Réf
76290
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3977
Date de décision
19/09/2019
N° de dossier
2019/8205/1610
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Résiliation du contrat, Preuve par témoins, Preuve en matière commerciale, Paiement des redevances, Modification verbale du contrat, Liberté de la preuve, Gérance libre, Contrat écrit, Confirmation du jugement, Clause résolutoire, Article 444 du Code des obligations et des contrats
Base légale
Article(s) : 81 - 152 - 153 - 158 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 230 - 444 - 448 - 454 - 1134 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 143 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 10 - Dahir n° 1-02-255 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 22-01 relative à la procédure pénale
Article(s) : 540 - 542 - Dahir n° 1-59-413 du 28 Joumada II 1382 (26 Novembre 1962) portant approbation du texte du Code Pénal
Article(s) : 5 - Dahir n° 1-97-65 du 4 kaada 1417 (12 février 1997) portant promulgation de la loi n° 53-95 instituant des juridictions de commerce
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un contrat de gérance libre pour défaut de paiement des redevances, la cour d'appel de commerce examine la preuve de la modification verbale d'un contrat commercial initialement conclu par écrit. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en résolution et en paiement, écartant les moyens du preneur relatifs à un accord verbal postérieur. L'appelant soutenait principalement que le contrat initial avait été verbalement modifié, réduisant tant l'assiette de la gérance que la redevance mensuelle, et que la preuve de cette modification était libre en matière commerciale, se prévalant à ce titre de témoignages et de reçus établis par des tiers. La cour écarte ce moyen en retenant que si le contrat de gérance libre est de nature commerciale et consensuelle, le choix des parties de le constater par un écrit emporte l'application des règles de preuve du droit commun des obligations. Dès lors, au visa de l'article 444 du dahir des obligations et des contrats, elle juge irrecevable la preuve par témoins contre et outre le contenu de l'acte écrit, et considère inopposables au bailleur les reçus signés par des tiers en l'absence de tout mandat prouvant leur qualité pour recevoir paiement. La cour rejette également la demande de sursis à statuer, rappelant qu'une simple plainte devant le juge d'instruction ne suffit pas à suspendre l'instance civile, ainsi que le moyen tiré de la nullité du contrat pour défaut de publicité, qualifié de demande nouvelle en appel. En conséquence, le jugement entrepris est confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 07/03/2019 تقدمت شركة (إ. ج. إ. ب. ف.) والسيد اندراوس (ا.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه يستأنفان الحكم عدد 721 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/01/2019 في الملف عدد 7708/8205/2019 القاضي بأداء المدعى عليهما تضامنا للمدعية مبلغ 477.000 درهم من قبل واجبات التسيير عن المدة المطالب بها في الإنذار الى غاية 01/06/2018 مع النفاذ المعجل وبفسخ عقد التسيير الحر الرابط بين الطرفين المؤرخ في 21/06/2018 وبإفراغ المدعى عليها للمحل موضوع التسيير المتكون من الطابق العلوي والسفلي الكائن برقم [العنوان] المعاريف وبإرجاع المدعى عليهما كافة التجهيزات المفصلة في عقد التسيير وتحديد الإكراه البدني في الأدنى في حق المدعى عليه الثاني السيد اندراوس (ا.) في حدود الواجبات الكرائية وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
حيث سبق البت في الشكل بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 23/05/2019.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف، أنه بتاريخ 26/07/2018 تقدمت المدعية بمقال عرضت فيه ان المدعية بصفتها المالكة للاصل التجاري المسجل تحت [المرجع الإداري] صاحب الاسم التجاري (ل. س. ل.) و المتكون من طابقين سفلي و علوي ابرمت عقد تسيير حر مع شركة (إ. ج. إ. ب. ف.) في شخص مسیرها الوحيد السيد اندراوس (ا.) ،بمقتضی هذا العقد تسلمت المدعى عليها المحل التجاري في اطار عقد تسيير حر للمدة المتراوحة ما بين 1/7/2016 وينتهي بتاریخ 1/7/2021 مع تحديد الوجيبة الكرائية لتسيير الأصل التجاري في مبلغ 70.000 درهم شهريا و أن الأصل التجاري موضوع عقد التسيير الحر يشمل الطابق الأول مساحته 130 متر مربع مجهز بجميع مواد التجميل اربع غرف مساج مجهزة ، مكتب، صالة استراحة، صالة لتغيير الملابس، حمامين، ثلاثة غرف للحمام مجهزة بالرخام تحتوي على اجهزة التسخين و به مجموعة من المنقولات اما الطابق السفلي الذي يشمله ايضا عقد التسيير الحر، متكون من صالون نسائي للتجميل، قاعتي انتظار ،حمام عصري و ثلاثة حمامات و غرفة بخارية و قاعة انتظار داخل الحمام و غرفة مساج و غرفة لتغيير الملابس و مرحاضين و مغسلة و مدخل مستقل و به عدة منقولات و تجهیزات وانه حسب البند الرابع من العقد فقد التزمت المكترية و كذا الضامن حسب العقد باداء مبلغ الكراء المحدد في مبلغ 70.000 درهم شهريا عند بداية كل شهر ميلادي مع التزامها باداء وجيبة شهرية بانتظام و دون اي تاخير او تماطل و انه حسب العقد عند الإخلال بهذا الشرط بمجرد توجيه انذار للطرف الثانی و عدم تسديده للوجيبة الشهرية يتم فسخ العقد بقوة القانون و أن المدعى عليهما تخلد بذمتهما مبلغ 570.000 درهم الذي يمثل واجبات شهور اكتوبر نوفمبر، دجنبر من سنة 2017 و كذا شهور يناير، فبراير، مارس، ابريل، ماي من سنة 2018 و جب في المجموع مبلغ 560.000 درهم اضافة الى جزء من واجبات شهر يونيو 2018 و الذي حددته المدعية خلال انذارها في مبلغ 10.000 درهم و ان المدعية قامت بتوجيه انذار غير قضائي بواسطة المفوض القضائي السيد عبد الجليل (د.) الى المدعى عليها، و الذي توصلت بالانذار بتاريخ 26/6/2018 من خلاله تطالبها المدعية باداء مبلغ 570.000 درهم الذي تخلد بذمته هذا المبلغ الذي يمثل واجبات الكرائية للاصل التجاري لفترة ثمانية أشهر، اضافة الى مبلغ 10.000 درهم كجزء من كراء شهر يونيو 2018، و إنذرت المكترية باداء المبالغ الكرائية داخل اجل خمسة عشرة يوما والا سيصبح العقد مفسوخا طبقا للفقرة الثانية من البند الرابع من عقد التسيير الحر الا ان المدعى عليها لم تستجيب لمضمون الانذار و طالبت المدعى عليها باداء لها مبلغ 200.000 درهم الذي يمثل قيمة الإصلاحات التي أنفقتها في اصلاح المحل المتواجد في الطابق السفلي موضوع عقد التسيير الحر بعدما تعرض هذا المحل لعدة اضرار و خسائر مادية جسيمة وطالبتها المدعية أن تصلح لها المحل على أن ترد لها جميع ما أنفقته في الاصلاح الا انها رفضت اداء مبالغ الاصلاح و لم تستجيب ايضا للطلب المقدم من طرفها في الانذار المتعلق باداء تكاليف الاصلاح المحددة في مبلغ 200.000 درهم. ملتمسة قبول المقال شكلا و الحكم على المدعى عليها و كذا السيد اندراوس (ا.) باداء الواجبات الكرائية المخلدة بذمة المكترية المحددة في مبلغ 570.000 درهم بالتضامن وتحديد مدة الاكراه البدني في الأقصى في حق الضامن السيد اندراوس (ا.) والحكم بفسخ عقد التسيير الحر المبرم ما بين العارضة و المدعى عليها المؤرخ في 21/6/2016 المصادق على توقيعه بتاريخ 22/6/2016 نظرا لثبوت التماطل و بافراغ المدعى عليها هي و من يقوم مقامها من كافة مرافق المحل موضوع عقد التسيير الحر المتكون من الطابق العلوي و الطابق السفلي الكائن عنوانه زنقة [العنوان] البيضاء و ذلك تحت غرامة تهديدية يومية من تاريخ الامتناع عن تسليم المحل محددة في مبلغ 10.000 درهم يوميا و الحكم على المدعى عليها و الضامن السيد اندراوس (ا.) بإرجاعهما كافة التجهيزات المفصلة في عقد التسيير الحر و التي كانت مجهزة بها المحل و المسلمة للمدعى عليها و بارجاع المرافق على حالتها حسب ما هو مفصل بعقد التسيير الحر و شمول الحكم بالنفاذ المعجل سواء فيما يتعلق باداء الواجبات الكرائية و كذا تسلیم و ارجاع المحل و افراغه موضوع عقد التسيير الحر مع حفظ حق المدعية بالمطالبة بمصاريف الاصلاحات خلال سريان المسطرة الحالية و تحميل المدعى عليهما المدعى عليهما كافة الصوائر.
و أجابت المدعى عليها مع تقديم طلب مضاد بواسطة نائبها بجلسة 30/10/2018 جاء في المذكرة الجوابية أن المدعية قد حرفت الوقائع المعروضة على أنظار المحكمة تحريف خطيرا ينم عن تقاضيها بسوء نية مخالفة بذلك مقتضيات المادة الخامسة من قانون المسطرة المدنية و ان الوقائع الصحيحة هي كالتالي أنه بعد فترة من هذا التسيير الحر المذكور فقد اتفقت العارضة بصفة قانونية وسليمة مع الشركة المالكة على تعديل عقد التسيير الحر الأول وذلك بالاستغناء عن الطابق السفلي والاكتفاء بالطابق الاول مقابل تسليم الشركة المالكة مبلغا شهريا قدره 40.000 درهم هذا الاتفاق ثم في شهر يناير 2017 بحيث أصبحت تستغل فقط الطابق الاول من العقار، و تؤدي للمالكة مبلغا شهريا قدره 40.000 درهم والتي استرجعت و تسلمت الطابق السفلی المستغني عنه من طرف الشركة المسيرة وان هذه الأخيرة سددت جميع الواجبات الشهرية بمبلغ 40.000 درهم منذ يناير2017 عن استغلال الطابق الأول المذكور ولم يبق بذمتها إلا مبلغ 13.000 درهم تكملة واجب شهر يونيو 2018 لكن فوجئت العارضة بعد ذلك بإنذار غير قضائي مؤرخ في 22/6/2018 صادر عن دفاع الشركة المالكة تزعم فيه ان الشركة المسيرة لازالت تستغل الطابقين السفلي و الأول من العقار وقد تخلذ بذمتها مبلغا اجماليا قدره 570.000 درهم منذرين اياها بتسديد هذا المبلغ الاخير داخل اجل 15 يوما من تاريخ التبليغ تحت طائلة افراغها من المحل التجاري المذكور وان العارضة بلغت بهذا الانذار الغير قضائي بتاریخ 26/6/2018 و قام دفاع العارضة ، داخل الأجل القانوني، بمكاتبة دفاع الشركة ( المالكة بمقتضی رسالة جوابية غير سرية مع عرض الشيك الحامل لمبلغ 13.000 درهم الذي يمثل تكملة واجب شهر يونيو 2018 عن استغلال الطابق الأول من العقار المذكور و ذلك قصد تبرئة مسؤولية الشركة المسيرة للأصل التجاري و امام رفض دفاع الشركة المالكة حيازة و تسلم مبلغ واجب التسيير الباقي بذمة العارضة و قدره 13.000 درهم عن تكملة شهر يونيو 2018 بالنسبة لعقد تسيير الطابق الاول من العقار المذكور وقامت هذه الأخيرة بتقديم طلب الاذن بإيداع الكراء المتخلذ بذمتها و بعد ان اصدر السيد رئيس المحكمة التجارية أمرا بإيداع مبلغ وجيبة التسيير المتبقية بذمة العارضة قامت هذه الأخيرة بايداعها بصندوق المحكمة و بتاریخ 12 اکتوبر 2018 تقدمت العارضة بمقال ثاني من اجل الاذن لما بإيداع واجبات التسيير الحالة عن شهري يوليوز و غشت 2018 ما قدره 80.000 درهم . و فعلا اصدر السيد رئيس المحكمة التجارية بالبيضاء اذنا بالإيداع حسب ما هو وارد بالمقال المذكور ، وانه خلافا لما تزعمه المدعية في صحيفة مقالها فانه وقع تعديل و تغییر بإرادة الطرفين المتعاقدين حول عقد التسيير الحر المبرم بينهما اذ كما سبق الاشارة الى ذلك وفي غضون شهر يناير 2017 اصبحت تستغل فقط الطابق الاول من العقار وأن هذه الحقيقة ثابتة بشهادة شهود الذين علموا وشهدوا على وقائع هذا الاتفاق بين الطرفين والذي بمقتضاه تم تخفيض وجيبة التسيير الى مبلغ 40.000 درهم مقابل احتفاظ العارضة فقط بالطابق الاول فالشاهدة السيدة هاجر (مز.) قد عاينت هذا الاتفاق ومنذ بداية شهر يناير 2017 أصبحت تشتغل فقط مع الشركة العارضة بالطابق الأول بعد استلام و استرجاع و حيازة المدعية للطابق السفلي و كانت على علم كذلك باتفاق الطرفين على تخفيض وجيبة التسيير الي 40.000 درهم و أن الشاهدات السيدات حنان (في.) و كذلك رشيدة (بر.) و هند (ح.) و كوثر (بو.) قد علموا وعاينوا كذلك هذا الاتفاق المبرم بين الطرفين و يتضح اذن للمحكمة أن المدعية عندما تزعم انها لازالت وإلى حد الان تمنح للعارضة حق تسيير العقار المذكور بطابقيه السفلى والأول مقابل وجيبة شهرية قدرها 70.000درهم وان شرط كتابة عقد تسيير الثاني لا يعتبر نهائيا شرطا جوهريا و اساسيا في هذا العقد بدليل أن المشرع المغربي في المادة 153 من مدونة التجارة لم يستلزم شرط الكتابة في إبرام عقد التسيير الحر ولم يجعل منها شرط صحة أو حتى لإثباته بل ترك ذلك موقوف علی ارادة طرفيه و السلطة التقديرية لقضاة الموضوع ، فمتى استوفي شروطه و حججه ووثائقه و شهوده فإنه يقوم صحيحا ومنتجا لآثاره القانونية و يتضح مما سبق بيانه و شرحه أن عقد التسيير الثاني المبرم بین الطرفين لا يستلزم شرط الكتابة و انما يمكن اثباته بجميع وسائل الاثبات ، وبالنسبة لواجبات التسيير التي لا زالت بذمتها و كما سبق الاشارة الى ذلك في السرد الحقيقي لوقائع النازلة فان واجبات التسيير التي لازالت بذمة العارضة عن تسيير الطابق الأول من العقار على اساس وجيبة شهرية مبلغها 40.000 درهم هو مبلغ 13.000 درهم واجب تكملة شهر يونيو 2018 و مبلغ 80.000 درهم عن شهري يوليوز وغشت من نفس السنة و بیان ذلك فيما يلي و فعلا بتاریخ 22 يونيو 2016 أبرمت عقد تسيير المحل التجاري المتعلق بالأصل التجاري الكائن برقم [العنوان] بطابقيه السفلي والطابق الاول بسومة شهرية مبلغها و 70.000 درهم و فعلا سددت العارضة لفائدة للمدعى عليها جميع الواجبات الشهرية مسبقا عن الفترة المتراوحة بين 1/7/2016 الى غاية 1/11/2016 و فعلا سددت كذلك لفائدة المدعى عليها عن الفترة المتراوحة مابين 1/12/2016 الى غاية 1/6/2018 ما مجموعه 760.000درهم هذا التسديد الاخير فعلا يمثل تسعة عشرة اشهر من الكراء لكن و خلافا لما جاء في المقال الافتتاحي للدعوى فإن التسديد الذی تم من طرفها لفائدة المدعى عليها عن الفترة من 1/12/2016 الى غاية 1/6/2018 اي 19 شهر لا يتعلق نهائيا بالطابقين السفلي و الاول بسومة شهرية مبلغها 70.000 درهم وانما يتعلق فقط بالطابق الأول و بسومة شهرية مبلغها 40.000 درهم و أن عقد التسيير الحر المبرم سابقا بين الطرفين بتاريخ 22 يونيو 2016 قد اصبح منذ شهر يناير 2017 ينصب فقط على الطابق الاول دون الطابق السفلي و بواجب شهري قدره 40.000 درهم و ليس 70.000 درهم اذن فإن الواجبات الشهرية التي بذمة العارضة تكون على الشكل التالي:
- واجب شهر دجنبر 2016 : ما قدره 70.000 درهم حسب عقد التسيير الأول التي تم تغييره وتعديله كما سبق بیانه و توضيحه.
- من شهر يناير 2017 إلى غاية نهاية شهر يونيو 2018 تمثل 18 شهری عن سومة شهرية 40.000 درهم التي تمثل حق تسيير الطابق الاول وجب فيها ما قدره : 18شهر 40.000 x 70.000.00 درهم = 790.000 درهم أي ان العارضة بذمتها لفائدة المدعى عليها مبلغ 70.000 درهم عن شهر واحد وهو دجنبر 2016 حسب عقد التسيير الحر الأول ( مبلغ التسيير 70.000 درهم بطابقين ) و العارضة بذمتها كذلك لفائدة المدعى عليها مبلغ 720.000 درهم عن 18 شهر من الكراء حسب عقد التسيير الثاني الذي عدل و غیر عقد التسيير الأول ( مبلغ التسيير 40.000 درهم بطابق واحد) و قد سددت بتاريخ 18/6/2018 وقبل تبليغها بإنذار المدعية ما قدره 17.000 درهم اذن العملية الحسابية الجديدة تكون كالتالي الاقرار والاعتراف في انذار المدعية بتسلم مبالغ 760.000 درهم تضاف اليها مبلغ 17.000 درهم أي أن المدعی علیها تسلمت ما مجموعه 76.000 درهم + 17.000 درهم = 777.000 درهم فان كانت العارضة بذمتها 790.000 درهم و ان كانت قد سبق لها ان سددت مبلغ 777.000 درهم (حسب التفصيل المذكور اعلاه) اذن الباقي بذمتها هو: 790.000 درهم - 777.000 درهم = 13.000 درهم وعلى هذا الأساس فقد تم ايداع مبلغ 13.000 درهم بصندوق المحكمة و الذي يمثل الباقي من واجب التسيير عن شهر يونيو 2018 كما استصدرت العارضة اذنا من رئيس المحكمة التجارية بإيداع واجب التسيير عن شهري يوليوز وغشت 2018 ما قدره 80.000 درهم و يتضح اذن من خلال هذه المناقشة القانونية نقطتين قانونیتین مهمتين هما كالتالي النقطة الأولى هو ابرام عقد تسيير جدید و ثاني معدل و مغير لعقد التسيير الاول تم على اساسه الاحتفاظ بالنسبة للطابق الاول في عقد التسيير الثاني مقابل وجيبة محددة في 40.000 درهم ، والنقطة الثانية هي براءتها من جميع واجبات التسيير حسب التفصيل و الحساب المذكور اعلاه ما عدى شهر يونيو و يولیوز وغشت 2018 المودعين بصندوق المحكمة هاتين النقطتين ستكونان هما محور الطلب المضاد . وفي الطلب المضاد ان الطرفين المتعاقدين عدلا و غیرا عقد التسيير الاول بالنسبة للمحل موضوع النزاع بحيث أصبحت العارضة تستغل فقط الطابق الاول الكائن برقم [العنوان] الدارالبيضاء مقابل وجيبة تسيير محددة في مبلغ 40.000 درهم ابتداء من شهر يناير 2017 و أن المدعية و رغم انذارها من اجل ابرام هذا العقد الجديد كتابة فإنها لم تستجب لمضمون هذا الانذار ملتمسة فيما يتعلق بطلب فسخ عقد التسییر الحكم برفض هذا الطلب تبعا للمناقشة القانونية اعلاه و نظرا لأن العارضة سددت جميع واجبات التسيير حسب العمليات الحسابية المذكورة في هذه المذكرة وتحميل المدعية صائر دعواها واحتياطيا الحكم بإجراء بحث قضائي بين الطرفين مع الأذن للعارضة بإحضار عدة شهود الإثبات الواقعة المذكورة أعلاه وفي الطلب المضاد الحكم على المدعى عليها بإتمام اجراءات ابرام العقد الجديد الثاني مع العارضة على اساس تعديل و تغییر عقد التسيير الأول بالنسبة للمحل التجاري الكائن برقم [العنوان] الدارالبيضاء، وعلى اساس احتفاظها بالتسيير الحر فقط للطابق الاول من المحال التجاري مقابل وجيبة التسيير محددة في مبلغ 40.000 درهم مع الحكم على المدعي عليها بغرامة تهديدية قدرها 5000 يوميا ابتداءا من تاريخ الامتناع عن التنفيذ مع اعتبار منطوق هذا الحكم الذي ستقضي به المحكمة بمثابة عقد تسيير حر جديد بين الطرفين و بوجيبة شهرية محددة في مبلغ 40.000 درهم مع الحكم بتحميل المدعى عليها جميع المصاريف و حول واجبات التسيير وبإجراء خبرة قضائية حسابية بين الطرفين حول مبالغ وجيية التسيير المسددة من طرفها لفائدة المدعية منذ تاريخ ابرام عقد التسيير الأول إلى حد شهر دجنبر 2016 على اساس وجيبة التسيير محددة في 70.000 درهم بطابقين و منذ شهر يناير 2017 إلى حد الأن حسب وجيبة التسيير محددة في 40.000 درهم بالطابق الأول و ذلك بالنسبة للمحل التجاري موضوع النزاع الكائن برقم [العنوان] الدار البيضاء مع حفظ حق العارضة للتعقيب بعد انجاز الخبرة. وأرفقت المقال بخمس إشهادات .
وبجلسة 27/11/2018 أدلت بالوثائق التالية: نسخة طبق الأصل من الرسالة الجوابية الغير السرية على الانذار غير القضائي مرفقة بشيك لايداع الكراء - نسخة طبق الأصل من مقال من اجل الاذن بإيداع قيمة الباقي من الكراء ، ما قدره 13.000 درهم عن شهر يونيو 2018 - نسخة طبق الأصل من الأمر القضائي رقم 18262 في الملف عدد 18262/8103/2018 الصادر عن السيد رئيس بالدارالبيضاء و الذي قضى بالإذن للعارضة بإيداع مبلغ الكراء - نسخة طبق الأصل من مقال ثاني من اجل الاذن بإيداع قيمة الكراء الاخر الحال عن شهري يوليوز و غشت 2018 ما قدره 80.000 درهم - نسخة طبق الأصل من الأمر القضائي الثاني رقم 25896 في الملف عدد 25896/8103/2018 الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدارالبيضاء - صورة من وصل ايداع مبلغ 13.000.00 درهم - صورة من وصل ایداع مبلغ 80.000.00 درهم - اصل الانذار الغير قضائي الموجه من طرف الشركة العارضة الى الشركة المدعى عليها قصد انذارها بإبرام العقد الثاني - محضر رفض تسلم الإنذار الغير قضائي.
و عقبت المدعية بجلسة 27/11/2018 أن المدعى عليها زعمت أن المدعية تتقاضی بسوء نية وذلك بمجرد مطالبتها بحقوقها المشروعة المستندة على عقد صحيح شكلا ومضمونا ولم يتم الطعن فيه باي شكل من الاشكال الطعون القضائية وان ادعاء المدعى عليها من كونها عدلت عقد التسيير الحر المؤرخ بتاریخ 21/6/2016 يفتقر للإثبات القانوني و لم تدل المدعى عليها باي عقد من شانه ان يعدل أو يغير عقد التسير الحر موضوع الدعوى الحالية فيكون ادعائها يفتقر للدليل القانوني ولا ينبغي الالتفات اليه، من جهة ومن جهة اخرى فان المدعى عليها لم تثبت انها ادت ما التزمت به من واجبات كرائية شهرية المتخلذة بذمتها و التي تبتدئ من شهور، اكتوبر، نونبر دجنبر 2017، و كذا شهور يناير، فبراير مارس ، ابريل و جزء من شهر يونيو 2018 وانه من المقرر قانونا و قضاء اذا تحقق الشرط الثاني لعدم وفاء احد المتعاقدين لالتزاماته يجعل العقد مفسوخا بقوة القانون و أن المدعى عليها لم تفي بالتزاماتها التعاقدية و ان ادعاءها أن هناك اتفاق شفوي ما بينهما لا اساس له من الصحة و مخالف للقواعد القانونية التي تلزم أن يكون العقد المتعلق بالتسيير الحر للأصل التجاري عقدا مكتوبا و أنه أصبح لازما بعد دخول مدونة التجارة حيز التطبيق أن يكون عقد التسيير الحر عقدا كتابيا ولا يمكن الادعاء بان هناك عقد ثاني شفوي وذلك بجعل السومة الكرائية الشهرية للمحل موضوع عقد التسيير الحر محددة في مبلغ 40.000 درهم بدل 70.000 درهم و لا اثر ولا وجود لأي عقد ثاني تم الاتفاق عليه من طرفهما وان ادعائها بوجود عقد ثاني شفوي مبين الطرفين يعدل مقتضيات وشروط العقد الكتابي ادعاء باطل و مجرد من اي اثبات، وأن التعديل ينبغي أن يكون بشكل لزومي عقدا مكتوبا صريحا ويتضمن التزامات الطرفين بشكل واضح و دقيق و أن المدعى عليها لم تسدد اي مبلغ كرائي يتعلق بعقد التسيير الحر مند تبليغها بالانذار الى حدود تاريخ الجلسة الحالية سوى أنها بعتت بشيك قيمته 13.000 درهم من اصله 570.00 درهم و الذي قامت ايداعه بصندوق المحكمة من بعد ولم تقم بايداع أي مبلغ اخر يتعلق بالمستحقات الكرائية التي بذمتها و المفصلة في الانذار الذي بلغت به بتاريخ 26/6/2018 و الذي من خلاله حددت للمدعى عليها اجل خمسة عشرة يوما من اجل تسديد الواجبات الكرائية شهرية الملتزمة بها تحت طائلة معاينة المحكمة فسخ عقد تسيير حر المؤرخ بتاريخ 21/6/2016 وأن تعديل عقد التسيير الحر الكتابي و الذي جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية الازمة لا يمكنه ان يتم شفويا وان القول بكون شرط الكتابة ليس شرطا جوهريا و اساسيا في عقد تسيير الحر للأصل التجاري ادعاء مخالف للنصوص الأمرة المنصوص عليها في مدونة التجارة التي تتطرق لعقد التسيير الحر للاصل التجاري والتي تلزم الكتابة و أن من غرائب ما جاء في مذكرة المدعى عليها أنها شرعت في سرد حسابات مالية مدعية الاداء ، مع العلم أنها تقر بكونها لا تؤدي الوجيبة الشهرية المحددة في مبلغ 70.000 درهم فهذا في حد ذاته اقرار من صرفها أنها متماطلة في أداء ما تخلد بذمتها من مبالغ مستحقا و أن العارضة تعاملت بحسن نية حينما حددت ديونها في مبلغ 570.000 درهم على اساس 70.000 درهم للشهر وان ما تدعيه المدعى عليها من كون الوجيبة الكرائية محددة في مبلغ 40.000 درهم وليس في مبلغ 70.000 درهم ادعاء مخالف لشروط العقد المؤرخ بتاريخ 21/6/2016 وتكون المدعى عليها في حالة تماطل صريح عن أداء مستحقات العارضة المفصلة في الانذار الموجه إليها ومن حيث المقال المضاد فإنه لا يستند على اي أساس من حيث الواقع ولا من حيث القانون ومخالف لابسط القواعد المنظمة للالتزامات التعاقدية مما يتعين التصريح برفضه. و أن ما جاء في طلب واجبات التسيير فإنها لم تتقدم بأي توضيح قانوني في هذا الشأن فيكون طلبها مبهما و غامضا في جميع الأحوال هو الأخر لا من حيث الواقع و لا من حيث القانون و ينبغي التصريح برفضه ملتمسا رد كل ما جاء في المذكرة الجوابية مع الطلب المضاد و الحكم برفض الطلب.
و بناء على إدلاء المدعى عليه الثاني بمذكرة جوابية بواسطة نائبه بجلسة 11/12/ 2018 جاء فيها إنه خلافا لمزاعم المدعية فقد تم الاتفاق على تعديل عقد التسيير الحر وهو الاتفاق الذي وإن لم يتم تجسيده كتابة فقد تم تنفيذه واقعيا وذلك من خلال اقتصار الشركة المكفولة على تسيير الأصل التجاري من خلال استغلال محل تجاري واحد المتواجد في الطابق الأول ابتداء من يناير 2017 وهي الواقعة التي يؤكدها مجموعة من الشهود وإنه بعد الاتفاق المذكور طالبت العارضة المدعية بإبرام عقد جديد أو ملحق للعقد الأول موضوع التعديل غير أنها تلكأت في ذلك مما حدا بها إلى توجيه رسالة إنذارية مؤرخة في 14/6/2018 تحثها على إبرام عقد جديد غير أنه تم رفض التوصل بها كما هو ثابت من خلال محضر المفوض القضائي المؤرخ في 19/6/2018 لتفاجأ فيما بعد بتوصلها بإنذار من المدعية بتاريخ 26/6/2018 تطالبها بأداء مبلغ 570.000 درهم و أن ما يؤكد الاتفاق على تعديل عقد التسيير وتنفيذه بشكل فعلي هو اقتصار الشركة المكفولة على استغلال الطابق الأول دون السفلي وتوصل المدعية بمبلغ 40.000 درهم مدة سنة ونصف دون منازعة أو مطالبة ببقية المبلغ كما تزعم كما هو ثابت مند خلال التواصيل الصادرة عن المسمين عبد الكريم (ف.) و عبد المجيد (عب.) الذين كانا مكلفين بقبض السومة الكرائية وتسليمها إلى الممثل القانوني للمدعية الشيء الذي يجعل تعديل عقد التسيير واقعيا ثابتا هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن ما يؤكد تعديل عقد التسيير هو مطالبة المدعية للشركة المكفولة بأداء تكاليف الإصلاح للطابق السفلي التي قامت بها في حين أن البند السابع من عقد التسيير الأول نص على التزام الشركة المسيرة للأصل التجاري بالمحافظة على المحل والقيام بكل التحسينات اللازمة إذ كيف يعقل أن يكون المحل المتواجد في الطابق السفلي خاضعا للاستغلال من طرف الشركة المكفولة وتقوم المدعية بإصلاحه مما يجعل تعديل عقد التسيير ثابتا وتسلم المدعية للطابق السفلي تبعا لذلك وعليه فإن المطالبة بأداء مبالغ الإصلاح تشكل قرينة خالية من اللبس - الفصل 454 من ق.ل.ع- على تعديل عقد التسيير والاقتصار على استغلال الطابق الأول. مما يتعين معه رد مزاعم المدعية لعدم وجاهتها. و من حيث مقتضيات الفصل 1134 من ق.ل.ع و الدفع بتجريد المدین حيث نص الفصل 1134 من ق ل ع على ما يلي " لا يحق للدائن الرجوع على الكفيل إلا إذا كان المدين في حالة مطل في تنفيذ التزامه" وبالتالي فاستنادا إلى الفصل المذكور لا حق للمدعية في مطالبة العارض بالأداء المزعوم لأنه من اللازم عليها قانونا أن تكون هذه المطالبة في مواجهة المدين الأصلي -على افتراض ثبوتها- عند تماطل هذا الأخير في تنفيذ التزامه وأنه لم يثبت أن قامت المدعية بمطالبة المدعى عليها وثبوت امتناعها ومن ثم لا يجوز للمدعية أن ترفع الدعوى على العارض وحده لإلزامه بالأداء تضامنا إلا بعد أن ترفع الدعوى في مواجهة المدعى عليها وإلزامها بالوفاء لان المشرع عندما اشترط الرجوع من الدائن على المدين قصد بذلك استنفاذ الدائن للوسائل القضائية في استيفاء حقه من المدين وعلى هذا الأساس تكون الدعوى في مواجهة العارض غير مؤسسة لعدم رجوع المدعية على المدعى عليها وثبوت امتناعها وأن إنذار المدعى عليها مع تأكيد المنازعة بشأنه لكون الشركة المكفولة غير مدينة لفائدة المدعية- لا يقوم مقام المطالبة القضائية التي لا تكون إلا من خلال اللجوء إلى القضاء واستصدار حكم نهائي في الموضوع ومباشرة مساطر التنفيذ العادي والجبري أو ثبوت إعسار الشركة المكفولة حينذاك يصح الرجوع على الكفيل. ملتمسة أساسا رد مزاعم المدعى عليها لعدم وجاهتها والتصريح برفض الطلب و احتياطيا بإجراء بحث في القضية بواسطة القاضي المقرر للإحاطة بمعطيات النزاع يستدعى له جميع الأطراف و شهود العارض مع حفظ حق هذا الأخير في الإدلاء بمستنتجاته بعد ختمه. و أرفق جوابه بمجموعة إشهادات - رسالة إنذارية مؤرخة في 14/6/2018 - صور شمسية لمجموعة من التواصيل.
و عقبت المدعى عليها بجلسة 25/12/2018 أن المدعية تقدمت بمذكرة جوابية بجلسة 27/11/2018 غير سليمة من الناحية القانونية وتؤكد تقاضيها بسوء النية و سعيها الى الإثراء بلا سبب مشروع وأن ملحق العقد الذي لم يتم تدوينه كتابة بين الطرفين، لكنه يعتبر في حكم القانون و الفقه و التشريع القضائي عقد خفي ابرم بينا الطرفين بصفة قانونية و صحيحة ولا يخفى على المحكمة أن الفقه المغربي قد أشار و أسهب في شرح و تحلیل کنه العقد الخفي هذا العقد الذي اعتبره الفقهاء في التشريع المغربي عقد موجود و يمكن إثباته بجميع وسائل الإثبات حتى و لو تم اخفائه و عدم كتابته و تدوينه بين الطرفين و هذا يعتبر إقرار من طرف الفقه المغربي لسيادة مبدأ الاتفاق و الرضى بين الطرفين و إقرار كذلك العامل الثقة والسرعة التي تطبع المعاملات التجارية لذلك اقر و اعترف الفقه المغربي بالكيان القانوني و الآثار السليمة للعقد الخفي ذلك أن المدعية اخفت على المحكمة ملحق العقد أي العقد الخفي الذي أبرم بينهما و الذي على أساسه تم الاتفاق على الاحتفاظ بالعقد الأول مع تعديله و ذلك باقتصارها على استغلال الطابق الأول في عقد التسيير بمقابل شهري قدره 40.000 درهم و السبب في أن الفقه المغربي و كذلك الاجتهاد القضائي أعطى حجية و إثبات قانوني لهذا العقد الخفي هو معاملة المتعاقد الأخر سین النية بنقيض قصده و حماية المتعاقد الأخر الذي قد يبدو من خلال أوجه التعاقد انه هو الطرف الضعيف في هذه العلاقة و في النازلة الحالية فالعارضة هي الطرف الضعيف في علاقة التعاقد هذه التي أثبتت بمختلف وسائل الإثبات و بشهادة الشهود و بمحضر المعاينة على ان هناك فعلا عقدا آخر معدلا و ملحقا لعقد التسيير الحر الأول. اي ان العقد الثاني المبرم بين المدعية والعارضة هو عقد صحیح و سليم و لم يلزم فيه المشرع المغربي شرط الكتابة و يمكن إثباته بين طرفيه ومن جهة أخرى و فضلا عن الوثائق و الحجج و الشهادات التي سبق الإدلاء بها صحبة المذكرة السابقة فان العارضة تدلي صحبة هذه المذكرة بمحضر معاينة في إطار المادة 15 من قانون 81.03 منجز من طرف المفوض القضائي جمال (مر.) جاء فيه ما يلي : نشهد نحن المفوض القضائي الموقع أسفله أننا انتقلنا بتاريخ 7/12/2018 الى عنوان الطالبة الكائن برقم [العنوان] الدار البيضاء و رفقة احد مسؤوليها السيد اندراوس (ا.) و بإفادة منه عاینا العنوان عبارة عن محل للتجميل والحلاقة و الحمام يتواجد بالطابق الاول و يفتقر لمادة الماء الساخن كما عاينا ان الطابق السفلي من نفس العنوان يتواجد به باب تابع النفس المحل موضوع المعاينة و هو مغلق و لا يمارس به أي نشاط و بجانبه محل لبيع المأكولات تحت اسم (ل. ل.). و ان هذه المعاينة كباقي الحجج و الوثائق و الشهادات الأخرى تثبت إثباتا قطعيا ان الشركة العارضة لا تستغل الا الطابق الأول من العقار في حين أن الطابق السفلي الذي استرجعته المدعية منذ شهر يناير 2017 لازال مغلق باستمرار و لا يمارس به أي نشاط تجاري لذلك تلتمس الحكم وفق المذكرة الجوابية مع الطلب المضاد. و أرفقت المذكرة بأصل محضر المعاينة .
و عقب المدعى عليه بجلسة 25/12/2018 ملتمسا إيقاف البت في الملف إلى حين انتهاء الدعوى العمومية ذلك أنه سبق أن تقدم بشكاية مباشرة أمام السيد قاضي التحقيق لدى المحكمة الزجرية الابتدائية بالدار البيضاء بحيث أمر هذا الأخير بفتح تحقيق في الموضوع و عين جلسة لذلك تحت رقم 88 تحقيق 2018اعتبارا لكون الدعوى الحالية تدخل ضمن أفعال النصب والاستمرار في تحصیل دین انقضى بالوفاء ذلك أن تقديم شكاية مباشرة إلى قاضي التحقيق مع ما يتبعها من إجراءات يدخل في إجراءات الدعوى العمومية، مما يستوجب إيقاف البت في الدعوى الحالية إلى حين انتهائها، وإن البت في النازلة على حالتها من شأنه صدور أحكام متناقضة وخلط للأوراق و هدر للوقت و المصاريف ومساسا بحقوق العارض مما يكون معه ملتمس إيقاف البت وجيها ويتعين الاستجابة إليه. و أرفق بنسخة من شكاية مباشرة إشهاد عن كتابة السيد قاضي التحقيق و أخرى من قرار محكمة النقض .
و أدلت المدعية بمذكرة جوابية مرفقة بطلب الزور الفرعي بجلسة 07/01/2019 جاء فيها أن المدعى عليهما أدليا بمذكرتين الاولى من طرف الأستاذ منصف (ت.) مرفقة بمحضر معاينة ومذكرة من طرف الأستاذ مراد (فو.) مرفقة بمجموعة من الاشهادات بشان واقعة تعديل الاتفاق بين المدعى عليهما والمدعية ورسالة انذارية مؤرخة في 14/06/2018 موجهة من طرف المدعي عليها الى الممثل القانوني للمدعية وصور شمسية لمجموعة من التواصيل الموقعة من طرف المسمى عبد الكريم (ف.) وعبد المجيد (عب.) وأن ما جاء في مذكرة المدعى عليها متناقض بشكل صريح مع ما جاء في مذكر اندراوس (ا.) و اللذان يشكلان طرفا واحدا في الدعوى الحالية بصفتهما مدعی عليهما وأن المدعى عليها و بواسطة دفاعها سبق لها أن وجهت انذارا بتاريخ 14/16/2018 للعارضة من خلاله تؤكد في صفحته الرابعة منه ان المدعية ترفض رفضا باتا أن تتسلم المبالغ المتعلقة بالتسيير الحر بواسطة الشيك كما أكدت في نفس انذار أن المدعية ترفض تسليم المدعى عليها التواصيل الكرائية التي ثبت ادائها المبالغ الشهرية للتسيير الحر وان المدعي عليها انذرت المدعية بتسليمها جميع التواصيل السابقة والتي بلغت ما قيمته 1.100.000 درهم وأن المدعى عليها تؤكد بشكل صريح من خلال هذا الانذار ان المدعية لم يسبق لها أن توصلت بأي شيك من طرف المدعى عليها بعدما اكدت ان المدعية ترفض قبض واجبات الكراء بواسطة الشيك كما أكدت المدعي عليها أن المدعية لم يسبق لها أن سلمتها اي تواصيل كرائية حول الاداءات المسددة من طرفها إلا أن المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف السيد اندراوس (ا.) بتاریخ 11/12/2018 بواسطة دفاعه الأستاذ مراد (فو.) جاءت مخالفة لما جاء في تأكيدات المدعى عليها في الانذار المشار اليه بحيث وبشكل مفاجئ و عكس ما أكدته المدعى عليها فقد ادلى المدعى عليه بصور شمسية لتواصيل کرائية زاعما انها صادرة عن المسمين عبد الكريم (ف.) و عبد المجيد (عب.) حول توصل المدعية بواجبات الكراء من طرف الشخصين المذكورين وهو الشيء المتناقض و المخالف لما جاء في انذار المدعى عليها الاولى والتي اكدت انها لم تتوصل بأي توصيل من طرف المدعية وأن هذا التناقض الصريح يعكس بشكل واضح أن المدعى عليهما يتقاضيان فعلا بسوء نية وان ما ادلى به من صور شمسية لتواصيل كرائية لا علاقة لها بالمدعية و انها من صنع المدعى عليهما بشكل صريح و واضح وأنها تتقدم في هذا الشأن بمسطرة الطعن بالزور الفرعي و ذلك اعمالا بمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 92 من قانون المسطرة المدنية في شان الصور الشمسية لجميع التواصيل الكرائية المدلى بها و ان المدعية تنكر انه سبق لها أن سلمت سواء بشكل مباشر او بواسطة الشخصين المذكورين جميع التواصيل المدلى بها من خلال المذكرة الجوابية المدلى بها الجلسة 11/12/2018 من طرف السيد أندراوس (ا.) عن طريق دفاعه الأستاذ مراد (فو.) وانها تلتمس و الحالة هاته من المحكمة أن تنذر السيد اندراوس (ا.) كي يصرح بما اذا كان يريد استعمالها ام لا؟ وذلك تحت طائلة اجل ثمانية أيام بعد انذاره من طرف المحكمة مع تطبيق مقتضيات الفصل 93 و 94 و 95 وما يليها من قانون المسطرة المدنية على اعتبار ان المدعية لم يسبق لها أن سلمت اي تواصيل كرائية تتضمن مبلغ 40.000 درهم لفائدة المدعى عليها ولم يسبق لها أن كلفت اي شخص أن يسلم للمدعى عليهما اي تواصيل وان ما ادلى به المدعى به الثاني من الصور الشمسية للتواصيل الكرائية هي من صنعه و غير صادرة عن المدعية ولم ويسبق لها أن كلفت اي شخص بتسليم ای توصيل كرائي للمدعى عليهما وانها تطعن بالزور الفرعي في جميع هذه التواصيل الكرائية ملتمسة رد كل ما جاء في مذكرة المدعى عليهما من حيث الزور الفرعي قبوله شكلا و موضوعا الاشهاد للمدعية بطعنها بالزور الفرعي في جميع الصور الشمسية للتواصيل الكرائية المدلى بها من طرف المدعى عليه اندرواس (ا.) و البالغ عددها ثلاثة عشرة توصيلا موقعة من طرف كل من عبد المجيد (عب.) و عبد الكريم (ف.) وتحميل المدعى عليهما كافة الصوائر. و ارفق باصل توكيل خاص و صورة شمسية من طلب تبليغ انذار غير قضائي مؤرخ بتاريخ 14/6/2018 بواسطة الأستاذ منصف (ت.).
وبعد تبادل التعقيبات وإحالة الملف على النيابة العامة صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المحكوم عليهما اللذان أسسا استئنافهما على الأسباب التالية:
من حيث انعدام التعليل وعدم ارتكاز الحكم المطعون فيه على أساس من القانون: انه خلافا لما انتهى إليه قضاء الحكم المطعون فيه، فالحكم جانب الصواب فيما قضى به ولم يكن مرتكزا على أساس قانوني سليم. فإن تقديم شكاية مباشرة إلى قاضي التحقيق مع ما يتبعها من إجراءات يدخل في إطار إجراءات الدعوى العمومية، لأن إجراءات قاضي التحقيق وما يترتب عنها هي إجراءات قضائية توازي سريان الدعوى العمومية، وبالتالي فإن الشكاية المباشرة المقدمة أمام قاضي التحقيق ليست مجرد شكاية عادية كتلك التي تقدم أمام النيابة العامة، وعليه فإن اعتبار محكمة الحكم المطعون فيه أن الشكاية المباشرة لا يمكن الاستناد عليها لإيقاف البت رغم مباشرة قاضي التحقيق إجراءاته التي تعتبر بمثابة دعوی عمومية، لا يستند على أساس من القانون، على اعتبار أن العارضين أكدا على أن قاضي التحقيق أمر بفتح تحقیق مدليا بعد ذلك باستدعاء للممثل القانوني للمستأنف عليها من طرف قاضي التحقيق للاستماع إليه، كما استدل العارض بقرار لمحكمة النقض في الموضوع والذي جاء فيه: "تمسك الطاعن بالإيقاف البت في الدعوى المدنية، بسبب تقديمه، شكاية مباشرة بخصوص التزوير الذي طال عقد البيع موضوع الدعوى المدنية، يوجب على المحكمة إيقاف البت في الدعوى عملا بالفصل 102 من ق.م.م لأن تقديم شكاية مباشرة مع ما يتبعها من إجراءات يندرج ضمن إجراءات الدعوى العمومية". قرار عدد:818 بتاريخ 2012/02/14. و إن القرار الذي استشهدت به محكمة الحكم المطعون فيه، يتعلق بشكاية عادية مقدمة أمام النيابة العامة، وهي لا ترقى إلى الشكاية المباشرة المقدمة أمام قاضي التحقيق التي يشير بمقتضاها المشتكي محركا الإجراءات الدعوى العمومية، وعليه فإن الحكم المطعون فيه لما استند في قراره على القرار المذكور فإنه لم يؤسس قضاءه على نحو سليم، لأن القرار المذكور يتعلق بنازلة أخرى لیس کنازلة الحال، لأن البت في النازلة على حالتها من شأنه صدور أحكام متناقضة وخلط الأوراق و هدر للوقت و المصاريف ومساسا بحقوق العارض باعتباره كفيل الشركة. مما يكون معه ملتمس إيقاف البت وجيها ويتعين الاستجابة إليه، ويتعين إلغاء الحكم المطعون فيه هذه العلة.
وبخصوص واقعة تعديل عقد التسيير، فإنه يجب التأكيد على أن عقد التسيير الحر هو عقد رضائي لا يشترط لانعقاده شكل عام، وقد تم الاتفاق على تعديل عقد التسيير الحر باقتصار المستأنفة على تسيير الأصل التجاري من خلال استغلال محل تجاري واحد المتواجد بالطابق الأول ابتداء من يناير 2017، الذي تم تنفيذه واقعيا من خلال توصل المكتري بمبلغ 40.000 درهم مدة سنة ونصف دون منازعة أو مطالبة ببقية المبلغ، وهي حجة كافية لثبوت تعديل عقد التسيير وإن لم يتم تجسيده كتابة اعتبارا لكونه عقد رضائي لا يشترط لانعقاده شكل خاص، وواقعة تعديل عقد التسيير أثبتها العارضان من خلال مجموعة من الشهود الذين يتوفرون على المستند الخاص والمتمثل في العلم اليقيني بالعلاقة التي تربط الشركة المالكة للأصل التجاري والشركة المسيرة له، إذ يكفي للمحكمة الاطلاع على الاشهادات المدلى بها ابتدائيا خاصة الشاهدة رشيدة (بر.)، التي صرحت من خلال إشهادها أن العارضة بقيت محتفظة بالطابق العلوي فقط، ثم إن المستأنف عليها أصبحت هي المستغلة للطابق السفلي، لتقوم فيما بعد بكرائه لأحد التجار، وهذا التصريح أكدته الشاهدة أيضا الشاهدة حنان (في.)، وأن كراء الطابق السفلي للغير دليل على تعديل العقد. و تبعا لذلك، فإن تعلیل قضاء الحكم المطعون فيه بأن الإشهادات غير منتجة خاصة وأن أصحابها لم يحضروا مجلس العقد، لكونهم بلغ إلى علمهم فقط يعتبر تحريفا للإشهادات المذكورة، من خلال تجزيء الاشهادات بالأخذ بالفقرة المذكورة من الاشهادات دون بقية الفقرات المتممة لها التي تؤكد أن الشهود المدلى بإشهاداتهم يتوفرون على العلم اليقيني الذي يرقی إلى المستند الخاص، لأنهم كانوا يشتغلون بالمحل موضوع التسيير بالطابق الأول والثاني، وبعد التعديل أصبحوا يشتغلون بالطابق الأول فقط، مما يجعل شهادتهم تتوفر على المستند الخاص والعلم اليقيني من خلال الاطلاع التام بموضوع النزاع، هذا من جهة. ومن جهة أخرى، فإنه كان على المحكمة ومن باب العدالة والإنصاف أن تجري تحقيقا في الدعوى، من خلال إجراء بحث في الموضوع يحضره الأطراف والشهود لتأكيد واقعة تعديل العقد أو نفيها، حتى تؤسس قضاءها على نحو سليم، مما يبقى معه ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه يرقى إلى درجة تحريف وثائق "الاشهادات" لها حجيتها في الإثبات، مما يتعين معه التصريح بالغاء الحكم المطعون فيه لهذه العلة.
ومن جهة ثالثة، فإن نعي قضاء الحكم المطعون فيه، بأن الأطراف اتفقا على إبرام العقد الأول كتابة وطبقا للفصل 444 من ق ل ع، فإنه لا تقبل في النزاع بين المتعاقدين شهادة الشهود لإثبات ما يخالف أو يجاوز ما جاء في الحجج غير مؤسس قانونا، لأنه لا يجوز تطبيق قواعد قانون الالتزامات على النازلة، طالما المشرع نظم أحكام عقد التسيير الحكم بأحكام خاصة، لأن الأحكام الخاصة مقدمة على الأحكام العامة التي لا تطبق إلا في حالة عدم وجود نص تشريعي خاص بها، وبالتالي فقواعد الإثبات بشان إثبات تعديل عقد التسيير تخضع لمبدأ حرية الإثبات في المادة التجارية، لأن عقد التسيير الحر هو عقد تجاري حسب مقتضيات المادة 5 من القانون المحدث للمحاكم التجارية. و إن قضاء الحكم المطعون فيه لما طبق مقتضيات الفصل 444 المذكور على النازلة، فإنه إضافة لما سبق بيانه يكون قد خالف مقتضيات الفصل 448 من ق.ل.ع الذي ينص على "أنه استثناء من الأحكام السابقة يقبل الإثبات بشهادة الشهود: إذا تعذر على الدائن الحصول علی دليل كتابي لاثبات الالتزام كالحالة التي تكون فيها الالتزامات ناشئة عن شبه العقود وعن الجرائم والحالة التي يراد فيها إثبات وقوع غلط مادي في كتابة الحجة أو حالة الوقائع المكونة للإكراه أو الصورية أو الاحتيال أو التدليس التي تعيب الفعل القانوني وكذلك تقدير الحالات. الحصول على الدليل الكتابی موکول لحكمة القاضي". و إن الفصل المذكور ما دامت المحكمة ارتأت تطبيق قواعد الإثبات العامة على النازلة يعطي الحق للعارضين اثبات تعديل عقد التسيير بشهادة الشهود، استنادا لكون العارضة في شخص ممثلها القانوني تعرضت للاحتيال من طرف الممثل القانوني للمستأنف عليها، وهو فعل يدخل في جريمة النصب المنصوص عليها في الفصل 540 و542 من القانون الجنائي، وهو ما حدا بالعارضين إلى تقديم شكاية مباشرة من أجل النصب أمام السيد قاضي التحقيق بالمحكمة الزجرية بالدارالبيضاء الذي أمر بفتح تحقيق وباشر إجراءات التحقيق، وهذا التوجه کرسته محكمة النقض في قرار لها جاء فيه: "أن المحكمة التي اعتبرت شهادة الشاهدين المستمع إليهما في المرحلة الابتدائية غير كافية لإثبات مديونية المطلوب في النقض باعتبار أن المبلغ المدعى فيه يفوق 250 درهما على الرغم من أن المعاملة حسبما وقع التمسك بها بين تاجرین، بصدد معاملات تجارية ويمكن الاعتماد عليها في إثباتها على شهادة الشهود استثناء من القاعدة العامة، كما تقضي بذلك الفقرة الأخيرة من الفصل 448 من ق ل ع تكون قد خرقت الفصل المذكور وعرضت قضاءها للنقض". قرار رقم 1358 تاریخ 29/05/1991 الإشعاع عدد 6 ص 59 منشور بكتاب عبدالعزيز توفيق التعليق على قانون الالتزامات والعقود ج الأول ص 368. وجاء في قرار صادر عن القضاء المقارن " أن الفصل 478 من المجلة المدنية التونسية جاء بصور عدة وأحاز على الأخص الالتجاء إلى الشهادات إذا لم يتمكن الغريم من إثبات الالتزام بحجة كتابية، ومثل ذلك إذا كان الأمر متعلقا باتفاق منعقد بين تجار ولم يشترط العرف البينة بالكتابة". تعقیب تونسي 3010/45 محمود الشيخ مس ص 171 منشور بنفس المرجع السابق ص 369. ومن جهة رابعة، فإن نعي قضاء الحكم المطعون فيه، أن ما عاينه المفوض القضائي، وإن تبث من خلاله واقعة الإغلاق غير أن المدعى عليها تبقى في حكم المستغلة للطابق السفلي مادامت لم تثبت أنها قامت بتسليم المحل للمدعى عليها بأي شكل من أشكال الإثبات المقررة قانونا، مما تكون حائزة له قانونا ومتحملة للواجبات الكرائية المترتبة عليه، هو تحريف لمدلول محضر المعاينة لصالح المستأنف عليها في خروج تام عن مبدأ الحياد المفترض في المحكمة، لأن محضر معاينة استدلت به العارضة كحجة مكملة فيما يخص ادعاءها بأنه تم الاتفاق على تعديل عقد التسيير وتم تنفيذه بشكل فعلي من خلال اقتصار الشركة المكفولة على استغلال الطابق الأول، والذي أثبتته العارضة من خلال شهادة الشهود ووصولات کرائية صادرة عن المكلفين بقبض الكراء، وبالتالي لا يمكن تفسير واقعة الإغلاق على نحو مخالف لما قدمته العارضة، لأنه بالرجوع إلى الاشهادات المدلى يتضح أن الشاهدتين رشيدة (بر.) وحنان (في.) صرحت أن الممثل القانوني للمستأنف عليها تسلم الطابق السفلي منذ يناير 2017، وهي حجة كافية لم تثبت المستأنف عليها عکسها، وبالمقابل تم إثبات تسليم المحل عكس ما قالت به المحكمة بشان انعدام إثبات تسليم المحل، مما تكون المحكمة بنعيها أن العارضة تبقى في حكم المستغلة على الرغم من الحجج المقدمة إليها يرقى إلى درجة تحريف وثيقة " محضر معاينة" من خلال تكييفها عکس مدلولها وأيضا عكس ما استدلت به العارضة مما يكون ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه غير مؤسس ويتعين إلغاؤه لهذه العلة.
وإضافة لما سبق، فإن ما يؤكد الاتفاق على تعديل عقد التسيير وتنفيذه بشكل فعلي هو التواصيل الصادرة عن المسميين عبدالكريم (ف.) و عبد المجيد (عب.)، الذين كانا مكلفين بقبض السومة الكرائية وتسليمها إلى الممثل القانوني للمدعية، وهذه التواصيل استبعدتها المحكمة دون مسوغ قانوني، اللهم القول أن الملف خال من أي وثيقة تثبت أن هاذين الأخيرين تم توكيلهما من طرف المستأنف عليها، في حين أنها كان بإمكانها إجراء تحقيق في الدعوى للتأكد من وجود تكليف من طرف الممثل القانوني للمستأنف عليها من عدمه، طالما أن مدة سنة والمكلفان بقبض الكراء يقومان بهذا دون منازعة وهو ما تأكد من خلال إقرار المستأنف عليها بانها توصلت بواجبات التسيير من طرف العارضة عن المدة من 01/12/2016 إلى 01/06/2018، وهو ما يجعل عنصرا الزمن وقبض الكراء حاسمان في إثبات التكليف، وبالتالي فهناك فرق بين التوكيل والتكليف بقبض الكراء، فقط، مما تكون ما انتهت إليه المحكمة بخصوص عدم وجود توكيل لا يستند على أساس قانوني، طالما أن الوصولات صادرة عن شخصين مكلفين لم تتم في شأنهما أي منازعة بشكل جدي، كما أن المحكمة لم تأخذ بعين الاعتبار مطالبة المستأنفة للعارضة باداء تكاليف الإصلاح للطابق السفلي التي قامت بها، في حين أن البند السابع من عقد التسيير الأول نص على التزام الشركة المسيرة للأصل التجاري بالمحافظة على المحل والقيام بكل التحسينات اللازمة، إذ كيف يعقل أن يكون المحل المتواجد في الطابق السفلي خاضعا للاستغلال من طرف العارضة وتقوم المستأنفة بإصلاحه حسب ما ادعته، مما يجعل تعديل عقد التسيير ثابتا وتسلم المستأنفة للطابق السفلي تبعا لذلك، وعليه فإن المطالبة بأداء مبالغ الإصلاح تشكل قرينة خالية من اللبس - الفصل 454 من ق.ل.ع- على تعديل عقد التسيير والاقتصار على استغلال الطابق الأول. مما يتعين إلغاء الحكم المطعون فيه لهذه العلة . ومن جهة خامسة، فإن الثابت من خلال المقال الافتتاحي للمستانف عليها أنها تقر بأنها توصلت بمبلغ 760.000 درهم عن الفترة ما بين 01/12/2016 و 01/06/2018 ، مع ما يعنيه ذلك من توصل المستأنف عليها بمبلغ 40.000 درهم مدة سنة ونصف دون منازعة أو مطالبة ببقية المبلغ خلال هذه المدة ، كما تؤكد حقيقة التوصل عن طريق المسمى عبد الكريم (ف.) وعبد المجيد (عب.) بالواجبات وتوقيعهما الوصولات لفائدة المستأنف عليها التي اختارت المنازعة بشأنها في حين أغفلت أنها توصلت بقیمتها دون تحديد شكل لذلك، وهو ما يؤكد انعدام مديونيتها تجاه المستأنف عليها ويجعل الانذار الموجه إليه وبالتبعية دعوى الأداء غير مستندة على أي أساس وبالنتيجة كذلك يكون الفسخ غير مؤسس على نحو سليم، كما أن إقرار المستأنف عليها يعتبر دليلا قاطعا على تعديل عقد التسيير الذي لا يلزمه سوى التجسيد الكتابي، غير أن المحكمة في انحياز تام للمستأنف عليها لم تأخذ هذا الإقرار بعين الاعتبار، مما يجعل ما انتهت إليه غير مؤسس ويتعين إلغاؤه .
ومن حيث بطلان عقد التسيير المحتج به من طرف المستأنف عليها: إنه بالرجوع إلى المقتضيات الخاصة المنظمة لعقد التسيير الحر، نجد أن المشرع جعل من الأحكام التي تسري عليه من النظام العام، بحيث لا يمكن الاتفاق بين طرفي التسيير الحر على مخالفتها أو تطبيق غيرها تحت طائلة البطلان، وبذلك بدأ المشرع في المادة 152 من مدونة التجارة بقوله: يخضع للأحكام التالية بالرغم من شرط مخالف، كل عقد ...، وختم في المادة 158 بقوله:" يعد باطلا كل عقد تسيير حر مبرم مع المالك أو المستغل للأصل التجاري لا يتوفر على الشروط المنصوص عليها في المواد أعلاه". و إن عقد التسيير المحتج به من طرف المستأنف عليها لم يتقيد بالشروط المنصوص عليها في المواد 152 إلى 158 من مدونة التجارة، كما هو ثابت من خلال السجل التجاري للشركة المالكة للأصل التجاري، ولم يتم إشهار العقد المذكور من اجل الاحتجاج به، وان مخالفة مقتضيات المواد المذكورة يترتب عليها البطلان. وبالتالي يبقى العقد المحتج به باطلا ولا يترتب عليه أي اثر قانوني تطبيقا لقاعدة ما بني على باطل فهو باطل ، هذا من جهة. ومن جهة أخرى، فإن الثابت من خلال السجل التجاري للشركة مالكة الأصل التجاري أن نشاطها التجاري يتعلق ب EXPLOITANT DE RESTAURANT و EXPLOITANT SALON DU THE، في حين أن عقد التسيير المحتج به يتعلق بالتجميل والحلاقة والتدليك ...، وبالتالي فإن تضمين عقد التسيير نشاطا تجاريا غير ما هو مضمن بالسجل التجاري للشركة المالكة للأصل التجاري، يجعل محل عقد التسيير باطلا، والباطل لا يحتج به، مما يتعين معه التصريح ببطلان العقد المحتج به، وتبعا لذلك عدم ترتيب أي أثر قانوني عليه، لان ما بني على باطل فهو باطل.
و من حيث عدم مديونية العارضين: اعتبارا لكون عقد التسيير الحر تم تعديله على أساس اقتصار المستانفة على تسير الأصل التجاري من خلال استغلال محل تحاري واحد المتواجد بالطابق الأول بوجيبة عقد التسيير المحددة في مبلغ 40.000 درهم، فإن ذمة العارضة تكون خالية، وبالنتيجة يكون الحكم بالأداء والفسخ غير مؤسس ويتعين إلغاؤه .
و من حيث عدم جواب الحكم المطعون فيه على ملتمس إجراء بحث: إن المحكمة لم تجب على ملتمس العارضين القاضي بإجراء بحث، اعتبارا لكون معطيات النزاع تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن هناك معطيات غامضة، وهي من الأمور الواقعية التي يمكن إثباتها بكل الوسائل بما في ذلك شهادة الشهود، طالما أن المحكمة لا تتوافر على العناصر الكاملة للبت في القضية، ولا يمكنها الوصول إلى الحقيقة وسبر أغوار القضية إلا بإجراء تحقيق في الدعوى من خلال إجراء بحث في النازلة يحضره أطراف النزاع وشهودهم من أجل التثبت من واقعة تعديل عقد التسيير وتنفيذه واقعيا. لأجل ذلك يلتمس العارضان إجراء بحث في القضية بواسطة القاضي المقرر للإحاطة بمعطيات النزاع.
و من حيث مشروعية الطلب المضاد، وثبوت تعديل عقد التسيير الحر رضائيا بين الطرفين: خلافا لما انتهى إليه قضاء الحكم المطعون فيه، فإنه لئن كان التعاقد حرا بين الأشخاص إلا أنه لا يسوغ التمسك بالرضائية بمفهومها التقليدي في جميع الحالات، سيما إذا كان التعاقد تم تنفيذه فعليا على أرض الواقع كما تم إثبات ذلك أعلاه، ولا يحتاج الأمر إلا إلى تجسيده كتابة، وبالتالي فالقول بالرضائية ثابت من خلال التنفيذ الفعلي للعقد مادام أن الكتابة ليست شكلية لازمة على اعتبار أن القانون لم يحدد شكلا خاصا لعقد التسيير الحر. و إن عقد التسيير الحر بشكل عام عقد رضائي إذ لا يلزم فيه أي شكل لانعقاده، وإنما يكفي لذلك مجرد توافق الإيجاب والقبول لفظا ولا يلزم أن يكون التعبير عن الإرادة صريحا وعليه قد يكون ضمنيا، وهو الشيء الثابت في نازلة الحال. و إن مفهوم الرضائية قائم في نازلة الحال، طالما ثبت الأمر من خلال شهادة الشهود والتوصل بواجبات التسيير مبلغ 40.000 درهم مدة سنة ونصف، وأيضا ثبوت تسليم الطابق السفلي إلى المستأنف عليها بل أنها قامت بكرائه للغير وإقرار المستأنف عليها بمقتضى إنذارها و مقالها الافتتاحي بتسلمها مبلغ 760.000 درهما، وبالتالي فالرضائية قائمة من خلال انصراف إرادة الأطراف إلى التراضي على مبلغ واجبات التسيير التي حددت في 40.000 درهم وشروط العقد الأخرى من قبيل اقتصار العارضة على تسيير الأصل من خلال محل تجاري واحد عوض اثنين، وهنا نستدل بمثال على قيام الرضائية كالحالة التي يستقر فيها المكتري بالعين المكتراة رغم انتهاء مدة الكراء وكذلك الأمر بالنسبة للعامل الذي يستمر في العمل رغم كونه أبرم عقد محدد المدة، فهو تعبير ضمني على الرغبة في التمديد، وكذلك ينطبق الأمر على نازلة الحال، فقبول واجبات التسيير بالمبلغ المذكور واقتصار العارضة على محل تجاري واحد وقيام المستأنف عليها بكراء الطابق السفلى، فكلها تعبيرات ضمنية تتضمن الإيجاب والقبول، وتدل على قيام الرضائية على تعديل عقد التسيير الحر كما فصلت في ذلك العارضة أعلاه، وبالتالي فالأمر يتعلق بامتناع عن إتمام إجراءات إبرام عقد التسيير الحر حسبما تم تنفيذه، وهو ما يجعل الواقع الفعلي للعقد المطلوب إبرامه مؤكد ولا يحتاج الأمر إلا لشكلية الكتابة، لأن إرادة الأطراف تجسدت فعليا في التنفيذ، وبالتالي يبقى النعي بقاعدة الرضائية كما فسر ذلك الحكم المطعون فيه غير مؤسس، ويتعين إلغاؤه والحكم وفق ملتمسات العارضة المضمنة بمقالها المضاد. لهذه الأسباب تلتمس الغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به، وبعد التصدي الحكم من جديد : أساسا - في الطلب الأصلي: التصريح برفض الطلب والتصريح ببطلان عقد التسيير المؤرخ في 22/06/2016. في الطلب المضاد: الحكم وفق ملتمسات العارضة المضمنة بمقالها المضاد وذلك بالحكم على المستأنف عليها بإتمام إجراءات إبرام العقد الجديد الثاني مع العارضة، على أساس احتفاظ العارضة بالتسيير الحر فقط للطابق الأول من المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] بالدارالبيضاء مقابل وجيبة التسيير محددة في مبلغ 40.000 درهم، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم يوميا ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ، مع اعتبار منطوق هذا الحكم بمثابة عقد تسيير حر جديد بين الطرفين على أساس تسيير العارضة للمحل التجاري بطابقه الأول فقط الكائن بزنقة [العنوان] بالدارالبيضاء منذ يناير 2017، وتحميل المستأنف عليها الصائر. و احتياطيا: إجراء بحث في النازلة يحضره الأطراف وشهودهما، مع حفظ حق العارضين للإدلاء بمستنتجاتهم. وأرفقت مقالها بطي التبليغ مع نسخة تبليغية من الحكم المستأنف.
وأجابت المستأنف عليها بجلسة 11/04/2019 أن الحكم المطعون فيه اجاب بشكل قانوني بعدما اكد انه ليس هناك اي دعوى عمومية جارية في الموضوع طبقا لما استقر عليه العمل القضائي و لاسيما قرارات محكمة النقض المتواترة في هذا الشأن و على سبيل المثال القرار عدد 1673 المؤرخ في 24/05/2006 ملف مدني عدد 2013/2005. مما يتعين معه رد هذا الدفع لمخالفته الصريحة للإجراءات المسطرية ولروح الفصل 10 من قانون المسطرة الجنائية .
من حيث ما اثاره المستأنفان من ثبوت تعديل التسيير الحر للأصل التجاري ، أن ما أثاره المستأنفان لا يرقى مناقشته أمام القضاء لكونه يفتقد لأبسط وسائل الإثبات و مادام أن عقد التسيير الحر المؤسس عليه الدعوى الحالية ، يتبين منه أنه يتعلق بتسيير المحل القائم على طابقين ، الطابق الأول والطابق السفلي لاستغلاله في التدليك و الحمام و التجميل و الحلاقة و الدوش و انه مجهز بمجموعة من التجهيزات بسومة شهرية قدرها 70.000 درهم، و مادام ان عقد التسيير الحر أبرم كتابة و انه طبقا لمقتضيات الفصل 444 من قانون الالتزامات و العقود لا تقبل في النزاع بين المتعاقدين شهادة شهود لاثبات ما يخالف أو يجاوز ما جاء في الحجج المكتوبة و لاسيما أن الشهادات المدلى بها غير منتجة قانونا و قد تبت للمحكمة أنهم لم يحضروا مجلس العقد و لم يحضروا الاتفاق الذي يدعيه المستانف عليهما بل أكدوا أنه بلغ الى علمهم ان المستأنفة لا تستغل إلا الطابق الأول و أنهم وجدوا المحل بالطابق السفلي مغلق، و أن المحكمة الابتدائية حينما استبعدت شهادة الشهود بواسطة الاشهادات المدلى بها و التي يؤكدون أنه لا علم لهم بما تدعيه المستأنفة بل فقط بلغ الى علمهم من طرفها تكون المحكمة قد طبقت القانون تطبيقا سليما. و أن ما تطلبه المستأنفة من اجراء تحقيق في الدعوى ما هو إلا محاولة يائسة من أجل تطويل المسطرة و المكوث بمحل العارضة لأطول مدة و لو على حساب اثارة طلبات امام القضاء تفتقد للمصداقية ولقاعدة التقاضي بحسن نية امام القضاء و جر النزاع الى جلسات متعددة قصد تطويل المسطرة لا غير. وأن القضاء يتصدى لذوي سوء النية في التقاضي و لا يستجيب لطلباتهم التي تفتقر اساسا للجدية و الموضوعية. و أن العقد الرابط بين الطرفين عقد کتابي مصادق عليه امام الجهات الادارية المختصة و ان الادعاء بتعديل هذا العقد ادعاءا فارغا و يفتقر للحجة القانونية مما ينبغي ايضا استبعاده. و أن المستانف عليها تتمسك بصور لتواصيل كرائية ثبت للمحكمة أنه لا يمكن الاحتجاج بها في مواجهة العارضة في أنها لا تحمل لا توقيع ولا ختم هذه الأخيرة في شخص ممثلها القانوني و أن التوقيع المضمن بها يتعلق و بإقرار المستانف عليها بكل من السيد عبد الكريم (ف.) و السيد عبد المجيد (عب.) علما ان المستانف عليها لم تدل بأي وثيقة تثبت أن هذين الأخيرين قد تم توكيلهما من طرف العارضة لقبض الواجبات الكرائية نيابة عنها و باسمها ، و قد طبق الحكم الابتدائي القاعدة القانونية التي تنص على انه لا يجوز للشخص أن يصنع حجته بنفسه مما ينبغي معه رد كل ما جاء من طرف المستأنفة حول التواصيل المتعلقة بالسادة عبد الكريم (ف.) و عبد المجيد (عب.) .
وبخصوص بطلان عقد التسيير المحتج به من طرف المستانف عليها: فإن هذا الدفع اثير لأول مرة أمام محكمة الاستئناف و لم تتم إثارته خلال المرحلة الابتدائية ولا يمكن قانونا سماع دعوى بطلان عقد امام مرحلة الاستئناف و لم يتم إثارتها أمام المرحلة الابتدائية مما ينبغي عدم الالتفات اليها و هي من الدفوعات الجديدة المقدمة من طرف المستأنفة لأول مرة أمام محكمة الاستئناف الشيء الذي يكون معه مخالفا للقواعد النظامية المنصوص عليها في الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية و الذي ينبغي أن يتضمن المقال الاستئنافي موضوع الطلب الذي سبق إثباته خلال المرحلة الابتدائية، و كذا حسب ما أكده الفصل 143 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على أنه لا يمكن تقديم أي طلب جديد أثناء النظر في الاستئناف باستثناء طلب المقاصة او كون الطلب الجديد لا يعدو أن يكون دفاعا عن الطلب الأصلي. مما ينبغي معه عدم قبول ما اثير من طرف المستأنف عليها حول بطلان عقد التسيير المحتج به من طرف المستأنف عليها.
اما فيما يتعلق بالمديونية: فان ما اثاره المستأنف عليهما يكون مخالف للعقد الموقع بين الطرفين و الذي يؤكد أن السومة الشهرية محددة في 70.000 درهم و ليس في مبلغ 40.000 درهم . و أنه لا مجال لإجراء أي بحث في النازلة أمام عقد كابي واضح و غير غامض و غير قابل لأي تأويل ، و ان النزاع الحالي بطبيعة الحال لا يحتاج الى اي بحث او تحقيق عكس ما جاء في طلب المستأنف عليهما. و أن ما يدعيه المستأنفان حول الطلب المضاد فإنه في غياب ما يثبت وجود اتفاق رضائي يعدل العقد الكتابي المبرم ما بين الطرفين يكون هذا الادعاء عديم الأثر اعتبارا أن الالتزامات التعاقدية المنشئة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها و لا يجوز تعديلها او الغائها الا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون طبقا للفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود لهذه الأسباب تلتمس تأييد الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته.
وعقبت المستأنفة بجلسة 16/05/2019 إن التقدم بشكاية مباشرة إلى السيد قاضي التحقيق و أمره بفتح تحقیق و استدعائه المشتکی به المستأنف عليه يجعل قيام الدعوى العمومية مفتوحة و موجبة لإيقاف البث إلى حين انتهائها. و إن ذلك ما أكدته محكمة النقض و هذه المحكمة في عدد من النوازل على اعتبار أن الشكاية التي لا توجب إيقاف البث هي تلك المقدمة إلى السيد وكيل الملك لا السيد قاضي التحقيق باعتبار المسؤولية المباشرة التي يتحملها المشتکی والآثار القانونية التي تترتب عنها. و إن العارضين يدليان من جديد بنسخة من قرار صادر عن محكمة النقض بالرباط الذي أكد وجوب القول بإيقاف البث إلى حين انتهاء المسطرة الجنحية بناء على الشكاية المباشرة المتقدم بها إلى قاضي التحقيق، وهو الصادر بتاريخ 14/02/2012 تحت رقم 818 في الملف رقم 590/1/2/2011 ، على عكس ما تمسکت به محكمة الدرجة الأولى و عللت به حکمها معززة إياه بقرار صادر قبل أزيد من ست سنوات على تاريخ صدور القرار المستشهد به من طرف العارضين من جهة، ومتعلق بالشكاية الموجهة إلى السيد وكيل الملك عكس ما أدلى به العارضان من كون شکایتهما مقدمة أمام السيد قاضي التحقيق و أمره فتحه في مواجهة المشتکی به المستأنف عليه من جهة أخرى، و أدليا بنسخة من استدعاء السيد قاضي التحقيق للمشتکی به / المستأنف عليه لجلسة التحقيق المنعقدة بتاريخ: 25/04/2019. وعليه فإنه خلافا لما انتهى إليه قضاء الحكم المطعون فيه وجواب المستانف عليها، فإن تقديم شكاية مباشرة إلى قاضي التحقيق مع ما يتبعها من إجراءات يدخل في إطار إجراءات الدعوى العمومية، لأن إجراءات قاضي التحقيق وما يترتب عنها هي إجراءات قضائية توازي سريان الدعوى العمومية، مما يكون معه ملتمس إيقاف البت وجيها ويتعين الاستجابة إليه.
ومن حيث أحقية الحكم بإجراء بحث بعد الإدلاء بما يفيد تعديل عقد التسيير من خلال المستند الخاص للشهود و خفض السومة الكرائية المحددة في 40.000 درهم التي توصلت بها المستأنف عليها مدة سنة نصف دون منازعة: اختارت المستأنف عليها محاولة خلط الأوراق أمام المحكمة بعدم مناقشة ما أدلى به العارضان أمامها من وثائق تؤكد واقعتي تعديل عقد التسيير و التوصل بالسومة الكرائية من خلال شهود الوقائع المؤكدة لها. وإن الأصل أن احترام قواعد المحاكمة العادلة تقتضي سلوك كل إجراءات التحقيق اللازمة لأجل التوصل إلى الحقيقة و ليس الممانعة في مقارعة الحجة بالحجة و رفض إيقاف البث رغم سلوك مسطرة التحقيق الجنائی ورفض إجراءات التحقيق المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية بإجراء بحث بمكتب المستشار المقرر في النازلة يحضره الأطراف والشهود لتأكيد واقعة تعديل العقد أو نفيها، حتى تؤسس قضاءها على نحو سليم، بعد ما أدلى العارضان بوثائق "الاشهادات" ذات حجية في الإثبات . و اما ما قضت به محكمة الدرجة الأولى بأن الأطراف اتفقا على إبرام العقد الأول كتابة وطبقا للفصل 444 من ق.ل.ع، و أنه لا تقبل في النزاع بين المتعاقدين شهادة الشهود لإثبات ما يخالف أو يجاوز ما جاء في الحجج غير مؤسس قانونا، لأنه لا يجوز تطبيق قواعد قانون الالتزامات على النازلة، طالما المشرع نظم أحكام عقد التسيير الحكم بأحكام خاصة وأن الأحكام الخاصة مقدمة على الأحكام العامة التي لا تطبق إلا في حالة عدم وجود نص تشریعي خاص بها، مما تبقى معه قواعد الإثبات بشأن إثبات تعديل عقد التسيير تخضع لمبدأ حرية الإثبات في المادة التجارية، لأن عقد التسيير الحر هو عقد تجاري حسب مقتضيات المادة 5 من القانون المحدث للمحاكم التجارية .
و من حيث أحقية العارضين في التمسك بطلان عقد التسيير المحتج به: تمسك العارضان ببطلان عقد التسيير المحتج به من طرف المستأنف عليها الذي لم يتقيد بالشروط المنصوص عليها في المواد 152 إلى 158 من مدونة التجارة، كما هو ثابت من خلال السجل التجاري للشركة المالكة للأصل التجاري، ولم يتم إشهار العقد المذكور من اجل الاحتجاج به، وأن مخالفة مقتضيات المواد المذكورة يترتب عليها البطلان، في حين فضلت المستأنف عليها اعتبار الوسيلة المتمسك بها غير جدية و يتعين عدم الالتفات إليها دون الجواب عن جوهرها. و إن المحكمة ملزمة بتطبيق القانون دون مسايرة الأطراف في مناحي أقوالهم. و إن عدم جواب المستأنف عليها على الوسيلة المتمسك بها دليل على جديتها وهو ما يتعين القول و الحكم وفق ملتمساتها۔
و من حيث مشروعية الطلب المضاد، وثبوت تعديل عقد التسيير الحر رضائيا بين الطرفين: إن مذكرة المستأنف عليها لم تجب أيضا عن تعليل الحكم المطعون فيه فيما يخص الحكم على المستأنف عليها بإبرام عقد جديد . اعتبارا إلى کون غياب وجود اتفاق رضائي بين الطرفين يجعل الإنذار عديم الأثر، طالما أن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون، ولا يجوز تعديلها أو إلغاؤها إلا برضاهما ...، ولا يمكن إلزام المستأنف عليها بإبرام عقد جديد تأسيسا على قاعدة الرضائية. وأنه طالما أن عقد التسيير الحر بشكل عام عقد رضائي إذا لم يلزم فيه اي شكل لانعقاده ، وإنما يكفي لذلك مجرد توافق الإيجاب والقبول لفظا ولا يلزم أن يكون التعبير عن الإرادة صريحا وعليه قد يكون ضمنيا، وهو الشيء الثابت في نازلة الحال. وان مفهوم الرضائية قائم في نازلة الحال، طالما ثبت الأمر من خلال شهادة الشهود والتوصل بواجبات التسيير بمبلغ 40.000 درهم مدة سنة ونصف، وأيضا ثبوت تسليم الطابق السفلي إلى المستانف عليها بل أنها قامت بکرائه للغير وإقرار المستأنفة عليها بمقتضى إنذارها و مقالها الافتتاحي بتسلمها مبلغ 760.000 درهما، وبالتالي فالرضائية قائمة من خلال انصراف إرادة الأطراف إلى التراضي على مبلغ واجبات التسيير التي حددت في 40.000 درهم وشروط العقد الأخرى من قبيل اقتصار العارضة على تسيير الأصل من خلال محل تجاري واحد عوض اثنين، حيث إن قبول واجبات التسيير بالمبلغ المذكور واقتصار العارضة على محل تجاري واحد وقيام المستأنف عليها بكراء الطابق السفلي، كلها تعبيرات ضمنية تتضمن الإيجاب والقبول، وتدل على قيام الرضائية على تعديل عقد التسيير الحر مما يجعل امتناع المستأنف عليها عن إتمام إجراءات إبرام عقد التسيير الحر حسبما تم تنفيذه ثابتا، وهو ما يجعل الواقع الفعلي للعقد المطلوب إبرامه مؤكدا حيث لا يحتاج الأمر إلا لشكلية الكتابة، ما دامت إرادة الأطراف تجسدت فعليا في التنفيذ، و هو ما يجعل طلب العارضين المضاد المقدم أمام المحكمة التجارية وجيها ويتعين الاستجابة إليه من هذه الناحية أيضا. لذلك يلتمس الأمر بإيقاف البت في النازلة موضوع الدعوى الحالية، إلى حين البت في الدعوى موضوع مسطرة التحقيق المفتوحة بين يدي السيد قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالدارالبيضاء في ملف الشكاية المباشرة عدد: 88 تحقيق 2018. و إجراء بحث في النازلة يحضره الأطراف وشهودهما، مع حفظ حق العارضين للإدلاء بمستنتجاتهم.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 23/05/2019 والقاضي بإجراء بحث لتوضيح بعض جوانب النزاع.
وبناء على ما راج بجلسة البحث والموثق بمحضر الجلسة.
وعقبت المستأنف عليها بعد البحث بجلسة 25/07/2019 أن العارضة اكدت من خلال ممثلها أن عقد التسيير الحر و كما هو ثابت من العقد الكتابي المبرم بين الطرفين يتعلق بالمحلين السفلي و المتواجد بالطابق الاول و بوجيبة شهرية محددة في مبلغ 70.000 درهم وان المستأنفة أخلت بشروط العقد ويترتب عن ذلك الفسخ حسب ما هو منصوص عليه في العقد و المتمثلة في عدم تسديد واجبات الاستغلال للمحل موضوع عقد التسيير الحر، مع معاينة ثبوت الشرط الفاسخ و ثبوت التماطل بعدما بلغت المستأنفة بالانذار من اجل الاداء داخل اجل محدد في الانذار ولم تستجب لمضمونه. و اكد ممثل المستأنف عليها انه لم يسبق له أن سلم أي تواصیل کرائية لفائدة المستأنفة، ولم يكن على علم بوجود هذه التواصيل الا عند عرض القضية على انظار المحكمة ليتفاجئ بظهور هذه التواصيل. أكثر من ذلك فان المستأنفة اقرت بنفسها من خلال جواب عن انذار توصلت به من طرف العارضة تطالبها بان تسلمها التواصيل التي تفيد الاداء، و أنها اقرت بانها لم يسبق لها ان توصلت باي وصل يفيد الاداء من طرف العارضة، و بشكل مفاجئ و متناقض لاعترافاتها المضمنة في الانذار في صيغة جواب، تدلي المستأنفة بتواصيل تدعي انها مسلمة لها من طرف المسمى عبد الكريم (ف.) وبتوكيل من العارضة سلم للمستأنفة تواصيل تفيد الاداء بسومة شهرية قدرها 40.000 درهم. و استمعت المحكمة إلى الشاهد المسمى عبد الكريم (ف.) و الذي وقع على مجموعة من التواصيل المدلى بها من طرف المستانفة، و بعد ادائه اليمين القانونية و نفيه العداوة او الخصومة او القرابة اكد للمحكمة خلال جلسة البحث أن التواصيل المدلى بها من طرف المستأنفة ، سلمها الشاهد لممثل المستأنفة وبدون علم العارضة وذلك بطلب من ممثل المستأنفة بدعوى أنه سيستعملها فقط في ميدان المحاسبة لشركته لا غير فالتواصيل صيغت ما بين الشاهد وممثل المستأنفة اثناء عرض النزاع على القضاء وذلك من أجل تغليط المحكمة. وأكد الشاهد أن العارضة لا علم لها بهذه التواصيل وغير صادرة عنها ومخالفة للحقيقة. ويكون الحكم الابتدائي قد صادف الصواب في كل ما قضى به وينبغي تاييده. لهذه الأسباب تلتمس تأييد الحكم الابتدائي في كل ما قضى به.
وعقبت المستأنفة بعد البحث بجلسة 12/09/2019 موضحة أن المحكمة رفضت الاستجابة لطلب استدعاء الشاهدين حسن (عل.) وسامر (مه.) الذين أبديا استعدادهما لحضور جلسة البحث وأنجز الثاني إشهادا مصحح الامضاء يؤكد من خلاله واقعة تعديل مقتضيات عقد التسيير الحر للأصل التجاري باقتصار المستأنفة على استغلال الطابق الأول دون السفلي وتحوز المستأنف عليها لهذا الأخير مقابل تخفيض الوجيبة الى مبلغ 40.000 درهما عوض 70.000 درهما. وأن العارضين يستندان في طلبهما على مقتضيات المادة 5 من القانون المحدث للمحاكم التجارية الذي يمكن المتقاضين من حرية الإثبات في المادة التجارية طالما أن الأمر يتعلق بعقد تجاری بطبيعته، و يستندان على المادة 448 من قانون الالتزامات و العقود الذي يؤكد على أنه استثناء من الأحكام السابقة يقبل الإثبات بشهادة الشهود: "إذا تعذر على الدائن الحصول على دليل كتابي لإثبات الالتزام کالحالة التي تكون فيها الالتزامات ناشئة عن شبه العقود وعن الجرائم والحالة التي يراد فيها إثبات وقوع غلط مادي في كتابة الحجة أو حالة الوقائع المكونة للإكراه أو الصورية أو الاحتيال أو التدليس التي تعيب الفعل القانوني وكذلك ... تقدير الحالات ... الحصول على الدليل الكتابي موکول لحكمة القاضي". و إن تلك المقتضيات إنما تصب جميعها في مصلحة العارضين و تجعلهما محقين في تأكيد طلبهما استدعاء كل من حسن (عل.) و سامر (مه.) لأجل الحضور لجلسة بحث يسهر العارضين من جديد على استدعاء الأطراف إليها في سبيل تمكين المحكمة من التوصل إلى حقيقة تعديل العقد موضوع النازلة و تخفيض الواجبات تبعا لذلك.
من حيث ثبوت تناقض المستأنف عليها بين المحررات الكتابية و تصريحات ممثلها و ثبوت تسلمها الواجبات موضوع التواصيل المدلى بها بعدما أقر ممثلها توكيله الغير لذلك و اعتراف هذا الأخير بتسلمها وتسليمها و توقيع الوصلات المقابلة لها: أنه سبق للعارضين أن أدليا بتواصيل بالتوصل بالمبالغ المالية قيمة واجبات الاستغلال موقعة من طرف كل من عبد المجيد (عب.) سائق الممثل القانوني للمستأنف عليها و عبد الكريم (ف.)، حارس العمارة، اللذين كانا يتوصلان بالمبالغ بناء على تعليمات أسامة (با.) الممثل القانوني للمستأنف عليها، و هي التواصيل التي تؤكد من جهة تعديل مبلغ الكراء من مبلغ 70.000 درهم إلى 40.000 درهم، وبالتبعية تعديل عقد التسيير الحر الذي أصبح منصبا على المحل التجاري الكائن بالطابق الأول بعدما كان يشمل سابقا المحلين التجاريين بكل من الطابق السفلي و الطابق الأول. و استجابت المحكمة لاستدعاء الشاهدين حيث لم يتمكن المفوض القضائي من تبليغ الاستدعاء إلى المسمى عبد المجيد (عب.) لتواجده خارج مدينة الدارالبيضاء، في حين حضر المسمى عبد الكريم (ف.) الذي أكد حقيقة توصله بالمبالغ الممثلة لواجبات الكراء بناء على تعليمات المسمى أسامة (با.) الممثل القانوني للمستأنف عليها و الذي يتسلمها منه بدوره. و أكد الشاهد أيضا حقيقة توقيعه على الوصولات المشار إليها بعد تسلمه للمبالغ بناءا على طلب الممثل القانوني للمستأنفة الذي أكد بدوره بمناسبة تصريحاته أمام المحكمة أنه كان يسلم المبلغ على مراحل قبل أن يبلغ قيمة 40.000 درهما حيث كان يطلب من الشاهد التوقيع على الوصل المقابل لها، وهو ما لم ينفه الشاهد. وإن شهادة الشاهد تؤكد حقيقة محضر تفريغ الرسائل الصوتية بينه و بين الممثل القانوني للعارضة بشأن الأداءات الكرائية و هو المحضر المدلى به بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 27/06/2019 بالإضافة إلى محضر تفريغ الرسائل الصوتية الموجهة من طرف الشاهد عبد المجيد (عب.)، و المنجزين من طرف المفوض القضائي عبد الله (غ.) بتاریخ 05/02/2019. و إن الممثل القانوني للمستأنف عليها لم يجد بدا أمام شهادة الشاهد من الاعتراف بحقيقة تكليفه للشاهد من أجل تسلمه المبالغ الممثلة للواجبات قبل تسلمها منه في إطار توكيله للقيام بذلك بعدما أنكر ذلك بمقتضى محرراته الكتابية بل و بعدما سبق و أنكر أمام المحكمة بمناسبة جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 20/06/2019. وان تناقض الممثل القانوني للمستأنف عليها قبل إقرارها يؤكد تقاضيها بسوء نية و حقيقة الدفوع المتقدم بها من طرف العارضين وثبوت واقعتي أداء الواجبات الكرائية من جهة و تعديل عقد التسيير الحر من جهة ثانية، وهو ما يفسر سكوت المستانف عليها عن المطالبة بالأداءات طيلة سنة و نصف إلى حين تبليغها إنذارا من المستأنفة من أجل حثها على تعديل العقد و تمكينها من تثبیت عداد خاص للتزود بمادتي الماء و الكهرباء، وهو ما يؤكد أيضا على أن الأمر بعد اعتراف الممثل القانوني للمستأنف عليها بشأن التواصيل الموقعة من طرف الشاهد عبد الكريم (ف.) يستلزم إجراء خبرة حسابية لتحديد المبالغ المتوصل بها مما يعدم الإنذار المحتج به للإقرار بالتوصل بالمبالغ الكرائية التي كانت المستأنف عليها تنكرها فيما قبل، وهو ما يؤكد وجاهة الطلب المضاد المدلى به أمام المحكمة التجارية بشأن ثبوت تعديل عقد التسيير الحر، مما يجعل الحكم المطعون فيه مجانبا للصواب و يتعين إلغاؤه من هذه الناحية مع الحكم وفق منطوق مقال العارضين الاستئنافي.
ومن حيث وجوب إعمال مقتضيات المادتين 152 و 158 من مدونة التجارة ووجوب التصريح ببطلان عقد التسيير المحتج به: سبق للعارضين أن تمسكا ببطلان عقد التسيير المحتج به من طرف المستأنف عليها الذي لم يتقيد بالشروط المنصوص عليها في المواد 152 إلى 158 من مدونة التجارة، حيث اعتبر بمقتضى المادة 152 من مدونة التجارة أن عقد التسيير الحر يخضع للأحكام التالية بالرغم من شرط مخالف، ثم أوجب جزاء البطلان بمقتضى المادة 158 بقوله:" يعد باطلا كل عقد تسيير حر مبرم مع المالك أو المستغل للأصل التجاري لا يتوفر على الشروط المنصوص عليها في المواد أعلاه. و أدلى العارضان بمستخرج السجل التجاري للمستأنف عليها المالكة للأصل التجاري المتعاقدة مع العارضين، و التي لم تبادر إلى إشهار العقد المذكور من أجل الاحتجاج به، و أن مخالفة مقتضيات المواد المذكورة يترتب عليها البطلان في حين فضلت المستأنف عليها عدم الجواب عن الطلب دون منازعة جدية . و إن المحكمة ملزمة بتطبيق القانون دون مسايرة الأطراف في مناحي أقوالهم. و إن عدم جواب المستأنف عليها على الوسيلة المتمسك بها دليل على جديتها و هو ما يتعين الحكم وفق ملتمساتها.
من حيث مشروعية ملتمس إيقاف البت إلى حين انتهاء الدعوى الجنحية موضوع ملف التحقيق في مواجهة المستأنف عليها في شخص ممثلها القانوني: إن التقدم بشكاية مباشرة إلى السيد قاضي التحقيق و أمره بفتح تحقیق و استدعائه المشتکی به / المستأنف عليه يجعل قيام الدعوى العمومية مفتوحة و موجبة لإيقاف البث إلى حين انتهائها. و إن ذلك ما أكدته محكمة النقض و هذه المحكمة في عدد من النوازل على اعتبار أن الشكاية التي لا توجب إيقاف البت هي تلك المقدمة إلى السيد وكيل الملك لا السيد قاضي التحقيق. و إن العارضين يدليان بنسخة أصلية من إشهاد صادر عن كتابة الضبط لدى السيد قاضي التحقيق يؤكد من خلالها أن المسمى أسامة (با.) الممثل القانوني للمستأنف عليها موضوع شكاية مباشرة بشأن ملف التحقيق عدد 88/15/2018 و أن إجراءات التحقيق لا زالت سارية في الملف، وان الشكاية موضوع التحقيق تتعلق في جوهرها بذات موضوع النازلة الحالية و من شأن صدور قرار بشأنه التأثير في المراكز القانونية للطرفين، مما يتعين معه إيقاف البت في الدعوى الحالية إلى حين انتهاء الدعوى الجنحية موضوع التحقیق. لذا يلتمس العارضان التصريح ببطلان عقد التسيير المؤرخ في: 22/06/2016. و الأمر بإيقاف البت في النازلة موضوع الدعوى الحالية، إلى حين البت في الدعوى موضوع مسطرة التحقيق المفتوحة بين يدي السيد قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالدارالبيضاء في ملف الشكاية المباشرة عدد: 88 تحقيق 2018. وببطلان الإنذار أساس الدعوى بعد الإقرار بتسلم المبالغ الكرائية بعد سبقية إنكارها: معاينة بطلان الإنذار الذي أسست عليه المستأنف عليها دعواها لعدم أخذه بعين الاعتبار المبالغ المتوصل بها عن طريق ممثلها القانوني موضوع التواصيل المدلى بها. والحكم وفق ملتمسات منطوق مقالهما الاستئنافي. واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة لحصر المبالغ الكرائية المتوصل بها التي لم يتم احتسابها من طرف المستأنف عليها.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 19/09/2019.
محكمة الاستئناف
حيث يعيب الطاعنان على الحكم المطعون فيه انعدام التعليل وعدم ارتكازه على اساس قانوني ذلك أن الشكاية المباشرة المقدمة أمام قاضي التحقيق تقتضي وجوبا إيقاف البت على خلاف ما ذهب إليه الحكم في تعليله ولم يستجب لملتمس إجراء بحث للاستماع الى الشهود الواردة المدلى بإشهاداتهم وأن عقد التسيير الحر المحتج به باطل لعدم تقيده بالشروط المنصوص عليها في المواد 152 إلى 158 من مدونة التجارة وأن ذمتها خالية من المبالغ الكرائية المطلوبة.
بشأن السبب المتعلق بايقاف البت إلى حين انتهاء الدعوى الجنحية فإنه خلافا لما نعته الطاعنة على الحكم بخصوص عدم استجابته لطلب إيقاف البت، فإن الشكاية المباشرة أمام السيد قاضي التحقيق لا يترتب عنها وجوب ايقاف البت في الدعوى المدنية طبقا للمادة 10 من قانون المسطرة الجنائية وأن الأمر القاضي بالمتابعة الصادر عنه هو الذي يوقف البت وأن تقديم الشكاية أمام قاضي التحقيق واتخاذه إجراءات التحقيق لا تبرر الايقاف وأن تمسك الطاعنة بالقرار الصادر عن محكمة النقض الذي اعتبر تقديم الشكاية يستوجب إيقاف البت فإنه قد صدرت عدة قرارات متواترة منها القرار عدد 1673 المؤرخ في 24/05/2006 المشار إليه ضمن تعليل الحكم المستأنف مما يبقى معه السبب على غير اساس ويتعين رده.
وحيث إنه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من كون عقد التسيير المحتج به من طرف الطاعنة باطل لعدم تقيد المستأنف عليها بالشروط المنصوص عليها في المواد 152 إلى 158 من مدونة التجارة كما هو ثابت من خلال السجل التجاري للشركة المالكة للاصل التجاري ولم يتم إشهار العقد من أجل الاحتجاج به فإنه لئن كان عقد التسيير الحر للاصل التجاري هو عقد رضائي لم يشترط المشرع لانعقاده شكل خاص خلاف ما هو عليه الحال بالنسبة لبيعه الذي اشترط المشرع أن يتم بعقد رسمي او عرفي عملا باحكام المادة 81 من م ت فإنه اشترط نشر مستخلصه بالجريدة الرسمية وقيده بالسجل التجاري وإلا كان باطلا بين طرفيه دون مواجهة الأغيار بذلك حسب المادة 158 من مدونة التجارة فإنه في نازلة الحال فإن الطاعنة لم تنازع في انعقاد عقد التسيير وإنما ادعت تعديل الوجيبة الكرائية المتفق عليها فضلا عن التماسها بطلان عقد التسيير كدفع ولم تتقدم بدعوى بطلانه مما يبقى معه السبب كسابقه غير قائم على اساس ويتعين رده.
وحيث إنه بخصوص ملتمسا إجراء بحث للاستماع الى الشهود فإن هذه المحكمة و في إطار إجراءات التحقيق واستنادا للاثر الناشر للاستئناف أمرت بإجراء بحث لتوضيح بعض جوانب النزاع.
وحيث تبين من خلال ما راج بجلسة البحث ان الوصولات المتمسك بها من طرف الطاعنة غير صادرة عن المستأنف عليها وأنه عند الاستماع الى الشاهد عبد الكريم (ف.) صرح بأنه هو الذي سلم الوصولات الى ممثل الطاعنة وذلك بتكليف من ممثل المستأنف عليها وأن التوقيع المذيلة به الوصولات له دون الإدلاء بما يثبت توكيل أو تفويض من المستأنف عليها له.
وحيث إن ما ورد بجلسة البحث بخصوص الشاهد عبد الكريم (ف.) يؤكد ما اقرت به الطاعنة من خلال جوابها عن الإنذار الذي توصلت به من المستأنف عليها والذي طالبتها بأن تسلمها التواصيل التي تفيد الأداء منكرة توصلها بأي وصل يفيد الأداء، وأن الحكم المطعون فيه لما استبعد الوصولات الكرائية المستشهد بها لكونها لا تحمل توقيع وخاتم المستأنف عليها وان التوقيع المضمن بها يتعلق وبإقرار من الطاعنة بكل من عبد الكريم (ف.) والسيد عبد المجيد (عب.) وعدم وجود اي توكيل من طرف المستأنف عليها لهما بتسليم الوصولات والتاشير عليها من طرفهما لم يجانب الصواب وبنى ما قضى به على اساس قانوني سليم.
وحيث إنه بخصوص اعتماد وسائل الاثبات المقررة في قانون الالتزامات والعقود رغم كون الأصل التجاري يخضع للمادة 5 من مدونة التجارة فإنه لا نزاع في كون عقد التسيير الحر هو عقد تجاري رضائي ولم يشترط المشرع لانعقاده شكلا خاصا و في نازلة الحال فإن طرفي النزاع اتفقا على إبرام العقد كتابة وذلك كما هو ثابت من العقد المدرج بالملف وأنه طبقا للمادة 444 من ق ل ع فإنه لا تقبل في النزاع بين المتعاقدين شهادة الشهود لاثبات ما يخالف أو يجاوز ما جاء في الحجج وبذلك فإن تعديل عقد التسيير كان يلزم إثباته كتابة بعقد مستقل ويترتب على ذلك عدم جواز إثباته بواسطة شهادة الشهود وأن الحكم المطعون فيه اعتمد المادة 444 من ق ل ع رغم كون عقد التسيير هو عقد تجاري نظمت أحكامه مدونة التجارة لكون وسائل الاثبات مشار إليها في قانون الالتزامات والعقود هي قواعد عامة تسري وتطبق على العقود سواء كانت مدنية أو تجارية أما أحكام العقد التجاري فهي بطبيعة الحال نظمت بمقتضى مدونة التجارة.
وبخصوص المديونية فإنه تبت للمحكمة خلافا لما تمسكت به الطاعنة أن هذه الأخيرة أدت مبلغ 80000 درهم حسب الوصل عدد 363 ومبلغ 13000 درهم بمقتضى الفصل عدد 363 وأن المستأنف عليها اقرت من خلالها كتاباتها أنها توصلت بمبلغ 760.000 درهم عن المدة من 01/12/2016 إلى 01/06/2018 وأن المدة المذكورة وجب عنها مبلغ 1.330.000 درهم وأنه يخصم المبالغ المؤداة 93000 درهم من المبلغ المطالب به 570.000 درهم فإن ذمة كل من الطاعنة وكفيلها لا زال مدينين بمبلغ 477000 درهم وهو المبلغ المحكوم به وعن صواب ويبقى طلب إجراء خبرة لاثبات المبالغ المؤداة غير قائم على اساس خاصة وأن الطاعنة لم تدل بما يثبت أداء المبلغ المحكوم به وان الخبرة غير كفيلة لاثبات الأداء لكونها إجراء من إجرءات التحقيق وليست وسيلة من وسائل الاثبات.
وحيث إن تمسك الطاعنة بمحضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي لاثبات عدم استغلالها المحل السفلي غير فاعل في النزاع لكون معاينة المفوض القضائي المحل مغلق لا ينهض دليلا على تعديل العقد الأصلي الرابط بين الطرفين ولا يقوم قرينة على عدم استغلاله ما دام المحل المذكور لم يسلم للمستانف عليها وفق الطرق القانونية أو الإدلاء بما يثبت التخلي عنه كتابة كما سبق الاشارة الى ذلك.
وحيث إنه بخصوص ما قضى به الحكم المطعون به بالنسبة للمقال المضاد فإنه كما ذهب اليه الحكم المطعون فيه وعن صواب فإن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها ولا يجوز تعديلها أو الغاؤها إلا برضاهما معا او في الحالات المنصوص عليها في القانون عملا بنص المادة 230 من ق ل ع وبذلك فإن المحكمة لا يمكنها الزام اي طرف على تعديل عقد تم برضاهما معا وذلك احتراما لسلطة الارادة ولقاعدة الرضائية في إنشاء العقود.
وحيث تاسيسا على ما تقدم فإن أسباب النعي على الحكم المطعون فيه غير قائمة على أساس ويتعين تأييد الحكم المطعون فيه لصوابيته ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أي أساس.
وحيث يتعين تحميل الطاعنين الصائر.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل :
في الجوهر: برد ا لاستئناف و تاييد الحكم المستانف و تحميل الطاعنين الصائر
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66234
Preuve de la créance commerciale : Le défaut de production de sa comptabilité par le débiteur renforce la valeur probante des livres du créancier et du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025