Preuve de la créance commerciale : Le refus du débiteur de produire ses livres comptables permet au juge de se fonder sur l’expertise judiciaire et les documents du créancier (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58315

Identification

Réf

58315

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5334

Date de décision

04/11/2024

N° de dossier

2024/8202/625

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur les modalités de preuve d'une créance commerciale contestée par un établissement public. Le tribunal de commerce avait initialement condamné le débiteur au paiement de l'intégralité des factures produites par son fournisseur.

L'appelant contestait la force probante des pièces versées aux débats, soutenant que les factures n'étaient pas acceptées par une signature mais seulement revêtues d'un cachet et que les bons de livraison n'étaient pas conformes. Après avoir ordonné une nouvelle expertise comptable, la cour relève que le débiteur a refusé de produire ses propres livres de commerce, à la différence du créancier.

La cour retient que ce refus de communication constitue un élément probatoire à l'encontre du débiteur et justifie de s'en tenir aux conclusions de l'expert, lesquelles se fondent sur les documents et les écritures comptables du créancier. Elle considère dès lors la créance établie uniquement à hauteur du montant validé par l'expertise, qui a écarté les factures non corroborées par des bons de livraison dûment visés.

Le jugement est par conséquent confirmé dans son principe mais réformé sur le quantum de la condamnation.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم المكتب و.م. بواسطة نائبه الأستاذ عبد الله بنزكري بمقال أديت عنه الرسوم القضائية بتاريخ 16/10/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 5979 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 11876/8202/2018 بتاريخ 10/6/2019 و القاضي بأدائه لفائدة المدعية مبلغ 144.553,1 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ و بتحميله الصائر و برفض باقي الطلبات.

حيث سبق البت بقبول الاستئناف شكلا بمقتضى القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة رقم 338 بتاريخ 20/05/2024.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف أن المدعية شركة أ.ر. في شخص ممثلها القانوني ، تقدمت بواسطة نائبها بمقال سجل بتاريخ 03/12/2018تعرض فيه أنها ربطتها بالمدعى عليه معاملات تجارية تتعلق بتزويده بقطع غيار السيارات ، وأن قيمة المعاملة التجارية وصلت الى مبلغ 144.553,11 درهم ، وأنها وجهت للمدعى عليه رسالة قصد تمكينها من مبلغ الدين المتخلذ في ذمته إلا أن رسالتها ظلت بدون جواب ، وأن قيمة المديونية ثابتة في حق المدعى عليه من خلال الفواتير الصادرة عنها وأيضا من خلال الفواتير الصادرة عن إدارة المكتب و.م. ، ملتمسة الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتها مبلغ 144.553,11 درهم الناتج عن المعاملة التجارية ومبلغ 10.000,00 درهم كتعويض عن الضرر ، وتحميل المدعى عليه جميع المصاريف الناتجة عن الدعوى مع احتساب الفوائد القانونية وشمول الحكم النفاذ المعجل .

وبناء على رسالة مرفقة بوثائق للمدعية بواسطة نائبها بتاريخ 10/12/2018 والتي أدلت من خلالها ببونات التسليم وبونات الطلب ونظام أساسي .

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليه بواسطة نائبه بتاريخ 14/01/2019 والذي دفع من خلالها بعدم الاختصاص النوعي لهذه المحكمة لكونه مؤسسة عمومية ، ويقوم بتسيير مرفق عمومي ملتمسا الحكم بعدم اختصاص هذه المحكمة نوعيا للبث في الدعوى والحكم بانعقاد الاختصاص النوعي للمحكمة الإدارية مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية ، وبحفظ حقه في التعقيب بعد إحالة الملف على المحكمة المختصة نوعيا ، وتحميل المدعية الصائر .

وبناء على مستنتجات النيابة العامة بتاريخ 21/01/2019 والتي التمست رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي والتصريح باختصاص هاته المحكمة نوعيا للبت في الدعوى .

وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعية بواسطة نائبها بتاريخ 21/01/2019 والتي أكدت فيها على اختصاص هذه المحكمة لكون المعاملة تجارية وأن العملية تجارية بين الطرفين على أساس أن المدعى عليه شخص من أشخاص القانون الخاص وليس من أشخاص القانون العام ، وادلت بصورة لحكم .

وبناء على الحكم الصادر عن هاته المحكمة بتاريخ 28/01/2019 والقاضي باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبث في الطلب مع حفظ البث في الصائر .

وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعى عليه بواسطة نائبه بتاريخ 25/03/2019 والذي عقب من خلالها بأن المديونية ومبلغها متنازع في شأنهما وأن الدين المطالب به قد طاله التقادم ، ذلك أن وصولات التسليم المستدل بها مشمولة بالتقادم ، وأن المدعية لم تدل بأي فواتير مذكورة ولم تثبت قبولها لهذه الفواتير المتمسك بها وتأشيرتها عليها ، وأن وصولات التسليم المستدل بها لا علاقة لها بالطلبيات موضوع الدعوى الحالية ، وأنه وخلافا لما ذهبت إليه المدعية فلا مجال لاعتبار أي ضرر لغياب ما يثبت العلاقة التعاقدية ولغياب ما يثبت المديونية وعدم ثبوت تنفيذها لالتزاماتها ، وأن الوثائق المدلى بها لم تشر الى وجود آجال للأداء أو ذعيرة تأخير وطريقة احتسابها ، وأن المدعية لم تدلي بما يفيد أن طلبيات ووصولات التسليم متطابقة وتهم نفس المعاملة ، ملتمسة في الشكل التصريح بعدم قبول الطلب وفي الموضوع أساسا الحكم بسقوط المطالبة لتقادم المديونية واحتياطيا التصريح والحكم برفض الطلب مع تحميل المدعية الصائر .

وبناء على المذكرة التعقيبية مع مقال إصلاحي للمدعية بواسطة نائبها والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 29/04/2019 والتي عقبت من خلالها بأنها لم تكف عن المطالبة بدينها منذ سنة 2011 إذ كانت دائما ترسل الى المدعى عليه رسائل وإنذارات من أجل أداء دينها وذلك في إطار ودي ، وذلك بتاريخ 07/03/2011 حيث وجهت له رسالتها تطلب منه قيمة المديونية إلا أنه لم يستجب لطلبها ، وبتاريخ 29/07/2015 استصدرت أمر بناء على طلب تحت عدد 1307/2015 من أجل تعيين احد المفوضين القضائيين قصد توجيه انذار الى المدعى عليه لأداء قيمة الدين المطالب به إلا أن هذه المطالبة بدورها ظلت بدون جواب ، وأنه بتاريخ 18/07/2018 تم توجيه انذار آخر بواسطة مفوض قضائي توصل به المدعى عليه بنفس التاريخ الا أنه ظل بدون جواب ، وأن التقادم المتمسك به من قبل المدعى عليه قد انقطع بسبب المطالبة غير القضائية له وفق الإنذارات المفصلة والابتة التاريخ والتي توصل بها المدعى عليه ، وأن المديونية ثابتة ولا زالت قائمة في حق المدعى عليه ، وبخصوص المقال الإصلاحي عرضت بأنه تسرب خطأ مادي يتمثل في إغفال ادخال الوكيل القضائي للمملكة ، ملتمسة من حيث التعقيب رد جميع دفوع المدعى عليه والحكم وفق الطلب ومن حيث المقال الإصلاحي الإشهاد على اصلاح المقال الافتتاحي وذلك بإدخال الوكيل القضائي للمملكة ، وادلت بصورة لرسالة انذار وصورة من أمر قضائي وصورة لشهادة التسليم.

وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعى عليه بواسطة نائبه بتاريخ 13/05/2019 والذي عقب من خلالها بأن الرسالة المدلى بها هي مجرد صورة فوتوغرافية ولا يمكن الأخذ بها ، وبخصوص الأمر القضائي غياب نص الإنذار ، وأن هاتين الوثيقتين مجرد صورتين فوتوغرافيتين ، وأنه بخصوص الرسالة المؤرخة في 18/07/2018 فإن المديونية المطالب بها طالها التقادم ، ملتمسا أساسا الحكم بسقوط المطالبة بالدين لتقادمه واحتياطيا الحكم برفض الطلب مع تحميل المدعية الصائر.

وبناء على مذكرة رد للمدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 03/06/2019 والتي أكدت فيها ما سبق وأكدت بأن المدعى عليه لم يستطع إثبات أداء الدين المتخلذ بذمته ، ملتمسة رد دفوع المدعى عليه والحكم وفق مطالبها المفصلة صدر المقال الافتتاحي .

و بعد تمام الإجراءات صدر الحكم المستأنف للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

إن المستأنف يعيب على الحكم المستأنف مجانبة الصواب فيما قضى به على اعتبار الوصلات و الفواتير المطالب بقيمتها قد طالها التقادم الخمسي على اعتبار أن أولاها و التي تحمل رقم 09/BC0167 و المؤرخة في 28/5/2009 و آخرها و التي تحمل رقم 14/BCAMWV009 مؤرخة في 19/5/2014، هذا من جهة و من جهة ثانية فأن وصولات الطلب المتعلقة بها غير مطابقة و غير مرفقة بفواتير مؤشر عليها من طرفه و المستأنف عليها تارة تحتج بطلبيات و وصولات تسليم و تارة تدعي وجود فواتير، كما إن وصولات التسليم غير مدعمة بفواتير مؤشر عليها من طرفها و لكونها لا تتعلق بوصولات الطلب و بالتالي لا يمكن الاحتجاج بها.كما يعيب المستأنف على الحكم المستأنف اعتماده لوثائق مجرد صور مخالفا بذلك لمقتضيات الفصل 440 ق ل ع و ذلك بالنسبة للرسالة المؤرخة في 07/3/2011 التي هي عبارة عن صورة فقط، كما أن اعتماد الفواتير المدلى بها مخالف لمقتضيات الفصل 417 ق ل ع على اعتبار أنها تفتقر لأبسط الشروط المتطلبة لقيامها كحجة. كما يعيب الطاعن على الحكم المستأنف اعتماده تبليغ إنذار قضائي بناء على أمر صادر بتاريخ 29/07/2015 و أنه سلم حسب شهادة التسليم بتاريخ 02/12/2015 و الحال أنها لم ترفق بنص الإنذار و بالتالي لا يمكن اعتباره أمرا قضائيا قاطعا للتقادم طبقا لمقتضيات الفصل 381 ق ل ع فضلا عن أنهما مجرد صورتين المر الذي يعتبر مخالفا لمقتضيات الفصل 440 ق ل ع، أما بخصوص الرسالة المؤرخة في 18/7/2011 فهي تتطلب المطالبة بمجموعة مبالغ و التي بالرجوع إلى تاريخ الوثائق موضوعها طالها التقادم الخمسي و بالتالي فهي غير منتجة في الدعوى، أما فيما يخص المطالبة بالتعويض عن الضرر و فوائد التأخير فهي ليست محل نظر لعدة أسباب و هي غياب ما يثبت العلاقة التعاقدية و المديونية و لعدم ثبوت تنفيذ المستأنف عليها لالتزاماتها طبقا للفصل 258 ق ل ع، أما فوائد التأخير فلا مجال لنظرها على اعتبار أنه بالرجوع للوثائق المدلى بها فلا تتضمن الإشارة إلى وجود آجال للأداء أو ذعيرة تأخير و طريقة احتسابها طبقا للمادة 78-1 من مدونة التجارة، فضلا عن أنها لم تدل بوصولات الطلب و التسليم المطابقة للمعاملة موضوع الدعوى.و قد عاب المستأنف احتياطيا على الحكم المستأنف أن اختصاص البت في الدعوى موضوعه يرجع إلى المحكمة الإدارية على اعتبار أنه كمدعى عليه مؤسسة عمومية أنشئ بموجب المرسوم عدد 480-89-2 الصادر في 1 جمادى الثانية سنة 1410 الموافق 30 دجنبر 1989 و يخضع في معاملاته للمساطر و النصوص الوزارة المعنية بالقطاع و هو الأمر الذي اعتبرته المستأنف عليها في مقالها الإصلاحي بالتماسها إدخال العون القضائي في الدعوى الذي يعتبر إدخاله إلزاميا في القضايا مصالح الدولة و الإدارات او أشخاص الاعتباريين الخاضعين للقانون العام محل نزاع. أما بخصوص وصولات الطلب الحاملة للأرقام الآتية 0415/11، 287/10، 0167/09، 185/09 و 0105/10 و التي سبق للمستأنف عليها أن وجهت إليه إنذار بأداء قيمتها بتاريخ 2/12/2015 فهي بدورها غير جديرة بالاعتبار لعدم إرفاقها بالفواتير الخاصة بها و المقبولة من طرفه فضلا عن أنها مجرد صور شمسية. و التمس أساسا إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر ابتدائيا و استئنافيا، و احتياطيا الحكم بانعقاد الاختصاص النوعي للمحكمة الإدارية لكونه مؤسسة عمومية. و أرفق المقال بنسخة الحكم المستأنف و طي التبليغ.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 28/11/2019 و التي أوضحت بموجبها أن الأسباب المعتمدة في الاستئناف الحالي سبق و كانت محل مناقشة خلال المرحلة الابتدائية، ذلك أنه لا مجال للتمسك بالتقادم لكونها راسلت المستأنف بخصوص المديونية موضوع الدعوى بتاريخ 07/3/2011 كما استصدرت أمرا قضائيا بتاريخ 29/7/2015 وجهت له بموجبه إنذار بالأداء كما وجهت له إنذارا عن طريق المفوض القضائي سعيد فلاح بتاريخ 18/7/2018 و هي الأمور التي تعتبر قاطعة للتقادم طبقا للمادة 381 ق ل ع و هو ما اعتمدته المحكمة مصدرة الحكم المستأنف، كما أن الدين ثابت بمقتضى الفواتير التي تحمل تأشيرته الأمر الذي يعتبر إقرارا منه بمضمونها، أما بخصوص مقتضيات الفصل 440 ق ل ع فلا مجال لإعمال مقتضياته بوجود مقتضيات الفصل 334 من مدونة التجارة التي تؤكد مبدأ حرية الإثبات في المجال التجاري كما أنها ليس هناك مانع من إعمال الصور الشمسية أمام عدم المنازعة في مضمونها و هو ما كرسته محكمة النقض في قرارها عدد 5395 الصادر بتاريخ 13/12/2011 في الملف عدد 4430/1/2/2010 و هو ما كرسته محاكم المملكة و منها المحكمة الابتدائية بالرباط في حكمها الصادر بتاريخ 01/3/2019 تحت عدد 215 في الملف عدد 272/1101/2019، و أكدت أن فوائد التأخير لها ما يبرره من الناحية القانونية و التمست رد دفوع المستأنف و الحكم بتأييد الحكم الابتدائي.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 12/12/2019 و التي أكد فيها ما جاء في مقاله الاستئنافي و التمس الحكم وفقه.

و بناء على ملتمس النيابة العامة الكتابي الذي جاء فيه أن التقادم خضع للتقادم بالرسائل و الإنذارات الموجهة للمستأنف و أن موضوع الدعوى يدخل في المعاملات التجارية طبقا للمادة 19 من مدونة التجارة و المادة 417 ق ل ع و المادة 5 من القانون المحدث للمحاكم التجارية و التمس تطبيق القانون.

و بناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 19/12/2019 و القاضي باجراء خبرة حسابية عهد القيام بها للخبير عبد الجيد الرايس.

و بناء على تبادل المذكرات بين طرفي النزاع بحيث التمس المستأنف المصادقة على تقرير الخبرة فيما التمست المستانف عليها استبعادها.

و بناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 26/11/2020 و القاضي بارجاع المهمة للخبير للتقيد بالنقط المأمور بها في القرار التمهيدي.

و بناء على تقرير الخبير المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 05/4/2021.

و بناء على ادراج الملف بجلسة 22/4/2021 ادلى خلالها المستانف بواسطة نائبه بمذكرة بعد الخبرة و التي التمس بموجبها المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة، كما ادلت المستانف عليها بواسطة نائبها بمذكرة بعد الخبرة و التي اوضحت بموجبها ان تقرير الخبرة التكميلي شانه شان التقرير الاول مشوب بعدة عيوب بحيث تجاوز المهمة المنوطة به و استبعد بونات التسليم بدعوى اختلاف في خاتم التاشير تارة في التقرير الثاني فيما استبعدها في التقرير الاول لكونها لا تحمل التاشير كما انه لم يبين الاختلاف و نوعه ملتمسة اساسا استبعاد الخبرة و الحكم بخبرة جديدة و احتياطيا اجراء بحث لعرض بونات التسليم على المستخدم المؤشر عليها لتاكيد تاشيرته او نفيها،

و حيث و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة ،أصدرت قرارا تحت رقم2350 تاريخ 06/05/2021 في الملف عدد 5157/8202/2019 قضى في الشكل: سبق البت في الاستئناف بالقبول وفي الموضوع:برده و تأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.

و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 373/3 مؤرخ في 17/10/2023 في الملف التجاري عدد 936/3/1/2022 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية :

'' حيث يعيب الطاعن القرار بخرق الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية و فساد التعليل الموازي لانعدامه ، ذلك أن المحكمة مصدرته قررت إجراء خبرة حسابية ، أسفرت على أن بعض بونات التسليم غير مؤشر عليها و أن هناك اختلاف في خاتم التأشير، غير أن المحكمة استبعدت نتيجة الخبرة بعلة أنها " لمتطمئن لها دون أن تقضي بإجراء خبرة مضادة لاستيضاح الجوانب التقنية في النزاع مخالفة بذلك مقتضيات الفصل 66 من قانون المسطرة المدنية ، و الحال أن الثابت من الوثائق التي كانت معروضة عليها أن وصول الطلب المعتمدة في الدعوى غير مطابقة لوصول التسليم و غير مرفقة بفواتير مؤشر عليها من لدن الطالب الذي تمسك بأن الوصول المذكورة مجرد صور شمسية غير مؤشر عليها كذلك ، غير أن المحكمة ردت دفعه بالقول " إن الفصل 440 من ق ل ع لم يرد به ما يمنع المحكمة من الأخذ بالصور الشمسية غير المنازع فيما ورد فيها .. مع أن الطالب تمسك ضمن مذكراته أن وصول التسليم لا علاقة لها بالطلبيات و أن الوثائق المدلى بها لم تشر إلى وجود أجال للأداء أو ذعيرة تأخير و طريقة احتسابها ، و أن الفواتير غير مقبولة مما يجعلها مخالفة للفصل 417 من ق ل ع ، ثم إن الطالب أثار في تصريحه الكتابي للخبير عدة اختلالات في الوثائق المدلى بها لتحديد المديونية و منها تجاوز السقف المحدد للخدمات ذات الطبيعة المماثلة و غياب تأشير الخازن المكلف بالأداء على التسعيرات ، و عدم التأشير على وصول التسليم من طرف من له الأهلية لذلك ، و الإدلاء بمجرد صور شمسية لوصول التسليم و الفواتير، غير أن المحكمة لم تجب عن كل ذلك قضت على الطالب بالأداء دون أن تتأكد من صحة الوثائق ومطابقتها لما جاء في وصول الطلب تجب عن الدفع بعدم تدعيمها بفواتير مقبولة ، و ما أوردته في تعليل قرارها من أن بونات التسليم و الطلب ، و لم مؤشر عليها بواسطة رئيس مصلحة المرآب و أنها تفيد تسلم الطالب للبضاعة لأنها مستخرجة من دفاتر تجارية منتظمة لم تبرز فيه من أين استقت كون تلك الوثائق مستخرجة من دفاتر المطلوبة و أنها ممسوكة بانتظام ، كما أنها استبعدت الخبرة بعلة أنها لم تطمئن لنتيجتها وقضت على الطالب بالأداء دون الجواب على دفوعه الجدية ، على الرغم مما قد يكون لها من تأثير على نتيجة قرارها ، و دون أن تجري خبرة جديدة الدين بالاطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين، مما جعل قرارها مشوبا بفساد التعليللتحقق الموازي لانعدامه وهو ما يستوجب التصريح بنقضه.

حيث تمسك الطالب أمام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بأن الفواتير المدلى بها من طرف المطلوبة غير مقبولة من طرفه و أن وصول التسليم المستدل بها مجرد صور شمسية غير مطابقة لأوراق الطلب وأن ذلك يجعل مبلغ الدين المطلوب غير ثابت في حقه ، و هو ما ردته المحكمة بتعليلها الذي أوردت فيه بأنها " و لتحقيق الدعوى قررت إجراء خبرة في الموضوع ... و خلص الخبير في تقريره الأولي أن بعض بونات التسليم غير مؤشر عليها ، و في تقريره التكميلي إلى أن هناك اختلاف في خاتم التأشير ، مما جعل المحكمة لا تطمئن لخبرته ... ، و أنه باستقراء المحكمة لبونات التسليم و باقي وثائق الملف ثبت لها أن المستأنف عليها عززت طلبها بيونات التسليم و بونات الطلب موقعة و مؤشر عليها من قبل المستأنف بواسطة رئيس مصلحة المرآب وتفيد تسليم المستأنف عليها للمستأنف البضاعة المطلوبة و هي كافية لإثبات المعاملة التجارية بين طرفي الدعوى بالنظر إلى أنها مستخرجة من الدفاتر التجارية للمستأنف عليها ، و التي تقبل متى كانت ممسوكة بانتظام كوسيلة إثبات بين التجار بشأن أعمالهم التجارية ( المادة 19 من مدونة التجارة) ، كما أنها مقبولة عملا بالفصل 417 من قانون الالتزامات و العقود ، فضلا عن أن المستأنف لم يقم بالطعن فيها بصفة قانونية ، مما تكون معه المديونية المطالب بها من طرف الشركة المدعية المحددة في مبلغ 144.553,11 درهما ثابتة بمقتضى ما ذكر , وبخصوص ما نعاه الطاعن على الحكم من أنه اعتمد صور كشوف الحساب مخالفا بذلك مقتضيات الفصل 440 من ق.ل. ع ، فإن المستأنف اكتفى بالدفع بمخالفة الوثائق المدلى بها للفصل المذكور دون أن ينازع في صحة ما ورد فيها و مضمونها مما يكون معه دفعه غير ذي أثر ... " ، في حين أن بونات الطلب و إن كانت تسعف في القول بوجود معاملة تجارية بين الطرفين فإنها لا تكفي لإثبات نوع البضاعة المسلمة و قيمتها ، و أنه بالرجوع لوثائق الملف يلفى أن وصول التسليم المدلى بها من طرف المطلوبة لا تحمل كلها خاتم الطالب وأن ما دفع به هذا الأخير من أن بعضها مجرد به المحكمة قضاءها ، صور شمسية صحيح ، فضلا أن منازعته فيها لم تقتصر على ذلك ، خلافا لما عللتلأنه دفع أيضا بأنها غير مطابقة للبيانات المضمنة ببونات الطلب وغير معززة بفاتورات مقبولة من طرفه، والمحكمة لما استندت في قضائها إلى وصول التسليم المذكورة بعلة أنها غير منازع فيها و اعتبرت أنها " مطابقة للدفاتر التجارية للمستأنف عليها الممسوكة بانتظام دون أن تبين من أين استقت ذلك أو تبرر بما يكفي ما انتهت إليه من استبعاد تقرير الخبرة ، فقد جاء قرارها مشوبا بسوء و نقصان التعليل الموازيين لانعدامه ، مما يوجب التصريح بنقضه . ''

و بناء على إدلاء المستأنفبمستنتجات بعد النقض بواسطة نائبه التي جاء فيها فيما يخص أثار النقض و الإحالة فإن محكمة النقض قضت بنقض و إحالة قرار عدد 3/373 المؤرخ في 17/10/2023 في الملف عدد 2022/1/3/936 في النقطة القانونية الواردة بتعليلها وأنه و أن كانت محكمة الاستئناف التي يحال عليها الملف من جديد ملزمة بأن تتقيد بقرار محكمة النقض في النقطة القانونية التيتبنتها فان ذلك لا يمنعها بعد النقض و الإحالة من إعادة طرح النزاع من جديد أمام محكمة الإحالة التي تملك هاته الأخيرة سلطة المناقشة من جديد من حيث الوقائع و القانون فيما يخص باقي جوانب القضية مادام النقض ينشر الدعوى من جديد أمامها حيادا على النقطةالقانونية التي حسمت فيها على ما استقر عليه الاجتهاد القضائي الممثل في محكمة النقض ذاتها زمن ذلك القرار هاته الأخيرة الصادر عن غرفتين وهو القرار 7/577 ملف عدد 2016/7/1/7362 و الذي جاء فيه مايلي: " النقض و الإحالة أثاره - اثره الفصل 369 من ق م. م. أن المحكمة التي أحيلت عليها القضية بعد النقض تكون ملزمة بالرد على جميع الدفوع التي يتمسك بها الأطراف, و لم تكن محل مناقشة في النقض والإحالة " ان المحكمة التي اعتبرت ما أثارته الطالبة دفعا جديدا دون أن تناقشه و تجيب عليه يجعل قرارها ناقض التعليل المنزل منزلةانعدامه وأنه و لكون العارضة تمسكت في المرحلة الاستئنافية بدفوع لم يسبق مناقشتها أمام محكمة النقض و تتعلق بعدم اختصاص المحكمة التجارية في البث في نازلة الحال كون العارض مؤسسة عمومية و يقوم بتسيير مرفق عمومي, و كذا كون الفواتير المطالب بها قد طالها التقادم الخمسي و كذا اعتماد وثائق مجرد صور مخالفابذلك مقتضيات المادة 440 من ق ل ع ، ومن حيث الدفع بعدم الاختصاص فإن المكتب و.م. مؤسسة عمومية أنشئ بموجب المرسوم عدد 2-89-480 الصادر في 1 جمادى الثانية سنة 1410 الموافق 30 دجنبر 1989 و يخضع في معاملاته للمساطر و النصوص الوزارة المعنية بالقطاع, فتكون بذلك المحكمة المختصة للبث في النزاع هي المحكمة الإدارية, وهذا استقر عليه القضاء حيث أصدرت محكمة النقض القرار عدد 195 بتاريخ 23-02- 2023 في الملف عدد 572/4/1/2023 الذي جاء فيه "لما كان الطلب يهدف إلى الحكم لفائدة المستأنف عليها بقيمة الفاتورة المتضمنة لقيمة الأشغال المنجزة لفائدة المستأنفة باعتبارها مؤسسة عمومية وبناء على سند الطلب الصادر عنها، مما يجعل المعاملة مندرجة في نطاق العقود الإدارية - عقود الصفقات العمومية وبالتالي يبقى البت في النزاعات المرتبطة بها من صميم الإختصاص النوعي للمحاكم الإدارية، وما انتهى إليه الحكمالمستأنف صائبا وحريا بالتأييد '' و كذا المادة 8 من القانون 41-90 بموجبه المحاكم الإدارية الذي جاء فيه كذلك : " تختص المحاكم الإدارية ، مع مراعاة أحكام المادتين 9 و 11 من هذا القانون، بالبت ابتدائيا في طلبات إلغاء قرارات السلطات الإدارية بسبب تجاوز السلطة وفي النزاعات المتعلقة بالعقود الإدارية ودعاوى التعويض عن الأضرار التي تسببها أعمال ونشاطات أشخاص القانون العام، ما عدا الأضرار التي تسببها في الطريق العام مركبات أيا كان نوعها يملكهاشخص من أشخاص القانون العام. " ومن حيث التقادم و خرق مقتضيات الفصل 440 من ق ل ع فإن الفواتير المستدل بها والمطالب بقيمتها قد طالها التقادم الخمسي على اعتبار أن أولها والتي تحمل رقم و BC0167/09 المؤرخة في 28/5/2009 و أخرها و التي تحمل رقم BCAMWV009/14 مؤرخة في 19/5/2014, هذا من جهة و من جهة أخرى ثانية فإن الوصولات المستدل بها غير مطابقة و غير مرفقة بفواتير مؤشر عليها من طرفه و بالتالي لا يمكن اعتبارها و هذا ماجاء به القرار عدد 398 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 25-07-2018 في الملف عدد 2017/3/3/2260" يشترط لاعتبار الفاتورة حجة على الخصم، أن تحمل ما يفيد شرط القبول، وأن الختم والطابع لا يعتبر قبولا، والمحكمة التي اعتبرت في تعليها أن الفواتير المستدل بها تحمل تأشيرة الطاعنة والتوقيع بالقبول، واعتبرتها حجة كتابية تثبت المديونية، وقضت عليها بالأداء رغم أنها لا تحمل جميعها توقيعا منزلة انعدامه." بالقبول، بل تحمل فقط طابعها، جاء قرارها سيء التعليل المنزلو المستأنف عليها تارة تحتج بطلبيات ووصولات تسليم وثارة تدعي وجود فواتير, كما أن و وصولات التسليم غير مدعمة بفواتير مؤشر عليها من طرفها و لكونها لا تتعلق بوصولات الطلب وبالتالي لا يمكن الاحتجاج بها . إضافة إلى ذلك اعتماد الحكم المستأنف لوثائق مجرد صور مخالفا بذلك مقتضيات المادة 440 من ق ل ع و ذلك بالنسبة للرسالة المؤرخة في 2011/03/07 التي هي عبارة عن صورة فقط ولا يمكن اعتمادها و هذا ما استقرت عليه محكمة النقض في قرراها عدد 41 في الملف عدد 2022/1/3/559 بتاريخ2023/01/19الذي نص على أنه " إن المحكمة لما ثبت لها أن المراسلات التي استدلت بها الطاعنة لقطع التقادم عبارة عن صور شمسية ليس من شأنها قطعه، تكون قد طبقت صحيح أحكام الفصل 440 من ق.ل.ع، وراعت قرار النقض السابق الذي لم يلزمها بأي نقطة قانونية واقتصر فقط على عدم الأخذ بنسخ الفواتير دون أن يمنع قضاة الموضوع من مناقشة باقي الوثائق، والوسائل على غيرأساس."كما أن اعتماد الفواتير المدلى بها مخالف لمقتضيات الفصل 417 من ق ل ع على اعتبار أنها تفتقر لأبسط الشروط المتطلبة لقيامهاكحجة كما أن اعتماد تبليغ انذار قضائي بناء على أمر صادر بتريخ 2015/07/29 و أنه سم حسب شهادة التسليم بتاريخ 2015/12/02 و الحال أنها لم ترفق بنص انذار و بالتالي لا يمكن اعتباره أمرا قضائيا قاطعا للتقادم طبقا لمقتضيات الفصل 381 من ق ل ع فضلا على أنهما مجرد صورتين الأمر الذي يعتبر مخالفا لمقتضيات الفص 440 من ق ل ع, أما بخصوص الرسالة المؤرخة في 2011/07/18 فهي تتطلب المطالبة بمجموع مبالغ و التي بالرجوع فى تاريخ الوثائق موضوعها طالها التقادم الخمسي و بالتالي فهي غير منتجة في الدعوىأما في ما يخص المطالبة بالتعويض عن الضرر و فوائد التأخير فهي ليست محل النظر لعدة اسباب و هي غياب ما يثبت وجود العلاقة التعاقدية و ثبوت المديونية و لعدم تبوث تنفيذ المستأنف عليها لالتزاماتها طبقا للفصل 258 من ق ل ع, أما فوائد التأخير فلا مجال لنظرها على اعتبار أنه بالرجوع للوثائق المدلى بها فلا تتضمن الإشارة إلى وجود أجال الأداء أو ذعيرة تأخير و طريقة احتسابها طبقا للمادة 1- 78 من مدونة التجارة, فضلا عن أنها لم تدل بوصولات الطلب والتسليم لمطابقة للمعاملة موضوع الدعوى ، ملتمسا الحكم برد الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد برفض الطلب .أرفقت ب: نسخة قرار عدد 3/373 .

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى اجراء خبرة جديدة .

وبناء على القرار التمهيدي عدد 338 الصادر بتاريخ 20/05/2024 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد أحمد امين الفاضلي . الذي اودع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 06/09/2024 وخلص من خلاله الى ان المديونية التي في ذمة المستأنف لفائدة شركة أ.ر. المستأنف عليها محددة في مبلغ 72.665,28 درهم.

و بناء على إدلاء المستأنفبمستنتجات بعد الخبرة بواسطة نائبه بجلسة 21/10/2024 التي جاء فيها حول الخبرة لقد خلص الخبير في تقريره، بعد قيامه بالمهمة المسندة له، بأن المديونية غير ثابتة في حق واستبعد الفواتير التي لا تحمل التوقيع والطابع الخاص بالمكتب الوطني للم الفواتير الحاملة لرقم " 29167 و فاتورة عدد 29153 وفاتورة عدد 29165 وفاتورة عدد29168 وفاتورة عدد 29166 وفاتورة عدد 28764 و فاتورة عدد 29154 وفاتورة عدد 29156 وفاتورة عدد 29157 وفاتورة عدد 29158 وفاتورة عدد 29159 وفاتورة عدد 29161 وفاتورة عدد 29155 " أما باقي الفواتير الحاملة للأرقام " 028120 وفاتورة عدد 028119 والفاتورة عدد 30885 والفاتورة عدد 29785 والفاتورة عدد 33497 والفاتورة عدد 29384 " التي تتضمن ما مجموعه مبلغ 28 ، 72.665 درهمفقد خلص على أنها لا تحمل توقيعالعارضوعلى ضوء تقرير الخبرة سيبدي العارض مستنتجاته وتعقيبه على الفواتير موضوع الخبيرة شكلا وضمونا ومن حيث انعدام المديونية لانعدام توقيع المكتب و.م. فإن ما خلص إليه الخبير عن صواب أن الفواتير المحتج بها من قبل شركة أ.ر. خالية من أي إثبات يفيد مديونية العارض لكونها مجردة من توقيع المكتب و.م. وأنه إذا كان تقرير الخبرة جاء فيه بأن حجية الطابع بدون توقيع تدخل ضمن اختصاص المحكمة باعتبارها إشكالية قانونية تخرج من اختصاص الخبير ، فإن العارض يود أن ينير للمحكمة بأن الفاتورة ليعتد بها من الناحية القانونية ولتكون وسيلة لإثبات المديونية لابد أن تكون مقبولة وأن تبين بشكل لا لبس فيه قيام المديونية بين الشركة والعارض وأنه طبقا للفصل 417 من ق ل ع والذي ينص على أن "الدليل" كتابي ينتج من ورقة رسمية أو عرفية ويمكن أن ينتج كذلك عن المراسلات والبرقيات ودفاتر الطرفين وكذلك قوائم السماسرة الموقع عليها من الطرفين على الوجه المطلوب والفواتير مقبولة ...وأنه بالرجوع إلى الفواتير المحتج بها من قبل شركة أ.ر. يتبين أنها لا تثبت المعاملة بين الطرفين لأنها تتضمن فقط الطابع دون توقيع ممثلها القانوني، مما يجعلها مختلة من الناحية الشكلية لافتقادها لأهم عنصر حتى يمكن الاعتداد بها كوسيلة إثبات، وبالتالي يفقدها قيمتها القانونية المنتجةلآثارها وأنه من الثابت قانونا وقضاء أنه لا يمكن الاعتماد على فواتير غير مقبولة من قبل المدين وأن الطايع لا يقوم مقام التوقيع عملا بمقتضيات الفصل 426 من قانون الالتزامات والعقود. وحيث إن قرار محكمة النقض أكد في حيثياته انه لا يقبل حتى الفواتير التي تحمل تأشيرة بل يجب أن تكون مقرونة بالتوقيع، وهو القرار التالي" يشترط لاعتبار الفاتورة حجة على الخصم أن تحمل ما يفيد شرط القبول وأن الختم والطابع لا يعتبر قبولا والمحكمة التى لما اعتبرت في تعليلها أن الفواتير المستدل بها تحمل تأشيرة الطاعنة والتوقيع واعتبرتها حجة كتابية تثبت المديونية وقضت عليها بالأداء رغم أنها لا تحمل جميعها توقيع بالقبول بل تحمل فقط طابعها جاء قرارها سيء التعليل المنزل منزلةانعدامه '' القرار عدد 398 الصادر بتاريخ 25 يوليوز 2018 في الملف التجاري عدد: 2260/3/3/2017 منشور نشرة قرارات محكمة النقض - الغرفة التجارية - العدد 41 وأمام افتقاد الفواتير المذكورة لأهم شرط جوهري المتمثل في شرط التوقيع، لا يمكن في أي حال من الأحوال اعتبارها ولو بداية حجة أو ورقة منتجة لآثارها القانونية يحتج بها لمواجهةالعارض، فضلا على كونها من صنع شركة أ.ر. وبالتالي فان هذه الفواتير المعنية تعد والعدم سواء مما يتعين استبعادها وعدم الالتفاتاليها بخصوص الفواتير المحتج بها هي مجرد صورشمسية فإن العارض يتمسك في سائر مذكراته ومستنتجات بعد النقض بأن الفواتير موم لا ترقى لدرجة اعتبارها وسيلة لإثبات علاقة المديونية، بل هي مجرد صور شمسية فقط لا حجةلها، وأن المستقر عليه فقها وقضاء وقانونا أن الصورة الشمسية للفواتير لا يمكن الأخذ بها، بل لابد أن تكون مشهود بمطابقتها للأصل، كما جاء في الفصل 440 من ق ل ع " النسخ المأخوذة عن أصول الوثائق الرسمية والوثائق العرفية لها نفس قوة الإثبات التي لأصولها، إذا شهد بمطابقتها لها الموظفون الرسميون المختصون بذلك في البلاد التي أخذت فيها النسخويسري نفس الحكم على النسخ المأخوذة عن الأصول بالتصوير الفوتوغرافي..." وجاء تعليل قرار محكمة النقض " لكن حيث ان المحكمة بما لها من سلطة في تقدير الاطراف استبعدت شهادة الاجرة المدلى بها من طرف المصاب أي الطاعن بعلة انها مجرد صورة شمسية وغير مصادق عليها وهو تعليل مطابق لوثائق الملف مما كان معه القرار مطابقا للقانون والوسيلة لاسند لها."قرار عدد 789 إف المؤرخ في : 08/10/2002 ملف اجتماعی عدد 110/5/1/2002 وأن مجرد نسخة أو صورة شمسية للفواتير المدلى بها ليست لها أي حجية مالم تكن مطابقة لأصولها طبقا للفصل 440 من ق ل ع، وتكون بذلك مجردة من أي قيمة قانونية مما يقتضي استبعادها وما يستتبعه من آثار قانونية لفائدة العارض ، ملتمسا الحكم وفق ملتمسات العارض المضمنة في مستنتجاته بعد النقض و ذلك بالحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى بأداء العارض لفائدة المستأنف عليها مبلغ 144.553,11 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية التنفيذوتحميله الصائر والحكم من جديد برفض طلب المستأنفة عليهامع تحميل المستأنف عليها الصائر.أرفقت ب: نسخة من القرار عدد 398.

وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 21/10/2024 وسبق ان عين قيم في حق المستأنف عليها، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 04/11/2024

التعليل

حيث أسس المستأنف استئنافه على ما سطر أعلاه من أسباب.

وحيث ان ملف الدعوى معروض امام هذه المحكمة بناء على قرار محكمة النقض تحت رقم 373/3 مؤرخ في 17/10/2023 في الملف التجاري عدد 936/3/1/2022 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية :

“حيث تمسك الطالب أمام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بأن الفواتير المدلى بها من طرف المطلوبة غير مقبولة من طرفه و أن وصول التسليم المستدل بها مجرد صور شمسية غير مطابقة لأوراق الطلب وأن ذلك يجعل مبلغ الدين المطلوب غير ثابت في حقه ، و هو ما ردته المحكمة بتعليلها الذي أوردت فيه بأنها " و لتحقيق الدعوى قررت إجراء خبرة في الموضوع ... و خلص الخبير في تقريره الأولي أن بعض بونات التسليم غير مؤشر عليها ، و في تقريره التكميلي إلى أن هناك اختلاف في خاتم التأشير ، مما جعل المحكمة لا تطمئن لخبرته ... ، و أنه باستقراء المحكمة لبونات التسليم و باقي وثائق الملف ثبت لها أن المستأنف عليها عززت طلبها بيونات التسليم و بونات الطلب موقعة و مؤشر عليها من قبل المستأنف بواسطة رئيس مصلحة المرآب وتفيد تسليم المستأنف عليها للمستأنف البضاعة المطلوبة و هي كافية لإثبات المعاملة التجارية بين طرفي الدعوى بالنظر إلى أنها مستخرجة من الدفاتر التجارية للمستأنف عليها ، و التي تقبل متى كانت ممسوكة بانتظام كوسيلة إثبات بين التجار بشأن أعمالهم التجارية ( المادة 19 من مدونة التجارة) ، كما أنها مقبولة عملا بالفصل 417 من قانون الالتزامات و العقود ، فضلا عن أن المستأنف لم يقم بالطعن فيها بصفة قانونية ، مما تكون معه المديونية المطالب بها من طرف الشركة المدعية المحددة في مبلغ 144.553,11 درهما ثابتة بمقتضى ما ذكر , وبخصوص ما نعاه الطاعن على الحكم من أنه اعتمد صور كشوف الحساب مخالفا بذلك مقتضيات الفصل 440 من ق.ل. ع ، فإن المستأنف اكتفى بالدفع بمخالفة الوثائق المدلى بها للفصل المذكور دون أن ينازع في صحة ما ورد فيها و مضمونها مما يكون معه دفعه غير ذي أثر ... " ، في حين أن بونات الطلب و إن كانت تسعف في القول بوجود معاملة تجارية بين الطرفين فإنها لا تكفي لإثبات نوع البضاعة المسلمة و قيمتها ، و أنه بالرجوع لوثائق الملف يلفى أن وصول التسليم المدلى بها من طرف المطلوبة لا تحمل كلها خاتم الطالب وأن ما دفع به هذا الأخير من أن بعضها مجرد به المحكمة قضاءها ، صور شمسية صحيح ، فضلا أن منازعته فيها لم تقتصر على ذلك ، خلافا لما عللتلأنه دفع أيضا بأنها غير مطابقة للبيانات المضمنة ببونات الطلب وغير معززة بفاتورات مقبولة من طرفه، والمحكمة لما استندت في قضائها إلى وصول التسليم المذكورة بعلة أنها غير منازع فيها و اعتبرت أنها " مطابقة للدفاتر التجارية للمستأنف عليها الممسوكة بانتظام دون أن تبين من أين استقت ذلك أو تبرر بما يكفي ما انتهت إليه من استبعاد تقرير الخبرة ، فقد جاء قرارها مشوبا بسوء و نقصان التعليل الموازيين لانعدامه ، مما يوجب التصريح بنقضه . ''

وحيث ان المحكمة بغيت الوقوف على حقيقة مديونية المستأنف واستنادا على ما جاء في نقطة الاحالة امرت بإجراء خبرة عهد بها الى الخبير الخبير السيد أحمد امين الفاضلي . الذي اودع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 06/09/2024 وخلص من خلاله الى ان المديونية التي في ذمة المستأنف لفائدة شركة أ.ر. المستأنف عليها محددة في مبلغ 72.665,28 درهم.

وحيث ان المحكمة برجوعها الى وثائق الملف تبت لها بان الخبرة جاءت محترمة لنقاط القرار التمهيدي المسند للخبير المهمة وخلص الخبير الى تحديد المديونية المشار اليها أعلاه باعتماد الفواتير التي تحمل طابع المستأنف لكن أشار الى انها لا تحمل توقيعه وأيضا جاء بيها ان المستأنف استنكف عن الادلاء بدفاتره المحاسبية رغم الاشعار من قبل الخبير،و المحكمة برجوعها الى وثائق الملف وخاصة الخبرة التي سبق وانجزها الخبير عبد المجيد الرايس والذي خلص فيها الى نفس النتيجة وذلك بعدان اطلع الى الدفاتر التجارية للمستأنف عليها - وتسجيل أيضا عدم ادلاء المستأنف بدفاتره المحاسبية - .

وحيث ان عدم ادلاء المستأنف بدفاتره التجارية بخلاف المستأنف عليها التي برجوع المحكمة لمختلف الخبرات المنجزة في الملف والتي تؤكد نفس مبلغ المديونية التي لفائدة المستأنف عليها والتي بذمة المستأنف وتحددها في في مبلغ 72.665,28 درهم بعد ان استبعد الخبراء الفواتير التي لا تحمل بونات التسليم المتعلقة بها تأشيرة المستأنف، ومنه يتعين اعتماد ما جاء في نتيجة الخبرة اعتمادا على ما ضمن بدفاتر التجارية للمستأنف عليها امام عدم ادلاء المستأنف بدفاتره او ما يثبت خلاف ما جاء فيها.

وحيث لعلل أعلاه يتعين تأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في مبلغ 72.665,28 درهم وجعل الصائر بالنسبة

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و غيابيا بقيم في حق المستأنف عليها :

في الشكل: سبق البت فيه بمقتضى القرار التمهيدي

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في( 72.665,28 درهم) وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial