Preuve du bail commercial : le défaut de production de l’original d’un acte argué de faux entraîne son exclusion des débats, mais la relation contractuelle peut être établie par d’autres éléments de preuve (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69825

Identification

Réf

69825

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2489

Date de décision

19/10/2020

N° de dossier

2019/8232/3144

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue d'un bail d'exploitation de carrières dont le titre écrit est contesté par une inscription de faux. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande des bailleurs en indemnisation pour occupation sans titre de plusieurs parcelles, retenant l'existence d'une relation locative globale.

Les appelants soutenaient la nullité du bail pour faux, arguant de l'impossibilité de vérifier la portée de l'acte faute de production de l'original par le preneur. La cour constate d'abord que le défaut de production de l'original du contrat litigieux la contraint à écarter cette pièce des débats et à ne pas statuer sur l'inscription de faux.

Elle retient néanmoins que la relation locative n'est pas contestée dans son principe mais seulement dans son étendue. La cour déduit l'existence d'un bail portant sur l'ensemble des parcelles de plusieurs éléments concordants : l'exploitation continue et non contestée depuis 1982, l'acceptation des loyers par le bailleur originaire puis par ses héritiers, et surtout un aveu judiciaire antérieur des appelants reconnaissant l'existence d'un bail portant sur leurs biens au pluriel.

Dès lors, il incombait aux bailleurs de prouver que la contrepartie financière perçue ne couvrait qu'une partie des biens, preuve qu'ils n'ont pas rapportée. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم السيد محمد (ل.) ومن معه بواسطة محاميهم بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 6/9/2007 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 15/5/2007 تحت عدد 1638 في الملف عدد 2879/8/2004 والقاضي برفض الطلب الأصلي وإبقاء الصائر على رافعه وعدم قبول الطلب المضاد وإبقاء الصائر على رافعته.

في الشكل:

حيث ان المقال الاستئنافي ومقال الطعن بالزور الفرعي قدما وفق الشروط الشكلية المطلوبة قانونا الامر الذي يتعين معه التصريح بقبولهما شكلا.

في الموضوع:

وحيث يتجلى من وثائق الملف ومن الحكم المستأنف أن السيد محمد (ل.) ومن معه تقدموا بواسطة محاميهم بمقال للمحكمة التجارية بالرباط عرضوا فيه انه يملكون عقارين كائنين بالصخيرات تمارة موضوع الرسمين العقاريين عدد 1363 (ر) و 1588 (ر) جماعة ام عزة عكراش وان المدعى عليها تتصرف في العقارين المذكورين حيث يستخرج من الأول ما يزيد على مكعب يوميا برسم مبلغ 100 درهما للمتر المربع الواحد وما يزيد على مكعب يوميا برسم مبلغ 80 درهم للمتر المكعب الواحد وأنهم يتقدمون بطلبهم هذا قصد تحديد كمية الأحجار المستخرجة والتصريح بمسؤولية المدعى عليها لأجله يلتمسون الحكم بتعويض قدره 10.000 درهم وبتعيين احد الخبراء لتحديد كمية المستخرجات من العقارين موضوع الرسمين العقارية عدد 1336 (ر) و 1588 (ر) وثمن بيعها وتسويقها وتحديد الربح الصافي بعد خصم المصاريف والضرائب والكل منذ تاريخ الحيازة إلى يوم إجراء الخبرة مع حفظ الحق في الأداء بمطالبهم النهائية بعد إجراء الخبرة مع النفاذ المعجل والصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها المدلى بها بتاريخ 12/04/05 دفعت فيها من جهة بعد الاختصاص النوعي لكون الطرف المدعي طرفا مدنيا ملتمسة التصريح بذلك مع حفظ حقها في مناقشة الدعوى وأرفقت الجواب بنسخة لقرار المجلس الأعلى.

وبناء على الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 12/07/2005 والقاضي بانعقاد اختصاصها النوعي للبت في النزاع.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل المدعى عليها مع طلب مضاد مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 27/12/2006 أوضحت فيه أنها تستغل العقاريين موضوع الرسم عدد 1858 و 1636 و 17402 بمقتضى عقد كراء من اجل استغلال مقلع الموقع من طرف مورث المدعين السيد أحمد (ل.) بتاريخ 9/3/1982 وقد نص العقد كذلك على ان المدعى عليها تستغل المساحة اللازمة لنشاطها وكذا الوضع الحجار المستخرجة من المقلع وان مدة العقد تنتهي بانتهاء محل الاستغلال وان واجبات الكراء المحددة في 20.000,00 درهم تؤدى شهريا وانه بعد مورثهم وكلوا السيد محمد (ل.) والسيدة (س.) قصد تقاضي واجبات الكراء وليس في العقد ما يشير إلى عدم إمكانية انتقال الالتزامات إلى المدعين وهذا ما تؤكده المادتين 698 687 من ق ل ع وان المدعين ومنذ وفاة مورثهم لم يبدوا أي تحفظ بشان الاستغلال ولا أيضا أي تحفظ بخصوص واجبات الكراء المؤداة لفائدة أبنائها بموجب وكالة عامة هذا بخصوص العقار رقم 1639 (ر)، أما بخصوص العقار عدد 1588 (ر)، فان عقد الكراء المؤرخ في 9/3/1982 يشير إلى انه تستغل العقار عدد 1858 (ر) وهي تؤدي بانتظام واجبات كرائية بمقتضى الأوامر بالتحويل المؤرخة في 28/11/88 و 28/01/90 و 23/04/97 هذا وان التحويل الأخير بمبلغ 35000,00 درهم لازال ساري المفعول وتنفذه المدعى عليها بانتظام هذا وان الرسم عدد 1855 (ر) هو مجرد خطأ مادي تسرب حين تحرير عقد الكراء هو ما ثبت من خلال تحريات السيد الموثق مصطفى (ز.) وانه يتعلق بالرسم عدد 1588 وهذا هو قصد الأطراف، وهو الشيء الذي اتجه إليه المجلس الأعلى في إحدى اجتهاداته وما يزكى ذلك ان تصرف الأطراف اللاحق عن إبرام العقد قرينة قاطعة على اتجاه قصدهما إلى الرسم عدد 1588 (ر) كما ان توصل المدعي بالواجبات الكرائية عن هذا المحل يصب في نفس الاتجاه كما ان تقرير الخبرة يؤكد واقعة الاستغلال وفي الطلب المضاد فان المدعى عليها تلتمس إصلاح الخطأ المادي اللاحق بالعقد المومأ إليه أعلاه، لأجله فهي تلتمس رفض الطلب الإصلاحي مع الصائر والحكم في الطلب المضاد بإصلاح الخطأ المادي المتسرب لعقد الكراء المؤرخ في 9/3/1982 باعتباره منصبا على العقار عدد 1588 (ر) مع الصائر وأرفقت المقال بنسخة لعقد كراء ولوكالة عامة، وخمس صور شمسية لأوامر بالتحويل وصور لكشف حسابي، ونسخة مراسلة، وصور اجتهادات قضائية.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل نائب المدعين بتاريخ 6/2/07 أوضحوا فيها بان على المدعى عليها ان تدلي بأصل عقد الكراء ومن باب الاحتياط فهم يناقشونه اذ تبين لهم انه باطل لكونه غير محدد المدة ويتعين إثارة ذلك كما انه لم يحدد الرسوم العقارية موضوع العقد وبهامشه كتبت ثلاث رسوم هي 1858 (ر) و 1636 (ر) و 17402(ر)خارج نطاق العقد وبنوده وبالتالي فهي غير مشمولة بعقد الكراء هذا وان الرسم عدد 1858 (ر) لا وجود له أصلا وبخصوص الزعم بان المدعية تؤدي واجبات الكراء فلا يتبين لا من خلال الوكالة المزعومة ولا أيضا من خلال التحويلات ما يفيد ان المبالغ المؤداة هي مقابل الكراء، كما انه لإلزام الخلف بعقد الكراء يجب أن يكون هذا الأخير صحيحا في حين ان العقد لا يشير إلى الرسوم العقارية ولو كان صحيحا لتم تسجيله بالرسوم العقارية لكونه يفوق 3 سنوات أما بخصوص الوكالة فالمشرع قد أعطى الحجية لأصل الوثيقة وليس لترجمتها وهذا ما ذهب إليه المجلس الأعلى في إحدى قراراته، فضلا عن انه ليس في الوكالة ما يفيد أداء واجبات الكراء مقابل استغلال الرسمين أعلاه، أما فيما يتعلق بالطلب المضاد فان الرسم عدد 1858 لا وجود له ولا يهمهم ويتعلق الأمر بإقحام وليس خطأ مادي لأجله فان المدعين يلتمسون رد دفوعات المدعى عليها ورفض المقال المضاد لعدم جديته ولعدم ارتكازه على أساس صحيح وبحفظ الحق فيما يستجد من دفوع.

وبعد تبادل الردود أصدرت المحكمة التجارية بالرباط الحكم المذكور أعلاه استأنفه محمد (ل.) ومن معه وجاء في موجبات الاستئناف بان الحكم المستأنف غير معلل نظرا لجدية ما تمسكوا به المستأنفون ومنازعتهم في عقد الكراء المستدل به من طرف المستأنف عليها فانه لا يصح الرجوع إلى نسخة هذا العقد ولو كانت تحمل ما يفيد مطابقتها للأصل وانه كان ينبغي على المحكمة إلزام المستأنف عليها بالإدلاء بأصل العقد وأنهم كانوا عازمين على تقديم مقال بالزور الفرعي خاصة وأنهم أدلوا في معرض مناقشتهم بكل العناصر التي تثبت زورية هذا العقد ومنها على الخصوص طريقة إقحام الرسوم العقارية وكتابتها على الطرة ولا يوجد ببنود العقد ما يسمح بالإحالة على الطرة كما جاء في الحكم، وانه يمكن ان يكون العقد مكتوبا بلغة واضحة وان تكون عبارتها ودلالتها جلية وواضحة لا تترك المجال للشك وان التأويل الخاطئ، لذلك يمكن للأطراف المتعاقدة الإشارة إلى بيانات إضافية بعد تحرير العقد بهامش العقد او ظهره، او في ملحق بالرموز او علامات غير مفهومة، وانه من المقرر ان العقود والالتزامات تقوم مقام القانون، وان المستأنف عليها لم تدلي بأصل العقد وان المستأنف عليها لم تدلي به لأنها لا تتوفر عليه وبالتالي فالسند الذي تستغل بموجبه المستأنف عليها العقارين موضوع الدعوى سند غير صحيح وان العلاقة الكرائية غير قائمة لا مع مورثهم ولا مع خلفائه العامين وان الرسوم القضائية كتبت بألة مطبعية من النوع الحديث وانه بالرجوع الى العقد يتضح عدم تضمن أي بند منه على الإحالة على الرسوم القضائية مع ان هذه الرسوم هي محل تعاقد وهو ركن أساسي من أركان العقد وان الحكم يكون غير مرتكز على أساس، وان العقد المدلى به مزور وغير صحيح وان الرسوم العقارية أقحمها المستأنف عليها في العقد والتمس تطبيق مقتضيات الفصول 132 إلى 102 ق م م والحكم بان العقد مزور والحكم بإبعاده من الملف وإتلافه والحكم وفق المقال الافتتاحي وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وحيث أجابت المستأنف عليها بمذكرة عرضت فيها الطرف المستأنف يعيب على الحكم المطعون فيه اعتماده النسخة المطابقة للأصل لعقد الكراء للقول بثبوت العلاقة التعاقدية سند استغلالها للعقارين موضوع النزاع، معتبرا انه كان على المحكمة إلزام العارضة بالإدلاء بأصل العقد خاصة، وانه كان يعتزم تقديم مقال الطعن بالزور الفرعي، وانه نازع في صحة عقد الكراء المدلى به من قبل العارضة لذلك استنادا إلى عدم الإدلاء بأصل العقد والى طريقة إقحام الرسوم العقارية وكتابتها على الطرة والى عدم تضمين العقد أي بند يحيل على الرسوم العقارية بالهامش والى الإشارة إلى رسم خاطئ 1858 (ر) رسما لا علاقة له بالطرف المستأنف، لكن فان الثابت من وثائق الملف أنها أدلت بنسخة لعقد الكراء المؤرخ في 09/03/1982 والمبرم من طرف مورث الطرف المستأنف السيد احمد (ل.) والمنصب على العقارين موضوع النزاع، وان النسخة المطابقة لأصل لها نفي السند الأصلي تطبيقا لمقتضيات الفصل 440 ق ل ع ويتأكد تبعا بان الوسيلة المبنية على عدم الإدلاء بأصل عقد الكراء غير جدية ويتعين استبعادها، وان منازعة الطرف المستأنف في صحة عقد الكراء سند استغلال العارضة للرسمين العقاريين عدد 1636 (ر) و 1588 (ر) المؤسسة على إقحام الرسوم العقارية بالهامش في غياب أي بند يحيل على الرسوم العقارية وعلى الإشارة إلى رسم خاطئ الرسم عدد 1588 (ر( على غير أساس على اعتبار ان العقارين موضوع الرسمين العقاريين عدد 1636 (ر) وردا بعقد الكراء وتمت الإشارة إليهما بطرة العقد المحال عليها من قبل بنوده وهو ما يتأكد معه عدم جدية لعدم إقحام الرسوم العقارية خاصة وان محل العقد محدد بعنوانه ومساحته، وان الثابت من خلال وثائق الملف خاصة الشهادة المحررة من قبل الموثق الأستاذ مصطفى (ز.) على اثر الأبحاث والتحريات المنجزة من طرف، وكذا تقرير الخبرة المدلى به من قبل الطرف المستأنف ذاته والمؤرخ في 13/02/2004 المنجز من قبل الخبير السيد محمد (م.) تؤكد ان مورث الطرف المستأنف لا يملك عقارا مسجلا الذي تستغله العارضة منذ سنة 1982 تاريخ إبرام العقد على مرأى ومسمع من الجميع ودون أي منازع وتؤدي عنه واجبات الكراء بانتظام حسبما هو ثابت من الأوامر بالتحويل بمثابة تواصيل المدرجة بالملف، وهو ما يتأكد معه بان إرادة مورث الطرف المستأنف انصب على العقار عدد 1588 (ر) وليس 1858 (ر)، ان الطرف المستأنف كان يتوصل بواجبات الكراء عن استغلال الرسمين العقاريين المذكورين وذلك بواسطة السيدة زبيدة (س.) (المستثناة عمدا من المقال الاستئنافي في إشارة واضحة إلى سوء نية الطرف المستأنف في التقاضي والى رغبته الجامحة في الإثراء على حساب العارضة بمقتضى وكالة توثيقية بتقاضي واجبات الكراء عن الرسمين العقاريين عدد 1588 (ر) وعدد 1636 (ر) وذلك حسبما هو ثابت من الأوامر بالتحويل المدرجة بالملف والتي يثبت الطرف المستأنف أنها تتعلق بمعاملات أخرى وان الثابت ان الطرف المستأنف طالب بواجبات الكراء وتوصل بها حسبما يتأكد من الأوامر بالتحويل الدائم والمدرجة بالملف وكذا من خلال الإنذار بالأداء الصادر عن السيدة زبيدة (س.) الموكول لها بموجب وكالة عامة بتقاضي واجبات الكراء المذكورة، بالإضافة إلى الرسالة التي سبق الإدلاء بها خلال المرحلة الابتدائية والموجهة من قبل العارضة لدفاع السيدة زبيدة (س.) جوابا على الإنذار الشبه قضائي، والتي تخبره العارضة من خلالها بقيامها بأداء واجبات الكراء عن المدة موضوع الإنذار في مبلغ إجمالي قدره 175.000,00 درهم، وكذا الأمر بتحويل الدائم والمرفق برسالة الجواب المدرجين بالملف والموجه الى الشركة (ع. م. ل.) للواجبات الكرائية عن استغلال الرسمين العقاريين عدد 1588 (ر) وعدد 1636 (ر)

وان المعطيات الآنفة الذكر ووثائق تؤكد صحة عقد الكراء سند استغلال العارضة للرسمين العقارين وكذا محل التعاقد، وهو ما تكون معه المنازعة في صحة عقد الكراء وفي محله مجرد منازعة سلبية يتعين عدم اعتبارها، ان الحكم صادف الصواب و ما يناسب القول بتأييده، وعن مقال الطعن بالزور الفرعي غير مقبول شكلا لا ن الطرف المستأنف تعزيزا لطعنه بالزور الفرعي بتوكيل خاص يوكل بمقتضاه إلى دفاعه بان يطعن بالزور الفرعي في عقد الكراء المؤرخ في 09/03/1982 وان الوكالة المذكورة لا تعد توكيلا خاصا قانونيا للطع بالزور الفرعي على اعتبار ان الوكالة مكتتبة وموقعة من قبل السيد محمد (ل.) أصلة عن نفسه ونيابة عن إخوته الواردة أسماؤهم بالوكالة المذكورة وهو ما يشكل خرقا صاخبا لشكليات الطعن بالزور الفرعي، خاصة وان السيد محمد (ل.) لم يدل بما يفيد توكيله من طرف السادة نزهة (ل.) وثورية (ل.) وزكية (ل.) والهام (ل.) والهام (ل.) وزهور (ل.) وعبد الطيف (ل.)، ومن جهة أخرى بالرجوع إلى الوكالة الخاصة يتأكد بأنها تتعلق بالمسطرة التي كانت رائجة أمام المحكمة التجارية بالرباط موضوع الملف التجاري عدد 8/2879/04، وفي حين ان الطعن بالزور الفرعي المقدم في إطار استئناف أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، مما تكون معه غير ذي اثر ويتعين بالتالي التصريح بعدم قبول الطعن، وثانيا عن عدم قبول الطعن المستمد من عدم تقديمه بصفة نظامية حيث تقدم الطرف المستأنف بالطعن بالزور الفرعي على شكل دفع، وهو ما لا يستقيم و الإجراءات الشكلية المتطلبة قانونا لقبول الطعن بالزور الفرعي والتي تقتضي لزوما ان يقدم الطعن في صورة دعوى عارضة او أصلية بما يتطلب ذلك من احترام للإجراءات الشكلية المقررة قانونا، وفق ما استقر عليه الاجتهاد القضاء بهذا الصدد واحتياطيا في الموضوع، فانه حيث ان الدفع بزورية عقد الكراء المؤرخ في 09/03/1982 مع مراعاة الوسائل الشكلية السالفة الذكر لا يعدوا ان يكون ادعاءا مجردا وغير جدي تدحضه المعطيات المشار إليها أعلاه وتفنده وثائق الملف والتي يتأكد معها بان مورث الطرف المستأنف المرحوم أحمد (ل.) ابرم عقد كراء انصب على العقارين موضوع الرسمين العقاريين عدد 1636 (ر) حسبما هو مضمن بطرة العقد المحال عليها من قبل بنوده، وهو الأمر الذي يجعله ملزما له لخلفائه العاميين تطبيقا للمادة 229 ق ل ع وان الطعن بالزور الفرعي غير ذي اثر ويتعين استبعاده على اعتبار وأنها تستغل الرسمين العقاريين المذكورين بدون أي منازع منذ تاريخ إبرام عقد الكراء 09/03/1982 وان الطرف المستأنف في شخص السيدة زبيدة (س.) تتقاضى بانتظام الواجبات الكرائية عن استغلال الرسمين العقاريين بمقتضى وكالة توثيقية.

وان الوكالة الخاصة لا تشير إلى اسم السيدة زبيدة (س.) الموكول لها من قبل الطرف المستأنف بمقتضى وكالة توثيقية تقاضي واجبات الكراء وان الطرف الطاعن لم يثبت ان الإدلاء الثابتة التي تمت من طرف العارضة في إطار تنفيذ التزاماتها بموجب عقد الكراء المؤرخ في 09/03/1982 تتعلق بمعاملات أخرى وانه تبعا لذلك تنهار لمزاعم الطرف الطاعن بهذا الصدد وهو ما يناسب القول برفض الطعن بالزور لعدم جديته ولعدم ارتكازه على اساس قانوني وواقعي سليم، ومع حفظ حق العارضة في إعمال مقتضيات المادة 98 ق م م.

وحيث ادلى السيد محمد (ل.) ومن معه بشكاية أصلية من اجل الطعن بالزور في عقد عرفي واستعماله في العقد المشار إليه في المقال الاستئنافي

وحيث عقبت المستأنف عليها بان تقديم شكاية جنحية لا يعتبر مسطرة جنحية من شأنها ان توقف البث في الدعوى وأكدت المذكرة الجوابية

وحيث عقب السيد محمد (ل.) ومن معه بمذكرة عرضوا فيها بان المستأنف عليها تتهرب من الأداء بأصل عقد الكراء ولعل مردود ذلك انها لا تتوفر عليه من جهة ومن جهة أخرى فانه أصبح لزاما عليها الإدلاء بأصل العقد نظرا لمواجهتها بمسطرة الزور الفرعي والذي لا يمكن ان يتم على مجرد نسخة العقد المطعون فيه وإنما يجب أن ينصب على اصل العقد، وانه خلافا لمزاعم المستأنف عليها ليس هناك ما يثبت بان إرادة مورثهم اتجهت إلى كراء الرسم العقاري عدد 1580 ولان ذلك غير صحيح يعتبر مجرد افتراض في غير محله وتبريرا للاستغلال غير مشروع، وان العقد غير صحيح لانعدام محله، وبعد مواجهة المستأنف عليها اضطرت إلى إضافة أرقام رسوم عقارية على طرة العقد وانه لم يحتفظ المتعاقدان بحقهما في احد بنود العقد بإضافة الرسوم العقارية لاحقا وحول الزور الفرعي فان التوكيل الخاص المدلى به ينص على نسخه عقد الكراء بالطعن بالزور فانه ينص على العقد في اية مرحلة من مراحل التقاضي وانه خلافا لما ادعته المستأنف عليها فان الطعن بالزور الفرعي قدم في شكل دعوى في نطاق المقال الاستئنافي وليس مجرد دفع والتمسوا الحكم وفق ما سبق.

وحيث انه وبعد التعقيب أدلى الطرف المستأنف بمذكرة عرض فيها بان العقد المدلى به يشير في البند الأول بان هناك علامة × أقحمت فيه وبالتأكيد بتاريخ لاحق من قراءة هذا البند يتبين بان الفراغ الذي استبعد يملائه بعلامة × كان مخصصا لرسم عقاري واحد بدليل استعمال صيغة المفرد ليس الجمع بحيث لو كان قصد المكري او المتعاقدان ينص على عدة رسوم عقارية وحيث انه وبعد التعقيب ادلى الطرف المستانف بمذكرة عرض فيها بان العقد المدلى به يشير في البند الاول بان هناك علامة × اقحمت فيه وبالتاكيد بتاريخ لاحق من قراءة هذا البند يتبين بان الفراغ الذي استبعد يملائه بعلامة × كان مخصصا لرسم عقاري واحد بدليل استعمال صيغة المفرد ليس الجمع بحيث لوكان قصد المكري او المتعاقدان ينص على عدة رسوم عقارية لكانت صيغة الجمع وان هناك اختلاف بين الالتين التي كتب بها العقد وارقام الرسوم العقارية والتمسوا القول بان العقد المدلى به مزور والحكم وفق المقال الاستئنافي.

و حيث إنه بتاريخ 19/05/2009 أصدرت المحكمة قرارا تمهيديا قضت به بإجراء بحث بواسطة الهيئة.

و بناء على ما راج بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 26/11/2009.

و بناء على مذكرة بعد البحث مع تطبيق مقتضيات الفصل 95 و 92 من ق م م المدلى بها من طرف نائب المستأنفين عرضوا فيها أنه تبين من خلال البحث أن المدعى عليها لم تحضر أصل العقد المطعون فيه بالزور. و انهم طعنوا بالزور في العقد المدلى به من طرف المدعى عليها خلال المسطرة و خاصة فيما أضيف من تحديد لرسوم عقارية إلى جانب بعض ما تضمنه نسخة العقد من إضافة لبعض الحروف و بعض العبارات الدالة على تغيير في الصياغة من المفرد إلى الجمع كما هو الحال بالنسبة لحرف (S) . بالإضافة إلى عبارات أخرى تتعلق بالمساحة. و أن المدعى عليها ملزمة بالإدلاء بأصل العقد إذا كانت تحتج به و تؤكد ما جاء فيه. و التمسوا تطبيق مقتضيات الفصلين 92 و 95 من ق م م.

و بناء على المذكرة الختامية المدلى بها من دفاع الشركة المستأنف ضدها جاء فيها أن منازعة الطرف المستأنف انصبت حصرا على عدم التوصل بمقابل الاستغلال الحقيقي للعقارات موضوع النزاع بعد وفاة مورثهم بتاريخ 1988، و هي بذلك تفرغ الادعاء بزورية العقد من الجدية و تجعله لا يعدو أن يكون ادعاء مجردا لا يترتب عليه أي أثر كما أن صياغة العقد الواضحة و الصريحة تفيد بشكل لا يدع أي مجال للتأويل بأن مورثهم أكرى للعارضة مجموع الملك الكائن بواد عكراش، و أن الطرف المستأنف عجز عن إثبات كون الرسوم العقارية المزعوم إقحامها في العقد لا تدخل في نطاق الملك المذكور. و أن العقد ينص صراحة و بصرف النظر عن أرقام الرسوم العقارية على أن محله هو مجموع الملك الكائن بواد عكراش و هو ما تنتفي معه جدية الدفع بإقحام الرسوم العقارية، ثم إنه ثبت أن مورث المستأنفين لا يملك عقارا مسجلا تحت عدد 1858 و إنما تحت رقم 1588 (ر) و أن العارضة كانت تستغل العقارات موضوع النزاع بما في ذلك العقار ذي الرسم العقاري عدد 1588 (ر) منذ سنة 1982 على مرأى و مسمع من الجميع. و بدون أي منازع و تؤدي عنه واجبات الكراء بانتظام. و ان الطرف المستأنف كان يتوصل بواجبات الكراء بواسطة السيدة زبيدة (س.) الموكول لها من قبل المستأنفين. كما أنهم لم يثبتوا أن الأداءات التي تمت من طرف العارضة في إطار تنفيذ التزاماتها بموجب عقد الكراء المؤرخ في 09/03/1982 تتعلق بمعاملة أخرى كما أن العارضة أدلت بنسخة مطابقة لأصل عقد الكراء، و التي لها نفس حجية السند الأصلي طبقا للفصل 440 من ق ل ع و هو العقد الذي يكون بذلك ملزما له و لخلفائه العاملين طبقا للمادة 229 من نفس القانون. و أن المحكمة تستشف لا محالة على سوء نية الطرف المستأنف، و سيتأكد لها عدم جدية وسائل الاستئناف و عدم ارتكاز الطعن بالزور الفرعي على أي أساس قانوني أو واقعي و التمس تأييد الحكم المستأنف و رفض الطعن بالزور الفرعي مع تحميل الطاعن الصائر.

و بناء على مذكرة تعقيب على مستنتجات المدلى بها من نائب المستأنفين أوضح فيها أن العارضين هم الذين دفعوا بزورية العقد، و هم من راسلوا مقاطعة أحصين بسلا بناء على طلب المحكمة خلال جلسة البحث، و أن المقاطعة المذكورة هي الوحيدة التي كانت تقوم بالمصادقة على التوقيعات خلال سنة 1982 دون غيرها و هي الأقرب لمقر الشركة آنذاك في حين أن المستأنف عليها هي المطالبة قضاء و قانونا بالأدلة بأصل العقد و الأجدر بالبحث في كل ما يفيد إنجازه و تسجيله بالمقاطعة و تبقى بالتالي الملزمة بالإدلاء بكل ما يفيد حقيقة ما تضمنته من معطيات و عناصر تفيد في قيامه وفق ما تدعيه. و أن ما دفعت به المستأنف ضدها من أنه لا يوجد ما يؤكد تسجيل العقد "المطعون فيه" وقع بمقاطعة احصين سلا غير منطقي و غير مرتكز على أساس قانوني لأن الأصل أن من يحتج بصحة العقد أن يدلي بالجهة التي صادقت عليه.

أما بخصوص الدفع بأن الاستدلال بالوثيقة المذكورة غير ذي اثر فإن المنوب عنهم لم يسعوا إلى خلق تلك الوثيقة لأن إنجازها كان بناء على الطلب الذي وجهته لهم المحكمة خلال جلسة البحث و هو ما يجعل الوثيقة المذكورة ذات اثر في النازلة إلى أن تأتي المستأنف عليها بما يخالف مضمونها. ثم إن الاستدلال بما يؤكد الالتزام الباقي على عاتق المستأنف ضدها بالإدلاء بأصل العقد المطعون فيه بالزور تحت طائلة استبعاد الصورة المدلى بها لأنها هي التي يحتج بها و بمضمونها و هو ما زاد في تصميم المنوب عنهم وعزمهم على الدفع بالزور الفرعي كما أن النسخة المطابقة للأصل المدلى بها مزورة و البيانات الموجودة بها مزورة اعتبارا إلى أن أصلها مزور.

أما بخصوص الاحتجاج بصياغة العقد فإنه لا يسعف المستأنف عليها في شيء للاعتبارات التالية:

1- أنه لو لم يكن العقد مزورا لما تناقضت و اختلفت المساحة المشار إليها بالعقد المزور مع المساحة الحقيقية للعقارات الثلاث و البالغة أكثر من 62 هكتارا، و ذلك يثبت أن العقد المدلى بصورة مطابقة لأصله مخالف للحقيقة لأن فارق المساحة تشكل أكثر من (12) هكتار.

2- إن النسخة المدلى بها تشير إلى وجود إضافة واضحة تتعلق بحرف (s) يمكن معاينتها بالعين المجردة وهي إضافة لها تأثير على العقد و ذلك بتغيير صيغته من المفرد إلى الجمع و ذلك منسق مع نية التزوير التي توجهت إلى إضافة رسوم عقارية بقصد الاستحواذ على مساحة أكبر علما بأن صياغة جمل العقد جاءت واردة على أساس المفرد.

3- إن الخواتم التي طبعت بها النسخة المطابقة للأصل المزورة و "عقد الكراء" المزور كلها غير مقروءة و غير قابلة للقراءة و التأكد مما هو مختوم فيها و ذلك للحيلولة دون مراقبة زوريتها.

4- إن النسخة المدلى بها المطعون فيها تتضمن تزاحما بين الحروف على مستوى عبارات de la propriété objet de STF و هو تزاحم أدى إلى هدم و إعدام المساحة التي تفصل عادة بين الكلمات و ذلك يؤكد وجود الإضافات فيها.

5- إن حرفة x المضاف إلى العقد و النسخة المدلى بها أيضا بواسطة آلة مخالفة تماما من حيث طبيعتها و من حيث رسوم خطوطها و أرقامها عن الآلة التي طبعت بها بقية الوثيقة. و في ذلك دلالة على أنها أضيفت في غير مجلس العقد. و بدون إضافة عبارة x note si dessous.

6- إنه لا يجوز اعتبار أي إضافة تتعلق بموضوع العقد إلى جوانب الوثيقة أو حواشيها بدون بيان ذلك في صلب العقد و بواسطة آلة أو أداة مختلفة عن الأداة التي حررت بها الوثيقة.

أما بخصوص ما أثير من احتجاج بالتوصل بالكراء بواسطة السيدة زبيدة (س.) فإن هذه الأخيرة غير موكول لها التوصل بالكراء. و أن الوكالة التي تحاول المستأنف عليها الاستناد إليها لا تتعلق بالكراء. و لا قبضه و إنما هي وكالة عامة لإدارة متروك الهالك. كما أن توصل السيدة زبيدة (س.) بالكراء كان دون علمها بالتزوير و دون علمها بالتلاعب بالمساحة و الرسوم العقارية و قد تم استغلال جهلها و عدم درايتها و بعد العقارات الموجودة في العقد و في غيبة أبنائها الذين كانوا يتابعون دارستهم بالخارج. ثم ان المستأنف عليها تحاول أن تقنع المحكمة بأنها أكرت الهكتار الواحد بقيمة 327 درهم وهو ما لا يمكن الركون إليه أو مسايرته بل هو دليل على صحة دفوع العارضين و التمس توجيه إنذار إلى المستأنف عليها من أجل تحديد موقفها من دعوى الزور الفرعي و ما إذا كانت تتمسك بالنسخة المطابقة للأصل المدلى بها المطعون في أصلها بالزور.

و بناء على إدراج القضية بعد ذلك بجلسة 29/03/2011 تخلف عنها نائبا الطرفين رغم سابق الإعلام فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالحكم بجلسة 12/04/2011.

وحيث إنه بتاريخ 12/04/2011 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء قرارا تحت عدد 1450 قضى بتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

وحيث طعنت السيد محمد (ل.) و من معه في القرار الاستئنافي المذكور بالنقض أمام محكمة النقض.

وحيث انه بتاريخ 27/02/2019 اصدرت محكمة النقض قرارها عدد 133/3 ملف عدد 1562/3/3/2017 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى بعلة ان الطالبين دفعوا سواء بمقتضی مقالهم الاستئنافي أن عقد الكراء المستدل بصورة طبق الأصل منه غير صحيح و مزور وأن الرسوم العقارية المشار إليها بطرته تم إقحامها به ملتمسين تطبيق الفصول من 92 إلى 102 من ق م م و هو الدفع التي تم تأكيده بمقتضی مقال الطعن بالزور الفرعي و محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه ورغم تضمين ذلك بصلب قرارها فإنها لم تناقشه ولم ترتب الأثر القانوني على ذلك علما أن المنازعة لم تنصب على قيام عقد الكراء في حد ذاته وإنما على محله بالادعاء بكون الرسوم العقارية المشار إليها بطرته مضافة و مقحمة مما كان يفرض على المحكمة التحقق من ذلك وهي حين لم تفعل جاء قرارها غير مرتكز على أساس قانوني سليم وناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه يعرضه للنقض.

وحيث انه بعد احالة الملف على هذه المحكمة تقدم المستأنفين بواسطة محاميهم الاستاذ سعيد (ض.) بمستنتجات بعد النقض أفادوا فيها و أن العارضين يؤكدون كل ما سبق أن أثاروه بمقتضی مقالاتهم وطعونهم ومذكراتهم التي دفعوا فيها بزورية العقد الأصلي وزورية الصورة المطابقة للاصل وذلك في نطاق ما تضمناه من تحديد للرسوم العقارية والمسافة و للإضافات الواضحة التي طرأت على العقد بعد إبرامه وذلك يؤكد ان المستانف عليها كانت تستغل عقارات العارضين باستعمال الزور وبدون وجه حق ، ويؤكد ذلك الدلائل والقرائن التالية :

1- أن صياغة جمل " العقد " واردة على اساس المفرد وذلك يؤكد أن العقد تعلق بعقار واحد وليس بثلاث عقارات .

2- أن النسخة المدلى بها تشير إلى وجود اضافة واضحة تتعلق بالحرف S لتغير العقد من العقود الى الجمع وهي اضافة لها تأثير في العقد وذلك بتغيير صيغته من المفرد الى الجمع وذلك منسق مع نية التزوير التي توجهت الى اضافة رسوم عقارية بقصد الاستحواذ على مساحة اكبر وذلك دليل اضافي واضح على وقوع التزوير بدون حاجة الى انتداب خبير في الخطوط .

3- أن النسخة المدلى بها والمطعون فيها تتضمن تزاحما بين الحروف على مستوى عبارات De la propriété objet de sTF، وهو تزاحم ادى الى شغل حيز المساحة التي تفصل عادة بين الكلمات، وذلك يؤكد وجود الأضافات فيها وبعدها.

4- أن الحرف x المضاف الى " العقد " و النسخة المدلى بها " أضيف بواسطة آلة مخالفة تماما من حيث طبيعتها ومن حيث رسوم خطوطها وارقامها عن الالة التي طبعت بها بقية الوثيقة وفي ذلك دلالة على انها اضيفت في غير " مجلس عقد ، وبدون وجود عبارة تدل على الإشارة بطرة العقد ، وان الرسم عدد 1858 لا يتعلق بالعارضين .

و أنه لا يجوز اعتبار أي اضافة او اضافات تتعلق بموضوع العقد الى جوانب الوثيقة او حواشيها بدون بيان ذلك في صلب العقد، وبواسطة آلة أو أداة مختلفة عن الأداة التي حررت بها الوثيقة.

5- انه لو لم يكن العقد مزورا لما تناقضت واختلفت المساحة المشار اليها بالعقد مع المساحة الحقيقية للعقارات الثلاث والبالغة أكثر من 62 هكتارا، وذلك يثبت أن " العقد " المدلی بصورة مطابقة لأصله مخالف للحقيقة لأن فارق المساحة الحقيقية تشكل اكثر من 12 هكتار وهي مساحة كبيرة جدا والفرق شاسع وكبير، وذلك دليل على اختلاف ما هو مضمن بالعقد مع الحقيقة اختلافا جوهريا وعلى عدم صحة موضوعه والمساحة المشار اليها بالعقد.

6 – أن الخواتم التي طبعت بها النسخة المطابقة للاصل مزورة و عقد الكراء المزور كلها غير مقروءة و غير قابلة للقراءة وللتأكد من ما هو مختوم فيها وذلك بغاية الحيلولة دون مراقبة زوريتها وأن العقد موضوع دعوى الزور الفرعي مزور و لا يتعلق بالثلاث عقارات المضافة في الطرة و لم تتجه ارادة الطرفين إلى التعاقد وأن المستأنف عليها زورت العقد بغرض و غاية استغلال مساحة اكبر من المساحة المحددة القيمة الكرائية في مبلغ 20.000 درهم و أنه لا يمكن التوفيق في العقد المزور بين صيغة محله الفردية التي تشير الى عقار واحد و بين مساحة كل رسم على حدة من المساحات المضمنة بالعقد مع قيمة الكراء وأن المؤكد أن ما ضمن بطرة العقد وذلك يعني أن الاضافة وقعت في تاريخ لاحق لابرام العقد ودون ان يصادق عليها بالتأشير و بالامضاء من طرف مورث العارضين وذلك يعني أن محل العقد لم يكن موجودا عنه ابرامه و أن المساحة المشار اليها في العقد لا اساس لها من الصحة و لا تتناسب مع مساحة العقارات و لا يمكن الاعتداد بها ابدا في التوفيق بين بنود العقد و أن تنفيذ بنود العقد تتطلب الحكم باجراء خبرة عقارية لتحديد قيمة الاستغلال الحقيقية للعقارات الثلاث كلها لفائدة العارضين ملتمسين استبعاد وعدم اعتداد بالاقحامات و الاضافات المشار اليها بطرة العقد المتمثلة في اشارة للرسوم 1858 و 1636 و 1702 و اعبتارها كأن لم تكن و كأن لم توجد و الحكم تمهيديا باجراء خبرة عقارية لتحديد قيمة الاستغلال و تمتيعهم بمطالبهم المقدمة ابتدائيا و استئنافيا .

و بناء على مذكرة بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 30/12/2019 جاء فيها أن يتاكد من خلال قرار محكمة النقض بان ما انتهى إليه القرار الاستئنافي المطعون لا منازعة فيه وأن محكمة الاستئناف تبت فقط فيما عابته عليها محكمة النقض من عدم الجواب على مقال " الطعن بالزور الفرعي" من حيث قبوله أو رفضه وأن ما انتهى إليه الاجتهاد القضائي أن عدم الجواب على الدفع أو الملتمس يفترض أنه رفض له " وأن محكمة الاستئناف اجرت "بحثا" تناولت فيه ملتمس المستانفين بالطعن بالزور الفرعي وأن المستأنفين وبمذكرتهم بعد البحث مع تطبيق مقتضيات الفصل 91 و 92 من ق.م.م المدلى بها بجلسة 11/05/2010 يناقشون فيها مجريات البحث مطالبين بالإدلاء بأصل العقد وأن العارضة تقدمت بمستنتجات بعد البحث لجلسة 11/05/2010 ضمنتها الدفوع التالية " حيث أدلى الطرف المستأنف خلال البحث بمراسلة سبق أن وجهها إلى مقاطعة احصاين القروية بسلا بشان تسجيل عقد الكرام موضوع النزاع بمصالحها وكذا بجواب رئيس مجلس المقاطعة على المراسلة والذي اريد له أن يكون من جهة حجة على انتفاء سند استغلال العارضة الملك موضوع عقد الكراء المؤرخ في 09/03/1982 والمصادق على توقيعاته بتاريخ 10/03/1982 طالما أن الوثائق المستدل بها تحيل على عدم وجود أي عقد يكون قد أبرمه مورث الطرف المستانف مع العارضة، ومن جهة أخرى ذريعة التملص من تنفيذ قرار المحكمة القاضي بتكليف الطرف المستأنف بالإدلاء بأصل عقد الكراء و أن الوثيقة المستدل بها في إشارة إلى جواب السيد رئيس مقاطعة أحصين لا تسعف الطرف المستأنف فيما يرومه فضلا عن أنها تثير أكثر من علامة استفهام حول الجهة التي اختار الطرف المستانف توجيه المراسلة اليها وحول طبيعة ومضمون المنازعة المثارة من قبل الطرف المستأنف ذلك أن الطرف المستأنف وفي محاولة يائسة لمغالطة المحكمة ارتأى الإدلاء بجواب لرئيس مقاطعة احصاين بسلا يفيد في علم وجود أي عقد كراء مسجل بمصالحها تبعا لطلب كان قد تقدم به لديها، وهو ما يثير التساؤل حول السبب المعتمد في اختيار مراسلة المقاطعة المذكورة تحديدا خاصة وأنه ليس بالملف ما يبرر التقصي لدى المقاطعة المذكورة دون غيرها بشأن وجود او عدم وجود عقد الكراء موضوع النزاع، وهو ما يتعين معه استبعاد الوثيقة المذكورة باعتبارها غير منتجة في الدعوى ومن جهة أخرى فإن الاستدلال بالوثيقة المذكورة غير ذي أثر باعتباره يتناقض والادعاء بالزور الفرعي الذي انصب على محل عقد الكراء وتحديدا على أرقام الرسوم العقارية بل دعوی اقحامها على طرة العقد وليس على صحة العقد ولا على وجوده ولا على التوقيع المذيل به و ذلك حسب الثابت من محركات الطرق المستأنف ذاته وانه ومهما يكن من أمر فقد ثبت المحكمة من خلال البحث المجرى في القضية بأن الأسباب المعتمدة في الادعاء بالزور الفرعي لا تشكل موجبات جدية للقول بزورية عقد الكراء على اعتبار اقرار الطرف المستانف ذاته بوجود وبصحة عقد الكرام، و هو الاقرار المعتمد من عدم المنازعة في صحته بقدر ما اتصلت منازعته على علم التوصل بمقابل الاستغلال الحقيقي بعد وفاة مورثه بتاريخ 1988 وذلك حسب الثابت من محررات الطرف المستأنف بمناسبة مناقشته لطلب سبق أن تقدمت به العارضة يرمي إلى رفع الحجز التحفظي موضوع الملف عدد: 665/3/2005 حيث ورد في معرض جواب الطرف المستأنف "وحيث أنه في كافة الأحوال فإن العقد المذكور مبرم بين مورث العارضين والمدعية شركة (د.) وحيث ان کان عقد الكراء يستمر بعد الموت، فان العارضين لم يتوصلوا بمقابل الاستغلال الحقيقي لعقار اتهم بعد وفاة مورثهم بتاريخ 1988" و ان الصياغة المعتمدة في العقد واضحة وصريحة و تفيد بشكل لا لبس فيه بأن المرحوم أحمد (ل.) اكرى مجموع الملك الكائن بواد عكراش للعارض و أنه ولئن كان العقد ينص على أن محله هو مجموع الملك الكائن بواد عكراش بصرف النظر على الرسوم العقارية فان الطرف المستأنف لم يثبت ولن يستطيع اثبات كون الرسوم العقارية المضمنة باطلة العقد. والمحال عليها من قبل بنوده لا تدخل في نطاق الملك المذكور وأن الثابت من وثائق الملف وبالخصوص النسخة المطابقة لأصل عقد الكراء والتي لها نفس حجية السند الأصلى طبقا للفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود أن مورث الطرف المستانف السيد أحمد (ل.) قد أبرم عقد كراء انصب على العقارين موضوع الرسمين عدد:1636(ر) و858 (ر) حسب ما هو مضمن بطرة العقد المحال عليها من قبل بنوده وهو الأمر الذي يجعله ملزما له ولخلفائه العاملين طبقا للمادة 229 من قانون الالتزامات والعقود و أن العقارين موضوع الرسمين العقاريين عدد:1636 (ر) و858 (ر) وردا بعقد الكراء وتمت الإشارة إليهما بطرة العقد المحال عليها من قبل بنوده وهو ما تتاكد معه عدم جدية الدفع باقحام الرسوم العقارية خاصة وأن محل العقد محدد بعنوانه ومساحته وفق السالف بيانه و أنه فيما يتعلق بالخطأ الوارد بالعقد بخصوص الرسم العقاري عدد:1588 (ر) فان الثابت من وثائق الملف أن مورث الطرف المستأنف لا يملك عقارا مسجلا تحت عدد .1858 وإنما تحت عدد: 1588 (ر) وذلك حسبما يتأكد من الشهادة المحررة من قبل الموثق الأستاذ مصطفى (ز.) على إثر الأبحاث والتحريات المنجزة من طرفه وكذا من تقرير الخبرة المدلى به من قبل الطرف المستانف ذاته والمنجز من قبل الخبير السيد محمد (م.) فضلا عن أن العارضة كانت تستغل العقار في الرسم العقاري عدده 1558 (ر) منذ سنة 1982 وعلى مرأى ومسمع من الجميع وبدون اي منازع وتؤدي عنه واجبات الكرام بانتظام حسبما هو ثابت، من الأوامر بالتحويل بمثابة تواصيل المدرجة بالملف مما تكون معه ارادة مورث الطرف المستانف وكذا العارضة قد انصبت على العقار عدد:1588 (ر) وليس 1858 (ر) طبقا لأحكام المادة 462 من قانون الالتزامات والعقود وأن الطرف المستانف كان يتوصل بواجبات الكرام عن استغلال الرسوم العقارية بواسطة السيدة زبيدة (س.) الموكول لها من قبل الطرف المستأنف بمقتضى وكالة توثيقية تقاضی واجبات الكراء حسما هو ثابت من الأوامر بالتحويل المدرجة بالملف علما بأنه تم استثناء السيدة "زبيدة (س.)" من الطعن بالاستئناف في اشارة واضحة إلى سوء نية الطرف المستأنف في التقاضي بعدما يثبت لديه ضعف موقفه في ظل وجود الوكيلة السيدة "زبيدة (س.)" كطرف في الدعوى خلال المرحلة الابتدائية وأن الطرف المستأنف لم يثبت أن الإداءات التي تمت من طرف العارضة في اطار تنفيذ التزاماتها بموجب عقد الكرام المؤرخ في 09/03/1982 تتعلق بمعاملات اخرى و أن المعطيات السالفة الذكر ووثائق الملف تؤكد صحة عقد الكراء سند استغلال العارضة الرسوم العقارية وكذا محل التعاقد، وهو ما يكون معه الادعاء بالزور لا يعدو أن يكون محاولة الإنجاز عملية رابحة على حساب العارضة، بدون سبب قانوني أو موجب حق ملتمسة في الأخير رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفين الصائر.

وبناء على القرار التمهيدي القاضي بإجراء بحت

وبناء على ما راج بجلسة البحت

وبناء مذكرات مستنتجات المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها والتي جاء فيها ان المستأنفة تمسكت خلال جلسة البحت بزورية عقد الكراء الذي يربط مورثهم بالعارضة لتضمينه ارقام رسوم عقارية بتاريخ لاحق لتاريخ التوقيع والمصادقة عليه وبطريقة كتابية تختلف عن مضمونه في الوقت الذي لا يتضمن فيه العقد الأصلي ذلك, في حين تمسك ممثل العارضة بصحة العقد المذكور وعدم زوريته. كما ادلت المستأنفة بصورة من العقد موضوع الطعن وبشهادتي ملكية تتعلق بالرسم العقاري عدد 1636/R والرسم العقاري عدد 17402/R .

وان اول ملاحظة تثار فيما يتعلق بالطعن بالزور الفرعي , ان الجهة الطاعنة لم تدل بالتوكيل الخاص بالطعن بالزور الفرعي من قبل جميع الطاعنين وان الوكالة المعطاة لأحدهم لا تعطيه الحق في الطعن بالزور الفرعي نيابة عن موكليه لخصوصية وكالة الطعن بالزور الفرعي.

وان الجهة الطاعنة لا تنكر التوقيع المضمن في العقد موضوع طعنها ولم تطعن فيه بالزور, الامر الذي يشكل اقرارا قضائيا بوجود عقد كراء يربط مورثهم بالعارضة. كما انه لم يتم الطعن في مضمون العقد وسببه, كما ان الجهة الطاعنة لم تدل بالعقد الذي تدعي صحته حتى يتسنى للمحكمة مقارنته بالعقد موضوع الطعن بالزور, اخدا بعين الاعتبار انه لايعقل الا يحتفظ مورثهم بنسخة من العقد المذكور عند توقيعه ومصادقته عليه عند التعاقد اول الامر مع العارضة.

والثابت ان العارضة اكترت من مورث المستأنفين مند سنة 1982 مساحة 50 هكتار تقريبا , الامر الذي لم ينازع فيه الطاعنون ولم يطعنوا فيه بمطعن جدي. وفق الشكل المطلوب قانونا. كما ان الجهة الطاعنة لم تدل بما يثبت استغلال العارضة لمساحة تفوق 50 هكتار المتفق عليها اول الامر وعند التعاقد. وان المساحة الاجمالية للرسوم العقارية المستغلة من قبل العارضة موضوع العقد المطعون فيه بالزور لا تتجاوز 57 هكتار, مع الاخد بعين الاعتبار المساحة المنزوعة ملكيتها بموجب مسطرة نزع الملكية , وكذا بالنظر الى ان المساحة التقريبية 50 هكتار المتعاقد بشأنها قد تتجاوز تلك المساحة او تقل عنها ولا يعطي ذلك للطاعنين الحق في التعويض عن المساحة الزائدة عن 50 هكتار.

وان ادلاء المستأنفين بصورة من العقد موضوع طعنهم يشكل قرينة واقعية وإقرار قضائي على حيازتهم لأصلها او نظيرها وإقرار قضائي بمضمونها وبمحلها وبسببها.

وان الثابت وبإقرار الجهة الطاعنة ان العارضة تستغل مساحة 50 هكتار تقريبا عن طريق الكراء ومند سنة 1982 , وان الجهة التي تتوصل بواجبات ذلك كاملة اصالة عن نفسها ونيابة عن باقي الورثة بموجب وكالة هي السيدة زبيدة (س.) ومند وفاة مورثهم وما سكوتهم عن الامر ومند ذلك التاريخ الا إقرار به وتأكيد له. ان العناصر المثارة تشكل موجبات للقول بسلبية الطعن بالزور الفرعي وبأن البت في الملف لا يتوقف على العقد المذكور بالرغم من صحته.

ملتمسا الحكم وفق ملتمسات العارضة.

وبناء على مذكرة المستنتجات بعد البحت والبيانية للوسائل المدلى بها من طرف نائب المستأنفين والتي جاء فيها ان شركة (د.) سبق لها ان ادلت بمذكرة لجلسة 27/02/2007 خلال المرحلة الابتدائية تصرح فيها انها تدلي بأصل العقد , في حين انه بالرجوع الى مرفقاتها يتبين انها مجرد نسخة طبق الأصل, وقد عقب دفاع العارضين موضحا ذلك في الجلسة الموالية لها بواسطة مذكرة بجلسة 27/03/2007 موضحا ان شركة (د.) لم تدل بأصل العقد وانما بنسخة مطابقة للأصل, إضافة الى ذلك فالعارضون لم يسبق لهم الادلاء بأصل العقد ولا بنسخة طبق الأصل منه.وبذلك فما زعمته شركة (د.) تحريف وتغيير للوقائع. وتبقى هي الملزمة بالادلاء بأصل العقد.

وان العارضين سبق لهم الادلاء بجواب رئيس مجلس مقاطعة احصاين يصرح فيه بأن المقاطعة لم تتلق التعريف بإمضاءات الأطراف في العقد المذكور.وهو ما يعني ان التعريف بالامضاء الموجود بالعقد مزور. وان عدم الادلاء بالعقد يترتب عنه استبعاد اعتماد النسخة طبق الأصل منه. ويترتب على ذلك ان حقيقة الامر يمكن اكتشافها من خلال اجراء خبرة او وقوف على عين المكان لتحديد العقار الذي توجد فيه الوسائل والاليات الأساسية لاستغلال المحجر, وهي لازالت موجودة لحد الان, وهو العقار الوحيد موضوع اتفاق الكراء وما زاد عنه لم يكن موضوع اتفاق وانما تمت اضافته بواسطة التزوير.

وبخصوص استشهاد شركة (د.) بالمطالبة بالقيمة الكرائية الصادرة عن دفاع السيدة زبيدة (س.) , فالعارضون يدلون بصورة طلب تبليغ الإنذار ونص الإنذار المرفق به مؤرخين في 24/05/2006 , وهو لا يشير الى أي عقار ولا رسم عقاري, الشيء الذي يفند ادعاء الشركة, بدليل ان جواب الشركة على الإنذار بدوره لا يشير الى مجموعة من العقارات. وان شركة (د.) شرعت في تضمين رسائلها وانذاراتها ارقام رسوم عقارية بعد ان قدم العارضون دعواهم.

وبخصوص ما اثارته الشركة من ان ورثة الهالك أوكلوا بمقتضى وكالة عدلية السيد محمد (ل.) والسيدة زبيدة (س.) من اجل تقاضي كراء المقالع موضوع عقد الكراء, فإنه امر لا أساس له من الصحة لكون الوكالة تتعلق بتصفية التركة وليست مخصصة لما ذكرته الشركة.

وبخصوص استشهاد الشركة على ان الكراء يتعلق بالعقارات المضافة في الهامش كلها واعتبارها التحويلات دليلا على ذلك, فإنه لا دليل على ان التحويلات تتعلق بكراء ثلاث عقارات او رسوم عقارية, بل تتعلق بكراء رسم عقاري واحد توجد فيه المنشآت الأساسية للمحجر وليس عقارات ثلاث. وان ما تزعمه الشركة لا أساس له , وان نسخة العقد غير معتمدة في الاثبات مادام ان العقد مطعون فيه بالزور, وان الشركة لم تدل بأصل العقد وفقا لما يلزمها به القانون.

ملتمسا الحكم وفق مطالب العارضين

مدليا بمذكرتين والانذار وطلب تبليغه ورسالة

وبناء على المذكرة الختامية لنائب المستأنف عليها والتي جاء فيها ان العارضة تمسكت بصحة العقد في حين تمسك المستأنفون بزورية ارقام الرسوم العقارية المدرجة فيه دون مضمونه, الا ان الجهة المستأنفة لم تدل بما يثبت حجم المساحة المكتراة من قبل العارضة والتي تقارب 50 هكتارا , والتي لم تكن موضوع منازعة او طعن من قبلها. وان الثابت كذلك ان المستأنفين لم يدلوا بأصل العقد الذي يحوزونه حتى يتسنى للمحكمة مقارنته بذلك المدلى به في الملف , مع الاخد بعين الاعتبار ان حيازتهم لذلك العقد عند التعاقد اول الامر بديهي ولا يمكن الادعاء ببطلانه. كما انهم لم ينكروا توكيلهم السيدة زبيدة (س.) لقبض واجبات الكراء وتوصلها بها طوال مدة التعاقد وبعد وفاة مورثهم. ومؤكدا الدفوع المتمسك بها سابقا.

وبناء على تعقيب نائب المستأنفين والذي جاء فيه ان المستأنف عليها تمسكت بكون العارضين لم يدلوا بالعقد الذي يحوزونه , الا انها لم تبين الأساس القانوني الذي اعتبرت بناء عليه انهم هم الملزمون بالادلاء باصل العقد, في حين ان مسطرة الزور الفرعي تلزم من ادلى بصورة وثيقة او صورة طبق الأصل من العقد ان يدلي بأصله طبقا للفصل 93 من ق م م . وان المستأنف عليها هي التي تزعم ان العقد ابرم بخصوص 3 رسوم عقارية وادلت من اجل اثبات ذلك بنسخة طبق الأصل من العقد المطعون فيه بالزور الفرعي, ودفعت العارضة بأن هناك اقحامات وتزوير في الوثيقة المدلى بها , والتي لا يمكن التوفيق بين مضامينها من حيث اللفظ والعبارات والمساحة واختلاف الات الطباعة في الأصل وفي الهامش واختلاف المساحة بين السطور والاقحامات.

وبخصوص تمسك المستأنف عليها بكون العارضين لا ينازعون في المساحة فهو غير صحيح , اما فيما يتعلق بالتمسك بأن العارضين لم يثبتوا ان الشركة تشغل اكثر من 50هكتار فهو مردود لأن الشركة تعترف بذلك كما ان خبرات تم الادلاء بها تثبت ذلك , اما المساحة الاجمالية التي تستغلها الشركة فهي تفوق 65 هكتارا, اما بخصوص التمسك بكون العارضين ادلوا بصورة من العقد واعتبرت ذلك اقرارا بحيازة الأصل, فهو مردود, لأن الصورة المدلى بها هي صورة من الوثيقة المدلى بها من طرف الشركة .

وبناء على تعقيب نائب المستأنف عليها والذي جاء فيه ان الثابت ان العارضة ادلت بأصل العقد وان تهرب المستأنفين وعدم ادلائهم بأصل العقد المحتفظ به من قبل مورثهم عند التعاقد اول الامر مع العارضة , دليل على سوء نيتهم في التقاضي . وان الثابت ان المستأنفين وإن تراجعوا عن سبقية إقرارهم بتوكيل السيدة زبيدة (س.) والسيد محمد (ل.) لقبض واجبات الكراء من العارضة , فإنهم لم ينكروا سبقية توجيههم إنذارا للعارضة للمطالبة بواجبات الكراء ولا ينكروا سبقية توصلهم بالواجبات الكرائية موضوعه, ولم يثبتوا ان الواجبات موضوعه التي سبق وان توصلت بها لا تتعلق بالانذار المذكور. وان الإنذارات والمراسلات التي كانت توجه للمستأنفين كانت تتضمن ارقام الرسوم العقارية موضوع عقد الكراء ولم تكن موضوع تحفظ من قبلهم لأي سبب كان , خاصة في الشق المتعلق بارقام الرسوم العقارية , الامر الذي ينزل منزلة الإقرار بصحة العقد. وانم لم يثبتوا ان مساحة الرسوم العقارية المضمنة في العقد لا تتناسب مساحتها مع حجم المساحة المضمنة في عقد الكراء كمساحة تقريبية, وانه بقراءة الوكالة العدلية يتضح انه وكالة عامة وليست خاصة, كما ان موضوعها ليست تصفية التركة وانما إدارة وتسيير تركة مورثهم بعد وفاته , خلافا لما دهب اليه المستأنفين تحريفا منهم للحقيقة . وانه لا دليل بالملف على ما يفيد منازعة مورث المستأنفين وقت حياته في حجم المساحة المستغلة من قبل العارضة وفي الرسوم العقارية , كما ان سكوت المستأنفين عن ذلك لمدة طويلة وتوصلهم بواجبات الكراء عنها دون تحفظ ينزل منزلة الإقرار غير القضائي بصحة العقد موضوع طلب الطعن بالزور الفرعي.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 05/10/2020 , تقرر اعتبارها جاهزة وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 19/10/2020

محكمة الاستئناف

حيث انه وتطبيقا للفصل 369 من ق م م فإن محكمة الاحالة ملزمة بالتقيد بالنقطة التي بتت فيها محكمة النقض

وحيث انه فيما يخص مسطرة الزور الفرعي , فإن المحكمة امرت بإجراء بحت بحضور الطرفين ودفاعهما الا انه وبالنظر لعدم الادلاء باصل العقد , فإنه تعذر على المحكمة اجراء المسطرة المذكورة , الامر الذي ارتأت معه المحكمة استبعاد العقد المطعون فيه وعدم اعتماده من ضمن الوثائق المعتمدة للبت في النازلة, وتبعا لذلك صرف النظر عن الطعن بالزور الفرعي. سيما وان العلاقة الكرائية بين الطرفين ثابتة وليست محل خلاف, علما ان الامر يتعلق بالكراء المنصب على ارض تستغل كمقلع وبالتالي لا يشترط المشرع الكتابة كوسيلة وحيدة للاثبات, وان النزاع ينحصر في نطاق العلاقة الكرائية وما اذا كانت تشمل الرسوم العقارية الثلاثة المشار اليها في مذكرات الطرفين ام تشمل رسما واحدا فقط, الا ان المحكمة وباطلاعها على وثائق الملف وخاصة التحويلات المتعلقة بواجبات الكراء ومذكرات الطرفين , ان العلاقة الكرائية كانت تربط المستأنف عليها بمورث المستأنفين مند سنة 1982 والى غاية وفاته سنة 1988 , وانه بالرغم من كون الشركة تمسكت بكونها تستغل الرسوم العقارية الثلاثة مند بداية التعاقد بين الطرفين, فلا يوجد من بين وثائق الملف ما يفيد اية منازعة او مطالبة من طرف المورث قبل وفاته . علاوة على ذلك فإن الطرف المستأنف لا ينازع في العلاقة الكرائية بخصوص العقار موضوع الرسم العقاري عدد17402 , علما ان هذا الرسم مضمن في عقد الكراء المطعون فيه والذي تضمن الاشارة الى المساحة المستغلة بشكل تقريبي وحددها في 50 هكتار, هذا مع الإشارة الى ان هذا الرسم لا تتجاوز مساحته 12 هكتارا و 88 آر, ومما يلاحظ من خلال المقال الافتتاحي والمقال الاستئنافي انهما لم يتضمنا اية منازعة بخصوص الرسم عدد 17402 اذ انه ليس موضوع مطالبهم, وبالتالي يستفاد من ذلك التسليم بقيام العلاقة الكرائية بخصوصه , الا انه وبالاطلاع على باقي المذكرات وخاصة مقال الطعن بالزور الفرعي يتضح ان المستأنفين تمسكوا بكون إرادة الطرفين كانت تتجه نحو كراء ملكية غير محفظة, والحال ان المستأنفين لم يحددوا هاته الملكية , كما ان الاستغلال لا ينصب عليها وانما ينصب على العقارات المحفظة دات الرسوم العقارية المشار اليها في وثائق الطرفين. وفضلا عن ذلك فمورث المستأنفين والذي استمر في حيازة واجبات الكراء مند بداية التعاقد سنة 1982 والى غاية وفاته سنة 1988 وهو ما يفيد تناقض موقف المستأنفين بخصوص محل موضوع الكراء.

وحيث ان الثابت من وثائق الملف ان المستأنفين ولئن تمسكوا بكون العلاقة الكرائية تنصب على رسم عقاري واحد, فإنه بالاطلاع على المذكرة المدلى بها بتاريخ 09/01/2006 من طرف المستأنفين في اطار الملف 665/3/2005 يتعلق برفع الحجز عن اليات المستأنف عليها يتضح انها تتضمن اعترافا صريحا بالعلاقة الكرائية من طرف المستأنفين , اذ جاء في مذكرتهم ما يلي ( وحيث في جميع الأحوال فإن العقد المذكور مبرم بين مورث العارضين والمدعية شركة (د.)) كما تضمنت المذكرة المذكورة ما يلي ( وحيث ان كان عقد الكراء يستمر بعد الموت , فإن العارضين لم يتوصلوا بمقابل الاستغلال الحقيقي لعقاراتهم بعد وفاة مورثهم بتاريخ 1988 ) , وانه مما يلاحظ ان المستأنفين ولئن كانوا لم يحددوا سواء في مقالهم الافتتاحي او الاستئنافي تاريخ بداية الاستغلال بخصوص العقارين موضوع الرسمين عدد 1588 ر وعدد 1636 ر , فإنهم من خلال المذكرة المذكورة حددوا المدة فيما بعد وفاة المورث , والحال انهم حلوا محله باعتبارهم خلف عام تنتقل اليهم حقوقه والتزاماته , وان مقابل الاستغلال بخصوص العقارات الثلاثة التي تستغلها المستأنف عليها هو الذي كان يحول الى المورث قيد حياته ثم بعد ذلك بقي يحول الى ورثته في شخص وكيلتهم زبيدة (س.), وان المستأنفين وبغض النظر عما تضمنه عقد الكراء , فإذا كانوا يتمسكون بكون العقارين موضوع الرسمين عدد 1588 ر وعدد 1636 ر غير مشمولين ضمن الوجيبة التي كان يتسلمها المورث والمحددة بداية في مبلغ 20000 درهم شهريا, فهم من يقع عليه الاثبات , على اعتبار انهم تلقوا الحق من المورث , والذي لا توجد له اية مطالبة مستقلة بخصوص الرسمين موضوع النزاع, فضلا على انه وباستبعاد عقد الكراء , فالمستأنفون لا ينازعون في العلاقة الكرائية بخصوص الرسم العقاري عدد 17402 , والحال ان سند تواجد الشركة في الرسوم العقارية الثلاثة هو العلاقة التي كانت تربطها بالمورث.

وحيث انه بخصوص تمسك الطاعنين ببطلان عقد الكراء , فإن الفصل 306 من قلع ينص على ما يلي: ويكون الالتزام باطلا بقوة القانون:

1 - إذا كان ينقصه أحد الأركان اللازمة لقيامه؛

2 - إذا قرر القانون في حالة خاصة بطلانه.

والحال ان اركان الالتزام في النازلة الحالية متوفرة , اذ بالاطلاع على وثائق الملف يتضح ان الشركة تستغل العقارات الثلاثة مند بداية العلاقة الكرائية مع مورثهم مند سنة 1982 , بدون اية منازعة وبالتالي فاطراف العقد محددة كما ان محله هو العقارات المشار الى رسومها أعلاه إضافة الى كون المستأنف عليها كانت تؤدي واجبات الكراء الى المورث الى غاية وفاته ثم بعد ذلك استمرت في أداء مقابل الاستغلال الى ورثته في شخص كل من محمد (ل.) وزبيدة (س.) باعتبارهما يتوفران على وكالة لادارة متروك الهالك , وهو الامر الذي لم يكن محل اية منازعة مند بداية العلاقة الكرائية والى غاية رفع الدعوى الحالية , هذا فضلا على انه وبالرجوع الى المقال الافتتاحي يتضح ان المستأنفين لم يطلبوا بطلان عقد الكراء وانما تمت المطالبة بذلك من خلال مذكرة تعقيبية , وانه حتى مع استبعاد عقد الكراء باعتباره مطعون فيه بالزور وعدم الادلاء بأصله, فإن استغلال المستأنف عليها للعقارات موضوع النزاع انما يستند الى العلاقة الكرائية التي تربطها بمورث المستأنفين والتي تنتقل بقوة القانون اليهم باعتبارهم خلف عام. وبذلك فإن ما تمسك به الطرف المستأنف بهذا الخصوص يكون مردودا.

وحيث انه واعتبارا لما ذكر اعلاه يكون الاستئناف غير مؤسس قانونا ويتعين تأييد الحكم المطعون فيه

وحيث ان الصائر يتحمله المستأنفون

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا. وتأسيسا على قرار محكمة النفض عدد 113/3 المؤرخ في 27/02/2019

في الشكل: بقبول الاستئناف ومقال الطعن بالزور الفرعي

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على الطاعنين

Quelques décisions du même thème : Commercial