Raccordement électrique d’occupants sans titre : la faute du fournisseur engage sa responsabilité civile envers le propriétaire du terrain (Cass. com. 2011)

Réf : 52340

Identification

Réf

52340

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

975

Date de décision

04/08/2011

N° de dossier

2011/1/3/435

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Justifie légalement sa décision la cour d'appel qui, pour retenir la responsabilité civile d'un fournisseur d'électricité, relève que ce dernier a raccordé au réseau des constructions édifiées sur le terrain d'autrui sans l'autorisation du propriétaire et après avoir été dûment averti par celui-ci de l'occupation illégale des lieux. En effet, un tel agissement constitue une faute ayant causé au propriétaire un préjudice consistant en la privation de l'exploitation de son bien, engageant ainsi la responsabilité de son auteur.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2010/4/19 في الملف رقم 14/09/3174 تحت رقم 2010/2003 أن المطلوب عبد الوهاب (ب.) تقدم بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 2008/5/19. مفاده انه يملك العقار موضوع الرسم العقاري عدد 71053/R، الكائن (...) وأن عددا من الأشخاص تراموا عليه بدون سبب ولا سند وأقاموا به أكواخا، وتقدموا لشركة (ر.) المدعى عليها بطلب تزويديهم بالكهرباء، وان هذه الأخيرة استجابت لطلبهم رغم ان المدعي راسلها برسالة مؤرخة في 2006/6/1 طالبا منها عدم الموافقة على طلب تزويد المعنيين بالأمر بالكهرباء، لكونهم محتلين لعقاره المقامة عليه الأكواخ موضوع طلب التزويد. لأجل ما ذكر يلتمس العارض الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدته تعويضا عن الضرر الذي تسببت له فيه (شركة (ر.)) وقدره 100.000 درهم، وتوقيف تزويد المحتلين المذكورين بالكهرباء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، صدر الحكم القاضي على المدعى عليها بوقف تزويد المحلات الكائنة بعقار المدعي ذي الرسم العقاري عدد 71053/R (...) بالكهرباء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع، وبأدائها للمدعي تعويضا قدره 20.000,00 درهم مع الصائر ورفض باقي الطلبات. وعلى اثر استئنافه استئنافا أصليا من طرف شركة (ر.) واستئنافا فرعيا من طرف عبد الوهاب (ب.)، أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارها القاضي بتأييد الحكم المستأنف، وهو المطعون فيه.

في شان الوسيلة الأولى عدا فرعها الخامس :

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق قاعدة مسطرية اضر بمصالحها، بدعوى انه أيد الحكم الابتدائي بالرغم من انعدام صفة المدعي والمدعى عليها في الدعوى، وافتقار الطلب الى سبب، و الى موضوع، ولكون الحكم الابتدائي جاء غامضا و غير محدد ولعدم جواب المحكمة على حجج الدفاع وتجاوزها طلبات الأطراف، فالمطلوب لا يملك الصفة القانونية للمطالبة بإيقاف تنفيذ الطالبة لالتزاماتها المنبثقة عن عقد التزويد بالكهرباء، كما انها لا ترتبط بأي شكل من الأشكال بالاحتلال الذي يزعم المطلوب أنه قد وقع على عقاره إذ انه لا صفة لها في ذلك الشق من الطلب الذي يرمي به الى التعويض، وان قبول محكمة الاستئناف للدعوى المقدمة من طرف المطلوب يمثل خرقا للفصل 1 من ق م م، كما ان المطلوب عندما عرض في دعواه بأن الطالبة قد زودت بالكهرباء أشخاصا مترامين على عقاره من غير تحديد لهويات هؤلاء الأشخاص ومن غير الإدلاء بأي حجة على وجودهم الحقيقي يكون قد أهمل تحديد أساس طلبه الذي جاء كذلك غير محدد الموضوع، والحكم المؤيد استئنافيا جاء غامضا وغير محدد عندما قضى على الطالبة بتوقيف تزويد المحتلين لعقار المدعي بالكهرباء من دون تحديد لهوياتهم، وان وصف المعنيين بالحكم المذكور بانهم المحتلون لعقار المدعي لا يكفي في تحديد أشخاصهم.

كما أن الطالبة تمسكت في المرحلة الاستئنافية بأن فعل التزويد بالطاقة الكهربائية ان وجد لا يمكنه ان يمثل خطأ مسببا للضرر ومن تم فلا وجه للحكم بالتعويض، لان استفادة الزبون من هذه الخدمة الحيوية لا دخل له بإثبات أو نفي حق مالك العقار على عقاره، كما انه لا يلحق به شخصيا ولا بعقاره، أي ضرر وان القرار لم يجب على دفعها بعدم تحقق الخطأ و الضرر اللازمين للقول بالتعويض، فمس بحق الدفاع وخرق قاعدة مسطرية.

كما ان المدعي التمس بمقتضى مقاله الافتتاحي الحكم على الطاعنة بدفع تعويض له، وأسس طلبه على أساس ما يزعم أنه تعرض له من ضرر جراء خطأ العارضة المتمثل في إعانة المعتدين الذين ذكرهم على اعتدائهم على عقاره، وانه يكون بذلك قد أثار مسؤوليتها عن فعل الاعتداء الذي يزعم أن العارضة قد ساهمت فيه، وليس عن أي فعل آخر، وان المحكمة التجارية ومحكمة الاستئناف التجارية انصرفتا في تعليلاتهما الى وصف ضرر ذي مصدر مفترض مختلف يتمثل في فعل التزويد بالكهرباء من دون إذن المدعي، وهو ما يعد في منظور القانون إثارة لمسؤولية مدنية ذات أساس مختلف. وان المدعي لم يطلب التعويض سوى على أساس الاحتلال المزعوم لعقاره، ولم يطلب تعويضا على مجرد التزويد بالكهرباء، وهو ما أكده في مذكرته الثانية أمام المحكمة التجارية على وصف أفعال الطاعنة بانها مساعدة للمحتلين على احتلال عقاره وحرمانه من استغلاله، بينما لم يركز على طلبهم وان تغيير المحكمة من تلقاء نفسها لأساس المسؤولية تبعا لما افترضته وابتعادها عن سبب التعويض الذي تمسك به المدعي يعد تغييرا وتوسيعا لطلب هذا الأخير، وأنها بذلك قد خرقت الفصل 3 من ق م م الذي يلزمها بالحكم في حدود طلبات الأطراف وانه اعتبارا لكل ما ذكر يتعين نقض القرار.

لكن حيث ما جاء في الفروع الأول والثاني والثالث والرابع و السادس من انعدام صفة المدعي وعدم تحديد هوية الأشخاص المعنيين بطلبه وعدم وصفهم بالحكم وافتقار الدعوى الى سبب وموضوع الطلب وتجاوز طلبات الأطراف لم يسبق إثارته أمام محكمة الاستئناف فهي غير مقبولة.

في شان الوسائل الثانية والثالثة والرابعة و الفرع الخامس من الوسيلة الأولى :

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق الفصول 1 و 2 و 230 من ق ل ع وانعدام الأساس القانوني وانعدام وفساد التعليل المنزل منزلة انعدامه وعدم الجواب على حجج الدفاع بدعوى أن الطاعنة قد طعنت أمام محكمة الاستئناف في الحكم التجاري بكون فعل التزويد بالطاقة الكهربائية ان وجد لا يمكن ان يمثل خطأ مسببا للضرر ومن ثم فلا وجه للحكم بالتعويض لان الاستفادة من هذه الخدمة الحيوية لا دخل لها بإثبات أو نفي حق مالك العقار على عقاره، كما انه لا يحق به شخصيا وهو ما يمثل منازعة وان المحكمة اخطات تبين وجه دفاع الطاعنة، فلم تعتبر سوى ما عززت به هذه الأخيرة أسباب استئنافها من كون تزويد المواطنين بالكهرباء أمرا ضروريا ولم تنتبه الى ان العارضة انما تنازع في وجود الخطأ وفي تحقق الضرر وان المحكمة لم تجب على دفع الطاعنة، وانها عندما استجابت لطلب المدعي وحكمت عليها بوقف التزويد بالكهرباء تكون قد حكمت بمنع تنفيذ عقد صحيح يقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيه ولا يجوز إلغاؤه إلا برضاهما معا أو في الحالات التي يقررها القانون طبقا للفصل 230 من ق ل ع وان حكمها المذكور يشكل اعتداء على القوة الإلزامية التي يقررها القانون ويعد خرقا للفصل 230 المذكور، واعتمدت فيه على المراسلة التي أدلى بها المدعي على أساس أنها صادرة عن الطالبة والتي تشير الى انه على اثر انتقال العارضة وممثلي الجماعة و المدعي الى عين المكان فقد تقرر إيقاف أشغال التزويد، دون أن تبين المحكمة في حكمها من الذي قرر الإيقاف المذكور، ولم تنسب القرار إلى الطاعنة ولم تتوصل بأي قرار من طرفها أو وثيقة تحمل القرار المزعوم، وان إلزام المحكمة بما لم تلتزم به يشكل خرقا لمقتضيات الفصلين 1 و 2 من ق ل ع التي تشترط لصحة الالتزام أن يصدر عن تعبير عن إرادة صاحبه، كما ان القرار عندما اثبت من خلال حيثيات الحكم المؤيد ان أشخاصا محتلين لعقار المدعي قد طالبوا وممثلين جماعيين إلى عين المكان حيث تقرر إيقاف أشغال التزويد لم يجعل لما قضى به أساسا من القانون، والقرار المؤيد للحكم المستأنف القاضي بأداء الطالبة للمطلوب تعويضا قدره 20.000,00 درهم بتعليل جاء فيه "ان المدعى عليها أقدمت على التزويد بالكهرباء رغم معارضة المدعي فضلا عن خلو الملف مما يفيد إذنه كما تسبب له في ضرر تقدره في مبلغ 20.000,00 درهم.." يكون قد أهمل بيان عناصر المسؤولية المدنية، فلم يصف لا الخطأ المنسوب للطالبة ولا الضرر اللاحق بالمطلوب فضلا عن تحديد العلاقة السببية الرابطة بين الخطأ والضرر، وان المحكمة تكون بذلك قد أهملت إثبات الخطأ والضرر على نحو موضوعي وانساقت مع ما زعمه المدعي من ضرر وما ركز عليه من اعتراضه على التزويد المفترض بالكهرباء من دون تبيان حقيقة تلك الوقائع وتكييفها القانوني.

كما أن القرار قد تمادى في التباسه فخلط بين الحق في تزويد المسكن بالكهرباء وبين شرعية وجود هذا المسكن وهذا أمر لا دخل للطالبة فيه، وان الخلط بين ملكية المسكن الصفيحي وبين الأرض التي قام عليها من جهة والخلط بين حق الأسرة المغربية في استفادة مسكنها من مرفق عمومي وبين الوضعية القانونية لهذا المسكن من جهة يشكل عيبا بنيويا في تعليل قرار المحكمة، والقرار بتبنيه للحكم الابتدائي الذي قبل صفة المدعي في المطالبة بإلغاء عقد التزويد وحكم بهذا الإلغاء ثم تراجع وقرر أن المدعي أجنبي عن العقد ولا يسوغ أن يناقش في شأن شروط إلغائه يكون واقعا في تناقض بين وجاء فاسدا وانه اعتبارا لكل ما ذكر يتعين نقضه.

لكن حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي تبين لها أن المطلوب وجه كتابا إلى الطالبة مؤرخ في 2006/6/19 يخبرها فيه بان هو المالك للعقار موضوع الرسم العقاري عدد 71053/R وانه اكتشف ان أشخاصا طلبوا إدخال الكهرباء الى أكواخ أقاموها على العقار المذكور وطلب منها عدم الموافقة على تزويدهم بالكهرباء. وأن الطالبة وفي جوابها على كتاب المطلوب قررت وقف أشغال التزويد بالكهرباء للمحلات الكائنة بعقار المدعي وعللت قرارها " بأن ربط التيار الكهربائي بسكن المواطنين لا يمكن ان يتم إلا إذا اثبت طالب الربط بانه يملك المسكن الذي يريد ربطه بالتيار الكهربائي أو يكتريه، اما أن تقوم الطاعنة بالاستجابة لكل طلب يقدم اليها دون ان تتحقق مما ذكر، وبعد ان توصلت باحتجاج من طرف مالك العقار، وبعد ان تعهدت بإيقاف تزويد الأكواخ المقامة فوق عقار المستأنف عليه بدون إذنه فإنه يبقى ما تمسكت به غير جدير بالاعتبار ..... " تكون قد أثبتت الواقعة المؤسسة للحكم وأبرزت عناصر المسؤولية الموجبة للتعويض والمتمثلة في الخطأ وهو ربط الكهرباء لمساكن مقامة على ملك الغير دون إذنه والضرر وهو حرمان المالك من استغلال ملكه والعلاقة السببية بينهما فجاء قرارها معللا بما فيه الكفاية والوسائل والفرع على غير أساس.

لأجله قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل الطالبة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil