Preuve commerciale : Le défaut de production des originaux des livres comptables empêche la vérification de leur tenue régulière et prive de force probante les factures qui en sont issues (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 77414

Identification

Réf

77414

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4400

Date de décision

08/10/2019

N° de dossier

2018/8202/1712

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 19 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 1 - Dahir n° 1-92-138 du 30 joumada II 1413 (25 décembre 1992) portant promulgation de la loi n° 9-88 relative aux obligations comptables des commerçants
Article(s) : 426 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une demande en paiement d'une créance commerciale, la cour d'appel de commerce se prononce sur la charge et les modes de preuve entre commerçants. Le tribunal de commerce avait écarté la demande au motif que les factures et bons de livraison, bien que revêtus d'un cachet commercial, ne constituaient pas une preuve suffisante de la créance. L'appelant soutenait que la preuve était rapportée par ses livres de commerce, conformément au principe de la liberté de la preuve et à l'article 19 du code de commerce. La cour retient que la force probante d'une comptabilité commerciale est subordonnée à sa tenue régulière, dont la vérification impose l'examen des documents originaux. Après avoir ordonné une expertise comptable, la cour constate que le créancier s'est soustrait à l'examen de ses livres originaux en ne se rendant pas disponible pour l'expert à ses adresses connues. Elle en déduit que, faute pour le créancier de permettre cette vérification essentielle, sa comptabilité ne peut être admise comme moyen de preuve. Dès lors, les seules factures et bons de livraison revêtus d'un simple cachet, dont l'authenticité était par ailleurs contestée, sont jugés insuffisants pour établir la créance. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

حيث تقدمت شركة (ط. م.) بواسطة نائبتها الأستاذة حنان (ب.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 20/03/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الابتدائي عدد 4219 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/04/2017 في الملف عدد 392/8202/2017 القاضي في منطوقه في الطلب الأصلي بعدم قبوله وإبقاء الصائر على رافعه وفي الطلب العارض في الشكل بقبوله وفي الموضوع بصرف النظر عن الطلب وإبقاء الصائر على رافعه.

وحيث سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 3/7/2018.

في الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 12/01/2017 تقدمت المدعية شركة (ط. م.) بواسطة نائبتها الأستاذة حنان (ب.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها تعاقدت مع المدعى عليها من أجل القيام بعملية كراء وتجهيز منصات العرض وان المدعى عليها وقعت على مقايسة الأثمنة الموجهة لها من طرف العارضة بخصوص الخدمة المطلوبة وانه بعد انجاز العارضة للخدمة المتفق عليها أشرت المدعى عليها على بونات التسليم بالقبول كما أشرت على الفواتير بالقبول، وقد تسلمت العارضة منها تسبيقين بمقتضى شيكين الأول حامل لمبلغ 88871,50 درهم والثاني لمبلغ 42500,50 درهم، إلا أنها امتنعت عن أداء مبلغ 400712,74 درهم رغم إنذارها، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها أصل الدين المذكور والفوائد القانونية من تاريخ إصدار كل فاتورة وتعويض عن الضرر قدره 40000 درهم، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر. وأرفق الطلب بأصول مقايسة، وصولات تسليم وفواتير ورسالة انذارية.

وأجابت المدعى عليها بمذكرة أوضحت فيها أنها تنشط في ميدان المعارض والملتقيات التجارية وقد تعاقدت مع ثلاث شركات وهي (C.) و(A.) و(D.) من اجل تجهيز موقع لكل واحدة منها في معرض سياكرا مع التكفل طيلة مدة العرض بأشغال التنظيف والتزيين والمطعمة ونقل المعدات وتركيبها، وانه لهذه الغاية أسندت الى المدعية مهمة تجهيز منصات العرض فتسلمت منها شيكين حاملين للمبلغين المذكورين أعلاه، إلا أنها لم تقم بتجهيز منصات العرض الخاصة بالشركات أعلاه مما أوقعها في حرج بعد احتجاجهم عليها فتسبب لها في خسائر مادية ومعنوية تمثلت في رفض زبنائها الأداء إضافة إلى تضرر صورتها في السوق وان المدعية لم تدل بأي محضر معاينة يثبت قيامها بتجهيز منصات العرض الثلاثة وقيامها بالالتزامات الملقاة على عاتقها لتبقى غير محقة في طلبها استنادا إلى الفصل 234 من ق ل ع ، وأن الفواتير المدلى بها تبقى مجرد أوراق من صنع المدعية مؤكدة بأنه لم يسبق أن أشرت على الفواتير وأن الطابع المزعوم لا يخصها ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا واحتياطيا جدا بإجراء بحث في النازلة.

وعقبت المدعية بواسطة نائبها بمذكرة أوردت فيها أن إنكار التوقيع أو الطابع يقتضي من الطاعن سلوك مسطرة معينة الا وهي الطعن بالزور الفرعي والإدلاء بما يفيد جدية هذا الطعن، ومن جهة أخرى فالاجتهاد القضائي مجمع على أن الإدلاء بفواتير موقع ومؤشر عليها بالقبول من طرف المدين يثبت مديونية هذا الأخير طبقا للفصل 399 من ق ل ع وأنه لا يمكن للمدعية التحلل من التزاماتها لمجرد إثارتها لادعاءات غير مؤسسة، وانه كان حريا بها الإدلاء بما يفيد براءة ذمتها طبقا للفصل 417 من ق ل ع ، موضحة بأن التوقيع بالقبول على الفواتير يعتبر إقرارا بتنفيذ الدائن لالتزامه التعاقدي مع العلم ان العارضة أنجزت المهمة المنوطة بها حسب الثابت من الصور الفوطوغرافية لانجاز المنصات بالمعرض خاصة ان المدعى عليها لم تبادر الى توجيه إنذار لها من أجل تنفيذ التزامها ملتمسة الحكم وفق ما سبق.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم الذي استأنفته المدعية.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف صدر مشوبا بعدم الارتكاز على أساس قانوني سليم وفساد التعليل الموازي لانعدامه المستمد من خرق مقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص في فقرته السابعة على أنه "يجب أن تكون الأحكام دائما معللة" ذلك أنه برجوع المحكمة إلى تعليلات الحكم المستأنف، يتضح أن المحكمة التجارية مصدرة الحكم المطعون فيه حاليا بالاستئناف قد جانبت الصواب، ورتبت آثارا قانونية على واقعة النازلة دون أساس، ذلك أن الثابت من وقائع الملف، أن العارضة أدلت ببونات تسليم مرفقة بفواتير مؤشر عليها بالقبول، والمستأنف عليها لم تنكر وجود الالتزام، بل أكدت بأن العارضة قامت بعملية عرض المنصات، غير أنها دفعت بأن الخدمة لم تنفذ حسب ما تم الاتفاق عليه.

وأدلت العارضة بصور فوتوغرافية تؤكد واقعة انجازها لالتزامها المتمثل في منصة العرض كما أدلت بدفاترها الحسابية الممسوكة بانتظام، وبالتالي فإن عبء إثبات تنفيذ الالتزام المقابل يقع على كاهل المستأنف عليها . غير أنه وبعيدا عن كل انتظار، قلبت المحكمة التجارية، عبء الإثبات، ورغم إقرار المستأنف عليها إنجاز العارضة لالتزامها التعاقدي غير أنها اعتبرت بأن ما ضمن ببونات التسليم المرفقة بفواتير لا يثبت تنفيذ الالتزام، في حين أن الأمر يتعلق بالدفع بعدم تنفيذ الالتزام طبقا لما اتفق عليه- حسب زعم المستأنف عليها- وليس عدم تنفيذ الالتزام بأكمله. غير ان قاضي الدرجة الأولى اعتبر أن الفواتير وبونات التسليم المرفقة بها، وان تم التأشير عليها بالقبول، ولو بإقرار المستأنف عليها بتنفيذ الالتزام، غير أنها لا تثبت تنفيذ العارضة لالتزامها التعاقدي، وهو ما يجعل من حكمها ناقص التعليل الموازي لانعدامه، بناء على الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية.

وأن الفصل المذكور نص بصيغة الوجوب على أن تعلل المحكمة أحكامها تعليلا صحيحا بناء على أسس قانونية وواقعية سليمة وبعد الاطلاع على مستندات الأطراف وحججهم ومناقشتها، وهو ما يشكل خرقا سافرا لحقوق العارضة في الدفاع المكفولة لها قانونا. كما أن الاجتهادات القضائية قد تواترت على أن الأحكام يجب أن تكون معللة من الناحية الواقعية والقانونية تحت طائلة عدم ارتكازها على أساس قانوني، منها على سبيل الذكر : حيث جاء في قرار المجلس الأعلى الصادر بتاريخ 15/04/1989 في الملف المدني عدد 71767 ما يلي : " يجب أن تكون الأحكام معللة تعليلا صحيحا، وان تكون العلل الواردة في حيثيات المحكمة تبرر ما قضت به وإلا كان حكمها باطلا" الشيء الذي يتعين معه القول والحكم بإلغاء الحكم المستأنف في كل ما قضى به وبعد التصدي القول والحكم وفق ما جاء بالمقال الافتتاحي.

وبخصوص السبب المستمد من صحة الفواتير المرفقة ببونات التسليم موضوع الدعوى الحالية وإقرار المستأنف عليها بإنجاز العارضة لأشغال منصة العرض، فقد سبق للعارضة وأن دفعت في المرحلة الابتدائية بأنها أبرمت اتفاقا مع المستأنف عليها، وأنجزت الخدمة المتفق عليها، كما هو ثابت من بونات التسليم والفواتير المؤشر عليها بالقبول من طرف المستأنف عليها . وتنفيذا لالتزامها المقابل، سلمت المستأنف عليها للعارضة تسبيقا أولا بمبلغ 88.871,50 درهم، وتسبيقا ثانيا بمبلغ 42.500,50 درهم. غير ان المستأنف عليها رفضت أداء باقي الدفعات رغم مطالبتها بذلك، وتخلذ بذمتها مبلغ 400712,74 درهم . وعند جواب المستأنف عليها أمام المحكمة التجارية أقرت بإنجاز العارضة للخدمة المتفق عليها، وأداء التسبيقات ، غير أنها زعمت بأن هذه الخدمة المسلمة لها كانت معيبة ولم تحترم شروط التعاقد. غير أن المحكمة التجارية اعتبرت بأن العارضة لم تثبت إنجاز الخدمة المتفق عليها، رغم إقرار المستأنف عليها انجازها - وان بتحفظ- وأن التعليل الذي اعتمدته بهذا الخصوص جاء فاسدا وموازيا لانعدامه وذلك اعتبارا لأن الفصل 426 من قانون الالتزامات والعقود يتعلق بالالتزامات ذات الطابع المدني، وبصدور مدونة التجارة فهذه الأخيرة تطبق بالأسبق على قانون الالتزامات والعقود وأنه تتضمن كمدونة اثارة عدة مقتضيات تبيح حرية الإثبات واعتماد المحاسبة، وان في غياب لأي فاتورة أو بون تسليم، فبالأحرى الإدلاء بها. وأن الفواتير تعتبر مثبتة للمديونية متى كانت مقبولة، وبالتالي فإن وضع ختم على بونات التسليم المتعلقة بالفواتير المسطرة بالمقال الافتتاحي لأكبر دليل على وجود المديونية بذمة المستأنف عليها.

وأنه وخلافا لما جاء بتعليل الحكم المطعون فيه، الغير مبني على أي أساس، فإنه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للعارضة يتضح جليا ذكر العارضة وبالتفصيل للمبالغ التي لازالت مستحقة وهي موضوع النازلة وأن الفواتير المدلى بها من طرف العارضة هي فواتير مقبولة وتعتبر حجة أمام القضاء، عملا بالفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود، والمادة 19 من مدونة التجارة، بما أنها مطابقة للدفاتر التجارية للعارضة الممسوكة بانتظام من جهة. وان العارضة أدلت بدفاترها المحاسبية بالإضافة للفواتير المؤشر والموقع عليها وبونات التسليم أيضا وان الفواتير جاءت مطابقة لدفاترها الحسابية الممسوكة بانتظام، علما بأن المستأنف عليها لم تتقدم بأي طعن جدي تجاه هذه الفواتير. وان الفواتير المثبتة بالدفاتر الحسابية تعتبر حجة طبقا لمقتضيات الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود وكذا استنادا إلى مقتضيات المادة 334 من مدونة التجارة التي تنظم حرية الإثبات في المادة التجارية والمادة 19 من نفس القانون المتعلق بحجية الدفاتر المحاسبية.

وقد أدلت العارضة تعزيزا لطلبها بصور من الدفتر الكبير المستخرج من محاسبتها الممسوكة بانتظام وأنه استنادا لمقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة فإن المحاسبة الممسوكة بانتظام تعتبر وسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم، وأنه من جهة أخرى فالفاتورات المستخرجة من محاسبة التاجر الممسوكة بانتظام تشكل وسائل إثبات في المادة التجارية أمام القضاء وتكريسا لمبدأ حرية الإثبات المنصوص عليها بمقتضى المادة 334 من مدونة التجارة.

وان هذا ما أكده العمل القضائي القار في هذا المضمار : " ان الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود ينص على أن الدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية أو عرفية ويمكن أن ينتج أيضا من المراسلات والفواتير المقبولة" (قرار صادر عن المجلس الأعلى 13/5/98 وتحت عدد 3105 ملف مدني 3907/97 ).

وأن الفواتير المطالب بها من طرف العارضة، والمبالغ المضمنة بها أدرجت كلها في حساب المستأنفة المستخرج من الدفاتر التجارية للعارضة. وأنه لم يسبق للمستأنف عليها وان تقدمت بأي طعن جدي

في الفواتير أساس الدعوى الحالية، كما أنها لم تنكر التعامل بين الطرفين. فالثابت مما سبق الإشارة إليه أن العارضة تقدمت بمقال أمام المحكمة التجارية معزز بالوثائق التي تثبت مديونية المستأنف عليها تجاهها، حيث أدلت العارضة بمجموعة فواتير والتي تعتبر في نفس الوقت بونات تسليم تحمل تأشيرة المستأنف عليها بالقبول وإثبات واقعة التسليم وأن العارضة قد أثبتت العلاقة التجارية التي تربطها بالمستأنف عليها ولا أدل على ذلك إقرار المستأنف عليها نفسها، غير أن التعليل المعتمد عليه من طرف قاضي الدرجة الأولى، والذي اعتبر من خلاله أن العارضة أدلت بمجرد فواتير لا تحمل صيغة القبول ولا ترقى إلى مرتبة حجة قانونية هو تعليل خاطئ ولا يتماشى مع الوثائق المدلى بها ابتدائيا، وان قاضي الدرجة الأولى لم يحلل جيدا الوثائق المدلى بها بالملف وأعطاها تفسيرا مغايرا لمحتواها، علما أن الإثبات حر في المادة التجارية طبقا للمادة 334 من مدونة التجارة . وأنه برجوع المحكمة إلى الوثائق المستبعدة من قبل قضاء الدرجة الأولى، سيتبين لها أنها جاءت مستوفية لكل الشروط القانونية المتطلبة في المادة التجارية، وأن هذه الفواتير وبونات التسليم جاءت مشفوعة بطابع المستأنف عليها وان الاجتهاد القضائي المغربي درج على اعتبار أن ثبوت المعاملة التجارية بين الطرفين وصدور الفاتورة في الشكل المتعارف عليه وقبولها من قبل الطرف الآخر وعدم منازعته في مبلغ الدين يعتبر إقرارا من هذا الأخير بمديونيته الشيء الذي يتعين معه الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به وبعد التصدي القول والحكم وفق المقال الافتتاحي.

والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد على المستأنف عليها شركة (ك.) في شخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدتها مبلغ 400.712,74 درهم وتعويضا عن الضرر قدره 40.000,00 درهم. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه.

وبناء على مذكرة المستأنف عليها المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 15/05/2018 جاء فيها ردا على المقال أن زعم المستأنفة بكون الفواتير المحتج بها تحمل تأشيرة وطابع العارضة هو زعم مخالف للحقيقة، ذلك أن العارضة لم يسبق لها ان توصلت بأية فواتير، كما أنه لم يسبق لها أن أشرت عليها، كما أن الطابع المزعوم ليس بطابع العارضة ولا يخصها، وان الطابع الحقيقي الخاص بها يختلف اختلافا كليا عن الطابع الظاهر على الفواتير المحتج بها، والتي هي موضوع طعن بالزور الفرعي من قبل العارضة، مما يتعين معه رد جميع دفوع المستأنفة والتصريح بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به. من جهة أخرى فإنه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف سيتضح أن المستأنفة لم تدل بأي محضر معاينة يثبت قيامها بتجهيز منصات العرض الثلاث المطلوبة منها وقيامها بالالتزامات الملقاة على عاتقها، كما أنها لم تدل بما يفيد قيامها بإنجاز مقابل المبالغ المالية التي أقرت بتوصلها بها من العارضة، وأنه في ظل عدم إدلاء المستأنفة بما يفيد تنفيذ التزاماتها أولا، واحترامها للمدة الزمنية، أي قبل انطلاق فعاليات العرض قبل يوم واحد على الأقل تبقى دعواها الحالية معيبة وغير جديرة بالاعتبار لخرقها مقتضيات الفصل 234 من ق.ل.ع، من جهة ثانية، فإنه بالاطلاع على الفواتير المنسوبة للعارضة دون وجه حق والمطالبة بأداء قيمتها، فإنه وكما سبقت الإشارة تبقى مجرد أوراق من صنع المستأنفة ليست لها أية قيمة قانونية، خصوصا وأن الطابع المنسوب للعارضة لا يخصها وليس لها ولا تربطها به أية علاقة، وأن التأشيرة الموضوعة على تلك الفواتير تبقى مزورة، مما يتعين معه رد جميع دفوع المستأنفة والتصريح بتأييد الحكم الابتدائي في ما قضى به.

وبخصوص الطعن بالزور الفرعي، فإنه سبق للعارضة أن أدلت خلال المرحلة الابتدائية بأصل التوكيل الخاص بالطعن بالزور الفرعي كما أنها تدلي بنموذج من طابعها الحقيقي، وأن العارضة تطعن صراحة بالزور الفرعي في الفواتير المدلى بها من طرف المستأنفة فيما يخص الطابع الموضوع فوقها،

مما يتعين معه رد جميع دفوع المستأنفة والتصريح بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به. وبخصوص ملتمس إجراء بحث فإن العارضة تتقدم بملتمس رام إلى إجراء بحث بحضور جميع الأطراف لتنوير المحكمة.

وبناء على مذكرة تعقيب نائب المستأنفة المدلى بها بجلسة 29/05/18 جاء فيها ردا على دفوعات المستأنف عليها أن العارضة تدلي بمجموعة من الوثائق التي تثبت سبقية تعامل المستأنف عليها مع العارضة، بل وأداء مجموعة من الفواتير والتي تحمل الطابع الخاص للشركة دون التوقيع وأن المستأنف عليها لم تنكر المعاملة التجارية التي تربطها بالعارضة، بل تذرعت بالتصريح بوجود عيوب كانت محط انتقاد لزبنائها قصد التهرب من تنفيذ التزامها المقابل، كما أن المستأنف عليها أدت جزءا من مديونيتها وسلمت العارضة تسبيقا أوليا بمبلغ 88.871,50 درهم ومبلغ 42.500,00 درهم، وأن هذه الأخيرة لازالت دائنة تجاهها بمبلغ 427.000,00 درهم، وبذلك تكون العارضة قد أثبتت وجود الالتزام الملقى على عاتقها طبقا للفصل 399 من ق.ل.ع، وأن هذه الأخيرة لم تثبت تحللها من هذا الالتزام بأية وسيلة من وسائل انقضاء الالتزام المحددة قانونا، وأن المستأنف عليها لازالت تنكر التوقيع المضمن بالفاتورة، لكن منازعتها في الفاتورة موضوع الدعوى لا ينفي عنها صفة المدينة، مادام أن الفاتورة مقيدة بمحاسبة تتوفر فيها جميع الشروط الشكلية والموضوعية المتطلبة قانونا، وان المدين لا يتحلل من التزامه إلا بإثبات انقضائه بوسيلة قانونية، وهو ما يجعل مديونية المستأنف عليها ثابتة، مما يحتم الحكم عليها بأداء الدين الثابت بذمتها، وأن العارضة أدلت بوثائقها المستخرجة من محاسبتها الممسوكة بانتظام، وأنه استنادا إلى مقتضيات المادة المذكورة أعلاه، فإن المحاسبة الممسوكة بانتظام تعتبر وسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم. وبخصوص دعوى الطعن بالزور الفرعي في الفاتورة، فإنه غير جدي ولا تستند على أساس قانوني، سيما وأن الطابع صحيح وصادر عن المستأنف عليها، كما أن جميع الفواتير مطابقة للدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام. كما أن المستأنف عليها سبق أن أشرت على فواتير سابقة للنازلة والتي تم استخلاصها من قبل العارضة، وفي كل الأحوال فإن العارضة لا تمانع في سلوك مسطرة الزور الفرعي للتحقق من صحة الفاتورة أساس الدعوى الحالية مع التأكيد على أنها تحتفظ بحقها في متابعة الممثل القانوني للمستأنف عليها بارتكاب جريمة الوشاية الكاذبة

مع ما يترتب على ذلك قانونا، ملتمسة في نهاية مذكرتها رد جميع دفوع المستأنف عليها لعدم جديتها وافتقارها للأساس القانوني والحكم وفق المقال الاستئنافي، مرفقة مذكرتها بصور 14 فاتورة.

بناء على القرار التمهيدي عدد541 الصادر بتاريخ 3/7/2018 والقاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد لحسن (ب.ن.) بقصد تحديد الدين محل النزاع على ضوء وثائق وحجج الطرفين.

وبناء على استبدال الخبير السيد لحسن (ب.ن.) بالخبير عبد الرحمان (أ.).

وبناء على التقرير المنجز من طرف الخبير السيد عبد الرحمان (أ.) خلص منه ان الدين الذي لا زال بذمة شركة (ك.) لفائدة شركة (ط. م.) يبلغ الى غاية 29/12/2015 ما قدره 400.712,74 درهم وان هذه المبالغ ناتجة عن فواتير تتعلق بخدمات قامت بها شركة (ص.) لفائدة شركة (ك.) وكانت هذه الفواتير معززة بوصولات التسليم موقعة من طرف الشركة المستانف عليها مما يدل على ان هذه الخدمات تم فعلا القيام بها.

بناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبتها بجلسة 25/12/2018 جاء فيها ان ما خلص اليه التقرير المنجز من طرف الخبير يبقى مجانبا للصواب وشابته عدة عيوب خطيرة اثرت مباشرة على خلاصة الخبرة، وان الخبير اقر صراحة من خلال الفقرة الأولى انه توصل من الطرف المستانف فقط بصورة شمسية من مجموعة من الوثائق ليخلص في تقريره ان المستأنف عيلها مدينة للمستأنفة بمبلغ 400.712,74 درهم، ، وان الخبير بذلك التصرف لم يحترم النقط له في الحكم التمهيدي ولا سيما الاطلاع على الدفاتر التجارية وليس صورها الشمسية والتاكد ما اذا كانت ممسوكة بانتظام، وعليه ان مجرد اطلاعه على صور شمسية لما سمي بالوثائق وليس اصولها يستحيل معها التاكد ما اذا كانت حسابات حقيقية ام لا ، كما يستحيل معها التاكد ان كانت ممسوكة بانتظام ام لا، وانه من المعلوم ان الصور الشمسية ليس لها اية قوة ثبوتية مل لم تكن مصادق على صحتها وذلك بصريح الفصل 440 من ق.ل.ع، وان الخبير لم يبين للمحكمة الأسباب التي حالت دون ادلاء المستأنفة باصول الوثائق او حتى انتقاله الى مقر الشركة المستأنفة للإطلاع على اصول الوثائق كما انه لو يبين الأسس التي اعتمدها للقول بصحة الصور الشمسية واحتساب المديونية على اساسها، وتبعا لطلك يكون تقرير الخبرة معيبا وخارقا للقانون، ملتمسة التصريح باستبعاد التقرير والأمر تبعا بانجاز خبرة مضادة او حتى خبرة ثلاثية تعهد لخبراء متخصصين واحتياطيا ارجاع المهمة للخبير الحالي .

وبناء على القرار التمهيدي عدد 77 الصادر بتاريخ 29/01/2019 والقاضي بارجاع المهمة الى الخبير السيد عبد الرحمان (أ.).

وبناء على التقرير التكميلي المنجز من طرف الخبير أعلاه .

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبتها بجلسة 23/7/2019 جاء فيها ان السيد الخبير صادف الصواب فيما توصل اليه في مستنتجاته حيث ان تقريره جاء ليؤكد ما سبق ان دفعت به العارضة، اذ ان المستأنف عليها تنازع في المديونية بدون ادنى أي اثبات وتنازع في تقرير الخبرة المنجزة عكس العارضة التي استطاعت اثبات المديونية بالحجة والدليل، غير ان كل هذه الوسائل لا تهدف من ورائها شركة (ك.) الا الإذعان في المماطلة والتسويف مع ربح الوقت ليس الا وهذا قبل وخلال سريان الدعوى الإبتدائية والإستئنافية، ملتمسة الحكم وفق المحررات والمذكرات السابقة للعارضة.

وارفقت مذكرتها بنموذجين 7 لشركة (ك.).

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 24/09/2019 حضر نائب المستأنف وأدلى بمذكرة بعد الخبرة وتخلفت المستأنف عليها فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 8/10/2019. .

التعليل

حيث ان هذه المحكمة وفي اطار إجراءات التحقيق في الدعوى امرت باجراء خبرة حسابية للتأكد من قيام المستأنفة بالأشغال الموكولة اليها وتحديد الدين محل النزاع انيطت مهمة القيام بها الى الخبير السيد عبد الرحمان (أ.) الذي انجز تقريرا خلص فيه الى أن الدين الذي لا زال بذمة المستأنف عليها لفائدة المستأنفة هو 400712,74 درهم.

وحيث تمسكت المستانف عليها بأن الخبير لم يتقيد بالمهمة المسندة اليه التي تقتضي منه الاطلاع على الدفاتر التجارية في حين انه اطلع على مجرد الصور الشمسية للوثائق المسلمة اليه من طرف المستأنفة.

وحيث لما تبت للمحكمة صحة ما عابته المستأنف عليها على تقرير الخبير فقد قررت ارجاع المهمة اليه قصد اعادة انجازها بعد الانتقال الى مقر المستأنفة والاطلاع على دفاترها المحاسبية لان الحسم في مسألة نظامية تلك الدفاتر يقتضي الاطلاع على اصولها.

وحيث إن الخبير ادلى بتقرير تكميلي يتضح منه أنه لم يتمكن من الانتقال الى مقر المستأنفة لأن الاستدعاء الذي وجهه اليها رجع بملاحظة انتقلت من العنوان بالنسبة للعنوان الكائن تجزئة [العنوان] ليساسفة وهو نفسه العنوان الوارد في مقالها الاستئنافي ورجع الاستدعاء الموجه لها بالعنوان الكائن تجزئة [العنوان] دار بوعزة بملاحظة شقة مغلقة في عدة محاولات ، كما أن الاستدعاء الموجه الى نائبتها رجع بملاحظة عدم العثور على المكتب .

وحيث لما كان الفصل 19 من مدونة التجارة ينص على ان المحاسبة الممسوكة بانتظار تكون مقبولة كوسيلة اثبات بين التجار في الاعمال المرتبطة بتجارتهم ولما كان الثابت ايضا قانونا ان المحاسبة المنتظمة هي تلك التي يتم إعدادها وفق مقتضيات القانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها والذي يلزم كل شخص طبيعي أو معنوي له صفة تاجر ان يمسك محاسبة وفق القواعد المنصوص عليها في هذا القانون ومنها التوفر على دفتر اليومية ودفتر الاستاذ ودفتر الجرد وعلى اساس بيانات المحاسبة المقيدة في هذه الدفاتر يتم اعداد القوائم التركيبية التي تعتبر صورة صادقة لاصول المنشأة وخصوصها ولوضعيتها المالية ونتائجها وأن التسجيلات المنصوص عليها في المادة الاولى من نفس القانون تضمن بدفتر اليومية الذي تنقل كل قيوده الى سجل يسمى دفتر الاستاذ الذي تسجل فيه وفق قائمة حسابات وأن هذه القائمة تتضمن اقساما لحسابات وضعية المنشأة واقساما لحسابات الادارة واقساما للحسابات الخاصة وان دفتر اليومية يرقم ويوقع من طرف كاتب الضبط بالمحكمة الابتدائية التابع لها مقر المنشأة وأنه يستشف من ذلك ان غاية المشرع من تنظيم كيفية مسك واعداد الدفاتر المحاسبية هو ضمان شفافيتها وجعلها حجة اثبات لدائنية ومديونية التجار طالما ان التقييدات المضمنة بها استندت الى وثائق تبريرية تعكس حقيقية العملية المحاسبية المسجلة وأنه وطالما أن الخبير لم يطلع عند انجازه لتقريره الاول على اصول الدفاتر المحاسبية وكيفية مسكها فإن قوله بأنها ممسوكة بانتظام يبقى غير مؤسس طالما ان الثابت من تقريره ان المستأنفة لم تدل له بأصول الدفاتر المحاسبية.

وحيث ولئن خلص الخبير في تقريره الاول والتكميلي الى تحديد دين المستانفة في مبلغ 400712,74 درهم فإن ذلك غير ملزم للمحكمة طالما ان الوثائق التي عززت بها المستأنفة طلبها غير كافية لاثبات المديونية وهو الامر الذي دفع المحكمة الى الامر باجراء خبرة للتأكد من كون الدين المطالب به مسجل في محاسبة الطرفين ولا سيما المستأنفة التي لم تدل باصول الدفاتر المحاسبة التي تشكل حجة اثبات وليس صورها وان هذه الحجة لا تكون قائمة إلا إذا كانت الدفاتر ممسوكة بانتظام وهو الامر الذي يقتضي الاطلاع على اصولها وليس مجرد الاطلاع على صورة من الحساب الخاص بالمستأنف عليها ضمن الدفتر الكبير للمستانفة وأنه رغم ان الخبير لم يتمكن من الانتقال الى مقر المستأنفة وتبعا لذلك الاطلاع على أصول دفاترها المحاسبة فإن هذه الاخيرة قد أدلت بتعقيبها على التقرير التكميلي للخبير دون ان تبرر عدم مدها للخبير باصول الدفاتر المحاسبية ولا أن تلتمس ارجاع المهمة اليه وتمكينه من الاطلاع على تلك الدفاتر ومن تم فإن ما خلص الى الحكم المستأنف من كون ان الفواتير ووصولات التسليم الحاملة لطابع التاجر لا ترقي كحجة اثبات عملا بالفصل 426 من ق.ل.ع الذي ينص على أن الطابع لا يقوم مقام التوقيع وقضى تبعا لذلك بعدم قبول الطلب يكون قد صادف الصواب ويتعين تأييده وتحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial