Preuve en matière commerciale : Le connaissement maritime constitue une preuve suffisante de la transaction et de la livraison, justifiant l’action en paiement de l’assureur subrogé dans les droits du vendeur (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69455

Identification

Réf

69455

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2000

Date de décision

24/09/2020

N° de dossier

2020/8232/1094

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de preuve d'une créance commerciale et sur l'opposabilité de la subrogation de l'assureur-crédit au débiteur. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur au paiement d'une facture impayée au profit de l'assureur-crédit subrogé dans les droits du vendeur.

L'appelant soulevait l'irrecevabilité de l'action pour violation des règles linguistiques et contestait, sur le fond, la réalité de la transaction ainsi que l'opposabilité de la subrogation. La cour écarte le moyen de procédure en rappelant que l'obligation d'utiliser la langue arabe ne s'étend pas aux pièces justificatives, lesquelles avaient au demeurant été traduites.

Elle retient ensuite que le connaissement maritime, identifiant l'appelant comme destinataire et attestant du déchargement de la marchandise, suffit à prouver l'existence de la relation commerciale. Enfin, la cour juge que l'action de l'assureur, fondée sur la subrogation prévue aux articles 189 et suivants du dahir des obligations et des contrats, est bien fondée à hauteur de l'indemnité versée à l'assuré, justifiant ainsi la différence entre le montant de la facture et celui réclamé.

Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (ف.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 03 فبراير 2020 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 12482/2019 بتاريخ 17/12/2019 و القاضي بالحكم على المدعى عليها بادائها لفائدة المدعية في شخص ممثلها مبلغ 59919,86 دولار امريكي أو ما يعادله بالدرهم المغربي بتاريخ 23/03/2017 ، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب ، وبتحميلها الصائر و رفض باقي الطلبات .

وحيث بلغت الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 21 يناير 2020 ، مما يكون معه الاستئناف الواقع بتاريخ 03 فبراير 2020 مقدم داخل الاجل و مستوف لباقي شروطه الشكلية و يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث إن الثابت من وقائع النازلة ووثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن مصرف (ا. ب. ت.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي للدعوى مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 15/10/2019 عرض فيه أنه شركة مصرفية تنشط في مجال التامين على المخاطر المتعلقة بعدم تحصيل الديون الناتجة عن العمليات التجارية التي تقوم بها الشركات التركية بالخارج,وان شركة (C. M. A. S.) كانت من بين المؤمنين لديها في اطار المعاملة التجارية التي جمعتها بالمدعى عليها موضوع الفاتورة عدد 433142-A المؤرخة في 12/02/2016 والحاملة لمبلغ:120.434,09 دولار امريكي-نسخة من الفاتورة-1-,وان المدعى عليها رغم توصلها بالبضاعة كما هو ثابت من خلال سند الشحن,امتنعت عن أداء مبلغ الفاتورة,وذلك رغم كل الوسائل الحبية المبذولة من طرف المؤمن عليها شركة (C. M. A. S.) أنه بناء على عقد التامين المبرم على أساس البوليصة رقم 25373716 المؤرخ في 01/02/2015,قامت العارضة بأداء مبلغ 59.912,86 دولار امريكي للمؤمن عليها وبذلك فان العارضة قد حلت محل شركة (C. M. A. S.) وأصبحت محقة في استخلاص الدين أي مبلغ 59.919,86 دولار امريكي,مباشرة من المدعى عليها بعد ان قامت بإعلام هذه الأخيرة وذلك بمقتضى الرسالة المؤرخة في 23/03/2017,-رفقته عقد نقل الملكية مع ترجمة للعربية ورسالة التبليغ.

وبناء عليه أصبحت العارضة هي المحقة في استيفاء الدين بكل الوسائل القانونية والقضائية,والمطالبة بالتعويض عن الضرر اللاحق بها من جراء عدم التوصل بالدين في الوقت المناسب. ملتمسا الحكم على المدعى عليها بأدائها لها مبلغ 59.919,86 دولار امريكي اصل الدين الذي يعادل بالدرهم المغربي 579.624,26 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب,وتعويضا عن الضرر جراء التماطل في مبلغ 5.000,00 درهم و شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر. و ارفق مقاله بالوثائق المشار اليها أعلاه.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها بجلسة 12/11/2019 يعرض من خلالها ان ماجاء بمقال المدعي لااساس قانوني او واقعي له ذلك أن الطلب جاء خرقا لمقتضيات ظهير 1965 المتعلق بالمغربة والتعريب لكون المقال الافتتاحي محرر باللغة العربية ومرفق بوثائق محررة بغير اللغة العربية,منها ماهو باللغة التركية,ومنها ماهو باللغة الفرنسية,باستثناء وثيقة وحيدة هي عقد الحلول الناتج عن ما اسماه عقد التامين,وهو مايشكل مخالفة صريحة لمقتضيات الظهير المشار اليه أعلاه,لان المغربة ترمي الى تأصيل المنظومة القضائية ببلادنا اما التعريب فيرمي الى ضمان حق الدفاع وتوفير المحاكمة العادلة,وانه سبق للمحكمة التجارية بمراكش ان قضت بتاريخ 03/04/2007 في ملف اللامر بالأداء عدد 150/2/2007 بعدم قبول الطلب اذ نصت:"ان اسم المدعي جاء مكتوبا باللغة الفرنسية خلافا لما هو منصوص عليه في قانون المغربة والتوحيد,ممايستلزم التصريح بعد القبول"وان محكمة النقض تناولت هذا الجانب في عدة قرارات منها القرار عدد 1346 الصادر عن الغرفة التجارية بتاريخ 28/12/2005 في الملف عدد 87/3/1/2002 الذي ركز على خرق محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء لمقتضيات قرار وزير العدل عدد 65-414 بشان وجوب اعتماد اللغة العربية في جميع الوثائق المقدمة الى مختلف المحاكم طالما انه يستند الى الدستور وظهير 1965 وعرض قرارها للنقض مما يتعين معه التصريح بعدم القبول,واحتياطيا في الموضوع فإن من المسلم به ان العملية التجارية تنبني على ثلاث خطوات طلبية ثم فاتورة ثم شهادة التسليم,وانه بالرجوع الى وثائق الملف يتضح وجود فاتورة مع ما اسماه المدعي سند الشحن. وان كلا الوثيقتين مكتوبتين بلغة غير العربية,وهي اللغة التركية,وبالتالي لايمكن فهم مضمونها خصوصا وان المقال متضمن رقمين مختلفين كون المبلغ الناتج عن المعاملة المدعاة من طرف المدعي هو مبلغ 120.434,09 دولار وان المبلغ المطالب به هو 59.919,86 دولار ومن تم يتضح ان هناك مناقشة قانونية تستوجب ترجمة جميع الوثائق المرفقة بالمقال احتراما لحقوق الدفاع,وان المدعي لم يدل للمحكمة بما يفيد كون العارضة هي من تسلمت تلك البضاعة ان وجدت بالفعل,وذلك في غياب شهادة التسليم وفي غياب أيضا الطلبية التي تنطلق منها المعاملة التجارية,والتي تكون صادرة عن المشترية أي العارضة في هذه النازلة,وانه كان على المدعي ادخال الشركة التي ادعى انه مؤمن لها للإدلاء بدلوها في النزاع وهو مايشكل حلقة وصل للبت في الطلب بكل تجرد وموضوعية,ملتمسة أساسا في الشكل عدم قبول الطلب,وفي الموضوع اساسا رفض الطلب,وتحميل المدعية الصائر,واحتياطيا حفظ حق العارضة في الجواب بعد ترجمة جميع الوثائق موضوع العملية التجارية المدعاة من طرف المدعي والتي قامت بها مؤمنته.

وبناء على مذكرة تعقيبية لنائب المدعي بجلسة 26/11/2019 يعرض فيها ان ماجاء من دفوع المدعى عليها لا يقوم على أساس قانوني سليم فبخصوص الدفع بخرق ظهير 1965 فإن مقتضياته تخص المقالات والمذكرات المدلى بها امام المحاكم إضافة الى المرافعات امامها اما الوثائق المحررة باللغة الفرنسية المدلى بها رفقة المذكرات فلايوجد مانع الادلاء بها خلال الدعوى,وهو مااكده القرار عدد 2303 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالرباط بتاريخ 13/11/2001,ورغم ذلك فالعارضة تدلي بترجمة للعربية للوثائق المدلى بها بالمقال الافتتاحي وهي نسخة من الفاتورة عدد 433142-A,نسخة من سند الشحن,عقد التامين,رسالة تبليغ حوالة الحق(مترجمة للغة الغربية),شهادة المعادلة. وأنه بخصوص المبلغ الناتج عن المعاملة التجارية بين الطرفين:انه سبق للعارضة وان أوضحت بمقالها الافتتاحي انها شركة مصرفية تنشط في مجال التامين على المخاطر المتعلقة بعدم تحصيل الديون الناتجة عن العمليات التجارية التي تقوم بها الشركات التركية بالخارج,وفي هذا الاطار وبعد امتناع المدعى عليها عن اداء مابذمتها لفائدة المؤمن عليها,شركة (C. M. A. S.),قامت العارضة بصفتها مؤمنة لهذه الأخيرة بأداء مبلغ 59.912,86 دولار امريكي لفائدتها. لذلك فهي تطالب المدعى عليها بأداء ماادته للمؤمن لها وليس المبلغ الإجمالي للفاتورة,وقد تم توضيح ذلك بالإنذار غير القضائي الذي تم ارساله من طرف العارض للمدعى عليها توصلت به بتاريخ 03/08/2017, وبخصوص توصل المدعى عليها بالبضاعة فخلافا للزعم بعدم تسلمها للبضاعة فان العارضة ادلت بالفاتورة موضوع الدين,معززة بسند الشحن الذي يثبت توصل المدعى عليها بالبضاعة موضوع الفاتورة, وأن مايؤكد توصل المدعى عليها بالبضاعة ويثبت تماطلها في أداء مابذمتها هو إقرارها بذلك في الرسالة الالكترونية التي بعثت بها بتاريخ 26 يوليوز2016 والرسالة المؤرخة في 22/08/2016 الى المؤمن لها,والتي تعترف بموجبها بعدم تسويتها للفاتورة المعلقة بين الطرفين في الوقت المحدد,وتطلب تمديد موعد الأداء النهائي الى شهر سبتمبر2016.- رفقته الرسالة الالكترونية مع ترجمتها للعربية .وانه بخصوص ادخال الشركة المؤمن لها فان المدعى عليها على علم تام بحلول العارضة مكان المؤمن لها,وذلك حينما اقرت في نفس الرسالة الالكترونية أعلاه انها سبق لها ان راسلت العارضة بهذا الخصوص,إضافة الى انه سبق للعارضة ان اعلمت المدعى عليها بانها حلت محل المؤمن لها,التي استخلصت مبلغ الدين مباشرة من العارضة,وبالتالي فان العارضة هي المحقة في استيفاء الدين,والمطالبة بالتعويض عن الضرر اللاحق بها من جراء عدم التوصل بالدين في الوقت المناسب وبذلك فلا مجال لإدخال المؤمن لها في الدعوى لانعدام الصفة,ملتمسا رد جميع دفوع المدعى عليها والحكم وفق المقال الافتتاحي المرفق بنسخة حكمين صادرين عن المحكمة التجارية بخصوص دعوى مماثلة والرسالتين الالكترونيتين المؤرختين في 26/07/2016 و22/08/2016 مع ترجمتها للعربية.وباقي المرفقات أعلاه.

وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعى عليها بجلسة 10/12/2019 يعرض فيها انه يؤكد الدفع الشكلي السابق المتعلق بخرق ظهير 1965,وفي الموضوع:يؤكد كل الدفوعات المثارة,وان الفاتورة وسند الشحن لاعلاقة للمدعية بهما,ويطرح سؤال هل العارضة كانت على علم بين الاتفاق المبرم بينها والمزودة وهل كانت لها وثائق اثناء وجود العملية التجارية على اعتبار انه في حالة وجود نزاع فان الامر لايتعلق بشركة أخرى ستقاضيك؟كما ان العارضة لم تكن طرفا في العقد الذي تم بين"المدعية ومن ادعت هذه الأخيرة انها زودت العارضة بإحدى السلع"وبالتالي يبقى طلب المدعية لايسري على العارضة وفق مايقتضيه القانون,مادام ان العارضة هي اجنبية عن هذا العقد الذي اعتمدته المدعية في دعواها وغير ملزمة به وان الدعوى الموجهة اليها في ظل عدم ادخال من تدعي المدعية انه اتفق معه على الحلول مكانه هو قول لايمكن قبوله من الناحية القانونية,وان هذا الامر يستوجب من المدعية ادخال واستدعاء من تدعي انها امنت لها,خصوصا وان المقال متضمن في جوانبه رقمين مختلفين للمبالغ المالية وذلك بحسب الادعاء بكون ان المبلغ الناتج عن المعاملة المدعاة من طرف المدعي هو مبلغ 120.434,09 دولار وان المبلغ المطالب به هو 59.919,86 دولار ومن تم يتعين ترجمة الوثائق,وان المدعية ادلت برسائل زعمت من خلالها انها للعارضة دون ان توضح ذلك علما ان العارضة لم يسبق لها ان تعاملت مع المدعية وانه لاوجود لشهادة التسليم التي تفيد ان العارضة توصلت بالسلعة موضوع العملية التجارية كما ان ورقة الشحن التي زعمت المدعية انها أساس العملية التجارية لايوجد مايفيد ان العارضة توصلت بالسلعة مما يكون معه الطلب غير ذي موضوع ويتعين بالتالي التصريح برفضه وتحميل المدعية الصائر.

وبعد تبادل المذكرات و الردود صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته المحكوم عليها شركة (ف.) و ابرزت في اوجه استئنافها أن التأسيس المعتمد من المحكمة الابتدائية تأسيس افتراضي لا يرقى لدرجة الاعتبار إذ أن العارضة تؤكد عدم المراسلة الالكترونية الاولى بتاريخ 26/07/2016 و الثانية بتاريخ 22/08/2016 وأنها على استعداد للطعن في هاتين الوثيقتين بطرق الطعن الموجبة قانونا مادام أنه لم يسبق لها أن قامت بأية مراسلة سواء إلى المستأنف عليها أو إلى مؤمنتها، علما أن العارضة لم يسبق لها أن توصلت بأية بضاعة وعليه أن الرسالتين المعتمدين في إصدار الحكم المستأنف لا ترقى لدرجة الإثبات، مادام أن المعاملة التجارية يجب أن تكون مؤسسة على طلبية وفاتورة وشهادة التسليم وهو الدفع الذي دفعت به العارضة منذ الدرجة الأولى والذي لم تجب عنه هذه المحكمة مما يبقى حكمها غير معلل الموازي لانعدامه، و أن ما أسست عليه محكمة الدرجة الأولى قضائها لا يمكن الأخذ به مادام أن المطالبة بمبلغ ما ناتج عن عملية تجارية يتوجب على الأقل الإدلاء بالوثائق الأصلية للمعاملة التجارية، خصوصا وأن مسؤولي العارضة يؤكدون أنهم لم يسبق لهم أن راسلوا مكتب المستشار الاقتصادي والتجاري التركي بالدار البيضاء ، كما أن العارضة لم يسبق لها أن راسلت أي طرف آخر، وهو ما كان على محكمة الدرجة الأولى قبل البث في الموضوع أن تأمر بإجراء من إجراءات التحقيق سواء بحث في حضور الأطراف أو خبرة للتأكد من وجود هذه المعاملة التجارية بالإطلاع على الوثائق المحاسباتية ، خصوصا وأن المستأنف عليها لم تدخل مؤمنتها في الدعوى مما سيبقى الطلب مشوبا بالإبهام يتعين التحقق منه بإحدى إجراءات التحقيق وفق ما تم تفسيره أعلاه.و أن المستأنف عليها لم تقم بترجمة كل الوثائق كما سبق للعارضة أن وضحت في مذكرتها الجوابية في المرحلة الابتدائية، وهو ما يشكل مخالفة صريحة لمقتضيات ظهير 1965 وأن اسم المؤمن لها جاء مكتوبا باللغة التركية دون العربية مما يستوجب معه التصريح بعدم القبول وأن محكمة النقض تناولت هذا الجانب بمقتضى مجموعة من القرارات منها القرار عدد 1346 الصادر عن الغرفة التجارية بتاريخ 28/12/2005 في الملف عدد 87/3/1/2002 وأنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتضح وجود فاتورة مع ما أسماه المدعي سند الشحن. وأن كلا الوثيقتين لا علاقة للمدعية بهما، بحيث لو تم فرض جدلا أن العملية التجارية قائمة بين العارضة ومن تزعم المدعية أنها أمنت لها، وهو ما يطرح سؤالا عريضا حول علم العارضة بوجود عملية تجارية و كانت على علم بين الاتفاق المبرم بين المدعية و"المزودة" وهل أن العارضة كانت لها وثائق أثناء وجود العملية التجارية على اعتبار أنه في حالة وجود نزاع فإن الأمر لا يتعلق بشركة أخرى ستقاضيك و أن ما يزيد في الأمر حجة على المستأنف عليها نفسها، أن العارضة لم تكن طرفا في العقد الذي تم بين المستأنف عليها ومن ادعت هذه الأخيرة أنها زودت العارضة بالسلعة"، وبالتالي يبقى طلب المستأنف عليها لا يسري على العارضة وفق ما يقتضيه القانون، مادام أن العارضة هي أجنبية عن هذا العقد الذي اعتمدته المدعية في دعواها وهو ما يستوجب الحكم برفض الطلب وأن ما يؤكد هذا الطرح، التناقض الموجود بين ما أدعي أنه مبلغ العملية وبين ما تم الطلب به، فالعارضة هي أجنبية عن العقد، وبالتالي غير ملزمة به ولا يعنيها بالقطع، وأن الدعوى الموجهة إليها في ظل عدم إدخال من تدعي المستأنف عليها أنه اتفق معه على الحلول مكانه هو قول لا يمكن قبوله من الناحية القانونية. ومن تم يتضح أن هناك مناقشة قانونية تستوجب ترجمة جميع الوثائق المرفقة بالمقال احتراما لحقوق الدفاع وأنه لا وجود لشهادة التسليم التي تفيد أن العارضة توصلت بالسلعة موضوع العملية التجارية، كما أن ورقة الشحن التي ادعت المستأنف عليها – بالرغم من عدم صدورها عنها - أنها أساس العملية التجارية لا يوجد بها ما يفيد أن العارضة توصلت بالسلعة والتمست أساسا الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي والتصريح من جديد برفض الطلب وتحميل المستانف عليها الصائر و احتياطيا بإجراء بحث في النازلة بحضور الأطراف ونوابهم للتأكد عدم وجود أية معاملة تجارية وبالتالي فان هدف الدعوى هو الإثراء بدون سبب و احتياطيا جدا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة تعهد لأحد الخبراء المختصين تكون مهمته الإطلاع على الدفاتر التجارية والأوراق المحاسباتية للتأكد من وجود أو عدم وجود هذه المعاملة التجارية مع حفظ حق العارضة في التعقيب على هذه الخبرة. و ارفقت مقالها بنسخة تبليغية للحكم المستأنف و اصل غلاف التبليغ .

و بناء على مذكرة جواب المستأنف عليه والتي جاء فيها أساسا في الشكل فأنه بالرجوع الى المقال الاستئنافي فالحكم المستأنف صادر بتاريخ 17 دجنبر 2012 في حين أن النزاع المعروض أمام المحكمة التجارية و الذي صدر فيه الحكم بين الطرفين صدر بتاريخ 17 دجنبر 2019 وهو ما يجعل الاستئناف الحالي غير مقبول شكلا لتعلقه بحكم لا علاقة للعارضة به و لم تكن طرفا فيه و احتياطيا فإن زعم الطاعنة مخالفة مقتضيات ظهير 1965 زعم غير صحيح إذ أثبتت العارضة أن مقتضيات الظهير المذكور تخص المقالات و المذكرات المدلى بها امام القضاء و الاحكام و القرارات الصادرة عن المحاكم المغربية اضافة الى المرافعات التي تتم وجوبا باللغة العربية أما الوثائق المحررة باللغة الفرنسية المدلى بها رفقة المذكرات فلا يوجد ما يمنع الادلاء بها خلال الدعوى وبالرغم من كل ذلك فالعارضة أدلت للمحكمة بترجمة جميع الوثائق الى اللغة العربية رفقة المذكرة التعقيبية المدلى بها خلال جلسة 26/11/2019 وأنه بخصوص إنكار المستأنفة الرسالتين الإلكترونية المؤرخة بتاريخ 26/07/2016 و 22/08/2016 و إنكار أي علاقة مع جميع الأطراف، فقد أدلت العارضة بهاتين الرسالتين کوسيلة إثبات خلال المرحلة الابتدائية و قال استندت عليهما المحكمة الابتدائية في حكمها إضافة إلى باقي الوثائق التي تثبت العلاقة التجارية (فاتورة، سند الشحن، رسالة التبليغ)، غير أن المستأنفة تزعم في مقالها الاستئنافي أنها لم يسبق لها أن قامت بأية مراسلة سواء إلى المستأنف عليها أو إلى المؤمنة لديها في حين أنها لم تنازع في صحة تلك الرسالتين خلال المرحلة الابتدائية و لم تدل بما يخالف ما جاء فيهما. و أن الرسالتين تثبتان اتصال المستأنفة بالعارض، و المؤمنة لها، والسفارة التركية على عكس ما تزعم، وبذلك تكون محكمة الدرجة الابتدائية على صواب حينما اعتبرت أن الرسائل الإلكترونية " قرينة على أن المدعي عليها قد توصلت بالبضاعة و استفادت من الخدمة موضوع الفاتورة المذكورة" وذلك طبقا لفصول 449 ، 453 ، 454 من ق.إ. ع. و بالتالي يبقى هذا الدفع مردود و ينبغي عدم إعتباره. و بخصوص عدم إدخال المؤمن لها في الدعوى فإن المستأنفة تعيب على العارض عدم إدخال المؤمنة لها في الدعوى و كأن لا علم لها بإحلال العارضة مكانها في حين أن المستأنفة على علم تام بحلول العارضة مكان المؤمن لها بمقتضى رسالة التبليغ المؤرخة في 23/03/2017 ، وكذلك من خلال إقرارها بنفس الرسالة الإلكترونية المذكورة أعلاه أنها سبق و أن راسلت العارضة بهذه الخصوص و أن هذا الإحلال تم بموجب عقد نقل الملكية الذي أبرم بين العارضة و المؤمن لها، التي استخلصت مبلغ الدين مباشرة من العارضة، بناء على عقد التأمين، وطبقا لمقتضيات الفصل 105 من ق. إ. ع؛ وبالتالي فالعارضة هي المحقة في استيفاء الدين و المطالبة بالتعويض عن الضرر اللاحق من جراء عدم الأداء في الوقت المناسب، أما المؤمن لها و بحلول العارض مكانها تصبح غير ذات صفة و بالتالي لا ينبغي إدخالها الدعوى الحالية، وأنه و بخصوص الوسائل المعتمدة لإثبات العلاقة التجارية فإن المستأنفة تزعم من جديد أن العلاقة التجارية لا يمكن اثباتها الا بطلبية و فاتورة و شهادة تسليم وأنه لا يمكن لاي وثيقة مقدمة أن تثبت على أن البضائع قد سلمت الى المستأنفة و زعمت أن سند الشحن لا يفيد أن المستأنفة مدينة للعارضة غير أن هذا الزعم غير صحيح وأنه ينبغي التأكيد على أن المبدأ في المسائل التجارية هو حرية الادلة طبقا للمادة 334 من القانون التجاري. و أن المستأنفة تقر من خلال الرسائل الالكترونية بعدم تسويتها للفاتورة موضوع النزاع داخل الاجل و تلتمس من العارض تمديد موعد الاداء الى شهر سبتمبر 2016 كما أدلت العارضة بسند الشحن الذي يفيد توصل المستأنفة بالبضاعة ، و التمس اساسا الحكم بعدم قبول الاستئناف و احتياطيا رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف .

و بناء على مذكرة تعقيب المستأنفة و التي جاء فيها أن المستأنف عليها وإلى حدود يومه لم تشر الى كتابة اسمها باللغة العربية كما هو مدون في مقاله الافتتاحي بل اكثر من ذلك فقد سبق للمحكمة التجارية بمراكش أن قضت بتاريخ 03/04/2007 في ملف الامر بالاداء عدد 150/2/2007 بعدم قبول الطلب بعلة : "ان اسم المدعي جاء مكتوبا باللغة الفرنسية خلافا لما هو منصوص عليه في قانون المغربة و التوحيد مما يستلزم التصريح بعدم القبول" وأكدت باقي الدفوع و التمست رد جميع دفوع المستأنف عليه لعدم ارتكازها على اي اساس و الحكم تبعها لذلك بجميع مطالبها المسطرة في مقالها الاستئنافي و باقي مذكراتها اللاحقة.

و بناء على مذكرة المستأنف عليه التي جاء فيها أنه يؤكد جميع دفوعه المضمنة في مذكرته الجوابية و يلتمس الحكم بعدم قبول الاستئناف و احتياطيا رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف و ارفق مذكرته بصورة قرار محكمة النقض .

و بناء على اعتبار القضية جاهزة للبت و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 24/09/2020.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بان الحكم المطعون فيه جانب الصواب باعتماده على رسالتين الكترونيتين منسوبتين اليها تطالب بمقتضاهما بتمكينها من اجل لأداء الفواتير تدريجيا ، و الحال أنها لم يسبق لها أن قامت باية مراسلة سواء للمستأنف عليها و لا لمؤمنتها و أنها على استعداد للطعن في الرسالتين كما أنها لم تتوصل باي بضاعة. وأن المعاملة التجارية تؤسس على طلبية و فاتورة و شهادة التسليم. و أن المستأنف عليها لم تقم بترجمة كل الوثائق في مخالفة لظهير 1965 .

و حيث إنه بخصوص عدم احترام لغة التقاضي بشأن الوثائق المعززة للمقال الافتتاحي خرقا لظهير 1965 فإنه بالاطلاع على وثائق الملف فإن المقال محرر باللغة العربية، كما أنه تمت ترجمة الوثائق وخاصة الفاتورة وسند الشحن و عقد التأمين ووصل التمليك (وصل الحلول) ، كما أن نطاق لغة التقاضي يشمل المرافعات و تحرير المذكرات و الاحكام دون المستندات وهو ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض التي اقرت بمقتضى قرارها الصادر بتاريخ 17/06/1992 بأنه ليس من الضروري اللجوء الى المترجم قصد ترجمة وثيقة محررة بلغة اجنبية الى العربية مادامت المحكمة انست القدرة على فهمها دون الاستعانة بالمترجم و مادام أن اللغة العربية إنما هي مطلوبة في المرافعات و تحرير المذكرات لا في تحرير العقود و الاتفاقات.

وأنه بخصوص ما اثارته الطاعنة بأن المعاملة التجارية تكون مؤسسة على طلبية وفاتورة و شهادة التسليم فهومردود عليها ذلك أن سند الشحن هو بمثابة عقد النقل الذي يحدد هوية الطرفين الشاحن و المرسل اليه و أنه بالاطلاع على وثيقة الشحن المترجمة الى اللغة العربية و المدلى بها بالملف تبين أنه تم شحن البضاعة على متن الباخرة (ا. ل.) لفائدة (ف.) كمرسل اليها ، وتم افراغ البضاعة بميناء الدار البيضاء بتاريخ 13/03/2016 الشيء الذي يفيد وجود معاملة تجارية اثبتتها وثيقة الشحن رقم ARMER0000066384 .إنه خلافا لما تمسكت به الطاعنة بوجود تناقض بين مبلغ المعاملة التجارية و المبلغ المطالب به فإن الدعوى موضوع النازلة تتعلق باسترجاع المبالغ المسلمة من طرف مصرف (ا. ب. ت.) لفائدة المؤمن لها شركة (C. M. A. S.) في اطار عقد التأمين على المخاطر المتعلقة بعدم تحصيل الديون الناتجة عن العمليات التجارية التي تقوم بها الشركة المذكورة بالخارج و التي سلمت البنك المستأنف شهادة التملك التي هي بمثابة وصل الحلول في استرجاع مبلغ 59.919,86 دولار امريكي ، وأن تأطير الدعوى بمقتضى الفصول 189 و ما بعده من قانون الالتزامات و العقود برر مطالبة المستأنف عليه بالمبلغ المضمن بوصل الحلول و يكون السبب المثار من الطاعنة بهذا الخصوص غير مؤسس قانونا و يتعين رده و يكون الحكم الابتدائي مرتكز على أساس قانوني سليم و يتعين تأييده .

وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر اعتبارا لما آل اليه طعنها .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial