Preuve du sinistre : les juges du fond apprécient souverainement les faits et peuvent écarter un rapport d’expertise au profit d’un procès-verbal de police (Cass. com. 2010)

Réf : 52076

Identification

Réf

52076

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

1620

Date de décision

04/11/2010

N° de dossier

913-3-3-2009

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Relève du pouvoir souverain d'appréciation des juges du fond la détermination de la cause d'un sinistre à partir des éléments de preuve versés aux débats. Par conséquent, ne manque pas de base légale la cour d'appel qui, pour retenir la garantie d'un assureur, écarte les conclusions d'un rapport d'expertise technique, qui n'ont qu'une valeur consultative, pour fonder sa conviction sur les constatations d'un procès-verbal de gendarmerie qu'elle estime déterminantes.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه بالنقض الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02-02-2009 في الملف عدد 4723-06-09 تحت رقم 646-09 أنه بتاريخ 5-9-02 قدمت شركة (أ. ت. م.) مقالا إلى المحكمة التجارية بالرباط عرضت فيه أنها أمنت لزبونتها شركة (س.) نقل مجموعة من الآلات المخصصة لمعالجة المواد الغذائية وأنه إثر نقل الآليات موضوع وثيقة الشحن عدد 107/18 من الدار البيضاء إلى فاس تعرضت الآليات لأضرار ناجمة عن حادث سير كان موضوع محضر الضابطة القضائية تحت عدد 3077 وتاريخ 30-9-01 وأن عملية النقل تستوجب تدخل المكتب الوطني للنقل فهو الذي يعين الجهة المكلفة بهذا النقل والتي يسلمها ورقة الطريق وذلك مقابل عمولة تشكل أتعابه وكذا أقساط التأمين المخصصة لنقل البضائع وأن الخبرة المجراة بحضور كل الأطراف خاصة ممثل المكتب المذكور حددت الأضرار في 92، 627. 678. 14 درهما يخصم منها قيمة الاشلاء 00، 000. 000. 1 (خبرة السيد التهامي (و.)) وأنها أدت للمرسل إليه ما مجموعه 92، 627. 924. 13 درهم وهو ما يثبته وصل الحلول ، طالبة لذلك الحكم على المدعى عليه المكتب الوطني للنقل في شخص مديره بأداء المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبعد دفع المدعي عليه بعدم الاختصاص أصدرت المحكمة المذكورة حكما بعدم اختصاصها ألغته محكمة الاستئناف.

طلب إدخال شركة (ت. م. و. ت.) في الدعوى التي حلت محل (ر. ا.) بعد الادماج . دافعا بأن البضاعة كانت مؤمنة أيضا لدى شركة (أ.) وأن شركتي التأمين هما الملزمتان بالأداء، وأن الخبرة المدلى بها غير حضورية كما طلب ادخال كل من السيد بوشعيب (ب.) وبوشعيب (ك.)، باعتبارهما ناقلين وإخراجه من الدعوى .

وأجابت شركة (ت. م. و. ت.) بأن إدخالها في الدعوى لايرتكز على أساس فهي تؤمن الاضرار الناجمة عن حوادث معينة وبصفة حصرية تلحق الشاحنة الناقلة والحال أن الشاحنة الناقلة لم تتعرض لأي حادث حسب تقريري الخبرتين المدلى بهما في الملف وأن الاضرار نتجت ليس على إثر تعرض الشاحنة إلى إحدى الحوادث المعينة في العقد حصرا ، بل نتجت عن إنزلاقها من على ظهر الشاحنة أرضا على إثر تقطع الحبل الذي كان يشدها ودون أن تتعرض الشاحنة الناقلة إلى أية حادثة واحتياطيا فإنها تؤمن في حدود 50 في المائة فقط و 50 في المائة الباقية تتحملها المدعية شركة (أ. ت. م.) - فيبقى إحلالها محل المكتب الوطني للنقل في الأداء في حدود حصة تأمينها.

وبتاريخ 31-05-06 أصدرت المحكمة المذكورة حكما بقبول الطلب الأصلي وطلب الادخال وبأداء المدعى عليه المكتب الوطني للنقل في شخص ممثله القانوني لفائدة شركة (أ. ت. م.) في شخص ممثلها القانوني مبلغ 95، 313. 839. 6 درهم مع إحلال شركة (ت. م. و. ت.) في شخص ممثلها القانوني محله في الأداء والفوائد القانونية من تاريخ الطلب وهو 05-09-02 إلى غاية يوم الأداء والصائر بالنسبة ورفض الباقي استأنفته شركة (ت. م. و. ت.) كما تقدمت بمقال إصلاحي مؤدى عنه في 12 مارس 07 أوضحت فيه أن اسمها هو شركة (ت. م. و. ت.) ، كما تقدمت شركة (أ.) باستئناف مثار يهدف في حالة إخراج المستأنفة من الدعوى الحكم على المكتب الوطني للنقل بأداء المبلغ المطلوب من طرفها . وبعد المستنتجات والمذكرات أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارها بتأييد الحكم المستأنف . وهو القرار المطعون فيه .

في شأن الوسيلة الوحيدة.

حيث تعيب الطاعنة القرار بانعدام التعليل وانعدام الأساس القانوني بدعوى أنه لم يصادف الصواب فيما انتهى إليه فهو قد اعتبر الطاعنة قد دفعت بأن سبب الحادث يرجع إلى تقطع حبال البضاعة فقط والحال أن الطاعنة تمسكت بأن الحادث وقع بعد عدم تحكم السائق في الشاحنة على إثر التغيير المفاجئ لمقودها . فقوة الجذب أدت إلى تقطع حبال شد البضاعة ثم إلى سقوطها وبموازاة ذلك إلى انفصال المقطورة شيئا ما . ولم تدفع بأن الحادث وقع بسبب تقطع حبال شد البضاعة بمفرده . وعلى العكس تمسكت الطاعنة بأن تقريري الخبرتين التقنيةـ وتقرير (ل. م. ت. ب.) انتهيا إلى أن سبب الحادث يعود إلى التغيير المفاجئ لمحررات الطاعنة الاستئنافية ولم تجب عنها . فضلا عن استبعاد المحكمة لمستنتجات خبرتين تقنيتين غير مطعون فيهما من طرفي النزاع واعمالها سلطتها التقديرية عند بتها في نقطة تقنية لمعرفة الاضرار اللاحقة بالبضاعة . فبمراجعة خبرة السيد التهامي (و.) المدلى بها من شركة (أ.) والمستنتجات الأخيرة للتقرير يمكن التعرف على سبب الاضرار إذ أن بوليصة التأمين لا تؤمن إلا حوادث معينة وأحسن دليل هو أن حادث انفصال المقطورة عن الجرار هي حالة منصوص عليها في التأمين الحالي لكن يشترط أن تكون هي السبب في إلحاق الضرر بالبضاعة المنقولة حتى يقوم تأمين الطاعنة. فإذا كانت المحكمة غير ملزمة بنتائج الخبرة إلا أنها تبقى ملزمة بتعليل سبب استبعادها لتقريري الخبرة موضوع النزاع والخبرتان المدلى بهما ابتدائيا ، والغير مطعون فيهما من أي كان .

كما أن استنتاج أن الانفصال الجزئي للمقطورة عن الجرار، تسبب في الاضرار، استنتاج مبني على قراءة خاطئة لمضمون محضر الدرك الملكي للقول بأنه يتضمن أن سقوط البضاعة هو على إثر الانفصال الجزئي للمقطورة عن الجرار وبالرجوع للمحضر والتصريحات والرسم البياني يتبين أن المحضر لا ينص إلا على انفصال المقطورة شيئا ما عن الجرار ليس إلا . والمحكمة اقتبست وقائع متفرقة وكونت استنتاجها المغاير لما بالخبرتين فتكون بذلك قد حملت محضر الدرك ما لا يتحمله، وأعطته قراءة خاطئة، مما ينتفي معه كل أساس قانوني القرار المطعون فيه .

كذلك فإن الطاعنة أدلت بأصل تقرير جمعية (ل. م. ت. ب.) وصورة للنظام الأساسي للجمعية وتمسكت بأن ما انتهت إليه الجمعية المذكورة هو أن تضرر البضاعة ناجم عن التغيير المفاجئ لاتجاه الشاحنة والذي كون قوة جذب تفوق قوة حبال شد البضاعة أدى إلى تقطعها وسقوط البضاعة وتضررها . وأن الجمعية أكدت أن هذه الأسباب هي التي انتهى إليها خبير الطاعنة باتفاق مع خبير المطلوبة شركة " (أ.) " كما خلصت إلى أن ذلك لا يدخل ضمن الحالات المؤمنة . وهو قرار ملزم للأعضاء بما فيهم الطاعنة والمطلوبة ــ (أ.) ـ التي سلمت به وتقدمت باستئناف مثار للحكم على المكتب مباشرة ، والمحكمة مصدرة القرار لم تلتفت لذلك ولم تضمنه نهائيا في قرارها ولا في أسباب استئناف الطاعنة مما يؤدي إلى انعدام التعليل .

وعلاوة على ذلك فالمحكمة لم تستخلص جميع الآثار القانونية للموافقة الضمنية للمطلوبة (أ.) عند عدم طعنها في مضمون قرار الجمعية فهي قد أسندت النظر للمحكمة ، والتي كان عليها من جهة عدم مواجهة المكتب الوطني للنقل بصفته غيرا بقرار الجمعية المذكورة . وإن اقتضى الحال قيام التأمين المشترك الطاعنة والمطلوبة بالنسبة للمكتب المذكور . وبالتالي إحلال الطاعنة محل المكتب في الأداء فـ حدود نصيبها بالنصف في التأمين ومن جهة أخرى وبموازاة ذلك بمواجهة قرار الجمعية للمطعون ضدها بالنقض وبعدم تأمينها المشترك مع الطاعنة للاضرار اللاحقة بالبضاعة.

الطاعنة أداء التعويض في حالة إحلالها محل المكتب الوطني للنقل في الأداء . وهو ما لم تحكم به محكمة الاستئناف مما سيعرض قرارها حتما للنقض .

لكن حيث إنه خلافا لما تنعاه الطاعنة فإن المحكمة التي اعتبرت في قرارها أن القول بأن تقطع حبال الربط كان هو السبب في وقوع سقوط البضاعة من أعلى ظهر المقطورة يبقى أمرا غير وارد تكون قد اعتمدت ما ورد في مذكرة جواب الطاعنة المدلى بها ابتدائيا والمؤرخة في 04-5-4 والتي ركزت فيها على عدم تأمينها الأضرار اللاحقة بالبضاعة المنقولة . إلا إذا كانت ناتجة عن حوادث معينة وبصفة حصرية . وأن الاضرار المطلوب التعويض عنها لم تنتج عن تعرض الشاحنة لحادثة وإنما لانزلاق البضاعة من الشاحنة على إثر تقطع الحبل الذي كان يشدها ودون أن تتعرض الشاحنة الناقلة لحادثة ، وبخصوص ما أثير في الوسيلة حول المسؤولية عن الأضرار فإن سلطة فهم الواقع انطلاقا من وثائق الملف وظروف القضية تدخل في سلطة محكمة الموضوع شريطة تدعيم ذلك بعلل سائغة ، والمحكمة التي ثبت لها من محضر ومعاينة الدرك الملكي ، كون الشاحنة الناقلة ، وجدت بالجانب الأيمن للطريق ، إذ أن عجلتيها الخلفيتين كانتا خارج الطريق ، وأن المقطورة منفصلة عن الجرار وقد كانت محملة بآلتين سقطتا نتيجة الحادثة في حافة الطريق ، بعد تقطع الحبال التي كانت تشد البضاعة بالمقطورة معللة قرارها " بأنه استنادا لمحضر الدرك المتضمن لمحضر معاينة الحادثة والرسم البياني المجسد للحادثة ، أن الشاحنة أثناء سيرها قام سائقها ببعض المناورات لتفادي الاصطدام بسيارة كانت قادمة من الاتجاه المعاكس ... وأنه أثناء ذلك انفصلت المقطورة شيئا ما عن الجرار . وأنه نتيجة لعامل الانفصال المذكور وللسرعة التي كانت تسير بها الشاحنة سقطت البضاعة من أعلى المقطورة التي كانت تنقلها في الحافة وأصيبت بأضرار " تكون قد تأكدت في إطار سلطتها المذكورة والتي تجلت لها من محضر الحادث والرسم البياني من كون انفصال المقطورة شيئا ما عن الجرار ، وسقوط البضاعة عن الحافلة كان ناتجا عن المناورة التي قام بها سائق الشاحنة لتفادي الاصطدام بسيارة كانت قادمة من الاتجاه المعاكس والذي لايوجد بهما ما يفيد عدم تحكم سائق الشاحنة في مقودها ، وتقطع حبال الربط نتيجة لذلك ، وهو ما يؤكده واقع الملف الذي يفيد أن الخبير (ب.) المعين من شركة (ت. م. و. ت.) التي حلت محلها الطاعنة ذهب في تقريره إلى أن الحادثة وقعت عندما أدار السائق مقود الشاحنة فجأة لليمين لتجنب سيارة قادمة من الاتجاه المعاكس ثم أعاد الدوران تجاه اليسار ليتجنب السقوط في الحافة وأكد الخبير عبد العالي (و.) بأن سائق الشاحنة فوجئ بسيارة آتية بشكل مفاجئ ، قاصدة إياه من الاتجاه المعاكس وهو ما استبعدت معه المحكمة ضمنيا دفع الطاعنة بكون الخبيرين وصلا إلى أن سبب الحادث يرجع للتغير المفاجئ لمقود الشاحنة والذي أدى لقوة جذب تفوق، وتقطع.

المغربية للتأمين التي بعد أن أكدت تجنب سائق الشاحنة لسيارة آتية من الاتجاه المعاكس وأن تقطع الحبال وارتماء الصندوقين في الحافة من غير انقلاب الشاحنة ، لايدخل ضمن إطار المخاطر المحددة المشمولة بالضمان ، والمحصورة في عقد التأمين ، غير ملزم للمحكمة التي بثت في إطار ما توفر لها من وثائق الملف، ومن محضر الحادثة، في إطار ما هو مخول لها من سلطة في فهم الواقع في الدعوى مادام الأمر يتعلق برأي استشاري ، وبخصوص ما أثير حول حق الطاعنة في المحافظة على حقوقها وحقوق المكتب تجاه شركة (أ.) بشأن الاحلال فإن المحكمة لم تكن ملزمة بحفظ أي حق مادامت الحقوق محفوظة قانونا إذا ثبت ما يستدعي ذلك ، كما لم توضح الوسيلة باقي الدفوع التي أثارتها الطاعنة، ولم تلتفت لها المحكمة. فيكون القرار معللا تعليلا كافيا ومرتكزا على أساس ، والوسيلة على غير أساس إلا فيما لم يتم بيانه فهو غير مقبول .

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وإبقاء الصائر على رافعته .

Quelques décisions du même thème : Assurance