب عنه إبطاله مادام ان الأمر بفتح المسطرة خول له فقط صلاحية مراقبة عمليات التسيير ومساعدة رئيس المقاولة في التسيير وليس إنفراده بالتسيير الكلي أو الجزئي للمقاولة ، وبالتالي فإن إبرام العقود بعد فتح مسطرة التسوية القضائية وما يواكبها من عمليات الإشهار والنشر في السجل التجاري يجعل من الأطراف المتعاقدة مع ممثل الشركة تعلم جيدا وضعية الشركة المالية والاقتصادية والقانونية وتعلم جيدا ان الشركة فتحت في حقها مسطرة التسوية القضائية وتملك سائر المعطيات لتقدير ما ستقدم عليه ، مما لا يمكن معه للمستأنفة بعد مرور ما يزيد عن 14 سنة من وضعية الشركة التمسك بأنها قد استعملت وسائل التدليس في إبرام عقد التسيير معها وعدم الإشارة إلى أنها كانت في وضعية تسوية قضائية ، مادام ان الحكم بفتح المسطرة قد أشار إلى تطبيق مقتضيات المادة 584 المتعلقة بنشر الحكم بالتسوية وتعليقه وتضمينه بالسجل التجاري ، ويبقى ما تمسكت به الطاعنة من ان عقد التسيير يعتبر باطلا استنادا لمقتضيات الفصلين 306 و 307 من ق.ل.ع غير جدير بالإعتبار ، لأن العقد المحرر من قبل الشركة التي توجد في حالة تسوية قضائية ومخول لممثلها سلطة التسيير لا يقرر القانون إبطاله ، كما انه بالرجوع الى عقد التسيير موضوع النازلة يتبين بأنه لا ينقصه أي ركن من الأركان اللازمة لقيامه

وحيث انه وخلافا لما تمسكت به الطاعنة من ان عدم احترام مقتضيات المواد 588 وما يليها من مدونة التجارة بخصوص الصلاحيات المحددة للسنديك يترتب عنه البطلان ، فإن المقتضيات المذكورة تتعلق بتنفيذ العقود الجارية التي أبرمت قبل فتح المسطرة وتبقى آثارها سارية بعد الحكم والتي يبقى للسنديك وحده ان يطالب بتنفيذها لأنها تخضع للأحكام المتعلقة بالديون الناشئة قبل صدور الحكم بالتسوية ، اما العقود التي تبرمها المقاولة بعد فتح المسطرة فإن اجازتها من قبل السنديك من عدمه لم يرتب عنه المشرع البطلان وإنما يترتب عن عدم اجازتها من قبله فقدانها لمزية الأفضلية والأولوية استنادا لمقتضيات المادة 590 من ذات القانون ، مما يجعل الحكم المستأنف مصادف للصواب فيما قضى به ويتعين تأييده ورد الإستئناف المثار بشأنه مع ابقاء الصائر على رافعه

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

- في الشكل :

- في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté